Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ باب دعاء النبي ◌َّر لأهل الشام وَأَخْبَرَناه أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو عثمان سعيد بن محمد البحيري، أنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حَمدان الحيْري، نا مُسَدّد بن قَطَن بن إبراهيم القُشَيري، نا يعقوب بن إبراهيم، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا عمران، عن قَتَادة، عن أنس بن مالك، عن زيد بن ثابت، قال: خرج رَسُول الله وَّ فنظر قبل اليمن فقال: ((اللّهمّ أقبل بقلوبهم)) ثم نظر قِبَل العراق فقال: ((اللّهم أقبل بقلوبهم)) ثم نظر قِبَل الشام فقال: ((اللّهم أقبل بقلوبهم وَبَارك لنا في صاعنا ومُدّنا))(٣٢٠]. أُخْبَرَنا أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن توبة الكَشْمَيْهني(١) وأبو أحمد محمود بن محمد بن أبي أحمد السوسقاني (٢) وأبو القاسم يحيى بن محمد بن محمد الأرسَابندي (٣) الخطباء المرَاوزة بمرو، قالوا: أنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي الحسَن العَارف ح. وَأخْبَرَنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد اللّه السّنْجي (٤) المؤذن بمرو، أنا أبو علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي - بنيسابور - قالا: أنا أبو بكر أحمد بن الحسَن الحيري، نا أبو العباس الأصم، نا بحر بن نصر بن سابق، نا ابن وَهْب، أخبرني ابن لَهْيَعة أن أبا الزبير أخبره عن جابر بن عبد اللّه: أنه سمع النبي ◌َّ يوماً وهو على المنبر نظر قِبَل الشام فقال: ((اللّهم أقبل بقلوبهم، اللّهم أقبل بقلوبهم)) ونظر قبل العراق فقال نحو ذلك وقِبَل كل أفق فقال مثل ذلك، وقال: ((اللّهم ارزقنا من ثمرات الأرض، وَبَارك لنا في مُدّنا وصاِنا)) وقال: ((مَثَل المؤمن كمَثَل السنبلة تخرّ مرة، ومثل الكافر كمثل الأرزة لا تزال تستقيم حتى تخرّ(٥) ولا تشعر)) [٣٢١]. (١) بالضم ثم السكون، هذه النسبة إلى كشميهن، قرية من قرى مرو (ياقوت). (٢) هذه النسبة إلى سوسقان، قرية من قرى مرو (ياقوت). (٣) بالفتح ثم سكون، هذه النسبة إلى أرسابند، قرية من قرى مرو (ياقوت). (٤) بكسر أوله وسكون ثانيه، نسبة إلى سنج: من قرى مرو (ياقوت). (٥) عن خع وبالأصل: تخره. ٢٨٢ باب ما روي في أن أهل الشام مرابطون باب ما روي في أنَّ أهل الشَّامِ مُرَابِطُون وأنّهم جُنْد الله الغالبون أخْبَرَنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو عبد الله، أنا أبو بكر محمد بن عوف بن أحمد المزني(١)، أنا أبو العباس محمد بن موسى بن الحسين بن السّمسَار، أنا محمد بن خُرَيم، نا هشام بن عمّار، نا معاوية بن يحيى، نا أرطأة، عن من حدثه، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله وَليقول: ((أهل الشام وَأزواجهم وذراريهم وعبيدهم وإماؤهم إلى منتهى الجزيرة مرابطون في سبيل الله. فمن احتل منها مدينة فهو في رباط، ومن احتل منها ثغراً من الثغور فهو في جهَاد» (٣٢٢]. أنبأناه أبو علي الحداد وجماعة قالوا: أنا محمد بن عبد اللّه بن رِيْذة(٢)، أنا سُليمَان بن أحمد الطبَرَاني، نا أحمد بن المُعَلّى الدمشقي، نا هشام بن عمّار، نا أبو مطيع مُعَاوية بن يحيى، عن أرطأة بن المنذر، عن من حدثه، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ويقول: ((أهل الشام وأزواجهم وذراريهم وعبيدهم إلى منتهى الجزيرة مرابطون، فمن نزل مدينة من المدائن فهو في رباط أو ثغر من الثغور فهو في جهاد)) (٣٢٣) وقد رُوي عن أبي الدّردَاء بإسناد آخر أمثل من هذا [إلا](٣) أنه غريب. أنبَأناه أبو عبد الله محمد بن علي بن أبي العَلاء المِصِّيْصي، وَأَبُو محمد هبة الله بن أحمد الأكفاني وأبُو القاسم الحسين بن أحمد التميمي، وأبو إسحاق إبراهيم بن طاهر الخُشُوعي، قالوا: أنا أبو القاسم علي بن محمد بن أبي العلاء، أنا أبو (١) الأصل وخع، وفي المطبوعة: المزكي. (٢) بالأصل زيد، وفي خع: زيدة وكلاهما تحريف، والصواب ما أثبتناه وقد تقدم مراراً. (راجع التبصير). (٣) زيادة عن المطبوعة. ٢٨٣ باب ما روي في أن أهل الشام مرابطون بكر أحمد بن جرير بن أحمد بن خميس السَلَمَاسي(١)، نا أبو الحسن المظفر بن الحسن، نا أحمد بن عُمَير بن يوسف بن جَوْصًا(٢)، نا عمرو بن عثمان، نا ابن حِمْيَر، عن سعيد البَجَلي، عن شهر بن حَوْشَب، عن أبي الدّردَاء، عن النبي ◌َِّ قال: ((سيفتَح عَلى أمتي من بعدي الشام وشيكاً، فإذا فتحها فاحتلها بأهل الشام مرابطون إلى منتهى الجزيرة رجالهم ونساؤهم وصبيانهم وعبيدهم فمن احتل ساحلاً من تلك السواحل فهو في جهاد، ومن احتل بيت المقدس وما حوله فهو في رباط)) (٣٢٤]. أَخْبَرَنا أبو الفتح عَبْد الرزاق بن محمد بن سَهل الشرابي المقريء بقراءتي عليه بأصبَهَان، أنا أبو طاهر جعفر بن محمد بن الفضل القُرشي العَبّادَاني بالبصرة، أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهَاشمي، نا أبو العبّاس محمد بن أحمد بن أحمد المقريء الأثرم، نا العَباس بن عبد اللّه التَّرْقُفي، نا محمد بن كثير المِصّيْصي، عن أرطأة بن المنذر: أن عمر قال لجلسائه: أي الناس أعظم أجراً؟ قال: فجَعَلوا يذكرون له الصوم والصلاة. قال: ويقولون: فلان وفلان بعد أمير المؤمنين. فقال: ألا أخبركم بأعظم الناس أجراً ممن ذكرتم، ومن أمير المؤمنين؟ قالوا: بلى. قال: رُوَيجل بالشام أخذ بلجام فرسه. يكلأ من وَراء، بيضة المسلمين، لا يدري أسبع يفترسه، أم هامة تلدغه، أو عدو يغشاه؟ فذلك أعظم أجراً ممن ذكرتم، ومن أمير المؤمنين . أخْبَرَنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الخطيب بمُشْكان، أنا أبو منصور محمد بن الحسن بن محمد النهاوندي، أنا أبو العبّاس أحمد بن الحسين بن زنبيل، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الأشقر، نا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، نا عبد الله بن صالح، نا معاوية وهو ابن صالح، عن ربيعة بن یزید الدّمشقي، عن عبد اللّه بن عامر، عن النعمان بن بشير الأنصاري قال: كتب معي معاوية إلى عائشة بعدَ قتل عثمان فقالت: يا ابن عمرة، أين ضربت برأسك بسَوْأتك هذه، قلت: أتيت الشام أرض الجهاد. (١) بفتح السين واللام والميم، هذه النسبة إلى سلماس، وهي من بلاد أذربيجان على مرحلة من خُوى. وبالأصل ((حريز)) والمثبت ((جرير)) عن خع والمطبوعة. (٢) بالأصل ((حوصا)) والمثبت عن خع. ٢٨٤ باب ما روي في أن أهل الشام مرابطون أنبأنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن الأكفاني، وَعبد الله بن أحمد بن عمر بن السَمَرْ قَنْدي، قالا: أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد، أنا أبو محمد بن أبي نصر، أنا أبُو علي الحسَن بن حبيب بن عبد الملك، نا أنس بن السلم، نا الحسن بن يحيى القُرشي، نا إبراهيم اليماني، قال: قدمت من اليمن فأتيت سفيان الثوري فقلت: يا أبا عبد الله إني جعلت في نفسي أن أنزل جدّة فأرابط بها كل سنة وأعتمر في كل شهر عمرة، وأحج في كل سنة حجة، وأقرب من أهلي، أحبّ إليك أم آتي الشام؟ فقال لي: يا أخا أهل اليمن عليك بسواحل الشام، عليك بسواحل الشام. فإن هذا البيت يحجه في كل عام مائة ألف، ومائة ألف وثلاثمائة ألف، وَمَا شاء الله من التضعيف، لك(١) مثل حجهم وعمرهم ومناسكهم. أخْبَرَنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل الشُّوسي، أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عبد السلام بن أبي الحُزُوّر، أنا أبو الحسن علي بن موسى بن الحسين بن السّمسَار، أنا أبو أحمد عبد اللّه بن بكر، نا أبو علي أحمد بن علي بن مهدي الرّقّي، نا هلال بن العلاء الباهلي، حدثني أبو يوسف محمد بن أحمد، نا أبُو خُلَيد (٢) عُثْبة بن حمّاد الدمشقي، عن مالك بن أنس قال: قال لي أبو جعفر المنصور يوماً: ما على ظهرها أحد أعلم منك؟ قلت: بلى. قال: فسمّهم لي. قلت: لا أحفظ أسماءهم قال: قد طلبتُ هذا الشأن في زمان بني أمية فقد عرفته. أما أهلُ العرَاق فأهْل إفك وباطل وزور، وأما أهل الشام فأهْل جهاد وليس فيهم كبير(٣) علم، وأما أهل الحجاز ففيهم بقية العلم، وَأنت عَالم الحجاز. أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي، أنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن عيسى السعدي، أنا أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان بن بَطّة العُكْبَري قال: قُريء عَلى أبي القاسم البغوي، نا أبُو همّام الوليد بن شجاع، نا الوليد بن مسلم، عن محمد بن أيوب بن مَيْسَرة بن حَلْبَس، عن خُرَیم بن فاتك الأسدي صاحب رسول الله وَّله أنه سمع رسول الله وَّل يقول: ((أهْل الشام سَوط الله تبارك وتعالى (١) عن خع وبالأصل ((له)). (٢) تقريب التهذيب: خليد بالتصغير. (٣) الأصل وخع، وفي مختصر ابن منظور ١١١/١ ((كثير علم)). ٢٨٥ باب ما روي في أن أهل الشام مرابطون في أرضه، ينتقم بهم ممن يشاء من عباده، وحرام على منافقيهم أن يظهروا على مؤمنيهم ولا يموتوا(١) إلّ غمّاً وَهماً)) [٣٢٥] وكذا رواه سَلمة بن داود، عن الوليد. أخْبَرَناه أبو الفرج غيث بن علي الأرمنازي إجازة ونقلته من خطه، أنا أحمد بن محمد بن الوزّان ◌ِتِنِّيس، نا محمد بن علي بن يحيى بن السري، نا أبو بكر محمد بن أحمد بن سليم، نا محمد بن إبرهيم الصوري نا سلمة بن داود، عن الوليد بن مسلم، عن محمد بن أيوب بن يونس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس، عن خُرَيم بن فاتك صاحب رسول الله و سلم قال: سمعت رسول الله وَلل يقول: ((أهل الشام سوط الله في أرضه، ينتقم بهم ممن يشاء من عباده. حرام على منافقيهم أن يظهروا على مؤمنيهم ولا يموتوا(١) إلّ غماً وهماً) [٣٢٦]. ورواه صفوان بن صالح وداود بن رُشَيد، عن الوليد فوقفاه على خُرَیم. وكذلك رَوَاه هشام بن عمّار والهيثم بن خارجة، عن محمد بن أيوب موقوفاً . فأمّا حديث صَفْوَان: فأخْبَرَناه أبو القاسم بن السَمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، حدثني صفوان، نا الوليد، نا محمد بن أيوب، عن أبيه أيوب بن مَيْسَرة بن حَلْبَس، عن ◌ُريم بن فاتك الأسدي صاحب رسول الله ◌ّ# سمعه يقول ذلك. وَأمَّا حديث داود بن رُشيد عن الوليد فأخبرتنا به عالياً أم المجتبى فاطمة بنت ناصر الحسنية، قالت: قُرىء على أبي القاسم إبراهيم بن منصور السّلمي وَأنا حاضرة، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقريء، أنا أبو يَعْلَى أحمد بن علي التميمي، نا داود بن رُشيد، نا الوليد بن مسلم، عن محمد بن أيوب بن مَيْسَرة(٢) بن حَلْبَس، عن أبيه، قال: سمعت خُرَيم بن فاتك الأسدي صاحب النبي ◌ََّ يقول: ((إن أهْل الشام سوط الله في أرضه، ينتقم بهم ممن يشاء من عباده وحرام على منافقيهم أن يظهروا على مؤمنيهم ولا يموتوا(١) إلّ غماً وهماً) [٣٢٧]. وأمّا حديث هشام: فأخْبَرَناه أبو الحسن علي بن المُسَلّم السّلمي الفقيه، أنا أبو (١) كذا بالأصل وخع، والصواب: ((يموتون)). (٢) بالأصل: ((ميسرة في حلبس بن حلبس)) والمثبت عن خع. ٢٨٦ باب ما روي في أن أهل الشام مرابطون الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي وأبو محمد عبد الله بن عبد الرزاق بن فُضَيل ح. وأخْبَرَناه أبو الحسن علي بن زيد بن علي السّلمي، أنا نصر بن إبراهيم، قالا: أنا أبو الحسن محمد بن عوف بن أحمد بن عوف، أنا أبو علي الحسن بن منير، أنا أبُو بکر محمد بن خُریم، نا هشام بن عمّار، نا محمد بن أیوب ح. وَأخْبَرَناه أبو القاسم بن السمر قندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، حدثني هشام بن عمّار، نا محمد بن أيوب وهو ابن مَيْسَرة بن حَلْبَس، عن أبيه - زاد ابن السمرقندي: حدثه، وقالا : - عن خُريم بن فاتك(١) - زاد ابن السمرقندي: الأسَدي وقال: ابن خُريم صاحب رسول الله ◌َو قال: أهل الشام سوط الله تبارك وتعالى في أرضه ينتقم بهم ممن يشاء من عباده، حرام على منافقيهم أن يظهروا على مؤمنيهم ولا يموتوا(٢) - وقال ابن السمر قندي: ولن يميتهم الله إلّ غماً وهماً. وقد رواه أحمد بن المُعَلّى، عن هشام كما تقدم. وَأمَّا حَديث الهيثم (٣) فأخْبَرَناه بُو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أبو بكر القطيعي، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا هيثم بن خارجة، نا محمد بن أيوب بن مَيْسَرة بن حَلْبَس، قال: سمعت أبي سمع خُرَيم بن فاتك الأسدي يقول: أهل الشام سَوط الله في الأرض ينتقم بهم ممن يشاء كيف يشاء، وحرام على منافقيهم أن يظهروا على مؤمنيهم، ولن يموتوا إلّ همّاً أو غيظاً أو حزناً. موقوف. أخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد، أنا أبو منصور محمد بن أحمد بن علي، أنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردوية، أنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه الشافعي، أنا مُعَاذ بن المُثَنَى العَنْبَرِي، نا مُسَدّد(٤) بن مُسَرْهَد، نا خالد - هو - ابن عبد اللّه الطحان، نا عطاء بن السائب قال: سمعت عبد الرحمن الحَضْرَمي أيام ابن الأشعث يخطب وهو يقول: يا أهل الشام أبشروا فإن فلاناً أخبرني أن رَسُول الله بَّه قال: ((يكون قوم من آخر (١) بالأصل: ((وقالا: ابن فاتك عن خريم)) والصواب عن خع، وقد نبه بهامش الأصل إلى الصواب. (٢) كذا، والصواب: يموتون. (٣) عن خع وبالأصل ((القاسم) تحريف. (٤) مسدد لقبه، ويقال: اسمه عبد الملك بن عبد العزيز (تقريب التهذيب). ٢٨٧ باب ما روي في أن أهل الشام مرابطون أمتي يُعْطَون من الأجر مثل ما يُعطى أولهم ويقاتلونُ أهل الفتن، وينكرون المنكر وأنتم [٣٢٨] منهم) (٣٢٨). أخْبَرَنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز المكي، أنا الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن الشافعي، أنا أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن فِرَاس، أنا محمد بن إبراهيم بن عبد اللّه الدَّيْتُلي، أنا إدريس بن سليمان بن أبي الرباب(١)، نا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، عن قَتَادة في قوله: ﴿وإنّ جُنْدَنا لهُمُ الغالبون﴾(٢) قال: هم أهل الشام. كذا قال لنا أبو جعفر، وإنما يرويه أبو الحسن بن فراس عن العباس بن محمد بن قُتیبة، عن إدريس . أخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمر قندي، أنا أبو بكر بن الطبري، نا أبو الحسين بن الفضل، نا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا صفوان بن صالح، نا الوليد، نا خُلَيد، عن قَتَادة قال: قال الله عز وجل: ﴿وإنّ جُنْدَنا لَهُمُ الغالبُون﴾. قال قَتَادة: ولا أعْلم أولئك إلّ أهل الشام(٣). أنبأنا أبو طاهر محمد بن الحسين بن محمد بن إبراهيم الحِنَّائي، أنا أبو القاسم قراءة عليه، أنا أبو علي الحسن بن محمد بن درستوية إجازة ح. وَأخْبَرَنا أبو الفضائل ناصر بن محمود القُرشي، نا علي بن أحمد بن زهير، نا علي بن محمد بن شجاع، نا أبو علي الحسن بن محمد بن درستوية، نا أبو الحسن محمد بن أحمد بن عمّارة العطار، نا إبراهيم بن سعيد الجوهري، نا عبد اللّه بن نُمير، عن عبد الله بن مسلم بن هُرْمُز، عن مُجاهد، عن تُبيع، عن كعب قال: أهْل الشام سيفٌ من سيوف الله، ينتقم الله بهم ممن عصَاه(٤) في أرضه . أخْبَرَنا أبُو الفضائل ناصر بن محمود القرشي، نا علي بن أحمد بن زهير، نا (١) عن خع وبالأصل ((الرياب)). (٢) سورة الصافات، الآية: ١٧٣. (٣) كرر الخبر واختلط سنده بالأصل فحذفنا وأثبتنا ما يوافق خع. (٤) كذا بالأصل وخع ومختصر ابن منظور ١/ ١١١، وبالمطبوعة: ((عصى)). ٢٨٨ باب ما روي في أن أهل الشام مرابطون علي بن محمد بن شجاع، أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عمر، نا أبو الفضل العباس بن بَيْهَس - بمصر - نا علي بن الحسن بن عبد المؤمن، نا محمد بن إسحاق الصيني(١)، نا عمرو بن عَبْد الغفار، نا المسعُودي، عن عون بن عبد اللّه بن عُتبة قال: قرأتُ فيما أنزل الله عزّ وجلّ على الأنبياء أن الله يقول: الشام كنانتي فإذا غضبت علی قوم رمیتهم منها بسهم . أخْبَرَنا أبو محمد هبة الله بن أحمد الأكفاني - شفاهاً - نا عَبْد العزيز بن أحمد الكتاني، أنا أبو بكر بن محمد بن يونس الإسْكاف المقريء، نا أبو بكر محمد بن سليمان الرّبَعي، نا محمد بن عبد اللّه مكحول نا داود بن سليمان بن حفص (٢) بن أبي داود، نا عبد اللّه بن راشد الكسائي، عن أبي بكر النَهْشَلي، قال: كنت في الجمع يَعني جمع الكوفة يوم جَاء أهْل الشام يقاتلون أهل الكوفة، فإذا شيخ حسن الخضاب، حسن الهيئة على دابة له وهو يقول: اللّهم لا تنصرنا عليهم، اللّهمّ فرق بيننا وبينهم، اللّهم اللّهم. قال: قلت: يا عبد اللّه ألا تتقي الله، ألا تخرج ترى قوماً قد جاؤوا يريدون يقاتلون مقاتلتنا، ويسبون ذرارينا وأنت تقول: اللّهم لا تنصرنا عليهم، اللّهم اللّهم قال: ويحك إني سمعت عبد الله بن مَسعُود يقول: لا يغلب أهل الشام إلّ شرار الخلق. أخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني - شفاهاً - أنا أبو القاسم الخَضِر بن عبيد الله بن كامل المُرّي، أنا أبو طالب عقيل بن عبيد الله، أنا أبو المَيْمُون بن راشد البَجَلي، نا أبو القاسم يزيد بن محمد بن عبد الصمد، نا أبو مُسْهِر، نا سَعيد بن خالد بن معدان، كان يقول: الحمدُ للهِ الذي أطعمنا الطعام وَجعلنا من أهْل الشام. أنبَأنا أبو القاسم الحُسَيني، عن أبي محمد التميمي، نا تمام بن محمد، أنا أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلَم، نا أبو القاسم يزيد بن محمد بن عبد الصمد، نا سليمان بن عَبْد الرحمن، نا أبو عبد الملك المكفوف [نا] مرون، نازيد بن واقد، قال: سَمعت مكحولاً يقول: الحمدُ لله الذي أطعمنا الطعام، وأسقَانا الشراب، وجَعَلنا من أهْل الشام، ويا ربّ لا تبقي بَعْدُ هشام. (١). بغدادي، لعله سكن: صينية الحوانيت ((وهي مدينة بين واسط والصليف، فنسب إليها)) (انظر الأنساب: الصيني). (٢) في المطبوعة ((جعفر)) تحريف انظر: ((داود)) في تقريب التهذيب. (٣) زيادة عن المطبوعة. ٢٨٩ باب ما جاء أن بالشام يكون الأبدال باب ما جاء أنّ بالشام یکون الأبدال الذين يصرف بهم عن الأمة الأهوال أخْبَرَنا أبُو علي الحسن بن المُظَفّر بن الحسن بن السبط، أنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري ح. وَأخْبَرَنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحُصَين، أنا أبو علي الحسن بن علي التميمي، قالا: أنا أبو بكر بن مالك القطيعي، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا أبو المغيرة، نا صفوان، حدثني [شُريح)](١) بن عبيد، قال: ذُكر الشام عند علي بن أبي طالب وهو بالعراق فقالوا: الْعنهم يا أمير المؤمنين قال: لا . إني سمعت رسول الله وهو يقول: ((الأبدال يكونون بالشام، وهم أربعون رجلاً. كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلاً، فيُسقى بهم الغيث، ويُنتصر بهم على الأعداء، ويُصرف عن أهل الشام بهم العذاب))(٣٢٩]. أنبأناه أبو القاسم عَلي بن إبراهيم الحسَيني، نا عَبْد العزيز بن أحمد الكتاني، أنا أبو محمد بن أبي نصر، أنا الحسن بن حبيب، نا زكريا بن يحيى، نا الحسن بن عَرَفة، نا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو السكسكي، عن شُريح بن عبيد الحَضْرَمي، قال: ذُكر أهْل الشام عند علي بن أبي طالب فقالوا: يا أمير المؤمنين العنهم فقال: لا، إني سمعت رسول الله وَلقر يقول: ((إن الأبدال بالشام يكونون، وهم أربعون رجلاً بهم تُسقون الغيثَ، وبهم تُنصرون على أعدائكم، ويُصرَف عن أهْل الأرض البلاء والغرق))(٣٣٠]. هذا منقطع بين شُرَيح وعلي فإنه لم يَلقه . (١) زيادة عن خع. ٢٩٠ باب ما جاء أن بالشام يكون الأبدال أخْبَرَنا أبُو الحسَن علي بن المسلم السّلمي الفقيه، أنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي الزاهد، وأبو محمد عبد اللّه بن عبد الرزاق بن فُضَيل ح. وأنا أبو الحسن علي بن زيد السّلمي، أنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم، قالا: أنا محمد بن عوف بن أحمد بن عوف أنا [أبو] (١) علي الحسن بن منير ح. وَأَخْبَرَنا أبو القاسم الخَضِر بن الحسين بن عَبْدان، أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن المبارك، أنا أبو محمد عبد اللّه بن الحسين بن عبدان، أنا عَبد الوهّاب بن الحسن الكِلابي، أنا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلّب (٢)، قالا: أنا هشام بن عمّار، نا عمرو بن واقد، نا يزيد بن أبي مالك، عن شَهر بن حَوْشَب، قال: لما فتح معاوية بن أبي سفيان، جعَل أهل مصر يسبون أهل الشام. فقال عوف : - وأخرج وجهه من برنسه ــ يا أهل مصر أنا عَوف بن مالك لا تسبُوا أهْل الشام، فإني سَمعت رسول الله وَّه يقول: ((فيهم الأبْدَال وبهم تُرزقون وبهم تُنصرون)) [٣٣١]. اخْبَرَناه عالياً أبو علي الحسن بن أحمد المقريء في كتابه وجماعة قالوا: أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن رِيْذة(٣)، أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد، نا أبو زُرْعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، نا محمد بن المبارك الصُوري، نا عمرو بن واقد، عن يزيد بن [أبي](٤) مَالك، عن شَهر بن حَوْشَب، قال: لما فُتحت مصر سَبوا أهل الشام. فأخرج عَوف بن مالك رأسَه من برنسه ثم قال: يَا أهْل مصر أنا عَوف بن مالك، لا تسبّوا أهل الشام فإني سمعت رسول الله وَّه يقول: ((فيهم الأبدال وبهم تُنْصرون وبهم تُرزقون)) (٣٣٢]. أخْبَرَنا أبو سعد إسماعيل بن [أبي](٥) صالح أحمد بن عبد الملك الفقيه، حدثني أبي أبو صَالح المؤذن، أنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن موسى السّلمي، نا محمد بن جعفر بن مطر، نا أحمد بن عيسى بن هارون، نا عمرو بن يحيى، نا (١) بهذا الخبر يبدأ الباب في المطبوعة وقد أُخّر الخبران السابقان فيها. (٢) عن هامش الأصل. (٣) بالأصل وضع ((كلاب)) والمثبت عن الأنساب (المشغراني) ومعجم البلدان (مشغري). (٤) بالأصل ((ربذة)) والمثبت والضبط عن تقريب التهذيب. (٥) زيادة عن خع. ٢٩١ باب ما جاء أن بالشام يكون الأبدال العلاء بن زيد(١)، عن أنس عن النبي بَلّم قال: ((بُدَلاء أمتي أربعون رجلاً. اثنان وعشرون بالشام، وثمانية عشر بالعراق، كلما مَات منهم واحد أُبدل مكانه آخر، فإذا جاء الأمر قُبضوا)) (٣٣٣]. كذا قال عمرو بن يحيى، وَإنما هو عمر بن يحيى بن نافع. أخْبَرَناه على الصَواب أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو القاسم إسماعيل بن مَسْعَدة الجُرْجَاني، نا حمزة بن يوسف السّهمي، أنا أبو أحمد بن عَدِي الجُرْجَاني، نا محمد بن زهير بن الفضل الأيلي ح. وقرأته على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة السّلمي، عن أبي الفتح عَبْد الجبار بن عبد اللّه بن بُرْزَةٍ (٢) الرازي، نا أبو القاسم الحسَين بن عبد اللّه بن حامد بن الحسن بن يوسف الخطيب القُرْقُوبي (٣) - إملاء - بقُرْقُوب. وأنبَأناه أبو العز أحمد بن عُبيد الله بن كادش، أنا محمد بن علي بن الفتح العُشَاري (٤)، قالا: أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين، نا محمد بن زهير، نا عمر بن يحيى بن نافع، نا العلاء بن زَيْدَل، عن أنس بن مالك، عن النبي بَّ قال: ((البُدَلاء أربعون اثنان وعشرون بالشام، وثمانية عشر بالعراق. كلما مَات منهم واحد أبدل الله تبارك وتعالى مكانه آخر، فإذا جاء الأمر قُبضوا كلهم. فعند ذلك تقوم الساعة)) (٣٣٤] ٠ أنبأنا أبو الفضل محمد بن ناصر بن عَلي وأبو منصور موهوب بن أحمد بن محمد بن الخَضِر الجواليقي، وأبو الحسن سَعْد الخير بن محمد بن سَهل الأنصاري، قالوا: أنا أبو الحسين أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف البغدادي، أنا أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن صخر الأَزْدي البصري - بمكة - نا علي [بن](٥) (١) كذا بالأصل، وفي خع ((زَيْدَل)) وفي تقريب التهذيب: العلاء بن زيد، ويقال: زَيْدَل بزيادة لام، الثقفي، أبو محمد البصري. (٢) برزة بضم الباء، المشتبه للذهبي ص ٣٣. (٣) عن خع وبالأصل: ((القرقري)). هذه النسبة بضم القافين، إلى قرقوب، وهي بلدة قريبة من الطيب، بين واسط وكور الأهواز. (٤) هذه النسبة لقب جد المذكور، لأنه كان طويلاً فقيل له العُشَاري لذلك. (٥) زيادة عن خع. ٢٩٢ باب ما جاء أن بالشام يكون الأبدال أحمد بن عبد الرحمن الأصبهاني، نا محمد بن الحسين بن مكرم، وبكر بن محمد بن سعيد ح. قال: وأنا ابن (١) صخر قال: ونا أبو محمد الحسن بن علي بن الحسَن - وَاللفظ له - نا بكر بن محمد بن سعيد، قالا: نا نصر بن عَلي، نا نوح بن قيس، عن عبد الملك بن معقل، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، عن النبي بَ ير قال: ((دَعائم أمتي عصَائب اليمن، وأربعون رجلاً من الأبدال بالشام. كلما مات رجل أبدل الله مكانه. أُمَا إنهم لم يبلغوا ذلك بكثرة صَلاةٍ ولا صيَامَ [ولكن بسخاء](٢) الأنفس وسَلامة الصّدُور [٣٣٥] والنصيحة للمسلمين)) [٣٣٥]. أخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أبو بكر بن مالك، نا عبد اللّه بن أحمد، حَدّثني أبي، نا عبد الوهاب بن عَطاء، أنا الحسَن بن ذكوان، عن عبد الواحد [بن](٣) قيس، عن عُبادة بن الصامت، عن النبي وَلّ أنه قال: ((الأبدَال في هذه الأمة ثلاثون، مثل إبراهيم خليل الرحمن [عز وجل](٣) كلما مَات رجل أَبْدل الله مكانه رجلاً))[٣٣٦] قال أبي: فيه - يعني حديث عبد الوهّاب - كلام غير هذا، وهو منكر، يعني حديث الحسن بن ذكوان. أخْبَرَنا أبو القاسم عَبْد الملك بن عبد اللّه بن داود الفقيه، وأبو غالب محمد بن الحسن بن علي الماوردي - ببغداد - قالا: أنا أبو علي علي بن أحمد التُّسْتَري، أنا أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، أنا أبو علي اللؤلؤي، نا أبو داود ح. وَأخْبَرَنا أبُو عَبْد الله محمد بن الفضل الفُرَاوي - واللفظ له - أنا أبو بكر أحمد بن الحسين(٤) البيهقي، أنا أبو علي الرُوذباري، أنا أبو بكر بن داسة، نا أبو داود، نا محمد بن المُثَنّى، نا مُعَاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قَتَادة، عن صالح أبي الخليل، عن صاحب له، عن أم سلمة زوج النبي وَلجه عن النبي ◌َّ قال: ((يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من المدينة هارباً إلى مكة، فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو (١) عن خع وبالأصل ((أبو)). (٢) ما بين معكوفتين عن خع، ومكانها بالأصل: بفناء. (٣) زيادة عن مسند أحمد ٣٢٢/٥. (٤) في المطبوعة: ((الحسن)) تصحيف. ٢٩٣ باب ما جاء أن بالشام يكون الأبدال كاره فيُبايعونه بين الركن والمقام، ويبعث إليه بعث من الشام فيُخْسف بهم بالبَيداء بين مكة والمدينة. فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال أهْل الشام وعصائب أهل العراق فيبايعونه. ثم ينشأ رجلاً من قريش أخواله كلب، فيبعث إليهم بعثاً فيظهرون عليهم، وذلك بعث كلب والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب، فيقسم المال ويعمل فيهم بسنّة نبّهم ◌َّر ويلقي الإسلام بجرانه إلى الأرض فيلبث سبع سنين، ثم يُتوفى وَيُصلي عليه المسلمون)) [٣٣٧]. قال أبو داود: وقال بعضهم عن هشام: تسع سنين. قالا: ونا أبو داود، نا هارون بن عبد اللّه، نا عبد الصمد، عن همّام، عن قَتَادة بهذا الحديث قال: تسع سنین . أَخْبَرَناه عالياً أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أبو بكر القَطِيعي، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي(١)، نا عبد الصمد وحرمي المعنى قالا: نا هشام، عن قَتَادة، عن أبي الخليل، عن صاحب له، عن أم سلمة أن رسول الله وَ لآل قال: ((يكون اختلاف عند موت خليفة، فيخرج رجل من أهل المدينة هارباً إلى مكة، فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره، فيبايعونه بين الركن والمقام. فيبعث إليهم جيش من الشام فيُخسف بهم بالبيدَاءِ، فإذا رَأى الناس ذلك أتته أبدَال الشام وعصَائب العراق فيبايعونه. ثم ينشأ رجل من قريش أخواله كلب، فيبعث إليه المكي بعثاً، فيظهرون عليهم، وذلك بعث كلب والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب. فيقسم المال ويعمل في الناس بسنة نبيهم ◌َّ ويلقي الإسلام بجرانه إلى الأرض يمكث [تسع سنين))](٢)[٣٣٨] قال حرمي : أو سَبع. رَواه غيرهم عن هشام وَسمّى الرجِلِ مجاهداً. أخْبَرَناه أبو عبد الله محمد بن الفضل الفُرَاوي وأبو المُظَفر عبد المنعم بن عبد الكريم القُشَيري، أنا أبو سعد محمد بن عَبْد الرحمن الجَنْزَرُودي، أنا أبو عمرو بن حَمْدَان ح. وأخْبَرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر العلوية، قالت: أنا إبراهيم بن منصور (١) مسند أحمد ٣١٦/٦. (٢) زيادة عن مسند أحمد. ٢٩٤ باب ما جاء أن بالشام يكون الأبدال السّلمي، أنا أبو بكر بن المقريء، قالا: أنا أبو يَعْلَى المَوْصلي، نا أبو هشام الرفاعي، نا وَهْب بن جرير، أنا هشام بن أبي عبد اللّه، عن قَتَادة، عن صَالح أبي الخليل، عن صاحبٍ له - وربما قال صالح عن مجاهد - عن أم سلمة زوج النبي ◌َّ قلت: قال رسول الله الجر: ((يكون في أمتي اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من قريش من أهل المدينة)) زاد ابن حمدان ((إلى مكة)) وقالا: «فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وَهو كاره فيُبايعهم بين الركن والمقام، فيبعثون إليه جيشاً من الشام فإذا كانوا بالبَيدَاء خُسف بهم، فإذا بلغ الناس ذلك أتاه أبدَال الشام وعصائب أهل العراق فيُبايعُونه. وَينشأ رجل من قريش أخواله كلب فيبعث إليهم بَعثاً) - أو قال: جيشاً - فيهزمونهم ويظهرون عليهم. فيقسم بَين الناس فيهم ويَعمل فيهم بسُنّة نبيّهم ◌َّة، ويلقي الإسلام بجرانه إلى الأرض [٣٣٩] يمكث سبع سنين)) [٣٣٩]. ورواه أبو العَوّام، عن قَتَادة، عن أبي الخليل، عن عبد اللّه بن الحارث، عن أم سَلَمة. أخْبَرَناه أبو القاسم عبد الملك بن عبد اللّه بن داود الفقيه وأبو غالب محمد بن الحسن بن علي الماوَزْدي، قالا: أنا علي عَلي بن أحمد التُّسْتَري،، أنا أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، أنا أبو علي اللؤلؤي. وَأخْبَرَناه أبو عبد الله الفُرَاوي(١)، أنا أبو بكر البيهقي - واللفظ له - أنا أبو علي الرُّوْذبَاري، أنا أبو بكر بن داسة، قالا: نا أبو داود، نا ابن المُثَنّى، نا عمرو بن عاصم، نا أبو العوام، نا قَتَادة، عن أبي الخليل، عن عبد اللّه بن الحارث، عن أم سَلَمة، عن النبي ◌ِِّ بهذا. وحديث [معاذ](٢) أتم . ويذكر عن مَعْمَر ، عن قَتَادة، عن مجاهد، عن أم سَلمة بهذا إلّ أنه قال: فيخرج رجل من بني هاشم من المدينة حتى يأتي مكة. أَخْبَرَنا أبو الفضائل ناصر بن محمود بن علي القُرشي، نا علي بن أحمد بن زهير، أنا علي بن محمد بن شجاع، أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن القاسم (١) بضم الفاء وفتح الراء، هذه النسبة إلى فراوة، بليدة على الثغر مما يلي خوارزم. (الأنساب). (٢) زيادة عن خع. ٢٩٥ باب ما جاء أن بالشام يكون الأبدال الطَّرَسُوسي، نا أبو علي الحسن بن عبد الله بن محمد الأزهري، نا محمد بن عبد الملك الدّقيقي. قال: سَمعت يزيد بن هارون يقول: سمعت عبد الله بن طاوس يقول: سمعت أبي يقول: قال ابن عباس يرفعه قال: قال رَسُول الله وَلِيٍ(١): ((مكة آية الشرف، والمدينة مَعدن الدين، والكوفة فُسطاط الإسلام، والبصرة فجر العابدين، والشام معدن الأبرار، وَمِصْر عِش إبليس وكهفه ومستقره، والسند مداد إبليس، والزنى في الزنج، والصدق في النوبة، والبحرين منزل مبارك، والجزيرة معدن القتل، وَأَهْل اليمن أفئدتهم رقيقة ولا يعدمهم الرزق، والأئمة من قريش، وسَادة الناس بنوا هاشم)(٣٤٠]. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُور، أنا أبو طاهر المُخَلّص، أنا أحمد بن عبد الله بن سعيد، نا السَري بن يحيى، نا شعيب بن إبراهيم، نا سَيف بن عمر، عن محمد وطلحة وسَهل بإسنادهم قالوا: ثم رجع عمر إلى صِرار(٢) يعني من تشييع أهل القادسية. ثم دخل منه إلى المدينة ومضى سعد إلى زرود(٣) وقد كتب عمر إلى أبي عبيدة قبل ذلك: إذا فرغت من دمشق إن شاء الله فاصرف أهْل العراق إلى العراق، فإنه قد أُلقي في رَوعي أنكم ستفتحونها، ثم تدركون إخوانكم فتنصرونهم على عدوهم . وأقام عمر بالمدينة لمرور الناس به، وذلك أنهم ضربوا إليه من بلدانهم فجعل إذا سَرح قوماً إلى الشام(٤) قال: ليت عن الأبْدَال هل مرت بهم الركاب أمْ لا؟ وَإذا سرح قوماً إلى العراق قال: ليت شعري كم في هذا الخير من الأبدال. وَأخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنا أبو طاهر، أنا أحمد بن عبد الله، نا السري بن يحيى، نا شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن عمر، عن أبي عمر، وعن زيد بن أسْلم، عن أبيه قال: كان الشام قد أمكن، فإذا أقبل جند من اليمن وممن بين المدينة واليمن، فاختار أحد منهم الشام قال : - يعني عمر : - يا (١) بالأصل: ((قال رسول الله (َ﴿ يقول)). (٢) صرار موضع على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق. (ياقوت). (٣) زرود: رمال بين الثعلبية والخزيمية بطريق الحاج من الكوفة (ياقوت). (٤) عن خع وبالأصل: ((العراق)) خطأ. ٢٩٦ باب ما جاء أن بالشام يكون الأبدال ليت شعري عن الأبدال هل مرت بهم الركاب. أخْبَرَنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد بن العباس، نا علي بن عمر بن محمد بن الحسن القزويني، نا علي بن عمرو بن سَهل الحريري، نا علي بن محمد بن کاش القاضي ح. وَأخْبَرَنا أبو غالب محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الجُرْجَاني - بالثَّعْلبية - أنا المُظَفّر بن حمزة - بجُرْجان - أنا عبد الله بن يوسف بن بامويه(١)، أنا أبو سعيد بن الأعرابي قالا: نا الحسن بن علي بن عفان، نا زيد بن الحباب، حدثني - وفي حديث القزويني، نا - ابن لَهْيَعة، عن خالد بن يزيد السكسكي، عن سعيد بن أبي هلال، عن علي رضي الله عنه قال: قبة الإسْلام بالكوفة، والهجرة بالمدينة، والنجباء بمصر، وَالأبدَال بالشام. وَهُم قليل. قال کعب: الأبدال ثلاثون . أخْبَرَنا أبو بكر محمد بن محمد بن كرتيلا ببغداد، أنا محمد بن علي المقريء، أنا حمد (٢) بن عبد اللّه المقريء، أنا أحمد بن علي بن محمد، أنا أبي، أنا أبو عمرو محمد بن مروان القُرشي السعيدي، نا الحسَن بن عبد الرحمن، أنا وكيع، عن فطر، عن أبي الطفيل، عن علي عليه السلام قال: الأبدال بالشام، والنجباء بالكوفة. أنْبَأنا أبُو البركات عبد الوَهّاب بن المبارك الأنماطي، وأبُو عبد الله الحسين بن ظفر بن الحسين بن يزداد، قالا: أنا أبو المبَارك بن عَبْد الجبّار، أنا أبو بكر عَبْد البَاقي بن عَبْد الكريم بن عمر الشيرازي، أنا عَبْد الرحمن بن عمر بن أحمد بن حَمد(٣)، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، ثنا جدي، نا عثمان بن محمد، نا جرير، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطّفيل، قال: خطبنا علي فذكر الخوارج، فقام رجل فلعن أهل الشام. فقال له: ويحك لا تعمّم (٤) (١) عن خع وبالاصل ((بابويه)). (٢) في المطبوعة: أحمد بن عبد المقرىء. (٣) كذا بالأصل وخع تحريف والصواب ((حَمّة)) كما في التبصير ٤٦٢/١. (٤) عن خع وبالأصل ((لا تعم)). ٢٩٧ باب ما جاء أن بالشام يكون الأبدال إنْ كنت لاعناً ففلاناً وَأشياعه فإن منهم الأبْدَال ومنكم العَصَب. قرأتُ على أبي القاسم نصر بن أحمدبن مقاتل السُّوسي، عن أبي الفرج سَهْل بن بشر الإسفرَايني، أنا أبو الحسن علي بن منير بن أحمد الخَلّل، أنا الحسَن بن رشيق، نا أبو علي الحسين بن حُمَيد الكعبي(١)، نا زهير بن عَبّاد، نا الوليد بن مسلم، عن الليث بن سعد، عن عَياش بن عباس القِثْباني (٢) أن علي بن أبي طالب قال: الأبدال من الشام، والنجباء من أهْل مصر، والأخيار من أهل العرَاق. أنْبَأنا أبُو الغنائم محمد بن علي بن مَيمُون المعروف بأبيّ - في كتابه - عن محمد بن علي بن الحسَن الحَسَني، نا محمد بن عبد الله الجُعْفي، نا محمد بن عمّار العَطار، نا علي بن محمد بن خَبيَّة(٣)، نا عمرو بن حمّاد بن طلحة، نا إسحاق يَعني ابن إبراهيم الأزدي، عن فطر، عن أبي الطّفيل، عن علي قال: سَمعت علياً يقول: إذا قامَ قائم آل محمد جمع الله له أهْل المشرق وَأهْل المغرب، فيجتمعون كما يجتمع قَزَع(٤) الخريف. فأما الرفقاء فمن أهل الكوفة، وأما الأبدال فمن أهل الشام. أنبَأنا أبُو الغنائم محمد بن علي بن ميمون، أنا محمد بن علي بن الحسن الحسَني، أنا محمد بن الحسين بن غزال، أنا محمد بن عمّار العَطار، نا جعفر بن علي بن نَجيح، نا حَسَن بن حسِّين، عن علي بن القاسم، عن صباح بن يحيى المري(٥)، عن سعيد بن الوليد الهجري، عن أبيه قال: قال علي وهو بالكوفة: مَا أشد بلايا الكوفة، لا تسبوا أهل الكوفة فوالله إنّ فيهم لمصابيح الهدى، وَأوتاد ذكر، ومَتاع إلى حين والله ليدُقَنّ الله بهم جناح كفر لا ينجبر أبداً. إن مكة حرم إبراهيم، والمدينة حرم رَسُول الله وَّة، والكوفة حرمي. ما من مؤمن إلّ وهو من أهْل الكوفة، أو هوَاه لينزع إليها. ألا إن الأوتاد من أبناء الكوفة، وفي مصْر من الأمصار، وفي أهل الشام أبْدَال. (١) في خع: ((العكبي)) وفي المطبوعة: ((العكي)). (٢) بالأصل وخع والمطبوعة: ((الفتياني)) تحريف، وما أثبت عن تقريب التهذيب. قال ابن يونس مات سنة ثلاث وثلاثین (ومئة). (٣) في التبصير ١ / ٤٠٦ خَبيئة. (٤) القزع بالتحريك، قطع من السحاب المتفرقة (اللسان: قزع). (٥) في المطبوعة: المزني. ٢٩٨ باب ما جاء أن بالشام يكون الأبدال أخْبَرَنا أبو محمد الحسَن بن أبي بكر بن أبي الرضا العُمَيْري - بهرَاة - أنا الفُضَيل بن يحيى الفُضَيلي، أنا أبو محمد عَبد الرحمن بن أحمد بن أبي شُرَيح، أنا محمد بن عقيل بن الأزهر، نا عَلي بن خشرم، نا عيسَى، عن هشام، عن من سمع الحسن البصري يقول: لن تخلو الأرض من سبعين(١) صدّيقاً، وهم الأبْدَال لا يَهلك منهم رجل إلا أخلف مكانه مثله. أربَعُون بالشام، وثلاثون في سَائر الأرضين. أَخْبَرَنا أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس الحسَيني، أنا أبو الحسَن رشأ بن نظيف بن مَا شاء الله المقريء، أنا الحسَن بن إسماعيل بن محمد، نا أحمد بن مروان المالكي، نا الحسن بن عبد المجيب، نا عَمران بن محمد أبو حَفص الخيزراني، نا عَبد الوَهّاب بن عَطاء، نا سعيد بن أبي عروبة، عن قَتَادة قال: لن تخلُو الأرض من أربعين بهم يُغاث الناس وبهم تُنصرون، وبهم ترزقون كلما مَات منهم أحد أبدل مكانه رجلاً. قال قَتَادة: وَالله إني لأرجو أن يكونَ الحسَن منهم. أخْبَرَنا أبُو الحسَين عَبد الرحمن بن عبد اللّه بن الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي، أنا أبو علي الأهوازي، أنا عَبْد الوَهّاب بن الحسَن، نا عَبْد الغافر بن أحمد بن سَلامة الحَضْرَمي الحِمْصي، نا أبو ثوبَان مزداد بن جميل، نا المعَافى بن عمران، نا إسماعيل بن عياش، حدثتني أم عبد اللّه ابنة خالد بن معدان، عن أبيهَا قال: قالت الأرض للربّ تبارَك وتعالى: كيف تدعني وليسَ عليّ نبيّ؟ قال: سوف ادع عَليك أربعين صدّيقاً بالشام. أخْبَرَنا أبُو غالب محمد بن إبراهيم الجُرجَاني، نا المُظَفّر بن حمزة بجُرْجان، أنا عبد الله بن يوسف بن بامويه(٢)، أنا أبو سَعيد بن الأعرابي، نا الحسن بن علي بن عفان، نا زيد بن الحباب، نا معاوية، أرَاه عن أبي الزاهرية قال: الأبْدَال ثلاثون رجلاً بالشام، بهم تُجارون وبهم تُرزقون، إذا مَات منهم رجل أبدَل الله عز وجل مكانه . أبو الزاهرية حُدير بن كُرَيب، حمصي ثقة. (١) بالأصل وخع ((سفيان)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ١١٥/١. (٢) بالأصل ((بابويه)) والمثبت عن خع. ٢٩٩ باب ما جاء أن بالشام يكون الأبدال أخْبَرَنا أبو الفضائل ناصر بن محمد القُرشي، نا عَلي بن أحمد بن زهير، نا علي بن محمد بن شجاع، أنا تمام بن محمد، نا أبي، نا أبو الخليل العباس بن الخليل، نا كثير بن عبيد، نا بقية، عن الوليد بن كامل البَجَلي، قال: سَمعت الفُضَيل بن فَضَالة يقول: إن الأَبْدَال بالشام في حمص خمسة وعشرون رجلاً، وفي دمشق ثلاثة عشر، وببيسان(١) اثنان. وَأخْبَرَنا أبو الفضائل ناصر بن محمود، نا علي بن أحمد، نا علي بن محمد بن شجاع، أنا تمام بن محمد، أنا أبي، أخبرني أسلم بن محمد، نا محمد بن هارون بن بكار، نا سُليمَان بن عَبْد الرحمن قال: سمعت الحسَن بن يحيى الخُشَني يقول: بدمشق من الأَبْدَال سَبْعة عَشر نفساً، وببيسَان أربعة. قرأتُ عَلى أبي محمد عَبْد الكريم بن حمزة السّلمي، عن أبي محمد عبد العزيز بن أحمد التميمي، أنا تمام بن محمد الرازي، أنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الفرج بن البرامي، نا أبو القاسم محمد بن سعد(٢) بن دانق، نا محمد بن هارون بن بكّار بن بلال، نا سُليمَان بن عَبد الرحمن، قال الحسن: وفي نسخة سمعت الحسن بن يحيى يقول: بدمشق من الأبْدَال خمسة، وَأَرْبعة ببيسَان. قرأنا على أبي عبد اللّه يحيى بن الحسن بن البنا، عن أبي تمام علي بن محمد بن الحسن، عن أبي عمر بن حَيُّوية، أنا أبو الطيب محمد بن القاسم بن جعفر الكوكبي، نا ابن أبي خَيْثَمة، نا هارون بن معروف، نا ضَمْرَة، عن ابن شَوْذَب، قال: الأبْدَال سَبِعُون فستون بالشام وعشرة بسَائر الأرضين. قال: ونا ابن أبي خَيْثَمة، نا هارون، نا ضَمْرَة، عن عثمان بن عَطاء، عن أبيه قال: الأبْدَال أرْبَعُون إنساناً. قال: قلت له: أربعون رجلاً؟ قال: لا تقل أربعين رجلاً، ولكن قل أربعين إنساناً، لعل(٣) أن يكون فيهم نساء. (١) بيسان بالفتح ثم السكون، مدينة بالأردن، بالغور الشامي، وهي بين حوران وفلسطين (ياقوت: معجم البلدان). (٢) الأصل وخع، وفي المطبوعة: نصر. (٣) في خع ومختصر ابن منظور: لعل فيهم نساءٌ. ٣٠٠ باب ما جاء أن بالشام يكون الأبدال أخْبَرَني أبُو المعَالي عَبد الخالق بن عبد الصمد بن علي بن الحسين الغَزّال، أنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن الطّوري، أنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن يوسف بن العَلّف الواعظ، أنا أبي أبُو الحسَين(١)، أنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن الصَّوّاف، أنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسّان الأنماطي، نا أحمد بن أبي الحَوَاري، قال: سمعت أبا سليمان يقول: الأبْدَال بالشام، والنجباء بمصر والعُصَب باليمن، والأخيار بالعِرَاق. أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عَبْد العزيز المكي، أنا أبو عبد الله الحُسَين بن يحيى بن إبراهيم بن الحكاك، أنا أبُو عبد الله الحسين بن علي بن محمد الشيرازي، أنا علي بن عبد الله بن الحسَن بن جَهْضَم، قال: سمعت إبراهيم بن أحمد بن علي العَطار يقول: سَمعت أبا بكر الصُوفي المعروف بالزقاق(٢) يقول في مجلس أبي قريش: قال أبو سليمان: المجتهدون بالبصرة، وَالفقهاء بالعراق، والزّهّاد بخُرَاسَان، والبدلاء بالشام. أخْبَرَنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم بن العبَاس الحُسَيني وأبو الحسن عَلي بن أحمد بن منصور الغسّاني، وأبو منصور محمد بن عبد الملك بن الحسن بن خَيْرُون، قال محمد: أنا وقالا: نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، نا عَبْد العزيز بن أبي الحسن القِرْميْسِيني، نا عَلي بن عبد اللّه بن جَهْضَم الهمداني بمكة، نا عُبيد الله بن محمد العبسي قال: سَمعت الكتاني يقول: النقباء ثلاثمائة، والنجباء سبعون، والبدلاء أربعون، والأخيار سَبْعة، والعُمُد أربعة، والغوث واحد. فمسكن النقباء المغرب، ومسكن النجباء مصر، ومسكن الأبدال الشام، والأخيار سَيَّاحون في الأرض، والعُمُد في زوايا الأرض، ومَسكن الغوث مكة. فإذا عرضت الحاجة من أمر العامة ابتهل فيها النقباء، ثم النجباء، ثم الأبدال، ثم الأخيار، ثم العُمُد فإن اجيبوا وإلّ ابتهل الغوث، فلا تم مسألته حتى تجابُ دعوته. (١) الأصل وخع، وفي المطبوعة: أبو الحسن. (٢) كذا بالأصل وخع وفي المطبوعة: ((الدقاق)) بالدال تحريف. والزقاق نسبة إلى الزق وبيعه وعمله وإصلاحه، واشتهر بهذه النسبة أبو بكر محمد بن عبد الله الزقاق أحد شيوخ الصوفية الكبار (الأنساب).