Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ باب ما حُفظ من مزاحه، وورد من سعة صدره وانشراحه - قراءة عليه - نا مُحَمَّد بن بكّار، نا خالد، عَن حُمَيد، عَن أنس بن مالك: أن رجلاً أتى النبي وَل﴾هل يستحمله، فقال له رَسُول الله وَّهِ: ((إنا حاملوك على ولد الناقة)) فقال: يا رَسُول الله، وما أصنع بولد الناقة؟ قال: فقال رَسُول الله ◌َ ◌ّ له: ((وهل تلد الإبل إلّ الثُّوق))؟ [٨٤٧]. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَيْن، أنا أَبُو طالب بن غيلان، أنا أَبُو بَكْر الشافعي، نا - مُحَمَّد بن يَحْيَى بن سُلَيْمَان، نا خلف بن هشام، عَن خالد - يعني - ابن عَبْد اللّهِ عن، حُمَيد، عَن أنس(١) : أن رجلاً استحمل النبي وَ﴿ فقال: ((إنّا حاملوك على ولد الناقة)) فقال: يا رَسُول الله، وَما أصنع بولد ناقة، فقال رَسُول الله وَّل: ((وَهل تَلد الإبل إلّ النُّوق))؟[٨٤٨]. أَخْبَرَنا أَبُو بَكْرِ المَزْرفي(٢)، وأَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، وأَبُو الدرّ ياقوت(٣) بن عَبْد اللّه قالوا: أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد الصِّرِيفيني، أنا أَبُو طاهر المُخَلّص، أنا أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن داود الطوسي، نا أَبُو عَبْد اللّه الزبير بن بكّار، حَدَّثَني بكار بن رباح المکي، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عبّاس : أن رجلاً سأله فقال: أكان رَسُول الله وَّ يمزح؟ قال ابن عبّاس: نعم، فقال الرجل: فما كان مزاحه؟ قال ابن عبّاس: إنه # كسا ذات يوم امرأة من نسائه ثوباً واسعاً فقال لها: «ألبسیه واحمدي الله وجري منه ذيلاً كذيل العروس)) (٨٤٩]. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَيْنَ، أنا أَبُو طالب بن غيلان، أنا أَبُو بَكْر الشافعي، أنا أَحْمَد بن الحَسَن، نا إِسْحَاق بن إِبْرَاهیم، نا شريك. ح قال: وأنا الشافعي قال: ونا الفضل بن الحَسَن بن الأعين الأهوازي، نا لَوین، نا شريك، عَن عاصم، عَن أنس قال: قال رَسُول الله وَلِّ: ((يا ذا الأذنين)) [٨٥٠]. (١) أخرجه أبو داود في الأدب، باب ما جاء في المزاح (ح ٤٩٩٨) ونقله الذهبي في التاريخ (السيرة النبوية ص ٤٨٤) وقال: صحيح غريب. (٢) إعجامها مضطرب بالأصل والصواب ما أثبت. (٣) رسمها بالأصل مضطراب: ((وأبو الدر باس ثور)) كذا، والصواب ما أثبت، انظر فهارس المطبوعة عبد الله بن جابر - بن زيد ص ٦٩٨ ترجمته في سير الأعلام ١٧٩/٢٠ . ٠ ٤٢ باب ما حُفظ من مزاحه، وورد من سعة صدره وانشراحه أَخْبَوَنا أَبُو بَكْرِ الفَرَضي، أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه بن الشخير الصَيرفي، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن مَنيع، نا أَبُو نصر منصور بن أَبي مُزَاحم - إملاء من كتابه - نا شريك بن عَبْد اللّه، عَن عاصم الأحول، عَن أنس بن مالك قال: كان رَسُول الله وَل# يقول: ((يا ذا الأذنين)) [٨٥١]. أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد بن العسقلان، أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو بَكْر بن المَزْرَفي(١). قال: نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، قالا: أنا عيسى بن علي بن عيسى، أنا أَبُو القَاسم البغوي، نا داود، نا شريك، عَن عاصم الأحول، عن أنس قال: قال لي رَسُول الله وَّ: ((يا ذا الأذنين)) [٨٥٢]. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد السندي، وأَبُو القَاسم الشّحّامي، قالا: أنا أَبُو سعد الجَنْزَرُودي(٢)، أنا أَبُو عَمْرو بن حمدان، أَخْبَرَني عمران بن موسى بن مجامع، نا جنادة بن مُغَلِّس، نا شريك، عَن عاصم الأحول عن أنس بن مالك قال: قال لي رَسُول اللّهِوَ ◌ّ ذات يوم: ((يا ذا الأذنين))(٣) [٨٥٣]. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَيْن، أنا أَبُو طالب بن غيلان، أنا أَبُو بَكْر الشافعي، نا إِسْحَاق الحربي، نا أَبُو سلمة، نا حمّاد، أَنْبَأ سعيد بن جُمْهان (٤)، عَن سفينة قال: كنا مع رَسُول الله وَّر في سفر، وكان إذا أعيا بعض القوم ألقى عليّ سيفه، ألقى عليّ ترسه حتى حملت من ذلك شيئاً كثيراً، فقال النبي وَلِ: ((أنت سفينة)) (٥) [٨٥٤]. أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ المَزْرَفي(٦)، وأَبُو البقاء عُبَيْد اللّه بن أبي ثابت (١) إعجامها مضطرب بالأصل، والصواب ما أثبت. (٢) بالأصل: الخيرزودي، والصواب ما أثبت. (٣) من طرق عن أنس أخرجوه. انظر الترمذي (المناقب ح ٣٩٢١)، أبو داود في الأدب (ح ٥٠٠٢) باب ما جاء في المزاح، أحمد في المسند ١١٧/٣، ١٢٧، ٢٤٢، الذهبي في التاريخ (السيرة ص ٤٨٥). (٤) بالأصل ((جهمان)) والصواب بتقديم الميم على الهاء، وضبطت عن التقريب، ترجمته في تهذيب التهذيب ٢٩٤/٢. (٥) انظر دلائل النبوة للبيهقي ٤٧/٢ والذهبي السيرة النبوية ص ٤٨٤ والمستدرك للحاكم ٦٠٦/٣ والإصابة ٥٨/٢. (٦) بالأصل: المرزقي، والصواب ((المزرفي)). ٤٣ باب ما حُفظ من مزاحه، وورد من سعة صدره وانشراحه مسعود بن عَبْد العزيز بن الرازي الحنيفي، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَلي بن عَبْد الواحد بن الأشقر القزاز، قالوا: ثنا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، أنا أَبُو الحَسَن عَلي بن عُمَر بن مُحَمَّد الحربي، نا ابن عبدة - يعني - مُحَمَّد بن عبدة بن حرب القاضي، نا إِبْرَاهيم - هو ابن الحجّاج - نا حمّاد عن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن يَحْيَىُ بن عَبْد الرَّحْمُن بن حاطب أن عائشة قالت : أتيت النبي وَجه بحريرة(١) طبختها فقلت لسَوْدَة والنبي ◌َّهُ بيني وبينها: كُلِي، فأبت، فقلت لها: كُلي أو لألطخنّ وجهك، فأبت، فوضعت يدي فيها فطليت وجهها، فضحك النبي ◌َّر، فوضع فخذه لها وقال لها: ((الْطخي وجهها)»، فلطخت وجهي، فضحك النبي وَّ لها، فمر عُمَر بن الخطّاب رضي الله عنه فقال: يا عَبْد الله، يا عَبْد اللّه، فظن النبي ◌َّ أنه سيدخل فقال: ((قوما فاغسلا وجوهكما)) فقالت عائشة (٢): فما رأيت هيبة رَسُول الله وَلِّ منه (٢) [٨٥٥]. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن الحُصَيْن، أنا أَبُو طالب بن غيلان، أنا أَبُو بَكْر السيوفي، نا الحُسَيْن بن عَبْد اللّه بن يزيد القطَّان - بالرقَّة - نا موسى بن مروان، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سعيد العطَّار - يعني - الحمصي عن الصلت بن الحجّاج، عَن عاصم الأحول، عَن أنس بن مالك أن النبي وَّر قال لعائشة ذات يوم: ((ما أكثر بياض عينيك)) [٨٥٦]. أَخْبَرَنا أَبُو طالب علي بن عَبْد الرَّحْمُن، أنا أَبُو الحَسَن عَلي بن الحَسَن، أنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن - يكنى الشاهد - أنا أَبُو سعيد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الأعرابي، نا عَلي بن سهل بن المغيرة البزار(٣)، نا الأسود بن عامر شاذان (٤)، نا حمّاد بن مسلم، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ الخَطْمي(٥): أن رجلاً كان يكنى أبا عُمَر فقال له النبي بَّر: ((يا أم عمرة)» فضرب الرجل يده إلى (١) في السيرة النبوية للذهبي ص ٤٨٥ بخزيرة. (٢) كذا العبارة بين الرقمين بالأصل، وفي السيرة النبوية للذهبي ص ٤٨٥: ((فما زلت أهاب عمر لهيبة رسول الله وَ ﴿ منه)) وهي أظهر. (٣) ترجمته في سير الأعلام ١٥٩/١٣ . (٤) ترجمته في سير الأعلام: ١٠/ ١١٢. (٥) نقله الذهبي في التاريخ (السيرة النبوية ص ٤٨٩) وقال الذهبي: حديث مرسل. ٤٤ باب ما حُفظ من مزاحه، وورد من سعة صدره وانشراحه مذاكيره فقال له النبي وَجه: (مَه)) قال: والله ما ظننت إلّ أني امرأة لما قلت لي: يا أم عمرة، فقال النبي ◌َّر: ((إنما أنا بشر مثلكم أمازحكم))(١) [٨٥٧]. أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن عَبْد الغافر بن مُحَمَّد بن عَبْد الغافر الفارسي، أنا أَبُو سُلَيْمَان أَحْمَد بن مُحَمَّد الخطابي قال: سُئل بعض السلف عن مرح الرسول وَل# فقال: كانت له مهَابة، فكان يبسط الناس بالدعابة. قال: وأنشدنا ابن الأعرابي في نحو هذا یمدح رجلاً: وصدور القنا بوجه وقاح يتلقى البدي بوجهٍ صبيح (٢) طرق الجدّ غير طرق المزاح فبهذا وذا أتَمَّ المعالي (١) في الذهبي: أمازحك. (٢) وذكر ابن منظور خبراً في مختصره، تعميماً للفائدة نورده هنا وفيه: وعن خوات بن جبير قال: نزلت مع رسول الله ﴾ مرّ الظهران، خرجت من خبائي فإذا نسوة يتحدثن، قال: فأعجبنني. قال: فرجعت، فأخرجت حلة لي من عندي فلبستها، ثم جلست إليهن، وخرج رسول الله وَلو، من قبته فقال: ((أبا عبد اللّه، ما يجلسك إليهن؟)) قال: فهبت رسول الله وَّه فقلت: يا رسول الله، جمل لي شرود، فأنا أبتغي له قيداً. قال: فمضى رسول الله وتبعته. قال: فألقى إليّ رداءه ودخل الأراك. فلكأني أنظر إلى بياض قدميه في خضرة الأراك، فقضى حاجته وتوضأ ثم جاء فقال: ((أبا عبد الله، ما فعل شراد جملك؟)) ثم ارتحلنا فجعل لا يلحقني في المسير إلّ قال: ((السلام عليكم أبا عبد اللّه ما فعل شراد جملك)) قال: فتعجلت إلى المدينة، واجتنبت المسجد، ومجالسة رسول الله وَ طهور. فلما طال ذلك عليّ، تحينت ساعة خلوة المسجد، فأتيت المسجد فجعلت أصلي، فخرج رسول الله مَ ﴿ من بعض حجره. قال: فجاء فصلى ركعتين خفيفتين ثم جلس، وطوّلت الصلاة رجاء أن يذهب ويدعني فقال: ((طول أبا عبد الله ما شئت، فلست بقائم حتى تنصرف)) فقلت: والله لاعتذرن إلى رسول الله وَلجر، ولا برئن صدره. قال: فانصرفت، فقال: ((السلام عليك يا أبا عبد الله، ما فعل شراد جملك؟)) فقلت: والذي بعثك بالحق، ما شرد ذاك الجمل منذ أسلمت. فقال: رحمك، مرتين أو ثلاثاً. ثم أمسك عني فلم يعد. ٤٥ باب ذکر ما عرف من حسن بشره ومعرفة ما وصف به من طيب نشره باب ذکر ما عُرف من حسن بشره ومعرفة ما وُصِف به من طیب نشره أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَيْنِ، أنا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أنا أَبُو بَكْر القَطيعي، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل(١)، حَدَّثَنِي أَبي، نا يَحْيَى بن آدم، نا ابن المبارك، عَن مَعْمَر، ويونس عن الزهري، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن كعب بن مالك، عَن كعب بن مالك قال: كان رَسُول الله وَّه إذا سُر استنار وجهه حتى كأن وجهه شقة قمر، فکنا(٢) نعرف ذلك فیه. أَخْبَرَنا أَبُو سهل بن سعدوية، أنا أَبُو الفضل الرازي، أنا أَبُو القاسم جَعْفَر بن عَبْد اللّه الرازي، نا مُحَمَّد بن هارون الروياني، نا سفيان بن وكيع، نا جُمَيع بن عُمَر العِجْلي، عَن رجل من بني تميم من ولد أبي هالة، سمّاه عن عَمْرو بن يزيد، عَن عُمَر، عَن أبيه، عَن الحَسَن بن علي بن أبي طالب قال: قال الحُسَيْن - يعني: ابن عَلي - قلت لعَلي: كيف كانت سيرته في مجلسه - يعني - النبي ◌َّرَ؟ فقال: كان رَسُول الله ◌َّو دائم البشر، سهل الخُلُق، ليّن الجانب، ليس بفظً ولا غليظ، ولا سخّاب، ولا فحّاش، ولا عيّاب، ولا مزّاح. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن الحُصَيْن، أنا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أنا أَبُو بَكْر القَطيعي، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، حَدَّثَنِي أَبي، نا حسن، نا ابن لهيعة، عَن عُبَيْد اللّه بن المغيرة قال: سمعت عَبْد اللّه بن الحارث بن جَزْء يقول: ما رأيتُ أحداً كان أكثر تبسّماً من رَسُول الله الَّله. (١) مسند أحمد ٣٩٠/٦ ونقله البيهقي في الدلائل ١٩٧/١ وانظر تخريجه فيه. (٢) عن مسند أحمد وبالأصل: قلنا. ٤٦ باب ذکر ما عرف من حسن بشره ومعرفة ما وصف به من طيب نشره قال: ونا أَبي، نا حجَّاج، عَن ابن لهيعة، وأَبُو زكريا، أنا ابن لهيعة عن عُبَيْد اللّه بن المغيرة قال: سمعت عَبْد اللّه بن الحارث بن جَزْء الزُبيدي يقول: ما رأيتُ رَسُولِ اللهِّهِ قطّ إلّ متبسّماً. أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أنا أَبُو عُمَر بن حيَّوية، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، قالا: نا يَحْيَىُ، نا الحُسَيْن، أنا عَبْد اللّه بن المبارك، أنا عَبْد اللّه بن لهيعة، عَن عُبَيْد اللّه بن المغيرة قال: سمعت عَبْد اللّه بن الحارث بن جَزْء الزُبيدي يقول: ما رأيت رَسُول الله وَّه قط إلّ متبسّماً (١). أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم إِسْمَاعيل بن عَلي بن الحُسَيْن الصَّيْرفي المعروف بالحمامي(٢)، وأَبُو سعد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الفضل بن مُحَمَّد بن عَلي الشرائي المعروف بالمغازلي بأصبهان، قالا: أنا أمّ الفتح عائشة بنت الحَسَن بن إِبْرَاهيم الوَزْكانية الواعظة، قالت: نا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حنيش المعدّل - إملاء - نا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن هارون، نا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، نا عفّان، نا أيوب بن واقد، نا حارثة بن أَبي الرحال، عَن عَمْرَة قالت: سألت عائشة، قلت: كيف كان رَسُول الله و ◌َ لَ إذا خلا؟ قالت: كان رجلاً من رجالهم، كان أحسن الناس خُلُقاً، وكان ضَحّاكاً بسّاماً. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، نا أَبُو مسعود سُلَيْمَان بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد الحافظ، أنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن جَعْفَر الجُرْجاني - إملاء - أنا حاجب بن أَحْمَد، نا مُحَمَّد بن حمّاد، نا يَعْلَى بن عبيد، عَن حارثة بن أَبي الرجال، عَن عَمْرَة قالت: سألت عائشة: كيف كان رَسُول الله وَّو إذا خلا في البيت؟ قالت: ألين الناس، بسَّاماً، ضخّاكاً. أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك الخَلَال، أنا أَبُو القَاسمِ إِبْرَاهيم بن منصور، أنا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن المقرىء، أنا أَبُو سعيد المفضّل بن مُحَمَّد، نا ابن أبي عُمَر، نا ابن عيينة، عَن مِسْعَر، عَن عَبْد الجبّار بن وائل بن حجر، عَن أبيه: (١) طبقات ابن سعد ٣٧٢/١ - ٣٧٣. (٢) ترجمته في سير الأعلام ٢٤٥/٢٠. ٤٧ باب ذکر ما عرف من حسن بشره ومعرفة ما وصف به من طيب نشره أن النبي ◌َ﴿ أتي بدلو من زمزم [فاستنثر خارجاً] (١) من الدلو ومضمض ومجّ (٢) فيه، فلم .... (٣) مسكاً أو أطيب من المسك (٤). أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنا أَبُو بَكْر البيهقي، أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل القطّان. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أنا أَبُو مُحَمَّد رزق اللّه بن عَبْد الوهّاب بن عَبْد العزيز التميمي، نا أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن شاذان البزار، قالا: أنا عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن دُرُسْتوية، نا يعقوب بن سفيان، نا عمرو القَنَّاد - وفي حديث ابن شاذان: عمرو بن حمّاد بن طلحة بن طاووس، أنا عاصم بن مُحَمَّد العاصمي، أنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مهدي، نا مُحَمَّد بن مخلد العطَّار، نا أَحْمَد بن منصور بن راشد، نا عَلي بن الحُسَيْن، أنا أَبُو حمزة، عَن جابر، عَن عَبْد الجبّار بن وائل، عَن أبيه قال: كنت أصافح النبي ◌َلهم أو يمس جلدي جلده، فأعرف في يدي بعد ثالثة أطيب من ريح المسك . أَخْبَرَنا أَبُو عَلي الحَسَن بن المظفّر بن السّبط، وأَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَبْد الوهّاب، وأمّ البهاء فاطمة بنت علي بن الحُسَيْن، قالوا: أنا مُحَمَّد بن عَلي بن علي بن الزجاجي، أنا عَلي بن عُمَر بن مُحَمَّد، نا أَبُو الحَسَن شعيب بن مُحَمَّد الذارع - إملاء - نا مُحَمَّد بن عَبْد العزيز بن أبي رزمة، أنا عَلي بن الحَسَن بن شقيق، أنا أَبُو حمزة، عَن جابر، عَن عَبْد الجبّار بن وائل، عن أبيه قال: كنت أصافح النبي ◌َّ ما نعرف - وقال أَبُو المرزفي(٥): فما نعرف - في كفي بعد ثالثة أطيب من ريح المسك. ولم يذكر ابن السبط: مُحَمَّد بن عَبْد العزيز بن أبي رزمة في إسناده، ولا بدّ منه. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم الحسيني، أنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن (١) بياض بالأصل واللفظتان استدركتا عن مختصر ابن منظور ٢١٢/٢. (٢) في المختصر: وقحّ فيه. (٣) بياض بالأصل، ووضعت علامة تحويل إلى الهامش، لكنه لم يكتب شيئاً بالهامش. (٤) بمعناه في مسند أحمد ٣١٥/٤ وابن ماجه ح ٦٥٩ وقال في الزوائد: إسناده منقطع لأن عبد الجبار لم يسمع من أبيه شيئاً، قاله ابن معين وغيره. دلائل البيهقي ١/ ٢٥٧ . (٥) كذا بالأصل، ولم يأت على ذكره في السند المتقدم. ٤٨ ۔۔ باب ذكر ما عرف من حسن بشره ومعرفة ما وصف به من طيب نشره عَبْد الرَّحْمُن بن عُثْمَان التميمي، أنا يوسف بن القاسم المَيَانَجي(١). ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل، أنا إِبْرَاهيم بن منصور السّلمي، أنا أَبُو بكر بن المقرىء، قالا: أنا أَبُو يَعْلَى، نا بشر بن .... (٢)، نا حَلْبَس بن غالب، نا سفيان الثوري، عَن أَبي الزناد، عَن الأعرج، وسماه(٣) المَيَانَجي(١): عَبْد الرَّحْمن، عَن أَبي هريرة قال : جاء رجل إلى النبي ◌َّر فقال: يا رَسُول الله، إني زوجت ابنتي وأنا أحبّ أن تعينني بشيء، قال: «ما عندي شيء، ولكن إذا كان غداً فائتني بقارورة واسعة الرأس وعود شجرة، وانه بيني وبينك أن .... (٤) - وقال ابن المقرىء: تقف - ناحية الباب)) قال: فأتاه - وفي حديث المَيَانَجي(١): فلما كان من الغد أتاه - بقارورة واسعة الرأس وعود شجرة، قال: فجعل - زاد المَيَانَجي(١) النبي ◌َّل وقالا : - يسلت (٥) العرق - قال المَيَانَجي(١): عن، وقال ابن المقرىء: من - ذراعيه حتى امتلئت القارورة، قال: ((فخذها)) وقال المَيَانَجي(١): فقال: ((خذها ومر ابنتك أن تغمس هذا العود في القارورة وتطيّب به))قال: فكانت إذا تطيّبت تشم - وقال المَيَانَجي(١): قال: فكان إذا تطيبت شمّ أهل المدينة رائحة ذلك الطيب، فسمّوا بيوت ـ وقال المَيَانَجي(١): بيت - [٨٥٨] . LADA المطيّبين (١) بالأصل: ((المنائحى)) والصواب والضبط عن الأنساب، وهذه النسبة إلى ميانج موضع بدمشق. (٢) رسمها وإعجامها مضطربان ((سحان)). (٣) تقرأ بالأصل: وكناه، والصواب ما أثبت، فاسم الأعرج عبد الرحمن بن هرمز، وكنيته أبو داود. (٤) مهملة ورسمها : نحف. (٥) سلت العرق: أخذه ومسحه. ٤٩ باب ما ذکر من حیاته وظهر من حُسن عهده ووفائه باب ما ذکر من حیائه وظهر من حُسن عهده ووفائه أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أنا أَبُو عُمَر بن حيَّوية، نا يَحْيَىُ بن مُحَمَّد بن صاعد، نا الحُسَيْن بن الحَسَن بن قرب، أَنْبَأْ عَبْد اللّه بن أَبي عتبة - مولى أنس بن مالك - يحدِّث عن أبي سعيد الخدري قال: كان رَسُول الله وَّ أشد حياءً من العذراء في خدرها، وكان إذا رأى شيئاً يكرهه عرفنا ذلك في وجهه(١)[٨٥٩]. أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنا أَبُو بكر أَحْمَد بن منصور بن خلف، أنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الجَوْزَقِي، أنا أَبُو أَحْمَد عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن سعيد الأرغياني، نا عَبْد الرَّحْمُن بن بشر، نا يَحْيَىُ بن سعيد القطَّان، نا شُعبة، عَن قَتَادة. ح قال: وأنا أَبُو العباس الدَّغُولي مُحَمَّد بن يعقوب بن يُوسُف، نا هارون بن سُلَيْمَان بن داود الأصبهاني، نا عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي، عَن شُعبة، عَن قَتَادة. قال: وأنا أَبُو العباس الدَّغُولي، نا مُحَمَّد بن مشكان، نا أَبُو داود الطيالسي، قال: أَنْبَأنَا شُعبة عن قَتَادة قال: سمعت عَبْد اللّه بن أَبي عُتبة قال: سمعت أبا سعيد الخُذْري يقول . وَأَخْبَرَنا أَبُو سعد بن البغدادي، أنا أَبُو الفضل المُطَهّر بن عَبْد الواحد بن (١) أخرجه البخاري في ٦١ المناقب (ح ٣٥٦٢)، وفي الأدب (الفتح ٥١٣/١٠)، وفي الحياء (٥٢١/١٠). ومسلم في الفضائل صفحة ١٨٠٩، وابن ماجة في الزهد (ح ٤١٨٠)، وأحمد في المسند ٧٧/٣، ٧٩، ٨٨، ٩١، ٩٢ والبيهقي في الدلائل ٣١٦/١ والترمذي في الشمائل رقم ٣٥١ والذهبي في التاريخ (السيرة النبوية ص ٤٥٥). ٥٠ باب ما ذُكر من حياته وظهر من حُسن عهده ووفائه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد الوهّاب(١)، أنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن يزيد الزُهري. قال: نا عمي عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر بن رُسْتَةَ(٢)، نا عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي، نا شعبة، عَن قَتَادة قال: سمعت عَبْد اللّه بن أَبي عتبة يحدِّث عن أبي سعيد الخدري قال: كان رَسُول الله ◌َ﴿ أشد حياء من العذراء في خِدْرِها، وكان إذا كره شيئاً عرفناه في و جهه . وهذا لفظ عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي . أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل الحافظ، وأَبُو الفتح منصور بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حبش الجبلي - بأصبهان - قالا: أنا أَبُو عَمْرو بن مَنْدَة، أنا أَبُو عُمَر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عُمَر الزُهري، نا عمّي عَبْد الرَّحْمُن بن عَمْرو، نا ابن أَبِي عَدِي، نا سعيد، عَن قَتَادة، عَن مولى لأنس، عَن أبي سعيد الخُذْري قال: كان رَسُول الله وَلّ أشد حيَاءً من جارية عذراء في خِدْرِها، وكان إذا كره شيئاً عرفناه في وجهه. أَخْبَرَنا عالياً أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، وأَبُو المعالي عَبْد الخالق بن عَبْد الصَّمد بن عَلي بن البدَل الغزال، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصّريفيني، أنا أَبُو القَاسم بن حبابة(٣)، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا عَلي - هو ابن الجعَد - نا شُعبة، عَن قَتَادة، عَن عَبْد اللّه أو عُبَيْد اللّه مولى لأنس، عَن أَبي سعيد الخُدْري قال: كان رَسُول الله وَل أشد حياء من عذراء في خِدرها، وكان إذا كره شيئاً رأيناه في وجهه وَله. أخرجه البخاري(٤) عن علي بن الجعد، ورُوي عن قَتَادة عن أنس. أَخْبَرَنا أَبُو المظفّر عَبْد المنعم بن عَبْد الكريم القُشَيْري، أنا أَبُو سعد الجَنْزَرُودي(٥)، أنا أَبُو عَمْرو بن حمدان. ح وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، وأمّ البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالتا: أَنْبَأْ إِبْرَاهيم بن منصور السّلمي، أنا أَبُو بَكْر بن المقرىء - هو أَبُو عمران - نا عُمَر بن (١) ترجمته في سير الأعلام ٥٤٩/١٨ . (٢) ترجمته في سير الأعلام ١٢/ ٢٤٢. (٣) بالأصل: حنانة والصواب ما أثبت. (٤) انظر ما لاحظناه بشأن تخريجه قريباً. (٥) إعجامها مضطرب، والصواب ما أثبت، وقد مضى. ٥١ باب ما ذُكر من حيائه وظهر من حُسن عهده ووفائه سعيد الأبح، عَن سعيد، عَن قَتَادة، عن أنس قال: كان رَسُول الله وَ ﴿ أشد حياءً من عذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئاً عُرف في وجهه . أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك الأديب، أنا إِبْرَاهيم بن منصور الجبار، أنا أَبُو بَكْر بن المقرىء، نا أَبُو عُرُوبة، نا سُلَيْمَان بن عُمَر - يعني ابن خالد بن الأقطع - نا أَبي، عَن الخليل بن مُرة، عَن قَتَادة، عَن أَبي السُوَار، عَن عمران بن حُصَين قال: كان النبي وَّر أشد حياءً من فتاة في خدرها، وكان إذا كره شيئاً عُرف ذلك في [٨٦٠] وجهه [٨٦٠] . أَخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد القوي الفقيه، وأَبُو مُحَمَّد هبة اللّه بن طاووس المقرىء، وأَبُو سَعْد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن البغدادي، قالوا: أنا أَبُو منصور مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد بن شكروية - زاد ابن البغدادي: وأَبُو المظفّر مَحْمُود بن جَعْفَرِ الكَوْسَج - قالا: أنا أَبُو عَلِي الحَسَن بن عَلي بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان البغدادي، ثنا أَبي، ثنا أَبُو حاتم الرازي، ثنا أَبُو عون الزيادي - يعني مُحَمَّد بن عون - عن حارث بن شُرَيح قال: حدثتني زينب بنت يزيد قالت: كنت عند عائشة، فقالت: كان رَسُول الله وَّله أشد حياء من العوائق في خُدُور هن [٨٦١]. أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر العلوية قالت: أنا إِبْرَاهيم بن منصور السّلمي، أنا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أنا أَبُو يَعْلَى المَوْصلي، نا الحارث بن مسكين أَبُو عَمْرو المصري، نا ابن وَهْبٍ، عَن عَمْرو بن الحارث، عَن بُكَير بن الأَشَجّ أن الحَسَن بن عَلي بن أبي رافع أخبره أن أبا رافع(١) أخبره: أنه أقبل رُكبان من قريش إلى رَسُول اللهِنَّر فلما رأيت النبي ◌َِّ ألقي في قلبي الإسلام، فقلت: يا رَسُول الله، والله لا أرجع إليهم أبداً، فقال رَسُول الله وَّ: ((إني لا أخيس بالعهد، ولا أحبس (٢) الرد (٣)، ولكن ارجع إليهم، فإن كان في قلبك الذي في قلبك الآن فارجع))، فرجعت إليهم، ثم إني أقبلت إلى رَسُول اللهِ وَّه فأسلمتُ [٨٦٢]. (١) أبو رافع القبطي، اختلفوا في اسمه، ترجمته في أسد الغابة ٦٨/٤ الإصابة ٤/ ٦٧ . (٢) بالأصل: أخيس، والمثبت عن مختصر ابن منظور ٢١٥/٢. (٣) في المختصر: البرد. ٥٢ باب ما ذُكر من حياته وظهر من حُسن عهده ووفائه قال بُكَير: وأَخْبَرَني أن أبا رافع كان قبطياً. أَخْبَرَنا أَبُو طالب بن أبي عقيل، أنا أَبُو الخير الخِلَعي، أنا أَبُو مُحَمَّد بن النحّاس، أنا أَبُو سعد بن الأعرابي، نا مُحَمَّد بن يونس، نا الضحّاك بن مخلدة. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم الشّحّامي، أنا أَبُو بكر البيهقي، أنا علي بن عبدان، أنا أَحْمَد بن عَمْرَة، نا مُحَمَّد، نا أَبُو عاصم بن أَحْمَد الحواري الفقيهَان، قالا: أنا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحُسَيْن الحافظ، أنا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الصغاني، نا أَبُو عاصم، نا صالح بن رستم، عَن ابن أبي مليكة، عَن عائشة قالت: جاءت عجوز إلى النبي ◌َّه وهو عندي فقال لها رَسُول الله وَله: ((من أنت؟)) قالت: أنا حنانة (١) المزنية(٢)، قال: ((بل أنت حسانة المزنية، كيف أنتم؟ كيف حالكم؟ كيف كنتم بعدنا؟)) قلت: بخير بأَبي أنت وأمّي يا رَسُول الله، فلما خرجت قلت: يا رَسُول الله تُقبل على هذه العجوز هذا الإِقبال، فقال: ((إنها كانت تأتينا زمن خديجة وإن حسن العهد من الإيمان» (٣)[٨٦٣] أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أنا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أنا أَبُو يَعْلِى، نا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن عَرْعَرة، نا مُعَاذ بن هانىء أَبُو هانىء، ثنا إِبْرَاهيم بن طهمَان، نا بُدَيل بن مَيْسَرة، عَن عَبْد الكريم، عَن عَبْد اللّه بن شقيق، عَن أبيه، عَن عَبْد اللّه بن أَبي الحَمْساء قال (٤). بايعت النبي ◌َّ ﴿ قبل أن يُبعث ببيع، فبقي له على شيء، فوعدته أن آتيه مكانه، فنسيت أن آتيه يومه ذلك ومن الغد، فأتيته اليوم الثالث فوجدته في مكانه ذلك، فقال لي: ((لقد شققت علي، أنا ها هنا منذ ثلاثة أيام)) [٨٦٤]. (١) كذا بالأصل ومختصر ابن منظور ٢١٥/٢ وفي الاستيعاب ٢٧٩/٤ والإصابة ٢٧٢/٤ ((جثامة)). (٢) الإصابة: المدنية . (٣) الحديث في الاستيعاب، واختصره في الإصابة (ترجمة حسانة). والمختصر، وذكر ابن منظور حديثاً آخر عن عائشة قالت: كانت عجوز تأتي النبي - ﴿ فيبش بها ويكرمها. فقلت: بأبي أنت وأمي، إنك لتصنع بهذه العجوز شيئاً لا تصنعه بأحد، قال: إنها كانت تأتينا عند خديجة، أما علمت أن كرم الود من الإيمان . (٤) انظر ترجمته في أسد الغابة ١١٣/٢ والإصابة ٢٥٠/٣. ٥٣ باب ما ذُکر من حیاته وظهر من حُسن عهده ووفائه تابعه أَبُو الحُسَيْن يزيد بن صالح الفراء النيسابوري، ومُحَمَّد (١) بن سِنَان الحوفي(٢). فأما حدیث یزید : فأخْبَرَنَاه أَبُو الفتح يوسف بن مُحَمَّد الماهاني، أنا شجاع بن عَلي، أنا أَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَة، أنا أَبُو عُثْمَان عَمْرو بن عَبْد اللّه البصري - بنَيْسَابور - نا مُحَمَّد بن عَبْد الوهّاب بن حبيب، نا يزيد بن صالح، عَن إِبْرَاهيم بن طهمان، عَن بُدَيل بن(٣) مَيْسَرة، عَن عَبْد الكريم ، عَن عَبْد اللّه بن شقيق، عَن أبيه، عَن عَبْد اللّه بن أَبي الحمساء قال: بايعت رَسُول الله وَ ل﴿ قبل أن يبعث، فبقيت له بقية، فوعدته أن آتيه، فقال لما أتيته: ((لقد شققت عليّ، أنا ها هنا منذ ثلاث)) [٨٦٥]. وأمّا حديث مُحَمَّد (١) بن سِنَان: أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أنا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أنا عيسى بن عَلي بن عيسى، أنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن هانىء وغيره قالوا: ثنا مُحَمَّد(١) بن سِنَان العوفي(٤)، نا إِبْرَاهيم بن طهمان، عَن بُدَيل، عَن عَبْد الكريم، عَن عَبْد اللّه بن شقيق، عَن أبيه، عَن عَبْد اللّه بن أبي الحسماء أو الحمساء . ح وحَدَّثَني عبّاس بن مُحَمَّد، نا مُعَاذ بن هانىء، نا إِبْرَاهيم بن طهمان بإسناده نحوه، ولم يشك من عَبْد اللّه بن الحمساء قال: بايعت النبي وَّر قبل أن يبعث، قال: فبقيت له بقية، قال: فوعدته أن آتيه في مكانه ذلك، قال فذهبت فنسيت يومي والغد، فأتيته اليوم الثالث، فوجدته في مكانه ذلك، قال: فقال لي: ((يا فتى، لقد شققت عليّ، )[٨٦٦] وأنا ها هنا))(٨٦٦]. زاد في هذا الحديث مُعَاذ بن هانىء: أنا ها هنا منذ ثلاث انتظرك(٥). (١) في أسد الغابة ١١٣/٣ والجرح والتعديل ٥٣/١/١ أحمد. (٢) في أسد الغابة: ((القوفي)) وفي الجرح: الواسطي. (٣) بالأصل: عن، خطأ. (٤) كذا ((العوفي)) انظر ما تقدم فيه. (٥) من طريق أحمد بن سنان القوفي (كذا) ورد في أسد الغابة ١١٣/٣. ٥٤ باب ما ذُکر من حیاته وظهر من حُسن عهده ووفائه وخالفهم عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي، فرواه عن إِبْرَاهيم فلم يذكر عَبْد الكريم، وقال: عن عَبْد اللّه بن أَبِي الحَمْسَاء عن أبيه. أخبرتنا به فاطمة بنت ناصر قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أنا أَبُو بكر بن المقرىء، أنا أَبُو يَعْلى، نا إِبْرَاهيم بن عَرْعَرة، نا عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي، حَدَّثَني إِبْرَاهيم بن طهمان، عَن بُدَيل، عَن عَبْد اللّه بن شقيق، عَن عَبْد اللّه بن أَبِي الحَمْسَاءَ، عن أبيه قال: بایعت رَسُول الله پ﴿ قبل أن يُعبث فوعدته موعداً فمكثت یومین ولیلتين ثم أتيته فقال: ((يا أخي، لقد شققت عليّ، أنا ها هنا منذ ثلاثة أيام أنتظرك)) [٨٦٧]. وخالفهم حفص بن عَبْد اللّه النيسابوري، فرواه عن إِبْرَاهيم، وذكر عَبْد الكريم ولم يقل عن أبيه. وهو فيما قرأت على أبي القاسم الشّحّامي، عَن أَبِي عُثْمَان الصابوني، أنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد السُليطي، أنا أَبُو حامد بن الشرقي، أنا أَحْمَد - هو ابن حفص ـ والفراء يعني عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، وقَطَن - يعني - ابن إِبْرَاهيم، قالوا: ثنا حفص، نا إِبْرَاهيم بن طهمان، عَن بُدَيل بن مَيْسَرة، عَن عَبْد الكريم، عَن عَبْد اللّه بن شقيق، عَن عَبْد اللّه بن أَبِي الحَمْسَاء قال: بايعت رَسُول الله وَ ل﴿ قبل أن يبعث ببيعٍ فبقي عليّ شيء، فواعدته أن آتيه في مكانه ذلك، قال: ثم نسيت يومي ذلك ومن الغد، ثم أتيته يوم الثالث، فوجدته في مكانه، فقال: ((يا فتى لقد شققت عليّ، أنا ها هنا منذ ثلاثة أيام أنتظرك)) [٨٦٨]. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم الشّحّامي، أنا أَبُو بَكْر البيهقي، نا مُحَمَّد بن يوسف، أنا أَبُو الحُسَيْنَ عَلي بن عَبْد الرَّحْمُنِ السَّبيعي - بالكوفة - نا عَلي بن العبّاس بن الوليد البَجَلي، نا مُحَمَّد بن عُمَارة بن صبيح، نا إسْمَاعيل بن أبان، نا عَمْرو بن ثابت، عَن جابر، عَن عتّاب بن عَبْد الرَّحْمن، عَن علي بن أبي طالب قال: قال رَسُول الله بَّهِ: ((ثلاث ليس لأحد من الناس فيهن رخصة: برّ الوالدين مُسْلماً كان أو كافراً، والوفاء بالعهد لمُسْلم كان أو كافر، وأداء الأمانة إلى مسلم كان أو کافر))[٨٦٩]. ٥٥ باب جامع في صفة أحواله ومعرفة أفعاله وأقواله باب جامع في صفة أحواله ومعرفة أفعاله وأقواله أَخْبَرَنا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز المكي، أنا الحَسَن بن عَبْد الرَّحْمُن بن الحَسَن الشافعي، أنا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد بن فراس، أنا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه الدَيْبُلي(١)، نا مُحَمَّد بن خلف، نا آدم، نا أَبُو شَيبة، عَن عطاء الخُرَاساني، عَن أَبي عمران الجوني، عَن عائشة قالت: كان أحبّ الأعمال إلى رَسُول الله وَ لِّ أربعة: فعملان بجهدان ماله، وعملان بجهدان جسده، فأمّا اللذان بجهدان ماله: فالجهاد والصدقة، وأما اللذان يجهدان جسده: فالصوم والصلاة . أَخْبَوَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، وأَبُو البركات عَبْد الباقي بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، قالا: أنا عَبْد اللّه بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن الخلال، أنا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن الحُسَيْن بن عَلي النوبختي، نا أَبُو الحَسَن عَلي بن عَبْد اللّه بن بشر، نا أَبُو الحُسَيْن كردوس، نا مُعَلّى بن عَبْد الرَّحْمُن، نا عَبْد الحميد بن جَعْفَر، عَن يَحْيَىُ بن سعید، عن أنس بن مالك قال: ما أخرج رَسُول الله ◌َّه ركبته بين يدي جليس له ولا ناول يده أحداً قط فتركها حتى يكون هو يدعها، وما جلس إلى النبي ◌َّر أحدٌ قط فقام حتى يقوم، وما وجدت ريحاً قط(٢) أطيب ريحاً من رَسُول الله وَّل. (١) ترجمته في سير الأعلام ٩/١٥. والديبلي ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى ديبل، انظر (معجم البلدان). (٢) مضطربة بالأصل وتقرأ: ((الحافظ)) كذا، والمثبت عن مختصر ابن منظور ٢٢٠/٢. ٥٦ باب جامع في صفة أحواله ومعرفة أفعاله وأقواله أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أنا أَبُو عُمَر بن حيَّوية، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، قالا: ثنا يَحْيَى بن مُحَمَّد، نا الحُسَيْن بن الحُسَيْن، أَنْبَأ ابن المبارك، أنا عمران بن زيد الثعلبي، عَن زيد العمّي، عَن أنس بن مالك قال: کان النبي ێ إذا استقبله الرجل فصافحه لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزع، ولا يصرف وجهه حتى يكون الرجل هو الذي يصرفه، ولم يُر مقدماً ركبتيه بین یدي جلیس له(١). أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، ثنا أَبُو حفص بن شاهين - إملاء - حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا علي بن الجعد، أنا عمران بن زيد الثعلمي، عن زيد العمّي، عن أنس بن مالك: أن رَسُول الله وَّو كان إذا صافح الرجل لم ينزع يده من يده حتى يكون هو الذي ينزع يده، ولا یصرف وجهه حتى یکون هو الذي يصرف وجهه، ولم يُر مقدماً ركبتيه بین یدي جلیس له. أَخْبَوَنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد الغزي، أنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل بن السّري التّفليسي، أنا أَبُو عَبْد الرَّحْمُنِ السّلمي، أنا أَبُو مُحَمَّد الدهان - يعني عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن مجبور - نا زكريا بن يَحْيَىُ البزاز، نا حمد بن حُمَيد الرازي، نا الفضل بن موسى الشيباني، عَن الحُسَيْن بن واقد، عَن يَحْيَى بن عقيل، عَن ابن أبي أوفی قال: كان رَسُول اللهِ وَ ي لا يأنف ولا يستكبر أن يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي له حاجته . أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، قالا: أنا مُحَمَّد بن عَلي بن مُحَمَّد الخشاب، أنا أَبُو بكر الجَوْزَقِي، أنا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ الدَّغُولي، نا الحُسَيْن بن سعد ابن ابنة علي بن الحُسَيْن بن واقد، نا جدي عَلي بن الحُسَيْن، حَدَّثَنِي أَبي سمعت يَحْيَى بن عقيل يقول: سمعت عَبْد اللّه بن أبي أوفى يقول: (١) الخبر في تاريخ الفسوي ٢٨٩/٣، وأخرجه الترمذي في الزهد وقال: غريب. وأخرجه ابن ماجه في الأدب . والبيهقي في الدلائل ١/ ٣٢٠ والذهبي في التاريخ (السيرة ص ٤٥٧) باختلاف ألفاظ فيه. ٥٧ باب جامع في صفة أحواله ومعرفة أفعاله وأقواله كان رَسُول الله وَ﴿ يكثر الذكر ويقل اللغو، ويطيل الصَّلاة، ويقصر الخطبة، ولا يستنكف أن يمشي مع الأرملة والمسکین، فیفرغ له من حاجته. وأخْبَرَنَاه أعلا من هذا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، وأَبُو البركات عَبْد الوهّاب بن المبارك بن أَحْمَد الأنماطي، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أنا أَبُو طاهر المُخَلّص، أنا أَبُو حامد مُحَمَّد بن هارون الحضرمي، نا الحُسَيْن بن حُرَيث، نا الفضل بن موسى، عَن الحُسَيْن بن واقد، عَن يَحْيَى بن عقيل قال: سمعت عَبْد اللّه بن أبي أوفى قال: كان رَسُول اللهِ وَلَ يُكثر الذكر، ويقلّ اللغو، ويطيل الصَّلاة، ويقصر الخطبة، وكان لا يأنف ولا يستكبر أن يمشي مع الأرملة والمسكين حتى يقضي له حاجته(١). ورواه زيد بن الحُباب عن حسين فقال عن أَبي غالب عن أبي أُمَامَة . أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ الشَّخَّامي، أنا أَبُو سعد الجَنْزَرُودي (٢)، أنا الحاكم أَبُو القَاسم بشر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن بشر، أنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن حَرْملة، نا عَبْد اللّه بن الحكم، ثنا زيد بن الحُباب، نا حسين بن واقد، حَدَّثَني أَبُو غالب قال: قلت لأبي أُمامة: حَدِّثنا ما سمعت من رَسُول الله وََّ؟ قال: كان حديث رَسُول الله وَِّ القرآن، ويكثر الذكر، ويقلّ اللغو، ويطيل الصّلاة ويقصر الخطبة، ولا يأنف ولا يستكبر أن يمشي مع الضعيف والمسكين حتى يقضي حاجته . أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي الفَرَضي، أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري - إملاء - أنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الأبهري(٣)، نا أَبُو عُرُوبة عن أبيه قال: سألت عائشة: ما كان رَسُول الله وَ له يصنع في بيته؟ قالت: كما يصنع أحدكم - زاد الحاكم: في بیته ۔۔ أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحَسَن بن عَبْد الملك، أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن مَحْمُود، أنا أَبُو (١) أخرجه النسائي في الصلاة (تحفة الأشراف ٤/ ٢٩٠) والحاكم في المستدرك ٦١٤/٢ وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. والبيهقي في الدلائل ٣٢٩/١ وفيه: مع العبد والأرملة حتى يفرغ لهم من حاجاتهم. (٢) إعجامها مضطرب بالأصل والصواب ما أثبت. (٣) ترجمته في سير الأعلام ١٦/ ٢٣٢ . ٥٨ باب جامع في صفة أحواله ومعرفة أفعاله وأقواله بَكْر مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن المقرىء، أنا أَبُو العبّاسِ مُحَمَّد بن الحموي - فقيه العسقلاني - نا حَرْملة بن يَحْيَىْ أَبُو يَحْيَىُ، نا عَبْد اللّه بن وَهْب، نا عَبْد الجبَّار بن عُمَر - هو الأَيْلي - عن مُحَمَّد بن المُنْكَدِر، عَن جابر بن عَبْد اللّه أن (١) . رَسُول الله وَيد أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل الحافظ، أنا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن أَحْمَد البقّال - ببغداد - أنا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، نا مُحَمَّد بن عَمْرو بن البَخْتري(٢)، نا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل السّلمي، نا أَبُو صالح، حَدَّثَني معاوية بن صالح، عَن يَحْيَىُ بن سعيد، عَن عَمْرَة قالت: قيل لعائشة: ما كان يعمل رَسُول الله وَّ في بيته؟ قالت: كان رَسُول الله وَله بشراً من البشر، وذكرت كلمة درست من الكتاب(٣)، يحلب شاته، ويخدم نفسه(٤). خالفهما الليث بن سعد، فرواه عن معاوية عن يَحْيَى عن القاسم. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أنا أَبُو طالب بن غيلان، أنا أَبُو بكر الشافعي، نا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن كزال، نا ابن الأحوص - يعني البغوي - نا حمّاد بن خالد، ناليث بن سعد، عَن معاوية بن صالح، عَن يَحْيَى بن سعيد، عَن القاسم، عَن عائشة قال: سُئلت: فما كان رَسُول الله وَ﴿ يعمل في بيته؟ قالت: كان بشراً من البشر، يفلي ثوبه، ویحلب شاته، ويخدم. أَخْبَرَنا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيري(٦)، أَنْبَأْنَا أَبُو سعد(٧) مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن، أنا أَبُو عَمْرو بن حمدان، أنا أَبُو يَعْلى المَوْصلي، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أسماء، نا مهدي بن ميمون، نا هشام بن عروة، عَن أبيه، عَن عائشة أنها سُئلت: ما كان النبي وَ ◌ّ (١) فراغ بالأصل، وقد وضعت علامة تحويل إلى الهامش لكنه لم يكتب شيء عليه. (٢) مهملة بالأصل، والصواب ما أثبت. (٣) كذا بالأصل، سترد: يغلي ثوبه. (٤) بالأصل: يحكم شاته، والصواب ما أثبت. عن البيهقي. (٥) دلائل البيهقي ٣٢٨/١ ومسند أحمد ٢٥٦/٦ والذهبي في السيرة النبوية ص ٤٥٩. (٦) تقرأ بالأصل: البستري، والصواب ما أثبت. (٧) بالأصل: سعيد خطأ. ٥٩ باب جامع في صفة أحواله ومعرفة أفعاله وأقواله يعمل في بيته؟ قالت: كان يخيط ثوبه، ويخصف نعله، ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم(١). أَخْبَرَنا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتكين بن الأَسْعَد التركي، أنا [أبو](٢) مُحَمَّد الجوهري، أنا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن لؤلؤ، نا أَبُو يَحْيَى زكريا بن يَحْيَى عن عَبْد الرَّحْمُن الساجي، نا عَبْد الواحد بن غياث، نا مهدي بن ميمون، عَن هشام بن عروة عن أبيه، عَن عائشة قال: قلت لها: ما كان رَسُول الله وَله يصنع في بيته؟ قالت: يخصف نعله، ويخيط ثوبه، ويصنع ما يصنع الرجل في بيته . أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أنا أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النُّور، وعَبْد الباقي بن مُحَمَّد بن غالب، وأَبُو القَاسم بن البسري (٣)، وأَبُو نَصْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد الزينبي. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الفضل مُحَمَّد، وأَبُو القَاسمِ مَحْمُود ابنا أَحْمَد بن الحَسَن بن عَلي بقِنّسرين - قالا: أنا أَبُو نَصْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد الزينبي، قالوا: أنا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا يَحْيَىُ بن مُحَمَّد بن صاعد، نا أَحْمَد بن منيع، نا النضر بن إسْمَاعيل أَبُو المغيرة، نا يزيد، عَن أَبي بُرْدة قال: قلت لعائشة: ما كان النبي ◌َّ يصنع في بيته؟ قالت: كان في مهنة أهله - يعني : خدمتهم .. أَخْبَرَنا أَبُو الوفاء عَبْد الواحد بن أَحْمَد(٤) بن (٥) عَبْد الواحد، وأم المجتبى فاطمة بنت ناصر بن الحَسَن، قالا: أنا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أنا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أنا ابن قُتَيبة، نا حَرْملة، أنا ابن وَهْب، حَدَّثَنِي معاوية، عَن يَحْيَىُ بن سعيد، عَن عَمْرَة، عَن عائشة أنها سُئلت: ما كان عمل رَسُول الله وََّ؟ قالت: ما كان إلّ بشراً من البشر، كان یفلّي ثوبه، ویحلب شاته، ويخدم نفسه. (١) مسند أحمد٠ ١٢١/٦، ١٦٧، ٢٦٠ والبيهقي في الدلائل ٣٢٨/١ - ٣٢٩ والذهبي في السيرة النبوية ص ٤٥٩. (٢) زيادة لازمة. (٣) بالأصل: البشري. (٤) في المطبوعة (عبد الله بن جابر - بن زيد ص ١١٦ و١٣٠) بن حمد. (٥) بالأصل ((عن)) خطأ، انظر ما مرّ. ٦٠ باب جامع في صفة أحواله ومعرفة أفعاله وأقواله خالفه عَبْد الملك بن عَبْد العزيز بن جُرَيج، فرواه عن يَحْيَى بن سعيد، فقال: عن مُجَاهد بدل عَمْرَة . أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَن بن البنّا - لفظاً - وأَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي - بقراءتي عليه - قالا: أنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النقُّور، أنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الحُسَيْن الدقاق، أنا أَبُو مُحَمَّد يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا أَبُو عُثْمَان سعيد بن يَحْيَىُ بن سعيد فقال عن مُجَاهد بدل عَمْرَةٍ(١). أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَن بن البنّا - لفظاً - وأَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي - بقراءتي عليه - قالا: أنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النقور، أنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الحُسَيْنِ الدقَّاق، أنا أَبُو مُحَمَّد يَحْيَىُ بن مُحَمَّد بن صاعد، نا أَبُو عُثْمَان سعيد بن يَحْيَى بن سعيد الأموي، نا أَبي، نا ابن جُرَيج، عَن يَحْيَىُ بن سعيد، عَن مُجَاهد عن عائشة قالت: كان رَسُول الله وَّر في بيته مثل أحدكم في بيته، يخيط ثوبه، ويعمل كما يعمل أحدكم. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أنا أَبُو مُحَمَّد الصِّرِيفيني، أنا أَبُو القَاسِم بن حُبابةٍ (٢)، نا أَبُو القَاسِم البغوي، نا علي بن الجعد، أنا قيس بن الربيع، ناسِمَاك ، عَن جابر بن سَمُرَة قال: كان رَسُول الله وَّ طويل الصّمت(٣). أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن عُمَر سهل بن عُمَر الفقيه، أنا أَبُو عُثْمَان سعيد بن مُحَمَّد البحيري(٤)، أنا أَبُو عَمْرو بن حمدان، أنا أَبُو يَعْلى المَوْصلي، نا عَمْرو بن الحُصَينِ، ثنا يَحْيَى بن العَلاء الرازي. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، قالا: أنا سعيد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أنا الحَسَن بن أَحْمَد الشيباني، أنا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الثقفي، نا الحَسَن بن عيسى، أنا ابن المبارك، أنا شعبة، عَن أشعث بن أبي الشعثاء، عَن أبيه مسروق، عن عائشة قالت : (١) كذا، ويبدو أن العبارة كلها مكررة. (٢) بالأصل: حنانة. (٣) انظر دلائل النبوة للبيهقي ٣٢٣/١ - ٣٢٤. (٤) بالأصل: البختري خطأ، والصواب ما أثبت.