Indexed OCR Text

Pages 21-40

محمد بن عبدالله القَطَّان، قال: حدثنا إدريس بن عبدالكريم الحَدَّاد، قال:
سمعتُ هارون بن مَعروف، يقول: رأيتُ في المنام قبل أن يَذْهبَ بَصَري بسنة
كأنَّ قائلاً يقول: مَن آثرَ الحديثَ على القُرآنِ عُذِّب.
أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأتُ على أبي العباس بن حَمْدان: حدَّثكم أبو
العباس السَّرَّاج، قال: سمعتُ هارون بن عبدالله، يقول: سمعتُ هارون بن
معروف، يقول: مَن زَعَم أنَّ القُرآن مَخْلوقٌ، فكأنما عبدَ اللات والعُزَّى،
احکھا عَنّي يا أبا موسى.
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد
المُخَرِّمي، قال: حدثنا عليّ بن الحُسين بن حِبَّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي
بخطّ يده: عن يحيى بن مَعِين، قال: هارون بن معروف ثقةٌ.
أخبرنا حَمْزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي،
قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن
أحمد بن عبدالله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(١): هارون بن مَعروف
سكنَ بغدادَ ثقةٌ .
: أخبرنا محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا أبو مُسلم بن مِهْران، قال:
أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَف النَّسفي، قال: وسُئِل أبو عليّ صالح بن محمد عن
هارون بن معروف، فقال: ثقةٌ.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن
عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: سنة إحدى وثلاثين ومئتين، فيها ماتَ
هارون بن معروف البغدادي .
أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا
محمد بن الحُسين الزَّعْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: سمعتُ
(١) معرفة الثقات (١٨٧٧).
٢١

هارون بن معروف، يقول: سنة سبع وعشرين ومئتين، أنا في سبعين سنة .
ومات هارون سنة إحدى وثلاثين ومئتين.
أخبرنا العتيقي (١)، قال: أخبرنا محمد بن المُظفر، قال: قال عبدالله بن
محمد البغوي(٢): مات هارون بن معروف في آخر رمضان سنة إحدى:
وثلاثين، وقد رأيتُه، ودخلت إليه في منزله، وكان لا يَخضِب.
٧٣٠٣- هارون أميرُ المؤمنين الواثق بالله بن محمد المُعتصم بالله
ابن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبدالله المنصور بن محمد بن
عليّ بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب، ويُكنى أبا جعفر (٣) .
استُخلِف بعد أبيه المُعتصم، وكان يسكنُ سُرَّ من رأى؛ فأخبرنا عليّ بن
: أحمد بن عُمر المُقرىء، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد بن أبي قَيْسِ الرَّفاء، قال ::
حدثنا أبو بكر بن أبي الدُّنیا، قال: وبُویعَ هارون بن محمد في اليوم الذي توفي
فيه أبوه المُعتصم بسُرَّ من رأى، وهو يومئذ ابن تسع وعشرين سنة، ووَرَد
رسولُه إلى بغداد يومَ الجُمُعة على إسحاق بن إبراهيم فلم يُظهر ذلك (٤) ، ودعا
للمُعتصم على مِنْبري بغداد وهو مَيت، فلما كان من الغَد يوم السَّبت أمرً
إسحاق بن إبراهيم الهاشميين والقُوَّادِ والناس بحضور دارِ أميرِ المؤمنين،
فَحَضَروا، فقرأ كتابَه على الناس بنَعْي أبيه(٥) ، وأخذَ البيعة، فبَايع الناس.
أخبرنا الأزَجي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد المُفيد، قال: حدثنا أبو
بِشْر الدُّولابي، قال: أخبرني أبو موسى العباسي، قال: وُلِدَ هارون الواثق بالله
(١) من هنا إلى قوله: في منزله، سقط كله من م.
(٢) تاريخ وفاة الشيوخ (٦٨) ..
(٣) اقتبسه غير واحد ممن ترجم له بعد المصنف، منهم: الذهبي في وفيات الطبقة الرابعة
والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٠٦/١٠.
(٤) سقطت من م.
(٥) في م: ((أباه)»، خطأ.
٢٢

ابن المُعتصم بالله بن هارون الرَّشيد سنة تسعين ومئة، وأُمُّه أم ولد يقال لها:
قراطيس، ووَلِيَ الخلافة سنة سبع وعشرين ومئتين، وتوفي لستة أيام بَقِيَت من
ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومئتين.
أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا
محمد بن أحمد بن البراء، قال: الواثقُ بالله كنيتُه أبو جعفر، وُلِدَ بطَريق مكة .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشَّافعي،
قال: أخبرنا عُمر بن حَفْص السَّدوسي، قال: حدثنا محمد بن يزيد، قال:
واستُخلِف هارون بن أبي إسحاق الواثق بالله في شهر ربيع الأول سنة سبع
وعشرين ومئتين، وتوفي يوم الأربعاء في ذي الحجَّة لثلاثٍ بَقِين منه سنة اثنتين
وثلاثين ومئتين. فكانت خلافتُه خمسَ سنين، وثلاثة أشهر، وخمسة عشر
يومًا، وكانت أُنُّه أم وَلَد يُقال لها: قراطيس، وكنيتُه أبو جعفر.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم
ابن محمد بن عَرَفة، قال: الواثقُ يُكنى أبا جعفر، وهو هارون بن محمد
المُعتصم، وكانت أمُّه مُولّدة، ومولدُهُ سنة ستّ وتسعين ومئة، ولما ماتَ
المُعتصم وتولَّى الواثقُ الخلافة كتبَ دِغْبل بن عليّ الخُزاعي أبياتًا ثم أتَى بها
الحاجب، فقال: أبلغ أميرَ المؤمنين السَّلام وقل: مديحَ الدِّعْبل(١). قال:
فأخذ الحاجب الطُّومارَ(٢) فأدخَلَه إلى الواثق، ففَضَّه فإذا فيه [من البسيط]:
الحمدُ لله، لا صَبْر ولا جَلَد ولا رُقَاد إذا أهلُّ الهَوَى رَقدوا
خليفةٌ ماتَ لم يَحْزن له أحدٌ وآخرُ قامَ لم يَفْرح به أحدُ
فمرَّ هذا ومَزَّ الثُّؤْمِ يَتْبعه وقامَ هذا فقام الويل والنكد
فطُلِب فلم يُوجد
(١) في م: ((مديح لدعبل))، وما هنا من النسخ.
(٢) يعني: الصحيفة .
٢٣

أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن
الحُسينِ المَرْوَزي إجازةٌ، قال: حدثنا أحمد (١) بن الخَضر، قال: قال الأمير
منصور بن طَلْحة يَمْدح الواثق بالله [من الكامل]:
إنَّ الذي بَعَث النبيَّ محمدًا وَهَبَ الخلافة للإِمامِ المُهْتدي
قَمرُ(٢) إذا أجْدَى ونارٌّ إنْ سَطًا لا يَعْدِلان عن الطَّرِيقِ الأَقْصَدِ
أُشرب على وجه الشُّرور مُدَامَة حَمْراء كالعَيُّوق(٣) أو كالفَرْقَدِ(٤)
من كفّ أغْيَد قد تضرَّج كَفّه من لونها أو خَدّه المُتَورد
حدثني الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن
عِمْران، قال: حدثنا الحُسين بن القاسم الكاتب أبو عليّ، قال: حدثنا أبو بكر
محمد(٥) بن عَجْلانَ، قال: أخبرني حَمْدون بن إسماعيل، قال: كَتَب محمد
ابن حماد بن دَنْقَش(٦) للواثق بَيْتين من شعر، هما [من الطويل]:
جَذَبتُ دَوَاعِي النَّفْس عن طَلَب الغِنَى وقلتُ لها عِفّي عن الطَّبِ النَّزْرِ
فإنّ أميرَ المؤمنين بكفّه مَدار رَحى الأرزاق دائبةً تَجْري
فوقّعَ : جَذْبك نفسكِ عن امْتِهانِها، دعا إلى صَوْنك بسعةٍ فَضْلي عَليك،
فخُذُ ما طلبتَ هنيئًا.
حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عُروة،
قال: أخبرنا محمد بن يحيى، قال: حدثني عليّ بن محمد، قال: سمعتُ
(١) في م: ((محمد))، وهو تحريف، وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (٥/ الترجمة
٢٠٩٠).
(٢) في م: ((غمر»، محرفة ..
(٣)
العيوق: نجم أحمر مضيء.
(٤) الفرقد: نجم قريب من القطب.
(٥) سقط من م.
(٦) قوله: ((بن دنقش)) سقط من م، وكان محمد كاتب المعتصم. انظر الطبري ٩/ ١٠٦
٢٤

خالي أحمد بن حَمْدون، يقول: دَخَل هارون بن زياد، مؤدِّب الواثق، على
الواثق فأكرَمَه وأظهرَ من برّهِ ما شُهر به، فقيل له: مَن هذا يا أميرَ المؤمنين
الذي فَعلتَ به ما فعلت؟ فقال: هذا أولُ من فَتَقَ لِسَاني بذِكْرِ الله، وأدْنَاني من
رَحْمة الله عزَّ وجل(١) .
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أبو أحمد عُبيد الله بن محمد المُقرىء،
قال: حدثنا محمد بن يحيى النَّديم، قال: حدثنا الحَزَنبل، قال: أمرَ الواثقُ ابنَ
أبي دؤاد أن يصلّي بالناس في يوم عيد، وكان عَليلاً، فلما انصَرَف، قال له:
يا أبا عبدالله كيفَ كان عيدُكم؟ قال: كنّا في نهارٍ لا شمسَ فيه. فضَحِكَ،.
وقال: يا أبا عبدالله أنا مُؤيد بك.
قلت: وكان ابن أبي دؤاد قد استولَى على الواثق وحَمَله على التشدُّد في
المِخْنة، ودَعا الناس إلى القَول بخَلقِ القُرآن، ويقال: إنَّ الواثق رَجَع عن ذلك
القول قبل موته؛ فأخبرني عبيدالله بن أبي الفَتْح، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم
ابن الحسن، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عَرَفة، قال: حدثني حامد بن
العباس، عن رجل، عن المُهتدي: أنَّ الواثق ماتَ وقد تابَ عن القَول بخَلْق
القُرآن.
أخبرنا أبو منصور باي بن جعفر الجيلي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد
ابن عِمْران، قال: أخبرنا محمد بن يحيى، قال: حدثني عبدالله بن المعتزِ،
قال: حدثنا عبد الله بن هارون النَّحْوي، عن محمد بن عَطِية مؤدِّب المُهتدي،
قال: قال محمد بن المُهتدي: كنتُ أمشي مع الواثق في صَحْن داره، فقال
لي: يا محمد ادع لي بدَوَاهَ وقِرْطاس. فدعوتُ له، فقال: اكتب، فكَتَبتُ [من
الوافر]:
تنحّ عن القَبِيح ولا تُرِدُهُ ومَنْ أوْلَيته حسنًا فزِذْهُ
ستُكْفى من عَدوّكُ كلّ كَيدٍ إذا كادَ العدوّ ولم تُكِدهُ
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المصباح المضيء ٥١٠/١.
٢٥
!

ثم قال: اكتب [من البسيط]:
هِيَ المَقادير تَجْري في أعِنْتُها واصْبِرْ فليسَ لها صبرٌ على حالِ
ثم أفْكَر طَویلاً فلم يأتِهِ شيءٌ آخر، فقال: حَسْبك.
أخبرني عليّ بن أيوب القُمِّي، قال: أخبرنا أبو عُبيدالله المَرْزُباني، قال:
أخبرني محمد بن يحيى، قال: حدثني عليّ بن محمد بن نَصْر بن بسّام، قال:
حدثني خالي أحمد بن حَمْدون، قال: كان بين الواثق وبين بَعض جَواريه.
شيءٌ، فخَرَجَ كسلانَ، فلم أزل أنا والفَتْح بن خاقان نَحتالُ لنَشَاطِهِ، فرآني
أُضاحِكُ الفَتْح بن خاقان، فقال: قاتلَ الله ابن الأحنف حيث يقول [من
البسيط ] :.
عَذْلٌ من الله أبكاني وأضْحَكِكم فالحمدُ لله عَدْلٌ كلُّ ما صَنَعا
اليوم أبكي على قلبي وأنْدُبهُ قلبٌ ألحّ عليه الحبُّ فاتْصَدعا
للحبِّ في كلّ عضوٍ لي على حِدّة نوعٌ تفرقَ عنهِ الصبرُ وَاجْتَمعاً:
فقال الفَتْحِ: أنتَ والله يا أمير المؤمنين في وضع التمثيل موضعه أشعر
منه وأعلم وأظرف .
أخبرنا باي بن جعفر (١) ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عِمْران، قال:
أخبرنا محمد بن يحيى، قال: سمعتُ الحُسين بن فَهْم يقول: سمعتُ يحيى بن
أكثم يقول: ما أحسنَ أحدٌ إلى آل أبي طالب من خُلفاء بني العباس، ما أحسنَ
إليهم الواثِقُ، ما ماتَ وفيهم فقيرٌ.
أخبرنا أبو حاتم أحمد بن الحسن بن محمد الرَّازي الواعظ في كتابه إلينا
بخطه، قال: حدثنا محمد بن عبدالواحد بن محمد المُعَدَّل، قال: أخبرنا
محمد بن أحمد بن عليّ أبو الحسن الحافظ، قال: حدثنا الحُسين بن عبدالله
ابن يحيى البَرْمكي، قال: حدثنا زُرْقان بن أبي دُؤاد (٢)، قال: لما احتُضِرَ
(١) في م: ((ابن أبي جعفر))، وما أثبتناه من النسخ.
(٢) في م: ((داود))، خطأ.
٢٦

الواثق جعَلَ يردِّد هذين البَيْنين [من البسيط]:
المَوْتُ فيه جَميعُ الخَلْقِ مُشْتَرِكُ لا سُوقَةَ مِنْهُمُ (١) يَبْقَى ولا مَلِكُ
ماضَرَّ أهلَ قَليلٍ في تفاقُرِهم (٢) وليس يُغْني عن الأملاكِ ما مَلَكوا
ثم أمرَ بالبُسطِ فطُوِيَت، وألصَقَ خذَّه بالأرض، وجعلَ يقول: يا من لا
يزول مُلِكُه، ارحم مَن قد زالَ مُلكُه(٣).
أخبرنا التّوخي، قال: أخبرني أبي، قال(٤): حدثني الحُسين بن الحسن
ابن أحمد بن محمد الواثقي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبي(٥) أحمد بن
محمد أمير البصرة، قال: حدثني أبي، قال: كنتُ أحدَ من مَرضَ الواثق في
عِلّته التي ماتَ فيها، فكنتُ قائمًا بين يَدَي الواثق أنا وجماعةٌ من الأولياء
والموالي والخَدم، إذ لحقته غشية، فما شَكَكنا أنه قد ماتَ. فقال بعضُنا
لبعض: تقدَّموا فاعرِفُوا خَبَره، فما جَسَر أحدٌ منهم يتقدَّم، فتقدَّمتُ أنا، فلما
صِرْتُ عند رأسِه وأردتُ أن أضعَ يدي على أنفِه أعتبر نَفَسِه، لَحِقته إفاقةٌ،
فَتَحِ عَينيه، فكدتُ أن أموتَ فزعًا من أن يراني قد مَشَيت في مجلسه إلى غير
رُثْبتي، فتراجعتُ إلى خَلف، وتَعَلّقتْ قَبيعةُ سَيفي بعَتَبةِ المجلس وعَثَرتُ به،
فاتَّكاتُ عليه فانْدَقَّ سَيفي وكادَ أن يدخلَ في لَحمي ويَجْرحني، فسَلَّمت
وخرجتُ، فاستدعَيتُ سيفًا ومِنْطقةً أخرى، فَلَبِستُها وجئتُ حتى وقفتُ في
مَرتبتي ساعة، فتلف الواثق تلفًا لم تشك جماعتنا فيه، فتقدَّمتُ فشَددتُ
لَحِيَيْهِ، وغَمَّضته، وسَجَّيته، ووَجَّهته إلى القِبْلة، وجاء الفراشون فأخذوا ما
(١) في م: ((بينهم))، وما أثبتناه من النسخ، ومما نقله ابن الجوزي في المصباح المضيء
٥١١/١ وإن غيرتها محققته إلى ((بينهم)) لاغترارها بما جاء هنا. وانظر السير
٣١٣/١٠.
(٢) في م والمصباح: ((تنافرهم))، وما أثبتناه من النسخ، وفوات الوفيات ٤/ ٢٣٠.
(٣) اقتبسه ابن الجوزي في المصباح المضيء ٥١٠/١ - ٥١١.
(٤) نشوار المحاضرة ٢/ ٧٣ - ٧٤.
(٥) قوله: ((حدثني أبي)) سقط من م.
٢٧

تحتَّه في المجلس ليردوه إلى الخزائن، لأنَّ جميعه مثبّتٌ عليهم، وتُرِكَ وحدَه
في البيت، وقال لي ابن أبي دؤاد القاضي: إنَّا نريد أن نتَشاغل بعَقْد البَيْعة،
ولا بدَّ أن يكون أحدُنا يحفظُ الميت إلى أن يُدفَن، فأحبُّ أن تكونَ أنت ذلك
الرجل. وقد كنتُ من أخصِّهم به في حياته، وذلك أنه اصْطَنَعني واختَصَّني
حتى لَقََّني الواثقي، باسمه، فحَزنتُ عليه حُزْنًا شَدِيدًا، فقلتُ: دَعُونِي
وامضُوا، فردَدتُ بابَ المجلس وجلستُ في الصَّحن عند الباب أحفظُه، وكان
المجلسُ في بُسْتان عظيم أجْرِبةٍ، وهو بين بُستانَين، فحسَستُ بعد ساعة في
البيت بحركةٍ أفزَعَتْني، فدَخلتُ أنظر ما هي؟ فإذا بجرذَون من دَواب البُستان قد
جاء حتى استَلَّ عينَ الواثق، فأكَلَها فقلت: لا إله إلّ الله، هذه(١) العين التي
فَتَحها منذ ساعة، فاندقَّ سيفي هيبةً لها، صارَت طعمة لدابَّةٍ ضعيفةٍ. قال:
وجاؤوا فغَسَّلوه بعد ساعةٍ، فسَألني ابن أبي دؤاد عن سَبب عينه فأخبرته. قال:
والجرذَون دابةٌ أكبرُ من اليربوع قليلاً.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال:
حدثنا ابن البَراء، قال: وماتَ الواثق بالله بالقَصْر الهاروني من سُرَّ من رأى يوم
الأربعاء لستُّ بَقِينَ من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومئتين، وكان عُمره
اثنتين وثلاثين سنة. وخلافته خمس سنين، وتسعة أشهر وخمسة أيام.
أخبرنا عليّ بن أحمد بن عُمر المُقرىء، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد بن
أبي قيس، قال: حدثنا ابن أبي الدُّنيا، قال: حدثني أحمد ابن الواثق، قال:
بَلَغ أبي ثمانيًا وثلاثين سنة. قال ابن أبي الدنيا: ماتّ الواثق بسُرَّ من رأى يوم
الأربعاء لستِّ ليالٍ بَقِينَ من ذي الحجَّة سنة اثنتين وثلاثين ومئتين، وصَلَّى عليه
جعفر أخوه، ودُفِنَ هناك، وكانت خلافتُه خمس سنين، وشهرين، وأحد
وعشرين يومًا؛ وكان أبيضَ يَعلُوه صُفْرة حسنَ اللِّحية في عَينه نُكْتَةٌ(٢)
(١) سقطت من م.
(٢) في م: ((نكت))، وما أثبتناه من أ.
٢٨

٧٣٠٤ - هارون بن أبي هارون العَبْدِيُّ(١).
حدَّث عن أبي المَلِيحِ الرَّقي، وبقيَّةَ بن الوليد الحِمْصي. رَوى عنه جعفر
ابن محمد بن شاكر الصَّائغ، ومحمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي،
وموسى بن إسحاق الأنصاري، وعبدالله بن محمد بن ناجية.
وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم(٢): سألتُ موسى بن إسحاق عنه،
فقال: هو صدوقٌ .
أخبرنا أحمد بن عُمر بن رَوْحِ النَّهْرواني بها، قال: أخبرنا عُمر بن
محمد بن عليّ النَّاقد، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن ناجية، قال: حدثنا
هارون بن أبي هارون العَبْدي، قال: حدثنا بقيّة بن الوليد، عن مَسْلمة
الجُهَني، قال: حدثني هاشم الأوْقَص، قال: سمعتُ ابن عُمر يقول: ((من
اشترَى ثوبًا بعَشرة دراهم فيه دِرْهمٌ حرام لم تُقبّل له فيه صلاة». قال: ثم
وضعَ ابن عُمر يَدَيه على أذنيه ويقول: صمَّتا إن لم أكن سمعتُه من رسولِ الله
وَ﴾(٣). هكذا رَواه هارون عن بقيَّة، وخالَفَه أبو عُتبة أحمد بن الفَرَج
الحمصي.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي، قال: حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا أبو عُتبة أحمد بن الفَرَج،
قال: حدثنا بقيّة، قال: حدثنا يزيد بن عبدالله الجُهَني، عن أبي جعونة، عن
هاشم الأوْقَص، قال: سمعتُ ابن عُمر يقول: ((مَن اشترى ثوبًا بعَشرة
دَراهم، وفي ثَمنِهِ دِرْهم من حرام لم تُقْبل له صلاةٌ ما كان عليه))، ثم أدخلَ
إصبَعَيه في أذُنَيْه ثم قال: صُمَّتَا إن لم أكن سمعتُه من رسولِ الله وَّه مَرَّتين أو
(١) اقتبسبه الذهبي في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) الجرح والتعديل ٩ / الترجمة ٤٠٦ .
(٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤/ الورقة (٢) من طريق المصنف.
٢٩

ثلاثًا (١). خالَفهما مؤمّل بن الفَضْلِ الحَرَّاني، فقال ما أخبرني أبو الحسن عليّ
ابن الحُسين بن أحمد الدِّمشقي بها، قال: أخبرنا تَمَّام بن محمد بن عبدالله
الرَّازي، قال: حدثنا عليّ بن الحسن بن عَلَّن الحَرَّاني، قال: أخبرنا الحسن
ابن أحمد هو ابن سعيد الحَرَّاني، قال: حدثنا أحمد بن مروان بن عبد الله أبو
يحيى، قال: حدثنا مؤمَّل بن الفَضْل، قال: حدثنا بقيَّة، عن جعونة، عن
هاشم الأوْقَص، عن نافع، عن ابن عُمر، قال: قال النبيُّ ◌َّهِ: ((من اشْتَرَى ثوبًا
بعَشرة دراهم فيه دِرْهم حرام، لم يَقْبل اللهُ له صلاةً ما دامَ عليه))(٢)
ذكر بعضُ أهل العلم أنه جعونة بن الحارث العامري:
أخبرني القاضي أبو عبدالله الصَّيْمري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن
عليّ الآبنوسي لفظًا، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي حُصَيْن الوادعي، قال: حدثنا
محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: حدثنا هارون بن أبي هارون
العَبْدي ببغداد، قال: حدثنا أبو المَلِيح الرَّقِّي.
(١) أخرجه من طريق أبي عتبة: ابن حبان في المجروحين ٣٨/٢ وقال عقبه: ((وهذا إسناد
شبه لا شيء)) وقال ابن عبدالهادي في تنقيح التحقيق (٧٣٥/١) بعد أن ذكر هذا
الطريق: «قال شيخنا أبو الحجاج المزي: يزيد بن عبد الله وأبو جعونة وهشام الأوقض
. لا يعرفون».
(٢) لم تقف عليه من طريق مؤمل. وأخرجه أحمد ٩٨/٢، وعبد بن حميد (٨٤٩)، وابن
الجوزي في العلل المتناهية (١١٤٠) من طريق أسود بن عامر عن بقية بن الوليد عن
عثمان بن زفر عن هاشم الأوقص عن ابن عمر، به. وانظر المسند الجامع ١٠/ ٤٧٣
حديث (٧٧٨٢).
وأخرجه ابن أبي الدنيا في الورع (١٧٢) من طريق سويد بن سعيد عن بقية عن
يزيد بن عبدالله عن هاشم الأوقص عن ابن عمر، به .
وأخرجه ابن حبان في المجروحين ٣٧/٢ - ٣٨، وابن الجوزي في العلل المتناهية
(١١٣٩) من طريق عبد الله بن أبي علاج عن مالك عن نافع عن ابن عمر، وهذا إسناد
تالف، فعبدالله بن أبي علاج متهم ولا يصح من حديث مالك .
٣٠

٧٣٠٥- هارون بن عبدالله بن مروان، أبو موسى البَزَّاز المعروف
بالحَمَّال(١) .
سمعَ سُفيان بن عيينة، وابن أبي فُدَيْك، وسيّار بن حاتِم، ومَعْن بن
عيسى، وأبا أسامة، وحجَّاج بن محمد، ورَوْح بن عُبادة، وأبا عاصم النَّبِيل،
وأبا عامر العَقَدي .
رَوَى عنه ابنه موسى، ومُسلم بن الحجّاج، وإبراهيم الحَرْبي، وأبو
عبدالرحمن النّسائي، وأحمد بن محمد البَراثي، وإبراهيم بن موسى الجوزي،
وعبدالله بن محمد البَغَوي، ويحيى بن صاعد، وكان ثقةً حافظًا عارفًا.
أخبرني عبدالغفار بن محمد بن جعفر المؤذِّب، قال: حدثنا عُمر بن
أحمد الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الفَضْل أبو العباس المؤذِّن جارٌ
لنا(٢) قال: سمعتُ هارون بن عبدالله الحَمَّال، يقول: جاءني أحمد بن حَنْبل
بالليل فدَقَّ الباب عليَّ، فقلتُ مَن هذا: فقال أنا أحمد. فبادَرتُ أن خرجت
إليه فمَسَاني ومَسَّيْتُه. قلت: حاجةٌ يا أبا عبدالله؟ قال: نعم(٣) شَغَلتَ اليومَ
قلبي. قلتُ: بماذا يا أبا عبدالله؟ قال: جزتُ عليك اليوم وأنتَ قاعدٌ تحدّث
الناس في الفَيء، والناس في الشمس بأيديهم الأقلام والدَّفاتر، لا تفعل مرَّة
أخری، إذا قَعَدت فاقعد مع الناس.
حُدِّثتُ عن أبي الحسن محمد بن العباس بن أحمد بن الفُرات، قال:
أخبرنا الحسن بن يوسُف الصَّيْرفي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن هارون
الخَلَّل، قال: أخبرنا أبو بكر المَرُّوذي أنه سألَ أبا عبدالله عن هارون الحَمَّال
(١) اقتبسه السمعاني في ((الحمال)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٩٦/٣٠،
والذهبي في كتبه ومنها السير ١١٥/١٢ .
(٢) في م: ((جارنا))، وما أثبتناه من أ.
(٣) سقطت من م.
٣١

قال: فقلتُ (١): أكتبُ عنه؟ قال: إي والله. قلت: إنهم حَكّوا عنك أنك
سكتَ حينَ سألوك؟ قال: ما أعرفُ هذا.
أخبرنا العَتِيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب
سُليمان بن إسحاق بن الخَليل الجَلَّب، قال: وسمعتُه، يعني إبراهيم
الحَرْبي، يقول: كان هارون بن عبد الله صدوقًا، لو كان الكذبُ حَلالاً لتركَّهُ
تنزها.
أخبرني الصُّورِي، قال: أخبرنا عُبيد الله بن القاسم الهَمْداني
بأطْرَابُلُس (٢)، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن إسماعيل العَرُوضي، قال: حدثنا
أبو عبدالرحمن النَّسائي، قال: هارون بن عبد الله الحَمَّال ثقةٌ.
أخبرنا ابن الفَضْلِ، قال: أخبرنا جعفرِ الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن
عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: سنة ثلاث وأربعين ومئتين فيها ماتَ
هارون بن عبد الله الحَمَّال، وكان لا يَخضِب.
أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التَّمَّار، قال:
حدثنا عُبيد(٣) بن محمد بن خَلَف البَزَّاز، قال: ماتَ هارون بن عبد الله الحَمَّال
العشر مَضَين من شوال سنة تسع وأربعين ومئتين.
كذا قال، وهو وَهُم، والصَّواب سنة ثلاث.
أخبرنا يوسُف بن رباح البَصري، قال: أخبرنا عليّ بن الحُسين بن بُندار
الأذَني بمصر، قال: حدثنا عليّ بن عبد الحميد الغَضَائري، قال: وتوفي هارون
ابن عبدالله بن مروان البَزَّز، وكان يُلَقَّب بالحَمَّال، سنة ثلاث وأربعين
ومثتین .
(١) في م: ((فقال»، وما أثبتناه من النسخ وت.
(٢) في م: ((بطرابلس))، وما أثبتناه من النسخ.
(٣) في م: ((عبيد الله))، محرف.
٣٢

٧٣٠٦- هارون بن مُسلم بن سَعْدان الكاتب، من أهل سُرَّ من
رَأى.
حدَّث عن مَسْعدة بن صَدَقة العَبْدي. روى عنه رجاء بن يحيى
العَبَرتائي .
أخبرنا أبو طاهر إبراهيم بن محمد بن عُمر بن يحيى العَلَوي، قال:
أخبرنا أبو المُفَضَّل محمد بن عبدالله الشَّيْباني، قال: أخبرنا رجاء بن يحيى بن
سُليمان(١) أبو الحُسين العَبَرتائي الكاتب، قال: حدثنا هارون بن مُسلم بن
سَعْدان الكاتب، بسُرَّ من رأى سنة أربعين ومثتين، قال: حدثني مَسْعدة بن
صَدَقة العَبْدي، قال: سمعتُ أبا عبدالله جعفر بن محمد يحدِّث، عن أبيه،
عن جده، عن أبيه، عن جده عليّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَُّهُ: ((المَجَالس
بالأمانةِ، ولا يَحلُّ لمُؤمنٍ أنْ يَأثْرَ عن(٢) مُؤمن، أو قال: عن أخيه المؤمن،
قَبیحًا))(٣) .
قال أبو عبدالله: ليسَ لأحدٍ أن يحدث(٤) بحديثٍ أخيه إلاّ أن يَستأذِنَه،
إلاّ أن یکون فقها أو ذكرًا بخير.
٧٣٠٧ - هارون بن عبدالله بن سُليمان، والد أبي حامد الحَضْرميُّ.
حدَّث عن أصرم بن حَوْشب الهمداني. روی عنه ابنه محمد بن هارون.
(١) في م: ((شاذان))، وما أثبتناه من النسخ، وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (٩/ الترجمة
٤٤٧١)، ولم يذكر المصنف اسم جده، وسماه: رجاء بن محمد بن يحيى أبو
الحسين العبرنائي الكاتب.
(٢) في م: ((على))، وما هنا من النسخ.
(٣) إسناده تالف، فإن مسعدة بن صدقة متروك، وذكر الذهبي له حديثًا موضوعًا عن جعفر
ابن محمد عن أبيه عن جده (الميزان ٩٨/٤).
لم نقف عليه من هذا الطريق عند غير المصنف، وتقدم في ترجمة عيسى بن محمد
ابن منصور الإسكافي (١٢/ الترجمة ٥٨٢١) من غير هذا الطريق مقتصرًا على أوله.
(٤) في م: ((يتحدث))، وما هنا من النسخ.
٣٣

أخبرنا التَّنوخي، قال: حدثنا محمد بن عليّ بن الفَضْلِ البَيِّع، قال:
حدثنا أبو حامد محمد بن هارون الحَضْرمي، قال: حدثنا أبي هارون بن
عبدالله، قال: حدثنا أصرَم بن حَوْشب، قال: حدثنا زياد بن سعد أبو
عبدالرحمن، عن أبي الزُّبير، عن جابر، قال: بَعَثني رسولُ اللهِ وَّر في حاجة
وهو يصلِّ، فأشار إليَّ ما صنعتَ؟ وأومأ هشام بيده كيفَ صَنَع (١) .
٧٣٠٨- هارون بن سُفيان بن راشد، أبو سُفيان المُسْتملي
المعروف بمُكْحُلَةٍ (٢):
حدَّث عن محمد بنِ حَرْبِ الخَوْلاني، وبقيّة بن الوليد، ويَعْلَى بن
الأشدق، ويحيى بن سُليم الطَّائفي. روى عنه عُبِيدٌ العجل(٣)، وإبراهيم بن
موسى الجَوْزي، وعبدالله بن إسحاق المدائني، وأبو القاسم البَغَوي، وغيرهم.
أخبرني عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن
إبراهيم القاضي، قال: حدثنا عبدالله بن إسحاق المدائني، قال: حدثنا هارون
ابن سُفیان المعروف بمُحلة، قال: حدثنا محمد بن حَرْب، قال: حدثنا
الزَّبيدي، عن الزُّهري، عن طَلْحة بن عبدالله بن عَوْف أنَّ عبدالرحمن بن عَمرو
(١). إسناده ضعيف جدًا، أصرم بن حوشب متروك وكذبه يحيى بن معين (الميزان
١/ ٢٧٢)، على أن الحديث صحيح مروي من طرق عن أبي الزبير.
أخرجه أحمد ٢٩٦/٣ و٣١٢ و٣٣٢ و٣٣٤ و٣٣٨ و٣٥١ و٣٦٣ و٣٧٩ و٣٨٨،
ومسلم ٧١/٢، وأبو داود (٩٢٦) و(١٢٢٧)، والترمذي (٣٥١)، وابن ماجة
(١٠١٨)، والنسائي ٦/٣، وأبو يعلى (٢٢٣٠)، وابن خزيمة (٨٨٩) و(١٢٧٠)،
وابن حبان (٢٥١٦) و(٢٥١٩)، والطحاوي في شرح المعاني ٤٥٦/١، والدار قطني
٣٩٧/١، والبيهقي ٢٥٨/٢ من طرق عن أبي الزبير عن جابر، بألفاظ متقاربة. وانظر
المسند الجامع ٤٤٦/٣ حديث (٢٢٣٠).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((المستملي)» من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة
والعشرين من تاريخ الإسلام. وانظر ألقاب ابن حجر ٢/ ١٩٤ .
(٣) قوله: ((عبيد العجل)) سقط من م.
٣٤

ابن سُهَيْل أخبره أنَّ سعيد بن زيد، قال: قال رسولُ اللهَِّ: (مَن ظَلَمَ من
الأرض شبرًا فإنه يُطَوَّقُه من سبع أَرَضِين))(١).
أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، قال: حدثنا محمد بن حُميد بن
سُهَيْلِ المُخَرِّمي، قال: حدثنا أحمد بن الجَعْد في درب الآجر نهر طابَق، قال:
حدثنا هارون بن سفيان(٢) المُسْتملي الكبير مُكْحُلة، قال: حدثنا يَعْلى بن
الأشدق، عن عبدالله بن جَرَاد، قال: أُّتِيَ رسولُ الله ◌َله بفرس فرَكِبه وقال:
((يركب هذا الفَرَس من يكون الخليفة من بعدي)» فرّكِبه أبو بكر الصِّديق(٣).
أخبرنا الحسن بن عليّ بن عبدالله المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن
عبدالرحمن المُخَلِّص، قال: حدثنا عبدالله بن جعفر بن خُشَيْش، قال: حدثنا
إبراهيم بن هانىء النَّيْسابوري، قال: سمعتُ هارون المُسْتملي يقول: قال لي
(١) حديث صحيح.
أخرجه عبدالرزاق (١٨٥٦٤)، وأحمد ١٨٨/١ و١٨٩، وعبد بن حميد (١٠٥)،
والدارمي (٢٦٠٩)، والبخاري ١٧٠/٣، والترمذي (١٤١٨)، وابن الجارود
(١٠١٩)، وأبو يعلى (٩٥٦)، والطحاوي في شرح المشكل (٦١٤٠) و(٦١٤١)،
وابن حبان (٣١٩٥) و(٥١٦٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥٦٦)، والشاشي
(٢٢٩)، والخرائطى فى مساوىء الأخلاق (٦٦٠) و(٦٦٣) و(٦٦٥)، والبيهقي
٩٨/٦، والمزي في تهذيب الكمال ٣٠١/١٧ من طرق عن الزهري، به. وانظر
المسند الجامع ٧/ ٢٠ حدیث (٤٨١٠).
وأخرجه عبدالرزاق (١٩٧٥٥)، وابن أبي شيبة ٥٦٥/٦، وأحمد ١٨٨/١،
والبخاري ٤/ ١٣٠، ومسلم ٥٨/٥، وأبو يعلى (٩٥٢) و(٩٦٢)، والطبراني في
الكبير (٣٤٢)، وأبو نعيم في الحلية ٩٦/١، والبيهقي ٩٨/٦ من طريق عروة بن
الزبير عن سعيد بن زيد. وانظر المسند الجامع ١٧/٧ حديث (٤٨٠٦).
(٢) سقطت من م.
(٣) موضوع، وآفته يعلى بن الأشدق روى عن عمه عبدالله بن جراد وزعم أن لعمه صحبة
فذكر أحاديث كثيرة منكرة، وهو وعمه غير معروفين (الميزان ٤/ ٤٥٦).
ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ٣١٩/١ من طريق صاحب الترجمة .
٣٥

أبو نُعيم: يا هارون اطلب لنفسك صناعةً غيرَ الحديث، فكأنَّك بالحديث قد
صارَ على مَزْبلة .
قرأتُ على البَرْقاني، عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى
المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: ماتَ هارون مُكْحُّلة
ببغداد في شعبان سنة سبع وأربعين ومئتين.
٧٣٠٩- هارون بن سُفيان بن بشير، أبو سُفيان مُسْتملي يزيد بن
هارون، يُعرف بالدِّيك(١) .
حدَّث عن يزيد بن هارون، ومُعاذ بن فَضَالة، وأبي زيد النّخوي، وزياد
ابن سَهْل الحارثي، ومُطَرُّف بن عبدالله المَدِيني، ومحمد بن عُمر الواقدي،
وأبي نُعيم الفَضْلِ بن دُكَيْن، وعبدالله بن جعفر الرَّقُي.
رَوى عنه جعفر بن محمد بن كُزال، وعُبيد العِجْل، وأبو بكر بن أبي
الدُّنيا، وعبدالله بن إسحاق المَدَائني.
أخبرني الأزَجي، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا
عبدالله بن إسحاق المَدَائني، قال: حدثنا هارون بن سفيان المعروف بالدِّیك،
قال: حدثنا زياد بن سَهْل الحارثي أبو سُفيان، وكان ثقةً بصريًا(٢)) قال:
حدثتني أمُّ سلمة الأنصارية وكانت أخت أمِّ مَعْبَد بن خالد قالت: سمعتُ أنَسًا
يقول: أُتْيَ رسول اللّهِ وَ اللّه بجنازةٍ ليصلِّي عليها، فقال: ((ما تقولون))؟ قالوا: لا
نَعلم إلّ خيرًا. قال: ((لكنَّ الله يعلمُ غيرَ ما عَلِمتم)). قالوا: يا رسولَ الله فما:
حاله؟ قال: ((قَبِلَ شهادتْكم فيه وغَفَر له ما لا تعلمون)»(٣).
(١) اقتبسه السمعاني في ((المستملي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة
والعشرين من تاريخ الإسلام. وانظر ألقاب ابن حجر ٢٧١/١ .
(٢) في م: ((بمصرنا»، وهو تحريف.
(٣) إسناده ضعيف، فإن أم سلمة الأنصارية وزياد بن سهل الحارثي لم نتبين حالهما، ولم
نقف لهما على ترجمة ولم نقف على من أخرجه من هذا الطريق، وتقدم عند المصنف
بتحوه في ترجمة الحسن بن يوسف بن عبدالرحمن (٨/ الترجمة ٣٩٨١) من طريق =.
٣٦

قرأتُ على البَرْقاني، عن المُزَكِّي، قال: أخبرنا السَّرَّاجي، قال: ماتَ
هارون بن سُفیان الدِّیك ببغداد سنة إحدى وخمسين.
أخبرنا عليّ بن محمد السُّمسار، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار،
قال: حدثنا عبدالباقي بن قانع: أنَّ هارون بن سُفيان المُسْتملي ماتَ في سنة
خمسين ومئتين. وذكرَ عبدالباقي فيما بعد أنه ماتَ في سنة إحدى وخمسين،
وقال: أخبرني ابنه بذلك.
٧٣١٠ - هارون بن أحمد، أبو القاسم الوَرْدانيُّ (١).
بلْخِيٍّ نزَلَ بغدادَ وحدَّث بها عن النَّضْرِ بن شُمَيْل. رَوى عنه القاضي
المحامِلي، ومحمد بن مَخْلَد الدُّوري.
أخبرنا أحمد بن عبدالله المحامِلي، قال: وجدتُ في كتاب جدي
القاضي (٢) أبي عبدالله الحُسين بن إسماعيل بخطٍّ يده: حدثنا هارون بن أحمد
أبو القاسم البَلْخي الوَزْدَاني، قال: أخبرنا النَّضْر يعني ابن شُمَيْل، قال: أخبرنا
عوف (٣)، عن أوفى بن دلهم العَدَوي، عن مُعاذة(٤) قالت (٥) : قالت عائشة:
إِنَّ رسولَ اللهِوَِّ كان ينالُ من وجوهنا وهو صائم (٦).
حميد الطويل عن أنس.
=
(١) اقتبسه السمعاني في ((الورداني)) من الأنساب.
(٢) سقطت من م.
في م: «عون)»، محرف، وهو عوف الأعرابي.
(٣)
(٤)
في م: «معاذ»، خطأ بيّن.
(٥) في م: ((قال))، خطأ أيضًا.
(٦) إسناده حسن، فإن أوفى بن دلهم صدوق حسن الحديث.
أخرجه أحمد ٩٨/٦ و٢٤٢ من طريق عوف الأعرابي عن أوفى بن دلهم، به .
وانظر المسند الجامع ٧٠٤/١٩ - ٧٠٥ حديث (١٦٥٩١). وللحديث طرق أخرى
تقدم تخريجها مفصلة في ترجمة جعفر بن أحمد بن مالك، والمعروف بحمدان
(٨/ الترجمة ٣٦٤٧).
----
٣٧

أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبدالواحد وعليّ بن أبي عليّ البَصري
والحسن(١) بن عليّ الجَوْهري؛ قالوا: أخبرنا أبو عليّ الحسن بن أحمد بن
عبدالغفار الفارسي النَّحْوي، قال: حدثنا عليّ بن الحسن بن مَعْدان، قال:
حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحَنْظلي، قال: أخبرنا النَّضْر، بإسناده نحوه ..
٧٣١١ - هارون بن محمد بن عبدالملك بن أبان بن أبي حمزة، أبو
موسى الكاتب المعروف بابن الزَّيَّات(٢).
حدَّث عن سُليمان بن أبي شيخ، ومحمد بن صالح بنِ النَّطَّاحِ، والزُّبيز
ابن بَكَّار، وعُمر بن شَبَّة، وأحمد بن أبي خَيْثمة، ومُغيرة بن محمد المُهَلَّبي.
روى عنه محمد بن عبدالملك التَّاريخي، وعُبيدالله بن عبدالرحمن
· الشُّكَّري، والقاضي المحَامِلي، والحُسين بن القاسم الكوكبي. وكان ثقةً.
قرأتُ في كتاب القاضي أبي عبدالله(٣) الحُسين بن إسماعيل المحامِلي
بخطه. ثم أخبرنا محمد بن عليّ بن الفَتْح، قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن
عُمر الذَّار قُطني، قال: حدثنا الحُسين بن إسماعيل، قال: حدثنا هارون بن
محمد بن عبدالملك الزَّيَّات الكاتب، قال: حدثنا ابن النَّطَّاح، قال: حدثني
أبو اليَقْظان سُحيم بن حَفْص، قال: حدثني جويرية بن أسماء، قال: حدثني
عبد الله بن حسن بن حسن، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن طَلْخة، قال:
بَلَغ عبد الله بن الزُّبير أنَّ مُعاوية عزمَ على أن يحجَّ ويقبضَ مالاً لابن الزُّبِير؛
فخرجَ بمن خَفَّ معه فبَلَغني، فخرَجَتُ إليه، فرأيتُ خَيْلاً مربوطةً وآلةً من آلهِ
الحَرْب، فقلت له: تريدُ أن تُقاتل؟ قال: إي والذي لا إله إلّ هو، إنَّ أبي
حدَّثني أنه سمعَ رسولَ اللهِوَ لَهُ يقول: ((مَنْ قُتِلَ دَونَ ماله فهو شهيد)».
(١) في م: ((الحسين))، محزف.
(٢) تقدمت ترجمة والده محمد بن عبدالملك في المجلد الثالث (الترجمة ١١١٠).
(٣) في م: ((عبيدالله))، خطأ، وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (٨/ الترجمة ٤٠١٨).
٣٨

قال الدَّارِقُطني: هذا حديثٌ غريبٌ من حديث عبدالله بن الزُّبير عن
الزُّبير، تفرَّد به أبو اليَقْظان عن جُويرية، ولم نَكْتبه (١) إلّ عن(٢) القاضي
(٣)
المحامِلي(٣).
٧٣١٢ - هارون بن مسعود، أبو موسى الدَّمَّان المؤذِّن.
حدَّث عن عبدالله بن داود الخُرَيْبي، وأبي عثَّاب الذَّلَاَل، وعليّ بن
إسحاق المَرْوَزي، وذَوَّاد(٤) بن سعيد الكِنْدي البَصري. روى عنه أبو أحمد
محمد بن محمد المُطَرِّز، والحسن بن إبراهيم بن عبدالمجيد المُقرىء،
ومحمد بن مَخْلَد الدُّوري.
أخبرنا عُثمان بن محمد بن يوسُف العَلَّف، قال: أخبرنا محمد بن
عبدالله الشَّافعي، قال: حدثنا أبو أحمد المُطَرِّز، قال: حدثنا هارون بن
مسعود، قال: حدثنا أبو عتَّاب الدَّلاَّل، قال: حدثنا المثنى بن سعيد، عن
فَتادة، عن سعيد بن المُسَيِّب، عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ وَّ*، قال: ((التَّسبيحُ
للرجال، والتَّصفيقُ النِّساء)»(٥).
(١) في م: ((يكتبه))، وهو تصحيف.
(٢) سقطت من م.
(٣) لم نقف عليه من حديث الزبير بن العوام، وتقدم في مواضع من هذا الكتاب عن غير
واحد من الصحابة .
(٤) في م: ((زراد))، وما أثبتناه مجود في النسخ.
(٥) هكذا رواه صاحب الترجمة، ولم نقف على من تابعه عليه. ورواه محمد بن أبي
حفصة عند أحمد ٥٢٩/٢، ويونس بن يزيد عند مسلم ٢٧/٢، والنسائي ١١/١٣
وفي الكبرى، له (١١٣١) وأبي عوانة ٢١٤/٢ والبيهقي ٢٤٦/٢؛ كلاهما (محمد
ويونس) عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي
هريرة، به. والحديث حديث الزهري، رواه عنه أيضًا سفيان بن عيينة عند: الشافعي
١١٧/١ والحميدي (٩٤٨) وابن أبي شيبة ٣٤١/٢ و٢١٢/١٤ وأحمد ٢٤١/٢
والدارمي (١٣٧٠) والبخاري ٧٩/٢ ومسلم ٢٧/٢ وأبو داود (٩٣٩) وابن ماجة
(١٠٣٤) والنسائي ١١/٣ وفي الكبرى (٥٣٤) و(١١٣٠) وابن خزيمة (٨٩٤) وابن
الجارود (٢١٠) وأبي عوانة ٢١٣/٢ والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٤٤٧ والبيهقي =
٣٩

أخبرنا السّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ هارون
ابن مسعود مؤذٍّن مسجد دار عمارة ماتَ في سنة ست وستين ومثتين.
٧٣١٣ - هارون بن العباس، أبو العباس الهاشميُّ(١).
حدَّث عن إبراهيم بن المُنذر الحِزَامي، وأبي موسى إسحاق بن موسى
· الأنصاري، وأحمد بن إبراهيم الدَّورقي، وأبي مُصعب الزُّهري، وداود بن
سُليمان الخُراساني .
روى عنه محمد بن مَخْلَد، ومحمد بن عبدالملك التَّاريخي. وكان ثقةً.
أخبرنا أبو عُمر عبد الواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا
محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قال: حدثنا هارون بن العباس الهاشمي، قال: حدثنا
أبو موسى الأنصاري، قال: سمعتُ مَعْن بن عيسى يقول: إن طَالَ بالناس
زمانٌ کان کلام مالك مثل روایة ابن عون وابن سیرین.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وجاءنا الخَبَر بوفاة هارون بن العباس
الهاشمي الإمام، أنها كانت بالرويثة وقيل بالعرج في آخر ذي الحجَّة سنة
٢٤٦/٢ والبغوي (٧٤٨) عن الزهري عن أبي سلمة وحده، عن أبي هريرة، به.
E
وانظر المسند الجامع ٥٩٥/١٦ حديث (١٢٨٤٤).
ورواه معمر مثل رواية سفيان، أخرجه ابن حبان (٢٢٦٣)، والبيهقي ٢٤٦/٢ من
طريق عبدالرزاق عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، به. ووقع في مصنف
عبد الرزاق (٤٠٦٨) عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة. وانظر
كلام الإمام الدارقطني في العلل (٨/س ١٤١٥) حول اختلاف الناس فيه على
الزهري.
وللحديث طرق أخرى انظرها مفصلة في تعليقنا على الترمذي (٣٦٩). وتقدم عند
المصنف في ترجمة الحسين بن محمد بن الحسين الدَّباغ (٨/ الترجمة ٤١٥٠) من
حديث ابن مسعود.
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام.
٤