Indexed OCR Text

Pages 1-20

تَانِ لِلْبَةِ السَّلامِ
وَأَخْبَارٌ مُمَّدِّثِهَا وَذِْكُرٌ قُطَانِهَا الْجُلَاءِ
مِنْ غَيْرِ أَ هْلِهَا وَوَارِوِنْهَا
تَألِيف
آلْإِغَاءِالِحَافِظِأَبِي بَحْكْرٍ اَجْمَدَ بِنْ على بِ تَابِتٍ
الخَطِيبِ الْبَعْدَادِيّ
٣٩٢ - ٤٦٣ هـ
المَجَلّد الثّالِثِ عَشَر
عمر وعثمان وعلي
٥٨٤٦ - ٦٥٣٢
حَقّقِهِ، وَضَبطُ نَصِّهِ، وَعَلَّقْعَلَنَّه
الدكتور بشار عواد معروف
دَار الغرب الإسلامي

نَائِبِدَةِ السََّالرُ
وَأَخْبَارٌ مُجَّدِّثِهَا وَذِكْرُ قُطَانِهَا الْعُلَمَاءِ
مِنْ غَيْرِأَمْلِهَا وَوَارِدِهَا
i
----

تَانِ لِلْبَةِ السَّلامِ
وَأَخْبَارٌ مُمَّدِّثِهَا وَذِْكُرٌ قُطَانِهَا الْجُلَاءِ
مِنْ غَيْرِ أَ هْلِهَا وَوَارِوِنْهَا
تَألِيف
آلْإِغَاءِالِحَافِظِأَبِي بَحْكْرٍ اَجْمَدَ بِنْ على بِ تَابِتٍ
الخَطِيبِ الْبَعْدَادِيّ
٣٩٢ - ٤٦٣ هـ
المَجَلّد الثّالِثِ عَشَر
عمر وعثمان وعلي
٥٨٤٦ - ٦٥٣٢
حَقّقِهِ، وَضَبطُ نَصِّهِ، وَعَلَّقْعَلَنَّه
الدكتور بشار عواد معروف
دَار الغرب الإسلامي

٢٠ دار الغرب الإسلامي
الطبعة الاولى
1422هـ - 2001 م.
دار الغرب الإسلامي
ص .ب. 5787-113 بيروت
جميع الحقوق محفوظة. لا يسمح بإعادة إصدار الكتاب أو تخزينه في نطاق
استعادة المعلومات أو نقله بأي شكل كان أو بواسطة وسائل إلكترونية أو
كهروستاتية، أو أشرطة ممغنطة، أو وسائل ميكانيكية، أو الاستنساخ
الفوتوغرافي، أو التسجيل وغيره دون إذن خطي من الناشر.

ذکرُ من اسمُهُ عُمر
٥٨٤٦- عُمر بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عُمر بن الخطاب
العَدَويُّ، وهو أخو واقد وعاصم وزيد وأبي بكر، بني محمد بن زيد(١).
من أهلِ مدينةِ رسولِ اللهِ وَّ، نزَلَ عَسْقلان، وحدَّث عن أبيه محمد،
وجده زيد، وعن سالم بن عبدالله بن عُمر، ونافع مولى ابن عُمر، وزيد بن
أسلم.
روى عنه مالك بن أنس، وسُفيان الثَّوري، وشُعبة، ويزيد بن زُرَيْع،
وعبدالله بن المُبارك، وإسماعيل بن عيَّاش، وعبدالله بن وَهْب، والوليد بن
مُسلم، ومحمد بن شُعيب بن شابور، والوليد بن مزيد، وسُفيان بن عيينة،
وعُمر بن عبدالواحد، وأبو بدر شُجاع بن الوليد، وأبو عاصم الشَّيْباني.
وذكر أبو عاصم أنه قدمَ بغدادَ؛ كذلك أخبرنا الحُسين بن علي الصَّيْمَري،
قال: حدثنا الحُسين بن هارون الضَّبِّي، قال: أخبرنا محمد بن عُمر بن سَلْم،
قال: حدثني عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الأنماطي، قال: حدثنا يحيى بن
حكيم، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: كان عُمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن
عُمر من أفضل أهل زَمانِهِ، قدمَ إلى بغداد وكان أكثر مقامه بالشام، فانجفل
الناسُ إليه، وقالوا: ابن عُمر بن الخطاب، ثم قدمَ الكوفة فأخذوا عنه، وكان
له قدرٌ وجَلالة.
أخبرنا هِبةُ الله بن الحسن الطُّري، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن عُمر،
قال: أخبرنا عبدالرحمن بن أبي حاتم، قال(٢): حدثنا أبي، قال: حدثنا عليّ
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٤٩٩/٢١، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة عشرة
من تاريخ الإسلام.
(٢) تقدمة الجرح والتعديل ٣٦/١.

ابن نَصْر، قال: سمعتُ ابن داودَ، يعني عبد الله بن داود الخُرَيبي، يقول: قال
سُفيان الثوري: لم يكن في آل عُمر أفضل من عُمر بن محمد بن زيد
العَسْقلاني .
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى
المُزَكِّي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السَّرَّاجِ الثَّقَفي، قال:
حدثنا محمد بن الصَّبَّاح، قال: حدثنا سُفيان، وقيل له: من حدثك؟ فقال:
حدثني الصَّدوق البَرُّ عُمر بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عُمر عن أبيه.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا محمد بن أحمد
ابن الحسن، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعتُ أبي
يقول(١): عُمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عُمر بن الخَطَّاب شيخ ثقةٌ ليس
به بأسٌ. روى عنه سُفيان الثَّوري، وإسماعيل ابن عِليَّة.
أخبرنا عبدالغفار بن محمد بن جعفر المؤدِّب، قال: أخبرنا عُمر بن
أحمد الواعظ، قال: حدثنا عبدالله بن سُليمان ومُكْرَم بن أحمد، قالا: حدثنا
عبد الله بن أحمد، قال: سمعتُ أبي يقول: عُمر بن محمد بن زيد بن عبدالله بن
عُمر بن الخطاب شيخٌ ثقةٌ ليس به بأسٌ، يَروي عن الزُّهري.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
أخبرنا أحمد بن سعيد السُّوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٢):
سمعتُ يحيى بن مَعِينٍ يقول: عُمر بن محمد بن زيد كان صالحَ الحديث،
وكان يَنْزِلُ عَسْقلان، وكان وَلَدهُ بها، وماتَ بعَسْقلان مُرابطًا.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال:
حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد
(١) العلل ومعرفة الرجال ١ / ٩٢.
(٢) تاريخه ٤٣٤/٢.
٦

ابن عبد الله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(١) : وعُمر بن محمد مدنيٌّ ثقةٌ.
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال:
حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: سألتُ أبا داود عن عُمر بن
محمد بن زيد، فقال: ثقةٌ، حدَّث عنه شُعبة ومالك وسُفيان، وكان يكون
بعسقلان .
٥٨٤٧- عُمر بن مَيْمون بن الرَّمَّاح، أبو عليّ قاضي بَلْخ(٢).
يقال: إنه تَوَلَّى القَضاء بها أكثر من عشرين سنة، وكان محمودًا في
ولايته، مذكورًا بالحِلْم والعلمِ، والصَّلاح والفَهْم، وعَمي في آخر عُمره.
وحدَّث عن سُهَيْل بن أبي صالح، والضَّخَّاك بن مُزاحِم، وكثير بن زياد
العَتكي، وخالد بن مَيْمون، وغيرهم.
روى عنه جماعةٌ من أهل خُراسان. وقدمَ بغدادَ وحدَّث بها فروى عنه
من العراقيين يحيى بن آدم، وأبو يحيى الحِمَّاني، وشَبابة بن سَوَّار، وزيد بن
الحُباب، ويحيى بن أبي بُكَيْر، ويونُس بن محمد المؤذِّب، والحسن بن موسى
الأَشْيَب، وسُريج بن النعمان، وداود بن عَمرو الضَّبِّي، ومحمد بن عبدالرحمن
ابن غَزْوان الخُزاعي .
أخبرنا محمد بن الحُسين بن محمد المَثُّوثي، قال: أخبرنا أبو سَهْل
أحمد بن محمد بن عبدالله بن زياد القَطَّان، قال: حدثنا محمد بن الفرج
الأزرق، قال: حدثنا الحسن(٣) بن موسى الأشيب، قال: حدثني عُمر بن
الرَّمَّاح قاضي أهل بَلْخ، قال: حدثنا كَثِير بن زياد، عن عمرو بن عثمان بن
يَعْلى، عن أبيه، عن جده: أنَّ رسول الله بَّهِ انتَهَى إلى مضيقٍ هو وأصحابُهُ،
(١) ثقاته (١٣٦٢).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الرماح)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٥١٠/٢١،
والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة عشرة من تاريخ الإسلام.
(٣) في م: ((الحسين»، محرف.
٧

وحَضَرَتْ الصَّلاة والسَّمَاءِ من فَوقِهم، والبِلَّة من أسفلَ منهم، فأمَرَ رسولُ الله
وَجَ المؤذِّن فأذَّن وأقامَ، أو أقامَ، قال الأَشْيَب: الشَّكُ من غيري، فتَقَدَّم رسولُ
الله ◌َ﴾ على راحلته فصَلَّى بهم، يومىء إيماءً، يجعلُ الشُّجود أخفَضُ مِن
الرُّكوع. وهكذا رواه عن ابنِ الرَّمَّاح يحيى بن حسَّان، ويحيى بن أبي بُكير
الكِرْماني، ويحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني، ومحمد بن عبدالرحمن بن غَزْوانِ،
وأحمد بن أبي طَيبة الجُرْجاني، وغيرهم. وخالَفَ الجماعة يونُس المؤدِّب
فرواهُ عن عُمر بنِ الرماحَ عن أبيه عن عمرو بن يَعْلَى، عن أبيه، عن النبيِّ شَيچ،
فزاد في الإسناد میمون والد عُمر، ونقص منه کثیر بن زياد ويَعْلَی جد عمرو بن
عُثمان بنِ يَعْلَى (١).
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وَهْب
البُندار، قال: حدثنا محمد بن العباس يعني المؤدِّب، قال: حدثنا سُرَيْجَ بن
النعمان، قال: حدثنا عُمر بنِ مَيْمون بن الرَّماح عن خالد بن مَيْمون أَنَّ مُقاتل
ابن حيَّان قال: كَتَب عامل عُمر بن عبدالعزيز على المَوْصل إلى عُمر: أنَّ رجلاً
أحرق كُذْسًا له، فطارَت شرارةٌ فأحرَقَتْ بيادر الناس وأكداسَهَم، قال فَكَتَّب
إليه عُمر؛ أنه بَلَغني أنَّ رَسُولَ اللهِوَ ◌َّ، قال: «العُجَمَاءِ جُبَّار، ألا وإِنَّ الجُبار
لا غُرْمِ فيهِ)(٢).
(١): إسناده ضعيف، عثمان بن يعلى مجهول، وابنه عمرو مجهول الحال كما بيناه في:
((تحرير التقريب)». وقال الإمام الترمذي عقب إخراجه من هذا الطريق: ((هذا حديث،
غريب، تفرد به عمرو بن الرماح البلخي، لا يعرف إلا من حديثه وقد روى عنه غير
وأجد من أهل العلم).
أخرجه أحمد ١٧٣/٤، والترمذي (٤١١)، والدار قطني ٣٨٠/١، والبيهقي ٧/٢.
وانظر المسند الجامع ٧٥٠/١٥ حديث (١٢١٥١).
(٢) إسناده ضعيف لإرساله، فإن عمر هو ابن عبد العزيز، وهو لم يدرك النبي رحلة .
أخرجه عبدالرزاق (١٨٣٧٥)، وابن أبي شيبة ٣٩٧/٩ - ٣٩٨، وابن حزم في
المحلى ١١/ ١٩ - ٢٠.
. على أن المرفوع منه صحيح من حديث أبي هريرة، تقدم تخريجه في ترجمة أحمد
ابن محمد بن عبيد الله، ابن حبابة (٦/ الترجمة ٢٦٨٤).
٨

أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال :
أخبرنا أحمد بن سعيد الشُّوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(١) :
سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: عُمر بن الرماح ثقةٌ .
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال:
حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: سمعتُ أبا داود يقول: عُمر بن
الرماح ثقةٌ .
قرأتُ في كتاب أحمد بن تاج الوَرَّاق بخطه: حدثنا عليّ بن الفَضْل بن
طاهر البَلْخي، قال: ماتَ ابن الرماح ببَلْخ في شهر رَمَضان سنة إحدى وسبعين
ومئة .
٥٨٤٨- عُمر بن مُجاشع المَدائنيُّ.
حدَّث عن تَمِيم بن الحارث، وعبدالعزيز بن صُهَيْب. روى عنه شَبابة بن
سَوَّار، وغيرُه.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبدالملك بن الحسن المُعَذَّل،
قال: حدثنا أحمد بن عبدالرحمن بن مَرْزوق، قال: حدثنا عمرو بن محمد،
قال: حدثنا الخَضِر بن محمد الحَرَّاني، وأثنَى عليه عَمرو، قال: حدثنا عُمر
ابن مُجاشع المدائني، عن عبدالعزيز بن صُهَيْب، عن أنس أنَّ النبيَّ ◌ِّ، قال
لسعد: ((ألا أدُلُّك على أمرٍ قليل المرزِئة، عظيمَ الأجر؟)) قال: بلى. قال:
«اسق الماء» (٢)
(١) تاريخه ٤٢٩/٢ .
(٢) إسناده حسن، صاحب الترجمة لا بأس به كما بينه المصنف، ولم نقف عليه من هذا
الطريق عند غيره .
وأخرجه أبو داود (١٦٨٠)، وابن ماجة (٣٦٨٤)، والنسائي ٦/ ٢٥٤، وابن خزيمة
(٢٤٩٦) و(٢٤٩٧)، وابن حبان (٣٣٤٨)، والطبراني في الكبير (٥٣٧٩)، والحاكم
١/ ٤١٤، والبيهقي ١٨٥/٤ من طريق سعيد بن المسيب عن سعد بن عبادة، قال:
قلت: يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟ قال: ((سقي الماء)». وإسناده ضعيف لانقطاعه =
٩

أخبرنا الجَؤْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد
ابن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال(١):
سألتُ يحيى بن مَعِين عن عُمر بن مُجاشع، فقال: شيخٌ مدائنيٌّ لا بأسَ به.
قلت(٢) : حدثنا إبراهيم بن ناصح عن شَبابة عن عُمر بن مُجاشع عن تَمِيم بن
الحارث، عن أبيه، قال: كان عليّ يكره أن يتزوج الرَّجل أو يُسافرَ في المحاق
أو إذا نزَلَ القمر العقرب (٣)، فلم ينكر يحيى بن مَعِين هذا الحديث. قلتُ
ليحيى: ما المحاق؟ قال: إذا بَقِيَ من الشهر يومٌ أو يومان (٤).
٥٨٤٩- عُمر بن الحسن المدائنيُّ.
حدَّث عن الحسن البَصْري، وعبدالله بن محمد بن عَقِيل. روى عنه
إسماعيل بن عبدالله بن زرارة الرَّقِّي.
أخبرنا عليّ بن أحمد بن عُمر المُقرىء بانتقاء محمد بن أبي الفَوارسِ،
قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا محمد بن يونُسْ، قال:
حدثنا إسماعيل بن زرارة. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو بكر
الشافعي، قال: حدثنا محمد بن غالب بن خَرْب، قال: حدثني إسماعيل بن
فإن سعيدًا لم يدرك سعد بن عبادة.
وأخرجه أحمد ٢٨٤/٥ و٧/٦، والنسائي ٢٥٥/٦ من طريق الحسن، عن سعد بن
عبادة بنحوه، وإسناده منقطع أيضًا، فإن الحسن لم يدرك سعدًا.
وأخرجه أبو داود (١٦٨١) من طريق أبي إسحاق عن رجل عن سعد بن عبادة،
بنحوه .
(١) سؤالات ابن الجنيد (٦٣) ...
(٢) جعل ناشر م هذا من كلام الخطيب، فأخطأ.
(٣) في م: «نزل العرب)»، وهو تحريف عجيب.
(٤). قال ابن حجر في اللسان ٤/ ٣٢٤: ((أراد ابن الجنيد تضعيف عمر برواية هذا المنكر،
فإن المعروف عن على الإنكار على من يعتقد ذلك)). قلت: وهذا الخبر علته إبراهيم
ابن ناصح فهو منكر الحديث (أخبار أصبهان ١٧٨/١).
١

زرارة، قال: حدثنا عُمر بن الحسن المدائني، قال: حدثنا الحسن بن أبي
الحسن، عن عبدالله بن مُغَفَّل، قال: تَزَوَّج رجلٌ من الأنصار امرأةً في مَرَضه،
فقالوا: لا يجوز، وهو من الثُّلُث، فارتَفَعوا في ذلك إلى النبيِّ وَّر، قال:
«النكاحُ جائز ولا يُجعلُ من الثلث)»(١) .
٥٨٥٠- عُمر بن يزيد، أبو حَفْص الأزديُّ من أهل المدائن(٢).
توَلَّى القَضاء بها، وحدَّث عن عطاء بن أبي رباح، وأبي إسحاق
السَّبِيعي، ومُحارب بن دِثار، وأبي حَصِين عُثمان بن عاصم.
روى عنه يحيى بن أبي بُكير، وداود بن مِهْران، والبُهْلُول بن حَسَّان
الأنباري، ومحمد بن معاوية بن مالج، وغيرهم.
أخبرنا أبو الحُسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حَمَّاد الواعظ، قال:
حدثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول إملاءً، قال: أخبرني جدي
قراءةً عليه، عن أبيه، قال: حدثنا أبو حَفْص عُمر بن يزيد الأزدي، عن
مُحارب بن دِثار، عن ابن عُمر، قال: طَلَّقتُ امرأتي وهي حائض فذكرتُ ذلك
إلى والدي عُمر، فذكَرَ ذلك عُمر إلى النبيِّ وََّ، فقال رسولُ اللهِوَّ: ((مُره
فليُراجِعها، ولتَعتد بتلك التَّطليقة)). تَفَرَّد برواية هذا الحديث عُمر بن يزيد عن
مُحارب بن دثار(٣).
(١) إسناده ضعيف، صاحب الترجمة مجهول (الميزان ١٨٥/٣)، وفي طريقه الأول
محمد بن يونس الكديمي متهم (الميزان ٤ / ٧٤).
أخرجه الدارقطني ٢٥٠/٣ من طريق صاحب الترجمة، به، وتحرف اسمه في
المطبوع إلى محمد بن الحسن.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثامنة عشرة من تاريخ الإسلام.
(٣) والحديث صحيح من طرق عن ابن عمر، تقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن حرب بن
مسمع بن مالك المعدل (٥/ الترجمة ٢٠٥٥) من طريق أنس بن سيرين، وطريق يونس
ابن جبير، عن ابن عمر، بنحوہ.
١١

۔۔
٥٨٥١- عُمر بن أيوب، أبو حَفْص العَبْديُّ المَوْصليُّ (١).
· كان من ذوي الهَيئات، كَثِير الكِتَاب، حسنَ العناية بطلب الحديث،
رحلَ فيه إلى الشام، والعراق. وسَمِعَ المُغيرة بن زياد، والمُعافَى بن عِمْرَانِ،
وقَتادة بن عائذ المَوَاصِلة، ومَصاد بن عُقبة، وسُفيان الثوري، وأفلح بن
حُميد، والحسن بن صالح، وقيس بن الرَّبيع، وشَرِيك بن عبدالله، ومِنْدَل بن
عليّ، وأبو عَوَانة، وجعفر بن بُرْقان، وإبراهيم بن نافع، وغيرهم.
وقدمَ بغدادَ، وحُدَّث بها فروى عنه من أهلها: أحمد بن حنبل، ويجبى
ابن مَعِين، وداود بن رُشَيْد، وإسحاق بن إبراهيم الهَرَوي. ومن الكوفيين:
يحيى بن الحِمَّاني، وأبو بكر بن أبي شَيْبةٍ، وعبد الله بن عُمر بن أبان الجُعْفي.
أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غَيْلان البَزَّاز، قال: حدثنا محمد
ابن عبد الله بن إبراهيم الشَّافعي، قال(٢): حدثني عبدالله بن أحمد، قال:
حدثني أبي، قال: حدثنا عُمر بن أيوب قدمَ علينا من المَوْصل، قال: حدثنا
أفلح، عن أبي بكر محمد: أنَّ سُليمان بن عبدالملك عامَ حَجَّ، جمَعَ رجالاً من
أهل العلم منهم عُمر بن عبدالعزيز، والقاسم بن محمد، وابن شهاب،
وخارجة بن زيد، وسالم وعبدالله ابنا عبدالله بن عُمر، فسألهم عن الطيب قبل
الإفاضة؟ فَكُلُّهم أمَرَهُ بالطِّيب. قال القاسم: حَدَّثتني عائشة أنها طَيَّيت رسول
الله ◌َّ قبل أن يطوفَ بالبيت(٣).
(١). اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٧٨/٢١، والذهبي في كتبه ومنها السير ٢٤٥/١٤ .
(٢) الغيلانيات (٥١٥).
(٣) حديث صحيح.
أخرجه مالك (٩٢٠٠ برواية الليثي)، والشافعي ٢٩٧/١، والحميدي (٢١٠)،
وأحمد ٣٩/٦ و٩٨ و١٨١ و١٨٦ و١٩٢ و٢٠٧ و٢١٤ و٢١٦ و٢٣٨، والدارمي
(١٨١٠)، والبخاري :١٦٨/٢ و٢١٩ و٢١٠/٧، ومسلم ١٠/٤ و١٢، وأبو داود
(١٧٤٥)، والترمذي (٩١٧)، وابن ماجة (٢٩٢٦)، والنسائي ١٣٧/٥ و ١٣٨، وفي
الكبرى، له (١٤٦٠)، وابن خزيمة (٢٥٨١) و(٢٥٨٢) و(٢٥٨٣)، والطحاوي في
شرح المعاني ١٣٠/٢، وابن حبان (٣٧٦٦)، والبيهقي ٢٤/٥، والبغوي (١٨٦٣) . .
١٢

أخبرنا طَلْحة بن عليّ الكَثَّاني، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الشافعي،
قال: حدثنا محمد بن جعفر بن المُهَلَّب، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن
حنبل، قال: قال أبي: عُمر بن أيوب ليس باللَّيْن، قدمَ علينا من المَوْصل.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حَسْنويه
الهَرَوي، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: حدثنا سُليمان بن الأشعث،
قال(١) : سمعتُ أحمد، قال: عُمر بن أيوب المَوْصلي كان له هيئة، وجعَلَ
يَمدَحُه.
أخبرنا عبدالغفار المؤدِّب، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال:
حدثنا عبدالله بن سُليمان، ومُكْرَم بن أحمد؛ قالا: حدثنا عبدالله بن أحمد،
قال: سمعتُ أبي يقول: عُمر بن أيوب المَوْصلي ثقةٌ.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو الفَضْل محمد بن عبدالله بن خَمِیرویه،
قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس الأنصاري، قال: قال ابن عَمَّار: رأيتُ عُمر
ابن أيوب أخرج صوف مرفقته(٢) فدَفَعه إلى ابنهِ، فذهَبَ به فباعَهُ، فجاء بخبزٍ
فَوَضَعه بين أيدينا، فَأَبَيْنا أن نأكلَ، قال: وباتَ ليلَتَهُ ولم يكن عنده شيءٌ حتى
أخرَجَ الصُّوف، إما قال من فراش أو مرفقة(٣) ، حتى بيع واشترَى خُبزًا، قال:
وما رأيتُهُ يذكر الدُّنيا بواحدة، وكان من أشَدِّ الناس حَياءً، ويضعونه الناسُ(٤)
منه كأنه على الكِبْر.
وانظر المسند الجامع ٥٩٤/١٩ حديث (١٦٤٦٨). وتقدم تخريجه في ترجمة أحمد
=
ابن محمد بن سعيد القرشي (٦/ الترجمة ٢٦٣٢) من طريق الأسود عن عائشة،
بنحوه).
(١) سؤالات أبي داود لأحمد (٣٢٢).
(٢) في م: «صوفًا من قفته)»، وهو تحريف عجيب.
(٣) في م: ((من قفة)»، وهو تحريف.
(٤) في م: ((ويضع الناس))، وفي تهذيب الكمال: ((والناس يضعونه))، وما أثبتناه من س ٢
وهـ ٨ وله وجه في العربية.
١٣

: أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد
ابن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجُنِيدِ، قال(١) : قلتُ
ليحيى بن مَعِين: كتبتَ عن عُمر بن أيوب شيئًا؟ قال: نعم. وأثنى على عُمر بن
أيوب خيرًا .
أخبرني الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا
محمد بن الحُسين الزَّعْفَراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: سمعتُ يحيى
ابن مَعِين يقول: عُمر بن أيوب المَوْصليُّ ثقةٌ. قال: وقد حدثنا يحيى بن مَعِين
عن عُمر بن أيوب هذا.
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابهِ، قال:
حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال(٢) : سألتُ أبا داود عن عُمر بن
أيوب المَوْصلي، فقال: ثقةٌ حدثنا عنه أحمد.
حدثني الحسن بن محمد الخَلَّل عن أبي الحسن الدَّارقُطني، قال: عُمر
ابن أيوب المَوْصليُّ ثقةٌ؛
أخبرنا ابن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن دَرَستُویه،
قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(٣): سمعتُ محمد بن عبد الله بن عمار
المَوْصلي قال. وأخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو الفَضْلِ بن خَمِيرويه، قال:
أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: قال ابنُ عَمَّار. وأخبرنا ابن الفَضْلِ، قال:
أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ الأبَّار، قال: حدثنا أيوب
ابن محمد الوَزَّان(٤) ؛ قالا: ماتَ عُمر بن أيوب - زاد أيوب: الموصلي، ثم
اتَّفقا - سنة ثمان وثمانين ومئة. قال الحُسين بن إدريس والأبَّار: بالرَّقَّةِ .
(١) سؤالات ابن الجنيد (٢٤٠).
(٢) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٣١.
(٣) المعرفة والتاريخ ١٨٠/١.
(٤) في م: ((الوراق))، وهو تحريف.
١٤

قلت: كان عُمر بن أيوب خَرَج إلى هارون الرَّشيد وهو بالرَّقَّة يشكو
قاضيًا كان على المَوْصل فأدرَكَه أجلُهُ هناك.
٥٨٥٢- عُمر بن هارون بن يزيد بن جابر بن سَلَمة، أبو حَفْص
الثَّقفيُّ الْبَلْخيُّ(١) .
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أيمن بن نابل، وسَلَمة بن وَزْدان، ومعروف
ابن خَرَّبُوذ، وحَریز بن عُثمان، وعبدربه بن أبي راشد، وثَوْر بن يزيد،
وصَفْوان بنِ عَمرو (٢)، والأوزاعي، وابن جُريج، وسعيد بن أبي عَروبة،
ومالك، وشُعبة، والثوري.
روى عنه عَفَّان بن مُسلم، وقُتيبة بن سعيد، وأحمد بن حنبل، وسُريج
ابن يونس، ومحمد بن حُميد الرَّازي، ونَصْر بن عليّ الجَهْضمي، وغيرُهم.
أخبرنا محمد بن عُبيد الله الحِنَّائي، قال: حدثنا أحمد بن سَلْمان النَّجَّاد
إملاءً، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا
عُمر بن هارون، عن ثَوْر بن يزيد، عن عبدالعزيز بن ظَيْيان، قال: قال عيسى
ابن مريم عليه السلام: من تَعَلَّم ثم عَمِلَ يُدْعَى عظيمًا في ملكوت السَّماء.
أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن
عليّ الأبَّار، قال: حدثنا أبو غسّان، يعني زُنَيْجًا، قال: قال عُمر بن هارون:
ألقيتُ من حديثي سبعين ألفًا؛ لأبي جَزْء عشرين ألفًا، ولعُثمان البُرِّي كذا وكذا
ألفًا. فقلت له: يا أبا غسّان ما كان حالُه؟ قال: قال بهز: أرى يحيى بن سعيد
حَسَدَهُ، قال: أكثرَ عن ابن جُريج، مِن لَزِمَ رجلاً اثني عشرة سنة لا يريدُ أن
يكثر عنه؟! قال أبو غسّان: وبَلَغني أنَّ أمَّه كانت تُعِينُه على الكتاب.
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢١/ ٥٢٠، والذهبي في كتبه ومنها السير ٢٦٧/٩.
(٢) في م: ((عمر))، وهو تحريف.
١٥

قلت: ذكَرَ مُسلمٍ بن(١) عبدالرحمن البَلْخي أنَّ ابنَ جُريج تَزَوَّج أم عُمر
ابن هارون، فمن هناك أكثر السّماع منه .
أخبرنا أبو طالب محمد بن عليّ بن إبراهيم البيضاوي، قال: أخبرنا
سُليمان بن محمد بن أحمد بن أبي أيوب الشَّاهد، قال: حدثنا عبد الله بن
سُليمان بن الأشعث، قال: حدثنا سعيد بن زَنْجل، قال: سمعتُ صاحبًا لنا
يقال له بُور (٢) بن الفَضْلِ، قال: سمعتُ أبا عاصم، وذكَرَ عُمر بن هارون،
فقال: كان عُمر عندنا أحسن أخذًا للحديث من ابن المُبارك.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا الحُسين بن عليّ التَّمِيمي، قال: حدثنا أبو
عَوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الحجّاج
أبو بكر المَؤُّوذي، قال(٣): وسُئِل أبو عبدالله أحمد بن حنبل عن عُمر بن
هارون البَلْخي، فقال: ما أقدر أن أتعلق عليه بشيء، كتبتُ عنه حديثًا كثيرًا
فقيل له: قد كانت له قصةٌ مع ابن مهدي؟ قال: بَلَغني أنَّ عبد الرحمن كان
يَحْمِل عليه، ولا أدري ما كانت قِصَّتُه. فقال له أبو جعفر: إني سمعتُ مَن
يحكي عن ابن مهدي أنه قدمَ عليهم عُمر بن هارون البَصْرة وهو شابٌّ، فذاكَرَهُ
عبدالرحمن فكَتَب عنه ثلاثة أحاديث، منها حديث عن يحيى بن أبي عمرو
الشَّيْباني عن عمرو بن عبد الله الحَضْرمي عن عبدالله بن عمرو في شُرِبُ
الْعَصير، ومنها عن عبد الملك عن عطاء في الحَفَّار ينسَى الفَأْسَ في القَبْرِ بعد ما
يَفْرُغْ منه، وحديث آخر. فلما كان بعد زمان قدمَ عليهم البَصْرة، فأتى رجلٌ
عبدالرحمن فقال: إنك كتبتَ عن هذا شيئًا، فأعطاه الرُّقعة فذهَبَ إليه فسألَهُ
عن حَديثٍ يحيى بن أبي عَمرو، فقال: لم أسمع من يحيى بن أبي عمرو شيئًا،
(١) سقطت من م.
(٢) في م: ((ثور)) بالثاء المثلثة، مصحف، قيده الأمير في الإكمال ٥٦٩/١، وابن حجر
في التبصير ٢٢٤/١ وغيرهما .
(٣) العلل ومعرفة الرجال (٤١).
١٦

إنما كان هذا مني في الحَدَاثة، وسألَهُ عن حديث عبدالملك، فقال: لم أسمع
من عبدالملك إنما حَدَّثَنِيه فُلان عن عبدالملك، فأتَى ابن مهدي فأخبَرَه
فنالَ(١) منه، وتَكَلَّم(٢)، فقال أبو عبدالله: كان أكثرَ ما يُحَدِّثنا عن ابن جُريج،
ويَروي عن الأوزاعي. فقيل له: فَتَروي عنه؟ قال: قد كنتُ رَوَيتُ عنه شيئًا.
قرأتُ على الحسن بن أبي القاسم، عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن
رُمَيح النَّسَوي، قال: سمعتُ أحمد بن محمد بن عُمر بن بِسْطام يقول: سمعتُ
أحمد بن سَيَّار يقول: عُمر بن هارون البَلْخي أبو حَفْص الثَّقَفي كان كثيرَ
السَّماعِ. روى عنه عفَّن بن مُسلم، وقُتَيْبة بن سعيد، وغيرُ واحدٍ من أهلِ
الحديثِ. ويقال: إنَّ مُرجئةَ بَلْخ كانوا يقَعون فيه، وكان أبو رجاء، يعني
قُتيبة، يطريه ويوثّقُه. وذُكِرَ عن وكيع أنه قال: عُمر بن هارون مَرَّ بنا، وباتَ
عندنا، وكان يُزَنُّ(٣) بالحفظ، وسمعتُ أبا رجاء يقول: كان عُمر بن هارون
شديدًا على المُرجئة، وكان يذكرُ مساوئهم وبَلَاياهم. قال: وإنما كانت العَداوةُ
فيما بينه وبينهم من هذا السَّبب. قال: وكان من أعلم الناس بالقِرَاءات، وكان
القُرَّاء يقرءون عليه، ويَخَتلِفُونَ إليه في حروف القرآن. وسمعتُ أبا رجاء
يقول: سألتُ عبدالرحمن بن مهدي، فقلتُ: إنَّ عُمر بن هارون قد أکثرنا عنه،
وبَلَغنا أنك تذكُرُه؟ فقال: أعوذُ بالله ما قلت فيه إلّ خيرًا. قال: وسمعتُ أبا
رجاء يقول: قلتُ لعبد الرحمن: بَلَغَنا أنك قلتَ إنه روى عن فلان ولم يسمع
منه؟ فقال: يا سُبحان الله ما قلت أنا ذا قط، ولو رَوَى ما كان عندنا بمُتَّهَم.
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد
المُخَرِّمي، قال: حدثنا ابن حِبان، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخط يده: قال
أبو زكريا: عُمر بن هارون البَلْخي كَذَّابٌ خبيثٌ، ليسَ حديثُهُ بشيء، قد كتبتُ
(١) في م: ((فقال))، وهو تحريف.
(٢) في م: ((وتكلم فيه»، ولفظة ((فيه)) ليست في النسخ، ولا في ت.
(٣) في م: ((يزين))، محرفة، ويزن بالحفظ: يُعاب بسوء الحفظ.
١٧

عنه، وبثُّ على بابه بباب الكوفة، وذَهَبنا معه إلى النَّهْروان، ثم تَبَيَّن لنا أمرُهُ
بعد ذلك فَخَرَّقْتُ حديثَهُ كُلَّه، ما عندي عنه كلمةٌ إلَّ أحاديث على ظهر دفتر،
خَرَّقْتُها كُلَّها. قلت لأبي زكريا: ما تَبَيَّن لكم من أمرهِ؟ قال: قال عبدالرحمن
ابن مهدي، ولم أسمعه منه ولكن هذا مشهور عن عبدالرحمن، قال: قدمَ علينا
فحَذَّثنا عن جعفر بن محمد فَنَظَرنا إلى مَولِدِهِ وإلى خَروجِهِ إلى مكة فإذا جعفر
قد ماتَ قبل خُروچِهِ .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمد بن يوسف العَلَّف والحُسين
ابن شُجاعِ الصُّوفي؛ قالوا: أخبرنا محمد بن عبد الله الشَّافعي، قال: سمعتُ
جعفرًا الطَيالسي سُئِل عن عُمر بن هارون، فقال: سمعتُ يحيى بن مَعِينَ
يقول: یكذب.
. أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال:
حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ، قال: سألتُ أبا داود عن عُمر بن هارون،
فقال: سمعتُ يجبى يقول: هو غير ثقةٍ.
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن
مَخْلَد، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال(١) . وحدثنا ابن صَدَقَةِ، قال:
حدثنا ابن أبي خَيْئَمة؛ قالا: سمعنا يحيى بن مَعِين يقول: عُمر بن هارون
البَلْخي ليس بشيء.
أخبرني عليّ بن محمد المالكي، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمانِ الصَّفَّار،
قال: حدثنا محمد بن عِمْران الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن عليّ بن عبد الله
المَدِيني، قال: سألتُ أبي عن عُمر بن هارون البَلْخِي فضَتَّفه جدًا.
حدثنا عبدالعزيز بن أحمد بن عليّ الگثاني، قال: حدثنا عبدالوهاب بن
جعفر المَيْداني، قال: حدثنا عبدالجبار بن عبدالصمد الشُّلَمي، قال: حدثنا
(١) تاريخ الدوري ٤٣٥/٢.
١٨
i

القاسم بن عيسى العَصَّار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال(١):
عُمر بن هارون لم يَقْنع النَّاسُ بحديثه.
أخبرنا البَرْقاني، قال: قال محمد بن العباس العُصْمي، قال: حدثنا
يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، قال: أخبرنا أبو عليّ صالح بن محمد
الأسَدي، قال: عُمر بن هارون كان كَذَّابًا .
أخبرنا محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا أبو مُسلم بن مِهْران، قال:
أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَف النَّسَفي، قال: سمعتُ أبا عليّ صالح بن محمد
يقول: حديث ابن أبي مليكة عن ابن عباس، عن النبيِّ ◌َ﴿ («الشُّفْعة في كُلِّ
شيء)) خطأ إنما أخطأ فيه أبو حَمْزة، ورواهُ أيضًا عُمر بن هارون عن شُعبة عن
أبي بِشْر عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس عن النبيِّصلََّ، وعُمر بن هارون
بَلْخِيٌّ وهو متروك الحديث، والحديثُ باطلٌ.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا
عبدالكريم بن أحمد بن شعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٢): عُمر بن
هارون البَلْخي متروكُ الحديث.
أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي،
قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن
يوسُف بن خِرَاش، قال: عُمر بن هارون البَلْخي، قال ابن المُبارك: هو
كَذَّاب.
أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد الأدَمي، قال: حدثنا
محمد بن عليّ الإيادي، قال: حدثنا زكريا السّاجي، قال: عُمر بن هارون
البَلْخي فيه ضعفٌ.
أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن
(١) أحوال الرجال (٣٨٦).
(٢) الضعفاء والمتروكون (٤٩٩).
١٩
.
:

محمد النَّيْسابوري، قال: سمعتُ أبا علي الحافظ يقول: عُمر بن هارون
البَلْخي متروكٌ (١).
قرأتُ في كتاب أحمد بن قاج الوَرَّاق بخطه: أخبرنا عليّ بن الفَضْل بن
طاهر البَلْخي، قال: ماتَ عُمر بن هارون البَلْخِي بِبَلْخِ يومَ الجُمُعة أول يومٍ مِن
رَمَضان سنة أربع وتسعين يعني ومئة، وهو ابن ست وستين، وكان يَخضِّبُ؛
هكذا أخبرني محمد بن محمد بن عبدالعزيز عن مُسلم بن عبدالرحمن
السُّلَمي، ورأيتُ في كتابٍ (٢) أنه توفِّي وهو ابن ثمانين سنة.
٥٨٥٣ - عُمر بن عبدالرحمن بن قيس، أبو حَفْص الأَّار
الكوفيُّ(٣) ..
سمعَ يحيى بن سعيد الأنصاري، ومنصور بن المُعْتَمر، ومحمد بن
جُحَادة، وليث بن أبي سُليم، ومحمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، وسُليمان
الأعمش.
روى عنه يحيى بن مَعِين وأبو الرَّبيع الزَّهراني، وسُريج بن يونُسِ،
والحسن بن عَرَفة، وغيرهم. وكان قد انتقَلَ عن الكوفة فسَكَن بغدادَ، وحدَّث
بها إلى حين وفاته.
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا
محمد بن مَخْلَد، قال: أخبرنا الحسن بن عَرَفة، قال: حدثنا عُمر بن
عبدالرحمن أبو حَفْص الأبَّار، قال: حدثنا منصور بن المُعْتَمر، عن عبد الله بن
مُرَّة، عن جابان، عن عبدالله بن عمرو، عن النبيِّ ◌َّهِ، قَال: «لا يدخلُ الجنَّة
أربعة: مدمنُ خَمر، ولا عاقٌّ بوالدَيهِ، ولا منَّان، ولا ولد زَنْية))(٤).
(١): في م: ((متروك الحديث))، ولم أجد لفظة ((الحديث)) في شيء من النسخ
(٢). في م: ((كتابه))، وما هنا من النسخ وت.
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الأبار)» من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٤٢٦/٢١،
والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة من تاريخ الإسلام.
(٤) تقدم تخريجه والكلام عليه في ترجمة عبدالواحد بن الحسين بن أحمد المقرىء
٢٠