Indexed OCR Text
Pages 241-260
أبو أحمد بن فارس: قال البُخاري(١): مهدي بن حَفْص كان يبغدادَ. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن محمد ابن عبدالله بن زياد القَطَّان، قال: حدثنا محمد بن الفَضْل بن جابر السَّقَطي، قال: حدثنا مهدي بن حَفْص، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن حُميد بن هلال، عن عبدالله بن الصَّامت، عن أبي ذَرّ، قال: قال رسولُ الله بَله: ((يكون عليكم أمراء يؤخّرون الصَّلاة عن وَقِتِها» قلت: فما تأمرُنا يا رسولَ الله؟ قال: ((صَلُّوها واجعلوها معهم نافِلة))(٢) . ٧١١٥- مهدي بن محمد بن محمد بن مهدي بن سعيد بن عاصم ابن عبد الله، أبو سَلَمة القُشَيْرِيُّ الصَّيْدِلانِيُّ النَّْسابوريّ(٣). قدمَ بغداد حاجًا، وحدَّث بها عن عبدالله بن محمد بن الحسن الشَّرقي، وأبي حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال، ومحمد بن أحمد بن دلويه الدَّفَّاق، وأبي العباس الأصمِّ، وأبي عليّ الحُسين بن عليّ الحافظ النَّيْسابوري. حدثنا عنه أبو القاسم هبةُ الله بن الحسن الطَّبَري، والقاضي أبو القاسم التَّنوخي. ورواياته مُستقيمة. (١) تاريخه الكبير ٧/ الترجمة ١٨٦٤. (٢) حديث صحيح. أخرجه الطيالسي (٤٤٩) و(٤٥٤)، وعبدالرزاق (٣٧٨٠) و(٣٧٨١) و(٣٧٨٢)، وابن أبي شيبة ٣٨١/٢ و٣٨٢، وأحمد ١٤٧/٥ و ١٤٩ و١٥٦ و١٥٩ و١٦٠ و١٦٣ و ١٦٨ و١٦٩، والدارمي (١٢٣٠) و(١٢٣١)، والبخاري في الأدب المفرد (٩٥٤)، ومسلم ١٢٠/٢ و١٢١، وأبو داود (٤٣١)، والترمذي (١٧٦)، وابن ماجة (١٢٥٦)، والنسائي ٧٥/٢ و١١٣، وفى الكبرى، له (٨٥٤) و(٩٣٢)، وابن خزيمة (١٦٣٧) و(١٦٣٩)، وأبو عوانة ٤٤٨/٤، وابن حبان (١٧١٨) و(١٧١٩) و(٢٤٠٦)، والطبراني في الكبير (١٦٣٣)، والبيهقي ٢٩٩/٢ و٣٠٠ و٣٠١ و١٢٤/٣ و١٨٣، والبغوي (٣٩٠). وانظر المسند الجامع ١٠٢/١٦ حديث (١٢٢٦٠). (٣) اقتبسه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة التاسعة والثلاثين من تاريخ الإسلام. ٢٤١ أخبرنا التَّنوخي، قال: حدثنا أبو سَلَمة مهدي بن محمد بن محمد بن مهدي بن سعيد بن عاصم بن عبدالله القُشَيْري النَّيْسابوري بعد عَوده من الحجِّ : في شهر ربيع الأول من سنة ثمان وثمانين وثلاث مئة، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن الحسن ابن(١) الشَّرقي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن بِشْر، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شُعبة، قال: حدثني زُبيد، عن أبي وائل، عن عبدالله، عن رسول اللّهِصَّ﴿، قال: ((سِبابُ المُسلم فسوقٌ، وقتالُهُ كِفرٌ))(٢) قلتُ لأبي وائل: أنتَ سمعتَه من عبدالله يحدِّث عن النبيِّ ◌َّ؟ قال: نعم. قال لنا التَّنوخي: سألتُ مهدي بن محمد عن مَولِدِه، فقال: مَولدِي في سنة ثمان عشرة وثلاث مئة وسألتهُ عن أول سَماعِه، فقال: في سنة أربع وعشرين وثلاث مئة. ٧١١٦٠- مهدي بن محمد بن العباس، أبو الحسن الهاشميُّ الطََّرُّ(٣) . ذكرَ لي أنه من وَلَد عبدالصمد بن عليّ بن عبدالله بن عباس. قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن أحمد الحاجي، وأبي نُعيم عبدالملك بن الحسن الإسفراييني، وأبي عبد الرحمن السُّلَمي، وعبدالرحمن بن أبي إسحاق المُزِّي، وسَهْل بن أبي سَهْل الصّعلوكي، ومحمد بن أحمد بن عبدوس المزكي(٤) والحاكم أبي(٥) عبدالله بن البَيِّع النَّيْسابوريين. كتبتُ عنه وسألتهُ عن مَولدِه، فقال: ولدِتُ بطَبَرستان في أول سنة بنبت (١) سقطت من م. (٢) حديث صحيح، وقد تقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن منصور بن سلمة الخزاعي (٦/ الترجمة ٢٨٥٤). (٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٩١) من تاريخ الإسلام. (٤). سقط هذا الشيخ جملة من هـ ٩ وم. (٥) في م: (ابن))، وهو خطأ بين. ٢٤٢ وسبعين وثلاث مئة. أخبرنا مهدي بن محمد بن العباس(١) في جُمادى الآخرة من سنة خمسين وأربع مئة، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد الحاجِّي بأهْلُم(٢) ، قال: حدثنا أبو محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم بالرّي، قال: حدثنا أبو سعيد عبدالله بن سعيد الأشج الكِنْدي، قال: حدثنا بِشْر بن منصور الخيَّاط، عن أبي زيد، عن أبي المُغيرة، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِ: «أبَى اللهُ أنْ يَقبَلَ عَمَلَ صاحب بِدْعة حتى يَدَعِ بِذْعَتَه))(٣) . خرَجَ من عندنا مهدي وقت سمعنا منه ورَجَع إلى بلاد العَجَم. ذکر من اسمُهُ مُعَلَّی ٧١١٧- مُعَلَّى بن عبدالرحمن الواسطيّ(٤). قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن سُليمان الأعمش، وسُفيان الثوري، ومُبارك ابن فَضالة، وشَرِيك بن عبدالله، وعبدالحميد بن جعفر . روى عنه إبراهيم بن راشد الأدَمي، وأحمد(٥) بن عبدالله المؤدِّب السَّامري، وخَلَف بن محمد كُردوس الواسطي، ومحمد بن عبدالملك الدَّقِيقي، وإبراهيم بن عبدالرحيم بن دَنوقا. (١) في م: ((مهدي بن محمد بن محمد بن العباس))، وما هنا من النسخ. (٢) أهلم: بليدة بساحل بحر آبسكون، من نواحي طبرستان، كما في معجم البلدان. (٣) إسناده مسلسل بالمجاهيل، قال أبو زرعة فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ الترجمة ١٧٢٢): ((لا أعرف أبا زيد ولا أعرف أبا المغيرة ولا بشر بن منصور الذي روى عن أبي زيد هذا». أخرجه ابن ماجة (٥٠)، والمزي في تهذيب الكمال ٣٣٥/٣٣ من طريق عبدالله بن سعيد، به. وانظر المسند الجامع ٩/ ٤٧٢ حديث (٦٩٠٠). (٤) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٨٨/٢٨، والذهبي في وفيات الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الإسلام. (٥) في م: ((محمد))، محرف، وانظر تهذيب الكمال ٢٨٩/٢٨. ٢٤٣ أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا . محمد بن مَخْلَد العَطَّارِ، قال: حدثنا إبراهيم بن راشد، قال: حدثنا مُعَلَّى بن عبدالرحمن، قال: حدثنا عبدالحميد بن جعفر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرةٍ: أنَّ رسولَ اللهِ وَلَّ مَسَح على الموقَّيْن والخِمار (١) ... أخبرني الحسن بن عليّ بن عبدالله المُقرىء، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يوسُف، قال: أخبرنا محمد بن جعفر المطيري، قال: حدثنا أحمد ابن عبدالله المؤدِّب بسُرَّ من رَأى، قال: حدثنا المُعَلَّى بن عبدالرحمن ببغداد، قال: حدثنا شریك، عن سُليمان بن مهران الأعمش، قال: حدثنا إبراهيم، عن عَلْقمة والأسود؛ قالا: أتّينا أبا أيوب الأنصاري عند مُنصَرَفه من صِفِين، فقُلنا له: يا أبا أيوب إنَّ الله أكرمَكَ بنُزول محمدٍ بَ ﴿ وبمجيء ناقَتِهِ تَفَضُّلاً من الله وإكرامًا لك حتى أناخّت ببابِكَ دونَ الناس، ثم جئتَ بسَيِفِكَ على عاتِقِكَ تَضرب به أهل لا إله إلّ الله؟ فقال: يا هذا إنَّ الرائد لا يكذبُ أهْلَه، وإنَّ رسولَ الله ◌ََّ أمرَنَا بقتالِ ثلاثة مع عليّ، بقتال التَّاكثين، والقاسطين، والمارِقين. فأما النَّاكثون فقد قاتلناهم (٢) أهل الجمل طَلْحة والزُّبير، وأمَّا القاسطون فهذا مُنَصَرفُنا من عندهم، يعني مُعاوية، وعَمْرًا، وأمّا المارقون فهم أهل الطَّرفاوات، وأهل الشُّعَيفات، وأهل النُّخَيْلات، وأهل النَّهْروانات، والله ما أدري أين هم ولكن لابد من قتالهم إن شاء الله. قال: وسمعتُ رسولَ الله وَ* يقول لعمار: ((يا عمار تَقْتُلُكَ الفئةُ الباغية، وأنت إذ ذاكَ مع الحقِّ والحقُّ معك، يا عَمَّار بن ياسر، إن رأيتَ عليًا قد سَلَك واديًا وسَلَك الناسُ واديّا غيرَه (١) إسناده تالف، صاحب الترجمة متهم بالوضع، ولم نقف عليه من هذا الطريق عند غير المصنف. وأخرجه الطبراني في الأوسط (٢٠٥٤) من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة، به. وإسناده ضعيف، فيه عبدالرحمن بن ميسرة ضعفه النسائي كما في اللسان (٣/ ٣٩٤). (٢) في م: ((قابلناهم»، وهو تصحيف. ٢٤٤ فاسلُك مع عليّ فإنه لن يدليك في ردّى، ولن يُخرِجَك من هُدّى، يا عمار من تَقَلَّد سيفًا أعانَ به عليًا على عدوهِ قَلَّده اللهُ يوم القيامة وِشاحَيْن من دُرٍّ، ومَن تَقَلَّد سَيفًا أعانَ به عدو عليّ عليه قَلَّده اللهُ يومَ القيامة وشاحَيْن من نار)». قلنا: يا هذا حَسْبك رَحِمَك الله، حَسْبك رَحِمَك الله(١)! أخبرني عليّ بن محمد بن الحسن الحَرْبي، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبد الله بن عليّ بن عبدالله المَدِيني، قال: سمعتُ أبي يقول: مُعَلَّى بن عبدالرحمن ضعيفُ الحديث، وذَهَب إلى أنه كان يضعُ الحديثَ. رَوى عن الأعمش، عن زيد بن وهب حديثًا طويلاً: أقبلنا مع عليّ من صِفُّين. وحدَّث عن شَرِيك، عن ابن ظَبْيان، عن أبي نجاء: قال عليّ: إنَّ أخوفَ ما أخافُ عليكم رجلٌ قرأ القُرآن حتى إذا رَبَتْ عليه بهجته. ورَميت بحَديثِهِ، وضَعَّفَه جدًا. وقال في موضع آخر: سمعتُ أبي يقول: المُعَلَّى بن عبدالرحمن أخذَ أحاديث من أحاديث أبي الهيثم عن ليث بن سعد، وذَهَب إلى أنه كان يكذب. قلت: أبو الهيثم هو خالد المَدائني وكان غير ثقةٍ، فَذَهَب عليّ إلى أنَّ مُعَلَّى سَرَق أحاديث من أحاديث خالد وَرواها. وقد ذكَرَ لنا البَرْقاني أنَّ يعقوب ابن موسى الأردُبِيلي حذَّثهم، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النَّجْم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البَرْذعي، قال(٢) : قلتُ، يعني لأبي زُرعة الرَّازي: (١) موضوع، وآفته صاحب الترجمة وهو رافضي كذاب يسرق الحديث، وقوله: ((يا عمار تقتلك الفئة الباغية»، صحيح من غير هذا الوجه، وقد خرجناه في غير موضع. أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ١١/٢ من طريق المصنف، به . وأخرج ابن حبان بعضه في المجروحين ١٧٤/١ وابن الجوزي في الموضوعات ١٢/٢ من طريق الأصبغ بن نباتة عن أبي أيوب. وأصبغ رافضي متروك، ولعل صاحب الترجمة سرقه من حديثه فزاد عليه مما تجرأه من كذب. (٢) أبو زرعة الرازي ٢/ ٣٩٤. ٢٤٥ مُعَلَّى بن عبدالرحمن الواسطي؟ قال: ذاهبُ الحديث. ٧١١٨- مُعَلَّى بن منصور، أبو يَعْلَى الرَّازيُّ(١). سَكَن بغدادَ، وحدَّث بها عن مالك بن أنس، وليث بن سعد، وأبي عَوَانة، وشَرِيك، والهيثم بن حُميد، وابن لهيعة، وموسى بن أعين، ويحيى بن حمزة، وأبي يوسُف القاضي، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وأبي بكر بن عيَّاش، وهُشيم. روى عنه عليّ ابن المَدِيني، وأبو بكر بن أبي شَيْبة، وأبو خَيْئمة، وأبو؛ يحيى صاعقة، وأحمد بن منصور الرَّمادي، وسَلْمان بن تَوبة، وعَبّاس الدُّوري، والحسن بن مكرم، ومحمد بن إسرائيل الجوهري، ومحمد بن سعد العوفي، ومحمد بن شاذان الجوهري، وغیرُهم . وكان فقيهًا من أصحاب الرَّأي، أخذَ عن أبي يوسف القاضي. وكان ثقةً . أخبرنا أبو القاسم عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله السَّرَّاج بنَيْسابور، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصمُّ، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصَّاغاني، قال: حدثنا مُعَلَّى بن منصور، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن عُثمان بن جَكِيم، عن محمد بن أفلح، عن أسامة بن زيد، قال: قال رسولُ الله ◌ٍِّ: ((إنَّ الله تباركَ وتعالى لا يحبُّ الفاحش المُتَفَخِّش))(٢). (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٩١/٢٨، والذهبي في كتبه ومنها السير. ٣٦٥/١٠. (٢) إسناده ضعيف، لجهالة محمد بن أفلح مولى أبي أيوب كما بيناه في ((تحرير التقریب)). أخرجه الطبراني في الكبير (٣٩٩) و(٤٠٥)، والأوسط (٣٣٠) من طريق محمد بن أفلح، به. وأخرجه أحمد ٢٠٢/٥ من طريق أبي معشر نجيح عن أسامة بن زيد، بنحوه. وإسناده ضعيف لضعف نجيح بن عبدالرحمن، وفي إسناده أيضًا سليم مولى ليث، لا = ٢٤٦ أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضَّبِّي، قال: قرأتُ بخط أبي عَمرو (١) المُسْتملي، قال: حدثني سَهْل بن عَمَّار، قال: كنتُ عند المُعَلَّى بن منصور، وإبراهيم بن حَرْب النَّيْسابوري في أيام خاضَ الناس في القُرآن، فدَخَل علينا إبراهيم بن مُقاتل المَرْوَزي يذكرُ للمُعَلَّى أنَّ الناس قد خاضُوا في أمرِهِ، قال: في ماذا؟ قال: يقولون: إنك تقولُ: القُرآن مَخْلوق، فقال: ما قلته، ومَن قال القُرآن مخلوق فهو عندي كافر. حُدِّثتُ عن أبي الحسن محمد بن العباس بن الفُرات، قال: أخبرني الحسن بن يوسُف الصَّيْرفي، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخَلاَّل، قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثنا أبو طالب أنه سألَ أبا عبدالله، يعني أحمد بن حنبل عن المُعَلَّى بن منصور، قال: كان يحدّثُ بما وافق الرَّأي وكان كلَّ يوم يُخطىء في حديثين وثلاثة، فكنتُ أجوزُه إلى عُبيد ابن أبي قُرَّة في قَطِيعة الرَّبيع. أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النَّجْم المَيانجي، قال: حدثنا سعيد بن عَمرو البَرْذعي، قال(٢): قال أبو زُرعة: رَحِمَ الله أحمد بن حنبل، بَلَغني أنه كان في قَلْبه غُصَص من أحاديث ظَهَرت عن المُعَلَّى بن منصور كان يحتاجُ إليها، وكان المُعَلَّى أشبهَ القوم، يعني أصحابَ الرَّأي بأهل العلم وذلك أنه كان طَلَّبَةً للعلم ورَحَل وعُنِي(٣)، فَتَصَبَّر(٤) أحمد عن تلك الأحاديث ولم يَسمع منه حرفًا. يعرف (تعجيل المنفعة ١٦٤). = وأخرجه ابن حبان (٥٦٩٤)، والطبراني في الكبير (٤٠٥) من طريق عبيدالله بن عبدالله عن أسامة بن زيد، به وفيه قصة، وإسناده ضعيف، فيه محمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعنه. (١) في م: ((عمر)، وهو تحريف. (٢) أبو زرعة الرازي ٢/ ٧١٧ - ٧١٨. (٣) بعد هذا في م: «به))، وليست في النسخ. (٤) في سؤالات البرذعي المطبوعة: ((فصبر))، وما هنا من النسخ، وهو أليق. ٢٤٧ وأما علي ابن المَدِيني وأبو خَيْئمة وعامة أصحابنا سمعوا(١) منه، المُعَلَّى صدوقٌ. أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو بكر ابن الأنباري إملاءً، قال: حدثنا عُمر بن بَكَّار القافلاني، قال: حدثنا محمد بن إسحاق والعباس بن محمد؛ قالا: سمعنا يحيى بن مَعِين يقول: كان المُعَلَّى بن منصور الرَّازي يومًا يُصَلِّي، فوقَعَ على رأسه كُوَر الزَّنابير، فما التفَتَ ولا انفَتَل حتى أتَمَّ صَلاتَه، فَنَظروا فإذا رأسُه قد صارَ هكذا من شدَّة الانتفاخ. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعتُ أحمد بن محمد ابن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(٢) وسألته يعني يحيى بن مَعِين عن المُعَلَّى بن منصور فقال: ثقةٌ. أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد المُخرِّمي، قال: حدثنا علي بن الحُسین بن حِبَّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخطُّ يده: قال أبو زكريا: إذا اختلَفَ مُعَلَّى الرَّازي وإسحاق ابن الطََّّاعِ في حديث عن مالك بن أنس، فالقولُ قول مُعَلَّى، وفي كلِّ حديثه مُعَلَّى أثبتُ منه. و خيرٌ منه . .. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد بن عبدالله العِجْلي، قال(٣): حدثني أبي، قال: مُعَلَّى بن منصور أبو يَعْلَى الرَّازي ثقة. أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن (١) في م: ((فسمعوا!))، وما هنا من النسخ وهو الموافق لما في سؤالات البرذعي .. (٢) تاريخ الدارمي (٨١٦). (٣) ثقاته (١٧٦٣). ٢٤٨ أحمد، قال: حدثني أبي، قال: مُعَلَّى بن منصور الرَّازي أبو يَعْلَى ثقة صاحب سُنَّة، وكان نَبِيلاً طَلَبوه على القَضاء غير مرَّة فأَبَى. قرأتُ على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: المُعَلَّى بن منصور الرَّازي من كبار أصحاب أبي يوسُف ومحمد ومن ثقاتهم في النَّقل والرِّواية . أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال(١): المُعَلَّى بن منصور الرَّزي نزَلَ بغدادَ وطَلَب الحديث، وكان صدوقًا صاحبَ حديث، ورأي وفقهٍ. وكان ينزلُ الكَرْخِ في قَطِيعة الرَّبيع، وتوفي سنة إحدى عشرة ومئتين . أخبرنا أبو سعيد بن حَسْنويه، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خيَّاط، قال(٢): المُعَلَّى بن منصور الرَّازي ماتَ سنة إحدى أو اثنتي عشرة ومئتين. أخبرنا الجَؤْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد بن عُبيد الله المُنادي، قال: وماتَ بها، يعني ببغداد، المُعَلَّى ابن منصور الرَّازي أبو يَعْلَى كان قد سكنَ الجانب الغَرْبي وهنالك حينَ ماتَ دُفِن. ٧١١٩ - مُعَلَّى بن سعيد، أبو خازم التَّنوخي يُعرف بالشبيبي(٣). سكنَ مصرَ، وحدَّث بها عن بِشْر بن موسى الأسدي، والفَضْل بن الحُباب الجُمَحي، ومحمد بن جَرِير الطَّبَري، وغيرهم. رَوى عنه أبو بكر بن (١) طبقاته الكبرى ٣٤١/٧. (٢) طبقاته ٣٢٩. (٣) اقتبسه السمعاني في ((الشبيبي)" من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٥٣) من تاريخ الإسلام. وتحرفت نسبته في م إلى: ((الشيبي)). ٢٤٩ شاذان، وأبو القاسم ابن الثَّلاَّج. حدثنا (١) التنوخي، قال: حدثنا أبو القاسم عبدالله بن محمد بن عبدالله ابن الثَّلاَّجِ الشَّاهد، قال: حدثني أبو خازم المُعَلَّى بن سعيد التَّنوخي ويُعرفُ. بالشَّبيبي(٢) بِفُسطاط مصر، قال: حدثنا أبو خليفة القاضي بحديثٍ ذكره قال ابن الثَّلَّج: قال لي أبو خازم: أنا أنفِقُ في كلِّ يوم دينارًا لا يُكفيني. أقلّ منه بقيراط .. قال: وإن مِثُّ لم يوجد لي بعد كَفَني شيء، قال ابن الثَّلاَّجُ وكان يشربُ النبيذ. قال أبو خازم وكنتُ أنادي ببغداد في باب الطَّاق على: الشِّياب قديمًا فعاداني قومٌ منهم فتَفَوني عن السُّوق، فَلَزِمتُ سُوق البَزَّازين في: الكَرْخ وخدمتُ أبا عُمر القاضي، فرأيتُه يومًا راكبًا في الطريق فدَعوَتُ له: فأسرفتُ. قال: فقال لي: إنَّ قومًا نَفَوا مثلكَ لقومٌ نِبَالٌ. قال ابن الثَّلاَّج: كان أبو خازم هذا جَوَّالة كتب ببغدادَ والبَصرة وغيرهما(٣) وماتَ في حدود سنة خمسين وثلاث مئة. قلت: بَلَغني أنه ماتَ بمصر في سنة ثلاث وخمسين وثلاث مئة. أخبرنا محمد بن عليّ الصُّوري وأبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القُضاعي قاضي مصر بمكة؛ قالا: أخبرنا عبدالغني بن سعيد الحافظ، قال: وأبو خازم المُعَلَّى بن سعيد كَتَبنا عنه، وما كان ممن يُفرَحُ به. (١) سقط شيخ المصنف من م، وصار شيخ شيخه شيخًا له. (٢) في م: ((الشيبي)»، وهو تحريف. (٣) في م: ((وغيرها)»، خطأ. ۔۔ ٢٥٠ : ذكرُ من اسمُهُ مَحْفوظ ٧١٢٠ - محفوظ بن الفَضْل بن أبي تَوْبة، أبو عبدالله(١). حدَّث عن أبي ضَمْرة أنس بن عياض، ومَعْن بن عيسى، وعبدالرزاق بن هَمَّامٍ، وعمرو بن الرَّبيع بن طارق، وعُثمان بن صالح السَّهْمي، ومحمد بن يزيد بن سنان الرُّهاوي . روى عنه إسماعيل بن إسحاق القاضي، والحسن بن علويه القَطَّان، وصالح بن محمد جَزَرة، وعُمر بن أيوب السَّقَطي. حدثنا محمد بن أحمد بن رِزْق إملاءً، قال: حدثنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نُصَيْر، قال: حدثنا الحسن بن عليّ القَطَّان، قال: حدثنا محفوظ بن أبي تَوْبة، قال: حدثنا عبدالرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَر، قال: أخبرني عُثمان الجَزَري أنَّ مِقْسمًا مولى ابن عباس حدَّث عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُشْبِتُوَكَ﴾ [الأنفال ٣٠] قال: تشاوَرَتَ قُريشٌ ليلةً بمكة، فقال بعضُهم لبعضٍ(٢): إذا أصبَحَ أثْبِتُوه بالوثاق، يريدون النبيَّ ◌َّ، وقال بَعضُهم: اقتلوه، وقال بعضُهم: بل أخرِ جوه. فأطلَعَ الله نبيّه على ذلك. فبات عليٍّ على فراش النبيِّ نَّهِ تلكَ الليلة، وخرَجَ النبيُّ ◌َّ حتى لَحِقَ بالغار، وباتَ المشركون يَحرُسونَ عليًا يحسبون أنه النبيَّ وَّر، فلما أصبحوا ثاروا إليه، فلما رَأوا عليًّا رَدَّ الله مَكْرهم، فقالوا: أين صاحبُك هذا؟ قال: لا أدري، فاقتَّصُوا أثرَهُ فلما بَلَغوا الجَبل اختلَطَ عليهم، فصَعدوا في الجبل، فمَرُّوا بالغار، فرأوا على بابه نَسْج العنكبوت، فقالوا: لو دَخَل هاهنا لم يكن نَسْج العنكبوت على بابه، فمكثَ فيه ثلاثًا(٣) . (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢) سقطت من م. (٣) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة كما بينه المصنف، وعثمان الجزري ويقال: المشاهد، قال الإمام أحمد (كما في الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٩٥٢): ( روى = ٢٥١ أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّار قُطني، قال(١): محفوظ ابن أبي تَوْبة بغداديٌّ . أخبرنا العتیقي، قال: أخبرنا یوسُف بن أحمد الصَّئدلاني، قال: حدثنا محمد بن عَمرو العقيلي، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: سمعتُ أبي يقول: محفوظ بن أبي تَوْبةَ كان معنا باليمن إلّ أنه لم يكن يكتُب كل ذلك، كان يسمع مع إبراهيم أخي(٢) أبان، ولم يكن يَنْسخ، وضَعَّف أمرَهُ جدًا (٣) أخبرنا السّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا عبدالباقي بن قانع: أحاديث مناكير زعموا أنه ذهب كتابه)). ونقل ابن أبي حاتم عن أبيه قوله: (( لا أعلم = روی عنه غیر معمر والتعمان». أخرجه عبدالرزاق (٩٧٤٣)، وأحمد ٣٤٨/١، والطبري في تفسيره ٢٢٨/٩، والطبراني في الكبير (١٢١٥٥) من طريق عثمان الجزري، به. وأخرجه أبو نعيم في الدلائل (١٥٤) من طريق مجاهد وأبي صالح، عن ابن عباس، وإسناده ضعيف، فقد رواه سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي نجيح عن مجاهد، وعن ابن إسحاق عن الكلبي عن أبي صالح، وإسناده ضعيف لضعف سلمة بن الفضل عند التفرد كما بيناه في ((تحرير التقريب»، ولم يتابع، وفي طريقه الثاني الكلبي وهو متهم. وقد خولف سلمة بن الفضل في الطريق الأول فقد رواه إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق عمن لا يتهم عن عبدالله بن أبي نجيح، فذكره، وإسناده ضعيف لجهالة شيخ ابن إسحاق. وأخرجه ابن سعد ٢٢٩/١، والبزار كما في كشف الأستار (١٧٤١)، والعقيلي في الضعفاء ٤٢٢/٣-٤٢٣، والبيهقي في الدلائل ٤٨١/٢-٤٨٢ من طريق عوين، ويقال: عون، عن أبي مصعب المكي، عن أنس، بنحوه وإسناده ضعيف، لضعف عوين وجهالة أبي مصعب (الميزان ٣٠٦/٣-٣٠٧). وأخرجه أبو بكر المروزي في مسنده (٧٢) من طريق الحسن، فذكره مرسلاً. وإسناده ضعيف جدًا، فيه بشار بن موسى الخفاف ضعيف جدًا، فضلاً عن أنه مرسل. .(١) المؤتلف والمختلف ١/ ٢٧٣. (٢) في م: (( أخو)»، خطأ .. (٣) انظر الضعفاء الكبير ٢٦٧/٤. ٢٥٢ أنَّ محفوظ بن أبي تَوْبة بغداديٌّ ماتَ في سنة سبع وثلاثين ومئتين. وكذلك ذكرَ البُخاري، وقال(١): ماتَ يوم الأحد لتسع بَقِينَ من ذي القَعدة. ٧١٢١ - محفوظ بن إبراهيم الفِرْكيُّ(٢). حدَّث عن سَلام بن سُليمان المَدائني. رَوى عنه أبو عيسى الخُتُلي المعروف بالشّص . أخبرنا محمد بن عليّ بن الفَتْح، قال: حدثنا عليّ بن عُمر الدَّار قطني، قال: حدثنا أبو طالب الحافظ أحمد بن نَصْر، قال: حدثنا أبو عيسى موسى بن موسى الخُثُلي، قال: حدثنا محفوظ بن إبراهيم الفِرْكي، قال: حدثنا سَلَّم، وهو ابن سُليمان، قال: حدثنا أبو عمرو بن العلاء القارىء، عن نافع، عن ابن عُمر: أنَّ النبيَّ ◌َّ قرأ: ((الله الذي خلقكم من ضُعْف)» بالضم (٣) . أخبرنا محمد بن عبدالله بن أحمد بن شَهْريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سُليمان بن أحمد بن أيوب الطَّراني، قال(٤): حدثنا هارون بن موسى (١) تاريخه الصغير ٣٦٨/٢. (٢) اقتبسه السمعاني في ((الفركي)) من الأنساب، وهي نسبة إلى الفرك موضع ببغداد. (٣) قراءة المصحف بالفتح: ﴿﴿ اَللَّهُ الَّذِى خَلَقْكُمْ مِّن ضَعْفٍ﴾ [الروم ٥٤]. وإسناده ضعيف، لضعف سلام بن سليمان المدائني ابن أخي شبابة . أخرجه ابن عدي ١١٥٧/٣، والمصنف في تالي التلخيص (١٥) من طريق سلام ابن سليمان المدائني، به. وأخرجه أبو حفص الدوري في جزء القراءات (٩١) و(٩٢)، وأحمد ٥٨/٢، وأبو داود (٣٩٧٨)، والترمذي (٢٩٣٦) و(٢٩٣٦م)، والطحاوي في شرح المشكل (٣١٣٢)، والعقيلي في الضعفاء في الكبير ٢٣٨/٢، والطبراني في الأوسط (٩٣٦٦)، والحاكم ٢٤٧/٢ من طريق عطية العوفي عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع ٧١٠/١٠ حديث (٨١١٥). وإسناده ضعيف لضعف عطية. (٤) معجمه الصغير (١١٢٨). ٢٥٣ الأخْفَشِ المُقرىء الدِّمشقي، قال: حدثنا سَلَّم بن سُليمان المَدائني، بإسنادٍ نحوه . ٧١٢٢ - محفوظ بن محمد بن موسى بن هارون بن حَیَّان، أبو الأحوص القَزْوینيُّ. قدمَ بغدادَ حاجًّاً في سنة سبع وأربعين وثلاث مئة. وحدَّث بها عن عبدالرحمن بن محمد بن حمَّاد الطَّهْراني. سمعَ منه وكتبَ عنه أبو الحسن بن رِزْقويه . ذكرُ مَن اسمُهُ مغيرة ٧١٢٣ - مُغيرة بن مُسلم، أبو سَلَمة السَّرَّاجِ(١). : وهو أخو عبدالعزيز بن مسلم القسملي، وُلِدا بمرو، وسكنَ عبدالعزيز البَصْرة، ومُغيرة سكنَ المدائن، وحدَّث بها عن عبدالله بن بُرَيْدة، وأبي الزُّبیر المكي، وأبي مَريم صاحب أبي هريرة، وعكرمة مَولى ابن عباس، والرَّبيع بن أنس، ومَطَرِ الوَرَّاق. روى عنه سفيان الثوري، وشبابة بن سَوَّار، ویحیی بن نَصْر بن حاجب، وعبدالله بن المُبارك، وأبو خالد الأحمر، وأبو مُعاوية الضَّرير، ومروان بن مُعاوية الفَزاري . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي وأبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي؛ قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصمُّ، قال: حدثنا العباس بن محمد الدُّوري، قال: حدثنا شَبابة بن سَوَّار، قال : حدثني المُغيرة بن مُسلم، عن عبدالله بن بُرَيْدة، قال: سمعتُ مُعاوية يقول: قال (١) اقتبسه السمعاني في (السراج)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٣٩٥/٢٨، والذهبي في كتبه، ومنها السير ١٩٣/٨. ٢٥٤ رسولُ الله ◌ِّله: ((مَن سَرَّه أن يَسْتَجِمَّ له بنو آدم قيامًا وَجَبت له النار))(١). أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال(٢): سألتُ أبا داود عن المُغيرة ابن مُسلم، قال: أخو عبدالعزيز بن مُسلم کان یکون بالمدائن. أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مَرَابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٣): سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: المُغيرة بن مُسلم هو أخو عبدالعزيز بن مُسلم القَسْملي وكان المُغيرة بن مُسلم ينزلُ المدائن، وأحسبُ يحيى قال: وهُما من أهل خُراسان. أخبرني الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: وسُئِل يحيى بن مَعِين عن المُغيرة بن مُسلم، فقال: صالح، وكان ينزلُ المدائن. أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله (١) إسناده حسن، صاحب الترجمة حسن الحديث. أخرجه الطحاوي في شرح المشكل (١١٢٥)، والطبراني في الكبير ١٩/ (٨٥٢)، وفي الأوسط (٩٢٢٣) من طريق صاحب الترجمة، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٨٦/٨، وأحمد ٩١/٤ و٩٣ و١٠٠، وعبد بن حميد (٤١٣)، والبخاري في الأدب المفرد (٩٧٧)، وأبو داود (٥٢٢٩)، والترمذي (٢٧٥٥)، والدولابي في الكنى ٩٥/١، وأبو القاسم البغوي في الجعديات (١٥٣٢)، والطحاوي في شرح المشكل (١١٢٧)، والطبراني في الكبير ١٩/ (٨١٩) و(٨٢٠) و(٨٢١) و(٨٢٢)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢١٩/١، والبغوي (٣٣٣٠) من طريق أبي مجلز عن معاوية. وانظر المسند الجامع ٣٢٧/١٥ حديث (١١٦٥٢)، وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن)). قلت: وفي ألفاظه اختلاف فلعله اقتصر على تحسينه من أجل ذلك. (٢) سؤالات الآجري ٥/ الورقة (٨). (٣) تاريخ الدوري ٢/ ٥٨١ . ٢٥٥ الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلابِي، قال: قال أبو زكريا: والمُغيرة بن مُسلم السَّرَّاج ثقةٌ . أخبرنا البَرْقاني، قال(١): سمعتُ أبا الحسن الدَّار قُطني يقول: مُغيرة بن مُسلم يحدِّث عنه مَرْوان بن مُعاوية، خراسانيٌّ لا بأسَ به . ٧١٢٤ - مُغيرة بن خُبَيْب بن ثابت بن عبدالله بن الزُّبِيرِ بن العَوَّامِ الأسديُّ المدينيُّ(٢) وَفِد (٣) هو وأخوه الزُّبير بن خُبَيْب على أمير المؤمنين المهدي وهو ببغداد فأجازهما ووَصَلهما، وانصَرَف الزُّبير بن خُبَيْب إلى المدينة، وأبى المُغيرة أن ينصَرِفَ فأقامَ وتَسَبَّبت له صُحبة العباس بن محمد بن عليّ، ثم طَلَبه المهدي من العباس فصار إليه وكانت له به خاصة . أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن سُليمان الطُّوسي، قال: حدثنا الزُبير بن بكّار، قال(٤): وأما المُغيرة بن خُبَيْب فكان لطيفًا(٥) بأمير المؤمنين المهدي وَلَّه عطاء أهل المدينة وكان يُوَلِّه القُسُوم، وأعطاه ألفَ فريضة يَضعُها حيثُ يشاء(٦) ، ففَرْضُه مشهورٌ بالمدينةِ. وقال الزُّبير(٢): حدثني يحيى بن محمد، قال: قَسَم أميرُ المؤمنين المهدي قَسْمًا على يَدَي المُغيرة بن خُبَيْب سنة أربع وستين ومئة، فأصابَ مشيخة بني هاشم أكثرهم خمسة وستون دينارًا، وأقلُّهم خمسة وأربعون دينارًا ومشيخة القُرَشيين أكثرُهم خمسة وأربعون دينارًا وأقلُّ القُرَشيين سبعة وعشرون (١) سؤالات البرقاني (٥٠٩). (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السابعة عشرة من تاريخ الإسلام. : (٣) في م: « قدم)) وما هنا من النسخ. (٤) جمهرة نسب قريش ١٠٩ . في م: ((لصيقًا)»، محرفة، وما هنا من النسخ، وهو الذي في الجمهرة. (٥) (٦) في الجمهرة: «شاء)». (٧): الجمهرة ١١١. ٢٥٦ -- ٠ دينارًا، ومشيخة الأنصار أكثرهم سبعة وعشرون دينارًا، وأقل الأنصار سبعة عشرة دينارًا، والعرب أكثر من المَوالي، ولا أدري كم أُعطوا، ومشيخة الموالي خمسة عشر دينارًا، وأقل الموالي على الشِّبر السُّداسي ستة دنانير، والخُماسي خمسة دنانير، والرُّباعي أقلهم أربعة دنانير، فكان عددُ الذين اكتُِبوا ثمانين ألف إنسان. قال: وقال المُغيرة بن خُبَيْب: ربما رأيتَ الإنسان الهَيِّىء(١) قد قَصّر به نقيبهُ فَكَتَبه في غير نُظَرائه، فأُعطِيه من مالي حتى غرمتُ مالاً. قال الزُّبير (٢): وأقطعه أميرُ المؤمنين المهدي عيونًا رِغَابًا بإضم من ناحية المدينة، منها عين يُقال لها النَّيْقُ، وأولات الحب، وأعطاه أموالاً عِظامًا؛ ربما أعطاه في المرّة الواحدة ثلاثين ألف دينارًا، ويُعطيه المِسْك والعَثْبر الكثير، والثِّيابَ الفاخرةَ من ثياب الخاصَّة. قال: وسمعتُ أصحابَنا يزعمون أنَّ المُغيرة بن خُبَيْب أعتَقَ أمَّ ولدٍ صغيرة ثم تَزَرَّجها فأصدَقَها عنه أميرُ المؤمنين المهدي مكوك لؤلؤ، وهي أم ابنه يحيى. ٧١٢٥ - مُغيرة بن محمد بن المُهَلَّب بن المغيرة بن حَرْب بن محمد بن المُهَلَّب بن أبي صُفْرة، أبو حاتِم المُهَلَّبيُّ الأزديُّ(٣). حدَّث عن محمد بن عبدالله الأنصاري، ومُسلم بن إبراهيم الأزْدي(٤) ، وعبد الله بن رجاء الغُدَاني، وعبدالغفار بن محمد الكلابي، وعُمر بن عبدالوَهابِ الرِّياحي، والنَّضْر بن حماد المُهَلَّبي، وهارون بن موسى الفَرْوي، والنَّضْر بن محمد الأزدي(٥)، وسُليمان الشّاذَكوني، وإسحاق بن إبراهيم الموصلي . رَوى عنه هارون بن محمد بن عبدالملك الزَّيَّات، ومحمد بن خَلَف بن (١) في م: ((الهيتي))، محرفة، وما هنا من النسخ والجمهرة. (٢) جمهرة نسب قريش ١١٣ -١١٤. (٣) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٤) في م: (( الأودي))، وهو تحريف. (٥) كذلك. ٢٥٧ المَرْزُبان، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول، ومحمد بن يحيى الصُّولي، وغيرهم. وكان أديبًا أخباريًّا ثقةً، وهو من أهل البصرة، وَرَد بغدادَ، وحدَّث بها. أخبرنا أبو الحُسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ مولى بني هاشم، قال: حدثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول التَّوخي، قال: حدثنا أبو حاتم المُغيرة بن المُهَلَّب المُهَلَبي، قال: حدثني أبو سَهْلُ النَّضْر بن حماد مولى يزيد بن المُهَلَّب، قال: حدثنا سيف بن عُمر، عن عُبيد الله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر، قال: قال رسولُ اللهِوَّةٍ: ((إذا رأيتُم الذين يَسُبُّون أصحابي فقولوا لعنَ اللهَ شَرَّكم))(١). أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد بن عليّ البَلْخي، قال: حدثنا أبو القاسم عبدالله بن محمد التَّوَّزي بالبَصْرة، قال: حدثنا أبو إسحاق الهُجيمي، قال: حدثنا المُغيرة بن محمد المُهَلَّبي، قال: دَخَلتُ على المتوكل فَمثلتُ بين. يَدَيه قائمًا. قال: فقال: انتسب، فقلت: أنا المُغيرة بن محمد، فقال: قُتِلَ المُغيرةُ بعد طول تَعَرُّض للقَتْل بين أَسِنَّةٍ وصفائِحِ قال: فغمّزَني شُنِيَف حاجبه فقال لي: أجبه. قال: فقلتُ: والله يا أمير المؤمنين لقد بَرَّ قسم أخي يزيد، وكان يزيد حاضرًا، حينَ يقول: فأخلفُ حَلْفة لا أتَّقِيها بحِنْثٍ في اليمين ولا ارتيابِ لَوَجْهُكَ أحسنُ الخُلَفَاءِ وَجْهَا وأسمحُهمْ يدينِ ولا أحابي قال: فجعل يُردِّدُ الشعر حتى حَفِظَه وأجازني بسبعة آلاف درهم. (١) إسناده ضعيف جدًا، سيف بن عمر متروك الحديث كما بيناه في «تحرير التقريب»، والنضر بن حماد ضعيف، وقال الترمذي: (( هذا حديث منكر لا نعرفه من حديث عبيدالله إلا من هذا الوجه)). أخرجه الترمذي (٣٨٦٦)، والطبراني في الأوسط (٨٣٦٢)، والمزي في تهذيب الكمال ٣٢٧/١٢ من طريق النضر بن حماد، به. وانظر المسند الجامع ٧٨٢/١٠ حديث (٨٢١٨). ٢٥٨ بَلَغني أنَّ مُغيرة بن محمد ماتَ في سنة ثمان وسبعين ومئتين. ذکرُ من اسمُهُ مُعاوية ٧١٢٦ - مُعاوية بن عُبيدالله بن يَسَار، أبو عُبيد الله الأشعريُّ، (١) مولاهم (١) . كان كاتبٌ المهدي أمير المؤمنين ووزيرَه، وإليه تُنسَب مرَبَّعة أبي عُبيد الله بالجانب الشَّرْقي. وكان قد كتَبَ الحديث، وطَلَب العلم، وسمعَ أبا إسحاق السَّبِيعي، ومنصور بن المُعْتَمر، ونحوهما. رَوى عنه منصور بن أبي مُزاحِم. وكان خَيِّرًا فاضلاً عابدًا، وهو من أهل طَبَرِية. وكان يكتبُّ للمهدي قبل الخلافة وأمرُهُ كُلُّه إليه رَسَمهُ المنصورُ بذلك. وكان المهدي يُعَظِّمه ولا يُخالِفُه في شيء يُشير به عليه. أخبرنا الحسن بن الحُسين النِّعالي، قال: أخبرنا أحمد بن نَصْر بن عبدالله الذَّارع بالنَّهروان، قال: حدثنا سعيد بن مُعاذ الأبُلي بالأبُلة، قال: حدثنا منصور ابن أبي مُزاحِم، قال: حدثني أبو عُبيدالله صاحب المهدي، قال: حدثني المهدي، عن أبيه، قال: حدثني عطاء، قال: سمعتُ ابن عباس يقول: عارض النبيُّ ◌َّه جنازة أبي طالب، فقال: (( وَصَلَتْكَ رَحِمٌ، جَزَاك الله خيرًا يا عم))(٢). (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السابعة عشرة من تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٩٨/٧. (٢) منكر كما قال الذهبي في الميزان ٤٥/١، وإسناده تالف، أحمد بن نصر بن عبدالله الذارع متهم (الميزان ١٦١/١)، والمهدي وأبوه ليسوا من أهل هذا الشأن. ورواه إبراهيم بن عبدالرحمن عن ابن جريج عن عطاء، عند ابن عدي في الكامل ٢٥٩/١، وتمام في فوائده (٣٢٥)، وإسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن عبدالرحمن، قال ابن عدي: ((ليس بمعروف وأحاديثه عن كل من روى ليست بمستقيمة)). ورواه إبراهيم ابن إسحاق عن ابن جريج عند تمام في فوائده (٣٢٦)، وإسناده تالف فيه شيخ تمام محمد بن هارون الدمشقي متهم (الميزان ٤/ ٥٧). وأخرجه أبو داود في المراسيل (٤٢٥) من طريق صفوان بن عمرو عن أبي اليمان = ٢٥٩ قرأتُ في كتاب أبي الحسن الدَّارقُطني بخطّه: حدثني القاضي أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبدالله بن نَصْر بن بُجَيْر بمصر، قال: أخبرني أبو بكر محمد بن عبدالملك السَّرَّاجِ التَّاريخي، قال: حدثني عيسى بن أبي عَبَّاد، قال: حدثني عُبيد الله بن سُليمان بن أبي عُبيدالله، قال: أبلى أبو عبيد الله مُصَلَّيِينَ، وأسرَع في الثالث، أو ثلاثة وأسرَع في الرابع، موضعَ الرُّكبتين، والوجه واليدين، لكثرة صَلَواتُه. وكان له في كل يوم كُر دقيق يَتَصَدق به على المساكين، وكان يلي ذلك مولى له. فلما اشتدَّ الغلاء أتاهُ، فقال: قد غلا السِّعر فلو نَقَّصْنا من هذا؟ فقال: أنتَ شيطان، أو رسولُ الشيطان، صَيِّرهُ كُرَّين، فكان له في كلِّ يومٍ بعد ذلك كُرَّان يُخْبزان للمساكين. قال: وأخبرت أنَّ الجُسور يوم ماتَ امتلأت فلم يعبر عليها إلّ من تَبْع جنازَتَه من مواليه، واليتامى، والأرامل، والمساكين، ودُفِنَ في مَقبرةٍ قُرَّيش ببغداد وصلى عليه علي بن المهدي. قلت: وماتَ في سنة سبعين، وقيل: سنة تسع وستين ومئة. وكان مولدُه في سنة مئة. ٧١٢٧ - مُعاوية بن عمرو بن المُهَلَّب بن عمرو بن شَبِيب، أبو عَمرو الأَزْدُّ المَعْنِيُّ، كوفيُّ الأصل، وهو أخو كرماني بن عمرو (١) سمعَ زائدة بن قُدامة، وعبدالرحمن المسعودي، وجَرِير بن حازم، وزُهير بن مُعاوية، وأبا إسحاق الفَزاري .. روى عنه يحيى بن مُّعِينَ، وأبو خَيْئَمة، وعمرو بن محمد النَّاقد، وزياد ابن أيوب، وأحمد بن منصور الرمادي، وعباس بن محمد الدُّوري، ومحمد بن الهوزني ، قال: لما توفي أبو طالب ... فذكره وإسناده ضعيف لإرساله، وأبو اليمان = الهوزني مقبول، ولم يتابع. (١) اقتبسه السمعاني في ((المعني)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٢٠٧/٢٨، والذهبي فى كتبه ومنها السير ٢١٤/١٠. ٢٦٠