Indexed OCR Text

Pages 221-240

أربعَ ركعات قبلَ الظهر، ورَكعتين قبلَ الصُّبح(١).
٦٠٨٩ - عليّ بن أحمد بن عيسى بن موسى بن مُصعب بن
عبدالله، أبو الحسن السَّقَطيُّ البغداديُّ.
حدَّث عن أبي مُسلم الكَجِّي، وعن عبدالله بن محمد بن فيروز صاحب
أبي الوليد الطَّيالسي. روى عنه محمد بن أحمد بن عبدالرحمن المَلَطي ساكن
بيت المقدس أحاديثَ مُستقيمة .
٦٠٩٠ - عليّ بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن مروان، أبو
الحسن البغداديُّ يُعرف بابن المقابري(٢).
حدَّث بدمشق وبمصر عن الحسن بن عليّ بن المتوكل، ومحمد بن
يونُس الكُدَيْمي، وعبدالله بن محمد بن أسيد الأصبهاني.
روى عنه تَمَّام بن محمد بن عبدالله الرَّازي ساكن دمشق، وأبو محمد بن
النَّخَاسِ المِصْري، وعبدالرحمن بن عُثمان بن أبي نَصر الدِّمشقي أحاديث
مُستقيمة.
وذكرَ أبو الفَتْح بن مسرور أنه سمع منه، وقال: كان يُذْكَرُ عنه بعضُ
اللين.
(١) صاحب الترجمة متكلم فيه كما ذكر المصنف، والحديث صحيح من رواية الثقات عن
شعبة ، به .
أخرجه أحمد ٦٣/٦ و١٤٨، والدارمي (١٤٤٦)، وأبو داود (١٢٥٣)، والنسائي
٢٥١/٣، وفي الكبرى (٤٣٣) و(٤٥٧) و(١٤٥١) من طرق عن شعبة، به. وانظر
المسند الجامع ١٩/ ٤٥١ حديث (١٦٢٧٢).
وأخرجه النسائي ٢٥١/٢، وفي الكبرى (١٤٥٠) من طريق عثمان بن عمر عن
شعبة عن إبراهيم عن أبيه عن مسروق عن عائشة، به قال النسائي عقبه: (( هذا
الحديث لم يتابعه أحد على قوله: عن مسروق، خالفه محمد بن جعفر وعامة
أصحاب شعبة)) .
(٢) اقتبسه السمعاني في ((المقابري)) من الأنساب.
٢٢١

٦٠٩١ - عليّ بن أحمد بن محمد، أبو الحسن القَزوينيُّ المعروف
ببادويه(١).
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن أيوب، ويوسُف بن عاصم، ومحمد
((ابن العباس بن بَسَّام، والحسن بن الليث الرَّازيين، وعن محمد بن صالح بن
بكر الكيلاني، وعليّ بن أبي طاهر القَزْويني، والحُسين بن عليّ بن محمد
الطَّنافسي. حدثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه، وإبراهيم بن مَخْلَد، وأبو الفَرَج
ابن المُسْلِمة، ومحمد بن أحمد بن أبي طاهر الدَّقَّاق، وعليّ بن أحمد الرَزَّاز،
وأبو عمرو بن دُوست، وغيرهم. وكان ثقةً.
وذکر لنا الرّزَّاز أنه سمع منه في سنة ثمان وأربعين وثلاث مئة.
أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، قال: حدثنا أبو الحسن عليّ بن
أحمد بن محمد القَزويني المعروف بیادويه إملاءً، قال: أخبرنا محمد بن أيوب
الرَّازي، قال: حدثنا أبو الوليد الطّيالسي، قال: حدثنا زائدة، عن ليث، عن
أبي بُردة، عن أبيه، قال: مُرَّ على النبيِّ بَه بجنازَةٍ وهي تُمَخَّضُ تَمَخُّضَ
الزِّق، فقال رسولُ اللهِوَّهِ: ((عليكم بالقَصْد في جنائزكم)) (٢) ..
٦٠٩٢ - عليّ بن أحمد بن محمد، أبو الحسن الرَّقِيُّ.
قَدَمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أحمد بن إسحاق الخَشَّاب، ومحمد بن سَهْل
ابن المُهاجر، والقاسم بن عليّ بن أبان العَلَّف.
(١): اقتبسه السمعاني في (البادوبي)) من الأنساب.
(٢). إسناده ضعيف، لضعف ليث وهو ابن أبي سليم.
أخرجه ابن أبي شيبة ٢٨١/٣، وأحمد ٤٠٣/٤ و٤٠٦ و٤١٢، وابن ماجة
(١٤٧٩)، والطحاوي في شرح المعاني ٤٧٨/١ و٤٧٩، وأبو القاسم البغوي في
الجعديات (٦١٢)، والبيهقي ٢٢/٤ من طريق ليث، به. وانظر المسند الجامع
٣٥٢/١١ حديث (٨٨١٩).
٢٢٢

كَتَب عنه القاضي أبو الحُسين محمد بن أحمد بن القاسم المحامِلي في
سنة ثمان وأربعين وثلاث مئة .
٦٠٩٣ - عليّ بن أحمد بن عليّ، أبو الحسن المُقرىء الرَّفَّاء
المعروف بابن أبي قَيْس(١) .
كان ينزلُ دَرب البارزيين من سُوق العَطش بالجانب الشرقي. وحدَّث عن
أبي بكر بن أبي الدُّنيا. حدثنا عنه أبو الحسن ابن الحَمَّامي المُقرىء.
وسمعتُ أبا طالب محمد بن عليّ بن الفَتْح يقول: كان أبو بكر بن أبي
الدُّنيا زَوج أمّ ابن(٢) أبي قيس الرَّقَّاء فيما يقال.
قال محمد بن أبي الفَوارس: توفِّي أبو بكر بن قيس مفسّر المنامات،
وكان يُقرىء بداره ويحدِّث بكُتب ابن أبي الدُّنيا في جمادى الآخرة سنة اثنتين
وخمسين وثلاث مئة، وكان ضعيفًا جدًا. كذا قال ((أبو بكر بن قيس))، وإنما هو
أبو الحسن بن أبي قيس.
٦٠٩٤ - عليّ بن أحمد بن علي بن الحسن بن عيسى، أبو الحسن
الأنصاريُّ الخَزْرجيُّ(٣).
من وَلَد سعد بن عمرو بن حرام بن زيد بن النعمان بن مالك الأغر بن
ثَعْلبة بن كعب بن الخَزْرَج بن الحارث بن الخَزْرَج. سكنَ مصرَ، وحدَّث بها
عن حامد بن محمد بن شُعيب البَلْخي، وأحمد بن الحسن بن عبدالجبار
الصُّوفي. روى عنه أبو محمد بن النَّخَّاس المصري.
وقال أبو الفَتْح بن مَسْرور، وذكرَهُ: سألته عن مَولدِهِ، فقال: ولدتُ
بالحَرْبية في المحرَّم سنة ثمانين ومئتين، وتوفِّي بمصر في ربيع الأول سنة
(١) اقتبسه السمعاني في «الرفاء)» من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٥٢) من تاريخ
الإسلام. وانظر الميزان ٣/ ١١٢ .
(٢) سقطت من م.
. (٣) اقتبسه السمعاني في ((الخزرجي)) من الأنساب.
٢٢٣

خمس وخمسين وثلاث مئة، وما علمتُ من أمرهِ إلَّ خيرًا.
٦٠٩٥ - عليّ بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن فَرُّوخ، أبو
الحسن الوَرَّاق الواعظ يُعرف بغُلام المِصْري(١).
حدَّث عن محمد بن جَرِير الطَّري، ومحمد بن محمد الباغندي، وجعفر
ابن محمد بن المُغَلِّس، وأبي القاسم البَغَوي، وأبي بكر بن أبي داود.
حدثنا عنه محمد بن عُمر بن بكير المُقرىء.
أخبرنا ابن بُكير، قال: حدثنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن محمد بن
إبراهیم بن فژُوخ الورّاق، قال: حدثنا محمد بن جَرِیر بن یزید، قال: حدثني
إسماعيل بن موسى الفَزاري، قال: حدثنا المطلب بن زياد، عن ليث، عن أبي
جعفر، يعني محمد بن عليّ، قال: حدثني جابر بن عبدالله أنَّ عليّا حَمَل بابَ
خَيْرُ يومَ افتتَحها وأنهم جَرَّبوه بعد ذلك فلم يَحمِله إلّ أربعون رجلاً(٢).
قال ابن أبي الفوارس: توفي أبو الحسن عليّ بن أحمد الوَرَّاق الواعظ
المعروف بغلام المِصْريّ فُجاءَةٌ ليلة الخميس، ودُفِن يوم الخميس لاثنتي عشرة
ليلةٌ خَلَت من ذي القَعدةِ سنة إحدى وستين وثلاث مئة، وكان حسنَ القَصَص،
ماضي اللِّسان، سريعَ الخاطرِ؛ حسنَ الحفظِ، وكان في الرواية فيه تساهلٌ.
٦٠٩٦ - عليّ بن أحمد بن عليّ، أبو الحسن المِصِّيصيُّ(٣).
نزلَ بغدادَ، وحذَّث بها عن أبيه أحمد بن عليّ وَرَّاق دُرَّان، وعن محمد
ابن مُعاذ المعروف بدُرَّان، وأحمد بن خُلَيْدِ الحَلَبِي، وأيوب بن سُليمان العَطَّار :
المصّيصي، والهيثم بن خالد بن عبدالله. حدثنا عنه عليّ بن أحمد الرَّزَّاز،
والبَزْقاني، ومحمد بن عُمر بن بُکیر.
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٦١) من تاريخ الإسلام.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف ليث بن أبي سليم.
أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٨٥ من طريق المطلب بن زياد، به.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٦٤) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٢١٩/١٦.
٢٢٤

أخبرنا الرَّزَّاز، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن عليّ المِصِّيصي، قال:
حدثنا محمد بن معاذ بن المُسْتَهلِ دُرَّان، قال: حدثنا مُسدّد بن مُسَرهَد، قال:
حدثنا يحيى، قال: حدثنا شُعبة، قال: حدثنا يوسُف بن صُهَيْب، عن حبيب
ابن يسار، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسولُ اللهِ وَ سر: « مَن لم يأخذ شارِبَه
فليس منَّا)» تفرَّد برواية هذا الحديث دُرَّان عن مُسدّد هكذا. ورواهُ غيرُهُ عن
مُسَدَّد عن يحيى عن يوسُف بن صُهَيْب من غير ذكرٍ لشُعبة، وقيل هو الصَّواب.
أخبرناه محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: أخبرنا محمد بن
إسحاق بن إبراهيم القاضي بالأهواز، قال: حدثنا محمد بن محمد بن حيَّان
التّمَّار، قال: حدثنا مُسَدَّد بن مُسَرهد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القَطَّان،
عن يوسُف بن صُهَيْب، عن حبيب بن يسار(١) ، عن زيد بن أرقم، قال: قال
رسولُ اللهِ وَ﴾: ((مَن لم يأخذ شاربه فليسَ منَّا))(٢).
ذكرتُ هذا الحديث للبَزْقاني فسألني أنْ أمضي معه إلى الأهوازي
فمَضَیتُ معه حتى سَمِعَه منه .
(١) في م: ((بشار)»، وهو تصحيف.
(٢) حديث صحيح، وكذلك رواه غير واحد من الثقات عن يحيى وغيره عن يوسف بهذا
الإسناد.
أخرجه ابن أبي شيبة ٥٦٤/٨، وأحمد ٣٦٦/٤ و٣٦٨، وعبد بن حميد
(٢٦٤)، والفسوي في المعرفة ٢٣٣/٣، والترمذي (٢٧٦١) و(٢٧٦١°م)، والنسائي
١٥/١ و١٢٩/٨، وفي الكبرى (١٤) و(٩٢٩٣)، والعقيلي في الضعفاء ١٩٥/٤،
وابن حبان (٥٤٧٧)، والطبراني في الكبير (٥٠٣٣) و(٥٠٣٤) و(٥٠٣٥) و(٥٠٣٦)،
وفي الأوسط، له (٥٢٦) و(٣٠٥١)، وفي الصغير، له (٢٧٨)، وابن عدي في الكامل
٢٣٦٠/٦ و٢٣٦١، والقضاعي في مسنده (٣٥٦) و(٣٥٧) و(٣٥٨)، والمزي في
تهذيب الكمال ٤٠٦/٥ من طرق عن يوسف بن صهيب، به. وانظر المسند الجامع
٤٩٠/٥ حديث (٣٨٠٥)، وقال الترمذي: (( حديث حسن صحيح)).
وأخرجه الطحاوي في شرح المشكل (١٣٤٩) من طريق حبيب بن يسار عن أبي
رملة عن زيد بن أرقم، به.
٢٢٥

قال ابن أبي الفَوارس: توفي أبو الحسن عليّ بن أحمد الوَرَّاق المِصِّيصي
في جمادى الآخرة سنة أربع وستين وثلاث مئة، وكان فيه تساهلٌ.
٦٠٩٧ - عليّ بن أحمد بن المَرْزبان، أبو الحسن الفقيه الشافعيُّ (١).
كان أحدَ الشُّيوخِ الأفاضل، دَرَسَ عليه أبو حامد الإسفراييني أول قُدومِهِ
بغداد ..
وذكرَ لي أحمد بن عليّ بن التّوَّزي: أنه توفي في رَجب من سنة ست
وستين وثلاث مئة.
٦٠٩٨ - عليّ بن أحمد بن محمد بن أبي سعيد، أبو الحسن
البَزّاز.
ذكرَ ابن الثَّلَّجِ أنه حذَّثه عن هارون بن يوسف بن مقراض (٢).
٦٠٩٩ - عليّ بن أحمد (٣) بن ممويه(٤)، أبو الحسن المؤدِّب
: ٠(٥)
الحُلْوانِيُّ(٥) .
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عليّ بن محمد بن بشار الزَّاهد، وعُبيدالله
ابن عُمر بن نَصْرِ العَسْكري، وظَفَر بن محمد الحارثي، ومحمد بن إبراهيم بن
الحكم الطَّرَسوسي، وعبد الله بن بَذْر الأنماطي، وغيرهم.
حدثنا عنه هلال بن محمد الحفَّار أحاديثَ مُنكرة. وروى عنه أبو القاسم
عبد الله بن إبراهيم الفامي أحاديثَ موضوعةً على شيوخِ ثقاتٍ غالبُ ظني أنها
من عَمَل هذا الحُلْواني، والله أعلم ..
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٦٦) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٢٤٦/١٦،
والسبكي في طبقات الشافعية الكبرى ٣٤٦/٣. وانظر وفيات الأعيان ٢٨١/٣.
(٢) في م: ((مقراطس))، وهو تحريف، وستأتي ترجمته (١٦/ الترجمة ٧٣١٨).
(٣) في م: ((محمد))، وهو تحريف، وما هنا يعضده ما في الميزان للذهبي.
(٤) في م: ((حمويه)) أوله حاء مهملة، وما أثبتناه مجود في النسخ.
(٥) اقتبسه الذهبي في الميزان ١١١/٣.
٢٢٦

٦١٠٠ - عليّ بن أحمد بن طالب، أبو الحسن المُعَدَّل(١).
حدَّث عن أبي سعيد العَدَوي. حدثنا عنه القاضي أبو عبدالله الصَّيْمري.
أخبرنا الصَّيمري، قال: حدثنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن طالب
الشَّاهد ببغداد، قال: حدثنا الحسن بن عليّ بن زكريا بن يحيى بن عاصم بن
زُفَر العدوي، قال: حدثنا خِراش بن عبدالله، قال: حدثنا أنس بن مالك: قال:
قال النبيُّ ◌َّهِ: ((إنَّ للجنَّةِ بابًا يُدْعَى الرَّيَّان لا يدخل منه إلّ الصَّائمون))(٢).
سألتُ التَّنوخي عن ابن طالب، فقال: هذا سمع منه الصَّيْمري قديمًا قبل
خروجهِ إلى البَصْرة، وكان يسكنُ نهر طابَق، وكان من مُتَكلِّمي المُعتزلة وله
كتابٌ في الإمامة يردُّ على الرَّافضة. قال: وماتَ سنة سبع - أو ثمان - وسبعين
وثلاث مئة، الشَّكُ من التَّوخي.
٦١٠١ - عليّ بن أحمد بن عُمر، أبو الحسن ابن السَّرَخسيِّ.
سمعَ وكتبَ الكثيرَ، ولم يحدِّث إلّ بشيءٍ يسير. روى عن أبي محمد
ابن السَّقَّاء الواسطي. حدثني عنه الخَلَّل. وكان ثقةً.
حدثني الخَلَّل لفظًا، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن عُمر السَّرَخسيُّ
الحافظ، أنا سألته وما كتبتُ عنه غيرَ هذا الحديث أملاهُ(٣) من حفظهِ، قال:
حدثنا عبدالله بن عُثمان الواسطي. وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال:
حدثنا عبدالله بن محمد بن عُثمان الواسطي، قال: سمعتُ أبا هاشم أيوب بن
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٩٧) من تاريخ الإسلام.
(٢) إسناده واه، قال الذهبي في ترجمة خراش بن عبدالله من الميزان (٦٥١/١):٨ ساقط
عدم، ما أتى به غير أبي سعيد العدوي (الحسن بن علي بن زكريا) الكذاب».
أخرجه ابن عدي في الكامل ٣/ ٩٤٥ من طريق الحسن العدوي عن خراش، به.
والحديث صحيح من غير هذا الوجه. أخرجه البخاري ٣٢/٣ و١٤٥/٤، ومسلم
١٥٨/٣ من حديث سهل بن سعد الساعدي مرفوعًا.
(٣) في م: ((إملاءً))، وما هنا من النسخ.
٢٢٧

محمد خَطِیبنا بواسط، قال: سمعتُ أبا عُثمان المازني يقول: حدثنا سيبويه،
عن الخليل بن أحمد، عن ذر، عن الحارث، عن عليّ، قال: قال رسولُ الله
: «أهل المعروف في الدُّنيا أهل المعروف في الآخرة، وأهلُ المُنْكَر في
الدُّنيا أهل المنكر في الآخرة))(١).
قال لي الخَلَّل: ماتَ أبو الحسن بن السَّرَخسي في جمادى الآخرة سنة
تسع وسبعین وثلاث مئة.
٦١٠٢- عليّ بن أحمد بن إبراهيم بن ثابت، أبو القاسم الرَّبعيُّ
الرَّازيُّ(٢).
قدمَ بغدادَ، وحذَّث بها عن محمد بن يوسف بن النَّضْرِ الهَرَوي، وعُمر
ابن سَهْل بن إسماعيل الحافظ، وسُليمان بن يزيد القَزْويني، ومحمد بن جعفر
ابن ملاس الدِّمشقي، ومحمد بن أحمد بن عبدالله الرَّافقي، ومحمد بن سعيد
التَّرْخُمي الحِمْصي، ومحمد بن بَركة بن الفِرْدَاج، وعبدالله بن أحمد بن رَبيعة
الدِّمشقي، ومحمد بن سعيد بن عبدالرحمن الحَرَّاني، ومحمد بن أحمد بن
حرارة البَرْذعي، وغيرهم. حدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي. وكان ثقةً
حافظًا .
أخبرنا أبو العلاء محمد بن عليّ، قال: حدثنا أبو القاسم عليّ بن أحمد
ابن إبراهیم بن ثابت الحافظ الرازي ببغداد، قدم علینا سنة سبعین وثلاث مئة،
قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عبدالله الرَّافقي بحَلَب، قال: حدثنا أبو عُمر
محمد بن عبدالله الشُّوسي بحَلَب، قال: حدثنا أبو عُمر الضَّرير، قال: حدثنا
حماد بن سَلَمة، عن أبي العُشَراء الدَّارمي، قال: رأيتُ أبي بالَ وتوَضَّأ ومُسَحَ
على خُفَيه، فقلت له في ذلك، فقال: رأيتُ رسول اللهِِّ بالَ وتوَضَّأ ومَسْحَ
(١). تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن الحسين بن عمران (٣/ الترجمة ٦٥٩).
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٣٩/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٧٩) من تاريخ
الإسلام.
.
٢٢٨

على خُفَّيه(١) .
قرأتُ في كتاب ابن الثَّلَّج بخطه: توفي أبو القاسم عليّ بن أحمد بن
إبراهيم بن ثابت بالرَّي في سنة تسع وسبعين وثلاث مئة.
٦١٠٣- عليّ بن أحمد بن جعفر بن أبي حَفْص، يُعرف بابن
النَّسائيِّ، ويُكْنَى أبا الحسن.
حدَّث عن أحمد بن عليّ بن العلاء الجوزجاني، ومحمد بن مَخْلَد.
حدثنا عنه العَتِيقي وذكر لنا أنه سمعَ منه في سنة تسع وثمانين وثلاث
مئة. وسألته عنه، فقال: كان صحيحَ السَّماعِ. وكان يَنزلُ في شارع دارٍ
الرَّقیق .
٦١٠٤- عليّ بن أحمد بن محمد بن يوسُف، أبو الحسن القاضي
السَّامَرِّيّ(٢).
سمعَ إبراهيم بن عبدالصمد الهاشمي، وعُمر بن إبراهيم الدَّغَّاء، وحمزة
ابن القاسم الهاشمي، ومحمد بن إبراهيم الطََّّاخ، وأحمد بن مُطَرِّف البُسْتي.
حدثنا عنه ابن بنته أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن حَسْنون
التَّرْسي وغيرُه. وكان ثقةٌ.
أخبرنا ابن حَسْنون، قال: حدثني جدي لأمي أبو الحسن عليّ بن أحمد
ابن محمد بن يوسف القاضي من أهل سُرَّ من رأى في سنة تسع وثمانين وثلاث
مئة، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالصمد الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُصعب،
(١) إسناده ضعيف، لجهالة أبي العشراء الدارمي، وشيخ المصنف ضعيف كما بينه
المصنف في ترجمته من هذا الكتاب (٤/ الترجمة ١٣٥٨).
أخرجه تمام الرازي في جزء حديث أبي العشراء (٣١)، وابن عساكر في تاريخ
دمشق ١١/ الورقة (٨٣٦).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((السامري)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٥٩/٧،
والذهبي في وفيات سنة (٤٠٢) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٧/ ٨٦.
٢٢٩

عن مالك(١)، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المُسَيِّب وعن أبي سَلَمَةٍ بِن
عبدالرحمن أنهما أخبراه، عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ ◌ََّ، قال: ((إذا أُمَّنَ الإمام
فأمّنوا، فإنَّ مَن وافقَ تَأْمِينُهُ تأمينَ الملائكة غُفِر له ما تقدَّم من ذَنبِهِ)) قال ابن
شهاب: وكان رسولُ اللهِ ﴾ يقول ((آمين))(٢).
قال لي(٣) ابن النَّرْسي: كان عند جدي عن إبراهيم بن عبدالصمد عن أبي
مصعب عن مالك قطعةٌ كبيرةٌ من كتاب «الموطأ)». قال: وما رأيتُ جدي مُفْطَرًا
بنهارٍ قَط .
ذكر هبةُ الله بن الحسن الطَّبَري هذا الشيخ، فقال: ماتَ بسامرًا وكان
رجلاً صدوقًا صالحًا.
قلت: وقيل: إنه توفي في سنة اثنتين وأربع مئة.
٦١٠٥- عليّ بن أحمد بن بَخْتيار، أبو الحسن المُقرىء الضَّرير.
حدَّث عن إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، ومحمد بن عَمرو الرَّزَّاز، وأبي
(١) موطأ مالك (٢٥٢ برواية أبي مصعب الزهري).
(٢) حديث صحيح.
أخرجه مالك (٢٣١ برواية الليثي)، والشافعي ٧٦/١، وأحمد ٢٣٣/٢ و٤٥٩،
والدارمي (١٢٤٩)، والبخاري ١٩٨/١، ومسلم ١٧/٢، وأبو داود (٩٣٦)،
والترمذي (٢٥٠)، وابن ماجة (٨٥٢)، والنسائي ١٤٤/٢، وفي الكبرى (٩١٠)،.
وابن خزيمة (١٥٨٣)، والبيهقي ٥٥/٢ و٥٧، والبغوي (٥٨٧). وانظر المسند
الجامع ٧٣١/١٦ حديث (١٣٠٥٢).
وأخرجه عبدالرزاق (٢٦٤٤)، والحميدي (٩٣٣)، وأحمد ٢٣٨/٢ و٢٧٠،
والبخاري ٠١٠٦/٨ وابن ماجة (٨٥١)، والنسائي ١٤٣/٢ و١٤٤، وفي الكبرى
(٩٠٨) و(٩٠٩)، وأبو يعلى (٥٨٧٤)، وابن خزيمة (٥٦٩) و(٥٧٥)، وابن حبان
(١٨٠٤)، والبغوي (٥٨٩) من طريق سعيد بن المسيب - وحده - عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٤٤٩/٢، والدارمي (١٢٤٨)، والنسائي ١٤٣/٢، وفي الكبرى
(٩٠٧) من طريق أبي سلمة - وحده - عن أبي هريرة.
(٣) سقطت من م.
٢٣٠

عَمرو ابن السَّمَّاك، وأحمد بن كامل القاضي. حدثنا عنه عليّ بن طَلْحة ابن
البَصْري، وأحمد بن محمد العَتِيقي وقال لي العَتِيقي: كان ينزلُ بقَطِيعة الرَّبيع
في درب المَرْوَزي، وكان يُقرىء القُرآن فسألتُهُ عنه، فقال كان شيخًا صالحًا
ثقةً .
٦١٠٦- عليّ بن أحمد بن الفَضْل بن شُكْر بن بَكْران، أبو الحسن
الخَيَّاط، والد عبد العزيز الأزَجي.
حدَّث عن أحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، ومحمد بن عليّ بن الهيثم المُقرىء،
وإسماعيل الخُطّبي. حدثني عنه ابنه عبدالعزيز. وكان صدوقًا .
وقال لي الأزَجي: كان أصلُ أبي من قِرْميسين، ورأى إبراهيم بن شَيْبان،
و کان فقيهًا على مذهب أحمد بن حنبل.
٦١٠٧- عليّ بن أحمد بن محمد بن صَبِيح، أبو الحسن القاضي،
من أهل باب الأزَجِ(١) .
سمعَ أبا بكر الشافعي، وجعفر بن محمد بن الحكم الواسطي، وعُمر بن
محمد بن سَبَنْك. كَتَبنا عنه، وكان صدوقًا.
أخبرنا ابن صَبِيح، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحكم المؤدِّب،
قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن مُسلم البَصْري، قال: حدثنا أبو عُمر
الضَّرير، قال: أخبرنا حَمَّاد بن سَلَمة أنَّ أبا هارون العَبْدي أخبره أنه سمعَ أبا
سعيد الخُذري يقول: أمرَ رسول اللهِوَ ◌ّ* بصيام يوم عاشوراء(٢).
ماتَ ابن صَبِيح في يوم الجُمُعة الثاني عشر من شهر رَمَضان سنة أربع
عشرة وأربع مئة .
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤١٤) من تاريخ الإسلام.
(٢) إسناده تالف، أبو هارون عمارة بن جوين العبدي متروك وكذبه بعضهم.
أخرجه أبو يعلى (١١٣٢) من طريق حماد بن سلمة، به .
٢٣١

٦١٠٨- عليّ بن أحمد بن عَبْدان بن محمد بن الفرج بن سعيد،
أبو الحسن الأهوازيُّ، وأصلُه شِيرازيٌّ(١).
سمِعَ محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، وأحمد بن عُبيد الصَّفَّار
البَصري، وأبا القاسم الطَّراني، وإسماعيل بن نُجيد النَّيْسابوري، وأبا بكر
الجِعابي، وأباه أحمد بن عَبْدانِ الشِّيرازي. وانتقَلَ إلى نَّيْسابور فسكَنَها.
وقدمَ بغداد حاجًا في سنة ست وتسعين وثلاث مئة، وحدَّث بها، وانتَقَّى
عليه محمد بن أبي الفوارس. حدثنا عنه الأزهري، والأزَجي، والحسن بن
غالب المُقرىء، ومحمد بن محمد بن عليّ الشُّرُوطي. وكان ثقةً.
وقدمتُ نَيْسابور في السَّنة التي ماتَ فيها فحدَّثني محمد بن يحيى بن
إبراهيم المُزَكِّي أنه ماتَ في صفر أو شهر ربيع الأول من سنة خمس عشرة
وأربع مئة، الشَّكُ منه . .
قلت: وقدمتُ أنا نَيْسابور في شهر رَمَضان.
٦١٠٩- عليّ بن أحمد بن عُمر بن حَفْص، أبو الحسن المُقرىء
المعروف بابن الحَمَّامي(٢) .
سمِعَ أبا عَمرو بنَ السَّمَّاكِ، وأحمد بن سَلْمان النجاد، وجعفرًا الخُلْدِي،
ومحمد بن الحسن بن زياد النَّفَّاش، وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، وأبا
سَهْل بن زياد، ومحمدٍ بن جعفر الأدَمي القارىء، وعليّ بن محمد بن الزُّبیر
الكوفي، وعبدالباقي بن قانع، وأحمد بن كامل القاضيين، ومحمد بن محمد
ابن مالك الإسكافي، وأبا بكر الشافعي، ومحمد بن عليّ بن دُحيم الكوفي،
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤١٥) من تاريخ الإسلام.
(٢) اقتبسه السمعاتي في ((الحمامي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٨/٨،
والذهبي في وفيات سنة (٤١٧) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٤٠٢/١٧، وفي
معرفة القراء الكبار ٣٧٦/١. وانظر إكمال ابن ماكولا ٢٨٩/٣.
٢٣٢
!

وإبراهيم بن أحمد القِرْميسيني، ومحمد بن العباس بن الفَضْلِ المَوصلي،
وخلفًا غيرهم من هذه الطَّقة.
كَتَبنا عنه، وكان صادقًا دَيِّنًا، فاضلاً حسنَ الاعتقادِ، وتفرَّد بأسانيدِ
القراءات وعُلُوَّها في وقته. وكان يسكنُ بالجانب الشرقي ناحيةَ سُوق السّلاح
في دَرب الغابات.
حدثني نَصْر بن إبراهيم الفقيه ببيت المقدس، قال: سمعتُ سُليم بن
أيوب الرَّازي يقول: سمعتُ أبا الفَتْح بن أبي الفوارس يقول: لو رَحَل رجلٌ
من خُراسان ليسمعَ كلمةً من أبي الحسن الحَمَّامي، أو من أبي أحمد الفَرَضي،
لم تكن رحلتُهُ ضائعةً عندنا.
وسمعتُ محمد بن أبي الفوارس يقول: مَولدُ أبي الحسن ابن الحَمَّامي
في سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة، وماتَ عشية يوم الأحد الرابع والعشرين من
شعبان سنة سبع عشرة وأربع مئة، ودُفِنَ من الغد في مقبرة باب حَرْب.
٦١١٠- عليّ بن أحمد بن هارون بن عبدالرحمن بن يوسف بن
محمد بن بِسْطام، أبو الحسن المعروف بابن كردي المُعَدَّل النَّهْروانيّ (١).
سمع محمد بن يحيى بن عُمر بن عليّ بن حَرْب المَوْصلي. كَتَبتُ عنه
بالنَّهْروان في رحلتي إلى نَيْسابور وذلك في سنة خمس عشرة وأربع مئة.
وقال لي ابن أخيه الحُسين بن الحسن بن أحمد الخطيب: وُلدَ عمي في
سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة، وتوفي في شعبان من (٢) سنة سبع عشرة وأربع
مئة .
٦١١١- عليّ بن أحمد بن عليّ بن إبراهيم بن بُلْبُل، أبو الحسن
البَزَّاز الواسطيُّ .
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤١٧) من تاريخ الإسلام.
(٢) سقطت من م.
٢٣٣

نزَلَ بغداد وحذَّث بها عن عبدالله بن محمد بن السَّقَّاء الحافظ. حدثني
عنه عبدالعزيز بن أحمد الكثاني بدمشق وقال: سمعتُ منه في مسجد عبدالله بن
المُبارك بقَطِيعة الربيع في ذي الحجَّة من سنة سبع عشرة وأربع مئة.
٦١١٢- عليّ بن أحمد بن محمد بن داود بن موسی بن بیان، أبو
الحسن المعروف بابن طيب الرَّزَّاز(١).
سمعَ أبا عمرو بنِ السَّمَّاك، وأبا بكر النَّجَّاد، وجعفرًا الخُلْدي، وأبا عُمر
الزَّاهد، وعبدالصمد الطَّسْتِي، وابن الزُّبير الكوفي، وأبا سَهْل بن زياد، ومحمد
ابن الحسن النَّقَّاش، ودَعْلَج بن أحمد، وأبا بكر بن مِقْسم، وعُمر بن جعفر بن
سَلْم، وأبا بكر الجِعابي، وعليّ بن إبراهيم بن حماد القاضي، وأبا الفَرَج
الأصبهاني، ومَيْمون بن إسحاق الصَّوَّافِ، وأبا بكر الشافعي، وأبا عليّ ابن
الصَّوَّاف، ومحمد بن عليّ بن سَهْل الإمام، وجماعة من أمثالهم.
كَتَبنا عنه، وكان قد قرأ القُرآن على ابن مِقْسم بحَرف حمزة، وكُفَّ بَصِرُه
في آخرِ عُمره، وكان يسكنُ بالكَرْخِ، وله دكانٌ في سُوق الرَّزَّازين.
حدثني بعضُ أصحابنا، قال: دفع إليَّ عليّ بن أحمد الرَّزَّاز بعد أن يُفَّ
بَصرُه جزءًا بخط أبيه فيه أمالي عن بعض الشُّيوخ، وفي بعضها سماعُهُ بخط أبيه
العَتِيقِ والباقي فيه تسميعٌ له بخطَّ طَرِيّ، فقال: انظر سماعي العَتِيق فاقرأ.(٢)
عليَّ، وما كان فيه تسميعٌ بخطّ طَرِيّ فاضرِب عَليه، فإني كان لي ابن يَعْبِثُ
بكتُبِ ويُسَمِّعُ لي فيما لم أسمعه، أو كما قال.
حدثني الخَلَّل، قال: أخرجَ إليَّ الرَّزَّاز شيئًا من ((مُسند» مُسَدَّد فرأيتُ
سماعَهُ فِيه بخطٍّ جديد، فَرَدَدتُه عليه .
(١) اقتبسه السمعاني في: ((الرزاز)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤١٩) من تاريخ
الإسلام، وفي السير ٣٦٩/١٧.
(٢) في م: ((ما قرىء)) ثم وضع لها ناشر م قبلها ((هو)) بين عضادتين، وكله تحريف من
سوء القراءة .
٢٣٤

قلت: وقد شاهدتُ أنا جزءًا من أصولِ الرَّزَّاز بخط أبيه فيه أمالي عن
ابن السَّمَّاك، وفي بعضها سماعُهُ بالخَط العتيق، ثم رأيتُهُ قد غيَّر فيه بعد وقت،
وفيه إلحاقٌ بخطّ جديد. وكان الرَّزَّاز مع هذا كثيرَ السَّماع كثيرَ الشُّيوخ، وإلى
الصّدق ما هو .
سألته عن مَولِدِهِ، فقال: في شهر ربيع الأول من سنة خمس وثلاثين
وثلاث مئة وماتَ في ليلة الأربعاء السابع عشر من شهر ربيع الآخر سنة تسع
عشرة وأربع مئة .
٦١١٣- عليّ بن أحمد بن الحسن بن محمد بن نُعيم، أبو الحسن
البَصْرِيُّ المعروف بالتُّعَيمي(١) .
سكنَ بغداد، وحدَّث بها عن أحمد بن محمد بن العباس الأسفاطي،
ومحمد بن أحمد بن الفَيْض الأصبهاني، وأحمد بن عبيدالله النّهرديري، وعليّ
ابن محمد (٢) بن موسى الثَّمَّار، ومحمد بن عَدِي بن زَحْر المِنْقَري، وأبي أحمد
ابن سعيد العَسْكري، ومحمد بن أحمد بن حماد بن سُفيان الكوفي، وأبي
المُفَضَّلِ الشَّيْباني، والحُسين بن أحمد بن دينار الدَّقَّاق، وعبدالله بن محمد بن
اليَسع الأنطاكي، وعليّ بن عُمر الشُّكَّري، وغيرهم من طبقتهم.
كَتَبتُ عنه، وكان حافظًا عارفًا مُتكلمًا شاعرًا.
أخبرني عليّ بن أحمد النُّعيمي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الفَيْض
الأصبهاني ثقةٌ، قال: حدثنا عليّ بن عبدالحميد الغضائري، قال: حدثنا
الحُسين بن الحسن المَرْوَزي، قال: حدثنا بِشْر بن السَّرِي، عن سفيان
(١) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٣٧٨/٧، والسمعاني في ((النعيمي)) من الأنساب، وابن
عساكر في تبيين كذب المفتري ٢٥٠، وابن الجوزي في المنتظم ٧٠/٨، والذهبي في
وفيات سنة (٤٢٣) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٤٤٥/١٧، والسبكي في طبقات
الشافعية الكبرى ٢٣٧/٥ .
(٢) سقط من م.
٢٣٥

الثَّوري، عن عُبيد الله بن عُمر، عن القاسم، عن عائشة أنها قالت: قال رسول
الهِ مَُّ: ((إنما جُعِلَ الطَّواف بالبيت(١) والسَّعي بين الصَّفا والمروة، لإقامة
ذكر الله عز وجل)). أخبرناه البرقاني في جمعه لحديث الثوري، قال: حدثني
عليّ بن أحمد التُّعيمي، فذكرَ مثلَهُ سواء. وهو حديثٌ غريبٌ رواهُ الْغَضائري
هكذا على الخَّطأ، وصوابُهُ: عن الثوري عن عُبيدالله بن أبي زياد عن القاسم؟
كذلك رواهُ وكيع وأبو نعيم(٢).
حدثني الأزهري، قال: وضعَ التُّعيمي على أبي الحُسين بن المظفَّر
حديثًا لشُعبة، ثم تَنَبَه أصحابُ الحديثِ على ذلك فخرجَ النُّعيمي عن بغداد
لهذا السّبب، وأقامَ حتى ماتَ ابن المظفَّر وماتَ من عرفَ قصته في وَضْعه
الحدیث، ثم عادَ إلى بغداد.
سمعتُ محمد بن عليّ الصُّوري يقول: لم أرَ ببغداد أحدًا أكملَ من التُّعيمي،
كان قد جمع معرفةَ الحَديث والكلام والأدب، ودرسَ شيئًا من فقه الشافعي.
قال: وكان أبو بكر البَرْقاني يقول: هو كاملٌ في كلُّ شيء لولا بأوٌ فيه(٣).
(١) كذلك.
(٢) وإسناده ضعيف، لضعف عبيد الله بن أبي زياد ولم يتابع، ومع ذلك قال الترمذي عقب
إخراجه الحديث من طريقه: (( هذا حديث حسن صحيح).
أخرجه أحمد ٦٤/٦ و١٣٨، والدارمي (١٨٦٠) و(١٨٦١)، وأبو داود (١٨٨٨)،
والترمذي (٩٠٢)، وابن خزيمة (٢٧٣٨) و(٢٨٨٢) و(٢٩٧٠)، والحاكم ٤٥٩/١.
وانظر المسند الجامع ٦٥٦/١٩ حديث (١٦٥٣٣).
وقال المزي في تحفة الأشراف (٦٨٩/١١ حديث ١٧٥٣٣): « وكذلك رواه عبدالله
ابن داود الخريبي وأبو عاصم النبيل، عن عبيدالله ورفعاه. ورواه يحيى بن سعيد، عن
عبيدالله فجعله من قول عائشة، فأخبره أبو حفص الفلاس بقول ابن أبي داود وأبي :
عاصم، فقال يحيى: قد سمعتُ عبيد الله يحدثه مرفوعًا ولكني أهابه. ورواه أبو قتيبة
سلم بن قتيبة عن سفيان عن عبيدالله ولم يرفعه. وكذلك رواه أبو عاصم عن ابن
جريج عن ابن أبي مليكة، عن القاسم. وكذلك رواه يزيد بن زريع، عن حسين
المعلم، عن عطاء عن عائشة قولها».
(٣) البأو : العجب والفخر.
٢٣٦

أنشدني الصُّوري، قال: أنشدني أبو الحسن التُّعيمي لنفسه [من المتقارب]:
م كَفَتْكَ القناعةُ شبعًا وريًّا
إذا أظماتْكَ أكُفتُّ اللّها.
وهامَةٌ هِمَّتِهِ في الثُّرِيًّا
فكن رَجُلاً رِجْلُهُ في الثَّرى
تَراهُ بما في يديه أبيًّا
أبيَّا لنائلٍ ذي ثَرْوةٍ
ةِ دُون إراقةِ ماء المُحيًّا
فإنَّ إراقةَ ماء الحيا
حدثنا البَرْقاني بعد موت النُّعيمي، قال: رأيتُ النعيمي في منامي بهيئة
جَميلةٍ وحالةٍ صالحةٍ. ثم قال لي البَرْقاني: قد كان شديدَ العصبية في السُّنّة،
وكان يعرف من كل علم شيئًا.
قلت: ماتَ النُّعيمي في يوم الاثنين مستهل ذي القَعدة من سنة ثلاث
وعشرين وأربع مئة .
٦١١٤ - عليّ بن أحمد بن محمد بن عليّ، أبو الحسن الصَّيْر فيّ
المعروف بابن الآبَنوسي، وهو أخو أبي الحُسين محمد (١).
سمعَ أبا عبدالله ابن العَسْكري، وأبا حَفْص ابن الزَّيَّات، وعليّ بن محمد
ابن لؤلؤ، والحُسين بن أحمد بن فَهد المَوْصلي، ومحمد بن إسحاق القَطِيعي،
وأبا بكر بن شاذان، والدَّارقُطْني، وغيرهم.
كتبتُ عنه أحاديثَ عن الدَّارِقُطني خاصَّة. وكان يَتَمنَّعُ من التَّحديث
ويأباه، وألحَحتُ عليه حتى حَدَّثني، ولا أحسَبُ سَمِعَ منه غيري.
أخبرني ابن الآبَنوسي في حُجرته بدَرْب عَوْن، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر
الدَّارِ قُطني، قال: حدثنا عُمر بن أحمد بن عليّ الجَوْهري المَرْوَزي، قال:
حدثنا عبدالعزيز بن حاتم أبو عُمر المَرْوَزي، قال: حدثنا أبو وَهْب محمد بن
مُزاحِم، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عُمر: أنَّ رسولَ الله وَلَهُ نَهَى
(١) اقتبسه السمعاني في ((الآبنوسي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤٣٥) من
تاريخ الإسلام.
٢٣٧

عن المزَفَّت والدُّبَّاء. قال الدَّارِقُطني: هذا في ((الموطأ)) على غير هذا اللفظ عن
ابن عُمر أنَّ النبيَّ ◌َهِ خَطَب في بعضٍ مَغازيه، فأقبلتُ نحوه فانصرفَ قبل أن
أبلغه، فسألتُ ماذا قال؟ قالوا: نَهَى أَن يُنْتَبِذَ في الدُّبَّاء والمُزفَّت(١).
· سألتُ ابن الآبَنوسي عن مَولِده، فقال: وُلِدتُ يومَ الأربعاء مُستهل
جمادى الآخرة من سنة تسع وستين وثلاث مئة، وأولُ سَماعي في سنة أربع
وسبعين .
وماتَ يوم الثلاثاء العاشر من شهر ربيع الأول سنة خمس وثلاثين وأربع
مئة .
(١) عبدالعزيز بن حاتم المروزي لم نتبينه، وأبو وهب محمد بن مزاحم صدوق، وهو في
الموطأ كما ذكره الدارقطني، وكذلك هو من راوية غير واحد من الثقات من أصحاب
نافع، به.
أخرجه مالك (٢٤٤٦ برواية الليثي)، والشافعي ٣١٢/٢، وعبدالرزاق (١٦٩٦٠)،
والحميدي (٧٠٨)، وابن أبي شيبة ١١٧/٨، وأحمد ٣/٢ و١٠ و٤٨ و٥٤ و٧٧
و١٠٢، ومسلم ٩٥/٦ و٩٦، وابن ماجة (٣٤٠٢)، والنسائي ٣٠٥/٨، وفي
الكبرى، له (٥١٤١)، وأبو عوانة ٣٠٢/٥ و٣٠٣ و٣٠٤، والطحاوي في شرح
المعاني ٢٢٥/٤، والبيهقي ٣٠٨/٨. وانظر المسند الجامع ٥٥١/١٠ حديث
(٧٨٨٢).
وأخرجه عبدالرزاق (١٦٩٣٢) و(١٦٩٦٢)، وابن أبي شيبة ١٢٧/٨، والحميدي
(٧٠٧)، وأحمد ٢٩/٢ و٣٥ و٤٧ و٥٦ و١٠١ و١٠٦ و١١٥ و١٥٥، ومسلم
٩٦/٦، والترمذي (١٨٦٧)، والنسائي ٣٠٢/٨ و٣٠٣ و٣٠٤ و٣٠٥، وفي الكبرى،
له (٥١٢٤) و(٥١٢٥) و(٥١٣٤) و(٦٨٢٣)، وأبو يعلى (٥٦١٩)، وأبو عوانة
٢٩٨/٥ و٢٩٩ و٢٠٠، والطبراني في الكبير (١٣٤٥١) و(١٣٤٥٢) و(١٣٤٥٣)
و(١٣٤٥٤) و(١٣٤٥٥)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ٢٤٢/١ من طريق طاووس عن
ابن عمر، بنحوه.
وأخرجه الطيالسي (١٩١٢)، وأحمد ٤٤/٢ و ٧٣ و٨٥، ومسلم ٩٦/٦، والطحاوي
في شرح المعاني ٨٧/٣، والبيهقي ٣١١/٤ من طريق عقبة بن حريث، عن ابن عمر،
بنحوه .
٢٣٨

٦١١٥ - عليّ بن أحمد بن الحسن بن عبدالسلام، أبو الحسن
المُقرىء المعروف بابن الشَّيْرَجيّ(١).
سمعَ أبا بكر بن مالك القَطِيعي، وعبدالعزيز بن جعفر الخِرَقي، ومحمد
ابن إسماعيل الوَرَّاق.
كتبنا عنه، وكان صدوقًا، يسكنُ بدَرْب الزَّعفراني. وسمعتُهُ يقول:
وُلدتُ في ليلة الخميس لستُّ بَقِينَ من ذي القعدة سنة تسع وأربعين وثلاث
مئة .
وماتَ في يوم الجُمُعة الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة سبع
وثلاثين وأربع مئة، ودُفِنَ من الغد في مقبرة جامع المنصور.
٦١١٦ - عليّ بن أحمد بن محمد بن عُمر، أبو الحسن البَصْريُّ
المعروف بالمالكيِّ.
سكنَ بغداد في درب الزَّعْفَراني، وحدَّث عن أبي الحُسين الخَفَّاف
النَّيْسابوري. كتبتُ عنه، وكان سماعهُ صحیحًا .
أخبرنا المالكي، قال: حدثنا أبو الحُسين أحمد بن محمد بن أحمد بن
عُمر الخَفَّاف بنَيْسابور، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم
الثقفي السَّرَّاج، قال: حدثنا قُتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن
يحيى بن سعيد، عن عَدِي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال: صليتُ مع
رسولِ اللهِ وَ﴿ المغربَ فقرأ بالتِّين والزَّيتون(٢).
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٣٧) من تاريخ الإسلام.
(٢) لفظه شاذ، فإنه مخالف لما رواه مسلم والنسائي عن قتيبة بإسناده إلى يحيى عن عدي
ابن ثابت، به بلفظ: ( سمعت النبي وي قرأ في العشاء بالتين والزيتون، فما سمعت
أحدًا أحسن صوتًا منه)». وكذا رواه مسعر وشعبة عن عدي بن ثابت في الصحيحين
وغيرهما.
أخرجه مالك (٢١١ برواية الليثي)، والطيالسي (٧٣٣)، وعبدالرزاق (٢٧٠٦)، =
٢٣٩

قال لنا المالكي: مَولدي بالبَصْرة، وسمعتُ من زاهر بن أحمد بسَرَخس،
وسمعتُ من أبي الهيثم الكُشْمَيْهَني ((صحيح)) البخاري.
وماتَ ليلةَ الأربعاء، ودُفِنَ في يوم الأربعاء السادس من شهر رَمَضان
سنة تسع وثلاثين وأربع مئة .
٦١١٧ - عليّ بن أحمد بن عليّ بن سَلَّك، أبو الحسن المؤذِّبُ
المعروف بالفالي، من أهل(١) بلدة تسمَّى فالة قربية من إيذَج(٢).
أقام بالبَصْرة مدةً طويلةً، وسمع بها من أبي عُمر بن عبد الواحد الهاشمي،
وابن خَربان النَّهاوندي، وأبي الحسن بن النَّجَّاد، وشيوخ ذلك الوقت.
وقدمَ بغدادَ فاستَوَّنها وحدَّث بها. كتبتُ عنه شيئًا يسيرًا. وكان ثقةً.
ماتَ في ليلة الجُمُعة الثامن من ذي القَعدة سنة ثمان وأربعين وأربع مئة،
ودُفنَ في يوم الجُمُعة في مقبرة جامع المنصور.
٦١١٨ - عليّ بن أحمد بن إبراهيم بن غَريب، أبو الحسن(٣)
البَزَّاز(٤).
والحميدي (٧٢٦)، وابن أبي شيبة ٣٥٩/١، وأحمد ٢٨٤/٤ و٢٨٦ و٢٩١ و ٢٩٨
و٣٠٢ و٣٠٣، والبخاري ١/ ١٩٤ و٢١٣/٦ و١٩٤/٩، وفى خلق أفعال العباد، له
(٣٤)، ومسلم ٤١/٢، وأبو داود (١٢٢١)، والترمذي (٣١٠)، وابن ماجة (٨٣٤)
و(٨٣٥)، والنسائي ١٧٣/٢، وأبو يعلى (١٦٦٥)، وابن خزيمة (٥٢٢) و(١٥٩٠)،
وأبو عوانة ١٥٥/٢، والبيهقي ٢٩٣/٢، والبغوي (٥٩٨). وانظر المسند الجامع
١٠٥/٣ حديث (١٧١٧).
(١) سقطت من م.
(٢) اقتببه السمعاني في ((الفالي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٧٤/٨،
وياقوت في معجم الأدباء ١٦٤٦/٤، والذهبي في وفيات سنة (٤٤٨) من تاريخ
الإسلام، وفي السير ١٨/ ٥٤.
(٣) في م: (( الحسين))، مخرف.
(٤). اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٤٩) من تاريخ الإسلام.
٢٤٠