Indexed OCR Text

Pages 261-280

خادم أبي الحسن عليّ بن إسماعيل بالبَصرة، قال: كان أبو الحسن يأكلُ من
غلة ضَيْعةٍ وقفها جده بلال بن أبي بُردة بن أبي موسى الأشعري على عَقِبه.
قال: وكانت نَفَقته في كل سنة سبعة عشر درهمًا.
حدثني محمد بن عليّ الصُّوري، قال: سمعتُ عبدالغني بن سعيد
الحافظ يقول: سمعتُ أبا الحسن عليّ بن محمد بن يزيد يقول: سمعتُ أبا
بكر ابن الصَّيرفي يقول: كانت المُعتزلة قدِ رَفَعوا رؤوسهم حتى أظهر الله تعالى
الأشعري فجحرهم في أقماع السُّمسم.
٦١٤٣- عليّ بن إسماعيل، أبو الحسن التُّوْبَخِيُّ.
روى عن أبي العباس ثَعْلب. حذَّث عنه الحسن بن الحُسين
التُّوبَختي(١) .
أخبرني مُكْرَم بن عبدالصمد بن محمد بن مُكْرَم البَزَّاز، قال: حدثنا
الحسن بن الحسين بن عليّ بن إسماعيل التُّوبختي، قال: أنشدني أبو الحسن
عليّ بن إسماعيل التُّوبختي، قال: أنشدني أحمد بن يحيى ثَعْلب [من
الکامل]:
لو كنتِ عاتبةٌ لسكّن عَبْرتي أملى رضاكِ فزرتُ غير مُراقب
لكنْ مللتُ فلم تكن لي حِيلة صدُّ المَلُول خلافُ صَدِّ العاتب
٦١٤٤- عليّ بن إسماعيل بن عُبيدالله بن إسماعيل، أبو الحسن
الأنباريُ (٢) .
سكنَ بغداد، وحدَّث بها عن محمد بن محمد الباغَنْدي، وأبي بكر بن
أبي داود، وبدر بن الهيثم القاضي.
(١) في م: ((الحسن بن الحسين بن علي بن إسماعيل النوبختي))، وليس في شيء من
النسخ، فكأنه أخذه مما ورد بعد في الإسناد، ومعلوم أن من عادة المصنف أن يأتي
بالاسم مختصرًا ثم يفصله في الإسناد، أو العكس.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٧٥) من تاريخ الإسلام.
٢٦١

حدثنا عنه الجَؤْهري، وذكر لنا (١) أنه سمع منه في سنة خمس وسبعين
وثلاث مئة. و کان صدوقًا.
أخبرنا الجوهري، قال: حدثنا عليّ بن إسماعيل بن عُبيد الله الأنباري،
قال: أخبرنا محمد بن محمد بن سُليمان الباغَنْدي، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي
شَيْبةَ، قال(٢): حدثنا شَرِيك بن عبدالله، عن عليّ بن الأقمر، عن أبي
جُحَيْفة، قال: قال النبيُّ وَّهِ: ((أما أنا فلا آكل مُنَكثَ)) (٣).
ولهذا الشيخ أخٌ ذكرتُهُ فيما تقدَّم من كتابنا (٤) . .
٦١٤٥- عليّ بن إسحاق السُّلَمي، أبو الحسن المَرْوَزيُّ ثم
الدَّار كانيُّ، صاحب عبد الله بن المُبارك(٥) .
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن ابن المُبارك، وأبي حمزة الشُّكَّري، والفَضْل
ابن موسى السِّيناني، والنَّضْر بن محمد الشَّيْباني.
... روى عنه أحمد بن حنبل، وعباس الدُّوري، ويعقوب بن شَيْبة، وأحمد
ابن الخليل البُرْجُلاني، وغيرهم.
أخبرنا محمد بن الحُسين بن محمد المَثُّوثي، قال: أخبرنا عُثمان بن
أحمد الدَّفَّاق، قال: حدثنا أحمد بن الخليل البُرْجُلاني، قال: حدثنا عليّ بن
إسحاق الخُراساني، قال: حدثنا عبدالله، يعني ابن المُبارك، قال: أخبرنا
شَرِيك، عن يَعْلَى بن عطاء، عن أبيه، عن عبدالله بن عَمرو، قال: ((الدُّنيا جنَّةُ
(١) سقطت من م.
(٢) مصنف ابن أبي شيبة ١٢٦/٨.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، شريك حسن الحديث عند المتابعة وقد تويع.
وتقدم تخريجه في ترجمة الحسن بن محمد بن الفرج الأزرق (٨/ الترجمة ٣٩١٩).
(٤) في المجلد الثاني عشر (الترجمة ٥٤٧٣) واسمه عبيدالله بن إسماعيل الأنباري.
(٥) اقتبسه السمعاني في ((الداركاني)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال
٣١٨/٢٠، والذهبي في وفيات الطبقة الثانية والعشرين من تاريخ الإسلام ..
٢٦٢

الكافر وسجنُ المؤمن، وإنما مَثَلُ المؤمن حينَ تخرج نَّفْسُهُ كمثَلِ رجلٍ كان في
سِجْنٍ فَأُخرِجَ، فجعل يتقلَّبُ في الأرض ويتفسَّح فيها))(١) .
ذكر محمد بن أبي الفوارس أنَّ محمد بن حُميد(٢) المُخَرِّمي أخبرهم،
قال: حدثنا ابن حِبَّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخط يده: سُئِل أبو زكريا
عن عليّ بن إسحاق المَرْوَزي، فقال: ثقةٌ صدوقٌ.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
معروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال(٣):
عليّ بن إسحاق الدَّاركاني، وهي قريةٌ بمرو وكان ينزلها الحاج إذا خرجوا من
مرو، وكان من أصحاب عبدالله بن المُبارك معروفًا بصُحبته. وكان ثقةً وقدمَ
بغدادَ فسمعوا منه .
أخبرني الخَلَّل عن أبي الحسن الدَّارقطني، قال: عليّ بن إسحاق
المَرْوَزي ثقةٌ.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخُلْدي، قال: حدثنا
محمد بن عبدالله الحَضْرمي، قال: ماتَ عليّ بن إسحاق المَرْوَزي السُّلمي سنة
(١) إسناده ضعيف، الجهالة عطاء العامري كما بيناه في ((تحرير التقريب))، وشريك ضعيف
عند التفرد، ولم يتابع. وسيأتي في ترجمة القاسم بن زاهر بن حرب (١٤/ الترجمة
٦٨٣٩) من طريق يحيى بن قطة عن عبدالله بن عمرو، به.
وأخرجه أحمد ١٩٧/٢، وعبد بن حميد (٣٤٦)، والحاكم ٣١٥/٤، وأبو نعيم
في الحلية ١٧٧/٨، والبغوي (٤١٠٦) من طريق عبدالرحمن الحبلي عن عبدالله بن
عمرو، به مرفوعًا. وانظر المسند الجامع ٢٨٥/١١ حديث (٨٧٢٨)، وإسناده ضعيف،
فيه عبدالله بن جنادة مجهول الحال، لم يرو عنه غير يحيى بن أيوب وسعيد بن أبي
أيوب، ولم يوثقه سوى ابن حبان (٢٣/٧). وتقدم تخريجه في ترجمة إسحاق بن
محمد بن إسحاق المعدل (٧/ الترجمة ٣٤١١) من حديث عبدالله بن عمر، بنحوه.
(٢) في م: ((جميل))، محرف.
(٣) طبقاته الكبرى ٣٧٦/٧.
٢٦٣

ثلاث عشرة ومئتين .
٦١٤٦- عليّ بن إسحاق بن عيسى بن زاطيا، أبو الحسن
المُخَرِّميُّ(١).
سمع عُثمان بن أبي شَيْبة، ومحمد بن بَكَّار بن الرَّيَّان، وداود بن رُشَيْدِ،
وإبراهيم بن سعيد الجَوْهري، والرَّبيع بن ثَعْلب، والوليد بن شُجاع، وعُثمان
ابن عبدالله الأُموي، وعُقبة بن مُكْرَمِ العَمِّي.
روى عنه أبو عَمرو ابن السَّمَّاك، وأبو بكر الشافعي، وعبدالعزيز بن
محمد ابن الواثق بالله، وعبدالله بن إبراهيم الزَّبيبي، وعيسى بن حامد
الرُّخَّجِي، وأبو حَفْص ابن الزَّيَّات، وعليّ بن عُمر الشُّكَّري، وغيرُهم.
وكان صدوقًا، وكُفَّ بَصره في آخر عُمره.
أخبرنا محمد بن عُمر النَّرْسي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، .
قال: حدثنا عليّ بن إسحاق بن عيسى المُخَرِّمي، قال: حدثنا عُقبة بن مُكْرَم،
قال: حدثنا إبراهيم بن صدقة، قال: حدثنا سفيان بن حُسين، عن عليّ بن
زيد، عن سالم، عن ابن عُمر، عن النبيِّ وَِّ قال: ((إنما يلبسُ الحريرَ في الدُّنيا
من لا خَلاقَ له))(٢).
. أخبرني القاضي أبو نَصْر أحمد بن الحُسين بن الكسار بالدِّينَوَر، قال:
(١) اقتبسه السمعاني في ((الزاطي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٠٦) من
تاريخ الإسلام، وفي السير ١٤/ ٢٥٣.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف علي بن زيد بن جدعان. والحديث صحيح من غير هذا
الوجه عن سالم عن ابن عمر، وفي الحديث قصة.
أخرجه أحمد ٣٩/٢ و٤٩ و١١٤، والبخاري ٢٠/٢ و٨٣/٣ ٨٥/٤ و٢٧/٨،
وفي الأدب المفرد، له (٣٤٩)، ومسلم ١٣٨/٦ و١٣٩، وأبو داود (١٠٧٧)
و(٤٠٤١)، وابن ماجة (٣٥٩١)، والنسائي ١٨١/٣ و١٩٨/٨، وابن حبان
(٥١١٣). وانظر المسند الجامع ٥٧٩/١٠ حديث (٧٩١٨). وللحديث طرق أخرى
عن ابن عمر، انظرها في تعليقنا على ابن ماجة .
٢٦٤

سمعتُ أبا بكر بن السُّني الحافظ سُئِل عن ابن راطيا وذُكِرَ أنه كذَّاب، فقال: لا
بأس به.
أخبرنا محمد بن عُمر بن بُكير، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد
ابن الحسن بن مِقْسَم، قال: حدثنا عليّ بن إسحاق المَكْفُوف المُخَرُّمي سنة
ست وثلاث مئة، وفيها ماتَ.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وتوفي أبو الحسن المعروف بابن
راطيا في جمادى الأولى سنة ست وثلاث مئة، كان بجانبنا أسفل خان أبي
زياد، كُتِبَ عنه ولم يكن بالمحمود.
٦١٤٧- عليّ بن إسحاق بن خَلَف، أبو الحسن الشاعر المعروف
بالزَّاهِي (١).
حسنُ الشعر في التَّشبيهات وغيرها، وأحسبُ شعره قليلاً.
أنشدنا الشّنوخي، قال: أخبرني محمد بن عُبيد الله بن حَمْدان الكاتب
النَّصيبي، قال: أنشدني عليّ بن إسحاق بن خَلَفَ الزَّامِي البغدادي القَطَّان
لنفسه، وكان دكانه في قَطِيعة الرَّبيع [من مجزوء الرمل]:
قم نهنىء عاشِقَيْن أصبحا مُصْطَلِحِين
جُمِعًا بعد فِراقٍ فُجِعَا منه وبَيْنِ
ثم عادَا في سُرور من صدودٍ آمِنّيْنِ
فهما روحٌ ولكن رُكُبت في جَسَدَين
(١) اقتبسه السمعاني في ((الزاهي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٥٩/٧، وابن
خلكان في وفيات الأعيان ٣٧١/٣، وانظر الذهبي في وفيات سنة (٣٥٢) من تاريخ
الإسلام، والسير ١٦/ ١١١.
٢٦٥

قال لي التَّنوخي: ماتَ الزاهي(١) بعد سنة ستين وثلاث مئة(٢).
٦١٤٨ - عليّ بن إسحاق بن إبراهيم، أبو الحسن الحُلْوانيُّ.
سكن بغداد، وحدَّث بها عن إسماعيل الصَّفَّار، ومحمد بن عَمرو
الرَّزَّاز، وأبي عمرو ابن السَّمَّاك، وحمزة بن محمد الدِّهقان، وأبي سَهْل بن
زیاد.
حدثنا عنه الخَلَّلِ، والعَتِيقي. وقال لي الخَلَّل: سمعت منه في سنة
ست وسبعين وثلاث مئة.
٦١٤٩- عليّ بن أبي إسرائيل.
حدَّث عن أبي إسحاق الفَزاري. روى عنه عبدالله بن أحمد بن حنبل.
أخبرني الحسن بن عليّ التَّمِيمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان،
قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال(٣): حدثنا عليّ بن أبي إسرائيل، قال
عبدالله: سألتُ أبي عنه، فقال: شيخٌ ثقةٌ، قال: أخبرنا أبو إسحاق يعني
الفَزَاري، عن الأوزاعي، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طَلْحة، عن أنس بن
مالك، قال: بَعَثتني أمي إلى رسول اللّهِ وَّهِ بشيء فرأيتُهُ قائمًا في يده المِيْسَم
يَسِمُ الصَّدَقة (٤) .
(١) في م: ((الزاهد))، وهو تحريف.
(٢). نقل ابن خلكان من (طبقات الشعراء)) لعميد الدولة أبي سعد محمد بن الحسين بن
عبدالرحيم أنه توفي في جمادى الآخرة سنة (٣٥٢)، وكذلك ذكر وفاته الذهبي في
تاريخه والسير. أما ابن الجوزي فذكر أنه توفي سنة ٣٦١، ولعل الأول هو الأصح.
(٣) مسند أحمد ٢٨٤/٣، وهو من زيادات عبدالله على مسند أبيه، وليس من رواية عبدالله
عن أبيه كما توهم محققو المسند الأحمدي (٤٢٤/٢١).
(٤) حديث صحيح.
أخرجه البخاري : ١٦٠/٢، ومسلم ١٦٤/٦، وأبو عوانة في اللباس كما في
الإتحاف (٣١١)، وابن حبان (٤٥٣٣)، والبيهقي ٣٤/٧. وانظر المسند الجامع
١٦٥/٢ - ١٦٦ حديث (٩٨٦).
٢٦٦

٦١٥٠- عليّ بن أبي أمية بن عَمرو، مولى بني أميَّة بن
عبد شمس، وهو أخو محمد بن أبي أمية الشاعر .
وكان عليّ شاعرًا أيضًا غزلاً .
أخبرني عليّ بن أيوب الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران
المَرْزُباني، قال: حدثني عليّ بن عبدالرحمن، قال: حدثني يحيى بن عليّ،
قال: حدثني أبو هَفَّان، قال: قال عليّ بن أبي أميَّة الكاتب [من الطويل]:
أُحِبُّكِ حُبَّا لو يُفَضُّ(١) يسيره على الخَلْق مات الخلقُ من شِدّةِ الحُب
وأعلم أني بعد ذلكَ مُقَصِّرٌ لأنَّك في أعلى المراتبٍ من قَلْبي
٦١٥١- عليّ بن أمية بن أبي أمية الكاتب، وهو أخو محمد بن
أمية، وابن أخي محمد وعليّ ابني أبي أمية.
وكان شاعرًا أيضًا إلّ أنَّ شعرَهُ قليلٌ وغير مشهور.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن عبدالله بن جامع
الدَّمَّان، قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن يحيى الصُّولي، قال: أنشدني إبراهيم
ابن المُعَلَّى الباهلي لعلي بن أُمية الكاتب (من الرمل]:
أنتِ سَلَّطتِ على قَلبي الحزن فانظري آثار ما قاسَى الْبَدَن
لسروري ذا الذي سرت به لم أقل يالَّيْتَ ما بي لم يكُن
زعَمُوها قد أساءت، قلتُ لا فأعادوا، قلتُ: فالوجه حَسَن
قال الصُّولي: وهذا عندي مختصر من قول ابن قنبر المازني [من
البسيط]:
مستقبلٌ بالذي يَهْوَى وإن كثرت منه الذُّنوب ومَعْذُور بما صَنَعًا
في وَجْهِهِ شافعٌ يَمْحُو إساءَتَهُ من القُلوب وجيه حيثُ ما شَفَعَا
(١) يُفض: يوزع.
٢٦٧

٦١٥٢- عليّ بن أيوب بن الحُسين بن أيوب بن أشتاذ (١)، أبو
الحسن القُمِّيُّ الكاتب المعروف بابن السَّارِبان(٢).
سكنَ بغداد، وسمع عليّ بن هارون القِرْميسيني، وأبا سعيد السِّيرافي،
وأبا بكر بن الجَرَّاحِ الخَزَّاز، وأبا عُبيد الله المَرْزُباني.
كَتَبنا عنه، ولم يكن له كتاب، وإنما وَجَدنا سماعاته في كتابٍ غيره.
وحدثنا من حفظه عن أبي عُمر بن حَيُّويه، وأبي بكر بن شاذان. وذكرَ لنا أنه
سمع من المتنبي ديوان شعره سوى القصائد الشِّيرازيات، فقرأتُ عليه جميعَ
الدِّيوان. وكان رافضيًا. وكان يذكرُ أنَّ مولدَهُ بشيراز في سنة سبع وأربعين
وثلاث مئة .
ومات ببغداد في سنة ثلاثين وأربع مئة .
حرف الباء
٦١٥٣- عليّ بن بَحْر بن بَرِّي، أبو الحسن القَطَان، فارسيُّ
الأصل (٣).
سمع هشام بن يوسُف، وعيسى بن يونُس، وحاتم بن إسماعيل، وجرير
ابن عبدالحميد، والوليد بن مُسلم، وسَلَمة بن الفَضْل، وابن أبي فُديك،
وعبدالرزاق بن هَمَّام.
روى عنه أحمد بن حنبل، وعباس الدُّوري، ومحمد بن عُبيد الله
(١) في م: ((أستاذ)» بالسين المهملة، ووجدت الشين مجودة في هـ ٨.
(٢) اقتبسه السمعاني في: ((الساربان)» من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤٣٠) من
· تاريخ الإسلام. والساربان: اسم لمن يحفظ الجمال ويراعيها .
(٣) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٤٠٠/١، والمزي في تهذيب الكمال ٣٢٥/٢٠،
والذهبي في كتبه ومنها السير ١٢/١١.
:
. ٢٦٨

المُنادي، وحنبل بن إسحاق، وجعفر بن هاشم، وإبراهيم الحَرْبي، وغيرهم.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا عبدالله بن جعفر بن أحمد بن
فارس، قال: حدثنا إسماعيل بن عبدالله بن مسعود العَبْدي، قال: حدثنا عليّ
ابن بَحْر البغدادي، قال: حدثنا هشام، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن جعفر
الجَزَري (١)، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ إِل:
((رأيتُ جَدّ بني عامر جَمَلاً آدم مقيدًا بعصم يأكلُ من سدرة))، يعني عامر بن
صَعْصعة ويعني بالجَد: بَخْتَهم حَظّهم (٢) .
أخبرنا أبو حازم العَبْدُوبي، قال: سمعتُ محمد بن عبدالله الجَوْزَقي
يقول: قُرىء على مكي بن عَبْدان وأنا أسمع، قال: سمعت مُسلم بن الحجّاج
يقول(٣) : أبو الحسن عليّ بن بحر القَطَّان بغداديٌّ.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعتُ عليّ بن بحر القَطَّان يقول: صَلَّيت
على فُضَيْل بن عِياض آخر سنة سبع وثمانين، ثم خَرَجنا إلى الشام فجاءنا قتل
جعفر بن یحیی ونحن بالبَلْقاء.
حُدِّثتُ عن عُبيدالله بن عُثمان الدَّقَّاق، قال: أخبرنا الحسن بن يوسُف
الصَّيْرفي، قال: أخبرنا أبو بكر الخَلَّل، قال: أخبرني محمد بن عليّ، قال:
حدثنا مُهَنَّى، قال: سألتُ أحمد عن عليّ بن بخر بن بَرِّي يكون بالكَرْخ، قال:
لا بأسَ به. قلت: ثقةٌ هو؟ قال: نعم. قلت: من أين هو؟ قال: من الأهواز.
أخبرنا عليّ بن الحُسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن
عُمرِ الخَلَاّل، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن
(١) في م: ((الخرزي)) بالخاء والزاي المعجمتين، مصحف، وهو جعفر بن برقان الجزري
من رجال التهذيب.
(٢) إسناده صحيح، ولم نقف عليه عند غير المصنف.
(٣) الكنى لمسلم، الورقة ٢٤.
٢٦٩

سَهْل، قال: حدثنا عبدالخالق بن مَنْصور، قال: وسألتُ يحيى بن مَعِين عن
ابن برِّي، فقال: ثقةٌ.
أخبرني حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال:
حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد
ابن عبدالله العِجلي، قال: حدثني أبي، قال(١) : عليّ بن بَخر فارسيٍّ ثقةٌ.
أخبرني الخَلَّل عن أبي الحسن الدَّارقُطني، قال: عليّ بن بَحْر بن بَرِّي
ثقةٌ .
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن دَرَستُويه، قال :
حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(٢): سنة أربع وثلاثين ومئتين فيها ماتّ عليّ بن
بَحْر الېَرِّي.
وأخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن
عبدالله الحَضْرمي. وأخبرنا الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
أخبرنا أحمد بن معروفٍ، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم(٣) ؛ قالا: توفي عليّ
ابن بَخْر بن بَرِّي سنة أربع وثلاثين ومئتين. زاد ابن فَهم: بالبَصرة.
وذكرَ عبدالباقي بن قانع أنه ماتَ ببايسير من ناحية الأهواز.
٦١٥٤- عليّ بن بُرَيْد، أبو دعامة القَيْسيُّ (٤).
صاحبُ أدبٍ ورواية للشعر عن أبي نُواس، وأبي العتاهية، وغيرهما.
وهو معروف والغالب عليه كُنيته، وأخباره كثيرة. روى عنه أحمد بن أبي
طاهر، ويزيد بن محمد المُهَلَّبي، في آخرين.
(١) ثقاته (١٢٩٠).
(٢) المعرفة والتاريخ ٢٠٩/١.
(٣) في زياداته على طبقات ابن سعد ٣٠٩/٧.
(٤) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٢٢٩/١، والذهبي في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين
من تاريخ الإسلام. وانظر معجم الأدباء ١٦٦٦/٤.
٢٧٠

٦١٥٥- عليّ بن بَهْرام بن يزيد، أبو حُجَيَّة المُزَنِيُّ العَطَّار(١)
من أهل إفريقية، انتقلَ إلى العراق فسكَنَه إلى حين وفاته. وحدَّث ببغداد
عن عبدالملك بن أبي كريمة الأنصاري. روى عنه أحمد بن يحيى الأودي،
وموسى بن إسحاق الأنصاري، وعَلِيَّك الرَّزي، والحسن بن الطَّيِّب
الشُّجَاعي.
أخبرنا عليّ بن محمد بن الحسن الحَرْبي، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد
ابن جعفر الخِرَقي المُقرىء، قال: حدثنا الحسن بن الطيب الشُّجاعي، قال:
حدثنا أبو حُجَيَّة عليّ بن بَهْرام العَطَّار، قال: حدثنا عبدالملك بن أبي كريمة،
عن ابن جُريج، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ◌ِوَلّ: ((من حجّ
عن ميتٍ فللذي حجَّ عنه مثلُ أجرهِ، ومن فَطَّر صائمًا فله مثلُ أجرهِ، ومن دَلَّ
على خيرٍ فله مثلُ أجرٍ فاعِلِهِ))(٢).
أخبرنا العَتِيقي قراءةً، قال: حدثنا عليّ بن أبي سعيد بن يونُس المِصري،
قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عليّ بن سعيد الرَّازي، قال: حدثنا عليّ بن
بهرام العَطَّار المَغْربي ببغداد، قال: حدثنا عبدالملك بن أبي كريمة الأنصاري
قال: سمعتُ مالك بن أنس يحدث عن حُميد الطّويل، عن أنس بن مالك أنه
قال: خَرَج علينا رسولُ اللهِّهِ فِي شهر رَمَضان فقال: ((أريتُ هذه الليلة يعني
ليلة القَدْر حتى تَلاحى فلان وفلان، فرفعت فالتمسوها في الوتر، الخامسة،
(١) انظر إكمال ابن ماكولا ٣٩٥/٢.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف الحسن بن الطيب البلخي، وصاحب الترجمة لم نتبين حاله،
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٨٢/٣): ((لم أجد من ترجمه)).
أخرجه الطبراني في الأوسط (٥٨١٤) من طريق صاحب الترجمة، به. والشطران
الأخيران من الحديث صحيحان من حديث عدد من الصحابة. فشطره الثاني قد صح
من حديث زيد بن خالد الجهني، تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن إسحاق بن
إسماعيل (٢/ الترجمة ١٣). وشطره الثالث تقدم تخريجه في ترجمة الحسن بن علي
ابن زكريا البصري (٨/ الترجمة ٣٨٦٣).
٢٧١

والسابعة، والتاسعة))(١)
٦١٥٦- عليّ بن بطحاء التَّمِيميُّ.
حدَّث عن الحسن بن قتيبة المدائني. روى عنه ابنه محمد.
٦١٥٧- عليّ بن بكر، أبو الحسن(٢).
حدَّث بمصر .
حدثنا الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الأزدي، قال:
حدثنا عبدالواحد بن محمد بن مَسْرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونُس، قال :
عليّ بن بكر البَغْدادي يُكْنَى أبا الحسن، قدمَ مصرَ، وكُتِبَ عنه، توفي في ذي
الحجة سنة خمس و ثمانین ومثتین.
٦١٥٨- عليّ بن بَرِّي بن زَنْجويه بن ماهان، أبو الحسن
الدِّينَوَريُّ :
قدمَ بغداد، وحدَّث بها عن سَلَمة بن شبيب النَّيْسابوري، ومحمد بن
إبراهيم بن عمرو بن أبي طيبةُ الخُزاعي. روى عنه أبو بكر الشافعي، وعيسى
ابن حامد الرَُّّجي.
أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غَيْلان البَزَّاز، قال: حدثنا محمد
(١) إسناده ضعيف، علي بن أبي سعيد لا يحل الأخذ عنه فإنه منجم ساحر (الميزان
١٣٢/٣). وقال ابن عبدالبر في التمهيد (٢٠٠/٢): ((هكذا روى مالك هذا الحديث
لا خلاف عنه في إسناده ومتنه وفيه عن أنس ((خرج علينا رسول الله)) وإنما الحديث
لأنس عن عبادة بن الصامت»، ثم ساق حديث عبادة بإسناده إليه.
أخرجه مالك (٨٩٤ برواية الليثي).
وحديث أنس عن عبادة بن الصامت أخرجه أحمد ٣١٣/٥ و٣١٩، والدارمي
(١٧٨٨)، والبخاري ١٩/١ و٦١/٣ و١٩/٨، والنسائي في الكبرى (٣٣٩٤)
و(٣٣٩٥)، وابن خزيمة ٢١٩٨، وابن عبدالبر في التمهيد ٢/ ٢٠٠. وانظر المسند
الجامع ٦٦/٨ - ٦٧ حديث (٥٥٥١).
(٢) بعد هذا في م: ((البغدادي)) وليست في النسخ.
.٢٧٢
--

ابن عبد الله الشّافعي، قال(١) : حدثنا عليّ بن بَرِّي بن زَنْجويه بن ماهان
الدِّينَوَري، قال: حدثنا سَلَمة بن شبيب، قال: حدثنا محمد بن كَثِير الكوفي،
قال: حدثنا ليث، عن عمرو بن مرة، عن البراء بن عازب، قال: سمعتُ
رسول الله ◌َ﴿ل يقول: ((إنَّ أفضلَ عُرَى الإيمان الحبُّ في الله والبُغْضُ في
الله))(٢).
٦١٥٩ - عليّ بن بُنان بن السِّندي العاقوليُّ(٣).
حدَّث عن أبي الأشعث العِجْلي، ويعقوب الدَّورقي. روى عنه محمد بن
إبراهيم بن نَيْظرا العاقولي.
حدثني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن حَمْدان القاضي،
قال: أخبرنا عليّ بن بُنان بن السُّندي الدَّيرعاقولي، قال: حدثنا أبو الأشعث
أحمد بن المِقْدام، قال: حدثنا زُهير بن العلاء، قال: حدثنا ثابت البناني، عن
عُمر بن أبي سَلَمة، عن أمِّ سَلَمة، قالت: قال رسولُ اللهِوَالّ: ((إذا أصابت
أحدكم مصيبةٌ فليقل: إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون، اللهمَّ عندك احتَسَبتُ مصيبتي
فأجُرني فيها، وأبدل لي بها خيرًا منها)) فلما احتُضِر أبو سَلَمة، قال: اللهم
اخلفني في أهلي بخير مني، فلما قُبِضَ أبو سَلَمة قلت: اللهم عندك احتَسَبتُ
مصيبتي فأجُرني فيها، فكنتُ إذا أردتُ أن أقول: وأبدل لي بها خيرًا منها
قلت: ومن خَيْرٌ من أبي سَلَمة؟ فلم أزل حتى قُلتها، فلما انقَضَت عدَُّها خَطَبها
(١) الغيلانيات (١٠٩٤).
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن عمرو بن مرة لم يسمع من البراء (جامع التحصيل
٢٤٧)، وليث بن أبي سليم ضعيف، وقد روي عنه من طريق أخرى فوصله: ((عمرو بن
مرة عن معاوية بن سويد عن البراء»، ومحمد بن كثير القرشي ضعيف أيضًا.
وأخرجه الطيالسي (٧٤٧)، ووكيع في الزهد (٣٢٩)، وابن أبي شيبة ٤١/١١
و٢٢٩/١٣، وفي الإيمان، له (١١٠)، والبيهقي في الشعب (١٣) من طريق ليث عن
عمرو عن معاوية بن سويد عن البراء، بنحوه. وانظر المسند الجامع ٨٩/٣ حديث
( ١٦٩١).
(٣) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٣٦٣/١.
٢٧٣

أبو بكر فرَدَّته، ثم خَطَبها عُمر فرَدَّته، ثم بعثَ إليها رسول الله ◌َّ قالت:
(١)
!
مرحبًا برسول الله وَلات
٦١٦٠ - عليّ بن بُخار، أبو الحسن الرَّازيُّ(٢)
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّار قُطني، قال(٣): عليّ بن
بخار أبو الحسن الرَّازي شيخ كَتَبنا عنه في دار القُطن، حدثنا عن عبدالرحمن
ابن أبي حاتم بعلل الحديث وسؤالاته لأبيه وأبي زرعة في ذلك (٤) ، وحدثنا
أيضًا عن أبي العباس أحمد بن جعفر الجَمَّال الرَّازي وغيرهما.
٦١٦١ - عليّ بن بِشْران بن محمد بن سَيف القَزَّازِ.
حدَّث عن محمد بن إسماعيل البُنْدار. روى عنه أبو عليّ بن حَمكان
الفقيه . .
أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الزُّهري، قال: حدثنا الحسن بن
(١) إسناده معلول، فقد اختلف فيه على حماد بن سلمة؛ فروي عنه عن ثابت عن عمر
ابن أبي سلمة عن أم سلمة، وروي عنه عن ثابت عن ابن عمر عن أبي سلمة عن أبيه
عن أم سلمة. وابن عمر بن أبي سلمة مجهول كما بيناه في ((تحرير التقريب»، وقال
الترمذي عقب إخراجه من طريق حماد عن ثابت عن عمر، به: (( هذا حديث حسن
غریب)».
.أخرجه ابن سعد ٨٩/٨، وأحمد ٢٧/٤، والترمذي (٣٥١١)، وابن ماجة
(١٥٩٨)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٧٠) و(١٠٧٢)، والطبراني في الكبير
٢٣/ (٤٩٧)، والمزي في تهذيب الكمال ١٨٨/١٥-١٨٩ من طريق عمر بن أبي
سلمة، به. وانظر المسند الجامع ٩/ ٦٠٧-٦٠٨ حديث (٧٠٩٣).
وأخرجه أحمد ٢٧/٤ من طريق المطلب عن أم سلمة، وهو مرسل فإن رواية
المطلب عن الصحابة مرسلة إلا عن أنس وسهل بن سعد وسلمة بن الأكوع ومن هم
في طبقتهم.
(٢) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٣٣٤/٧.
(٣) المؤتلف والمختلف ٢٢٣٠/٤.
(٤) يريد كتاب ((العلل)) المطبوع المشهور، وفيه سؤالات عبدالرحمن لأبيه وأبي زرعة ..
٢٧٤

الحُسينِ الهَمَذَاني، قال: أخبرنا عليّ بن بِشْران بن محمد بن سَّيف القَزَّاز
البَغْدادي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البُنْدار، قال: حدثنا محمد بن
هارون الحَرْبي، قال: سمعتُ بِشْر بن الحارث يقول: ما أحبّ إليَّ إذا نشأ
الغُلام أن يقعَ في يد صاحب حديث يُسَدِّده.
٦١٦٢ - عليّ بن بدر، أبو الحسن.
حدَّث عن أحمد بن الفَضْل بن خُزَيْمة، وعليّ بن محمد بن الزُّبير
الكوفي، وأحمد بن سَلْمان النَّجَّاد.
حدثني عنه العَتِيقي، وسألته عنه، فقال: كان شيخًا صالحًا ثقةً يسكنُ في
الجانب الشرقي .
حرف التاء
٦١٦٣ - عليّ بن تُزْكان، أبو الحسن الصُّوفيُّ.
انتقل عن بغداد إلى الرَّمْلة فسكنها هو وأخوه سعيد بن تُركان، وكانا من
جِلَّة مشايخ البغداديين .
حرف الثاء
٦١٦٤ - عليّ بن ثابت، أبو أحمد، ويقال: أبو الحسن، مولى
العباس بن محمد الهاشمي(١) .
وهو جَزَريٌّ سكنَ بغداد، وحدَّث عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري،
والوازع بن نافع العُقَيْلي، وابن أبي ذئب، وبُكير بن مِسْمار، وجعفر بن بُرْقان،
وسُفيان الثوري، وأبي إسرائيل المُلائي، وعُبيدالله بن عبدالرحمن بن مَوْهَب،
ومِنْدَل بن عليّ العَنَزي.
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٣٥/٢٠، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة
من تاريخ الإسلام.
٢٧٥

روى عنه عبد الله بن محمد النُّفَيلي(١)، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن
مَعِيْن، وسُرَيْج بن يونس، وزياد بن أيوب، والحسن بن عَرَفة، وغیرُهم.
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: حدثنا
القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المحامِلي، قال: حدثنا زياد بن
أيوب، قال: حدثنا عليّ بن ثابت، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن شُعبة مولى
ابن عباس، عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ وَّ لم يكن يُصَلِّي الرَّكْعتين بعد الجُمُعة،
ولا بعد المغرب، إلّ في بيته (٢).
وأخبرنا ابن مهدي، قال: حدثنا المحامِلي، قال: حدثنا زياد بن أيوب،
قال: حدثنا عليّ بن ثابت، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عُمر
مثله(٣).
أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، وأبو الحسن بن رِزْقويه، ومحمد بن الحُسين
ابن الفَضْل، وعبدالله بن يحيى الشُّكَّري، ومحمد بن محمد بن محمد بن
إبراهيم بن مَخْلَد البَزَّاز؛ قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّارِ، قال:
حدثنا الحسن بن عَرَفة، قال(٤): أخبرنا عليّ بن ثابت الجزَري، عن عُبيد الله
ابن عبدالرحمن بن مَوْهَّب، عن عُروة، عن عائشة، عن النبيِّ وَّ قال: ((إنَّ
العبدَ ليعمل الزَّمن الطَّويل من عُمُره، أو كله، بعمل أهل الجنَّة، وإنه لمكتوب
(١) في م: ((العقيلي))، وهو تحريف، وهو من رجال التهذيب.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف شعبة بن دينار الكوفي كما بيناه في ((تحرير التقريب))، ولم
نقف عليه من حديث ابن عباس عند غير المصنف.
(٣) حديث صحيح.
أخرجه عبدالرزاق (٤٨٠٩) و(٤٨٢٤)، وأحمد ١٢٣/٢، ومسلم ١٧/٣،
والترمذي (٥٢٢)، وابن ماجة (١١٣٠)، والنسائي في الكبرى (٤٩٨) و(١٧٤٦)،
واين الجارود (٢٧٦)، وأبو يعلى (٥٨١٧)، والبيهقي ٤٧١/٢ و٢٤٠/٣، والبغوي
(٨٦٧). وانظر المسند الجامع ١٨٦/١٠ حديث (٧٤٠٢).
وأخرجه أحمد ٢/ ٩٤ من طريق عبدالله بن دينار عن ابن عمر.
(٤) جزء الحسن بن عرفة: (٨٨).
٢٧٦

عند الله من أهل النَّار، وإنَّ العبد ليعمل الزَّمن الطّويل من عُمُره أو أكثره،
بعمل أهل النار وإنه لمكتوب عند الله من أهل الجنّة)﴾(١).
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعتُ أحمد بن محمد
ابن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(٢): وسألتُهُ
يعني يحيى بن مَعِين عن علي بن ثابت الجَزَري، فقال: ثقةٌ.
أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد
ابن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن الجُنيد، قال(٣): ذُكِرَ ليحيى بن
مَعِين وأنا شاهد حديثٌ عن عبدالحميد بن جعفر ((تخرج نار من حُبْس
سَيْل))(٤) فقال: رَواه عُثمان بن عُمر فقال كذا، ورَواهُ أبو عاصم، ورَواه عليّ
ابن ثابت فقال يحيى: عليّ بن ثابت أثبتُ هؤلاء وأكيَس.
أخبرنا عليّ بن الحُسين، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر، قال: حدثنا
محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سَهْل، قال: حدثنا
عبدالخالق بن منصور، قال: سُئِل يحيى وأنا أسمع عن عليّ بن ثابت، فقال:
ثقةٌ إذا حذَّث عن ثقةٍ.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو حامد بن حَسْنويه، قال: حدثنا
الحُسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا سُليمان بن الأشعث، قال(٥) :
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن عبيدالله بن عبدالرحمن بن موهب ضعيف يعتبر به
كما بيناه في ((تحرير التقريب»، وقد تابعه حماد بن سلمة وابن أبي الزناد عند أحمد.
أخرجه أحمد ١٠٧/٦ و١٠٨، وعبد بن حميد (١٥٠٠)، وابن أبي عاصم في السنة
(٢٥٢)، وأبو يعلى (٤٦٦٨) من طرق عن هشام، به. وانظر المسند الجامع
٢٤٧/١٩ حديث (١٥٩٩٧).
(٢) تاريخ الدارمي (٦٣٥).
(٣) سؤالات ابن الجنيد (١٩٨).
(٤) حبس سيل : اسم موضع قريب من المدينة.
(٥) سؤالات أبي داود لأحمد (٣٢١).
٢٧٧

سمعتُ أحمد بن حنبل قيل له: عليّ بن ثابت؟ قال: كان أخفَّ الناس، كان
يُضحِكُ الإنسان، يُحدِّث ببعض الحديث ثم يقطعه ويجيء بآخر .
:
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا عبد الله بن
إسحاق المدائني، قال: حدثنا عبدالملك المَيْموني، قال: حدثنا ابن حنبل،
قال: حدثنا عليّ بن ثابت، قال: حدثني جعفر. قال ابن حنبل: عليّ بن ثابت
ثقةٌ صدوقٌ.
أخبرنا البَرْقاني، قال: قُرىء على أبي عليّ ابن الصَّوَّاف وأنا أسمع.
حذَّئكم جعفر بن محمد الفِرْيابي، قال: وسألته، يعني محمد بن عبدالله بن
نُمَيْر، عن علي بن ثابتٍ، فقال: كان يكون ببغداد، وكان من أهل خُراسان،
وهو ثقةٌ. ولكن روايته عن الجَزَريين، ولم أكتب عنه شيئًا.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو الفَضْل محمد بن عبدالله بن خَمِیرویهِ،
قال: حدثنا الحُسين بن إدريس، قال: سمعتُ ابن عَمَّار يقول: سمعتُ من عليّ
ابن ثابت على باب هُشيم، قلت: هو ثقة؟ قال: يقول أهلُ بغداد إنه ثقةٌ، إنما
سمعتُ منه حديثين، وكان شيخًا أبيضَ الرأس واللُّحية على حمار، وأنا على
باب هُشيم، فقالوا لي : هذا عليّ بن ثابت، فقُمتُ فسَمعتُ منه هذين الحَدِيثين.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
معروف، قال: حدثنا النُحُسين بن فَهُم، قال: حدثنا محمد بن سَعْد، قال(١) :
عليّ بن ثابت يُكْنى أبا الحسن مولى العباس بن محمد الهاشمي. وكان أصله
من أهل الجَزيرة وقدمَ بغداد فنزلَهَا إلى أن ماتَ بها، وكان ثقةً صدوقًا.
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال:
حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجرِّي، قال(٢): سألتُ أبا داود عن عليّ بن
ثابت الجَزَري، فقال: ثقةٌ .
(١) طبقاته الكبرى ٣٣٠/٧.
(٢) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٣٠.
٢٧٨

أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا أبو مُسلم بن مِهْران،
قال: حدثنا عبدالمؤمن بن خَلَف النَّسفي، قال: سألتُ أبا عليّ صالح بن
محمد فقال: عليّ بن ثابت صدوقٌ.
أخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد الأدمي، قال: حدثنا
محمد بن عليّ الإيادي، قال: حدثنا زكريا السَّاجي، قال: وكان عليّ بن ثابت
الجزري لا بأس به.
٦١٦٥ - عليّ بن ثابت بن أحمد بن إسماعيل، أبو الحسن
التُّعمانيُّ(١) .
كان يسكنُ بغداد في جوار القاضي المحامِلي، وحدَّث عن إسحاق بن
الحسن الحَرْبِي، وسُليمان بن محمد النعماني.
روى عنه الدَّار قُطني، وإبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر. وكان ثقةً.
حدثني الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا عليّ
ابن ثابت النُّعماني، قال: أخبرنا إسحاق بن الحسن. وأخبرنا عبدالرحمن بن
عُبيدالله الحَرْبي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم، قال: حدثني
إسحاق بن الحسن الحربي، قال: حدثنا القَعْنبي، عن مالك(٢)، عن ابن
شهاب، عن حُميد بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ◌ِّين :
((مَنْ قامَ رَمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدَّم من ذَنبه))(٣).
٦١٦٦ - عليّ بن ثابت بن أحمد بن مهدي، أبو الحسن الخطيب،
والدي رضي الله عنه.
كان أحدُ حُفَّاظ القُرآن. قرأ على أبي حَفْص الكَثَّاني، وتولَّى الإمامة
(١) اقتبسه السمعاني في ((النعماني)) من الأنساب.
(٢) موطأ مالك ١٥٤ برواية القعنبي.
(٣) حديث صحيح، تقدم تخريجه في ترجمة إبراهيم بن أبي العباس، السامري
(٧/ الترجمة ٣٠٩٩).
٢٧٩

· والخطابة على المنبر بدرزيجان نحوًا من عشرين سنة، وكان يذكرُ أنَّ أصلَهُ مِن
العَرَب وأن له عشيرة يركبون الخيول مَسكنهم بالحَصَّاصة(١) من نواحي
الفُرات. وتوفِّي يوم الأحد للنصف من شوال سنة اثنتي عشرة وأربع مئةٍ، ودفنتُه
من يومه في مقبرة باب حزب.
حرف الجيم
٦١٦٧ - عليّ بن جَبَلة بن مُسلم بن عبدالرحمن، أبو الحسن
الشَّاعر المعروف بالعَكَوَّكِ(٢).
كان ضريرًا، وكان دقيقَ الفِطْنة سَهْل الكلام، وكان مَدَّاحًا مُجيدًا،
وَصَّافًا محسِنًا. مدحَ الْمأمون، وحُميد بن عبدالحميد الطُّوسي، وأبا دُلَّف
العجلي، والحسن بن سَهْل. وسارَت له أمثالٌ، ونَدَرت من شعره نوادر. روى
عنه الجاحظ، وأحمد بن عُبيد بن ناصح. وقال الجاحظ: كان أحسنَ خَلق الله
إنشادًا، ما رأيتُ مثله بدويًا ولا حَضَریًا .
أخبرني عليّ بن أيوب الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران المَرْزُباني،
قال: حدثني عليّ بن هارون، قال: أخبرني أبي، قال: من مُخْتار شعر عليّ بن
جَبَلة قوله [من البسيط]:
لكنتُ أعلم ما آتي وما أَدَعُ
لو أنَّ لي صَبْرها أو عندها جَزَعي
ما حَمَّل الله نَفْسًا فوق ما تَسَعِ
لا أحملُ اللومَ فيها والغَرَامَ بها
قال: وفيها يقول:
كادت له شُعبة من مُھجتي تَقَعُ
إذا دعا باسمها داع فأسمعني
(١) في م: ((الجصاصة)) بالجيم، مصحفة، والحاء المهملة مجودة في النسخ حيث وضع
تحتها حاء مهملة .
(٢) اقتبسه ابن خلكان في وفيات الأعيان ٣/ ٣٥٠، والذهبي في وفيات الطبقة الثانية
والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٩٢/١٠. وانظر الألقاب لابن حجر
٢/ ٣١.
٢٨٠