Indexed OCR Text

Pages 541-560

الكوفة قبل الثلاث مئة، ووَليَ ولايات بالشام ثم قدمَ إلى بغدادَ، ثم وَلَيَ الرَّمْلة
فخرجَ إليها، وقدمَ بعد ذلك بغدادَ ورِّكبَ في سمارية فغرقَ وأُخرِجَ حيّا فمات.
وكان مقدَّمًا في علم أبي حنيفة، ومُقَدَّمًا في علم الفَرائض.
أخبرنا السُّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابنُ قانع: أنَّ أبا
القاسم بن كاس الفقيه غَرَقَ يومَ عاشوراء سنة أربع وعشرين وثلاث مئة، وماتَ
من ذلك .
٦٤٢٣- عليّ بن محمد بن أحمد بن الجَهْم، أبو طالب
الكاتب(١) .
سمعَ أبا موسى محمد بن المثنى، والحسن بن عَرَفة، وعليّ بن حَرْب،
وعباس بن عبدالله التُّرقُفي، وأحمد بن يحيى السُّوسي. رَوى عنه محمد بن
المظفَّر، والدَّار قطني، وابن شاهين، ويوسُف القَوَّاس، وغيرهم.
وكان ثقةً، عَميَ في آخر عُمره.
حدَّثني العَتيقي، قال: سمعتُ أحمد بن الفرج بن منصور بن الحجّاج
يقول: توفي أبو طالب الكاتب الضَّرير يوم الجُمُعة للنصف من ذي الحجَّة سنة
ست وعشرين وثلاث مئة، وصَلَّى عليه أخوه في جامع الرُّصافة بعد صلاة
الجُمُعة. ذكرَ غيره أنَّ مَولدَه كان في سنة سبع وثلاثين ومئتين.
أخبرنا أبو نَصْر أحمد بن عبدالله الثَّبتي، قال: قال لنا عُبيد الله بن أحمد
ابن عليّ الْمُقرىء: وماتَ أبو طالب الكاتب في سنة سبع وعشرين.
٦٤٢٤- عليّ بن محمد بن يحيى بن مهران، أبو الحسن السَّواق
الضَّرير .
حدَّث عن أحمد بن محمد بن عيسى السَّكوني، ويحيى بن محمد بن
أعين المَرْوَزي، وسُليمان بن الرَّبِيعِ النَّهْدي. روى عنه الدَّارِقُطني، وأبو حفص
الكَتَّاني، وابن الثَّلاَّج. وكان ثقةً.
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢٦) من تاريخ الإسلام.
٥٤١

٦٤٢٥- علي بن محمد بن الليث، أبو الحسن الحَكَميُّ.
ذكر ابن الثَّلاج أنهُ حدَّثهم في مُربَّعة الأشوية عن يعقوب الدَّورقِي.
٦٤٢٦ - عليّ بن محمد بن عليّ، أبو الحسن الدَّلاَّل.
حدَّث عن الرَّبيع بن سُليمان المصري. رَوى عنه أبو العباس بن مُكْرَم . !.
أخبرني الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن نَصر بن أحمد
ابن محمد بن مُكْرَم المُعَدَّل، قال: حدثنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن علي
الدَّلاَل؛ قال: حدثنا الربيع بن سُليمان، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال:
حدثنا أبو بكر الدَّاهري، عن ثَوْر بن يزيد، عن خالد بن المُهاجر، عن عبد الله
بن عُمر، قال: قال رسولُ الله ◌َّه: ((يا ابن آدم عندك ما يكفيك، وأنت تطلب
ما يطغيك، يا ابن آدم لا يقليل تَقْنَع، ولا بكثيرٍ تَشْبَع، يا ابنَ آدم إذا أصبحتَّ
صحيحًا في جسمك عندك قوتُ يومك فعلى الدُّنيا العَفَاء))(١).
٦٤٢٧- عليّ بن محمد بن إسماعيل، أبو الحسن الطُّوسيُّ.
أخبرنا محمد بن عليّ بن الفَتْح، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ،
قال: حدثنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن إسماعيل الطُّوسي قدمَ علينا للحجَ،
قال: حدثنا حام بن أبي خَفْصِ الشَّاشي، قال: أخبرنا حُذيفة بن النَّصْر، قالٍ:
حدثنا عيسى بن موسى غُنْجار، قال: حدثنا أبو حمزة، عن سُليمان الشَّيْباني،
عن عبدالله بن أبي أوفى، قال: أصابتنا مجاعةٌ أو أصابَنا جوعٌ يوم خَيْرِ،
(١) إسناده ضعيف، لضعف أبي بكر الداهري واسمه عبدالله بن حكيم (الميزان ٢/ ٤١٠-
٤١١).
أخرجه ابن السني في القناعة (٩)، وابن عدي في الكامل ٤/ ١٤٥٨ ، والبيهقي في
الشعب (١٠٣٦٠) من طريق أسد بن موسى، به.
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٨٨٧٠)، وأبو نعيم في الحلية ٦/ ٩٨، وفي
الأربعين على مذهب المتحققين من الصوفية، له (٣٨) من طريق أسد بن موسى، به
لكنه قال: ((عن عمر؟ بدل عبد الله بن عمر.
وأخرجه الشجري في أماليه ٢ / ١٧٠ من طريق إسماعيل بن رافع عن خالد بن
مهاجر، به. وإسناده ضعيف أيضًا لضعف إسماعيل.
٥٤٢

فأصبنا حُمُرًا أهلية فانتَحَرناها فجَعَلناها في القُدور، فقدورنا تَغْلِي إذ نادَى
مُنادي رسول الله وَ﴾ «أن أكفئوا القُدور»، فكَفَأناها. قال: فقلت لعبد الله:
أحَرَّمَها، أو لأنكم فعلتم ذلك قبل أن تُخَمَّس؟ قال: لا أدري. قال سُليمان:
فسألتُ سعيد بن جُبير عن ذلك، فقال: بل حَرَّمها البتّة، لأنها كانت جَلَّلة
تأكلُ العُذْرةِ(١).
٦٤٢٨ - عليّ بن محمد بن عبدالله، أبو الحسن العَنْبريُّ الطُّوسيُّ.
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن زَنْجوبه القُشيري النَّيْسابوري.
روى عنه الحُسين بن أحمد بن دينار المُعَدَّل .
أخبرنا عليّ بن محمد بن الحسن الحَرْبي، قال: أخبرنا أبو القاسم
الحُسين بن أحمد بن محمد بن دينار الدَّقَّاق الشَّاهد، قال: حدثنا أبو الحسن
عليّ بن محمد بن عبد الله العَنْبري الطُّوسي قدمَ علينا، قال: حدثنا أبو بكر
محمد بن زَنْجويه بن الهيثم القُشيري، قال: حدثنا عبدالأعلى بن حَمَّاد
النَّرْسي، قال: حدثنا حماد بن سَلَمة، عن ثابت، عن أنس: أنَّ النبيَّ وَ مَرَّ
بمجلس للأنصار وهم يَضحكون ويَمْرحون فقال: ((أكثروا ذكرَ هاذم(٢)
اللَّذَّات))(٣).
(١) حديث صحيح، أبو حمزة هو السكري محمد بن ميمون.
. أخرجه الطيالسي (٨١٦)، وعبدالزاق (٨٧٢١)، والحميدي (٧١٦)، وابن أبي
شيبة ٢٦٣/٨، وأحمد ٣٥٤/٤ و٣٥٥ و٣٥٧ و٣٨١، والبخاري ٤/ ١١٦ و٥ / ١٧٣،
ومسلم ٦/ ٦٣ و٦٤، وابن ماجة (٣١٩٢)، والنسائي ٧/ ٢٠٣، وأبو عوانة ٥ / ١٦١
و١٦٢، والطحاوي في شرح المعاني ٤ / ٢٠٥، والبيهقي ٩/ ٣٣٠ و٣٣١ من طرق
عن أبي إسحاق الشيباني، به. وانظر المسند الجامع ٨/ ١٧٢ حديث (٥٦٧٣).
(٢) في م: ((هازم))، وهو تصحيف .
(٣) هكذا رواه صاحب الترجمة وتابعه محمد بن عيسى الجلودي عند البيهقي في الشعب
(٨٠٢)، والجلودي هذا ذكره السمعاني في هذه النسبة من الأنساب، وقال نقلاً عن
الحاكم: ((كان شيخًا ورعًا زاهدًا)، فروياه عن أبي بكر محمد بن زنجويه القشيري عن
عبدالأعلى بن حماد، به. والقشيري ذكره الذهبي في السير (١٤/ ١٤٣) وقال: ((ما
علمت به بأسًا))، ولم أقف على من تابعه إلا مؤمل بن إسماعيل عند البزار كما في =
٥٤٣

٦٤٢٩- عليّ بن محمد، أبو الحسن الصُّوفيُّ المعروف بالمُزَيِّن(١).
كان صاحب اجتهاد وتَعبُّد.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا محمد بن الحُسينِ
السُّلَمي، قال: سمعتُ منصور بن عَبدالله يقول: سمعتُ أبا الحسن المُزَيِّنَ
يقول: الكلامُ من غير ضرورة مقتٌ من الله للعبد.
أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن
السُّلَمي، قال: عليّ بن محمد أبو الحسن المُزَيِّن الكبير(٢) بغدادِيُّ الأصل أقامَ
بمكة، صحبَ بُنَانًا الحَمَّل وغيره(٣) :
وقال لي أبو القاسم عبدالكريم بن هوازن القُشَيري(٤): أبو الحسن عليّ
ابن محمد المُزَيِّن من أهل بغداد، من أصحاب سَهْل بن عبد الله والجُنيد، ماتَ
بمكة مُجاورًا سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة، وكان وَرعًا كبيرًاً.
٦٤٣٠ - عليّ بن محمد بن عُمر، يعرف بالنَّيْسابوري.
حدَّث عن محمد بن إسماعيل، أراهُ الإسماعيلي. روى عنه ابن البَوَّاب
كشف الأستار (٣٦٢٣)، والطبراني في الأوسط (٦٩٥)، وأبي نعيم في الحلية ٢٥٢/٩،
والبيهقي في الشعب: (٨٠٢) و(٤٤٩٣)، والمقدسي في المختارة (١٧٠١) و(١٧٠٢)،
وذكر الطبراني أن مؤملاً تفرد به فقال: ((لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلا حماد تفرد
به مؤمل))، ومؤمل بن إسماعيل ضعيف يعتبر به عند المتابعة، وروايته هذه أنكرها أبو
حاتم فقال: (العلل ١٨٨٣): ((هذا حديث باطل لا أصل له)). وتقدم عند المصنف في
ترجمة عبدالله بن سنان الهروي (١١ / الترجمة ٥٠٥١) من حديث أبي هريرة.
(١) اقتبه السمعاني في ((المزين)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٣٠٤،
والذهبي في وفيات سنة (٣٢٨) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٥/ ٢٣٢.
(٢) إنما سماه السلمي ((الكبير)) تمييزًا له عن آخر يسمى ((المزين الصغير)) علي بن محمد،
وهو بغدادي أيضًا، فرق السلمي بينهما في كتابه ((تاريخ الصوفية)) فجعلهما ترجمتين،
نقل ذلك الحافظ الذهبي في (تاريخ الإسلام)»، وقال في السير بعد أن ساق صنيع
السلمي: ((وما يظهر لي إلا أنهم واحد)) (السير ١٥/ ٢٣٢).
(٣) انظر طبقات الصوفية: ٣٨٢.
(٤) الرسالة القشيرية ١/ ١٩٣.
٥٤٤

المقرىء.
٦٤٣١ - عليّ بن محمد بن عُتيق بن يوسُف الخَرزيُّ.
حدَّث عن عبدالله بن رَوْح المدائني. روى عنه أحمد بن الفَرَج بن
الحَجَّاجِ، وذكر أنه سمع منه في سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة.
٦٤٣٢- عليّ بن محمد بن عليّ بن بَشَّار بن سَلْمان، أبو عُمر
الأنماطيُّ الصُّوفيُّ.
ذكرَهُ أبو عبدالرحمن السُّلَمي في تاريخه. أخبرنا إسماعيل الحيري،
قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن محمد بن الحُسين، قال: أبو عُمر عليّ بن محمد
ابن عليّ بن بشار بن سَلْمان الأنماطي بغداديٌّ من أصحاب النُّوري، والجُنيد.
كان أبو العباس بن عطاء أوصَى له بكُتُبُه حينَ ماتَ، وكان يَنْبَسط (١) إليه، ومن
جهته وَقَع إلى الناس كتابُ ابن عطاء في فَهْم القُرآن.
٦٤٣٣ - عليّ بن محمد بن عُبيد بن عبدالله بن حساب، أبو الحسن
البَزَّاز(٢).
سَمِعَ أحمد بن حازم بن أبي غَرَزة، ومحمد بن الحُسين الحُنَيْني،
وعباسًا الَدُّوري، ويحيى بن أبي طالب، وعليّ بن إسماعيل بن الحكم، وعليّ
ابن سَهْلِ الْبَزَّاز، وحَمْدان بن عليّ الوَرَّاق، وأبا قلابة الرَّقاشي، وجعفرًا
الطَّيالسي، وأبا الأخْوص محمد بن الهيثم، وعيسى بن جعفر الوَرَّاق، وأحمد
ابن أبي خَيْئمة، وأبا إسماعيل التُّرمذي.
روى عنه الدَّار قُطني ومَن بعده. وحدثنا عنه أبو الحُسين بن المُتَيِّم.
وكان ثقةً أمينًا، حافظًا عارفًا.
أخبرني عبيدالله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر، قال:
(١) في م: ((ينشط))، وهو تصحيف لا معنى له.
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٣٢٨، والذهبي في وفيات سنة (٣٣٠) من تاريخ
الإسلام، وفي السير ١٥/ ٢٨٦.
٥٤٥

ماتَ أبو الحسن عليّ بن محمد بن عُبيد الحافظ الثَّقة في شوال سنة ثلاثين
وثلاث مئة. ، وکان عبده بيت علم.
أخبرنا العَتيقي، قال: سمعتُ أبا الحسن بن الحجّاج يقول: توفي أبو.
الحسن عليّ بن محمد بن عُبيد الحافظ يوم الخميس لثمان خَلَون من شوال
سنة ثلاثين وثلاث مئة .
ذكرَ ابنُ الفُرات وغيرُه أنه ماتَ لثلاث عشرة ليلة خَلَت من شوال، وأنه
كان يذكرُ أنَّ مولدهُ في سنة اثنتين وخمسين ومئتين.
: ٦٤٣٤- عليّ بن محمد بن محمود، أبو الحسن(١).
سكنَ مَصرَ، وحَدَّث بها.
حدثنا الصُوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الأزدي، قال:
حدثنا عبدالواحد بن محمد بن مَسْرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونُس، قال ::
عليّ بن محمد بن محمودٍ يُكْنَى أبا الحسن بغداديٌّ قدمَ مصر، وكان قد تولَّى
الحسْبة بها، وكُتبَ عنه، توفي يوم الأحد لثمان بَقِينَ من شعبان سنة إحدى
وثلاثين وثلاث مئة .
٦٤٣٥- عليّ بن محمد بن موسى بن سعيد (٢) بن مهدي، أبو
القاسم المُقرىء المعروف بابن صَغْدان(٣) الأنباريُّ، يلقب حُسْنُسٍ
حدَّث ببغداد عن عباس بن محمد الدُّوري، ويحيى بن أبي طالبٍ،
وعيسى بن جعفر الوَرَّاق، ومحمد بن عيسى بن حَيَّن المدائني، وأحمد بن أبي
خَيْثمة، والحسن بن مُكْرَم، والحُسين بن محمد بن أبي مَعشر، وأبي قلابة
الرَّقاشي، وأبي عَوْفِ البُزُوري، وأبي إسماعيل التِّرمذي، والحارث بن أبي
(١) بعد هذا في م: ((البغدادي))، وليست في النسخ.
(٢) في م: ((سعد)»، وهو تحريف:
(٣) في م: («صفوان)»، وهو تحريف، وما هنا من النسخ، وهو الذي ذكره ابن ماكولا في
الإكمال أيضًا .
(٤). اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٣/ ١٥٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٣٥) من تاريخ
الإسلام. وانظر الألقاب لابن حجر ١ / ٢٠١ ..
٥٤٦

أسامة، ومحمد بن يونُس الكُدَيْمي، وهلال بن العلاء الرِّقِّي، وابن أبي غَرَزة
الكوفي، وعبدالله بن رَوْح المدائني.
روى عنه أبو المُفَضَّل الشَّيْباني وابن جميع الصّیداوي. وحدثنا عنه أبو.
بكر الهيتي، وذكر لنا أنه سمع منه في سنة خمس وثلاثين وثلاث مئة .
حدثنا محمد بن عبدالله بن أبان الهيتي إملاءً في سنة ست وأربع مئة،
قال: حدثنا أبو القاسم عليّ بن محمد بن موسى بن صُغْدان(١) الأنباري
المُقرىء، قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا أبو النَّضْر، عن
الأشجعي، عن سُفيان، عن حُصين بن عبدالرحمن، عن رجل، عن معاذ بن
جبل، قال: كان رسول الله ﴿ يقول إذا أفطرَ: «الحمدُ لله الذي أعانَنِي
فصمتُ، ورَزَقني فأفطَرتُ))(٢) .
أخبرنا أبو محمد عبدالله بن عليّ بن عياض القاضي بصُور، قال: أخبرنا
محمد بن أحمد بن جُمَيْعِ الغَّاني بصَيْدا، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن
موسى بن سعيد أبو القاسم المُقرىء ببغداد، قال: حدثنا هلال بن العلاء، قال:
حدثنا أبو سُليم عُبيد بن يحيى الكوفي، قال: حدثنا القاسم بن مَعْن، عن
عبدالملك بن عُمير، عن عطية القُرَظي، قال: عُرضتُ على النبيِّ ◌َّ﴿ ولم أكن
(١) في م: ((صفوان))، محرف.
(٢) هكذا رواه صاحب الترجمة، فسمى راوي الحديث عن النبي وَ ل# معاذ بن جبل وهو
وهم، فهذا حديث معاذ بن زهرة لا يُعرف إلا به، قال ابن صاعد كما في الزهد لابن
المبارك ٤٩٥: ((وهذا معاذ ليس هو ابن جبل، إنما هو معاذ أبو زهرة))، وسماه أبو
داود في روايته معاذ بن زهرة. وإسناد الحديث ضعيف فمعاذ بن زهرة لم يدرك النبي
ا* وهو مجهول كما بيناه في ((تحرير التقريب)»، والراوي عنه لا يُدرى من هو.
أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٤٧٩)، والبيهقي في الشعب (٣٦١٩)
من طريق الأشجعي، به .
وأخرجه ابن المبارك في الزهد (١٤١٠) و(١٤١١)، وأبو داود (٢٣٥٨)، وفي
المراسيل، له (٩٩)، والبيهقي ٤ / ٢٣٩ من طريق حصين بن عبدالرحمن عن معاذ بن
زهرة، قال: ((كان رسول الله ◌َ﴾ يقول إذا أفطر: اللهم لك صمت وعلى رزقك
أفطرت)). وانظر تعليقنا على تحفة الأشراف ١٢/ ٥١٦ حديث (١٩٤٤٤).
٥٤٧
1

أُثْبَتُّ فَرَدَّني(١).
٦٤٣٦- عليّ بن محمد بن أحمد بن الحسن، أبو الحسن الواعظ
= (٢)
المعروف بالمصري
وهو بغدادي أقامَ بمصرَ مدَّة طويلة، ثم رَجَع إلى بغداد فعرف
بالمصْري. سمع أحمد بن عُبيد بن ناصح، وعبدالله بن الحسن الهاشمي،
ومحمد بن أبي العَوَّامِ الرِّياحي، ومحمد بن إبراهيم بن جَنَّاه(٣)، وأبا إسماعيل
التِّرمذي (٤)، وعبدالله بن أحمد الدَّورقي، وأحمد بن إسحاق الوَزَّان، وأحمد
بن مَسْروقِ الطَّوسي، وغيرَهُم من البغداديين. وسمعَ بمصر مالك بن يحيى بن
مالك، وعبدالله بن محمد بن أبي مريم، وأبا يزيد القَراطيسي، وسُليمان بنّ
شُعيب الكَيْساني(٥)؛ وعبد الملك بن يحيى بن بُكَيْر، وأبا الزِّنبَاعِ رَوْح بن
الفَرَج، ويحيى بن عُثمان بن صالح، ومقْدام بن داود، وخَيْر بن عَرَفة، ويحبى
بن أيوب العَلَّف، في أمثالهم.
روى عنه محمد بن إسماعيل الوَرَّاق، ومحمد بن المظفَّر، والدَّارَقُطني،
(١) حديث صحيح تقدم تخريجه في ترجمة حماد بن إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم
الأسدي المعروف بأبن علية (١٩/٩ ترجمة ٤٢١١)، وسيأتي في ترجمة الفضل بن
محمد بن رومي (١٤/ الترجمة ٦٧٦٣).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((المصري)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٣٦٥،
والذهبي في وفيات سنة (٣٣٨) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٥/ ٣٨١.
(٣) بالجيم، قيده العلامة ابن نصر الدين في توضيح المشتبه ١٢٥/٨، "وهو من
مستدركات العلامة معين الدين ابن نقطة على الإكمال، وهو محمد بن إبراهيم بن
يحيى بن إسحاق بن جناد المتقدمة ترجمته في المجلد الثاني من هذا الكتاب (الترجمة
٣١٨).
(٤) محمد بن إسماعيل بن يوسف الإمام الحافظ أبو إسماعيل السلمي الترمذي البغدادي،
تقدمت ترجمته في المجلد الثاني من هذا الكتاب (الترجمة ٣٨٥).
(٥) ذكره السمعاني في (الكيساني)) من الأنساب، وذكر رواية المترجم عنه، وذكر أن
مولده بمصر في سنة خمس وثمانين ومئة، وأنه توفي في صفر من سنة ثلاث وسبعين
ومئتين، فيكون أخذ المترجم عنه في أول شبيبته، مما يدل على أنه رحل إلى مصر
في وقت مبكر من حياته .
٥٤٨

وابنُ شاهين، ويوسُف القَوَّاس. وحدثنا عنه محمد بن فارس الغُوري، وأحمد
ابن محمد بن دوست، وأبو الحسن بن رزقويه، وأبو القاسم ابن الحُصْري،
وهلال الحَفَّار، وأبو الحُسين بن بشْران.
وكان ثقةً أمينًا عارفًا، جَمَعَ حديث الليث بن سعد، وابن لهيعة، وصَنََّ
كتبًا كثيرة في الزُّهد، وكان له مجلسٌ يتكلّم فيه بلسان الوَعْظ؛ فحدَّثني
الأزهري أنَّ أبا الحسن المصري كان يحضرُ مجلس وَعظه رجالٌ ونساء، فكانَ
يجعل على وجهه بُرقعًا تَخَوُّفًا أن يفتتن به النِّساء من حُسن وَجهه .
قال الأزهري: وحُدِّثتُ أنَّ أبا بكر النَّقَّاش المُقرىء حضر مجلسه
مُتَخَفِّيًا، فلما سمعَ كلامه قامَ قائمًا وشهر نفسه، وقال لأبي الحسن: أيها
الشَّيخِ القَصص بعدَكَ حرامٌ.
أخبرنا العَتيقي، قال: سمعت أبا الحُسين بن سمعون الواعظ يقول: سمعتُ
أبا الحسن عليَّ بن محمد المصري يقول: ليس من طبع المؤمن أن يقول: لا،
وذاك أنه إذا نظر فيما بينه وبين رَبِّه من أحكام الكرم يَستحي أن يقول: لا.
سمعتُ محمد بن أحمد بن رزق يقول: ماتّ أبو الحسن المصْري في
سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة .
سمعتُ أبا القاسم عليّ بن محمد بن عيسى البَزَّاز يقول: ماتَ أبو
الحسن عليّ بن محمد المصري في يوم الأحد لتسعِ بَقِينَ من ذي القَعدة سنة
ثمان وثلاثين وثلاث مئة .
حُدِّثتُ عن أبي الحسن ابن الفُرات: أنَّ المصْري دُفنَ في مقبرة
الخَيْزران. قال: ومَولدُه في المحرَّم سنة إحدى وخمسين ومئتين.
٦٤٣٧- عليّ بن محمد بن نصر بن منصور بن عبدالرحمن بن
هشام بن عبدالله، أبو الحسن المُقرىء البغداديُّ.
نزل مصر، وحدَّث بها عن أبيه محمد بن نَصْر الصَّائع. رَوى عنه
المَيْمون بن حمزة العَلَوي، وكتب عنه أبو الفَتْح بن مَسْرور، وذكر أنه توفي
بمصر في آخر سنة ثمان أو أول سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة، شك أبو الفَتْح
٥٤٩

في ذلك، وقال: كان فيه بعض اللين.
٦٤٣٨- عليّ بن محمد بن أحمد بن يزيد، أبو الحسن المعروف
بابن أبي العَوَّامِ الرِّياحيّ(١).
حدَّث عن أبيه. روى عنه ابنُ شاهين، وعُمر الكَثَّاني، وغيرُهما. وكان
ثقةً.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: توفي أبو الحسن عليّ بن محمد
ابن أبي العَوَّام يوم الخميس، ودُفنَ فيه سَلْخ رجب سنة أربعين وثلاث مئةِ،
ولم أكتب عنه .
٦٤٣٩- عليّ بن محمد بن جعفر بن أحمد، أبو الحسن البَجَليُّ
المُقریء.
حدَّث عن علي بن محمد بن بشار الزَّاهد. روى عنه محمد بن الحسن
النَّقار، وذكر أنه سمع منه في سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة.
٦٤٤٠ - عليّ بن محمد بن أبي الفَهم، أبو القاسم التَّوخيُّ(٢).
واسم أبي الفَهُم داود بن إبراهيم بن تميم بن جابر بن هانئء بن زيد بن
عُبيد بن مالك بن مريطٍ بن سرح بن نزار بن عمرو بن الحارث بن صُبْح بن
عَمرو بن الحارث بن عمرو، وهو أحد ملوك تَنُوخِ الأقدمين، ابن فَهُم بِن تَيْمَ
الله بن أسد بنِ وَبْرة بن تَغْلب بن حُلْوان بن عمران بن إلحاف بن قُضاعة. نسْبِهِ
لي القاضي أبو القاسم عليّ بن المُحَسِّن بن عليّ بن محمد بن أبي الفَهْم
التَّوخي، وقال لي: حدثني أبي أنَّ جدي وُلدَ بأنطاكية يوم الأحد لأربع ليال
بَقِينَ من ذي الحجَّة سنة ثمان وسبعين ومئتين.
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٤٠) من تاريخ الإسلام.
(٢) اقتبسه السمعاني في (التنوخي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٣٧٢).
وابن خلكان في وفيات الأعيان ٣/ ٣٦٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٤٢) من تاريخ
الإسلام، وفي السير ١٥ / ٤٩٩.
٥٥٠

قلت: وقَدمَ بغدادَ في حداثته، وتفقّه بها على مَذهب أبي حنيفة. وكان
قد سمع الحديث من الحسن بن أحمد بن حبيب الكرماني صاحب مُسَدَّد، ومن
أحمدَ بن خُلَيْدِ الحَلَبي صاحب أبي اليمان الحمصي، ومن أحمد بن محمد بن
أبي موسى الأنطاكي، وأنس بن سلم الخَوْلاني، والحسن بن أحمد بن إبراهيم
ابن فيل، والفَضْل بن محمد العَطَّار الأنطاكيين، ومن الحُسين بن عبدالله
القَطَّانِ الرَّقِّي، وأحمد بن عبدالله بن زياد الجَبَلي، ومحمد بن حصْن الآلوسي.
وسمعَ ببغداد من الحسن بن الطَّيب الشُّجاعي، وعُمر بن أبي غَيلان
الثَّقفي، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وحامد بن شُعيب البَلْخي، وأبي القاسم
البَغَوي، وأبي بكر بن أبي داود، ونحوهم.
وكان يَعْرفُ الكلام في الأصول على مذاهب المُعتزلة، ويَعرفُ النُّجوم
وأحكامَها معرفةَ ثاقبةً، ويقول الشِّعر الجَيد، وله ديوانٌ مجموع، أنشدناه عليّ
ابن المُحَسِّن، عن أبيه، عنه. ووَليَ القضاء بالأهواز وسائر كُوَرها، وتَقَلَّد
قضاء إیذج وجند حمص من قبل المُطيع لله .
وحدَّث ببغداد فروى عنه من أهلها أبو حَفْص ابن الآجُرِّي وأبو القاسم
ابن الثَّلاَّجِ.
أخبرنا التَّوخي، قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن هارون المُقرىء، قال:
حدثنا أبو القاسم عليّ بن محمد بن أبي الفَهْم التَّوخي قاضي الأهواز قراءةً
عليه وأقَرَّ به، شيخٌ حافظُ ثَبْتُ، قال: حدثنا أحمد بن عبدالله بن زياد الجَبَلي.
وأخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا سُليمان بن أحمد الطَّراني، قال: حدثنا
أحمد بن عبدالله بن زياد الإيادي الأعرج بجَبَلة، قال: حدثنا عبدالوهاب بن
نَجْدة، قال: حدثنا شُعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، قال: حدثني سُفيان
الثَّوري، عن عاصم، عن زر (١)، قال: أتيتُ صَفْوان بن عسَّال، فقال: كنّا إذا
سافرنا مع رسول الله وَلَّ أمَرَنا أن لا نَنزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهنَّ إلا من
(١) في م: ((ذر)) خطأ، وهو زر بن حبيش، من رجال التهذيب.
٥٥١
i

جنابة، لا تَنزعها من غائط، ولا بَول ولا نوم. لفظُ حديث التَّوخي(١)!
أخبرنا التَّنوخي، قال: أخبرنا أبي، قال(٢): حدثني أبي، قال: سمعتُ
أبي يُنشدُ يومًا، ولي إذ ذاك خمس عشرة سنة، بعضَ قَصيدة دعْبل الطَّويلة التي
يَفخر فيها باليَمّن ويعدد(٣) مَناقبهم، ويردُّ على الكُمَيْت فيها فخره بنزار وأولها
١٠٠
[من الوافر]:
أفيقي من ملامك يا ظَعينا كَفاكِ اللَّومَ مرُّ الأربعينَا
وهي نحو ست مئة بيت، فاشتَهَيت حفظها لما فيها من مَفاخر اليمن
أهلي، فقلت له: يا سيدي تخرجها لي حتى أحفظها، فدَافعني فألححتُ عليه؛
فقال: كأني بك تأخذُها فتَحفظ منها خمسين بيتًا، أو مئة بيت، ثم ترمي
بالكتاب وتخلقه علي؟ فقلتُ: ادفعها إليَّ. فأخرَجَها وسَلَّمها إليَّ، وقد كان
كلامه أثّر فيَّ، فَدَخَلتُ حُجرةً لي كانت برسمي من داره فخلَوتُ فيها ولم
أَتَشاغَل يومي وليلتي بشيء غير حفْظها، فلما كان في السخر كنتُ قدِ فَرَغتُ
من جميعها وأتقنْتُها، فَخَرَجتُ إليه غدوة على رَسْمِي فَجَلستُ بين يديه، فقال
هَيْ(٤) كم حفظتَ من قصيدة دعْبل؟ فقلت: قد حَفظتُها بأسرها، فغَضَبَ وقد
رآني قد كذبتُهُ، وقال: هاتها، فأخرجتُ الدَّفتر من كُمِّي، وفتحهُ فنَظَر فيه وأنَا
(١) قطعة من حديث صحيح.
( أخرجه الشافعي ١/ ٣٣، وعبدالرزاق (٧٩٢) و(٧٩٥)، وابن أبي شيبة ١/ ١٧٧
و١٧٨، والحميدي (٨٨١)، وأحمد ٤/ ٢٣٩ و٢٤٠ و٢٤١، والدارمي (٣٦٣)،
وابن ماجة (٤٧٨)، والترمذي (٩٦)، والنسائي ١/ ٨٣ و٩٨، وابن خزيمة (١٧)
و(١٩٣) و(١٩٦)، والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٨٢، وابن حبان (١١٠٠)،
والبيهقي ١ / ٢٧٦، والبغوي (١٦١). وانظر المسند الجامع ٧/ ٤٩٩ حديث
(٥٣٩٢)، وقال الترمذي: (حسن صحيح)). وتقدمت قطعة من أوله في ترجمة أحمد
ابن عبيد الله بن عمار الثقفي (٥/ الترجمة ٢٢٥٢) ومن طريق أبي الغريف عن
صفوان، به في ترجمة إسحاق بن حميد بن نعيم (٧/ الترجمة ٣٣٦٤) ..
(٢) نشوار المحاضرة ٢ / ١٤٠ - ١٤١.
(٣). في م: ((يعد»، وهو تحريف.
(٤) في م: ((هيه)، وما هنا من النسخ، وهو الذي في النشوار.
٥٥٢

أنشدُ إلى أن مَضَيت في أكثر من مئة بيت فصَفَّح منها عدَّة أوراق وقال: أنشد
من هاهنا. فأنشدتُ مقدار مئة بيت أُخر، فصَفَّح إلى أن قارَبَ آخرها بمئة
بيت، وقال: أنشدني من هاهنا، فأنشدتُه من مئة بيت منها إلى آخرها، فهاله ما
رآه من حسن حفظي، فضَمَّني إليه وقَبَّل رأسي وعيني، وقال: بالله يا بني لا
تخبر بهذا أحدًا فإني أخافُ عليك العَيْن.
وقال أيضًا (١): حقَّظني أبي وحفظتُ بعده من شعر أبي تمام والبُحْتري
سوى ما كنتُ أحفظه(٢) لغيرهما من المُحْدَثين والقُدماء مئتي قصيدة. قال:
وكان أبي وشيوخنا بالشام يقولون: من حَفظ للطَّائيين أربعين قَصيدة ولم يقل
الشعر فهو حمارٌ في مسْلاخ إنسان، فقلت الشعر وسني دون العشرين، وبدأتُ
بعمل مَقصورتي، يعني التي أولها [من الرجز]:
لولا التناهي لم أطع نَهْي النُّهى أَيْ مَدى يطلب مَن جازَ المَدَى (٣)
أخبرنا التَّوخي، قال: حدثني أبي أنَّ جدي ماتَ بالبَصْرة في يوم الثلاثاء
السبع خَلَون من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وثلاث مئة، ودُفنَ من الغد
في تُربة اشتُرِيَت له بشارع المرْبَد.
٦٤٤١- عليّ بن محمد بن محمد بن عُقبة بن هَمَّام بن الوليد بن
عبدالله بن الحُمارس بن سَلَمة بن سُمَيْر بن أسعد بن هَمَّام بن مُرَّة بن ذُهْل
ابن شَيْبان بن ذُهْل بن ثعلبة بن عكابة بن صَعْب(٤) بن عليّ بن بكر بن
وائل بن هنب بن أفْصَى بن دُعْمَي بن جَديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن
مَعَدّ بن عدنان، أبو الحسن الشَّيْيانِيُّ الكوفيُّ(٥).
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن الخَضر بن أبان الهاشمي، وإبراهيم بن أبي
(١) نشوار المحاضرة ٢ / ١٤٢.
(٢) في م: «أحفظ)»، وما أثبتناه هو الصواب، فهو الذي في النسخ كافة والنشوار.
(٣)
وانظر مروج الذهب للمسعودي ٢/ ٥٥٨ .
في م: ((عصب))، محرف.
(٤)
(٥) اقتبسه السمعاني في ((الشيباني)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٣٧٦،
والذهبي في وفيات سنة (٣٤٣) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٥/ ٤٤٣.
٥٥٣
٠

الْعَنْبس، وسُليمان بن الرَّبِيعِ النَّهْدي، وأبي الوليد بن بُرْد الأنطاكي، ومحمد
ابن عبدالله الحَضْرمي، وأبي حَصين الوادعي. روى عنه الدَّار قُطْني، ومَنْ
بعده. وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه .
وكان ثقةً أمينًا، مقبولَ الشَّهادة عند الحُكّام قديمًا وحديثًا.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن محمد
ابن عُقبة، قال: حدثنا أبو حصين محمد بن الحُسين، قال: حدثنا يحيى
الحمَّاني، قال: حدثنا شَريك وفُضَيْل بن عياض وأبو بكر، يعني ابن غَيَّش.
وأَبَو الأخوص وجرير، عن عبدالعزيز بن رُفّيْع، عن شداد بن مَعْقل، قال:
سمعتُ عبد الله بن مسعود يقول: أول ما تَفْقدونَ من دينكم الأمانة، وآخر ما
يَبقَى الصَّلاة، وسيصلِّي قَومٌ لا دينَ لهم(١).
سمعتُ التَّنوخي يقول: سمعتُ أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الطَّبري
يقول: سمعتُ أبا الحسن بن عُقْبَة الشَّيْباني يقول: شَهدتُ مع أبي بالكوفة عند
ابن أبي العَنْبَس في سنةٍ سبعين ومثتين. قال أبو إسحاق: وتوفي سنة ثلاث
وأربعين وثلاث مئة، وشَهدَ إلى أن مات ثلاثًا وسبعين سنة.
حدثنا عليّ بن الحُسينِ صاحب العباسي، قال: حدثنا أبو إسحاق
إبراهيم بن أحمد بن محمد الطََّري المُعَذَّل، قال: سمعت أبا الحسن عليّ بُنِ
محمد بن محمد بن عُقبة الشَّيْباني يقول: شهدتُ مع أبي أبي جعفر عند
إبراهيم بن أبي العَنْبس بالكوفة سنة سبعين ومئتين وزُكِّيتُ. قال أبو إسحاقٍ:
ولم يَزَلِ شاهدًا إلى أن توفي سنة اثنتين، أو ثلاث وأربعين، وسمعتُهُ يقول
وقد دَخَل عليه قاضي القضاة أبو الحسن محمد بن صالح الهاشمي، فقال
له: كنت السَّغير بين والدك حتى زوَّجته بوالدتك، وحَضَرْتُ الإملاك،
والعُرس، والولادة، وتسليم المَكْتَب، وتَقَلَّدت القَضاء بالكوفة، وشهدتُ عنْد
خلیفتك .
(١) إسناده ضعيف، شداد بن معقل مجهول الحال كما بيناه في ((تحرير التقريب)).
أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٩٣ و١٥/ ١٧٥، والطبراني في الكبير (٨٦٩٩)
و (٨٧٠٠) و(٩٥٦٢).
٥٥٤

قال أبو إسحاق: وسمعتُهُ يقول: أذَّنت في مسجدي نَيِّفًا وسبعين سنة،
وقال لي: إنَّ جَدِّي أَذَّن نَيِّهًا وسبعين سنة، وهو مسجد حمزة بن حبيب
الزَّيَّات.
كتبَ إليَّ محمد بن محمد بن الحُسين المُعَدَّل من الكوفة، وحدَّثنيه
الصُّوري عنه، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن حَمَّاد بن سُفيان الحافظ، قال:
سنة ثلاث وأربعين وثلاث مئة فيها ماتَ أبو الحسن عليّ بن محمد بن محمد
ابن عُقبة الشَّيْباني الرئيس يوم الجُمُعة بعد العصر لسبع بَقِينَ من رَمضان، وكانَ
شيخَ المِصْرِ والمَنْظور إليه، ومُختار السُّلطان الأعظم، والأمراء والقُضاة
والعُمال لا يُجَاوز(١) قولُهُ، يُعَدِّل الشُّهود، مَعْدن الصِّدق. وكان حسنَ
المَذهب صاحبَ جماعة، وقراءة للقرآن، وفقه في الدِّين.
٦٤٤٢- عليّ بن محمد بن الزُّبير، أبو الحسن القُرشيُّ الكوفيُّ (٢).
نزلَ بغدادَ، وحدَّث بها عن إبراهيم بن أبي العَنْبس، والحسن ومحمد
ابني علي بن عفَّان، وإبراهيم بن عبدالله القَصَّار، ومحمد بن الحسين الحُنَيْني،
وعليّ بن الحسن بن فَضَّال.
حدثنا عنه ابن رزْقويه، وأحمد بن محمد بن حَسْنون النَّرْسي، وأحمد بن
عبدالله بن كثير البَيِّع، وابن البياض، ومحمد بن عُبيد الله الحنَّائي، وعليّ بن
أحمد الرَّزَّاز، وأبو عليّ بن شاذان. وكان ثقةً.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن
الزُّبير القُرشيُّ الكُوفيُّ ببغداد في منزله بطاق الحَرَّاني، قال: حدثنا إبراهيم بن
إسحاق بن أبي العَنْبس القاضي، قال: حدثنا يَعْلَى بن عُبيد، عن سفيان، عن
إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عُمر، قال: أمَرَنا رسولُ اللهِ وَله بأطراف
المدينة أن نقتلَ الكلاب، ولقد رأيتنا نقتلُ الكلاب للمُرَية من أهل(٣)
(١) في م: ((يجاوزوا))، خطأ، وما أثبتناه في النسخ كافة.
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٣٩١، والذهبي في وفيات سنة (٣٤٨) من تاريخ
الإسلام، وفي السير ١٥ / ٥٦٧.
(٣) في م: ((بالمدية في أعلا))، وهو تحريف عجيب، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق =
٥٥٥

المدينة (١)
حدثنا ابن الفَضْلِ القَطَّان وعُثمان بن محمد بن دوست العَلَّف؛ قالا:
توفي أبو الحسن بن الزُّبير الكُوفي في ذي القَعدة سنة ثمان وأربعين وثلاث
مئة. قال ابن الفَضْل: ببغداد ..
قال ابن أبي الفوارس: توفي يوم الخميس لعشر خَلَون من ذي القَعدة،
وحُمِلَ إلى الكوفة، ومَولِدُه سنة أربع وخمسين ومئتين.
٦٤٤٣- عليّ بن محمد بن وكيع بن نَصر بن بَشير، أبو الحسن
النّسابورُّ .
قَدَمَ بغدادَ حاجًا، وحدَّث بها عن أبي عَوَانة يعقوب بن إسحاق
الإسفراييني .
روى عنه يوسُف القَوَّاس، وابن الثَّلَّج، وذكرَ ابن الثَّلَّج أنه سمعَ مِنْهِ
في سنة ثمان وأربعين وثلاث مئة .
٦٤٤٤ - عليّ بن محمد بن هارون بن عيسى بن إبراهيم بن عيسى
ابن أبي جعفر المنصور الهاشميُّ، يُكْنَى أبا محمد ويعرف بأبي جُحَيْفة ابن
بُرَيْه(٢) .
سكنَ مصر، وحدَّث بها عن عَمِّه محمد بن هارون بن عيسى الهاشمي ..
كتَبَ عنه أبو الفَتْحِ بنْ مَسْرور، وقال: وُلد أبو جُحَيفة ببغداد سنة تسعين
ومئتين، وتوفي بمصر سنة خمس وخمسين وثلاث مئة. وكان ثقةً.
= : المصادر التخريج.
(١) حديث صحيح.
أخرجه ابن أبي شيبة ٥/ ٤٠٥، وأحمد ٢/ ٢٢ و١١٦ و١٤٤ و١٤٦، ومسلم
٥/ ٣٦، والطحاوي في شرح المعاني ٤/ ٥٣، والطبراني في الكبير (١٣٤٢٣) من
طرق عن نافع، به؛ وانظر المسند الجامع ١٠ / ٦١١ حديث (٧٩٦١) وألفاظهم
أ
متقاربة ..
(٢) في م: ((وابن برية))، خطأ .
٥٥٦

٦٤٤٥- عليّ بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البُهْلُول بن
حسَّان، أبو الحسن التَّنُوخِيُّ القاضي(١).
حدثني أبو القاسم التَّنوخي، قال: وُلد أبو الحسن عليّ بن أبي طالب
محمد بن أحمد بن إسحاق بن البُهْلُول ببغداد في شوال سنة إحدى وثلاث
مئة، وتوفي بها في شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة. وكان
حافظًا للقرآن. قرأ على أبي بكر بن مقسم بحرف حمزة، ولَفيَ أبا بكر بن
مُجاهد وقرأ عليه بعضَ القرآن، وسمع منه حديثًا، وتفقه على مَذهب أبي
حَنيفة، وحَمَلَ من النَّحو واللغة والأخبار والأشعار عن جده القاضي أبي
جعفر بن البُهْلُول، وعن أبي بكر ابن الأنباري، ونقْطويه، والصُّولي،
وغيرهم. وقال الشعر، وتقلَّد القَضاء بالأنبار، وهيت، من قبل أبيه في سنة
عشرين وثلاث مئة أو قبلها ثم وُلِّي من قبل الرَّاضي بالله سنة سبع وعشرين
القَضاء بطريق خُراسان، ثم صُرف بعد مدَّة، ولم يتقلَّد (٢) شيئًا إلى أن قَلَّده
أبو السَّائب عُتبة بن عُبيد الله في سنة إحدى وأربعين، وهو يومئذ قاضي
القُضاة، بالأنبار وهيت وأضاف له إليهما بعد مدة الكوفة. ثم أقرَّه على ذلك
أبو العباس بن أبي الشَّوارب لما وَلَيَ قضاء القُضاة مدَّةً وصرَفَهُ بعد. ثم لما
وَلَيَ أبو بشر عُمر بن أكثم قضاء القضاة قَلَّده عَسكر مُكْرَم، وإيذَج ورامَهرمز
مدَّه ثم صَرَفه .
قلت: حدَّث عنه المُحَسِّن بن عليّ السَّوخي .
٦٤٤٦- عليّ بن محمد بن سعيد، أبو الحسن المَوْصلىُّ (٣).
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أحمد بن إسحاق الخَشَّاب الرَّفِي، وعليّ
ابن بيان المُقرىء، والحسن بن عُلَيْلِ العَنَزي، وأبي يَعْلَى المَوْصلي، وعيسى
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٣٠، والقفطي في إنباء الرواة ٢/ ٣٠٨ من غير
إشارة .
(٢) في م: ((ينفذ)»، وهو تحريف لا معنى له .
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٥٩) من تاريخ الإسلام. وانظر الميزان ٣/ ١٥٤.
٥٥٧
:

ابن فيروز الأنباري، وأحمد بن إبراهيم الطَّائي، وشاهين بن السَّمَيْدع،
وصُغْدي بن الموفق السَّرَّاج، والحسن بن وَضَّاحِ المؤدِّب، وأكثر هؤلاء لا
يُعرفون .
حدثنا عنه عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، وأبو نُعيم الحافظ. وسألتُ أبا نُعيم
عنه، فقال: كَذَّاب، كأن محمد بن المظفَّر يذكره ويقول: المسكين لا يحسن
یكذب.
قلت: هذا القول من ابن المظفَّر على سبيل الاستنكار لكَذبه والاستعظام
له، لا علی نفي الگذب عنه.
حُدِّثتُ عن أبي الحسن بن الفُرات، قال: توفي علي بن محمد بن سعيد
المَوْصلي يوم الجُمُعة لعشر بَقَينَ من جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وثلاث
مئة، وكان مُخَلِّطًا غيرَ محمودٌ .
٦٤٤٧ - عليّ بن محمد بن بُنْدار، أبو الحسن الطَّبَرِيُّ.
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أحمد بن إسحاق بن البُهْلُول، وعبد الرحمن
ابن أبي حاتم الرازي .
حدثنا عنه أبو بكر البَرقاني(١). وذكر ابن الثَّلَّج أنه سمع منه قبل سنة
ستين وثلاث مئة .
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن بُنْدار الحنبلي الطَّبري
ببغداد، قال: حدثنا (٢) أحمد بن إسحاق بن بُهْلُول، قال: قُرىء على أبي
كُرَيْب وأنا أسمع، قال: حدثنا عبدالله بن إدريس، عن عُبيدالله، عن نافع، عن
ابن عُمَر أنَّ النبيَّ وَِّ ضَرَبِ وغَرَّب، وأنَّ أبا بكر ضَرَبَ وغَرَّبَ، وأنَّ عُمْرٍ
ضَرَب وغَرَّب .
قال البَرْقاني، قال لنا الدارقطني: لم يسنده أحد من الثقات غير أبي
(١) في م: ((ابن البرقاني))، وأثبنتا ما في النسخ، وهو الأصوب.
(٢) في م: ((وحدثنا))، ووجود الواو يفسد الإسناد، وهو ليس في النسخ.
٥٥٨

كُريب، ووقفه أبو سعيد الأشج وغيرُه(١).
سألتُ البَرْقاني عن الطَّبري، فقال: ثقةٌ .
٦٤٤٨ - عليّ بن محمد، أبو الحسن البَديهيُّ الشَّاعر(٢).
سمعَ أبا بكر بن دُرَيْد، وإبراهيم بن محمد بن عَرَفة نفْطويه، وأبا بكر ابن
الأنباري. ذكره لي أبو نُعيم الحافظ وقال(٣): قدمَ أصبهان في غَيْبتي عنها،
ولقيته ببغداد.
أنشدنا أبو نُعيم، قال(٤): أنشدنا محمد بن أحمد بن عبدالرحمن،
قال: أنشدنا أبو الحسن البديهي لنفسه [من الكامل]:
لذوي الغنَى من زهرة النّعم
لا تحفلنَّ بما تُشَاهِدُه
عند التنقُّل وَحْشَةَ النَّم
والْحَظْ عواقبها فإنَّ لها
ومصيرُه أيضًا إلى عَدَم
والمرءُ من عَدَم تكونه
ولينْف عنهُ وَساوس الهمَم
فليأت أجملَ ما يُحاوله
إِنَّ القناعةَ عُمْدَةُ الكَرَم
صُنْ ماءَ وجهكَ عن إراقته
٦٤٤٩ - عليّ بن محمد بن عبدالله، أبو الحسن الصَّفَّار.
حدّث عن جعفر بن حَمْدان بن يحيى المَوْصلي، وأحمد بن عبدالله بن
النّيْري. حدثنا عنه البَرْقاني.
أخبرنا البَرْقاني، قال: قُرىء على عليّ بن محمد بن عبدالله الصَّفَّار وأنا
أسمع ببغداد: حدَّثكم جعفر بن حَمْدان بن يحيى، قال: حدثنا يوسُف بن
موسى، قال: حدثنا محمد بن يَعْلَى بن عبدالكريم ابن أخي العلاء بن
عبدالكريم الرَّازي، عن عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ رسولَ اللهِ لَه
(١) تقدم تخريجه والكلام عليه في ترجمة محمد بن محمد بن جعفر، ابن الدقاق الشافعي
(٤ / الترجمة ١٥٦١).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((البديهي)) من الأنساب.
(٣) أخبار أصبهان ٢/ ٢٢.
(٤) نفسه .
٥٥٩

كان يخرجُ من طريق الشَّجرة، ويدخلُ من طريق المُعَرَّس(١).
سألتُ البَرْقاني عنه، فقال: ثقةٌ فاضل.
٦٤٥٠- عليّ بن محمد بن المُعَلَّى بن الحسن بن يعقوب بن
طالب، أبو الحسن الشُّونیزیُّ(٢).
سمعَ أبا مُسلم الكُجِّي، ويوسُف بن يعقوب القاضي، وجعفرًا الفريابي،
ويحيى بن محمد بن البَخْتَري الحثَّائي، ومحمد بن يونُس التُّركي، وأبا
الحَريش أحمد بن عيسى الكلابي، وأحمد بن محمد بن عبدالخالق، وعبد الله
ابن ناجية، وأبا خُبيب البرْتي، وأحمد بن موسى بن زَنْجويه، ومحمد بن يحيى
المَرْوَزي، وطَريف بنَ عُبيد الله المَوْصلي، وإبراهيم بن عبدالله بن أيوب
المُخَرِّمي، وأحمد بن محمد بن الجَعْدِ الوَشَّاء، وأحمد بن محمد البَرَانِي.
حدثنا عنه محمد بن أبي الفَوارس، والحُسين بن أحمد بن شيطا، وأبو
عليّ بن دوما. وكان صدوقًا.
جُدَّثتُ عن أبي الحسن بن الفُرات، قال: أخبرني عليّ بن محمد بن
المُعَلَّى الشُّونِيزي أنَّ مُولدَهُ سنة ثمان وسبعين ومئتين، وكان قد كَتَّبَ كتَابًا
كثيرًا، ويَقْهم من الحديث بعض الفَهْم، وفيه بعض التَّساهل، وكان عَسرًا في
الحديث قبيحَ الأخلاق، وله مَذهبٌ في التَّشَيُّعِ .
قال محمد بن أبي الفوارس: توفي أبو الحسن الشُّونيزي يوم الأربعاء
عشيّاً، ودُفنَ يوم الخميس لليلتين بقيتًا من شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين
(١) حديث صحيح.
أخرجه البخاري :٢/ ١٦٦ و٣/ ٩، وأبو عوانة كما في الإتحاف (١٠٨٥٣) من
طريق أنس بن عياض، عن عبيدالله بن عمر، به .
: وأخرجه أبو عوانة كما في الإتحاف (١٠٨٥٣) من طريق عبدالعزيز الدراوردي عن
عبيدالله، به. وانظر المسند الجامع ١٠/ ٢٩٩ حديث (٧٥٤٢).
(٢) اقتيسه السمعاني في ((الشونيزي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٦٤) من
تاريخ الإسلام. وانظر الميزان ٣ / ١٥٤.
٥٦٠