Indexed OCR Text

Pages 621-640

٧٧٥٥- زينب بنت سُليمان بن عليّ بن عبدالله بن العباس بن
+(١)
عبدالمطلب الهاشميّ(
.
كانت من أفاضل النِّساء، وحَدَّثت عن أبيها. روى عنها عاصم بن علي
الواسطي، وجعفر بن عبدالواحد القاضي، وعبدالصمد بن موسى الهاشمي،
وأحمد بن الخليل بن مالك.
أخبرني محمد بن عبدالملك القُرشي، قال: أخبرنا محمد بن العباس،
قال: أخبرنا محمد بن محمد(٢) الباغَنْدي، قال: حدثنا جعفر بن عبدالواحد
الهاشمي، قال: قالت لي زينب ابنة سُليمان، عن أبيها، عن جدِّها، عن ابن
عباس: أنَّ النبيَّ رَ كان إذا خَرَج في الصَّيف خرَجَ ليلة الجُمُعة، وإذا دَخّل في
الشتاء دَخَل ليلة الجُمُعةِ (٣).
أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا محمد بن العباس
الخَزَّاز، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن مَخْلَد بن حَفْص، قال: حدثنا أحمد
ابن الخليل بن مالك بن مَيْمون أبو العباس، قال: رأيتُ زينب بنت سُليمان بن
عليّ بن عبدالله بن عباس أيام المأمون وقد دَخَلَت دارَ أمير المؤمنين، فرَفَعَ
عطاء لها الستر، وعليّ بن صالح يومئذ الحاجب، حاجب المأمون، وعطاء
يخلفه، فقامَ إليها المأمون(٤) فَقَبَّل رجلها في الركاب وهي على حمار لها
أَشْهَب، مختمرة بخمار(٥) عَدَني أسود، وعليها طَيْلَسان مطبق أبيض. فقال
عليّ بن صالح لها: يا مولاتي، حديثٌ سمعتُه من أمير المؤمنين يَذْكُره عنك.
قالت: اذكر منه شيئًا. قال: حديث أبيك عبدالله بن عباس حينَ بَعَثَه العباس
(١) اقتبسها الذهبي في وفيات الطبقة الحادية والعشرين، والطبقة الثانية والعشرين من
تاريخ الإسلام، والسير ١٠/ ٢٣٨.
(٢) قوله: ((محمد بن محمد» سقط من م، فأفسد الإسناد.
(٣) تقدم تخريجه والكلام عليه في ترجمة محمد بن محمد بن عمر الواقدي (٤/ الترجمة
٥٠٨).
(٤) سقط من م.
(٥) في م: ((مختمر بخمارة))، وهو تحريف.
٦٢١

إلى النبيِّ وََّ، فسَمعتُ زينب تقول: أخبرني أبي، عن جدِّي، عن أبيه عبدالله بن
عباس، قال: بَعَثني أبي العباس إلى النبيِّ وَّ فجئتُ وعنده رجلٌ فقُمت خلفه،
فلما قامَ الرجل التفَتَ إليَّ، فقال: ((يا حبيبي متى جئت؟)) قلت: منذُ ساعة.
قال: ((فرأيتَ عندي أحدًا؟)» قلت: نعم، الرجل. قال: ((ذاك جبريل، أما إنه ما
رآه أحد إلّ ذهب بصره، إلّا أن يكون نبيًّا، وأنا أسألُ الله أن يجعل ذلك في
آخر عُمرك، اللَّهم فقهه في الدِّين، وعَلِّمه التأويل واجعلهُ من أهل الإيمان))(١).
٧٧٥٦ - زينب بنت سُليمان بن أبي جعفر المنصور.
حَدَّثت عن أبيها. رَوى عنها أخوها أبو يعقوب.
أخبرني أبو عمر الحسن بن عُثمان الواعظ، قال: أخبرنا جعفر بن محمد
ابن أحمد بن الحكم الواسطي، قال: حدثنا طلحة بن عُبيدالله الطَّلْحي، قال:
أخبرنا أبو يعقوب بن سُليمان بن المنصور، قال: حدثتنا زينب بنت سُليمان بن
المنصور، قالت: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، قال: قال لي ابن عباس با
بُني إذا أنضَى هذا الأمرُ إلى وَلَدك، فسَكنوا السَّواد، وليسوا السَّواد وكان شيعتهم
أهل خُراسان، لم يخرج هذا الأمر منهم إلّ إلى عيسى بن مريم عليه السلام(٢).
٧٧٥٧- خديجة أم محمد.
کانت تُغْشی أبا عبدالله أحمد بن حنبل وتسمع منه. وحدَّثت عن یزید بن
هارون، وإسحاق بن يوسُف الأزرق، وأبي النَّضْر هاشم بن القاسم. رَوى
(١) إسناده ضعيف، لضعف أحمد بن الخليل بن مالك كما بينه المصنف في ترجمته
(٥/ الترجمة ٢٠٧٧)، ولم نقف عليه من هذا الطريق عند غير المصنف ..
وأخرجه الطيالسي (٢٧٠٨)، وأحمد ١/ ٢٩٣ و٣٠١ و٣١٢ وعبد بن حميد
(٧١٢)، والفسوي في المعرفة والتاريخ ١/ ٥٢١، وعبدالله بن أحمد في زوائده على
فضائل الصحابة (١٨١٧)، والطبراني في الكبير (١٠٥٨٤) و(١٢٨٣٦)، والبيهقي في
الدلائل ٧/ ٧٥ من طريق عمار بن أبي عمار عن ابن عباس، بنحوه بإسناد صحيح.
وانظر المسند الجامع ٩/ ٥٦٥ حديث (٧٠٣٤).
ودعاؤه * لابن عباس تقدم في ترجمته أول الكتاب.
(٢) إسناده ضعيف، صاحبة الترجمة ومن فوقها من الخلفاء لا يعرفون بالرواية، ولم تقف
عليه عند غير المصنف.
٦٢٢

عنها عبدالله بن أحمد بن حنبل.
أخبرنا الحسن بن عليّ الثَّميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن
حَمْدان، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد، قال(١): حدثتني خديجة أم محمد سنة
ست وعشرين ومئتين، وكانت تجيء إلى أبي تسمع منه ويحدثها، قالت:
حدثنا إسحاق الأزرق، قال: حدثنا المسعودي، عن عَوْن بن عبدالله، قال: كنّا
نجلسُ إلى أُمِّ الدَّرْداء فنذكرُ الله عندها، فقالوا: لعلنا قد أمللناك؟ قالت:
تزعمونَ أنكم قد أمْلَلتموني، فقد طلبتُ العبادة في كلِّ شيء فما وجدتُ شيئًا
أشفى لصدري، ولا أحرَى أن أصيبَ به الذي أريدُ من مجالس الذِّكر.
٧٧٥٨- جَوْهَر، زوجة أبي عبدالله البَراثي.
كانت إحدى النّساء العَوابد، وقد سُقنا خَبَرها عند ذكر أبي عبدالله
البَرائي(٢) .
٧٧٥٩- مُضغة.
٧٧٦٠- ومخة .
٧٧٦١- وزُبدة(٣)، أخوات بشر بن الحارث.
كُنَّ مذكورات بالعبادة والوَرَعِ، وأكبرهنَّ مُضغة.
أخبرنا أحمد بن عليّ بن الحُسين التَّوَّزي، قال: حدثنا أبو عبدالرحمن
السُّلَمي النَّيْسابوري، قال: إخوة بشر: مخة وزُبدة ومضعة، بنو الحارث،
وكانت زبدة تُكنى بأم عليّ، وكانت مضغة أخت بشْر أكبر منه. وماتت قبله،
وقيل: لما ماتَت مضغة تَوجَّع عليها بشر توجعًا شديدًا وبكى بكاءً كثيرًا فقيل له
في ذلك فقال: قرأتُ في بعض الكُتب أنَّ العبد إذا قَصَّر في خدمة رَبِّه سَلّبه
(١) في زياداته على الزهد (٩٢١).
(٢) تقدم في هذا المجلد (الترجمة ٧٦٧٥).
(٣) اقتبسها ابن ماكولا في الإكمال ٤/ ١٧٤ .
٦٢٣

۔
أنيسه ، وهذه كانت أنيسي في الدُّنيا.
قلتُ: ذكرَ إبراهيم الحَرْبي أنَّ بشرًا قال هذا يوم ماتت أخته مجة، فالله
أعلم.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا أبو عليّ عيسى بن محمد بن
أحمد بن عُمر الطُّوماري، قال: سمعتُ عبدالله بن أحمد بن حنبل يقول: كنتُ
مع أبي يومًا من الأيام في المنزل، فدقَّ داٌّ الباب، قال لي: اخرج فانظر من
بالباب؟ فخرجتُ فإذا امرأةٌ. قال: قالت لي: استأذن لي على أبي عبدالله يعني
أباه. قال: فاستأذَنتُه فقال أدخلها. قال: فدَخَلت فجَلَست فسلَّمت عليه وقالت
له: يا أبا عبدالله أنا امرأة أغزلُ بالليل في السِّراج، فربما طُفَىء السِّراج فأغْزِلُ
في القمر، فعليَّ أن أُبَيِّن غزل القمر من غزل السُّراج؟ قال: فقال لها: إن كان
عندك بينهما فرقٌ فعليك أن تُبَيِّني ذلك. قال: قالت له: يا أبا عبدالله أنيْنُ
المريض شَكْوى؟ قال: أرجو أن لا يكون شَكْوى، ولكنه اشتكاء إلى الله.
قال: فَوَدَّعته وخرَجَتْ. قال: فقال لي: يا بني ما سمعتُ قَط إنسانًا سألَ عن
مثل هذا، اتّبع هذه المرأة فانظر أين تدخل؟ قال: فاتَّبعتُها فإذا قد دَخَلَت إلى
بيت بشر بن الحارث، وإذا هي أخته. قال: فَرَجَعتُ فقلت له. فقال: مجالٌ
أن تكون مثل هذه إلاّ أخت بشر.
حدثني عبدالعزيز بن أحمد الكَّني، قال: حدثنا عبدالوهاب بن عبدالله
المُرِّي(١)، قال: سمعتُ أبا بكر الأحنف يقول: سمعتُ عبدالله بن أحمد بن
حنبل ببغداد يقول: جاءت مخة أخت بشر بن الحارث إلى أبي، فقالت له:
إنني امرأة رأس مالي دانقين، أشتري القُطن فأردنه فأبيعُه بنصف درْهم، فأتَّقوَّت
بدانق من الجُمُعة إلى الجُمُعة، فمرَّ ابن طاهر الطَّائف ومعه مشعل فوَقَفَ يكلِّم
أصحابَ المَصالح، فاستَغْنَمت ضوء المشعل فغَزَلت طاقات، ثم غابَ عني
المشعل فعلمت أنَّ لله فيّ مطالبة، فخلصني خَلَّصك الله. فقال لها: تُخرجين
(١) في م: ((المزني))، محرف، وانظر ترجمته في السير ١٧ / ٤٦٨.
٦٢٤

الدانقين، ثم تَبقَيْن بلا رأس مال حتى يُعَوِّضك الله خيراً منهما. قال عبدالله(١):
فقلت لأبي: يا أبة لو قلت لها لو أخرَجَت الغَزل الذي أدركت فيه الطَّاقات.
فقال: يا بني سؤالها لا يحتملُ التَّأويل، ثم قال: مَن هذه؟ قلت: مخة أخت
بشر بن الحارث، فقال: من ههنا أتيت.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد
الدَّفَّاق، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الخُتُّلي، قال: حدثني أبو عبدالله
القحطبي، قال: كانت لبشر أخت صَوَّامة قوامة.
أخبرني ابن التَّوَّزي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين السُّلَمي، قال:
سمعتُ محمد بن عبدالله الرَّازي يقول: سمعتُ علَّن القَصائدي يقول: قال
بشر بن الحارث: تعلمتُ الوَرَع من أختي، فإنها كانت تَجتهدُ أن لا تأكل ما
للمخلوق فيه صنعٌ.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن
إسماعيل بن العباس الوَرَّاق، قال: حدثني أبي إسماعيل بن العباس، قال:
حدثني أبو عبدالله محمد بن يوسُف الجَوْهري، قال: سمعتُ أبا نَصْر بِشْر بن
الحارث يومَ ماتت أختُهُ يقول: إنَّ العبد إذا قَصَّر عن طاعة الله سَلَبه الله مَن
يؤنسه .
أخبرنا ابن التَّوَّزي، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين السُّلَمي، قال:
سمعتُ أحمد بن مالك القَطيعي يقول: سمعتُ عَلَّن القَصائدي يقول: سمعتُ
زبدة أخت بشر بن الحارث تقول: دَخَل بشْر عليَّ ليلَةً من الليالي، فَوَضَع
إحدى رجليه داخل الدَّار والأخرى خارجها(٢)، وبَقي كذلك يَتَفكّر حتى
أصبحَ، فلما أصبح قلت له: فيماذا تَفكّرتَ طول ليلتكَ؟ فقال: تَفَكَّرتُ في
بشر النَّصْراني، وبشْر اليهودي، وبشر المجوسي، ونفسي واسمي بشْر. فقلت:
ما الذي سَبَقَ منك إليه حتى خصَّك، فتفكّرتُ في تَفَضُّله عليَّ وحمدتُه على أن
جعلني من خاصَّته، وألبسني لباس أحبَّائه.
(١) سقط من م.
(٢) في م: ((خارج»، محرفة.
٦٢٥

٧٧٦٢- عباسة بنت الفَضْل، زوجة أبي عبدالله أحمد بن حنبل وأم
صالح ولده.
کان أحمد يُثني عليها وماتت وهو حي:
حُدِّثتُ عن عبدالعزيز بن جعفر الجنبلي، قال: حدثنا أبو بكر الخَلَّل،
قال: أملَى علينا زُهير بن صالح بن أحمد بن حنبل، قال: تَزوَّجِ جَدِّي أم أبي.
عباسة بنت الفَضْل وهي من العرب من الرَّبَض، ولم يُولد له منها غيرُ أبي ثم
توفیت .
حدثني الأزهري، قال: حدثنا عُبيد الله بن محمد بن حَمْدان الفقيه،
قال: حدثنا ابن مَخْلَد، قال: حدثنا المَرُّوذي، قال: سمعتُ أبا عبدالله أحمد
ابن حنبل يقول: أقامت أمُّ صالح معي ثلاثين سنة، فما اختلفتُ أنا وهي في
كلمة .
٧٧٦٣- مَيْمونة، أخت إبراهيم بن أحمد الخَوَّاص لأمه.
كانت تسلكُ مَسلك أخيها إبراهيم في الوَرَع والتوُّل، والزُّهد والتَّقَلُّل
أخبرني أحمد بن عليّ المُحتسب، قال: حدثنا محمد بن الخُسين بن
موسى الصُّوفي، قال: سمعتُ أبا بكر الرَّازي يقول: سمعتُ أبا الخير الأقطع
يقول: دخَلَ إبراهيم الخَوَّاص على أخته مَيْمونة وكانت أخته لأمه، فقال لها:
إني اليوم ضَيِّقَ الصَّدر. فقالت: مَن ضاق قلبُه ضَاقَت عليه الدُّنيا بما فيها، ألا
تَرَى الله يقول: ﴿حَّىَ إِذَا ضَاقَتْ عَلَئِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ﴾.
[التوبة ١١٨] لقد كان لهم في الأرض مُتَّسع ولكن لما ضاقَت عليهم أنفسُهم
ضاقت عليهم بما فيها الأرض.
وأخبرني المُحتَّسب، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الصُّوفي، قال:
سمعتُ أبا نَصْر منصور بن عبدالله الهَرَوي يقول: سمعتُ أحمد بن سالم
يقول: دقَّ داقٌ باب إبراهيم الخَوَّاص، فقالت له أخته: مَن تطلب؟ فقال:
إبراهيم الخَوَّاصِ. فقالت: قد خَرَج. فقال: متى يَرجع؟ فقالت له أخته: مَن
٦٢٦

رُوحُه بيد غيره من يعلم متى يُرجع؟
٧٧٦٤ - الحَوارية، أخت أبي سعيد أحمد بن عيسى الخَرَّاز.
سمعتُ أخاها أبا سعيد. رَوت عنها فاطمة بنت أحمد السَّامرية .
أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبدالعزيز البَزَّاز بهَمذان، قال:
حدثنا عليّ بن الحسن بن محمد الصَّيْقلي القَزويني، قال: سمعتُ فاطمة بنت
أحمد السَّامرية تقول: سمعتُ الحوارية أخت أبي سعيد الخَرَّاز تقول: سمعتُ
أخي أبا سعيد الخَرَّاز يقول(١) وسُئل عن قوله تعالى: ﴿وَلَلَّهِ خَرَّابِنُ السَّمَوَاتِ
وَاُلْأَرْضِ﴾ [المنافقون ٧] قال: خزائنه في السَّماء العبر، وفي الأرض القلوب.
لأنَّ الله تعالى جَعَل قلبَ المؤمن بيت خَزائنه، ثم أرسَلَ رياحًا فَهَبَّت، فكَنَسته
من الكفر والشِّرك، والنِّفاق والغش، والخيانة. ثم أنشأ سَحابةً فأمطرت ثم
أنْبَتَ فيه شجرة فأثمرت الرِّضا، والمحبة، والشُّكر، والصَّفْوة، والإخلاص،
والطّاعة، فهو قوله تعالى: ﴿أَصْلُهَا ثَابِتٌ﴾ [إبراهيم ٢٤].
٧٧٦٥- عَبدة بنت عبدالرحمن بن مُصعب بن ثابت بن عبد الله بن أبي
قتادة، أم أحمد الأنصارية .
حَدَّثت عن أبيها. رَوى عنها محمد بن مَخْلَد الدُّوري، وسُليمان بن
أحمد الطَّبراني .
أخبرنا أبو الفَرَج محمد بن عبدالله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني، قال:
أخبرنا أبو القاسم سُليمان بن أحمد بن أيوب الطََّراني، قال(٢): حدثتنا عَبدة
بنت عبدالرحمن بن مصعب بن ثابت بن عبدالله بن أبي قتادة الأنصاري ببغداد
في مُرَبَّعة الخُرْسي في دارها، قالت: حدثني أبي عبدالرحمن، عن أبيه
مُصعب، عن أبيه ثابت، عن أبيه عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه أبي قتادة
الحارث بن ربعي، قال: قال رسولُ الله ◌ِِّ: ((خيرُ فرساننا أبو قتادة، وخيرُ
(١) سقطت من م.
(٢) المعجم الصغير (١١٩٣).
٦٢٧

رَجَّالتنا سَلمة بن الأكوع)»(١). قال أبو القاسم الطَّيَراني: وتفسير هذا الحديث
أنَّ المشركين أغاروا على لقاح المدينة، فلَحق أبو قتادةِ مَسْعدة وكان رئيس
جَيْش المشركين في ذلك اليوم، فقَتَله وأخذ سَلَبه، وبادَرَ سَلَمة بن الأكوع
فحبسَ بعض المشركين رميًا بالحجارة من قبَل الجبل، حتى لَحقتهُم خيلٌ
النبيِّ وَ﴿، فقال النبيُّ وَّ: ((خيرُ فُرساننا يعني في ذلك اليوم أبو قَتَادَةِ وخير
رَجَّالتنا في ذلك اليوم سَّلَمَة بن الأكوع».
وبإسناده(٢) عن أبي قتادة أنه حَرَس النبيَّ ◌ٍَّ ليلة بَدر. فقال رسول الله
وتلقى: «اللَّهم احفظ أبا قتادة كما حَفظ نبيك هذه الليلة)»(٣).
وبإسناده(٤) عن أبي قتادة قال: أغارَ المشركون على لقاح رسول الله
وََّ، فركبتُ فأدركتُهم فأظفرتُهم وقتلتُ مَسْعدة. فقال رسولُ اللهِص ◌َ* حين
رآني: ((أفلحَ أَلوجه اللهمَّ اغفر له، ثلاثًا)) ونَقَّلني سَلب مَسْعدة(٥).
(١) إسناده ضعيف، ففيه جماعة من المجاهيل لا يعرفون قال الهيثمي في مجمع الزوائد
٩/ ٣٦٣: (وفيه جماعة لم أعرفهم)). وقد صح المرفوع منه من حديث سلمة بن
الأکوع في حديث طويل.
أما حديث سلمة بن الأكوع فأخرجه ابن سعد ١ / ٤٩٨، وابن أبي شيبة ١٤٪
٥٣٣، وأحمد ٤/ ٤٨ و٥١ و٥٢، ومسلم ٥/ ١٨٩ و١٩٥، وأبو داود (٢٧٥٢)،
وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٨٦٧) وابن حبان (٧١٧٣)، والبيهقي في
الدلائل ٤/ ١٨٢ و١٨٦ من طريق إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه، به. وانظر
المسند الجامع ٧/ ١٠٩ حديث (٤٩٠٦). والروايات مطولة ومختصرة.
(٢) المعجم الصغير (١١٩٤).
۔۔
(٣) إسناده ضعيف، وعلته علة سابقه.
وقد صح أنه لو قال لأبي قتادة في غير بدر: ((حفظك الله بما حفظت به نبيه»».
أخرجه مسلم ٢/ ١٣٨ - ١٤٠ في حديث طويل. وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على
قطعة من الحديث في جامع الترمذي (١٧٧).
(٤). المعجم الصغير (١١٩٥).
(٥) إسناده ضعيف وعلته علة سابقه.
وهذا الخبر تقدم تخريجه من حديث سلمة بن الأكوع والذي قال فيه وَلـ: ((خير
فرساننا أبو قتادة)).
٦٢٨

وبإسناده(١) عن أبي قتادة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((ليسَ على النِّساء
غَزو، ولا جُمُعة، ولا تشييع جنازة)). قال الطَّبراني: لم يَرو هذه الأحاديث عن
أبي قتادة إلّ ولَدُه ولا سَمعناها إلّ من عَبدة، وكانت امرأةً عاقلةً فصيحةٌ
متَديِّنة(٢).
أخبرني الحسن بن عليّ التَّميمي، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ،
قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد الدُّوري، قال: حدثتني عَبدة بنت عبدالرحمن بن
مُصعب بن ثابت بن عبدالله بن أبي قتادة أم أحمد الأنصارية، قالت: حدثني
أبي، عن جدي، عن أبي قتادة الأنصاري أنَّ النبيَّ وَّ قال له: «إذا دَخَلت
المسجد فحيه ركعتين قبل الإمام»(٣).
٧٧٦٦- سمانة بنت حَمْدان، واسمُه محمد بن موسى بن زاذي
الأنبارية وهي بنت بنت الوَضَّاحِ بن حسَّان.
حَدَّثت عن أبيها، وعن وجودها في كتاب جدِّها الوَضَّاح بن حسان.
رَوى عنها أبو بكر الشَّافعي، وأبو القاسم الطَّبَراني.
أخبرنا عبدالغفار بن محمد بن جعفر المؤدِّب، قال: أخبرنا محمد بن
عبد الله بن إبراهيم الشَّافعي، قال: حدثتني سمانة بنت حَمْدان بنت بنت
الوَضَّاحِ بن حسان، قالت: وجدتُ في كتاب جدي الوضَّاحِ بن حسان: حدثنا
عَمرو بن شمر، عن أبي جعفر محمد بن عليّ، عن عليّ بن حُسين، عن جابر
بن عبد الله، عن النبيِّ وَّرِ أنه كان إذا قَعَد على المنبر قال: «الحمدُ لله أحمدُهُ
وأستَعينُه، وأومنُ به وأتوقَّل عليه، وأعوذُ بالله من شرور أنفسنا، ومن سَيِّئَات
أعمالنا، من يَهْده(٤) الله فلا مُضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهدُ أن لا
(١) المعجم الصغير (١١٩٦).
(٢) إسناده ضعيف، وعلته علة سابقه.
(٣) إسناده ضعيف، وعلته علة سابقه. ولم نقف عليه من هذا الطريق، والحديث صحيح
تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن عثمان بن خالد العسكري (٤/ الترجمة ١٢٤٥).
(٤) في م: ((يهدي))، وما هنا من أ.
٦٢٩

إله إلّ الله وحده لا شريك له وأنَّ محمدًا عبده ورسوله))(١).
أخبرنا محمد بن عبدالله بن شهريار، قال: أخبرنا سُليمان بن أحمد
الطَّبراني، قال(٢): حدثتنا سمانة بنت محمد بن موسى بنت بنت الوَضَّاح بن
حسَّان الأنبارية بالأنبار، قالت: حدثني أبي محمد بن موسى، قال: حدثنا
محمد بن عُقبة السَّدوسي، قال: حدثنا محمد بن حُمْران، قال: حدثنا عطية
الدَّعَّاء، عن الحكم بن الحارث السُّلَمي، قال: سمعتُ رسولَ اللهِوَ ﴾ يقول:
(مَن أخذَ من طريق المُسلمين شبرًا طُوِّقه يوم القيامة من سبع أرَضين))(٣).
٧٧٦٧ - فاطمة بنت عبدالرحمن بن أبي صالح الحَرَّاني عبدالغفار (٤).
ابن داود .
أخبرنا أحمد بن محمد (٥) العتيقي، قال: حدثنا عليّ بن أبي سعيد
عبدالرحمن بن أحمد بن يونس بن عبدالأعلى المصري، قال: حدثنا أبي،
قال: فاطمة ابنة عبدالرحمن بن عبدالغفار بن داود بن مهران بن زياد بن رَوَّاد
الرَّبَعي البكري، تُكنى أم محمد مولدُها ببغداد، وأقدم بها إلى مصر وهي
حدثة، سَمعت من أبيها عبدالرحمن بن أبي صالح، وطال عُمرها فجازَت:
الثمانين، وكانت تُعرف بالصُّوفية لأنَّها أقامت تَلبسُ الصُّوف ولا تَنام إلّ في
مُصلَّها بلا وطاء فوق ستين سنة. سمعَ منها ابن أخيها عبدالرحمن بن القاسم
ابن عبدالرحمن بن أبي صالح. وقال لي أبو صالح أحمد بن عبدالرحمن إنه:
۔۔۔
(١) إسناده ضعيف جدا، فعمرو بن شريك رافضي متروك الحديث (الميزان ٣/ ٢٦٨)،:
والوضاح بن حسان كان مغفلاً (الميزان ٤/ ٣٣٣).
لم نقف عليه عند غير المصنف.
(٢) المعجم الصغير (١١٩٧).
(٣) إسناده ضعيف، لضعف محمد بن عقبة السدوسي كما بيناه في «تحرير التقريب».
وأخرجه الطبراني في الكبير (٣١٧٢) من طريق محمد بن عقبة، به.
(٤) في م: «بن عبدالغفار»، خطأ:
(٥) في م: ((محمد بن أحمد»، خطأً.
٦٣٠

:
سمعَ منها مع أبيه عبدالرحمن بن القاسم وأراني سماعه على كتاب من كُتب
أبيها بخط أبيه أبي مُسلم، توفيت سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة.
٧٧٦٨- مُنية الكاتبة، جارية خلافة أم ولد المعتمد على الله .
حَذَّثت عن أبي الطَّب محمد بن إسحاق بن يحيى ابن الوَشاء. رَوى
عنها عبدالله (١) بن الحُسين بن عبدالله ابن البَزَّاز الأنباري.
٧٧٦٩ - أم عيسى بنت إبراهيم بن إسحاق الحَرْبِيِّ (٢).
ذُكرَ لي أنها كانت فاضلة عالمة تُفتي في الفقه، ولما ماتَت دُفنت إلى
جنب أبيها إبراهيم.
حدثني أبو القاسم الأزهري، عن طلحة بن محمد بن جعفر أنّ أم عيسى
بنت إبراهيم الحَرْبي ماتَت في سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة. قال غيره: في
رَجَب.
٧٧٧٠- أم سلمة فاطمة بنت أبي بكر عبدالله بن أبي داود
السِّجستانيِّ.
حذَّثت عن أبيها. سمعَ منها أبو القاسم عبدالواحد بن زَوج الحُرَّة محمد
ابن جعفر وغیرُه.
قرأتُ في كتاب أبي القاسم عبدالواحد بن محمد بن جعفر بخط يده:
حدثتنا أم سَلَمة فاطمة بنت عبدالله بن سليمان بن الأشعث السُّجستاني إملاءً من
حفظها في منزل أبي إسحاق المُزَكِّي في سنة اثنتين وستين وثلاث مئة، قالت:
حدثني أبي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا مُسلم بن إبراهيم، عن شُعبة، عن
عليّ بن الأقمر، عن أبي الأحوص، عن عبدالله بن مسعود، قال: قال رسولُ
اللهِ وَهُ: ((لا تقومُ الساعة إلّ على شرار الناس)»(٣).
(١) في م: ((عبيد الله»، محرف، وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (١١/ الترجمة ٥٠٢١).
(٢) اقتبسها الذهبي في وفيات سنة (٣٢٨) من تاريخ الإسلام.
(٣) حديث صحيح.
٦٣١

٧٧٧١ - خديجة بنت أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي الثَّلْج.
رَوَت عن أبيها، عن رَوْح بن حاتم، عن زياد بن عبدالله البكَّائي كتاب
(الجمل)) تصنيفه. سَمعه منها وكَتَبه عنها إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر.
٧٧٧٢- أمة الواحد بنت القاضي أبي عبدالله الحُسين بن إسماعيل
ابن محمد الضَّبِّ المحاملي.
حَدَّثت عن أبيها وغيره. حدثنا عنها الحسن بن محمد الخَلَّل. وقال لنا
أحمد بن عبدالله بن الحُسين بن إسماعيل المحاملي: اسمُهَا سُتَيْتَة وهي أمُّ
القاضي أبي الحُسين محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل المحاملي، قال:
وكانت فاضلةً عالمة من أحفظ الناس للفقه على مَذهب الشَّافعي.
حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ الشِّيرازي، قال: سمعتُ أبا بكر
البَرْقاني يقول: كانت بنتُ المحاملي تُفتي مع أبي عليّ بن أبي هريرة.
أخبرنا عبدالكريم بن محمد بن أحمد الضَّبِّي، قال: أخبرنا أبو الحسن.
الدَّارقطني، قال: أمة الواحد بنت الحُسين بن إسماعيل بن محمد القاضي
المحاملي سَمعَتْ أباها، وإسماعيل بن العباس الوَرَّاق، وعبدالغافر بن سلامة
الحمصي، وأبا الحسن المصري، وحمزة الهاشمي الإمام، وغيرهم. وحفظت
القُرآن والفقه على مَذْهب الشَّافعي، والفَرائض وحسابها والدَّور، والنَّحْوِ وغيرِ
ذلك من العُلوم، وكانت فاضلةً في نفسها كثيرةَ الصَّدقة، مُسارعةً في.
الخَيرات، حَدَّثْت وكُتبَ عنها الحديث. وتوفيت في شهر رمضان من سنةٍ سبع
وسبعين وثلاث مئة.
أخرجه الطيالسي (٣١١)، وأحمد ٣٩٤/١ و٤٣٥، ومسلم ٨/ ٢٠٨، والشاشي.
(٧١٥) و(٧١٦)، والطبراني في الكبير (١٠٠٩٧)، والقضاعي في مسنده (٩٠٢) من.
طريق شعبة، به. وانظر المسند الجامع ٢٣٢/١٢ حديث (٩٤٣٦).
٦٣٢

٧٧٧٣- أمة السلام بنت القاضي أبي بكر أحمد بن كامل بن خَلَف
ابن شجرة، وتُكنى أم الفَتْحِ(١).
سَمعَت محمد بن إسماعيل البَصْلاني، ومحمد بن الحُسين بن حُميد بن
الرَّبيع. حدثنا عنها الأزهري، والتَّوخي، والحُسين بن جعفر السَّلَماسي،
ومحمد بن أحمد بن محمد بن حَسْنون النَّرْسي، وأبو خازم، وأبو يَعْلَى محمد
ابنا الحُسين بن محمد ابن الفَرَّاء.
أخبرنا أبو يَعْلَى ابن الفَرَّاء، قال: أخبرتنا أم الفَتْح أمة السلام بنت أحمد
ابن كامل القاضي، قالت: حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن عليّ البُنْدار
في سنة تسع وثلاث مئة، قال: حدثنا أحمد بن عبدالله بن عليّ بن سويد بن
مَنْجُوف المَنْجُوفي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سُفيان
الثَّوري، عن جَبَلة بن سُحَيم، قال: سمعتُ ابن عُمر يقول: نَهَى رسولُ الله ◌َِل
أنْ يَقرن الرجل بَيْن التَّمرتَين حتى يَستأذنَ أصحابَهَ(٢).
سمعتُ الأزهري والتَّنوخي ذكرا أمة السَّلام بنت أحمد بن كامل فأثنَيَا
عليها ثناءً حسنًا، ووَصَفاها بالدِّيانة والعقل والفَضْلِ.
وقال لنا التَّوخي: توفيت أمة السلام بنت أحمد بن كامل يعني القاضي
يوم الاثنين الخامس والعشرين من رَجَب سنة تسعين وثلاث مئة، ودُفنَت من
الغد. قال: وكان مَولدها في رجَب سنة تسع وتسعين ومئتين.
أخبرنا العَتيقي، قال: سنة تسعين وثلاث مئة فيها توفيت أم الفَتْح
أمة السلام ابنة أحمد بن كامل القاضي يوم الثلاثاء السادس والعشرين من
رَجَب، ومولدُها سنة ثمان وتسعين ومئتين. حَدَّثت عن البَصْلاني وغيرِه،
وسماعُها بخطّ والدها.
(١) اقتبسها ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٢١٤، والذهبي في وفيات سنة (٣٩٠) من تاريخ
الإسلام.
(٢) تقدم تخريجه في ترجمة جعفر بن محمد الوراق الواسطي (٨/ الترجمة ٣٥٧٨).
٦٣٣

٧٧٧٤- فاطمة بنت أحمد السَّامرية.
سَمعَت الحوارية أخت أبي سعيد الخَرَّاز. رَوى عنها عليّ بن الحسن
الصَّيْقلي، وقد ذكرنا روايته عنها .
٧٧٧٥ - الخلدية بنت جعفر بن محمد بن نُصَيْر بن القاسم الخُلْديّ .
أخبرنا أبو الفَتْح منصور بن ربيعة بن أحمد الزُّهري الخَطيب بالدِّينور
قال: حدثتنا بنت جعفر الخُلْدي بالدِّينَور وكانت تُعرف بالخُلْدية، قالت:
سمعتُ أبي جعفرًا الخُلْدي يقول: سمعتُ الجُنيد يحكي عن الخَوَّاص أنه قال:
سمعتُ بضعةً عَشر من مشايخ الصَّنعة أهل الوَرَعِ والدِّين والتَّمييز وتركِ الطَّمع
كُلُّهم مُجمعونَ على أن القصص في الأصل بدعة، ونعمت البدعة هي، الرحمةُ
تَنْزل في مجالسهم، والدُّموع تَذْرف من بَرَكة ألفاظهم، وتَنْفر القُلوب عن
المعاصي بتخویفهم.
٧٧٧٦- جُمعة بنت أحمد بن محمد بن عبيد الله المحمية، وتُكنى
أم الحُسين من أهل نَيْسابور .
قدمَت بغداد وحدَّثت بها عن أبي عَمرو بن حَمْدان، وأبي أحمد
الحافظ، وعبدالله بن محمد بن عبدالوهاب الرَّازي، وبشْر بن محمد بن
ياسين، وأبي بكر الطّرازي.
حدَّثني عنها أبو محمد الخَلَّل، وعبدالعزيز بن عليّ الأزَجي، وأبو
الحُسين محمد بن محمد الشُّروطي. وذَكّر لي الشُّروطي أنه سمعَ منها ببغداد
في سنة ست وتسعين وثلاث مئة. وقال لي الخَلَّل: كان أبو حامد الإسفراييني
يُعَظِّمها ويُكرمها.
أخبرني عبدالعزيز الأزَجي، قال: حدثتنا جُمعة بنت أحمد بن محمد
المحمية النَّيسابورية، قالت: حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان، قال: حدثنا
مُسَدَّد بن قَطَن، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدَّورقي، قال: حدثني أبو
ظفر، قال: حدثني جعفر بن سُليمان، عن إبراهيم بن عيسى البَشْكري عن
٦٣٤

الحسن، قال: إنَّ الموتَ فَضَحَ الدُّنيا، فلم يَتْرُكُ لذي لبٍّ فيها فَرَحًا.
٧٧٧٧- فاطمة بنت هلال بن أحمد الكَرَجي، وتُكنى أم فَرَج(١).
سَمِعَتْ أبا عمرو ابن السَّمَّاك، وأبا بكر الشَّافعي. كَتَبنا عنها، وكانت
صادقةً تسكنُ بالجانب الشَّرْقي ناحية سوق الثلاثاء.
أخبرتنا فاطمة بنت هلال في سنة تسع وأربع مئة، قالت: أخبرنا أبو
عَمرو عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق في سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة، قال: حدثنا
محمد بن عُبيد الله المُنادي، قال: حدثنا رَوْح بن عُبادة، قال: حدثنا سعيد بن
أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي الطُّفيل، عن حُذيفة بن أَسيد الغفاري؛ أنَّ
رَسولَ اللهِ وَّ لما أُخبر بموت النّجاشي قال: ((صَلُّوا على أخٍ لكم ماتَ بغير
بلادكم)(٢) .
٧٧٧٨- فاطمة بنت محمد بن عُبيدالله(٣) بن الشِّخِّير الصَّيْرفي،
وتُكنى أم أبيها .
كانت تَنزلُ في جوار أبي الفَتْح محمد بن أبي الفَوارس، وحَدَّت عن
أبيها. لم يُقدَّرَ لي السَّماع منها، لكن حدثني أبو طاهر محمد بن أحمد ابن
الأُشْناتي عنها، وكانت ثقةً.
٧٧٧٩- طاهرَة بنت أحمد بن يوسُف الأزرق بن يعقوب بن
إسحاق بن البُهلول التَّوخية(٤).
حَدَّثت عن أبيها، وسَمعنا منها في دار القاضي أبي القاسم التَّنوخي،
(١) انتبسها الذهبي في وفيات سنة (٤٠٩) من تاريخ الإسلام.
(٢) حديث صحيح.
أخرجه الطيالسي (١٠٦٨)، وأحمد ٤/ ٧، والبخاري في التاريخ الكبير ٨/ ٤٣٢،
وابن ماجة (١٥٣٧)، والطبراني في الكبير (٣٠٤٦) و(٣٠٤٧) و(٣٠٤٨) من طريق
قتادة، به. وانظر المسند الجامع ٥/ ٧٣ حديث (٣٢٥٨).
(٣) أخلت م بلفظ الجلالة .
(٤) اقتبسها الذهبي في وفيات سنة (٤٣٦) من تاريخ الإسلام.
٦٣٥

وکان سماعُها معه في كتابه.
أخبرتنا طاهرَة بنت أحمد، قالت: حدثنا أبي، قال: حدثنا جدِّي، عن
أبي شَيْبة، عن عُثمان بن عُمير، عن شَهْر بن خَوشب، عن محجن(١)، قال:
قال رسولُ اللهِ وَل﴾: «الكماةُ من المَنِّ، وماؤُها شفاءٌ للعَيْن، والعَجْوةُ من
الجنَّة، وهي شفاءٌ من السُّم))(٢).
قالت لنا طاهرَة: وُلدتُ مستهل شعبان سنة تسع وخمسين وثلاث مئة،.
وسمعت من أبي محمد بن ماسي، ومَخْلَد بن جعفر الباقَرْحِي، وأبي الحسن.
ابن لؤلؤ، وأبي بكر بن إسماعيل الوَرَّاق، وأبي الحُسين بن البَوَّاب وغيرهم إلّ
أنَّ كُتُبِي ذَّهَبت، وماتَت طاهرَة بالبَصْرة في سنة ست وثلاثين وأربع مئة .
٧٧٨٠- خديجة بنت موسى بن عبدالله، الواعظة المعروفة ببنت
البَقَّال، وتُكنى أم سَلَمَةٍ .
سَمَعَتْ أبا حَقْصٍ بن شاهين. كَتَبتُ عنها وكانت ثقةً صالحةً، فاضلةٌ
تنزلُ ناحية التُّوثة ..
أخبرتنا خديجة بنتُ موسى الواعظة، قالت: حدثنا أبو حَفْص عُمر بن
أحمد بن عُثمان المَرْوَروذي، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سُليمان
الباغَنْدي، قال: حدثنا هشام بن عمار الدُّمشقي، قال: حدثنا مَروان بن مُعاوية
الفَزاري، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن
جَرير بن عبدالله البَجَلي، قال: قال النبيِّ وَّهُ: ((من تَزَوَّد في الدُّنيا نَفَعهِ الله في
الآخرة))(٣).
(١) في م: «محجزا، محرف.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف عثمان بن عمير الكوفي، وشهر بن حوشب ضعيف يعتبر به
عند المتابعة، ولم نقف على من تابعه.
لم نقف عليه من هذا الوجه عند غير المصنف، ومتن الحديث صحيح تقدم تخريجه
من حديث سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ٢٢/٧ و٢٩٤.
(٣) باطل، قال ابن أبي حاتم في العلل (١٨٩٩): ((قال أبي: هذا حديث باطل إنما يروى
عن قيس قوله، قلت: ممن هو، قال: من هشام بن عمار، كان هشام بأخرة كانوا =
٦٣٦

ماتَت خديجة بنت البَقَّال في جمادى الآخرة من سنة سبع وثلاثين،
وأربع مئة، ودُفنتَ في مقبرة الشُّونيزي.
٧٧٨١- جبرة السَّوداء، مولاة أبي الفَتْح محمد بن أحمد بن أبي
الفوارس.
حَذَّثت عن شيخنا أبي الحُسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد
المعروف بابن المُتَّم. كَتَبَ عنها غير واحد من أصحابنا، وكان سماعُها
صحيحًا، وماتَت في جمادى الأولى من سنة ست وأربعين وأربع مئة.
٧٧٨٢- سُتَيْتَة بنت القاضي أبي القاسم عبدالواحد بن محمد بن
عثمان البَجَلي المعروف بابن أبي عَمرو (١).
سَمعَتْ أبا القاسم عمر بن محمد بن سَبَنْك. كَتّبنا عنها، وكانت صادقةً
فاضلةً تنزلُ بالجانب الشَّرقي من حَريم دار الخلافة.
أخبرتنا سُتَيتة بنت عبد الواحد، قالت: حدثنا القاضي أبو القاسم عُمر بن
محمد بن إبراهيم البَجَلي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، قال:
حدثنا سُويد بن سعيد، قال: حدثني نُوح بن قيس، عن أشعث بن جابر، عن
أنس بن مالك، عن نبيِّ الله وَّر أنه قال: ((قال ربكم تعالى: من أذهبتُ كريمَتَيَه
فصَبَرَ واحتَسَب كان ثوابُهُ الجنَّة)»(٢).
ماتت سُنَيتة في رجب من سنة سبع وأربعين وأربع مئة.
بلقنونه أشياء فيلقن فأرى هذا منه)).
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢٧١) من طريق هشام، به .
(١) اقتبسها ابن ماكولا في الإكمال ٤/ ٢٦٤.
(٢) إسناده حسن، من أجل نوح بن قيس فهو صدوق حسن الحديث.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٨٣، وأبو يعلى (٤٢٨٥)، والطبراني في الأوسط (٨٤٤٢)،
والبيهقي في الشعب (٩٩٦١) و(٩٩٦٢)، والمصنف في موضح أوهام الجمع
والتفريق ١/ ٢٣٩ من طريق نوح بن قيس، به. وانظر المسند الجامع ٢/ ١٥٢
حدیث (٩٥٨).
٦٣٧

٧٧٨٣- خديجة بنت محمد بن عليّ بن عبدالله، الواعظة المعروفة
بالشَّاهجانية .
سَمعَت أبا الحُسين بن سَمعون الواعظ. كَتَبنا عنها وكانت صالحةً صادقةٌ
تسكنُ قَطَيعةِ الرَّبيع.
أخبرتنا خديجة بنت محمد، قالت: حدثنا أبو الحُسين محمد بن أحمد
ابن إسماعيل بن سمعون الواعظ، قال: حدثنا أبو بكر عبدالله بن سُليمان بن
الأشعث، قال: كَتَب إليَّ عبد الله بن هاشم ثم لقيتُه فسألتُه فحدثنا به، قال:
حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن أبي عُثْبة(١) الكندي،
عن مُعاوية، قال: قال رسولُ اللهِ وَّر: ((ما من أحد إلاّ وأنا أعرفُه يوم القيامة».
قالوا: يا رسولَ الله مَن رأيتَ ومَن لم تر؟ قال: ((مَن رأيتُ وَمَن لم أر، غُرَّا
محجّلين من آثار الوضوء))(٢) .
قالت لنا الشَّاهجانية: أبي من بني عبدالدار.
قلت: وفارَقتُ بغداد عند خُروجي إلى الشَّام في سنة إحدى وخمسين
وأربع مئة وهي يومئذ حَيَّة. توفِّيت يوم الثامن عشر من المحرَّم من سنة ستين
وأربع مئة، ودُفنت يوم الخميس بعده عند قبر ابن سَمعون، وكان مولدها في
سنة ست وسبعين وثلاث مئة .
(١) في م: (عقبة))، محرف.
-
(٢) إسناده ضعيف، فإن أبا عتبة الكندي مجهول، ذكره ابن حبان وحده في الثقات ٥/
٥٧٠، ولم يرو عنه سوى معاوية بن صالح، وترجم له أيضًا ابن أبي حاتم في الجرح
والتعديل (٩/ الترجمة ٢٠٠٣)، ومعاوية بن صالح ثقة كما بيناه في ((تحرير
التقريب»، ولم نقف عليه عند غير المصنف.
وقد صح نحوه من حديث عبدالله بن بسر، أخرجه أحمد ٤/ ١٨٩، والترمذي
(٦٠٧)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٢/ ٣٣٠، والطبراني في مسند
الشاميين (٥٩٥) من طريق يزيد بن خمير عن عبدالله بن بسر. وانظر المسند الجامع
٨/ ١٩٢ حديث (٥٧٠٢).
٦٣٨
۔

-
[آخر المجلد السادس عشر من هذه الطبعة المحققة المدققة من «تاريخ
مدينة السلام)) حرسها الله تعالى، وبه ينتهي نص الكتاب ويليه المجلد
السابع عشر وفيه الفهارس العامة. حَقَّقَهُ وضَبَطَ نَصَّه وخَرَّجَ أحاديثه وعَلَّق
عليه على قدر طاقته ومكنته وعلمه أفقر العباد أبو محمد البُنْدار بشار بن
عواد بن معروف بن عبدالرزاق بن محمد بن بكر العُبَيْدي البغدادي
الأعظمي الدكتور، غفر الله له، ونفعه بعمله في هذا الكتاب يوم الحساب
بمَنَّه وكرمه].
٦٣٩