Indexed OCR Text
Pages 201-220
قال: حدثنا عبدالله بن نافع المَدّني، عن عبدالله بن العلاء الأنصاري، عن محمد بن المُنْكَدر، عن جابر بن عبدالله، عن عُمر بن الخطاب، قال: دَخَلتُ مع رسول الله ◌َ﴿ المسجدَ والمؤذِّنُ يؤذِّن، فعَدلَ إلى النِّساء فقال لهنَّ: «قُلْنَ مثلَ ما يقول، فإنَّ لكنَّ بكلٌ حَرف ألفَي حَسنة)) قال: قلت: يا رسولَ الله هذا للنّساء، فما للرجال؟ قال: ((لهم الضِّعفُ يا ابنَ الخطاب))(١). وو.؟ ذکرُ من اسمُهُ عَفَّان ٦٦٦٨- عَفَّان بن مُسلم، أبو عُثمان الصَّفَّارِ البَصْرِيُّ، مولى عَزْرة ابن ثابت الأنصاري(٢). سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن شُعبة، والحَمَّدين، وسُليمان بن المُغيرة، وهَمَّام بن يحيى، والأسود بن شَيْبان، وغيرهم. روى عنه أحمد بن حنبل، وعُبيد الله القَواريري، ويحيى بن معين، وأبو خَيْئمة، وخَلَف بن سالم، والحسن بن محمد بن الصَّبَّاحِ الزَّعْفرانيَ، ومحمد ابن سعد كاتب الواقدي، وقُتيبة بن سعيد، وعليّ بن المديني، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، وأبو بكر وعُثمان ابنا أبي شَيْبة، وأبو كريب محمد بن العلاء، ومحمد بن إسماعيل البخاري في ((صحيحه))، وجعفر بن محمد بن شاكر الصَّائِغ، وعبدالله بن الحسن الهاشمي، والحسن بن سلَّم السَّوَّاق، وعبد الله بن أحمد الدَّورقي، وإبراهيم بن إسحاق، وإسحاق بن الحسن الحَرْبَّان، وأبو زُرعة وأبو حاتم الرَّازيان. (١) إسناده تالف، فالنضر بن سلمة شاذان المروزي متروك وكذبه غير واحد (الميزان ٣٪ ٢٥٦)، وشيخه عبدالله بن نافع ضعيف. أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٦٦٠) من طريق المصنف. وأخرجه الطبراني ٢٤/ (٢٨) من طريق خراش بن عبدالله عن ميمونة، بنحوه وفي إسناده مجاهيل لم نتبين حالهم، ولعل بعضهم سرقه فوضع له هذا الإسناد. (٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٠/ ١٦٠، والذهبي في كتبه ومنها السير ١٠/ ٢٤٢. ٢٠١ وقال أبو حاتم: هو ثقةٌ إمامٌ(١). أخبرنا الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد ابن مَعروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال(٢): سمعتُ عفَّان يومَ الخميس لثمان عشرة ليلة خَلَت من جمادى الآخرة. سنة عشر ومئتين يقول: أنا في ست وسبعين سنة، كأنه وُلِدَ في سنة أربع وثلاثين ومئة . أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا الوليد بن بكر، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد ابن عبد الله العَجْلي، قال: حدثني أبي، قال(٣): عقَّان بن مُسلم الصَّفَّارِ يُكْنَى: أبا عُثمان، بصَرِيٌّ ثقةٌ (٤) ثبتٌ صاحبُ سُنَّة، وكان على مسائل مُعاذ بن معاذ»: فجعَلَ له عشرة آلاف دينار على أن يَقفَ عِن تَعديل رجل فلا يقول: عَدْلٌ ولا غير عَدْل، قالوا: قف عنه فلا تَقُل فيه شيئًا فأبَى، وقال: لا أُبطل حقًا من الحقوق. وكان يذهبُ بقاعِ المَسائل إلى المَوضعِ البَعيد يسأل، فجاء يومًا إلى إلى مُعاذِ بالرِّقاع، وقد تَلَطَّخت بالنَّاطف، فقال لَه: أيُّ شيءٍ ذا؟ قال له: إني أذهبُ إِلى المَوضع البَعيد فيُصيبني الجُوعِ، فأخذتُ ناطفًا جعلتُّهُ في كُمِّي أكلتُهُ. أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب قراءةً، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن الدَّغُولي، قال: حدثنا عبدالله بن جعفر بن خاقان المَرْوَزي، قال: سمعتُ أبا حَفْص عَمرو بن عليّ، قال: جاءني عفَّان في نصف النَّهار، فقال لي: عندك شيء نأكُلُه؟ فما وجدتُ في منزلي خُبزًا ولا دَقِيقًا، ولا شيئًا نَشْتَري به، فقلتُ: إنَّ عندي سَوِيقَ شَعير، فقال لي: أخرجْه، فأخْرَجتُ له من ذاك (٥) السَّويْق، فأكَل أكلاً جيدًا، (١) انظر الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٦٥. (٢) طبقاته الكبرى ٧/ ٢٩٨. (٣) معرفة الثقات (١٢٥٦). (٤) لفظة ((ثقة)) سقطت من المطبوع من ثقات العجلي. (٥). في م: ((ذلك))، وما هنا من النسخ وت ٢٠/ ١٦٤. ٢٠٢ فقال: الأ أخبرُك بأعجوبة؟ شَهدَ فُلان وفُلان عند القاضي، والقاضي يومئذ مُعاذ بن مُعاذ العَنْبري، بأربعة آلاف دينار على رجل، فأمَرَني أن أسألَ عنهما، فجاءني صاحب الدَّنانير، فقال لي: لك من هذا المال الذي لي على هذا الرجل نصفَهُ وهو ألفا دينار وتُعَدِّل شاهدَيَّ، فقلت: استحييتُ(١) لك، وشهودُه عندنا غير مَسْتُورين. قال: وكان عقَّان على مسألة مُعاذ بن مُعاذ. قال: وقيل لمعاذ: ما تصنع بعَقَّان؟ وهو رجلٌ مُغَفَّل لا يُحسنُ قُبَيْلَه من دُبَيْره، فسَكَت. فوجهه يومًا في مسألة فذَهَبَ فسأل(٢) عنهم وجعلَّ كتابَ المسألة في كُمُّه، فمَرَّ بأصحاب القُبَيْط، فاشْتَهَى من ذاك(٣) القبيط، فاشترى منه وجعَلَه في كُمِّه فوق كتاب المسألة ولم يَشعر، فجاء إلى معاذ بن مُعاذ فأخرَجَ كتاب المسألة ليَدفعهَ إلى مُعاذ وذلك القُبَّيْط قد اختَلَط بذلك الكتاب. قال: فضَحكَ، وقال: مَن يلومُني على عفَّان! أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حَضَرتُ أبا عبدالله أحمد ويحيى بن معين عند عمَّان بعدما دعاه إسحاق بن إبراهيم للمحْنة، وكان أول من امتُحنَ من الناس عفَّان، فسأله يحيى بن معين من الغد بعد ما امتُحن، وأبو عبدالله حاضرٌ ونحنُ معه. فقال له يحيى: يا أَبا عُثمان أخبرنا بما قال لك إسحاق بن إبراهيم وما رَدَدَتَ عليه؟ فقال عفَّان ليحيى: يا أباَ زكريا لم أسَوِّد وَجْهك ولا وُجوهَ أصحابكَ، يعني بذلك أني لم أجب. فقال له: فكيفَ كان؟ قال: دَعاني إسحاق بن إبراهيم، فلما دَخَلتُ عليه قرأ عليَّ الكتاب الذي كتبَ به المأمون من أرض الجزيرة من الرَّقَّة، فإذا فيه: امتَحنْ عقَّان وادعُه إلى أن يقولَ القُرآن كذا وكذا، فإن قال ذلك فأقرَّه على أمره، وإن لم يُجبْكَ إلى ما كَتَبتُ به إليك فاقطَع عنه الذي يُجْرَى عليه، وكان المأمون يُجري على عفَّان خمس مئة درهم (١) في م: ((استجيب))، وهو تصحيف، وما هنا من النسخ وت. (٢) في م: ((يسأل»، وأثبتنا ما في النسخ وت. (٣) في م: ((ذلك))، وما أثبتناه من النسخ وت. ٢٠٣ كل شهر، قال عفَّان: فلما قرأ عليّ(١) الكتاب قال لي إسحاق بن إبراهيم: ما تقول؟ قال عفَّان: فقرأتُ عليه ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدَُّ اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص] حتى خَتَمتُها. فقلتُ: أمخلوقٌ(٢) هذا؟ فقال لي إسحاق بن إبراهيم: يا شيخ إنَّ أميرَ المؤمنين يقول: إنك إن لم تُجبْه إلى الذي يَدعوك إليه يَقْطع عنك ما يُجْري عليك، وإن قَطَعَ عنكَ أميرُ المؤمنين قَطَعنا عنكَ نَحنُ: أيضًا. فقلت له: يقول الله تعالى: ﴿ وَفِ السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (﴾﴾ [الذاريات] قال: فسكَتَ عني إسحاق وانصَرَفتُ، فسُرَّ بذلك أبو عبدالله ويحيى ومن حَضَر من أصحابنا . أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبدالعزيز البَزَّازِ بهَمَذان، قال: حدثنا أبو الفَضْل صالح بن أحمد التَّميمي الحافظ، قال: سمعتُ القاسم بن أبي صالح يقول: سمعتُ إبراهيم، يعني ابن الحُسين بن ديزيل، يقول: لما دُعيَ عفَّان للمحْنة كنتُ آخذًا، بلجام حماره، فلما حَضَر عُرضَ عليه القولُ. فامتنَعَ أن يجيبَ، فقيل له: يُحبَسُ عطاؤك- قال: وكان يُعطَى في كلِّ شهر ألف درهم - فقال: ﴿وَفِ السَّمَاءِرِزْقُّكُمْ وَمَا نُعَدُونَ ﴾﴾ [الذاريات] قال: فلما رَجَع إلى داره عَذَلُوه نساؤه ومَن في داره. قال: وكان في داره نحو أربعین إنسانًا، قال: فدقَّ عليه داقٌ الباب، فدخل عليه رجلٌ شَبَّهُه بسَمَّان أو زَيَّات ومعه كيسٌ فيه ألف درهم فقال: يا أبا عُثمان ثَبَّتَك الله كما ثَبَّت الدِّين، وهذا في كلِّ شهر . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحَرَشي بنّيْسابور، قال: أخبرنا أبو محمد حاجب بن أحمد الطُّوسي، قال: حدثنا عبدالرحيم بن: مُنِيب، قال: قال عقَّان: اختلفتُ أنا وفُلان إلى حماد بن سَلَمة سنةٌ لا نكتبُ: شَيْئًا، وسألناهُ الإملاء، فلما أعْيَاهُ دعا بنا في منزله. فقال: وَيْحكم تُشْلُون(٣). (١) سقطت من م، وهي ثابتة في النسخ وت ٢٠ / ١٦٥. (٢) في م: ((مخلوق))، وما هنا من النسخ وت. (٣) في. م: «تسألون))، محرفة، وما أثبتناه من النسخ، ويعضده ما نقله المزي في تهذيب الكمال ٢٠/ ١٦٦. وتشلون: أي تغرون. ٢٠٤ عليَّ الناس، قلنا: لا نكتب إلا إملاءً(١). فأملى(٢) بعد ذلك. أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد المخَرِّمي، قال: حدثنا ابن حبَّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخط يده: سألتُ أبا زكريا، يعني يحيى بن معين، قلت: إذا اختَلَف أبو الوليد وعفَّان في حديث عن حماد بن سَلَمة فالقولُ قول مَن هو؟ قال: القولُ قولُ عقَّان. قلت: فإن اختَلَفوا في حديث عن شُعبة؟ قال: القول قولُ عقَّان. قلت: وفي كلِّ شيء؟ قال: نعم عفَّان أثبتُ منه وأكيسُ، وأبو الوليد ثقةٌ ثبتٌ. قلت: فأبو نُعيم الأحول فيما حدَّث به، وعفَّان فيما حدَّث به، مَن أثبت؟ قال: عفَّان أثبتُ. أخبرني السُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلابي، قال: وذُكرَ له، يعني يحيى بن معين، عفَّان وثَبْته، فقال: قد أخذتُ عليه خطأ في غير حديث. أخبرنا البَرْقاني، قال: سمعتُ أبا حامد أحمد بن الحُسين الحاكم يقول: سمعتُ عُمر بن أحمد الجَوْهري يقول: سمعتُ جعفر بن محمد الصَّائغ يقول: اجتمَعَ علي ابن المَديني، وأبو بكر بن أبي شَيْبة، وأحمد بن حنبل، وعفَّان بن مُسلم، فقال عفَّان: ثلاثة يُضَعَّفون في ثلاثة، علي ابن المديني في حماد بن زيد، وأحمد بن حنبل في إبراهيم بن سعد، وأبو بكر بن أبي شَيْبة في شَرِيك. قال علي ابن المَدِيني: ورابعٌ معهم. قال: مَن ذاك؟ قال: وعقَّان في شُعبة. قال عُمر بن أحمدَ: وكل هؤلاء أقوياء ليس فيهم ضعيفٌ، ولكن قال هذا على وَجه المُزاح. أخبرنا أبو الحُسين بن الفَضْل وأبو عليّ بن شاذان؛ قالا: أخبرنا محمد ابن أحمد بن الحسن الصَّوَّاف، قال: حدثنا إسحاق بن الحسن، قال: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: ما رأيتُ الألفاظ في كتاب أحد من أصحاب شُعبة أكثرَ منها عند عقَّان يعني أنبأنا، وأخبرنا، وسمعتُ، وحدثناً، يعني شُعبة. وقال ابن (١) في م: ((ألا نكتب الإملاء؟))، وهو تحريف، وأثبتنا ما في النسخ وت. (٢) بعد هذا في م: ((علينا))، وليست في النسخ ولا نقلها المزي. ٢٠٥ شاذان: يعني شُعبة . أخبرني عليّ بن الحسن الدَّفَّق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن شُعَيْب الصَّابوني، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سألتُ أبا عبد الله عن عقَّان، فقال: عقَّان، وحيَّان، وبَهْز، هؤلاء المُتَبتون. قال: قال عفَّان: كنتُ أوقفُ شُعبة على الأخبار، قلت له: فإذا اختلفوا في الحديث يُرجَعُ إلى مَن منهم؟ قال: إلى قَول عفَّان، هو في نفسي أكبرُ وبَهْز أيضًا، إلّ أنَّ عقَّانِ أضبطُ للأسامي، ثم حبَّان. أخبرنا البَرْقَاني، قال: قرأتُ على أبي محمد بن ماسي: حدَّثكم أحمد ابن أبي عَوْف، قال: حدثنا حسن بن عليّ الحُلْواني، قالَ: سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: كان عقَّانَ وبَهُز وحبَّان يختلفون إليَّ، فكان عفَّان أضبط القوم للحديث، وأنكَدَهم(١)، عملتُ عليهم مرَّة في شيء، فما فَطِنَ لي أحدٌ منهم إلّ عقَّان. . أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدي البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد مَحمد بن عليّ، قال(٢): سمعتُ أَبَا داود يقول: عقَّان أثبتُ من حبَّان، كان عقَّان وحبَّانُ وبَهْز يطلبون. حدثني محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر المصري، قال: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد، قال: حدثناً حسَّانِ ابن الحسن المُجاشعي، قال: سمعتُ عليّاً، يعني ابن المَديني يقول: قال عفّان: ما سمعتُ من أحدٍ حديثًا إلَّ عَرَضتُه عليه، غير شُعبة، فإنه لم يُمَكِّني أن أعرضَ عليه. وذُكرَ عنده عفَّان، فقال: كيفَ أذكرُ رجلاً يشكُّ في حَرف فيَضربُ على خمسة أسطر. وسمعتُ عليّا يقول: قال عبدالرحمن: أتينا أبا عَوانة فقال: مَن على الباب؟ فقلنا: عقَّان وبَهْز وحبَّان، فقال: هؤلاء بلاء من البلاء، قد سَمعوا يُريدون أن يَعرضوا. ... (١). في م: ((وأمكرهم))، وهو تحريف، فما هنا مجود في النسخ وفي ت ٢٠/ ١٦٨. (٢) سؤالات الآجري ٤/ الورقة ٧. ٢٠٦ أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب ابن سُفيان، قال(١): قال أبو طالب: سَمعتُ أبا عبدالله، قال: كان عمَّان يسمعُ بالغداة، ويَعرضُ بالعَشِي. أخبرنا البَرْقاني، قال: قُرىء على أبي إسحاق المُزَكِّي وأنا أسمع: حدَّثكم السَّرَّاجِ، قال: حدثنا الحسن بن محمد الزَّعْفَراني، قال: قلتُ لأحمد ابن حنبل: من تابع عفَّانًا على حديث كذا وكذا؟ قال: وعفَّان يحتاجُ إلى أن يُتَابِعَه أحدٌ؟! أو كما قال. أخبرني عبدالعزيز بن علي الأزَجي، قال: أخبرنا عبدالعزيز بن جعفر الفَقيه فيما أجازَ لنا، قال: أخبرنا أبو بكر الخَلَّل، قال: أخبرني الحسن بن عبدالوهاب، قال: حدثنا الفَضْل بن زياد، قال: سمعتُ أبا عبدالله يقول: من يُفْلت من التَّصْحيف؟ كان يحيى بن سعيد يُشَكِّل الحَرف إذا كان شديدًا وغير ذاك لا، وكان هؤلاء أصحاب الشَّكل: عقَّان وبَهْز وحبَّان. أخبرنا عليّ بن الحُسين صاحبُ العباسي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سَهْل، قال: حدثنا عبدالخالق بن منصور، قال: سُئل يحيى بن معين عن عقَّان وبَهْز أيُّهما كان أوثَق؟ فقال: كلاهما ثقتان، فقيل له: إنَّ ابن المَديني يزعمُ أنَّ عقَّان أصحُّ الرَّجلين، فقال: كانا جميعًا ثقتَين صَدوقَين. أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثني جدي، قال: سمعتُ یحیی ابن مَعين يقول: أصحاب الحديث خمسةٍ: مالك، وابن جُرَيْج، والَّوري، وشُعبة، وعفَّان. أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مَرابًا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٢): سمعتُ يحيى بن معين يقول: كان عفَّان أثبتُ من زيد بن الحُباب فيما رَوَيا، (١) المعرفة والتاريخ ٢ / ١٧٦ . (٢) تاريخ الدوري ٢/ ٤٠٨ . ٢٠٧ وكان عفَّان والله أثبتُ من أبي نُعيم في حماد بن سَلَمة . . كتبَ إليَّ عبدالرحمن بن عُثمان الدِّمشقي، وحدَّثنيه محمد بن أحمد بن أبي الصَّقْر الخَطيب بالأنبار عنه، قال: أخبرنا خَيْثمة بن سُليمان، قال:" حدثنا أبو العباس النَّسائي. وأخبرنا البَرْقاني، قال: قُرىء على عُمر بن نوح البَجَلي وأنا أسمع: حدَّثكم محمد بن أحمد البُوراني، قال: حدثنا محمد بن العباس النَّسائي، قال: سألتُ يحيى بن مَعين قلت: مَن أثبتُ، عبدالرحمن بن مهدي أو عفَّان؟ قال: كان عبدالرحمن أحفظُ لحديثه وحَديث الناس، ولم يكن من رجال عفَّان في الكتاب، وكان عقَّان أُسَنَّ منه بسَنتين، وقال خَيْئَمة: بسنين . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي، قال: أخبرنا حاجب ابن أحمد الطُّوسي، قال: حدثنا عبدالرحيم بن مُنِيب، قال: قال عفَّانِ: اختلَفَ يحيى بن سعيد وعبدالرحمن بن مهدي في حديث، فَبَعَثُوا إليَّ، فقال عبدالرحمن: أقول شيئًا وتسألُ عقَّان! فقال يحيى: ما أحدٌ أكرهُ إليَّ أن يخالفني من عمَّان، قال: وخالفتُهُما. فنَظَر يحيى في كتابه فوَجَد الأمر على ما قلتُ: أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عليّ بن الهيثم المُقرىء، قال: حدثنا يزيد البادا، قال: حدثنا عُبيدالله بن عُمر، قال: قال لي يحيى بن سعيد: ما أحدٌ يخالفُني في الحديث أشدّ عليّ من عقَّان. أخبرنا أبو القاسم عبدالله بن أحمد بن عليّ السُّوذَّرجاني بأصبهان، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المُقرىء، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن عليّ بن بحر؛ قال: حدثنا أبو حَقْصٍ عَمرو بن عليّ، قال: رأيتُ يحيى يومًا حدث بحديث عبدالله بن بكر بن عبدالله عن الحسن في مسجد الجامع في الوصية، فقال له عقَّان، ليسَ هو هكذا، فلما كان من الغَدِ أتيتُ يحيى، فقال: هو كما قال عفَّان: ولقد سألتُ الله أن لا يكونَ عندي على خلاف ما قال عِفَّان. أنبأنا ابنُ الکاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد، قال: حدثنا ابن حبّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا: كان يحيى بن سعيد إذا ٢٫٠٨ تابَعه عقَّان على شيءٍ ثَبَت عليه وإنْ كان خطأ، وإذا خالَفَه عفَّان في حديث عن حماد رجع عنه یحیی لا یحدِّث به أصلاً. قرأتُ في سماع شيخنا غالب بن عليّ الرَّزي من أحمد بن محمد بن عُمر الأصبهاني، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد المُنادي، قال: حدثنا إبراهيم بن نَصْر الكندي، قال: سمعتُ حسنًا الزَّعْفَراني يقول: رأيتُ يحيى بن مَعين يَعرضُ على عَفَّان ما سَمعَه من يحيى بن سعيد القطان. وقال إبراهيم: سمعتُ الحسن بن عبدالرحمن المُقرىء يقول: سمعتُ المُعَيْطي يقول: عَفَّان أثبتُ من يحيى بن سعيد القَطَّان. وقال إبراهيم: سمعتُ أبا عبدالله محمد بن عبدالرحمن بن فَهْم، قال: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: عفَّان أثبتُ من عبدالرحمن بن مهدي. وقال أيضًا: سمعتُ يحيى بن معين يقول: ما أخطأ عفَّن قَط إلّ مرة في حديث أنا لقَّنْتُه إيَّه، فأستغفرُ الله. قال ابن فَهْم: وما سمعتُ يحيى بن مَعين مے يستغفَرُ الله قَطُ إلاّ ذلك اليومَ. وقال إبراهيم: سمعتُ خَلَف بن سالم يقول: ما رأيتُ أحدًا يُحسنُ الحديثَ إلّ رَجُلين: بَهْز بن أسد، وعفَّان بن مُسلم. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر الخلّل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شَيْبة، قال: حدثنا جدي، قال: كان عقَّان ثقةً ثبتًا، مُتقنًا صحيحَ الكتاب، قليلَ الخَطأ والسَّقَط . أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن يُوسُف بن خراش، قال: عقَّان بن مُسلم بَصريٌّ ثقةٌ من خيار المُسلمين. أخبرنا العَتيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب سُليمان بن إسحاق الجَلَّب، قال: سمعتُ إبراهيم الحَرْبي يقول: قال لي أبو خَيْئمة: كنتُ(١) أنا ويحيى بن معين عند عفَّن، فقال لي: كيف تجدُكَ. كيف (١) في م: ((كتبتُ))، وهو تحريف. ٢٠٩ كنت في سفرك؟ برَّ الله حجَّك. فقلت له: ما كنتُ حاجًا العام، قال: ما شَكَكتُ أنَّكَ حاج. ثم قلت له: كيف تَجدُك يا أبا عُثمان؟ قال: بخير، الجارية تقول لي: أنت مُصدع وأنا في عافية،َ فقلت له: أيش أكلتَ اليوم؟ فقال: أكلت اليوم أكلةَ رُز وليس أحتاجُ إلى شيء إلى غد، أو بالعَشي آكل أخرى وتكفيني لغد، أو بعدَها آكلُ أخرى تكفيني لبَعد غَد. قال إبراهيم: فلما كان بالعَشيّ جئتُ إليه فَنَظَرتُ إليه كما حكى أبو خَيْئمة. فقال له إنسانٌ: إنَّ يحيى يقول: إنك قد اخْتَلَطتَ، فقال: لعن الله يحيى، أرجو أن يُمَتُّعني الله بعقلي حتى أموت. قال إبراهيم: الخَرفُ يكون ساعةً خَرفًا، وساعة عَقْلاً. أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفراني، قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي خَيْثمة، قال: سمعتُ أبي ويحيى بن مَعين يقولان: أنكرنا عقَّان في صِفْر لأيام خَلَون منه سنة تسع عشرة ومئتين، وماتَ عفَّان بعد أيام. قال أبو بكر: توفي عفَّان ببغداد. أخبرنا ابنُ الفَضْلِ، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال: عفَّان بن مُسلم سكنَ بغدادَ، ماتَ في شهر ربيع سنة عشرين ومئتين، أو قبلها(١). وأخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر الخُلدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: ماتَ عِفَّان بن مُسلم سنة عشرين ومثتين. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله ابن إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا محمد ابن سعد، قال: سنة عشرين ومئتين فيها مات عقَّان بن مُسلم الفقيه، وصَلَّى : عليه عاصم بن عليّ بن عاصم (٢). (١) انظر تاريخ البخاري الصغير: ٢/ ٣٤٢. (٢) وانظر طبقاته الكبرى برواية الحسين بن فهم ٧/ ٢٩٨ و٣٣٦. ٢١٠ أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدي البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ، قال(١): سمعتُ أبا داود يقول: ماتَ عمَّان سنة عشرين ببغداد وشهدتُ جنازَتَه . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وَهْب البُنْدار، قال: حدثنا أبو غالب عليّ بن أحمد بن النَّضْر، قال: ماتَ أبو نُعيم وعقّان في سنة تسع عشرة. قلت: أما أبو نُعيم فصَحيحٌ موته في سنة تسع عشرة، وأما عمَّان ففي سنة عشرين . أخبرنا السُّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ عقَّان ابن مُسلم ماتَ في سنة تسع عشرة ومثتين وله خمس وثمانون سنة، قال: ويقال: سنة عشرين وهو أصح. ٦٦٦٩- عمَّان بن مَخْلَد، أبو عُثمان البَلْخيُّ(٢) . قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عُمر بن هارون، ويحيى بن يمان، ووكيع بن الجَزَّاحِ. روى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن إسحاق الأنصاري. أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا الحُسين بن صَفْوان البَرْذعي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا عقَّان بن مَخْلَد البَلْخي، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أبو الأشهب، عن قتادة، قال: قال لقمان لابنه: أي بُني اعتزل الشَّر كما يَعتزلك فإنَّ الشَّر للشر خُلقَ . أخبرني أبو الحسن محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الوَرَّاق، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا (١) سؤالات الآجري ٣/ الترجمة ٢٩١. (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام. ٢١١ موسى بن إسحاق الخَطْمي، قال: حدثنا عقَّان بن مَخْلَد أبو عُثمان البَلْخي سنة ست وعشرين ببغداد في الجزيرة، قال: حدثنا يحيى بن يمان بحديث ذكرَهَ. أخبرنا العَتيقي، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر، قال: قال عبدالله بن محمد البَغَوي(١): ماتَ عِقَّان بن مَخْلَد الخُراساني سنة ست وعشرين ومئتين بطريق مكة . ٦٦٧٠ - عفَّان بن سُليمان بن أيوب، أبو الحسن التَّاجر(٢). ! سكنَ مصر، وشَهدَ بها عند الحُكَّامِ فَقُبلَت شهادتُه، وكان من أهلِ الخَير والصَّلاح، وله وقوفٌ معروفةٌ بمصرَ على أصحاب الحَديث، وعلى أولاد العَشرة من الصَّحابة رضي الله عنهم. حدثنا الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الأزدي، قال: حدثنا عبدالواحد بن محمد بن مَسْرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال: عقَّان بن سُليمان يُكْنَى أبا الحسن من أهل بغداد، قَدمَ مصرَ وكان تاجرًا واسعَ الأمر، وكان من أهل الصِّيانة، قُبُل قولُه عند القُضاة قبلَ موته بيسير، وقد حُكيَ عنه، توفي بمصر في شعبان سنة أربع وعشرين وثلاث مئة. (١) تاريخ وفاة الشيوخ (٤). (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٢٨٨. ٢١٢ ذکرُ من اسمُهُ عيَّاش ٦٦٧١ - عيَّاش بن تَمِيم السُّكَّريُّ(١). حدّث عن مَخْلَد بن مالك السَّلَمْسيني. روى عنه محمد بن مَخْلَد، وأبو القاسم الطَّبراني. وكان ثقةً. أخبرنا محمد بن عليّ بن الفَتْح، قال: أخبرنا عليّ بنِ عُمر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا عيَّش بن تَميم السُّكَّري. وأخبرنا محمد بن عبدالله بن شَهْريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سُليمان بن أحمد بن أيوب الطَّبراني، قال(٢): حدثنا عيَّاش بن تميم السُّكَّري البغدادي، قال: حدثنا مَخْلَد بن مالك، قال: حدثنا مَخْلَد بنَ يزيد، عن مسْعر، عن سُليمان الشَّيباني، عن عبد الله بن أبي أوفَى، قال: نَهَى رسولُ اللهِوَ يوم خَيْبر عن لحوم الحُمُر الأهلية. قال الطَّبراني: لم يَروه عن مسْعر إلّ مَخْلَد (٣). أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وماتَ بالكَرْخ من الجانب الغَرْبي عيَّاش بن تَميم السُّكَّري في ذي القَعدة سنة تسع وثمانين. أخبرنا السِّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ عيَّاش ابن تَميم السُّكّري ماتَ في سنة تسعین ومئتين . ٦٦٧٢- عيَّاش بن محمد بن عيسى الجَوْهريّ(٤ حدَّث عن يحيى بن أيوب المَقَابري، وداود بن رُشَيْد، وأحمد بن حنبل، وسُرَيْج بن يونُس . (١) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٦/ ٦٨، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢) معجمه الصغير (٧٢٢). تقدم تخريجه في ترجمة علي بن محمد بن إسماعيل الطوسي (١٣/ الترجمة ٦٤٢٧). (٣) (٤) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ١١٢، والذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من تاريخ الإسلام. ٢١٣ 1 i : روى عنه عليّ بن محمد المصري، وأبو بكر الشافعي، وسُليمان الطَّبَراني، وأبو بكر الجعابي، والإسماعيلي. وكان ثقةً. أخبرنا عُثمان بن محمد بن يوسُف العَلَّف، قال: أخبرنا محمد بنِ عبدالله بن إبراهيم، قال: حدثنا عيَّاش بن محمد الجَوْهري، قال: حدثنا. يحيى بن أيوب، قال: حدثنا حُميد الرُّؤاسي، قال: حدثنا الأعمش، عن طَلْحة بن مُصَرِّف، عن عبدالرحمن بن عَوْسَجة، عن الْبَرَاءَ أنَّ النبيَّ ◌َِّهِ، قال: (إنَّ الدُّعاءَ هو العبادة)) وقرأ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ أَدْعُونِ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠](١) . قرأتُ في كتاب محمد بن مَخْلَد بخطه: سنة تسع وتسعين ومثثين فيها ماتَ عيَّاش بن محمد بن عيسى الصَّائغ في جمادى الآخرة. ٦٦٧٣- عيَّاش بن الحسن بن عيَّاش، أبو القاسم يُعرف بابن = (٢) الخَزَريّ (٢) ... ·سمعَ عبدالله بن محمد بن زياد النَّيْسابوري، والقاضي المحاملي، ومحمد بن مَخْلَد، وعبد الله بن أحمد بن ثابت البَزَّاز، وأبا بكر ابن الأنباري، ومحمد بن الحُسين الزَّعْفَراني. (١) إسناده ظاهرهُ الصحة، ولم نقف على من تابع صاحب الترجمة عليه والحديث صحيح معروف عن النعمان بن بشير. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٧/ ٣٠١، وعزاه إلى ابن مردويه إضافة للمصنف . أما حديث النعمان بن بشير فأخرجه الطيالسي (٨٠١)، وابن المبارك في الزهد. (١٢٩٩)، وأحمد ٤/ ٢٦٧ و٢٧١ و٢٧٦ و٢٧٧، والبخاري في الأدب المفرد. (٧١٤)، وأبو داود (١٤٧٩)، والترمذي (٢٩٦٩) و(٣٢٤٧) و(٣٣٧٢)، وابن ماجة (٣٨٢٨)، والنسائي في التفسير (٤٨٤)، والطبري في التفسير. ٢٤/ ٧٨ و٧٩، والطبراني في الأوسط (٣٩٠١)، والحاكم ١/ ٤٩١، وأبو نعيم في الحلية ٨/ ١٢٠، والمزي في تهذيب الكمال ٣٢/ ٣٠٧ من طريق يُسيع الكندي عن النعمان بن بشير عن النبي ◌َّ، نحوه. وقال الترمذي: ((حسن صحيح» .. : (٢) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٢/ ٢٠١، والسمعاني في ((الخزري)) من الأنساب. ٢١٤ روى عنه الدَّارقُطني. وحدثنا عنه عُمر بن إبراهيم الفقيه، وأبو بكر بن بشران، وعبدالكريم بن محمد المحاملي، وغيرُهم. وكان ثقةً. أخبرنا العَتيقي، قال: حدثنا عيَّاش بن الحسن بن عيَّاش أبو القاسم الخَزَري، قال: حدثنا أبو بكر عبدالله بن محمد بن زياد النَّيْسابوري إملاءٌ، قال: حدثنا يونس بن عبدالأعلى، قال: أخبرنا عبد الله بن وَهْب، قال: أخبرني مَخْرَمة بن بُكَيْر، عن أبيه، عن جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهُ يمسحُ على خُفَّيه مرات. قال أبو بكر النَّيْسابوري: رواه عمرو بن الحارث وابنُ لَهيعة عن بُكير، عن الزِّبْرقان، عن أبي سَلّمة، عن جعفر (١) . (١) والحديث صحيح مروي من طرق عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة، به . أخرجه الطيالسي (١٢٥٤)، وابن أبي شيبة ١/ ٢٣ و١٧٨ و١٧٩، وأحمد ١٣٩/٤ و١٧٩. و٥/ ٢٨٧ و٢٨٨، والدارمي (٧١٦)، والبخاري ١/ ٦٢ وابن ماجة (٥٦٢)، والنسائي ١/ ٨١، وفي الكبرى (١٢٦)، وابن خزيمة (١٨١)، وابن حبان (١٣٤٣)، والبيهقي ١/ ٢٧٠ و٢٧١ من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة، به. وانظر المسند الجامع ١٤ / ٩٧ حديث (١٠٧٠٤). وأخرجه عبدالرزاق (٧٤٦) ومن طريقه أحمد ٤/ ٧٩ عن معمر عن يحيى بن أبي کثیر عن أبي سلمة عن عمرو بن أمية، به. ليس فيه جعفر. ٢١٥ ذكر مَن اسمُهُ عُمارة ٦٦٧٤- عُمارة بن حمزة، مولى بني هاشم، وهو مَن وَلَد عكْرمةٍ مولى ابن عباس. وقيل: هو عمارة بن حمزة بن مالك بن يزيد بن عبدالله ابن يزيد بن عبدالله، مولى العباس بن عبدالمطلب(١). كان أحدَ الكُتّابِ البُلَغاء. وكان أتْيَهَ النَّاس حتى ضُربَ بتيهه المَثَلُ فقيل: ((أتيهُ من عُمارة)). وكان سخيًا جَوادًا، وإليه تُنسَبُ دار عُمارة ببغداد. أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن خَلَّد، قال: قال إبراهيم بن داود: استأذن قومٌ على عمارة بن حمزة ليشفَعُوا إليه في برِّ قوم أصابَتهم حاجةٌ، وكان قد قامَ عن مَجلسه، فأخبرَه حاجبُه بحاجتهم فأمر لهم بمئة ألف درهم، فاجتَمَعُوا إليه ليدخلوا عليه للشكر له. فقال له حاجبه. فقال: أقرئهُم سلامي وقل لهم إني رَفعتُ عنكم ذلَّ المسألة فلا أحَمُّلُكم مؤنة الشُكر. أخبرنا سلامة بن الحُسين المُقرىء وعُمر بن محمد بن عبيد الله المؤذِّب قالا: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا القاضي الحُسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا عبدالله بن أبي سعد، قال: حدثني هارون بن محمد بن إسماعيل القُرشي، قال. أخبرني عبدالله بن أبي أيوب المكي، قال: بعَثَ أبو أيوب المكي بعضَ وَلَدِه إلى عُمارة بن حمزة، فأدخَلَه الحاجب، قال: ثم أدناني إلى ستر مُسْبل، فقال: ادخل، فدَخَلتُ فإذا هو مُضطَجع محوِّلٌ وجهَهُ إلى الحائط، فقال لي الحاجب: سَلِّم، فسَلَّمتُ فلم يَرُدَّ عليَّ، فقال الحاجب :. اذكر حاجتك لعله نائم، قال: لا، اذكُر حاجَتَك، فقلت له: جعلني الله فداك أخوك يُقرئك السَّلام ويذكرُ دَيْنَا بَهَظَنِي وسَتَر وَجْهي ولولاه لكنتُ مكانِ رسولي، تَسألُ أمير المؤمنين قضاءه عني. فقال: وكم دينُ أبيك؟ قلت: ثلاث. (١) اقتبسه ياقوت في معجم الأدباء ٥/ ٢٠٥٤، والذهبي في السير ٨/ ٢٧٥. ٢١٦ مئة ألف درهم، قال: وفي مثل هذا أكلم أميرَ المؤمنين؟! يا غُلام، احملها معه، وما التَفَت إليَّ ولا كَلَّمني بغير هذا. وقال ابن أبي سعد: حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن سُليمان الهاشمي، قال: حدثني محمد بن سَلَّم، قال: حدثني الفَضْل بن الرَّبيع، قال: كان أبي يأمرُني بملازمة عُمارة بن حمزة، قال: فاعتَلَّ عُمارة، وكان المهدي سيءَ الرَّأي فيه، فقال له أبي يومًا: يا أمير المؤمنين، مولاك عُمارة عَليلٌ، وقد أفضَى إلى بيع فَرْشه وكسْوته، فقال: غَفَلتُ عنه وماكنتُ أظنُّ بلَغَ هذه الحال. أحمل إليه خمس مئة ألف درهم يا ربيع، وأعلمْه أنَّ له عندي بعدها ما يُحب. قال: فَحَملَها أبي من ساعته، وقال لي: اذهب بها إلى عَمِّك، وقل له أخوك يُقرئك السَّلام ويقول: أذكَرْتُ أميرَ المؤمنين أمرَكَ، فاعتَذَر من غَفْلَته عنكَ، وأمرَ لك بهذه الدَّراهم، وقال لك: عندي بعدها ما تُحبُّ. قال: فأتيته ووَجْهه إلى الحائط، فسَلَّمت. فقال لي: مَن أنت؟ فقلتُ: ابنُ أخيك الفَضْل بن الرَّبيع، فقال: مَرْحبًا بكَ. وأبلَغْتُه الرِّسالة فقال: قد كان طالَ لزومُكَ لنا، وقد كنَّا نحبُّ أن نُكافئكَ على ذلك ولم يُمكنا قبل هذا الوقت أنصرف بها فهيَ لك. قال: فهبْتُهُ أن أرُدَّ عليه، فتركتُ البغالَ على بابه، وانصَرَفتُ إلى أبي فأعلمتُهُ الخَبَرَ. فقال لي: يا بني خُذها بارك الله لكَ، عُمارة ليس ممن يُرادُ، فكان أولَ مال مَلَكتُهُ. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثنا محمد بن يحيى النَّديم، قال: حدثنا محمد بن العباس، عن أبيه، عن الأصمعي، قال: قال الفَضْل بن يحيى: حلَّ على أبي من مال الأهواز للرَّشيد ثلاثة آلاف ألف درهم فأرسل إليه: إن أنت حَمَلتَ ما وَجَب عليكَ، وهو ثلاثة آلاف ألف درهمَ في يومنا هذا وقت العَصْر، وإلّ أنفذتُ إليك من يجيئني برأسك. قال: فقال لي: يا بني قد تَرَى ما نحنُ فيه والله ما عندَ أبيك عُشْرِها، وإن لم أحملها فقد طَلَّ دمُ أبيك، فامض إلى عُمارة بن حمزة، فسَلْه أن يُفْرِضَنا ذلك بعد أن تُحدِّثَه الحديثَ، فإن فعلَ وإلّ فليس غيرُ القَتل. قال: فمضَيْت إليه، فسَمعَ كلامي وأعرض عني ولم يُجبني، فانصَرَفتُ من بين يديه ٢١٧ فلم أصل إلى مَنْزلي إلّ وقد سَبَقني المال، فلما كان بعد ذلك وتحَصَّلَ المالُ قال لي أبي: امض إلى هذا الكريم واحمل المالَ بين يَدِيكَ، واشكُرِه على فعله. قال: فحَمَلتُه ومضَيْتُ إليه فشَكَرتُه، وسألتُه أن يأمر بقَبْض المال، فقال لي كالمُغْضَبِ: أتظنُّ أني (١) كنتُ قَسْطارًا(٢) لأبيك؟، اذهب فهوَ لِك. قال: فذهَبتُ به إلى أبي وعَرَّفَتُه ما جَرى، فقال لي: يا بُني والله ما تسمح نفسي لك بذلك، ولكن خُذ ألف ألف درهم. واترك ألفي ألف درهم. ٦٦٧٥ - عُمارةٍ بن عَقيل بن بلال بن جرير بن عطية ابن (٣) الخَطَفيَّ الشاعر، من أهل البَصْرة(٤). واسم الخطفي حُذيفة بن بَدْر بن سَلّمة بن عَوْف بن كُلَيْب بن یربوع بن حَنْظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مُر بن أُد بن طابخة بن نزار بن مَعَدّ بنَ عدنان : كان عُمارةٍ واسع العلم، غزيرَ الأدَب. وقدمَ بغدادَ فأخذ أهلُها عنه. وروى عنه أبو العَيْناء محمد بن القاسم، وأبو العباس المُبَرِّد. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أبو أحمد عُبيدالله بن محمد بن أحمد المُقرىء، قال: حدثنا محمد بن يحيى النَّديم، قال: حدثنا محمد بن يزيد بن عبدالأكبر، قال: قَدمَ عُمارة بن عَقيل إلى بغداد فاجتَمَع الناسُ إليه، وكتبوا شعْره، وسَمعوا منه، وَعَرَضوا عليه الأشعار. وذكّرَ خَبَرا طويلاً. أخبرنا الأمير أبو محمد الحسن بن عيسى ابن المُقتدر بالله، قال: حدثنا أحمد بن منصور اليشكري، قال: حدثنا أبو عبدالله بن عَرَفةِ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يزيد المُبَرِّد الأزدي، قال: كنّا عند عُمَارة بِنْ عَقيل، قال: ألا أعجبكم، مَرَّت بي امرأةٌ مُتَخَفِّرة، فلما قَرُبت مني سَفَرتِ، (١) سقطت من م. (٢) القطار: منتقد الدراهم. (٣) سقطت من م. (٤) اقتبسه السمعاني في ((الخطفي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام. ٢١٨ .- ثم قالت: ياشيخ، ألا يُعجبُك الملاحَ؟ فقلت: بَلَى وأنشدتها هذين البيتين [من الوافر]: ويُعجبني الملاح وكُلّ دل ولكن لا أراك من الملاح وكل مَليحة كالبَذْر تبدو إذا سفرت وأنت من القباح وقال عُمارة بن عقيل: كنتُ امرءًاً دَميمًا داهياً، فتزوَّجتُ امرأةً حسناءَ رَعْناء ليكون أولادي في جمالها ودَهائي، فجاءوا في رُعونَتها وفي دَمامتي. أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أنشدني نَهْشل بن دارم، قال: أنشدني أحمد الرَّبَعي لعُمارة بن عَقيل [من الكامل]: ما ضَرَّتِي حَسْدُ اللَّئام ولم يَزَل ذو الفَضْلِ يَحْسده ذوو النُّقْصان يا بؤسَ قَوْمٍ ليسَ جُرم عدوهم إلا تَظَاهر نعْمة الرَّحمن ٦٦٧٦ - عُمارة بن هارون بن الحسن بن إسحاق بن عمارة بن حمزة بن مالك، مولى بني هاشم. حدَّث عن محمد بن بشار بُنْدار، وأزهر بن جَميل، ومحمد بن مسكين اليمامي، وأحمد بن سَعْد الزُّهري. روى عنه مَخْلَد بن جعفر. أخبرنا محمد بن عُمر بن بكير المُقرىء، قال: أخبرنا مَخلَد بن جعفر الدَّفَّاق، قال: حدثنا عُمارة بن هارون بن الحسن بن إسحاق بن عُمارة بن حمزة بن مالك بن يزيد بن عبدالله بن يزيد بن عبدالله مولى العباس بن عبدالمطلب، قال: حدثنا أزهر بن جَميل مولى بني هاشم، قال: حدثنا خالد ابن الحارث، عن شُعبة عن السُّدي ﴿تَوَقَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِ بِالصَّلِحِينَ ﴾ [یوسف] قال: اشتاق العبد الصالح إلى ربِّه عز وجل. أخبرنا السِّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع أنّ عُمارة ابن هارون ماتَ في سنة ثلاث مئة. ٢١٩ i ذكرُ من اسمُهُ عَنْبسة ٦٦٧٧٠- عَنْبَسة بن عبدالواحد بن أمية بن عبدالله بن سعيد بن العاص القُرشيُّ الأُمويُّ من أهل الكوفة (١). قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عبدالملك بن عُمير، ويونُس بن عُبيد، وهشام بن عُرِوة، وأبي شَيْبة الخُراساني، وعَوْف الأعرابي، ومالك بن مغول، وصالح بن أبي الأخضر، وسعيد الجُرَيري، وغيرهم. روى عنه ابنُ ابنه محمد بن عبدالواحد بن عَنْبسة، ومحمد بن عيسى ابن الطَّبَّاعِ، ومحمد بن بَكَّار بن الرَّيَّان، وعبدالله بن عُمر بن أبان، وأبو هَمَّام السَّكوني، والحسن بن عَرَفة . أخبرنا محمد بن أحمد بن يوسُف الصَّيَّاد، قال: أخبرنا أحمد بن يوسُف ابن خَلاَّد، قال: حدثنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا محمد بن بكَّار، قال: حدثنا عَنْبسة بن عبدالواحد القُرشي، قال: حدثنا محمد بن يعقوب، عن أبي النَّضْر، عن جابر بن عبدالله، قال: خَرَج علينا رسولُ اللهِ وَّر في ليلة من رَمَضان والناسُ يُصَلُّونَ، فقال: ((لا يجهرُ بَعضكم على بعض، فإنَّ ذلك يؤذي المُصَلِّي)» (٢). أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا الحُسين بن هارون الضَّبِّي، قال: أخبرنا محمد بن عُمر الجعابِيّ، قال: حدثني إسحاق بن موسى، هو الرَّمْلي، قال: سمعتُ أبا داود يقول: عَنْبسة بن عبدالواحد، سألتُ يحيى بن مَعَيْن عنْهِ، فقال: كان هاهنا عندنا ببغداد، وقَلَّما أخذَ أصحابُنا عنه .. (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٢/ ٤١٩، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة من تاريخ الإسلام. (٢) إسناده ضعيف، لضعف محمد بن يعقوب فهو صاحب مناكير (الميزان ٤/ ٧٠)، وذكر ابن عدي حديثه هذا ضمن مناكيره. .. أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢١٧٥ من طريق محمد بن بكار، به، وعزاه ابن حجر في المطالب العالية (٥٤٠) إلى الحارث، بن أبي أسامة في مسنده. ٢٢٠