Indexed OCR Text

Pages 341-360

!
لعبد الحميد قاضي أمير المؤمنين وقوف الحسن بن سَهْل، وفيها ما قد أدخله
أميرُ المؤمنين إلى قَصْره، ولما جَبَيتُ مالَ هذه السَّنة امتنَعَ من تَفْرِقَتِهِ إلى أن
أجبيَ ما على أمير المؤمنين، وأنفَذَني السَّاعة قاصدًا بهذا السَّبب، وأمرَني أن
أقولَ إني حَضَرتُ في مهم الأصل، قال: فسكتَ ساعةً مفكرًا ثم قال: أصابَ
عبدالحميد، يا صافي هات الصُّندوق، قال: فأحضَرَه صُندوقًا لطيفًا، فقال:
كم يجبُ لك؟ فقلت: الذي جَبَيْت عام أول من ارتفاع هذه العقارات أربع مئة
دينار، قال: كيف حِذَقُك بالنَّقْد والوَزْن؟ قلت: أعرِفُهما، قال: هاتوا ميزانًا.
فجاءوا بميزان حَرَّاني حسن عليه حِليَةُ ذَهب وأخرَجَ من الصندوق دنانيرَ عينًا
فَوَزَن لي منها أربع مئة دينار، فوَزَنتُها بالميزان وقَبَضتُها وانصَرَفتُ إلى أبي
خازم بالخَبَر، فقال: أضِفْها إلى ما اجتمَعَ من الوَقْف عندكَ وفَرَّقه في غدٍ في
سُبُّله، ولا تؤخِّر ذلك، ففَعلتُ ذلك، فَكثُر شكرُ الناس لأبي خازم بهذا السَّبب
وإقدامه على الخليفة بمثل ذلك، وشكرهم للمُعتضد في إنصافه(١).
أخبرنا التّوخي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو الفَرَج طاهر بن محمد
الصِّلْحي(٢)، قال: حدثني القاضي أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبدالله بن
نَصْر، قال: بَلَغني أنَّ أبا خازم القاضي جلس في الشرقية وهو قاضيها للحُكم،
فارتَفَع إليه خَصْمان، فأجرى أحدُهما بحَضْرته إلى ما أوجَبَ التَّديب، فأمرَ
بتأديبه فأُدِّب فماتَ في الحال، فكتَبَ إلى المُعتضد من المجلس: اعلم أميرٌ
المؤمنين أطال الله بقاءَهُ أنَّ خَصْمين حضَرَاني فأجرى أحدُهما إلى ما وجب
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المصباح المضيء ٥٦٠/١ - ٥٦٣.
(٢) في م: (( الصالحي»، وهو تحريف، وما أثبتناه من النسخ كافة، وهو الذي نقله ابن
الجوزي في المصباح المضيء وإن غيرته محققته ظنًا منها أنه الصواب، فما أصابت،
وهي محققة فاضلة وعملها جَيّد في هذا الكتاب. وهذا منسوب إلى فم الصِّلْح البلدة
المشهورة .
٣٤١

عليه معه التأديب(١) عندي، فأمّرتُ بتأديبِهِ فأُدِّب فماتٌ، وإذا كان المُراد
بتأديبه(٢) مصلحة المُسلمين فماتَ في الأدب فالدِّية واجبة في بيت مال
المسلمين، فإن رأى أميرُ المؤمنين أطال الله بقاءَهُ أنْ يأمُرَ بحَمل الدِّية لأحملها
إلى وَرَثته فعل. قال: فعادَ الجواب إليه بأنَّا قد أمرنا بحَمل الدِّية إليك، وحُمِلَ
إليه عشرة آلاف دِرْهم، فأحضَر وَرَثة المُتَوفى ودَفَعها إليهم.
قال التَّوخي: وحدثنا أبو عُبيد الله(٣) المَرْزُباني، قال: حدثنا إبراهيم بن
محمد بن شهاب عن أبي خازم القاضي بهذا الخَبَر (٤).
أخبرني عليّ بن أبي عليّ المُعَدَّل، قال: حدثني أبي، قال: حدثني
القاضي أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن مروان، قال: حدثني مُكْرَم
ابن بكر، وكان من فُضلاء الرجال وعلمائهم، قال: كنتُ في مجلس أبي خازم
القاضي، فَتَقدَّم رجل شيخ، ومعه غُلام حَدَث، فادَّعى الشيخ عليه ألف دينار
عينًا دَيْنًا، فقال له: ما تقول؟ فأقَرَّ، فقال للشيخ: ما تشاء؟ قال: حَبْسِهِ. فقال
للغلام: قد سمعتَ، فهل لك أن(٥) تُنْقِدَهُ البعض وتسأله إنظارَك؟ فقال: لا،
فقال الشيخ: إن رأى القاضي أن يَحِسّه، قال: فتَفَرَّس أبو خازم فيها ساعةً
ثم قال: تلازمًا إلى أن أَنْظُرَ بينكما في مجلس آخر. قال: فقلت لأبي خازم
وكانت بيننا أنسة: لِمَّ أَخَّرَ القاضي حَيْسه؟ فقال: وَيْحك إني أعرفُ في أكثر
الأحوال فِي وَجِهِ الخُصومِ وَجْهِ المُحقِّ من المُبْطِل، وقد صارَت لي بذلك دُرْبَةٌ
لا تكادُ تُخطىءٍ، وقد وقَعَ لي أن سماحة هذا بالإقرار هي عن بَلَيّةٍ وأمرٍ يبعدُ
من الحقِّ، وليس في تلازمهما بُطلانُ حَق، ولعلَّه ينكشف لي من أمرهما ما
(١) في: ((فاجترا أحدهما بما أوجب عليه معه الأدب))، وما هنا من ح٤ وب ٣ وهو
الأحسن.
(٢) في م: «المراد به))، وما هنا من ح٤.
(٣) في م: ((عبدالله))، محرف.
(٤) اقتبسه ابن الجوزي في المصباح ١/ ٥٦٤-٥٦٥.
(٥) في م: (( في أن))، وما هنا من النسخ.
٣٤٢

أكون معه على وثيقةٍ مما أحكُمُ به بينهما، أما رأيتَ قِلَّة تعاصيهما في
المُناظرة، وقلَّة اختلافهما، وسُكونِ طباعِهما، مع عِظَم المالِ، وما جَرَت عادة
الأحداث بفَرْط التَّوَرُّع حتى يقر مثل هذا طوعًا عجلا بمثل هذا المال. قال:
فنحن كذلك نَتَحدَّث إذ استؤذن على أبي خازم لبَعض وُجوهِ الكَرْخ من مياسير
الثُّجار، فأذِنَ له، فدخَلَ فسَلَّم وشَبَّبَ(١) لكلامه فأحسن، ثم قال: قد بُلِيتُ
بابن لي حدَثٍ يتقاين ويُتْلِفُ كلَّ ما يظفر به من مالي في القِيان عند فُلان
المُقَيِّن، فإذا مَنَعتُهُ مالي احتالَ بحيَلٍ تضطَرُّني على (٢) التزام غُرم له، وإن
عَدَدتُ ذلكَ طالَ، وأقْرَبِهُ أنه قد نَصَب المقين اليوم ليُطالِبِهُ بألف دينار عَيْنَا دَيْنًا
حالاً، وبَلَغني أنه تقدَّم إلى القاضي ليقر (٣) له بها فَيُحْبَس، وأقع مع أُمِهِ فيما
يُنَغِّص عيشي إلى أن أزِنَ عنه ذلك (٤) للمقين فإذا قَبَضه المقين حاسَبَه به من
الجذور ولما سمعتُ بذلك بادَرتُ إلى القاضي لأشرَحَ له الأمرَ فيُداويه بما
يَشْكُرُهُ الله له، فجئتُ فوجَدتُهما على الباب. قال: فحينَ سمِعَ أبو خازم ذلك
تَبَسَّم، وقال لي: كيفَ رأيتَ؟ قال: فقلتُ: لهذا ومثله فَضَّل الله القاضي،
وجَعَلتُ أدعو له، فقال: عليَّ بالغُلام والشَّيخ، فدَخَلا فأرهب أبو خازم الشَّيْخِ
ووَعظ الغُلام، قال: فأقرَّ الشيخ بأن الصُّورة كما بَلَغ القاضي وأنهُ لاشيء له
عليه، وأخذَ الرجلُ بيد ابنهِ وانصَرَفوا.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: أنشدنا أبو
محمد يزداد(٥) بن عبدالرحمن بن محمد بن يَزْداد الكاتب، قال: أنشدني أبو
خازم القاضي :
(١) في م: (( وسبب) بالسين المهملة، وما هنا مجود التقييد في النسخ، ولعله يريد: ومَهَّد
لكلامه .
(٢) في م: ((إلى))، وما هنا من النسخ.
(٣) في م: (( فيقر"، وأثبتنا ما في النسخ، وهو الصواب.
(٤) في م: (( ذلك عنه))، وما هنا من النسخ.
(٥) في م: (( بن داد))، وهو تحريف عجيب ..
٣٤٣

.. ومن شادن لدمى: يَسْتَحِل
أدَلَّ فأكرم به من مُدِلٍ
(١)
"بذُل، وذلكَ جُهد المُقِل
إذا ما تَعَزَّزَ قابلته.
قال عليّ بن عُمر: زادني فيه أحمد بن أبي طاهر الكِسائي الفقيه:
وأسلمتُ خَذِّي له خاضعًا ولولا ملاحته لم أذِل
قال عليّ بن عُمر: أبو خازم القاضي عبدالحميد بن عبدالعزيز قاضي
مَدينة السَّلام وغيرها، كان عراقيَّ المَذْهب وكان عَفيفًا وَرِعًا فيما بلغَني.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: ماتَ أبو خازم القاضي واسمُهُ
عبدالحميد بن عبدالعزيز في جُمادى الأولى سنة اثنتين وتسعين.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل، قال: ماتَ أبو خازم
عبدالحميد بن عبدالعزيز القاضي على الكَرْخ من مدينة السلام في جُمادى
الآخرة سنة اثنتين وتسعين ومثتين ولم يُغَيِّرِ شَيْبِه وكان تَقِيًّا.
٥٦٩٧ - عبدالحميد بن محمد بن الحُسين بن عبدالله، أبو أحمد
السِّمْسار يُعرف بِغُلام ابن دَرَستُويه، وهو بَلْخِيُّ الأصل(٢).
سمعَ عُثمان بن أبي شَيْبةٍ، ومحمد بن سُليمان لُوَيْنًا، وإبراهيم بن سعيد.
الجَوْهري، وسَوَّار بن عبدالله العَنْبري، والحسن بن عَرَفة العَبْدِي. روى عنه
محمد بن إسحاق القَطِيعي، وعُمر بن محمد بن سَبَتْك، ويوسُف بنِ عُمر
القَوَّاس، ومحمد بن عليّ بن الفَضْل بن نجاح، وأبو العباس محمد بن نَصْر بن
مُكْرَم، وأبو القاسم ابن الثَّلَّج أحاديث مُستقيمة، إلّ أنَّ ابن مُكْرَم قال: هو
عبدالحميد بن عبدالرحمن بن عبدالرحيم بن محمد بن الحُسين.
أخبرني الخَلَّل، قال: حدثنا يوسُف بن عُمر القَوَّاسِ، قال: حدثنا
(١) في م: ((أذل فأكرم به من مذل))، وما هنا من النسخ.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الدرستوني)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣١٨) من
تاريخ الإسلام ..
٣٤٤

عبدالحميد بن محمد المعروف بابن (١) دَرَستُويه، قال: حدثنا عُثمان هو ابن
أبي شَيْبة، قال: حدثنا جرير بن عبدالحميد، عن ليث، عن عبدالرحمن بن
القاسم، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَ ل* إذا
افتتح الصَّلاة جالسًا ركع جالسًا(٢).
قرأتُ في كتاب ابن الثَّلَّج بخطه: توفِّي أبو أحمد عبدالحميد بن محمد
غُلام ابن دَرَستُويه في جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة وثلاث مئة، وكان بأذنه
ثقل .
ذكر غيره: أنه توفِّي يوم الخميس سَلْخِ جُمادى الآخرة.
٥٦٩٨- عبدالحميد بن سَلْمان، أبو عبدالرحمن الوَرَّاق الواسطيُّ (٣).
نزَلَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن أحمد بن زيد المَزَاري، وشُعيب
ابن أيوب الصَّرِيفيني، وجعفر بن محمد الوَرَّاق.
روى عنه أبو يَعْلى عُثمان بن الحسن الطُّوسي، ومحمد بن إسماعيل
الوَرَّاق، والدَّارِ قُطني، وابنُ شاهين، وابنُ الثَّلَّجِ. وكان ثقةً يَقهمُ الحديث.
أخبرنا التَّنوخي، قال: قال لنا أبو بكر بن شاذان. وأخبرنا السَّمْسار،
قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع؛ قالا: توفِّي عبدالحميد الوَرَّاق في
سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة، زاد ابن قانع: في شوال.
٥٦٩٩ - عبد الحميد بن عبدالرحمن بن الحُسين، أبو الحُسين
القاضي النَّسابوريُّ.
ذكر ابن الثَّلَّج أنه قدمَ بغدادَ حاجًا في سنة ثلاث وأربعين وثلاث مئة،
(١) في م: ((بغلام ابن))، وما هنا مجود في النسخ كافة.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف ليث بن أبي سليم.
أخرجه أحمد ٢٦٤/٦ من طريق ليث، به. وانظر المسند الجامع ١٩/ ٣٧١ حديث
(١٦١٦٩).
(٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٢٨٠.
٣٤٥

وحَذَّئهم عن محمد بن حَمْدويه، وحاتِم بن محبوب المَرْوَزيين.
ذِكرُ من اسمُهُ عبدالأعلى
٥٧٠٠ - عبدالأعلى بن أبي المساور، أبو مسعود الجَرَّار، مولى
بني زُهرة (١) ..
أصله كوفيٌّ، وكان يسكنُ المدائن، وقدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن نافع
مولى ابن عُمر، وعامر الشعبي، وحماد بن أبي سُليمان.
روى عنه وكيع بن الجَرَّاحِ، ويزيد بن هارون، وعبدالصمد بن النعمان،
وصالح بن مالك الخُوارزمي، وغيرهم.
حدثنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدَّقَّاق، قال: حدثنا محمد بن
عبدالله الشَّافعي، قال: حدثنا عبدالله بن رَوْخ، قال: حدثنا شبابة بن سَوَّارِ،
قال: حدثنا عبدالأعلى بن أبي المُساور، قال: سمعتُ الشَّعبي يقول: سمعتُ
عَدِي بن حاتِم يقول: لما قَدمتُ على النبيِّ رََّ، قال: (( يا عَدِي بن حاتم،
أَسْلم تسلم)) قلتُ: ما الإسلام؟ قال: ((أن تشهد أن لا إله إلّ الله، وتَشهد أني
رسولُ الله، وتؤمنُ بالأقدار كُلُّها، خَيرها وشَرِّها، حُلوِها وَمُرِّها))(٢).
قرأتُ في كتاب محمد بن عبدالملك التّاريخي بخطه: حدثني الحُسين
ابن محمد الفَهْمي، قال: حدثنا عليّ بن الجَعْد، قال: حدثنا عبدالأعلى بن أبي
المُساور، قال: دَخَلتُ الدِّيوان في خلافة المهدي، وأبو عُبيدالله جالس في
صَدر الدِّيوان، فسَلَّمت فرَدَّ عليَّ، وما بَهِشَ(٣) إليَّ ولا حَفَلَ بي، فجلَستُ إلى
بعض كُتَّابِه، فقلت: حدثنا الشعبي، فَسَمِعَني أبو عُبيدالله، فقال لي: رأيتَ
(١) اقتبسه السمعاني في ((الجرار)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٣٦٦/١٦.
(٢) إسناده ضعيف جدًا، صاحب الترجمة متروك وكذبه ابن معين.
أخرجه ابن ماجة (٨٧) من طريق عبدالأعلى، به. وانظر المسند الجامع ٤٩٨/١٢
حديث (٩٧٤٩).
(٣) في م: (( هش)»، وما أثبتناه من النسخ، وبهش: هش وبش.
٣٤٦

الشعبي؟ قلت: نعم، ورأيتُ أبا بُردة بن أبي موسى، وهو خيرٌ من الشعبي.
فقال(١): ارتفع ارتفع، كَتَمْتَنَا نَفْسَكَ، حتى كدتَ أن تُلحِقَنا ذمًا لا تَرْحضُه(٢)
المعاذير، ثم أقبَلَ عليّ واشتغلَ بي حتى فرَغتُ من حاجتي، وانصَرَفتُ بشكره.
أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا الحُسين بن هارون الضَّبِّي، قال: أخبرنا
محمد بن عُمر الحافظ، قال: حدثني إسحاق بن موسى الرَّملي، قال: حدثنا
أبو داود، قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: قدمَ أبو مسعود الجَرَّار، وهو
عبدالأعلى، فنزَلَ في المُخَرِّم، فَكَتَبوا عنه ولم نُدرِكه نحن، كان عنده عن
الشعبي، ونافع، وغيرهما قلت: كيفَ هو؟ قال: أرجو أن يكون صالحًا.
رَوَى غيرُ واحد عن يحيى بن مَعِين الطَّعْن عليه، وسوءَ القولِ فيه .
أخبرني الشُّكري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا
جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلاَبي، قال: سألتُ يحيى عن
شيخ حدثنا عنه يزيد بن هارون يقال له عبدالأعلى بن أبي المُساور، حدَّث عن
حماد، فقال: ليس بثقة .
أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد
ابن القاسم الكَوْكَبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال(٣):
سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: عبدالأعلى بن أبي المُساوِر أبو مسعود الجَرَّار
ليسَ بشيء كَذَّاب.
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن
مَخْلَد، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال(٤) : سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول:
عبدالأعلى بن أبي المُساور ليس بشيءٍ.
أخبرنا أبو نُعيم، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم بن النَّضْر العَطَّار، قال:
(١) بعد هذا في م:((لي»، وليست في النسخ.
(٢) في م: ( ترخصه))، وهو تصحيف، وترحضه: تغسله.
(٣) سؤالات ابن الجنيد (٤٤٦).
(٤) المعرفة والتاريخ ٣٣٩/٢.
٣٤٧

حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبة، قَالٍ(١): وسألتُ عليًا عن عبدالأعلى بن
أبي المُساور، فقال: ضعيفٌ ليسُ بشيءٍ :
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَمِيرويه الهَرَوي،
قال: حدثنا الحُسين بن إدريس، قال: سمعتُ ابن عمَّار بقول: عبدالأعلى بن
أبي المُساور ضعيفٌ. وقال مُّرَّة أخرى: عبدالأعلى بن أبي المُساور كان
جَرَّارًا، قلت: هو ثقة؟ قال: لا، ليس هو بحُجة.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: حدثنا عليّ بن إبراهيم المُستملي،" قال:
أخبرني محمد بن إبراهيم بن شُعيب الغازي، قال: سمعتُ محمد بن إسماعيل
البُخاري يقول(٢): عبدالأعلى بن أبي المُساور الكوفي منكر الحديث.
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال ::
حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: وسألتُ أبا داود عن عبدالأعلى
ابن أبي المُساور، فقال: ليسَ بشيءٍ وَذَكره في أهل المدائن.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا
عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٣): عبد الأعلى
ابن أبي المُساور متروك الحديث.
٥٧٠١ - عبدالأعلى بن عُبيدالله بن محمد بن صَفْوان بن عبيدالله
ابن عبدالله بن أبي بن خَلَف الجُمَحِيُّ المَكِيُّ.
كان من أشراف قُريش، وأهل الفَضْل منهم، والعلم والأدب، وتَوَلَّى
قضاءً مدينةَ رسولِ الله مَ ل# في أيام المهدي بعد موت أبيه عُبيدالله بن محمد،
وقَدِمَ بغداد .
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن
(١) سؤالاته (٣٣).
(٢) تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ١٧٥٣، وضعفاؤه الصغير (٢٣٢).
(٣) كتاب الضعفاء والمتروكين (٤٠١).
٣٤٨

سُليمان الطُّوسي، قال: حدثنا الزُّبير بن بكّار، قال: حدثني خالد بن وَضَّاحِ،
قال: حدثني عبدالأعلى بن عُبيد الله بن محمد بن صَفْوان الجُمَحِي، قال:
حملتُ دَينًا بعسكر المهدي، فَرِكبَ المهدي يومًا بين أبي عُبيدالله وعُمر بن
بَزِيع، وأنا وراءه في موكبه على بِرْذَون قطوف، فقال: ما أنسب بيتٍ قالته
العرب؟ قال(١) أبو عُبيد الله: قول امرىء القيس (من الطويل]:
بسَهْمَيك في أعشارِ قَلْبٍ مُقَثَّل
وما ذَرفت عَيْناكِ إلا لتَضْربي
قال: هذا أعرابي قُح: فقال عمر بن بزيع: قول كُثَيِّر :
أريد لأنسى ذِكْرها فكأنما
تَمَثَّلُ لي ليلى بكُلِ سَبِيلٍ
قال: وما هذا بشيء، وماله يريد أن ينسى ذكرها حتى تَمَثَّل له؟! فقلت:
يا أمير المؤمنين عندي حاجَتُك، جَعَلني الله فداك، قال: الحقْ، قلت: لا لِحاقَ
لي، ليس ذاك في دابَّتَي، قال: احملوه على دابَّة، قلتُ: هذا أول الفَتْح،
فَحُمِلتُ عليها فَلَحِقْتُهُ، فقال: ما عندك؟ قلت: قول الأحوص [من الطويل]:
إذا قلتُ إني مُشْتَف بلقائِها
فَهُمَّ التلاقي بيننا زادنا سُقْما
قال: أحسن والله، اقضوا عنه دَيْنه، فقَضَى عني دَيْني.
٥٧٠٢ - عبدالأعلى بن سُليمان، أبو عبدالرحمن الزَّرَّاد العَبْديُّ.
سَمِعَ هشام بن حسَّان، وهشامًا (٢) الدَّستُوائي، وغالبًا القَطَّان، وصالحًا
المُرِّي.
روى عنه أبو قُدامة عُبيد الله (٣) بن سعيد السَّرْخسي، وأحمد بن يحيى بن
مالك السُّوسي، وأحمد بن منصور الرَّمادي، وعليّ بن حَرْب الطَّائي، ويعقوب
ابن شَيْبة السَّدوسي، وأبو البَخْتري عبدالله بن محمد العَنْبري، ومحمد بن سَعْد
العَوْفي .
(١) في م: ((فقال))، وما هنا من النسخ.
(٢) في م: (( وهشام»، خطأ.
(٣) في م: (( عبدالله))، وهو تحريف.
--
٣٤٩

أخبرنا القاضي أبو عُمر القاسم بن جعفر بن عبدالواحد الهاشمي بالبَصْرَةِ،
قال: حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد الأثرم، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن
مالك السُّوسي، قال: حدثنا عبدالأعلى بن سُليمان، قال: حدثنا هشام الدَّستُوائي،
عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: صَلَّيتُ مع رسول الله وَّةٍ، ومع أبي بكر؛
ومع عُمر، ومع عُثمان، كُلُّهم يَستفتحُ الصَّلاة بالحمد لله ربِّ العالمين(١).
حدثنا محمد بن علي الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبدالله
القاضي، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: أخبرني
أبي، قال: أبو عبدالرحمن عبدالأعلى بن سُليمان بغدادي.
٥٧٠٣ - عبدالأعلى بن مُسهِر، أبو مُسْهر الدِّمشقي الغسَّانِيُّ، من
أَنْفُسِهِم (٢) .
سمع سعيد بن عبدالعزيز التَّنوخي، ويحيى بن حمزة الحَضْرمي، ومالك
ابن أنس، وعبدالله بن العلاء بن زَبْر.
: روى عنه یخیی بن مَعِین، ومحمد بن عبدالملك بن زَنْجویه، وغير واحد
من الأئمة. وكان من أعلم الناس بالمَغازي وأيام الناس، حَمَلَهُ المأمون إلى
بغداد في أيام المِحْنة، فحَيسَه بها إلى أن ماتَ.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال:
حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا عبدالرحمن بن إبراهيم، قال: وُلِدَ أبو
مُسهِر في صَفَر سنة أربعين ومئةٍ، وقال: رأيتُ الأوزاعي، ورأيتُ ابن جابر،
وجلستُ معه.
أخبرنا الخَضِر بن عبدالله بن كامل المُرِّي بدمشق، قال: أخبرنا عقيل بن
(١) حديث صحيح، تقدم تخريجه في ترجمة الحسن بن الطيب بن حمزة الشجاعي
(٨/ الترجمة ٣٨٠٢).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الغساني)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٣٦٩/١٦،
والذهبي في كتبه، ومنها السير ٢٢٨/١٠.
٣٥٠

عُبيد الله بن عَبْدان الصَّفَّار، قال: حدثنا أبو الميمون بن راشد، قال: حدثنا أبو
زُرعة عبد الرحمن بن عَمرو، قال(١): قال أبو مُسهِر: وُلِدَ لي والأوزاعي حيٍّ،
وجالستُ سعيد بن عبد العزيز ثِنْنتي عشرة سنة، قال: وما كان أحدٌ من أصحابي
أحفَظَ لحديثِهِ مني، غير أني نَسيتُ.
أخبرنا محمد بن عُمر بن بُكير المُقرىء، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد بن
عليّ الوَرَّاق المِصِّيصي، قال: قال أبو عبدالله أحمد بن خُلَيْد(٢) الكِنْدي: قال
المأمون لأبي مُسهر: يا أبا مُسهِر، والله لأحبِسَنَّك في أقصى عَمَلي، أو تقول:
القُرآن مخلوقٌ، تريدُ تعمل للسفياني؟ فقال أبو مُشْهِر: يا أميرَ المؤمنين القُرآن
كلام الله غيرُ مخلوق.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهم، قال: حدثنا محمد بن سعد،
قال(٣): أبو مُهِر الغَسَّاني كان أُشْخِصَ من دمشقِ إلى عبد الله بن هارون وهو
بالرَّقَّة، فسألهُ عن القُرآن، فقال: هو كلامُ الله، وأَبَّى أن يقول مَخْلُوق فدَعا له
بالسَّيف والنَّطْع ليضْربَ عنُقَه، فلما رأى ذلك قال: مخلوق، فتَرَكه من القتل
وقال أما إنك لو قلت ذلك قبل أن أدعو لك بالسَّيف لقَبِلتُ منك، ورَدَدتُك إلى
بلادك وأهلك، ولكنك تخرُجُ الآن فتقول: قلتُ ذلك فرقًا من القتل،
أشخصوه إلى بغداد، فاحبِسُوهُ بها حتى يَموت، فأشخص من الرَّقة إلى بغداد
في شهر ربيع الآخر من سنة ثمان عشرة ومئتين، فحُبِسَ قبلَ إسحاق بن
إبراهيم، فلم يلبث في الحَبْس إلّ يسيرًا حتى ماتَ فيه في غُرَّة رَجَب سنة ثماني
عشرة ومئتين، فأُخرِجَ ليُدفَنَ فَشَهِدهُ قومٌ كثيرٌ من أهل بغداد.
حدثنا يحيى بن عليّ الدَّسْكري، قال: حدثنا أبو بكر ابن المُقرىء،
قال: حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن العباس الدِّمشقي، قال: سمعتُ أبا
(١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٥٨٠- ٥٨١ .
(٢) في م: ((الخليل))، وهو تحريف.
(٣) طبقاته الكبرى ٧ / ٤٧٣ .
٣٥١

زُرعة يقول: سمعتُ أبا مُهِر يقول: كتبَ إليَّ أحمد بن حنبل من العراق أن
أكتب إليه بحديث أمّ حبيبة يعني حديث مَكْحول عن عَنْبسة عن أمِّ حبيبة عن
النبيِّ وَّ ((من مَسَّ فَرِجُهُ فَلْيَتَوضَّا))(١).
كتبَ إليَّ عبدالرحمن بن عُثمان الدِّمشقي يذكر أن أبا المَيْمونُ البَجَلِي
أخبرهم. وأخبرنا البَرْقاني قراءة، قال: أخبرنا محمد بن عُثمان القاضي، قال:
حدثنا أبو المَيْمون عبدالرحمن بن عبدالله بن عُمر بن راشد البَجَلي بدمشق،
قال: حدثنا أبو زُرعة عبدالرحمن بن عَمرو النَّصْري، قال(٢): قال لي أحمد
ابن حنبل: كان عندكم ثلاثة أصحاب حديث: مَروان، والوليد، وأبو مُسهِر
أخبرنا البَزْقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حَسْنويه
الهَرَوي، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: حدثنا سُليمان بن الأشعث
السَّجْزي، قال(٣): سمعتُ أحمد يقول: رَحِمَ الله أبا مُسهِر ما كانَ أثبتِهِ،
وجعَلَ یطریه ..
أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل بن
إسحاق، قال: سمعتُ أبا بكر بن زَنْجويه، قال: سمعتُ أبا مُسهِرٍ يقول:
عرامة الصَّبي في صِغَرِه زيادة في عَقْلِه في كبره.
أخبرنا هبةُ الله بن الحسن الطَّبري، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن عُمر،
قال: أخبرنا عبدالرحمن بن أبي حاتم، قال(٤): سألتُ أبي عن أبي مُسهِر،
فقال: ثقة، وما رأيتُ ممن كتَبنا عنه أفصحَ من أبي مُسهِر، وما رأيتُ أحدًا في
كُورةٍ مِن الكُور أعظمَ قدرًا ولا أجَلَّ عند أهلها من أبي مُسهِر بدمشق، وكنتُ
أرى أبا مُسهِر إذا خرجَ إلى المسجد اصطَفَّ الناسُ يُسَلُّمون عليه ويُقَبِّلون يَدِه.
أخبرنا أحمد بن عبدالواحد الدمشقي بها، قال: أخبرنا جدي أبو بكر
(١). انظر تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٩٦.
(٢) تاريخه ٣٨٤.
(٣) سؤالاته (٢٨٥).
(٤) تقدمة الجرح والتعديل ٢٨٧/١ و٢٩١.
٣٥٢
:

ب --
محمد بن أحمد بن عُثمان الشُّلَمي، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ بن الحسن
البَصْري، قال: سمعتُ أبا داود سُليمان بن الأشعث وقيل له: إنَّ أبا مُسهِر
عبدالأعلى بن مُسهِر كان مُتكبِّرًا في نفسه، فقال: كان من ثِقات الناس، رَحِمَ
الله أبا مُهِر، لقد كان من الإسلام بمكان، حُمِلَ على المِحْنة فأبى، وحُمِلَ
على السَّيف، مُدّ(١) رأسُهُ وجُرِّد السَّيفُ فأبَى أن يُجِيبَ، فلما رأوا ذلك منه
حُمِل إلى السّجن فماتَ.
أخبرني الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا
محمد بن الحُسين الزَّعْفَراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: سمعتُ يحيى
ابن مَعِين يقول: أبو مُسهِر عبد الأعلى بن مُسهِر دمشقيٌّ ثقةٌ.
أخبرنا مِبةُ الله الطََّري، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن عُمر، قال:
أخبرنا عبد الرحمن، قال(٢): حدثنا أبي، قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري،
قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: مارأيتُ منذ خَرَجتُ من بلادي أحَدًا أشبه
بالمشيخة الذينَ أدرَكْتُهم من أبي مُسهِر، والذي يُحَدِّث وفي البلد أولى
بالتَّحدیث منه فهو أحمق .
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ومحمد بن عبدالواحد الأكبر - قال
حمزة: حدثنا وقال الآخر: أخبرنا - الوليد بن بكر، قال: حدثنا عليّ بن أحمد
ابن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد بن عبدالله العِجْلي،
قال: حدثني أبي، قال(٣): أبو مُسهِر عبدالأعلى بن مُسهِر شاميٍّ ثقةٌ.
أخبرنا أحمد بن الحُسين بن عبدالله التَّمِيمي، قال: أخبرنا محمد بن
عبدالرحمن الذَّهبي، قال: سمعتُ أحمد بن نَصْر بن بُجَيْرِ يقول: سمعتُ أبا
محمد عليّ بن نُفَيْل يقول: قلت لأبي مُسهِر: كَتَب إليَّ الحسن بن علي بن
عيَّاش يُقرئك السَّلام، فأنشدني أبو مُسهِر [من الوافر]:
(١) في م: ((فمد»، وما هنا من النسخ.
(٢) تقدمة الجرح والتعديل ٢٨٦/١، والجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٥٣.
(٣) ثقاته (١٠٠٣).
٣٥٣
.

فلا بُعدي يُغَيِّر حال ودِّي عن العَهْدِ القديم ولا اقترابي
ولا عندَ الرَّخاء بطَرتُ يومًا ولا في فاقتي دِنِسَتْ ثيابي
كماء المُزْن بالعَسَلِ المُصَفَّى أكون وتارة سَلَعًا بصاب(١)
كتبَ إليّ عبدالرحمن بن عُثمان الدِّمشقي وحدَّثني عبدالعزيز بن أبي
طاهر الصُّوفي عنه، قال: أخبرنا أبو المَيْمون البَجَلي، قال: حدثنا أبو زُرعة،
قال: حدثنا عبدالملك بن الأصبغ، قال: سمعتُ مروان يقول: أينَ أنا من أبي
مُسْهر؟ كان(٢) سعيد بن عبدالعزيز يُسند أبا مُسهر معه في صَدر المجلس، وأنا
بين يَدَي سعيد، في طَيْلَساني عشرين رُقعة(٣). وسمعتُ أبا مُسهِر يقول(٤).
قال سعيد بن عبدالعزيز: ما رأيتُ أحسنَ مسألةً منك بعد سُليمان بن موسى:
أخبرنا ابن الفَضْلِ، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال(٥) : سنة ثمان عشرة ومئتين فيها ماتَ أبو مُسهِرٍ، ومَولِدُه سنة
أربعين ومئة .
وأخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن
عبدالله الحَضْرمِي، قال: ماتَ أبو مُسهر ببغداد سنة ثمان عشرة ومئتين.
قرأتُ على البَرْقاني عن أبي إسحاق المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن
إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعتُ الجَوْهري يقول: رأيتُ أبا مُسهِر عبد الأعلى
ببغداد وكان أبيضَ الرَّأس واللِّحية، وكان لا يَخْضِبُ، حُبِسَ في الِمِحْنة حتى
ماتَ ببغداد في الحَبْس، في رَجَب سنة ثمان عشرة.
(١) السلع: نبات مر، والصاب: العسل.
(٢) في م: ((وكان))، ولم أجد الواو في شيءٍ من النسخ.
(٣) انظر تهذيب الكمال ٣٧٥/١٦.
(٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣١٧.
(٥) المعرفة والتاريخ ٢٠٢/١.
٣٥٤

۔
أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كَتَب إليَّ محمد بن إبراهيم الجُوري
أنَّ أحمد بن حَمْدان بن الخَضِر أخبرهم، قال: حدثنا أحمد بن يونس الضَّبِّي،
قال: حدثني أبو حسّان الزِّيادي، قال: سنة ثمان عشرة ومئتين فيها ماتَ أبو
مُسهر عبدالأعلى بن مُسهِر الغسَّاني من أهل دمشق، ماتَ ببغداد في يوم
الأربعاء ليَومين مَضَيا من رَجَب وهو ابن تسع وسبعين سنة، ودُفِنَ بباب التُّن.
٥٧٠٤ - عبدالأعلى بن حماد، أبو يحبى الباهليُّ البَصْريُّ المعروف
بالتَّرْسيِّ(١) .
.(١)
ونَرْس: لَقَبٌّ لجدِّه لَقَّبَتْهُ التَبطُ، وكان اسمُهُ نَصْرًا فقالوا: نَرْس. سكَنَ
عبدالأعلى بغدادَ مدَّةً، وحدَّث بها عن مالك بن أنس، وحَمَّاد بن سَلَمة،
ووهيب(٢) بن خالد، وعبدالجبار بن الوَرْد، وحماد بن زيد، ويزيد بن زُرَيْع،
ومُعْتَمر بن سُليمان .
روى عنه أبو يحيى صاعقة، والبُخاري ومُسلم في ((صَحيحَيْهما))،
وأحمد بن منصور الرَّمادي، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن هارون،
ومحمد بن عَبْدوس بن كامل، وعليّ بن الحسن بن بيان المُقرىء، والحسن بن
عليّ المَعْمَري، وهيثم بن خَلَف الدُّوري، وأبو خُبيب البِرْتي، وأبو القاسم
البغوي، وغيرهم.
أخبرنا محمد بن عُمر بن بُكير المُقرىء، قال: حدثنا يحيى بن الشُّبل
الحُنَيْني، قال: أخبرنا أبو حَفْص ◌ُعُمر بن أبي غَيْلان. وأخبرنا التَّوخي، قال:
حدثنا أحمد بن يوسُف الأزرق، قال: حدثنا عُمر بن إسماعيل بن أبي غَيْلان
النَّقفي، قال: حدثنا عبدالأعلى بن حَمَّاد النَّرْسي في مدينة أبي جعفر سنة أربع
وثلاثين ومئتين. وأخبرني الحُسين بن جعفر السَّلَماسي، واللَّفظ لحديثه، قال:
(١) اقتبسه السمعاني في ((النرسي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٣٤٨/١٦،
والذهبي في كتبه ومنها السير ٢٨/١١.
(٢) في م: ((وهب»، وهو تحريف، وهو من رجال التهذيب.
٣٥٥

أخبرنا عبدالعزيز بن جعفر الخِرَقي(١)، قال: حدثنا الهيثم بن خَلَف الدُّوري
أبو محمد، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا حماد بن سَلَمة، عن ثابت، عن
أبي رافع، عن أبي هريرة عن النبيِّ وَِّ ((أنَّ رجلاً زارَ أخًا له في قريةٍ أخرى،
فأرصدَ اللهُ له على مَدْرِجَتُه مَلَكًا، فلما أتَى عليه، قال: أينَ تُريد؟ قال: أردتُ
أخّا لي في هذه القرية، فقال: هل له من نِعْمة تَرُّبِّها؟ قال: لا، غير أني أحبُّه
في الله. قال: فإنِّي رسولُ الله إليك، إنَّ الله قد أحبَّك كما أحبَيْتَهُ فيه))(٢).
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عُبيد الله بن أحمد بن يعقوب المُقرىء
ومحمد بن عبدالله الشَّيْبائي؛ قالا: حدثنا الحسن بن عليّ بن زكريا أبو سعيد،
قال: حدثنا عبدالأعلى بن حَمَّاد النَّرْسي، قال: قدمتُ على المتوكل بسُرَّ من
رأى فدَخَلتُ عليه يومًا، فقال لي: يا أبا يحيى، قد كُنَّا هَمَمنا لك بأمرٍ،
فَتَدَافَعَت الأيام به، فقلت: يا أمير المؤمنين سمعتُ مُسلم بن خالد المَكِّي
يقول: سمعتُ جعفر بن محمد يقول: من لم يَشكُرِ الهِمَّة لم يشكرِ النِّعْمةِ،
وأنشدتُهُ [من البسيط]:
لأشكرنك معروفًا هَمَّمْتَ به إن اهتمامَكَ بالمعروفِ مَعْرُوفُ
ولا أدمك إن لم يُمْضِه قَدَرٌ فالشيء بالقَدَر المَحْتومِ مَصْروفُ
فجذَبَ الدَّواة فكَتَّبها، ثم قال: يُنْجز لأبي يحيى ما كنَّا هَمَمنا له به،
وهو كذا، ويُضَعَّف لخبره هذا، واللَّفظ للشَّيْباني. ولم يذكرِ المُقرىء حديثَ
جعفر بن محمد.
أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد
ابن القاسم الكَوْكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال(٣).
وسمعته يعني يحيى بن مَعِين، يقول: النَّرْسيان ثقتان.
(١) في م: ((الحرقي)) بالحاء المهملة، مصحف.
(٢) حديث صحيح، تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن يوسف القطان (٤/ الترجمة
١٧٩٥).
(٣) سؤالات ابن الجنيد (٣٨١).
٣٥٦

وقرأنا على الجَوْهري عن محمد بن العباس، قال: حدثنا الكَوْكبي،
قال: حدثنا إبراهيم بن الجُنيد، قال(١) : سمعتُ يحيى يقول: عباس الثَّرْسي
والآخر، يعني عبدالأعلى بن حماد النَّرْسي، لا بأس بهما، كانوا كُتَّابا، هُم من
وَلَد نرسي؛ قالوا: ما نحبُّ أن نُنْسَب، قلت ليحيى: مَنْ نرسي؟ قال: بعضُ
كُتَّاب العَجَم .
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعَيْم
الضَّبِّي، قال: أخبرني أبو أحمد عليّ بن محمد الحَبِيبي، قال: وسألته يعني
صالح بن محمد جَزَرة عن عبدالأعلى بن حماد النَّرْسي، فقال: صدوقٌ.
حدثني محمد بن يوسُف النَّيْسابوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبدالله
القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال:
أخبرني أبي، قال: أبو يحيى عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي ليس به بأسٌ.
أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن إبراهيم
الغازي، قال: حدثنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن يوسُف بن خِراش، قال: عبدالأعلى بن حماد صدوق.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْرِ الخُلْدي،
قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: وماتَ عبدالأعلى
ابن حماد النَّرْسي سنة سبع وثلاثين ومئتين .
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبدالله بن
محمد البَغَوي(٢): ماتَ عبدالأعلى بن حماد النَّرْسي بالبَصْرة سنة سبع وثلاثين
وقد كتبتُ عنه .
٥٧٠٥- عبد الأعلى بن أبي بكر عبدالله بن أبي داود السُّجِستانيُّ،
واسمُهُ سُليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بَشِير بن عمرو بن عِمْران
(١) كذلك (٦٩٨).
(٢) تاريخ وفاة الشيوخ (١٤٩).
٣٥٧

الأزديُّ، وكُنية عبدالأعلى أبو أحمد(١)
حدَّث عن أبيه. كتَبَ عنْه أحمد بن عُثمان بن بَرْصالا البَلَدي، وغيرُه .: ::
وذكَرَ لي محمد بن عليّ الصُّوري أنَّ عبدالأعلى عاشَ إلى سنةً سبعين
وثلاث مئة .
ذكر من اسمه عبدالكريم
٥٧٠٦- عبدالكريم بن الهيثم بن زياد بن عِمْران، أبو يحيى القطان
من أهل دَيْرِ العاقول(٢).
سافرَ إلى بغداد، وواسط، والبَصْرة والكوفة، والشام، ومصر؛ وسمِعَ
مُسلم بن إبراهيم الأزدي، وسُليمان بن حَرْب، وإبراهيم بن بَشَّار، وأبا نُعيم
الفَضْلِ بن دُكَيْن، وأبا الوليد الطَّالسي، ومُسَدَّدًا، وأبا عُمر الحَوْضي، وأحمد
ابن عبد الله بن يونُس، وعمرو بن عَوْن، ومحمد بن عيسى ابن الطَّاعِ، وأبا بكر
الحُميدي، وأبا اليَمانِ الحِمْصي، وأبا تَوْبة الرَّبيع بن نافع، وإبراهيم بن مهدي
المِصِّيصي، ومحمد بن أبي نُعيم الواسطي، وإبراهيم بن مُنذر الحِزَامي،
وحجَّاج بن إبراهيم المِصْري، وأحمد بن صالح، ويحيى ابن الحِمَّاني، وأبا
سَلَمة الثَّبوذَكي، وحَيْوة بن شُريح المِصْري، وإبراهيم بن محمد الشافعي.
وأقامَ عبدالكريم ببغداد دهرًا طويلاً، وحدَّث بها حديثًا كثيرًا، روى عنه
أبو إسماعيل الترمذي، وموسى بن هارون الحافظ، وقاسم بن زكريا المُطَرِّزِ،
وعبدالله بن محمد البَغَوي، ويحيى بن صاعد، والقاضي المحامِلي، وإسماعيل
(١) اقتبسه السمعاني في (المجستاني)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٧١) من
تاريخ الإسلام.
(٢) اقتبسه ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة ٢١٦/١، والسمعاني في ((الدير عاقولي)) من
الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٢٠/٥، والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة
والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٣٥/١٣.
٣٥٨

٠
ابن محمد الصَّفَّار، ومحمد بن عمرو الرَّزَّاز، وأبو عمرو ابن السَّمَّاك، وحمزة
ابن محمد الدِّهقان، وأبو سَهْل بن زياد القَطَّان، في آخرين. وكان ثقةً ثبتًا .
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا أبو سَهْل أحمد
ابن محمد بن عبدالله القَطَّان، قال: حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل،
قال: حدثنا عبدالكريم، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرني شُعيب، عن
الزُّهري، قال: حدثني محمد بن عبدالرحمن بن ماعز العامري أنَّ سُفيان بن
عبد الله الثَّقَفي قال: قلتُ لرسول الله وَّ: يا رسولَ الله حَدِّثني أمرًا أعتَصِمُ به،
فقال النبيُّ رَّهِ: ((قل ربي اللهُ ثمَّ اسْتَقِم)) قال: قلتُ: يا رسولَ الله ما أكثرُ ما
تخافُ عليَّ؟ قال: فأخذ النبيُّ ◌َّ بلسان نفسِهِ ثم قال: ((هذا))(١) .
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وجاءنا الخَبَرُ بموتٍ أبي يحيى
عبدالكريم بن الهيثم الدَّير عاقولي صاحب أبي اليمان ماتَ لخمسٍ خَلَون من
شعبان سنة ثمان وسبعين .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي، قال: ماتَ
عبدالكريم بن الهيثم القَطَّان بدَيْر العاقول في يوم الخميس لإحدى عشرة بَقِيَت
من شعبان سنة ثمان وسبعين ومئتين، وكَتَبنا عنه ببغداد في غير قَدْمةٍ، وكان
يَخْضِبُ بالحِنَّاء، وكان ثقةً مأمونًا .
٥٧٠٧- عبدالكريم أمير المؤمنين الطّائع لله بن الفَضْل المطيع لله
ابن جعفر المُقتدر بالله بن المعتضد بالله، يُكنى أبا بكر(٢) .
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عبدالرحمن بن ماعز، ويقال: محمد بن
عبدالرحمن مقبول، وقد توبع. وتقدم تخريجه في ترجمة صدقة بن موسى بن تميم
(١٠/ الترجمة ٤٨٣٠).
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦٦/٧ و٢٢٤، والذهبي في وفيات سنة (٣٩٣) من
تاريخ الإسلام، وفي السير ١١٨/١٥. وانظر نكت الهميان ١٩٦، وألقاب ابن حجر.
١/ ٤٤٣.
٣٥٩

وأُّه أم ولد اسمُها عُتْب، أدرَكَت خلافَتَه وبايَع المُطيع الله ابنه الطّائع
بالخلافة بعد أن خَلَع المطيع نفسه طائعًا غير مُكرَه؛ فأخبرنا عُبيد الله بن عُمْر
الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: خَلَع المُطيع نفسَهُ غير مُستَكْرَه فيما صحّ
عندي، ووَلَّى ابنه الأكبر المُكَتَّى أبا بكر واسمُهُ عبدالكريم الطَّائع لله وكان سنُّه
يومَ وُلِّيَّ فيما بَلَغني ثمانية وأربعين سنة، وأمُّه أمُّ ولد اسمُها عُتب، أدرَكَت
أیامَهُ.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر بن شاذان، قال: تَقَلَّد الطَّائع لله أبو بكر
عبدالكريم بن المطيع يومَ الأربعاء الثالث عشر من ذي القعدة سنة ثلاث وستين
وثلاث مئة وقُبِضَ عليه لإحدى عشرة ليلة بَقِيت من شعبان سنة إحدى وثمانين
وثلاث مئة، وكانت مدَّةَ خلافَتِهِ سبع عشرة سنة، وتسعة أشهر، وخمسة أيام.
ورأيتُ الطَّائع لله مربوعًا كبيرَ الأنفِ، وكانَ أبيضَ أشقَرَ حَسَنَ الجِسمِ.
قال لنا أبو القاسم بن شاهين: قُبِضَ على الطَّائع لله في يوم السبت
لإحدى عشرة ليلة بَقِيَت من شعبان سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة.
:
حدثني الثّنوخي، قال: توفِّي الطَّائع لله في ليلة عيد الفطر سنة ثلاث
وتسعين وثلاث مئة، وصَلَّى عليه القادر بالله في دارهِ، وحَضَرتُهُ، وَكَبَّر عليه
خمسًا، ثم حُمِلَ إلى الرُّصَافَةِ فَدُفِنَ في تُربَتِهِ، وكانَ مَولِدُه في سنة سبع عِشرة
وثلاث مئة .
حدثني هلال بن المُحَسِّن، قال: توفِّي الطَّائع لله وقت العَصْرِ من يوم
الثلاثاء يوم عيد الفطر سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة، ودُفِنَ ليلاً.
٥٧٠٨- عبدالكريم بن عُمر بن عبدالعزيز بن أحمد بن محمد بن
العباس، أبو غانم الهَمْدَانِيُّ المؤدِّ الشِّيرازيّ، وهو أخو شيخنا محمد
ابن عُمر.
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أحمد بن قائع القاضي، وحَبِيبٍ بن الحسن
٣٦٠