Indexed OCR Text

Pages 81-100

إلّ لك حينَ لم تُعَرِّفنا نفسك(١)، فنقضي حَقَّك، ونبلغَ الواجبَ من بَرِّك.
فأظهر له قبولَ العُذر، فقال له الهيثم: ما استعهدك من قول سبق(٢) منك فيّ.
فقال: ما قد مَضى فلا حيلةَ فيه ولك الأمان فيما يُستأنَفُ. قال: وما الذي
مَضى جُعلتُ فداك؟ قال: بيتٌ مَرَّ، وأنا فيما ترى، قال: فتُنُشِدُنيه؟ فدافَعَه،
فَأَلَحَّ عليه، فأنشَدَه [من البسيط]:
إذا نَسَبْتَ عَدِيًّا في بني ثُعَلٍ فقدِّم الدَّال قبل العينِ في النَّسَبِ
قال مَيْمون بن هارون: وأنشَدَنا أبو شبل لأبي نُواس في الهيثم تمام هذه
الأبيات [من البسيط]:
الهيثم بن عَدِي في تلوّنه في كلِّ يومٍ له رَحْلٌ على خَشَبٍ
فما يزال أخا حلِّ ومرتحلٍ إلى الموالي وأحيانًا إلى العربِ
كأنّه لم يَزلْ يغدو على قتب (٤)
له لسانٌ يُزَجِّيه بجوهره(٣)
لله أنتَ فما قُرْبَى تهمُّ بها إلا اجتلبتَ لها الأنساب من كثبٍ
إذا نسبتَ عديًّا في بني ثُعَل فقدِّمِ الدال قبل العَيْن في النَّسَبِ
فعادَ إليه الهيثم حينَ بَلَغته الأبيات، فقال: يا سُبحان الله أليسَ قد لَقِيتني
وجَعلتَ لي عَهدًا أن لا تهجوني؟ فقال: وإنهم يقولون ما لا يَفْعُلُون(٥) .
أخبرني عبدالله بن أبي بكر بن شاذان الصَّيْرفي، قال: أخبرنا أبي، قال:
حدثنا عُثمان بن محمد السَّمَر قندي بتِنِّيس، قال: حدثنا أبو أمية الطّرَسوسي،
قال: سنة ست ومئتين فيها ماتَ الهيثم بن عدي.
(١) في م: ((بنفسك))، وما هنا من النسخ، وهو الذي في معجم الأدباء الذي ساق الحكاية
٦ /٢٧٩٠.
(٢) في م: ((يسبق))، خطأ، وما هنا في معجم الأدباء أيضًا.
(٣) في م: ((ليهجوهم))، لا أدري من أين جاءت.
(٤) في م: ((يعدى على قشب))، وما هنا من أومعجم الأدباء.
(٥) تضمين لقوله تعالى ﴿ وَالشُّعَرَآءُ يَتَِّعُهُمُ الْغَاوُونَ ٢٦َ أَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ فِرٌْ وَأَنَّهُمْ
يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ لَهَ﴾ [الشعراء].
٨١

أخبرنا إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن
الحُسين بن عليّ المَرْوَزي إجازةٌ، قال: أخبرنا عُبيدالله بن محمد بن حبيب
البُزْناني، قال: حدثنا أحمد بن سيَّار، قال: حدثنا عُبيد الله بن يحيى بن بكير،
قال: مات الهيثم بن عدي سنة ست ومئتين.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله
ابن إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا محمد
ابن سعد، قال: سنة سبع ومئتين فيها ماتَ الهيثم بن عَدِي الطَّائي في أول
المحرّم بفم الصلح.
· أخبرنا ابن الفَضْلُ، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن
عبدالله الحَضْرمي، قال: سنة سبع ومئتين فيها ماتَ الهيثم بن عَدِي.
قلت: وقيل إنه بلغ ثلاثًا وتسعين سنة ..
٧٣٤٥- الهيثم بن عبدالرحمن .
حدَّث عن عُمَّارُ(١) بن سيف الضَّبِّي. رَوى عنه إبراهيم بن عبدالرحيم بن
دَنُوقا.
أخبرنا محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد البَزَّازِ، قال:
حدثنا محمد بن عمرو بن الْبَخْتري الرَّزَّاز، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالرحيم
ابن عُمر، قال: حدثنا الهيثم بن عبدالرحمن بمدینة أبي جعفر، قال: حدثنا
عَمَّار بن سيف، عن عاصم، عن أبي عُثمان، عن جرير بن عبدالله، قال: كنتُ
أسيرُ معه، فلما انتَهَينا إلى قُطْرُبل قال: أي قرية هذه؟ قلت: قُطربل، قال:
فضَرَب بطنَ فَرَسه حتى وَقَّف بها ثم قال: سمعتُ رسولَ اللهِوَل يقول: «تُبنى
مدينة بين دجلة والدُّجيل وقطريل والصَّراة، تُجْبَى (٢) إليها خزائنُ الأرض.
(١) في م: ((عمارة)»، محرف، وهو من رجال التهذيب.
(٢). في م: ((تجيء)»، محرفة .
٨٢

وجَبابِرَتُها، يخسفُ بأهلها، فلَهِيَ أسرعُ هويًا بأهلها من الوَتَد الحديد في
الأرض الرَّخوة))(١).
٧٣٤٦٠ - الهيثم بن عبدالغفار الطَّائيُّ، من أهل البصرة(٢).
قدمَ بغدادّ، وحدَّث بها.
أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال(٣): حدثنا عبدالله
ابن سُليمان، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد، قال (٤): سمعتُ أبي يقول: كان
يقدُم علينا من البَصرة رجلٌ يقال له: الهيثم بن عبدالغَفار الطّائي، يحدثنا عن
هَمَّام، عن قتادة رأيه، وعن رجل يقال له: الرَّبيع بن حبيب، عن ضِمام(٥) ،
عن جابر بن زيد، وعن رجاء بن أبي سَلَمة أحاديث، وعن سعيد بن
عبدالعزيز، وكنّا مُعجبين به. فحدثنا بشيء أنكرتُه، أو ارتبتُ به، ثم لَقِيتُه فقال
لي: ذاك الحديث اتركه أو دعه فقدمتُ على عبدالرحمن بن مهدي فعَرَضتُ
عليه بعضَ حَديثِهِ، فقال: هذا رجلٌ كذَّاب، أو قال: هو غير ثقة. قال أبي:
ولَقِيتُ الأقرع بمكة (٦) فذكرتُ له بعض هذا، فقال: هذا حديثُ البُرِّي(٧) عن
قتادة، يعني أحاديث هَمَّام قَلَبَها. قال: فَخرَّقتُ حديثَه وتَرَكناه بعد.
وقال فِي حديث آخر (٨) : عرضتُ على ابن مهدي أحاديث الهيثم بن
عبدالغفار الطّائي عن هَمَّام وغيره، فقال: هذا يضعُ الحديثَ.
(١) تقدم تخريجه أول الكتاب، في ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد، وهو موضوع.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الإسلام. وانظر الميزان
٣٢٣/٤.
(٣) تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين (٦٧١).
(٤)
العلل ومعرفة الرجال ٢٥٤/١ - ٢٥٥.
في م: ((همام))، محرف، وما هنا من النسخ والعلل.
(٥)
(٦) سقطت من م.
(٧) في م: («البراء»، وهو تحريف، وهو عثمان بن مقسم، من رجال التهذيب.
(٨) العلل ٢٤٨/١.
٨٣

أخبرني الأزهري وعليّ بن محمد بن الحسن الحَرْبي؛ قالا: أخبرنا
عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصَّيْرفي،
قال: حدثنا عبدالله بن عليّ بن عبد الله المَدِيني، قال: سمعتُ أبي يقول: كان
الهيثم بن عبدالغفار يَروي عن هَمَّام وعن هشام بن سعد أمرًا عظيمًا، وعن
زُهير بن محمد كتبه، وكان أعلمَ الناس بقول جابر بن زيد وكنّا نكتبُ عنه،
وكان شابًا أسودَ الرأس واللِّحية، خرجَ إلى بغداد فحدَّث واجتمعَ الناسُ عليهِ،
وجاؤوا إلى عبدالرحمن بن مهدي بأحاديث حدَّث بها، فأنكرها عبدالرحمن،
وتكلّم فيه بشيءٍ غمزه به فسَقَط وذَهَب حديثُه. قال: وسمعتُ أبي يقول:
الهيثم بن عبدالغفار كتبتُ عنه أحاديثَ وضَرَبْتُ(١) عليها.
٧٣٤٧ - الهيثم بن جميل، أبو سهل(٢).
نزَلَ أنطاكية بأخَرَّةٌ، وحدَّث عن مالك بن أنس، ويزيد بن عياض بن
جُعْدُبة(٣) ، وزُهير بن مُعاوية، وأبي عَوَانة، وعُبيد الله(٤) بن عَمرو، وأبي
الأحوص، وشَرِيك بن عبدالله، وعبدالله بن المثنى الأنصاري، وجرير بن
حازم، وحِسام بن مِصَك، وحماد بن سَلَمة، وعبدالله بن عُمر العُمري،
وسُفيان بن عيينة، وقيس بن الرَّبيع .
رَوى عنه أحمد بن حنبل، وأحمد بن إبراهيم الدَّورقي، وفَضْل بن
يعقوب الرُّخامي، وسَعْدان بن يزيد، ومحمد بن عبدالله الزُّهيري، وأبو الوليد
ابن بُرْد الأنطاكي، وغیرُهم.
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا
محمد بن مخلد الُّوري، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الزُّهيري، قال: حدثنا
(١) في م: ((وخرجت))، وهو تحريف خطير قلب المعنى . .
(٢) اقتبه المزي في تهذيب الكمال ٣٦٥/٣٠، والذهبي في كتبه ومنها السير ٣٩٦/١٠.
(٣) في م: ((زيد بن عياض بن جعدية)) وكله تحريف وتصحيف.
.. (٤) في م: ((عبدالله))، محرف، وهو الرقي، من رجال التهذيب.
٨٤٠

الھیثم بن جمیل، قال: حدثنا قیس، عن غیلان بن جامع، عن عَدِي بن ثابت،
عن عبدالله بن يزيد، عن خُزيمة بن ثابت، قال: صَلَّيتُ مع رسولِ الله ◌َِل
الصَّلاتين بِجَمْع بإقامة واحدة(١) .
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
مَعروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد،
قال(٢): سمعتُ موسى بن داود يقول: أفلس الهيثم بن جَميل في طلب
(١) إسناده ضعيف، لتفرد قيس، به، وهو قيس بن الربيع، وهو ضعيف عند التفرد، كما
أن غيلان بن جامع ومن تابعه قد خولفوا في هذا الإسناد، قال الطبراني في الكبير
عقب الحديث: ((روى هذا الحديث يحيى بن سعيد الأنصاري وشعبة وزهير وغيرهم
عن عدي بن ثابت عن عبدالله بن يزيد عن أبي أيوب الأنصاري، وخالفهم غيلان
وجابر الجعفي، فقالا: عن خزيمة بن ثابت، والصواب حديث أبي أيوب، ورواه
الثوري عن عدي بن ثابت عن عبدالله بن يزيد عن أبي أيوب)).
أخرجه الطبراني في الكبير (٣٧١٤) من طريق الهيثم بن جميل، به .
وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٧١٥)، وفي الأوسط، له (٨٤٠١) من طريق قيس
ابن الربيع عن غيلان وابن أبي ليلى وجابر عن عدي بن ثابت، عن عبدالله بن يزيد،
عن خزيمة، بنحوه.
أما حديث أبي أيوب فأخرجه مالك (١١٩٣)، والحميدي (٣٨٣)، وأحمد
٤١٩/٥ و٤٢٠، والدارمي (١٥٢٤)، والبخاري ٢٠١/٢ و٢٢٦/٥، ومسلم ٧٥/٤،
وابن ماجة (٣٠٢٠)، والنسائي ٢٩١/١ و٢٦٠/٥، وفي الكبرى (١٥٧٦)
و (٤٠٢٤)، وابن حبان (٣٨٥٨)، والطبراني في الكبير (٣٨٦٣)، والجوهري في
مسند الموطأ (٨٠٥)، والبيهقي ١٢٠/٥، والبغوي (١٩٣٦) من طريق يحيى بن
سعيد .
وأخرجه الطيالسي (٥٩٠)، وعلي بن الجعد (٤٩٠)، وأحمد ٤١٨/٥ و٤٢١،
والدارمي (١٨٩٠)، والنسائي في الكبرى (٤٠٢٣) من طريق شعبة؛ كلاهما (يحيى
وشعبة) عن عدي بن ثابت عن عبدالله بن يزيد عن أبي أيوب، بنحوه. وانظر المسند
الجامع ٢٦٤/٥ حدیث (٣٥٢٨).
(٢) طبقاته الكبرى ٤٩٠/٧ .
٨٥
!

الحديث مَرَّتين، وكان من أهلِ بغداد، تحوَّل فنزَلَ أنطاكية حتى ماتَ بها.
وكان ثقةً .
نقَلتُ من أصلٍ أبي الحسن بن رِزْقويه، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن
. الحسن الصَّوَّاف، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال(١) : قال أبي،
وذكرَ الهيثم بن جميل، فقال: كان من أصحابِ الحديث ببغدادَ هو وأبو
كامل، وأبو سَلَمة الخُزاعي. وكان الهيثم أحفظَ الثَّلاثة، وكان أبو كامل أتقِنَ
للحدیث منه .
قلت: أبو كامل هو مظفر بن مُدرِك.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي،
قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن
أحمد بن عبدالله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(٢): الهيثم بن جميل ثقةٌ
صاحبُ سُنَّةٍ بغداديٌّ سكنَ أنطاكية .
أخبرنا العَتِيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب
سُليمان بن إسحاق الجَلَّب، قال: سُئِل إبراهيم الحَرْبي: ممن كان الهيثم بن
جميل؟ فقال: كان من أبناء خُراسان، وكان ببغدادَ ثم انتقلَ إلى الشام، وهو
ثقةٌ. فقيل لإبراهيم: كان صدوقًا في الحديث؟ قال: أما الصِّدقِ فلا يُدْفَع.
أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبدالله الطَّبري، قال: قال لنا أبو
الحسن الدَّارقطني(٣): الهيثم بن جميل ثقة حافظ.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله المُعَذَّل، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد
الدَّقَّاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: حدثنا سُفيان المِصِّيصي،
قال: شهدتُ الهيثم بن جميل وهو يموت وقد سُجي نحو القِبلة، قال: فقامت
(١) العلل ومعرفة الرجال ٢/ ١٤٢.
(٢) معرفة الثقات (١٩٢١).
(٣) سنن الدارقطني ٤/ ١٧٤
٨٦

جاريتُه تغمز رجله، فقال: اغمزيها فإنه يعلم أنه ما مشتا(١) إلى حرامٍ قَط.
أخبرنا السَّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا عبدالباقي بن قانع :
أنَّ الهيثم بن جميل ماتَ في سنة ثلاث عشرة ومئتين.
٧٣٤٨- الهيثم، أبو عليّ صاحب معروف الكرخيِّ .
أخبرنا البَرْقاني، قال: قُرىء على أبي محمد بن ماسِي وأنا أسمع:
أخبركم إبراهيم بن موسى الجَوْزي، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال:
حدثنا الهيثم أبو عليّ، وكان من أصحاب معروف، قال: جاء رجل إلى
مَعروف، فقال: يا أبا مَحفوظ هذه عشرة دنانير أرسَلَ بها إليك فُلان، قال:
نعم فاردُدها عليه. قال: لا أفعل أتخوف أن يحدثَ عليها شيء فأضمنُها،
قال: ضعها في حِجْرك فوَضَعها في حِجْرِه. قال: فدخَلَ سائلٌ يسأل، فقال:
أدفعها إليه، قال: كلها؟ قال: كلها. قال: كلها؟ قال: كلها. أليسَ أمَرَكَ أن
تدفعها إليَّ؟ قال: نعم. قال: فأنا آمرك أن تدفعها إلى هذا. قال: فدَفَعها إليه
فأخذها وذهب.
٧٣٤٩- الهيثم بن خارجة، أبو أحمد، خراسانيُّ الأصل (٢).
سمعَ الليث بن سعد، ويعقوب القُمي، والجَرَّح بن مَلِيحِ البَهْراني،
وإسماعيل بن عيَّاش.
روى عنه أحمد بن حَنْبل، وإسماعيل بن أبي الحارث، ومحمد بن
إسحاق الصَّاغاني، وأبو زُرعة، وأبو حاتم الرازيان، وأحمد بن أبي خيثمة،
وإبراهيم الحربي، وموسى بن هارون، وعبدالله بن أحمد بن حنْبل، وإسحاق
ابن إبراهيم بن سُنَيْن (٣) ، وأحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصُّوفي.
(١) في م: ((مشت))، وما هنا من النسخ وت.
(٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٧٤/٣٠، والذهبي في كتبه ومنها السير
١٠ /٤٧٧ .
(٣) في م: ((سفيان)»، وهو تحريف.
٨٧

قرأتُ على البَرْقاني، عن إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، قال:
أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعتُ أبا يحيى يعني صاعقة، يقول:
الهيثم بن خارجة يُكنى أبا يحيى.
قلت: كنَّاه صاعقة أبا يحيى. وكنّاه الناس أبا أحمد.
أخبرنا البَرْقاني، قال: قال محمد بن العباس الهَرَوي: حدثنا يعقوب بن
إسحاق بن محمود الحافظ، قال: أخبرنا أبو عليّ صالح بن محمد، قال:
سمعتُ هشام بن عمار وذُكِرَ الهيثم بن خارجة، فقال: كنّا نسميه شُعبة
الصغير. قال صالح: وكان أحمد بن حنبل يُثْني عليه، وكَان يَتَزَهَّد، وكان
سيء الخُلُقِ مع أصحابِ الحديثِ.
والهيثم بن خارجة أصلُه من مزو الرُّود وقع ببغداد.
أخبرنا عليّ بن الخُسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن
عُمر الخَلَاّل، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن
سَهْل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور، قال: وسُئِل يحيى بن مَعِين عن
الهيثم بن خارجة، فقال: ثقةٌ .
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا أبو عليّ بن
الصَّوَّاف، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حَنْل، قال(١) : كان أبي إذا رَضِيَّ
عن إنسان وكان عنده ثقةً حدَّث عنه وهو حَيّ، فحذَّثنا عن الحكم بن موسى
وهو حَيّ، وعن هيثم بن خارجة، وأبي الأحوص، وخَلَفَ وشُجاع، وهم
أحياء .
أخبرنا يوسُف بن رباح البَصْري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
إسماعيل المهندس، قال: حدثنا أبو بشر الدُّولابي، قال: حدثنا أبو عُبيد الله
مُعاوية بن صالح بن أبي عُبيد الله، قال: الهيثم بن خارجة قال أحمد يعني ابن
(١) العلل ومعرفة الرجال ٨٥/١ - ٨٦.
٨٨

حنبل: اكتُبْ عنه فقد كتبتُ عنه.
حدثنا الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبدالله القاضي، قال: أخبرنا
عبدالكريم بن أحمد بن شعيب النَّسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو أحمد
الھیثم بن خارجة ليس به بأسٌ.
أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا
محمد بن الحُسين الزَّغْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: الهيثم بن
خارجة يُكنى أبا أحمد، توفي في آخر ذي الحجَّة سنة سبع وعشرين ومئتين.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن
عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: سنة سبع وعشرين ومئتين فيها ماتَ الهيثم
ابن خارجة .
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبدالله بن
محمد البَغَوي(١): ماتَ الهيثم بن خارجة في ذي الحجّة سنة سبع وعشرين،
وکان لا يخضِب، وقد رأيتُه وما كتبتُ عنه.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله
ابن إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا الحارث بن محمد، قال سنة سبع
وعشرين ومئتين فيها توفي الهيثم بن خارجة المحدِّث يوم الاثنين لثمان ليالٍ
بَقِينَ من ذي الحجّة.
قرأتُ على البَرْقاني عن أبي إسحاق المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن
إسحاق السَّرَّاج، قال: حدثني الجَوْهري وإسماعيل بن أبي الحارث؛ قالا:
رأينا الهيثم بن خارجة أبا أحمد أبيضَ الرأس واللُّحية، ماتَ ببغداد في المحرَّم
سنة ثمان وعشرين ومئتين.
(١) تاريخ وفاة الشيوخ (٥).
٨٩

٧٣٥٠ - الهيثم بن خالد، أبو الحسن القُرَشِيُ (١).
قال لي أبو نُعيم الحافظ (٢): هو بصريُّ الأصل انتقَلَ إلى بغداد، فنُسِبَ
....
إليها .
حدَّث عن الهيثم بن جَميل، ويزيد بن قُبَيْس(٣)، ويحيى بن صالح
الوُحَاظِيِ .
قلت: وحدَّث أيضًا عن أبي حُذَيفة (٤) موسى بن مسعود النَّهدي.
رَوَى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، وعليّ بن الحسن بن سَلْمِ (٥)
الأصبهاني، وغيرهما.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال(٦) : حدثنا أبو محمد عبدالله بن محمد بن
جعفر بن حيَّان، قال: حدثنا حَمْدان بن الهيثم، قال: حدثنا الهيثم بن خالد
البَغْدادي، قال: حدثنا يحيى بن صالح الوُحَاظي، قال: حدثنا جُمَيْع بن
ثُوَب، قال: حدثنا يزيد بن خُمَّير (٧)، عن أبي أمامة، عن النبيِّ ◌َّ أنه كان إذا
بَعَث أميرًا قال: ((اقْصُرِ الصَّلاةَ، وأقِلَّ من الكلام فإن من الكلام سِحْرًا))(٨)
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٨١/٣٠، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة
والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) أخبار أصبهان ٣٣٨/٢.
(٣) في م: ((قيس))، محرف، وهو من رجال التهذيب.
(٤) في م: ((خليفة)»، محرف، وهو من رجال التهذيب.
(٥) في م: ((سالم))، محرف.
(٦) أخبار أصبهان ٣٣٨/٢.
(٧) في م: ((حميد)»، وهو تحريف.
(٨) إسناده ضعيف جدًا، جميع بن ثُوَب متروك الحديث (الميزان ٤٢٢/١).
أخرجه الطبراني في الكبير (٧٦٦٢) من طريق يحيى بن صالح، به .
وأخرجه الطبراني أيضًا (٧٦٤٠) من طريق جميع بن ثوب عن زائدة بن حسين؛
عن أبي أمامة بنحوه مختصرًا.
٩٠

٧٣٥١- الهيثم بن خَلَف.
حدَّث عن الهيثم بن جَميل. رَوى عنه عَبْدان بن محمد المَرْوَزي، وما
أظنُّه إلّ الهيثم بن خالد الذي ذكرتُه آنفًا، غيرَ أنَّ في الرواية: الهيثم بن خَلَف،
بالفاء، فالله أعلم.
أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثني أبو بكر محمد بن عبدالله بن محمد
المُعَدَّل الهَرَوي بها، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عُمر بن محمد
ابن المُنكدر المُنكدري، قال: حدثنا أبو محمد عَبْدان بن محمد بن عيسى
المَرْوَزي الفقيه، قال: حدثنا الهيثم بن خَلَف ببغداد، قال: حدثنا الهيثم بن
جَميل، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن عُبيدالله بن عُمر، عن نافع، عن ابن
عُمر أنَّ النبيَّ وََّ، قال: ((مَن أَذَّن فهو يُقيم)). قال عَبْدان: دخلتُ مع أحمد
ابن الشُّكَّري على هذا الشَّيخ فسأله عن هذا الحديث، وسمعتُهُ منه، واستَغْرَبَه
جدًا (١).
٧٣٥٢- الهيثم بن صَفْوان بن مُبَيْرة، أبو عليّ.
حدَّث عن أبيه. رَوَى عنه أبو بكر بن الخنازيري.
(١) قلت: فإن كان هذا هو الهيثم بن خالد فإنه من رجال التهذيب وهو صدوق يغرب،
ولم نقف على من تابعه على هذا الإسناد أو رواه من طريقه. ورواه عبيدالله بن
عبدالمجيد الحنفي ويزيد بن هارون عند يحيى بن معين في تاريخه ١٩٩/٢ برواية
الدوري، وعبيدالله بن موسى عند عبد بن حميد (٨١١)، وقرة بن حبيب عند العقيلي
١٠٥/٢ والطبراني في الكبير (١٣٥٩٠)، ومعلى بن مهدي عند ابن حبان في
المجروحين ٣٢٤/١ وابن عدي في الكامل ١٢١٨/٣؛ خمستهم (عبيدالله بن
عبدالمجيد ويزيد وعبيدالله بن موسى وقرة ومعلى) عن سعيد بن راشد عن عطاء بن
أبي رباح عن ابن عمر، بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٠٦/١٠ - ١٠٧ حديث
(٧٣٠١)، وهذا إسناد ضعيف جدًا فسعيد بن راشد متروك الحديث (الميزان
١٣٥/٢)، وقال أبو حاتم (العلل ٣٣٦): ((هذا حديث منكر، وسعيد ضعيف
الحديث)) وقال مرة: ((متروك الحديث)).
٩١

أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي،
قال: حدثني أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم بن جعفر الكِنْدي الصَّيْرفي،
يُعرف بابن الخنازيري، قال: حدثنا أبو عليّ الهيثم بن صَفْوانِ بن هُبَيْرة
ببغداد، قال: حدثنا أبي، عن ابن جُريج، قال: وأخبرني محمد بن عَجْلان أنَّ
سعيد بن أبي سعيد أخبره عن أبي هريرة أنه قال: قال رسولُ اللهِ وَله: «إذا
انتَهَى أحدُكم إلى المَجْلَس فليُسَلِّم، فإن بدا له أن يَجْلسَ فليَجْلس، فإذا قامَ
فليُسَلِّم، فإنَّ الأولى ليست بأحقَّ من الآخرة))(١)
٧٣٥٣ - الهيثم بن سَهْل التُّستريُّ(٢).
:
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن حماد بن زيد، وأبي عَوانةِ، وعَبْثر بن
القاسم، وعلي بن مُسهر، والمُسيب بن شَرِيك، وعِمْران بن عيينة، ومحمد بن
فُضَيْل بن غزوان، ووكيع بن الجَرَّاح.
(١) إسناده حسن، فصفوان بن هبيرة لين الحديث وقد توبع، تابعه مخلد بن يزيد وهو ثقة
كما بيناه في ((تحرير التقريب)) وسعيد بن سالم وهو صدوق حسن الحديث، وقال
الإمام الترمذي: ((حديث حسن)). وروي الحديث من غير هذا الطريق عن ابن
عجلان .
أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٣٦٩) من طريق مخلد، والطحاوي في
شرح المشكل (١:٣٥٠) من طريق سعيد بن سالم؛ كلاهما عن ابن جريج، به.
وأخرجه الحميدي: (١١٦٢)، وأحمد ٢/ ٢٣٠ و٢٨٧ و٤٣٩، والبخاري في الأدب
المفرد (١٠٠٧) و(١٠٠٨)، وأبو داود (٥٢٠٨)، والترمذي (٢٧٠٦)، والنسائي في
عمل اليوم والليلة (٣٧١)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٣٥١) و(١٣٥٢)
و(١٣٥٣) و (١٣٥٤)، وابن حبان (٤٩٤) و(٤٩٥) و(٤٩٦)، والبغوي (٣٣٢٨) من
طرق عن محمد بن عجلان، به.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٩٨٦)، والنسائي في عمل اليوم والليلة
(٣٦٨)، وابن حبان (٤٩٣) من طريق يعقوب بن زيد عن سعيد، به. وانظر المسند
الجامع ٦٦٣/١٧ حديث (١٤٢٩٥).
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السابعة والعشرين من تاريخ الإسلام.
٩٢

رَوى عنه عليّ بن حماد الخَشَّاب، وجعفر بن حَمْدان والد أبي بكر بن
مالك القَطِيعي، ومحمد بن يوسُف بن سُليمان الزَّيَّات، وأبو سعيد ابن
الأعرابي، وغيرهم.
أخبرنا العَتِيقي، قال: حدثنا عبدالله بن يوسف بن أحمد بن بامويه(١)
الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بِشْر البَصْري
بمكة، قال: حدثنا الهيثم بن سَهْل، وسمعتُه يقول: وُلدتُ سنة اثنتين
وخمسين ومئة، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا محمد بن زياد، عن
أبي هريرة، قال: قال محمد رَّهُ: ((أما يَخْشَى الذي يرفع رأسَه قبلَ الإمام أنْ
يحوِّلَ اللهُ رأسَه رأسَ حمار))(٢). لم يَروٍ حماد بن زيد عن محمد بن زياد
سوی هذا الحدیث .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، قال: حدثنا يوسُف بن عُمر
القَوَّاس، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن بنت كعب، قال: حدثنا الهيثم يعني
ابن سَهْل التُّسْتَري، قال: رأيتُ حماد بن زيد جاءَ على حمارٍ إلى دار قاروندا،
وكان بَزَّازًا، فقامَ إليه شابٌّ يقال له: عُمارة القُرَشي ليأخذ بركابه ليَنزِل، فقال:
مَه، فقال: تنفس عليَّ الأجر؟ قال: لا ولكن أُجلك. فقال عُمارة: حدثني
والدي، عن جدي، عن رسولِ اللهِ وَُّ، قال: ((ثلاثةٌ لا يَستَخِفُّ بحقٌّهم إلّ
منافقٌ بَيّن النفاق: ذو الشَّيبة في الإسلام، ومُعلِّم الخير، وإمامٌ عادل))(٣).
حدثني الصُّوري، قال: سمعتُ عبدالغني بن سعيد الحافظ يذكرُ أنَّ
إسماعيل بن إسحاق القاضي ضَرَب الهيثم بن سَهْل على تحديثه عن حماد بن
زيد، وأنكرَ عليه ذلك.
(١) في م: ((بابويه)) محرف. وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (١١/ الترجمة ٥٢٩٦).
وانظر تعليقنا هناك.
(٢) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن الفضل بن العباس (٤/ الترجمة ١٤٥٤).
(٣) تقدم تخريجه في ترجمة الحسين بن جعفر بن محمد الوراق (٨/ الترجمة ٤٠٢٧).
٩٣

وقال لي الصُّوري: توفي الهيثم بن سَهْل بعد سنة ستين ومئتين.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّارقُطني، قال(١): الهيثم بن
سَهْل كان ضعيفًا .
٧٣٥٤- الهيثم بن خالد بن يزيد، هَرَويُّ الأصل(٢).
يَنتسِبُ إلى وَلاء ولد عُثمان بن عفَّان. وحدَّث عنِ هانىء بن يحيى،
وحجَّاج بن محمد الأعور، ومحمد بن عيسى ابن الطََّّاع، وعبد الله بن
عبدالرحمن الواقعي، وموسى بن محمد المقدِسي. روی عنه محمد بن محمد
الباغَنْدي، ويحيى بن صاعد، وصالح بن أبي مُقاتل، والقاضي المحامِلي.
دَفَع إليّ أحمد بن عبدالله المحامِلي كتاب جدّه القاضي أبي عبد الله
الحُسين بن إسماعيل بخط يدهِ فقرأتُ فيه. ثم حدثني أبو محمد الخَلَّل، قال:
حدثتنا أمة الواحد بنت الحُسين بن إسماعيل المحامِلي، قالت: حدثني أبي،
قال: حدثنا هيثم بن خالد الهَرَوي مولى عُثمان بن عفَّان، قال: حدثنا محمد
ابن عيسى، قال: حدثنا فَرَج بن فَضالة، عن يحيى بن سعيد، عن عَمرة، عن
أمِّ سَلَمَة، قالت: مَرَّ النّبيُّ وَّ بشاة ميتة لسَوْدة، فقال: ((ألا انتَفَعتُم بإهابها،
فإنها يُحلُها دِبَاغُها كما يُحِلُّ خَلُّ الخَمرِ))(٣).
(١) العلل للدارقطني ٢ / ٤١ السؤال ٩٦.
(٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٨٠/٣٠، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة
والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف الفرج بن فضالة وصاحب الترجمة .:
أخرجه ابن عدي في الكامل ٢٠٥٤/٦، والدار قطني ٤٩/١، والبيهقي
٣٧/٦-٣٨ من طريق الفرج، به. وقال الدارقطني عقبه: ((تفرد به فرج بن فضالة وهو
ضعیف)».
وقد صح نحوه من حديث ميمونة دون قوله: ((كما يحلّ خل الخمر)) أخرجه مسلم
١٩٠/١، وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على ابن ماجة (٣٦١٠).
٩٤

٧٣٥٥ - الهيثم بن خالد، أبو عَمرو الكِنْدِيُّ المَرَاغيُّ (١).
حدَّث ببغدادَ عن عبدالله بن عُمر الأصبهاني أخي رُسْتة. رَوَى عنه محمد
ابن مَخْلَد.
أخبرني محمد بن طَلْحة الكَثَّاني، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال :
أخبرنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا الهيثم بن خالد أبو عَمرو المَرَاغِي
الكندي، كتبتُ عنه عند عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الله بن عُمر
الزُّهري الأصبهاني أخو رُسْتة، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الوَضَّاح،
عن الحسن في تفسير هذه الآية ﴿ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾
[الأحزاب ٧٢] فقال الحسن: إنَّ أقوامًا غَدَوا في المَطارِف(٢) العِتَاق،
والعَمائم الرِّقاق، يَطْلبونَ الإمارات، يَتعرَّضون للبلاء، وهم منه في عافية،
حتى إذا أصابوها خافوا مَن فَوقهم من أهل العَقْد، وظَلَموا بها من تَحتَهم من
أهل العَهد، هَزّلوا بها دينَهم، وسَمَّنوا بها براذينهم؛ ووَسَّعوا بها دورَهم،
وضَيِّقوا بها قبورَهم، ألم ترهم قد جَدَّدوا الثياب، وأخلقوا الدين؟ يتكىء
أحدُهم على يمينه فيأكل من غير طعامهِ، طعامُهُ غَصبٌ، وخَدَمِهِ سُخرة، يدعو
بحلوِ بعد حامض، ورَطْب بعد يابسٍ، حتى إذا أخَذَته الكِظَّة(٣) تَجَشَّأ من
البَشَم(٤) ، ثم قال: يا جارية هاتي حاطومًا(٥) هاتي ما يهضم الطَّعام. يا أحمق
لا والله، إن تهضم إلّ دينك، أين جارُكَ، أين يتيمُكَ، أين مسكينُكَ، أين ما
أوصی الله به؟
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٨٢/٣٠.
(٢) المطارف: نوع من الملابس.
(٣) الكظة: البِطنة، يقال: كظه الطعام والشراب يكظه كظا إذا ملأه حتى لا يطيق على
النفس.
(٤) البشم: التخمة .
(٥) في م: ((خاطوما)) بإعجام أوله، مصحفة. والحاطوم: الهاضوم، وهو ما يهضم به
الطعام.
٩٥

٧٣٥٦ - الهيثم بن خَلَف بن محمد بن عبدالرحمن بن مُجاهد، أبو
محمد الدُّوريّ(١).
سمعَ إسحاق بن موسى الأنصاري، وعُبيدالله بن عُمر القَواريري،
وعُثمان بن أبي شَيْبة، ومحمود بن غَيْلان، وعبدالأعلى بن حماد، ومحمد بن
يوسُفُ الْغَضِيضي(٢) ، ومحمد بن حُميد الرَّازي.
روى عنه أبو بكر الشافعي، وعُثمان بن أحمد بن سَمْعان الرَّزَّازِ،
وعبدالعزيز بن جعفر الخِرَقي، وعُبيدالله بن أبي سَمُرة البَغَوي، وعليّ بن محمد
: ابن لؤلؤ الوَرَّاق، وغيرهم.
حدثني عليّ بن محمد بن نَصْر الدِّينَوَري، قال: سمعتُ حَمْزة بن يوسُف
السَّهُمي يقول(٣): سمعتُ أبا بكر الإسماعيلي، يقول: الهيثم بن خَلَف
الدُّوري كان أحدَ الأثبات.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: سمعتُ عبدالله بن محمد بن جعفر بن
حيَّان، يقول: ماتَ هيثم بن خَلَف(٤) الدُّوري سنة سبع وثلاث مئة.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع: أنَّ الهيثم بن خَلَفَ الدُّوري ماتَ يوم
الخمیس في صفر من سنة سبع وثلاث مئة.
قراتُ على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي، قال: سنة
سبع وثلاث مئة توفي الهيثم الدُّوري في شهر ربيع الأول منها، ولم يُغَيِر شَيْبِهِ،
وكان كثير الحديث جدًّا ضابطًا لكتابه.
(١) اقتبسه السمعاني في ((الدوري)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٥٦/٦.
والذهبي في وفيات سنة (٣٠٧) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٢٦١/١٤.
(٢) في م: ((الغضيفي)) وهو تحريف.
(٣) سؤالات السهمي (٣٧٥).
(٤) سقط من م .
٩٦

٧٣٥٧- الهيثم بن جابر بن الهيثم، أبو القاسم البَصْريُّ.
ذكر أبو القاسم ابن الثَّلاَّج أنه قدمَ بغداد (١) عليهم من البَصرة في سنة
تسع وثلاثين وثلاث مئة، وحدَّثهم عن هشام بن عليّ السِّيرافي. قال: وتوفي
بالبَصرة في سنة أربعين.
ذکرُ من اسمُه هاشم
٧٣٥٨- هاشم بن القاسم، أبو النَّضْر الكِنانيُّ، من بني ليث بن
كنانة، من أنفسهم، خُراسانِيُّ الأصل(٢).
سمعَ شُعبة بن الحجَّاج، وشَيْبان بن عبدالرحمن، وسُليمان بن المُغيرة،
وعبدالرحمن المَسعودي، وأبا مالك النَّخَعي، وليث بن سعد، وزُهير بن
مُعاوية، وعُبيد الله الأشجعي.
رَوَى عنه أحمد بن حَنْبل، ويحيى بن مَعِين، وأبو خَيْئَمة، وإسحاق بن
راهويه، ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، وعباس الدُّوري، ومحمد بن عُبيدالله
المُنادي، ويعقوب بن شَيْبة، والحسن بن مُكْرَم، وأحمد بن الخليل
البُرْجلاني، والحارث بن أبي أسامة. وكان يُلَقَّب قَيْصرًا.
أخبرنا محمد بن عُمر بن القاسم النَّرْسي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله
الشافعي، قال: حدثنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا أبو النَّضْر هاشم بن
القاسم الكِناني من بني ليث من أنفسهم وهو من أهل خُراسان، وكان(٣) يُلَقَّب
قَيْصرًا، وإنما لُقِّب بقَيْصر أنَّ نَصْر بن مالك بن الهيثم الخُزاعي، وكان على
(١) سقطت من م.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الكناني) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١٣٠/٣٠،
والذهبي في كتبه، ومنها السير ٥٤٥/٩. وانظر ألقاب ابن حجر ١٠٦/٢.
(٣) سقطت من م.
٩٧

شُرطة هارون الرَّشيد، دخَلَ الحَمَّام في وقت صلاة العَصرِ وقال للمؤذن .. لا
تُقِيم الصَّلاة حتى أخرجَ. فجاء أبو النَّضْر إلى المسجد وقد أذَّن المؤذنُ، فقال
له أبو النَّضْر: مالك لا تُقيمُ الصَّلاة؟ قال: أنتظرُ أبا القاسم، فقال له أبو
النَّضْر: أقم، فأقام الصَّلاة، فَصَلُّوا. فلما جاء نَصْر بن مالك قال للمؤذِّن: ألم
أقل لك لا تُقِم حتى أخرج؟ قال: لم يدعني هاشم بن القاسم وقال لي: أقم.
فقال نَصْر: ليسَ هذا هاشم، هذا قَيْصر تَمثَّلَ بملك الرُّومِ. فبَقِيَ هذا اللَّقْبُ
على أبي النَّضْر.
وقال الحارث: كان أحمد بن حَنْبل، يقول: أبو النَّضْر شيخُنا من
الآمرين بالمعروف والنَّاهين عن المُنكر.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: حدثنا أبو عليّ بن
الصَّوَّافِ، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حَنْبل، قال(١) : سمعتُ أبي يقول:
قال أبو النَّضْر: وُلدتُ سنة أربع وثلاثين ومئة.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا عبدالله
ابن محمد بن جعفر القَزويني، قال: سمعتُ عليّ بن سَهْل بن المُغيرة، قال:
قال لي أبو نُعيم: أما يَتَّقي الله قَيْصر يحدِّث عن الأشجعي بكتاب سُفيان؟ يعني
بقَيْصر أبا النَّضْرِ.
١
أخبرنا الصَّێمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا
محمد بن الحُسين الزَّعْفِراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: سمعتُ يحيى
ابن مَعِين، يقول: أول ما كَنَينا عن أبي النَّضْر هاشم بن القاسم قال: إنَّ عندي
كتابًا لشُعبة نحوًا من ثمان مئة حديث، سألتُ عنها شُعبةٍ فحدّثنا بها، وقال:
عندي غير هذه لستُ أجترىء عليها، ثم حضرناه من بعد في تلك الأحاديث
الباقية، فكان يقول فيها: حدثنا شُعبة، والحديث فتنة، وكانت نحوًا من أربعة
آلاف. کذا قال یحیی
(١) العلل ومعرفة الرجال ١/ ٩١.
٩٨

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعتُ أحمد بن محمد
ابن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي، يقول(١): قلت
يعني ليحيى بن مَعِين: فهاشم بن القاسم ما حالُه؟ فقال: ثقةٌ.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا عبدالله
ابن محمد بن جعفر، قال: سمعتُ أحمد بن منصور الرَّمادي، يقول: اجتمعتُ
ليلةً مع محمد بن مُسلم بن وارة فذَكَرنا أصحابَ شُعبة، فقلت أنا: أبو النَّضْر
أثبتُ من وَهْب بن جَرير، وقال هو: وَهْب بن جَرِير أثبتُ. فَغَدَونا على أبي
عبدالله أحمد بن حَنْبل، فقال: أبو النَّضْر كَتَب عن شُعبة إملاءً.
حُدِّثتُ عن عبدالعزيز بن جعفر الحَنْبلي، قال: أخبرنا أبو بكر الخَلَّل،
قال: أخبرني محمد بن عليّ، قال: حدثنا مُهَنَّى، قال: سمعتُ أحمد، يقول:
أبو النَّضْر أثبتُ من شاذان.
أخبرنا حَمْزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال:
حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد
ابن عبدالله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال (٢): وأبو النَّضْر هاشم بن القاسم
من الأبناء، يسكنُ بغدادَ، ثقةٌ صاحبُ سنة، وكان أهلُ بغداد يَفْخرون به.
أخبرنا محمد بن عُمر النَّرْسي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي،
قال: حدثنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا محمد بن واضح وغيره: أنَّ رجلاً
جاء إلى أبي النَّضْر فسَأْلَه أن يكلِّم له عبدالله بن مالك. فقال له أبو النَّصْر: قد
مَضَيتُ إليه مع رجلٍ وسألتُه له فاعتَذَر. وقال: فقال الرجل لأبي النَّضْر: لعلَّ
ذاك لم يُرزق وأنا أرزق. فثَقُل على أبي النَّضْر العودُ إلى عبدالله بن مالك،
فأشار إلى وجهه وقال: أخلقه ليوم تجدّدُ فيه الوجوه.
وأخبرنا النَّرْسي، قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي، قال: حدثنا الحارث،
(١) تاريخ الدارمي (٨٥٨).
(٢) معرفة الثقات (١٨٧٩).
٩٩

قال: ماتَ أبو النَّضْر ببغدادَ سنة سبع ومئتين.
أخبرنا ابن الفَضْلُ(١)، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد
ابن عبدالله بن سُليمان الحَضْرِمي، قال: سنة سبع ومئتين فيها ماتَ هاشم بن
القاسم .
قلتُ: وذكرَ محمد بن جَرِير الطَّبَري أنه دُفِنَ في مقابر عبدالله بن مالك
بالجانب الشرقي
٧٣٥٩- هاشم بن الحارث، أبو محمد المَرْوَروذيُّ(٢)
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي المَلِيحِ، وعُبيدالله بن عمرو الرَّقيين.
رَوَى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، ومحمد بن علي السِّمسار، وأحمد بن الحسن
ابن عبد الجبار الصُّوفي، وأبو القاسم البَغَوي، وكان ثقةً.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا دعْلَج بن أحمد، قال: حدثنا
محمد بن عليّ بن شعيب، قال: حدثنا هاشم بن الحارث، قال: حدثنا عُبيد الله
ابن عَمرو، عن زيد، عن عَدِي بن ثابت، عن زِرّ بن حُبَيْش، عن عبدالله،
قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّرِ يقُول يوم الخندق: ((شَغَلونا عن صَلاة العَصْر، لم
نُصلِّها حتى غابَت الشَّمِسْ مَلأ الله قُبُورَهم نارًا، أو بُيُوتَهم نارًا))(٣).
(١) في م: ((ابن القطان))، وما هنا من النسخ، وهو محمد بن الحسين بن الفضل القطان.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٣) إسناد رجاله ثقات، زيد هو ابن أبي أنيسة. ولم نقف على من رواه من هذا الطريق
ولا على من أخرجه .:
وقد صح الحديث من طريق مرة الهمداني عن ابن مسعود، ورواه غير واحد عن
عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب.
أما حديث مرة الهمداني عن ابن مسعود فأخرجه الطيالسي (٣٦٦)، وأحمد
٣٩٢/١٠ و٤٠٤ و٤٥٦، ومسلم ١١٢/٢، والترمذي (١٨١)، وابن ماجة (٦٨٦)،
وأبو يعلى (٥٠٤٤) و(٥٢٩٣)، والطبري في تفسيره (٥٤٢٠)، وأبو عوانة ٣٥٦/١،
والطحاوي في شرح المعاني ١٧٤/١، والشاشي (٨٧٨) و(٨٧٩)، وأبو نعيم في
الحلية ٤ /١٦٥ و٣٥/٥، والبيهقي ٤٦٠/١. وانظر المسند الجامع ٥١٩/١١ حديث =
١٠٠