Indexed OCR Text

Pages 201-220

يكن عند واهب بن يحيى غير هذا الحديث.
حدثنا التَّنوخي، قال: قال لي أبي: مَولدي سنة سبع وعشرين وثلاث
مئة بالبَصرة. قال: وكان مولدُه في ليلة الأحد لأربع بَقِينَ من شهر ربيع الأول،
وأولُ سماعِه الحديث في سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة، وأول ما تَقُلَّد القَضاء
من قِبَل أبي السَّائب عُتبة بن عُبيد الله بالقَصر وبابل وَسُورا(١) في سنة تسع
وأربعين، ثم وَلَّه المُطيع الله القضاء بعَسْكر مُكْرَم وإيذج، ورامهُرمز. وتَقَلَّد
بعد ذلك أعمالاً كثيرةً في نواحي مختلفة، وتوفي ببغداد في ليلة الاثنين لخمس
بَقِينَ من المحرّم سنة أربع وثمانين وثلاث مئة.
٧٠٨٧- المُحَسِّن بن عليّ بن هارون بن عليّ بن يحيى بن
المُنَجِّم، أبو القاسم.
وهو أخو أحمد والحسن والفَضْل. حدَّث عن أبيه. حدثنا عنه أبو
القاسم التَّوخي .
٧٠٨٨- المُحَسِّن بن محمد بن عليّ بن العباس بن أحمد، أبو
يَعْلَى العَطَّار.
سمعَ محمد بن إسماعيل الوَرَّاق، وأبا حَفْص الكَثَّاني. وقرأ على
الكَثَّاني القُرآن بحرف عاصم.
وكان مولده في سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة، وماتَ في ذي الحجَّة
من سنة أربع وعشرين وأربع مئة.
التقريب)» ولم يتابع. وللحديث طرق أخرى ساقها المصنف في الرحلة، لا يصح منها
=
شيء.
على أن متن الحديث من غير القصة صحيح من غير هذا الوجه، من ذلك ما
أخرجه البخاري ١٦٨/٣ و٢٨/٩، ومسلم ١٨/٨ من حديث ابن عمر، بنحوه.
(١) في م: ((وصور)"، وهو تحريف، وما أثبتناه من هـ ٩، وهو موضع بالقرب من بابل.
٢٠١

وكان صدوقًا يسكنُ نهر القَلَّئين؛ سمع منه ابنه أحمد بن المُخَسِّن ..
٧٠٨٩- المُحَسِّن بن جعفر بن محمد بن جعفر بن داود بن
الحسن، أبو طاهر ابن السَّلَماسِيِّ(١).
سمعَ عليّ بن عُمر الحَرْبي، وأبا حَفْص بن شاهين، وأبا طَاهِرِ المُخَلُّصِ
ونحوهم .
كتبتُ عنه وكان ثقةً. صحبَ أبا حامد الإسفراييني مدةً وعَلَّق عنه الفقه،
وكان يَفْهم. وقيل: إنه كان أصغر من أخيه الحُسين بعشر سنين.
أخبرني المُحَسِّن بن جعفر، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال:
حدثنا محمد بن هارون بن عبدالله الحَضْرمي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا
يزيد بن هارون، قال: حدثنا المسعودي، عن عَوْن بن عبدالله، قال: ما تَفَرَّغ
أحدٌ لعَيب الناس إلّ مِن غَفْلة غَفَلها هو (٢) نَفْسُهُ.
ماتَ أبو طاهر ابن السَّلَماسي في يوم الجُمُعة الثاني من شوال سنة ست
وثلاثين وأربع مئة، ودُفِنَ من الغد في داره بدَرب الزَّعْفراني، وصَلَّى عليه
أخوه أبو عبدالله.
٧٠٩٠- المُحَسِّن بن عيسى بن شهفيروز، أبو طالب الفقيه
الشافعيّ(٣).
سمع أبا طاهر المُخَلِّص، والمُعافَى بن زكريا. وهو من بعض سواد
النَّهْروان من قرية تسمَّى جَلُلْتا. لَقِيتُه بالنَّهْروان في سنة ثلاثين وأربع مئة،
وكتبتُ عنه، وكان شيخًا فاضلاً ثقةً، دَرَس الفقه على أبي حامد الإسفراييني.
(١) اقتبسه السمعاني في ((السلماسي)) من الأنساب.
(٢) في م: ((عن))، محرِفة.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٥٦) من تاريخ الإسلام. وانظر طبقات الشافعية
الکبری للسبکي ٠٣١٢/٥
٢٠٢

أخبرني أبو طالب بن شهفيروز، قال: حدثنا القاضي أبو الفَرج المُعافَى
ابن زكريا الجَريري، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز البَغَوي، قال:
حدثنا أبو خَيْئمة، قال: حدثنا الوليد بن مُسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، قال:
حدثني حسَّان بن عطية، قال: حدثني أبو كَبْشة أنَّ عبدالله بن عمرو حدَّثه أنه
سمع رسولَ الله ◌ِ ﴾ يقول: (( بَلِّغوا عني ولو آية، وحدِّثوا عن بني إسرائيل ولا
حَرَج، ومن كَذَب عليَّ مُتعمدًا فليتبوأ مقعده من النار))(١) .
قدِمَ ابن شهفيروز بغدادَ، وحدَّث بها بأخَرة. وماتَ في شهر رَمضان من
سنة ست وخمسين وأربع مئة .
ذكرُ من اسمُهُ مالك
٧٠٩١ - مالك، أبو داود الأحْمَريُّ، يقال: إنه من أهل المدائن.
رَوى عن حُذيفة بن اليمان قولَهُ. حدَّث عنه شدَّاد بن أبي العالية
الثّوري .
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتملي، قال: قال
أبو أحمد بن فارس: قال البخاري(٢) : قال محمد بن کثیر: حدثنا سفيان،
قال: حدثنا شدَّاد بن أبي العالية، قال: حدثنا أبو داود الأحمري، قال: خَطَبنا
(١) حديث صحيح.
أخرجه عبدالرزاق (١٠١٥٧) و(١٩٢١٠)، وابن أبي شيبة ٧٦٠/٨ و٩/ ٦٢،
وأحمد ١٥٩/٢ و٢٠٢ و٢١٤، والدارمي (٥٤٨)، والبخاري ٢٠٧/٤، والترمذي
(٢٦٦٩) و(٢٦٦٩م)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٣٣) و(٣٩٨)، وفي شرح
المعاني ١٢٨/٤، وابن حبان (٦٢٥٦)، وأبو نعيم في الحلية ٧٨/٦، والشهاب
(٦٦٢)، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم ٢/ ٤٠، والبغوي (١١٣). وانظر المسند
الجامع ٢٤٤/١١ -٢٤٥ حديث (٨٦٦٥).
(٢) تاريخه الكبير ٧/ الترجمة ١٣١٢.
٢٠٣

حُذيفة حينَ قَدِمَ المدائن، فقال: تعاهدُوا ضرائب أرقَّائكم(١) .
٧٠٩٢ - مالك بن الحارث، أبو موسى الهَمْدانيُّ، يعد في أهل
الكوفة (٢).
سمعَ عليّ بن أبي طالب وحَضَر معه الحَرب بالنَّهْروان. روى عنه محمد
ابن قيس الأسدي.
: أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن
أحمد المِصْري، قال: حدثنا عبدالله بن أبي مريم، قال: حدثنا الفِرْيابي.
وأخبرنا أبو القاسم عليّ بن الحسن بن أحمد وزير الخليفة القائم بأمر الله،
قال: أخبرنا إسماعيل بن الحسن الصَّرصري، قال: حدثنا الحُسين بن.
إسماعيل، قال: حدثنا أبو حاتم الرَّازي، قال: حدثنا مالك بن إسماعيل؛
قالا: حدثنا إسرائيل، قال: حدثنا محمد بن قيس - زاد الفِرْيابي: الهَمْدَانِي،
ثم اتفَّقا - أنه سمعَ مالك بن الحارث قال: شهدتُ عليًا يوم النَّهْروان قد طلب
المُخْدَج فلم يقدِر عليه، فجعل جَبِينه يَعرق وأخذَهُ الكَرْبِ ثم قَدِرَ عليه، فخَرَّ:
ساجدًا، ثم قال: والله ما كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ. رواه سُفيان الثَّوري، عن محمد
ابن قَيْس، عن أبي موسى الهَمْداني(٣). وسَمَّاه البُخاري ومُسلم بن الحجّاج :.
الحارث بن قيس. وقد ذكرناه في باب الحارث(٤) ، فالله أعلم.
٧٠٩٣ - مالك بن سَلَّم(٥).
(١) إسناده ضعيف، لجهالة صاحب الترجمة كما قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في:
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٩٧٦ .
(٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٣١/٢٧.
(٣) تقدم الكلام عليه: وتخريجه في ترجمة الحارث بن قيس الهمداني (٩/ الترجمة
٤٢٧٨).
(٤) في المجلد التاسع من هذا الكتاب (الترجمة ٤٢٧٨) ..
(٥) في م بعد هذا: (البغدادي)، وليست في النسخ، وقد اقتبسه الذهبي في الميزان.
٣/ ٤٢٧.
٢٠٤

أظنّه تغرّب، وحذَّث عن مالك بن أنس، والفَضْل بن عمار، رَوى عنه
عبدالله بن حماد الآملي، وعبَّاد بن عَمرو التَّميمي، وفي حديثه نُكْرة.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا المُعافى بن زكريا الجريري، قال: حدثنا
عبدالله بن حَمْدان بن أحمد الضَّبِّي، قال: حدثنا أبو محمد عبَّاد بن عمرو
التَّمِيمي. وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا أبو زرعة أحمد بن
الحُسين الحافظ بالكوفة، قال: حدثنا أبو الحسن عليّ بن الحسن بن مَخْلَد
بالدِّينوَر، قال: حدثنا عبَّاد بن عَمرو التَّمِيمي، قال: حدثنا مالك بن سَلَّم
البغدادي، قال: حدثنا مالك بن أنسِ المَدِيني، قال: حدثني أخي سُفيان
الثَّوري ذاك الكوفي، قال: أخبرني طَلْحة بن عَمرو، عن عطاء، عن ابن
عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ: (( اطلُبُوا الخيرَ عند حسان الوجوه))(١).
حدثني الأزهري، قال: حدثنا أبو أحمد عبدالرزاق بن إسماعيل
الفارسي، قال: حدثنا محمد بن حَمْدويه المَرْوزي، قال: حدثنا عبدالله بن
حَمَّاد الآملي أبو عبدالرحمن، قال: حدثنا مالك بن سلام وهو بغداديٌّ، قال:
حدثنا الفَضْل بن عمَّار، عن فِطْر بن خليفة، عن أبي الطُّفَيْل عامر بن واثلة،
عن أبي أمامة، قال: لما نَزَلت على رسول اللهِوَ لِّ هذه الآية ﴿مّن ذَا الَّذِى يُقْرِضُ
اَللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَدْعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةٌ﴾ [البقرة ٢٤٥] قامَ رجلٌ من الأنصار،
فقال: فداك أبي وأمي يارسولَ الله، الله يحتاجُ إلى القَرض وهو عن القَرض
غَنِي؟ قال: ((يريدُ أن يُدخِلكم بذلك الجنَّة)) قال: فأقبلَ الأنصاري إلى أبي
الذَّحْداح، فقال له: يا أبا الدَّحْداح أنزلَ الله تعالى على النبيِّ نَِّ آيَةً محكمةً
فيها شفاءٌ لما في الصُّدور، يبلغُ بها صاحبُها دنياه وآخرته: ﴿مَّن ذَا الَّذِى يُفْرِضُ اَللَّهَ
قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَعِفَهُمِلَهُمْ أَضْعَافًا كَثِيرَةٌ﴾ [البقرة ٢٤٥] فأقبلَ أبو الدَّحْداح إلى
النبيِّ وََّ، وساقَ بقية الحديث بطُوله(٢).
(١) تقدم الكلام عليه وتخريجه في ترجمة أحمد بن سلمة المدائني (٥/ الترجمة ٢١٤١).
(٢) إسناده ضعيف، صاحب الترجمة في حديثه نكرة كما بينه المصنف، والفضل بن عمار
لم نقف على من ترجم له، ولم نقف عليه من حديث أبي أمامة عند غير المصنف.
٢٠٥

٧٠٩٤ - مالك بن سُليمان، أبو أنس الألهانيُّ الحِمْصيُّ(١).
قدِمَ سُرَّ من رأى، وحدَّث بها عن إسماعيل بن عيَّاش، وبقيَّة بن الوليد.
روى عنه عبدالله بن أبي سعد الوَرَّاق، ومحمد بن أحمد بن البراء، وعليّ بن
أحمد بن النَّضْرِ الأزدي، وأبو بَرْزة الفَضْل بن محمد الحاسب، وأحمد بن
الحُسين بن إسحاق الصُّوفي، ومحمد بن محمد بن سُليمان الباغَنْدي .
أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه، قال: أخبرنا عبد الله
ابن إبراهيم بن أيوب بن ماسي، قال: حدثنا أبو بَرْزة الحاسب، قال: حدثنا
أبو أنس مالك بن سُليمان كتبتُ عنه بسُرَّمن رأى سنة ثمان وثلاثين ومئتين،
قال: حدثنا إسماعيل بن عيَّاش، قال: حدثنا الحجّاج، عن ثابت بن عُبيد، عن
البراء بن عازب، عن النبيِّ نَّو أنه كان يكره من لُحُومِ الطَّيرِ والوَحْش ما أكلَ
الجِيق(٢) ..
قرأتُ في كتاب أبي الحُسين محمد بن عبدالله بن جعفر الرَّازي: أخبرني
محمد بن يوسُف بن بشر الهَرَوي، قال: سمعتُ محمد بن عَوْفِ الحِمْصي
يقول: أبو أنس مالك بن سُليمان الحِمْصي كان ابن عم زوجتي، وهو ضعيفُ
الحدیث ..
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة كما بينه المصنف، والحجاج بن أرطأة
مدلس وقد عنعنه، ولم نقف عليه عند غير المصنف.
٢٠٦

ذکرُ من اسمُهُ مُقاتل
٧٠٩٥ - مُقاتل بن سُليمان بن بَشِير(١) ، أبو الحسن البَلْخيُ(٢).
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عَطِيَّةِ العَوْفي، وسعيد المَقْبُري، والضَّحَّاك
ابن مُزاحِمٍ، وعمرو بن شعيب، وغيرهم. روى عنه شَبَابة بن سَوَّار، وحمزة
بن زياد الطُّوسي، وحماد بن محمد الفَزاري، وأبو الجُنَيِّد الضَّرير، وعليّ بن
الجَعْد، في آخرين. وكان له معرفةٌ بتفسير القُرآن، ولم يكن في الحديث بذاك.
أخبرنا محمد بن الحُسين بن محمد المَثُّوثي، قال: أخبرنا أبو سَهْل
أحمد بن محمد بن عبدالله بن زياد القَطَّان، قال: حدثنا عبدالله بن رَوْح
المَدائني، قال: حدثنا شبابة بن سَوَّار، قال: حدثنا مُقاتل، عن الضَّحَّاك، عن
ابن عباس، قال: قالوا للنبيٍّ منَله: يا رسولَ الله، استَخلِف علينا بعدك رجلاً
نعرِفَهُ ونُنِهِي إليه أمرَنا، فإنا لا ندري ما يكونُ بعدَك. فقال: ((إن استعملتُ
عليكم رجلاً فأمَرَكم بطاعَةِ الله فعَصَيْتموه كان مَعْصِيَتُه مَعصيَتَي، ومَعصيّي
معصيةُ الله عزَّ وجل، وإن أمَرَكم بمعصية الله فأطَعتُموه كانت لكم الحجّة عليَّ
يوم القيامة، ولكن أكِلُكم إلى الله عز وجل))(٣).
حدثنا محمد بن أحمد بن رِزْق إملاءً، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عُمر
الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن راشد، قال: حدثنا عليّ بن الجعد،
(١) في م: ((بشر))، محرف.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الخراساني)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال
٤٣٤/٢٨، والذهبي في كتبه، ومنها السير ٧/ ٢٠١. وانظر وفيات الأعيان ٢٥٥/٥.
(٣) إسناده تالف، صاحب الترجمة متهم، والضحاك لم يسمع من عبدالله بن عباس (جامع
التحصيل ١٩٩).
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٧/ الورقة ١١٥ من طريق المصنف، به.
وعزاه في الكنز (٣٣٠٧٨) إليهما.
٢٠٧

قال: سمعتُ مُقاتل بن سُليمان في قول الله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَئُهُ وَجِبْرِيلُ وَصَلِحُ
الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التحريم ٤]. قال: أبو بكر، وعُمر، وعليّ.
أخبرنا الأزهري والجَوْهري؛ قالا: حدثنا محمد بن العباس، قال:
حدثنا أبو عبدالله (١) محمد بن أحمد بن إبراهيم الكاتب، قال: حدثنا أبو
الفَضْلِ مَيْمون بن هارون الكاتب، قال حدثني ابن أخي سُليمان بن يحيى بن
مُعاذ: أنَّ أبا جعفر المنصور كان جالسًا فَأَلَحَّ عليه ذبابٌ يقعُ على وجهِهِ، وأَلَجَّ
في الوقوع مِرَارًا حتى أضجَرَهِ، فقال: انظروا من بالباب؟ فقيل: مُقاتل بن
سُليمان فقال: عليَّ به، فلما دخلَ عليه، قال له: هل تَعلم لماذا خَلَقَ الله
تعالى الذُّباب؟ قال: نعم، لِيُذِلَّ الله به الجبَّارين. فسكتَ المَنْصور.
أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثنا أبو القاسم ابن النَّخَّاس لفظًا، قال: حدثني
أبو عبدالله محمد بن محمد الحنبلي الوَرَّاق، قال: حدثنا أبو إسماعيل
الترمذي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل السُّلَمي، قال: حدثنا حَيْوة بن
شُرَيح الحَضْرمي، قال: حدثنا بقيَّةً، قال: كنتُ كثيرًا أسمع شُعبة وهو يُسأل
عن مُقاتل بن سُليمان، فما سمعتُه قَط ذكرَه إلّ بخير .
أخبرنا بُشْرى بن عبدالله الرُّومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن
حَمْدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الرَّاشدي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم،
قال: سمعتُ أبا عبدالله، هو أحمد بن حنبل، يُسأل عن مُقاتل بن سُليمان
فقال: كانت، أرى له كتبٌ ينظرُ فيها إلّ أني أرى أنه كان له عِلمٌ بالقُرآن.
. أخبرنا التَّوخي، قال: حدثنا عُبيدالله بن محمد الحَوْشَبي، قال: حدثنا
إسحاق بن الخليل الجَلَّب، قال: حدثنا أحمد بن يوسُف، قال: سمعتُ أبًا
الحارث الْجُوزجاني يقول: حُكِي لي عن الشَّافعي أنه قال: الناسُ كُلُّهَمِ عِيالٌ
على ثلاثة، على مُقاتل في التَّفسير، وعلى زُهير بن أبي سلمى في الشعر،
وعلى أبي حنيفة في الكَلَام.
(١) في م: ((عبيدالله))، وهو تحريف، وقد تقدمت ترجمته في المجلد الثاني من هذا
الكتاب (الترجمة ٥٢).
٢٠٨

أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال(١): حدثنا ابن أبي عُمر، قال: حدثنا سُفيان، قال: سمعتُ
مِسْعرًا يقول لحماد بن عمرو: كيفَ رأيتَ الرجل؟ يعني مُقاتلاً. قال: إن كان
ما يَجِيءُ به عِلْمًا فما أعلمه .
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد الصَّندلاني، قال: حدثنا
محمد بن عمرو بن موسى العُقَيْلي، قال(٢): حدثنا عبدالله بن أحمد بن بُويه،
قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن قُهْزاذ، قال: سمعتُ عليّ بن الحُسين بن
واقد، قال: ذَهبَ رجلٌ بجُزءٍ من أجزاء تفسيرِ مُقاتل إلى عبد الله(٣)، قال:
فأخذَه عبدالله منه وقال: دعه، قال: فلما ذهبَ يستَردُّه، قال: يا أبا
عبدالرحمن کیفَ رأيتَ؟ قال: يا له من علم لو كان له إسناد.
قرأتُ في أصل كتاب أحمد بن قاج الوَرَّاق بخطه: حدثنا عليّ بن الفَضْل
ابن طاهر البلخي، قال: حدثنا عبدالصمد بن الفَضْل أبو یحیی، قال: حدثنا
مكِّي بن إبراهيم، عن يحيى بن شِبْل، قال: كنتُ جالسًا عند مُقاتل بن
سليمان، فجاء شابٌّ فسَأله: ما تقول في قول الله تعالى ﴿كُلُّ شَىْءٍ هَالِكُ إِلَّا
وَجْهَهُ﴾ [القصص ٨٨]. قال: فقال مُقاتل: هذا جَهْميٌّ. قال: ما أدري ما
جَهْم، إن كان عندك علمٌ فيما أقول وإلّ فقل: لا أدري. قال: وَيُحك إنَّ
جَهْمًا والله ما حجَّ هذا البيت، ولا جالسَ العُلماء، إنما كان رجلاً أُعطِيَ لسانًا
وقوله تعالى ﴿كُلُّ شَىْءٍ هَالِكُ إِلَّا وَجْهَمْ﴾ [القصص ٨٨] إنما هو كلُّ شيء فيه
الرُّوح، كما قال ههنا لملكة سبأ ﴿ وَأُوِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ﴾ [النمل ٢٣] لم تؤت
إلا ملك بلادها. وكما قال: ﴿ وَءَنّيْتَهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبِيبًا﴾ [الكهف ٤٨] لم يؤتَ إلّ
ما في يَدِه من المُلك. ولم يَدَع في القُرآن كلَّ شيءٍ(٤)، وكلَّ شيء، إلّ
(١) المعرفة والتاريخ ١٩/٣.
(٢) ضعفاؤه الكبير ٢٣٩/٤.
(٣) يعني ابن المبارك.
(٤) في م: (( من كل شيء))، ولم أجد حرف الجر في شيءٍ من النسخ، ولا نقله المزي =
٢٠٩

سَرَدُ(١) علينا ..
أنبأنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي داود، قال: حدثنا عبدالله بن مَخْلَد، قال: حدثنا
المَكِّي بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى بن شِبْل، قال: قال لي عبَّاد بن كَثِيرٍ: ما
يَمنِعُك من مُقاتل؟ قال: قلتُ: إنَّ أهلَ بلادنا كَرِهوه، قال: فلا تكرَهَنَّهُ فما .
بقي أحدٌ أعلم بكتاب الله منه.
أخبرني أحمد بن عبدالله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر،
قال: أخبرنا عليّ بن أحمد بن سُليمان المِصْري، قال: أخبرنا أحمد بن سعد
ابن أبي مريم، قال: قال لي نُعيم، يعني ابن حماد: رأيتُ عند سُفيان بن عيينة
كتابًا لمُقاتل بن سُليمان. فقلت: يا أبا محمد تروي لمُقاتل في التَّفسير؟ قال:
لا، ولكن استدل به وأستَعين.
أنبأنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال: أخبرنا أبو بكر بن
أبي داود، قال: حدثنا محمد بن عَقِيل، قال: أخبرنا عليّ بن الحُسينُ بن
واقد، قال: حدثني عبدالمجيد من أهل مَرْو، قال: سألتُ مُقاتل بن حيَّانِ،
قلت: يا أبا بِسْطام، أنت أعلمُ أو مُقاتل بن سُليمان؟ قال: ما وجدتُ علمَ
مُقاتل في علم الناس إلّ كَالبَحر الأخضر في سائر البُحور .
وقال: حدثنا عليّ بن الحُسين بن واقد، قال: سمعتُ أبا نُصَيْر(٢) يقول:
صَحِبْتُ مُقاتل بن سُليمان ثلاثَ عشرة سنة فما رأيتُه لَبِسَ قميصًا قَط إلّ لَبِسَ
تحته صُوفًا.
أنبأنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال: حدثنا أبو بكر
أحمد بن دُبَيْس المُفسِّرِ الصَّرير، قال: سمعتُ القاسم بن أحمد الصَّفَّار يقول:
كان إبراهيم الحَرْبي يأخذُ مني كتبَ مُقاتل فينظرُ فيها. فقلتُ له ذاتَ يوم :
في التهذيب حين اقتبس الخبر ٤٣٨/٢٨ .
(١) في م: ((سرده))، وما هنا من النسخ وت.
(٢) في م: ((نصر)"، محرف، وهو أبو نصير سعدان بن سعيد البلخي.
٢١٠

أخبرني يا أبا إسحاق ما للناس يطعنون على مُقاتل؟ قال: حَسَدًا منهم لمُقاتل.
أخبرني العَتِيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب
سُليمان بن إسحاق الجَلَّب، قال: سُئل إبراهيم الحَرْبي عن مُقاتل بن سُليمان
هل سمعَ من الضَّخَّاك بن مُزاحِم شيئًا؟ قال: لا. ماتَ الضَّحَّاكِ قبلَ أنْ يولَدَ
مُقاتل بن سُليمان بأربع سنين. وقال مُقاتل: أُغْلِقَ عليَّ وعلى الضَّحاك بابٌ
أربع سنين. قال إبراهيم: وأرادَ بقوله باب يعني بابَ المدينة وذاك في المقابر.
قيل لإبراهيم: من أين كان؟ قال: من أهل مَرْو. قال إبراهيم، ولم يَسمع من
مُجاهد شيئًا ولم يَلْقه. قال إبراهيم: وإنما جَمَع مُقاتل بن سُليمان تفسيرَ الناس
وفَسَّر عليه من غير سَماع، ولو أنَّ رجلاً جمعَ تفسير مَعْمَر عن قَتَادة، وشَيبان
عن قتادة، كان يحسنُ أن يُفسر عليه. قال إبراهيم: لم أُدخِل في تفسيري منه
شيئًا. قال إبراهيم: تفسير الكَلْبي مثل تفسير مُقاتل سواء(١) . قال إبراهيم:
قعد مُقاتل بن سُليمان فقال: سَلوني عَمَّا دونَ العرش إلى لوياثا(٢) ، فقال له
رجلٌ: آدم حيثُ حجّ من حَلَق رأسَه؟ قال: فقال له: ليس هذا من عَمَلكم،
ولكن الله أرادَ أن يَبْتليني بما أعجَبْتني نفسي.
قرأتُ على الحسن بن أبي القاسم، عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن
رُمَيْحِ النَّسَوي، قال: سمعتُ أحمد بن محمد بن عُمر بن بِسْطام يقول: سمعتُ
أحمد بن سَيَّار بن أيوب يقول: ومُقاتل بن سُليمان كان من أهل بَلْخ، تحوَّل
إلى مَرْو، وخرَجَ إلى العراق، وماتَ بها، يُكْنَى أبا الحسن، وهو مُتَّهمٌ متروكٌ
الحديث، مهجورُ القولِ، وكان يتكَلَّم في الصفات بما لا تَحِلُّ الرِّواية عنه.
سمعتُ إسحاق بن إبراهيم يقول: أخبرني حمزة بن عَمِيرة وكان من أهل العلم
أنَّ خارجة مَزَّ بمُقاتل وهو يحدِّث الناسَ، فذكر فيما حدَّثهم: أخبرني أبو
(١) إلى هنا اقتبسه المزي في التهذيب وترك ما بعده ٤٤١/٢٨-٤٤٢.
(٢) هكذا في النسخ، وهي مجودة التقييد والضبط في تهذيب الكمال ٤٤٧/٢٨ نقلا عن
المصنف .
٢١١

النَّضْر، يعني الكَلْبي، إذ مَرَرتُ معه عليه فوَقفَ الكلبي، فقال: أبا (١) الحجَّاج
ما حدَّثتُ بهذا الحديث الذي تَرويه عني قَط، فَرَبَّضَني(٢) ودنا منه، فقال: يا
أبا الحسن أنا الكَلْبِي وما حدَّثتُ بهذا الحديث قَط. فقال: اسكت يا أبا النَّضْرِ،
فإنَّ تَزيين الحديث لنا إنما هو بالرِّجال.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال:
أخبرنا أبو منصور محمد بن القاسم بن عبدالرحمن العَتكي، قال: حدثنا محمد
ابن إسحاق الطُّوسي، قال: حدثنا عبد الله بن أُبيّ القاضي الخُوارزميّ، قال:
سمعتُ إسحاق بن إبراهيم الحَنْظلي يقول: أخرَجَتْ خُراسان ثلاثةً لم يكن لهم
في الدُّنيا نظيرٌ، يعني في البِدْعة والكَذِبِ: جَهْم بن صَفْوانِ، وعُمر بن صُبْحَ،
ومُقاتل بن سُليمان.
حدثني مسعود بن ناصر السِّجْزي، قال: أخبرنا عليّ بن بُشْرَى
السِّجَستاني، قال: حدثنا محمد بن الحُسينِ الأَبُري(٣)، قال: سمعتُ
إسماعيل بن أسد يقول: سمعتُ إسحاق بن إبراهيم يقول: قال أبو حنيفة: أُتّانا
من المَشْرق رأيان خَبِيثان، جَهْم مُعَطُّل، ومُقاتل مُشَبِّه.
أخبرنا التّوخي، قال: حدثنا عليّ بن عُمر الحَرْبي، قال: حدثنا محمد
ابن عليّ بن إسماعيل الشُّكَّري، قال: سمعتُ الفَضْل بن عبدالجبار، قال:
سمعتُ أبا مُعاذ النَّحْوي يقول: سمعتُ خارجة بن مُصعب يقول: كان جَهْم
ومُقاتل بن سُليمان عندنا فاسِقَين فاجِرَين. قال: وسمعتُ خارجة يقول: لم
أستَحِلَّ دمَ يهوديٍّ ولا ذِمِّي، ولو قَدَرتُ على مُقاتل بن سُليمان في موضعٍ لا
يراني أحدٌ لقَتَلتُه .
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفَضْلِ الصَّيْرفي، قال: أخبرنا أبو
العباس محمد بن يعقوب الأصَمُّ، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصَّاغاني،
(١) في م: (( يا أبا)) وماهنا من النسخ وت ٤٤٥/٢٨.
(٢) في ت: ((فرفضني»، من غلط الطبع، وربضني: ثبتني.
(٣) منسوب إلى ((آبر)) من قرى سجستان.
٢١٢

قال: حدثنا محمد بن إشكاب، قال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ أبا يوسُف
يقول: بخُراسان صِنْفان ما على الأرض أبغضُ إليَّ منهما، المُقاتلية والجَهْمية.
أخبرنا العَتِيقي، قال: حدثنا يوسف بن أحمد الصَّيْدلاني، قال: حدثنا
محمد بن عَمرو العُقَيلي(١) ، قال: حدثني عبدالله بن محمد بن سَعْدويه
المَرْوَزي، قال: حدثنا أحمد بن عبدالله بن بَشِير المَرْوَزي، قال: حدثنا سُفيان
ابن عبدالملك، قال: سمعتُ ابن المُبارك، وسُئِل عن مُقاتل بن سُليمان وأبي
شَبَّة الواسطي، فقال: ازم بهما. ومُقاتل بن سُليمان ما أحسنَ تفسيره لو كان
ثقةً .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق ومحمد بن الحُسين بن الفَضْل؛ قالا:
أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: حدثنا - وفي حديث ابن الفَضْل: أخبرنا - أحمد
ابن عليّ الأبَّار، قال: حدثنا الحسن بن عليّ الحُلْواني، قال: حدثنا محمد بن
داود الحُدَّاني، قال: سمعتُ عيسى بن يونُس، وسُئِل عن مُقاتل بن سُليمان،
فقال ابن دوال دوز (٢) ، فقال: جئت إليه أنا وحَفْص بن غِيات فسَألناهُ عن
حديثٍ، فقال: أخبرني به الضَّحَّاك. فتَركتُه أيامًا ثم سألته(٣) عن ذلك
الحديث، فقال: أخبرني به عطاء، فتركتُه أيامًا ثم جئت إليه، فقال: أخبرني به
أبو جعفر، أو فلان، قال عيسى: كان يحفظ الرياح كذا وكذا.
أخبرناه أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى
المُزكِّي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعتُ يحيى بن موسى
حَتْ البَلْخي يقول: أخبرنا عبدالرزاق، قال: سمعتُ ابن عُيينة يقول: قلتُ
لمُقاتل: تحدَّث عن الضَّحَّاك وزَعموا أنك لم تسمع منه؟ قال: كان يُغْلَقُ عليَّ
(١) في م: ((العتيقي))، محرفة، والخبر في الضعفاء الكبير للعقيلي ٤/ ٢٤٠.
(٢) في م: " دوان دون»، وهو تحريف، وما هنا يعضده ما نقل المزي في تهذيب الكمال
٤٤٣/٢٨، وهي ألفاظ فارسية.
(٣) في م: ((فسألته)»، وما هنا من النسخ وت.
٢١٣

۔۔
وعليه الباب. قال ابن عيينة: قلت في نفسي: أجل باب المدينة.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال(١): حدثنا أبو بكر بن عبدالملك، قال: قال عبدالرزاق: كنّا.
عند مُقاتل بن سُليمان، فمَرَّ سُفيان الثَّوري فقامَ الناسُ عنه، فاستَحْيِيتُ
فجلَستُ عنده، وقال: قال ابن عيينة: إنَّك تحدِّث عن الضَّخَّاك وهم يقولون . .
إِنَّك لم تَسمع منه؟ قال: لقد كان يُغْلَق عليَّ وعليه باب، قال: فقلت في
نفسي: أجل باب المدينة .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم
الشَّافعي. وأخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان وعبدالله بن يحيى الشُّكَّري؛ قالا:
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسنِ الصَّوَّاف، قال: أخبرنا أبو إسماعيل محمد
ابن إسماعيل التّرمذي، قال: حدثنا عبدالعزيز الأوَيْسي، قال: حدثنا مالك أنه
بَلَغْه أنَّ مُقاتلاً جاءه إنسان فقال له: إنَّ إنسانًا سألني(٢) ما لَون گَلب أصحاب
الكَهْف؟ فلم أدرِ ما أقول له. فقال له مُقاتل: ألا قلت هو أبقع؟ فلو قلْته لم
تجد أحدًا يردُّ عليك قولك. قال أبو إسماعيل: وسمعتُ نُعيم بن حماد يقول:
أولُ ما ظهر من مُقاتل من الكَذِب هذا، قال للرجل: يا مائق لو قلت أصفر، أو
کذا، من کان یردُّ علیك؟
أخبرنا الحُسين بن شُجاع الصُّوفي، والحسن بن أبي بكر، وعُثمان بنَ
محمد بن يوسُف العَلَّف؛ قالوا: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال:
حدثنا مُضْر بن محمد الأسدي، قال: سمعتُ حامدًا هو ابن يحيى البَلْخي
يقول: سمعتُ سُفيان بن ◌ُينة يقول: قال مُقاتل بن سُليمان يومًا: سَلُوني عما
دُون العرش، فقال له إنسان: يا أبا الحسن أرأيتَ الذرة أو النَّملة، معاها(٣).
في مُقَدَّمها أو مؤخرها. قال: فبَقِيَ الشيخ لا يَذْري ما يقول له. قال سفيان؛
(١) المعرفة والتاريخ ١٨/٣-١٩.
(٢) في م: « يسألني))، وما هنا من هـ ٩ وت.
(٣) في م: ((أمعاؤه)»، وما هنا من النسخ وت، وكله بمعنى.
٢١٤

فِظَنَنتُ أنها عُقوبة ◌ُوقِبَ بها.
أخبرنا عبدالعزيز بن أحمد الكثَّاني، قال: حدثنا عبدالوهاب بن جعفر
المَيْداني، قال: حدثنا عبدالجبار بن عبدالصمد السُّلَمي، قال: حدثنا القاسم
ابن عيسى العَصَّار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال(١):
مُقاتل بن سُليمان كان دَجَّالاً جَسُورًا، سمعتُ أبا اليمان يقول: قدمَ ههنا فلما
أن صَلَّى الإمام أسند ظهره إلى القبلة، وقال: سَلُوني عَمَّا دون العرش،
وحُدِّثتُ أنه قال مثلها بمكة، فقامَ إليه رجل، فقال: أخبرني عن الثَّملة أين
أمعاؤها؟ فسكتَ .
أخبرنا التَّوخي، قال: أخبرنا أبو نَصْر أحمد بن محمد بن إبراهيم
الحازمي البُخاري، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب، قال: حدثنا
إبراهيم بن إسماعيل بن حيَّان، قال: حدثنا عمرو بن عليّ أبو حَفْص، قال:
سمعتُ يوسُف السَّمْتي يقول: قال مُقاتل بن سُليمان بمكة: سَلُّوني ما دُونَ
العرش، فقامَ قيس القيَّاس، فقال: مَن حلَق رأسَ آدم في حجته؟ فبقي.
أخبرنا الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: أخبرنا عليّ بن عَمرو الحَرِيري
أنَّ عليّ بن محمد بن كاس النَّخَعي حدَّثهم، قال: حدثنا جعفر بن أحمد
الطَّْجوري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، عن محمد بن سماعة، عن
أبي يوسُف، أنَّ أبا حنيفة ذُكِرَ عنده جَهْم ومُقاتل فقال: كلاهما مُفَرِّط؛ أفرَطَ
جَهْم في نفي الشَّبيه، حتى قال: إنه ليس بشيء، وأفرَطَ مُقاتل بن سُليمان حتى
جعلَ الله مثلَ خَلْقه .
أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس، قال: حدثنا خالي محمد بن
إسحاق النِّعالي، قال: حدثنا عليّ بن الحسن بن دُلَيْل، قال: حدثنا محمد بن
أحمد المُقَدَّمي، قال: حدثنا عمرو بن عليّ، قال: سمعتُ عبدالصمد بن
عبدالوارث، قال: قدمَ علينا مُقاتل بن سُليمان فجعلَ يحدِّثنا عن عطاء بن أبي
(١) أحوال الرجال (٣٧٣).
٢١٥

رباح، ثم حدّثنا بتلك(١) الأحاديث نفسَها عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ثم حدَّثنا
بها عن عمرو بن شُعيب، فقلنا له: ممن سمعتها؟ قال: عنهم كُلُّهم، ثم قال
بعد: لا والله ما أدري ممن سَمِعتُها. قال: ولم يكن بشيء.
كتبَ إليَّ عبدالرحمن بن عُثمان الدِّمشقي يذكرُ أنَّ أبا المَيْمون بن راشد
أخبرهم. ثم أخبرنا البَرْقاني قراءةً، قال: أخبرنا محمد بن عُثمان النَّصيبي،
قال: حدثنا أبو المَيْمون عبدالرحمن بن عبد الله بن عُمر بن راشد البَجَلي، قال:
حدثنا أبو زُرعة عبدالرحمن بن عَمرو، قال(٢): حدثني بعضُ أصحابنا عن
منصور الكاتب، عن أبي عُبيد الله، قال: قال لي أميرُ المؤمنين المهدي لما أتاناً
نَعْيُ مُقاتل: اشتدَّ ذلك عليَّ فذكرتُه لأمير المؤمنين أبي جعفر، فقال: لا يكبر
عليك فإنه كان يقول لي: انظر ما تحبُّ أن أحدِّثَه فيك حتى أُحدِّثَه.
حدثنا محمد بن يوسُف القَطَّان، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن محمد
ابن حمدویہ الحافظ، قال: حدثني أحمد بن محمد بن و کیع، قال: حدثني
داود بن سليمان القَطّان، قال: حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن السّمرقندي، قال:
حدثنا هارون بن أبي عُبيدالله، عن أبيه، قال: قال لي المهدي: ألا تَزَى ما
يقول لي هذا؟ يعني مُقاتلاً. قال: إن شئتَ وضعتُ لك أحاديث في العباس،
قال: قلت: لا حاجة لي فيها.
أخبرنا الحُسين بن شُجاع الصُّوفي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله
الشافعي، قال: حدثنا مُضَر بن محمد الأسدي، قال: حدثنا حامد بن يحيى،
عن سُفيان بن عيينة، قال: أول من جالستُ من الناس مُقاتل بن سليمان، وأبا.
بكر الهُذَلي، وعمرو بن عُبيد، وإنسان يقال له صَدَقة الكوفي، فكانوا يجتمعون
خلف المقام، فيَتَذاكرون القُرآن بينهم، فيقول مُقاتل بن سُليمان: حدثنا ..
الضَّخَّاك، ويقول الهُذلي: حدثني الحسن، ويقول صَدَقة: حدثني الشُّدي(٣)
(١) سقطت من م.
(٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٥٥٠/١-٥٥١ ..
(٣) في م: « السري))، وهو تحريف.
٢١٦

ويقول عَمرو بن عُبيد: حدثني الحسن. فقال لي مُقاتل بن سُليمان، وأردتُ أن
أخرجَ إلى الكوفة: إن كنتَ تريدُ التفسير فسَل عن الكَلْبِي. قال: فقدمتُ
الكوفة فسألتُ عن الكلبي، فقلت: إنَّ بمكة رجلاً يُحسِنُ الثناءَ عليك، قال:
مَن هو؟ قلت: مُقاتل بن سُليمان، فلم يَحْمَده.
أخبرنا العَتِيقي، قال: حدثنا يوسُف بن أحمد الصَّيْدلاني، قال: حدثنا
محمد بن عَمرو العُقيلي، قال(١) : حدثنا عبدالله بن أحمد بن عبدالسلام،
قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البُخاري، قال(٢): قال ابن عيينة: سمعتُ
مُقاتلاً يقول: إن لم يخرج الذَّجَّال الأخير سنة خمسين(٣) ومئة، فاعلموا أني
كذَّاب. قال عبدالله: قيل لمحمد: أي شيء تقول في مُقاتل؟ قال: أي شيء
أقول فيه، هو ذاهب.
حدثني محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن القاسم
ابن مَرْزوق المُعَدَّل، قال: أخبرنا الحسن بن رَشِيق، قال: حدثنا أبو
عبدالرحمن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: الكَذَّابون المعروفون بوَضْع
الحَديث على رسولِ اللهِوَر أربعة: إبراهيم بن أبي يحيى بالمدينة، والواقدي
ببغداد، ومُقاتل بن سُليمان بخُراسان، ومحمد بن سعيد، ويُعرَف بالمَصْلوب
بالشَّام.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق ومحمد بن الحُسين بن الفَضْل؛ قالا :
أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: حدثنا - وفي حديث ابن الفَضْل: أخبرنا - أحمد
ابن علي الأبَّار، قال: حدثنا عليّ بن خَشْرم، قال: سمعتُ وكيع بن الجَرَّاح
يقول: مُقاتل بن سُليمان لَقِيناه، ولكنه كان كَذَابًا فلم نكتب عنه.
(١) ضعفاؤه الكبير ٤/ ٢٤٠.
(٢) تاريخه الصغير ٢٣٧/٢.
(٣) في م: ((خمس))، وهو تحريف لا ريب فيه، وما هنا من النسخ وت ٤٤٦/٢٨ وتاريخ
البخاري الصغير.
٢١٧

أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأتُ على أبي القاسم ابن النَّخَّاس: أخبركم ابن
أبي داود، قال: حدثنا عليّ بن خَشْرم، قال: سمعتُ وكيعًا، قال: أردنا أن
نَرحل إلى مُقاتل بن سُليمان فقدمَ علينا، فأتيناهُ فوجدناه كذّابًا ..
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: وجدتُ في كتاب
جدي عن ابن رِشْدين، قال: حدثني يحيى بن سُليمان قال: ماسمعتُ و کیعًا
يتكلّم في أحدٍ قط يكذِّبه، إلا أنه ذكر يومًا مُقاتل بن سُليمان، فقال: كان كَذَّابًا ..
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد
العَطَّار، قال: حدثنا العياس بن محمد، قال(١): سمعتُ يحيى بن مَعينٍ.
يقول: مُقاتل بن سُليمان ليس حديثُه بشيء.
أخبرني الشُّگري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا
جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلاَبي، قال: مُقاتل بن سُليمان
مولى للأُسْد، ماتَ بالبَصْرة وقَدِمها. ذمَّه أبو زكريا .
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَمِيرويه الھَرَوي، ..
قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: حدثنا ابن (٢) عمَّار، قال: ومُقاتل بن.
سُليمان لا شيء.
أخبرنا العَتِيقي، قال: حدثنا يوسُف بن أحمد الصَّيْدلاني، قال: حدثنا
محمد بن عمرو العقيلي، قال(٣): حدثني آدم بن موسى، قال: سمعتُ
البُخاري، قال: مُقاتل بن سُليمان سَكَتوا عنه (٤) .
وفي موضع آخر (٥) : لا شيء البتّة .
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
(١) تاريخ الدوري ٢/ ٥٨٣.
. (٢) سقطت من م.
: (٣) ضعفاؤه الكبير ٤/ ٢٤٠.
: (٤) انظر تاريخه الصغير ٢٣٧/٢.
: (٥) تاريخه الكبير ٨/ الترجمة ١٩٧٦.
٢١٨

ابن سُفيان، قال(١) : باب من يُرْغَب عن الرُّواية عنهم، فذَكَر جماعةً منهم
مُقاتل بن سُليمان .
أخبرني محمد بن أبي عليّ الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو عليّ الحُسين بن
محمد الشَّافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال:
سألتُه، يعني أبا داود سُليمان بن الأشعث، عن مُقاتل بن سُليمان، فقال: تَرَكوا
حديثه.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا
سَهْل بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا أبو حَفْص عَمرو بن عليّ، قال: مُقاتل
ابن سُليمان الخُراساني كَذَّاب متروكُ الحديث.
أخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدَمي، قال:
حدثني محمد بن عليّ الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي قال:
مُقاتل بن سُليمان من أهل خُراسان. قالوا: كان كَذَّابًا متروكُ الحديث.
بَلَغني عن الهُذَيْل بن حبيب أن مقاتلاً ماتَ في سنة خمسين ومئة.
٧٠٩٦ - مُقاتل بن صالح، أبو عليّ وقيل: أبو صالح المُطَرِّز(٢).
حدَّث عن الليث بن داود القَيسي، وسعيد بن منصور، وإسحاق بن
كعب، وعمرو بن محمد الأعسم (٣)، وأحمد بن عبدالله بن يونُس. رَوى عنه
محمد بن إسحاق السَّرَّاجِ النَّيْسابوري، ويحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد
بن مَخْلَد العَطَّار، وأبو عبدالله الحكيمي، وعليّ بن إسحاق المادَرَائي.
أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد المُعَدَّل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن
إبراهيم الحكيمي، قال: حدثنا مُقاتل بن صالح، قال: حدثنا أحمد بن عبدالله
(١) المعرفة والتاريخ ٣٧/٣.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٣) في م: (( الأعثم))، وهو تحريف.
٢١٩

ابن يونس، قال: حدثنا إسرائيل، عن عبدالأعلى، عن أبي عبدالرحمن، عن
عبدالله، قال: التَّسبيح بالحَصَى بدعة(١) .
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: ماتَ أبو صالح المُطَرِّز - وكان من
المُبَرَّزين في الصَّلاح ولم يحدِّث وقد كان يحضرُ معنا مجلسَ عباس الدُّوري
كثيرًا يسمعُ ولا يكتبُ ولا يسمعُ مع أحد - يوم الخميس لإحدى عَشرةٍ بَقِيَتِ
من ذي الحجة سنة خمس وسبعين، يعني ومئتين.
قلت: معنى قول ابن المُنادي إنه لم يحدِّث، أي لم يتّسع في رواية
الحديث. وكذا كنَّاه ابن صاعد أبا صالح، وكنّاه الحَكِيمي أبا عليّ.
:
٧٠٩٧- مُقاتل بن صالح بن راشد، أبو الحسن الأنماطيُّ.
حدَّث عن إسحاق بن منصور الكَوْسج.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وأبو الحسن المُقاتل بن صالح
الأنماطي ماتَ يوم السبت غُرَّة رَجَب سنة ست وثمانين، كان أحدَ الثِّقات
المستورین رَوی کتاب أبي يعقوب الكَوْسج وغير ذلك.
٧٠٩٨- مُقاتل بن محمد بن بُنان العكيُّ.
رَوى عن إبراهيم الحَرْبي حكايات، حدثنا بها عنه أبو طالب عُمر بن
إبراهيم الفقيه وسألتُه عنه فقلتُ: أين سمعتَ منه؟ فقال: رأينا هذا الشيخ في
جامع المدينة، فسألناه: هل سمعتَ شيئًا من الحديث، فلم نجد عنده مُسندًا،
وحدَّثْنا بهذه الحكايات عن إبراهيم من حِفْظِه .
(١) إسناده ضعيف، لضعف عبدالأعلى بن عامر كما بيناه في ((تحرير التقريب)).
٢٢٠