Indexed OCR Text

Pages 481-500

أنَّ أميرَ المؤمنين إبراهيم بن المهدي أمرَ قاضيه قُتيبة بن زياد أن يَستَقِيبَ بِشْر:
ابن غياث المريسي من أشياء عَذَّدها، فيها ذكرُ القُرآن وغيره، وأنه تائبٌ، قال:
فَرَفَع بشر صوته يقول: معاذ الله إني لستُ بتائب، وكَثُر الناسُ عليه حتى كادوا
يقتلونَهُ، فأدخِلَ إلى باب الخَدم وتفرَّق الناسُ. قال طَلْحة: ولا أعلم قُتيبة بن
زياد حدَّث بشيء.
٦٨٩٤ - قُتيبة بن سعيد بن جميل بن طَريف بن عبدالله، أبو رجاء
الثَّقفيُّ، مولاهم، من أهل بَغْلان وهي قرية من قُرِى بَلْح(١).
ذكر أبو أحمد بن عَدِي الجُرْجاني أنَّ اسمَه يحيى ولَقَبَه قُتيبة. وقال أبو
عبد الله محمد بن إسحاق بن مَنْدة الأصبهاني: اسمُهِ علي.
رحَلَ إلى العراق، والمدينة، ومكة، والشام، ومصر، وسمعَ مالك بن
أنس، والليث بن سعد، وعبدالله بن لَهِيعة، وبكر بن مضر، ويعقوب بن
عبدالرحمن، وحماد بن زيد، وأبا عَوانة، وإسماعيل بن جعفر، وعبدالواحد
ابن زياد، وسُفيان بن عيينة .
روی عنه أحمد بن حنبل، وأبو خَيْئمة زُهیر بن حرب، وأبو بكر بن أبي
شَيْبة، والحسن بن محمد بن الصَّبَّاحِ الزَّغْفراني، والحسن بن عَرَفة، ويوسُف
ابن موسى، وأبو داود السِّجِستاني، وجعفر بن محمد بن شاكر الصَّائغ،
وإبراهيم الحَرْبي، وموسى بن هارون، وأبو زُرعة وأبو حاتِم الرَّازيان،
والبُخاري، ومُسلم في ((صَحيحَيهما))، وخلقٌ سوى هؤلاء يَتَّسعُ ذكرهم.
وقدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها .
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضَّبِّي،
قال: حدثني أبو الحسن محمد بن محمد بن يحيى بن يعقوب الفقيه
الإسفراييني، قال: حدثنا محمد بن عبدك بن مهدي الإسفراييني، قال: حدثنا
(١) اقتبسه السمعاني في ((البغلاني) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٥٢٣/٢٣،
والذهبي في كتبه ومنها السير ١٣/١١. وانظر طبقات الحنابلة ٢٥٧/١.
٤٨١

إسحاق بن أبي عِمْران الشافعي، قال: حدثنا أبو محمد المَرْوَزي الإسفراييتي
وَرَّاق محمود بن غَیْلان، قال: حدثنا يحيى بن يحيى النَّيْسابوري، قال: حدثنا
عليّ ابن المَدِيني، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد،
قال: حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطُّفَيْل عن مُعاذ
ابن جَبل: أنَّ النبيَّ لَّهِ خَرَج في غزوة تبوك، فكان يؤخِّر الظهر حتى يدخلَ
وقت العَصر فيَجمعُ بينهما.
أخبرناه أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال:
حدثنا عبدالباقي بن قانع، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عليّ، قال: حدثنا
أبو بكر الأعين، قال: حدثنا عليّ ابن المَدِيني، قال: حدثنا أحمد بن حنبل،
قال: حدثنا قتيبة، بنحوه.
أخبرنا الحسن بن عليّ التَّمِيمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن
حَمْدان، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال(١):
حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي
الطُّفَيْل عامر بن وائلة، عن معاذ: أنَّ النبيَّ ◌َ ﴿ كان في غزوة تبوك إذا ارتحل
قبل زَيْغِ الشَّمس أخَّرَ الظُّهر حتى يجمعها إلى العصر، يُصَلِّيهما جميعًا، وإِذا
ارتخَلَ بعد زَيْغُ الشمس صلى الظهر والعَصر جميعًا، ثم سارَ، وكان إذا ارتخّلَ
قبل المغرب أخَّر المغرب حتى يصلِّيها مع العشاء، وإذا ارتحَلَ بعد المغرب
عَجَّل العِشاء فَصَلَّها مع المغرب.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ بن يعقوب، قال: أخبرنا أبو
عبدالله محمد بن أحمد بن عليّ التّصَيْري النَّيْسابوري، قال: حدثنا محمد بن
إسحاق السَّرَّاج، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث بن سعد أبو
الحارث المِصْري، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطَّفَيْلِ عامر بن واثلةَ،
عن معاذ بن جبل: أنَّ النبيَّ ◌َّ كان في غزوة تبوك إذا ارتحَلَ قبل زَيْعِ الشَّمْس
(١) المسند ٢٤١/٥.
٤٨٢

أخّرَ الظهرَ حتى يجمعَها إلى العَصر فيُصَلِّيهما جميعًا، وإذا ارتحَلَ بعد زَيْغ
الشّمسِ صَلَّى الظهر والعصر جميعًا، ثم سارَ، وكان إذا ارتخَلَ قبل المغرب
أخّرَ المغرب حتى يُصَلِّيها مع العشاء، وإذا ارتحَلَ بعد المغرب عجَّل العشاء
فصَلَّها مع المغرب. قال أبو العباس السَّرَّاج: سمعتُ قُتيبة يقول: رأيتُ عليه
سبع علامات، علامة أحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين، وأبي خَيْئَمة، وأبي
بكر بن أبي شَيْبة، ويحيى الحِمَّاني، وعندي أنَّ الرَّجلين اللذين أغفَلَهما: أبو
زُرعة عُبيدالله بن عبدالكريم الرَّازي، وأبو الحُسين مُسلم بن الحجّاج
النَّيْسابوري، والله أعلم.
حدثني هَنَّاد بن إبراهيم النَّسَفي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد
ابن سُليمان الحافظ ببخارى، قال: أخبرنا أبو عُبيد أحمد (١) بن عُروة
الكَرْميني، قال: سمعتُ أبا حسَّان مهيب بن سُليم يقول: سمعتُ حَمْد(٢) بن
محمد بن زياد الكَرْميني يقول: قال لي قُتيبة بن سعيد: ما رأيتَ في كتابي من
علامات الحُمْرة فهو علامةُ أحمد بن حنبل، وما رأيتَ فيه من الخُضْرة فهو
علامةُ يحيى بن مَعِين .
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال:
سمعتُ أبا الحسن محمد بن موسى بن عِمْران الفقيه الصَّيْدلاني يقول : سمعتُ
أبا بكر بن خُزيمة يقول: سمعتُ صالح بن حَفْصويه، نَيْسابوري صاحب
حديث، يقول: سمعتُ محمد بن إسماعيل البُخاري يقول: قلت لقُتيبة بن
سعيد: مع مَن كَتبتَ عن الليث بن سعد حديث يزيد بن أبي حبيب عن أبي
الُّفَيْل؟ قال: كَتَبَتُه مع خالد المَدائني. قال محمد بن إسماعيل: وكان خالد
المدائني هذا يُدِخلُ الأحاديثَ على الشيوخ.
قلت: لم يَروِ حديث يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطُّفيل أحد (٣) عن
(١) في م: (( حمد))، وهو تحريف.
(٢) في م: ((أحمد))، وهو تحريف. وانظر تهذيب الكمال ٥٢٧/٢٣.
(٣) سقطت من م.
٤٨٣

الليث غير قُتيبة، وهو منكرٌ جدًا من حديثه، ويَرون أن خالدًا المدائني أدخلَه
على الليث، وسمعه قُتيبة معه، فالله أعلم(١).
أخبرني محمد بن أبي عليّ الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو عليّ الحُسين بن
محمد الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجرِّي، قال:
وسمعتهُ يعني أبا داود يقول: قدمَ قُتيبة بغدادَ سنة ست عشرة، فجاءه أحمد
ریحیی .
أخبرنا هنادِ النَّسَفي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان
الحافظ، قال: حدثنا خَلَف بن محمد، قال: سمعتُ أبا عليّ البَزَّاز الحسن بن
(١) لعله استفاده من كلام الحاكم في (معرفة علوم الحديث)) حيث قال بوضعه، وقال
الترمذي: «وحديث معاذ حديث حسن غريب تفرد به قتيبة لانعرف أحدًا رواه عن
الليث غيره، وحديث الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل عن معاذ حديث
غريب، والمعروف عند أهل العلم حديث معاذ من حديث أبي الزبير عن أبي الطفيل
عن معاذ أن النبي صل* جمع في غزوة تبوك بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء،
رواه قرة بن خالد وسفيان الثوري ومالك وغير واحد عن أبي الزبير المكي».
أخرجه أحمد ٢٤١/٥، وأبو داود (١٢٢٠)، والترمذي (٥٥٣) و(٥٥٤)، وابن
حبان (١٤٥٨) و(١٥٩٣)، والدار قطني ٣٩٢/١ و٣٩٣، والحاكم في معرفة علوم
الحديث ١٤٨ و١٤٩، والبيهقي ١٦٣/٣ من طريق قتيبة، به. وانظر المسند الجامع
٢٢٤/١٥ حدیث (١١٥١٢).
وأما حديث أبي الزبير عن أبي الطفيل فأخرجه مالك (٣٨٣ برواية الليثي)،
والشافعي ١١٧/١، والطيالسي (٥٦٩)، وعبدالرزاق (٤٣٩٨) و(٤٣٩٩)، وابن أبي
شيبة ٤٥٦/٢، وأحمد ٢٢٨/٥ و٢٣٠ و٢٣٣ و٢٣٦ و٢٣٧ و٢٣٨، والدارمي
(١٥٢٣)، ومسلم ١٥١/٢ و١٥٢ و٦٠/٧، وأبو داود (١٢٠٦) و(١٢٠٨)، وابن
ماجة (١٠٧٠)، والنسائي ٢٨٥/١، وفي الكبرى (١٥٦٣)، وابن خزيمة (٩٦٦)
و(٩٦٨) و (١٧٠٤)، والطحاوي في شرح المعاني ١/ ١٦٠، وابن حبان (١٥٩١)
و(١٥٩٥)، والطبراني في الكبير ٢٠/ (١٠١) و(١٠٢) و(١٠٣) و(١٠٤) و(١٠٥)
و(١٠٦) و(١٠٧) و(١٠٨)، والدار قطني ٣٩٣/١، وأبو نعيم في الحلية ٨٨/٧،
والبيهقي ١٦٢/٣، وفي الدلائل ٢٣٦/٥. وانظر المسند الجامع ٢٢٢/١٥ حديث
.(١١٥١١).
٤٨٤

الحُسين يقول: سمعتُ محمد بن حُميد بن فَرْوة يقول: سمعتُ أبا رجاء قُتِيبة
ابن سعيد يقول: انحدرتُ إلى العراق، أول خروجي سنة اثنتين وسبعين ومئة،
وكنتُ يومئذ ابن ثلاث وعشرين سنة.
أخبرنا أبو سَعْد الماليني إجازةً، قال: حدثنا عبدالله بن عَدِي الحافظ .
وأخبرنا محمد بن عليّ الصُّوري قراءةً، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن الرَّازي،
قال: سمعتُ عبدالله بن عَدِي يقول: أخبرني أحمد بن محمد بن الحُسين بن
مُكْرَم، قال: سمعتُ عبدالله بن أحمد بن شَبُّويه يقول: سمعتُ قُتيبة يقول:
كنت في حداثتي أطلب الرَّأي فرأيتُ فيما يرى النائم أن مزادةٌ دُلِّيتِ من
السماء، فرأيتُ الناس يتناولونَها فلا يَنَالُونها، فجئت أنا فتناولتُها، فاطَّلَعتُ
فيها، فرأيتُ ما بينَ المشرق والمغرب، فلما أصبحتُ جئتُ إلى مِخْضَع البَزَّاز،
وكان بَصِيرًا بعبارة الرُّؤيا، فَقَصصتُ عليه رؤياي، فقال: يا بُني عليك بالأثر،
فإنَّ الرَّأي لا يبلغ المَشرق والمغرب، إنما يبلغُ الأثر. قال: فتركتُ الرَّأي
وأقبلتُ على الأثر.
قرأتُ في كتاب أحمد بن قاج الوَرَّاق بخطه وسماعه من عليّ بن الفَضْل
ابن طاهر البَلْخي، قال: حدثني الحسن بن محمد بن أبي حمزة الثَّمِيمي، قال:
حدثنا أحمد بن جَرِير اللّل، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: قال لي أبي:
رأيتُ النبيَّ وَ ﴿ في النَّوم بيده صحيفة، فقلت: يا رسولَ الله ما هذه الصَّحيفة؟
قال: فيه(١) أسامي العُلماء. قلت: ناولني أنظر فيه اسمَ ابني، قال: فنظرتُ
فإذا فيه(٢) اسم ابني.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: قال لنا عبد الله
ابن محمد بن سيَّر الفَرْهياني: قُتيبة صدوق، وليسَ أحدٌ من الكبار إلّ وقد
حمَلَ عنه بالعراق. وحدَّث عنه أحمد بن حنبل، وأبو خَيْئَمة، وعباس
(١) في م: (( فيها»، وما هنا هو الذي في النسخ، وقد ضبب عليه المصنف، وكذا فعل
المزي في تهذيب الكمال، لورودها كذا، ولأن الوجه: « فیها».
(٢) كذلك.
٤٨٥
---

العَنبري، والحميدي بمكة، وسمعتُ عَمرو بن عليّ الفَلَّس يقول: مَرَرتُ
بمنى على قُتيبة وعباس العنبري يكتب عنه، فَجِزْتُه ولم أحمل عنه، فنَدِمتُ.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله
النَّيْسابوري، قال: قرأتُ بخط أبي بكر أحمد بن عليّ الرَّازي الحافظ حدثني
محمد بن نُعيم، قال: سمعتُ قُتيبة بن سعيد يقول: كنتُ يومًا ببغداد وعليّ بن
المَدِيني قاعد إلى جنبي في المجلس، فقلتُ: حدثنا عبد الله بن جعفر، فقام
صبيٌّ من المجلس فقال: يا أبا رَجاء، ابنه عليه ساخط حتى يَرْضَى عنه.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن محمد بن
عبد الله بن زياد القَطَّان، قال: حدثنا موسى بن هارون، قال: وُلدَ قُتيبة سنة
ثمان وأربعين سنة ماتَ الأعمش وتوفي سنة أربعين ومثتين. وسمعتُ قُتِيبة
يقول: حَضَرتُ موت ابن لهيعة، وماتَ سنة أربع وسبعين، قال: وشهدتُ
جنازته.
: قرأتُ على الحسن بن أبي القاسم عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن
رُمَيْحِ النَّسَوي، قال: سمعتُ أحمد بن محمد بن عُمر بن بِسطام يقول: سمعتُ
أحمد بن سَيَّر بن أيوب يقول: أبو رجاء قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف
مولى الحجّاج بن يوسف، وكان أبو رجاء يتولَّى ثقيفًا، ويذكرُ كرامة جَدَّه على
الحجَّاج، قال: وكان الحجّاجِ إذا جلسَ على سريره جلَسَ جدي على كُرسي
عن يمينه، وكان أبو رجاء رجلاً رَبْعةٌ أُصلِعَ، حُلو الوجه، حسنَ اللُّحية، حسنَ
الخَلْقِ، واسعَ الرحل، غنيًا من ألوان الأموال من الذَّواب، والإبل، والبقر،
والغَنم، وكان كثيرَ الحديث. لقد قال لي أقِم عندي هذه الشتوة حتى أخرِجُ
إليك مئة ألف حديث عن خمسة أناسي، قلت: لعل أحدهم عُمر بن هارون؟
قال: لا كنتُ كتبتُ عن عُمر بن هارون وحده أكثر من ثلاثين ألفًا، ولكن عن
وكيع بن الجَرَّح، وعبد الوهاب الثقفي، وجَرِير الرَّازي، ومحمد بن بكر البُرْساني،
وذَهَب عليَّ الخامس. وكان ثبتًا فيما روى، صاحب سُنّة وجماعة. وسمعتُ
٤٨٦

أبا رجاء يقول: ولدتُ سنة خمسين ومئة، وماتَ لليلتين خَلَتا من شعبان سنة
أربعين ومئتين، وهو في تسعين سنة من عُمره. وكان كتبَ الحديث عن ثلاث
طَبَقات، كتبَ عن الليث، وابن لهيعة، وبكر بن مُضَر، ويعقوب الإسكندراني،
ونحوهم بمكة، والكوفة، والبَصرة، ثم كتّبَ عن وكيع، وابن إدريس،
والعَنْقزي، والثَّقَفي، والبُرْساني ونحوهم. ثم كتبَ بعدُ عن إسماعيل بن أبي
أويس، وسعيد بن سُليمان.
أخبرنا بُشْرَى بن عبدالله الزُّومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن
حَمْدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الرَّاشدي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم،
قال: وسمعتُه، يعني أحمد بن حنبل، ذكر قُتيبة فأثنى عليه.
أخبرني الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن
الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّغْفراني، قال: حدثنا أحمد بن
زُهير، قال: سُئِل يحيى بن مَعِين عن قتيبة بن سعيد البَلْخي، فقال: ثقةٌ.
أخبرني الصُّوري، قال: أخبرنا عُبيد الله بن القاسم الهَمْداني بأطرابُلُس،
قال: أخبرنا عبدالرحمن بن إسماعيل العَرُوضي، قال: حدثنا أبو عبدالرحمن
النَّسائي، قال: قُتيبة بن سعيد البَغْلاني أبو رجاء ثقةٌ مأمونٌ.
أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن إبراهيم
الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن يوسُف بن خِراش، قال: قُتيبة بن سعيد صدوقٌ.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن
متويه البَلْخي، قال: حدثنا موسى بن محمد بن عبدالرحمن المُكْتِب، قال:
حدثنا أبو قُتيبة عبدالله بن قُتيبة بن سعيد، قال: سمعتُ مؤدبي عصام بن العلاء
يقول: سمعتُ قُتيبة بن سعيد يقول [من البسيط]:
لولا القَضَاء الذي لابُد مُدركُه والرزق(١) يأكله الإنسان بالقَدر
(١) في م: ((فالرزق))، خطأ .
٤٨٧

ما كان مثلي في بَغْلان مَسْكنه ولا يمر بها إلا على سَفَّر
أخبرنا أبو طالب يحيى بن عليّ بن الطَّيب الدَّسْكري لفظًا بِحُلْوانِ، قال:
حدثنا أبو بكر ابن المُقریء بأصبهان، قال: حدثنا أبو عبداله العبدري محمد بن
عَبْدِربِّه النَّيْسابوري، قال: سمعتُ الحسن بن سُفيان يقول: كنَّا على باب
قُتِيبة، وكان معنا رجلٌ يقول لا أخرجُ حتى أُكُبُر على قُتِيبة، قال فَمِرِضَ
الرجلُ، فماتَ، فأُخبِرَ قُتيبة فخرجَ فصَلَّى عليه، وكَتَب على قَبره: هذا قبر قاتل
قُتيبة .
أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر، قال:
قال عبد الله بن محمد البَغَوي(١): مات قتيبة بن سعيد بخُراسان بقرية من
رُستاق بَلْخَ تدعَى بَغْلانِ، كان أقامَ بها، وتَرَك بَلْخ سنة أربعين. وبَلَغني أنَّ
مولده سنة ثمان وأربعین، وقدم إلى بغداد بعد العشرین، فکتب عنه أحمد بن
حنبل، وأبو خَيْئمة، وأبو بكر بن أبي شَيْبة، وهارون، يعني ابن عبد الله البَزَّازِ.
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال:
حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(٢): سنة أربعين ومئتين فيها توفي أبو رجاء قُتْيبة
ابن سعيد، في شعبان أو رَمضان.
ذکرُ مَن اسمُه قُریش
٦٨٩٥ - قُريش بن إبراهيم الصَّيْدلانيُّ (٣).
حدَّث عن عبدالعزيز بن محمد الدَّراوردي، وعبدالرحمن بن عبدالملك
ابن أبجر، وحَفْص بن غِياث، ومُعْتمر بن سُليمان. روى عنه أحمد بن حنبل،
وسُریج بن یونُس .
(١) تاريخ وفاة الشيوخ (١٧٦).
(٢) المعرفة والتاريخ ٢١٢/١.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الإسلام.
٤٨٨

أخبرنا بُشْرَى بن عبدالله، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان، قال:
حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال(١) : حدثنا قُريش بن
إبراهيم، قال: حدثنا المُعْتَمر بن سُليمان، عن شبيب بن عبدالملك التَّمِيمي،
عن مُقاتل بن حيَّان، عن عَمَّته عَمرة، عن عائشة أنها قالت: كنّا ننبذ لرسولٍ
اللّهِ وَهُ غَدوة في سقاء ولا نخمره، ولا نجعل فيه عكرًا، فإذا أمسى تَعَشَّى
فَشَرِبَ على عشائه، فإن بقِيَ منه شيء فرغته أو صَبَبتهُ ثم نغسل السِّقاء، فَتَنْبذ
فيه من العشي، فإذا أصبح تَغَدَّى فشَرِبَ على غدائه، فإن فَضَلَ شيءٍ صَيَبْتُهُ،
أو فَرَّغته، ثم نغسلُ السَّقاء. فقيل له: أفيه غسل السُّقاء مرَّتين؟ قال: مَرَّتين(٢).
أخبرنا البَرْقاني، قال: قال محمد بن العباس العُصْمي: حدثنا يعقوب بن
إسحاق بن محمود الهَرَوي الحافظ، قال: حدثنا صالح بن محمد الأسدي،
قال: حدثنا سُريج بن يونُس، قال: حدثنا قُريش بن إبراهيم، قال صالح:
قُريش من أصحاب يحيى بن مَعِين ثقةٌ صاحب حديث.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا
(١) في مسنده ١٢٤/٦، وفي الأشربة (١٦).
(٢) إسناده ضعيف، لجهالة عمرة عمة مقاتل. وقد روي نحو هذا الحديث من غير هذا
الطريق عن عائشة .
أخرجه أبو داود (٣٧١٢)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي وَهر ٢١٠، والبيهقي
٣٠٠/٨. وانظر المسند الجامع ٨٥/٢٠ حديث (١٦٨٦٣).
وأخرجه مسلم ١٠٢/٦، وأبو داود (٣٧١١)، والترمذي (١٨٧١)، وفي علله
الكبير (٥٧٧)، وأبو يعلى (٤٣٩٦)، وابن حبان (٥٣٨٥)، والطبراني في الأوسط
(٢٧٦٦) و(٧٥٤٢)، والبيهقي ٢/١ و٢٩٩/٨، والبغوي (٣٠٢١) و(٣٠٢٤) من
طريق الحسن البصري عن أمه عن عائشة، بنحوه. وانظر المسند الجامع ٨٦/٢٠
حدیث (١٦٨٦٤)
وأخرجه أحمد ١٣١/٦ و١٣٧، ومسلم ١٠٢/٦، والنسائي في الكبرى (٦٨٤٨) من
طريق ثمامة بن حزن القشيري عن عائشة. وانظر المسند الجامع ٨٤/٢٠ حديث
(١٦٨٦١).
٤٨٩
1

محمد بن أحمد بن يعقوب بن شَيْبة، قال: حدثنا جدي، قال: سُريج بن يونس
كان طَلَبُه الحديث مع قُريش بن إبراهيم، وقُريش من عِلْية أصحاب الحديث.
ماتَ قبل أن يُكتَبَ عنه .
أخبرنا البَرْقاني، قال(١): قلت لأبي الحسن الدَّارِقُطني: قُريش ابن
إبراهيم عن عبدالرحمن بن عبدالملك بن أبجر؟ فقال: قُريش بغداديٌّ لا بأسَ
به .
٦٨٩٦ - قُريش بن سَوَّار، وقيل: ابن سواءة، السَّمَر قنديُّ.
قرأتُ على الحُسين بن محمد أخي الخَلاَّل، عن أبي سَعْد الإدريسي،
قال: قُریش بن سؤَّار، وقيل: ابن سواءة السّمرقندي حدَّث ببغداد، پروي عن
أبي مُقاتل حفص بن سالم السَّمرقندي، روى عنه یحیی بن بدر البغدادي الذي
سكنَ سَمَرقند .
ذكرُ الأسماء المفردة
٦٨٩٧ - قرط بن حُرَيْث، أبو سَهْل الباهليُّ البَصْريُّ.
قدمَ بغدادَ، وحدّث بها عن سَلَّم بن مِسْكين، وخازم بن جبلة بن أبي
نَضْرة. روى عنه حُجَيْن بن المثنى، وسمعَ منه یحیی بن مَعِین .
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحسن
ابن أحمد هو أبو سعيد الإصطَخري، قال: قُرىء على العباس، قال(٢):
سمعتُ يحيى يقول: قرط بن حُرَيْث بصريٍّ قد كتبتُ عنه، كان يروي عن سَلاّم
ابن مِسْكين، ولم يكن به بأسٌ، وهو مولى باهلة.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
(١) سؤالات البرقاني (٤١٩).
(٢): تاريخ الدوري ٤٨٦/٢.
٤٩٠

أخبرنا أحمد بن سعيد بن مَرَابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(١):
سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: قرط بن حُرَيْث كنيتُه أبو سَهْل وهو بَصْري ليس
به بأسٌ، كان ههنا وكان قَدَريًا، أَتَيناهُ إلى منزله، فقال لنا: نزهوا الله عن هذه
المعاصي، فدعانا إلى القَدَر، فخرجت. قال يحيى(٢): وعندي(٣) عنه كتابٌ
کتبتُه عنه، و کتبتُ عن حُجیْن بن المثنی عنه.
أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي،
قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلاَبي، قال: قال
يحيى بن مَعِين: قرط بن حُرَيْث الباهلي قد سمعتُ منه وكان قَدريًا ثقةً.
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال:
حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال(٤): سألتُ أبا داود عن قُرط بن
حُرَيْث. فقال: بصريّ ليس به بأسٌ.
٦٨٩٨ - قُرَّان بن تَمَّام، أبو تَمَّام الأسَدي (٥).
كوفيٍّ قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن هشام بن عُروة، وسُهَيْل بن أبي
صالح، ووَزقاء بن إياس، وسَعْد بن طريف، وأيمن بن نابل، وابن أبي ذئب،
وعبدالرحمن بن زياد الإفريقي.
روى عنه أحمد بن حنبل، وأحمد بن مَنِيع، وسُرَيْج بن يونُس، وعليّ
ابن حُجْر، والحسن بن عَرَفة.
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي الدِّيباجي،
وأبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رِزْق الثاني، وأبو الحُسين
(١) كذلك ٤٨٧ .
(٢) نفسه .
(٣) سقطت الواو من م.
(٤) سؤالات الآجري ٣/ الترجمة ٣٧٥.
(٥) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٥٥٩/٢٣، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة
من تاريخ الإسلام.
٤٩١

محمد بن الحُسين بن محمد بن الفَضْلِ القَطَّان، وأبو محمد عبدالله بن يحيى بن
عبدالجبار الشُّكَّري، وأبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن
مَخْلَد البَزَّاز؛ قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا الحسن بن
عَرَفةِ، قالٍ(١) : حدثنا تُزَّان بَنْ تَمّام الأسدي، عن سُهَيْل بن أبي صالح، عن
أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (( مَن قالَ لا إله إلّ الله وحدَهُ لا
شريكَ له، له المُلْك وله الحَمْد وهو على كُلِّ شيء قدير بعد ما يصلّي الغداة
عشر مرات، كتبَ الله له عشرَ حَسَنات، ومحا عنه عشر سَيِّئَات، ورَفَع له عِشْرَ
درجات، وكُنَّ له بعدل رَقَبتين - وقال السُّكَّري وابن مَخْلَد: تعدلُ عبق رَقَبَتَيْنَ -
من ولد إسماعيل، فإنْ قالَها حين يُمسي كان له مثل ذلك، وكُنَّ له حُجُبًا-
وقال ابن الفَضْل: حجابًا - من الشيطان حتى يُصْبِح))(٢).
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا
ابن مَرَابا، قال: حدثنا عباس، قال(٣): سمعتُ يحيى يقول: قُرَّان بن تَمَّام
كوفي، وكان نَخَّاسًا، وكان ينزلُ ناحية المُخَرِّم، وماتَ ههنا. وقال في موضع
آخر (٤) : قُرَّان بن تَمَّام ثقةٌ، وكان صاحبَ دواب.
أخبرنا الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي،
قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال:
سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: قران بن تَمَّام الأسدي كان يبيعُ الدواب رجلٌ
صدوقٌ ثقةٌ(٥) . قيل ليحيى: كان صاحب حديث؟ قال: لا بأسَ بهِ ..
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
معروف الخَشَّاب، قال: أخبرنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد،
.(١) جزء الحسن بن عرفة (١٨):
(٢) تقدم تخريجه في ترجمة الفتح بن خلف بن ماهك الثومي (١٤/ الترجمة ٦٧٩٨).
(٣)
تاريخ الدوري ٤٨٦/٢
(٤) نفسه .
(٥) في م: (( صدوق ووثقه))، وهو تحريف.
٤٩٢

قال(١): قُرَّان بن تَمَّام الأسدي يُكْنَى أبا تَمَّام وكان نَخَّاسًا، وقدمَ بغدادَ فمات
بها، وكانت عنده أحاديث، ومنهم من يَستَضْعِفه.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حَسْنويه،
قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود، قال:
سمعتُ أحمد بن حنبل قيل له: قُران بن تَمَّام؟ قال: ليس به بأسٌ.
أخبرنا البَرْقاني، قال(٢): سألتُ أبا الحسن الدَّار قُطني عن قُران بن
تَمَّام، فقال: أبو تمام كوفيٌّ ثقةٌ.
أخبرنا الحسن بن عليّ الثَّمِيمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن
حَمْدان، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: قال أبي: سمعتُ من قُران بن
تمام في سنة إحدى وثمانين ومئة، وكان ابن المُبارك ههنا، وفيها ماتَ.
أخبرني عليّ بن الحسن بن محمد الدَّقَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن
إبراهيم، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن شعيب الصَّابوني، قال: حدثنا حنبل
ابن إسحاق، قال: سمعتُ أبا عبدالله يقول: قُرّان بن تَمّام الأسدي كوفيٌّ ثقةٌ
أبو تَمَّام. قال أبو عبدالله: ماتَ قران قبل هُشيم في سنة إحدى وثمانين.
٦٨٩٩ - قَبِيصة بن عُقبة، من بني عامر بن صعصعة، أبو عامر
السُّوائيُّ الكوفيُّ، وهو أخو سُفيان بن عُقبة (٣).
سمع سفيان الثَّوري، ويونُس بن أبي إسحاق وابنه إسرائيل، وشَرِيكًا،
وحَمَّاد بن سَلَمة، وفِطْر بن خليفة .
روى عنه أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شَيْبة، وهناد بن السّري،
وأبو هَمَّام الوليد بن شُجاع، وأبو كريب محمد بن العلاء، وعباس الذُّوري،
(١) طبقاته الكبرى ٣٩٩/٦. وانظر ٣٤٤/٧.
(٢) سؤالات البرقاني، الورقة ١٧ .
(٣) اقتبسه السمعاني في ((السوائي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٤٨١/٢٣،
والذهبي في كتبه، ومنها السير ١٠/ ١٣٠.
٤٩٣

والحسن بن سَلَّمِ السّوَّاقِ، وحَمْدان بن عليّ الوَرَّاق، وجعفر الصَّائع، في
آخرین .
وكان قَبِيصة قدمَ بغدادَ وحدَّث بها. وقد كتبتُ عن بعض شيوخنا خبرًا
لقَبِیصة يتضمَّنُ ذکرَ قدومه بغداد وتحديثه بها، وذهب عني فلم أقدر عليه حتى
السَّاعة .
حدثنا أحمد بن عليّ بن الحسن البادا لفظًا، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد
ابن إبراهيم بن شاذان. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر بن شاذان، قال: حدثني
أبي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين بن حُميد بن الرَّبيع، قال: سمعتُ أيا
عبد الله محمد بن خَلَف الثَّيمي(١)، نَسَبَ لنا قَبِيصة، فقال: قَبِيصة بن عُقبة بن
محمد بن سُفيان بن عُقبة بن ربيعة بن جُنَّيْدب بن رئاب(٢) بن حَبِيب بنِ سُواءة
ابن عامر بن صَعْصَغة.
: أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: قال أبو عبدالله: كان يحيى بن آدم أصغر
مَن سمعَ من سُفيان عندنا. قال: وقال يحيى: قَبِيصة أصغر مني بسَنتين. قلت
له: فما قصة قَبِيصة في سُفيان؟ فقال أبو عبدالله: كانَ كَثِيرَ الغَلَط. قلت لهم
فغير هذا؟ قال: كان صغيرًا لا يَضْبط. قلت له: فغير سُفيان؟ قال: كان قَبِيصة
رجلاً صالحًا ثقةً، لا بأسَ به في بَدَنه(٣)، وأي شيء لم يكن عنده في
الحديث؟ يَذْكُرُ أنه كثيرُ الحديث.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن محمد بن
عبد الله القَطَّان، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن أبي خَيْثَمة، قال: سمعتُ يحيى
ابن مَعِين، قال: وقَبِيصة ثقةٌ في كل شيء إلّ فِي سُفيان، فإنَّهِ سَمِعَ وهو صغير.
أخبرنا محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا أبو مسلم عبدالرحمن بن
(١) في م: ((التميمي))، وهو تحريف.
(٢) في م: (( رياب))، خطأ.
(٣) في م: ( تدینه)).
٤٩٤

محمد بن عبدالله بن مِهْران، قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَف النَّسَفي، قال:
سألتُ أبا عليّ صالح بن محمد عن قَبِيصة، فقال: كان رجلاً صالحًا إلّ أنهم
تگلّموا في سماعه من سفيان.
كتَبَ إليّ عبدالرحمن بن عُثمان الدِّمشقي يذكرُ أنَّ أبا المَيْمون البَجَلي
أخبرهم. ثم أخبرنا الخَضِر بن عبدالله المُرِّي بدمشق قراءةً، قال: أخبرنا عَقِيل
ابن عُبيد الله (١) الصَّفَّار، قال: حدثنا أبو المَيْمون بن راشد، قال: أخبرنا أبو
زُرعة عبدالرحمن بن عَمرو، قال(٢) : حدثني أحمد بن أبي الحواري، قال:
قلت للفِرْيابي: رأيتَ قَبِيصة عند سُفيان؟ قال: نعم، رأيته صغيرًا. فذكرتُه
لمحمد بن عبدالله بن نُمير، فقال لي: لو حدثنا قَبِيصة عن النَّخَعي لقبلنا منه.
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال:
حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(٣) : قال يحيى، يعني بن مَعِين: قَبِيصة أكبر من
يحيى بن آدم بشهرين. قال(٤): وسمعتُ قَبِيصة يقول: شهدتُ عند شريك
فامتَحني في شهادتي، فذكرتُ ذلك لسُفيان فأنكرّ على شَرِيك ما فعل، وقال:
لم يكن له أن يَمتَحِنه، قال: وصَلَّيت بسُفيان الفَرِيضة. ذكر أي صلاة كانت
فذهبَ عليّ.
أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي،
قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن
يوسُف بن خِرَاش، قال: قَبِيصة بن عُقبة صَدُوق.
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال:
حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ، قال(٥) : سألتُ أبا داود عن قَبِيصة وعُبيد الله بن
(١) في م: (( عبدالله))، وهو تحريف.
تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١ / ٥٨٠.
(٢)
(٣) المعرفة والتاريخ ٧١٧/١.
(٤) نفسه .
(٥) سؤالات الآجري ٣/ الترجمة ١٢٣.
٤٩٥
i

موسى، فقال: قَبِيصة أسلم من عُبيد الله. وقال(١): سمعتُ أبا داود يقول:
كان قبيصة، وأبو عامر، وأبو حُذيفة، لا يحفظون، ثم حَفِظوا بعدُ.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا عبدالله
ابن محمد بن جعفر القَزْويني، قال: سمعتُ إسحاق بن سيَّار يقول: ما رأيتُ
من الشيوخ أحفظَ من قَبِيصة بن عُقبة.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال:
حدثنا محمد بن إبراهيم الهاشمي، قال: حدثنا أحمد بن سَلَمة، قال: سمعتُ
هناد بن السَّري غير مرةً إذا ذَكَرَ قَبِيصة، قال: الرجل الصَّالِح، وتدمعُ عيناه.
وكان هنَّاد كثيرَ البُكاء.
أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبدالعزيز البَزَّاز بهَمَذان، قال:
حدثنا أبو الفَضْل صالح بن أحمد بن محمد الحافظ، قال: سمعتُ القاسم
يعني بن أبي صالح يقول: سمعتُ جعفر بن حَمدويه يقول: كنَّا على بابٍ
قَبِيصة بن عُقبة بالكوفة، ومعنا دُلَف بن أبي دُلَف أبو عبدالعزيز ومعه الخَدَم،
يكتب الحديث، فصارَ إلى باب قَبِيصة، فدقَّ عليه الباب، فأبطأٍ قَبِيصة
بالخُرُوجِ، فعاوَدَهُ الخَدَمِ، وقيل: ابنُ مَلِك الجَبَل على الباب، وأنتَ لا تخرج
إليه؟ قال: فخرَجَ وفي طَرَفِ إزارهِ كِسَرٌ من الخُبْزِ، فقال: رجل قد رَضي من
الدُّنيا بهذا ما يصنع بابن مَلِك الجَبَل؟ والله لا حدثته فلم يُحَدِّثه.
أخبرنا يوسُف بن رَبَاحِ البَصْري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
إسماعيل المُهندس بمصر، قال: حدثنا أبو بِشْر الدُّولابي، قال: قال أبو
عُبيد الله معاوية بن صالح: ماتَ قَبيصة بن عُقبة سنة ثلاث عشرة ومئتين ..
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفَضْلِ الصَّيْرفي، قال: سمعتُ أبا
العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول: سُئِلِ السَّري بن يحيى عن مَوت
قبيصة، فقال: مات سنة خمس عشرة ومثتین.
(١) كذلك ٣/ الترجمة ٤٣٧.
٤٩٦

أخبرنا محمد بن الحُسين بن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا جعفر بن
محمد بن نُصَيْرِ الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان
الحَضْرمي، قال: سنة خمس عشرة ومئتين فيها ماتَ أبو عامر قَبِيصة بن عُقبة
السُّوائي في صَفَر .
أخبرني الحُسين بن عليّ الطَّناجيري، قال: أخبرنا محمد بن زيد بن عليّ
ابن مروان الكوفي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عُقبة الشَّيْباني، قال:
هارون بن حاتم، قال: وماتَ قَبِيصة بن عُقبة الشُّوائي سنة خمس عشرة
ومئتين.
٦٩٠٠ - قَطَن بن إبراهيم، أبو سعيد القُشَيْرِيُّ النَّيْسابوريُّ(١).
حدَّث عن حَفْص بن عبدالرحمن، وحَفْص بن عبدالله الشُلَمي، وحَمَّاد
ابن قيراط، وعَبْدان بن عُثمان، والجارود بن يزيد، والحُسين بن الوليد،
وعُبيدالله بن موسى، وقَبِیصة بن عُقبة، ویحیی بن یحیی.
روى عنه أبو زُرعة وأبو حاتم الرَّازيان. وقدمَ بغدادَ وحدَّث بها، فروى
عنه من أهلها: عباس الدُّوري، وموسى بن هارون، وعبدالله بن محمد بن
ناجية، والقاسم بن زكريا المُطَرِّز، وأحمد بن الحُسين الصُّوفي، وصالح بن
أبي مُقاتل، ویحیی بن صاعد.
أخبرنا أحمد بن عُمر بن رَوْحِ النَّهْرواني، قال: أخبرنا عُمر بن محمد بن
عليّ الصَّيْرفي(٢)، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن ناجية، قال: حدثنا قَطَن
ابن إبراهيم، قال: حدثنا حُسين بن الوليد النَّيْسابوري، قال: حدثنا قَيس بن
الرَّبيع، عن أبي الزُّبير، عن جابر، قال: قَدِمَ وفد جُهَيْنة على النبيِّ لَّهِ، فقامَ
(١) اقتبسه السمعاني في ((القشيري)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٥/ ٣٠،
والمزي في تهذيب الكمال ٦١٠/٢٣، والذهبي في وفيات الطبقة السابعة والعشرين
من تاريخ الإسلام. وانظر إكمال ابن ماكولا ٧/ ١٢٣ .
(٢) في م: ((ابن الصيرفي))، ولم أجد لفظة (ابن)) في شيء من النسخ.
٤٩٧

غلامٌ يتكلَّم، فقال النبيُّ ◌َار: ((مه، فأين الكُبراء؟))(١)
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال:
قرأتُ بخط أبي عَمرو المُسْتملي: سألتُ قَطَن عن نِسْبَتُه، فقال: أنا قَطَن بن
إبراهيم بن عيسى بن مُسلم بن خالد بن قَطَن بن عبدالله بن غَطَفان بن سُهَيْل بن
سَلَمة بن قُشَيْرة، أبو سعيد القُشَيْري. قال: وأحفظُ نسبتي إلى آدم. قال:
وسمعتُ قَطَن يقول: ولدتُ سنة ثمانين ومئة.
أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال: سمعتُ أبا عليّ
الحافظ يقول: سمعتُ أبا بكر محمد بن إسحاق بن خُزَيْمة يقول: سمعتُ
محمد عَقِيل يقول: جاءني قَطَن بن إبراهيم، فقال: أي حديثٍ عندك أغْرَبُ من
حديث إبراهيم بن طَهْمان؟ فقلت: حديث أيوب، عن نافع، عن ابن عُمر أنَّ
النبيَّ ◌ََّ، قال: ((أيما إهابٍ ذُبغَ فقد طَهُر)) فذهبَ إلى بغداد فحدَّث به عن
حَفْص .
أخبرناه الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا أبو حَفْص بن الزَّيَّات،
قال: حدثنا أحمد بن الحُسين بن إسحاق الصُّوفي، قال: حدثنا أبو سعيد قَطَنْ
(١) هكذا رواه صاحب الترجمة فأسقط ابن أبي ليلى من بين قيس بن الربيع وأبي الزبير،
والصواب إثباته، فقد رواه سليمان بن شعيب النيسابوري عند ابن عدي في الكامل
٢٠٦٩/٦، ومحمد بن عبدالوهاب الفراء عند الذهبي في السير ٤٢٢/١٨؛ كلاهما
عن الحسين بن الوليد عن قيس بن الربيع عن ابن أبي ليلى عن أبي الزبير، به.
وكذلك رواه حسين بن عبدالله عند البزار كما في كشف الأستار (١٩٥٨) عن قيس بن
الربيع عن ابن أبي ليلى، به مختصرًا. وعلى كل حال فهو إسناد ضعيف لضعف قيس
ابن الربيع، وابن أبي ليلى عند التفرد كما بيناه في ((تحرير التقريب)) وقد تفرد،
وصاحب الترجمة ضعيف يعتبر به عند المتابعة، ولم يتابع على إسقاطه ابن أبي ليلى.
وتقدم نجوه من حديث ابن عباس في ترجمة عيسى بن عبدالله بن سليمان
العقلاني (١٢/ الترجمة ٥٨١٥).
وصح نحوه من حديث سهل بن أبي حئمة، انظر تخريجه في تعليقنا على الترمذي
.(١٤٢٢).
٤٩٨

ابن إبراهيم، قال: حدثنا حَفْص بن عبد الله، قال: حدثني إبراهيم بن طَهْمان،
عن أيوب بن أبي تَمِيمة، عن نافع، عن ابن عُمر أنَّ النبيَّ نََّ، قال: ((أيما
إهاب دُبغَ فقد طَهُر)»(١) .
أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال: أخبرني عبد الله
ابن محمد بن عبدالرحمن الرَّازي، قال: سمعتُ إبراهيم بن محمد بن سُفيان
يقول: صارَ مُسلم بن الحجّاج إلى قَطَن بن إبراهيم، وكتبَ عنه جملةً،
وازدحَم الناسُ عليه حتى حَدَّث بحديث إبراهيم بن طَهْمان عن أيوب، وطالبوه
بالأصل فأخرَجَه وقد كتبَه على الحاشية، فترَكَه مُسلم.
حُدِّثْتُ عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، قال: حدثنا
محمد بن سُليمان بن فارس، قال: حدثني محمد بن عَقِيل، قال: كنتُ أبني
المَنَارةَ، وكان قَطَن بن إبراهيم يُعينني فيها، فقال لي: يا أبا عبدالله أي حديث
لإبراهيم بن طَهْمان أغرب؟ فقلت: حدثنا حَفْص بن عبدالله، عن إبراهيم بن
طَهْمان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عُمر، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((أيما
إهاب دُبغَ فقد طَهُر)) قال: أردده عليَّ فرَدَتْتُه عليه مَرَّتين أو ثلاثًا حتى حفظه.
فلما كان بعدَ أيام جاءني الحسن بن أحمد (٢) بن سُليمان، فقال: حدثنا قَطَن،
قال: حدثنا حَفْص بهذا الحديث، فقلتُ: سُبحان الله، إنما حَفِظه عني. قال
محمد بن عَقِيل: ولم يكن حَفِظَ هذا الحديث إلّ أنا ومحمود أخو خشنام،
فكانت الرُّقعة عند محمود هذا حتى ماتَ محمود ولم يَرد (٣) الزُّقعةَ،
(١) إسناده ضعيف، فإن صاحب الترجمة لم يسمعه من حفص بن عبدالله، إنما سمعه من
محمد بن عقيل بن خويلد عنه، كما سيبينه المصنف.
أخرجه الدار قطني ٤٨/١ من طريق محمد بن عقيل عن حفص، به وقال: ((إسناده
حسن)) .
والحديث صحيح عن ابن عباس، تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن حزابة العابد
(٣/ الترجمة ٧٣١).
(٢) سقطت من م.
(٣) في م: ((يرو))، وهو تحريف، وما هنا من النسخ وت ٦١٤/٢٣.
٤٩٩

ولم يَسمع ابنُه ولا أحدٌ غيرنا، فقلتُ للحسن: سَلْه من أي كتاب سمِعَ هذا؟
فسأله فقال: من كتاب البركة، فذهبتُ فجئتُ بكتاب البركة فأريته الحسن بن
أحمد بن سُليمان، فقال أين هو؟ فلم يَره. قال محمد بن عَقِيل: وأنا أحلفُ
بالله وبکلُّ یمین أنه لم يسمعه .
أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال: حدثني محمد
ابن إسماعيل الشُّكَّري، قال: سمعتُ محمد بن علي المَشْيَحاني(١) يقول:
توفي قَطَن بن إبراهيم القُشَيْري سنة إحدى وستين ومثتين.
٦٩٠١- قُسطنطين بن عبدالله، أبو الحسن، مولى المعتمد على
الله(٢)
· كان بسُرَّ من رأى، وحدَّث عن أبي بكر وعُثمان ابني أبي شَيْبة، وإسحاق
ابن الضَّيف، والحسن بن عَرَفة: روى عنه ابن عَدِي الجُرْجاني.
أخبرنا أبو سَعْد الماليني قراءةً، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي الحافظ ،
قال: حدثنا قُسطنطين بن عبدالله الرُّومي مولى المُعتمد على الله أمير المؤمنين،
قال ابن عَدِي في غير هذا الحديث: بسُرَّ من رأى، قال: حدثنا إسحاق بن
الضَّيف، قال: حدثنا الوليد بن سَلَمة الأردُنِّي، قال: حدثنا عُمر بن قيس، عنّ
الزُّهري، عن ابن المُسَيِّب عن أبي بكر الصُّديق، قال: قال رسولُ اللهِ وَّر:
((ليسَ لنا مثلُ السَّوْء، العائدُ في هبَتِهِ كالكلب يعودُ فِي قَيْئِه»(٣).
(١) في م: ((المشحاني))، وفي ت: ((المشيخاني)) بالخاء المعجمة، من غلط الطبع، وهي
مجودة بالحاء المهملة في هـ ٩. وهذه النسبة لم يذكرها السمعاني في الأنساب ولا
استدركها عليه عز الدين بن الأثير في اللباب.
(٢) اقتبسه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الحادية والثلاثين من
تاريخ الإسلام.
(٣) إسناده واهٍ، فإن عمر بن قيس المكي والوليد بن سلمة متروكان.
أخرجه الدارقطني في العلل ٢١٣/١ من طريق إسحاق بن الضيف، به، وقال
عقبه: ((ولا يصح هذا عن أبي بكر، والوليد بن سلمة ذاهب الحديث)).
٥٠٠