Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجدّه أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ الشّحّامي، أنا أَبُو بَكْر البيهقي، أنا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أنا أَبُّو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن بالوية الجَلّب. ح قال: وأنا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحَسَن القاضي. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم عَبْد الكريم بن مُحَمَّد بن أبي منصور الدَّامِغَاني، نا أَبُّو بَكْر بن خلف - إملاء - أنا القاضي أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحَسَنِ الحِيري(١)، أنا أَبُو جَعْفَر عَبْد اللّه بن إسْمَاعيل الهاشمي، نا مُحَمَّد بن بشر بن مطر، نا نصر بن حريش، نا إِسْمَاعيل بن ملخان، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أَبي سلمة، عَن أَبي هريرة عن النبي ◌ِّ : أنه لما نزلت هذه الآية: ﴿إِنّا فَتَحْنا لك فَتْحَاً مُبيناً ليغفرَ لك الله ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر﴾ (٢) صام وصلّى حتى انتفخت قدماه وتغيّر حتى صار كالشن البالي، فقالوا: يا رَسُول الله، أتفعل هذا بنفسك وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر، قال: ((أفلا أكون عبداً شكوراً)(٩٧١] . أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل، أنا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أنا أَبُو بكر بن المقرىء، نا مُحَمَّد بن صالح بن ذَريح(٣)، نا أَحْمَد بن حواس الحسني الكوفي، نا أَبُو بَكْر بن عياش، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أَبِي سَلَمة، عَن عائشة: أن النبي و لو كان يقوم في الصَّلاة حتى ترم قدماه، قالت: قلت: يا رَسُول الله، أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر؟ قال: ((أفلا أكون عبداً شكوراً) (٩٧٢] . أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أنا مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد الخشّاب، أنا الحَسَن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد المَخْلَدي، نا أَبُو نُعَيم عَبْد الملك بن مُحَمَّد المَخْلَدي، نا أَبُو نُعَيم عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن عَدِي. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الجبّار بن مُحَمَّد البيهقي، أنا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الواحدي الفقیه . (١) ترجمته في سير الأعلام ٣٥٦/١٧. (٢) سورة الفتح، الآيتان ١ و ٢. (٣) أبو جعفر البغدادي العكبري ترجمته في سير الأعلام ١٤/ ٢٥٩. ١٤٢ باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجدّه أَخْبَرَنا أَبُو حفص عُمَر بن مُحَمَّد بن الحَسَن - بمرو - وأَبُو سعيد عَبْد اللّه بن مسعود بن مُحَمَّد بن منصور بن العميد - بنَيْسابور - وأَبُو سعيد إسْمَاعيل بن عَبْد الواحد بن إسْمَاعيل البُوشَنْجي - بهَرَاة - قالوا: أنا أَبُو بَكْر بن خلف الأديب، قالا: أنا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمِش الزيادي الفقيه، أنا أَبُو حامد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يَحْيَىُ بن بلال، قالا: أنا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الأَحْمُسي. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد بن منصور، وعَلي بن مُسَلّم الفقيهان، قالا: أنا أَبُو الحَسَن بن أَبي الحديد، أَنْبَأ جدي أَبُو بَكْر، أَنْبَأْ مُحَمَّد الخرائطي، نا عَلي بن حرب، قالا: نا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد الهازي، عَن عُمَير بن عَمْرو . ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّم الفقيه، أنا أَبُو القَاسِم عَلي بن مُحَمَّد بن أَبِي العلاء. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد التميمي، قالا: أنا مَحْمُود بن أَحْمَد، أَنْبَأ الحُسَيْن بن سهل بن الصياح، قالا: أنا أَبُو العبّاس أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بنِ أَحْمَد الإمام، نا علي بن حرب، نا المحاربي، نا مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أَبِي سَلَمة، عَن أَبي هريرة قال: كان النبي ◌ََّ يقوم حتى تَوَرّمت - وقال البلدي وابن عَدِي : حتى ترم قدماه - فقيل: أي رَسُول الله، أتفعل - وقال البلدي: تصنع - هذا وقد جاءك من الله أن قد غفر لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر، قال: ((أفلا أكون عبداً شَكُوراً)(٩٧٣] . أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر الفَرَضي، نا أَبُو بَكْر الخطيب، أنا أَبُو الحَسَن عَلي بن يَحْيَىُ بن جَعْفَر بن عبدكويه(١)، أنا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن القاسم بن الريّان المصري الكلبي - بالبصرة - نا أَحْمَد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم بن نبيط بن شريط الأشجعي - بمصر - حَدَّثَنِي أَبي عن أبيه، عن جده: أن رَسُول اللهِ وَلَ صلّى حتى تَوَرّمت قدماه، فقيل له: يا رَسُول الله، أتفعل هذا وقد غَفَرَ الله لَك مَا تَقَدَّم مِن ذَنْبك وَمَا تَأخّر، قال: ((أفلا أكون عبداً شَكُوراً) [٩٧٤]. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أنا أَبُو القَاسِم بن مَسْعَدة الجُرْجاني، أنا أَبُو (١) بالأصل: عبدلويه، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٧/ ٤٧٨ . ١٤٣ باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجدّه القَاسِم حمزة بن يُوسُف السَهْمي، أنا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي الحافظ، أنا الحُسَيْن بن موسى بن خلف، نا إِسْحَاق بن زُريق، نا إِبْرَاهيم بن سُلَيْمَان الزيّاتِ البَلْخي، نا عَبْد الحكم - يعني القسملي - عن أنس قال: تعبّد رَسُول اللهِ وَ ﴿ حتى صار كالشنّ البالي، فقالوا: يا رَسُول الله، ما يحملك على هذا الاجتهاد كله وقد غُفر لَك مَا تَقَدَّم مِن ذَنْبك وَمَا تَأخّر؟ قال: ((أفلا أكون عبداً شَكُوراً)) [٩٧٥] . أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أنا رَشَأ بن نظيف المقرىء المعدّل، أَخْبَرَني أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن شرّام، أنا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن سَهلِ السّامّري(١)، نا نَصْر بن داود، نا شاذ بن الفياض، واسمه هلال بن الحارث بن شبل(٢)، عَن أم النعمان الكنديّة، عن عائشة قالت : لما نزلت هذه الآية: ﴿إِنّا فَتَحْنا لك فَتْحَاً مُبيناً﴾ اجتهد النبي وَّ فِي العَبّادة، فقيل له: يا رَسُول الله، ما هذا الاجتهاد، أليس قد غَفَر الله تبارك وتعالى لَك مَا تَقَدَّم مِن ذَنْبك وَمَا تَأخّر، قال: ((أفلا أكون عبداً شَكُوراً)[٩٧٦]. أَخْبَرَنا أَبُو بَكْرِ المَزْرفي(٣)، وأَبُو السعود أَحْمَد بن علي بن مُحَمَّد بن المُجْلي(٤)، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، أنا أَبُو الحَسَن علي بن عُمَر بن مُحَمَّد الحربي(٥)، نا مُحَمَّد بن هارون بن حُمَيد بن (٦) المُجَدّر، نا يوسف - هو ابن موسى - نا يَحْيَى بن الضريس، نا عَبْد الوهّاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس قال: كان رَسُول الله وَلّو إذا قام من الليل ربط نفسه بحبل كي لا ينام، فأنزل الله تعالى: وطه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾(٧) . (١) ترجمته في سير الأعلام ١٥/ ٢٦٧. (٢) ترجمته في سير الأعلام ١٠/ ٤٣٣. (٣) بالأصل: المرزقي، خطأ، والصواب ما أثبت. (٤) بالأصل ((المحلى)) والصواب والضبط عن تبصير المنتبه . (٥) بالأصل الحرفي، والصواب ما أثبت، وهذه النسبة إلى الحربية محلة من محال بغداد غربيها، انظر الأنساب، وترجمته في سير الأعلام ٦٠٩/١٧ . (٦) بالأصل: المخدر، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٤/ ٤٣٦. (٧) سورة طه، الآيتان ١ و ٢. ١٤٤ باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجدّه أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أنا أَبُو بُكْر البيهقي، أنا أَبُو عَلي الرُوذباري، أنا الحُسَيْن بن الحَسَن بن أيوب الطوسي، نا أَبُو يَحْيَىُ بن أَبِي مَيْسَرة، نا خلاد بن يَحْیَیُ، نا مُحَمَّد بن زياد اليَشْكُري، نا مَیْمُون بن مهران، عن ابن عبّاس : أن النبي وولفر أوّل ما نزل عليه الوحي كان يقوم على صدر قدميه إذا صلى، فأنزل الله عزّ وجلّ: ﴿طه ما أَنْزَلنا عَليك القرآن لتَشْقَى﴾ . أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أنا أَبُو الحَسَن رَشَأ بن نظيف، نا الحَسَن بن إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد، نا أَحْمَد بن مروان، نا مُحَمَّد بن داود الدِّيْنَوَري، أنا مُحَمَّد بن الجَرّاحِ، عَن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن سَفينة، عَن أبيه، عَن سفينة قال: تعبّد النبي وَّ واعتزل النساء حتى صار كالشنّ البالي قبل موته بشهرين. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، وأَبُو البركات عَبْد الوهّاب الأنماطي، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن النُّور. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم نَصْر بن نَصْر بن علي بن يونس، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه بن نَصْر، وأَبُو منصور بن مسكين بن عَبْد اللّه، قالوا: أنا القاسم بن البُسْري. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو البركات أَحْمَد بن مُحَمَّد الصفّار، أنا عَبْد العزيز بن عَلي بن أَحْمَد بن الحُسَيْن(١)، قالوا: أنا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا أَبُو حامد مُحَمَّد بن هارون الحَضْرَمي، نا مُحَمَّد بن علي بن يزيد الضبِّي، نا مُحَمَّد بن الحجَّاح، نا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن سفينة، عَن أبيه، عَن سفينة قال : : اعتزل رَسُول الله وَّل﴿ نساءه قبل أن يموت بشهرين وتعبّد حتى صَار كالشنّ البالي .... (٢). [أَخْبَرَنا] (٢) أَبُو المُظَفّر بن القُشَيْري، أنا أَبُو سعد الجَنْزَرُودي(٣)، أنا أَبُو عَمْرو بن حمدان، أنا أَبُو يعلى الموصلي، أنا عُبَيْد الله- هو ابن عمر - نا یزید بن زَریع، (١) ترجمته في سير الأعلام ٣٩٥/١٨. (٢) بياض بالأصل مقدار كلمتين، والكلمة المستدركة ((أخبرنا)) زيادة لازمة، ضمن البياض الذي لاحظنا بشأنه . (٣) الأصل: الخيزرودي، خطأ . ١٤٥ باب ذكر تقلّله وزهده وتبتله في العبادة وجدّه ومُحَمَّد بن جَعْفَرْ، قالا: نا سَعيد، عَن أَبِي إِسْحَاق قال: سمعت عاصم بن ضَمْرَة يقول : سألنا عن صلاة رَسُول الله وَّه من النهار فقال(١): إنكم لا تطيقون ذلك، قال: قلنا: من أطاق ذلك منّا، فقال: إذا كانت الشمس من ها هنا كهيئها من ها هنا عند العصر صلّى ركعتين، وإذا كانت الشمس من ها هنا كهيئتها من ها هنا عند الظهر صلّى أربعاً يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة(٢) والنبيين ومن تبعهم من النبيين والمُرْسَلین. [أَخْبَرَنا] (٣) أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْن، أنا أَبُو عَلي بن المُذْهِب. وَأَخْبَرَنا أَبُو عَلي بن السّبط، أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، قالا: أنا أَبُو بَكْر بن مالك، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي عُثْمَان بن أبي شيبة، نا سعيد بن خيثم أَبُو مَعْمَر الهِلَالي، أنا فُضَيل بن مرزوق، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن عاصم بن ضَمْرَة، عَن عَلي قال : : كان النبي ◌َّرِ يُصَلّي التطوع ثمان ركعات، وبالنهار ثنتي عشرة ركعة. وقال في نسخة أخرى: ست عشرة ركعة. [أَخْبَوَنا](٤) أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنا أَبُو يَعْلَى الصابوني، أنبأ أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الشيباني، أنا أَبُو العباس مُحَمَّد بن إِسْحَاق الثقفي، نا قتيبة بن سعيد، نا جرير. قال: وأنا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن أَحْمَد، أنا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الثقفي، نا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم، أنا جرير، عَن منصور، عَن إِبْرَاهيم، عَن عَلْقَمة، عَن عَبْد اللّه قال: سألت عائشة أم المؤمنين فقلت: يا أمّ المؤمنين، هل كان رَسُول الله ◌َّ يخص شيئاً من الأيام بعمل؟ قالت: كان أحبّ الأعمال إليه ما داوم عليه صاحبه، وأيّكم يستطيع ما كان رَسُول الله مَّ يستطيع . (١) كذا، والقائل هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه كما يفهم من عبارة مختصر ابن منظور ٢٥٨/٢. (٢) بعدها بياض بسيط بالأصل، وفي مختصر ابن منظور: الملائكة المقربين والنبيين. (٣) زيادة لازمة، ومكانها بياض بالأصل. (٤) زيادة لازمة، ومكانها بالأصل بياض. ١٤٦ باب ذكر تقلّله وزهده وتبتله في العبادة وجدّه أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْن، أنا أَبُو عَلي بن المُذْهب، أنا أَحْمَد بن جَعْفَر، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(١)، حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَحْيَىُ، نا سفيان، عَن منصور، عَن إِبْرَاهيم، عَن عَلْقَمة قال: سألت عائشة: أكان رَسُول الله وَله يخص شيئاً من الأيّام؟ قالت: لا، كان عمله ديمة(٢)، وأيكم يطيق ما كان رَسُول الله وَلِّ يعمل(٣). [أَخْبَوَنا](٤) أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أنا أَبُو نصر مُحَمَّد بن(٥) ومُحَمَّد الزينبي، وأَبُو مُحَمَّد الصِّرِيفيني. وَأَخْبَوَنا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن علي بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن الشَّالَنْجي المقرىء، أنا أَبُو بكر الصِّرِيفيني، قالا: أنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عُمَر بن خلف بن زُنْبُور الورّاق، نا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث، نا عيسى بن حمّاد زُغْبة، أنا الليث، عَن هشام، عَن أبيه، عَن عائشة عن رَسُول الله وَّل أنه كان يصلّي قائماً، فلما دخل في السنّ جعل يجلس حتى إذا بقي في السورة ثلاثون آية أو أربعون - زاد زاد الربيعي: آية وقالا : - قام فقرأ بها - وقال الزينبي: فقرأها - ثم سجد. وقالت: ما رأيته يصلي في بيتي في صلاة الليل جالساً قط حتى دخل في السّنّ. [أَخْبَرَنا](٤) أَبُو غالب بن البنّا، أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أنا أَبُو عُمَر بن حيَّوية، نا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا الحُسَيْن بن الحَسَن، نا عَبْد اللّه بن المبارك، أنا ابن لهيعة، عَن الحارث بن يزيد، عَن زياد بن نُعَيم الحَضْرَمي، عَن مسلم بن مخراق قال: قلت لعائشة: يا أمّ المؤمنين إن أناساً يقرأ أحدهم القرآن في ليلة مرتين أو ثلاثاً، قالت: قرءوا ولم يقرءوا، كان رَسُول الله وَّه يقوم ليلة التمام فيقرأ سورة البقرة، وسورة آل عمران، وسورة النساء، لا يمر بآية فيها استبشار إلّ دعا الله ورغّب، ولا يمر بآية فيها تخويف إلّ دَعَا الله واستعاد. (١) مسند الإمام أحمد ٥٥/٦ والذهبي في السيرة النبوية ص ٤٨١ وانظر تخريجه فيه. (٢) الديمة: المطر الدائم، شبهت عمله في دوامه بديمة المطر. (٣) في المسند: يطيق. (٤) الزيادة لازمة، مكانها بياض بالأصل. (٥) بالأصل: ((محمد ومحمد)) والصواب ما أثبت بحذف ((الواو)) وزيادة ((بن)) انظر ترجمته في سير الأعلام ٤٤٣/١٨. ١٤٧ باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجدّه أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة اللّه سهل بن عُمَر السّندي، وأَبُو المُظَفّر بن القُشَيْري، قالا: أنا أَبُو عُثْمَان البحيري(١)، أنا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن أَحْمَد الشيبَاني، أنا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الثقفي، نا زياد بن أيوب، نا هُشَيم، أنا خالد، عَن عَبْد اللّه بن شقيق قال: سألت عائشة عن صلاة رَسُول الله بَّهِ من التطوّع، فقالت: كان يصلّي قبل الظهر أربعاً في بيتي، ثم يخرج بالناس، ثم يرجع إلى بيتي فيصلي ركعتين، وكان يصلي بالناس المغرب ثم يرجع إلى بيتي فيصلي ركعتين، ثم يصلّي بهم العشاء، ثم يدخل بيتي فيصلي ركعتين، وكان يصلّي من الليل سبع ركعات فيهن الوِتْر، وكان يصلّي ليلاً طويلاً قائماً وليلاً طويلاً جالساً، فإذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ وهو قاعد ركع وسجد وهو قاعد. قال البحيري(٢): وأنا أَبُو عَلي زاهر بن أَحْمَد، نا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه الزينبي - بعسكر مُكْرَم(٣) - نا مُحَمَّد بن عبد الأعلى الصغاني، نا بشر بن المفضّل، عَن خالد، عَن عَبْد اللّه بن شقیق قال: سألت عائشة عن صلاة رَسُول الله بَّ، قالت: كان يصلي أربعاً قبل الظهر، وثنتين بعدها، وثنتين بعد المغرب وثنتين بعد العشاء، وثنتين قبل الصبح، وكان يصلّي من الليل شيئاً، قال: قلت: كيف يَصنع إذا صلّى قائماً وإذا صلّى قاعداً؟ قالت: كان إذا قرأ قائماً ركع قائماً، وإذا قرأ قاعداً ركع قاعداً. قال: قال عبد الله بن شقيق، و کأنه مكتوبٌ في صدري. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أنا أَبُو سَعْد الجَنْزَرُودي(٤)، أنا أَبُو طاهر بن خُزَيمة، أنا جدي أَبُو بَكْر، نا عَلي بن حجر، حَدَّثَنَا إِسْمَاعيل بن جَعْفَر، نا مُحَمَّد - يعني ابن عَمْرو - عن أَبِي سَلَمة قال: أخبرتني عائشة أن رَسُول الله وَلِّ كان يُصلّي من الليل إحدى عشرة ركعة منها (١) بالأصل: البحتري، خطأ والصواب ما أثبت، وقد مرّ. (٢) بالأصل: البحتري. (٣) عسكر مكرم: بلد مشهور من نواحي خوزستان (ياقوت). (٤) بالأصل: الخيزرودي، خطأ، والصواب ما أثبت. ١٤٨ باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجدّه ركعتان يصليهما وهو جالس، ويصلّي إذا طلع الفجر ركعتين قبل الصبح، فتلك ثلاث عشرة ركعة. أَخْبَرَنا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، أنا أَبُو الأستاذ أَبُو القَاسِم، أنا أَبُو الحُسَيْن الخفاف. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الداوودي، أنا أَبُو يَعْلَى الصابوني، أنا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن أَحْمَد بن مَخْلَد المَخْلَدي الشيباني، قالا: أنا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم الثقفي السَّرَّاج، نا قُتَيبة بن سعيد، نا أَبُو عَوَانة، عَن قَتَادة، عَن زُرَارة بن أوفى، عَن سعد بن هشام، عَن عائشة : أن رَسُول الله وَّ كان إذا لم يصلِّ من الليل - منعه من ذلك نومٌ غلبه، أو وجعٌ - صلّى من النهار ثنتي عشرة ركعة. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن الحُصَين، أنا الحَسَن بن عَلي التميمي، أنا أَحْمَد بن جَعْفَر القَطيعي، نا عَبْد اللّه بن جدي، نا عَبْد اللّه الدراف، وابن بكر، قالا: أنا ابن جريج قال: قال عَبْد اللّه بن عُبَيْد اللّه، وقال ابن بكر: قال: قال عَبْد اللّه بن أبي مليكة: سمعت أهل عائشة يذكرون عنها أنها كانت تقول: كان رَسُول الله مَّ شديد الانصاب لجسده في العَبّادة، غير أنه حين دخل في السّن وتَقُل من اللحم كان أكثر ما يصلّي وهو قاعد . أَخْبَرَنا أَبُو سهل بن سعدوية، أنا أَبُو الفضل الرازي، أنا جَعْفَر بن عَبْد اللّه بن يعقوب، نا مُحَمَّد بن هارون الرُوَياني، نا مُحَمَّد بن يسار، وعَمْرو بن عَلي، قالا: نا يَحْیَی (١) بن سعيد، نا قدامة بن عَبْد اللّه العامري، حدثتني جدة بنت دجاجة قالت: سمعت أبا ذرّ يقول: قام رَسُول الله وَ ﴿ بآية في ليلة حتى أصبح يرددها: ﴿إِنْ تُعَذّبْهُم فإنهم عِبَادك وإنْ تَغْفِرْ لهم، فإنك أنت العزيز الحكيم﴾(٢) . أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْن، أنا الحَسَن بن عَلي التميمي، أنا أَحْمَد [بن](٣) (١) كلمة رسمها: ((بعسان)) كذا. (٢) سورة المائدة، الآية: ١١٨. (٣) زيادة منا للإيضاح قياساً إلى سند مماثل. : ١٤٩ باب ذكر نقّله وزهده وتبتّله في العبادة وجدّه جَعْفَر، أنا (١) عَبْد اللّه بن [أَحْمَد، نا] (٢) أَبي(٣)، نا يَحْيَى بن غَيْلان، نا رشدين - يعني ابن سعد - حَدَّثَنِي عَمْرو بن الحارث قال: وحَدَّثَنِي رشد (٤) عن سالم بن غَيْلان التُجِيبي(٥) حذَّثه أن سُلَيْمَان بن أَبِي عُثْمَان حدَّثه عن خالد(٦) بن أَبِي عَدِي، أو عَدِي بن حاتم الحِمْصي، عن أَبي ذرّ قال: قلت لرَسُول الله وَّيقول: إني أريد أن أبيت عندك الليلة فأصلّي بصلاتك، قال: ((لا تستطيع صلاتي))، فقام رَسُول الله ◌َلا يغتسل فستر بثوب وأنا محوّل عنه، فاغتسل، ثم فعلت مثل ذلك، ثم قام يُصَلّ وقمت معه حتى جعلت أضرب برأسي الجدار من طول صلاته، ثم أتاه (٧) بلال الصلاة، قال: ((أفعلت))؟ قال: نعم، قال: ((إنك يا بلال لتؤذن إذا كان الصبح ساطعاً في السّماء، وليس ذلك الصبح، إنما الصبح هكذا مُعترضاً)(٩٧٧]، ثم دعا بسحور فتسحر . أَخْبَرَنا أَبُو سهل بن سعدوية، أنا أَبُو الفضل الرازي، أنا جَعْفَر بن عَبْد اللّه بن يعقوب، نا مُحَمَّد بن هارون الرُوَياني، نا أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمن، نا عمّي، حَدَّثَنِي سالمٍ بن غَيْلان أن سُلَيْمَان بن أَبِي عُثْمَان التُجِيبي(٥) حدَّثه عن حاتم بن عَدِي الحِمْصي عن أبي ذرّ أنه قال: قلت لرَسُول الله وَّ: إني أريد أن أبيت عندك الليلة، وأصلّ بصلاتك، قال: ((لا تستطيع صلاتي))، فقام رَسُول الله وَّل يغتسل، فسترته بثوب، وأنا محوّل عنه، فاغتسل ثم فعلت مثل ذلك، فقال: ((هكذا الغسل))، ثم قام يصلّي، فقمت معه حتى جعلت أضرب برأسي الجدران من طول صلاته، ثم أتاه بلال الصَّلاة، فقال: ((أفعَلت)) قال: نعم، قال: ((إنك يا بلال تؤذّن إذا كان الصبح ساطعاً في السّماء، وليس ذلك الصبح، إنما الصبح هكذا معترضاً))، ثم دعا بسحور فتسخّر. (١) بالأصل: بن، خطأ، والصواب ((أنا)) قياساً إلى سند مماثل. (٢) ما بين معكوفتين زيادة لازمة اقتضاها السياق قياساً إلى سند مماثل. (٣) الحديث في مسند الإمام أحمد ١٧١/٥ . (٤) كذا بالأصل، وفي المسند ((رشدين) وقد مرّ صواباً قبل كلمات. (٥) بالأصل النجيبي، بالنون، خطأ، والصواب ما أثبت عن المسند. (٦) في المسند: حاتم. (٧) في المسند: أذّن. ١٥٠ باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجدّه قال حاتم بن عَدِي: وكان رَسُول الله وَ له يقول: ((لا تزال هذه الأمّة بخير ما أَخَّرُوا السُّحُور وعجّلوا الفطر) ثم خرج فقامت الصَّلاةَ[٩٧٨]. أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أنا الحَسَن بن عَلي الجوهري، أنا أَبُو عُمَر بن حيَّوية، نا يَحْيَى بن مُحَمَّد، نا الحُسَيْن بن الحَسَن، نا ابن المبارك، نا يَحْيَىُ بن أيوب، عَن عُبَيْد اللّه بن زحر، عَن عَلي بن يزيد، عَن القاسم، عَن أَبي أمامة عن أبي أيوب الأنصاري، قال: نزل عليّ رسول الله وَلهو شهراً فبقيت في عمله كله فرأيته إذا زالت الشمس أو زاغت أو كما قال إن كان في يده عمل الدنيا رفضه، وإنح كان نائماً كأنما يوقظ له، فيقوم، فيغتسل أو يتوضأ، ثم يركع ركعات يتمّهن ويحسنهن، ويتمكث فيهن، فلما أراد أن ينطلق قلت: يا رَسُول الله وَّهِ مكثت عندي شهراً ولوددتُ أنك مكثت عندي أكثر من ذلك، فبقيت في عملك كله، فرأيتك إذا زالت الشمس أو زاغت فإن كان في يدك عمل من الدنيا رفضته، وإنْ كنتَ نائماً فكأنما توقظ له، فتغتسل، أو توضّأ، ثم تركع أربع ركعات تتمّهن وتحسّنهن، وتمكث فيهنّ، فقال رَسُول الله وَطاهر: ((إن أبواب السماوات وأبواب الجنّة تُفتح في تلك الساعة، فما ترتجّ أبواب السموات وأبواب الجنّة حتى نصلي هذه الصلاة، فأحببتُ أن يصعد لي تلك الساعة خير)) [٩٧٩]. قال ابن المبارك: وزاد الأوزاعي فقال: فأحب أن يرفع عملي في أوّل عمل العابدين. أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أنا أَبُو عُمَر بن حيَّوية، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، قالا: نا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا الحُسَيْن بن الحَسَن، أنا عَبْد اللّه بن المبارك، أنا شعبة، عَن عَمْرو بن مُرّة قال: سمعت أبا حمزة - رجل من الأنصار - قال ابن صاعد: ويقال له طلحة - مولى قُرَيظة - وقال لنا ابن صاعد مرة: أَخْبَرَنِي سَلَمة مولى قُرَيظة - بن كعب الأنصاري يحدِّث عن رجل من بني عبس - قال ابن صاعد: هذا الرجل الذي لم يُسَمّ هو عندي صِلَة بن زُفَر العَبْسي - عن حُذيفة بن اليمان: أنه صلّى مع رَسُول الله وََّ مِنَ الليل، فلمَّا دخل في الصَّلاة قال: الله أكبر، والملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة، ثم قرأ البقرة، ثم ركع، فكان ركوعه نحواً ١٥١ باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجدّه من قيامه، وكان يقول: ((سبحان ربّي العظيم))، ثم رفع رأسه فكان قيامه نحواً من ركوعه، وكان يقول: ((لربّ الحمد، لربّي الحمد))، ثم سَجَد، فكان سجُودُه نحواً من قيامه، وكان يقول: ((سبحان ربي الأعلى))، ثم رفع رأسه فكان بين السجدتين نحواً من السجود، وكان يقول: ((ربّ اغفر لي، رب اغفر لي))، حتى قرأ البقرة وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام. قال شعبة: لا أدري المائدة أو الأنعام. قال: وأنا عَبْد اللّه بن المبارك، أنا إسْمَاعيل بن مُسْلم العَبْدي، عَن من سمع الحَسَن يقول: فأصبح النبي ◌َّر كأحسن ما يكون وجهاً، وأروحه وأطيبه نفساً، وأصبح الآخر وبه من النعاس والكسل ما الله به أعلم (٩٨٠]. أَخْبَرَنا عالياً أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، وَأَبُو الحَسَن عَلي بن هبة الله بن عَبْد السَّلام، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصِّرِيفيني، أنا أَبُو القاسم بن حُبابة، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نا علي بن الجَعْد، أنا شُعبة، عَن عَمْرو بن مُرّة قال: سمعت أبا حمزة الأنصاري يحدِّث عن رجل من بني عبس عن حُذَيفة : أنه انتهى إلى النبي ◌ّل حين قام في صلاته من الليل، فلما دخل في الصَّلاة قال: الله أكبر، ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة، ثم قرأ البقرة، ثم ركع فكان ركوعه نحواً من قيامة، يقول في ركوعه: ((سبحان ربّي العظيم))، ثم رفع رأسه، فكان قيامه بعد الركوع نحواً من ركوعه، يقول: ((لربَّ الحمد، لربّ الحمد)»، ثم سجد، فكان سجوده نحواً من قيامه بعد الركوع يقول: ((سبحان ربّ الأعلى))، ثم رفع رأسه، فكان بين السجدتين نحواً من سجوده يقول: ((رب اغفر لي))، حتى صلّى أربع ركعات قرأ فيهن: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام. أخرجه أَبُو داود عن عَلي بن الجَعْد(١)[٩٨١]. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بن السَّمَرْقَنْدي، أنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، وأَبُو القَاسِم بن البسري (٢)، وأَبُو نصر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَلي الزينبي. (١) سنن أبي داود كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، ح (٨٧٤) ١/ ٢٣١ وفيه: يقول: الله أكبر ثلاثاً. وفيه أيضاً في آخره: والمائدة أو الأنعام، شك شعبة. (٢) بالأصل: البشري، والصواب ما أثبت بالسين المهملة. ١٥٢ باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجدّه ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر بن عَلي بن البشري(١). ح وَأَخْبَرَنا أَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد السَّرَخسي الوزيري الحنفي، وأَبُو مُحَمَّد أَحْمَد بن علي بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن المعوج، وعتيق ابن عمه أَبُو الخير ميسَرَة بن عَبْد اللّه الرومي، قالوا: أنا أَبُو نصر مُحَمَّد بن مُحَمَّد الزينبي قالوا: أنا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نا خلف - يعني ابن هشام - نا أَبُو شهاب عن حُمید، عن أنس قال: ما كنّا نشاء أن نرى رَسُول الله وَلِّ مُصَلياً إلّ رأيناه، ولا نشاء أن نراه نائماً إلّ رأیناه. أَخْبَرَنا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، أَنْبَأْ أَبُو عُثْمَانِ البحيري(٢)، أنا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن أَحْمَد الشيباني، أنا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الثقفي، نا أَبُو همّام السَّكُوني، حَدَّثَنَا إِسْمَاعيل، عَن حُمَيد، عن أنس قال: كنت لا أشاء أن أرى النبي ◌ٍَّ من الليل مُصَلياً إلّ رأيته، ولا نائماً إلّ رأيته. أَخْبَرَنا أَبُو المظفر، أنا أَبُو عُثْمَان، أنا الحَسَن بن أَحْمَد، أَنْبَأْ أَبُو العبّاسِ السّاج، نا يعقوب بن إِبْرَاهيم، ومُحَمَّد بن رافع، وإِبْرَاهيم بن سعيد الجوهري، قالوا: ثنا أَبُو بَكْر بن هارون، نا حُمَيد الطويل، عَن أنس بن مالك قال: ما كنا نشاء أن نرى رَسُول الله وَله من الليل مُصَلياً إلّ رأيناه، ولا نشاء أن نراه نائماً إلّ رأيناه نائماً. أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن منصور الفقيه، وأَبُو الحَسَن عَلي بن الحَسَن بن سعيد، قالا: ثنا أَبُو النجم بدر بن عَبْد اللّه الشِّيْحي(٣)، قال: أنبأ أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَلي بن ثابت الحافظ قال: نا أَبُو نُعَيم الأصبهاني - إملاء - وما كتبته إلّ (١) كذا، وليس في عامود نسبه ((البشري)) ولعلها مقحمة، انظر ترجمته في سير الأعلام ٢٦٥/٢٠ والوافي بالوفيات ١٠٤/٥ . (٢) بالأصل: البحتري، خطأ . (٣) بالأصل: السنجي خطأ، والصواب ما أثبت وضبط عن الأنساب وهذه النسبة إلى شيحة - بكسر الشين - من قری حلب. ١٥٣ باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجدّه عنه، نا مُحَمَّد بن عُمَر بن سَلْم، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَلي البَلْخي - وما سمعته إلّ منه - نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن ماهان، نا عَبْد الصَّمد بن حسَّان، نا سفيان الثوري، عَن إِسْمَاعيل بن أبي خالد، عَن قيس، عَن عَبْد اللّه بن مسعود قال: كان رَسُول الله وَ لّ لا يكون ذاكرين إلّ كان معهم، ولا مُصَلّين إلّ كان أكثرهم صلاة وَجلد. ١٥٤ باب ما ورد في شعره وشيبه وخضابه وما ذکر في خاتمه باب ما ورد في شعره وشيبه وخِضَابه وَمَا ذکر في خاتمه وعمامته وثيابه أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأَبُو مُحَمَّد السّندي، وإِسْمَاعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر، وأَبُو القَاسِم تميم بن أبي سعيد بن أَبي العبّاس، قالوا: أنا عُمَر بن أَحْمَد بن عُمَر، أنا ابن مسرور، أنا أَبُو عَمْرو إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن أَحْمَد السّلمي، نا عمّي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يُوسُف السّلمي، نا أَبي أَحْمَد بن يُوسُف السّلمي، نا عَبْد الرزّاق. ح وَأَخْبَوَنا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن القاسم، وأَبُو القَاسِم الحُسَيْن بن عَلي بن الحُسَيْن، وأَبُو الفتح المختار بن عَبْد الحُمَيد بن المنتصر، وأَبُو المحاسن أسعد بن علي بن الموفق بن زياد، قالوا: أنا أَبُو الحَسَن الداووي، أنا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حَمُّوية، أنا إِبْرَاهيم بن خُريم (١) الشاشي، أَنْبَأْ عبد بن حُمَيد، أَنْبَأْ عَبْد الرزَّاق، أنا مَعْمَر، عَن ثابت، عَن أنس قال: كان شعر النبي وّل إلى أنصاف أُذنيه(٢). أَخْبَرَنا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه بن كادش، أنا أَبُو الطيّب طاهر بن عَبْد اللّه الطبري، أَنْبَأْ عَلي بن عُمَر بن مُحَمَّد الحربي، نا أَحْمَد بن الحَسَن بن عَبْد الجبّار، نا عَبْد اللّه بن عُمَر قال: حَدَّثَنَا ابن المبارك، حَدَّثَنِي مَعْمَر، نا ثابت، عَن أنس قال: كانت للنبي وَ﴾ شعره إلى أنصاف أذنيه. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أنا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا مُحَمَّد بن هارون بن عَبْد اللّه، نا المُؤَمّل بن هشام، نا إسْمَاعيل بن (١) بالأصل ((خزيم)) خطأ، والصواب ما أثبت، وقد مضى التعريف به. (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في اللباس فتح الباري ٣٥٦/١٠ ومسلم في الفضائل ص (١٨١٩) وابن سعد ٤٢٨/١ والبيهقي في الدلائل ٢٢١/١ والذهبي في السيرة النبوية ص ٤٢١ . ١٥٥ باب ما ورد في شَعَرَه وشيبه وخضابه وما ذكر في خاتمه إِبْرَاهيم، نا حُمَيد، عَن أنس قال: كان النبي ◌َّ شعره إلى شحمة أذنيه(١). أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أنا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا مُحَمَّد بن هارون بن عَبْد اللّه، نا المُؤَمّل بن هشام، نا إسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم، عَن حُمَيد الطويل، عَن أنس قال: كان شعر رَسُول الله وَّه إلى أنصاف أذنيه. أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَبْد الوهّاب، وأَبُو عَلي الحَسَن بن المظفّر بن السّبط، وأمّ البهاء فاطمة بنت علي بن الحُسَيْن بن جدا، قالوا: أنا مُحَمَّد بن عَلي بن عَلي، أَنْبَأْ أَبُو الحَسَن عَلي بن عُمَر الحربي، نا أَبُو القَاسِم جَعْفَر بن أَحْمَد بن بحر النجار، نا أَحْمَد بن منصور، نا عَمْرو بن عاصم الكلابي، نا همّام، عَن قَتَادة، عَن أنس قال : كان شعر رَسُول الله وَلَه يضرب منكبيه(٢). أَخْبَوَنا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيْري، وأَبُو الهيثم الشّحّامي، قالا: أنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن، أنا أَبُو عَمْرو بن حمدان، أنا أَبُو يَعْلَى. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أنا [أَبُو](٣) مُحَمَّد الجوهري، أنا مُحَمَّد بن المظفّر، نا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، قالا: نا شيبان بن فرُّوخ، نا جرير بن حازم، ثنا - وفي حديث مُحَمَّد: عن - قَتَادة قال: قلت لأنس - زاد مُحَمَّد: بن مالك: كيف كان شعر رَسُول اللهِ وَ له قال: كان شعراً رجلاً ليس بالجَعْد ولا بالسَّبط بين أذنيه وعاتقه، وفي حديث أَبي يَعْلى بين الجيد وعاتقه(٤). أَخْبَرَنا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتكين بن الأَسْعَد، أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، قالا: نا أَبُو (١) أخرجه أبو داود في الترجل (٤١٨٥) وابن سعد ٤٢٨/١ والبيهقي في الدلائل ٢٢١/١ والذهبي في السيرة ص ٤٢١ . (٢) أخرجه البخاري في اللباس فتح الباري ٣٥٦/١٠، ومسلم في الفضائل (ص: ١٨١٩) والنسائي في الزينة ١٣٣/٨ وأحمد في المسند ١٢٥/٥ والبيهقي في الدلائل ٢٢١/١ والذهبي في السيرة ص ٤٢١ . (٣) زيادة لازمة، واسمه الحسن بن علي الجوهري، وقد مضى التعريف به. (٤) مسلم في الفضائل (٢٦) باب، ص (١٨١٩) والبيهقي في الدلائل ٢٢٠/١ والذهبي في السيرة النبوية ص ٤٢٠. ١٥٦ باب ما ورد في شَعَرَه وشيبه وخضابه وما ذكر في خاتمه حفص بن شاهين - قراءة عليه - نا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن فهد بن حكيم - بالبصرة - نا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان اليمامي. ح قال أَبُو شاهين: نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد النيسابوري، نا إسْمَاعيل بن إِسْحَاق بن سهل - بمصر - قالا: نا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن القاسم الأسدي، نا شعبة بن الحجّاج، عَن عَبْد العزيز بن صُهَيب، عَن أنس بن مالك قال: كان لرَسُول الله وَّل جمَّةِ(١) جعدة. 1 قال ابن شاهين: تفرّد بهذا الحديث مُحَمَّد بن القاسم عن شعبة، لا أعلم حدَّث به غيره، وهو حديث غريب. كذا وقع في الأصل في إسناده إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد، والصواب أَبُو إِبْرَاهيم مُحَمَّد بن القاسم الأسدي الكوفي. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أنا أَبُو القَاسِم عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن عَلي الزّجاجي الطبري، أنا أَبُو أَحْمَد عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي مسلم. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو سعد بن البغدادي، أنا أَبُو منصور بن شكروية(٢)، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن السمسار. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الهيثم، أنا أَبُو منصور بن شكروية(٢). ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الوفاء عُمَر بن الفضل بن أَحْمَد المميز، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن سعيد بن أَحْمَد الخِرَقي - بجوزجة - قالا: أنا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد الطيّان، قالوا: أنا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن خُرّشيد قوله، قالا: أنا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نا الحُسَيْن بن عَبْد الرَّحْمُن الكوفي، نا أَبُو إِبْرَاهيم مُحَمَّد بن القاسم الأشعبي، أنا سعد، عَن عَبْد العزيز بن صُهَيب عن أنس قال : كانت لرَسُول الله وَلِّ جُمّة جَعدة . ح وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاووس، وأَبُو الفوارس هبة الله بن أَحْمَد بن علي بن سوار الوكيل، وأَبُو غالب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أسد العُكْبَري، وزينة بنت صدقة بنت (١) الجمة من شعر الرأس: ما سقط على المنكبين. (٢) بالأصل: ((سكرونه)) خطأ، والصواب ما أثبت، واسمه محمد بن أحمد بن علي، أبو منصور الأصبهاني ترجمته في سير الأعلام ١٨/ ٤٩٣ . ١٥٧ باب ما ورد في شَعَرَه وشيبه وخضابه وما ذكر في خاتمه مُحَمَّد بن صدقة الإِسْكَاف، قالوا: أنبأ عاصم بن الحسن، أنا أَبُو عُمَر بن مهدي، أنا مُحَمَّد بن مَخْلَد، نا عَلي بن مُحَمَّد بن معاوية، نا مُحَمَّد بن القاسم، أنا شُعبة، عَن عَبْد العزيز بن صُھیب، عن أنس قال : كانت جُمّة النبي ◌َِّ جعدة. أَخْبَرَنا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، أنا أَبُو عُثْمَان البحيري(١)، أنا زاهر بن أَحْمَد السَّرَخْسي. ح وَأَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أنا أَبُو مُحَمَّد الصِّرِيفيني، أنا أَبُو القاسم بن حُبابة(٢)، قالا: نا أَبُو القَاسِم البغوي، نا مُحْرِز بن عون، نا شريك، عَن أَبي إِسْحَاق، عَن البَرَاء قال : كان لرَسُول الله وَ ﴿ شعر قريب من أذنيه، أو قال: منكبيه ــ شك مُحْرِز -. أَخْبَوَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أنا عُمَر بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمَد بن كثير الكِنَاني، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نا منصور بن أبي مُزَاحم، نا رَوْح بن مُسَافر، عَن أَبِي إِسْحَاق عن البَرَاء قال: كان النبي ◌ُّۇ شديد البياض كثير الشعر يضرب شعره منکبیه. أَخْبَرَنا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَن بن البنّا، أنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حسنون، أنا أَبُو القاسم موسى بن عيسى بن عَبْد اللّه السراج، نا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان قال: ذكر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن نُمَير، نا يونس بن بُكَير، نا عنبسة بن الأزهر، عَن سماك بن حرب، عَن جابر بن سَمُرَة قال: كأني أنظر إلى شعر رَسُول الله وَّهِ وجُمّته یضرب هذا المكان ۔ وضرب بيده على صدره فوق ثندوته -. وهذا مما لم يسمعه البَاغَنْدي من ابن نُمَير، ودلّسه عنه. أخبرتنا به أمّ المُجْتَبى فاطمة بنت ناصر، قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور السّلمي، أنا أَبُو بكر بن المقرىء، أنا أَبُو يَعْلَى، أنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن نُمَير، نا يونس بن بُكَير، أنا أَبُو الأزهر - وهو عنبسة - عن سِمَاك ، عَن جابر قال: (١) بالأصل: البحتري، خطأ. (٢) بالأصل: حنانة، خطأ . ١٥٨ باب ما ورد في شعَرَه وشيبه وخضابه وما ذكر في خاتمه كأنّي أنظر إلى شعر رأس رَسُول الله وَّهِ وجُمّته يضرب هذا المكان - وضرب بيده إلی صدره فوق ئديبه ۔۔ أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْن، أنا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أنا أَحْمَد بن جَعْفَر، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(١)، (حدَّثني أبي](٢) نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه المَخْرَمي، أنا أَبُو سفيان الحميري سعيد بن يَحْیَیُ . قال: ونا مُحَمَّد بن حسّان الأزرق، أنا أَبُو سفيان الحِمْيَري، نا الضّحّاك بن حمزة، عَن غَيْلان بن جامع، عَن إِباد بن لقيط، عَن أَبِي رِمْثَة قال: كان النبي وَّ يُخَضّب بالحِنّاء والكَتَم(٣)، وكان شعره يبلغ كتفيه أو منكبيه - زاد في حديث مُحَمَّد بن حسّان: شك أَبُو سفيان -. أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَبْد الوهّاب، أنا أَبُو عَلي الحَسَن بن غالب بن عَلي المقرىء، قالا: أنا أَبُو الفضل عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد الزُهري، نا جَعْفَر بن مُحَمَّد الفِرْياني، نا أَبُو جَعْفَر العُقَيلي، نا عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي الزِّناد، عَن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان شعر رَسُول الله وَ ل# فوق الوَفْرةِ(٤)، ودون الجُمّة(٥). أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن المزرفي(٦)، نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النقور، قالا: أنا عيسى بن علي الوزير، أنا أَبُو القَاسِم البغوي، نا داود بن أبي الزِّناد، عَن هشام بن عروة، عن أبيه قال: قالت لي عائشة: يا ابن أختي، كان شعر رَسُول اللهِوَّهِ فِوق الوَفْرة ودون الجمّة . (١) مسند الإمام أحمد ١٦٣/٤. (٢) ما بين معكوفتين زيادة عن مسند أحمد. (٣) الكتم محركة نبت يخلط بالحناء، ويخضب به الشعر فيبقى لونه، (القاموس). (٤) الوفرة: شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن. (٥) أخرجه أبو داود في سننه في الترجل ح (٤١٨٧) طبقات ابن سعد ٤٢٩/١، الترمذي في اللباس. ح (١٧٥٥)، وابن ماجة ح (٣٦٣٥) والبيهقي في الدلائل ٢٢٤/١ والذهبي في السيرة ص ٤٢٢. (٦) بالأصل: المرزقي، خطأ، والصواب ما أثبت. ١٥٩ باب ما ورد في شَعَرَه وشيبه وخضابه وما ذكر في خاتمه أَخْبَرَنا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عَبْد اللّه العُكْبَري، أنا [أَبُو](١) مُحَمَّد الحَسَن بن عَلي الجوهري، أنا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن لؤلؤ، أنا أَبُو حفص عُمَر بن أيوب السَّقَطي، نا مُحَمَّد بن عَبّاد بن موسى، نا يعقوب بن الوليد، عَن هشام بن عروة، عَن أبيه، عن عائشة قالت : كان لرَسُول الله وَّهِ وَفْرة تبلغ شحمة أذنيه. أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أنا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَبْد الوهّاب، أَنْبَأَ الحَسَن بن عَلي بن غالب بن عَلي، قالا: أنا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن، أَنْبَأْ جَعْفَر بن مُحَمَّد، نا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن خالد، نا إِبْرَاهيم بن سعد، عَن ابن شهاب، عَن عُبَيْد اللّه بن عَبْد الله عن ابن عباس قال: كان المشركون يفرقون رؤوسهم، وكان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم، وكان رَسُول الله وَل﴿ يحب موافقة أهل الكتاب في بعض ما لم يؤمر فيه، فسدل رَسُول اللّهِ وَال ناصیته، ثم فرق بعد(٢). هذا لفظ الجوهري، وقال الحربي: فيما لم يؤمر فيه بشيء، ثم فرق رَسُول الله وَ لّ بعد. أَخْبَرَنا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيْري، أنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن، أنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمدان، نا أَبُو يَعْلَى، نا عَبْد العزيز - هو ابن أَبِي سَلَمة بن عَبْد اللّه العُمَري - حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن سعد، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن يَحْيَى بن عَبّاد، عَن أبيه، عَن عائشة قالت: كنت أصرع فرق رَسُول الله ێ من فوق یافوخه، وأسدل له إذا دهنت ناصیته. قال: وأنا أَبُو يَعْلى، نا جَعْفَر بن مهران، نا عبد الأعلى، نا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الزبير، عَن عروة، عن عائشة قالت: (١) زيادة لازمة. (٢) أخرجه البخاري في اللباس، باب الفرق، الفتح ٣٦١/١٠. ومسلم في الفضائل، (٢٤ باب) ص (١٨١٧)، وأبو داود في الترجل ح (٤١٨٨)، وابن ماجة ح (٣٦٣٢)، والبيهقي في الدلائل ٢٢٥/١ والذهبي في السيرة ص ٤٢٢ . ١٦٠ باب ما ورد في شَعَرَه وشيبه وخضابه وما ذكر في خاتمه كنت إذا أردت أن أفرق رَسُول الله ◌َّهِ صَدَعْتُ الفرق من يافوخه، وأرسلت ناصیته بین عینیہ (١) . ح وأخبرتنا أمّ المُجْتَبى فاطمة بنت ناصر قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أنا أَبُو بكر بن المقرىء، قالا: أنا أَبُو يَعْلَى عن عَمْرو بن مُحَمَّد، نا يعقوب بن إِبْرَاهيم بن سعد، نا أَبي عن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، نا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الزبير، عَن عروة، عن عائشة قالت : كنت إذا فرقت لَرَسُول الله وَِّ رأسه صَدَعْتُ فرقته (٢) عن يافوخه، وأرسلت ناصیته بین عينيه . [قال:](٣) فالله أعلم إذ القول لرَسُول الله ◌َ يَ كنا لا نلف (٤) شعراً ولا ثوباً أم هي سیماء کان یتسوم(٥) بها . وقد قال مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الزبير، وكان فقيهاً: ما هي إلّ سيماء من سيماء(٦) الأنبياء تمسكت بها النصارى من بين الناس (٧). أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ ين الحُصَيْن، أنا أَبُو طالب بن غَيْلان، أنا أَبُو بَكْر الشافعي، أنا أَحْمَد بن جَعْفَر، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي، نا يَحْيَى بن أبي بُكَير، نا إِبْرَاهيم بن نافع، سمعت ابن أبي نَجيح يذكر عن مجاهد عن أم هانىء قالت: رأيت في رأس رَسُول الله ◌َّ ضفائر أربعة(٨). أَخْبَرَنا عالياً أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْن، أنا أَبُو عَلي، أنا أَحْمَد بن جَعْفَر، نا عَبْد اللّه، حَدَّثَني أَبي، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أم هانىء: قدم النبي ◌َ ليل مكة وله أربع غدائر (٩). (١) أخرجه أبو داود في الترجل ح (٤١٨٩)، والبيهقي في الدلائل ٢٢٦/١. (٢) كذا. (٣) الزيادة لازمة، والقائل ابن إسحاق كما يفهم من عبارة دلائل البيهقي. (٤) في دلائل البيهقي: لا تكف ثوباً ولا شعراً. (٥) بالأصل تقرأ: متسوم، والمثبت عن دلائل البيهقي. (٦) السيماء: العلامة . (٧) الخبر في دلائل البيهقي ٢٢٦/١ . (٨) كذا بالأصل. (٩) أخرجه أبو داود، ح (٤١٩١).