Indexed OCR Text
Pages 421-440
حَدَثٌ في سنة ست وعشرين وأربع مئة، فسَمِعَ من أحمد بن عبدالله المحامِلي، وأبي بكر بن عُدَيْسة، وأبي عمرو بن دوست، وأبي القاسم بن بِشْران. وأقامَ عندنا ثلاث أو أربع سنين ثم خَرَجَ إلى مصر فأدرَكَ بها ابن نَظيف الفَرَّاء، فسَمِعَ منه، وخرَجَ إلى مكة فجاورَ بها، وأكثرَ السَّماع من أبي ذر الهَرَوي، ثم عادَ إلى مصر، فحمَلَ كُتُبه، وخرَجَ إلى الشام عازمًا على الرُّجوع إلى بغداد، فأدرَكَه أجلهُ بين دمشق والرَّحْبة، وذلك في شوال من سنة ثلاث وثلاثين وأربع مئة. وكنتُ قد عَلَّقت عنه شيئًا يسيرًا. ٥٧٦٦ - عبدالغفار بن محمد بن عبدالغفار بن القاسم، أبو طاهر القُرشيُّ ثم الأُمَويُّ، من وَلَد مَسلمة بن عبدالملك بن مروان بن الحكم، ويُعرف بابن الآمدي(١). سمعَ إسحاق بن سعد بن الحسن بن سُفيان. كتبتُ عنه وكان صدوقًا، يَسْكُن(٢) باب البَصْرة. أخبرنا عبدالغفار بن محمد القُرشي، قال: أخبرنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سُفيان النَّسَوي، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سَلَمة، عن ثابت، عن أنس: أن رسولَ الله ◌َّ# كان إذا أكل لَعِق أصابِعَهُ هؤلاء الثلاث (٣). (١) في م:((الأموي))، وهو تحريف. وقد اقتبس من هذه الترجمة ابن الجوزي في المنتظم ٨/ ١٦٧. (٢) في م: ((سكن))، وما هنا من النسخ كافة. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، صاحب الترجمة صدوق، ولم يتابع عليه عن هدبة . أخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٤/٨، وعلي بن الجعد (٣٤٧٥) و(٣٤٧٦)، وأحمد ١٧٧/٣ و٢٩٠، وعبد بن حميد (١٣٥٢)، والدارمي (٢٠٣٤)، ومسلم ٦/ ١١٥، وأبو داود (٢٨٤٥)، والترمذي (١٨٠٣)، وفي الشمائل (١٣٨)، والنسائي في الكبرى (٦٧٦٥) و(٦٧٦٦)، وأبو يعلى (٣٣١٢) و(٣٣٧٧)، وابن حبان (٥٢٤٩)، والبيهقي ٢٧٨/٧، والبغوي (٢٨٧٣) من طرق عن حماد بن سلمة، به. وانظر = ٤٢١ سألتُه عن مَولِدِه، فقال: في شهر ربيع الأول من سنة ثلاث وستين وثلاث مئة. وماتَ في ذي الحجَّة من سنة سبع وأربعين وأربع مئة . ذكرُ المثاني والمفاريد من الأسماء على التَّعبيد ٥٧٦٧ - عَبِيْدةِ السَّلْماني المراديُّ الْهَمْدَانيُّ، قيل: إنه عَبِيدة بن قيس، وقيل: عَبِيدة بن عَمرو، وقيل: عَبِيدة بن قيس بن عَمرو، ويُكْنَى أبا مُسلم، ويقال: أبا عَمرو (١) . أسْلَمَ قبلَ وفاةِ رَسُولِ اللهِّهِ بِسَنَتَين. وسمعَ عُمر بن الخطاب، وعليّ بن أبي طالب، وعبدالله بن مسعود، وعبدالله بن الزُّبیر. ونَزَلَ الكوفة، فروى عنه عامر الشعبي، وإبراهيم النَّخَعي، وأبو حَصِين، والنعمان بن قيس، ومحمد بن سيرين، وسعيد بن أبي هند، وغيرُهم، ووَرَدّ المدائن مع عليّ بن أبي طالب، وحضَرَ وَفْعة الخوارجِ بالنَّهْروان . أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا عليّ بن عبدالرحمن البَّائي بالكوفة، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا عَوْفٍ، عن محمد بن سيرين، عن عَبِيدة بن عمرو السَّلْماني، قال: فَرَغنا من أصحاب النَّهر، قال(٢) عليّ: ابتغُوا فَيَهم، فإنَّهم إن كانوا القومَ الذين ذكَرَهُم رسولُ الله ◌ِصَار؛ كان فيهم رَجُل مُخْدَج اليَدِ، أو مؤذن اليد، أو مَثْدُون اليد، قال: فابتَغَيْنَاهُ فوَجَدناهُ، قال: فدَعَوناه إليه، قال: فجاء حتى قامَ عليه ثم قال: الله أكبر الله أكبر ثلاثًا، لولا أن تَبَطَّرِوا لحدَّثْتُكم بما قضَى الله عز وجل على لسانِ رسولِ المسند الجامع ٨٠/٢ حديث (٨٣١)، وقال الترمذي: (( حسن صحيح)). ۔۔ وأخرجه أحمد ٣/ ١٠٠ من طريق حميد، عن أنس، به. (١) اقتبسُه السمعاني في ((السلماني)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٢٦٦/١٩، والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة من تاريخ الإسلام، وفي السير ٤/ ٤٠ . (٢): في م: (( فقال»، وما هنا من النسخ. ٤٢٢ الله ◌ِ﴾ لمن قَتَل هؤلاء، قال: قلتُ: أنتَ سمعتَ هذا من رسولِ الله ◌َّه؟ قال: إي ورَبِّ الكعبة، إي وربّ الكعبة، إي ورَبُّ الكعبة (١). أخبرنا محمد بن عُبيد الله الحِثَّائي، قال: حدثنا أحمد بن سلمان النَّجَّاد، قال: حدثنا الحسن بن مُكْرَم، قال: حدثنا سعيد بن عامر، قال، حدثنا هشام ابن حسَّان، عن محمد بن سيرين، قال: سألتُ عَبِيدة عن تفسير آية من كتاب الله عز وجل، فقال: عليك بالسَّداد، فقد ذهب الذين يعلمون فيما نزَلَ القُرآن. قال هشام: وكان عَبِيدة قد صَلَّى قبل وفاة النبيِّ وَّهُ بِسَنَتين ولم يَرّه. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبدالله، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام، عن محمد، عن عَبِيدة، قال: أسلمتُ قبلَ وفاة النبيِّ وَّ بِسَنَّتين. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال : حدثنا الوليد بن بکر، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد بن عبدالله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال (٢): وعَبِيدة السَّلماني كوفيٌّ تابعي ثقةٌ جاهليٍّ، أسلمَ قبلَ وفاة النبيِّ نَّهِ بِسَنَتَين، ولم يَرَ النبيَّ ◌َّه، وكان من أصحاب عليّ وعبدالله، وكان أعور، وكان أحدَ أصحاب عبدالله الذين يُقرئون ويُفتون، وكان شُريح إذا أشكلَ عليه الشيءُ قال: إنَّ ها هنا رجلاً في بني سَلْمان فيه جرأة، فيرسلهم إلى عَبِيدة. وكان ابن سيرين من أروى الناس عنه، وكل شيء (١) حديث صحيح. أخرجه أبو داود الطيالسي (١٦٦)، وعبدالرزاق (١٨٦٥٢)و(١٨٦٥٣)، وابن أبي شيبة ٣٠٣/١٥-٣٠٤، وأحمد ٨٣/١ و٩٥ و١٤٤ و١٥٥، ومسلم ١١٤/٣، وأبو داود (٤٧٦٣)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ١١٣/١ و١٢١ و١٢٢، وزياداته على الفضائل (١٠٤٦)، وابن أبي عاصم في السنة (٩١٢)، والنسائي في الخصائص (١٨٧) و(١٨٨)، وأبو يعلى (٣٣٧)، وابن حبان (٦٩٣٨)، والطبراني في الصغير (٩٦٩) و(١٠٠٢)، والبيهقي ١٨٨/٨. وانظر المسند الجامع ٤٣٩/١٣ حديث (١٠٣٨٥). وتقدم في غير موضع من هذا الكتاب طرق أخرى للحديث. (٢) ثقات العجلي (١١٩٧). ٤٢٣ روى محمد بن سيرين، عن عَبِيدة، سوى رأيه، فهو عن عليّ، ويُروى عن ابن سيرين، قال: ما رأيتُ رجلاً كان أشَدَّ توقيًا من عَبِيدة، وكلَّ شيء روی إبراهيم النخعي، عن عَبِيدة، سوى رأيهُ، فإنه عن عبدالله، إلّ حديثًا واحدًا .. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْقَ، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبدالله، قال: حدثنا سفيان، قال: كان عَبِيدة يوازي شُرِيحًا في العِلْم والفَضْل .. أخبرنا محمد بن الحُسينِ القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن دَرَستُويه، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(١): حدثني ابن نُمير، قال: حدثنا ابن إدريس، عن عَمِّه، عن الشَّعبي، قال: كان شُريح أعلمهم بالقَضاءِ، وكان عَبِيدة يوازي شريحًا في القضَاء. وقال يعقوب: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا حَفْص عن أشعث، عن محمد بن سيرين، قال: أدركتُ الكوفةَ وبها أربعةٌ مَمَّن يُعَدُّ بالفقه؛ فمن بدأ بالحارث ثَتَّى بعَبِيدة، ومن بدأ بعَبِيدة ثَنَّى بالحارث، ثم عَلْقمة الثالث، وشُريح الرابع، قال: ثم يقول ابن سيرين: وأنَّ أربعةً أخسهم شُرِيحٍ لّخيار. قلت: الحارث هو ابن قَيس. أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا عيسى بن عليّ، قال: حدثنا عبدالله بن محمد البَغَوي، قال: حدثني عَمِّي، قال: حدثني سُليمان بن أحمد، عن أبي مُسهِر، قال: ماتَ عَبِيدة بن قيس السَّلماني، وهو مِن مُراد، سنة اثنتينِ وسبعين، وأسلم قبلَ وفاة رسولِ اللهِوَّهِ بِسَنَتين. أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الحُسين ابن القاسم، قال: حدثنا عليّ بن داود عن سعيد بن عُفير، قال: وفي سنة ثنتين وسبعين ماتَ عَبِيدة السَّلْماني. أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبدالله بن حَبْنويه الأصبهاني، (١) المعرفة والتاريخ ٢/ ٥٥٧ ٤٢٤ قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر بن حَيَّان، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد ابن إسحاق الأهوازي. وأخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن إسحاق الدَّقَّاق، قال: حدثنا عُمر بن أحمد، قال: حدثنا خليفة بن خيَّاط، قال(١): وعَبِيدة السَّلْماني بن عَمرو يُكْنَى أبا عَمرو، ماتَ سنة اثنتين وسبعين، ويقال: زمن المختار. أخبرنا الحسن بن الحُسين بن العباس، قال: أخبرنا جدي إسحاق بن محمد النِّعالي، قال: أخبرنا عبدالله بن إسحاق المدائني، قال: أخبرنا قَعْنب ابن المُحَرَّر، قال: وماتَ عَبِيدة السَّلْماني سنة اثنتين وسبعين أو ثلاث. ٥٧٦٨ - عَبِيدة بن حُميد بن صُهَيْب، أبو عبدالرحمن التَّيْمِيُّ وقيل: الضَّبِّيُّ والليثيُّ، ويُعرَف بالحَذَّاء(٢) . وحُكِيَ عن أحمد بن حنبل أنه قال: لم يكن حذَّاءً إنما هو الظَّاعني، والحَذَّاء بن أبي رائطة . سمعَ منصور بن المُعْتَمر، وسُليمان الأعمش، وعبدالعزيز بن رُفَيْع، وعمارًا الدُّهني، ويزيد بن أبي زياد، وقابوس بن أبي ظَبْيان، والأسود بن قيس، وتُوَیْر بن أبي فاختة .. روى عنه أحمد بن حنبل، وعمرو بن محمد الناقد، وأبو ثَوْر الفقيه، والحُسين بن أبي زيد الدَّبَّاغ، وأحمد بن محمد بن سَوادة، والحسن بن محمد الزَّغْفراني، ومحمد بن سعيد بن غالب العَطَّار، وغيرُهم. وكان كوفيًا فسَكَنَ بغدادَ إلى أن توفِّي بها . أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، قال: أخبرنا الحُسين بن يحيى ابن عيَّاش القَطَّان، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصَّبَّح وإبراهيم بن (١) الطبقات ١٤٦. (٢) اقتبسه السمعاني في ((الحذاء)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٢٥٧/١٩، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة من تاريخ الإسلام، وفي السير ٥٠٨/٨. ٤٢٥ مُجَشِّر؛ قالا: حدثنا عَبِيدة بن حُميد، قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن يحيى ابن سام، عن موسى بن طَلْجة، عن أبي ذَرّ، قال: قال رسولُ اللهِوَله: « مِن كان صائمًا فليَصُم من الشهر البِيضَ، أو الغُر، ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة))(١). أخبرنا الأزهري وعليّ بن محمد بن الحسن المالكي؛ قالا: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّارِ، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران بن موسى الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبد الله بن عليّ بن المَدِيني، قال: سمعتُ أبي يقول: عَبِيدة بن حُميد أجاديتُهُ صِحاح وما رويتُ عنه شيئًا، وضَعَّفه. قال لي المالكي في موضع آخر بهذا الإسناد عن عليّ، قال: ما رأيتُ أصحَّ حديثًا من عَبِيدة الحَذَّاء، ولا أصحَّ رجالاً. (١) اختلف في هذا الحديث على موسى بن طلحة اختلافًا كثيرًا، فرواه بعضهم عنه عن "أبي ذر، ويرويه بعضهم عنه عن ابن الحوتكية عن أبي ذر، وابن الحوتكية مجهول كما بيناه في ((تحرير التقريب». ويرويه بعضهم مطولاً وفيه قصة سؤال عمر عمن حضر يوم القاحة، وقصة الأرنب وخبر الصوم. ويرويه بعضهم مختصرًا على قطعة منه، وقد فصل الإمام الدارقطني الخلاف فيه، في العلل (٢/ س٢٣٩) و (٦/ س١١١٩)، وقال الإمام ابن خزيمة: (( قد خرجت هذا الباب بتمامه في كتاب ((الكبير)) وبينت أن موسى ابن طلحة قد سمع من أبي ذر قصة الصوم دون قصة الأرنب، وروى عن ابن الحوتكية · القصتين معًا)). وقال الإمام الترمذي عقب إخراجه من طريق يحيى بن سام بنجو حديث المصنف في قصة الصوم: (( حديث أبي ذر حديث حسن)). ويحيى بن سام صدوق حسن الحديث كما بيناه في ((تحرير التقريب)). أخرجه الطيالسي (٤٧٥)، وعبد الرزاق (٧٨٧٣)، وأحمد ١٥٢/٥ و ١٦٢ و١٧٧ والترمذي (٧٦١)، والنسائي ٢٢٢/٤، وابن خزيمة (٢١٢٨)، وابن حبان (٣٦٥٥) و(٣٦٥٦)، والبيهقي ٢٩٤/٤، والبغوي (١٨٠٠)، والمزي في تهذيب الكمال ٣١٨/٣١. وانظر المسند الجامع ١٣٢/١٦-١٣٣ حديث (١٢٢٩٤). وأخرجه عبدالرزاق (٧٨٧٤)، والحميدي (١٣٦)، وأحمد ١٥٠/٥، والنسائي ٢٢٣/٤ و١٩٦/٧، وابن خزيمة (٢١٢٧) من طريق موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية عن أبي ذر، بنحوه. ٤٢٦ أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلاَّل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: عَبِيدة بن حُميد شيخٌ كتبَ الناسُ عنه، ولم يكن من الحُفَّاظِ المُتْقنين. وذَكَرَهُ سَعْدويه يومًا، فقال: كان صاحبَ كتابٍ، وكان مؤذِّبًا لمحمد بن هارون أمير المؤمنين، وكان حَذَّاءً. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأُشناني، قال: سمعتُ أحمد ابن محمد بن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(١) : قلتُ ليحيى بن مَعِين: فعَبِيدة بن حُميد؟ قال: مابه المسكينُ بأمرٌ، ليس له بخْت. أخبرنا أحمد بن عبدالله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد بن سُليمان المصري، قال: حدثنا أحمد بن سَعْد بن أبي مريم، عن يحيى بن مَعِين، قال: عَبِيدة بن حُميد الضَّبِّي ثقةٌ. أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن يونُس، قال: حدثنا جعفر بن أبي عثمان(٢)، قال: قال يحيى بن مَعِين: عَبِيدة ابن حُميد لم يكن به بأسٌ، كان ينزلُ في دَرب المُفَضَّل، ثم انتقلَ إلى قَصر وَضَّاحِ، فعابوه أنه(٣) كان يقعدُ عند أصحاب الكُتُب(٤) . أخبرنا ابن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(٥) : حدثني الفضل(٦) بن زياد، قال: سألتُ أبا عبد الله كيف كان عَبيدة؟ فقال: ما أحسن حديثه، هو أحبُّ إليَّ من زياد بن عبد الله (١) تاريخ الدارمي (٥٤٢). (٢) في م: (( عمر))، وهو تحريف. (٣) في م: ((أن)»، وهو تحريف. (٤) وانظر ثقات ابن شاهين (١٠٥٤). (٥) المعرفة والتاريخ ١٧١/٢ . (٦) في م: (( المفضل»، وهو تحريف، والخبر في تهذيب الكمال ٢٥٩/١٩. ٤٢٧ البگّائي . . أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا محمد بن أحمد ابن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعتُ أبي يقول: عبيدة بن حُميد أصُ حديثًا عن منصور من البَكَّائي يعني زيادًا. أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد الصَّيْدلاني بمكة، قال: حدثنا محمد بن عمرو العقيلي، قال(١) : حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: سُئِل أبي عن عَبِيدَة بن حُميد والبَكَّائي؟ فقال: عَبِيدة أحبُّ إليَّ وأصلَحُ حديثًا منه. قال أبي: كان البَكَّائي يُخَّدِّثُ بحديث منصور عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد ابن المُسَيِّب في دية اليهودي والنَّصْراني، وإنما هو عن ثابت الحَدَّاد، أَخطأ (٢) فیه . . أخبرنا الْبَرْقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حَسْنويه، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال(٣): سمعتُ أحمد قيل له: عَبِيدة بن حُميد؟ قال: ليس به بأسٌ . أخبرنا إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَلَفَ الدَّقَّاق، قال: حدثنا عُمر بن محمد الجَوْهري، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: أحْسَنَ أبو عبد الله الثَّناء على عَبِيدة بن حُميد جدًا، ورَفَع أمرَهُ، وقال: ما أدري ما للنَّاس ولَهُ؟ ثم ذكرَ صحة حَديثِهِ، فقال: كان قليلَ السَّقَطِ، وأما التَّصحيفِ فليسَ تَجِده عنده. قال أبو عبدالله: أولُ ما كتبتُ عنه في مسجد عفَّان، ثم كتبتُ عنه سنةٍ ثمانين، وسنة إحدى وثمانين في مدينة الوَضَّاجِ. أخبرنا البَرْقاني، قال: قُرىء على أبي علي ابن الصَّوَّاف وأنا أسمع: حدَّثكم جعفر بن محمد الفِرْيابي، قال: قال محمد بن عبدالله بن نُمير، وعَبِيدة (١) الضعفاء الكبير: ٢/ ٨٠. (٢) في م: ((وأخطأ))، ولم أجد الواو في شيء من النسخ. (٣) سؤالاته لأحمد (٥٧٣). ٤٢٨ ابن حميد ثقةٌ. وأخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبدالملك الأَدَمي، قال: حدثنا محمد بن عليّ الإيادي، قال: حدثنا زكريا السَّاجي، قال: عَبِيدة بن حُميد ليس بالقوي في الحديث، وهو من أهلِ الصدق، وكان أحمد بن حنبل يقول: عَبِيدة بن حُميد قليلُ السَّقَط، وأما التَّصحيف فليس عنده، وأثنَى عليه، ورَفَع أمرَهُ جدًا. وحُكِيَ عن محمد بن عبدالله بن نُمير، قال: قرأتُ عليه القرآن منذ خمسين سنة، وكتبتُ عنه صحيفةً عن عَمَّار الدُّهني منذ خمسين سنة، وكان شَرِيك يَستعينُ به في المسائل. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد ابن معروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سَعْد، قال(١) : عبيدة بن حُميد الَّيْمِي يُكْنَى أبا عبدالرحمن، وكان ثقةً صالحَ الحديث، صاحبَ نحو، وعَرَبية، وقراءةٍ للقرآن، وكان من أهل الكوفة، فقدمَ بغدادَ أيام هارون أمير المؤمنين، فصَيَّره مع ابنه محمد بن هارون، فلم يَزَل معه حتى مات . أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الحَضْرمي، قال: ماتَ أبو عبدالرحمن عَبِيدة بن حُميد بن صُهَيْب التَّيْمي سنة تسعين ومئة. وأخبرتُ أنهُ وِلدَ سنة تسع ومئة . أخبرني أبو الفَرَج الطَّناجيري، قال: أخبرنا محمد بن زيد (٢) بن عليّ بن مَرْوان الكوفيُّ، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عُقبة الشَّيْباني، قال: حدثنا هارون بن حاتِم التَّيْمي، قال: سألتُ عَبِيدة بن حُميد، فقلتُ: يا أبا عبدالرحمن متى وُلِدتَ؟ قال: سنة سبع ومئة. وماتَ عَبِيدة بن حُميد سنة تسعين ومئة. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتملي، قال: حدثنا (١) الطبقات الكبرى ٣٢٩/٧. (٢) في م: « يزيد))، وهو تحريف. ٤٢٩ محمد بن سُليمان بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(١): حدثني حُسين ابن أبي زيد، قال: كَتَبنا من(٢) عَبيدة بن حُميد الضَّبِّي ببغداد سنة تسعين ومئة؛ وماتَ بعد ذلك . ٥٧٦٩٠ - عبدالمؤمن بن عبدالله بن خالد، أبو الحسن العَبْسِيُّ الكوفيُّ(٣). أخبرنا إبراهيم بن عُمرِ البَزْمكي، قال: أخبرنا عليّ بن عبدالعزيز البرذعي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا صالح بن أحمد ابن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبدالمؤمن بن عبدالله بن خالد أبو الحسن العَبْسي الكوفي سنة ثنتين(٤) وثمانين ومئة سمعتُ منه قبل مَوتٍ هُشيم. قال أبو (٥) محمد بن أبي حاتم: هذا شيخٌ روى عنه قتيبة بن سعيد (٦). قلت: وببغداد سمع أحمد بن حنبل منه، وذلك أنَّ أول سفرةٍ سافَرَها كانت في سنة ثلاث وثمانين . ٥٧٧٠ - عبدالمؤمن بن عفَّان، أخو عبدالرحمن الصُّونيُّ. حدَّث عن هارون بن محمد الشَّيباني. روى عنه العباس بن أبي طالب. أخبرنا أبو الحُسينُ محمد بن عبدالرحمن بن عُثمان بن القاسم التَّمِيمي بدمشق، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر يوسُف بن القاسم المَيانجي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: حدثني العباس بن أبي طالب، قال: حدثنا عبدالمؤمن بن عفَّان أخو أبي بكر بن عفَّان، عن هارون بن محمد (١) تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ١٧٨٨، والصغير ٢٥٢/٢. (٢) في م: ((عن))، محرفة، وهي على الوجه في كتب البخاري أيضًا. (٣) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة من تاريخ الإسلام. (٤) في م: (( اثنتين))، وما هنا من النسخ. (٥) سقطت من م. (٦) انظر الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ٣٤٥ وكأنه سقط شيء من ترجمته في المطبوع. ٤٣٠ الشَّيْباني، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسَيِّب عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ بِّهِ: ((من خَبَّبَ امرأة على زوجها فليس منا))(١). ٥٧٧١- عبدالخالق بن عبدالكريم بن يزيد، أبو الحسن السَّرَخسيُّ. قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن غياث بن حمزة الخُراساني. روى عنه ابن مالك القَطِيعي . أخبرنا أبو أحمد الحُسين بن عليّ بن محمد بن نَصْر الأسداباذي بها، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حَمْدان القَطِيعي ببغداد، قال: حدثنا أبو الحسن عبدالخالق بن عبدالكريم بن يزيد السَّرَخسي قدمَ علينا سنة تسع وتسعين ومئتين، قال: حدثنا غياث بن حمزة، قال: حدثنا إبراهيم بن سُليمان الزَّيَّات، قال: حدثنا عبدالحكم، عن أنس، قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((عليكم برَكْعتي الضُّحَى، فإنَّ فيها الرَّغائب))(٢) . ٥٧٧٢ - عبدالخالق بن الحسن بن محمد بن نَصْر بن مَرْزوق بن بَزيع بن عبدالرحمن، أبو محمد السَّقَطي المعروف بابن أبي روباً(٣). سمع محمد بن سُليمان الباغَنْدي، وإسحاق بن الحسن الحَرْبي، ومحمد ابن غالب الثَّمْتام، وأبا شُعيب الحَرَّاني، وجعفر بن أحمد بن محمد بن الصَّبَّاح الجَرْجرائي، وعُمر بن الحسن بن نَصْر الحَلَبي، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، (١) إسناده ضعيف جدًا، هارون بن محمد اتهمه ابن معين، وقال ابن عدي في الكامل (٢٥٩٨/٧) عقب إخراجه: ((هارون ليس بمعروف ومقدار ما يرويه ليس بمحفوظ)). والحديث صحيح من طريق يحيى بن يعمر، عن أبي هريرة، تقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن عمر الحميري (٥/ الترجمة ٢٣٠٨). (٢) إسناده ضعيف، لضعف عبدالحكم بن عبدالله القسملي، وإبراهيم بن سليمان الزيات ليس بالقوي (الميزان٣٧/١). ولم نقف عليه عند غير المصنف، وعزاه السيوطي في الجامع الكبير (٥٧٩/١) إلیه وحده. (٣) اقتبسه السمعاني في (السقطي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٤٠، والذهبي في وفيات سنة (٣٥٦)، وفي السير ١٦/ ٨١. ٤٣١ وأحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصُّوفي. حدثنا عنه ابن رِزْقويه، وأبو عبدالله بن البياض، وعبدالله بن يحيى السُّكَّري، وعليّ بن أحمد الرَّزَّاز، وغيلان بن محمد السِّمسار، وطَلْحة بن عليّ الكَثَّانِي، ومحمد بن طَلْحة النِّعالي، وأبو عليّ بن شاذان. : وكان ثقةً، وكان أحدَ شهود الحُكَّام المُعَذَّلين. سمعتُ البَرْقاني ذكَرَ عبدالخالق بن الحسن فأثنَى عليه ووثَّقَه . أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: توفِّي عبدالخالق بن الحسن المعروف بابن أبي روبا يوم الثلاثاء لأربع عشرة ليلة خَلَت من رَجَب سنة ست وخمسين وثلاث مئة، ودُفِنَ من یومِهِ. ٥٧٧٣- عبد خَيْر بن يزيد، أبو عُمارة، وقيل: هو عبد خير بن محمد بن خولي بن عبد عمرو بن عبد يغوث بن الصَّائد، وهو كعب، بن شُرَحْبِيلٍ بِن شَرَاحيل بْن عَمْرو بن جُشَم بن حاشد بن جُشَم بن خَيْوانَ بن نَوف بن هَمْدان بن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك ابن زید بن کَھْلان بن سیاً(١) . أدرك النبيَّ ◌َ﴿ إلّ أنه لم يَلْقه، وسكَنَ (٢) الكوفة، وحدَّث بها عن عليّ ابن أبي طالب. وكان مُمِن شَهِد مع عليّ حَرْب الخَوارج بالنَّهْروانِ. روى عنه ابنه المُسَيِّب، وأبو إسحاق السَّبِيعي، وحَبِيب بن أبي ثابت، وخالد بن عَلْقمة، وعطاء بن الشَّائب، وأبو حيَّة الهَمْداني، وإسماعيل السُّدِّي، وغيرهم . أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: أخبرنا أبو عليّ ابن الصَّوَّاف، قال: حدثنا بِشْر بن موسى، قال: حدثنا عمرو بن عليّ، قال: عبد خير اسمه (١) اقتبسه السمعاني في (الخيواني)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٤٦٩/١٦. (٢) سقطت الواو من م .. ٤٣٢ عبدالرحمن بن یزید هَمْداني . أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البُخاري، قال(١): قال لي يحيى بن موسى: حدثنا مُسهِر بن عبدالملك، قال: حدثني أبي، قال: قلتُ العبد خَيْر : كم أتَى عليك؟ قال: عشرون ومئة سنة، كنتُ غلامًا ببلادنا باليمن، فجاءنا كتابُ النّبِيِّ نََّ، فَنُودي في الناس، فخرَجُوا إلى حَيْرِ (٢) واسع، فكان أبي فيمن خَرَجَ، فلما ارتَفَع النهارُ جاء أبي، فقالت له أمي: ما حَبَك وهذه القدر قد بلغت، وهؤلاء عِيالُك يَتَضَوَّرونَ يريدونَ الغداء. فقال: يا أمَّ فلان، أسلمنا فأسلموا(٣)، واستَصِبَيْنا فاستَصْبِي، فقلت له: ما قوله استَصْبَينا؟ قال: هو في كلام العرب أسلمنا، وأمرَني بهذه القِدْر فلتُهراق للكلاب، وكانت ميتة، فهذا ما أذكر من أمر الجاهلية . أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العَوَّام، قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، قال: لما فَرَغنا من أهل النَّهر قامَ عليٌّ فقال: يا أيها الناس إنَّ خيرَ هذه الأمة بعد نَبِيِّها أبو بكر، وبعد أبي بكر عُمر، ثم أحدثنا أُمورًا يقضي اللهُ فيها ما يشاء . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأُشناني، قال: سمعتُ أحمد بن محمد ابن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد يقول(٤) : قلت، يعني ليحيى بن مَعِين: فعبد خير؟ فقال: ثقةٌ. أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا الوليد بن بكر، قال: (١) تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ١٩٣٩. (٢) في م: ((حيّز))، وهو تصحيف. والحير: المكان المطمئن، أو البستان. وانظر تهذيب الكمال ٤٧١/١٦. (٣) في م: ((فأسلمي)»، وما هنا من النسخ. (٤) تاريخ الدارمي (٥١٧). ٤٣٣ حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد ابن عبدالله العِجْلي، قال : حدثني أبي، قال(١) : عبد خَيْرِ كوفيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ. ٥٧٧٤- عبدالقدوس بن حبيب، أبو سعيد الوُحاظيُّ الشاميُّ(٢) سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عِكْرمة مولى ابن عباس، وعطاء بن أبي رباح، ومُجاهد بن جَبَّر، ومَكْحول الشامي. روى عنه سُفيان الثَّورِي، وإبراهيم بن طَهْمان، وعمرو بن الحارث، وحَيْوةٍ بن شُريح المصريان، والعلاء بن موسى الباهلي، وجماعة آخرهم إسحاق بن أبي إسرائيل. أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا يوسُف بن أحمد الصَّيْدلاني، قال: حدثنا محمد بن عمرو العقیلي، قال(٣) : حدثنا محمد بن زکریا البلخي، قال: حدثنا سعيد بن يعقوب الطّالقاني، قال سمعتُ عبدالله بن المُبارك يقول: اشتريتُ بعيرين، فقدمتُ على عبدالقدوس الشامي، قال: فقال: حدثنا مُجاهد عن ابن عُمر، قلت: إنَّ أصحابنا يَروونَ هذا الحديث عن عبد الله بن عباس، فقال: ابنُ عباس لم يَروِ مُجاهد عنه شيئًا، وكان مُجاهد مولى ابن عُمر فكان لا يروي إلّ عن ابن عُمْر! فقلت: إنّا لله، وفي سبيل الله على نفقتي وبعيري، ورأيتُ عبد الله يَتْبَسَّم. وقال العُقَيْلي(٤): حدثني أبو محمد عبدالله بن محمد بن سَعْدويه المَرْوَزي، قال: حدثنا أحمد بن عبدالله بن بشير المَرْوَزي، قال: حدثنا سفيان ابن عبدالملك، قال: سمعتُ ابن المُبارك يقول: لأن أقطعَ الطريق أحبُّ إليَّ من أن أروي عن عبدالقدوس الشامي . أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبدالواحد وأبو حامد أحمد بن محمد بن (١) ثقات العجلي (١٠١٢). (٢) اقتبسه السمعاني في ((الوحاظي)) من الأنساب، والذهبي في كتبه، ومنها السير ١٣٥/٨ (٣) الضعفاء ٣/ ٩٧. (٤ ) نفسه ٣ / ٩٦. ٤٣٤ أبي عمرو الأُسْتَوائي؛ قالا: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا الحسن ابن إبراهيم بن عبدالمجيد، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال(١): سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: عبدالقدوس، يعني ابن حَبِيب، ضعيفٌ. قال يحيى: قال حجَّاج الأعور: رأيتُ عبد القدوس في زمن أبي جعفر، على باب مدينة أبي جعفر وهو مُغلق، وكان لا يفتحُ حتى يُصبحَ الناس جدًا، فجاء رجلٌ إلى عبدالقدوس وهو واقفٌ بباب المدينة فقال له: أصلَحَكَ اللهُ، الحديث الذي حَدَّثتَ به أعِدهُ عليَّ، أو نحو هذا من الكلام قاله يحيى، فقال: ((لا تتخذوا شيئًا (٢) فيه الرَّوح عرضًا» فقال له الرجل: أي شيء تعني بهذا؟ فقال له عبدالقدوس: هو الرجل يخرجُ من دارِهِ شَبِيهِ القَسْطرون. قلت ليحيى: ما يعني بهذا؟ قال: أهل الشام يُسَمُّون الرَّوْشن والكَنِيف يخرج إلى خارج القَسْطرون. قلت: صَخَّف فيه عبدالقدوس وفَشَر تصحيفه لأنَّ الحديث: ((لا تتخذوا شيئًا فيه الرُّوحِ بضم الراء غَرَضًا)» بالغَينِ المُعجمة. أخبرني الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلاَبي، قال: سألتُ يحيى بن مَعِين. وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن موسى البابسيري، قال: أخبرنا أبو أمية الأحوص بن المُفَضَّل الغَلاَبي، قال: قال أبي: سألتُ يحيى بن مَعِين عن عبدالقدوس يحدِّثُ عن عطاء ومكحول؟ فقال: شيخٌ شاميٍّ مطروحُ الحديث. أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال(٣): حدثنا أحمد ابن نَصْر بن طالب، قال: حدثنا سُليمان بن عبدالحميد البَهْراني بحِمْص، قال: حدثنا يحيى بن صالح الوُحاظي، قال: سمعتُ إسماعيل بن عيَّاش (١) تاريخ الدوري ٣٦٨/٢. (٢) في م: (انتحروا سببًا»، وكله تصحيف. (٣) الضعفاء، له (٤٣٥). ٤٣٥ يقول: لا أشهدُ على أحدٍ بالكَذِب إلّ على عبدالقدوس بن حبيب، وعُمر بن موسى الوَجِيهي، فأما عُمر بن موسى فإني قلت له: أي سنة سمعت من خالد ابن مَعْدان؟ قال: سنة عشر، ومات خالد سنة أربع !! وأما عبدالقدوس فإني حَدَّثته بحديثٍ عن رجل فطَرَحني وطَرَحَ الذي حدثته(١) عنه وحَدَّث به عن الثالث .. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خَمِيرويه الھَرَوي، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: حدثنا ابنُ عَمَّار، قال: كان سفيان يروي عن أبي سعيد الشَّامي، وإنما هو عبدالقدوس، كَتَّاه ولم يُسَمِّه، وهو ذاهبُ الحديث. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا سَهْل بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا أبو حَفْص عَمرو بن عليّ، قال :: وعبدالقدوس الشَّامي أجمَعَ أهلُ العلمِ على تَركِ حديثِهِ. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن جعفر المالكي، قال: حدثنا عبدالمؤمن بن المتوكل القاضي ببَيْروت، قال: أخبرنا أحمد بن الحُسين ابن طلاب. وحدثنا عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكَثَّاني، قال: حدثنا عبدالوهاب بن جعفر المَيْداني، قال: حدثنا أبو هاشم عبدالجبار بن عبدالصمد الشُّلَمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العَصَّار؛ قالا: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال (٢): عبدالقدوس أبو سعيد لا يقنع(٣) الناس بحدِیثه . أخبرنا أبو حازم العَبْدُوبي، قال سمعتُ محمد بن عبدالله الجَوْزقي (١) في م: ((حدثت))، وما هنا من النسخ. (٢) أحوال الرجال (٢٨٨). (٣) في م: ((لا ينفع))، وهو تخريف، وما هنا من النسخ، وهو الموافق لما في ((أحوال الرجال» . ٤٣٦ يقول: قُرىء على مكي بن عَبْدان وأنا أسمع: قيل له: سمعتَ مُسلم بن الحجّاجِ يقول(١) : أبو سعيد عبدالقدوس الشاميُّ ذاهبُ الحديث. أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في کتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال(٢) : سألتُ أبا داود عن عبدالقدوس الشَّامي، قال: ليس بشيءٍ، وابنُهُ شَرِّ منه. رَوى عنه سُفيان الثَّوري، فقال: حدثنا أبو سعيد. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب الشّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٣): عبدالقدوس بن حبيب أبو سعيد الشَّامي متروكُ الحديث. قرأتُ في كتاب أبي الحسن بن الفُرات بخطه: أخبرني أخي أبو القاسم عُبيد الله بن العباس بن أحمد بن الفُرات، قال: أخبرنا عليّ بن سِراج، قال: عبدالقدوس بن حبيب الوحاظي ماتَ بالعراق عند أبي جعفر، وهو من أهلِ دمشق . ٥٧٧٥- عبد رَبِّه بن نافع، أبو شهاب الحَنَّاط المدائنيُّ، أصلهُ كوفيّ(٤) . سمعَ محمد بن سوقة، وأبا إسحاق الشَّيباني، والحسن بن عَمرو الفُقَيْمي، وإسماعيل بن أبي خالد، وسُليمان الأعمش، ويونُس بن عُبيد، وداود بن أبي هند، وعاصمًا الأحول، وعوفًا الأعرابي، ومحمد بن أبي ليلى، وسُفيان الثَّوري، وشُعبة بن الحجّاجِ. (١) الكنى، الورقة ٤٤ . (٢) سؤالات الآجري ٣/ الترجمة ٢٠٥. (٣) كتاب الضعفاء والمتروكين (٣٩٨). (٤) اقتبسه السمعاني في ((الحناط)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٤٨٥/١٦، والذهبي في كتبه ومنها السير ٢٢٦/٨. ٤٣٧ روى عنه زافر بن سُليمان، وأبو داود الطَّالسي، وأبو سَلَمة التَّوذكي، والحسن بن موسى الأشيب، وأبو نُعيم الفَضْل بن دُكَيْن، وأحمد بن يونس، ومحمد بن زياد بن فروة، وداود بن عَمرو الضَّبِّي، وسُليمان بن محمد المُباركي، ومحمد بن عبد الوهاب الحارثي. أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الوَرَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبار، قال: حدثنا أبو داود المُباركي، قال: حدثنا أبو شهاب(١) ، عن شُعبة، عن أيوب، عن أبي العالية، عن ابن عباس، قال: خَرَّجنا مع رسولِ اللهِوََّ نُهلِ(٢) بالحِّ لأربع مَضَينَ من ذي الحجَّة، فصَلَّى رسول اللهِوَّرِ الصُّبْحَ بالبَطْحاء، فلما صَلَّى قال: ((من شاء أن يَجعَلَها عُمرة فليَجْعَلها)»(٣) . أخبرنا أبو القاسم عليّ بن محمد بن عيسى البَزَّاز إجازةً، قال: حدثنا محمد بن عُمر بن سَلْم الحافظ، قال: حدثني إسحاق بن موسى، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا سليمان بن محمد المُبارکي، قال: حدثنا أبو شهاب عَبد رَبِّه بن نافع الحَنَّاط ببغدادَ أملى علينا إملاءً، قال أبو داود: أصله من المدائن . أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر، قال: حدثنا محمد ابن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: أبو شهاب اسمُهُ عبد ربه بن نافع، وكان ثقةً كثيرَ الحديث رجلاً صالحًا لم يكن بالمَتين(٤) ، وقد تكَلَّموا في حفظِهِ، فمن ذلك أني سمعتُ عليَّ بن عبدالله بن جعفر يقول: سمعتُ يحيى بنِ في م بعد هذا: ((الحناط))، وهي وإن كانت صحيحة، لكنها ليست في النسخ (١) (٢) في م: «فهل))، وما هنا من النسخ، وهو الأصوب. (٣) حديث صحيح. أخرجه أحمد ٣٧٠/١، والبخاري ٥٤/٢، ومسلم ٦/٤ و٥٧، والنسائي ٢٠١/٥، وابن حبان (٣٧٩٤)، والبيهقي ٤/٥. وانظر المسند الجامع ٥٢/٩ حديث ( ٦٢٦١). (٤) في م: ((بالمتقن)»، وما أثبتناه من النسخ وت. ٤٣٨ سعيد القَطَّان يقول: لم يكن أبو شهاب الحَنَّاط بالحافظ. قال عليّ: ولم يَرْضَ يحيى أمره(١) . أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، قال: حدثنا عليّ بن عبدالله بن جعفر المَدِيني، قال: وسمعتُه يعني يحيى بن سعيد يقول: لم يكن أبو شهاب الحَنَّط بالحافظ، ولم يَرضَ يحيى أمرَهُ(٢). أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: اسم أبي شهاب الحَنَّاط عبدُرَبِّه بن نافع، أخبرنا باسمه المدائني، وأبو شهاب الذي يُحَدِّث عن سعيد بن جُبَيْر هو أكبر من هذا، اسمُّهُ موسى بن نافع، وهو من أهلِ الكوفة. قال أحمد بن زُهير: وسمعتُ(٣) يحيى بن مَعِين يقول: أبو شهاب الحَنَّاط ثقةٌ. أخبرنا أحمد بن عبدالله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد بن سُليمان المِصْري، قال: حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قال: وسألته، يعني يحيى بن مَعِين. وأخبرنا عليّ بن الحُسين، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سَهْل، قال: حدثنا عبدالخالق بن منصور، قال: وسُئِل يحيى بن مَعِين، عن أبي شهاب، فقال: ثقةٌ. أخبرنا أبو بكر الأُشناني، قال: سمعتُ أحمد بن محمد بن عَيْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(٤) : سألتُ يحيى بن (١) في م: «بأمره)»، وما هنا من النسخ. (٢) لم أقف عليه في سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة لعلي ابن المديني. (٣) في م: ((وقد سمعت))، ولم أجد ((قد) في شيءٍ من النسخ. (٤) تاريخ الدارمي (٥٣). ٤٣٩ مَعِين، قلت: فأبو شهاب أحبُّ إليك، أو أبو بكر بن عيَّاش؟ فقال: أبو شهاب أحبُّ إليّ من أبي بكر في كلِّ شيءٍ. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد ابن عبدالله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(١): أبو شهاب عبد رَبِّهِ الحَنَّاط كوفيٍّ لا بأسَ به. وقال مُّرَّة أخرى: أبو شهاب ثقةٌ، رَوى عنه سَعْدويهِ . . أخبرنا عليّ بن طَلْجة المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسُف بن خِراش، قال: أبو شهاب الحَنَّاط عبد رَبِّه بن نافع صدوقٌ كوفيٌّ. · أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصَّوَّاف، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثنا أبو داود المُباركي، قال: ماتَ أبو شهاب الحَنَّاط سنة إحدى وسبعين، أو اثنتين وسبعين، عبدالله يشك. قلت: يعني ومئة؛ وقيل: إنه ماتَ بالمَوْصل أو بِبَلَد(٢) .. ٥٧٧٦- عبدالغفور . أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد المُخَرِّمي، قال: حدثنا عليّ بن الحُسين بن حِبَّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا: عبد الغفور شيخٌ كان هاهنا في رَحْبة أبي القاسم، ليس حديثُهُ بشيءٍ البَّة. قلت: لا أعرفُ عبدالغفور هذا إلّ أن يكون أبا الصَّبَّح الواسطي: ويَغْلِبُ على ظني أنه إياه، فإن كان هو فهو عبدالغفور بن سعيد، وقيل: (١) ثقاته (١٠١٤) و(٢٠١٦٨). (٢) في م: ((ببلده))، وهو تحريف، وهي قريبة من الموصل، ويقال لها ((بلط)) أيضًا. ٤٤٠