Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٨١
باب تبشير المصطفى عليه الصلاة والسلام أمته المنصورة بافتتاح الشام
قال: وقرأ عَلى سويد بن سعيد مالك بن أنس كلّهم عن هشام بن عُرْوَة، عن
أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن سفيان بن أبي زهير قال: سمعت رسول الله وَلـ
يقول: ((يفتح اليمن، فيأتي قوم يبسّون فيتحملون بأهاليهم ومن أطاعهم، وَالمدينة خير
لهم لو كانوا يعلمون. ويفتح الشام فيأتي قوم يبسّون فيتحملون بأهاليهم ومن أطاعهم
والمدينة خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون)) ولم يذكر عيسى العراق. وزاد محمد بن
عبد الله بن أخي ميمي: ويفتح العراق فيأتي قوم يبسّون فيتحمّلون بأهليهم، ومن
أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون [٣٧٧].
وفي حديث ابن أخي ميمي: بأهليهم في المواضع كلها.
رواه عن هشام بن عُرْوَة سفيان بن عُيَينة، وعَبْد الملك بن عبد العزيز بن
جُرَيج، وأبو معاوية محمد بن خازم الضرير، ومالك بن سُعَيْر (١) بن الخِمْس، وأبو
ضَمْرَة أنس بن عِيَاض، وعَبْد العزيز بن أبي حازم [و](٢) سَلمة بن دينار، وجرير بن
عبد الحميد، وحمّاد بن زید.
فأما حدیث سفيان :
فَأَخْبَرَناه أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي الفقيه، وأبو محمد
هبة الله بن أحمد بن طاوس المقريء، قالا: أنا أبو القاسم علي بن محمد بن أبي
العلاء، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن سَلامة السُّتَيْتِي(٣)، أنا خَيْئَمة بن سُلَيْمان،
أنا عبد الله بن أحمد بن أبي مَيسَرّةٍ(٤)، نا الحُمَيدي، نا سفيان، نا هشام بن عُرْوَة،
عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن سفيان بن أبي زهير، قال: سَمعت
رسول الله وَل* يقول: ((يفتح الشام فيأتي قوم يبسّون فيتحملون بأهاليهم وَمَن أطاعهم،
والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. ثم يفتح الشام فيأتي قوم يبسّون فيتحملون بأهَاليهم
(١) ضبط الاسم سُعير بالتصغير وآخره راء، وابن الخمس بكسر المعجمة وسكون الميم بعدها مهملة عن تقريب
التهذيب .
(٢) زيادة اقتضاها السياق.
(٣) بالأصل وخع ((السنتني)) خطأ والمثبت عن الأنساب وهذه النسبة إلى سُتَّيْت مولاة يزيد بن معاوية، وذكره
فيمن نسب إليها وقال: من أهل دمشق يروي عن خيثمة بن سليمان الإطرابلسي، ومات سنة ٤١٧ في صفر
(الأنساب).
(٤) عن تذكرة الحفاظ ٦٣٥/٢ وبالأصل ((مشرة)) وفي خع ((مسرة)) وفي المطبوعة: ((بن ميسرة)).

٣٨٢
باب تبشير المصطفى عليه الصلاة والسلام أمته المنصورة بافتتاح الشام
ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون)) [٣٧٨].
أخْبَرَناه عالياً أبو عبد الله الحسن بن عبد الملك الأديب، أنا أبو القاسم
إبراهيم بن منصور السُلمي، أنا أبو بكر بن المقريء، أنا أبو سعيد المفضل بن
محمد بن إبراهيم الجَنَدي، نا محمد بن يحيى وسَعيد بن عبد الرحمن، قالا: أنا
سفيان، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عبد اللّه بن الزبير، عن سفيان بن أبي زهير
النُّهري(١)، أنه قال: سمعت رسول الله وَ ل يقول: ((يفتح اليمن فيأتي قوم فيبسّون
فيتحمّلون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون)) [٣٧٩].
وقال في الشام وفي العراق مثل ذلك)).
وَأمّا حديث ابن جريج: فأخبرناه أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبُو عَلي بن
المُذْهِب، أنا أبو بكر بن مالك، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا
عَبْد الرَّزَّاق، أنا ابن جُرَيج، أخبَرَني هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير،
عن سفيان بن أبي زهير النهري(١)، قال: سمعت رسول الله وَّه يقول: ((يفتح اليمن
فيأتي قوم يبسّون فيتحملون بأهاليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا
يعلمون(٢)))[٣٨٠].
وَأخْبَرَناه أبو عبد الله الخَلّل، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن
المقريء، أنا المفضل بن محمد، نا أبو حمة، نا أبو قُرّة، قال: ذكر ابن جريج، عن
هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن سفيان بن أبي زهير، عن
النبي ێ بمثله.
وَأمّا حديث أبي معاوية: فأخْبَرَناه أبو محمد بن الأكفاني، وأبو المعَالي
ثعلب بن جعفر بن أحمد السراج، قالا: أنا عبد الدائم [بن الحسن بن عُبَيد الله، أنا
عبد الوَهّاب الكِلاَبي، أنا أبو العباس عبد اللّه بن عتّاب بن الزّفتي، نا أحمد بن أبي
(١) كذا بالأصل وخع، وفي تقريب التهذيب: الأزدي، من أزد شنوءة، صحابي يعد في أهل المدينة. وفي
أسد الغابة: وقيل إنه نميري، وقيل نمري، والأول أكثر، ولا يختلفون أنه من أزد شنوءة.
(٢) زيد في خع: ثم يفتح الشام فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهاليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا
يعلمون.

٣٨٣
باب تبشير المصطفى عليه الصلاة والسلام أمته المنصورة بافتتاح الشام
الحواري، نا أبو معاوية، نا هشام، عن أبيه، عن ابن الزبير عن سفيان بن عبد الله
الثقفي قال: قال رسول الله وَلاير: ((يفتح الشام فيخرج ناس من أهل المدينة إليها
يبسّون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون](١) ويفتح العراق فيخرج ناس من المدينة
إليهَا يبسّون والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، ويفتح اليمن فيخرج إليها ناس من
المدينة إليهَا يبسّون والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون)) [٣٨١].
وأمّا حديث مَالك بن سُعَيْرِ: فأخْبَرَناه أبُو عبد اللّه الفُرَاوي، أنا أبو بكر
أحمد بن منصور المغربي، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد الجَوْزَفي(٢)، أنا
أبو حامد بن الشَّرْقي، نا أبو علي سختوية بن مازيار مَولى بني هاشم، نا مالك بن
سُعَيْر، نا هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن ابن الزبير، عن سفيان بن أبي زهير، قال:
قال رسول الله وَله: ((يفتح اليمن، فيأتي قوم يبستون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم
والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، ثم يفتح العراق فيأتي قوم يبسّون فيتحملون
بأهاليهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، ثم يفتح الشام فيأتي قوم
يبسّون فيتحملون بأهاليهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون))(٣٨٢].
وَأمّا حديث أبي ضَمْرَةٍ: فأخْبَرَناه أبو بكر عَبْد الغفار بن محمد بن الحسين بن
علي الشيرُوي في كتابه، وَأَخْبَرَنا عنه أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن حبيب
العامري وأبو مَنصُور برغش(٣) بن عبد اللّه عتيق محمد بن نصر القاضي، [أنا أبُو
سَعيد محمد بن موسى الصّيرفي ح.
وَأخْبَرَناه أبُو عبد اللّه الفُرَاوي، أنا أبو بكر البَيهَقي،] (٤) أنا أبُو طاهر الفقيه،
وأبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق وأَبُو سَعيد بن أبي عمرو.
وَأخْبَرَنا أَبُو سَعد عبد الرحمن بن أبي القاسم بن أبي سعيد الحصيري الفقيه
الشافعي بالريّ، أنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي - بأصْبهَان - أنا أبو
زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ح.
(١) ما بين معكوفتين سقط من خع. وفي المطبوعة سقطت العبارة المتعلقة بفتح العراق.
(٢) بفتح الجيم وسكون الواو وفتح الزاي، هذه النسبة إلى جوزق من نواحي نيسابور (الأنساب - ياقوت).
(٣) في المطبوعة: بزغش.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من المطبوعة ١/ ٣٦٧ وفي خع كالأصل.

٣٨٤
باب تبشير المصطفى عليه الصلاة والسلام أمته المنصورة بافتتاح الشام
وَأخْبَرَناه أبو عبد اللّه الفُرَاوي، أنا أبو بكر أحمد بن مَنصُور المغربي، أنا أبو
بكر الجَوْزَمي قالوا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا محمد بن عبد الله بن
عَبْد الحكم، نا أبو ضَمْرَة أنس بن عِيَاض، عن هشام بن عُرْوَة.
قال الجوزقي: وأنا أبو القاسم عُبيد الله بن إبراهيم بن بالوية، نا أبو أحمد
محمد بن عبد الوَهّاب بن حبيب بن مهران الفراء العَبْدي، أخبرني أبي، عن مالك،
عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن سفيان بن أبي زهير، قال:
سَمعتِ رَسُول الله وَجه يقول بهذا نحوه.
وَأمّا حديث ابن أبي حازم: فأخْبَرَناه أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو
الحسين بن النَّقُّور، أنا أبو الحسَن أحمد بن محمد بن عمرَان بن موسى بن الجرّاح بن
الجندي، نا يحيى بن محمد بن صَاعد، نا محمد - يَعني - ابن زُنْبُور، نا
عَبد العزيز بن أبي حازم، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن سفيان بن
أبي زهير المزني (١) أنه سمع رسول الله وَ ◌ّه وَهْو يقول: ((يفتح اليمن، فيأتي قوم يبسّون
فيتحملون بأهليهم من أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون))(٣٨٣) لم يزد.
وأمّا حديث جرير بن عَبد الحميد: فأخْبَرَتنا به أم المُجْتَبى فاطمة بنت
ناصر بن الحسن(٢) العَلوية قالت: قُريء عَلى إبراهيم بن منصور السّلمي وَأنا
حَاضرة، أنا أبو بكر بن المقريء، أنا أبُو يَعْلَى المَوْصلي، نا أبو خَيْئَمة، نا جرير بن
عَبْد الحميد، نا هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، حدثني سفيان بن
أبي فلان، قال: سمعت رسول الله والله يقول: ((يفتح اليمن، فيأتي قوم يبسّون
فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون)) [٣٨٤].
وأمّا حديث حمَّاد بن زيد: فأخْبَرَناه أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو عَلي بن
المُذْهِب، أنا أبو بكر بن مالك، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا يونس، نا حَمّاد
- يعني - ابن زيد عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه عُرْوَة، عن عبد الله بن الزبير، عن
سفيان بن أبي زهير، قال ابن الزبير: أخبرت أنه بالموسم فأتيته فسألته فأخبرني فقال:
(١) كذا ورد هنا بالأصلين، وتقدم فيه ((الأزدي)) تقريب التهذيب.
(٢) كذا بالأصل وخع، وفي المطبوعة: الحسين.

٣٨٥
باب تبشير المصطفى عليه الصلاة والسلام أمته المنصورة بافتتاح الشام
سَمعت رَسُول الله وَّو يقول: ((يفتحون الشام، فيجيء أقوام يَسّون)) [٣٨٥]
قالها کلھا فیجیٹوا، وقال: يَبسّون.
أخْبَرَنا [أبو القاسم](١) بن السمرقندي، أنا أبو بكر محمد بن هبة الله الطبري،
أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد
السّماك، أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن البرَاء، قال: قال علي بن المديني [في
حديث](٢) سفيان بن أبي زهير، عن النبي ◌َِّ: ((يفتح الشام فيأتي قوم يبسّون)) [٣٨٦].
رَواه هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن سفيان بن أبي زهير
النَمَري (٣) عن النبي ◌َّ.
ورواه ابن عينية فلم يقم إسناده قال عن أبي زهير.
ورواه جرير أيضاً عنه فلم يقمه قال: عن سفيان بن أبي العوجَاء.
ورَوَاه أبو مُعَاوية، عن هشام بن عُرْوَة فقال: عن سُفيان بن عبد اللّه الثقفي.
ورَواه وُهيب فجوّده فقال عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير،
عن سفيان بن أبي زهير النَمَري، وهو الصواب.
ورَواه مالك وَأقام إسْناده كما روَاه وُهَيب عن هشام بن عُرْوَة وَاسْم أبي زهير
العرر (٤) كذا قال، وَإنما هو القِرْد.
أُخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الفضل عمر بن عُبَيد الله بن عمر بن
علي بن محمد بن البقال المقريء، أنا القاضي أبو القاسم عَبْد الواحد بن محمد بن
عثمان بن إبراهيم، أنا أبو علي الحسن بن محمد بن موسى بن إسحاق القاضي
الأنصاري، أنا أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد قال:
(١) الزيادة عن خع.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وخع واستدرك عن المطبوعة.
(٣) كذا، انظر ما تقدم فيه، وربما كان في أجداده من اسمه نَمِر أو نُمَير فنسب إليه، ولا خلاف بينهم أنه من أزد
شنوءة .
(٤) كذا رسمها بالأصل، وفي خع: ((الغور)).

٣٨٦
باب تبشير المصطفى عليه الصلاة والسلام أمته المنصورة بافتتاح الشام
سمعت علي بن المديني - في حديث بن أبي زهير يفتح اليمن - قال: اسْم أبي زهير
هذا القِرْد من أزد شنوءة.
أخْبَرَنا أبو بكر بن أبي نصر اللفتواني، أنا أبُو صَادق محمد بن أحمد بن
جعفر بن محمد الفقيه الأصْبهَاني، أنا أبو الحسن أحمد بن أبي بكر محمد بن زنجوية
العَدْل، أنا أبو أحمد الحسن بن عبد اللّه بن سعيد العَسْكري، قال: ومما يشكل
قوله ◌َّه في ذكر أهْل المدينة: ثم يجيء قوم يبسّون(١) بأهل المدينة ليذهبوا معَهم،
والمدينة خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون. وقد خلطوا فيه. وروَاه ينشئون ذهبُوا إلى
النشىء، والصَوَاب يبُسّون بالضم أو يَبَسّون بفتح الياء والسين غير معجمة. يقال:
أبسست بالرجل إذا دعوته إلى طعام أو غيره. وأصله من أبسستُ بالناقة إذا دعوتها
للحلب، ويقال بسست وأبسست لغتان وَأنشدنا نفطوية:
ولم يَكُ فيها للمبسّين محلبُ
وهو من أبَس، وفي مثل للعرب: لا أفعل ذلك مَا أبسّ عبدٌ بناقة(٢). وفي مثل
آخر: الإيناس قبل الإبسَاس.
وقال أبو سعيد المكفوف: إنما هو يُسون أو يَسُّون يَعني(٣) يَسيحون في
الأرض وأنشد :
وَانبسٌ حَيّاتُ الكئيبِ الأَهْيَلِ(٤)
وقد جَاء حديث سفيان بن أبي زهير من وجه آخر بلفظ أخر.
أخْبَرَناه أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُور، أنا عيسى بن
عَلي الوزير، أنا عبد الله بن محمد البغوي، نا عبد الله بن مُطيع، نا إسماعيل بن
جعفر، عن يزيد بن خصيفة، أن بُشْر(٥) بن سعيد أخبرهم أنه سمع في مجلس
(١) في خع: فيبسّون.
(٢) هو من طوافه حولها ليحلبها (اللسان: بسس).
(٣) اللسان: أبو سعيد: يُبسون أي يسيحون في الأرض، ولم يذكر الشعر.
(٤) اللسان (بسس): ذكره شاهداً على قوله: وانبسّت الحية: انسابت على وجه الأرض. انظر الحاشية السابقة.
(٥) بالأصل وخع ((بشر)) والصواب: ((بُسْر)) عن مختصر ابن منظور ١٤٤/١ وهو بسر بن سعيد المدني العابد،
مولى ابن الحضرمي، ثقة (تقريب التهذيب) وسيرد صواباً في الحديث التالي.

٣٨٧
باب تبشير المصطفى عليه الصلاة والسلام أمته المنصورة بافتتاح الشام
الشنئيين(١) يذكرون أن سفيان بن أبي زهير أخبرهم أن فرسه أعيت عليه بالعقيق، وهم
في بعث رسول الله وَ ﴿ فرجع إليه يَستحمله. فزعم سفيان كما ذكروا [أن
رسول الله ◌َي](٢) خرج يبتغي له بعيراً فلم يجده إلّ عند أبي جهم بن حُذَيفة العَدَوي
فسَامه فقال أبو جهم لا أبيعكه يا رَسُول الله، ولكن خذه فاحمل عليه من شئت. فزعمَ
أنه أخذه منه. ثم خرج حتى إذا بلغ بئر الإِهاب (٣) زعم أن رسول الله وَ لو قال: ((يوشك
البنيان أن يبلغ هذا المكان، ويوشك الشام أن يفتح، فيأتيه رجال من أهل هذا البلد،
ويعجبهم ريفه ورخاؤه فيَسيرون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. إن إبراهيم عليه
السلام دَعا لأهل مكة، وإني أسْأل الله أن يُبارك لنا في صَاعنا ومُدّنا وأن يُبارك لنا في
مدينتنا بما بارك لأهل مكة))[٣٨٧].
أخْبَوَناه أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبُو سَعد محمد بن عبد الرحمن
الجنزرودي، أنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن خُزَيمة، أنا جَدي، نا عَلي بن حجر،
نا إسماعيل بن جعفر، نا يزيد بن خصيفة أن (٤) بُشْر بن سَعيد أخبره أنه سَمع في
مجلس الشنائيين (٥) يذكرون أن سفيان - قال إسماعيل: أراه ابن أبي القرد - أخبر أن
فرسه أعيت عليه وهو بالعقيق، وهو في بعث بعثهم رَسُول الله وَّ فرجع إليه يَستحمله
فزعم سفيان كما ذكروا أن رَسُول الله وَلِّ خرج مَعه يبتغي له بعيراً فلم يجده إلّ عند
أبي جهم بن حذيفة العَدَوي فسامه به، فقال له أبو جهم: لا أبيعَك يا رسول الله،
ولكن خذه فاحمل عليه من شئت فزعم أنه أخذه منه ثم خرج مَعه حتى إذا بلغ بئر
الإِهَاب زعم أن رَسُول الله وَّه قال: ((يوشك البنيَان أن يبلغ هذا المكان، وَيُوشْك الشام
أن يفتتح، فيأتيه رجَال من أهل هذا البلد فيعجبُهم ريفه ورخاؤه فيسيرون حواميهم
والمدينة خير لو كانوا يعلمون. إن إبراهيم دعَا لأهْل مكة. وَإني أسأل الله أن يُبارك لنا
في صاعنا. وأن يُبارك لنا في مُدّنا كما بَارك لأهل مكة)) [٣٨٨].
(١) بالأصل: السنيين، نسبة إلى شنوءة: شنتي، انظر اللسان والقاموس (شناً).
(٢) زيادة عن خع ومختصر ابن منظور.
(٣) موضع قرب المدينة (ياقوت).
(٤) عن خع وبالأصل ((بن)) تحريف. وفي خع: ((بشر)) بدل (بسر)). تحريف.
(٥) بالأصل (الشتاينين)) والصواب ما أثبت، جمع شنائي نسبة إلى شنوءة (انظر اللسان والقاموس: شناً) وقد
تقدم: شنئي نسبة إلى شنوءة على القياس. والنسبتان صحيحتان.

٣٨٨
باب تبشير المصطفى عليه الصلاة والسلام أمته المنصورة بافتتاح الشام
رواه أحمد بن حنبل، عن سُلَيْمان بن داود الهاشمي، عن إسماعيل بن
جعفر(١).
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمر قندي، أنا أحمد بن علي بن الحسَن بن أبي عثمان،
وأبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم القَصّاري.
وَأخْبَرَنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن القَصّاري(٢)، أنا أبي أبُو
طَاهر قالا: أنا إسماعيل بن الحسن بن عبد اللّه بن الهيثم بن هشام الصرصري، نا
الحسين بن إسماعيل المحاملي، - إملاء - نا فضل الأعرج، نا يعقوب بن إبراهيم عن
أبيه، عن صالح قال: قال سعيد بن أبي هلال: حدثني سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري،
عن أبي الرياب أن أبا ذر قال: استعيذوا بالله من زمن التباغي وزمن التلاعن. قالوا:
وَمَا ذاك؟ قال: لا تقوم السّاعة حتى يكون قتال [قوم](٣) دعوتهم دعوة جاهلية، فيقتل
بعضهم بعضاً، ولا تقوم السّاعة حتى توقف العربية التي تنتسب إلى سَبْعة آبَاء،
بالأسواق، لا يمنع الرجل أن يبتاعها إلّ حمُوشة(٤) سَاقيها. وكان يقال المحروم من
حرم غنيمة كلب.
قال: وقال رسول الله وَ له: ((أول الناس هلاكاً قريش وأول قريش هلاكاً أهل
[٣٨٩]
بيتي)) [٣٨٩].
قال ويقال: اشتُكي إليه وباء المدينة فقال: اللّهم انقل وباءها إلى مَهْيَعة(٥) اللّهم
حبيها إلينا ضعف ما حبّبت إلينا مكة.
قال: ويقال: استقبل الشام فقال: [يفتح] (٦) ما ها هنا فيبسّ الناس إليه بسّاً،
ويفتح المشرق فيبسّ الناس إليه بسّاً والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. وبورك لهم
في صاعهم ومدهم)) (٣٩٠]
(١) انظر مسند أحمد ٢١٩/٥ -٢٢٠.
(٢). بفتح القاف والصاد المهملة، هذه النسبة إلى القَصَّار، وهو الذي يقصر الثياب، وهو اسم جد، كان يستعمل
هذا الشغل (الأنساب).
(٣). عن المطبوعة.
(٤) الحموشة: الدقة.
(٥) مهيعة: الحجفة أو قريب منها، تقع على طريق المدينة من مكة وهي ميقات أهل مصر والشام.
(٦) زيادة عن خع.

٣٨٩
باب تبشير المصطفى عليه الصلاة والسلام أمته المنصورة بافتتاح الشام
وقال: ((من صَبر على لأوائها وشدتها كنت له شهيداً يوم القيامة(١)) [٣٩١]
أخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السَمَرْقَنْدِي، أنا أبو محمد عبد الله بن
محمد الصريفيني، أنا محمد بن عمر بن علي بن خلف الوَرّاق، نا عبد اللّه بن
سُلَيْمان بن الأشعث، نا أحمد بن صالح، نا أسد بن موسى، نا معاوية، حدثني ضَمْرَة
أن ابن زُغْب الإِيادي حدثه قال: نزل عليّ عبد الله بن حَوَالة الأَزْدي فقال: بَعَثنا
رَسُول الله وَلِّ لنغنم عَلى أقدامنا. فرَجعْنا فلم نغنم شيئاً. وعرف الجهد في وجوهنا
فقام فينا فقال: )) اللّهم لا تَكِلْهم إليّ فأضعف عنهم، ولا تَكِلْهم إلى أنفسهم فيعجزوا(٢)
عنها. ولا تَكِلْهم إلى الناس فيَستأثروا عليهم ثم قال: لتفتحن الشام والروم وَفارس - أو
الروم وَفارس - حتى يكُون لأحدكم من الإبل كذا وكذا، ومن البقر كذا وكذا وحتى
يُعطى أحدكم مائة دينار فيسخطها. ثم وضع يده على رأسي وعلى هامتي ثم قال: يَا
ابن حَوَالة، إذا رأيت الخلافة نزلت الأرض المقدسة فقد دنت الزلازلُ والبلاءُ والأمورُ
العظامُ، والساعةُ يَومئذ أقرب إلى الناس من هذه من رأسك)) (٣٩٢].
أخْبَرَنا أبو الوفاء عبد الواحد بن حمد بن عبد الواحد الأصبهاني، وأم المُجْتَبى
فاطمة بنت ناصر بن الحسَن العلوية، قالا: أنا أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي، أنا
أبو بكر بن المقريء، أنا ابن قُتَيبة، نا حَرْمَلة، نا ابن وَهْب، حدثني معاوية بن صالح،
عن ضَمْرَة بن حبيب، عن ابن زُغْب الإِيَادي، قال ابن حَوَالة الأَزْدي صَاحب
رَسُول الله وَّه يَعني عليّ قال: بعثنا حول المدينة لنغنم، فقدمنا ولم نغنم شيئاً. فلما
رأى رَسُول اللهِ وَ ﴿ الذي بنا من الجهد قال: ((اللّهم لا تَكِلْهم إلي فأضعف عنهم، وَلَم
تَكِلْهِمْ إلى الناس فيهونوا عليهم، وَلا تَكِلُّهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها، ولكن توحّد
بأرزاقهم)) ثم قال: ((لتُفتحنّ عَليكم الشام ولتقتسمنّ كنوز فارس والروم، وليكوننّ
لأحدكم من المال كذا وكذا، وحتى أن أحدكم ليعطَى مائة دينار فيسخطها)) قال ثم
وضع يده على رأسي فقال: ((يَا ابن حَوَالة إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة
فقد دَنت الزلازل والفتنُ والسّاعةُ أقرب من يدي هذه من رأسك)) [٣٩٣].
(١) بعده في المطبوعة: آخر الجزء السادس.
(٢) عن خع ومختصر ابن منظور ١٤٥/١ وبالأصل: فيعجز.
٦

٣٩٠
باب تبشير المصطفى عليه الصلاة والسلام أمته المنصورة بافتتاح الشام
أخْبَرَنا أبو عبد الله الفُرَاوي وأبو القاسم الشحّامي، قالا: أنا أبو بكر
البيهقي ح.
وَأَخْبَرَنا أبو القاسم بن السَّمَرْقَنْدِي، أنا أبو بكر بن الطبري، قالا: أنا أبو
الحسين بن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا أبو
صَالح، حدثني معاوية بن صَالح أن ضَمْرَة بن حبيب حدثه عن ابن زُغْب الإِیادي قال:
[نزل](١) بي عبد الله بن حَوَالة صاحب النبي ◌َّر وقد بلغنا أنه فرض له في المائتين
فأبى إلّ مائة قال: قلت: أحقّ ما بلغنا أنه فرض لك في مائتين فأبيت إلّ مائة؟ فوالله ما
منعه وهو نازل عليّ أن يقول: لا أمّ لك، أو لا يكفي ابن حوالة مائة في كل عام؟ ثم
أنشأ يحدثنا عن رسول الله وَ له قال: إن رسول الله ﴿ بعثنا على أقدامنا حول المدينة
لنغنم، فقدمنا وَلم نغنم شيئاً. فلما رَأى رَسُول اللهِ وَّلِ الذي بنا من الجهد قال
رسول الله وَله: ((اللّهم لا تَكِلْهم إليّ فأضعف عنهم، ولا تَكِلْهم إلى الناس فيهونوا
عليهم ويستأثروا عليهم، ولا تكلهمْ إلى أنفسهم فيعجزوا عنها، ولكن توحّد بأرزاقهم))
ثم قال: ((لتُفُتحنّ لكم الشام، ثم لتقتسمنّ لكم كنوز فارس والروم، وليكوننّ لأحدكم من
المال كذا وكذا، وحتى إن أحدكم ليُعطى مائة دينار فيسخطها)» ثم وضع يده علي فقال: ((يَا
ابن حَوَالة إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة فقد أتت الزلازلُ والبلابلُ والأمورُ
العظام وَالسّاعةُ أقرب إلى الناس من يدي هذه إلى رأسك)» (٣٩٤].
أخْبَرَنا أبو علي الحداد في كتابه، وحدثني عنه أبو مسعود الأصبهاني، أنا أبو
نُعَيم الحافظ، نا سُليمان بن أحمد، نا أبو يزيد القَرَاطيسي، نا أسد بن موسى ح.
قال: ونَا بكر بن سَهل، نا عبد الله بن صالح، قالا: نا معاوية بن صَالح أن
ضمرة بن حبيب حدثه عن ابن زَغْب الإِيادي قال: نزل بي عبد اللّه بن حَوَالة الأَزْدي
صاحب رسول الله وَ﴿ فأنشأ يحدثنا عن رسول الله بَّه قال: إن رسول الله عرض له بَعثنا
عَلى أقدامنا حَول المدينة لنغنم، فقدمنا ولم نغنم شيئاً. فلما رأى رسول الله وسل ◌ّ الذي
بنا من الجهد قال رسول الله وَلجي: ((اللّهم لا تَكِلْهم إليّ فأضعف عنهم، ولا تَكِلْهم إلى
الناس فيهونوا عليهم، ولا تَكِلّهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها ولكن توحّد بأرزاقهم)) ثم
(١) زيادة عن خع ومختصر ابن منظور ١٤٥/١.

٣٩١
باب تبشير المصطفى عليه الصلاة والسلام أمته المنصورة بافتتاح الشام
قال: ((ليُفتحنّ لكم الشام ثم لتُقْتسمنّ كنوز فارس والروم، وليكوننّ لأحدكم من المال كذا
وكذا حتى إن أحدكم ليُعطى مائة دينار فيسخطها)) ثم وضع يده على رأسي فقال: ((يَا ابن
حوَالة إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة فقد أتت الزلازلُ والبلايا والأمورُ العظام
والسّاعةُ أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك» (٣٩٥].
أَخْبَرَنا أبُو نصر أحمد بن عبد الله بن أحمد بن رضوان، وأبو علي الحسن بن
المُظَفّر بن السبط وأبو غالب أحمد بن الحسن بن البنا، قالوا: أنا أبو محمد
الجوهري، أنا أبو بكر بن مالك القَطيعي، نا بشر بن موسى الأسَدي، نا هَوْذَةَ (١) بن
خليفة، نا عوف، عن مَيْمُون يعني ابن أستاذ (٢)، حدثني البَرَاء بن عَازب قال: لما كان
حيث أمرنا رَسُول الله وَله بحفر الخندق عرضت لنا في بعض الخندق صخرة عظيمة
شديدة لا تأخذ فيها المعَاول فاشتكينا ذلك إلى النبي وَ ﴿ فجاء رسول الله وَّ فلما رَآهَا
ألقى ثوبَه وَأخذ المعوَل فقال: ((بسم الله)) ثم ضرب ضربة فكسَر ثلثها، وقال: ((الله
أكبر أُعطيتُ مَفاتيح الشام، والله إني لأبْصر قصورها الحمر السّاعة)) ثم ضرب الثانية
فقطع الثلث الآخر فقال: ((الله أكبر أُعْطيتُ [مفاتيح](٣) فارس، والله إني لأَبْصر قصر
المدائن الأبيض)) ثم ضرب الثالثة وقال: ((بسم الله)) فقطع بقية الحجر، وقال: ((الله
أكبر أعطيت مفاتيح اليمن، والله إني لأبصر أبوَاب صنعاء من مكاني هذه
السّاعة)) [٣٩٦].
رواه أحمد بن حنبل، عن غندر، عن عوف.
ورواه أبو زُزعة الدمشقي عن هَوْذَة.
أخْبَرَنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى بن علي القُرشي قاضي دمشق، أنا
أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الخِلَعي (٤) - بمصر - أنا أبو العبّاس الإشبيلي
(١) ضبطت عن تقريب التهذيب. ترجمته.
(٢) تقريب التهذيب في ترجمة: قيل هو ميمون أبو عبد اللّه.
وفي ترجمة: ميمون أبو عبد اللّه البصري، مولى ابن سمرة، وقيل اسم أبيه أستاذ .. من الرابعة.
ولم يجده محقق المطبوعة وجاء في حاشيته: لم أجد ميمون بن أستاذ، ولعله ابن سياه. (كذا قال).
(٣) عن هامش الأصل.
(٤) ضبطت عن التبصير.

٣٩٢
باب تبشير المصطفى عليه الصلاة والسلام أمته المنصورة بافتتاح الشام
وهو أحمد بن محمد بن الحاج، نا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عثمان الإمام،
- إملاء - نا أبو عبد الله عبد الكريم بن إبراهيم بن حَيَّان(١)، نا الحسين بن الفضل بن
أبي حديدة، قال: سَمعت ضَمْرَة بن ربيعة القُرشي الرّملي يقول: سمعت يحيى بن
أبي عمرو الشيباني يقول: سَمعت عمرو بن عبد اللّه الحَضْرَمي يقول: سمعت أبا
أمامة الباهلي يقول: سمعت رسول الله وَّه يقول: ((إن الله استقبل بي الشام، وَولّى
ظهري اليمن، فقال لي: يَا محمد إني جَعلت ما وراءك مدداً [لك](٢) وجعلت مَا
تجاهك عصمةً لك ورزقاً)) ثم قال: ((والذي نفسي بيده لا يزال الله يزيد الإسلام، وَأهله
وينقص الشرك وأهله حتى يسير الراكب بين النُّطْفتين لا يخشى إلّ جوراً يعني جور
السلطان)) قيل: يا رسُول الله ومَا النُّطْفتان؟ فقال: ((بحر المشرق والمغرب)) قال: وقال
النبي ◌َّل: ((والذي نفسي بيده، وَالذي نفسي بيده، ليبلغَنّ هذا الدِّين ما بلغ
[٣٩٧]
الليل» (٣٩٧].
أخْبَرَناه أبو علي الحسن بن أحمد المقريء في كتابه، ثم حدثني أبو مسعود
عَبْد الرحيم بن علي بن حمد المعدّل عنه، أنا أبو نُعَيم أحمد بن عبد اللّه الحافظ، نا أبُو
القاسم سُليمَان بن أحمد بن أيوب الطَّبَرَاني، نا سَلامة بن ناهض المقدسي، نا
عبد اللّه بن هانيء(٣)، عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله وَله: ((إنّ الله استقبل بي
الشام، وَولّى ظهري اليمن، وقال لي يا محمد: جعلت مَا تجاهك غنيمةً ورزقاً، وما
خلف ظهرك مدداً. ولا يزال الإسْلام يزيد، وَينقص الشرك وَأَهْله حتى تسير المرأتان لا
تخشيَان إلّ جوراً)) ثم قال: ((والذي نفسي بيده لا تذهب الأيام والليالي حتى يبلغ هذا الدّين
[٣٩٨]
مبلغ هذا النجم)) (٣٩٨].
أخْبَرَناه عالياً أبو جعفر أحمد بن محمد بن عَبد العزيز المكي، أن الحسَن بن
عبد الرَّحمن بن الحسن، أنا أحمد بن إبراهيم بن أحمد، أنا محمد بن إبراهيم بن
عبد الله بن الفضل الدَيْبُلي، نا أبو عُمَيْر، نا ضَمْرَة، عن السيباني، عن عمرو بن
(١) عن خع وبالأصل ((حبان)).
(٢) زيادة عن خع ومختصر ابن منظور ١٤٦/١.
(٣) بعده في خع: بن عبد الرحمن بن أبي عباة نا ضمرة بن ربيعة عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني عن
عمرو بن عبد اللّه الحضرمي عن أبي أمامة الباهلي.

٣٩٣
باب تبشير المصطفى عليه الصلاة والسلام أمته المنصورة بافتتاح الشام
عبد اللّه الحضرمي، عن أبي أمامة قال: قال النبي ◌َّ: ((إن الله استقبل بي الشام واسْتدبر
بي اليمن، فقال لي: يا محمد، إن جَعلت لك ما تجاهك غنيمةً وَرزقاً، وما خلف ظهرك
مدداً. وَلا يزال الله يزيد الإِسْلام وَأهْله، وينقص الشرك وَأهْله حتى يسير الراكب بين
النطفتين لا يخشى إلّ جوراً وليبلغَنّ هذا الدين ما بلغ الليل)) [٣٩٩].
وفي الحاشية يعني به القبلتين وهذا وهم، إنما يريد به ما بين البحر وَالفرات.
كذا قال لنا أبو جعفر، وإنما يرويه ابن فراس عن عَباس بن محمد العسقلاني، عن
أبي عُمَيْر .
وروي هذا الحديث من وجه آخر عن عمرو بن عبد اللّه، عن جُبير بن نُفَير، عن
النبي ◌َلّ مرسلاً.
أخْبَرَناه أبو القاسم بن السمرقندي وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة السُلمي،
قالا: أنا عبد الدائم بن الحسن بن عُبيد الله بن عبد اللّه، أنا عَبد الوَهّاب بن الحسَن بن
الوَليد الكِلاَبي، نا أبو بكر محمد بن خُرَيم، نا هشام، نا إسْماعيل بن عيَّاش، حدثني
يحيى بن أبي عمرو السيباني(١)، عن عمرو (٢) بن عبد اللّه السّيبَاني، عن جُبير بن نُفَير
الحَضْرَمي أن رسول الله وَّر قال: ((إن الله تعالى استقبل بي الشام وَولا ظھْري الیمن،
وقال لي: يَا محمد إني جعلت مَا تجاهك غنيمةً ورزقاً، وجعلت لك ما وراءك مدداً،
وَالذي نفسي بيده لا يزال الله يزيد الإسلام وَأَهْلِه، ويُنْقِص الكفرَ وأهْله، حتى يَسير
الراكب مَا بين النطفتين لا يخشى إلّ جوراً والذي نفسي بيده ليبلغَنّ هذا الدِّينُ ما بلغ
الليل)) (٤٠٠].
أخْبَرَنا أبُو القاسِم بن الحُصَيْن، أنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن
غَيْلَان، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الشافعي، نا محمد بن عبد اللّه الأسدي، نا
عمرو بن عثمان، نا أبي، نا محمد بن عبد الرَّحمن بن عِرْق، نا عبد الله بن بُشْر قال:
(١) هذه النسبة - بفتح السين المهملة وسكون الياء - إلى سيبان بطن من حمير. قال محمد بن حبيب: كل شيء
في العرب شيبان إلّ في حمير فإن فيها سيبان (االأنساب). وفي المطبوعة الشيباني.
(٢) كذا بالأصل وخع، وفي الأنساب (السيباني في ترجمة الذي قبله) يروى عن عمر بن عبد اللّه الحضرمي.
وفي المطبوعة: عمرو بن عبد اللّه الشيباني.

٣٩٤
باب تبشير المصطفى عليه الصلاة والسلام أمته المنصورة بافتتاح الشام
أُهديتْ للنبي وَله شاة والطعَام يومئذ قليل، فقال لأهله: ((اطبخوا هذه الشاة وانظرُوا إلى
هذا الدقيق فاخبزُوه واطبخوا وأثردوا(١) عليه)) قال: وكانت للنبي وَلقر قصعة يقال لها:
الغَرّاء يحملها أربعة رجال، فلما أصبح وسبّح الضحى أُتي بتلك القصعة والتقوا عليها
فإذا كثر الناسُ جثا رَسُول الله وَّله فقال الأعرابي: مَا هذه الجلسة فقال النبي ◌ٍَّ: ((إن الله
جَعلني عبداً كريماً لم يجعلني جباراً عنيداً) ثم قال: ((كلوا من جوانبها وَدعُواذروتها
يبارك الله فيها)) ثم قال: ((خذوا فكلوا فوالذي نفس محمد بيده لتُفْتَحَنّ عليكم أرض فارس
والروم حتى يكثر [الطعام] (٢) ولا يُذكر اسْم الله عليه)) (٤٠١].
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أنا أبو الحسين بن النَّقُور، أنا عيسى بن علي،
أنا عبد الله بن محمد، نا منصور بن أبي مُزَاحم، نا يحيى بن حمرة، عن عُرْوَة بن
رُوَيم، حدثني شيخٌ من جُرَش(٣)، حدثني سُلَيْمان قال: كنت جالساً مع رسول الله وَّ
في عصَابةٍ من أصحابه فجاءت عصابة فقالوا: يا رسول الله إنّا كنا قريب عَهد بالجاهلية،
كنا نصيب من الزنا فائذن لنا في الخِصاء، فكره رسول الله وَ ل﴿ مَسألتهم حتى عُرف ذلك
في وجهه، ثم جاءت عصابة أخرى فقالوا: يا رسول الله إنّا كنا قريب عهد بالجاهلية كنا
نصيب من الآثام، فأئذن لنا في الجلوس نصوم ونقوم حتى يدركنا الموت، فسُرّ
رسول الله وَي بمسئلتهم حتى عُرف البشر في وجهه وقال: ((إنكم ستُجندون أجناداً
وستكون لكم ذمة وخَراج وأرض يفتحها الله لكم، منها ما يكون على شفير البحر، مدائن
وقصور. فمن أدرك ذلك منكم، فاستطاع منكم أن يحبس نفسه في مدينة من تلك المدائن
أو قصر من تلك القصور حتى يدركه الموت فليفعل)) [٤٠٢].
أخْبَرَنا أبو علي الحداد إجازة، وحدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه، أنا أبو نُعَيم
الحافظ، نا سُلَيْمان بن أحمد الطَبرَاني، نا عمرو بن إسحاق بن العلاء بن زِبْرِيق (٤)
الحِمْصي، نا أبُو علقمة نصر بن خُزيمة بن جُنَادة، أن أباه حدّثه، عن نصر بن علقمة،
(١) عن خع ومختصر ابن منظور ١٤٦/١ وبالأصل: وأبردوا.
(٢) زيادة عن خع ومختصر ابن منظور.
(٣) من مخاليف اليمن من جهة مكة، وجرش بالتحريك اسم مدينة عظيمة كانت وهي الآن خراب، وهي في
شرقي جبل السواد من أرض البلقاء وحوران من عمل دمشق (معجم البلدان).
(٤) ضبطت عن تقريب التهذيب بكسر الزاي وسكون الموحدة.

٣٩٥
باب تبشير المصطفى عليه الصلاة والسلام أمته المنصورة بافتتاح الشام
عن أخيه محفوظ بن علقمة، عن ابن عائذ قال: قال جُبَير بن نُفَير، عن عوف بن
مالك: أن النبي ◌َّ قال لأصحابه: ((الفقرَ تخافون أو العوزَ أو تهمكم الدُّنْيَا؟ إن الله عز
وجل فاتح(١) لكم أرض فارس والروم، ويصُب عليكم الدنيا صباً حتى لا يزيغكمُ إلّ
[٤٠٣]
هي))(٤٠٢].
أنبأنا أبو علي وحدثني عنه أبو مَسعُود، أنا أبو نُعَيم، نا سُليمَان الطَبرَاني، نا
أحمد بن عبد الوَهّاب بن نَجْدة، نا أبي ح.
قال: ونا الطبراني، نا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، نا حَيْوَة بن شُرَيح،
قالا: نابقية بن الوليد، عن بحير بن سَعد، عن خالد بن معدان، عن جُبَير بن نُفَير، عن
عوف بن مالك: أن النبي ◌َّلهم قام في أصحابه فقال: ((الفقرَ تخافون أم العَوز أم تهمكم
الدنيا فإن الله فاتح لكم أرض فارس والروم ويصب عليكم الدنيا صَباً)) (٤٠٤].
أَخْبَرَنا أبو محمد عَبْد الرَّحمن بن أبي الحسن الدّاراني، أنا سَهل بن بشر
الإسْفرايني، أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الطّفّال، أنا القاضي أبو الطاهر
محمد بن أحمد بن عبد اللّه الذُّهْلي، نا محمد بن عبدوس، نا أبو همّام السَّكُوني،
حَدثني سَعيد بن أبي سعيد الزبيدي، حِمْصي، حدثني أيوب بن سُلَيْمان بن أيوب
السَّكُوني، نا عمرو بن قيس بن ثور السَّكُوني، قال: سَمعت المشهل(٢) بن عبد اللّه
السَكوني يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول الله وَ ل* يقول: ((إنها
ستُفتح عليكم الشام(٣) وتجدون فيها بيوتاً يقال لها الحَمّامات هي حرام على رجال أمتي
إلّ بأُزُروعلى نساء أمتي إلّ نُفساء أو سَقيمة)» [٤٠٥].
أخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَيْن، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أبو بكر بن مالك، نا
عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا أبو أحمد الزبيري، نا مَسَرّة (٤) بن مَعْبَد، عن
إسماعيل بن عُبَيد الله قال: قال مُعَاذ بن جَبَل: سمعت رسول الله وٍَّ يقول:
(١) في المطبوعة: ((فاء لكم)).
(٢) كذا بالأصل وخع، وفي المطبوعة: المشمعل.
(٣) الأصل مطموش، وما أثبت عن خع .
(٤) ضبطت نصاً في تقريب التهذيب بفتح أوله وثانيه وتشديد الراء.

٣٩٦
باب تبشير المصطفى عليه الصلاة والسلام أمته المنصورة بافتتاح الشام
1
((ستهاجرون إلى الشام فتفتح لكم ويكون فيكم دَاءً كالدُّمَّل أو كالحرّة يَأخذ بمَرَاق(٢)
الرجل يستشهد الله به أنفسهم، ويزكي به أعمالهم))(٤٠٦].
هذا منقطع بين إسماعيل ومُعَاذ.
أنبَأنا أبو علي الحداد، وحدثني أبو مَسعُود عنه، أنا أبو نُعَيم الحافظ، نا
سُلَيْمان بن أحمد، نا محمد (٣) بن النَّضْر الأَزْدي، نا علي بن حرب بن بَرّي ح.
قال: ونا سُلَيْمان، نا موسى بن هارون، نا سُلَيْمان بن راهوية.
قال سُلَيْمان: وحدثنا أحمد بن حمّاد بن زُغْبة، نا موسى بن هارون ح.
وَأخْبَرَنا أبو السعود أحمد بن علي بن المُجْلي (٤)، أنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو
نُعَيم الحافظ، نا أبو القاسم سُلْيَمان بن أحمد بن أيوب الطَبَراني، نا أحمد بن حمّاد بن
زُغْبة، نا موسى بن هارون البُرْدي(٥)، قالوا: أنا محمد بن حرب، نا أبو سَلمة
سُلْيَمان بن سليم، عن يحيى بن جابر، حَدثني ابن أخي أبي أيوب أن أبا أيوب كتب إليه
يخبره أن رَسُول الله بَ ◌ّه قال: ((سَتفتح عليكم الشام وسيضرب علیكم بعوث یکره الرجل
فيها البعث، ثم يتخلف عن قومه، ثم يتبع القبائل فيقول من أكفيه من أكفيه(٥)، أَلَّ وذاك
الأجير إلى آخر قطرة من دمه)) (٤٠٧].
أخْبَرَنا أبو الحسَن الفقيه، نا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد، نا أبو القاسم
تمام بن محمد، أنا أبو زُرعة وأبو بكر محمد وأحمد ابنا عبد اللّه، قالا: نا أبو أيوب
سُلْيَمان بن محمد الخُزَاعي، نا هشام بن خالد، نا الحسَن بن يحيى الخُشَني(٧)، نا
عَبْد الرَّحمن بن ثابت بن ثوبَات، عن أبيه، عن مكحول، عن كثير بن مُرّة، عن مُعَاذ بن
(١) المراق: ما رقّ من أسفل البطن (اللسان والنهاية).
(٢) كذا بالأصل وخع، وفي المطبوعة ((أحمد)).
(٣) ضبطت عن التبصير.
(٤) بضم الباء وسكون الراء، هذه النسبة إلى البرد وهو نوع من الثياب. والمشهور بهذه النسبة موسى بن هارون
البردي، وإنما قيل له البردي البردة لبسها (الأنساب).
(٥). عن مختصر ابن منظور ١٤٧/١ وبالأصل: من أكفه، من أكفه.
(٦) بضم الخاء وفتح الشين، هذه النسبة إلى قبيلة وقرية. والحسن ينتسب إلى خشين القبيلة فهي بطن من
قضاعة، وهو خشين بن النمر بن وبرة (الأنساب).

٣٩٧
باب تبشير المصطفى عليه الصلاة والسلام أمته المنصورة بافتتاح الشام
جَبَل قال: قال رسول الله وَله: ((تنزلون منزلاً يقال له الجابية(١) أو الجويبية يصيبكم فيه
دَاء مثل غدة الجمل، يستشهد الله به أنفسكم وذراريكم ويزكّي به أموالكم)) (٤٠٨
.
أَخْبَرَنا أَبُو سَهل محمد بن إبراهيم بن سَعدُوية المزكي، أنا عبد الرَّحمن بن
أحمد بن الحسَن الرَازي، أنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب بن فناكى، نا محمد بن
هارون الرُّوَيَاني، نا محمد بن إسحاق، نا علي بن بحر، نا عبد المُهَيْمن يعني ابن
عباس بن سَهْل بن سعد قال: سمعت أبي يذكر عن سهل بن سعد أن النبي ◌َّ كان
يقول: ((اتّقوا الله يا عباد الله، فإنكم إنْ اتّقيتم الله أشبَعكم من خبز الشام وزيت
[٤٠٩]
الشام)) [٤٠٩].
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السَّمَر قندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنا أبو طاهر
المُخَلّص، أنا أحمد بن عبد الله بن سعيد، نا السري بن يحيى بن شعيب بن إبراهيم،
نا سيف بن عمر، عن عطية، عن أصحاب علي، عن علي، وعن الضحاك عن ابن عباس
في قول الله عز وجل: ﴿وَعَدَكُم اللَّه مغانمَ كثيرةٌ تأخذُونَها﴾ الآية إلى قوله عز وجل:
﴿على كلّ شيءٍ قديرٍ﴾ (٢) المغانم فتوح من لدن خيبر ﴿تأخذونها﴾ وتغنمون ما ئا.
عجل لكم من ذلك خيبر ﴿وكف أيدي الناس﴾ قريش ﴿عنكم﴾ بالصلح يوم الحُدَيبية
﴿ولتكون آية للمؤمنين﴾ شاهداً على ما بعدها ودليلاً على إنجازها ﴿وَأخرى لم تقدروا
عليها﴾ على علم وقتها أَفيئها عليكم، فارس والروم ﴿قد أحاط الله بهَا﴾ قضى الله بها
لكم منها الأيام والقوادس (٣) والواقوصة (٤) والمدائن والحمر (٥) بالشام ومصر
والضواحي. فاجتمعت هذه الصفات فيمن قاتل فارس والروم وسَائر الأعاجم ذلك
الزمان .
أخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو سَعيد بن أبي عمرو، نا
أبو العباس محمد بن يعقوب، نا الحسن بن علي بن عفان، نا يحيى بن آدم، حدثني
(١) الجابية: قرية كانت من أعمال دمشق قرب مرج الصُّفّر (ياقوت).
(٢) سورة الفتح، الآية: ٢٠.
(٣) القوادس جمع القادسية، التي عند الكوفة (ياقوت).
(٤) الواقوصة: واد بالشام بأرض حوران، نزله المسلمون أيام أبي بكر الصدِّيق على اليرموك لغزو الروم
(ياقوت).
(٥) الحمر، جمع الحمراء وهي في سبعة مواضع (انظر معجم البلدان: حمراء).

٣٩٨
باب تبشير المصطفى عليه الصلاة والسلام أمته المنصورة بافتتاح الشام
عَبد السّلام بن حرب، عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى في قوله
تعالى: ﴿وَأْثابَهم فتحاً قريباً﴾ قال: خيبر، قال ﴿وَأُخرى لم تَقْدِرُوا عَليهَا﴾(١) قال:
فارس والروم.
أَخْبَرَنا أبو بكر محمد بن عَبْد الباقي الفَرَضي، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو
عمر بن حَيُّويةٍ، أنا أبو الحسن أحمد بن معروف الخشاب، أنا حارث بن أبي أُسَامة، نا
محمد بن سَعد(٢)، نا عفان بن مسلم وهَاشم بن القاسم قالا: نا شعبة قال: قال الحكم:
أخبرني عبد الرَّحمن بن أبي ليلى في قوله: ﴿وأثابهم فتحاً قريباً﴾ قال: خيبر، ﴿وَأُخرى
لم تقدروا علیها قد أحاط الله بها﴾ قال: فارس والروم.
أُخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي وعَلي بن عبد السيد بن محمد بن الصَباغ،
وأبو العبّاس أحمد بن علي بن الحسن بن نصر بن الباحمشي(٣)، وأبو النجم بدر بن
عبد اللّه الشِّيحي(٤)، قالوا: أنا أبو محمد الصريفيني، أنا أبو القاسم عُبَيد الله بن
محمد بن إسحاق بن حبابة، نا أبو القاسم البغوي، نا علي بن الجَعْدَ، أنا شعبة، عن
سِمَاك - يعني - الحنفي قال: سمعت ابن عباس يقول في هذه الآية ﴿وَأخرى لم تَقْدِرُوا
عليها﴾ قال: ما فتح الله من هذه الفتوح.
أخْبَرَنا أبو بكر محمد بن عَبد الباقي الأنصاري، أنا أبو محمد الجَوهَري، أنا أبو
عمر محمد بن العَبّاس بن حَيُّوية، أنا أبو القاسم عبد الوَهّاب بن أبي حَيّة، أنا أبو
عبد الله محمد بن شجاع الثلجي، أنا أبو عبد الله محمد بن عمر الواقدي(٥) في قوله:
﴿وَأخرى لم تَقْدِرُوا عليها﴾ قال: فارس والروم، ويقال مكّة.
أخْبَرَنا أبو عبد اللّه الفُرَاوي، أنا أبو بكر البَيهَقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، نا
عبد الرَّحمن بن الحسَن القاضي، نا إبراهيم بن الحسين، نا آدم بن أبي إياس، نا ورقاء،
(١) سورة الفتح، الآية: ١٨ .
(٢) الخبر في طبقات ابن سعد ٢/ ١١٥ في غزوة خيبر.
(٣) الباحمشي نسبة إلى باحمشا قرية بين أوانا والحظيرة (معجم البلدان).
(٤) الشيحي بكسر الشين وسكون الياء هذه النسبة إلى شيحة وهي قرية من قرى حلب.
(٥) مغازي الواقدي ٦٢٢/٢ .

۔
٣٩٩
باب تبشير المصطفى عليه الصلاة والسلام أمته المنصورة بافتتاح الشام
عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد قال: قوله: ﴿أولي بأس شديدٍ﴾(١) قال: هم فارس
والروم.
أخْبَرَنا أبو عبد الله الفُرَاوي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو نصر عمر بن
عبد العزيز بن قَتَادة، أنا أبو منصور النضروي، نا أحمد بن نَجْدَة، نا سعيد بن منصور،
نا هُشَیم، نا منصور، عن الحسن قال: هم فارس والروم.
1
(١) سورة الفتح، الآية: ١٦.

٤٠٠
فهرس الجزء الأول
الفهرس
مقدمة
٣
باب في ذكر أصل اشتقاق تسمية الشام عن العالمين
بالنقل والعارفين بأصول الكلام
٧
باب تاريخ بناء مدينة دمشق ومعرفة من بناها وحكاية
الأقوال في ذلك تسليماً لمن حكاها
فصل في اشتقاق تسمية دمشق وأماكن من نواحيها وذكر
١١
ما بلغني من الأقوال التي قيلت
١٩
باب اشتقاق اسم التاريخ وأصله وسببه وذكر الفائدة الداعية إلى الاعتناء به
٢٤
باب في مبتدأ التاريخ واصطلاح الأمم على التواريخ
٢٨
باب ذكر اختلاف الصحابة رضي الله تعالى عنهم في التّاريخ
٣٧
باب ذكر تاريخ الهجرة والاقتصاد في ذكره للشهرة
٤٧
باب ذكر القول المشهور في اشتقاق تسمية الأيَّام والشهور
٥٠
باب ذكر السبب الذي حمل الأئمة والشيوخ على أن قيدوا
٥٤
المواليد وأرّخوا التواريخ
باب ذكر أصل اشتقاق تسمية الشّام وحثّ المُصْطفى - عليه السلام -
أمته على سُكنى الشام وإخباره بتكفل الله - تبارك وتعالى -
بمن سكنه من أهل الإسلام
باب بيان أن الإيمان يكون بالشام عند وقوع الفتن
٥٦
وكون الملاحم العظام
١٠١
....
باب ما جاء في نبينا المصطفى خاتم النبيين عليه الصلاة والسلام
عن وقوع الفتن عقر دار المؤمنين
١١٤
باب فيما جاء أن الشام صفوة الله من بلاده وإليه يحشر خيرته من عباده
١١٩