Indexed OCR Text
Pages 381-400
أسمع، قيل له: سمعتَ مُسلم بن الحجّاج يقول(١): فَرَج بن فَضالة أبو فَضالة الحِمْصي عن يحيى بن سعيد الأنصاري مُنكر الحديث. أخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبدالملك الأدَمي، قال: حدثنا محمد بن عليّ الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، قال: الفَرَج بن فَضالة الحِمْصي أبو فَضالة ضعيفُ الحديث، رَوى عن يحيى بن سعيد أحاديثَ مناكير، كان يحيى بن سعيد وعبدالرحمن بن مهدي لا يحدِّثان عنه . أخبرنا القاضي أبو الطَّيب طاهر بن عبدالله الطَّري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّار قُطني، قال(٢) : فَرَج بن فضالة ضعيف الحديث، يروي عن يحيى ابن سعيد أحاديثَ لا يُتابع عليها . أخبرنا البَرْقاني، قال(٣): سألتُ الدَّارِقُطني عن الفَرَج بن فَضالة، فقال: ضعيفٌ. قلت: فحديثُه عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن عليّ، عن عليّ، عن النبيِّ بَّهِ، قال: ((إذا عَمِلَت أُمتي خمس عشرة خَصْلة))(٤)؟ قال: هذا باطل. قلت: من جهة الفَرَج؟ قال: نعم(٥) . قلت: فحديثُه عن لقمان بن عامر عن أبي أمامة؟ فقال: هذا كأنه قَرِيب. أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: والفَرَج بن فَضالة، يُكنى أبا فَضالة، ماتَ ببغداد . (١) الكنى لمسلم، الورقة ٩. (٢) سنن الدارقطني ٢٦٦/٤. (٣) سؤالات البرقاني (٤١٦). (٤) بعد هذا في م: ((الحديث)) وليست في النسخ. (٥) تقدم تخريجه والكلام عليه في ترجمة محمد بن الفرج بن فضالة (٤/ الترجمة ١٤٦٣). ٣٨١ أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سَعْد، قال(١): الفَرَج بن فَضالة كان من أهل الشام من أهل حِمْص، فقدم بغدادٌ، ووَلِيَ بيتَ المال في أول خلافة هارون، وكان يسكنُ مدينة أبي جعفر، وماتَ بها سنة ست وسبعين ومئة، وكان ضعيفًا في الحديث. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم ابن محمد الكِنْدي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: سنة سبع وسبعين فيها مات فَرَج بُنْ فَضالة. ٦٨٠٩- الفَرَج بن الخَضِر بن جامع بن مهدي بن إبراهيم، أبو الخَيْر الجوْهرُّ. حدَّث عن عليّ بن محمد بن أبي العباس، والحسن بن عليّ بن عبد الله العَلَويين، وأبي ذَرّ إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الشَّيْباني، وعبد الله بن أحمد ابن عبدالله الصَّيْدلاني، ومحمد بن زيد بن عليّ بن مروان، وأبي ذَرّ زيد بن يحيى بن محمد (٢) بن سَوَّار البَجَلي، وأبي العباس أحمد بن عليّ بن يحيى بن حسَّانِ الحَرَشي، وأبي ذَرّ عبدالله بن الحُسين بن الأعمى الكُنَاسي، وأبي بكرِ عبدالله بن محمد بن أحمد السَّكوني، وأبي زيد بن عامر الكوفيين، كتبتُ عِنْه وکان صدوقًا. أخبرنا الفَرَج بن الخَضِر في سنة ثمان وأربع مئة، قال: أخبرنا أبو زيد الحُسين بن الحسن بن عامر الكِنْدي الكوفي بها، قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ ابن العباس المَقَانعي، قال: حدثنا عمار بن خالد، قال: حدثنا محمد بن يزيد عن الحجّاج بن أبي زينب، عن أبي عُثمان النَّهْدي، عن عبدالله بن مسعود، (١) طبقاته الكبرى ١٣٢٧/٧. (٢) بعد هذا في م: ((ابن محمد»، وليست في النسخ. ٣٨٢ قال: مَرَّ به النبيُّ وَّه وهو يصلِّ واضِعًا شمالَه على يَمِينِهِ، فأخَذَ بيمينه فوَضَعها على شماله(١) . ٦٨١٠- الفَرَج بن عُمر بن الحسن بن أحمد بن عبدالكريم بن دندان(٢)، أبو الفَتْح الواسطيُّ المُقرىء الضَّرير المُفَسِّر(٣). سكنَ بغدادَ، وبَقِيَ بها إلى حينٍ وَفاته. حدَّث عن صالح بن محمد بن المُبارك المؤدِّب، وأقرأ القُرآنَ برواية عاصم، رواية أبي بكر عنه، عن أبي الحسن علي بن منصور ابن الشَّعيري الواسطي؛ قرأ عليه في سنة ست وسبعين وثلاث مئة عن يوسُف بن يعقوب، عن العُلَيْمي. وعن القاضي أبي الحسن عليّ بن أحمد بن الغَريب الجامِدي بالجامِدَة، عن أبي العباس أحمد بن سعد الضَّرير، عن شُعيب الصَّريفيني. وُلد أبو الفَتْح الواسطي بواسط سنة خمس وخمسين وثلاث مئة، وماتَ في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وأربع مئة، كان يسكنُ دَرب الناووس من نهر طابق من بغداد. ذكرُ الأسماء المفردة ٦٨١١ - الفَيْض بن وَثِيق بن يوسُف بن عبدالله بن عُثمان بن أبي العاص الثَّقفيُّ(٤) . بصريٌّ قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن حماد بن زيد، وأبي عَوَانة، وعبدالواحد بن زياد، وعبدالعزيز بن أبي حازم، ومحمد بن طَلْحة بن الطّويل، (١) تقدم تخريجه في ترجمة عبدالله بن محمد القطان (١١ / الترجمة ٥١٧٧). (٢) في م: ((ديدان))، محرفة، وما هنا يعضده ما في غاية النهاية لابن الجزري ٢/ ٧. (٣) انظر غاية النهاية ٧/٢. وهذه الترجمة من هـ ٩، وصياغتها لا تشبه صياغة المصنف، فأنا أخاف أن تكون ملحقة بالكتاب. (٤) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام. ٣٨٣ وعُثمان بن مَطَر، والفَضْلِ بْن عَمِيرة، وجَرِير بن عبدالحميد. روى عنه أبو زُرعة وأبو حاتِم الرَّازيان، والحسن بن مُكْرَم، وأحمد بن أبي خَيْثمة، وعبدالله بن أحمد الدَّورقي، وأحمد بن يحيى الحُلْواني. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبدالله بن إسحاق بن إبراهيم البَغَوي، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن كثير الدَّورقي أبو العباس وأحمد بن زُهير؛ قالا: حدثنا الفَيْضِ بن وَثِيق بن يوسف بن عبدالله بن عُثمان بن أبي العاص - قال أحمد بن زُهير: قدمَ علينا سنة أربع وعشرين ومئتين - قال: حدثنا الفَضْلِ بنِ عَمِيرة، قال: حدثني مَيْمون الكردي مولى عبدالله بن عامر أبو نُصَيْر، عن أبي عُثمان النَّهْدي، عن عليّ بن أبي طالب، قال: مررتُ مع رسولٍ الله ◌َِّ بحديقةٍ، فقلت: يا رسولَ الله ما أحسَنَها. قال: ((لك في الجنَّة خيرٌ منها)) حتى مررتُ بسَبْع حدائق - وقال أحمد بن زهير: بتسع حدائق - كل ذلك أقول له ويقول: ((لك في الجنَّة خيرٌ منها)). قال: ثم جَذَبني رسولُ اللهِ وَل وبَكَى. فقلت: يا رسول الله ما يُبكيك؟ قال: ((ضغائنُ في صُدور رجال عليكَ، لن يُبدوها لكَ، إلا من(١) بعدي)) فقلت: بسلامةٍ من ديني؟ قال: ((نعم بسلامة من دينك))(٢). بَلَغَني عن إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال(٣): سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: الفَيْض بن وَثِيقِ كِذَّابٌ خَبيث. (١) في م: ((للأمر"، وهو تحريف. (٢) إسناده ضعيف، لضعف الفضل بن عميرة، وصاحب الترجمة بين المصنف حاله، وقال الذهبي فيه (الميزان ٣٦٦/٣): ((قد روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم، وهو مقارب الحال إن شاء الله)). أخرجه البزار كما في البحر الزخار (٧١٦)، وأبو يعلى (٥٦٥)، والحاكم :١٩٩/٣، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٣٨٨)، والذهبي في الميزان ٣٥٥/٣ مل طريق الفضل بن عميرة، به. (٣) سؤالات ابن الجنيد (٦٩٩). ٣٨٤٠ ٦٨١٢ - فَهْم بن عبدالرحمن بن نَهْم. حدَّث عن الهيثم بن عَدِي الطَّائي. روى عنه ابن أخيه الحُسين بن محمد ابن عبدالرحمن بن فَهْم. ٦٨١٣ - الفَرُّخان بن رُوزَبة، مولى المتوكل على الله. حدَّث ابنه محمد عنه عن الحسن بن عَرَفة. ومحمد بن الفَرُّخان غير ثقةٍ . أخبرني الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا يوسُف بن عُمر القَوَّاس، قال: حدثنا أبو الطَّيب محمد بن الفَرُّخان قدمَ علينا، قال: حدثني أبي الفَرُّخان ابن رُوزية مولى المتوكل على الله، قال: حدثنا الحسن بن عَرَفة، قال: حدثنا(١) أبو مُعاوية الضَّرير محمد بن خازم، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِوَّه: ((اللهمَّ اغفر للمعلمين وأطِل أعمارهم، وأظِلَّهم تحت ظِلِّك فإنهم يُعَلِّمون كتابَكَ المَنَزَّل))(٢). ٦٨١٤- فاتن بن عبدالله، أبو الخَير مولى أمير المؤمنين المُطيع لله . حدَّث عن الحُسين بن محمد بن سعيد المَطْبَقي، وإبراهيم بن عبدالصمد الهاشمي، وخالد بن محمد بن عُبيد الدِّمياطي. حدثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقَويه، وبُشْرى بن عبدالله. (١) في م: ((حدثنا الحسن بن عرفة أبو معاوية الضرير، حدثنا محمد بن خازم)»، وهو خطأ فاضح . (٢) موضوع، وآفته محمد بن الفرخان بن روزبة. وتقدمت ترجمته عند المصنف (٤ / الترجمة ١٤٨٠)، ولعله سرقه من أصرم بن حوشب الكذاب الذي رواه عن شيخه المتروك نهشل بن سعيد عن الضحاك عن ابن عباس. وقد تقدم تخريجه من هذا الطريق في ترجمة محمد بن علي بن محمد البغدادي (٤/ الترجمة ١٢٨١). أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ١/ ٢٢١ من طريق المصنف. ٣٨٥ : أخبرنا بُشْرَى الرُّومي، قال: حدثنا مولاي أبو الخَيْر فائن بن عبد الله مولى المُطيع الله، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن سعيد المَطْبَقي، قال: حدثنا محمد بن عُزَيْزِ، قال: حدثني سلامة، عن عُقَيْل، عن ابن شهاب، عن صَفْوان، عن أمِّ الدَّرداء، عن كعب بن عاصم أنه سمعَ رسولَ اللهُ بِ ◌ّ يقول :: ((ليسَ من البرِّ الصِّيامُ في السَّفر))(١) .. ٦٨١٥- فاتك بن يانس بن عبدالله، أبو شُجاع المُوَفَّقيُّ، مولى المُطيع لله . سمعَ عليّ بن محمد بن لؤلؤ الوَرَّاق. كَتَبنا عنه وكان صدوقًا، يسكنُ بالجانب الشرقي في حريم دار الخلافة . أخبرنا فاتك بن يائس، قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن أحمد ابن نُصَيْرِ الوَرَّاقِ، قال: حدثنا الهيثم بن خَلَف الدُّوري، قال: حدثنا إسحاق ابن موسى الأنصاري، قال: حدثنا مَعْن، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن نافع، عن عبد الله بن عُمرِ أنَّ رسول اللهِ وَِّ، قال: «الخيلُ في نواصيها الخيرُ إلى يوم القيامة)) (٢). (١) حديث صحيح. أخرجه الشافعي في مسنده ١٥٧، والطيالسي (١٣٤٣)، وعبدالرزاق (٤٤٦٧) و(٤٤٦٩)، والحميدي (٨٦٤)، وأحمد ٤٣٤/٥، والدارمى (١٧١٧) و (١٧١٨).، وابن ماجة (١٦٦٤)، والنسائي ١٧٤/٤، وفي الكبرى (٢٥٦٣)، وابن خزيمة .(٢٠١٦)، والطحاوي في شرح المعاني ٦٣/٢، والطبراني في الكبير ١٩/(٣٨٥) و(٣٨٦) و(٣٨٧) و(٣٨٨) و(٣٨٩) و(٣٩٠) و(٣٩١)، وفي الأوسط، له (٣٢٧٢) و(٧٦٢٢)، وفي مسند الشاميين (١٨٣٩)، والحاكم ٤٣٣/١، والبيهقي ٢٤٢/٤ من طرق عن الزهري، به. وانظر المسند الجامع ١٤/ ٥٥٠ حديث (١١٢٢٧). (٢). تقدم تخريجه في ترجمة علي بن مسلم بن سعيد الطوسي (١٣/ الترجمة ٦٥٠١). ٣٨٦ باب القاف ذكرُ من اسمُهُ القاسم ٦٨١٦ - القاسم بن مالك، أبو جعفر المُزَنيُّ الكوفيُّ(١). قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن مُختار بن فُلْفُل، وعاصم بن كُلَيْب، وخُثَيْم(٢) بن عِراك بن مالك، وأيوب بن عائذ(٣) ، وجميل بن زيد. روى عنه أبو بكر وعُثمان ابنا أبي شَيْبة، ومحمد بن عبدالله بن نُمير، وإبراهيم بن موسى الفَرَّاء، وأبو خَيْئَمة زُهير بن حَرْب، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي، ومُجاهد بن موسى، وسعيد بن محمد الجَرْمي، وعمرو بن محمد الناقد، وأبو مَعْمَر القَطِيعي، ويعقوب بن إبراهيم الدَّورقي، والحسن بن عَرَفة . أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي الدِّيباجي ومحمد بن أحمد بن رِزْق الثَّاني ومحمد بن الحُسين بن الفَضْلِ القَطَّان وعبدالله ابن يحيى بن عبدالجبار الشُّكَّري ومحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد البَزَّاز؛ قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا الحسن بن عَرَفة، قال: حدثني القاسم بن مالك المُزَني، عن المُختار بن فُلْفُل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ الله ◌ِّله: «أنا أولُ شَفيع يوم القيامة، وأنا أكثرُ الأنبياء تَبَعًا يومَ القيامة، إنَّ من الأنبياء لمن يأتي يوم القيامة ما معه مُصَدِّقٌ غيرُ واحد))(٤) . (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٤٢٢/٢٣، والذهبي في كتبه ومنها السير ٣٢٤/٩. (٢) في م: ((خيثم)»، مصحف . (٣) في م: ((عابد))، مصحف. (٤) حديث صحيح. أخرجه ابن مندة (٨٨٥)، والبيهقي في السنن ٩/ ٤، وفي الاعتقاد ١٩١ من طريق = ٣٨٧ أخبرنا أبو القاسم عليّ بن محمد بن عيسى البَزَّاز إجازةً، قال: حدثنا محمد بن عُمر بن سَلْم الحافظ، قال: حدثني عبد الله بن هارون الصَّوَّاف، قال: حدثنا مُجاهد بن موسى، قال: حدثنا قاسم بن مالك المُزَني في جامع الرُّصافة. أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مَرابًا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(١): سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: قاسم بن مالك أبو حَفْص، قال عباس: وقال لي غير يحيى: أبو جعفر. وسمعتُ يحيى يقول(٢): القاسم بن مالك ثقةٌ. قلت: كَنَّه جماعةٌ من أهل العلم أبا جعفر. أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال حدثنا محمد بن الحُسین الزَّغفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهیر، قال: سمعتُ يحيى ابن مَعِين يقول: القاسم بن مالك ثقةٌ. أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد ابن القاسم الكَوْكَبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال(٣) . سألتُ يحيى بن مَعِين عن القاسم بن مالك المُزَني، فقال: ما كان به بأسٌ صدوقٌ. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَمِيرويه، قال: القاسم بن مالك، به . وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٣٦/١٢ و٩٥/١٤، وأحمد ١٤٠/٣، والدارمي (٥٢)، ومسلم ١٣٠/١، وابن أبي عاصم في السنة (٧٩٦)، وفي الأوائل (٨)، وأبو يعلى (٣٩٥٩) و(٣٩٦٨) و(٣٩٧٣)، وابن خزيمة في التوحيد ٦١٨/٢، وأبو عوانة ١٥٨/١، والآجري في الشريعة ٤٦١، وابن مندة (٨٨٦) و(٨٨٧) من طرق عن مختار بن فلفل، به، والألفاظ متقاربة. وانظر المسند الجامع ٤٠٨/٢ حديث (١٤٢٠). (١) تاريخ الدوري ٤٨٢/٢ (٢) نفسه . (٣) سؤالات ابن الجنيد (٣٠٢) . . ٣٨٨ أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: حدثنا ابنُ عَمَّار، قال: حدثنا القاسم بن مالك، قال ابن عمار: وكان ثقةً. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد بن عبدالله بن صالح العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(١) : القاسم بن مالك المُزَنِي ثقةٌ كوفيٌّ. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حَسْنويه، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود سُليمان بن الأشعث، قال(٢): سمعتُ أحمد بن حنبل ذكرَ القاسم بن مالك المُزَني، قال: كان صدوقًا، وذكرَ أنه يَلي بعضَ العَمَل في السَّواد. أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: سمعتُ أبا داود يقول: القاسم ابن مالك المُزَني ليس به بأسٌ(٣). وقال في موضع آخر (٤) : سألتُ أبا داود عن القاسم بن مالك، فقال: ثقةٌ عَمِلَ للسُّلطان عملاً، وكان يلبسُ شاشية. أخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد الأدَمي، قال: حدثني محمد بن عليّ الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، قال: القاسم بن مالك المُزَني هو ضعيفٌ وقد روى عنه عليّ ابن المَدِيني والناس. ٦٨١٧- القاسم بن محمد بن المُعَتْمر بن عياض بن حَمْنن بن عَوْفٍ، أخي عبدالرحمن بن عَوْف الزُّمري. حدَّث عن إسحاق بن يحيى بن طَلْحة بن عُبيد الله التَّيْمي وغيره. روى (١) معرفة الثقات (١٤٩٩). (٢) سؤالات أبي داود لأحمد (٤٣٠). (٣) انظر تهذيب الكمال ٤٢٥/٢٣ . (٤) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٤٧ . ٣٨٩ عنه محمد بن إسحاق المُسَيَّبِي، والزُّبير بن بَكَّار الزُّبيري. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: حدثنا أحمد بن سُليمان الطَّوسي، قال: حدثنا الزبير بن بَكَّار، قال: ومن وَلَد حَمْنَن ابن عَوْف: القاسم بن محمد بن المُعْتَمر بن عياض بن حَمْنن(١) بن عَوْف، كان في صحابة أمير المؤمنين هارون، وكان من وجوه القُرشيين ببغداد، وأمه بنت. القاسم بن عَبّس (٢) بن محمد بن مُعَتِّب بن أبي لَهب(٣) وله يقول بعضُ الشُّعراء [من الكامل]: سائلتُ منزلةً بمفصادي الأُبر أينَ المحلِ ورَسْمُها عافِي الأَثَرْ إنَّ المكارمَ أحرزتِ أسْبَاقَها للقاسم بن محمد بن المُعْتَمِزْ كالنِّل أو فَيْض الفُرات إذا زَخَرْ إِنَّ الفَتَى الزُّهْرِيَّ سِيب زمانه ما أثقفَ المعروفُ إلا فيهم وهم الأُولى حازوا السَّمَاحَ على البَشَرْ ٦٨١٨- القاسم ابن أمير المؤمنين هارون الرَّشيد بن محمد المهدي بن عبدالله المنصور بن محمد بن عليّ بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب(٤) كان أبوه بأيَع له بالخلافة بعد أخيه المأمون وسَمَّاه المؤتمن، فخَلَعه المأمون. ولم يَزَل القاسم ببغداد حتى توفي بها. أنبأنا إبراهيم بن مَخْلَد، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبي، قال: وكان هارون الرَّشيد في آخر خلافتِهِ عَقَد العَهدَ بعد الأمين والمأمون لابنِهِ. القاسم وسَمَّاه المؤتمن وذلك في شعبان سنة تسع وثمانين ومئة وشَرَط فيما (١) وقع في المطبوع من نسب قريش: ((حمزة)»، وهو تحريف .. : (٢) في م: ((عياش))، وهو تصحيف، وما هنا من النسخ ويعضده ما في نسب قريش. (٣) إلى هذا الموضع ينتهي النص عند مصعب الزبيري في نسب قريش ٢٧٣. (٤) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الإسلام. ٣٩٠ عَقَد من ذلك أنَّ الأمر إذا صارَ إلى عبدالله المأمون كان أمر المؤتمن مفوّضًا إليه، إن شاء أقرَّه، وإن شاء خَلَعه واستبدَلَ به مَن رَأى من إخوتِهِ ووَلَده. فلما خَلَص الأمرُ للمأمون واجتَمّع الناسُ عليه خَلَع المؤتمن في شهر ربيع الأول من سنة ثمان وتسعين ومئة، وكتَبَ بخَلْعِه في الآفاق وتَرْكِ الدُّعاء له على المنابر. وتوفي المؤتمن ببغداد في صَفَر سنة ثمان ومئتين وله خمسٌ وثلاثون سنة، وحَضَره المأمون وصَلَّى عليه . أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله ابن إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا محمد ابن سعد، قال: ماتَ القاسم بن هارون أمير المؤمنين يومَ الجُمُعة لثلاثَ عشرة ليلة خَلَت من صَفَر سنة ثمان ومئتين. ٦٨١٩ - القاسم بن أحمد البغداديٌّ (١). حدَّث عن أبي عامر العَقَدي. روى عنه أبو داود السُّجِستاني. أخبرنا القاضي أبو عُمر القاسم بن جعفر بن عبدالواحد الهاشمي بالبصرة، قال: حدثنا أبو عليّ محمد بن أحمد بن عمرو اللُّؤلؤي، قال: حدثنا أبو داود سُليمان بن الأشعث، قال(٢): حدثنا القاسم بن أحمد البغدادي، قال: حدثنا أبو عامر، عن زُهير بن محمد، عن موسى بن جُبَيْر، عن أبي أمامة ابن سَهْل بن حُنَيْف، عن عبد الله بن عَمرو، عن النبيِّ وَلاغير، قال: ((اتركوا الحَبَشة ما تَرَكُوكم، فإنه لا يَستخرِجُ كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحَبَشة))(٣). (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٣٥/٢٣، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام. وقال المزي عقبه: «قيل إنه أبو محمد القاسم بن أحمد ابن بشر بن معروف، ويقال: القاسم بن بشر بن أحمد بن معروف (الآتية ترجمته برقم ٦٨٢٧)، ويقال: القاسم بن بشر بن معروف البغدادي)). (٢) سنن أبي داود (٤٣٠٩). (٣) إسناده ضعيف، فإن زهير بن محمد لا يحتمل تفرده، وقد تفرد. = i ٣٩١ أ ---- ٦٨٢٠- القاسم بن سَلَّم، أبو عُبيد (١). كان أبوه عبدًا روميًا لرجل من أهل هَراة، ويُحْكَى أنَّ سلَّمًا خرَجَ يومًا وأبو عُبيد مع ابن مولاه في الكُتَّاب، فقال للمعلم: عَلِّمي القاسم فإنها كَيِّسةٍ(٢). طلبَ أبو عُبِيد العلمَ وسمعَ الحديث ودَرَس الأدب ونَظر في الفقه، وسمعَ إسماعيل بن جعفر، وشريكًا، وإسماعيل بن عيَّاش، وهُشيم بن بَشِير وسُفيان بن عيينة، وإسماعيل ابن عُلَیّة، ویزید بن هارون، ويحيى بن سعيد القَطَّان، وحجَّاج بن محمد، وأبا معاوية الضَّرِير، وصَفْوان بن عيسى، وعبدالرحمن بن مهدي، وحماد بن مَسْعَدة، ومروان بن مُعاوية، وأبا بكر بن عَّاش، وعُمر بن يونُسٍ، وإسحاق الأزرق، وغيرَهُم. روى عنه نَصْر بن داود بن طَوْق، ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، والحسن بن مُكْرَم، وأحمد بن يوسُفِ التَّغْلبي، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، والحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن يحيى المَرْوَزي، وعليّ بن عبدالعزيز البغوي، في آخرین. وكان قد أقامَ ببغدادَ مدَّةً، ثم وَلِيَ القضاء بطَرَسوس، وخَرَج بعد ذلك إلی مکة فسگنّها حتى ماتَ بها. وأخرجه الحاكم ٤٥٣/٤ من طريق أبي عامر العقدي، به . = وأخرجه أحمد ٣٧١/٥ من طريق عبدالرحمن بن مهدي عن زهير بن محمد، عن موسى بن جبير، عن أبي أمامة بن سهل قال: سمعت رجلاً من أصحاب النبي اله يقول: سمعت رسول الله ول# يقول، فذكره، وانظر المسند الجامع ٥٤٧/١٨ حديث (١٥٣٩٥). (١) اقتبسبه القفطي في إنباه الزواة ١٢/٣ من غير إشارة، وابن خلكان في وفيات الأعيان : ٤/ ٦٠، والمزي في تهذيب الكمال ٣٥٤/٢٣، والذهبي في كتبه ومنها السير ٤٩٠/١٠. وانظر طبقات الحنابلة ٢٥٩/١، ومعجم الأدباء ٠٢١٩٨/٥ وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٢/ ١٥٣. (٢) إنما قال ذلك لاعوجاج لسانه عن العربية، كما هو عند كثير من الأعاجم في عصرنا. ٣٩٢ قرأتُ في كتاب أبي الحسن بن الفُرات بخطه: أخبرنا محمد بن العباس ابن أحمد الذُّهْلي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن ياسين الهَرَوي، قال: سمعتُ علي بن عبدالعزيز يقول: وُلدَ أبو عُبيد بهَرَاة، وكان أبوه سَلَّام عبدًا لبعض أهل هَرَاة وكان يتولَّى الأزد. أخبرنا الجَؤْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو الحُسين ابن المُنادي، قال: وأبو عُبيد القاسم بن سَلَّم كان ينزلُ بدَرب الرَّيْحان، ثم خرَجَ إلى مكة في سنة أربع وعشرين ومئتين. قرأتُ على أحمد بن عليّ بن الحُسين المُحَتسب عن محمد بن عِمْران بن موسى المَرْزُباني، قال: قال عبدالله بن جعفر، يعني ابن دَرَستُويه الفارسي النَّحْوي: من عُلماء بغداد المُحَدِّثين النَّحويين على مَذهب الكوفيين، ورواة اللُّغة والغَريب عن البَصْريين والكوفيين، والعُلماء بالقراءات، ومَن جَمَع صنوفًا من العلم، وصَنَّف الكُتُبَ، في كلِّ فنٌّ من العُلوم والآداب(١) فأكثر وشُهِرَ، أبو عُبيدَ القاسم بن سَلَّم، وكان مؤذِّبًا لآل هَرْئمة، وصارَ في ناحية عبد الله بن طاهر. وكان ذا فَضْل ودينٍ، وسِتْر ومَذهبٍ حَسَن. روى عن أبي زيد الأنصاري، وأبي عبيدة، والأصمعي، واليزيدي، وغيرهم من البَصْريين. ورَوى عن ابن الأعرابي، وأبي زياد الكلابي، وعن الأُموي، وأبي عمرو الشَّيْباني، والكسائي، والأحمر، والفَرَّاء. ورَوى الناسُ من كُتْبِهِ المُصَنَّفَة بضعةً وعشرين كتابًا في القُرآن والفقه وغَريبِ الحديث، والغَريبِ المُصَنَّف، والأمثال(٢) ، ومعاني الشِّعر، وغيرِ ذلك. وله كُتبٌ لم يَروِها قد رأيتُها في ميراثٍ بعض الطَّاهريين تُباعُ كثيرة في أصناف الفقه كُلُّه. وبَلَغنا أنه كان إذا ألَّف كتابًا أهداهُ إلى عبد الله بن طاهر فيحمل إليه مالاً خطيرًا استِحسانًا لذلك. وكُتُبه مُستَحسنةٌ مطلوبةٌ في كلِّ بلد، والرُّواة عنه مشهورون ثقاتٌ، ذَوو ذِكْرٍ ونُبَلٍ. (١) في م: ((الأدب))، وما هنا من النسخ وت. (٢) بعد هذا في تهذيب الكمال ٣٦٣/٢٣: ((ومعاني القرآن))، وليست في النسخ ولا نقلها القفطي في الإنياه ١٣/٣. ٣٩٣ ! ٠٠ قال: وقد سُبِقَ إلى (١) جميع مُصَنَّفاته، فمن ذلك ((الغَرِيبِ المُصَنَّف))، وهو من أجلِّ كُتِبِه في اللُّغة، فإنه احتذَى فيه كتاب النَّضْر بن شُمَيْل المازني الذي يسمِّيه كتاب ((الصِّفات))، وبدأ فيه بخلق الإنسان، ثم بخَلْق الفَرَس (٢) ، ثم بالإبل، فذکر صِنْفًا بعد صِنْفٍ حتی أتی علی جمیع ذلك، وهو أكبرُ من كتاب أبي عُبيد وأجودُ. ومنها كتابُه في ((الأمثال)) وقد سَبَقَهُ إلى ذلك جَميعُ البَصْربين: والكُوفيين: الأصمعي، وأبو زَيد، وأبو عُبيدة، والنَّضْر بن شُمَيْل، والمُفَضَّل الضَّبِّي، وابن الأعرابي، إلّ أنه جَمَع رواياتِهم في كتابه وبَوَّبَه أبوابًا فأحسنَ تأليفَةُ. وكتاب ((غريب الحديث)) أول مَن عَمِلَه أبو عُبيدةٍ مَعْمَر بن المثنى، وقُطْرِب، والأخفش، والنَّضْر بن شُمَّيْل، ولم يأتوا بالأسانيد. وعَمِلَ أبو عدنان النَّحْوِي البَصري كتابًا في غَريبِ الحديث وذكرَ فيه الأسانيد، وصَنَّفه على أبواب السُّنن والفقه، إلّ أنه ليس بالكبير. فجمَعَ أبو عُبيد عامة ما في كُبهم وفَّرهِ وذكرَ الأسانيد، وصَنَّ المُسندِ على حِدَته، وأحاديث كلِّ رجلٍ من الصَّحابة والتَّابعين على حِدَته وأجادَ تَصنيفَهُ فَرَغَبَ فيه أهلُ الحديث، والفقْهِ، واللُّغة لاجتماع ما يحتاجون إليه فيه. وكذلك كتابُه في (معاني القُرآن))، وذلك أنَّ أولَ منَ صَنَّف في ذلك من أهل اللُّغة أبو عُبيدة مَعْمَر بن المثنى، ثم قُطْرُب بن المُستنيرِ، ثم الأخْفش. وصَنَّف من الكوفيين الكِسائي، ثم الفَرَّاء. فجمع أبو عُبيد من كُتِهِم، وجاء فيه بالآثار وأسانِيدِها، وتفاسير الصّحابة، والتَّابعينُ، والفُقهاء. ورَوَى النصف منه، وماتَ قبل أن يُسْمَع منه باقِيه، وأكثرُه غيرُ: مَزْويٍّ عنه. وأما كُتبُه في الفقه فإنه عَمَد إلى مَذهب مالك والشافعي فتَقَلَّد أكثرَ ذلك، وأتَى بشَواهِدِهِ، وجَمَعه من حديثه ورواياتِه، واحتَجّ فيها باللغة والنَّحْوِ، فَحَسَّنَها بذلك. وله في القراءات(٣) كتابٌ جيدٌ ليس لأحدٍ من الكوفيين قَبَله مِثْلَه. وكتابُه في ((الأموال)) من أحسنِ ما صُنِّف في الفقه وأجودِهِ. (١) في م: ((سيق إليَّ))، وهي قراءة رديئة من الناشر. (٢). في م: ((العرش))، وهو تحريف قبيح. (٣) في م: «القرآن»، وهو تحريف، وأثبتنا ما في النسخ وت. ٣٩٤ أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي، قال: قال أبو الحسن محمد بن جعفر بن هارون التَّمِيمي النَّخوي: كان طاهر بن الحُسين حين مَضَى إلى خُراسان نزلَ بمَرْو فطلب رجلاً يُحَدِّثه ليلَة، فقيل: ما ههنا إلّ رجلٌ مؤدِّب، فأُدخِلَ عليه أبو عُبيد القاسم بن سَلَّم، فَوَجَدَ (١) أعلمَ الناس بأيام الناس، والنَّحو، واللُّغة، والفقه. فقال له: من المظالم تَرَكُكَ أنت بهذا البلد، فدَفَعَ إليه ألفَ دينارٍ، وقال له: أنا متوجُّهُ إلى خُراسان إلى حَرْب، وليس أحِبُّ استصحابك شفقًا عليك، فأنفِق هذه (٢) إلى أن أعود إليك. فألَّف أبو عُبيد (غريب المُصَنَّفَ)) إلى أن عادَ طاهر بن الحُسين من خُراسان، فحَمَله معه إلى سُرَّ من رأى، وكان أبو عُبيد دَيِّنَا وَرِعًا جوادًا. وأخبرنا أبو العلاء القاضي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التَّمِيمي، قال: حدثنا أبو عليّ النَّحْوي، قال: حدثنا الفُسطاطي، قال: كان أبو عُبيد مع ابن طاهر، فوَجَّه إليه أبو دلف يَستَهْديه أبا عُبيد مدَّة شهرين، فأنفَذَ أبا عُبيد إليه فأقامَ شهرين، فلما أراد الانصِراف وَصَلَه أبو دُلَفَ بثلاثين ألف دِرْهم، فلم يَقْبَلها وقال: أنا في جَنْبة رَجُلٍ ما يحوجني إلى صِلَة غيرِه، ولا آخذ ما فيه على نقص، فلما عادَ إلى طاهر وَصَلَه بثلاثين ألف دينار، بَدَل ما وَصَله أبو دُلف. فقال له: أيها الأمير قد قَبِلْتها، ولكن قد أغنَيْتني بمعروفك وبرِّك وكفايتك عنها. وقد رأيتُ أن أشتري بها خَيْلاً وسلاحًا، وأُوجّه بها إلى الثَّغر ليكون الثَّواب متوفرًا على الأمير، فَفَعل. حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عُبيد الله بن عبدالرحمن الشُّكَّري، قال: قال أحمد بن يوسُف - إما سمعتَه منه، أو حُدِّثتُ به عنه - قال: لما عَمِلَ أبو عُبيد كتاب ((غريب الحديث)) عُرِضَ (٣) (١) في م: ((فوجده))، وما هنا من النسخ. (٢) في م: ((هذا))، وما هنا من النسخ. (٣) في م: ((عرضه))، وما هنا من النسخ، وهو الأصوب. ٣٩٥ على عبدالله بن طاهر فاستَحْسَنه وقال: إنَّ عقلاً بعثَ صاحبه على عَمَلِ مثل هذا الكتاب لَحقيقٌ أنْ لا يحوجَ إلى طَلَبِ المعاش، فأجرى له عَشرة آلاف دِرْهم في كلِّ شهر. كذا قال لي الأزهري عشرة آلاف دِرْهم في كلِّ شهر. وأخبرني القاضي أبو محمد الحسن بن الحُسين بن رامين الإستراباذي، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن هارون التَّمِيمي المَرْوَروني، قال: حدثني أبي، قال: سمعتُ الحسن بن محمد بن موسى الهَرَوي، قال: سمعتُ حارث بن محمد بن أبي أسامة يقول: حُمِلَ ((غريب حديث)) أبي عُبيد إلى عبدالله بن طاهر، فلما نَظَر فيه قال: هذا رجلٌ عاقلٌ دقيقُ النَّظر. فَكتبَ إِلى إسحاق بن إبراهيم بأن يُجري عليه في كل شهر خمس مئة دِرْهم، فلما ماتَ عبدالله أجرَى عليه إسحاق بن إبراهيم من ماله، فلما ماتَ أبو عُبيد بمكة أجرى إسحاق بن إبراهيم على ولده حتى مات. قلت: ذكرُ وفاة عبدالله بن طاهر في هذا الخَبر وهمٌّ، لأنَّ أبا عُبيد ماتَ قبل ابن طاهر بعدة سنين. وأخبرني ابن رامين، قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أبي، قال: سمعتُ الحسن يقول: سمعتُ المِسْعَري محمد بن وَهْب يقول: قال أبو عبيد: كنتُ في تصنيف هذا الكتاب أربعين سنة، وربما كنتُ أستفيدُ الفائدة من أفواه الرِّجال، فأضَعُها في موضعها من الكتاب، فأبيتُ ساهرًا فَرِحًا مني بتلك الفائدة وأحدكم يجيئني فيُقيم عندي أربعةً أشهرٍ، خمسة أشهر فيقول: قد أقمتُ الكثير. قال أبو عليّ: أول من سمعَ هذا الكتاب من أبي عُبيد يحيى بنِ مَعِينَ. : أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: سمعتُ سُليمان بن أحمد الطََّراني يقول: سمعتُ عبدالله بن أحمد بن حنبل يقول: عَرَضتُ كتابَ ((غريب الحديث)) لأبي عُبيد على أبي، فاستَحْسَنه، وقال: جَزاهُ الله خيرًا .. أخبرنا هلال بن المُحَسِّن الكاتب، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الجَرَّاحِ الخَزَّاز، قال: حدثنا أبو بكر ابن الأنباري، قال: أخبرني موسى بن محمد، قال: سمعتُ عبدالله بن أحمد بن حنبل يقول: کتبَ أبي كتاب («غريب ٣٩٦ ... الحديث)) الذي ألَّفه أبو عُبيد أولاً . أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا عبد الله ابن محمد بن سيَّر، قال: سمعتُ ابن عَرْعرة يقول: كان طاهر بن عبدالله(١) ببغداد، فطَمِعَ في أن يسمعَ من أبي عُبيد، وطمعَ أن يأتيَهُ في مَنزلِهِ فلم يَفعل أبو عُبيد، حتى كان هذا يَأْتِيه، فَقَدِمَ عليّ ابن المديني، وعباس العنبري، فأرادا أن يَسمعا «غريب الحديث»، فكان يَحمِلُ كلَّ يومٍ كتابه ويأتيهما في منزلهما فُحَدِّثهما فيه . أخبرني عليّ بن المُحَسِّن التَّنوخي، قال: حدثنا العباس بن أحمد بن الفَضْل الهاشمي. وأخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد بن عليّ الدَّزبندي، قال: حدثنا أبو القاسم عبدالله بن محمد بن أحمد التَّوَّزي بالبَصْرة؛ قالا: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ الهُجَيْمي، قال: حدثني جعفر بن محمد بن عليّ ابن المَدِيني، قال: سمعتُ أبي يقول: خرَجَ أبي إلى أحمد بن حنبل يعودُه وأنا معه قال: فدخَلَ إليه وعنده يحيى بن مَعِين، وذكرَ جماعةٌ من المُحَدِّثين، قال: فدخَلَ أبو عُبيد القاسم بن سَلَّم، فقال له يحيى بن معين: اقرأ علينا كتابَكَ الذي عَمِلتَه للمأمون في ((غريب الحديث))، فقال: هاتوه فجاؤا بالكتاب، فأخَذَه أبو عُبيد، فجعلَ يَبدأ يقرأ الأسانيد ويَدَعُ تفسير الغَريب، قال: فقال له أبي: يا أبا عُبيد دَعنا من الأسانيد نحن أحذقُ بها منك، فقال يحيى بن مَعِين لعلي ابن المديني: دعه يقرأ على الوجه فإن ابنك محمدًا معك، ونحنُ نحتاجُ أن نسمَعَه على الوجه. فقال أبو عُبيد: ما قرأتُهُ إلّ على المأمون، فإن أحببتم أن تقرؤوه فاقرؤوه. قال: فقال له علي ابن المَدِيني: إن قرأته علينا وإلّ فلا حاجة لنا فيه. ولم يَعرِف أبو عُبيد عليّ ابن المَدِيني، فقال ليحيى بن مَعِين: من هذا؟ قال: هذا علي ابن المَدِيني، فالتَزَمه وقرأه علينا، فمن حَضر ذلك المجلس جازَ أن يقولَ: حدثنا، وغير ذلك فلا يقول. (١) هكذا في الرواية، وصوابه عبدالله بن طاهر. وانظر تهذيب الكمال ٣٦٠/٢٣. ٣٩٧ ! قرأتُ على أحمد بن عليّ ابن التَّوَّزي عن أبي عُبيد الله المَرْزُباني، قال: أخبرني محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرني أبو عمرو بن الطُّوسي، قال: قال لي أبي: غدوتُ إلى أبي عُبيد ذاتَ يوم، فاستَقْبَلني يعقوب بن السِّكُيت، فقال: إلى أين؟ فقلتُ: إلى أبي عُبيد، فقال: أنت أعلم منه. قال: فمضَيتُ إلى أبي عُبيد، فحَدَّثته بالقصة، فقال لي: الرجل غَضْبان. قال: قلت: من أيٍّ شيء؟ فقال: جاءني منذ أيام، فقال لي: اقرأ عليَّ ((غريب المُصَنَّف))، فقلت: لا، ولكن تجيء مع العامة، فَغَضِب. أخبرنا هلال بن المُحَسِّن، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الجَرَّاحِ الخَزَّاز، قال: حدثنا أبو بكر ابن الأنباري، قال: كان أبو عُبيد يُقَسِّمِ الليل أثلاثًا، فَيُصَلِّي ثُلُثَه، وينامُ ثُلُثَه، ويضعُ الكتب ثُلُثَه. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل السَّقَّاء الحربي، قال: حدثنا. محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا محمد بن عمرو الباهلي بمصر، قال: سمعتُ أبا عبدالله بن أبي مُقاتل البَلْخي بمصر يقول: قال أبو عُبيد القاسم بن سَلَّم: دخلتُ البَصرة لأسمع من حماد بن زيد، فقَدِمتُ فإذا هو قد ماتَ، فشكوتُ ذلك إلى عبدالرحمن بن مهدي، فقال: مهما سُبِقْتَ بها فلا تُسْبَقَنَّ بتقوى الله عز وجل . أخبرني أبو القاسم عُبيد الله بن أحمد بن عُثمانِ الصَّيْرفي وأبو الطَّيب: عبدالعزيز بن عليّ بن محمد القُرَشي - قال عُبيد الله: حدثنا وقال الآخر:" أخبرنا - محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن. حُميد ابن المُجَذَّر إملاءً، قال: حدثنا أبو الحسن بن الفأفأ، قال: حدثني أبو حامد الصَّاغاني، قال: سمعتُ أبا عُبيد القاسم بن سَلَّم يقول: فعلتُ بالبَصرة فعلتَين أرجو بهما الجنَّة أتيتُ يحيى القَطَّان وهو يقول: أبو بكر وعُمر. فقلت: معي شاهدان من أهل بدر يشهدان أنَّ عُثمان أفضلَ من عليّ، قال بمن؟ قلت: أنت حدَّثتنا عن شُعبة عن عبدالملك بن مَيْسرة عن النّزَّال بن سَبْرة، قال: خَطَبنا عبدالله بن مسعود فقال: أميرنا خيرُ من بَقِيَ ولم نألُ. قال: ومَن الآخر؟ قال: ٣٩٨ قلت: الزُّهري عن حُميد بن عبدالرحمن، عن المِسْور بن مَخْرمة، قال: سمعتُ عبدالرحمن بن عَوْف يقول: شاورتُ المهاجرين الأولين، وأمرَاء الأجناد، وأصحابَ رسولِ اللهِ ﴾، فلم أرَ أحدًا يَعدِلُ بعُثمان. قال: فترَكَ قوله وقال أبو بكر وعمر وعثمان. قال: وأتيتُ عبد الله بن داود الخُرَيْبي فإذا بيتُهُ بِيتُ خَمَّار، فقلت: ما هذا؟ قال: ما اختَلَف فيه أولُنا ولا آخرنا. قلت: اختلفَ فيه أولكم وآخركم. قال: ومن أولنا؟ قلت: أيوب السَّخْتياني عن محمد بن سيرين عن عَبِيدَةَ السَّلْماني، قال: اختَلَف عليّ في الأشربة، فمالي شرابٌ منذ عشرين سنة إلّ عسل، أو لبن، أو ماء. قال: ومن آخرنا؟ قال: قلت: عبدالله بن إدريس. قال: فأخرَجَ كل ما في مَنزِلِه فأهراقَهُ. قال: فأرجو بهاتين الفعلتين الجنّة . أخبرنا أبو بكر أحمد بن سُليمان بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا محمد ابن بكران ابن(١) الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا محمد بن حَفْص بن عُمر (٢) الذُّوري، قال: سمعتُ أبا عُبيد يقول: سَمِعني عبدالله بن إدريس أتلهَّفُ على بعض الشُّيوخ، فقال لي: يا أبا عُبيد مهما فاتك من العلم فلا يفوتَنَّك العمل . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضَّبِّي، قال: سمعتُ أبا الحسن الكارزي يقول: سمعتُ عليّ بن عبدالعزيز يقول: سمعتُ أبا عُبيد القاسم بن سَلَّم يقول: المُتَبع للسُّنة كالقابض على الجَمْر، وهو اليوم عندي أفضلُ من ضَربِ السَّيف في سَبيل الله عز وجل . أخبرني محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد التَّقَّاش أنَّ محمد بن هارون أخبرهم، قال: أخبرنا أبو حاتم، قال: قال أبو عُبيد القاسم بن سَلَّم: مثل الألفاظ الشَّريفة، والمعاني الطَّريفة، مثل (١) سقطت من م. (٢) في م: ((عن عمر))، وهو تحريف بَيّن، وقد ذكره المزي في الرواة عن أبي عبيد القاسم ابن سلام . ٣٩٩ القَلائد اللائحة، في الثَّرائِب الواضحة. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحَرَشي وأبو سعيد محمد بن موسى بن الفَضْل الصَّيْرفي جميعًا بنَيْسابور؛ قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: سمعتُ أبا الفَضْل العباس بن محمد الدُّوري يقول: سمعتُ أبا عُبيد يقول: إني لأنبَيِّنُ في عَقْل الرجل أن يدعَ الشمس ويمشي في الظُّل. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عليّ البادا، قال: أخبرنا عبدالله بن (إبراهيم ابن)(١) جعفر بن بيان الزَّبيسي، قال: حدثنا عبدالله بن العباس الطَّيالسي، قال :. سمعتُ الهلال بن العلاء الرَّقِّي يقول: مَنَّ الله على هذه الأمة بأربعةٍ في زمانهم: بالشافعي تفَقَّه بحديث رسولِ اللهِ وَّر، وبأحمد بن حنبل ثَبَت في المحنة، لولا ذلك كِفَرَ النَّاسُ، وبيحيى بن مَعِين نفى الكَذِبَ عن حديث رسولٍ اللهِ وََّ، وبأبي عُبيد القاسم بن سَلَّم فسَّرَ الغَريب من حديث رسولِ اللهِ وَ﴾ لولا ذلك لاقتحم الناس في الخطأ. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال :.. سمعتُ أبا زكريا يحيى بن محمد العَنْبري يقول: سمعتُ إبراهيم بن أبي طالب. يقول: سألتُ أبا قُدامة عن الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبي عبيد، فقال: أما أفْهَمُهم فالشافعي إلّ أنه قليلُ الحديث، وأما أورَعُهم فأحمد بن حنبل، وأما أحفَظَهم فإسحاق، وأما أعلمُهم بلغات العَرب فأبو عُبید .. وأخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال: سمعتُ أبا الوليد الفقيه يقول: سمعتُ الحسن بن سُفيان يقول: سمعتُ إسحاق بن إبراهيم الحَنْظلي يقول: أبو عُبيد أوسَعُنا علمًا، وأكثرُنا أدَبًا، وأجمعُنا جمعًا .. إنا نحتاجُ إلى أبي عُبيد، وأبو عُبيد لا يحتاجُ إلينا. (١) ما بين الحاضرتين إضافة مني، فكأنه نسبه إلى جده، وقد تقدمت ترجمته في المجلد الحادي عشر (الترجمة ٤٩٧٣). ٤٠٠ i