Indexed OCR Text

Pages 41-60

خمس وسبعين، ثم حمل فدُفِنَ بالمدينة في أول المحرَّم سنة ست وسبعين،
وكان قد استكملَ سبعًا وستين سنة. وميلاده كان في سنة ثمان ومئتين.
٧٣١٤- هارون بن عيسى المدائنيُّ.
حدَّث عن إبراهيم بن نافع. أظنُّه الجَلَّب. رَوى عنه أبو العباس بن
عُقدة الحافظ .
٧٣١٥ - هارون بن عيسى، أبو جعفر الهاشميُّ المنصوريُّ، والد
محمد بن هارون المعروف بابن بُرَيْه (١) .
حدَّث عن صالح بن جميل المَدَني الزَّيَّات، وداود بن عَمرو الضَّبِّي،
والحُسين بن عمرو العَنْقزي .
رَوى عنه زكريا بن يحيى والد القاضي أبي الفرج بن طرارا (٢)،
وعبدالخالق بن الحسن بن أبي رُؤبة المُعَدَّل، ودَعْلَج بن أحمد السِّجِستاني.
وذكرَه الدَّار قطني، فقال: ليس بالقوي(٣) .
أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدَّفَّاق، قال: أخبرنا عبدالخالق بن
الحسن بن محمد بن أبي رُؤبة، قال: حدثنا هارون بن عيسى الهاشمي، قال:
حدثنا الحُسين بن عَمرو العَنْقَزي، قال: حدثنا عبدالله بن إدريس قال: سمعتُ
سُهَيْل بن أبي(٤) صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَله:
((مَن كان مُصليًا بعد الجُمُعة فليُصَلِّ أربعًا، فإن عجلت بك حاجة فَصَلِّ رَكعَتين
بالمسجد، ورَكعتين في أهلك)»(٥) .
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) في م: ((طراوى))، وهو تحريف.
(٣) انظر سؤالات الحاكم (٢٣٦).
(٤) سقطت من م.
(٥) تقدم الكلام عليه في ترجمة الحسين بن الفرج المعروف بابن الخياط (٨/ الترجمة
٤١٢٩). وتخريجه في ترجمة محمد بن جعفر بن سلام الشعيري (٢/ الترجمة ٤٧٨).
٤١

٧٣١٦ - هارون بن عيسى، أبو حامد الخيَّاط.
--
سمعَ أحمد بن حنبل. رَوى عنه ابن مَخْلَد.
أخبرني محمد بن طَلْحة الكَثَّاني، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّازِ،
قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا هارون بن عيسى أبو حامد الخياط،
قال: سُئِل أحمد بن حنبل، وأنا شاهد، عن رجل حَلَف بالطَّلاق ثلاثًا أن لا
يتزوَّج ما دامت أمه في الأحياء؟ قال: إن كان قد تزوَّج لم آمره أن يطلُّق، وإن
كان لم يتزوَّج لم آمره أن يتزوَّج. وسأله: ما تقول في المُشْكر. فقال: لا آمر
أن يشرب مُسْكرًا. قال ابن مَخْلَد: قال لي هارون بن عيسى: الذي سألَ أبا
عبدالله، ابنُ عمتك.
قرأتُ في كتاب ابن مَخْلَد بخطه: سنة ست وتسعين ومئتين، فيها ماتٌ
أبو حامد هارون بن عيسى الخيَّاط جارُنا يومَ الخميس لثلاث عشرة بَقِينَ من
جمادى الأولى.
٧٣١٧ - هارون بن أبي هارون المُخَرِّميُّ .
أخبرني محمد بن طَلْحة الكَثَّاني، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
أخبرنا محمد بن مَخْلَدِ، قال: حدثنا هارون بن أبي هارون المُخَرِّمي، قال:
حدثنا أبو السَّكّن محمد بن يحيى بن السَّكَّن، قال: حدثنا الوليد بن مُسلم،
عن عبدالخالق بن زيد بن واقد، عن أبيه، قال: حدثني عبدالملك بن مروان،
قال: كنتُ أجالسُ بَرِيرَةُ(١) فقالت لي: أرى(٢) أنَّ فيكَ خصالاً خَلِيق أن تلي
الأمر، فإن وليته فاتَّق الدِّماء، فإني سمعتُ رسولَ اللهِ﴿ يقول: ((إنَّ الرجلَ
ليُدْفَعُ عن باب الجنَّة بعد أن ينظرَ إليها بملءٍ محجمةٍ من دَم امرئٍ مُسلم
(١) في م: «بريدة)»، محرف.
(٢) سقطت من م.
٤٢

أراقَه))(١).
٧٣١٨- هارون بن يوسف بن هارون بن زياد، أبو أحمد المعروف
بابن مقراض الشَّطَوي(٢) .
سمعَ محمد بن يحيى بن أبي عُمر العَدَني، وأبا (٣) مروان محمد بن
عُثمان العُثماني، والحسن بن عيسى بن ماسرجس النَّيْسابوري، وأبا هشام
الرِّفاعي.
روى عنه محمد بن الحسن بن مِقْسم، وأبو بكر ابن الجِعابي،
وعبدالعزيز بن جعفر الخِرَقي، وأبو عبدالله ابن العَسْكري، وعليّ بن محمد بن
لؤلؤ، وأبو حَفْص بن الزَّيَّات، وغيرهم.
حدثني عليّ بن محمد بن نَصْر الدِّينَوَري، قال: سمعتُ حمزة بن يوسُف
السَّهْمي يقول: سمعتُ أبا بكر الإسماعيلي يقول: أبو أحمد هارون بن يوسُف
ابن هارون القَطِيعي كان ثَبْئًا.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وماتَ أبو أحمد هارون بن يوسف بن
هارون الشَّطَوي يوم الأربعاء لأربع عشرة خَلَون من ذي الحجّة سنة ثلاث
وثلاث مئة .
(١) إسناده ضعيف جدًا، فإن عبدالخالق بن زيد منكر الحديث (الميزان ٥٤٣/٢) أخرجه
العقيلي ١٠٦/٣، والطبراني في الكبير ٢٤/ حديث (٥٢٦)، وابن عدي في الكامل
١١٤٠/٣ من طريق سليمان بن أحمد عن عبدالخالق، به. وسليمان بن أحمد هذا
ضعيف أيضًا قال ابن عدي في ترجمته ٣/ ١١٤٠: ((هو عندي ممن يسرق الحديث
ریشتبه عليه)».
١
(٢) اقتبسه السمعاني في ((المقراضي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٠٣) من
تاريخ الإسلام، وفي السير ١٤/ ٢٦٢.
(٣) في م: ((أبي))، خطأ.
٤٣
1

٧٣١٩ - هارون بن الحُسين، وقيل: الحسن بن سعيد بن سابور،
أبو موسى النَّجَّاد(١).
حدَّث عن زيد بن أخزم الطَّائي، ومحمد بن عبدالله بن المُبارك
المخرِّمي، والسَّري بن عاصم الهَمْداني، وعليّ بن عبدة التَّمِيمي.
رَوى عنه محمد بن مَخْلَد، وأحمد بن جعفر ابن (٢) الخَلَّل المُقرىء،
وأبو الفَضْل الزُّهري.
أخبرني الأزهري والتَّنوخي؛ قالا: حدثنا أبو الفَضْل عُبيدالله بن
عبدالرحمن الزُّهري، قال: حدثنا هارون بن الحُسين بن سعيد بن موسى النَّجَّاد
إملاءً من حفظه في جوار أبي العباس بن سابور الدَّقَّاق، قال: حدثنا محمد بن
عبدالله المُخَرَّمي، قال: حدثنا رَوْح بن عُبادة، قال: حدثنا شُعبة، عن محمد
ابن جُحادة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ لابنته
فاطمة: ((مالي لا أسمعك بالغداة والعشي تقولين: ياحيّ يا قَيُّوم أصلح لي
شأني كُلَّه، ولا تَكِلني إلى نفسي؟)). تفرَّد برواية هذا الحديث هارون بن
الحُسينِ النَّجَّاد بإسناده، وكذا رَوى عنه ابن الخَلَّل فسمى أباه الحُسين، وأما
ابن مَخْلَد فمَّاه الحسن (٣).
(١) اقتبسه السمعاني في ((النجاد)) من الأنساب، والذهبي في المتوفين على التقريب من
أصحاب الطبقة الحادية والثلاثين من تاريخ الإسلام.
(٢) سقطت من م.
(٣). ولم تقف عليه عند غير المصنف.
وروي نحوه من حديث أنس؛ أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٣١٠٧)،
والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٧٠)، وهو في الكبرى (١٠٤٠٥)، وابن السني في :
عمل اليوم والليلة (٤٨)، والحاكم ٥٤٥/١، والبيهقي في الأسماء والصفات
١٩٢/١، وفي الشعب (٧٤٦) من طريق عثمان بن موهب عن أنس، مرفوعًا بنحوه،
وإسناده ضعيف، فإن عثمان بن موهب مقبول حيث يتابع، ولم يتابع.
٤٤

٧٣٢٠ - هارون بن إبراهيم بن حماد بن إسحاق بن إسماعيل بن
حماد(١) بن زيد بن دِرْهم الأزديُّ(٢) .
حدَّث عن عباس الدُّوري. رَوى عنه أبو القاسم الطََّراني.
أخبرنا محمد بن عبدالله بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سُليمان بن
أحمد بن أيوب الطَّبَراني، قال(٣): حدثنا هارون بن إبراهيم بن حَمَّاد
القاضي، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا
عبدالسلام بن حَرْب، عن شُعبة عن مُطَرِّف بن طَرِيف، عن الشَّعبي، عن
مسروق، عن عائشة، قالت: ما كان رسولُ الله ◌َ*ٌ يَمتنعُ من شيءٍ من وَجْهي
وهو صائمٌ(٤) . قال سُليمان: لم يَروِهِ عن شُعبة إلّ عبد السلام بن حَرْب، ولا
(١) سقط من م.
(٢) اقتبسه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقتين الحادية والثلاثين
والثالثة والثلاثين من تاريخ الإسلام.
(٣) معجمه الصغير (١١٣١).
(٤) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ١٥٦/٦، ومسلم ١٣٥/٣، والنسائي في الكبرى (٣٠٨١)
و(٣١٠٣) من طريق مسروق، به.
وأخرجه أحمد ٢١٦/٦، ومسلم ١٣٥/٣، والنسائي في الكبرى (٣١٠٦) من
طريق إبراهيم النخعي عن الأسود ومسروق عن عائشة، به .
وأخرجه ابن ماجة (١٦٨٧) من طريق إبراهيم النخعي، قال: دخل الأسود
ومسروق على عائشة، فذكره.
وأخرجه أحمد ١٢٨/٦ و٢٣٠، والدارمي (٧٧٥) و(٧٧٦)، والبخاري ٣٨/٣،
ومسلم ١٣٥/٣، والنسائي في الكبرى (٣٠١٤) و(٣٠٩٨) و(٣٠٩٩) و(٣١٠٢)
و(٣١٠٣) و(٣١٠٨) و(٣١٠٩) و(٣١٢٩) وابن خزيمة (١٩٩٨) من طريق الأسود بن
يزيد وحده عن عائشة، به.
وأخرجه أحمد ٤٢/٦، ومسلم ١٣٥/٣، وأبو داود (٢٣٨٢)، والترمذي
(٧٢٩)، والنسائي في الكبرى (٣٠٨٦) و(٣١٠١) من طريق إبراهيم عن الأسود
وعلقمة عن عائشة، به.
=
٤٥

عنه إلّ أبو نُعيم، تفرَّد به العباس.
٧٣٢١ - هارون بن عليّ بن الحكم، أبو موسى المُزَوِّق(١).
سمعَ يعقوب بن ماهان، وأبا عُمر الدُّوري، وإبراهيم بن سعيد
الجَوْهري، والحُسين بن عليّ الصُّدائي، وزياد بن أيوب الطُّوسي.
رَوى عنه أبو الحُسين ابن المُنادي، ومحمد بن حُميد المُخَرِّمي، وعُثمان
المجاشي، وعُمر بن أحمد بن يوسُف الوكيل: وكان ثقةً.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وأبو موسى هارون بن علي المُزَوِّق
توفي ليلة الثلاثاء، ودُفِنَ يوم الأربعاء لاثنتين وعشرين ليلةً خَلَت من جمادى
الآخرة سنة خمس وثلاث مئة .
٧٣٢٢- هارون بن عبدالرحمن، أبو موسى العُكْبَريُّ (٢)
روى عن أحمد بن حنبل مسألة. وحدَّث عن أبي موسى محمد بن
المثنى، وسَعْدان بن نّصْر، وغيرهما. رَوى عنه يحيى بن محمد بن سَهْل
الخَضِيب العُكْبَري، وأبو بكر بن بُخَيت الدَّقَّاق .
أخبرني أبو الحسن أحمد بن الحُسين بن محمد بن عبدالله بن خَلَف بن
وأخرجه الحميدي. (١٩٦)، وأحمد ٤٠/٦ و١٧٤ و٢٠١ و٢٦٦، ومسلم
١٣٥/٣، والنسائي في الكبرى (٣٠٨٥) و(٣٠٩٥) و(٣١٠٠) من طريق علقمة وحده
عن عائشة. وانظر المسند الجامع ٦٩٥/١٩ حديث (١٦٥٨٤). وللحديث طرق
أخرى تقدم تخريجها في ترجمة جعفر بن أحمد بن مالك المعروف بحمدان
(٨/ الترجمة ٣٦٤٧).
(١) اقتبسه السمعاني في (المزوق)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٠٥) من
تاريخ الإسلام.
(٢) اقتبسه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الحادية والثلاثين من
تاريخ الإسلام. وانظر طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى ٣٩٨/١.
٤٦

بُخَيْت، قال: أخبرني جدي(١) ، قال: حدثنا أبو موسى هارون بن عبدالرحمن
العُكْبَري، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثني عبدالسلام بن هاشم أبو
عُثمان، عن الحسن بن حُصين أبي عُبيدالله بن الحسن، قال: رأيتُ طاوسًا مرَّ
برَؤَّاسِ بمكة قد أخرج رأسًا، فلما رآه صُعِقٍ.
٧٣٢٣- هارون، أبو محمد الطَّرَسوسيُّ.
قدمَ بغدادَ وحدَّث بها عن أبي موسى محمد بن المثنى، وأحمد بن بُدَيْل
الكوفي، وأبي أمية الطَّرَسوسي. رَوى عنه عليّ بن عُمر السُّكَّري.
أخبرنا أبو منصور أحمد بن الحسين بن عليّ بن عُمر الشُّكَّري، قال:
حدثنا جدي، قال: حدثنا أبو محمد هارون الطّرَسوسي في مسجد جامع
الرُّصافة، قال: حدثنا أحمد بن بُدَيْل، قال: حدثنا أبو مُعاوية الضَّرير، قال:
حدثنا الشَّيْباني، عن عَدِي بن ثابت، عن البَرَاء بن عازب، قال: قال رسولُ الله
وَّ لحسَّان: ((اهجُ المشركين فإنَّ جبريل معكَ))(٢).
(١) يعني: أبا بكر محمد بن عبدالله بن خلف بن بخيت الذي تقدمت ترجمته في المجلد
الثالث من هذا الكتاب (الترجمة ١٠٢٣).
(٢) حديث صحيح.
أخرجه ابن أبي شيبة ٦٩٧/٨، وأحمد ٢٨٦/٤ و٣٠٣، والنسائي في الكبرى
(٨٢٩٤)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٩٨/٤، والطبراني في الأوسط (٣١٣٢) من
طريق سليمان بن أبي سليمان الشيباني، به .
وأخرجه الطيالسي (٧٣٠)، وأحمد ٢٩٩/٤ و٣٠٢، وفي فضائل الصحابة
(١٤٥٦)، والبخاري ١٣٦/٤ و١٤٤/٥ و٤٥/٨، وفي التاريخ الكبير ٢٩/٣، وأبو
عوانة كما في الإتحاف (٢١١٣)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٩٨/٤، والطبراني
في الكبير (٣٥٨٨)، والبيهقي ٢٣٧/١٠ من طريق شعبة عن عدي بن ثابت، به.
وانظر المسند الجامع ١٨٢/٣ حديث (١٨١٩).
وأخرجه الطحاوي في شرح المعاني ٢٩٨/٤، وابن حبان (٧١٤٦)، والطبراني
في الكبير (٣٥٩٠)، والحاكم ٤٨٧/٣ من طريق عيسى بن عبدالرحمن عن عدي به.
وأخرجه الطبراني في الصغير (١١٩)، وفي الأوسط (١٢٣١) من طريق عمران بن
ظبیان عن عدي، به .
٤٧

٧٣٢٤ - هارون بن محمد بن سَعْدان.
حدَّث عن عبدالأعلى بن حَمَّاد النَّرْسي. رَوى عنه أبو حَفْص بن
شاهين .
أخبرنا محمد بن عبدالملك القُرَشي، قال: حدثنا عُمر بن أحمد
الواعظ، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن الخَليل الجَلَّبُ، وهارون بن
محمد بن سَعْدان البغدادي، والفَضْل بن أحمد الزُّبيدي؛ قالوا: حدثنا
عبدالأعلى بن حماد النَّرْسي، قال: حدثنا حماد بن سَلَمةِ، عن ثابت، عن أبي
رافع، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ: ((أنَّ رجلاً زارَ أخًا له في قريةٍ أخرى،
فأرصّدَ الله له على مدرجته مَلَكًا فقال: أين تريد؟ قال: أزورُ أخًا لي في هذه
القرية. قال: هل له عليك من نعمة تَرُّبُها؟ قال: لا، ولكني أحببتُه في الله،
قال: فإني رسولُ الله إليك بأنَّ الله قد أحبَّك كما أحبَيْتَه فيه)(١)
٧٣٢٥ - هارون بن صاحب، أبو موسى الأرْبِنْجيُّ (٢).
أخبرنا الحُسين بن جعفر السَّلَماسي، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر بن محمد
الشُّكَّري، قال: حدثنا أبو موسى هارون بن صاحب الأزبِنْجي قدمَ علينا، قال:
حدثنا محمد بن موسى، قال: حدثنا يحيى بن أكثم، قال: حدثنا عبدالله بن
إدريس، عن موسى الجُهَني، عن عبدالملك بن مَيْسرة، قال: سمعتُ ابن عُمرٍ
يقول: سمعتُ رسولَ اللهِوَّهِ يقول: ((إذا كان يومُ القيامة ودخلَ أهل الجنَّة
الجنَّة، وأهل النار النار، نادَى مُنادٍ من تحتِ العرش: يا أهل الجمع تتاركوا
المَظالم بينكم، وثوابكم علَيَّ))(٣) .
(١) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن يوسف القطان (٤/ الترجمة ١٧٩٥).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الأربنجي)» من الأنساب. ووقع في م: ((الآرينجي)) بالياء بدل
الباء وهو تصحيف .
(٣) هذا إسناد، لم نقف على من تابعه ولا من أخرجه، وذكر في الكنز (٣٨٩٩١) نحوه
من حديث أنس، وعزاه لابن أبي الدنيا وابن النجار.
٤٨
:

٧٣٢٦ - هارون بن موسى بن هارون بن حَيَّان، أبو موسى
القَزْوینيُّ.
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي حاتم الرَّازي. رَوى عنه عليّ بن عُمر
الحَرْبي.
أخبرنا أبو منصور أحمد بن الحُسين بن عليّ بن عُمر السُّكَّري، قال:
حدثنا جدي، قال: حدثنا أبو موسى هارون بن موسى بن هارون بن حيَّان
القَزْويني، قال: حدثنا أبو حاتم، قال: حدثنا عبدالله بن يحيى بن سُليمان أبو
حَصِين الرَّازي، قال: حدثنا يونس بن بُكير، قال: حدثني يونُس بن عمرو وهو
ابن أبي إسحاق الهَمْداني، عن أبيه، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال:
إِنَّ الشَّياطِين كانوا يَصعدون إلى السّماء فيستمعون الكلمة من الوحي فيَهبطون
بها إلى الأرض، فيَزيدون معها تسعًا، فيجد أهلُ الأرض تلك الكلمة حقًّا
والتسع باطلاً، فلا يزالونَ كذلك، حتى بَعث اللهُ محمدًا وَّ فِمُنِعوا تلك المقاعد،
فذَكروا ذلك لإبليس، فقال: لقد حدث في الأرض حدث، فبَعَثهم فوجدوا
رسولَ اللهِ وَ﴿ يَتلو القُرآن، فقالوا هذا والله الحدث، وذكرَ بقيّة الحديث(١).
٧٣٢٧- هارون بن محمد بن هارون، أبو جعفر الضَّبُِّّ، والد
القاضي أبي عبدالله الحُسين بن هارون، وهو من أهل عمان(٢) .
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن صالح بن محمد بن مِهْران الأبلي، وغيرِه.
(١) حديث صحيح، كما قال الترمذي.
أخرجه أحمد ٢٧٤/١ و٣٢٣، والترمذي (٣٣٢٤)، والنسائي في الكبرى
(١١٦٢٦)، وهو في التفسير (٦٤٦)، وأبو يعلى (٢٥٠٢)، والطحاوي في شرح
المشكل (٢٣٣١)، والطبراني في الكبير (١٢٤٣١)، والبيهقي في الدلائل ٢٣٩/٢.
وانظر المسند الجامع ٩/ ٤٥٥ حدیث (٦٨٧٤).
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٣٥٦/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٣٥) من تاريخ
الإسلام.
٤٩

روى عنه ابنه القاضي أبو عبد الله .
. أخبرنا عبدالكريم بن محمد بن أحمد المحامِلي، قال: أخبرنا عليّ بن
عُمر الدَّارقُطني وذكر هارون بن محمد بن هارون بن عليّ(١) بن موسى بن
عَمرو بن جابر ابن يزيد بن جابر، والد القاضي أبي عبدالله الحُسين بن هارون
: الضَّبِّي، فقال: يُكْنَى أبا جعفر، استولَى على الفَضائل، وسادَ بعمان في حداثة
سِنّه ثم خرَجَ عنها فَلَقِيَّ العُلماء بمكة، والكوفة، والبَصرة. ودخلَ(٢) إلى
مدينة السلام سنة خمس وثلاث مئة فعَلَتْ منزلته عند السُّلطان، وارتفع قدرُه،
وانتَشَرت مكارمُه وعطاياه، وانتابَه الشُّعراء من كل مَوضِع، وامتَدَحوه وأكثروا،
وأجزّلَ صِلاتهم، وأنفَقَ أموالَه في بر العلماء والإفضال عليهم، وفي صِلات
الأشراف من الطَّالبيين والعباسيين وغيرهم، واقتناءِ الكتب المنسوبة، وكان
مُبَرَّزًا (٣) في العلم باللُّغة، والشِّعر، والنَّحْو، ومعاني القُرآن والكلام. وكانت
داره مجمعًا لأهل العلم في كلِّ فن، إلى أن توفي في سنة خمس وثلاثين
وثلاث مئة .
قلت: كان أسلاف الضَّبِّي مُلوك عُمان في قديم الدَّهر، ويزيد بن جابر
أدرك الإسلام فأسلم و حسُنَ إسلامه، وهو یزید بن جابر بن عامر بن أسيد بن
سالم بن تيم(٤) بن صُبْح بن ذُهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضَبَّة بن أُد(٥).
وقيل: إنَّ سالم بن تَيْم أول من دَخَل عُمان من بني ضبَّة فتملك بها، ثم لم يَزَّل
ولده من بعده يَرثون هناك السِّيادة والشَّرف، وأول من انتقَلَ منهم هارون بن
محمد الضَّبِّي.
(١) سقطت من م.
(٢) في م: ((ورحل))، وما هنا من أ.
(٣) في م: ((متبرزًا)، وما أقبحه من تحريف.
(٤) في م: ((قیم))، وهو تحريف.
(٥) في م: ((أدد»، وهو تحريف مخالف لما هو محفوظ في كتب النسب.
٥٠

٧٣٢٨- هارون بن عيسى بن السُّكَيْن بن عيسى، أبو يزيد الشَّيْبانيُّ
البَلَدُّ .
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عليّ بن الحسن بن بُكير الحَضْرمي، وحُميد
ابن الرَّبیع الکوفي، وعبدالله بن أحمد بن حنبل.
رَوى عنه محمد بن المظفر، وعُبيدالله بن خليفة البَلَدي. وقد ذكرنا له
حديثًا في باب عُبيدالله(١) .
٧٣٢٩ - هارون بن سعيد، أبو موسى الدَّعَّاء.
حدَّث عن أحمد بن محمد بن المُغيرة. حدثنا عنه محمد بن عُمر بن
بُكير المُقرىء النَّجَّار.
أخبرنا ابن بكير، قال: حدثنا أبو موسى هارون بن سعيد الدَّغَاء، قال:
حدثنا أحمد بن محمد بن المغيرة بعَبّادان سنة أربع عشرة وثلاث مئة، قال:
حدثنا أحمد بن الهيثم، قال: حدثنا أبو نَصْر الثَّمَّار، قال: حدثنا عُبيد الله بن
عَمرو، عن زيد بن أبي أُنَيْسة، عن عبدالرحمن بن غَنْم، عن شَهْر بن حَوْشب،
عن أبي ذَرّ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((من قالَ في دُبُر صلاة الفجر وهو ثانٍ رِجْلَه
قبلَ أن يكلِّم جَلِيسَه: لا إله إلّ الله وَحْده لا شريك له، له الملك وله الحمد،
يحيى ويُميت، وهو حيٍّ لا يموت، بيده الخَيْرِ، وهو على كلِّ شيءٍ قَدير،
يقول ذلك عشر مرات، كتب الله له بكلِّ واحدةٍ عَشْرَ حَسَنات، ومحا عنه عَشْرَ
سَيِّئَات، ورَفَع له عَشْرَ دَرَجات، وكان له بكلِّ واحدة عِتَقُ رقبةٍ من النار، وكان
يومَه ذلك في حِرْز اللهِ من كلِّ مكروه، وحِرْز عليه من الشَّيطان الرجيم، ولا
ينبغي لذنب أن يُدرِكَه إلّ الإشراك بالله عزَّ وجل))(٢) .
(١) في ترجمة عبيد الله بن خليفة البلدي (١٢ / الترجمة ٥٤٩٢).
(٢) هكذا رواه صاحب الترجمة فأسقط من إسناده عبد الله بن عبدالرحمن بن أبي حسين،
وقدم شهرًا على عبدالرحمن بن غنم، وكله وهم، فقد رواه أحمد بن منيع عند
الدارقطني في العلل ٤٦/٦، والبغوي عنده أيضًا ٢٤٨/٦؛ كلاهما عن أبي نصر =
٥١

٧٣٣٠- هارون بنُ أحمد بن إبراهيم بن عبدالملك، أبو موسى
الهاشميُّ.
حدَّث عن القاسم بن يحيى بن نَصْر بن أخي سَعْدان، والحُسين بن
محمد بن عُفَيْر. رَوى عنه أبو نَصْر محمد بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي،
وذكر أنه سمع منه ببغداد.
٧٣٣١ - هارون بن عيسى بن المُطلب بن إبراهيم بن عبدالعزيز بن
عبد الله(١) بن عُبيدالله بن العباس بن محمد بن عليّ بن عبدالله بن العباس
ابن عبدالمطلب، أبو موسى الهاشميُّ الخَطِيب (٢).
سمعَ أبا القاسم البَغَوي، وأبا بكر بن أبي داود، وإبراهيم بن عبدالصمد
التمار عن عبيدالله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن ابن أبي حسين عن شهر عن
عبدالرحمن بن غنم، فذكره. ورواه علي بن معبد عند الترمذي (٣٤٧٤) عن عبيد الله
ابن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن شهر بن حوشب عن عبدالرحمن، به وقال عقبه:
((هذا حديث حسن صحيح غريب)). ورواه غير واحد عند البزار (٤٠٥٠)، والنسائي
في عمل اليوم والليلة (١٢٧)، وابن حجر في نتائج الأفكار ٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥ عن زيد
ابن أبي أنيسة عن ابن أبي حسين عن شهر عن عبدالرحمن، به، ورجح المزي في
التحفة ٤٤٣/٨ حديث (١١٩٦٣) هذه الرواية على رواية الترمذي فقال: ((وهذا أولى
بالصواب من حديث الترمذي)). وعلى أي حال فإن هذا إسناد ضعيف اضطرب فيه
شهر بن حوشب مع ضعفه ورواه أيضًا مرسلاً ليس فيه أبو ذر وصوبه الدارقطني في
(العلل)) (٦/ س ١١٠٩) فقال: ((والصحيح عن ابن أبي حسين المرسل؛ ابن أبي غثم
عن النبي ونَ﴿))، بعد أن بين أوجه اضطراب شهر.
أخرج المرسل عبدالرزاق (٣١٩٢)، وأحمد ٢٢٧/٤، وابن حجر في نتائج
الأفكار ٣٠٥/٢ من طريق ابن أبي حسين عن شهر عن عبدالرحمن بن غنم عن النبي
ځ مرسلاً.
(١) سقط من م.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٧٣) من تاريخ الإسلام. ووقع في م ((الخضيب»،
وهو تحريف .
٥٢

الهاشمي. حدثنا عنه بُشْرَى بن عبدالله الرُّومي، ومحمد بن عُمر بن بُكير
المُقرىء، وأبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، وعبدالعزيز بن عليّ الأزَجي.
أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم، قال: أخبرني أبو موسى هارون
الهاشمي الخَطِيب، قال: حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا الحُسين بن عليّ بن
مِهْران، قال: حدثنا عامر بن الفُرات، عن أبي جعفر الرَّازي، عن ليث، عن
عطاء، عن أبي سعيد، عن النبيِّ ◌ََّ، قال: ((لا يُصيبُ المؤمنَ وَصَبٌ ولا
نَصَبٌّ، ولا هَمِّ ولا حَزَن، ولا أذَى، ولا سَقَم إلّ كَفّر الله بها ذُنُوبَه)»(١).
قرأتُ بخط أبي الفَضْل أحمد بن الحُسين بن دُودان الهاشمي: توفي
هارون بن عيسى بن المُطَّلب الهاشمي في شعبان سنة ثلاث وسبعين وثلاث
مئة .
٧٣٣٢ - هارون بن أحمد بن محمد بن خَلَف بن محمد بن أسْلَم
ابن زيد بن أسْلَم، أبو القاسم القَطَّان(٢).
حدَّث عن أبي القاسم البَغَوي، وأحمد بن محمد بن إسماعيل الأدَمي.
حدثنا عنه عُمر بن إبراهيم الفقيه، وأبو عليّ ابن المُذهِب.
(١) إسناده ضعيف، لضعف ليث وهو ابن أبي سليم، على أن الحديث صحيح عن عطاء
عن أبي سعيد وأبي هريرة :
أخرجه أحمد ٤/٣ و٢٤ و٦١ و٨١، والترمذي (٩٦٦)، وأبو يعلى (١٢٥٦)،
وابن عبدالبر في التمهيد ٤٨/٥ - ٤٩ من طريق محمد بن عمرو بن عطاء عن عطاء،
به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٣٠، ومسلم ١٦/٨، والبيهقي ٣٧٣/٣، وفي الشعب
(٩٨٣٣) من طريق محمد بن عمرو بن عطاء عن عطاء عن أبي سعيد وأبي هريرة، به .
وأخرجه أحمد ٣٠٣/٢ و٣٣٥ و١٨/٣ و٤٨، وعبد بن حميد (٩٦١)، والبخاري
٧/ ١٤٨، وفي الأدب المفرد، له (٤٩٢) من طريق محمد بن عمرو بن حلحلة عن
عطاء بن يسار عن أبي سعيد وأبي هريرة، به. وانظر المسند الجامع ٦/ ٥٠١ حديث
(٤٦٨٥).
(٢) اقتبسه الذهبي في الميزان ٢٨٢/٤.
٥٣

:أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو القاسم هارون بن
أحمد بن خَلَف بن محمد بن أسْلَم بن زَيْد بن أسْلَم القَطَّان، قال: حدثنا
عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، قال: حدثنا خَلَف بن هشام، قال: حدثنا
مِنْدل بن عليّ، عن الوليد بن ثَعْلبة، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه، قال: قَال
رسولُ اللهِ وَلجر: «ليسَ مِنّي من حَلَفَ بالأمانةِ، أو خَبَّبَ امرأةً رجلٍ أو
مملوكَهُ))(١) .
: حدثني الحسن بن عليّ بن محمد بن المذهب الواعظ من أصل كتابه
العَتِيق، قال: حدثني أبو القاسم هارون بن أحمد العَلَّف المعروف بالقَّطَّانْ
إملاءً من حفظه (٢) في سنة أربع وسبعين وثلاث مئة، قال: حدثنا أبو بكر
أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدَمي المُقرىء سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة،
قال: حدثنا أحمد بن منصور الرَّمادي، قال: حدثنا عبدالرزاق، قال: أخبرنا
مَعْمّر، عن الزُّهري، عن أنس بن مالك، عن عائشة، قالت: كانتْ ليلتي من
رسولِ اللهِ وََّ، فلما ضَمَّني وإياه الفراشَ، قلت: يا رسول الله ألستُ أكرِم
أزواجك عليك؟ قال: ((بلى يا عائشة)). قلتُ: فحدثني عن أبي بفَضِيلةٍ. قال:
«حدثني جبريلُ أنَّ الله تعالى لما خَلَق الأرواح، اختارَ روح أبي بكر الصُّدیقِ
من بين الأرواح، وجعلَ تُرابها من الجنَّة، وماءها من الحيوان، وجعل له قصرًا
في الجنة من دُرَّة بيضاء، مقاصيرها فيها من الذَّهب والفِضْة البيضاء، وأنَّ الله
تعالى آلى على نَفْسه أنْ لا يسلبه حَسَنةً، ولا يسأله عن سيئةٍ، وإني ضمنتُ
(١) إسناده حسن، فإن مندل بن علي ضعيف يعتبر به عند المتابعة كما بيناه في تحرير
التقريب، وقد توبع، تابعه وكيع وزهير بن معاوية وغيرهما.
أخرجه أحمد ٣٥٢/٥، وأبو داود (٣٢٥٣)، والبزار كما في كشف الأستار
(١٥٠٠)، وابن حبان (٤٣٦٣)، والحاكم ٢٩٨/٤، والبيهقي ٣٠/١٠، وفي شعب
الإيمان (١١١١٦) من طرق عن الوليد بن ثعلبة، به. ورواية أبي داود مختصرة.
وانظر المسند الجامع ٢٢٣/٣ حديث (١٨٨٧).
(٢) في م: ((لفظه)»، وما أثبتناه من النسخ.
٥٤

على الله كما ضَمِنَ الله على نفسهِ أن لا يكونَ لي ضجيعًا في حُفْرتي، ولا أنيسًا
في وحدتي، ولا خليفةً على أُمَّتي من بعدي إلّ أبوك يا عائشة، بايعَ على ذلك
جبريلُ وميكائيل، وعُقدت خلافته برايةٍ بيضاء، وعُقد لواؤه تحتَ العرش، قال
الله للملائكة: رضيتُم ما رضيت لعَبدي؟ فكفَى بأبيك فخرًا أن بايع له جبريلُ،
وميكائيل، وملائكة السماء، وطائفة من الشَّياطين يسكنون البَحر، فمن لم
يَقْبل هذا فليسَ مِنّي ولستُ منه)). قالت عائشة: فقَبَّلتُ أنفَه وما بين عَيْنيه.
فقال: ((حَسْبك ياعائشة. فمَنْ لستِ بأمِّه فوالله ما أنا بنّبِّه، فمن أرادَ أن يتبرَّأ
من الله ومِنّي فليتبرَّأ منكِ يا عائشة)).
قلت: لا يثبت هذا الحديث، ورجال إسناده كلُّهم ثقات، ولعله شُبِّه
لهذا الشيخ القَطَّان، أو أُدْخِلَ عليه، مع أنّي قد رأيتُه من حديث محمد بن
بابِشَاذ البَصري عن سَلَمة بن شَبِيب عن عبد الرزاق. وابن بابِشَاذ راوي مناكير
عن الثَّقات(١) . وقد كان في أصلِ ابن المذهب أحاديثُ صالحة عن هارون
القَطَّان عن البَغَوي، وكُلها مُستقيمة. وسألتُ ابنَ المُذهب عنه، فقال: كان
يسكنُ دار البطيخ العليا التي عند دار إسحاق، ولم يكن ممن يُظنُّ به الكَذِب،
ولا تَلْحقه التُّهمة؛ لأنه لم يكن ممن يَتصدَّى للحديث ولا يُخْسنه، وكان من
أهل القُرآن والخَير .
٧٣٣٣- هارون بن أحمد بن إبراهيم بن موسى، أبو القاسم
القاضي.
حدَّث عن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهلول الأزرق، وأحمد بن
عُثمان بن يحيى الأدَمي، وأبي عُمر محمد بن عبدالواحد الّغوي. حدثنا عنه
عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي، والقاضي أبو عبدالله الصَّيْمري، وقال لي
الصَّيْمري: سمعتُ منه بباب الطَّاق.
(١) وهو حديث موضوع.
أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٣١٠/١ من طريق المصنف.
٥٥

٧٣٣٤ - هارون بن محمد (١) بن موسى، أبو بكر المُقرىء
الدَّقَّاقِ.
سمعَ أحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، وأبا بكر الشافعي، وجعفر بن محمد بن
الحكم المؤذِّب. حدثني عنه عبدالعزيز الأزّجي.
ذكرُ من اسمُه هشام
٧٣٣٥ - هشام بن عُروة بن الزُّبير بن العَوَّامِ، أبو المُنذر، وقيل:
أبو عبد الله، الأسديُّ المَدِينِيُّ (٢).
رأى عبدالله بن عُمر، وجابر بن عبدالله، وأنس بن مالك، وسَهْل بن
سعد .
وسمعَ عَمَّه عبدالله بن الزُّبير، وأباه عُروة بن الزُّبير، ووَهْب بن كَيْسانِ،
ومحمد بن المُنكدر، وكُرِيبًا مولى ابن عباس، وابن شهاب الزُّهري.
رَوَى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، وأيوب السَّخْتياني، ومالك بن
أنس، وعُبيد الله بن عُمر العُمري، وابن ◌ُريج، وشُفيان الثَّوري، والليث بن
سعد، وسُفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القَطَّان، ووكيع بن الجَرَّاحِ،
وجماعةٌ سواهم يشَّعُ ذکرهم.
قدمَ هشام على أبي جعفر المنصور بغداد، فأدرَكَه أجلُه بها .
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي، قال: سمعتُ أبا العباس
محمد بن يعقوب الأصمَّ يقول: سمعتُ العباس بن محمد الدُّوري، يقول(٣).
(١) سقط من م.
(٢) اقتبسه السمعاني في «الأسدي)) من الأنساب، وابن خلكان في وفيات الأعيان
٨٠/٦، والمزي في تهذيب الكمال ٢٣٢/٣٠، والذهبي في كتبه ومنها السير
٣٤/٦.
(٣) تاريخ الدوري ٦٤٤/٢
٥٦

سمعتُ يحيى بن مَعِين، يقول: يحيى بن سعيد أكبرُ من هشام بن عُروة، وقد
بَلَغني أنَّ يحيى بن سعيد يروي عن هشام بن عُروة. قال هشام بن عُروة(١):
رأيتُ سَهْل بن سعد، وجابر بن عبدالله، وأنس بن مالك، وابن عُمر.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم
الشافعي، قال: حدثنا بِشْر بن موسى، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا
سُفيان، عن هشام بن عُروة، قال: أُنِّيَ بي إلى عبدالله بن عُمر، فمسَحَ على
رأسي وصلَّى عليَّ، يقول: ودعا (٢) لي.
أخبرنا أبو سعيد الصَّيْرفي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب
الأصم، قال: حدثنا أحمد بن عبدالجبار العُطاردي، قال: حدثنا يونُس بن
بُكير، عن هشام بن عُروة، قال: رأيتُ ابنَ عُمر له جُمَّة، أظنُّها تضربُ أطرافَ
مَنكِبیه.
وأخبرنا أبو سعيد أيضًا، قال: حدثنا الأصم، قال: حدثنا عبدالله بن
أحمد بن حنبل، قال(٣): حدثني أبي، قال: حدثنا وكيع، عن هشام بن
عروة، قال: رأيتُ جابر بن عبد الله وابنَ عُمر، ولكل واحد منهما جُمَّة .
أخبرنا البَرْقاني، قال: قُرىء على أبي عليّ بن الصَّوَّاف وأنا أسمع:
حدَّثكم جعفر بن محمد الفِرْيابي، قال: حدثنا مِنْجاب، قال: أخبرنا ابن
مُسِهِر، عن هشام، قال: انطُلِقَ بي، وبأخ لي يُقال له: محمد، إلى عبدالله بن
عُمر، فصُعِد بنا إليه وهو على المروة، فأخذنا فأجلَسَنا في حِجْره وقَبَّلنا، وأنا
يومئذٍ ابنُ عشر سنين أو نحو ذلك. قال: وله جُمَيْمة قد فَرّقها من مُقدَّم رأسِهِ
ومن مؤخّره.
وقال منجاب: أخبرنا عليّ بن مُسهر عن هشام، قال: رأيتُ عبدالله بن
(١) كذلك ٦١٩/٢.
(٢) سقطت الواو من م.
(٣) العلل ومعرفة الرجال ٣٠٩/١.
٥٧

الزُّبير إذا صَلَّى العَصرِ، قَامَ فصَفَّنا خَلْفه، فصَلَّى بنا رَكعَتين.
وقال: أخبرنا عليّ بن مُسهِر، عن هشام، قال: رأيتُ عبد الله بن الزُّبيز
بمكة يصعدُ المنبر يوم الجُمُعة وفي يَدِه عصا، فِيسَلُمْ، ثم يجلس على المنبر
ويُؤْذُّن المؤذنون، فإذا فَرَغوا من أذانهم قامَ فتوكَّأ على العصا، فخَطَب، فإذا
فَرَغْ من خُطبته جلسَ من غير أن يتكلّم، ثم يقوم فيَخطب، فإذا فَرَغْ من خُطيتَهُ
نَزَل .
أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن
الصَّوَّاف، قال: حدثنا بِشْر بن موسى، قال: حدثنا أبو حَفْص عمرو بن عليّ،
قال: سمعتُ عبد الله بن داود)، يقول: طَلْحة بن يحيى والأعمش وهشام بن
عُروة وعُمر بن عبد العزيزِ ولِدُوا مَقْتلَ الحُسين. قال أبو حَفْصٍ: مَقتلُ الحُسين
سنة إحدى وستين .
أخبرنا التَّنوخي، قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن الذَّهبي وأحمد بن
عبدالله الوَرَّاق؛ قالا: حدثنا أحمد بن سُليمان الطُّوسي، قال: حدثنا الزُّبير بن
بَكَّار، قال(١): حدثني مُصعب بن عُثمان، عن المُنذر بن عبدالله، قال: ما
سمعتُ من هشام بن عُروة رَفَّا قَطُ، إلّ يومًا واحدًا، فإنّ رجلاً من أهلِ البَصْرِة
كان يَلْزِمُه، قال: يا أبا المُنذر، نافعٌ مولى ابن عُمر كان يُفَضِّلُ أباك عُروة على
أخيه عبدالله. فقال: كَذَّبَ نافعٌ، وما يُدْرِي نافعًا عاضَّ بَظْر أمه؟ عبدالله والله
خيرٌ وأفضلُ من عُروةٍ.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد(٢) بن يحيى
المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: حدثنا أبو الأحوص
محمد بن الهيثم، قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا وُهَيْب، قال: قَدِمَ علينا
هشام بن عُروة، فكان فينا مثل الحسن وابن سيرين.
(١) جمهرة نسب قريش ٣٠٢ - ٣٠٣.
(٢) في م: ((بن محمد بن محمد))، خطأ، وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (٧/ الترجمة
٣١٧٢) . .
٥٨

أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن
سُليمان الطُّوسي، قال: حدثنا الزُّبير بن بَكَّار، قال(١): أخبرني عُثمان بن
عبدالرحمن، قال: قال أميرُ المؤمنين المنصور لهشام بن عُروة حينَ دَخَل عليه
هشام: يا أبا المُنْذر تذكرُ يوم دَخَلتُ عليك أنا وإخوتي الخلائف (٢) ، وأنتَ
تشربُ سَوِيقًا بقَصَبة يَرَاعٍ، فلما خَرَجنا من عندك قال لنا أبونا: اعرِفُوا لهذا
الشيخ حَقَّهُ، فإنه لا يزالُّ في قومكم بقيّةٌ ما بَقِي؟ قال: لا أذكر ذلك يا أمير
المؤمنين. فلما خَرَج هشام، قيل له: يذكّرُك أمير المؤمنين ما تَمُثُّ به إليه،
فتقول: لا أذكرُه؟ فقال: لم أكنْ أذكُرُ ذلك، ولم يُعَوِّدْني الله في الصِّدْق إلّ
خیرًا .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال(٣): أخبرنا إسماعيل بن علي
الخُطَبي، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حَنْبل، قال: حدثني عاصم بن عُمر
ابن عليّ أبو بشر المُقَدَّمي إملاءً في سنة تسع وعشرين، قال: حدثني أبي، عن
هشام بن عُروة أنه دخلَ على أبي جعفر المنصور، فقال: يا أمير المؤمنين اقض
عني دَيني. قال: وكم دَيْنك؟ قال: مئة ألف. قال: وأنتَ في فقهك وفَضْلك
تأخذُ دينًا مئة ألف ليس عندك قَضاؤها؟ قال: يا أمير المؤمنين شبَّ فتيان من
فتياننا، فأحببت أن أبوئهم، وخشيتُ أن يَنتَشِر عليَّ من أمرِهم ما أكره،
فبوأتُهم، واتخذتُ لهم مَنازل، وأولمتُ عنهم ثقةً بالله وبأمير المؤمنين. قال:
فرَدَّد عليه: مئة ألف، مئة ألف؟ استعظامًا لها. ثم قال: قد أمَرْنا لك بعشرة
آلاف. فقال: يا أمير المؤمنين فأعطني ما أعطيتَ وأنت طيب النَّفس فإني
سمعتُ أبي يحدِّث عن رسولِ اللهِوَ﴿ أنه قال: ((من أعطَى عطيةً وهو بها طَيّب
(١) جمهرة نسب قريش ٢٩٢.
(٢) هكذا في النسخ، وفي الجمهرة: ((مع أبي الخلائف))، ولعله الأصوب، فهو محمد بن
علي بن عبدالله بن عباس.
(٣) في م: ((وأخبرنا))، خطأ، فإن إسماعيل بن علي الخطبي من شيوخ محمد بن أحمد بن
رزق المعروفين، وما أثبتناه هو الذي جاء في النسخ.
٥٩

النَّفْسِ بُورك لِلْمُعْطِي وَلِلْمُعْطَى له(١)))(٢). قال: فإني بها طَيِبُ النَّس.
أخبرنا الأزهري والخَلَّل - قال الأزهري: أخبرنا، وقال الخَلَّل:
حدثنا - محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: أخبرنا أبو بكر بن المَرْزُبان، قال:
حدثني عبدالرحمن بن محمد، قال: حدثني عليّ بن محمد الباهلي، عن شَيْخِ
من قُريش، قال: أهْوَى هشام بن عُروة إلى يد أبي جعفر المنصور يُقَبِّلُهَا
فمَنَعه، وقال: يا ابن عُروة، إنا (٣) نُكرِمُك عنها، ونُكرِمها عن غَيْرك.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن
الصَّوَّاف، قال: حدثنا محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، قال: حدثنا عليّ بن
عبدالله بن جعفر المَدِيني، قال: قال يحيى بن سعيد: قال هشام بن عُروةٍ:
جَلَستُ في مجلس فيهِ مَجْمَعٌ من قُريش، فحدَّثتُ بحَديثٍ، فأنكرَهُ عليَّ
بَعضُهم. فقلتُ: أَنّا سمعتُه من أبي، فممن سمعتَه أنت؟ فلم يكن عندهِ حُجَّةٍ.
قال يحيى: رأيتُ مالك بن أنس في النوم، فسألتُه عن عُبيد الله بن عُمر، فقال
شيئًا لا أحفظُه، وسألتُهُ عن هشام بن عُروة، فقال: أمّا(٤) ما حدَّث به وهو
عندنا فهو - أي كأنَّه يُصَحِّحه - وما حدَّث به بعد ما خرَج من عندنا فهو فكأنه
يُوَهِّنه ..
(١) سقطت من م.
(٢) إسناده ضعيف فإن عمر بن علي بن عطاء مدلس وقد عنعنه، كما أنه مرسل فإن عروة
لم يدرك النبي رقلة.
ذكر القصة الذهبي في السير ٦ / ٤٥ من طريق عمر بن علي. وذكرها صاحب الكنز
بأطول مما هنا (١٦٩٦٠) من طريق سهل بن أحمد بن عبد الله عن أبي الحسن الزملي
عن عبدالرحمن بن عبدالله وزيد بن أخزم عن سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد أنه
دخل على أبي جعفر المنصور، وذكر نحو هذه القصة، وهذا إستاد تالف فإن سهل بن
أحمد قال فيه الذهبي في الميزان ٢٣٧/٢: ((رُمي بالأخوين الرفض والكذب)).
(٣) في م قبل هذا: ((إنا نكره ذلك))، وليست في النسخ، ولا نقلها المزي في تهذيب
الكمال ٣٠/ ٢٤٠.
. (٤) سقطت من م.
٦٠