Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
باب ما ذكر من شجاعته وشدّته واشتهر بين الناس من بطشه وقوته
قال ابن المقرىء: سمعت أبا عُرُوبة يقول: لم يسمع مُحَمَّد بن زُنْبُور من حمّاد بن
زيد إلّ هذا الحديث الواحد.
أَخْبَرَنا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز بن علي العبّاسي النقيب المگّ،
قال: أنا أَبُو عَلي الحَسَن بن عَبْد الرَّحْمُن بن الحَسَن الشافعي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو سهل بن سعدوية، أنا أَبُو الفضل عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن
الحَسَن الرازي، قالا: أنا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد بن عَلي بن فِرَاس
المكي، نا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن الفضل الدَيْئُلي، نا أَبُو صالح
مُحَمَّد بن زُنْبُور المكي، ثنا حمّاد بن زيد، عَن ثابت البناني، عَن أنس بن مالك قال:
كان رَسُول الله وَّ أجمل الناس وجهاً، وأجود الناس كفاً، وأشجع الناس قلباً،
خرج وقد فزع أهل المدينة، فركب فرساً لأبي طلحة عربياً، ثم رجع وهو يقول: ((لم
تراعوا، لم تراعوا)) ثم قال: ((إني وجدته بحراً)، وفي حديث أبي الفضل الرازي: ((لن
[٨١٩]
تراعوا، لن تراعوا))
وزاد قال ابن فراس: قال الدَيْبُلي: قاله ابن زُنْبُور، لم أسمع من حمّاد بن زيد غير
هذا الحديث، لقيته عند زَمْزَم فحَدَّثَني بهذا الحديث.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ زَاهِر بن طَاهِر قال: قرىء على أَبِي عُثْمَان البَحيري(١)، أنا أَبُو
زكريا الحربي - يعني يَحْيَى بن إِسْمَاعيل - أنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يَحْيَى، نا موسى بن
إِسْحَاق الكِنَاني، نا وكيع بن الجرَّاح، عَن أشعث السمّان، عَن عَبْد العزيز بن صُهَيب،
عَن أنس قال: كان النبي ◌ُ لّ من أشجع الناس، وأسمح الناس.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم الحسيني، أَنْبَأْ رَشَأ بن نظيف المقرىء، أنا
الحَسَن بن إسْمَاعيل بن مُحَمَّد، نا أَحْمَد بن مروان المالكي، نا زيد بن إسْمَاعيل، نا
يزيد بن هارون، عَن مِسْعَر بن كُدَام، عَن عَبْد الملك بن عُمَير، عَن ابن عمر قال:
ما رأيت أحداً أشجع ولا أجود ولا أوضأ من رَسُول الله وَ لهو .
أَخْبَوَنا أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد الحدَّاد في كتابه، ثم حَدَّثَنِي أَبُو مسعود
عَبْد الرحيم بن علي بن أَحْمَد عنه قال: أنا أَبُو نُعَيم الحافظ، أنا أَبُو القاسم سُلَيْمَان بن
(١) بالأصل: البحتري، والصواب ما أثبت، وقد مضى التعريف به.

٢٢
باب ما ذكر من شجاعته وشدّته واشتهر بين الناس من بطشه وقوته
أَحْمَد بن أيّوب الطَبَراني، نا مُحَمَّد بن هارون بن مُحَمَّد بن بكّار، حَدَّثَنَا العباس بن
الوليد الخلال، نا مروان بن مُحَمَّد الطَاطَري، نا سعيد بن بشير، عَن قَتَادة، عَن أنس
قال :
قال رَسُول الله وَله: ((فضّلت على الناس بأربع: بالسمَاحَة، والشجاعة، وكثرة
الجمَاع، وشدّة البطش)) (١) [٨٢٠]
أخبرتنا به عالياً أم الخير فاطمة بنت علي بن المظفّر بن الحَسَن قالت: أَخْبَرَنا
عبد الغافر الفارسي، نا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحَاق الحافظ - إملاء -
أنا أَبُو الجهم أَحْمَد بن الحُسَيْن القرشي الدمشقي، نا العبّاس - يعني - ابن الوليد بن
صبح الخلال، نا مروان بن مُحَمَّد، ناسعيد بن بشير، نا قَتَادة، عَن أنس بن مالك قال:
قال رَسُول الله وَله: ((فضّلت على الناس بأربع: في السخَاء، والشجاعة، وَكثرة
الجماع، وشدّة البطش)) [٨٢١].
وهكذا رواه أَحْمَد بن عبّاد التميمي عن أبيه عن مَرْوَان الطَاطري.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، أنا أَبُو الحَسَن رَشَأ بن نظيف بن مَا شاء الله،
أنا أَبُو مُحَمَّد الأسدي، نا سعيد بن بشير، عَن قَتَادة، عَن أنس بن مالك قال:
قال رَسُول الله وَله: ((فضّلت على الناس بأربع: السخاء، والشجاعَة، وكثرة
الجمَاع، وشدّة البطش)) [٨٢٢].
(١) نقله الذهبي في التاريخ (السيرة النبوية ص ٥٤٣)، والسيوطي في الخصائص الكبرى ١/ ١٢٠ وعزاه
للطبراني والإسماعيلي في معجمه وابن عساكر.

٢٣
باب ما عرف من جوده وسخائه ووصف من بذله وعطائه
باب
ما عرف من جوده وسخائه
ووصف من بذله وعطائه
أَخْبَرَنا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، وأَبُو القَاسمِ الشّحّامي، قالا: أنا أَبُو عُثْمَان
البَحيري(١)، أنا زاهر بن أَحْمَد السَّرَخْسي، أنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، نا
مُحَمَّد بن جَعْفَر - هو البركاني - ثنا إِبْرَاهيم - هو ابن سعد - عن ابن شهاب، عَن
عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه، عَن ابن عبّاس قال:
كان رَسُول الله وَ ◌ّ أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان، إنّ
جبريل عليه السَّلام كان يلقاه في كل سنة في رمضان - وقال الشّحّامي: في كل ليلة من
رمضان - حتى ينسلخ، فيعرض عليه القرآن، فإذا لقيه جبريل عليه السَّلام كان
رَسُول اللهِ وََّ أجود بالخير من الريح المُرْسَلة.
رواه مسلم عن مُحَمَّد بن جَعْفَر (٢).
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْرِ الفَرَضي، نا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أنا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن
عُمَر بن عمران الضَرّاب، نا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الباغندي، نا مُحَمَّد بن
عمران، كذا قال الضَرّاب وإنما هو عَبْد اللّه بن عمران العابدي القرشي المكي، نا
إِبْرَاهيم بن سعد، عَن الزهري، عَن عَبْد اللّه بن عَبْد اللّه، عَن ابن عباس قال:
كان رَسُول الله وَلّ أجود الناس في الخير، وأجود ما يكون في شهر رمضان حتى
(١) اضطرب إعجامها بالأصل والصواب ما أثبت.
(٢) أخرجه البخاري في أكثر من موضع راجع فتح الباري ١/ ٣٠ كتاب بدء الوحي، وفتح الباري ١١٦/٤
كتاب الصوم، وفتح الباري ٥٦٦/٦ كتاب المناقب، وفي فتح الباري ٩/ ٤٣ وفي فتح الباري ١٠/ ٤٥٥.
كتاب الأدب .
وأخرجه مسلم في كتاب الفضائل (ص ١٨٠٣) والنسائي ٤/ ١٢٥ .

٢٤
باب ما عرف من جوده وسخائه ووصف من بذله وعطائه
ينسلخ، فيأتيه جبريل عليه السَّلام، فيعرض عليه القرآن، فإذا لقيه جبريل كان أجود
الناس بالخير من الريح المرسلة.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّاء أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري.
وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَبْد الوهّاب، أنا الحَسَن بن غالب بن
عَلي، قالا: أنا عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُنِ بن مُحَمَّد الزُهري، نا جَعْفَرِ القريابي، نا
مُحَمَّد بن عُثْمَان بن خالد أَبُو مروان العثماني، ومنصور بن أَبي مُزَاحم، قالا: أنا
إِبْرَاهيم بن سعد، عَن ابن شهاب، عَن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن عتبة، عَن عَبْد اللّه بن
عبّاس قال: كان النبي ◌َّ ر أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان، حين
يلقاه جبريل، وكان يلقاه جبريل كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ، يعرض عليه النبي ێ
القرآن (١)، فإذا لقيه جبريل كان رَسُول الله ◌َّ أجود بالخير من الريح المرسلة.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أنا عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن،
نا جَعْفَر بن مُحَمَّد، نا مُزَاحم بن سعيد، أنا عَبْد اللّه بن المبارك، نا يونس، عَن
الزُهري، حَدَّثَنِي عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه، عَن ابن عبّاس قال:
كان النبي وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون حين يلقاه جبريل، وكان جبريل
يلقاه في رمضان فيدارسه القرآن، قال: وَلَرَسُول الله وَ ل﴿ حين يلقاه جبريل أجود بالخير
من الريح المرسلة.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنا أَبُو بكر المغربي، أنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد الجَوْزَقِي، أنا أَبُو العبّاس الدَغُولي، وأَبُو حامد بن الشرقي، قالا: نا مُحَمَّد بن
يَحْيَىُ، نا عَبْد الرزَّاق، أنا مَعْمَر، عَن الزُهري، عَن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن عتبة، عَن
ابن عبّاس: أن رَسُول الله وَ ◌ّو كان أجود البشر.
رواه أَبُو بَكْر سلمى بن عَبْد اللّه الهُذَلي، عَن الزُّهري فتفرّد فيه بألفاظ.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر بن مُحَمَّد، أنا أَبُو بكر يعقوب بن أَحْمَد بن مُحَمَّد
الصَّيْرفي، نا أَبُو نُعَيم أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن عيسى الأزهري، أنا العباس بن
(١) كذا بالأصل: ((يعرض عليه النبي (وَلجز القرآن)) والصواب: إما: ((يعرض علي ... )) وإما: ((يعرض عليه
القرآن» كالرواية السابقة .

٢٥
باب ما عرف من جوده وسخائه ووصف من بذله وعطائه
منصور بن العبّاسِ الْفَرْنَداباذي(١)، نا علي بن الحَسَن الذُّهْلي، نا ◌َحْيَى بن
عَبْد الحميد، خَدَّثَني أَبي عن أَبي بكر الهُذَلي، عَن الزُهري، عَن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه،
عن ابن عباس قال:
كان رَسُول الله وَّه إذا جاء رمضان أعتق كل أسير(٢)، وأعطى ابن السبيل، وإذا
كان حديث عهد بجبريل، كان أسرع بالخير من الريح المرسلة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، نا الحَسَن بن عَلي الجوهري، أنا
الحُسَيْن بن عُمَر الضَرّاب، نا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الياغندي، أنا يوسف بن
موسى، نا عَبْد الحميد الحمّاني أَبُو يَحْيَىُ، عَن أَبي بكر الهُذَلي، عَن الزُهري، عَن
عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن عباس قال: كلن رَسُول الله وَي أجود الناس بالخير.
وذکر مثله وزاد فيه: فإذا جاء شهر رمضان أطلق كل أسير .
وروي عن الزهري عن عروة عن عائشة.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن المزرفي(٣)، أنا أَبُو الغنائم بن المأمون، أنا
أَبُو القاسم بن حبابة، فا يَحْيَىُ بن ◌ُمُحَمَّد بن صاعد، نا أَبُو النصر إسْمَاعيل بن
عَبْد اللّه بن ميمون، ناتعارم أَبُو التعمان، ناحماد بن زيد، عَن أيوببه، ومَعْمَر،
والنعمان بن راشد، عَن الزهري، عَن عروة، عَن عائشة - ولم يذكر أيوب عروة - أنها
قالت كان - يعني - النبي وَ﴿ إذا كان حديث العهد بجبريل يدارسه كان أجود بالخير من
الريح المرسلة .
قال ابن صاعد: ونا أَحْمَد بن منصور، نايونس بن مُحَمَّد، نا حمّاد بن زيد، عَن
النعمان بن راشد، ومَعْمَر، عَن الزُّهزي، عَن عروة، عن عائشة قالت: كان
رَسُول الله ◌َّ﴿ إذا كان حديث عهدٍ بنزول جبريل يدارسه، كان أجود من الريح المرسلة.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنا أَبُو بكر أَحْمَد بن منصور بن خلف، أنا أَبُو بَكر
٠ ..
(١) ضبطت عن الأنساب، هذه النسبة إلى فرانداباذ قرية على باب نيسابور.
(٢) رسمها مضطرب بالأصل، والمثبت يوافق عبارة مختصر ابن منظور ٢٠٨/٢ .
(٣) رسمها وإعجامها مضطربان وقد تقرأ بالأصل: (المرزوقي) والصواب ما أثبت، انظر المطبوعة: عاصم -
عائذ - فهارس شيوخ ابن عساكر ص ٦٤٧ .

٢٦
باب ما عرف من جوده وسخائه ووصف من بذله وعطائه
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الجَوْزَقي، أنا أَبُو جابر مكي بن عبدان، ثنا عَبْد اللّه بن
هاشم، نا عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي، نا سفيان - وهو الثوري - عن مُحَمَّد بن المُنكَدِر، عَن
جابر قال: ما سُئل رَسُول اللهِوَلّ شيئاً فقال: لا(١).
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، وأَبُو غالب مُحَمَّد بن أَحْمَد بن قريش،
قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، نا عيسى بن عَلي الوزير، نا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن
إِبْرَاهيم بن فيروز الأنماطي، نا أَبُو عَلي عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي البختري الطائي، نا
مُصْعب بن المِقْدَام، نا سفيان قال: سمعت مُحَمَّد بن المُنْكَدِر يقول: سمعت جابر بن
عَبْد اللّه يقول: ما سُئل رَسُول اللهِّل شيئاً قط فقال لا، وما ضربَ بيده شيئاً قط.
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن الحُصَين، وأَبُو المواهب أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الملك،
قالا: أنا القاضي أَبُو الطيب طاهر بن عَبْد اللّه الطبري، أنا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
الغِطْرِيف، نا أَبُو خليفة، نا أَبُو الوليد، نا سفيان، سمعت مُحَمَّد بن المُنْكَدِر يقول:
سمعت جابر يقول: ما سُئل رَسُول الله وَلِّ شيئاً قطّ فأبى.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن عَلي بن عَبْد الواحد بن أَحْمَد الدِّيْنَوَري، نا أَبُو الحَسَن
عَلي بن عَمْرو القزويني - إملاء - نا مُحَمَّد بن علي بن سويد المؤدّب، نا يَخْيَى بن
مُحَمَّد بن صاعد، نا أَبُو عُبَيْد اللّه سعيد بن عَبْد الرَّحْمُن بن شقير.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنا أَبُو بَكْر المغربي، أنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه
الجَوْزَقي أَنْبَأْ أَبُو حامد بن الشرقي، نا عَبْد الرَّحْمُن بن بشر - إملاء من أصله - نا
سفيان بن عيينة، عَن مُحَمَّد بن المُنكَدِر.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه، ابنا (٢) أَبي (٣) عَلي بن البنّا الفقيه، قالا: أنا
أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الآبنوسي، أنا عُثْمَان بن عَمْرو بن المتناسب، أنا
يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا الحُسَيْن، أنا سفيان بن عيينة، نا مُحَمَّد بن المُنْكَدِر.
(١) أخرجه البخاري في كتاب الأدب (٧٨)، باب حسن الخلق والسخاء، ومسلم في فضائل النبي وخطفت
(ص ١٨٠٥) وأخرجه الترمذي في الشمائل عن بندار عن ابن مهدي، وأحمد في المسند ٦/ ١٣٠ وابن
سعد ٣٦٨/١ والبيهقي في الدلائل ٣٢٦/١ والذهبي في التاريخ: السيرة ص ٤٥٨ .
(٢) بالأصل: أنبأ، خطأ والصواب ما أثبت.
(٣) بالأصل: ((أبو)) خطأ، وقد مرّ هذا السند.

٢٧
باب ما عرف من جوده وسخائه ووصف من بذله وعطائه
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أنا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أنا مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه بن الحُسَيْن، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم قال سفيان:
حدثناه قال: أَنْبَأْ مُحَمَّد بن المُنْكَدِر قال: سمعت جابر بن عَبْد اللّه.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، أَنْبَأْ أَبُو سعيد الجَنْزَرُودي(١)، أنا أَبُو
عَمْرو بن حمدان .
ح وأخبرتنا أمّ المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور
السّلمي، أنا أَبُو بكر بن المقرىء، قالا: أنا أَبُو يعلى، نا إِسْحَاق، ثنا سفيان، عن ابن
المُنكَدِر، عَن جابر قال: ما سُئل رَسُول الله بِّهِ - وقال ابن المقرىء: النبي ◌َّ - شيئاً
قط ، فقال: لا .
رواه المُنْكَدِر بن مُحَمَّد عن أبيه.
أَخْبَرَنا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتكين بن الأَسْعَد التركي (٢)، أنا الحَسَن بن عَلي الجوهري،
أنا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن لؤلؤ، نا أَبُو يَحْيَىُ زكريا بن يَحْيَى بن
عَبْدِ الرَّحْمُن الضبّي الساجي، نا عُثْمَان بن مُحَمَّد العثماني، نا عَبْد اللّه بن رافع، عَن
المُنْكَدِر بن مُحَمَّد، عَن أبيه، عَن جابر قال: ما سمعت رَسُول الله وَّ سُئل شيئاً قطّ،
فقال: لا.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن منصور بن خلف، أنا أَبُو بَكْر
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الجَوْزَقي، أنا أَبُو حامد بن الشرقي، نا عَبْد الرَّحْمُن بن
بشر، ثنا سفيان عن مُحَمَّد بن المُنْكَدِر أنه سمع جابر بن عَبْد اللّه، عَن عَمْرو بن دينار،
عَن مُحَمَّد بن عَلي، عَن جابر بن عَبْد اللّه - قال سفيان: وأحدهما يزيد على الآخر -
قال: قال لي رَسُول الله وَلجر: ((لو قد جاءنا مال البحرين لقد أعطيتك هكذا وهكذا
وهكذا)) وقال سفيان بيديه جميعاً: هكذا ثلاث مرّات، فقبض رَسُول الله وَّل قبل أن
يجيء مال البحرين فقدم على أَبي بكر بعده مال البحرين فأمر أَبُو بَكْر منادياً فنادى: من
كانت له على رَسُول الله ◌ِوَال عدة أو دين فليأتني، فأتيتُ أبا بكر فقلت: إن رَسُول الله وَه
(١) إعجامها مضطرب بالأصل، والصواب ما أثبت، وقد مضى.
(٢) رسمها وإعجامها مضطربان وتقرأ: ((النزلى)) والصواب ما أثبت.

٢٨
باب ما عرف من جوده وسخائه ووصف من بذله وعطائه
قال: ((لو جاءنا مال البحرين لأعطيتك هكذا وهكذا))، فحثا أَبُو بَكْر فقال: عدّها،
[٨٢٣]
فعددتها فوجدتها خمسمائة، فقال: خذ مثلها مرّتين
.
أَخْبَرَنا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، أنا أَبُو سَعْد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ الأديب، أنا
أَبُو عَمْرو بن حمدان.
وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، وأمّ البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، قالتا: أنا
أَبُو القَاسم إِبْرَاهيم بن منصور، أنا أَبُو بَكْر المقرىء، قالا: أنا أَبُو يعلى، نا عَبْد الواحد
- زاد ابن حمدان: بن غياث - نا حمّاد، عَن ثابت، عَن أنس أن رجلاً أتى النبي (وَلّ ـ زاد
ابن حمدان: فأسلم وقالا : - فسأله فأعطاه غنماً بين جبلين، فأتى الرجلُ قومَهُ، فقال:
أسلموا، فوالله إن محمداً يعطي عطاء رجل ما يخاف فاقة، وإن كان الرجل ليأتي
النبي ◌ٍّ* ما يريد إلى دنيا يصيبها فما يمسي حتى يكون دينه أحبّ إليه من الدنيا وما فيها.
المشهور حدیث موسی بن أنس عن أبيه رضي الله عنه .
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن علي بن عُمَر الكَابُلي، وأَبُو القَاسمِ عَبْد الصَّمد بن
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مندوية، وأَبُو المطهّر شاكر بن نصر بن طاهر، وأَبُو غالب
الحَسَن بن مُحَمَّد بن غالي بن علوكة الأسدي، قالوا: أَخْبَرَنا أَبُو سهل أَحْمَد بن
أَحْمَد بن عُمَر بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الصَّيْرفي، أنا أَبُو بكر أَحْمَد بن يوسف بن أَحْمَد
الخشّاب، أنا أَبُو عَلي الحَسَن بن مُحَمَّد بن دكة المعدل، نا أَبُو حفص عَمْرو بن عَلي، نا
خالد بن الحارث، نا حُمَيد، عَن موسى بن أنس، عن أبيه قال:
ما سُئل رَسُول اللهِ وَّ﴿ على الإسلام شيئاً إلّ أعطاه، فجاءه رجُل فسأله، فأمر له
بغنم بين جبلين، فرجع إلى قومه فقال: يا قوم أسلموا، فإن مُحَمَّداً وَلَه يعطي عطاءَ
[من](١) لا يخاف الفاقة(٢).
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَين، أنا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أنا أَبُو بكر بن مالك، نا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٣)، حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُحَمَّد بن أَّبِي عَدِي، عَن حُمَيد، عَن موسى بن
(١) زيادة لازمة منا للإيضاح.
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الفضائل (١٤) باب، (ص ١٨٠٦)، والبيهقي في الدلائل ٣٢٧/١.
(٣) مسند الإمام أحمد ١٠٧/٣ -١٠٨.

٢٩
باب ما عرف من جوده وسخائه ووصف من بذله وعطائه
انس، عَن أنس أن رَسُول الله وَ لّه لم يكن يُسأل شيئاً على الإسلام إلّ أعطاه، قال: فأتاه
رجل، فسأله، فأمَر له بشاء كثير بين جبلين من شاء الصدقة، قال: فرجع إلى قومه
فقال: يا قوم أسلموا، فإن مُحَمَّداً بَّر يعطي عطاء ما يخشى الفاقة .
ح وأخبرتنا به أمّ البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، وأم المجتبى فاطمة بنت ناصر،
قالتا: أنا إِبْرَاهيم بن منصور السّلمي، أنا أَبُو بكر بن المقرىء، أنا أَبُو يعلى، أنا عُبَيْد اللّه
القواريري، نا محبوب بن الحَسَن القرشي، نا حُمَيد، عَن موسى بن أنس بن مالك عن
أنس قال: لم يُسأل رَسُول الله وَ له شيئاً قط على الإسلام إلّ أعطاه، إن رجلاً أتاه فسأله
فأعطاه غنماً بين جبلين، فرجع الرجل إلى قومه، فقال: أي قوم أسلموا، فوالله إن
محمداً ◌َلي يعطي عطاء ما يخشى الفاقة.
وقد روي نحو هذا عن زيد بن ثابت.
أَخْبَرَنا أَبُو طالب عَلي بن عَبْد الرَّحْمُن بن أَبِي عقيل، أنا أَبُو الحَسَن عَلي بن
الحُسَيْن (١) الخِلَعِي، أنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن النحاس، أنا أَبُو سعد أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن زياد بن الأعرابي، نا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن منصور، نا عَبْد الرَّحْمُن بن
يَحْيَىُ بن سعيد العُذْري.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاووس، وأَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن
عَلي بن الباباني البزاز الواسطي، قالا: أنا نصر بن أَحْمَد بن البطر، أنا الحُسَيْن بن
رزقوية، نا إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفّار، نا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد الحارثي، نا
عَبْد الرَّحْمُن بن يَحْيَىُ العُذْري، نا مالك بن أنس، عَن أَبي الزناد، عَن خارجة بن
زيد بن ثابت، عَن أبيه قال: [جاء] (٢) رجل من العرب إلى رَسُول اللهِ وَ لَه فسأله أرضاً
بين جبلين، فكتب له بها، فأسلم، ثم أتى قومه فقال لهم: أسلموا، فقد جئتكم من عند
رجل يعطي عطية لا يخاف الفاقة، وفي حديث ابن الأعرابي: عطية من لا يخاف الفاقة.
أَخْبَرَنا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه بن كادش، أنا القاضي أَبُو الطيّب الطبري، أنا
(١) كذا بالأصل منسوباً إلى جده، وهو علي بن الحسن بن الحسين بن محمد، ترجمته في سير الأعلام
٠٧٤/١٩
(٢) زيادة للإيضاح عن مختصر ابن منظور ٢٠٩/٢.

٣٠
باب ما عرف من جوده وسخائه ووصف من بذله وعطائه
أَبُو الحَسَن عَلي بن عُمَر بن(١) مُحَمَّد بن الحَسَن الحربي، قالا: نا أَحْمَد بن الحَسَن بن
عَبْد الجبّار قال: نا بشر بن الوليد الكِنْدي، أنا حمّاد بن زيد، عَن ثابت البناني، عَن
أنس بن مالك قال:
كان رَسُولِ اللهِ وَل﴿ أحسن الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس(٢).
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر الفَرَضي، أنا أَبُو القاسم عُمَر بن الحُسَيْن بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد
الخَفّاف، أنا أَبُو الفضل عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه الزهري، نا
يَحْيَىُ بن مُحَمَّد بن صاعد، نا مُحَمَّد بن زُنْبُور، نا حمّاد بن زيد بن ثابت البناني، عَن
أنس بن مالك قال:
كان النبي وَل﴿ أجمل الناس وجهاً، وأجودهم كفّاً، وأسمحهم، وفزع أهل المدينة
فخرج على فرس لأبي طلحة عري، وقال: ((لن تراعوا، لن تراعوا))، وقال: ((وجدته
بحراً) يعني الفرس(٣) [٨٢٤]
رواه النسائي عن مُحَمَّد بن زُنْبُور.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْنِ بن عَبْد الملك الأديب، وأَبُو الوفاء عَبْد الواحد بن
أَحْمَد بن عَبْد الواحد، وفاطمة بنت ناصر الحسنية، قالوا: أنا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أنا
أَبُو بَكْر بن المقرىء، نا عَبْد الرحيم بن عَبْد الباقي - بحلب ـ نا يُوسُف بن سعيد بن
مسلم، ثنا خالد بن يزيد، عَن إسْمَاعيل.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو المظفّر عَبْد المنعم بن عَبْد الكريم، أنا أَبي الأستاذ أَبُو القَاسم، أنا
أَبُو نُعَيم عَبْد الملك بن [الحسن بن مُحَمَّد](٤)، أنا أَبُو عوانة يعقوب بن إِسْحَاق
الحافظ، نا يوسف بن مسلم، نا خالد بن يزيد، نا إسْمَاعيل بن أبي خالد، عَن بيان، عَن
أنس قال: ذكر النبي وس﴿ فقال: كان أكرم الناس.
(١) بالأصل: ((عمر ومحمد)) والصواب حذف ((الواو)) وإبدالها بـ ((بن)) انظر ترجمته في سير الأعلام
٠٦٠٩/١٧
(٢) مضى تخريجه قريباً، وانظر دلائل البيهقي ٣١٣/١ وانظر تخريجه فيها.
(٣) تقدم قريباً، انظر ما لوحظ بشأنه.
(٤) بالأصل لفظة غير مقروءة ورسمها: ((محمد)) والمستدرك بين معكوفتين هو الصواب انظر ترجمته في
سير الأعلام ١٧/ ٧١ .
٠
:

٣١
باب ما عرف من جو ده وسخائه و وصف من بذله وعطائه
(١) عنه
كذا سمّاه ابن مَحْمُود عن ابن المقرىء عَبْد الرَّحْمُن، وسمّاه ابن .
عَبْد الرحيم، ولم أجد أسمه في معجم ابن المقرىء، والله أعلم.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أنا أَبُو مُحَمَّد أَحْمَد بن عَلي بن الحَسَن بن أَبي
عُثْمَان، أنا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن علي بن عَبْد اللّه بن مهدي الأنباري، أَنْبَأْ أَبُو الطاهر
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَمْرو المديني، نا يونس بن عبد الأعلى، نا عَبْد اللّه بن وَهْب،
أَخْبَرَني ابن لهيعة، والليث بن سَعْد، عَن يزيد بن أبي حبيب، عَن ابن شهاب، عَن
أنس بن مالك :
أن النبي ولل عام حنين حين سأله الناس فأعطاهم من البقر والغنم والإبل حتى لم
يبق من ذلك شيء، فقال رَسُول الله وَلتر: ((قد أعطيتكم من البقر والغنم والإبل حتى لم
يبق معي (٢) من ذلك، فماذا تريدون، أتريدون أن تُبَخِّلوني، فوالله ما أنا ببخيل ولا جبان
ولا كذوب))، فجذبوا ثوبه حتى بدت رقبته، فكأنما أنظر حين بدا منكبه مثل شقة القمر
من بياضه (١٢٥
أَخْبَرَنا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، أَنْبَأْنَا أَبُو سعد الجَنْزَرُودي(٣)، أنا أَبُو عَمْرو بن
حمدان .
ح وأخبرتنا فاطمة بنت ناصر قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور السلمي، أنا
أَبُو بَكْر بن المقرىء، قالا: أنا أَبُو يعلى، حَدَّثَنَا زهير، نا جرير، عَن الأعمش، عَن
عطية، عَن أَبي سعيد - زاد ابن المقرىء: الخدري - قال: دخل رجلان على
رَسُول اللهِ وَّ فسألاه في ثمن بعير، فأعانهما بدينارين، فخرجا من عنده، فلقيهما عُمَر
فقالا: وأَثنيا معروفاً وشكر ما صنع بهما رَسُول الله بَّهِ، فدخل عُمَر على النبي ◌َّ
فأخبره ما قالا، فقال النبي ويتاجر: ((لكن فلان أعطيته ما بين عشرة إلى مائة - وقال ابن
حمدان: ما بين العشرة إلى المائة - فلم يقل ذلك، إن أحدهم يسألني فينطلق بمسألته
- زاد ابن المقرىء: يتأبطها وقالا : - وما هي إلّ نار)) قال عُمَر: فلمَ تعطيهم ما هو نار؟
قال: ((يأبون إلّ أن يسألوني، ويأبى الله لي البخل)) [٨٢٦].
(١) رسمها: ((مهرانذكر)) بالأصل.
(٢) اللفظة غير واضحة بالأصل ولعل الصواب ما أثبتناه.
(٣) إعجامها مضطرب بالأصل، والصواب ((الجنزرودي)).

٣٢
باب ما عرف من جوده وسخائه ووصف من بذله وعطائه
أَخْبَرَنا أَبُو عَلي الحَسَن بن المظفّر بن السّبط، أنا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن عَلي
المقنّعي الجوهري.
ح وَأَخْيَرَنَا أَبُو القَاسم بن الحُصَين، أنا أَيُو عَلي بن المذهب، قالا: أنا أَبُو
بَكْر بن مالك، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد (١)، حَدَّثَني أَبي، نا أسود بن عامر، ثنا شريك، عَن
الأعمش، عَن المنهال، عَن عَبّاد بن عَبْد اللّه الأسدي، عَن عَلي قال: لما نزلت هذه
الآية: ﴿وانذر عشيرتك الأقربين﴾(٢) قال: جمع النبي ◌َّ من أهل بيته، فاجتمع
ثلاثون، فأكلوا وشربوا، قال: فقال لهم: ((من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي
في الجنّة، ويكون خليفتي في أهلي؟)) فقال رجل لم يسمّه شريك: يا رَسُول الله، أنت
كنت بحراً، من يقوم بهذا؟ قال: ثم قال لآخر، قال: فعرض ذلك على أهل بيته، فقال
عَلي رضي الله عنه: [أنا](٣)[٨٢٧].
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسم علي بن إِبْرَاهيم الحسيني، أنا أَبُو مُحَمَّد عُبَيْد اللّه بن
عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي الحديد.
وَأَخْبَرَنا أَبُو الحَسَنِ عَلي بن أَحْمَد بن منصور الفقيه، أنا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن
عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن أبي الحديد قال كل واحد منهما.
أنبأ جدي أَبُو بَكْر، أنا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن سهل المعروف بالخرائطي،
نا أَحْمَد بن منصور الرمادي، نا عَبْد الرزَّاق، أنا مَعْمَر، عَن الزُهري، عَن عُمَر بن
مُحَمَّد بن جُبَيْر بن مُطْعِم أن أباه أخبره أنه سمع النبي وَ ل ◌ّم يقول: ((لو أفاء الله تعالى عليّ
نعماء عدد هذه العضاه لقسمتها بينكم ثم لا تجدوني بخيلاً كذاباً)[٨٢٨].
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْرِ الفَرَضي، أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أنا أَبُو عُمَر بن حُّوية، أنا
أَحْمَد بن معروف، أنا الحارث بن أبي أُسامة، نا مُحَمَّد بن سعد (٤)، أنا یزید بن هارون،
أنا مِسْعَر، عَن عَبْد الملك بن عُمَير، عَن ابن عُمَر قال: ما رأيت أحداً أجود ولا أنجد،
ولا أشجع، ولا أوضأ من رَسُول الله وَّهِ.
((١) مسند الإمام أحمد ١١١/١.
((٢) سورة الشعراء، الآية: ٢١٤.
((٣) زيادة لازمة عن مسند أحمد.
((٤) طبقات ابن سعد ٤١٨/١.

٣٣
باب ما عرف من جوده وسخائه ووصف من بذله وعطائه
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أنا أَبُو الغنائم حمزة بن علي بن مُحَمَّد بن
عُثْمَان البندار، وأَبُو منصور بن عَبْد العزيز، قالا: أنا أَبُو الفرجِ أَحْمَد بن عُمَر بن عُثْمَان
الغفاري، أنا أَبُو مُحَمَّد جَعْفَر بن مُحَمَّد بن نصير الخوّاص، نا أَبُو العباس أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن مسروق، نا مُحَمَّد بن حُمَيد، نا أَبُو داود عن زُمعة بن صالح، عَن أَبي حازم،
عَن سهل بن سعد الساعدي قال :
حيكت لرَسُول الله وَ له جبّة من صوف وأنمار(١)، فلبسها، فما أعجب بثوب ما
أعجب بها، فجعل يمسحها بيده ويقول: ((انظروا ما حسنها)) وفي القوم أعرابي، فقال:
يا رَسُول الله هبها لي، فخلعها فدفعها في يده، وكان ◌َّ حيياً، لا يسأل شيئاً إلّ أعطاه
ثم أمر بمثله أن تحاك، فتوفي رَسُول الله ◌ِ ◌ّه وهو في المحاكة [٨٢٩].
أَخْبَرَنا عالياً أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل الفقيه، وأَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، قالا:
أنا أَبُو (٢) عُثْمَان سعيد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد البَحيري، أنا جدي أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
جَعْفَر، أنا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الثقفي، نا قُتَيبة بن سعيد، نا يعقوب بن عَبْد الرَّحْمُن، عَن
أبي حازم، عن سهل بن سعد قال:
جاءت امرأة ببردة - فقال سهل: هل تدرون ما البُردَة؟ قالوا: نعم، هذه الشملة
منسوج في حاشيتها - فقالت: يا رَسُول الله إني نسجت هذه بيدي أكسوكها، فأخذها
رَسُول الله وَّرِ محتاجاً إليها، فخرج إلينا وإنها لإزارة، فجسها رجل من القوم فقال: يا
رَسُول الله اكسنيها، قال: ((نعم))، فجلس ما شاء الله في المجلس ثم رجع فطواها ثم
أرسل بها إليه، فقال له القوم: ما أحسنت سألتها إيّاه وقد عرفت أنه لا يردّ سائلاً، فقال
الرجل: والله ما سألتها إلّ لتكون كفني يوم أموت.
قال سهل : فکانت کفنه .
أخرجه البخاري والنسائي عن قُتَيبة .
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ المَزْرفي(٣)، نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي.
(١) في مختصر ابن منظور ٢١١/٢ من صوف أنمار.
(٢) بالأصل: أبوا، وقد كتبت الألف فيه بعيدة قليلاً عن ((أبو)) بما يعتقد أنه ثمة كلمة أخرى فئمة فراغ فيه.
والصواب: أبو عثمان، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٨/ ١٠٣ .
(٣) بالأصل: المرزقي خطأ .

٣٤
باب ما عرف من جوده وسخائه ووصف من بذله وعطائه
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أنا أَبُو يَعْلى بن الفراء، قالا: أنا عيسى بن علي
الوزير، أنا أَبُو القاسم البغوي، نا داود بن عَمْرو، نا شريك بن عَبْد اللّه القاضي عن
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن الرُّبَيع بنت مُعَوِّد بن(١) عَفْرَاء قالت:
أتيت النبي وَلجه بقناع(٢) من رطب [وأَجْرِ زُغْب](٣) فأعطاني ملء كفيه أو كفّه حلياً
أو ذهباً.
(١) بالأصل ((أن)) خطأ. والصواب ما أثبت.
لها صحبة ورواية، ترجمتها في ابن سعد ٤٤٧/٨ والإصابة ٣٠٠/٤.
(٢) القناع: الطبق الذي يؤكل عليه الطعام، ويجعل فيه الفاكهة.
(٣) مكانها بياض بالأصل، واستدركت اللفظتان عن مختصر ابن منظور ٢١١/٢.

٣٥
باب ما حُفظ من مزاحه، وورد من سعة صدره وانشراحه
باب
مَا حُفظ من مزاحه،
وَوَرَد مِن سعة صدره وانشراحه
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك الخَلّل، أنا سعيد بن أَحْمَد العيّار،
أنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن زكريا العدل الجَوْزَقي، أنا أَبُو الحُسَيْن عُمَر بن
الحَسَن بن علي بن مالك الشيباني القاضي، أنا أَحْمَد بن الحَسَن الخزاز، نا أَبي، نا
حصين بن مخارق، عَن داود بن أبي هند، عَن عكرمة، عَن ابن عبّاس قال: قيل: يا
رَسُول الله، أنت تمزح؟ قال: ((نعم، ولكن لا أقول إلّ حقّاً) [٨٣٠].
هذا حديث غريب، والمحفوظ في هذا الباب حديث أبي هريرة.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي الفَرَضي، أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أنا أَبُو
القَاسم عَبْد العزيز بن جَعْفَر بن مُحَمَّد الخِرَقِي(١)، نا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن أبي داود،
نا عَبْد اللّه بن شعيب، حَدَّثَنِي أَبي عن جدي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن العجلان، عَن سعيد بن
أَبي سعيد المَقْبُري، عَن أَبي هريرة عن رَسُول اللهِّ أنه قال: ((لا أقول إلّ حقّاً) [٨٣١].
أَخْبَوَنا أَبُو القَاسم (٢) زَاهِر بن طَاهِر، أنا أَبُو سَعْد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن
الأديب، نا أَبُو مُحَمَّد - إملاء - أنا أَحْمَد بن حمدون بن خالد المظفّر، عَن الحَسَن بن
مسعود القرشي، نا آدم بن أبي إِياس، نا الليث بن سعد، عَن بكر بن مُحَمَّد بن عجلان،
عَن سعيد المَقْبُري، عَن أَبي هريرة قال(٣): قال رَسُول الله ◌ََّ: ((إنك تداعبنا(٣)، فقال:
(١) ضبطت عن الأنساب، هذه النسبة إلى بيع الثياب والخرق. ذكره السمعاني وترجم له.
(٢) مكانها بياض بالأصل، والصواب ما استدرك، انظر ترجمته في سير الأعلام ٢٠/ ٩.
(٣) كذا وردت العبارة بين الرقمين بالأصل وفيها (انك تداعبنا)) من كلام رسول الله الجر.
وفي مختصر ابن منظور ٢١٧/٢ عن أبي هريرة عن رسول الله :﴿ أنه قال: ((لا أقول إلّ حقاً»، فقال
بعض الصحابة: فإنك تداعبنا يا رسول الله؛ فقال: لا أقول إلّ حقًّا)).
=

٣٦
باب ما حُفظ من مزاحه، وورد من سعة صدره وانشراحه
إني لا أقول إلّ حقّاً))[٨٣٢]
٠
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، قالا: أنا أَبُو عُثْمَان
البَحيري(١)، أنا أَبُو القاسم بن حبابة(٢)، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، نا
مُحَمَّد بن بكّار، نا أَبُو معشر، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أَبي هريرة قال: قلنا يا
رَسُول الله، إنك تمزح معنا، قال: ((لا أقول إلّ حقاً) (٨٣٣].
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن المَزْرَفي(٣)، وأَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي،
وأَبُو الدرّ ياقوت بن عَبْد اللّه - مولى ابن البخاري - قالوا: أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد الصِّرِيفيني
- زاد ابن السّمرقندي: وأَبُو الحُسَيْن بن النقور قالا : - أنا أَبُو طاهر المخلّص، أنا أَبُو
عَبْد اللّه أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن داود الطوسي، نا أَبُو عَبْد اللّه الزبير بن بكّار، حَدَّثَني
يونس بن يَحْيَى بن .... (٤)، عَن أسامة بن زيد، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أَبي
هريرة(٥) قال: قلنا يا(٦) رَسُول اللهِ وَ له إنك تداعبنا فقال: ((إني وإن داعبتكم فإنّي لا أقول
إلّ حقاً) [٨٣٤].
قال: ونا الزبير، عَن حمزة بن عتبة، عَن نافع، عَن ابن عُمَر الجميحي، عَن ابن
أبي مليكة، عَن عائشة أنها مزحت عند رَسُول الله وَّه فقالت: إنها بعض دعابات هذا
الحي من بني كِنَانة، فقال رَسُول الله ◌َّرِ: ((بل بعض مزحنا هذا الحي من قريش)) (٧)[٨٣٥].
أَخْبَرَنا أَبُو سعد البغدادي، أنا أَبُو منصور بن شكروية، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلي
السمسار.
:
وفي السيرة النبوية للذهبي ص ٤٨٣: قيل: يا رسول الله: إنك تداعبنا، قال: إني لا أقول إلّ حقاً.
=
أخرجه الترمذي في البر والصلة (٢٠٥٨) وأحمد في المسند ٢/ ٣٤٠ و٣٦٠.
(١) مهملة بدون إعجام، والصواب ما أثبت، وقد تقدم.
(٢) بالأصل: حنانة، والصواب ما أثبت.
(٣) بالأصل: ((المرزقي)) خطأ، وقد تقدم.
(٤) رسمها وإعجامها مضطربان تقرأ: نبات وتقرأ بنات.
(٥) بالأصل: الزهري، ولعل الصواب ما أثبت.
(٦) بالأصل: قال: قال رسول الله، ولعل الصواب ما صوبناه.
(٧) الذهبي السيرة النبوية ص ٤٨٣ وعقب الذهبي: حمزة لا أعرفه والمتن منكر. وذكره في ميزان الاعتدال
٦٠٨/١ رقم ٢٣٠٧.

٣٧
باب ما حُفظ من مزاحه، وورد من سعة صدره وانشراحه
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن الهيثم بن مُحَمَّد بن الهيثم، أنا أَبُو منصور
شكروية .
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الوفاء عُمَر بن الفضل بن أَحْمَد التميمي، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن
سعيد بن أَحْمَد الكرابيسي المعروف بكورجة، ومُحَمَّد بن عُمَر بن منصور الحلاوي،
قالوا: أنا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم القفّال قالوا: أنا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد،
نا الحُسَيْن بن إسْمَاعيل المحاملي، نا علي بن حرب، نا زيد بن أَبي الزرقاء، عَن ابن
لهيعَة، عَن عُمَارة بن غَزيّة، عَن إِسْحَاق بن عَبْد اللّه بن أبي طلحة، عَن أنس قال:
كان النبي ◌ُلّر من أفكه الناس(١).
أَخْبَرَنا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه بن كادش العُكْبَري فيما ناولني إيّاه وقال اروه
عني، أنا أَبُو عَلي مُحَمَّد بن الحُسَيْن الجَازِري(٢)، أنا القاضي أَبُو الفرج المعافى بن
زكريا، نا مُحَمَّد بن حمدان بن بغداد الصَّيْدَلاني، حَدَّثَني يوسف بن الضحّاك، حَدَّثَني
أَبي، نا خالد الحَذّاء، عَن أَبِي قِلَابة، عَن عائشة:
أن النبي و لو كان مزاحاً، وكان يقول: ((إن الله لا يؤاخذ المزاح الصادق في
مزاحه)) [٨٣٦]
كذا قال، وليس هذا الإسناد بمتصل، فإن يوسف بن الضحّاك متأخّر يروي عن
أَبِي سَلَمة التبوذكي، ومُحَمَّد بن سِنَان العوفي وأقرانهما، وأراه سقط منه اسم شيخه
الذي روى عنه عن أبيه عن خالد، والله أعلم.
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أنا أَبُو طالب بن غيلان، أنا أَبُو بكر الشافعي، نا
مُحَمَّد بن يَحْيَى بن سُلَيْمَان، نا عاصم بن عَلي، نا سعيد، نا أَبُو النََّّاحِ يزيد بن حُمَيد،
عَن أنس بن مالك قال :
كان النبي وَلّ يأتينا ولي أخ صغير فيقول: («أبا عُمَير(٣)، ما فعل النُّغَير)) (٤)[٨٣٧].
(١) البداية والنهاية ٤٦/٦ ودلائل النبوة للبيهقي ٣٣١/١ والذهبي في التاريخ: السيرة النبوية ص ٤٦٠ وزيد
فيها: ((مع صبيّ)).
(٢) هذه النسبة إلى جازرة قرية من أعمال النهروان بالعراق كما في الأنساب، وفي معجم البلدان: جازر.
(٣) أبو عمير بن أبي طلحة الأنصاري اسمه زيد بن سهل - أخو أنس بن مالك لأمه.
(٤) النغير: تصغير النُّغَر، طائر صغير، كالعصفور محمر المنقار.

٣٨
باب ما حُفظ من مزاحه، وورد من سعة صدره وانشراحه
رواه عاصم بن علي أيضاً عن أَبي هلال مُحَمَّد بن سُلَيم الراسبي، عَن أَبي التَّيَّاحِ.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنا أَبُو حفص عُمَر بن أَحْمَد بن عُمَر بن مسرور
- قراءة عليه سنة سبع وأربعين وأربعمائة - نا بشر بن أَحْمَد الإسفرايني، نا أَبُو بَكْر
مُحَمَّد بن يَحْيَىُّ بن سُلَيْمَان، نا عاصم بن عَلي، نا أَبُو هلال، نا أَبُو تَيّاح يزيد بن
حُمَيد، عَن أنس بن مالك قال: كان النبي ◌َّ هِ يجيء إلينا ولي أخ صغير، فيقول: ((يا أبا
عُمَير ما فعل النُغَير)) [٨٣٨].
ورواه عَبْد الوارث عن أَبي التَّيَّاحِ.
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن الحُصَيْن، أنا أَبُو طالب بن غيلان، أنا أَبُو بَكْر الشافعي،
نا مُعاذ - هو ابن المثنى - حَدَّثَنَا مُسَدّد، نا عَبْد الوارث، عَن أَبِي النَّيَّاح، عَن أنس قال:
كان رَسُولِ اللهِ وَّهِ أحسن الناس خلقاً، وكان لي أخ يقال له أَبُو عُمَير - أحسبه:
فطيماً(١) - وكان إذا جاء قال: ((يا أبا عُمَير، ما فعل النُّغَير)) [٨٣٩]
أخرجه البخاري(٢) عن مُسَدّد، ورواه ثابت بن أسلم البناني عن أنس رضي الله عنه.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَيْنِ، أنا أَبُو طالب بن غيلان، أنا أَبُو بَكْر الشافعي، نا
إِسْحَاق الحربي، نا أَبُو سَلَمة - وهو التَبَوْذَكي - نا حمّاد بن سَلَمة، نا ثابت، عَن أنس بن
مالك قال :
كان رَسُول الله وَّ﴿ يدخل علينا ولي أخ صغير يكنّا أبا عُمَير، وكان له نُغَير يلعب به
فمات، فدخل النبي و 8* ذات يوم فرآه حزيناً، فقال: ((ما شأنه؟)) قال: مات نُغَيرِه،
فقال: ((أبا عُمَير، ما فعل النُّغَير))[٨٤٠] .
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْدِ اللّه الفُرَاوِي، وَأَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي قال: أنا أَبُو سَعْد
(١) قوله: أحسبه فطيماً من كلام أبي التياح، وفي دلائل البيهقي أحسبه قال: كان فطيماً.
(٢) الحديث من طرق أخرجه البخاري كتاب الأدب باب (٨١) فتح الباري ٥٢٦/١٠ وانظر فتح الباري
٩/ ٥٧٢.
ومسلم في كتاب الآداب (ص ١٦٩٢) والترمذي في الصلاة (ح ٣٣٣) وفي كتاب البر والصلة (٥٧) وأبو
داود في الأدب (ح: ٤٩٦٩) وابن ماجة في الأدب (٢٤ باب) (ح: ٣٧٢٠)، وأحمد في المسند
١١٥/٣، ١١٩، ١١٨، ١٩٠).
والبيهقي في الدلائل ٣١٣/١ والذهبي في التاريخ (السيرة ص ٤٦٠).

٣٩
باب ما حُفظ من مزاحه، وورد من سعة صدره وانشراحه
مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن، أنا أَبُو عَمْرو بن حمدان.
ح وَأخبرتنا أمّ البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد بن أَحْمَد، وأمّ المجتبى فاطمة بنت
ناصر، قالتا: أَنْبَأ إِبْرَاهيم بن منصور السلمي، أنا أَبُو بكر المقرىء، قالا: أنا أَبُو يَعْلى
المَوْصلي، نا جويرية - زاد [ابن] (١) حمدان: ابن أشرس - نا حمّاد - هو ابن سَلَمة - عن
ثابت، عن أنس قال :
كان رَسُول الله وَ ﴿ يدخل علينا ولي أخ صغير يكنى أبا عُمَير، فدخل علينا
رَسُول اللهِوَ ﴿ فقال: ((يا أبا عُمَير، ما فعل النُّغَير))[٨٤١].
وكذا رواه عُمَارة بن زاذان الصَّيْدَلاني البصري عن أبيه.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسَم بن الحُصَيْنِ، أنا أَبُو طالب بن غيلان، أنا أَبُو بكر الشافعي، نا
أَبُو(٢) موسى الطيالسي سنة ست وسبعين ومائتين، واسمه عيسى بن عَبْد اللّه زغات(٣) نا
أَبُو غسّان مالك بن إسْمَاعيل، نا عُمَارة بن زاذان، عَن ثابت، عَن أنس قال: كان لأبي
طلحة ابنٌ يكنى أبا عُمَير (٤)، وكان النبي وَلّهِ يستقبله فيقول: ((يا أبا عُمَير، ما فعل
النُغَير))(٨٤٢].
قال: وأنا الشافعي، حَدَّثَني مُحَمَّد بن بشر، نا شيبان بن فروخ، نا عُمَارة بن
زيدان(٥)، حَدَّثَني ثابت البناني، عَن أنس بن مالك:
أن أبا طلحة كان له ابن يكنّى أبا عُمَير، قال: وكان رَسُول الله ◌َللّ ـ يعني - يدخل
بيتنا فيقول: ((يا أبا عُمَير، ما فعل النُغَير)) (٨٤٣].
رواه حُمَيد الطويل عن أنس، وروى عنه عالياً من حديثه.
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن الحُصَيْن غير مرّة، أنا أَبُو طالب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن
إِبْرَاهيم بن غيلان سنة سبع وثلاثين وأربع مائة، أنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن إِبْرَاهيم
(١) زيادة لازمة منا.
(٢) سقطت من الأصل وكتبت فوق السطر بحرف صغير.
(٣) بالأصل مطموس قسم من الكلمة، وبقي منها: ((زت)) والصواب ما أثبت انظر ترجمته في تاريخ بغداد
١٧٠/١١ وسير الأعلام ٦١٨/١٢.
(٤) لاحظنا قريباً أنه أخو أنس لأمه أم سليم، وقد مات على عهد النبي وَّه.
(٥) كذا، ومرّ: زاذان.

٤٠
باب ما حُفظ من مزاحه، وورد من سعة صدره وانشراحه
الشافعي، نا القاضي إسْمَاعيل بن إِسْحَاق بن إسْمَاعيل بن حمّاد بن زيد (١)، نا مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه الأنصاري، نا حُمَيد الطويل، عَن أنس بن مالك قال:
كان ابنٌّ لأمّ سليم يقال له أَبُو عُمَير، كان النبي ◌َلِّ يمازحه إذا دخل على أم سُليم،
فدخل يوماً فوجده حزيناً، فقال: ((ما لأبي عُمَير حزيناً؟)) قالوا: يا رَسُول الله، مات نُغَيرِه
الذي كان يلعب به، فجعل يقول: ((أبا عُمَير، ما فعل النُغَير) (٨٤٤].
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي البزار(٢)، قال: قُرىء على أَبِي إِسْحَاق
إِبْرَاهيم بن عُمَر البرمكي وأنا حاضر، أنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن إِبْرَاهيم بن أيوب بن
ماسي البزار - قراءة عليه سنة ثمان وسبعون وثلاثمائة - نا أَبُو مسلم إِبْرَاهيم بن
عَبْد اللّه بن مسلم الكَجّي البصري، نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الأنصاري، حَدَّثَنِي حُمَيد، عَن
أنس :
أن النبي ◌َّ﴿ دخل على أم سُليم فرأى أبا عُمَير حزيناً، فقال: ((يا أم سُلَيم، ما بال
أبا عُمَير حزيناً))؟ قلت: يا رَسُول الله، مات نُغَيره، فقال رَسُول الله وَلَهُ: ((أبا عُمَير، ما
فَعل النُّغَير ))[٨٤٥] .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم هبة الله بن مُحَمَّد بن الحُصَيْن، أنا أَبُو طالب مُحَمَّد بن
مُحَمَّد، نا أَبُو بكر الشافعي، نا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الواسطي قال: سألت مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه الأنصاري فقال: حَدَّثَنِي حُمَيد عن أنس بن مالك قال:
كان لي أخ يقال له أَبُو عُمَير، وكان له عصفور يلعب به، فمات العصفور، وكان
النبي ◌َ﴿ يدخل بيتنا فيقول: ((يا أبا عُمَير، ما فعل النُّغَير)) (٨٤٦].
هذا حديث صحيح متفّق على صحته، أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما من الأئمة
في كتبهم من طرق عن أنس (٣).
أَخْبَرَنا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن كادش، أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أنا أَبُو
الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن لؤلؤ، [أنا] (٤) أَبُو حفص عُمَر بن أيوب السَّقَطي
(١) ترجمته في سير الأعلام ٣٣٩/١٣.
(٢) في سير الأعلام: البزاز، بزايين، ترجمته ٢٣/٢٠.
(٣) انظر ما لاحظناه قريباً.
(٤) زيادة لازمة منا.