Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١ باب ذكر بعض الدور التي كانت داخل السور فقال (١) بعضهم: إن الدار المعروفة بابن الدجاجة في غرب سقيفة (٢) جناح دَار أبي قحافة، وَمُعَاوية ابني (٣) عفيف ولهمَا صحبة. دَار ملك بن هُبَيرة السَّكُوني: دَار خلف باب الشرقي معروفة، إذا دخلت من باب الشرقي بالعوَامين يعني في قنطرة سنان. قال: ويقولون إن الدار التي بحذائها - يفتح بابهَا قبلةً إلى الطريق التي يأخذ إلى باب شرقي(٤) وقنطرة سنان - دَارُ عُقْبَة بن عامر الجُهَني الصحَابي. دَار بني الأكشف يَعني بقنطرة سنان كان جدهم الأزري صَحَابياً (٥) وكانت لهم هذه الدار أنزلها . دار النخلة في النيبطُن كانت لأبي عزيز الأَزْدي وهو صحابي، في أول ما فتحت دمشق . دَار تعرف اليوم ببني بحشل [بالنيبطون. كانت لوابصة](٦) يعني ابن معبد الصحابي مع ضيعة تعرف بالوابصي إقطاع له بعد الفتح. دار طلحة التي في الزقاق المعروف ببني(٧) طلحة بحضرة مَسْجد ابن عُمَيْر ومنزلهم. هو طلحة بن عمرو بن مُرّة الجُهَني كانت لأبيه عمرو بن مُرّة الجُهَني وهو صحابي - اقطاع له. الدار والحمام(٨) المعروفان بخالد في رحبة خالد. هو خالد بن أسيد الذي ولّه النبي ◌َ ﴾ مكة. الدَار المعروفة بدَار واثلة في رحبة حَمام خالد [وهي] دَار واثلة بن الخطاب (١) في خع: ((وقال)). (٢) عن المطبوعة ١٣٥/٢ وبالأصل وخع: بنفيقة. (٣) عن خع وبالأصل (بن). (٤) في خع: ((إلى بابرقي)). (٥) بالأصل وخع: ((صحابي)) وفي المطبوعة: الأزدي بدل الأزري. (٦) بالأصل ((بشحل)) والمثبت عن المطبوعة، والزيادة عنها لتستقيم العبارة. وسقطت العبارة بأكملها من خع. (٧) بالأصل وخع: بني. (٨) بالأصل وخع: الدار الحمام، بسقوط الواو بينهما خطأ. ٣٦٢ باب ذکر بعض الدور التي كانت داخل السور العَدَوي، عَدي قريش، وهو صحابي من رهط عمر بن الخطاب. دَار الأنصَار عند دَار بني حيَّان في نواحي السوق من باب توما. ويقال إنها كانت دَار عَوف بن مالك الأشجعي. الدَار المعروفة ببني صميد (١) مع التي تليها من القبلة، والمسجد، كانت دار أبي الغادية (٢) وَهْي من الصوَافي، يَعني في ناحية سوق الطير (٣) . دَار بني هبَّار القُرَشي، يعني بناحية الديمَاس، هي دَار هبّار بن الأسوَد الصحابي (٤). وذُكر عن الرازي: أن الدار التي في سقيفة كروس كانت لعبد الله بن عمرو بن العاص . الدار التي في سوق الدقيق، شرقي الطريق، التي على بابها المسجد، كانت دار أَوْس بن أَوْس الثقفي الصحابي. الدار التي في سوق القمح عند أصحاب الكهف وتعرف اليوم بفندق بن موسى وفندق ابن حية (٥)، دارُ فَضَالة بن عُبَيد الأنصاري (٦). الدار المعروفة نُبيشة في سوق الريحان، وسوق نبيشة النجارين (٧) دار يزيد بن نُبيشة أمير معاوية على دمشق وهو الذي حجبه معاوية حين سوّد لحيته، وهو أحد الشهود في أهل دمشق حتى فتحت، وهو جد أبي بكر القُرشي. ويزيد بن نُبيشة صحابي (٨) قُرشي من بني عامر بن لؤي. (١) في خع : حمید .. (٢) عن المطبوعة، وبالأصل ((في المعادية)) وفي خع: ((في العارية)) وكلاهما تحريف، وانظر ترجمة أبي الغادية المزني في أسد الغابة . (٣) عن الدارس للنعيمي ٢/ ٢٤٠ وبالأصل وخع)) الطبر. (٤) انظر ترجمته في الإصابة ٦/ ٢٨٠ وأسد الغابة ٦٠٨/٤ . (٥) في خع: ابن جنة، والعبارة. (٦) العبارة من ((الدار التي في سوق القمح ... إلى هنا كذا بالأصل، وستتكرر بعد ذكر الدار التالية. (٧) كذا بالأصل، وفي خع: ((البخاري بن)) وترك مكانها بياضها في المطبوعة، ونبه محققها إلى رواية النسخة الظاهرية ونسخة كامبردج. (٨) انظر الإصابة، ترجمته ٦٦٣/٣ وما ورد فيها نقلاً عن ابن عساكر. ٣٦٣ باب ذكر بعض الدور التي كانت داخل السور الدار التي في سوق القمح عند أصحاب الكهف وتعرف اليوم بفندق ابن موسى، وفندق بن حية، دَار فَضَالة بن عُبَيد الأنصَاري الصحابي، ودَار ابن سَعد الأنصَاري الصحَابي، عمّ (١) حرام بن حكيم الأنصَاري يَعني عبد اللّه. وذكر غَيْر الرَازي أن فَضَالة كانت له دَار ببَاب البريد أيضاً. الدار التي تحد باب الريح وغرب سوق القمح، وَالفرن، والدار التي تعرف بالسلي (٢) كما تدور، كلها كانت دَار عبد الله بن عامر بن كُرَیز بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مَنَاف، وَعبد الله بن عامر صَحَابي. الدار التي نزلها يزيد بن أبي سُفيان يَعني السّجن اليَوم، والخضراء (٣) التي كان (٤) فيها معاوية بن أبي سفيان من بناء أهل الجاهلية من البناء القديم. الدَار المعروفة بابن أمية شام [دار سبل](٥) دَار عبد الرَّحمن بن سَمُرة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مَنَاف. وكانت مَرّة ديوَاناً، غربي المَسْجد الجامع بينهما الطريق. وهي التي بناها ايديز عَياش (٦) أمير دمشق انتهى. الدَار المعروفة بدَار أبي الدَردَاء في بَاب البَريد، كانت دار أبي الدرداء عُوَيْمر بن عامر الأنصَاري الصحابي، كانت لمعاوية بن أبي سفيان. فلما قدم أبو الدرداء من حمص أنزله معاوية مَعه في الخضراء ثم حَوله إلى هذه الدار ووهَبهَا له، التي (٧) تعرف بدار العزي. الدار التي في سوق الطرائف المعروفة بدار الخالديين، دَارُ الحجاج بن عِلاط السُّلمي الصَحَابي، ثم صَارت لابنه خالد بن الحجاج بن عِلاط فعرفت الدار. والسوق بالخالدیین. (١) عن أسد الغابة، ترجمة عبد الله بن سعد الأنصاري، وبالأصل وخع: ((عمر)) خطأ. (٢) كذا رسمها بالأصل، ورسمت في خع: ((بالتعلبي)) وفي المطبوعة: بالتفليسي. (٣) بالأصل ((والخضر)). (٤) بالأصل وخع: كانت. (٥) كذا بالأصل وخع، وقد سقطت اللفظتان من المطبوعة. (٦) كذا بالأصل، وفي خع: ((ابن يزيد بن عباس)) وفي المطبوعة: ((ابن يدغباش)). وسيرد قريباً صواباً. (٧) بالأصل: ((التي يعني التي تعرف)). ٣٦٤ باب ذكر بعض الدور التي كانت داخل السور الدار المتحدرة على لسَانك (١) وأنت مَارّ إلى حجر الذهب كانت دَار أبي عُبَيدة بن الجَرَّاح الصحابي أمير الأمراء (٢) بالشام. وَجدّدَهَا من القرية(٣) التي بحذاء دار بني نهيك وديوان الغوطة ماداً إلى الدار التي كانت لابن يدعباش (٤) مَاداً إلى الطريق المربعة التي تنفذ إلى زقاق الهاشميّين وَبَاب الجابية (٥) وَغيْرِهَا. دَار بني عبد المطلب الهاشميين من أول الزقاق وَأنت داخل عن يمينك، والدار الكبيرة مَادّاً إلى الزقاق الضيق تعرف بدار بني عبد المطلب. وعَبْد المطلب هذا صحابي. هو عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عَبد مَنَاف، قدم عبد المطلب دمشق في خلافة عمر بن الخطاب وولاية معاوية بن أبي سُفيان فأقطعه معاوية هذه الدار. وهذه الدار دَار عَبْد المطلب التي كان فيها لعمر(٦) بن الخطاب قصة في الجاهلية يَعني مع البطريق الذي سحره(٧). الدار المعروفة بدار الضحاك، وحمام الضحاك في حجر الذهب هي دَار الضحاك بن قيس الصحابي، أمير معاوية ويزيد على دمشق، وهي ممّا يتلي حائط المدينة، وفيها من دارهم. دَار سَهل بن الحنظلية الأنصاري الصحَابي. هي دَار الضحاك بن قيس الفِهْري (٨). كانت لسَهْل فتوفي سَهْل ولا عقب له فكتب معاوية إلى عمر بن الخطاب فأقطعه إيّاهَا. فوهبها معاوية للضحاك، وهي غرب حمّام الضحاك. ووجدتُ في مَوضع آخر: دَار الضحاك هي الدار المشرفة على بردا، كانت لأبي الدرداء، ففائضة بموضع دَار أبي الدرداء، والله تعالى أعلم. دار حبيب بن مَسْلَمة الفِهْري إلى جَانب دَار بني طلحة من القبلة عند حمام (١) كذا بالأصل وخع، وبقي مكانها بياضاً بالمطبوعة. (٢) بالأصل وخع: ((أمير المؤمنين أمير الأمراء)). (٣) بالمطبوعة: وحدودها من القرنة. (٤) كذا بالأصل، وفي خع: ((لابن يدعباس)) وفي المطبوعة: لابن ايدغباش. (٥) بالأصل: ((الخانية)) وفي خع: ((الخابية)) كلاهما تحريف. (٦) بالأصل وخع: بعمر. (٧) كذا بالأصل وخع وفي المطبوعة ١٤/٢ شجره. (٨) في خع: النهري. ٣٦٥ باب ذكر بعض الدور التي كانت داخل السور طلحة وهي الدار المشرفة على نهر بردًا عند طاحونة الثقفية، يعني طاحونة القلعة. الدار المعروفة بني كودب في الفسطين(١) التي تنفذ إلى حمام الهاشميين كانت دَار عمرو بن العاص بن وائل(٢) السُّلَمي السَّهْمي الصحابي وهي من حدود بن(٣) الشعَارين إلى زقاق الهاشميين كما تدور. وكان لعمرو بن العاص دار أخرى في جیرون عند(٤) سقيفة کردوس. الدار المعروفة بالشعارين كانت دَار بُشْر(٥) بن أبي أرطأة القُرشي الصَحَابي جد أبي عبد الملك. وكان من ولده محدثون بالبصرة منهم محمد بن الوليد البُسري (٦) الذي يروي عن غندر عن شعبة. ومنهم من سكن البصرة أحمد بن بكار، رَوى عن الوليد بن مسلم . وحدود هذه الدار من عند دار بني كردل ودَار الشعارين كلها إلى الدار التي كان فيها أبو زُرعة النَّصْري (٧) إلى الحمام التي إلى الجعفري مَاداً إلى القيسَارية التي بناها الجعفري السور كله، وشرق زقاق الأسدیین. الدار المعروفة بالأسديين (٨) في شام زقاق الأسديين الذي عند باب الجابية (٩) الذي على يمينك وأنت خارج من باب الجابية في صدر الزقاق، هي دار سَبْرَة بن فاتك الأسَدي الصحابي أخي (١٠) خُرَيم بن فاتك الأسدي، ويقال إنها كانت دَار سارية (١) في خع: السفطين. (٢) بالأصل وخع: وائل بالثاء المثلثة. تحريف. (٣) كذا بالأصل وخع، و ((بن)) مقحمة سقطت من المطبوعة. (٤) بالأصل وخع ((عن)). (٥) بالأصل وخع ((بشر)) تحريف، انظر تقريب التهذيب والإصابة. (٦) بالأصل ((البشري) بالشين تحريف، والصواب بالمهملة نسبة إلى بُشْر بن أبي أرطأة (انظر الأنساب). (٧) بالأصل وخع (البصري)) تحريف والصواب ((النصري)) واسمه عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان النصري، أبو زرعة الدمشقي. (تقريب التهذيب). (٨) بالأصل: ((الأسدين)) في الموضعين، والمثبت عن خع. (٩) بالأصل ((الخابية)) في الموضعين تحريف. (١٠) بالأصل: أخو. ٣٦٦ باب ذكر بعض الدور التي كانت داخل السور الأسدي (١) صَاحب عمر بن الخطاب الذي نادَاه به وهو بحُلْوان (٢) في حرب المجوس: يَا سَارية الجَبَل. فهذا ذكر الدَارِ (٣) التي لها ذكر، وأصحابهَا صحابةٌ لهم منزلةٌ وقدر، دون ما عداها من دور بني أمية ومن سواهم من الرعية، التي يطول الكتاب بذكرهَا(٤) ولا سَبيل إلى تحقيق أمْرهَا لتغيرها عن أوضاعها، لكثرة نواحيها وأصقاعهَا . فأمّا مَا كان من البنيَان خارجاً عن السور من الأبنية والدور والمنازل والقصور. فقرأت بخط أبي الحسين الرازي : . أخْبَرَنا أبو دقاقة أسلم بن محمد، أنبأنا محمد بن هارون بن بكار بن بلال عن(٥) هشام بن عَمّار، أنبأنا صَدَقة بن خالد، نا هاشم (٦) بن عفيف، قال: حدثني راشد اليماني(٧) وكان من المصلّين العابدين: أنّ كعب الأحبار خرج من دمشق ومعه نفر يشيعونه فخرج من باب الجابية حتى إذا كان عند الثنيّة من دير بن أوفى وقف ثم نظر إلى خلفه ثم سَار حتى جاوز الكُسْوة. فلما ودّعُوهُ سألوه عن ذلك قال: أما نظري حين خرجت من باب الجابية ووقوفي عَلى الثنية فإن البنيان يتصل إليها حتى يسير السائر في ضوء السراج حتى ينتهي إليها. قال: وأخبرني محمد بن جعفر بن محمد، أنبأنا أبي، عن أبيه يحيى بن حمزة، أنبأنا إسحاق بن يحيى بن عبد اللّه بن طلحة، عن عبد اللّه بن ضَمْرَة (٨) (١) كذا بالأصل وخع، انظر عامود نسبه في أسد الغابة، ووقع بالأصل وخع ((شاربة)) بالشين المعجمة تحریف . (٢) حلوان: عدة مواضع، منها هذه حلوان العراق، وهي آخر حدود السواد مما يلي الجبال من بغداد. (معجم البلدان). (٣) كذا بالأصل وخع، والصواب: الدور. (٤) بالأصل وخع: ذكرها. (٥) بالأصل وخع ((بن)). (٦) فى المطبوعة: هشام. (٧) عن خع، وبالأصل ((الثماني)). (٨) غير واضحة بالأصل، أثبتنا ما ورد في المطبوعة ١٤٢/٢. ٣٦٧ باب ذكر بعض الدور التي كانت داخل السور قال: لقيت شيخاً بدمشق قد جَالس كعب الأحبار فقال: سَمعت كعباً يقول: يتصل العمرَان ما بين [باب](١) الجابية إلى البُضَيْع(٢). قال: سمعت جدي مصر (٣) بن العَلاء يقول: إنه كان يعرف من رأس زقاق فذايا (٤) إلى قرية تعرف بواسط (٥) فى الغوطة حَوَانيت ومنازل. وإن جده مطر بن العلاء حكى عن شيوخه: أن العمرَان يتصل بهذا حتى يَصير سوق القمح في قرحتا (٦) . وسمعتُ بَعض شيوخنا يحكي عن أبي القاسم علي بن محمد بن أبي العلاء، عمن حدّثه أنه جلس على جسر نهر يزيد ليلة قعد بضعة عشر (٧) من قدور مما حمل إلى ساكني تلك البلد لكثرة من كان يسكن بها. وبَلغني أنه كان عَلى نهر [يزيد] (٨) رواشن مشرفة على النهر. وكان أكثر ظاهر البلد منازل للقبائل، وقرى متصلة وأبنية (٩) متقاربة، فخرب أكثر ذلك في الفتن والحُرُوب والحصَارات. وباد(١٠) أهلوه وتمادى عليه الخراب إلى الآن. وكل مَوضع حُفِر إلّ وجد فيه أثر العمارة من سَائر نواحي البلد من قبليه وشرقيه وشاميه وغربيه وَالله يحرس مَا بقي منها ويحميه بمنه ولطفه. فمما سمي لنا من منازلها القبلية: فندق بني عبد المطلب عند سوق (١١) الدوَاب اليَوم. (١) زيادة عن مختصر ابن منظور ٢٩٢/١. (٢) جبل بالكسوة يسمى اليوم المضيع (معجم البلدان). (٣) في خع ومختصر ابن منظور ١/ ٢٩٣ ((مطر)) وفي المطبوعة: مضر. (٤) بالأصل وخع: ((تدانا)) والمثبت عن مختصر ابن منظور، وفذايا قرى من القرى الدائرة في غوطة دمشق، كانت في جنوب مقابر اليهود بدمشق . (٥) قرية جنوبي دمشق بعد قرية فذايا. (٦) من قرى الغوطة. (معجم البلدان). (٧) عن خع، وبالأصل: ((بقعة عش)) وفي المطبوعة: ((فعد كثيراً من القدور)). (٨) الزيادة عن خع ومختصر ابن منظور ٢٩٣/١، وفي المطبوعة: على النهر رواشن. (٩) عن مختصر ابن منظور وبالأصل: ((واسسه)). (١٠) عن مختصر ابن منظور، وبالأصل ((ونادا اهلموه)). (١١) عن خع وبالأصل ((موت)). ٣٦٨ باب ذكر بعض الدور التي كانت داخل السور والراهب قبلة المصلي عن يسار الماء قبل المسجد الجديد بعد مسجد فلوس. ومحلة السفلين عند المسجد الجدید. والشماسية عند مَسْجد القدم. وعَالية وَعويلية قبلة مَسْجد القدم، وَالقطائع وبجّ(١) حَوران، قبلي الشاغور وغير ذلك. ومن شآمه: شطراً (٢)، والفراديس، والأوزاع، والصَدف ومقري، وشعبان، ومَرج (٣) الأشعَريين وغير ذلك. ومن الغرب: لؤلؤة الكبير، ولؤلؤة الصغيرة، وقينية، وصَنعاء، والحميريين ومَنازل بني رُعَين وغير ذلك. سِوَى مَا كان من شرقيه من قرى الغوطة وَالمرج من القصور والديورة والمنازل المعروفة والأماكن المذكورة ممّا عفي رَسمُه وبقي ذكره وَاسْمه. (١) بالأصل وخع: ((ريح)) والمثبت عن المطبوعة ١٤٣/٢. (٢) في خع: سطرا. (٣) عن خع، وبالأصل ((وسرج)). ٣٦٩ باب ما جاء في ذكر الأنهار المحتفرة للشرب وسقي الزرع والأشجار بَابُ ما جاء في ذكر الأنهار المحتفرة للشرب وسَقي الززع والأشجار أُخْبَرَنا أبو القاسم (١) بن هبة الله بن عبد الملك بن أحمد الواسطي، أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، أخبرني عَبْد العزيز بن أحمد الكتاني، نا تمام بن محمد بن عبد اللّه الرازي الحافظ، أخبرني أبي، وأبو العَباس أحمد بن عُثْبة بن مكين الأطروش، قالا: أنا أبُو القاسم عمّار بن الخزر بن عمّار الجسريني بجسرين (٢) ، نا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن يزيد بن زُفَر الأَحْمَرِي البَعْلَبَكّي بدمشق، قال: قال أبي عَبد الله: حَدثني أبي يزيد، عن جدي زُفَر قال: سألت مكحولاً عن نهر يزيد وكيف كان قصته قال (٣): سألت مني (٤) خبيراً أخبرني الثقة أنه كان نهراً نباطيًا يجري شيئاً، يسقي ضيعتين في الغوطة لقوم يقال لهم بنو فوقا. ولم يكن فيه لأحد شيء غيرهم. فماتوا في خلافة معاوية ولم يبق لهم وارث. فأخذ معاوية ضياعهم وأموالهم فلم يزل كذلك حتى مَات معاوية في رجب سنة ستين، وَوَلي ابنه يزيد فنظر إلى أرض واسعةٍ ليس لها مَاء. وكان مهندساً، فنظر إلى النهر فإذا هو صغير. فأمر بحفره ومنعه من ذلك أهْل الغوطة، ودَافعوه فلطف بهم على أن ضمن لهم خراج سَنتهم من ماله. فأجابوه إلى ذلكَ، فاحتفر نهراً في سعة ستة أشبَار وعرضه وعمقه ستة أشبار، وله ملء جنبتیه. وکان علی ذلك کما شرط لهم. فهذه قصة نهر یزید. (١) بالأصل وخع: أبو القاسم بن هبة الله. (٢) بالأصل: الحسريني بحسرين خطأ والصواب بالجيم في اللفظتين: وجسرين بكسر الجيم والراء، قرية من قرى دمشق. (معجم البلدان). (٣) بالأصل: قالت. (٤) بالأصل: خيبراً. ٣٧٠ باب ما جاء في ذكر الأنهار المحتفرة للشرب وسقي الزرع والأشجار ومَات في رجب سنة أربع وستين حتى ولي هشام بن عبد الملك فسأله أهل قرية حَرَسْتا (١) شرب شفاههم وماء لمسجدهم، فكلم فاطمة ابنة عاتكة ابنة يزيد في ذلك، فَأْجَابته على أنه احتفر نهراً صغيراً يجري إلى مسجدهم للشرب لا لغيره، وفتح الحجر الذي يمر منه الماء بقرية حَرَسْتا فتراً في(٢) فترٍ مستدير، يجري لهم من الأرض على مقدار شبر من ارتفاع بطن النهر. وسأله عبد العزيز مولى هشام أن يُجري له شيئاً يسقي ضيعته، فأجابه بعد أن سَأل في أمره، يوم الأربعاء، وصُيّرت له ماصية فتحها شبر في (٣) أصغر من شبر. ثم سَأله خالد على أن يسقي ضَيعته فأجابه إلى يَوم الخميس فهيئت عليه ماصية كحكاية هذه الماصية. وَأقام رجل من أهل دمشق يقال له جرجة بن قعرا عند سُلَيْمان بن عبد الملك شاهدين يشهدان له في النهر قناة تجري إلى حمَام له يديره، وزعم أنها كانت عجمية، فسجّل له سُلَيْمان بذلك سجلاً وهي رطل من الماء يجري في سيلون في ديره. وقلّ الماء في ولاية سُليمَان بن عبد الملك حتى لم يبق في برَدا إلّ شيء يسير. فشكوا ذلك إلى سُلَيْمانِ [فأرسل سليمان] (٤) عُبَيَدَ بن أسلم مولاه إلى أصْل العين لكرايتها، فدخلوا لكرايتها، فبينما هم كذلك إذا هم ببابٍ من حديد مشبك يخرج(٥) الماء من كوىّ فيه، يَسمعُون داخلها صوتٍ مَاء كثير، ويَسمعُون صَوت اضطراب السَمك فيها فكتبوا (٦) إلى سُليمَان بذلك، فأمرَهم أن لا يحركوا شيئاً، وَأن يكروا(٧) بین یدیْه فأکروا. (١) بالتحريك، وسكون السين، قرية كبيرة عامرة وسط بساتين دمشق على طريق حمص، بينها وبين دمشق أكثر من فرسخ (معجم البلدان) .. (٢) بالأصل وخع: ((فترقى)) والمثبت عن المطبوعة. والفتر ما بين طرف الإبهام وطرف المشيرة (اللسان). وقال الجوهري: ما بين طرف السبابة والإبهام إذا فتحتهما. (٣) بالأصل: شرحى. والصواب عن خع. (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن خع. (٥) بالأصل: ((يخرج إلى الماء)) حذفنا ((إلى)) فوافقت العبارة خع. (٦) عن خع وبالأصل: فكبتوا. (٧) عن خع وبالأصل: كدروا. ٣٧١ باب ما جاء في ذكر الأنهار المحتفرة للشرب وسقي الزرع والأشجار ولم يزل كذلك إلى زمن(١) ولاية هشام بن عبد الملك، لم يكن فيه شيء أكثر من ذلك، فشكا أهل بردًا قلة الماء إلى هشام بن عَبْد الملك فأمر القاسم بن زياد(٢) أن يماز لهم الأنهار فمازها، فأعْطى أهْل نهر يزيد ست عشرة مسكبة [والفرق الكبير خمس مَساكب وَالفرق الصَغير أربع مَسَاكب، وَنهر دَاريا ست عشر مسكبة] (٣) ونهر ثورة اثنتين (٤) وأربعين مسكبة، ونهر باناس ثلاثين مسكبة، ومسكبة فيه حملت فيه تصب ليزيد بن أبي مريم مولى سَهل بن الحنظلية، وثلاث مسَاكب للفضل بن صَالح الهاشمي حملت فيه من بعده، ونهر مجذول اثنتي عشرة مسكبة، ونهر دَاعية ثلاث عشرة مسكبة، ونهر حيوة وهو نهر الزلف اثنتي عشرة مسكبة، وَنهر التومة العليا خمس مسَاكب، ونهر التومة السفلى أربع مسَاكب، وَنهْر الزابون أربع مسَاكب، ونهر المَلَك أربع مسَاكب والقنا لم تماز يَومئذ تأخذ ملء جنبتيها. وكان الوليد بن عَبْد الملك لما بنى المسجد اشترى ماء من نهر السكون يقال له الوقية فجعله في القناة إلى المسجد، والحجر شبر ونصف في شبرٍ ونصف، وثقب الثقب شبراً في أقل من شبرٍ على أنه إذا انقطعت القناة أو اعتّت ليس لأحد أن يأخذ من ماء الوقية شيئاً ولا لأصحاب القساطل فيها حق، فإذا جرت يأخذ كل ذي حق حقه ويفتح القساطل على الولاء. وقال يزيد: أنا أدركت القناة يدخل فيها الرجل يسير فيها، وهي مسقوفة يمد يديه فلا ينال سَقفها، وليسَ فيها شيء مثلوم. وَمَات يزيد بن معاوية في رجب سنة أربع وستين. فهذه قصة نهر یزید. وَوَلَيَ سُلَيْمانِ بن عَبْد الملك سنة ست وتسعين. وتوفي سُلَيْمان يوم الجمعة العشر خلون من صفر سنة تسع وتسعين. وسجل سُلَيْمان بن عَبْد الملك لجرجة بن قعرا سجلاً وأشهد فيه شهوداً ونسخة سجله: بسم الله الرَّحمن الرحيم هذا كتاب كتبه (١) بالأصل ((أين)) والمثبت عن المطبوعة، وسقطت اللفظة من خع. (٢) كان عاملاً لعمر بن عبد العزيز على الغوطة، وبقي إلى أيام هشام بن عبد الملك، وكان صاحب المساحة، وإليه ينسب الذراع القاسمي. (٣) ما بين معكوفتين سقط من المطبوعة ٢/ ١٤٧ . (٤) بالأصل: اثنين. ٣٧٢ باب ما جاء في ذكر الأنهار المحتفرة للشرب وسفي الزرع والأشجار سُلَيْمان بن عبد الملك أمير المؤمنين لجرحة بن قعرا بثبات قناته في نهر يزيد إلى ديره لمّا قامت البيّنة. وشهد له: عبد العزيز (١) بن عبد الرحيم اليَخْصُبي (٢) وَعبد الله بن الحُصَين بن المباركِ الهَمْدَاني، وزيد بن أُسْلم بن عبد اللّه القُرشي، ومحمد بن عبد الرحيم بن الفضل بن العباس الهاشمي وكتب شهادته بخطه على سليمان بن عبد الملك بما في هذا الكتاب يوم الخميس في شهر رمضان سنة ثمان وتسعين. وكتب سليمان بن عبد الملك بخطه، وأشهد الله على نفسه وكفى بالله شهيداً، بحضرة جماعة من أهل دمشق وغوطتها منهم: عبد الرحيم بن محمد بن عبد الله البكري، ويزيد بن محمد بن القاسم الهَمْدَاني، وَعُبيد الله بن شبل الفِهْري(٣)، وحكيم بن عبد الله بن المبارك الحجبي(٤)، والفضل بن عَبد الكريم القُرشي، وعبد الله بن المبارك النميري من أهل الغوطة من قرية طَرميس(٥)، وذكوان بن عبد اللّه مَولى عبد الملك بن مَرْوان، ومحمد بن يزيد بن عبد اللّه مَولى عبد الملك، والفضل بن القاسم (٦) مَولى بني هاشم. ومَات هشام بن عَبْد الملك يوم الأربعاء لستٍ خلون من شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين ومائة. رواه غيره فقال أحمد بن عبيد الله بن یزید. قرأته على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة السّلمي، عن عَبْد العزيز بن أحمد الكتاني(٧)، أنا تمام الرازي، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن الفرج بن البِرَامي، نا أبو بكر محمد بن خُرَيم، نا أبو بكر محمد بن عبد الرَّحمن، حدثني أبو عبد الله (١) في خع: عبد الملك بن عبد الرحمن اليحصبي. (٢) هذه النسبة إلى يحصب، قبيلة من حمير (الأنساب). (٣) بكسر الفاء وسكون الهاء، هذه النسبة إلى فهر بن مالك بن النضر بن كنانة (الأنساب). (٤) في المطبوعة: الجمحي. (٥) من قری الغوطة، کانت في أرض جوبر. (٦) في خع: القسام. (٧) في خع: الكتابي، تحريف. ٣٧٣ باب ما جاء في ذكر الأنهار المحتفرة للشرب وسقي الزرع والأشجار أحمد بن عُبَيد الله بن يزيد، حَدثني أبي عُبَيد الله بن يزيد، حدثني أبي يزيد بن زُفَر، عن أبيه زُفَر قال: سَألت مكحولاً عن نهر يزيد كيف قصته قال: [سألت](١) مني خبيراً، أخبرني الثقة أنه كان نهراً صَغيراً نباطياً يجري فيه شيء [يسير يسقي ضيعتين في الغوطة لقوم يقال لهم بنو فوقا ولم يكن لأحد فيه شيء](٢) غيرهم، فماتوا في خلافة مُعَاوية بن أبي سفيان وَلم يبق لهم وارث، فأخذ مُعَاوية ضياعهم وَأموَالهم فلم يَزل كذلك حتى مات مُعَاوية في رَجبَ سَنة ستين، وَولي ابنه يزيد، فنظر إلى أرْض وَاسعة ليسَ لها ماء، وكان مُهَندساً، فنظر إلى النهر فإذا هو صغير، فأمر بحفره، فمنعه من ذلك أهل الغوطة ودَافعوه، فلطف بهم عَلى أن ضمن لهم خراج سنتهم من ماله، فأجابوه إلى ذلك. فاحتفر نهراً سعته ستة أشبار في عمق ستة أشبار، على أن له ملء جنبتيه (٣) وكان كما شرط لهم. فهذه قصة نهر يزيد [ومات يزيد](٤) في رجب سنة أربع وستین. فلم يزل كذلك حَتى استخلف (٥) سُليمَان بن عَبْد الملك. فأقام عنده رجل من أهل الذمة يقال له جرجة بن قعرا لشاهدين يشهدان أن له في النهر قناة تجري إلى حمّام له يديده (٦) وزعم أنها كانت عجمية، تجري في سيلون إلى ديره، وهو رطل من الماء، فسجّل له سُليمان بذلك سجلاً وأشهد شهوداً ونسخته: بسم الله الرَّحمن الرحيم. هذا كتاب كتبه سليمان بن عبد الملك أمير المؤمنين لجرجة بن قعرا بثبات قناةٍ في نهر يزيد [إلى ديره] (٧) لما قامت له البيّنة. وفيه من [الشهود، وشهد له] (٨) عبد العزيز بن عبد الرَّحمُن اليَخْصُبي، وَعبد الله بن الحُصَين بن المبارك الهَمْدَاني، ويزيد بن أسلم بن عبد اللّه القُرشي، وعبد اللّه بن عبد الرَّحمن بن عبد الملك من أهل الغوطة، ومحمد بن عبد الرَّحمن وكتب شهادته (١) الزيادة عن خع. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن خع. (٣) بالأصل وخع: ((جنبته)) والمثبت عن المطبوعة ١٥٠/٢ . (٤) الزيادة عن خع. (٥) في المطبوعة: ولي. .(٦) بالأصل: ((يريده)) والمثبت عن خع. (٧) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وخع واستدرك عن المطبوعة ٢/ ١٥٠. (٨) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن خع، وفي المطبوعة مكان هذه العبارة: وأشهد له بذلك. ٣٧٤ باب ما جاء في ذكر الأنهار المحتفرة للشرب وسقي الزرع والأشجار سُليمَان بن عبد الملك يَأمره في هذا الكتاب يَوم الخميس في شهر رمضان من سنة ثمان و تسعین . وكتب سليمان بن عبد الملك بخطه، وأشهد الله على نفسه، وكفى بالله شهيداً. وقلّ الماء في خلافة سليمان بن عَبْد الملك حتى لم يبق في بردا إلّ شيء يَسير. فشكوا إلى سُليمَان فوجه مولاه عُبَيدة (١) بن أسلم إلى أصْل الماء العين ليكريها، فدخلوا ليكروهَا فبينما هم كذلك إذا هم ببَابٍ حديد مشبك يخرج الماء من كوّى فيه، يَسمعُون دَاخِلهَا صوت اضطراب السمك فيهَا. فكتبوا بذلك إلى سُليمَان فأمرَهم أن لا يحركوا شيئاً وأن يكروا بين يديها. فلم يزل كذلك في خلافة سُليمَان بن عبد اللّه حتى ولي هشام بن عبد الملك فسَألوه (٢) أهْل قرية حَرَسْتَا ماء لشرب شفاههم في مَسْجدهم، فكلّم فاطمة بنت عَبْد الملك - يَعني ابنة عَاتكة، وعَاتكة ابنة يزيد - في ذلك [فأجابته](٣) على أن يحفر نهراً صغيراً يجري إلى مَسَاجدهم (٤) للشرب لا لغيره. وفتح [الحجر](٣) الذي أمر به فتراً في فترِ (٥) مُستدير يجري من الأرض على قدر شبر من ارتفاع الأرض. وسأله مولاه عَبْد العزيز أن يُجري له شيئاً يسقي به أرضه فأجابه بعد أن سَأله في أمره يَومِ الأرْبعَاء، فصَيّر له مَاصية فتحها شبر في أقل من شبر. ثم سَأله خالد أن يسقي ضَيعته، فأجابه كإجابته هذه الماصية. ثم شكا أهل بردا قلة الماء إلى هشام بن عبد الملك فأمر القاسم بن زياد أن يُماز لهم الأنهار فمازهَا، فأعطَى نهر يزيد ست عشرة مسكبة، وَأَعْطى الغور الكبير عشر مسَاكب، والغور الصغير خمس مسَاكب، ونهر دَاريا ست عشرة مسكبة، وأعطى نهر ثورة اثنتين وأربعين مسكبة، وفيه يومئذ أربع عشرة ماصية يسقي ليسَ عليها رحَا، (١) كذا بالأصول، وتقدم قريباً: ((عبيد)). (٢) كذا بالأصلين. (٣) الزيادة عن المطبوعة. (٤) كذا بالأصل وخع، وفي المطبوعة: مسجدهم. (٥) بالأصل وخع: ((قبر)) والصواب ما أثبتناه، وقد تقدمت الرواية قريباً. ٣٧٥ باب ما جاء في ذكر الأنهار المحتفرة للشرب وسقي الزرع والأشجار ونهر قينية إحدى عشرة مسكبة، ونهر باناس ثلاثين مسكبة، ومسكبة حملت فيه ليزيد بن أبي مريم مَولى بني الحنظلية، وثلاث مسَاكب للفضل بن صَالح بن صَالح(١) الهاشمي حملت فيه من بعد، ونهر مجذول اثنتي عشرة(٢) مَسكبة، وَنهر دَاعية ثلاث عشرة مَسكبة، ونهر حيوة - وهو نهر الزلف - اثنتي عشرة (٣) مسكبة، ونهر التومة العليا خمس مسَاكب، ونهر التومة السفلى أربع مسَاكب، ونهر الزابُون أربع مسَاكب، ونهر الملك أربع مسَاكب، وَالقناة لم تكن تماز يَومئذ تأخذ ملء جنبتيها(٣)، وكان الوليد بن عبد الملك لما بنى المسجد اشترى ماء من نهر السكون يُقال له الوقية فجعله في القناة إلى المَسْجد. والحجر شبر ونصف، والثقب شبر في أقل من شبر، على أنه إذا انقطعت القناة أو اعتلّت ليس لأحد أن يأخذ من ماء الوقية شيئاً، ولا لأصحاب القساطيل فيها حق، فإذا جرت يأخذ كل ذي حقٌّ حقه، وتفتح القساطل على الولاء. وقال يزيد: أنا أدركت القناة يَدخل فيها الرجل يَسير فيها وهي مسقوفة، يمدّ يده فلا ينال سقفها، وليس فيها شيء معلوم. وحضر جماعة من أهل دمشق وغوطتها، منهم هذا التماز الذي قسم القاسم بن زياد سنة خمس عشرة ومائة، منهم عبد الرَّحمن بن محمد بن عبد الله البكري، ويزيد بن محمد بن القاسم الهَمْدَاني، وعبد الله بن شبيل (٤) الفِهْري، وحكيم بن عبد الله بن المبارك الجُمَحي، والفضل بن عَبد الكريم القرشي، وعَبْد اللّه بن المبارك النميري، من أهل الغوطة، من أهل قرية طَرميس (٥)، وذكوان بن عبد الله مَولى عبد الملك بن مَرْوان، ومحمد بن يزيد بن عبد اللّه مَولى عَبْد الملك، والفضل بن القاسم مَولى بني هاشم. ومَات هشام بن عبد الملك يوم الأربعاء لستٍ خلون من شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين ومائة. (١) كذا بالأصلين. (٢) بالأصل: اثني عشر. (٣) بالأصل وخع: ((جنبتها) والمثبت عن المطبوعة ٢/ ١٥١. (٤) تقدم أنه: عبيد الله بن شبل. (٥) بالأصل وخع: ((طرمس). ٣٧٦ باب ما جاء في ذكر الأنهار المحتفرة للشرب وسقي الزرع والأشجار فهذه الأنهار التي ينتفع بهَا الدَاني والقاصي، وينقسم منها الماء إلى (١) الأرضين في الجداول من المواصي ويدخل من بَعْدهَا إلى البلد في القنيّ فينتفع به الناس الانتفاع العَام على الوجه الهني، ويتفرق إلى البرك والحمامات، ويجري في الشوارع والسقايات، وذلك من المرافق الهنيّة، والموَاهب الجزيلة السنية، والفُضَيلة العظيمة المبنية(٢) التي اعتُدّت من فضائل هذه المدينة، إذ الماء في أكثر البلاد لا يُنال إلّ بالثمن، وهو الذي تحصل به حياة النفوس وإزالة الدرن. وقد جاء عن خاتم الأنبياء في فضل سقي الماء. ما أخبرنا أبو القاسم الشحّامِي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا أبو عمرو بن السِّمَّاك، نا محمد بن أحمد بن أبي العَوَّام، نا أبي، أنا داود بن عطاء، عن يزيد بن عَبْد الملك بن المغيرة النَّوْفلي، عن أبيه، عن يزيد بن خُصيفة وعن يزيد بن رُومَان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((ليس صَدَقةٌ أعظم أجراً من ماء)) [٤٩٥]. أُخْبَرَنا أَبُو القاسم بن الحُصَيْن، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أبو بكر بن مالك، نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي، نا حجاج قال: سمعت شعبة يحدث عن قَتَادة قال: سمعت الحسن يحدث عن سَعد بن عُبَادة(٣) أن أمه مَاتت فقال: يا رسول الله إنّ أمّي ماتت أفأتصدق عليها؟ قال: ((نعم)) قال: فأي الصّدقة أفضل؟ قال: (سقي الماء)) قال: فتلك سقاية آل سَعْد (٤) بالمدينة. صوابه: أفأتصدق عنها (٥) [٤٩٦] اخْبَرَنا أبُو عبد اللّه الفُرَاوي، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله العمري، أنا أبو محمد عَبد الرَّحمن بن أحمد الأنصاري، أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عَبد الجبّار الرَّذَاني (٦) ، أنا أبُو أحمد حُمَيد بن زَنْجُوية النَّسَوي، نا محمد بن كثير العَبْدي، نا (١) في خع: ((الماء إلى البلد في القنيّ فينتفع به الناس ... )) وفي المطبوعة: في الأرضين. (٢) في المطبوعة: المبينة. (٣) في خع: ((عمارة(( والمثبت يوافق عبارة مسند أحمد ٢٨٥/٥. (٤) في الأصل وخع: ((إلى مسعد)) والمثبت ((آل سعد)) عن مسند أحمد، و((ال)) سقطت من المطبوعة. (٥) وهذه رواية مسند أحمد. (٦) بفتح الراء والذال المعجمة المخففة، هذه النسبة إلى رذان قرية من قرى نسا، ويقال لها ريان بالياء أيضاً. ٣٧٧ باب ما جاء في ذكر الأنهار المحتفرة للشرب وسقي الزرع والأشجار عُبيد بن واقد، عن عَرضي بن زياد السَّدُوسي عن شيخ من عبد قيس، عن عائشة أنها قالت: يَا رسُول الله ما لا يحل منعه؟ قال: ((الماء والملح وَالنار يا عائشة مَنْ سقا الماء حيث يوجد فكأنما اعتق نفساً، ومن سقى الماء حيث لا يوجد فكأنما أحيا نفساً، ومن أُخِذ من منزله ملح فطُيّب به طعام كان كمن تصدّق بذلك الطعَام عَلى أهْله، وَمَن أُخِذت من منزله نار، لم يُنتفع من تلك النار بشيءٍ إلّ كان له صَدَقة» (٤٩٧]. قال: ونا حُمَيْد بن زَنْجَوية، نا حجاج بن نُصير، نا مُوسَى الدقاق، نا موسى الصَفّار، قال: سَألت ابن عباس أي الصَدَقة أفضل؟ قال: [سَألت رسول الله بَلِ أي الصَدَقة أفضل أو سُئل أي الصّدقة أفضل؟ قال:](١) اسق الماء، ثلاث مرات، اسْق الماء، ثلاث مرات (٤٩٨]. أخْبَرَنا أبو القاسم الشحّامي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا علي بن أحمد بن عَبدان، أنا أحمد بن عُبيد، نا تمتام، نا محمد بن أبي بكر المُقَدّمي، نا موسى بن عبد العزيز، نا أبو موسى، قال: سألت ابن عباس أي الصّدقة أفضل؟ قال: سَألت رسول الله وَله فقال لي: ((اسق الماء)» [٤٩٩]. قال ثم قال: ((ألم تَرَ إلى أهْل النار إذا اسْتغاثوا يُغاثوا(٢) بماءٍ كالمُهْل قال ﴿أفيضوا عَلينا من الماء أو مما رزقكم﴾ (٣))[٤٩٩]. فهذه الأحاديث الخمسة وغيرها من الأخبار تدل على [أن](٤) التصدق(٥) بالماء من القُرب الكبار. وبدمشق قُنيّ لها أوقاف معينة، وهي عند متولي الأوقاف معلومة مبيّنة، وأكثرها ليس لها أوقاف ولكن يجري عليها من المسْلمين إسْعَاف فيَحصُل بجملتها الانتفاع (١) ما بين معكوفتين سقط من المطبوعة. (٢) إشارة إلى قوله تعالى الكهف ٢٩ ﴿وإن يستغيثوا يغاثوا بماءٍ كالمهل يشوي الوجوه﴾. (٣) سورة الأعراف، الآية: ٤٩. (٤) زيادة عن خع ومختصر ابن منظور. (٥) في مختصر ابن منظور ٢٩٥/١: الصدقة. ٣٧٨ باب ما جاء في ذكر الأنهار المحتفرة للشرب وسقي الزرع والأشجار وتطيب بمجَاورتها الأسقاع. وَأنا ذاكرهَا، ومثبت عَددها، ليعرفها من أحب أن يعددها(١). فمن ذلك مَا هو في الجانب القبلي: قناة ابن الفاخوري عند مَسْجد السقطيين وباب الجابية، لها وقف. قناة عند باب درب القصاعين(٢) تجديد الملك العادل. قناة في أول القصاعين(٢) عن يمنة الداخل. قناة أخرى في القصاعين، على باب دار ابن النقار. قناة أخری فیها، عند دار سندقرا. قناة أخرى عند دار ابن الخياط . قناة عند سقاية الشيخ. قناة في القيسَارية الفخرية (٣). قناة القلانسيّين عند (٤) رَأس الخواصين لها وقف، . قناة في درب السوسي عند سوق علي. قناة عند طرف سوق عَلي وطرف المقسلاط يعرف بالجلادين لها وقف. قناة عند السجن الجديد، وَالفنادق، أنشأها الملك العادل. قناة عند مَسْجد واثلة يعرف بحسين الشنباشي، كانت قد خربت فجدّدهَا، . قناة الزلاقة لها وقف. ٠٬٠٠ قناة عند حَمام أبي نصر. قناة الطويلة عند حمام ابن أبي نصر. (١) عن خع وبالأصل ((يعدها)). (٢) عن خع في الموضعين، وبالأصل ((القطاعين)) في الموضعين. (٣) عن خع وبالأصل ((الفجرية)). (٤) سقطت من الأصل وخع واستدركت عن المطبوعة ٢/ ١٥٤ . ٣٧٩ باب ما جاء في ذكر الأنهار المحتفرة للشرب وسقي الزرع والأشجار قناة عند طرف سوق الصرف لها وقف (١) . قناة ابن القصيعة في السوق الكبير عند رأس البزوريين ودرب (٢) الريحان. قناة الملح عند رأس وَطرف الجلادين، لها وقف. قناة في سوق البزوريين، في الفندق. قناة عند فندق البيع . قناة في دَرْب القرشيين. قناة في درب الناقدیین . قناة عند دكان ابن مقلد الشوّافى قبة اللحم (٣) . قناة في درب البقل تعرف بابن عنقود. قناة في حَارة الخاطب يعرف بابن عَبْد الرَّزَّاق المحتسب. قناة أخرى داخل حارة الخاطب. قناة عند حمام الجبن (٤) . قناة سوق اللؤلؤ. قناة ابن شفون (٥) في درب في (٦) طرف سوق اللؤلؤ. قناة المناخليين والآبارين في سُوق الطير، بناها ابن لجاج، لها وقف. (١) قوله: ((لها وقف)) سقط من المطبوعة. (٢) بالأصل (البروريين)) تحريف، وبالأصل ((درب)) بدون الواو. وفي خع: السوق الكبير عند رأس درب الريحان. (٣) بالأصل وخع: ((الشواي فيه اللحم)) والمثبت عن المطبوعة ١٥٥/٢. (٤) بعدها في خع : (قناة عند دار الشريف الجعفري في درب الجبن قناة خمر دکین الصوري في درب الجبن). وقد سقط هذا من الأصل ومن المطبوعة. (٥) في المطبوعة ٢/ ١٥٥ شفور. (٦) كذا بالأصل وخع، وأُبقي مكانها بياضاً في المطبوعة. ٣٨٠ باب ما جاء في ذكر الأنهار المحتفرة للشرب وسقي الزرع والأشجار قناة الثلاج عند باب دار بطيخ. قناة في أول درب الفراش، عند دَار سَلمان. قناة في درب الفراش عند دار ابن عِلّن. قناة أخرى في درب الفراش بناهَا أبُو يَعْلَى النصرَاني. قناة تحت الكوشك. قناة دَرْب العلف. قناة سويقة كنيسة مَرْیم. قناة دَرْب الحجر. قناة أخرى في دَرْب الحجر، تعرف بابن خطية، مُعَطلة. قناة العميد(١) بن الجسطار عند مَسْجده. قناة في سُويقة الباب الشرقي عند دَرْب الدَارَاني. قناة داخل الباب الشرقي. قناة أخرى خارج الباب الشرقي في ملاصق البَاشورة. ومن شآمي البلد: قناة في درب الشعّارين. قناة في درب الهاشميين، عند الحمّام الجديد. قناة أخرى (٢) فيه عنده(٣) أرجكة. قناة طبرًا بن التنيسي (٤) عند دَار علي كرد. قناة في القلعة المحروسة عند الباب. (١) بالأصل: ((الغميدين)) وفي خع: ((العميدين)) والمثبت عن المطبوعة. (٢) عن المطبوعة، وبالأصل: ((جري)) ومن هنا إلى ((قناة أخرى قبلي القلعة)) سقط من خع. (٣) في المطبوعة: عندها. (٤) عن المطبوعة وبالأصل: القنيشي.