Indexed OCR Text
Pages 381-400
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المُسْتملي، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البُخاري، قال(١) : يعقوب بن إبراهيم أبو يوسُف القاضي تركوه. أخبرنا البَرْقاني، قال (٢): سألتُ أبا الحسن الدَّار قطني عن أبي يوسُف صاحب أبي حنيفة، فقال: هو أقوى من محمد بن الحسن. حدثنا القاضي أبو الطَّيب طاهر بن عبدالله الطَّبَري، قال: سمعتُ أبا الحسن الدَّار قُطني سُئِل عن أبي يوسُف القاضي، فقال: أعور بين عُميان. وكان القاضي أبو عبدالله الصَّيْمري حاضرًا فقامَ فانصَرَف ولم يعد إلى مجلس الدَّار قُطني بعد ذلك. أخبرنا ابن رِزْق، قال: حدثنا أحمد بن عليّ بن عُمر بن حُبَيْش الرَّازي، قال: حدثنا عليّ بن موسى بن داود القُّمِّي الفقيه، قال: سمعتُ محمد بن شُجاع يقول: حدثني عبدالرحيم القَوَّاس، قال ابن شُجاع: وسمعتُ أصحاب معروف، يعني قال: قال معروف وهو الكرخي: بَلَغني أنَّ أبا يوسُف عليلٌ ثقيلٌ من علَّته، فأحبُّ أن تأتي منزلَه، فإذا ماتَ أعلمتَني. قال: فجئتُهُ فحينَ صِرتُ إلى باب دار الرَّقيق إذا جنازةُ أبي يوسُف قد أخرِجَت، فقلت: لا أدرك أن آتي معروفًا فأخبره. فصَلَّيتُ عليه مع الناس، ثم أتيتُ معروفًا فأخبرتُه، فاشتدَّ ذاك عليه وجعل يَسترجع. فقلت له: يا أبا محفوظ وما أسفُكَ على ما فاتك من جنازته؟ فقال: رأيتُ كأني دَخَلتُ الجنَّة فإذا قصرٌ قد بُني، وتمَّ شرفه وجُصِّص، وغُلِّقت أبوابه وستوره، وتمَّ أمره. فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: لأبي يوسُف القاضي. فقلت لهم: وبمَ نال هذا؟ فقالوا: بتعليمه الناسَ الخير وچِزصه على ذلك، وبأذَی الناس له. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن (١) التاريخ الكبير ٨/ الترجمة ٣٤٦٣. (٢) سؤالاته (٥٦٧). ٣٨١ : محمد المُفيد، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن مُعاذ الهَرَوي، قال : حدثنا أبو داود السُّنْجي، قال: قال الهيثم بن عَدِي: وأبو يوسُف يعقوب القاضي توفي سنة اثنتين وسبعين ومئة في خلافة هارون. كذا قال وهو خطأ، والصَّواب ما أخبرنا أبو سعيد بن حَسْنويه، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خيَّاط، قال(١) : وأبو يوسُف القاضي يعقوب بن إبراهيم ماتَ سنة اثنتين وثمانين ومئة . أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب ابن سُفيان، قال(٢): سنة ثنتين وثمانين ومئة فيها توفي أبو يوسف يعقوب القاضي. وأخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كتب إليّ محمد بن إبراهيم الجُوري يذكر أنَّ أحمد بن حَمْدَان بن الخَضِر أخبرهم، قال: حدثنا أحمد بن يونُسِ الضَّبِّي، قال: حدثني أبو حسّان الزِّيادي، قال: سنة اثنتين وثمانين ومئة فيها ماتَ أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي وهو ابن تسع وستين، فماتَ في شهر ربيع الأول لخمسٍ خَلَون منه، ووَلِي القَضاء سنة ست وستين أيام خرج موسى بن المهدي إلى جُرْجان، فولي القَضاء إلى أن مات ست عشرة سنة . أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر، قال: حدثنا محمد ابن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: وتوفي أبو يوسف القاضي ببغداد لخمس ليال خَلَون من شهر ربيع الآخر سنة ثنتين وثمانين ومئة. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شَيْبة، قال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ شُجاع ابن مَخْلَد يقول: حَضَرَنا جنازة أبي يوسف القاضي ومعنا عَبَّاد بن العَوَّامِ (١) طبقاته ٣٢٨. (٢) المعرفة والتاريخ ١٧٣/١. ٣٨٢ فسمعتُ عبَّادًا يقول: ينبغي لأهل الإسلام أن يُعَزِّي بعضهم بعضًا بأبي يوسُف . أخبرنا القاضي أبو عبدالله الصَّيْمري، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران المَرْزُباني، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن دريد، قال: أخبرنا السَّكَن بن سعيد، عن أبيه، عن هشام بن محمد الكَلْبِي، قال: قال ابنُ أبي كثير، مولى بني الحارث بن كعب من أهل البصرة يرثي أبا يوسُف القاضي [من الوافر]: سقَى جَدَثا به يعقوب أضحَى رَهِينًا للبلى هزج رُكام تَلَطف بالقياس لنا فأضحت حَلالا بعد شيعتها المُدامُ فلولا أن قَصَدن له المَنَايا وأعجِلَه عن الفِطْر الحمامُ لأعمل في القياس الرأي حتى يعزّ على ذوي الرِّيب الحرامُ ٧٥١١- يعقوب بن داود بن عُمر بن طَهْمان، أبو عبدالله مولی عبدالله بن خازم السّلَميُّ(١). استوزره أميرُ المؤمنين المهدي، وقَرُب من قلبه وغلب على أمره، ثم نكبه وأودَعَه السّجن، فلم يَزَل فيه محبوسًا إلى أن وَلِيَ هارون الرَّشيد الخلافة فأطلق عنه. ويقال: إنَّ يعقوب كان سَمْحًا جوادًا، كثيرَ البرِّ والصَّدقة واصطناع المعروف. وذكّرَه دِعْبل بن عليّ في شعراء أهل بغداد. أخبرنا أبو القاسم سلامة بن الحُسين المُقرىء وأبو طالب عُمر بن محمد ابن عُبيد الله المؤذِّب؛ قالا: أخبرنا عليّ بن عُمر بن أحمد الحافظ، قال: حدثنا الحُسين بن إسماعيل، قال: حدثنا عبدالله بن أبي سعد، قال: حدثني محمد ابن عبد الله بن طَهْمان، قال: حدثني أبي، قال: جاءت امرأةٌ من اليمامة جَعْديةٌ مملوكةٌ لبني جَعْدة يقال لها: وَخشية، قد كاتَبَت على وَلَدها وأخيها وأهل بيتها (١) اقتبسه ابن خلكان في وفيات الأعيان ١٩/٧، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة من تاريخ الإسلام، والسير ٣٤٦/٨. ٣٨٣ 1 بألف دينار، فوَقَفت بين يَدَي يعقوب بن داود فقالت [من الوافر]: أما ومُعَلّم التَّوراة موسى ومُرسي البَيْت في حَرَم الإلالِ (١) وباعث أحمدَ فِينا رسولاً فَعلَّمنا الحرامَ مِن الحلالِ: لشَهْرًا نحو يعقوب سَرَينا فأدَّني له وَقْتَ الهِلَالِ أغِثْني يا فِدَاك أبي وأمي وعَمّي لا أحاشيه وخالي يُبَشْرِنِي بنُجْحِي كلُّ طيرٍ جَرَت لي عن يميني أو شمالي قال: فقال: صَدْقِتُ طَيْركِ، فأعطاها ألف دينار، وقال: ارحلي فاشتري أهلك ووَلَدك وأقدِميهم ففَعَلْت، فما زالت في عيال يعقوب هي وأهلُها أجمعون حتى ماتت. ولسُلْم الخاسر، وأبي الشِّيص، وأبي حَتَش، وغيرهم من الشُّعراء مدائحٌ في يعقوب، وأما بشار بن بُرْد فكان يعقوب عنه منحرفًا، فهجاهُ بشّار وهجا المهدي بسببه عند غَلَبة يعقوب عليه. فمما قال بشَّار في المهدي بسبببه [من البسيط]: بَنِي أُمِيَّة هُتُوا، طَالَ نَوْمِكُمُ إِنَّ الخليفةَ يعقوبُ بنُ دَاود ضَاعَتْ خلافتُكُم يا قَوْم فالتمسوا خليفةً الله بَيْن الزُّق(٢) والعُودِ .. وقيل: إنَّ يعقوب كان يعمل على لسان بشار الشعر في هجاء المهدي ويُنشده المهدي على أنه لبشار، وما زال يسعى عليه عند المهدي حتى قتله. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري، قال: حدثنا محمد بن أبي العَوَّام، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عبدالله بن محمد المؤدِّب، قال: حدثني عبدالله بن أيوب، قال: رأيتُ يعقوب بن داود في الطَّواف، فقلت له: أحبُّ أن تُخبرني كيفَ كان سيب (١) وجاء في حاشية نسخة «د» ما يأتي: «الإلال: العهود واحدها إلى». (٢) الزق: السقاء. ووقع في السير ٣٤٧/٨: ((الدن)) بدل («الزق)). ٣٨٤ خروجك من المَطْبق والمهدي كان من أغلَظِ الناس عليك؟ فقال لي: إني كنتُ في المَطْبق وقد خفت على بصري فأتاني آت في منامي فقال لي: يا يعقوب كيفَ ترى مكانك؟ قلت: وما سُؤالك، أما ترى ما أنا فيه ليسَ يكفيك هذا؟ قال: فقم فأسبغ الوضوء فصَلّ أربع رَكَعَات، وقل: يا مُحْسن، يا مُجْمل، يا مُنْعم، يا مُفْضل، ياذا النَّوافل والنِّعم، يا عظيمُ يا ذا العَرش العظيم، اجعل لي مما أنا فيه فَرَجًا ومخرجًا. فانتبَهتُ فقلت: يا نفس هذا في النوم. فرَجَعتُ إلى نفسي وتحفظتُ الدُّعاء وقُمتُ فتَوضَّأْت وصَلَّيت ودَعَوتُ به، فلما أسفَرَ الصُّبح جاؤا فأخرجوني. فقلت: ما دعاني إلّ ليقتلني، فلما رآني أومأ بيده، رُدُّوه واذهبوا به إلى الحَمَّام فَنَظَّفوه وائتوني به، فطابَت نفسي فسجدتُ شكرًا الله فأطَلتُ السُّجود، فقالوا لي: قم. فقال لهم المهدي. دَعوه ما كان ساجدًا، ثم رَفَعتُ رأسي، فلما ردُّوني إليه خلع عليَّ وضرب بيده على ظهري وقال لي: يا يعقوب لا يَمْتنّ عليك أحد بمنة، فما زلت منذ الليلة قلقًا بأمرك. كذا جاء في هذا الخبر أنَّ المهدي أطلَقَه، وليسَ ذلك بصَحيح، إنما الرَّشيد أطلقه كما حكينا أولاً . أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا أبو عليّ الحُسين ابن صَفْوانِ البَرْذعي. وأخبرنا عليّ بن أحمد بن عُمر المُقرىء، قال: أخبرنا أحمد بن سَلْمان النَّجاد؛ قالا: حدثنا أبو بكر عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثني خالد بن يزيد الأزدي، قال: حدثني عبدالله بن يعقوب بن داود، قال: قال أبي: حَبَسني المهدي في بئر، وبُنِيَت عليَّ قبة، فمكثتُ فيها خمس عشرة حجَّة، حتى مَضى صدرٌ من خلافة الرَّشيد. وكان يُدلَى إليَّ في كلِّ يوم رَغيف وكُوز من ماء، وأوذن بأوقات الصَّلاة. فلما كان في رأس ثلاث عشرة حجّة أتاني آت في منامي، فقال [من البسيط]: حنا على يوسف ربِّ فأخرجَهُ من قَعْرٍ جُبُّ وبيتٍ حَوْلَه غُمَم قال: فحمدتُ الله وقلتُ: أتى الفَرَج. قال: فمكثتُ حولاً لا أرى شيئاً، فلما كان رأس الحَوْل أتاني ذلك الآتي، فقال لي [من الطويل]: ٣٨٥ عسَى فرجٌ يأتي به الله إنَّه له كلَّ يومٍ في خَلِيقَتْهِ أمرُ قال: ثم أقمتُ حَولاً لا أرى شيئًا، ثم أتاني ذلك الآتي بعد الحَول، فقال [من الوافر]: عسَى الكَرْبِ الذِي أمسيت فيه يكونُ وَرَاءه فَرَج قَرِيبُ فيأمنُ خائفٌ ويَقك عان. ويأتي أهله النائي الغَرِيبُ قال: فلما أصبحتُ نوديت، فظننتُ أني أوذن بالصَّلاة، فدُلي لي حبلٌ أسود وقيل لي: اشدُد به وسطك ففَعَلتُ فأخرجوني، فلما قابلتُ الضَّوء غشي بصري، فانطلقوا بي فأدخلتُ على الرَّشيد فقيل: سَلِّم على أمير المؤمنين، فقلتُ: السلام عليك أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته المهدي، قال: لست به. قلتُ: السلام عليك أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته الهادي، قال: ولست. به، قلت: السلام عليك أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، قال: الرَّشید، فقلت: الرشيد، فقال: يا يعقوب بن داود إنه والله ما شَفَع فيك إليَّ أحدٌ، غير أني حَمَلتُ الليلة صبيةً لي على عُنقي فذكرتُ حَمْلك إياي على عُنُقِكَ، فَرَبَيْت لك من المحل الذي كنتَ به فأخرجتُكَ. قال: فأكرَمَني وقَرَّب مجلسي. قال: ثم إنَّ يحيى بن خالد تنكَّر لي كأنه خافَ أن أغلب على أمير المؤمنين دونَهُ، فخفتُهُ فاستأذنت للحجَّ فأذن لي، فلم يزل مقيمًا بمكة حتى ماتَ بها. قلت: وكان سبب غَضَب المهدي عليه أنه ذَفَع إليه رجلاً عَلَويًا وقال له: أحبُّ أن تكفيني مؤونَتَه وتريحني منه، فأخَذه يعقوب إليه وأطلَقَه، وإنْتَهَى الخبر إلى المهدي، فوَضَع الأرصاد على العَلَوي حتى ظَفَرَ به، ثم جَعَلِه في بيت وبَعثَ إلى يعقوب فسأله عن العَلَوي. فقال: يا أمير المؤمنين قد أراحَكَ الله منه، قال: مات؟ قال: نعم. قال: والله؟ قال: والله. قال: فضع يدك على رأسي واحلِف به، ففعل، ففَتَح المهدي الباب عن (١) العَلَوي فبقي يعقوب. متحيِّرًا فقال له المهدي: قد حلَّ دَمُك ولو أردتُ لأرقته، ولكن اخبِسُوه في (١) في م: ((على))، وما هنا من النسخ. ٣٨٦ المَطْبق، فأقامَ فيه حتى أخرَجَه الرشيد. وذكرَ سعيد بن مُسلم الباهلي أنَّ يعقوب مات في سنة اثنتين وثمانين ومئة . ٧٥١٢- يعقوب بن الوليد، أبو يوسُف الأزديُّ المدينيُّ، وقيل: أبو هلال كَتَّاه كذلك محمد بن الصَّبَّحِ الجَرْجرائي (١). سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي حازم سَلّمة بن دينار، وهشام بن عُروة، وجعفر بن محمد، وابن أبي ذئب، ومالك بن أنس. رَوى عنه يحيى بن أيوب العابد، والصَّلْت بن مسعود الجَحْدري، ومحمد بن الصَّبَّحِ الجَرْجرائي، وأحمد بن مَنِيع البَغَوي، والحسن بن عَرَفة العبدي . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصَّلْت الأهوازي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المَطِيري، قال: حدثنا الحسن بن عَرَفة، قال: حدثني يعقوب بن الوليد المَدِيني، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سَمْعان مولى الزُّرقيين، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((إذا رَقَدَ المَرْءُ قبلَ أن يُصلِّي العَتَمة وَقفَ عليه مَلَكان يوقِظانه يقولان: الصَّلاة، ثم يُوَلّيان عنه ويقولان: رَقدَ الخاسر وأبى))(٢). أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفَضْلِ الصَّيْرفي، قال: سمعتُ أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول: سمعتُ عبدالله بن أحمد بن حنبل يقول (٣): سمعتُ أبي يقول: يعقوب بن الوليد المَدِيني أبو يوسُف كتبتُ عنه، (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٧٢/٣٢، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة من تاريخ الإسلام. (٢) موضوع، وآفته صاحب الترجمة. أخرجه ابن عدي في الكامل ٢٦٠٦/٧، وابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ١٠٠-١٠١ من طريق يعقوب صاحب الترجمة، به. ورواية ابن الجوزي من طريق المصنف . (٣) العلل ٥٨/٢. ٣٨٧ وخَرَّقت حديثَه منذ دهرٍ وكان من الكَذَّابين، وكان يضعُ الحديث. وكان يكذبُ، يحدث عن أبي حازم وهشام بن عُروة، وابن أبي ذئب. وسمعتُ أبي غير مرَّة يقول: كان كذَّابًا يضعُ الحديث .. أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشَّافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلَابِي، قال: قال یحیی بن معين: أبو يوسف يعقوب بن الوليد حدَّث عن جعفر بن محمد، كَذَّاب رأيته ببغداد. أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مَرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(١) سمعتُ يحيى يقول: يعقوب بن الوليد كان بحَضْرة الرُّصافة ولم يكن بشيءٍ: أخبرنا ابنِ الفَضْلِ، قال: أخبرنا عُثمانِ بن أحمد الدَّقَّاقِ، قال: حدثنا(٢) سَهْل بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا أبو حَفْصٍ عَمرو بن عليّ، قال: يعقوب بن الوليد المَدِيني ضعيفُ الحديث جدًا. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن جعفر المالكي، قال: حدثنا القاضي أبو خازم عبدالمؤمن بن المتوكل بن مُشكان ببيروت، قال: أخبرنا أبو الجَهْم أحمد بن الحُسين بن طلاب المشغراني. وحدثنا عبدالعزيز ابن أحمد الكَثَّاني، قال: حدثنا عبدالوهاب بن جعفر الميداني، قال: حدثنا عبدالجبار بن عبدالصمد الشُّلَمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العَضَّار؛ قالا: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال(٣): أبو يوسف يعقوب بن الوليد غير ثقةٍ ولا مأمون. زاد العَصَّار: هو صاحب حديث سَهْل بن سعد في الرُّطْبِ بالفِثَّاء. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب (١) تاريخ الدوري ٢/ ٦٨١. في م: ((وحدثنا» خطأ . (٢) (٣) أحوال الرجال (٢٢٦). ٣٨٨ ابن سُفيان، قال(١) : باب من يُرْغب عن الرّواية عنهم، فذكر جماعةٌ: منهم يعقوب بن الوليد. أخبرني محمد بن أبي عليّ الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو عليّ الحُسين بن محمد الشَّافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عُبيد (٢) محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: سألتُ أبا داود سُليمان بن الأشعث عن يعقوب بن الوليد المدني فقال: غیر ثقةٍ کان یکون ببغداد. أخبرنا البَزْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٣): يعقوب بن الوليد ليس بشيء متروك. أخبرني أبو طالب عُمر بن محمد بن عُبيد الله المؤدِّب، قال: قال لنا أبو الحسن الدَّارقطني: يعقوب بن الوليد ضعيفٌ. ٧٥١٣- يعقوب بن الرَّبيع، حاجب أبي جعفر المنصور، وهو أخو الفَضْلِ بن الرَّبيع(٤). كان أحدَ الأدباء الشُّعراء، وكان ماجنًا خليعًا حسنَ الافتنان في العُلوم، وكان له جاريةٌ طَلَبها سبع سنين يبذلُ فيها مالَهُ وجاهَهُ حتى مَلَكها، وأُعطي بها مئة ألف دينار فلم يَبِعها، ولم تمكث عنده إلّ ستة أشهر حتى ماتت، فرَناها بمراثٍ كثيرةٍ، وإحسانه كلُّه مجموعٌ في مَراثيها، وكان غيرَ مُقَصِّر فيما سوى ذلك . أخبرنا التَّنوخي، قال: حدثنا محمد بن عِمْران المَرْزُباني، قال: أنشدنا عليّ بن سُليمان الأخفش ليعقوب بن الرَّبيع [من الكامل]: (١) المعرفة والتاريخ ٤٢/٣. (٢) في م: ((أبو عبدالله))، وهو تحريف قبيح. (٣) الضعفاء والمتروكون (٦٤٤). (٤) اقتبسه ياقوت الحموي في معجم الأدباء ٦/ ٢٨٤٢. ٣٨٩ أضْحَوا يَصِيدونِ الظُّباء وإنني لأَرَى تَصْيُّدَها عليَّ حَرَامًا أشبهن منك سوالفًا ومدامعًا فأرَى بذاك لها عليَّ ذِمَامَا أعِزِزْ عليَّ بأن أُروِّعِ شِبْهَها أو أن يَذُوقَ على يديَّ حِماما (١) . أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا أبو عُبيد الله محمد بن عِمْران بن موسى، قال: أنشدنا عليّ بن سُليمان الأخفش، عن أبي العباس أحمد بن يحيى ليعقوب بن الرَّبيع في جاريته [من المتقارب]: لَئِن كان قُرْبُكِ لي نافعًا لَبُعْدكِ أصبحَ لي أنْفَعا لأنِّي أمِنِتُ رَزايا الدُّهو رٍ - وإنْ حَلَّ(٢) خَطْبٌ - بأنِ أَجْزَعًا ٧٥١٤ - يعقوب بن إبراهيم بن سَعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عَوْفٍ، أبو يوسُفِ الزُّهريُّ. من أهل المدينة، وهو أخو سعد بن إبراهيم (٣) . : سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبيه، وعن محمد بن عبدالله بن مُسلم ابن أخي الزُّهري، وعن شُعبة بن الحجّاجِ. رَوى عنه ابن أخيه عُبيدالله بن سعد، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين، وعليّ بن المُّدِيني، وخَلَف بن سالم، وأبو خَيْثمة زُهير بن حَرْب، وعَمرو الناقد، ومحمد بن منصور الطُّوسي، وعباس الدُّوري، ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، ويعقوب بن شَيْبة، وغیرُهم. أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرِفي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا العباس بن محمد الدُّوري، قال: حدثنا (١) انظر الأبيات في معجم الأدباء ٦/ ٢٨٤٣. (٢) في م: ((جل)) بالجيم، مصحف. وانظر الأبيات في معجم الأدباء ٢٨٤٣/٦. (٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٠٨/٢٢، والذهبي في وفيات الطبقة الحادية. والعشرين من تاريخ الإسلام، والسير ٩/ ٤٩١. ٣٩٠ يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح بن كَيْسان، قال: حدثني نافع أنَّ عبدالله، قال: إنَّ رسولَ اللهِوَل قال: ((مَثلُ المُنافق كمَثَل الشَّاة العائِرَة بين الغَنَمين تَعيرُ إلى هذه مَرَّة وإلى هذه مرَّة لا تَذْري أيُّهما تتبع (١). أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأُشناني، قال: سمعتُ أحمد بن محمد ابن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(٢): وسألته يعني يحيى بن مَعِين عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، فقال: ثقةٌ. قلت: فأخوه؟ فقال: ثقةٌ. أخبرنا الصَّيمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّغْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: سُئِل يحيى ابن مَعِين عن يعقوب بن إبراهيم سَمِعَ المغازي من أبيه وعَرَضها؟ قال: أحسنُ حالاته أن يكون عَرَضها، لأنَّ العَرض والسَّماع عندهم واحد. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد بن عبدالله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(٣): ويعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عَوْف ثقةٌ. أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال(٤): (١) حديث صحيح. أخرجه أحمد ٤٧/٢ و١٠٢ و١٠٣، ومسلم ١٢٤/٨ و١٢٥، والنسائي ١٢٤/٨، والطبري في التفسير (١٠٧٢٨) و(١٠٧٣٠)، والرامهرمزي في الأمثال (٤٤) و(٤٥) و(٤٦)، وابن عدي في الكامل ١/ ٣١٠ من طرق عن نافع، به. وانظر المسند الجامع ٢٢/١٠ حديث (٧١٨٣). تاريخ الدارمي (٨٨٥) و(٨٨٦). (٢) (٣) ثقاته (٢٠٤٩). (٤) الطبقات الكبرى ٣٤٣/٧. ٣٩١ يعقوب بن إبراهيم بن سعد يُكنى أبا يوسُف، وكان ثقةٌ مأمونًا، يُقدَّمُ على أخيه في الفَضْل والوَرَع والحديث، ولم يَزَل ببغداد، ثم خرجَ إلى الحسن بنِ سَهْلِ وهو بفم الصُّلْح فلم يَزَل معه حتى توفي هناك في شوال سنة ثمان ومئتين، وكان أصغرَ من أخيه سعد بأربع سنين ... : أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْرَ الخُلْدِي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الحَضْرمي، قال: ماتَ يعقوب بن إبراهيم بن سعد سنة ثمان ومئتين. ٧٥١٥- يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبدالملك بن حُميد بن عبدالرحمن بن عَوْفٍ، أبو يوسُف الزُّهرِيُّ المَدِينيُّ(١) قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن صالح بن قُدامة، وسُفيان بن حمزة، وعبدالعزيز الدَّراوردي، وعبدالعزيز بن أبي حازم، وإبراهيم بن سعد، ومحمد ابن فُلَيْح، وحاتِم بن إسماعيل، وابن أبي فُدَيْك. · روى عنه حاتِم بن الليث الجَوْهري، وحجَّاج بن الشَّاعر، وعباس الدُّوري، والحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن زياد السُّمسار، وإسحاق بن الحسن الحَرْبي، ومحمد بن عبدالملك الدَّقيقي، وأبو العباس الكُدِيْمي، وأبو العَيْناء محمد بن القاسم. أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مُخْلَد، قال: حدثنا حاتم بن الليث، قال: حدثنا يعقوب بن محمد الزُّهْري، قال: حدثنا عبدالعزيز بن محمد، عن عُمارة بن غَزِيَّةَ، عن حُميد بنِ أبي الصعبة، عن سعد بن عُبادة: أنَّ رسولَ اللهِ وَليل أمره أن يَسْقي الماء (٢) (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٦٧/٣٢، والذهبي في وفيات الطبقة الثانية والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢) إسناده ضعيف، لجهالة حميد بن أبي الصعبة، ذكره ابن حبان وحده في الثقات ٦٠/ ١٩٣ وخلطه بآخر مصري كما بين ذلك العلامة المعلمي في حاشيته على ترجمة المذكور من التاريخ الكبير ٣٥٨/٢، ولم يرو عن حميد سوى عمارة بن غزية. كما = ٣٩٢ أخبرنا عُبيد الله بن أحمد بن عليّ الصَّيْرفي، قال: قرأنا على عبدالرحمن ابن عُمر الخَلَّل، عن محمد بن أحمد بن يعقوب بن شَيْبة، قال: حدثني أبي، قال: سمعتُ يعقوب بن المُعَذَّل يقول: قال لي يعقوب بن محمد: مررتُ ببغداد يومًا فعَرَض لي رجلان قاما من مَجلس فأخَذا بعنان دابَتي، ثم قالا: اخْتَلَفَنا في شيء فأردنا أن نعرفَ فيه قولَ أهلِ بَلَدك. فقلت: وما هو؟ فقال أحدهما: قلت: القُرآن مخلوق، وقال الآخر: قلت: ليس بمخلوق. قال يعقوب: فقلت لهما قول أهل بَلَدي أنهم لو أخذُوكُما لأوجَعوكُما ضَربًا. أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا يوسُف بن أحمد الصَّيْدلاني، قال: حدثنا محمد بن عَمرو العُقيلي، قال(١): حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال(٢): سمعتُ أبي يقول: يعقوب بن محمد الزُّهري ليس بشيء. أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: سألتُ أبا داود عن يعقوب بن محمد بن عيسى الزُّهري، فقال: سمعتُ الدَّقيقي يقول: سألتُ يحيى بن مَعِين عن يعقوب بن محمد، فقال: إذا حدَّث عن الثقات. أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد، قال: حدثنا عليّ بن الحُسين بن حِبَّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا: يعقوب بن محمد الزُّهري صدوقٌ ولكن لا يُبالي عَمَّن حدَّث. حدَّث عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة أنَّ النبيَّ وَّز، قال: ((مَن لم يكن عنده صدقةٌ فليلعن اليهود)» هذا كذبٌ وباطلٌ لا يُحدِّث بهذا أحدٌ أن روايته عن سعد بن عبادة منقطعة كما ذكر ابن ماكولا في الإكمال ١٨٨/٥ فقال: = ((حدث عن سعد بن عبادة مرسلاً)). وصاحب الترجمة ضعيف كما بين المصنف . أخرجه الطبراني في الكبير (٥٣٨٥) عن عبدالعزيز بن محمد، به. وتقدم تخريجه في ترجمة عمر بن مجاشع المدائني (١٣/ الترجمة ٥٨٤٨) من طرق عن سعد، به . (١) ضعفاؤه الكبير ٤ /٤٤٥. (٢) العلل ٣٠٩/٢. ٣٩٣ يَعْقل. أخبرني محمد بن علي المُقرىء، قال: أخبرنا أبو مُسلم بن مِهْران، قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَفَ النَّسفي، قال: سمعتُ أبا عليّ صالح بن محمد يقول: سمعتُ يحيى بن مَعِين وسُئِل عن يعقوب بن محمد، فقال: أحاديثُه تَشْبَه أحاديث الواقدي محمد بن عُمر بن واقد، يعني تركوا حديثَهُ. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضَّبِّي، قال: أخبرني أبو النَّضْر محمد بن محمد الفقيه، قال: سُئِل صالح بن محمد عن يعقوب بن محمد الزهري، فقال: حدیثُه یشْبَه حدیث الواقدي، كأنه يُضَعُّفه. وفيما ذكر لنا البَرْقاني أنَّ يعقوب بن موسى الأردُبيلي حدَّثهم، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النَّجْم، قال: حدثنا سعيد بن عَمرو البَرْذعي، قال(١): سمعتُ أبا زُرعة هو الرَّازي يقول: ليس على يعقوب الزُّهري قياس. يعقوب الزُّهري، وابن زبالة، والواقدي، وعُمر بن أبي بكر المؤمَّلي، يتقاربون في الضعف في الحديث. أخبرنا الأزهري والجَوْهري؛ قالا: حدثنا محمد بن العباس(٢)، قال: أخبرنا أبو أيوب سُليمان بن إسحاق الجَلَّب، قال: حدثنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبدالملك ابن حُميد بن عبدالرحمن بن عَوْفٍ يُكنى أبا يوسُف، وكان أبوه محمد بن عيسى من سُراة أهل المدينة وأهل المروءة منهم، وكان يعقوب كثيرً العلم والسَّماع للحديث، ولم يُجالس مالكًا ولكنه قد لَقِيَ مَن كان بعد مالك، من فُقَهاء أهل المدينة ورجالهم أهل العلم منهم، وكان حافظًا للحديث(٣). (١). أبو زرعة الرازي ٣٥٢/٢. (٢) بعد هذا في م: ((الخزاز))، وهو وإن كان صحيحًا إلا أنه لم يرد في النسخ العتيقة. (٣) انظر طبقاته الكبرى ٤٤١/٥ برواية الحسين بن فهم. ٣٩٤ أخبرنا السّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ يعقوب بن محمد بن عيسى الزُّهري ماتَ سنة ثلاث عشرة ومئتين. ٧٥١٦- يعقوب بن عيسى بن ماهان، أبو يوسُف المؤدِّب، مرزويُّ الأصل(١). حدَّث عن إبراهيم بن سعد الزُّهري. روى عنه أحمد بن حنبل، وابنه عبدالله بن أحمد وكان جارُه، وأبو يَعْلى المَوْصلي. أخبرنا الحسن بن عليّ التَّمِيمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال (٢): حدثنا أبو يوسُف المؤذِّب يعقوب جارنا. وأخبرنا عبدالرحمن بن عُبيدالله الحَرْبي، قال: أخبرنا أحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثنا يعقوب أبو يوسُف جارنا. وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن عُثمان المُزَني الحافظ. وأخبرنا أبو الفَرَج الطَّناجيري وأبو محمد الجَوْهري؛ قالا: أخبرنا محمد بن النَّضْر بن محمد بن سعيد النَّخَّاس - قال عبدالله: حدثنا وقال محمد: أخبرنا - أبو يَعْلى أحمد بن عليّ بن المثنى المَوْصلي، قال: حدثنا يعقوب بن عيسى، قال: حدثنا إبراهيم ابن سعد، عن عبدالعزيز بن المُطَلَّب، عن عبدالرحمن بن الحارث - زاد أبو يَعْلَى: ابن عبد الله بن عيَّاش ثم اتَّفقا - عن زيد بن عليّ بن حُسين، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسولُ الله وَّةِ: «من قُتِلَ دون ماله - وقال أبو يَعْلَى: دون حَقِّه - فهو شَهِيد))(٣) . (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢) المسند ٧٨/١. (٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن علي بن الحسين لم يدرك جده علي بن أبي طالب، لكن أبا يعلى ذكره في مسند الحسين وما أصاب فقد خالفه الإمام أحمد إذ ذكره في مسند علي، وصرح إسحاق بن راهويه باسم علي بن أبي طالب كما في الإتحاف (١٤٦٦٠). = ٣٩٥ ٧٥١٧ - يعقوب بن القاسم بن محمد بن يحيى بن زكريا بن طَلْحة ابن عُبيدالله، أبو يوسُف القُرَشيُّ ثم التَّيْميُّ (١). حدَّث عن عاصم بن سويد، وعبدالعزيز الدَّراوردي، وعبدالله بن. المُبارك، والوليد بن مُسلم، وخَلَف بن خليفة، والمُطَّلب بن زياد، وسُفيان بن عُيينة، ومحمد بن فُضَيْل بن غزوان. رَوى عنه محمد بن سعد العَوْفي، والحارث بن أبي أُسامة، وعبدالله بن أبي سعد الوَرَّاق. وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم(٢): كتبَ أبي عنه ببغداد. أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسُف الصَّيَّاد، قال: أخبرنا أحمد بن يوسُف بن خَلَّد، قال: حدثنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا يعقوب بن القاسم أبو يوسُف الطَّلْحي، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا الأوزاعي، عن محمد بن عبدالملك، عن المُغيرة بن شعبة أنه قال لعُثمان حين حُصِرَ: إنه قَد نزلَ بك من الأمرِ مَا تَرى، فاختر بين ثلاث: إن شئتَ أن نَفتح لك بابًا سِوَى الباب الذي هُم عليه، فتقعد على رَواحلك فتلحق بمكة فلن يَستحلُّوك بها، وإن شئتَ أنْ تلحقَ بالشَّام وهي الشام(٣) وفيها مُعاوية، وإن شئت خَرَجَتَ بمِنْ معك فقاتلناهم، فإِنَّا على الحقِّ وهم على الباطل. قال: فقال عُثمان: أمَّا قولك تأتي مكة فإني سمعتُ رسولَ اللهِ ◌َّ﴿ يقول: ((يُلحِد بمكة رجلٌ من قُريش عليه نصفُ عَذاب الأمة)» فلن أكونَهُ، وأمَّا أن آتي الشَّام فلم أكن لأدعَ دارَ هجرتي ومُجاورة نبيِّ اللهَ بِّهَ وَآتَي الشَّامَ، وأمَّا قولك أني(٤) أخرجُ بِمِنْ معني = وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٦٧٧٥)، وفي معجم شيوخه (٣٣٠) وهو طريق المصنف . وتقدم في مواضع من هذا الكتاب عن غير واحد من الصحابة. (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢). الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٨٩١. (٣) قوله: ((وهي الشام)) سقط من م. (٤) في م: ((أن)) وما أثبتناه من أو د. ٣٩٦ i فأقاتِلُهم فلن أكونَ أولَ من خَلف رسولَ اللهِّهِ فِي ◌ُمَّته بإراقة مِحْجَمة دم (١). أخبرنا يوسُف بن رَباح البَصري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس، قال: حدثنا أبو بشر الدُّولابي، قال: حدثنا أبو عُبيد الله مُعاوية بن صالح، قال: أبو يوسُف الطَّلْحي قال يحيى بن مَعِين: صدوقٌ ثقة إذا حدَّث عن الثقات المعروفين. ٧٥١٨- يعقوب بن إسحاق بن السِّكِّيت، أبو يوسُف النَّحْويُّ اللغويُّ، صاحبُ كتاب ((إصلاح المنطق)) (٢). كان من أهل الفضل والدين، موثوقًا بروايته. وكان يؤدِّ وَلَد جعفر المتوكل على الله. ورَوى عن أبي عمرو الشَّيْباني. (١) إسناده منقطع، فإن رواية محمد بن عبدالملك عن المغيرة منقطعة، قال ابن حجر في ((تعجيل المنفعة ٣٧١: ((وما أظن أن روايته عن المغيرة إلا مرسلة)). وقال العلامة أحمد شاكر في تعليقه على مسند الإمام أحمد: «وأنا أرجح هذا (يعني أنه منقطع) لأن المغيرة بن شعبة مات سنة ٥٠ فيبعد أن يسمع منه ثم يعيش بعده ٨٢ سنة، ولو كان الذكر في المعمرين من الرواة، ولذلك أرجح أن الحديث ضعيف لانقطاعه)). أخرجه أحمد ٦٧/١، وعمر بن شبة في تاريخ المدينة ١٢١٢/٤ و١٢١٣، والبخاري في التاريخ الكبير ١٦٣/١، والضياء في المختارة (٣٨٧) من طريق الأوزاعي، به. وانظر المسند الجامع ٤٩٢/١٢ حديث (٩٧٤٣). وأخرجه أحمد ٦٤/١، والبزار كما في البحر الزخار (٣٧٥) من طريق يعقوب بن عبدالله القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن ابن أبزى عن عثمان، بنحوه، وقال البزار عقبه: («وأنا أظن إنما هو عن يعقوب عن حفص بن حميد عن ابن أبزى وأخاف أن يكون أخطأ»، لذلك قال الحافظ ابن كثير عقبه: ((وهذا الحديث منكر جدًا وفي إسناده ضعف ويعقوب القمي فيه تشيع، ومثل هذا لا يقبل تفرده به)) (البداية والنهاية ٣٣٩/٨). (٢) اقتبسه ياقوت الحموي في معجم الأدباء ٦/ ٢٨٤٠، والقفطي في إنباه الرواة ٥١/٤، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٣٩٥/٦، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام، والسير ١٦/١٢ . ٣٩٧ حدَّث عنه أبو عكرمة الضَّبِّي، وأبو سعيد الشُّكَّري، ومَيْمون بن هارون الكاتب، وعبدالله بن محمد بن رُستم، وأحمد بن فَرَح (١) المُقرىء. وأبوهِ إسحاق هو المعروف بالسِّكِّيت، وحُكي أنَّ الفَّرَّاء سأل السِّكِّيت عن نسبه؟ فقال: خُوزيٌّ أصلحَكَ الله من قُرى دَوْرَق من كُوَر الأهواز. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا أبو الحُسين أحمد بن جعفر ابن المُنادي، قال: حدثني محمد بن فَرَح(٢)، قال: كان يعقوب ابن السِّكِّيت يؤدب مع أبيه بمدينة السّلام في دَرْب القَنْطرة صبيان العامة، حتى احتاج إلى الکسب فجعل يتعلم النّخو، وحُکي عن أبيه أنه حجّ فطافَ بالبيت، وسَعَى بين الصَّفا والمَرْوة، وسأل الله أن يُعَلِّم ابنَهُ النَّحْو. قال: فَتَعلَّم النَّحْو واللغة، وجعلَ يختلف إلى قوم من أهلِ القَنْطرة، فأجروا له كلَّ دفعة عشرة وأكثر، حتى اخْتَلَف إلى بِشْر وَهارون(٣) ابنَي هارون أخوين كانا يكتبان لمحمد بن عبد الله بن طاهر، فما زالَ يختلفُ إليهما وإلى أولادهما دهرًا، فاحتاج ابن طاهر إلى رجل يُعلِّم ولده، وجعل ولده في حجر إبراهيم، ثم قَطَع ليعقوب رزقًا خمس مئة درهم، ثم جَعَلها ألف درهم. وكان يعقوب قد خَرَج قبل ذلك إلى سُرَّ من رأى، وذلك في أيام المتوكل، فصَيَّره عُبيدالله بن يحيى بن خاقان عند المتوكل، فضمّ إليه ولده وأسنَی له الرزق. أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا محمد بن العباس (١) في م: ((فرج)) بالجيم، مصحف، وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (٥/ الترجمة ٢٤٤٧) . : .. (٢) في م: ((فرج)) بالجيم، مصحف. وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (٤/ الترجمة ١٤٧٥)، وهو غير أحمد بن فرج المتقدم ذكره. (٣) في م: ((وإبراهيم))، وما أثبتناه من د، وهو الموافق لما نقله ابن خلكان في وفيات الأعيان ٣٩٨/٦ والقفطي في إنباه الرواة ٥١/٤ وهو ينقل عن الخطيب بالنص، وقد غيره ناشر الإنباه إلى: ((وإبراهيم)) اعتمادًا على المطبوع من تاريخ بغداد. ٣٩٨ الخَزَّاز، قال: سمعتُ أبا عُمر اللُّغوي يقول: سمعتُ ثعلبًا وقد ذكر يعقوب ابن السّكِّيت، فقال: ما عرفنا له خَزْية (١) قَطْ. حدثني أبو القاسم عُبيدالله بن عليّ بن عُبيد الله الرَّقِّي، قال: حدثنا أبو أحمد عُبيدالله بن محمد بن أحمد المُقرىء، قال: حدثنا أبو بكر الصُّولي، قال: حدثنا الحسن بن الحُسين الأزدي، قال: حدثني أبو الحسن الطُّوسي، قال: كنَّا في مَجلس عليَّ اللَّحياني وكان عازمًا على أن يُملي نوادَرَهُ ضِعْفَ ما أَمْلَى، فقال يومًا: تقول العرب: مُثْقَلٌ استعان بذَقَنِهِ، فقامَ إليه ابنُ السِّكِّيت وهو حدثٌ فقال: يا أبا الحسن إنما هو تقول العرب: مُثْقَل استعانَ بدقَّيْه، يريدون الجَمل إذا نَّهَض بالحِمْلِ استعانَ بجَنْبيه، فقَطع الإملاء. فلما كان في المجلس الثاني أمْلَى، فقال: تقول العرب: هو جاري مكاشري، فقامَ إليه يعقوب ابن السّكِّيت فقال: أعزَّك الله، وما معنى مكاشري؟ إنما هو مكاسري، كِسْرُ بيتي إلى كِسْر بيته. قال: فقَطَع اللِّحياني الإملاء، فما أمْلَى بعد ذلك شيئاً(٢) . أخبرنا طاهر بن عبدالعزيز بن عيسى الدَّغَّاء، قال: أخبرنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سُفيان النّسوي، قال: سمعتُ أبا أحمد البغدادي يقول: سمعتُ الحُسين بن عبدالمجيب المَوْصلي يقول: سمعتُ يعقوب بن سكّيت في مجلس أبي بكر بن أبي شَيْبة يقول [من الخفيف]: (١) في م: ((خربة)) مصحفة. (٢) قال صاحب شرح التصحيف والتحريف بعد سياقته هذا الخبر ٣١: ((أما قول يعقوب: فلان مكاسري بسين غير معجمة فهو كما قال، وقد وهم فيه اللحياني. وأما قوله: بدفيه، فقد ظلمه يعقوب في ردّه عليه، فقد رواه أكثر الكوفيين: بذقنه بالقاف والنون. ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام مثل ذلك أيضًا. وإنما أرادوا أن البعير إذا أراد أن ينهض استعان بعنقه وذقنه، ومن هذا قيل: ناقة ذقون، وهي التي يرجف ذقنها في سيرها، وتقول العرب: لألصقن حواقنه بذواقنه، أي: أعلاه بأسفله)). ٣٩٩ ومِنَ النَّاسِ مَنْ يحبُّك حُبًّا ظاهرَ الحبِّ ليس بالتقصيْرِ فإذا ما سألتَهُ عُشْرَ فَلْس أَلْحَق الحبّ باللَّطيف الخَبِيرِ قرأتُ على الحسن بن أبي بكر عن أبي سَهْل أحمد بن محمد بن عبدالله ابن زياد القَطَّان، قال: سمعتُ ثعلبًا يقول: عَدِي بن زيد العبادي أمير المؤمنين في اللغة وكان يقول في ابن السُّكِّيت قريبًا من هذا. وقال(١) أبو سَهْل: سمعتُ المُبَرِّد يقول: ما رأيتُ البغداديين كتابًا أحسن من كتاب يعقوب ابن السُّكِّيت في المنطق . بَلَغني أنَّ يعقوب بن السِّكِّيت ماتَ في رَجب من سنة ثلاث، وقيل من سنة أربع، وقيل من سنة ست وأربعين ومئتين، وقد بَلَغ ثمانيًا وخمسين سنة. ٧٥١٩- يعقوب بن ماهان البنَّاء، مولى بني هاشم(٢). سمع هُشيم بن بَشير، والقاسم بن مالك المُزَني. رَوى عنه أبو عبدالرحمن النَّسائي، ومحمد بن إسحاق السَّرَّاج النَّيْسابوري، وقاسم بن زكريا المُطَرِّز، وهارون بن عليّ المُزَوِّق، وعبدالله بن إسحاق المدائني .. وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم (٣): سألتُ أبي عنه، فقال: هو صدوقٌ. قال : وقال لي حجّاج بن الشّاعر: ليس ببغداد مثل يعقوب بن ماهان . أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا عبدالله بن موسى الهاشمي، قال: حدثنا عبدالله بن إسحاق بن حماد، قال: حدثنا يعقوب بن ماهان، قال: حدثنا هُشيم، قال: حدثنا أبو بِشْر، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يقولُ الله تعالى: إذا أخذتُ كريمتي عَبْد(٤)؛ فصَبَّر (١) سقطت الواو من م. (٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٢/ ٣٦٠، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٣) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٩٠٠. (٤) في م: «عبدي))، وما أثبتناه من أو د. ٤٠٠