Indexed OCR Text

Pages 621-640

حَدَّثنيه عنه(١) المظفر بن يحيى.
أخبرني عليّ بن أيوب القمي، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران الكاتب،
قال: أخبرني محمد بن يحيى الصُّولي، قال: حدثني يحيى بن البُحتري، قال:
كان أبي يُكنى أبا الحسن، وأبا عُبادة، فأشيرَ عليه في أيام المتوكل أن يقتصرَ
على أبي عُبادة فإنه أشهر. قال محمد بن عِمْران: ورُوي أنَّ كنيتَه الأولى أبو
الحسن، وأنَّ المتوكل كنَّه أبا عُبادة. وهو شاميٌّ من أهل مَنْبج من أعمال
جند قنسرين. وبها مولدُه ومَنْشؤه ووفاتُه.
أخبرنا علي بن أبي عليّ البَصْري، قال: حدثنا أبو الفَرَج محمد بن جعفر
الصَّالحي، قال: حدثني صالح بن الأصبغ التَّوخي المَنْبجي، قال: رأيتُ
البُخْتري ها هنا عندنا قبلَ أن يخرج إلى العراق يجتاز بنا في الجامع من هذا
الباب إلى هذا الباب وأومأ إلى جَنبتي المسجد، يمدحُ أصحاب البَصل
والباذنجان، ويُنشدُ الشعر في ذَهابه ومَجيئه، ثم كان منه ما كان.
أخبرنا محمد بن محمد بن المظفر، قال: أخبرنا أبو عُبيدالله المَرْزُباني،
قال: أخبرني الصُّولي، قال: سمعتُ أبا محمد عبدالله بن الحُسين بن سعد
القُطربُلي يقول للبُحْتري، وقد اجتمعا في دار عبدالله يعني ابن المُعتز بالخُلْد
وعنده أبو العباس محمد بن يزيد المُبَرِّد، وذلك في سنة ست وسبعين ومئتين،
وقد أنشد البُخْتري شعرًا في مَعْنى قد قال في مثله أبو تَمَّام، فقال له: أنت
أشعر في هذا من أبي تَمَّام، فقال كلا والله، ذاك الرئيس الأستاذ، والله ما أكلتُ
الخبز إلّ به. فقال له المُبَرِّد: يا أبا الحسن تأبَى إلّ شرفًا من جميع جَوَانبك.
وأخبرنا ابن المظفر، قال: أخبرنا المَرْزُباني، قال: أخبرني محمد بن
يحيى، قال: حدثني الحُسين بن عليّ الكاتب، قال: قال لي البُخْتري: أنشدتُ
أبا تَمَّام يومًا شيئًا من شعري، فأنشدَ بيتَ أوس بن حَجَر [من الطويل]:
(١) في م: ((عن)»، محرف.
٦٢١

إذا مُقْرم منا ذَرَا حدُّ نابه تَخَمَّطَ (١) فينا نابُ آخر مُقْرِمُ
فقال: نعيت إليَّ نفسي. فقلت: أعيذُك بالله من هذا. فقال: إنَّ عُمري
ليس بطويل(٢) وقد نشأ مثلُك لطَيء، أما علمت أنَّ خالد بن صَفْوانِ المِنْقرِي
رأى شبيب بن شيبة(٣) وهو من رهطه يتكلّم، فقال يا بني، نَعَى نفسي إليَّ
إحسانُك في كلامك، لأنَّا أهلُ بيت ما نَشأ فينا خطيبٌ إلّ ماتَ من قبله. قال:
فماتَ أبو تَمَّام بعد سنة من قوله هذا.
وقال محمد بن يحيى: حدثني أبو الغوث، قال(٤) : قال أبي: أنشدتُ
أبا تَمَّام شعرًا لي في بعض بني حُميد، وصلتُ به إلى مالٍ له خَطَر، فقال لي:
أحسنتَ، أنتَ أميرُ الشعر بَعْدي، فكان قوله هذا أحبُّ إليَّ من جميع ما
حويته .
أخبرنا ابنُ المظفر، قال: أخبرنا المَرْزُباني، قال: أخبرني محمد بن
العباس، قال: أنشدَ رجلٌ أبا العباس ثَعْلبًا قولِ البُخْتُري [من الكامل]:
برَقت مصابيحُ الدُّجَى فِي كُتْبُه
وإذا دَجت أقلامه ثم انتحَت
منا ويَبْعَدِ نِيلُه في قُرْبِه
باللفظ يَقْرِب فَهْمه فِي بُعده
هطَّالةً وقَلِيبها في قَلْبِه
حكم سَحَائبها(٥) خلال بنانه
وبياضٍ زَهْرته وخُضْرةَ عُشْبه
كالرَّوض مؤتلقًا بحُمْرةٍ نُوره
شَخْص الحبيب بَدَا لعين مُحِبِهِ
وكأنها والسَّمْعُ معقود بها
فقال أبو العباس: لو سمع الأوائل هذا الشِّعر ما فَضَّلوا عليه شعرًا.
أخبرني أبو يَعْلى أحمد بن عبدالواحد الوكيل، قال: أخبرنا أبو الحسن
محمد بن جعفر التَّمِيمي الكوفي، قال: أخبرنا أبو بكر الصُّولي، عن ابن
(١) في م: ( تخبط))، محرفة، وما هنا من النسخ والديوان ١٢٢، ووفيات الأعيان ٢٣/٦
(٢) هكذا في النسخ، وفي وفيات الأعيان: ((يطول)).
(٣) في م: ((شبة"، محرفة، وما هنا من النسخ وابن خلكان.
(٤) في م: ((وقال))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الأصوب.
(٥) في م: (( سحابتها))، مصحفة.
٦٢٢

البُخْتري، قال: دخل أبي على بعض العُمَّال، قد ذكره، في حبس المتوكل بسُرَّ
من رأى، يُطالبُ بما لا يَقدِرُ عليه من الأموال، فأنشأ يقول [من الطويل]:
جُعِلْتُ فِداك الذَّهر ليسَ بمنفك من الحادث المَشْكو، والنَّازل المشكي
وما هذه الأيام إلا منازل فمن مَنْزل رَحب، ومن مَنْزِل ضَنْك
صَفًا الذهبُ الإبريز قبلك بالسَّبْك
وقد هَذَّبِتكَ الحادثاتُ، وإنما
أما في نَبيّ الله يوسُف أسوة لمثلك مَسْجونًا على الزُّور والإفك؟
أقامَ جميل الصَّبْر في السِّجْنِ بُرْهةً فأسلَمُه الصَّبْر الجميلُ إلى المُلْكِ
أخبرنا محمد بن عليّ بن مَخْلَد الوَرَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
عِمْران، قال: أنشدنا الحُسين بن إسماعيل المحامِلي، قال: أنشدنا أبو عُبادة
البُختري [من المتقارب]:
إذا المرءُ لم يَرْضَ ما أمكنه ولم يأتٍ من أمره أَزْيَنَهْ
وأُعْجِبَ بالعُجبِ فاقتادَهُ وتاهَ به التِّيه فاستحسنَهْ
فدعه، فقد ساءَ تدبيرُه سَيْضحكُ يومًا، ويبكي سَنَّهْ
أخبرني عليّ بن أيوب، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران الكاتب، قال:
أخبرني الصُّولي، قال: قُرىء على البُخْتري لنفسه وأنا أسمع [من الطويل]:
خليليَّ أبلاني هَوّى متلونٌ له شيمةٌ تأْبَى، وأُخْرَى تُطاوعُ
فلا تحسبا أني نزعتُ، ولم أكن لأنزع عن ألفٍ إليه أُـازعُ
وأن شفاء النفس لو تستطيعه حبيبٌ مؤات، أو شبابٌ مراجع
حدثنا محمد بن عليّ السَّمَّاك، قال: أخبرنا العباس بن أحمد بن أبي
نُواس الكاتب، قال: أخبرنا أبو عليّ الطُّوماري، قال: حدثني أبو العباس بن
طومار، قال: كنتُ أنادم المتوكل فكنتُ عنده يومًا، ومعنا البُخْتري، وكان بين
يَدَيه غلامٌ حسنَ الوجه يُقال له: راح، فقال المتوكل للفَتْحِ: يا فَتْح إنَّ البُخْتري
يعشق راحًا، فَتَظَر إليه الفَتْحِ وأدمَنَ النَّظر، فلم يَره ينظر إليه، فقال له الفَتْح:
يا أميرَ المؤمنين، أرى البُخْتري في شُغْل عنه، فقال: ذاكَ دليلي عليه، ثم قال
٦٢٣

المتوكل: يا راح خُذ رُطلَ بللور فامْلاه شرابًا وادفَعْه إليه، ففعل. فلما دَفَعه
إليه بُهِتَ المُختري ينظر إليه، فقال المتوكل للفَتْح: كيفَ ترى؟ ثم قال: يا
يُخْتري قل في راح بيت شعرٍ، ولا تُصَرِّح باسمهِ، فقال [من الرمل]:
حازَ(١) بالوٍدٍّ فَتَّى أمـ ـسى رهينًا بكَ مُذْنف
اسمُ من أهواه في شع ـري مَقْلوبٌ مُصَحَّفْ
أخبرني عليّ بن أبي عليّ البَصري، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران
الكاتب أنَّ أبا بكر الجُرْجاني أخبره عن محمد بن يزيد النَّحْوي، قال: كتبنا إلى
البُخْتري أنْ يجيئنا بعقب مَطَر، فكتب إلينا [من البسيط]:
إنَّ التَّزَاور فيما بيننا خَطَرِ والأرضُ من وطأةِ البِرْذون تَنْخَسِفُ
إذا اجتمعنًا على يوم الشِّتاء، فلي همٌّ بما أنا لاقٍ حينَ أنصرفُ
أخبرنا الجَؤْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أنشدنا
عبدالرحمن بن وليدويه، قال: أنشدني أبي يهجو البُختري [من الخفيف]:
قُل لمن جاءنا بنسبةٍ زُورٍ يَدَّعِي أنه لبُخْتِر طَي
يُتّبازى(٢) كأنه عَرَبيّ فإذا ما امتحنتَ ليس بشيءٍ
قد تَعَذَّى وجاءَ أمرًا فَرِيًّا كيفَ يساغُ ذا لبه يا أُخَي؟
إن يجوزُ الذي ادعيتَ فإني قائلٌ في غد أبي من لُؤي
أخبرني التّنوخي، قال: أخبرنا أبو عُبيد الله المَرْزُباني أنَّ الصُّولي أخبره،
قال: رُويَ عن أبي الغَوْث: أنَّ أباه ماتَ في سنة ثلاث وثمانين ومئتين.
وأخبرني التَّنوخي، قال: أخبرنا المَرْزُباني أنَّ محمد بن يحيى أخبره،
قال: ماتَ البُحْتري بمَتْبج وقيل: بحَلَب في أول سنة خمس وثمانين ومئتين
وقيل: في آخر سنة أربع وثمانين ومثتين، ومولده سنة ست ومئتين.
(١) في م: ((حار))، وهو تصحيف، وما أثبتناه من أ و هـ ١٠ وهو الصواب، لأنه لو كان
بالراء لما قال في البيت الثاني: مصحف.
(٢) في م: « یتنازی))، مصحفة و لا معنى لها.
٦٢٤

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: سنة
خمس وثمانين ومئتين، فيها ماتَ أبو عُبادة المُخْتري الشَّاعر بالشَّامِ، وبَلَغ
ثمانين سنة، قيل: مولده سنة ست ومئتين .
٧٢٧٤ - الوليد بن بكر بن مَخْلَد بن أبي زياد، أبو العباس
الفَمْريُّ (١) ، من أهل الأندلس(٢).
سافرَ الكثير في بلاد الشام، والعراق، والجبال، وخُراسان، وما وراء النهر.
وعادَ إلى بغداد، فحدَّث بها عن عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، وغيره من
أهل المغرب. وكان ثقةً أمينًا، أكثرَ السَّماع والكتاب في بلده، وفي الغُرْبة.
وحدثنا عنه حمزة بن محمد بن طاهر، ومحمد بن عبدالواحد الأكبر،
والعَتِيقي، والقاضي أبو القاسم التَّوخي، وغيرهم.
حدثني القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: توفي الوليد بن بكر الأندلسي
بالدِّينَوَر في رَجب من سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة.
ذکرُ من اسمُه وَهْب
٧٢٧٥ - وَهْب بن وَهْب بن كَثِير بن عبدالله بن زَمْعة بن الأسود بن
المطلب بن أسد بن عبدالعُزى بن قُصي بن كِلاب، أبو البَخْتري القُرَشيُّ
المَدِينيُّ(٣).
حدَّث عن عبيدالله بن عمر العمري، وهشام بن عروة، وجعفر بن محمد
ابن علي، وابن جريج.
(١) في م: ((العمري)) بالعين المهملة، مصحف.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الغمري)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٩٢) من
تاريخ الإسلام، وفي السير ١٧ / ٦٥.
(٣) اقتبسه السمعاني في ((القاضي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة العشرين من
تاريخ الإسلام، وفي السير ٩/ ٣٧٤.
٦٢٥

رَوى عنه رجاء بن سَهْل الصَّغاني(١)، والقاسم بن سعيد بن المُسَيِّب بن
شَرِيك، وغيرهما.
وكان قد انتقَلَ عن المدينة إلى بغداد فسَكَنها، ووَلَّه هارون الرَّشيد
القضاء بعَسْكر المهدي، ثم عَزَله، فوَلَه مدينة الرَّسُول ◌َّه بعد بكّار بن عبدالله،
وجعل إليه صلاتها، وقضاءها، وحَرْبها. وكان جوادًا سَخيًا، ثم عُزِلَ عن
المدينة، فقدمَ بغداد وأقام بها حتى ماتَ.
أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي (٢) ، قال حدثنا
محمد بن الحُسين الزَّعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهیر، قال: أخبرنا
مُصعب بن عبدالله، قال(٣): أبو البَخْتَري اسمُه وَهْب بن وَهْب، وهو قاضي
الرشيد، وأم أبي البَخْتَرِي عَبْدة بنت عليّ بن يزيد بن رُكانة بن عبد يزيد بن
هاشم بن المطلب(٤) بن عبد مناف، وأمها بنت عقيل بن أبي طالب.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا أبو محمد سهل بن أحمد
ابن عبدالله بن سَهْل الدِّیباجي، قال: حدثنا محمد بن أبي الأزهر، قال: حدثنا
الزُّبير يعني ابن بكَّار، قال: حدثنا عُثمان بن عبدالرحمن، قال: أخبرنا محمد بن
نافع، قال: دخَلَ شاعر على أبي البَخْتري وَهْب بن وُّهْب، فأنْشَدَه [من الطويل]:
إذا أفتر وَهْبِ خلته برقَ عارضٍ تَبقق(٥) في الأرضين أسعده الشّكب
وما ضَرَّ وهبّا ذَمُ منْ خَالفَ الملا كما لا يُضر البدر يَنْبحهُ الگلبُ
لكلّ أناسٍ من أبيهم ذخيرةٌ وذُخْر بني فِهْر عَقِيد النَّدِي وَهْب
قال: فاستهلَّ أبو البَخْتري ضاحكًا وسُرَّ سرورًا شديدًا، ثم دَعا عونًا له،
فأسَرَّ إليه شيئًا، فأتاه بصُرَّة فيها خمس مئة دينار، فدَفَعها إليه، وقال عُثمان بن
(١) في م: ((الصنعاني)) محرف، وانظر ثقات ابن حبان ٢٤٦/٨.
(٢) قوله: ((حدثنا علي بن الحسن الرازي)) سقط من م.
(٣) نسب قريش ٢٢٨.
(٤) في م: «عبدالمطلب))، وهو تحريف مغاير لما هو معروف في كتب النسب
(٥) تبقق: انتشر، وأوسع في العظمة.
٦٢٦

نَهيك: كان أبو البَخْتري إذا أعطَى عطاءً قليلاً أو كثيرًا أَتَبَعَه عُذْرًا إلى صاحبه،
وكان يَتَهلَّل عند طلب الحاجة إليه، حتى لو رآه من لا يعرفه لقال: هذا الذي
قُضِيَت حاجتُه.
أخبرنا التَّوخي، قال: أخبرنا طَلْحة بن محمد بن جعفر، قال: كان أبو
البَخْتري وَهُب بن وَهْب جوادًا، سمحًا فربما أنشدني محمد بن العباس
اليزيدي، ومحمد بن الشَّري للعطوي [من المتقارب]:
هَلاك (١) فعلت هداك المليـ ـك فينا كفعل أبي البَخْتري
تَتَبَّعَ إخوانَهُ في البلا د فأغنّى المُقِلَّ عن المُكْثِرِ
قال اليزيدي عن عُمر بن شَبَّة، عن أبي يحيى الزُّهري، قال: فبعث إليه
مالاً .
أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران المَرْزُباني، قال: حدثنا
أحمد بن محمد بن عيسى المكي، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن خَلَّد،
قال: قال أبو البَخْتري: لأن أكون في قومٍ أعلم مني، أحبّ إليَّ من أن أكون
في قومٍ أنا أعلمُ منهم، لأني إن كنتُ أعلمهم لم أستَفِد، وإن كنتُ مع مَن هم
أعلمُ مني استفدتٌ.
أخبرنا القاضي أبو الطَّيب الطَّبري وأحمد بن عُمر بن رَوْحِ النَّهْرواني -
قال الطَّبري حدثنا، وقال الآخر: أخبرنا - المُعافَى بن زكريا، قال: حدثنا
محمد بن يحيى الصُّولي، قال: حدثنا وكيع، قال(٢): حدثنا محمد بن الحسن
ابن مسعود الزُّرَقي، قال: حدثنا عُمر بن عُثمان، قال: حدثنا أبو سعيد
العُقَيْلي، وكان من ظُرفاء الناس وشُعرائهم، قال: لما قدمَ الرَّشيد المدينة
أعظم أن يرقى منبرَ النبيِّ ◌َ# في قباء أسود ومنطقة، فقال أبو البَخْتري: حدثني
جعفر بن محمد عن أبيه، قال: نزلَ جبريل على النبيِّ وَله وعليه قباء ومنطقة
(١) في م: ((هلا))، وما هنا من أ، وهو أحسن.
(٢) أخبار القضاة ٢٤٧/١-٢٤٨.
٦٢٧

مُحْتجزًا(١) فيها بخَنْجر (٢) ، فقال المُعافَى التَّيْمي [من السريع]:
ويلٌ وعولٌ لأبي البَخْتري إذا توافى(٣) النَّاس في المحشر
من قوله الزُّورِ وإعلانِه بالكذِب في النَّاس على جعفرٍ:
والله ما جالسَهُ ساعةً للفقه في بدو ولا مَخْضِرٍ
ولا رآه النَّاسُ فِي دَهْرِه يمرُّ بين القَبْرِ والْمِنْبَرِ
يا قاتلَ الله ابنَ رَهْب، لقد أعلنَ بالزُّورِ وبالمُنْكِرِ
يزعم أنَّ المصطفى أحمدًا أتاه جبريل التقيُّ البَري
عليه خفّ وقباء أسود مُخْتجزًا(٤) في الحقو بالخَنْجر
أخبرنا التَّنوخي، قال: أخبرنا طَلْحة بن محمد بن جعفر، قال: حدثني
عُمر بن الحسن الأُشناني، قال: حدثنا جعفر الطَّالسي، عن يحيى بن مَعِين أنه
وقفَ على حَلْقة أبي البَخْتَري ، فإذا هو يحدِّث بهذا الحديث عن جعفر بن محمد،
عن أبيه، عن جابر، فقال له: كذبتَ يا عدوَّ الله على رسول اللهِ له، قال:
فأخذني الشُّرَط، قال: فقلت لهم: هذا يزعمُ أنَّ رسولَ ربِّ العالمين نَزلَ على
النبيِّ مَّ وعليه قباء. قال: فقالوا لي: هذا والله قاضٍ كَذَّابٍ، وأفرجوا عني
أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا الزَّغْفراني،
قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: حدثنا سُليمان بن أبي شيخ، قال: حدثنا
إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة، قال: قال لي عليّ بن حَرْملة، وكان مع
هارون بالرَّي: قال هارون لأبي البَخْتري: أليسَ أخبرتني أنَّ عُمر بن الخطاب
كان يقول: إذا رُؤي الْهلالُ قبل الزَّوال فهو لليلةِ الماضية، وإذا رُؤي بعد
الزَّوال فهو للمُستقبلة؟ فقال: لا، فقال له المأمون: بَلَى والله لقد حذَّثتنا به في
(١) في م: ((مخنجرًا))، وهو تصحيف.
(٢) موضوع، وآفته صاحب الترجمة كما سيبينه المصنف ..
أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٣/ ٤٧-٤٨ من طريق المصنف، به.
(٣) في م: ((ثوى))، محرفة، وما هنا من النسخ وأخبار القضاة لوكيع.
(٤) في م: (( مخنجرًا»، وهو تصحيف.
٦٢٨

البُستان، فقال: صَدَقت.
أخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدَمي، قال:
حدثنا محمد بن عليّ الإيادي، قال: حدثنا زكريا السّاجي، قال: بَلَغني أنَّ أبا
البَخْترِي دَخَل على الرَّشيد وهو قاض وهارون إذ ذاكَ يطير الحَمَامِ، فقال: هل
تحفظ في هذا شيئًا؟ فقال: حدثني هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة: أنَّ
النبيَّ ◌َ﴿ كان يُطير الحَمام(١). فقال هارون: أخرج عني، ثم قال: لولا أنه
رجلٌ من قريش لعزلته.
أخبرني الأزهري وعليّ بن محمد بن الحسن المالكي؛ قالا: أخبرنا
عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: حدثنا محمد بن عِمْران بن موسى الصَّيْرفي،
قال: حدثنا عبدالله بن عليّ بن عبدالله المَدِيني، قال: سمعتُ أبي يقول: أبو
البَخْترِي رَوى عن ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس أنَّ أبا بكر وعُمر
وعُثمان كانوا يقطعون النََّّاش. وسمعتُ أبي يقول: حدثنا عبدالرزاق عن ابن
◌ُريج، قال: قلتُ لعطاء: هل سمعتَ في النََّّاش شيئًا؟ قال: ما سمعتُ فيه
شيئًا(٢). وحدّث عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة: أنَّ النبيَّ ◌َلّ كان
له مشط عليه جلاجل من فضَّة. وعن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة،
قالت: يا رسولَ الله إني أستقرضُ من جارتي الخميرة. قال أبي: هو كذَّاب(٣).
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي، قال: سمعتُ أبا العباس
محمد بن يعقوب الأصم يقول: سمعتُ العباس بن محمد الدُّوري يقول (٤):
(١) موضوع، تجرد صاحب الترجمة من الحياء من رسول الله # ليتزلف إلى السلطان،
فقبحه الله .
أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ١٢/٣ من طريق المصنف، به .
(٢) وأخرج عبدالرزاق في مصنفه (١٨٨٧٦) عن ابن جريج عن عطاء قال: (( ما بلغني في
المختفي شيء))، يعني النباش.
(٣) تقدم عند المصنف في ترجمة شيخ بن عميرة بن صالح الأسدي (١٠/ الترجمة ٤٧٨٦)
من طريق صفية بنت الزبير عن هشام، بنحوه.
(٤) تاريخ الدوري ٢/ ٦٣٧.
٦٢٩

سمعتُ يحيى بن مَعِين وذكر أبا البَخْتري فقال: كذَّابٌ خبيثٌ كان يحدِّث عن
هشام بن عُروة عن أبيه عن عائشة، وعن ثَوْر بن يزيد عن خالد بن مَعْدان عن
مُعاذ، وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن عليّ قالوا: قال رسولُ الله /چ* في
الخَمير تقترض لابأس به. وقال في موضع آخر(١) : أبو البَخْتري القاضي(
(٢)
يضعُ الحدیث .
أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
أخبرنا ابن مَرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٣): سمعتُ يحيى بن
مَغِين يقول: وأبو البَخْتري كان يأخذُ بيتًا (٤) فيتذكر عامة اللَّيل يضعُ الحديث.
أخبرنا عليّ بن الحُسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن
عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن
سَهْل، قال: حدثنا عبدالخالق بن منصور، قال: وسألتُ يحيى بن مَعِين عن
أبي البختري القاضي، فقال: کان یکذب على الرسول ٹے .
أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثني أبو عُمر بن حَيُّويه، قال: حدثنا أحمد بن
محمد بن مسعدة الفزاري، قال: حدثنا جعفر بن دَرَستُویه، قال: حدثنا أحمد
ابن محمد بن القاسم بن مُحرِز، قال(٥) : سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: أبو
البَخْتري، يعني القُرشي كذَّاب، عدرُ الله خبيثٌ.
أخبرنا يوسُف بن رباح البَصْري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
إسماعيل المهندس بمصر، قال: حدثنا أبو بِشْر الدُّولابي، قال: حدثنا مُعاوية
ابن صالح عن يحيى بن مَعِين، قال: أبو البَخْتري ضعيفٌ .
(١) نفسه .
(٢) في م: (( صبي)»، وهو تحريف طريف.
(٣)
تاریخ الدوري ٢/ ٦٣٧
(٤) في م: (فلسّا»، وما هنا موافق لما في المطبوع من تاريخ الدوري . .
(٥) سؤالات ابن محرز (٨).
٦٣٠

أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا
الزَّعْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: سمعتُ أبي يقول: لو اجترأتُ
أن أقولَ لأحدٍ أنه كَذبَ (١) على رسولِ اللهِ وَّر، لقلت أبو البَخْتري.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق ومحمد بن الحُسين بن الفَضْل؛ قالا:
أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: حدثنا - وفي حديث ابن الفَضْل: أخبرنا - أحمد
ابن عليّ الأبَّار، قال: حدثنا عليّ بن مَيْمون العَطَّار، قال: حدثنا أبو خُلَيْد،
قال: قال مالك بن أنس: ما بالُ أقوام إذا خرجوا من المدينة يقولون: حدثنا
جعفر بن محمد، وحدثنا هشام بن عُرُّوة، فإذا قدموا أنْجَحَروا (٢) في البيوت
يريدُ بذلك أبا البَخْتري .
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: وجدتُ في
كتاب جدي عن ابن رِشْدين، قال: حدثني يحيى بن سُليمان، قال: سمعتُ أبا
بكر بن عيَّاش، وذكرَ أبا البَخْتري القاضي، فقال: لم یکن صاحب حديث،
كان كذَّابًا. قال يحيى: وقد رأيته شيخًا كبيرًا، رجلاً من قُريش أبيضَ الرأس
واللِّحية.
وأخبرنا عُبيدالله بن عُمر، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن
الحسن، قال: حدثنا حُسين بن إدريس، قال: سمعتُ عُثمان بن أبي شَيْبة يقول:
وَهْب بن وَهْب، يعني القُرَشي، ذاك دَجَّال، أرَى أنه يُبعث يوم القيامة دَجَّالاً .
أخبرني إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: حدثنا عُبيد الله بن محمد بن
محمد بن حَمْدان العُكْبري، قال: حدثنا محمد بن أيوب بن المُعافَى البَزَّاز،
قال: سمعتُ إبراهيم الحَرْبي يقول: قيل لأحمد بن حنبل: تعلمُ أحدًا رَوَى ((لا
سَبْق إلّ في خفّ، أو حافر، أو جناح))؟ فقال: ما روى هذا إلّ ذاك الكَذّاب
أبو البختري .
(١) في م: ((إنه يكذب))، وما أثبتناه من النسخ.
(٢) يعني : دخلوا.
٦٣١

أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أبو عُمر بن حَيُّويه، على شك دخلني فيه،
قال: حدثنا أبو مُزاحم الخاقاني، قال: سمعتُ إبراهيم الحَرْبي غير مِرَّة يقول:
ما سمعتُ أحمد بن حنبل يقول في رجل كذَّاب، إلّ في أبي البَخْتري، يعني
القاضي :
أخبرنا عبدالعزيز بن أحمد الكَثَّاني، قال: حدثنا عبدالوهاب بن جعفر
الميداني، قال: حدثنا عبد الجبار بن عبدالصمد السُّلَمي، قال: حدثنا القاسم
ابن عيسى العَصَّار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني، قال(١) : أبو
البختري وَهْب بن وَهْب كان يَكْذب ويَجْسر(٢) فسقط ومال ...
أخبرنا أبو حازم العَبْدُوبي، قال: سمعتُ محمد بن عبد الله الجَوْزفي
يقول: قُرىء على مكي بن عَبْدان وأنا أسمع، قال: سمعتُ مُسلم بن الحجّاج
يقول(٣) : أبو البَخْتري وَهْبِ بن ◌ِوَهْب القاضي القُرَشي متروكُ الحديث.
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال:
حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: سمعتُ أبا داود يقول: كذَّابو
المدينة محمد بن الحسن بن زبالة، ووَهْب بن وهب أبو البَخْتري، بَلَغني أنه
كان يضعُ الحديث بالليل في السِّراج.
أخبرنا الْبَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا
عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٤) : وَهْب بن
وَهب أبو البختري متروك الحديث.
أخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدّمي، قال:
حدثنا محمد بن عليّ الإيادي، قال حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، قال: أبو
(١) أحوال الرجال (٢٢٧).
(٢) في م: (( ويتجسر»، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لما في أحوال الرجال الذي
ينقل منه المصنف.
(٣) إلكنى لمسلم، الورقة ١٥.
(٤) الضعفاء والمتروكون (٦٣٤) ..
٦٣٢

البَخْتري وَهْب بن وَهْب، كان كذَّابًا، لمّا بَلَغ عبدالرحمن بن مهدي موتَهُ،
قال: الحمد لله الذي أراحَ المُسلمين منه.
قلت: هذا القَول وَهْم، لأنَّ عبدالرحمن بن مهدي ماتَ في سنة ثمان
وتسعين ومئة، وماتَ أبو البَخْتري بعده في سنة مئتين، وقيل: في سنة تسع
وتسعين ومئة.
قرأتُ على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي، قال: قيل:
ماتَ أبو البَخْتري القاضي ببغداد سنة تسع وتسعين ومئة، وقيل: ماتَ في سنة
مئتين .
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله
ابن إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة، قال:
حدثنا محمد بن سعد (١) . وأخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: كتب إليَّ محمد
ابن إبراهيم بن عِمْران الجُوري من شيراز يذكرُ أنَّ أحمد بن حَمْدان بن الخَضِر
أخبرهم، قال: حدثنا أحمد بن يونُس الضَّبِّي، قال: حدثني أبو حسَّان
الزِّيادي؛ قالا: سنة مئتين فيها ماتَ أبو البَخْترِي وَهْب بن وَهْب - قال ابن
سعد: الزَّمعي، وقال أبو حسَّان: القاضي القُرشي - وقالا جميعًا: ببغداد.
أخبرنا ابن حَسْنويه، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر، قال:
حدثنا عُمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خيَّاط، قال(٢): ماتَ.
أبو البَخْتري القاضي سنة مئتين .
٧٢٧٦ - وَهْب بن بقيّة، أبو محمد الواسطيُّ المعروف بوَهْبان(٣).
سمعَ حماد بن زيد، وخالد بن عبدالله، وهُشَيم (٤) بن بشير، وجعفر
(١) انظر طبقاته الكبرى ٣٣٢/٧ برواية الحسين بن فهم.
(٢) طبقاته ٣٢٨.
(٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١١٥/٣١، والذهبي في كتبه ومنها السير ٤٦٢/١١.
(٤) في م: ((هشام))، وهو تحريف.
٦٣٣

ابن سُليمان، ونُوح بن قیس.
روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري، ومُسلم بن الحجّاجِ النَّيْسابوري،
وحنبل بن إسحاق، وأبو داود السِّجِستاني، ومحمد بن عَبْدوس بن كامل،
وإدریس بن عبدالکریم الحَدَّاد، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن بشر
ابن مَطَر، وعبدالله بن محمد بن ناجية، وعليّ بن إسحاق بن زاطيا، وأبو
القاسم البَغَوي:
وكان ثقةً، قدمَ بغداد وحدَّث بها.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن أحمد بن الليث
الواسطي، قال: حدثنا أبو الحسن أسلم بن سَهْل، قال(١): أبو محمد وَهْبَ
ابن بقيّة بن عُثمان بن شابُور بن عبيد بن آدم بن زياد، رَضيع قيس بن سعد بن
عُبادة. قال أسلم: أخبرني بذلك زكريا بن يحيى زَحْمُویه .
أخبرنا محمد بن أبي نَصْر النّرْسي، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الشُّگّري،
قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، قال: حدثنا وَهْب بن بقيّة
الواسطي، قال: سمعتُ حماد بن زيد يقول: لقَّنْتُ سَلَمة بن علقمة حديثًا
فحدثني، ثم رَجَع عنه وقال: إذا سرّك أن تُكذِّب صاحبك فَلَقَّنه. بَلَغني أَنَّ
وهب بن بقيّة لم يكن عنده عن حماد بن زيد سوى هذه الحكاية.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن أحمد بن
الليث، قال: حدثنا أسلم بن سَهْل، قال(٢): وُلِد وهب في سنة خمس
وخمسين ومئة، وماتَ في سنة تسع وثلاثين ومئتين ..
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْر الخُلْدي،
قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: سنة تسع وثلاثين
ومئتين فيها ماتَ وهب بن بقيّة الواسطي.
(١) تاريخ واسط ٢١٨.
(٢) تاريخ واسط ٢١٨.
٦٣٤

أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبدالله بن
محمد البَغَوي(١): ماتَ وهب بن بقيّة في ربيع الآخر سنة تسع وثلاثين.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي، قال: توفي أبو
محمد وهب بن بقيّة سنة تسع وثلاثين ومئتين، وقيل: وُلِدَ في سنة خمس
وخمسين ومئة، وكان يَخضِبُ بالحثَّاء، وماتَ بواسط، وكان قدمَ إلى بغدادَ
فحملَ عنه شُيوخُنا.
٧٢٧٧ - وَهْب بن حَفْص بن عَمرو، أبو الوليد البَجَلَيُّ الحَرَّانيُّ (٢).
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عُثمان بن عبدالرحمن الطَّرائفي، وأبي قتادة
عبدالله بن واقد، وعبدالملك بن إبراهيم الجُدِّي، ومحمد بن يوسُف الفِرْيابي،
وعُثمان بن صالح الشَّهْمي .
روى عنه أبو شُعيب صالح بن عِمْران الدَّعّاء، وعبدالله بن محمد بن
ياسين، والقاضي المحامِلي، وغيرهم.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا المُعافَى بن زکریا الجريري، قال: حدثنا
الحسين بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو الوليد الحَرَّاني وَهْب بن حَفْص، قال:
حدثنا عبدالملك بن إبراهيم الجُدِّي، قال: حدثنا حماد بن سَلَمة، عن عَمرو
ابن دينار، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِّ: (( ليسَ أحدٌ من أهل
الجَنَّة إلّ يُدعى باسمه إلّ آدم فإنه يُكَنِى بأبي محمد، وليس أحدٌ من أهل الجنّة
إلّ وهم جُرْدٌ مُرْد إلّ ما كان من موسى بن عِمْران، فإنَّ لحيته تبلغ سرَّته))(٣).
(١) تاريخ وفاة الشيوخ (١٦٩).
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام. وانظر الميزان
٣٥١/٤.
(٣) باطل موضوع، كما قال ابن حبان، وآفته صاحب الترجمة، وقد بين المصنف حاله،
وقال ابن حبان أيضًا: (( وهذا شيء حدث به ابن أبي السري عن شيخ بن أبي خالد عن
حماد، فبلغه فسرقه، وحدث به عن عبدالملك الجُدِّي متوهمًا أنه قد سمع منه)) . =
٦٣٥

أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّارِقُطْني، قال(١): وهب بن
حَفْص الحَرَّاني كان ضعيفًا ..
أخبرنا عليّ بن أحمد بن محمد بن عليّ الآبَنوسي، قال: قال لنا
أبو الحسن عليّ بن عُمرِ الحافظ: وهب بن حَفْص أبو الوليد الحَرَّاني يضعُ
الحديث :
وفيما ذكرَ لنا محمد بن عليّ الصُّوري أنَّ محمد بن عبدالرحمن الأزدي
أخبرهم(٢)، قال: حدثنا أبو الفَتْح بن مَسْرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن
يونس (٣)، قال: توفي وُّهْب بن حَفْص الحَرَّاني بعد الخمسين ومئتين بيسير.
٧٢٧٨- وَهْب بن داود بن سُليمان، أبو القاسم المُخَرِّميُّ (٤)
حدَّث عن إسماعيل ابن عُلَيّة. رَوى عنه محمد بن جعفر المَطِيري.
و کان ضریرًا، ولم یکن ثقةً ..
أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: حدثنا عُمر بن إبراهيم
المُقرىء، قال: حدثنا محمد بن جعفر المَطِيري، قال: حدثنا وَهْب بن داود
ابن سُليمانِ الضَّرير، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا عبدالعزيز
ابن صُهيب، عن أنس بن مالك، قال: كنتُ واقفًا بين يدي رسولِ الله پچ،
فقال: ((مَن صَلَّى عليّ يوم الجُمُعةِ ثمانين مرَّة، غَفَرَ اللهُ له ذنوبَ ثمانين عامًا))
وشيخ هذا متهم (الميزان ٢٨٦/٢).
أخرجه العقيلي ١٩٧/٢، وابن حبان في المجروحين ٣٦٤/١ و٧٦/٣، وابن
عدي ١٣٦٨/٤، وأبو الشيخ في العظمة (١٠٤٥)، وتمام الرازي في فوائدة (٦٦٨)
و(٦٦٩)، وأبو نعيم في صفة الجنة (٢٦١)، وابن الجوزي في الموضوعات
: ٢٥٧/٣ - ٢٥٨.
(١) العلل ٢/ ١٦٣ السؤال ١٩١.
(٢) في م: ((أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الأزدي قال)) وما هنا من النسخ.
(٣)، في م: ((نفيس"، وهو تحريف.
(٤) اقتبسه الذهبي في الميزان ٣٥١/٤.
٦٣٫٦

فقيل له: كيفَ الصَّلاة عليك يا رسول الله؟ قال: ((تقول: اللهمَّ صَلِّي على
محمد عبدك ونَبِيِّك ورسولِكَ النبيِّ الأمِّي، وتَعقِدُ واحدةٌ(١)))(٢).
٧٢٧٩- وَهْب بن بيان الدَّير عاقوليُّ.
سمعَ سَرِي بن مُغَلِّس السَّقَطي. روى عنه إسماعيل بن مَيْمون، شيخٌ
لأحمد بن نَصْر الذَّارعِ.
٧٢٨٠ - وَهْب بن جَمِيل(٣) بن الفَضْل الأرْبِنْجيّ(٤).
قدمَ بغدادَ حاجًّا، وحدَّث بها عن الفَضْل بن العباس بن عبدالله البَلْخي.
روى عنه أبو الحسن ابن الجُنْدي.
أخبرني أبو نَصْر أحمد بن محمد بن أحمد بن عُمر الغَزَّال، قال: أخبرنا
أحمد بن محمد بن عِمْران، قال: حدثني وَهْب بن جَمِيل(٥) بن الفَضْل
الأزْبِنْجي(٦)، قدمَ حاجًّا سنة عشرين وثلاث مئة، قال: حدثنا الفَضْل بن
العباس بن عبدالله البَلْخي، قال: حدثنا بَحِير بن النَّضْر، قال: حدثنا عيسى بن
موسى(٧) غُنجار، قال: حدثنا أبو حمزة، عن رَقَبة، عن يونس بن خَبّاب (٨) ،
عن أبي جعفر، قال: قال عليّ، وهو عند رأس عُمر وهو طَعِينٌ: هذا أحبُّ
(١) في م: ((واحدًا»، محرفة.
(٢) إسناده واه، صاحب الترجمة ليس بثقة، وساق له الذهبي في المغني (٢٢٧/٢-٢٢٩)
حديثًا موضوعًا هو آفته.
أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٧٩٦)، والذهبي في الميزان (٣٥١/٤)
من طريق صاحب الترجمة، به.
(٣) في م: ((حميل» بالحاء المهملة، وهو تصحيف.
(٤) في م: ((الآرينجي)) بالمد وبالياء آخر الحروف بدل الموحدة، وهو تصحيف. وقد
اقتبسه السمعاني في «الأربنجي)) من الأنساب.
(٥) في م: ((حُمَيْل))، بالحاء المهملة، وقد ضبطه الناشر بالشكل، وهو تصحيف.
(٦) في م: ((الآرينجي))، مصحف، وتقدم الكلام عليه في أول الترجمة.
(٧) في م: ((يونس)) محرف، وهو من رجال التهذيب.
(٨) في م: ((حباب)) بالحاء المهملة، مصحف، وهو من رجال التهذيب.
٦٣٧

الأمة إليَّ أن ألقَى اللهَ بمثل صَحِيفته.
٧٢٨١- وَهْب بن عبدالرحمن بن العباس بن عليّ، أبو داود
الجوهريُّ.
رَوِى أبو القاسم ابن الثَّلَّج عنه عن عليّ بن حَرْب الطَّائي، وذَكرَ أنه
سمعَ منه في سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة في جامع المدينة.
ذكر من اسمه الوَضَّاح
٧٢٨٢ - الوَضَّاح، أبو عَوَانة، مولى يزيد بن عطاء الواسطيُّ(١)
كان من سَبي جُرْجان، ورأى الحسن البَصْري، ومحمد بن سيرين:
وسمعَ مِن محمد بن المُنكدر حديثًا واحدًا، ورَوى عن سعد بن إبراهيم،
وعمرو بن دينار، وقَتَادة، وأيوب، وبيان بن بِشْر، ومنصور بن المُعْتّمر،
ومُغيرة بن مِقْسَم، والحَكَم بن عُتَيْبة، وسِمَاك بن حَرْب، ومعاوية بن قُرَّة،
وزياد بن علاقة، وسُليمان الأعمش.
روى عنه شُعبة، وإسماعيل ابن عُلَيَّة، ويزيد بن زُريع، وعبدالرحمن بن
مهدي، وأبو داود، ووكيع، وعفَّان، وأبو نُعيم، وأبو الوليد، ومحمد بن
عيسى ابن الطّبَّاع، وخالد(٢) بن خداش، ويحيى بن يحيى، في آخرين.
وقدمَ بغدادَ، وحدَّث بها؛ كذلك حُدِّثتُ عن عليّ بن عُمر الحافظِ،
قال: حدثنا محمد بن يوسف بن سُليمان الخَلَّل، قال: حدثنا الهيثم بن سَهْل
أبو بشر، قال: حدثنا أبو عَوانة الوَضَّاح ببغداد، قال: حدثنا بيان، عن قيس،
عن أبي بكر الصِّديق أنه دخَلَ على امرأةٍ أحمسيةٍ، فرآها لا تَكَلَّم؛ يُقال: لها
زينب، فقال: مالها لا تَكَلَّم؟ قالوا: حجَّت مصمتة، وذكر الحديث(٣).
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٤٤١/٣٠، والذهبي في كتبه، ومنها السير ٢١٧/٨.
(٢) في م: ((محمد)، محرف، وهو من رجال التهذيب.
(٣) أخرجه البخاري ٥/ ٥٢ من طريق أبي عوانة، به.
٦٣٨

أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن أحمد بن الليث
الواسطي، قال: حدثنا أسلم بن سَهْل، قال(١): حدثنا أحمد بن محمد بن
أبان، قال: سمعتُ أبي يقول: اشترَى عطاء بن يزيد، أبا عَوانة ليكون مع ابنه
يزيد، وكان لأبي عَوانة صديقٌ قاص، وكان أبو عوانة يُحسِنُ إليه، فقال
القاص: ما أدري أي شيء أكافِئُه؟ فكان بعد ذلك لا يجلسُ مجلسًا إلّ قال
لمن حَضَره: ادعوا اللهَ لعطاء البَزَّاز، فإنه قد أعتَقَ أبا عَوَانة، فكان قلَّ مجلس
إلّ ذهب إلى عطاء من يشكره، فلما كَثُر عليه ذلك أعتَقَه.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي، قال: أخبرنا أبو عبد الله
محمد بن عبدالله بن أحمد الصَّفَّار الأصبهاني، قال: حدثنا محمد بن غالب بن
حَرْب، قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: كان أبو عوانة يقرأ ولا يَكتُب.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
أخبرنا أحمد بن سعيد بن مَرَابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٢):
سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: كان أبو عوانة أُميّا يَستعينُ بإنسانٍ يكتُب له،
وكان يقرأ الحديث.
حدثنا الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبدالله القاضي، قال: أخبرنا
أحمد بن جعفر بن حَمْدان الطَّرسوسي (٣)، قال: حدثنا عبدالله بن جابر بن
عبدالله البَزَّاز، قال: سمعتُ جعفر بن محمد بن عيسى بن نُوح يقول: سمعتُ
محمد بن عيسى ابن الطَّاع يقول: قال ابن الشَّاذَكوني ليحيى بن سعيد القَطَّان:
في حديث أبي عَوَانة، عن منصور، عن إبراهيم في المرأة الموسرة تريدُ أن
تحجّ فيَمنعُها زوجُها؟ قال: تحج مع ذي محرم من أهلها، لا تطيعه. فقيل له:
إنَّ هذا لم يوجد في كتابه، فقال يحيى: إنَّ أبا عوانة كان مأمونًا.
(١) تاريخ واسط ١٦٩.
(٢) تاريخ الدوري ٦٢٩/٢.
(٣) في م: ((الطوسي))، وهو تحريف.
٦٣٩

---
أجازَ لنا أبو عُمر بن مهدي وحَدَّثنيه الحسن بن عليّ بن عبد الله المُقرىء
عنه، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثناً جدي، قال:
سمعتُ مُسَدَّدًا يقول: سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: ما كان أشبه حديث أبي
عوانة بحديث شُعبة وسُفيان ..
أخبرنا ابن الفَضْلِ، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن
عليّ الأبَّار، قال: حدثنا أحمد بن الخليل، قال: حدثنا مسعود بن خَلَفِ،
قال: قال: الحجّاج بن محمد: حَتَّي شُعبة على المُبارك بن فَضالة، وعلى أبي
عَوَانة، وقال لي: الزَم أبَا عَوانة.
أخبرنا أبو حازم العَبْدُوبي، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن
القاسم العَبْدي بجُرْجان، قال: أخبرنا الحسن بن سُفيان، قال: حدثني
عبدالعزيز، يعني ابن مُنيب، قال: سمعتُ أبا جعفر محمد بن عيسى يقول: ما
رأيتُ أبا عَوَانةٍ يَضحك. قال: وترك ابن عليَّة الضَّحك قبلَ موتِهِ بتسعٍ سُنين.
أخبرنا محمد بن الحُسين بن الفَضْلِ القَطَّان، قال: حدثنا أبو سَهْل أحمد
ابن محمد بن عبدالله بن زياد القَطَّان، قال: حدثنا محمد بن غالب، قال:
حدثني الحسن الحُلْواني. وأخبرني ابن الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلَج، قال:
أخبرنا أحمد بن عليّ الأُبَّار، قال: حدثنا الحسن بن عليّ، قال: حدثنا عفَّانِ،
قال: قال شُعبة - وفي حديث أبي سَهْل، قال: سمعتُ شُعبة يقول - إذا (١)
حدَّثكم أبو عَوانة عن أبي هريرة فصَدٌّقوه.
أخبرنا ابن الفَضْل؛ قال: أخبرنا أبو سَهْل بن زياد، قال: حدثنا جعفر بن
أبي عُثمان، قال: سمعتُ قاسمًا المَدِيني يسألُ يحيى بن مَعِين على بابِ عِفَّانِ،
فقال: مَن لأهلِ البَصرة مثل سُفيان؟ قال: شُعبة. قال: مَّن لهم مثل زائدة؟
قال: أبو عوانة. قال: مَّن لهم مثلُ زُهير؟ قال: وُهَيْب.
(١) في م: ((إن))، وما هنا من أو هـ ١٠.
:
٦٤٠