Indexed OCR Text

Pages 281-300

ذكرَ أبو الطيب محمد بن الحُسين بن جَبَلة أنَّ عَمَّه عليّ بن جَبَلة وُلد في
سنة ستين ومئة، وتوفي بمدينة السلام سنة ثلاث عشرة ومئتين. قال: وكان
گُفَّ بصره في الجدري وهو ابنُ سبع سنين.
٦١٦٨ - عليّ بن الجَعْد بن عُبيد، أبو الحسن الجَوْهريُّ، مولى
بني هاشم (١) .
سمعَ سُفيان الثَّوري، ومالك بن أنس، وشُعبة بن الحجّاج، وابن أبي
ذِئْب، ووَرقاء بن عُمر، وإسرائيل، وصَخْر بن جُويرية، وزُهير بن معاوية،
وقيس بن الرَّبيع، والحَمَّادين، وهَمَّام بن يحيى، وجرير بن حازم، وحَرِيز بن
عُثمان، وشَيْبان بن عبدالرحمن، وأبا غسّان محمد بن مُطَرِّف، وعليّ بن عليّ
الرِّفاعي، وعبدالرحمن بن ثابت بن ثَوْبان وغيرهم.
کتب عنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِین. وروى عنه أبو بكر بن أبي
شَيْبة، وإسحاق بن أبي إسرائيل، والحسن بن محمد بن الصَّبَّاح الزَّعفراني،
ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، ومحمد بن إسماعيل البخاري في «صحيحه»،
وأبو زُرعة وأبو حاتم الرازيان، وحَمْدان بن عليّ الوَرَّاق، وأبو قِلابة الرَّقاشي،
وإبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، ويعقوب بن يوسُف المُطَّوعي، وأحمد بن بِشْر
المَرْئَدي، وصالح بن محمد الرَّازي، ومحمد بن عَبْدوس بن كامل، وعُمر بن
أبِي غَيْلان الثَّقَفي، وأبو القاسم البَغَوي.
حدثنا أبو القاسم الأزهري وعبدالعزيز بن عليّ الأزَجي؛ قالا: حدثنا
أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن يوسف
المَهْري، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي أيوب، قال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ
عليّ بن الجَعْد يقول: رأيتُ الأعمش ولم أكتب عنه شيئًا .
أنبأنا أبو سَعْد الماليني، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي، قال: حدثني
أحمد بن سعيد بن فرضخ بإخميم، قال: حدثنا موسى بن الحسن، قال: قال لنا
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٤١/٢٠، والذهبي في كتبه ومنها السير ٤٥٩/١٠.
٢٨١

عليّ بن الجَعْد: قدمتُ البَصْرة سنة ست وخمسين، وكأن سعيد بن أبي عروبة
حيًّا .
حدثنا الأزهري، قال: سمعتُ أبا بكر بن شاذان يقول. وحدثني
الأزَجي، قال: حدثنا ابن شاذان، قال: سمعتُ إبراهيم بن محمد بن عَرَفة
النَّخوي يقول: كان عليّ بن الجَعْد أكبر من بَغْداد بعشر سنين. قال: وسمعتُه
يقول: كان عبدالله بن محمد البَغَوي أكبر من سُرَّ من رأى بست سنين.
أخبرنا عُبيدالله بن أبي الفَتْح، قال: حدثنا عُبيدالله بن أحمد بن يعقوب
المُقرىء، قال: حدثني عبد الرزاق بن سُليمان بن عليّ بن الجَعْد، قال:
سمعتُ أبي يقول: لما أحضَرَ المأمون أصحاب الجَوْهر، فناظرهم على متَاعِ
كان معهم، ثم نَهَضَ المأمون لبعض حاجَتِهِ، ثم خرجَ فقامَ له(١) كُلُّ مَن كانَ
في المَجلس إلّ ابن الجَعْد، فإنه لم يقُم، قال: فنظر إليه المأمون كهيئة
المُغْضَب، ثم استَخلاه فقال له: يا شيخ ما منعك أن تقوم لي كما قامَ أصحابُك؟
قال: أجللتُ أميرَ المؤمنين للحديث الذي نأثرهُ عن النبيِّ وَّه قال: وما هو؟
قال عليّ بن الجَعْد: سمعتُ المُبارك بن فَضَالة يقول: سمعتُ الحسن يقول:
قال النبيُّ نَّهِ: ((من أحبَّ أن يَتَمَثَّل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعدَهُ من النار))(٢)
قال: فأطرق المأمون مُتَفَكِّرًا في الحديث ثم رَفَع رأسه، فقال: لا نشتري إلّ
من هذا الشيخ. قال: فاشترى منه في ذلك اليوم بقيمة ثلاثين ألف دينار (٣) .
أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأتُ على أبي القاسم ابن النَّخَّاس: أخبركم
مَرْزُوق بن محمد بن مَرْزوق، قال: حدثنا عبدالله بن محمد القُرشي، قال:
(١) سقطت من م.
(٢) إسناده ضعيف لإرساله، فإن الحسن تابعي لم يدرك عهد النبي ◌َّار، وسليمان بن علي
ابن الجعد لم نقف على من ترجم له، ولم نقف عليه من هذا الطريق عند غير
المصنف، وسيأتي في ترجمة مغيرة بن مسلم، أبي سلمة السراج (١٤/ الترجمة
٧١٢٣) من حديث معاوية بن أبي سفيان.
(٣) اقتبسه ابن الجوزي في المصباح المضيء ٤٩٤/١-٤٩٥.
٢٨٢

أُخبرتُ عن موسى بن داود، قال: ما رأيتُ أحفظَ من عليّ بن الجعد، كنَّا عند
ابن أبي ذِئب فأملى علينا عشرين حديثًا، فَحَفظَها وأملاها علينا.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم
الضَّبِّي، قال: أخبرني أبو النضر (١) محمد بن محمد بن يوسُف الفقيه، قال:
سمعتُ أبا عليّ صالح بن محمد يقول: سمعتُ خَلَف بن سالم يقول: صرتُ
أنا ويحيى بن مَعِين وأحمد بن حنبل إلى عليّ بن الجَعد، فأخرج إلينا كُتُبه،
وألقاها بين أيدينا وذَهب، فظَنْنًا أنه يتَّخِذُ لنا طعامًا، فلم نَجد في كتابه إلّ خطأً
واحدًا، فلما فرغنا من الطعام قال: هاتوا، فحدَّث بكل شيءٍ كَتَبناه حِفْظًا.
أخبرنا عليّ بن الحُسين، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل،
قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سَهْل، قال:
حدثنا عبدالخالق بن منصور، قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: كتبتُ عن
عليّ بن الجَعْد مُنذ أكثر من ثلاثين سنة، وكان هذا الكلام في سنة خمس
وعشرين .
وقال الفارسي: حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، قال: قلتُ ليحيى بن
معين: أيَّما أحبُّ إليك في شعبة: آدم، أو علي بن الجَعْد؟ فقال: كلاهما ثقةٌ.
فقلت: فأيّهما أحبُّ إليك؟ فقال: اكتب عن عليّ مُسند شُعبة واضرب على
جنبيه .
أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عُثمان السَّوَّاق، قال: حدثنا
عيسى بن حامد الرُّخَّجي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، قال:
سمعتُ عليّ بن الجَعْد يقول: كتبتُ عن ابن عيينة سنة ستين ومئة بالكُوفة، يُملي
علينا من صحيفةٍ. قال عبدالله: فحدثني أبو أحمد بن عَبْدوس عن عليّ، قال:
وكان له في ذلك الوقت جَمَلٌ يستقي عليه، قال: ورأيتُ عند محمد بن عليّ
الوَرَّاق أحاديثَ ابن عُيينة قد كتبها عن عليّ بن الجَعْد، فقلت: متى كَتَبْتُموها
(١) سقطت من م.
٢٨٣

عن عليّ؟ فقال: أملاها عليّ سنة إحدى عشرة ومئتين، وكنّا جماعةٌ حضورًا
عند عليّ فقلت لمحمد بن عليّ: كيفَ وهم قد سمعوها من ابن عيينة؟ فقال:
الألفاظ التي فيها، ولأنَّ(١) عليًّا إنما سمعها من ابن عيينة من كتابه.
أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدَّرْبَنْدِي، قال: أخبرنا محمد بن
أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى، قال: سمعتُ أبا صالح خَلَفٍ بِن
محمد يقول: سمعتُ أبا عليّ صالح بن محمد يقول: كان عليّ بن الحَعْد
يحدِّثُ بثلاثة أحاديث لكل إنسان عن شُعبة. قال: وسمعتُ صالحًا يقول: كان
عند علي بن الجَعْد ثلاثة أحاديث عن مالك بن أنس، قال: فسألتُه عن حديث
فحدثني به، ثم سألتُه عن الحديث الآخر فحدثني به، ثم سألتُهُ عن الثالث فقال
لي: لا كرامة لك، هذه الثلاثة الأحاديث سمعتُها من مالك بن أنس في ثلاثة .
أعوام، تريدُ أن تسمعُها في ساعة! قيل لأبي علي صالح: كان يذكر فيه
الخبر (٢)؟ قال: کان یقول: أخبرنا مالك، کان حدثه مالك بن أنس.
أخبرنا أبو بكر عبدالله بن عليّ بن حمويه الهَمَذاني بها، قال: أخبرنا
أحمد بن عبدالرحمن الشِّيرازي، قال: حدثنا أبو الحُسين أحمد بن محمد بن
يوسُف الرَّيْحاني، قال: حدثنا أبو عليّ الحُسين بن إسماعيل الفارسي، قال:
سألتُ عَبْدوس عبد الله بن محمد بن مالك بن هانىء النَّيْسابوري عن حال عليّ
ابن الجَعْد، فقال: ما أعلم أني لَقِيتُ أحفظ منه، فقلت: كان يُنّهم بالجَهْم (٣) ،
فقال: قد قيل هذا ولم يكن كما قالوا، إلاّ أنَّ ابنه الحسن كان على قضاء
بغداد، وكان يقول بقول جَهْم. قال عَبْدوس: وكان عند عليّ بن الجَعْد عن
شعبة نحو من ألف ومئتي حدیث، وكان قد لَقِيَ المشايخ، فزهدتُ فیه بسبب
هذا القول، ثم نَدِمتُ بُعد.
(١) في م: (( وکان»، وهو تحريف.
(٢) في م: (( الخير)» بالياء آخر الحروف، وهو تصحيف لا معنى له.
(٣) في م: (( بالتجهم)»، وهو تحريف، وما هنا يعضده نقل المزي في تهذيب الكمال
٢٠ /٣٤٦.
٢٨٤

حدثني نَصْر بن إبراهيم النابلسي ببيت المقدس، قال: أخبرنا عُمر بن
أحمد بن محمد الواسطي الخطيب في المسجد الأقصى، قال: أخبرنا أبو
الحُسين محمد بن أحمد بن عبدالرحمن المَلَطي، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد
ابن جعفر بن زياد الشُّوسي بحلَب قال: سمعتُ أبا جعفر التُّفَيْلي وذكرَ عليّ بن
الجعد، فقال: لا ينبغي أن يُكتَبَ عنه قليلٌ ولا كثير، وضعَّفَ أمرَهُ كثيرًا.
حدثنا عبدالعزيز بن أحمد الكَثَّاني، قال: حدثنا عبدالوهاب بن جعفر
المَيْداني، قال: حدثنا عبدالجبار بن عبدالصمد السُّلَمي، قال: حدثنا القاسم
ابن عيسى، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني، قال(١) : عليّ بن
الجَعْد مُتَشْبثٌ بغير بدْعة، زائغٌ عن الحق.
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا يوسُف بن أحمد الصَّيْدلاني بمكة، قال:
حدثنا محمد بن عَمرو العُقيلي، قال(٢): حدثنا أحمد بن محمد بن صَدَقة،
قال: حدثنا أبو يحيى النَّاقد، قال: سمعتُ أبا غَسَّان الدُّوري يقول: كنتُ عند
عليّ بن الجَعْد فذكروا عنده حديثَ ابن عُمر: كنَّا نُفاضل على عهدِ رسولِ الله
مَ فنقول خيرُ هذه الأمة بعد النبيِّ ◌َ﴿ أبو بكر، وعُمر، وعُثمان، فيبلغ النبي
مَ* فلا يُنْكِرُ. فقال علي: انظروا إلى هذا الصَّبي هو لم يحسن أن يُطَلِّق امرأتهُ
يقول ((كثَّا نفاضل))!؟
وقال أبو يحيى الناقد: حدثني أبو غسّان الدُّوري، قال: كنتُ عند عليّ
ابن الجَعْد فذكروا حديثَ النبيِّ وَّ أنه قال للحسن: ((إنَّ ابني هذا سيد» قال:
ما جعلَهُ سيدًا؟
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا يوسُف بن أحمد، قال: حدثنا العُقَيْلي،
قال(٣): حدثنا أحمد بن الحُسين، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدَّورقي،
(١) أحوال الرجال (٣٦٦).
(٢) ضعفاؤه الكبير ٢٢٤/٣-٢٢٥.
(٣) ضعفاؤه الكبير ٢٢٥/٣.
٢٨٥

قال: قلت لعلي بن الجعد: بَلَغني أنك قلت: ابن عُمر ذاك الصَّبي؟ قال: لم
أقل، ولكن مُعاوية ما أكره أن يعذبه الله عز وجل.
حدثني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو بكر
محمد بن هارون بن حُميد بن المُجَدَّر، قال: حدثنا هارون بن سُفِيَان
المُسْتملي المعروف بالدِّيك، قال: كنتُ عند عليّ بن الجَعْد فذكر عُثمان بن
عمَّان فقال: أخذَ من بيت المال مئة ألف درهم بغير حق. فقلت : لا والله ما
أخذَها، ولئن كان أخذها ما أخذها إلّ بحق. قال: لا والله ما أخذَها إلا بغير
حق. قال: قلت: لا والله ما أخذَها إلّ بحق.
أخبرني محمد بن أبي(١) عليّ الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو عليّ الحُسين
ابن محمد الشَّافعي بالأهواز، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي،
قال(٢): قلت لأبي داود: أيما أعلى عندك: عليّ بن الجَعْد أو عمرو بن
مَرْزوق. فقال: عَمرو أعلَى عندنا، عليّ بن الجَعْد وُسِمَ بمَيْسم سُوء. قال: ((ما
يسوؤني أن يُعَذِّب الله معاوية)). وقال: « ابن عُمر ذاك الصَّبي)).
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن
عَمرو العُقيلي، قال(٣): قلت لعبدالله بن أحمد بن حنبل: لِمَ لم تكتب عن
عليّ بن الجَعْد؟ فقال: نهاني أبي أن أذهبَ إليه، وكان يبلغه عنه أنه يتناول
أصحابَ رسول الله وحَ له
وقال العُقلي(٤) ؛ حدثنا يحيى بن زکریا النَّسابوري، قال: سمعتُ زياد
ابن أيوب يقول: سألَ رجلٌ أحمد بن حنبل عن عليّ بن الجَعْد؟ فقال الهيثم:
ومثله يُسأل عنه؟ فقال أحمد: أَمْسِك أبا عبدالله، فذكره رجل بشيء. فقال
أحمد: ويقع في أصحاب النبيُّ وَّر، فقال أبو هاشم زياد بن أيوب: كنتُ عند
(١) سقطت من م ..
(٢) سؤالات الآجري ٣/ الترجمة ٣٣٨.
(٣) ضعفاؤه الكبير ٢٢٥/٣.
(٤) كذلك ٢٢٥/٣-٢٢٦.
٢٨٦
۔۔

عليّ بن الجَعْد، فسألوه عن القرآن، فقال: القرآن كلام الله، ومَن قال مَخْلُوق
لم أُعنفه. قال أبو هاشم: فذكرتُ ذلك لأحمد بن حنبل، فقال: ما بَلَغني عنه
أشد من هذا.
أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا
أحمد بن طاهر بن النَّجم، قال: حدثنا سعيد بن عَمرو البَرْذعي، قال(١):
سمعتُ أبا زُرعة يقول: كان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عن عليّ بن الجَعْد،
ولا سعيد بن سُليمان، ورأيتُهُ(٢) في كتابه مَضْروبًا عليهما.
حدثنا عبدالعزيز الأزَجي، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن،
قال: حدثنا عليّ بن محمد بن مِهْران السَّواق، قال: حدثنا محمد بن حمّاد
المُقرىء، قال: سألتُ يحيى بن مَعِين عن عليّ بن الجَعْد، فقال: ثقةٌ صدوقٌ،
ثقةٌ صدوقٌ. قلت: فهذا الذي كان منه؟ فقال: أيش كان منه؟ ثقةٌ صدوقٌ.
أخبرنا عليّ بن الحُسين، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر، قال: حدثنا
محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سَهْل، قال: حدثنا
عبدالخالق بن منصور، قال: سألتُ يحيى بن مَعِين عن عليّ بن الجَعْد، فقال:
ثقةٌ .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد بن سَلْمان النَّجاد، قال:
حدثنا جعفر بن أبي عُثمان، قال: سمعتُ يحيى بن معين يقول: عليّ بن الجَعْد
أثبت البغداديين في شُعبة، قلت له: فأبو النَّضْر؟ قال: وأبو النَّضْر.
أخبرنا التَّوخي، قال: حدثنا عُبيدالله بن محمد بن إسحاق البَزَّاز، قال:
حدثنا عبدالله بن محمد البَغَوي، قال: قال حُسين بن فَهم: سمعتُ يحيى بن
مَعِين، وسُئِل: أيما أثبت أبو النَّضْر أو عليّ بن الجَعْد؟ فقال يحيى: خَرَّبَ الله
بيتَ عليّ إن كان في الثَّت مثل أبي النَّضْر، أو نحو هذا من القول.
(١) أبو زرعة الرازي ٥٤٦/٢ -٥٤٧.
(٢) في م: (( ورأيت))، وما هنا من النسخ وت.
٢٨٧

أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ
الخُطَبِي، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم أبو عليّ قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين في
جنازة عليّ بن الجَعْد يقول: ما رَوَى عن شُعبة، أراه يعني من البغداديين،
أثبت من هذا، يعني عليّ بن الجَعْد، فقال له رجل: ولا أبو النَّضْر؟ قال: ولا
أبو النَّضْر فقال له: ولا شَبَابة؟ فقال: خَرَّب الله بيتَ أمِّه إن كان مثل شَبابة .
قال أبو عليّ: فعجبنا منْه نقول ولا أبو النَّضْر فيقول: ولا أبو النَّصْر، فنقول:
ولا شبابة، يعني فيقول: ولا شبابة.
كتبَ إليَّ عبدالوهاب بن عبدالله المُرِّي من دمشقٍ، قال: أخبرنا أبو
سُليمان محمد بن عبدالله بن زَبْر (١) ، قال: حدثنا أسامة بن عليّ، قال: حدثنا
موسى بن الحسن الصِّقِلِّي، قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين، وذُكِرَ(٢) عليّ بن
الجَعْد، فقال: رَبّاني العِلْم.
أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مِهْران،
قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَف النَّسَفي، قال: سألتُ أبا عليّ صالح بن
محمد عن عليّ بن الجَعْد، فقال: ثقةٌ ..
أخبرنا محمد بن محمد بن عُثمان السَّوَّاق، قال: حدثنا عيسى بن حامد.
وأخبرنا التَّنوخي، قال: حدثنا عُبيدالله بن محمد بن حَبَابة؛ قالا: حدثنا عبد الله
ابن محمد البَغَوي، قال: أُخبرت عن إسحاق بن أبي إسرائيل أنه قال في جنازة
عليّ بن الجَعْد: أخبرني، يعني عليّا، أنه منذ نحو من سبعين سنة - وقال ابن
حبابة: نحو ستين سنة ٣ يصومُ يومًا ويُفْطِر يومًا.
أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وَهْب البُندار، قال:
حدثنا أبو غالب عليّ بن أحمد بن النَّصْر، قال: وماتَ عليّ بن الجَعْد سنة
ثلاثین.
(١) في م: ((زيد))، وهو تحريف.
(٢) في م: ((وذكر لي))، خطأ وتحريف.
٢٨٨

أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن
عبدالله الحَضْرمي، قال: سنة ثلاثين ومئتين فيها ماتَ عليّ بن الجَعْد أبو
الحسن الجوهري، وكان لا يخضِب.
حدثنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل بن
إسحاق، قال: وُلدَ عليّ بن الجَعْد سنة ثلاث وثلاثين ومئة، وماتَ سنة ثلاثين
و مثتین .
أخبرنا السَّوَّاق، قال: أخبرنا عيسى بن حامد. وأخبرنا التَّوخي، قال:
حدثنا ابن حَبَابة؛ قالا: حدثنا البَغَوي، قال: أُخبرت أنَّ مَولِد عليّ بن الجعد
في سنة أربع وثلاثين ومئة. وتوفي يوم السبت في رَجب لست ليال بَقِينَ منه
سنة ثلاثين ومئتين، وقد استكمل ستًا وتسعين، وأحسبه كان قد دخّلَ في سبع
(١)
وتسعين (١) .
قلت: ذكرَ محمد بن سعد أنه دُفِنَ بباب حَرْب .
٦١٦٩- عليّ بن جعفر بن زياد الأحمر، أبو الحسن التَّمِيميُّ
الكوفيُّ(٢) .
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أحمد بن بَشِير، وعبدالله بن إدريس،
وعبدالرحيم بن سُليمان، وحَفْص بن غياث، وأبي بكر بن عيَّاش، وعبدالسلام
ابن حَرْب، ومحمد بن فُضَيْل، والمطلب بن زياد، ودُبَيْس بن حُميد المُلائي،
وإسحاق بن منصور، وكادح بن جعفر.
روى عنه محمد بن عُبيد الله المُنادي، وأحمد بن سَعْد الزُّهري، وصالح
ابن عِمْران الدَّعَّاء، وأبو بكر المُطّوعي، ومحمد بن عَبْدوس بن كامل، ومحمد
ابن یحیی المَرْوزي، وعبدالله بن أحمد بن حنبل.
(١) انظر تاريخ وفاة الشيوخ (٦٠).
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام.
٢٨٩

1
وقال ابنُ أبي حاتِم (١): روى عنه أبي، وقال: كان ثقةً صدوقًا.
أخبرني محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ
الخُطَبي، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثنا عليّ بن جعفر بن زياد
الأحمر، أملاه علینا سنة ثلاثین ببغداد، قال: حدثنا کادح بن جعفر، عن ابن
لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن سعيد بن جُبير في قوله تعالى ﴿فَاذَّكُرُونِىَ أَذْ كُرَّكُمْ﴾
[البقرة ١٥٢] قال: أذكروني بطاعتكم، أذكركم بمَغفرتي. قال عبدالله:
فحدثتُ به أبي، فقال: كادح هذا رجل فاضلٌ خَيٌِّ صالح(٢).
: أخبرنا ابن الفَضْلِ، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن
عبدالله الحَضْرمي، قال: ماتَ أبو الحسن عليّ بن جعفر بن زياد الأحمر سنة
ثلاثين ومئتين، وكان ثقةً، وكان لا يَخْضِب(٣).
٦١٧٠- عليّ بن الجَهم بن بدر السَّاميُّ الشاعر (٤).
من ناقلة خُراسان، له ديوانُ شعر مشهور. وكان جيد الشعر، عالمًا
بفنونه، وله اختصاصٌ بجعفر المتوكل، وكان مُتَديّنًا فاضلاً.
!
حدثنا أبو طالب يحيى بن عليّ الدَّسْكري لفظًا بحُلْوان، قال: أخبرنا أبو
بكر ابن المُقرىء الأصبهاني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن بكر الهِزَّاني،
قال: حدثنا عبدالله بن شبيب المكِّي، قال: حدثنا عليّ بن الجَهُم بن بدر
السَّامي، قال: حدثنا عليّ بن مُشْهر، كذا قال الدَّسْكري وأحسبه عبد الأعلى بن
مُسْهر، عن سعيد بن عبد العزيز التَّنوخي، قال: أوصى مَسْلَمة بن عبدالملك
(١) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٩٧٥ ..
(٢) انظر العلل لأحمد ٣٠٧/١.
. (٣) هذا هو آخر الجزء الحادي والثمانين من الأصل.
(٤) اقتبسه ابن خلكان في وفيات الأعيان ٣٥٥/٣، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة
والعشرين من تاريخ الإسلام. وانظر إكمال ابن ماكولا ٥٥٨/٤ .
:
٢٩٠

:
بُثُلُث ثُلُثِه لِطُلَّب الأدب، فقال: إنها صناعة مَجْفُؤٌّ أهلُها.
أخبرنا محمد بن عُبيد الله (١) الحِنَّائي، قال: حدثنا أبو الحُسين عبدالله بن
محمد بن جعفر بن شاذان البَزَّاز، قال: سمعتُ إبراهيم الحَرْبي يقول: قال لي
عليّ بن الجَهْم: وَجَّه بي المتوكل في حاجةٍ له إلى بغدادَ، فلما كان يوم جُمُعة
صَلَّيت في الصَّحْن، فإذا سائل يسألُ قد وقف، فحدَّث أحاديث صحاحًا،
وأنشدَ شعرًا مُسْتويًا، وتكلّم بكلامٍ حَسَنٍ، فأخذَ من قُلوب الناس ثم قال لهم:
يا قوم إني لم أوتَ من عَجز، وإنّي افتِّنْتُ في علومٍ كثيرةٍ، ولقد خَرَجتُ إلى
الجعفري إلى المتوكل، فحملتُ التُّراب على رأسي، فخرج يومًا المتوكل على
حمار له يدور في القَصر، فطَرَحتُ التُراب عن رأسي وأنشدتُهُ القَصيدة
الغُلانية، وأنشدها فَجَوَّد إنشادها، فأمرَ لي بعشرة آلاف درهم، فقال له عليّ بن
الجَهُم: الساعة يفتتح عليك أهل الخُلْد فلا يكفيك بيوت الأموال، فلم أعط
شيئًا، فلم يبقَ أحدٌ إلّ لعني وذَمَّني، فقلت للخادم: عليَّ بالسَّائل، فأتاني به
فقلت: تعرف عليّ بن الجَهْم؟ فقال: لا، فقلتُ للخادم: مَن أنا؟ قال: أنت
عليّ بن الجهم. فقلت لشيوخ بالقرب مني: مَن أنا؟ قالوا: أنت عليّ بن
الجَهْم، فقال: ما تُنكر من هذا؟! هاتِ عشرة دراهم حتى أُخْرِجَك وأدخِلَ
غيركِ، فأعطيته عشرة دراهم وأخذتُ عليه أن لا يذكرني.
أخبرني عليّ بن أيوب القُمِّي، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران الكاتب،
قال: أخبرنا محمد بن يحيى، قال: قال عليّ بن الجَهْم [من الوافر]:
هي الأيام تجمعُ بَعْد بُعْد وتُبْعِدُ بعد قُرْب والتشامِ
خليليّ الهَوَى خلقٌ كريم تقْصُر عنه أخلاقُ اللئامِ
وقال أيضًا عليّ بن الجَهْم [من الكامل):
نوَبُ الزَّمانِ كثيرٌ وأشدُّها شَمْل تحكم فيه يومُ فراقٍ
يا قلبُ لِمْ عرَّضتَ نَفْسَك للهَوَى؟ أوَما رأيتَ مَصارع العُشّاقِ
(١) في م: ((عبدالله))، محرف.
٢٩١
!

أخبرنا أحمد بن ◌ُمر بن رَوْحِ النَّهْرواني، قال: أخبرنا المُعافى بن زكريا
الجَرِيري، قال: حدثنا الحُسين بن القاسم الكَوْكَبي، قال: حدثني أحمد بن
فراس السَّامي، قال: جَرَت بين أبي طالب الجَعْفَرِي وبين عليّ بِنَ الجَهُم
وَحْشةٌ؛ ثم أرسل أبو طالب يعتذرُ إليه فكتب إليه عليّ [من الخفيف]:
كُم تُذِقْني حلاوة الإنصافِ، وتَعَسفتني أشدَّ اعِتِسافٍ
وتركتَ الوفاء جَهْلاً بما في سه وأسرفتَ غايةَ الإسرافِ
غير أني إذا رجعتُ إلى حـ ـقِّ بني هاشم بن عبد مناف
لم أجِد لي إلى التَّشَفِّي سبيلاً بقوافٍ ولا بغيرِ قَوّافٍ
لي نفسٌ تأْبَى الذَّنِيَّة والإشـ ـراف لا تَعْتَدِي على الأشْرافِ
قرأتُ في كتاب عُمر بن محمد بن الحسن البَصير، عن أبي بكر
الصُّولي، قال: حدثني عليّ بن محمد بن نَصْرِ، قال: حدثني أحمد بن
حَمدون، قال: وَرَد على المُستعين في شعبان سنة تسع وأربعين، يعني ومئتين
كتابُ صاحب البريد بحَلَبِ: أنَّ عليّ بن الجَهُم خرجَ من حَلَب متوَجِّهَا إلى
الغَزْو، فخَرَجَت عليه وعلى جماعةٍ معه خيلٌ من كَلْب، فقاتلهم قِتالاً شديدًا
ولَحِقَه الناسُ وهو جريحٌ بآخر رَمَقٍ، فكان مما قال [من المجتث]:
أسَالَ بَالصُّبْحِ سَيْلُ أم زيد في الليل لَيْلُ
يا إخوتي بدُجَيلَ وأينَ مني دُجيلُ.
قال: وکان منزله ببغداد في شارع الدُّجیل، وأنه وُجدت معه رُقعة حین
نُزِعت ثيابُه بعد مَوتِهِ فيها [من المنسرح]:
يا رَحْمَتا للغريبِ في البلد النازح ماذا بنفسه صنعا؟
فارق أحبابه، فما انتفعُوا بالعَيْش من بعدِه ولا انتِفَعَا
٦١٧١- عليّ بن جعفر، أبو الحسن النَّسائيُّ.
سكن بغدادَ جوار الحكم بن موسى. وروى عن أبي عبيد القاسم بن سَلَّم
٢٩٢

كتاب ((الأحداث)). حدث عنه أبو عليّ أحمد بن محمد بن أبي الذَّيَّال.
٦١٧٢- عليّ بن جعفر بن عليّ بن شاذان، أبو الحسن الحِمْيرميُّ،
خال أحمد بن جعفر بن محمد بن عُبيد الله المُنادي.
حدَّث عن حُميد بن مَسْعَدة. روى عنه ابن أخته أبو الحُسين ابن
المُنادي .
٦١٧٣- عليّ بن جعفر بن أحمد بن يحيى بن موسى بن إسماعيل
ابن ممك، أبو الحسن يُعرف بابن الفِرْيابي(١).
حدَّث بمصر عن أبي مُسلم الكَجِّي، وموسى بن إسحاق الأنصاري،
ومحمد بن سَلَمة الوَصِيفي، ومحمد بن عَبْدوس بن كامل السَّرَّاج، ومحمد بن
جعفر القَتَّات، وجعفر الفِرْيابي، وسعيد بن عجب الأنباري، وأحمد بن
الحسن بن عبد الجبار الصُّوفي.
روى عنه محمد بن الفَضْل بن نَظِيف الفَرَّاء المِصْري وغيرُه. وكان ثقةً.
بَلَغني أنه ماتَ بمصر في ليلة الخميس لست خَلَون من شعبان سنة إحدى
وخمسين وثلاث مئة، وكان مولدهُ ببغداد في سنة خمس وسبعين ومائتين.
٦١٧٤- عليّ بن جعفر، أبو الحُسين الحَمْدانيُّ.
أنشدني أبو عبدالله الخالع عنه عن ابن الرُّومي مقطعات كثيرة من شعره.
قال لي الخالع: وذكرَ الحَمْداني أنَّ مولدَهُ في سنة ثلاث وستين ومئتين. قال:
ومات في سنة ستين وثلاث مئة.
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٥١) من تاريخ الإسلام.
٢٩٣

حرف الحاء
٦١٧٥- عليّ بن الحسن بن شقيق بن محمد بن دينار بن مشعب،
أبو عبدالرحمن العَبْدِيُّ المَرْوَزيُّ(١) .
قدم بغدادَ، وحدَّث بها عن إبراهيم بن طَهْمان، وأبي حمزة السُّكَّري،
وإبراهيم بن سَعْد، وحماد بن زيد، وشَرِيك بن عبدالله، وعبدالوارث بن
سعيد، والحُسين بن واقد، وسُفيان بن عيينة، وعبدالله بن المُبارك، وأبي بكر
ابن عيَّاش.
روى عنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين، وأبو خَيْئمة زُهير بن
حَرْب، ومحمود بن غَيَّلان، وسَلمان بن تَوْبة، وعباس الدُّوري، ومحمد بن
عُبيد الله المُنادي، وأحمد بن الوليد الفَخَّام، وغيرهم.
أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد المُعَدَّل، قال: حدثنا أبو عُمر حمزة بن القاسم
ابن عبدالعزيز الهاشمي إملاءً، قال: حدثنا العباس بن محمد الدُّوري، قال:
حدثنا أبو عبدالرحمن عليّ بن الحسن بن شقيق، قال: حدثنا الحُسين بن
واقد، قال: حدثنا عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: أصبحَ رسولُ اللهِوَ له يومًا
فدعا بلالاً، فقال: ((يا بلال بِمَ سَبَقتني إلى الجنَّة؟ إني دَخَلتُ البارحة فسمعتُ
خَشْخَشَتَكَ أمامي، فأتيتُ على قَصرِ من ذَهَبٍ مُرَبَّع(٢) يُشْرِفُ، فقلت: لِمِن
هذا القَصر؟ قالوا: لرجل من أمة محمد، قال: قلت: أنا محمد، لمن هذا
القَصر؟ قالوا: لفتِى من العَرَب، قال: قلتُ: فأنا عربي، لمن هذا القصر؟
قالوا: لرجل من قُريش، قال: قلت: أنا قُرَشي، لمن هذا القصر؟ قالوا: العُمر
ابن الخطاب)» فقال بلال: يا رسول الله ما أذَّنت قَط إلّ صَلَّيت رَكْعتين، وما
(١) اقتبسبه المزي في تهذيب الكمال ٣٧١/٢٠، والذهبي في كتبه ومنها السير
٣٤٩/١٠.
(٢). في م: ((بربع»، وهو تحريف، وما هنا من النسخ، وهو الذي جاء في مصادر
التخريج .
٢٩٤

أصابني حَدَث قط إلّ توضَّأت عندها، فقال: ((بهذا))(١).
ذكرَ محمد بن أبي الفوارس أنَّ محمد بن حُميد المُخَرِّمي أخبرهم، قال:
حدثنا عليّ بن الحُسين بن حِبان، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخط يده: قال
أبو زكريا: وما أعلم أحدًا قدمَ علينا من خُراسان كان أفضلَ من ابن شَقِيق
وكانوا كَتَبوا في أمرهِ كتابًا أنه يَرى الإرجاء، فقلنا له، فقال: لا أجعلكم في
حِلِّ. قال أبو زكريا: وكان عالمًا بابن المُبارك قد سمع الكُتُب مرارًا، حَدَّث
يومًا عن ابن المُبارك، عن عَوْف، عن زيد بن شراحة، فقيل: ابن شراحة،
فقال: لا ابن شراحة سمعته من ابن المبارك أكثر من ثلاثين مرة. قال أبو
زكريا: وهو الصَّواب ابن شراجة ..
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حَسْنويه،
قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود سُليمان بن
الأشعث، قال(٢) : سمعتُ أحمد وقيل له: عليّ بن الحسن بن شقيق قال: لم
يكن به بأسٌ، إلّ أنهم تكلَّموا فيه في الإرجاء وقد رَجَع عنه.
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال :
حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: سُئِل أبو داود عن سُفيان بن
زياد، فقال: من أصحاب ابن المُبارك، أثبتُ أصحابِ ابن المُبارك، وبعده
سُليمان، وبعدَه عليّ بن الحسن بن شَقِيق. وقال أبو داود: سمعَ عليّ بن
الحسن الكتب من ابن المُبارك أربع عشرة مَرَّة (٣).
(١) إسناده حسن، الحسين بن واقد صدوق حسن الحديث كما بيناه في ((تحرير التقريب»،
وقد صحح الترمذي حديثه هذا فقال عقب إخراجه: «هذا حديث حسن صحيح
غریب».
أخرجه أحمد ٣٥٤/٥ و٣٦٠، وفي الفضائل، له (٧١٣) و(٧١٣١)، وابن خزيمة
(١٢٠٩)، وابن حبان (٧٠٨٦)، والحاكم ٣١٣/١ و٢٨٥/٣، والبغوي (١٠١٢) من
طرق عن الحسين بن واقد، به. وانظر المسند الجامع ٢٣٩/٣ حديث (١٩١٤).
(٢) سؤالات أبي داود لأحمد (٥٦٤).
(٣) انظر تهذيب الكمال ٣٧٣/٢٠.
٢٩٥

أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن
عبد الله بن سُلَيْمان الحَضْرفي، قال: سنة أربع عشرة ومئتين فيها ماتَ عليّ بن
حسن بن شَقِيق المَرْوَزي.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم
الضَّبِّي، قال: حدثنا أبو العباس قاسم بن قاسم السيَّاري، قال: حدثنا عينُنى
ابن محمد بن عيسى، قال: حدثنا العباس بن مُصعب، قال: كان عليّ بن
الحسن بن شَقِيق جامعًا، وكان في الزمان الأول يُعد من أحفَظِهم لكُتب ابن
المُبارك، وقد شارك ابن المُبارك في كثيرٍ من رجاله مثل شريك، وإبراهيم بن
طَهْمان، وحَمَّاد بن زيد، وقَيس بن الرَّبيع. وكان من أروى الناس عن ابن
عُيينة. وكان أولَ أمرهِ المنازعة مع أهل الكتاب، حتى كَتَب الثَّوراة والإنجيل،
والأربعة والعشرين كتابًا من كُتُب ابن المُبارك، ثم صارَ شيخًا ضعيفًا لا يمكنه
أن يقرأ فكان يحدِّث كُلَّ إنسانٍ بالحديثين والثلاثة، وتوفي سنة خمس عشرة
ومثتين.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال(١) : سنة خمس عشرة ومئتين فيها ماتَ عليّ بن الحسن بن
شَقِيق. وقال عليّ: وُلِدِتُ قُبَيْل قتل أبي مُسلم.
ذكرَ ابن جَرِير الطَّبَري أنه ماتَ بمرو في شعبان سنة خمس عشرة.
٦١٧٦- عليّ بن الحسن بن عليّ بن المثنى بن زياد، أبو الحسن
يعرف بقَرْقُور(٢).
حدثنا الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الأزدي، قال:
حدثنا عبدالواحد بن محمد بن مَسْرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونُسُ، قال:
(١) المعرفة والتاريخ ١٩٩/١.
(٢) انظر الألقاب لابن حجر ٨٩/٢.
٢٩٦

عليّ بن الحسن بن عليّ بن المثنى بن زياد، يُكْنَى أبا الحسن، يعرف بقَرْقُور،
بغداديٌّ قدمَ مصرَ وكتبَ عنه، توفي بدَمِيرة من أسْفل أرضٍ مِصْرَ في شهر ربيع
الآخر سنة تسع وخمسين ومثتين.
٦١٧٧- عليّ بن الحسن الإسكافيُّ.
حدَّث عن عليّ بن حَفْص المدائني. روى عنه محمد بن محمد بن
سُليمان الباغندي .
أخبرنا إبراهيم بن عُمر البَزْمكي، قال: حدثنا أبو الفَتْح محمد بن
الحُسين الأزدي، قال: حدثنا محمد بن محمد الواسطي، قال: حدثنا عليّ بن
الحسن الإسكافي، قال: حدثنا عليّ بن حَفْص المَدائني، قال: حدثنا شعبة،
عن حماد، عن إبراهيم، عن أبي مَعْمَر، عن عائشة، قالت: كان النبيُّ وَلـ
يُصَلِّي وأنا بين يَدَيه، فإذا أردتُ أن أقومَ كَرِهتُ أن أقوم فأمشي بين يديه فأنْسَلُّ
انسلالاً (١).
٦١٧٨- عليّ بن الحسن بن بكير بن واصل، أبو الحسن
الحَضْرميُّ، ابن أخي محمد بن بكير(٢).
حدث عن رَوْح بن عُبادة، ووَهْب بن جَرِير، وأبي تَوْبة الرَّبيع بن نافع،
وحجَّاج بن محمد الأعور.
(١) إسناده ضعيف، لضعف أبي الفتح الأزدي (الميزان ٥٢٣/٣)، وصاحب الترجمة لم
نتبين حاله، وأبو معمر هو عبدالله بن سخبرة ولا نعلم له سماعًا من عائشة. والحديث
صحيح من غير هذا الطريق.
أخرجه أحمد ٤٢/٦ و١٢٥/٦ و١٣٢ و١٧٤ و٢٣٠ و٢٦٦، والبخاري ١٣٥/١
و١٣٦ و١٣٧، ومسلم ٦٠/٢، والنسائي ٦٥/٢، وابن خزيمة (٨٢٥)، و(٨٢٦) من
طريق الأسود عن عائشة، بنحوه. وانظر المسند الجامع ٤٠١/١٩ حديث
(١٦٢١٩).
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام.
٢٩٧

۔۔۔
روى عنه عبدالله بن محمد بن ناجية، وأحمد بن الحُسين بن إسحاق
الصُّوفي، ومحمد بن أحمد بن قَطَن، وعبدالله بن محمد بن إسحاق المَرْوَزي،
ومحمد بن أحمد بن أبي الثَّلْج، ومحمد بن مَخْلَد. وكان ثقةً.
٦١٧٩- عليّ بن الحسن بن بشير بن هارون التُّرمذيُّ.
حدَّث ببغداد عن شداد بن حکیم، وصالح بن عبدالله الترمذي. روی عنه
محمد بن مَخْلَد.
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا
محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قال: حدثنا عليّ بن الحسن بن هارون، قال: أخبرنا
شَدَّاد بن حكيم، قال: حدثنا عبّاد بن كثير، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،
عن جدِّه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن قالَ لا إله إلّ الله والله أكبر، رافعًا بها ..
صوتُّهُ في سبيل الله، كتبَ الله له بها رِضْوانَهُ الأكبر، ومَن كَتَبَ اللهُ له رِضْوانَهُ
الأكبرِ جَمَعَ بينَهُ وبَيْنَ إبراهيم ومحمد والمُرسلين، صلى الله عليهم
أجمعين))(١)
٦١٨٠- عليّ بن الحسن بن مُسافر، أبو الحسن الخَيَّاط.
حدَّث عن محمد بن بُكَيْرِ الحَضْرمي. روى عنه ابن مَخْلَد أيضًا، وذَكَرَ
فيما قرأتُ بخطه أنه ماتَ يوم الأربعاء لإحدى عشر خَلَون من شهر رمضان سنة
ست وسبعين ومثتين ..
٦١٨١ - عليّ بن الحسن بن عُبيد بن محمد بن سَعْد بن إياس، أبو
الحسن الشَّيْيانيُّ، المعروف بابن الأعرابي(٢).
(١) إسناده تألف، عباد بن كثير متروك، وقال أحمد: ((روى أحاديث كذب)). ولم نقف
عليه عند غير المصنف، وعزاه في اللآلىء (١٣٧/٢) إليه وحده.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الأعرابي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة
والعشرين من تاريخ الإسلام.
٢٩٨

حدَّث عن عليّ بن عَمْرُوس الأنصاري، وأبي خالد يزيد بن يحيى
الخُزاعي، وعبدالله بن الغَمْرِ البَجَلي، وأبي العَتاهية الشاعر، وغيرهم.
وكان صاحبَ أدبٍ ورواية للأخبار. روى عنه عبدالله بن أبي سَعْد
الوَرّاق، والقاضي أبو عبدالله المحامِلي. وسَعْد بن إياس الذي سُقنا نَسَبه إليه
هو أبو عمرو الشَّيْباني صاحب عبدالله بن مسعود.
٦١٨٢- عليّ بن الحسن بن عَرَفة بن يزيد العَبْديُّ(١).
حدَّث عن يحيى بن أيوب العابد. روى عنه أبو القاسم عبدالله بن محمد
العَطَشي .
حدثني عليّ بن محمد بن نَصْر، قال: سمعتُ حمزة بن يوسُف السَّهْمي
يقول(٢): سُئِل الدَّار قُطني عن عليّ بن الحسن بن عَرَفة، فقال: ثقةٌ.
بَلَغني عن أبي مُزاحِم الخاقاني: أنَّ عليّ بن الحسن بن عَرَفة ماتَ بسُرَّ
مَن رأى في سنة سبع وسبعين ومئتين.
٦١٨٣- عليّ بن الحسن بن عَبْدُويه، أبو الحسن الخَزَّاز (٣).
سمعَ حجَّاج بن محمد الأعور، وأبا النَّضْر هاشم بن القاسم، وعبدالله
ابن بكر السَّهْمي، وأسود بن عامر، ومحمد بن مُصعب القَرْقَساني، وحَفْص بن
عُمر الحَبَطي .
روى عنه أبو بكر بن مُجاهد المُقرىء، ومُكْرَم بن أحمد القاضي،
وأحمد بن سَلْمان النجاد، وأحمد بن الفَضْل بن خُزيمة، وأبو بكر الشافعي.
و کان ثقةً.
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) سؤالات السهمي (٣٣٠).
(٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٠٧/٥، والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين
من تاريخ الإسلام.
٢٩٩

:
وقال الدَّار قطني: لا بأسَ به(١).
.. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا مُكْرَم بن أحمد القاضي، قال:
حدثنا أبو الحسن عليّ بن الحسن الخزَّاز، قال: حدثنا شاذان الأسود بن عامر.
وأخبرنا أبو بكر أحمد بن عُمر الدَّلَّل، قال: حدثنا أحمد بن سَلْمان النَّجاد
إملاءً، قال: قُرىء على عليّ بن الحسن بن عَبْدُويه وأنا أسمع، قال: حدثنا
شاذان أسود بن عامر، قال: أخبرنا شُعبة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن
المُسَيِّب، عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ نَّهِ صَلَّى على المَنْفُوس، ثم قال: «اللهمَّ
أعِذْهُ من عذابِ القَبْر)» ..
تفرَّد برواية هذا الحديث هكذا مرفوعًا عليّ بن الحسن عن أسود بن عامر :
عن شعبة، وخالَفَه غيره فرَواهُ عن أسود موقوفًا؛ كما أخبرنا عليّ بن محمد بن
عبدالله بن بِشْران، قال: أخبرنا محمد بن عمرو بن البَخْتري الرَّزَّاز، قال:
حدثنا أحمد بن الوليد، قال: حدثنا شاذان، قال: أخبرنا سفيان بن سعيد، عن
سعيد بن المُسَيِّب، عن أبي هريرة أنه صَلَّى على مَنْفُوس، ثم قال: ((اللهمَّ إني
أعيذُه مِن عَذَابِ القَبْر)). وقال شاذان: أخبرنا شُعبة عن يحيى بن سعيد عن
سعيد بن المُسَيِّب عن أبي هريرة بنَحْوه، وهكذا رَواه أصحابُ شُعبة عنه.
وكذلك رَواه مالك، والخَمَّادان، وغيرُهم، عن يحيى بن سعيد موقوفًا على
أبي هريرة، وهو الصَّواب(٢).
: أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وماتَ أبو الحسن عليّ بن الحسن
الخَزَّاز، كان منزلُه بناحِيَّتنا في شارع ابن الخَصيب لثلاث عشرة خَلَت من ذي
(١) انظر سؤالات الحاكم (١٣٩).
(٢). أخرجه البيهقي في إثبات عذاب القبر (١٦٠) من طريق أبي بكر أحمد بن سلمان
الفقيه عن أبي الحسن علي بن الحسن، به، وقال: «هكذا رواه مرفوعًا، وإنما رواه
غيره عن شاذان موقوفًا».
۔۔۔
٣٠٠