Indexed OCR Text

Pages 41-60

شيخًا ببغداد يقال له: عُمر بن إسماعيل بن مُجالد، فأخرَجَ إلينا كُرَّاسةً لأبيه
فيها أحاديثٌ جيادٌ عن مُجالد وبيان والناس، فكنّا نكتُبُ إلى العَصر فيقرأ
علينا، فلما أردنا أن نقومَ، قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش بهذا الحديث،
فقلت له: ولا كل هذا بمرة. فأتيتُ يحيى بن مَعِين فَذَكَرتُ ذلك له، فقال: قل
له: يا عدوَّ الله إنما كتبتَ أنت عن أبي مُعاوية ببغداد، فمتى رَوى هو هذا
الحدیث ببغداد؟
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا
عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النّسائي، قال: حدثنا أبي، قال (١): عُمر بن
إسماعيل بن مُجالد ليس بثقةٍ متروكُ الحديث.
أخبرني الأزهري، قال: سُئِل أبو الحسن الدَّارقُطني عن عُمر بن
إسماعيل بن مُجالد، فقال: ضعيفٌ.
٥٨٦٢- عُمر بن الصَّياح(٢) بن عُمر بن عليّ، أبو حَفْص(٣).
نزَلَ الرَّقَّة، وحدَّث بها عن سفيان بن عيينة. روى عنه الحُسين بن عبد الله
القَطَّانِ الرَّقِّي.
أخبرنا الأزهري والحسن بن محمد بن عُمر النَّرْسي؛ قالا: أخبرنا محمد
ابن عبدالله بن القاسم الدَّهَّان، قال: حدثنا أبو عليّ محمد بن سعيد الحَرَّاني،
قال (٤) : عُمر بن الصَّيَّاحِ بن عُمر بن علي البغدادي كنيتُهُ أبو حَفْص، ماتَ
بالرَّقَّة سنة سبع وثلاثين ومئتين .
٥٨٦٣- عُمر بن أبي الحارث، أبو حَفْص السَّعْديُّ البُخاريُّ،
واسم أبي الحارث خُنْجَة بن عامر .
(١) الضعفاء والمتروكون (٤٩٠).
(٢) الصياح، بالياء آخر الحروف، قيدته كتب المشتبه، فانظر التوضيح ٣٩٩/٥.
(٣) بعد هذا في م: ((البغدادي))، وليست في شيءٍ من النسخ.
(٤) تاريخ الرقة ١٥٦ .
٤١

سكَنَ عُمرِ البَصرة، وقدمَ بغدادَ، وَحدَّث بها عن مُعَلَّى بن أسدِ العَمِّي،
وعُمر بن عبدالوهاب الرِّياحي، ومحمد بن عمرو بن جَبَلة بن أبي رَوَّاد،
ومحبوب بن عبد الله النُّميري .
روى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، ومحمد بن حُريث البُخاري، وسَعْدان
ابن عُبيد الله التُّسْتَري .
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا الحُسين بن
صَفْوانِ البَرْذعي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثني
عُمر بن أبي الحارث البُخاري، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن جَبَلة بن أبي.
رَوَّاد، قال: حدثنا محمد بن مروان، قال: كان عطاء الأزرق إذا لَفِيَنا قال:
جعَلَ اللهُ الهمَّ منا ومنكم الآخرة.
أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدَّرْبندي، قال: أخبرنا محمد بن
أحمد بن محمد بن سُليمان الحافظ ببُخارى، قال: أخبرنا خَلَف بن محمد،
قال: حدثنا محمد بن حامد بن حَفْص البِيْكَنْدي، قال: حدثنا سَعْدان بن
عُبيد الله التُّسْتَرِي، قال: أخبرنا أبو حَفْص عُمر بن أبي الحارث البُخاري، سكَنَ
البَصرة وماتَ ببغداد في سنة خمسين ومثتين.
٥٨٦٤- عُمر بن محمد بن الحسن بن الزُبير، أبو حَفْص الأسديُّ،
يُعرف بابن التل(١).
كوفيٌّ قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبيه. روى عنه محمد بن إسماعيل
البُخاري في «صحيحه))، وأبو حاتِم الرَّازي، وإبراهيم الحَرْبي، وموسى بن
إسحاق الأنصاري، ومحمد بن إسحاق بن خُزيمة، والحسن بن عُلَيْلِ العَتَرِي،
وعبدالله بن إسحاق المدائني، وعليّ بن العباس المَقَانعي، ويحيى بن محمد
(١) اقتبسه السمعاني في ((التلي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٤٩٧/٢١،
والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام. وانظر إكمال ابن
ماكولا ١/ ٥١٣.
٤٢

ابن صاعد، ومحمد بن هارون بن المُجَدَّر، والقاضي المحامِلي، وأخوه أبو
عُبيد، وغيرهم.
أخبرني حَمْدان بن سَلْمان الطَّحَّان، قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن
الذَّهبي، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا عُمر بن محمد
ابن الحسن الأسَدي الكوفي ببغداد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا قيس، عن
الأغر بن الصَّبَّاح، عن(١) أبي نَضْرة، عن سعيد بن المُسَيِّب، عن ابن عباس،
قال: قُبِض رسولُ الله ◌َِّهِ وهو ابنُ ثلاث وستين سنة، وأبو بكر وهو ابنُ ثلاث
وستين سنة، وعُمر وهو ابنُ خمس وستين(٢).
أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردُبيلي، قال: حدثنا.
أحمد بن طاهر بن النَّجم، قال: حدثنا سعيد بن عَمرو، قال(٣): قال لي أبو
حاتِم يعني محمد بن إدريس: كان ابن التل، يعني عُمر بن محمد بن الحسن
يُصَحِّف فيقول: معاد بن (خَيْلِ))، وحجَّاج بن ((قُراقَصة ))، وعَلْقمة بن «مُرْتَد)!
فقلت له: أبوك لم يُسَلِّمك إلى الكُتَّاب؟ فقال: كان لنا ضبنَةَ اشتغلنا(٤) عن
الحديث .
: أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا الحسن
(١) في م: ((بن))، خطأ .
(٢) إسناده ضعيف، لضعف والد صاحب الترجمة عند التفرد كما بيناه في ((تحرير
التقريب))، ولم يتابع عليه بهذا السياق، ولم نقف عليه من هذا الطريق وبهذا التمام
عند غير المصنف. وشطره الأول صحيح من طرق عن ابن عباس.
أخرجه ابن أبي شيبة ٥٣/١٣ ,٢٩١/١٤، وأحمد ٢٢٨/١ و٢٣٦ و٢٤٩ و٣٧٠
و٣٧١، والبخاري ٥٦/٥ و٧٢، وفي تاريخه ٨/١، والترمذي (٣٦٢١)، والطحاوي
في شرح المشكل (١٩٤١)، والبيهقي ٢٠٨/٦، وفي الدلائل، له ٢٣٩/٧ من طريق
عكرمة عن ابن عباس. وانظر المسند الجامع ٩/ ٥٤٦ حديث (٧٠٠٥).
وللحديث طرق أخرى عن ابن عباس انظرها في تعليقنا على الترمذي.
(٣) أبو زرعة الرازي ٢/ ٣٦٤.
(٤) في م: ((شغلتنا))، وما هنا من النسخ، وأصل أبي زرعة.
٤٣

ابن رَشِيق، قال: حدثنا عبدالكريم بن أحمد بن شعيب النَّسائي، عن أبيه. ثم
أخبرني الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبد الله القاضي، قال: ناولَني
عبدالكريم وكتبَ لي بخطه، قال: سمعت أبي يقول: عُمر بن محمد بن الثّل
کوفيٍّ صدوقٌ.
أخبرنا البَرْقاني، قال(١): قلتُ لأبي الحسن الدَّار قُطني: رَوى المَقَانِعِي
عن عُمر بن محمد بن الحسن عن أبيه، قال: لا بأسَ بهما ..
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتَملي، قال: حدثنا:
أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(٢): عُمر بن محمد بن
الحسن الأسدي الكوفي ماتَ في شوال سنة خمسين ومئتين.
٥٨٦٥ - عُمر بن عبد العزيز الضَّرير، جليسُ بِشْر بن الحارث.
حدَّث عن بشر. روى(٣) عنه بِشْرِ بن موسى الأسدي.
أخبرنا عبدالله بن يحيى السُّكَّري، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن
الحسن الصَّوَّاف، قال: حدثنا بِشْر بن موسى إملاءً، قال: حدثني عُمر بن :
عبدالعزيز الضَّرير جَليسٌ كان لبشر، قال: سمعتُ بِشر بن الحارث يقول:
حدثنا يحيى بن يمان، عنْ سُفيان، عن حبيب بن أبي عَمْرة(٤) ، قال: إذا خَتَمَ
الرجلُ القرآنُ قبَّلَ المَلَكُ بين عَينيه، قال: فحدَّثتُ به أبا عبدالله أحمد بن
محمد بن حنبل فاستَحسَنَه، وقال: لعلَّ هذا من مُخَبيات سُفيان.
٥٨٦٦ - عُمر بن نَصْر، أبو حَفْص الأنصاريُّ النَّهْروانيُّ(٥)
روى عنه شَبابة بن سَوَّار، ويزيد بن هارون، وعبدالوهاب بن عطاء.
i.
(١) سؤالات البرقاني (٣٥٢).
(٢) تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ٢١٤١.
(٣) قوله: ((حدث عن بشر، روى" سقط كله من م.
(٤) في م: ((عمر)"، وهو تحريف .
(٥) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام.
٤٤

!
حدَّث(١) عنه محمد بن إسحاق السَّرَّاجِ النَّيْسابوري، وذكَرَه عبد الرحمن بن أبي
حاتِم، وقال(٢): كتبتُ عنه بالنَّهْروان وهو صدوق.
٥٨٦٧- عُمر بن شَبَّة بن عَبِيدة بن زيد، أبو زيد التُّميريُّ
البَصْريّ(٣).
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن جعفر غُنْدَر، وعبدالوهاب الثَّقَفي،
ومحمد بن أبي عَدِي، ويحيى بن سعيد القَطَّان، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبي
زُكَيْرِ(٤) يحيى بن محمد بن قيس، وعليّ بن عاصم، ويزيد بن هارون، ومؤمَّل
ابن إسماعيل، وعُمر بن شبيب المُسْلي، وأبي أسامة، وحُسين الجُعْفي، وأبي
بدر السَّكوني، ومعاوية بن هشام، وعبدالوهاب بن عطاء، وأبي عاصم
الشَّيْباني، وغيرِهم.
روى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، وأبو شُعيب الحَرَّاني، وأبو قاسم
البَغَوي، ويحيى بن صاعد، وإسماعيل بن العباس الوَرَّاق، ومحمد بن زكريا
الدَّفَّاق، والقاضي المحامِلي، ومحمد بن مَخْلَد، ومحمد بن أحمد الأثرم، في
آخرین.
وكان ثقةً عالمًا بالسِّير وأيام الناس، وله تصانيفُ كثيرة. وكان قد نزَلَ
سُرَّ من رأى(٥) في آخر عُمره وبهَا توفِّي، وذكَرَ عُمر أنَّ اسمَ أبيه زيد ولَقَبَهُ
شَبَّة، قال: وإنما لُقِّب شَبَّة لأنَّ أَّه كانت تُرَقِّصه وتقول:
(١) في م: ((وحدث))، ولم أجد الواو في شيءٍ من النسخ.
(٢) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٧٥٢.
(٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٤١/٥، والمزي في تهذيب الكمال ٣٨٦/٢١،
والذهبي في كتبه ومنها السير ٣٦٩/١٢. وانظر الإكمال لابن ماكولا ٣٣/٥، ومعجم
الأدباء ٢٠٩٣/٥، ووفيات الأعيان ٣/ ٤٤٠ .
(٤) في م: ((زكريا))، وهو تحريف.
(٥) في م: ((بسر من رأى))، ولم أجد الباء في النسخ.
٤٥

يا بأبي وَشَبًّا وعاشَ حتى دَبّا
شيخًا كَبِيرًا خَبًّا
: أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا
محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قال: حدثنا عُمر بن شَبَّة، قال: حدثنا مسعود بن
واصل، عن نَّهَّاس بن فَهُم، عن قتادة، عن سعيد بن المُسَيِّب، عن أبي هريرة
ذكَرَ أنَّ النبيَّ ◌ََّ، قال: ((ما من أيام الدُّنيا أحبُّ إلى الله أن يُتَعَبَّدَ له فيها من
أيام العَشْر، وإنَّ صيامَ يومٍ فيها يَعدِلُ صيامَ سنة، وليلةٌ فيها بليلةِ القَدْر))(١)
أخبرنا القاضي أبو عُمر القاسم بن جعفر بن عبدالواحد الهاشمي
بالبَصْرة، قال: حدثنا محمد بن أحمد الأثرم، قال: حدثنا عُمر بن شيّة، قال:
حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سُفيان، قال: حدثني أبو إسحاق، عن أبي
الأحوص، عن عبد الله، قال: حَدُّ الصَّلاة التكبير، وانقضاؤها التَّسليم(٢) .
أخبرنا أحمد بن عليّ بن الحسين التَّوَّزي، قال: أخبرنا يوسُف بن عُمر
القَوَّاس، قال: حدثنا محمد بن سَهْل الكاتب، قال: حدثنا أبو زيد عُمر، يعني
ابن شبّة (٣)، قال: قدمَ وكيع بن الجَرَّحِ عَبَّادان، فمُنِعتُ من الخروج إليه
لحداثتي، فرأيتُهُ في النوم يتوضَّأ على شاطىء دجلة من كُوز، فقلت: يا أبا
(١) إسناده ضعيف، لضعف مسعود بن واصل ونهاس بن قهم، وقال الترمذي: ((هذا
حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث سعود بن واصل عن النهاس. وسألت محمدًا
عن هذا الحديث فلم يعرفه من غير هذا الوجه، مثل هذا، وقد روي عن قتادة عن
سعيد بن المسيب عن النبي (# مرسلاً، شيء من هذا».
أخرجه الترمذي (٧٥٨)، وفي العلل (١٢٣)، وابن ماجة (١٧٢٨)، وابن عدي في
الكامل ٢٥٢٢/٧، والبغوي (١٢٢٦)، والمزي في تهذيب الكمال ٤٨٣/٢٧٪ من
طريق مسعود بن واصل، به. وانظر المسند الجامع ١٨٧/١٧ حديث (١٣٤٩١).
(٢) إسناده ضعيف، رواية سفيان بن عيينة عن أبي إسحاق السبيعي بعد أن كبر ونسي،
وعزاه في الكنز (٢٢٣٩٦) إلى ابن جرير.
(٣) في م: ((أبو زيد، يعني عمر بن شبة))، وما هنا من النسخ.
٤٦

سُفيان حَدِّثني بحديث، فقال: حدثنا إسماعيل، عن قيس، قال: قال عبد الله:
كان خيرُ المُشركين إسلامًا للمُسلمين عُمر، قال أبو زيد: فحفظتُهُ في النوم.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو جعفر عبدالله بن إسماعيل
ابن إبراهيم بن عيسى الهاشمي، قال: أنشدني أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن
البُهْلُول القاضي التَّوخي، قال: كنّا نمضي إلى عُمر بن شبّة ويجيء إلينا، ثم
صِرْنا نزورُهُ ولا يزورُنا، فعاتَبتُه فأنشأ يقول (من الرجز]:
أشْدُّ من نفسي وما تَشْتَدُ وقد مَضَت ثمانون لي تُعَدّ
أيام تثْرى وليالٍ بعد كأنَّ أيامَ الحياة تَعْدُو
أخبرنا العَتِيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن
عُبيدالله الكاتب ، قال: حدثنا أبو محمد الأنباري، قال: حدثني أبو علي
العَنَّزي، قال: امتُحِنَ عُمر بن شبَّة بسُرَّ من رأى بحَضْرتي، فقال: القُرآن كلامُ
اللهِ ليس بمَخلوق، فقالوا له: فتقول مَنْ وقف فهو كافر؟ فقال: لا أُكَفِّرُ أحدًا،
فقالوا له: أنت كافر ومَزَّقوا كُتُبه، فَلَزِم بيتَهُ وحلَفَ أن لا يحدِّثَ شهرًا، وكان
ذلك حدثان قدومهِ من بغداد بعد الفتنة، فكنتُ ألزَمُه أكتبُ عنه وما امتنَعَ مني
من جميع ما أسألُه، فأنشدني قصيدةٌ له أنشدنيها(١) في محنته [من الرجز]:
لما رأيتُ العلمَ وَلَّى ودَثَر وقامَ بسالجهلٍ خطيبٌ فَهَمر
لزمتُ بيتي مُعْلنًا ومُسْتَتَر مخاطبًا خير الورى لمن غَبَر
أعني النبيَّ المصطفَى على البَشَر والثانيَ الصديق والتالي عُمر
ومَن أردتَ من مصابيحَ زُهر مثل النجوم قد أطافت بالقَمَر
فأنَّا فيهم في رياض وغيدُر وفي عظاتٍ جَمّة، وفي عِبَر
وإن أردتُ عالمينَ بالخَبَر رواةَ أشعار قديمات غُرر
ومن أحاديث الملوك والسَّمر فهم حواليَّ كنوز في الزُّبُر
(١) في م: ((أنشدها))، وما هنا من النسخ، وهو الأحسن.
٤٧

آخذ من هذا وهذا وأذَر أحوي الذي يصفو وأرمي ما كَدَر:
فذاكَ أولى من مقاساة (١) الحُمُرْ من الطُّغام والرعاع والنشر
أهواؤهم شَتَّى المجال والصَّدَر مختلفين في القُرآن والقَدَر
إن خولفوا قالُوا تَرَدَّى وَكَفَر وكانَ أصحابُ الحديثِ والأثّر:
أحجمَ قَوْمٍ عن سُبابٍ وهَتر فأصبحوا فُوِضى الشَّهادات الكبر
بالكُفْرِ سخًا مثل تَسكاب المطر فالحمدُ لله العليّ المُقْتَدِر
حَمْدَ مُقرٍّ، لا بشيءٍ يَعْتَذِر لا بل بتقصيرٍ وتفريطٍ مُقِر
حدثني الحسن بن محمد الخَلَّل عن أبي الحسن الدَّارقطني، قال: عُمَر
ابن شَبَّة أبو زيد التُّميري، ثقة .
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع: أنَّ عُمر بن شبَّة ماتَ بسُرَّ من رأى وذلك
يوم الاثنين لخمس بَقِينَ من جمادى الآخرة سنة اثنتين وستين ومئتين، قال:
وكان قد جاوزَ التسعين .
قرأتُ على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي، قال: حدَّثني
محمد بن موسى بن حماد البَرْبَري، قال: مَولدُ أبي زيد عُمر بن شبّة يوم الأحد
أول يوم من رَجَب سنة ثلاث وسبعين ومئة، وماتَ يوم الخميس لأربعِ بَقِينَ
من جمادى الآخرة سنة اثنتين وستين ومئتين، فَكَمَّل له تسعًا وثمانين سنة إلّ
أربعة أيام.
٥٨٦٨- عُمر بن منصور بن نَصْر، أبو حَفْص الكاتب، وهو ابن
بنت مُخّة أختَ بِشْر بن الحارث.
(١) في م: ((مقامات))، وهو تحريف.
٤٨

روى عن بِشْر حكايات. حدَّث عنه عبدالله بن أحمد بن حنبل، ومحمد
ابن المثنى السِّمْسار، وجعفر بن محمد الصَّنْدلي.
أخبرنا الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا جعفر
الصَّنْدلي، قال: أخبرنا أبو حَفْص عُمر بن منصور بن نَصْر الكاتب وهو ابنُ
أخت بِشْر، وهو صَلَّى على بشر، قال: سمعتُ بِشرًا يقول: قد جمعتُ مسائِلَ
سُفيان الثَّوري وكان عنده قومٌ جلوسٌ من أصحابه، فقال: هوذا أدير نفسي
على أن أقرأ عليكم هذه المسائل. فما أرى نفسي أهلاً للحديث.
٥٨٦٩- عُمر بن صالح بن عيسى المدائنيُّ.
حدَّث عن عبدالرحمن بن عبدالعزيز بن صاذرا، ومحمد بن عُثمان
القَصَباني. روى عنه أبو أحمد محمد بن محمد المُطَرِّز، وأبو العباس بن
عُقدة .
أخبرنا عُثمان بن محمد بن يوسُف العَلَّف، قال: أخبرنا محمد بن
عبدالله الشافعي، قال: حدثنا أبو أحمد المُطَرِّز، قال: حدثنا عُمر بن صالح بن
عيسى المدائني، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عبدالعزيز بن صاذرا، قال:
أخبرنا بِشْر بن المُفَضَّل، قال: حدثنا عبدالله بن شُبرمة، عن أبي زُرعة بن عَمرو
ابن جَرِير، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَ الَ: ((خَلَقَ اللهُ الخَلْقَ فكتَبَ
آجالهم، وأعمالَهم، وأرزاقَهم»(١) .
٥٨٧٠- عُمر بن سُليمان، أبو حَفْص المؤدِّب.
رأى بِشْر بن الحارث. وحدَّث عن يحيى بن عُثمان الحَرْبي، وعن أبي
حَفْص ابن أخت بِشْر بن الحارث. روى عنه محمد بن مَخْلَد في أخبار بشر.
(١) إسناده ضعيف، أبو أحمد محمد بن محمد المطرز ليس بالقوي كما تقدم في ترجمته،
ولم نقف عليه عند غير المصنف، وعزاه في الجامع الكبير (١/ ٥١٠) إليه وحده.
٤٩

.. :.
٥٨٧١- عُمر بن مُدرِك، أبو خَفْص القاص الرَّازيُّ ويقال:
البَلْخي(١) .
وأراه بَلْخيًا سكَنَ الرَّي، وقَدِمَ بغداد، وحدَّث بها عن مكي بن إبراهيم،
وعصام بن يوسُف الْبَلْخيين، وعبدالله بن مسلمة القَعْنبي، وأبي سَلَمة
التَّبَوذكي، ومُسلم بن إبراهيم، وأبي عُمر الحَوْضي، وعمرو بن مَرْزوق،
وسعيد بن منصور، وعَمْرو بن عَوْن، وأحمد بن يونس، والهيثم بن خارجة .
روى عنه موسى بن هارون الحافظ، ومحمد بن محمد الباغندي،
وحَبْشون بن موسى الخَلَّل، وأبو ذَرّ القاسم بن داود الكاتب، ومحمد بن
مَخْلَدِ، وحمزة بن القاسم الهاشمي، وأبو عليّ الصَّفَّار، وغيرُهم.
أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا
عُمر بن مُدرِك، قال: حدثنا عصام بن يوسُف، قال: حدثنا مُبارك بن فَضَالة
عن عُبيدالله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر: أنَّ رسولَ الله وَّ نَهى أن تُستقبلَ
الأجلاب حتى يُهْبَطَ بها الشُّوق(٢).
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا إسماعيل بن
محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا عُمر بن مُدرِك الرَّازي، قال: حدثنا مکي بن
(١). انظر الميزان ٠٢٢٣/٣.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة كما بينه المصنف، والمبارك بن فضالة
صدوق يدلس ويسوي، وقد عنعنه، على أن الحديث صحيح من رواية الثقات عن
عبيدالله بن عمر وغيره عن نافع، به .
أخرجه مالك (١٩٩٤ و١٩٩٨ برواية الليثي)، والشافعي ١٤٦/٢، وأحمد ٧/٢
و٢٠ و٢٢ و٦٣ و٩١ و١٤٢ و١٥٦، والدارمي (٢٥٧٠)، والبخاري ٣/ ٩٠ و٩١
و ٩٥ و٣١/٩، ومسلم ٣/٥ و٥، وأبو داود (٣٤٣٦)، وابن ماجة (٢٠١٧١)، وعبد الله
ابن أحمد في زياداته على المسند ١٠٨/٢، والنسائي ٢٥٧/٧ و٢٥٨، وأبو يغلى
(٥٨٠١)، والطحاوي ٣/٣، وابن حبان (٤٩٦٥) و(٤٩٦٦)، والبيهقي ٣٤٤/٥،
والبغوي (٢٠٩٣). وانظر المسند الجامع ٤٤٠/١٠ حديث (٧٣٣١).
٥٠

إبراهيم، عن موسى بن عُبيدة، عن يزيد الرَّقاشي، عن أنس بن مالك، عن
النبيِّ ◌َّ، قال: ((ما من مؤمن إلّ وله في السَّماء بابان، بابٌ يخرجُ منه رِزْقُهُ،
وبابٌ يدخلُ منه كلامُهُ وعَمَلُه فإذا ماتَ فَقَداه وبَكَيا عليه)) وتَلَى هذه الآية ﴿فَمَا
بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُواْ مُنْظَرِينَ ﴾ [الدخان] ثم ذكَرَ أنهم لم يكونوا
يعملون على الأرض عملاً صالحًا فتبكي عليهم، ولم يكن يَصعد إلى السَّماء
من كلامِهم، ولا من عملهم(١) كلامٌ طَيب، ولا عملٌ صالح، فتَفْقِدَهم فتبكي
(٢)
عليهم(٢) .
أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى البَزَّز بهَمَذان، قال: حدثنا أبو
الفَضْل صالح بن أحمد الحافظ، قال: حدثنا الحُسين بن عليّ الزَّعْفراني،
قال: حدثنا عبدالرحمن بن محمد، قال (٣): حدثنا عليّ بن الجُنيد، قال:
سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: أبو حَفْص الرَّازي كَذَّاب.
قال عبد الرحمن(٤): وسمعتُ أبي يقول: سمعتُ أبا حَفْص القاص
يقول في قصصه: حدثنا أبو المُغيرة ولم يدركه.
قال(٥) : وسمعتُ أبا يحيى جعفر بن محمد الزَّعْفَراني يقول: سمعتُ أبا
حَفْص عُمر بن مُدرِك القاص يقول في قصصه في دار مُقاتل: حدثنا أبو إسحاق
الطَّالقاني، قال: حدثنا ابنُ المُبارك، عن عَمرو بن ثابت، عن أبيه، عن سعيد
(١) في م: ((مر عليها))، وهو تحريف.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف يزيد بن أبان وموسى بن عبيدة، وصاحب الترجمة بين
المصنف حاله. قال الترمذي: ((هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه
وموسى بن عبيدة ويزيد بن أبان الرقاشي يضعفان في الحديث)).
أخرجه الترمذي (٣٢٥٥)، وأبو يعلى (٤١٣٣)، وأبو نعيم في الحلية ٥٣/٣
و٣٢٧/٨ من طريق يزيد بن أبان، به. وانظر المسند الجامع ٢٠٧/١ حديث
(٢٥١).
(٣) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٧٤٧.
(٤) نفسه .
(٥) نفسه .
٥١

ابن جُبَيْر، عن ابن عباس ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسِ كَانَ مِزَاجُهَا
كَافُورًافَ﴾ [الإنسان] قصة طويلة(١)، فكَتَبْتُهُ ثم أتَيتُه من الغد فدَفَعَتُهُ إليه،
فقال: من يروي هذا؟ ما أحسنه! ما طن على أذني عمن (٢) تفيدني؟ فاستَحْيِيتُ
أن أقول له أنتَ حَدَّثْتَنیه أمس.
حدثني عبدالعزيز بن أحمد الكَثَّاني، قال: أخبرنا مكي بن محمد بن
الغَمْرِ المؤذِّب، قال: أخبرنا أبو سُليمان محمد بن عبدالله بن أحمد بن زَبْرَ،
قال(٣) : سنة سبعين، قال أبي: فيها ماتَ عُمر بن مُدركُ الرَّازي.
٥٨٧٢- عُمر بن سَهْل، أبو حَفْص البغداديُّ.
نزّلَ الثَّغْرِ، وحدَّث عن زيد بن الحُباب وغيره. روى عنه محمد بن أبي
مهزول. ذكَرَ ذلك محمد بن إسحاق بن مَنْدَة الأصبهاني في كتاب «الأسماء
والكُنَى)).
٥٨٧٣- عُمر بن ياسر بن إلياس، أبو حَفْص العَطَّار.
حدَّث عن بِشْر بن الحارث. روى عنه جعفر الصَّنْدلي.
٥٨٧٤- عُمر بن محمد بن الحكم، وقيل: عبدالحكم، أبو حَفْص
يُعرف بالنَّسائيِّ(٤) .
حدَّث عن خليفة بن خَيَّاط، وهشام بِن عَمَّار، وعَبْدة بن عبدالرحيم
المَرْوَزي، ومحمد بن قدامة الرَّازي، وأحمد بن إبراهيم الدَّوْرقي، وأبي عُمير
ابن النَّخَّاس الرَّملي، وعبد الله بن خُبَيْق الأنطاكي، ومحمد بن مسعود العَجَمي،
وحُميد بن الرَّبيع .
(١) في م: ((في قصة طويلة))، ولم أجد حرف الجر في شيءٍ من النسخ.
(٢) في م: ((ممن))، وما هنا من النسخ.
(٣) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم ٥٨٧/٢ .
(٤) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثامن والعشرين من تاريخ الإسلام.
٥٢

وكان صاحبَ أخبار، وحكاياتٍ وأشعار. روى عنه أبو العباس بن
مسروق الطُّوسي، وعبدالله بن محمد العَطَشي، ومحمد بن مَخْلَد، وأبو عبد الله
الحَكيمي .
أخبرني الجَوْهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا
محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن الحكم النَّسائي، قال: حدثنا
عليّ بن الحسن الكَلْبِي، قال: حدثنا يحيى بن ضُرَيْس، قال: حدثنا مالك بن
مِغْوَل، عن عَوْن بن أبي جُحَيْفة، عن أبي جُحَيفةَ، عن عليٍّ، قال: قال لي
رسولُ اللهِ وَّ﴾: ((سألتُ اللهَ أن يُقَدِّمك ثلاثًا، فأبى عليّ إلّ تقديم أبي بكر))(١).
٥٨٧٥- عُمر بن محمد، أبو حَفْص المعروف بالشَّطَويُّ(٢).
حدَّث عن أسيد (٣) بن زيد الجَمَّال، وعبدالله بن صالح العِجْلي.
روى عنه عبدالله بن محمد بن سعيد الجَمَّال، ومحمد بن مَخْلَد، وأبو
بكر الشافعي .
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصَّلْت الأهوازي، قال:
أخبرنا محمد بن مُخْلَد، قال: حدثنا عُمر بن محمد الشَّطَوي، قال: حدثنا
أسيد بن زيد، قال: حدثنا يحيى بن سَلَمة بن كُهَيْل، عن مُجالد، عن عطية،
عن أبي سعيد، قال: ((إنَّ الله تعالى خَلَق جنّة عَذْن من ياقوتة حمراء، ثم قال
لها: تَزَيَّنِي فَتَزَيَّنت، ثم قال لها: تَكَلَّمي فقالت: طُوبَى لمن رَضِيتَ عنه.
فأطبقها وعَلَّقها بالعرش، فلم يَدخُلها بعد إلّ اللهُ لا إله غيره، يَدخُلها كلَّ سَحَر
(١) موضوع، قال الذهبي في ترجمة علي بن الحسن الكلبي من الميزان (١٢٢/٣): ((عن
يحيى بن الضريس بخبر باطل لعل هو آفته)). وساق له هذا الحديث.
أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢٩١) من طريق المصنف، به. وعزاه في
اللآلىء (٣٢٦/١) إلى الدارقطني في الأفراد، ولعله طريق المصنف. وزاد نسبته في
الجامع الكبير (٥٣٨/١) إلى ابن عساكر.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٣) في م: ((سعيد)»، وهو تحريف.
٥٣

فذلك بَرْد السَّحِّر))(١).
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:".
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وماتَ بمدينتنا عُمر بن محمد
الشَّطَوي من الكرخ في ربيع الأول سنة تسع وسبعين.
٥٨٧٦- عُمر بن موسى، أبو حَفْص الجَلَّء.
رَوى عن بشر بن الحارث أحاديث مُسندة وحكايات. حَدَّث عنه أبو
الحُسين ابن الأُشْنائي القاضي.
أخبرنا أبو الفَتْحِ محمد بن الحُسين العَطَّار، قال: حدثنا عبيد الله بن
محمد بن إسحاق الكَعْبي، قال: حدثنا عُمر بن الحسن الأُشناني، قال: حدثنا
عُمر بن موسى أبو حَفْص الجلاء، قال: سمعتُ بِشْر بن الحارث يقول: حدثنا:
عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن حسّان بن عطية، عن حُذيفة بن اليمان:
قال: كان الناسُ يسألون رسولَ اللهِ وَ ل﴿ عن الخَير، وكنتُ أسأله عن الشَّر،
مخافَة أن يُدرِكَني(٢).
(١) باطل، يحيى بن سلمة متروك، وعطية العوفي مجمع على ضعفه كما بيناه في ((تحرير
التقريب))، ومجالد ليس بالقوي وتغير في آخر عمره.
(٢) هكذا رواه صاحب الترجمة، واحتمال سماع حسان من حذيفة بعيد جدًا، فإن حذيفة
قدم المدائن واليًا عليها من قبل عمر بن الخطاب، وأقام فيها حتى مات في خلافة
علي بن أبي طالب، وحسان بن عطية شامي تأخرت وفاته إلى ما بعد العشرين ومئة،:
وعلى فرض أنه ولد في حياة حذيفة فإنه كان في الشام، وحذيفة في المدائن ولا نعلم.
له رواية عن حذيفة غير هذه، ولا نعلم أحدًا روى هذا الحديث من هذا الطريق غير
صاحب الترجمة ..
وأخرجه أحمد ٥/ ٤٠٤ من طريق أبي الطفيل عن حذيفة، بنحوه ليس فيه قوله
((مخافة أن يدركني». وانظر المسند الجامع ١٦٣/٥ حديث (٣٣٨٢)، وإسناده
صحیح.
وأخرجه أحمد ٣٨٦/٥ و٤٠٣ و٤٠٤، وأبو داود (٤٢٤٥) و(٤٢٤٦) و(٤٢٤٧)،
والنسائي في فضائل القرآن (٥٧) من طريق سبيع بن خالد اليشكري عن حذيفة، به =
٥٤

٥٨٧٧ - عُمر بن موسى بن فَيَروز، أبو حَفْص المُخَرِّميُّ، ويُعرَف
بالتَّوَّزي(١) .
حدَّث عن عفَّان بن مُسلم، وعاصم بن عليّ، وبشْر بن الحارث، ونُعيم
ابن حَمَّاد. روى عنه محمد بن مَخْلَد، وأبو بكر الشَّافعي، وعُمر بن سَلْم الخُثُّلي .
أخبرنا الحُسين بن شُجاع الصُّوفي، قال: أخبرنا عُمر بن جعفر بن محمد
ابن سَلْم الخُثُلي، قال: حدثنا أبو حَفْص عُمر بن فَيْروز، قال: حدثنا عقَّان،
قال: حدثنا عبدالصمد، يعني ابن كَيْسان، عن حماد بن سَلَمة، عن قتادة، عن
عِكْرمة، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ، قال: «رأيتُ ربي تعالى في صورة
شاب أمرد، عليه حُلَّة حمراء)). قال عفَّان فسمعتُ حماد بن سَلَمة سُئِل عن هذا
الحديث، فقال: دعوهُ حدثني به قتادة، وما في البيت غيري وغير آخر(٢).
أخبرنا عليّ بن محمد السِّمسار، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار،
=
مطولاً، وسبيع مقبول حيث يتابع، وقد توبع على أوله بنحو لفظ المصنف، تابعه أبو
الطفيل .
وأخرجه ابن ماجة (٣٩٨١)، والنسائي في فضائل القرآن (٥٨) من طريق
عبدالرحمن بن قرط عن حذيفة، بنحوه مطولاً، وإسناده ضعيف لجهالة عبدالرحمن
ابن قرط .
(١) اقتبه ابن ماكولا في الإكمال ٥٨٨/١، والسمعاني في ((التوزي)) من الأنساب،
والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) موضوع، قبح الله واضعه، قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٥): ((هذا الحديث
لا يثبت، وطرقه كلها على حماد بن سلمة، قال ابن عدي: قد قيل إن ابن أبي العوجاء
كان ربيب حماد، فكان يدس في كتبه هذه الأحاديث)). وما ذكره المصنف عن حماد
ابن سلمة أنه أكد سماعه له من قتادة، إن ثبتت نسبته إليه لا يدفع احتمال أنه دُسَّ
عليه، فإنه قد ساء حفظه واختلط، وترك البخاري حديثه، ولم يخرج له مسلم إلا من
حديثه عن ثابت مما سمع منه قبل الاختلاط وما سوى حديثه عن ثابت لا يبلغ انني
عشر حديثًا .
أخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٦٧٧، والبيهقي في الأسماء والصفات ٢/ ١٩١،
والذهبي في السير ١١٣/١٠ من طريق حماد بن سلمة، بنحوه.
٥٥

قال: حدثنا ابنُ قانع: أنَّ عُمر بن موسى التَّوَّزي المُخَرِّمي ماتَ في سنة أربع
وثمانين ومئتين ..
٥٨٧٨ - عُمر بن ياسين بن الجَرَّاحِ بن عُمر، أبو حَفْص.
حدَّث عن أبي الصَّلْت عبدالسلام بن صالح الهَرَوي، وعُبيد الله بن
رماحس الرَّمْلي. روى عنه محمد بن مَخْلَد الدُّوري، وأحمد بن كامل
القاضي.
قرأتُ في كتاب ابن مَخْلَد بخطه: سنة خمس وثمانين ومئتين فيها ماتَ
عُمر بن ياسين بن الجَرَّحِ، يوم جُمُعة في جمادى الآخرة ..
٥٨٧٩ - عُمر بن إبراهيم، أبو بكر الحافظ المعروف بأبي
الآذان(١)
كان يسكنُ سُرَّ من رأى، وحدَّث(٢) عن محمد بن حاتِم الزَّمِّي، وأحمد
ابن إبراهيم القَطِيعي، وعبد الله بن محمد بن المِسْور الزُّهري، ويحيى بن حكيم
المُقَوم، وإسماعيل بن مسعود الجَحْدَري، وعصام بن الحكم العُكْبَري،
وسُليمان بن عبد الخالق، وأبي موسى محمد بن المثنى، ومحمد بن عليّ بن.
خَلَف العَطَّار، وغيرهم.
روى عنه أبو الحُسين بن المنادي، وعبدالله بن إسحاق البَغَوي، وعبدالباقي
ابن قائع، ومظفَّر بن يحيى الشَّرَابي. وكان ثقةً .
أخبرنا عبدالملك بن محمد بن عبدالله الواعظ، قال: أخبرنا عبدالباقي
ابن قانع، قال: حدثنا أبو بكر عُمر بن إبراهيم، قال: حدثنا سُليمان بن
عبدالخالق، قال: حدثنا أبو شيخ عبدالله بن مَرْوان، قال: حدثنا مَخْلَد بن
يزيد، قال حدثنا سُفيان، عن عبدالله بن عيسى، عن زُبَيْد، عن عبد الرحمن بن
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٤١/٦، والمزي في تهذيب الكمال ٠٢٦٧/٢١.
والذهبي في كتبه ومنها السير ١٤/ ٨١.
:
(٢) في م: (( وحدث بها))، ولم نجد ((بها)) في النسخ.
٥٦

أبي ليلى، عن عُمر، قال: صلاةُ الجُمُعة رَكعَتان، وصلاة السَّفر رَكعَتان،
وصلاةُ العيدَينِ رَكعتان، تمامٌ غير قَصْر على لسان نَبِّكم ◌َلٌ(١).
(١) اختلف في هذا الحديث على زبيد بن الحارث الإيامي، وعلى من روى عنه، قال.
الإمام الدارقطني في العمل (٢/س١٥٠): (( يرويه زبيد بن الحارث الإيامي عن
عبدالرحمن بن أبي ليلى، واختلف عنه، فرواه يزيد بن زياد بن أبي الجعد (عند ابن
ماجة (١٠٦٤)، والنسائي في الكبرى (٤٩٠)، وابن خزيمة (١٤٢٥)، والبيهقي
١٩٩/٣) عن زبيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن عمر.
وخالفه سفيان الثوري، وقد اختلف عنه، فقال معاذ بن معاذ: عن الثوري، عن زبيد
عن ابن أبي ليلى عن أبيه عن عمر. وقال يحيى القطان (عند الطحاوي في شرح
المعاني ٤٢٢/١، والبيهقي ٢٠٠/٣): عن الثوري، عن زبيد، عن ابن أبي ليلى عن
الثقة، عن عمر. وخالفهما أصحاب الثوري، فرواه زائدة، وأبو نعيم (عند البيهقي
٢٠٠/٣)، ووكيع (عند أحمد ٣٧/١، وأبو يعلى (٢٤١) وابن حبان (٢٧٨٣)،
وعبدالرحمن بن مهدي (عند أحمد ٣٧/١)، وعبدالله بن الوليد العدني، ومهران بن
أبي عمر، وأبو حمزة السكري، وغيرهم (مثل: يزيد بن زريع عند النسائي ١٨٣/٣،
وفي الكبرى (٤٩٥) و(١٧٧١)، وأبو عامر العقدي عند الطحاوي في شرح المعاني
٤٢١/١، ومحمد بن أبي كثير عند البيهقي ٣/ ٢٠٠، والطيالسي (٤٨)، وعبدالرزاق
(٤٢٧٨) عن الثوري، عن زبيد عن ابن أبي ليلى عن عمر. لم يذكروا بينهما أحد. وقال
يزيد بن هارون : عن الثوري، عن زبيد عن ابن أبي ليلى، سمعت عمر. ولم يتابع
يزيد بن هارون على قوله هذا. ورواه شعبة (عند النسائي ١١٨/٣، وفي الكبرى (٤٨٩)
و(١٨٩٨)، وأبو نعيم في الحلية ٧/ ١٨٧، وفي أخبار أصبهان ١/ ١٩٠)، وعمرو بن
قيس الملائي، وشريك بن عبدالله (عند ابن أبي شيبة ٢/ ٤٤٧، وعبد بن حميد
(٢٩)، وابن ماجة (١٠٦٣)، والنسائي ١١١/٣ وفي الكبرى (١٧٣٣)، والطحاوي
في شرح المعاني ٤٢٢/١)، ومحمد بن طلحة (عند الطحاوي في شرح المعاني
٤٢٢/١)، وقيس بن الربيع، وأبو وكيع الجراح بن مليح، وعلي بن صالح بن حيي،
وسعيد بن سماك بن حرب، وعبدالله بن ميمون الطهوي، وياسين الزيات، عن زبيد،
عن ابن أبي ليلى عن عمر. وقال يزيد بن أبي حكيم: ((عن ياسين الزيات عن
الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عمر والمحفوظ عن ياسين عن زبيد عن ابن أبي
ليلى عن عمر، وهو الصواب إن شاء الله تعالى)). وهو إسناد منقطع فإن الحفاظ
(شعبة وابن المديني، وابن معين، وأبو حاتم، وغيرهم) لا يثبتون سماع ابن أبي ليلى
من عمر، بل إن ابن معين لما سئل عن الحديث الذي يروى عنه أنهم كانوا مع عمر =
٥٧

أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثني أبو بكر الإسماعيلي في حديث لأبي
الآذان، قال الإسماعيلي: هو بغداديٌّ وأثنى عليه جدًا. قال الإسماعيلي:
يُحكى أنه طالت خصومةٌ بينه وبينَ يهودي أو غيره، فقال له: أدخِل يَدَك النارَ
وأنا كذلك، فمن كان مُحِقًّا لم تحترق يدُهُ، فذُكِرَ أنَّ يَدَه لم تحترق واحتَرَقَت
يدُ اليهودي .
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: أبو بكر عُمر بن إبراهيم الحافظ
المعروف بأبي الآذان توفي بسُرَّ من رأى في المحرَّم سنة تسعين .
أخبرنا السّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ عُمر
ابن إبراهيم الحافظ ماتَ بسُرَّ من رأى في سنة تسعين ومئتين، وله ثلاث وستون
سنة .
٥٨٨٠ - عُمر بن محمد بن عبدالملك بن أبان بن أبي حمزة
الكاتب المعروف بابن الزَّيَّات، وهو أخو هارون.
حدَّث عن عليّ بن محمد النَّوفلي، وعن أبي زيد عُمر بن شبّة التُّميري.
رَوى عنه محمد بن عبد الملك التَّاريخي.
٥٨٨١ - عُمر بن الوليد بن أبان الكَرابيسيُّ.
حدَّث عن القاسم بن عيسى الواسطي، ومحمد بن إبراهيم بن العلاء
الشامي(١)، ومحمد بن المُغيرة الشَّهرزوري. روى عنه عليّ بن أحمد بن
"يتراءون الهلال وقوله في هذا الحديث سمعت عمر يقول صلاة الجمعة .. الحديث،
=
قال (يعني ابن معين): ليس بشيء (انظر جامع التحصيل ص٦٢٢). وكنا قد صححنا
هذا الحديث في تعليقنا على سنن ابن ماجة فيستدرك هنا.
(١) بعد هذا في م: ((ومحمد بن المغيرة الشامي))، وهو تخليط لا أصل له في أي من
النسخ المعتمدة .
٥٨

نُقَيْش السَّامَرِّي، وسعيد بن يعقوب العَطَّار، وعبدالله بن إسحاق البَغَوي،
وعبدالباقي بن قائع .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبدالباقي بن قانع، قال: حدثنا
عُمر بن الوليد بن أبان الكرابيسي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى الواسطي،
قال: حدثنا هُشيم، عن إسماعيل بن(١) سالم، عن أبي إدريس، عن عليّ،
قال: مما عَهِدَ إليَّ النبيُّ ◌َ﴿ أَنّ الأمةَ ستَغْدُر بك من بَعدي(٢) .
٥٨٨٢ - عُمر بن داود بن سَعدان، أبو حَفْص النَّيْسابوريُّ.
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن يزيد الشُّلَمي. روى عنه محمد بن
مخلد .
٥٨٨٣ - عُمر بن حَفْص، أبو بكر السَّدوسيُّ (٣).
سمع عاصم بن عليّ، وكامل بن طَلْحة، وأبا بلال الأشعري، وسَلْم(٤)
ابن المُغيرة الأزدي.
(١) في م: (( عن))، محرفة.
(٢) إسناده ضعيف، لإرساله ولجهالة أبي إدريس إبراهيم بن أبي حديد أو ابن حديد
(الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٢٦٢). وهشيم بن بشير يدلس، وقد عنعنه.
أخرجه الدولابي في الكنى والأسماء ١٠٤/١، والحاكم ١٤٠/٣ وقال: ((هذا
حديث صحيح الإسناد)) وغض الطرف عن إرساله وجهالة راويه، ولا عجب،
والبيهقي في الدلائل ٦/ ٤٤٠ من طريق أبي إدريس الأودي، به.
وأخرجه العقيلي ١٧٨/١، والبيهقي في الدلائل ٦/ ٤٤٠ من طريق ثعلبة بن يزيد
الحماني عن علي، بنحوه وإسناده ضعيف لضعف ثعلبة كما بيناه في «تحرير
التقریب)».
وأخرجه البزار (٨٦٩) من طريق ثعلبة عن أبيه. قال البزار: «هكذا قال، وأحسبه
غلط، إنما هو عن علي».
(٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٥٨/٦، والذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من تاريخ
الإسلام.
(٤) في م: ((سالم))، محرف.
٥٩
1

روى عنه أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد، وأبو عمرو ابنِ السَّمَّاكَ،
وجعفر الخُلْدي، وأبو بكر الشافعي، وحبيب القَزَّاز، وغيرهم. وكان ثقةً. وذكر:
حبيب بن الحسن: أنه عُمر بن حَفْص بن عمر بن يزيد بن غالب بن عبد الرحمن
ابن رَبيعة بن سُلَيم بن جَبَلة بن قيس بن عمرو بن سَدُوس بن شَيْبان بن ذُهل بْنِ
ثَعْلبة بن عُكَابة بن صَعْبٍ بن عليّ بن بكر بن وائل بن قاسِط بن هِنْبِ بن أفصَى
ابن دُعمي(١) بن جَدِيلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن مَعَدّ بن عدنان.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبِي.
قال: ماتَ أبو بكر السَّدوسي عُمر بن حَفْص في صفر سنة ثلاث وتسعين.
٥٨٨٤ - عُمر بن يعقوب بن يحيى، أبو حَفْصِ الرَّقِي.
قدمَ بغدادَ، وَحدَّث بها عن سُليمان بن عُمر الأقطع، وعليّ بن جميل
الرَّقِّين. روى عنه محمد بن مَخْلَد، ومحمد بن عُثمان بن ثابت الصَّيْدِلاني.
أخبرنا محمد بن الحُسين بن محمد المَثُّوثي، قال: أخبرنا محمد بن
عُثمان بن ثابت الصَّيْدلاني، قال: أخبرنا أبو حَفْص عُمر بن يعقوب الرَّقِّيّ
قراءةٌ، قال: حدثني عليّ بن جميل الرَّقِّي، قال: حدثنا هارون بن حيَّان الرَِّّي،
عن محمد بن المُنْكدر، عن جابر، قال: قال النبيُّ وَّ: « من قُتِلَ دونَ مالِهِ فهو
(٢) .
شهيد))(٢) ..
(١) في م: ((دهمي)) بالهاء، وهو تحريف.
(٢) إسناده ضعيف، هارون بن حيان الرقي، ليس بالقوي (الميزان ٢٨٣/٤)، وقال ابن
حبان في المجروحين (٩٤/٣): (( كان ممن ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث
الأثبات، فلما فحش مخالفته الثقات فيما يرويه عن الأثبات صار ساقط الاحتجاج،
به » .
أخرجه أبو يعلى (٢٠٦١)، والعقيلي (٤/ ٣٦٠) من طريق هارون، به .
على أن متن الحديث صحيح من غير هذا الوجه، فهو عند البخاري ١٧٩/٣،
وغيره من حديث عبدالله بن عمر، به. وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على الترمذي؛
حديث (١٤١٩).
٦٠