Indexed OCR Text
Pages 541-560
يعني حديث ابن عباس، فقالوا: إنَّ أبا حنيفة يذكرُ هذا عن جابر بن عبدالله. قال: قلت: لا، إنما هو جابر بن زيد. قال: فذَكَروا ذلك لأبي حنيفة، فقال: لا تُبالون، إن شئتم صَيِروه عن جابر بن عبدالله، وإن شئتم صَيِّروه عن جابر بن زيد(١). أخبرنا القاضي أبو عبدالله الصَّيْمري، قال: حدثنا عُمر بن إبراهيم المُقرىء، قال: حدثنا مُكْرَم بن أحمد، قال: حدثنا عليّ بن صالح البَغَوي، قال: أنشدني أبو عبدالله محمد بن زيد الواسطي لأحمد بن المُعَذَّل [من الكامل] : إن كُنت كاذبةً الذي حَدَّثْتني فعليك إثمُ أبي حنيفةً أو زُفَر المائلين إلى القياس تَعَمُّدًا والرَّاغَبين عن النَّمسك بالخَبَر ٠ أخبرنا عبدالله بن يحيى السُّكَّري والحسن بن أبي بكر ومحمد بن عُمر النَّرْسي، قالوا: أخبرنا محمد بن عبدالله(٢) بن إبراهيم الشَّافعي، قال: حدثنا محمد بن غالب أبو جعفر، قال: حدثنا أبو سَلَمة، قال: حدثنا أبو عَوَانة، قال: سمعتُ أبا حنيفة، وسُئلَ عن الأشربة، قال: فما سُئلَ عن شيء منها(٣) إلّ قال حلال، حتى سُئل عن السُّكْر، أو السَّكّر، شك أبو جعفر، فقال: حلال. قال: قلت: يا هؤلاء إنها زَلَّة عالم، فلا تأخذوا عنه(٤). أخبرنا محمد بن أحمد(٥) بن محمد بن حَسْنون النَّرْسي، قال: أخبرنا موسى بن عيسى السَّرَّاج، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سُليمان الباغَنْدي، قال: حدثني إسحاق بن يعقوب المَرْوَزي، قال: حدثنا إسحاق بن راهويه، (١) إسناده ضعيف، لضعف شيخ المصنف ونعيم بن حماد. في م: ((عبيدالله)»، وهو تحريف. (٢) (٣) سقطت من م. (٤) إسناده صحيح، وأبو سلمة هو موسى بن إسماعيل التبوذكي الثقة الحافظ الثبت، وبه أعله الكوثري، فقال عن التبوذكي: ((راوية تلك الطامات عن حماد بن سلمة))، وهذه مجازفة ما بعدها مجازفة ساقه إليها التعصب للمذهب. وأمر الكوفيين في مسألة النبيذ معروفة لا تحتاج إلى مزيد بيان، ولكن في هذا النص مبالغة ظاهرة. (٥) سقط من م. ٥٤١ قال: حدثني أحمد بن النَّضْر، قال: سمعتُ أبا حمزة السُّكَّري يقول: سمعتُ أبا حنيفة يقول: لو أنَّ ميتًا ماتَ فدُفنَ، ثم احتاجَ أهله إلى الكَفَن، فلهم أن ينبشوه فيَبيعوه(١) . . أخبرنا محمد بن عيسى بن عبدالعزيز البَزَّاز بهَمَذان، قال: حدثنا صالح ابن أحمد التَّميمي الحافظ، قال: حدثنا القاسم بن أبي صالح، قال: حدثنا محمد بن أيوب، قال: أخبرنا إبراهيم بن بشار، قال: سمعتُ سُفيان بن عيينة يقول: ما رأيتُ أحدًا أجرأ على الله من أبي حنيفة، ولقد أتاه يومًا رجلٌ من أهل خُراسان، فقال: يا أبا حنيفة قد أتيتُكَ بمئة ألف مسألة، أريدُ أن أسألَكَ عنها. قال: هاتها. فهل سمعتُم أحدًا أجرأ من هذا؛ وأخبرني عطاء بن السَّائب عن ابن أبي ليلى، قال: لقد أدركتُ عشرين ومئة من أصحاب رسول الله وِ# من الأنصار، إن كان أحدُهم ليُسْألُ عن المسألة، فيردُّها إلى غيره، فیرد هذا إلى هذا، وهذا إلى هذا، حتى تَرجعَ إلى الأول، وإن كان أحدهم ليقول في شيء وإنه ليَرْتعد، وهذا يقول: هات مئة ألف مسألة، فهل سَمعتُم بأحد أجرأ من هذا(٢) . (١) إسناده حسن، وأعله الكوثري بالباغندي، وهو صدوق كما قال الإمام الذهبي. كما . أعله بأبي حمزة السكري، وقال: ((مختلط وإنما روى عنه من روى من أصحاب الصحاح قبل الاختلاط))، ولا ندري من أين أتى بهذا، فليس مثل هذا في كتب العلم، وهو من رجال الشيخين، وقال الحافظ ابن حجر في «التقريب)»: «ثقة فاضل»، ولم نجد ما يخالفه فنذكره في ((تحرير التقريب))، فهو كما قال الحافظ ابن حجر . (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات، صالح بن أحمد التميمي هو الهمذاني الحافظ، ومحمد ابن أيوب هو ابن يحيى بن الضريس الرازي. وقد زعم الكوثري أن صالحًا الذي في الإسناد هو ابن أبي مقاتل القيراطي الكذاب، وأن محمد بن أيوب هو ابن هشام الرازي الكذاب، وهذا منه عجيب يدل على تخبط وقلة معرفة بالرجال، نسأل الله السلامة . وهذه الاتهامات لأبي حنيفة وأصحابه من إفتائهم بالرأي كانت سائدة في أوساط المحدثين، وفيها من المبالغات ما لا يخفى. ٥٤٢ ذكرُ ما قاله العُلماء في ذمُّ رأيه والتَّحذير عنه إلى ما يتصل بذلك من أخباره أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن إبراهيم البَزَّاز بالبصرة، قال: حدثنا أبو عليّ الحسن بن محمد بن عُثمان الفَسوي، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عَوْف، قال: حدثنا إسماعيل بن عَيَّاش (١) الحمْصي، قال: حدثنا هشام بن عُروة، عن أبيه، قال: كان الأمر في بني إسرائيل مُستقيمًا حتى نشأ فيهم أبناء سبايا الأمم، فقالوا بالرَّأي، فهلكوا وأهلكوا(٢). أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصَّوَّاف، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سُفيان، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، قال: لم يَزّل أمر بني إسرائيل معتدلاً حتى ظهرَ فيهم المولّدون، أبناء سبايا الأمم، فقالوا فيهم بالرَّأي، فضَلُّوا وأضلَّوا. قال سُفيان: ولم يَزَل أمرُ الناس معتدلاً حتى غَيَّرَ ذلك أبو حنيفة بالكوفة، والبَتِّي بالبَصْرة، ورَبيعة بالمدينة، فنَظَرنا فَوَجَدناهم من أبناء سبايا (٣) الأمم(٣). أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا الحُميدي، قال: سمعتُ سُفيان يقول: كان هذا الأمر مستقيمًا حتى نشأ أبو حنيفة بالكوفة، وربيعة بالمدينة، والبَنِي بالبَصرة. قال: ثم نَظَرَ إليَّ سُفيان، فقال: فأما بَلَدكم فكانوا على قول عطاء. ثم قال سُفيان: نَظَرنا في ذلك فَظَنَّا أنه كما قال هشام بن عُروة عن أبيه، إنَّ أمرَ بني إسرائيل لم يَزَل مُستقيمًا مُعْتَدلاً حتى ظَهَر فيهم المولَّدون أبناء سبايا الأمم، فقالوا فيهم بالرَّأي فضلُوا وأضَلُّوا. قال سُفيان: فنظَرَنَا فَوَجَدنا ربيعة ابنَ سبي، (١) في م: ((عباس))، وهو تصحيف ظاهر. (٢) إسناده ضعيف، لضعف إسماعيل بن عياش في روايته عن غير أهل بلده، وهذا منها. (٣) إسناده صحيح، وقول سفيان، إن صح عنه، فيه نظر شديد، لأن أبا حنيفة لم يكن من سبایا الأمم. ٥٤٣ والبَتِّي ابنَ سبي، وأبو حنيفة ابنَ سبي، فنَرِى أنَّ هذا من ذاك(١). أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن أبي تَوْبة الصُّوفي بشيراز، قال: حدثنا عليّ بن الحُسين بِنِ مَعْدان، قال: حدثنا أبو عمار الحُسين بن حُرَيْثُ، قال: حدثنا الحُميدي، قال: قال سُفيان بن عيينة: نَظَرنا فإذا أول من بَدَّل هذا الشأن أبو حنيفة بالكوفة، والبَتِّي بالبَصْرة، وربيعة بالمدينة، فَنَظَرنا فوَجَدناهِم من مولّدي سبايا الأمم(٢). أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَميرويه الهَرَوي، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: قال ابنُ عَمَّار: قال سُفيان بن عيينة: نَظرنا في سبايا الأمم في هذا الحديث فوجدناهم(٣): أبو (٤) حنيفة بالكوفة، وإذا(٥) عُثمان البَنِّي بالبصرة، وإذا ربيعة الرَّأي بالمدينة(٦). أخبرنا ابن الفَضْلِ، قال: أخبرنا(٧) علي بن إبراهيم المستملي. وأخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا حمزة بن محمد بن علي بن هاشم المامطيري بها؛ قالا: حدثنا محمد بن إبراهيم بن شُعيب الغازي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البُخاري، قال: حدثنا صاحبٌ لنا عن حَمْدويه، قال: قلت لمحمد بن مَسْلمة: ما لرأي النعمان دخل البُلْدان كلها إلّ المدينة؟ قال: إنَّ رسول الله وَله قال: ((لا يدخلها الدَّجَّال ولا الطَّاعون)) وهو دَجَّال من الدَّجاجلة(٨) (١) مثله مثل سابقه، وهذا من التعصب لأهل الحديث، ومخالفتهم لأهل الرأي. (٢) الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي صدوق كما تقدم في ترجمته (٨/ الترجمة ٣٧٦٤)، وأحمد بن جعفر وعلي بن الحسين لم نتبينهما. (٣) في م: «فوجدنا منهم))، وهو تحريف. (٤) في م: «أباه، خطأ. (٥) سقطت من م. (٦) إسناده صحيح، الحسين بن إدريس هو الأنصاري الهروي الحافظ (تذكرة الحفاظ ٦٩٥/٢)، وقد سبق تعليقنا على هذا المتن. (٧) من هنا إلى قوله ((قالا؛ سقط كله من م. (٨) انظر التاريخ الكبير ١/ الترجمة ٧٥٩. وهذا إسناد ضعيف لجهالة شيخ البخاري. ٥٤٤ أخبرني محمد بن الحُسين الأزرق، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد المُقرىء أنَّ أبا رجاء المَرْوَزي أخبرهم، قال: قال حَمْدويه بن مَخْلَد، قال: محمد بن مَسْلمة المَديني، وقيل له: ما بال رأي أبي حنيفة دخّلَ هذه الأمصار كُلَّها، ولم يدخل المدينة؟ قال: لأنَّ رسولَ الله ◌ِّهِ، قال: ((على كُلِّ نقب من أنقابها مَلَكِّ يمنعُ الدَّجَّال من دُخولها)) وهذا من كلام الدَّجالين فمن ثم لم يدخلها، والله أعلم(١). أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله(٢) بن جعفر بن دَرَسُويه، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(٣): حدثني الحسن بن الصَّبَّاح، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحُنيني، قال: قال مالك: ما وُلدَ في الإسلام مولودٌ أضرَّ على أهل الإسلام من أبي حنيفة. وكان يَعيبُ الرَّأي ويقول: قُبضَ رسولُ الله وَ﴿ه وقد تَمَّ هذا الأمر واستكمل، فإنما ينبغي أن تُتَّبَع آثارُ رسول الله وَل وأصحابه ولا يُتَّبَعِ الرَّأي، وإنَّه متى اتبع الرَّأي جاء رجلٌ آخرُ أقوى منكَ في الرأي (٤) فاتَّبعتَه، فأنت كلَّما جاء رجل غَلَبك اتَّبَعتَه، أرى هذا الأمر لا يتم(٥). أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا ابن سَلُم، قال: حدثنا الأبار، قال: حدثنا أبو الأزهر(٦) النَّيْسابوري، قال: حدثنا حبيب كاتبُ مالك بن أنس، عن مالك ابن أنس، قال: كانت فتنة أبي حنيفة أضرَّ على هذه الأمة من فتنة إبليس في الوَجْهِين جميعًا، في الإرجاء، وما وضع من نَفْض السُّنن(٧). (١) إسناده تالف، محمد بن الحسن بن محمد بن زياد المقرىء متهم كما تقدم في ترجمته من هذا الكتاب (٢/ الترجمة ٥٨٤). في م: ((عبيدالله))، محرف، وهو راوية كتاب ((المعرفة)) ليعقوب. (٢) (٣) المعرفة والتاريخ ٢/ ٧٨٩ - ٧٩٠. (٤) قوله: ((في الرأي)» سقط من م. (٥) إسناد الخبر ضعيف، لضعف إسحاق بن إبراهيم الحنيني، وذكره ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار كما في جامع بيان العلم ٢/ ١٤٤ عن الحسن بن الصباح، عن الحنيني، عن مالك، قال: قبض رسول الله * وقد تم هذا الأمر ... إلخ، ليس فيه ذكر لأبي حنيفة . في م: ((الأزهري»، وهو تحريف. (٦) (٧) إسناده تالف، حبيب، هو ابن أبي حبيب المصري كاتب مالك متروك وكذبه أبو داود= ٥٤٥ أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أبو المُفَضَّل الشَّيْباني، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد الجَصَّاص، قال: حدثنا إسماعيل بن بشْر، قال: سمعتُ عبدالرحمن بن مهدي يقول: ما أعلم في الإسلام فتنة بعد فتنة الدَّجَّال أعظم من رأي أبي حنيفة (١) :.. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا ابن دَرَستُويه، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن يونُس، قال: سمعتُ نُعيمًا يقول: قال سُفيانِ: ما وُضِعَ في الإسلام من الشرِّ ما وَضَع أبو حنيفة، إلّ فلان، لرجل صُلب(٢) . أخبرني أبو الفَرَج الطَّناجيري، قال: حدثنا عليّ بن عبدالرحمن البكَّائي بالكوفة، قال: حدثنا عبد الله بن زيدان، قال: حدثنا كثير بن محمد الخيَّاط ، قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم أبو صالح الأسدي، قال: سمعتُ شريكًا يقول: لأن يكون في كل حيٍّ من الأحياء خَمَّار خيرٌ من أن يكون فيه رجلٌ من أصحاب أبي حنيفة (٣). أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا محمد بن أحمد ابن الحسن، قال: حدثني عبدالله بن أحمد بن حنبل(٤). وأخبرنا ابن دوما واللفظ له، قال: أخبرنا ابن سَلْم، قال: حدثنا أحمد بن عليّ الأبَّار؛ قالا: حدثنا منصور بن أبي مُزاحم، قال: سمعتُ شريك بن عبدالله يقول: لو أنَّ في كلِّ رُبْع من أرباع الكوفة خَمَّار يبيعُ الخَمر كان خيرًا من أن يكون فيه من يقول بقول أبي حنيفة(٥) . = وجماعة، فهذا من أکاذبيه . (١) إسناده تالف، أبو المفضل الشيباني، وهو محمد بن عبدالله بن محمد الكوفي، كذاب، كما في ترجمته من هذا الكتاب (٣/ الترجمة ١٠٣٠)، والميزان (٣/ ٦٠٧). (٢) إسناده ضعيف، لضعف نعيم بن حماد. (٣) إسناده ضعيف، فيه عدة مجاهيل، وشريك بن عبدالله ضعيف، وهو ممن لا يعتد بقوله في الجرح والتعديل. (٤) العلل ومعرفة الرجال ٢/ ١٨٩. (٥) شريك ضعيف، ولا يعتد بقوله. ٥٤٦ أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا ابن دَرَستُويه، قال: حدثنا يعقوب، قال(١): حدثنا أبو بكر بن خَلَّد، قال: سمعتُ عبدالرحمن بن مهدي، قال: سمعتُ حماد بن زيد يقول: سمعتُ أيوب وذَكَر أبا(٢) حنيفة، فقال: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اَللَّهِ بِأَنْوَهِهِمْ وَيَأْبِىَ اللهُ إِلَّ أَن يُتَِ نُرَهُ﴾(٣) [التوبة ٣٢]. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري وأبو القاسم عبدالرحمن بن محمد السَّرَّاج وأبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي؛ قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصَّاغاني، قال: حدثنا سعيد بن عامر، قال: حدثنا سَلَّم بن أبي مُطيع، قال: كان أيوب قاعدًا في المسجد الحرام، فرآه أبو حنيفة فأقبلَ نحوه، فلما رآه أيوب قد أقبلَ نحوه قال لأصحابه: قوموا لا يُعرَّنا بجَرَبه، قوموا، فقاموا فتفَرَّقوا(٤) . أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا ابن دَرَستُويه، قال: حدثنا يعقوب، قال(٥): حدثني الفَضْل بن سَهْل، قال: حدثنا الأسود بن عامر، عن شَريك، قال: إنما كان أبو حنيفة جَرَبًا(٦). أخبرنا ابن رزْق والبَرْقاني؛ قالا: أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، قال: حدثنا رجاء بن السُّنْدي، قال: سمعتُ سُليمان بن حسَّان الحَلَبِي يقول: سمعتُ الأوزاعي مالا أحصيه يقول: عَمَد أبو حنيفة إلى عُرَى الإسلام فنَقَضها عُروة عُروة(٧). (١) المعرفة والتاريخ ٢/ ٧٨٥. (٢) في م: ((أبو))، خطأ. (٣) إسناده صحيح، وأبو بكر بن خلاد هو محمد بن خلاد الباهلي، ثقة. (٤) إسناده صحيح، وقد أعله الكوثري بسعيد بن عامر وسلام بن أبي مطيع، وهي مجازفة منه جد ظاهرة، رحمه الله تعالى. (٥) المعرفة والتاريخ ٢/ ٧٨٩. (٦) شريك هو ابن عبدالله القاضي ضعيف لا يعتد برأيه. (٧) إسناده صحيح، وأعله الكوثري بمحمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري، وهو ممن لم يتكلم فيه أحد كما قال البرقاني (انظر ترجمته ٢/ الترجمة ٥٢١)، كما أعله بسليمان ابن حسان الحلبي، قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: سألت ابن أبي غالب= ٥٤٧ وأخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا ابن سَلْم، قال: حدثنا الأبَّار، قال: حدثنا الحسن بن عليّ، قال: حدثنا أبو تَوْبة، قال: حدثنا سَلَمة بن كلثوم، وكان من العابدين ولم يكن في أصحاب الأوزاعي أهيأ (١) منه، قال: قال الأوزاعي لما ماتَ أبو حنيفة: الحمدُ لله، إن كان لينقضُ الإسلامِ عُروة عُروة (٢). أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا ابن دَرَستُويه، قال: حدثنا يعقوب(٣). وأخبرنا أبو سعيد بن حَسْنويه، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن عيسى الخَشاب، قال: حدثنا أحمد بن مهدي؛ قالا: حدثنا نُعيم بن حماد، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الفزاري، قال: کنا- وفي حديث ابن مهدي: كنتُ- عند سُفيان الثَّوري إذ جاء نعي أبي حنيفة، فقال: الحمد لله الذي أراحَ المُسلمين منه، لقد كان ينقضُ عُرى الإسلام عُروة عُروة، ما ولد في الإسلام مولودٌ أشأمُ على أهل الإسلام منه(٤). وأخبرنا ابن حَسْنويه، قال: أخبرنا الخَشَّاب، قال: حدثنا أحمد بن مهدي، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثني سُليمان بن عُبيدالله(٥)، قال: حدثنا جرير عن ثَعْلبة، قال: سمعتُ سُفيان الثَّوري يقول: ما وُلدَ في الإسلام مولودٌ أشأم على أهل الإسلام منه(٦). : أخبرنا أبو نَصْر أحمد بن إبراهيم المقدسي بساوة، قال: حدثنا عبدالله محمد بن جعفر المعروف بصاحب الخان بأرمية، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الدَّيْبلي، قال: حدثنا عليّ بن زيد، قال: حدثنا عليّ بن صَدَقة، قال : عنه، فقال: لا أعرفه ولا أرى البغداديين يروون عنه ... قلت: ما تقول فيه؟ قال: = هو صحيح الحديث)) (الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ٤٧٨) وعده بذلك مجهولاً، وهذا توثيق من أبي حاتم له، فقوله: ((هو صحيح الحديث)) يعني ثقة. (١) في م: ((أحيى))، وهو تحريف. (٢) إسناده حسن، سلمة بن كلثوم صدوق. (٣) المعرفة والتاريخ ٢/ ٧٨٥. (٤) إسناده ضعيف، لضعف نعيم بن حماد. (٥) في م: ((عبد الله))، محرف. (٦) إسناده صحيح، وأعله الكوثري بجرير بن عبدالحميد الضبي، وهو ثقة من رجال : الشيخين، وبثعلبة بن سهيل، وهو ثقة كما بيناه في ((تحرير التقريب). ٥٤٨ سمعتُ محمد بن كَثير، قال: سمعتُ الأوزاعي يقول: ما ولدَ مولودٌ في الإسلام أضرُّ على الإسلام من أبي حنيفة (١). أخبرنا أبو العلاء محمد بن الحسن بن محمد الوَرَّاق، قال: أخبرنا أحمد ابن كامل القاضي. وأخبرنا محمد بن عُمر النَّرْسي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشَّافعي. وأخبرنا عبدالملك بن محمد بن عبدالله الواعظ، قال: أخبرنا أحمد بن الفَضْل بن خُزيمة؛ قالوا: حدثنا أبو إسماعيل التِّرمذي، قال: حدثنا أبو تَوْبة، قال: حدثنا الفَزاري، قال: سمعتُ الأوزاعي وسُفيان يقولان: ما وُلد في الإسلام مولودٌ اشأمُ عليهم - وقال الشَّافعي: شرٌ عليهم - من أبي حنيفة (٢). أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا ابن سَلم، قال: حدثنا الأبَّار، قال: حدثنا أيوب بن محمد الضَّبِّي، قال: سمعتُ يحيى بن السَّكَنِ البَصْري، قال: سمعتُ حمادًا يقول: ما وُلد في الإسلام مولودٌ أضرُّ عليهم من أبي حنيفة(٣) . أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق. وأخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصَّوَّاف، قال: حدثنا بشْر بن موسى؛ قالا: حدثنا الحُميدي، قال: سمعتُ سُفيان يقول: ما وُلدَ في الإسلام مولودٌ أضرُّ على الإسلام من أبي حنيفة(٤). أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا حامد بن محمد الھَرَوي، قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن السَّامي، قال: حدثنا سعيد بن يعقوب، قال: حدثنا مؤمَّل بن إسماعيل، قال: حدثنا عُمر بن إسحاق، قال: سمعتُ ابن عَوْن يقول: ما وُلدَ في الإسلام مولودٌ أشأم من أبي حنيفة، إن كان لينقضُ (١) إسناده ضعيف، لضعف محمد بن كثير المصيصي كما بيناه في ((تحرير التقريب)). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات. (٣) في إسناده يحيى بن أيوب الضبي، لم أتبينه. (٤) إسناده صحيح. ٥٤٩ عُرى الإسلام عُروة عُروةٍ (١) . حدثنا محمد بن عمر(٢) بن بكير المُقرىء، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد ابن سمعان الرَّزَّاز، قال: حدثنا هيثم بن خَلَف، قال: حدثنا محمود بن غَيْلان، قال: حدثنا المؤمَّل، قال: حدثنا عُمر بن قيس شريك الرَّبيع، قال: :سمعتُ ابن عَوْن يقول: ما وُلدَ في الإسلام مولودٌ أشأم من أبي حنيفة (٣). أخبرنا أبن الفَضْل، قال: أخبرنا ابن دَرَستُويه، قال: حدثنا يعقوب، قال(٤): حدثنا سُليمان بن حَرْب، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: قال ابن عَون: نُبِّتُ أنَّ فیکم صدَّادینَ یَصدُّون عن سبيل الله. قال سُليمان بن حرب :: وأبو حنيفة وأصحابُهُ ممن يصدُّون عن سَبيل الله(٥). أخبرنا الخَلَّل، قال: حدثنا يوسُف بن عُمر القَوَّاس، قال: حدثنا محمد ابن عبدالله العَلَّف المُسْتَعيني، قال: حدثنا عليّ بن حَرْب، قال: حدثنا أبان ابن سُفيان، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: ذُكرَ أبو حنيفة عند البَنِّي، فقال: ذاك رجلٌ أخطأ عُظُم(٦) دينه كيفَ يكون حالُه(٧). : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سُليمان الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المُقرىء، قال: حدثنا سلامة بن محمود القيسي بعسقلان، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي سُفيان، قال: حدثنا الفريابي، قال: سمعتُ سُفيان يقول: قيل لَوَّار: لو نظرتَ في شيءٍ من كلام أبي حنيفة وقضاياه؟ فقال: كيفَ أنظرُ في: كلام رجل لم يؤت الرُّفْق في دينه (٨)؟ (١) إسناده ضعيف، لضعف مؤمل بن إسماعيل. (٢) في م: ((محمد))، وهو تجريف .. (٣) إسناده ضعيف، وعلته علة سابقه. (٤) المعرفة والتاريخ ٢/ ٧٨٦ (٥). إسناده صحيح، وهذا رأيه الخاص. (٦) في م: ((عضم))، وهو تحريف. وعظم: معظم. (٧) إسناده ضعيف جدًا، أبان بن سفيان متروك (الميزان ١/ ٧). (٨) إسناده صحيح. ٥٥٠ أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد المُعَدَّل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، قال: حدثنا القاسم بن المُغيرة الجَوْهري، قال: حدثنا مُطَرِّف أبو مُصعب الأصم، قال: سُئل مالك بن أنس عن قول عُمر في العراق ((بها الدَّاء العُضال))، قال: الهَلَكة في الدين، ومنهم أبو حنيفة (١). أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن القاضي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالرحيم، قال: حدثنا أبو مَعْمَر، قال: حدثنا الوليد بن مُسلم، قال: قال لي مالك بن أنس: أيُتَكَلَّم برأي أبي حنيفة عندكم؟ قلت: نعم. قال ما ينبغي لبَلَدكم أن تُسْكَنَ(٢). أخبرنا عليّ بن محمد المُعَدَّل، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصَّوَّاف، قال: أخبرني عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أبو مَعْمَر، عن الوليد بن مسلم، قال: قال لي مالك بن أنس: أيذكَرُ أبو حنيفة ببلدكم؟ قلت: نعم. قال: ما ينبغي لبَلَدكم أن تُسْكّن(٣). أخبرنا أحمد بن محمد العَتيقي والحُسين بن جعفر السَّلَماسي والحسن ابن عليّ الجَوْهري؛ قالوا: أخبرنا عليّ بن عبدالعزيز البَرْذعي، قال: أخبرنا أبو محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم الرَّازي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا ابن أبي سُريج، قال: سمعتُ الشافعي يقول: سمعتُ مالك بن أنس وقيل له: تعرف أبا حنيفة؟ فقال: نعم، ما ظَنُّكُم برجل لو قال هذه السَّارية من ذهب لقامَ دونَها حتى يَجْعلها من ذَهب، وهي من خشب أو حجارة؟ قال أبو محمد : يعني أنه كان يثبتُ على الخطأ ويحتجُّ دونَه ولا يرجعُ إلى الصواب إذا بانَ له (٤) (١) إسناده ضعيف، مطرف بن عبدالله بن مطرف اليساري، أبو مصعب المدني وإن كان ثقة لكنه كان يحدث عن مالك بالمناكير . (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات. (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات. (٤) إسناده صحيح، وهو ثابت من كلام مالك، وتقدم نظيره. أما تفسير ابن أبي حاتم لعبارة مالك ففيه مجازفة . ٥٥١ أخبرنا عليّ بن محمد المُعَدَّل، قال: أخبرنا أبو عليّ ابن الصَّوَّاف، قال: أخبرنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا منصور بن أبي مُزاحم، قال: سمعتُ مالك بن أنس وذُكرَ أبو (١) حنيفة، فقال: كادَ الدِّين، كادَ الدِّين(٢)! ·". أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا أبو بكر الشّافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن القاضي، قال: سمعتُ منصور بن أبي مُزاحم يقول: سمعتُ مالكًا يقول: إنَّ أبا حنيفة كادَ الدِّين، ومن كادَ الدِّين فليسَ له دين (٣). وقال جعفر: حدثنا الحسن بن عليّ الخُلْواني، قال: سمعتُ مُطَرِّفًا يقول: سمعتُ مالكًا يقول: الدَّاءِ العُضال: الهلاك في الدِّين، وأبو حنيفة من الدَّاءِ العُضال (٤). أخبرني أبو الفَرَّج الطَّناجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن زكريا العَسْكري، قال: حدثنا عليّ بن زيد الفَرائضي، قال: حدثنا الحُنيني، قال: سمعتُ مالكًا يقول: ما وُلدَ في الإسلام مولودٌ أشأم من أبي حنيفة(٥). أخبرني حمزة بن محمد بن طاهر الدَّقَّق، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد بن حَقْص، قال: حدثنا أبو زكريا يحيى ابن عاصم الكوفي، قال: حدثنا أبو بلال الأشعري، قال: سمعتُ أبا يوسُف القاضي يقول: كنَّا عند هارون أنا وشَريك وإبراهيم بن أبي يحيى وحَفْص بن غياث، قال: فسألَ هارون عن مسألة، فقال إبراهيم بن أبي يحيى: حدثنا صالح مولى التَّوأمة عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ◌ٍَّ. قال: وقال شَريك: حدثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن مَيْمون، قال: قال عُمر بن الخطاب. (١) في م: ((وذكر أبا))، وما هنا من النسخ. (٢) إسناده صحيح. (٣) إسناده صحيح. (٤) إسناده صحيح. (٥) إسناده ضعيف، لضعف الحنيني، وهو إسحاق بن إبراهيم. ٥٠٢ وقال حَفْص: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن عَلْقمة، قال: قال عبد الله. قال: وقال لي أنا ما تقول أنت؟ قال: قلت قال أبو حنيفة. قال: فقال: خاك بسر (١) . قلت: تفسیرہ: ترابٌ على رأسك. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي، قال: أخبرنا أبو محمد حاجب بن أحمد الطُّوسي، قال: حدثنا عبدالرحيم بن مُنيب، قال: قال عَقَّان: سمعتُ أبا عَوَانة قال: اختلفتُ إلى أبي حنيفة حتى مهرتُ في كلامه ثم خَرَجتُ حاجًا فلما قَدمتُ أتيتُ مجلسَه، فجعَلَ أصحابَهُ يسألوني عن مسائل وكنتُ عَرَفتُها وخالَّفوني فيها، فقلتُ: سمعتُ من أبي حنيفة على ما قلت، فلما خرجَ سألته عنها فإذا هو قد رَجَع عنها، فقال: رأيتُ هذا أحسن منه، قلت: كلُّ دين يُتَحَوَّل عنه فلا حاجة لي فيه. فتَفَضتُ ثيابي ثم لم أعد إليه(٢). وأخبرنا أحمد بن الحسن، قال: أخبرنا حاجب بن أحمد، قال: حدثنا عبدالرحيم بن مُنيب، قال: حدثنا النَّضْر بن محمد، قال: كنَّا نَختلفُ إلى أبي حنيفة وشاميُّ معنا، فلما أرادَ الخروج جاء ليودٌّعَه، فقال: يا شاميّ تحمل هذا الكلام إلى الشَّام؟ فقال: نعم. قال: تحملُ شرًّا كثيرًا(٣). أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا ابن دَرَستُويه، قال: حدثنا يعقوب، قال(٤): حدثنا عبدالرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو مُسهر. وقرأتُ على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثنا الحسن بن عليّ قراءةً عليه أنَّ دحيمًا حدَّثهم، قال: حدثنا أبو مُسهر، عن مُزاحم بن زُفَر، قال: قلت لأبي حنيفة: يا أبا حنيفة، هذا الذي تفتي، والذي وَضَعتَ في (١) هذه حكاية لا تصح، وآفتها أبو بلال الأشعري الكوفي الضعيف (الميزان ٤/ ٥٠٧). (٢) في إسناده حاجب بن أحمد الطوسي، تكلّم فيه الحاكم، كما في الميزان ١/ ٤٢٩. (٣) كذلك. (٤) المعرفة والتاريخ ٢/ ٧٨٢. ٥٥٣ كتبك، هو الحقُّ الذي لا شكَّ فيه؟ قال: فقال: والله ما أدري لعلَّه الباطل الذي لا شكَّ فِيه(١). أخبرنا عليّ بن القاسم بن الحسن البَصْري، قال: حدثنا عليّ بن إسحاق المادَرائي، قال: سمعتُ العباس بن محمد يقول(٢): سمعتُ أبا نُعيم يقول: سمعتُ زُفَر يقول: كُنَّا نختلفُ إلى أبي حنيفة، ومعنا أبو يوسف، ومحمد بن الحسن، فكنّا نكتبُ عنه، قال زُفَر: فقال يومًا أبو حنيفة لأبي يوسُف: ويحك يا يعقوب لا تكتب كلَّ ما تسمع(٣) مني، فإني قد أرى الرَّأي اليوم فأتركه غدًا، . واری الرّآي غدًا وأترُكُه بعد غد .. أخبرني الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن بكران، قال: حدثنا محمد بن: مَخْلَد، قال: حدثنا حماد بن أبي عُمر، قال: حدثنا أبو نُعيم، قال: سمعتُ أبا حنيفة يقول لأبي يوسُف: لا تروِ عني شيئًا، فإني والله ما أدري أمُخطىء أنا أم مُصيب (٤)؟ أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا ابن سَلْم، قال: حدثنا الأبار(٥)، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد، قال: حدثنا عُمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، قال: كنتُ أجلس إلى أبي حنيفة فأسمعه يُسْألُ عن مسألة في اليوم الواحد فيُفتي فيها بخَمسة أقاويل، فلما رأيتُ ذلك تركتُه وأقبلتُ على الحديث(٦). أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا عُبيد الله بن محمد بن حَبَابة، قال: حدثنا عبدالله بن محمد البَغَوي، قال: حدثنا ابن المُقرىء، قال: حدثنا. أبي، قال: سمعتُ أبا حنيفة يقول: ما رأيتُ أفضَلَ من عطاء، وعامة ما: (١) إسناده حسن، مزاحم بن زفر صدوق، كما بيناه في ((تحرير التقريب)) وبقية رجاله ثقات، وهذه ليست مثلبة له. (٢) تاريخ الدوري ٢/ ٦٠٧. في م: «تسمعه)، وما هنا من النسخ وتاريخ الدوري. (٣) (٤) إسناده صحيح. (٥) قوله: ((حدثنا الأيار)) سقط من م. (٦) إسناده صحيح. ٥٥٤٠ أحدِّتكم به خطأً (١). أخبرني ابن الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ الأبَّار، قال: حدثنا محمود بن غَيْلان، قال: حدثنا ابن المُقرىء، قال: سمعتُ أبا حنيفة يقول: عامة ما أحدِّثكم به خطأً (٢). أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل، قال: حدثنا الحُميدي، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أبو حنيفة أنه سمعَ عطاء، إن كان سمعه (٣). أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الحبابي الخُوارزمي بها، قال: سمعتُ أبا محمد عبدالله بن أبي العاص(٤) يقول: سمعتُ محمد بن حماد يقول: رأيتُ النبيَّ وَّهَ في المنام، فقلت: يا رسولَ الله، ما تقولُ في النّظر في كلام أبي حنيفة وأصحابه، أنظر فيها وأعملُ عليها؟ قال: لا، لا، لا، ثلاث مرات. قلت: فما تقول في النَّظر في حديثكَ وحديث أصحابكَ، أنظرُ فيها وأعمل عليها؟ قال: نعم، نعم، نعم ثلاث مرَّات. ثَمَّ قلتُ: يا رسولَ الله، عَلْمني دعاءً أدعو به، فعَلَّمني دعاءً وقاله لي ثلاث مرَّات، فلما استيقظتُ نَسیتُه . أخبرنا محمد بن عُبيدالله (٥) الحنَّائي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشَّافعي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل السُّلَمي، قال: حدثنا أبو تَوْبة الرَّبيع ابن نافع، قال: حدثنا عبدالله بن المُبارك، قال: من نَظَر في كتاب ((الحيّل)) لأبي حنيفة أحلَّ ما حرَّم الله، وحَرَّم ما أحلَّ الله(٦) . (١) لا يصح، فهذا كلام لا يقوله عاقل. (٢) كذلك. (٣) هذا تشكيك لا معنى له، فقد سمع عطاء بلا شك. (٤) في م: ((القاضي»، وهو تحريف. (٥) في م: ((عبدالله))، وهو تحريف. (٦) لا تصح نسبة هذا الكتاب إلي أبي حنيفة، ولا وجد، وقد ذكر مثل ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، ولذلك فإن جميع الأقوال المنسوبة إلى العلماء في هذا المجال لا قيمة لها. ٥٥٥ -- أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ : النَّيْسابوري، قال: سمعتُ أبا جعفر محمد بن صالح يقول: سمعتُ يحيى بن منصور الهَرَوي يقول: سمعتُ أحمد بن سعيد الدَّارمي يقول: سمعتُ النَّصْر ابن شُميل يقول: في كتاب ((الحيَل» كذا وكذا مسألة كُلَّها كُفْر. حدثني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا عبدالله بن إسحاق المدائني، قال: حدثنا أحمد بن موسى الحزامي، قال: حدثنا هَدية وهو ابن عبدالوهاب، قال: حدثنا أبو إسحاق الطَّالقاني، قال: سمعتُ عبدالله ابن المُبارك يقول: من كان عنده كتابُ ((حيل)) أبي حنيفة يستعمله أو يُقُتِي به فقد بَطَل حجُّه، وبانَت منه امرأتُهِ. فقال مولى ابن المُبارك: يا أبا عبدالرحمن، : ما أرى(١) وَضَع كتابَ ((الحيل)) إلّ شيطان .. فقال ابن المُبارك: الذي وَضَع كتاب الحيَل أشرُّ من الشَّيطان(٢). أخبرنا إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَلَف الدَّقَّاق، قال: حدثنا عُمر بن محمد الجوهري، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: حدثني زكريا بن سَهْلِ المَرْوَزي، قال: سمعتُ الطَّالقاني أبا إسحاق يقول: سمعتُ ابن المُبارك يقول: من كان كتابُ ((الحيَل)) في بيته يُقتِي بهِ، أو يَعمل بما فيه، فهو كافرٌ بانَت امرأتُه، وبَطَل حجُّه. قال فقيل له: إنَّ في هذا الكتاب إذا أرادَت المرأةُ أنْ تَخْتلعَ من زوجها ارتدَّت عن الإسلام حتى تَبَيْنَ، ثم تُراجع الإسلام، فقال عبدالله: مَن وَضَع هذا فهو كافرٌ بانّت مِنْه امرأتُه، وبطَلَ حجَّه. فقال له خاقان المؤذِّن: ما وضعه إلا إبليس. قال: الذِي وَضَّعه عندي أبلسُ من إبليس وقال زكريا: أخبرنا الحُسين بن عبد الله النَّيْسابوري، قال: أشهدُ على عبدالله، يعني ابن المُبارك، شهادَةً يسألني الله عنها أنه قال لي: يا حُسين قد تركتُ كلَّ شيءٍ رَويتُه عن أبي حنيفة، فأستغفرُ الله وأتوبُ إليه. (١) في م: «أدري»، وهو تحريف. (٢) : هذا صحيح، ولم يسم أبا حنيفة، وهو الصواب. ٥٥٦ وقال زكريا: سمعتُ عبدان(١) وعليّ بن شقيق كلَيْهما يقول: قال ابن المُبارك: كنتَ إذا أتيتَ مجلسَ سُفيان فشئتَ أن تسمعَ كتابَ الله سمعتَهُ، وإن شئتَ أن تسمعَ آثار رسول اللهِوَ سَمعتَها، وإن شئتَ أن تسمعَ كلامًا في الزُّهد سَمعتَهُ، وأما مجلسٌ لا أذكر أني سمعتُ فيه قَط صُلِّي على رسول الله وَّهِ، فمجلسُ أبي حنيفة . أخبرني الخَلَّل، قال: حدثني عبدالواحد بن عليّ الفامي، قال: حدثنا أبو سالم محمد بن سعيد بن حماد، قال: قال أبو داود سُليمان بن الأشعث السُّجستاني: قال ابن المُبارك: ما مجلس ما رأيتُ ذُكرَ فيه النبيُّ وَلَوْ قَط ولا يُصَلَّى عليه إلّ مجلس أبي حنيفة وما كنَّا نأتيه إلّ خفياً من سُفيان الثَّوري(٢). أخبرني أبو نَصْر أحمد بن الحُسين القاضي بالدِّينَوَر، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السُّني الحافظ، قال: حدثني عبدالله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا هارون بن إسحاق، قال: سمعت محمد بن عبدالوهاب القَنَّد يقول: حَضرتُ مجلسَ أبي حنيفة، فرأيتُ مجلسَ لَغو، لا وقارَ فيه، وحضرتُ مجلسَ سُفيان الثوري، فكان الوقار والسَّكينة والعلم فيه، فلَزمتُه(٣). أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: حدثنا أحمد بن الحسن التِّرمذي، قال: سمعتُ الفريابي يقول: سمعتُ الثَّوري ينهى عن مُجالسة أبي حنيفة وأصحاب الرَّأي(٤). أخبرنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن أبان التَّغْلبي الهيتي، قال: حدثنا أحمد بن سلمان النَّجّاد، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن شاهین، قال: حدثنا في م: «عبد الله))، وهو تحريف. (١) (٢) إسناده منقطع، فإن أبا داود لم يلق ابن المبارك. (٣) إسناده تالف، عبدالله بن محمد بن جعفر هو القزويني الكذاب الذي ألف كتاب سنن الشافعي وفيها نحو مئتي حديث لم يحدث بها الشافعي (الميزان ٢/ ٤٩٥). (٤) إسناده صحيح. ٥٥٧ محمد بن سَهْل، قال: سمعتُ محمد بن يوسف الفريابي يقول: كان سُفيان ينهَى عن النَّظر في رأي أبي حنيفة(١). قال: وسمعتُ محمد بن يُوسُف وسُئل هل رَوى سُفيان الثوري عن أبي حنيفة شيئًا؟ قال: معاذ الله، سمعتُ سفيانَ الثوري يقول: ربما استقبَلَني أبو: حنيفة يسألني عن مسألة، فأجيبُه وأنا كاره، وما سألتُه عن شيءٍ قَط(٢). أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عُمر الدَّاودي، قال: أخبرنا عُبيد الله بن أحمد بن يعقوب المُقرىء، قال: حدثنا محمد بن الحُسين بن حميد بن الرَّبيع، قال: حدثنا محمد بن عُمر بن وليد (٣)، قال: سمعتُ محمد بن عبيد الطَّنافسي يقول: سمعتُ سُفيان، وذُكرَ عنده أبو حنيفة، فقال: يتعسَّف الأمور بغير علم ولا سُنَّةَ(٤). أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا ابن سَلْم، قال: حدثنا الأبَّار، قال: حدثنا سُفيان بن وكيع بن الجَّرَّاحِ، قال: سمعتُ أبي يقول: ذكروا أبا حنيفة في مجلس سُفيان، فقال: كان يقال عُوذوا بالله من شَرِّ النَّبطي إذا استعرَب(٥). وقال: حدثنا الأبَّار، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد، قال: حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن، قال: سُئل قيس بن الرَّبيع عن أبي حنيفة، فقال: من أجهل الناس بما كان، وأعلمُه بما لم يكن(٦). أخبرنا البَرْمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَلَف، قال: حدثنا. عُمر (٧) بن محمد الجَوْهري، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: حدثنا سنيد بن (١) إسناده صحيح. (٢) إسناده صحيح .. (٣) في م: ((دليل"، محرف، وهو من رجال التهذيب. (٤) في إسناده محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع الكوفي، لم يكن بذاك كما تدل عليه. ترجمته في هذا الكتاب (٣/ الترجمة ٦٤٤). (٥) إسناده ضعيف، لضعف سفيان بن وكيع. (٦) إسناده ضعيف، لضعف قيس بن الربيع، كما بيناه في ((تحرير التقريب)). (٧) في م: «محمد»، وهو تحریف. ٥٥٨ : داود، قال: حدثنا حجَّاج، قال: سألتُ قيس بن الرَّبيع عن أبي حنيفة، فقال: أنا من أعلم الناس به، كان من (١) أعلم الناس بما لم يكن وأجهَلَهم بما كان(٢) . أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدَمي، قال: حدثنا محمد بن عليّ الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، قال: حدثني بعض أصحابنا، قال: قال ابن إدريس: إني لأشتَهي من الدُّنيا أن يُخْرَجَ من الكوفة قولُ أبي حنيفة، وشُربُ المُسكر، وقراءةُ حَمزة(٣). وقال زكريا: سمعتُ محمد بن الوليد البُسْري، قال: كنتُ قد تحفظت قول أبي حنيفة، فبينا أنا يومًا عند أبي عاصم، فدَرَستُ عليه شيئًا من مسائل أبي حنيفة، فقال: ما أحسن حفظكَ، ولكن ما دعاكَ أن تحفظ شيئًا تحتاج أن تتوب إلى الله منه . أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا ابن سَلْم، قال: حدثنا الأبار، قال: حدثنا أحمد بن عبدالله العتكي (٤) أبو عبدالرحمن، وسَمعتُ منه بمرو، قال: حدثنا مُصعب بن خارجة بن مُصعب، قال: سمعتُ حمادًا يقول في مسجد الجامع: وما علم أبي حنيفة؟ علْمُه أحدثُ من خضاب لحيتي هذه(٥). أخبرنا أبو بكر أحمد بن عليّ بن عبدالله الزَّجَّاجي الطَّبري، قال: حدثنا أبو يَعْلَى(٦) عبدالله بن مُسلم الدَّبَّاس، قال: حدثنا الحُسين بن إسماعيل، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سُفيان بن سعيد وشَريك بن عبدالله والحسن بن صالح؛ قالوا: أدركنا أبا (١) سقطت من م. ٦ (٢) إسناده ضعيف، لضعف قيس بن الربيع. (٣) إسناده ضعيف، لضعف من روى عنه الساجي. في م: «العكي»، وهو تحريف. (٤) (٥) إسناده ضعيف، لجهالة مصعب بن خارجة كما في الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٤٣١ والميزان ٤/ ١١٩. (٦) في م: ((علي))، وهو تحريف. ٥٥٩ حنيفة وما يُعرَفُ بشيءٍ من الفقه، ما نَعرِفُه إلّ بالخُصومات(١). أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا عبدالله بن عُثمان بن محمد ابن بيان الصَّفَّار، قال حدثنا عليّ بن محمد الفقيه المصري، قال: حدثني عصام بن الفَضْلِ الرَّازي؛ قال: سمعتُ المُزَني يقول: سمعتُ الشافعي يقول: ناظرَ أبو حنيفة رجلاً فكان يرفعُ صوتَه في مُناظرته إِيَّاه، فوقَفَ عليه رجلٌ فقال الرجل لأبي حنيفة: أخطأت، فقال أبو حنيفة للرجل: نَعرف المسألة ماهي؟ قال: لا. قال: فكيف تعرف أني أخطأت؟ قال: أعرفك إذا كان لك الحجَّة ترفق بصاحبك وإذا كانت عليك تَشْغَب وتجلب(٢) . أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو يحيى زَنْجويه بن حامد بن حَمْدان النَّصْري الإسفراييني إملاءً، قال: حدثنا أبو العباس السَّرَّاج، قال : سمعتُ أبا قُدامة يقول: سمعتُ سَلَمة بن سُليمان، قال: قال رجل لابن المُبارك: كان أبو حنيفة مُجْتهدًا؟ قال: ما كان بخليق لذاك، كان يصبحُ نشيطًا في الخَوْضُ إلى الظُهْر، ومن الظُهْر إلى العَصر. ومن العَصر إلى المغرب، ومن المَغرب إِلى العشاء، فمتى كان مُجتهدّا؟ قال: وسمعتُ أبًا قُدامة يقول: سمعتُ سَلَمة بن سُليمان يقول: قال رجلٌ لابن المُبارك: أكان أبو حنيفة عالمًا؟ قال: لا، ما كان بخَليق لذاك، تَرَك عطاء وأقبل على أبي العطوف (٣). أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو القاسم ابن بشار، قال: حدثنا إبراهيم بن راشد الأدَمي، قال: سمعتُ أبا ربيعة فهد (٤) (١) إسناده صحيح، الحسين بن إسماعيل هو المحاملي، وأحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد هو القطان أبو سعيد البصري ثقة، كما بيناه في ((تحرير التقريب))، وباقي رجاله ثقات. (٢). إسناده ضعيف، لانقطاعه، فإن الشافعي لم يدرك أبا حنيفة، وعصام بن الفضل الرازي لم نتبينه . (٣) هذا لا يصح لأنه أكثر عن عطاء، وفي إسناد هذا والذي قبله غير واحد لا نعرفهم. (٤) في م: «محمد»، وهو تحريف. ٥٦٠