Indexed OCR Text

Pages 321-340

عليّ صالح بن محمد عن أبي الصَّلْتِ الهَرَوي، فقال: رأيتُ يحيى بن مَعِين
يُحسنُ القولَ فيه، ورأيتُ يحيى بن مَعِين عنده وسُئِل عن الحديث الذي روي
عن أبي مُعاوية حديث علي ((أنا مدينةُ العلم)) فقال: رواهُ أيضًا الفَيْدي، قلت:
ما اسمُهُ؟ قال: محمد بن جعفر .
قلت: وقد ضَعَّف جماعةٌ من الأئمة أبا الصَّلْت وتكَلَّموا فيه بغير هذا
الحديث .
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن محمد بن
جعفر المالكي، قال: حدثنا القاضي أبو خازم عبدالمؤمن بن المُتوكِّل بن
مُشكان ببَيْروت، قال: أخبرنا أبو الجَهْم أحمد بن الحُسين بن طلاب
المَشْغَراني(١). وحدثنا عبدالعزيز بن أحمد بن علي الكَثَّاني لفظًا بدمشق،
قال: حدثنا عبدالوهاب(٢) بن جعفر المَيْداني، قال: حدثنا عبدالجبار بن
عبدالصمد الشُّلَمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العَصَّار؛ قالا: حدثنا
إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال(٣): كان أبو الصَّلْتِ الهَرَوي زائغًا عن
الحق، مائلاً عن القَصْد، سمعتُ مَن حَذَّثني عن بعض الأئمة أنه قال فيه: هو
أكذَبُ من رَوثِ حمارِ الذَّجَّال، وكان قديمًا مُتَلَوَّنًا في الأقذارِ .
حدثنا الصُّورِي، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبدالله القاضي بمصر، قال:
أخبرنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو
الصَّلْتِ الهَرَوي ليسَ بثقةٍ .
أخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدَمي، قال:
حدثنا محمد بن عليّ الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، قال:
(١) في م: ((المشعراني)) بالعين المهملة، مصحف.
(٢) في م: ((لفظًا بدمشق، وعبدالوهاب))، وهو تحريف ظاهر مخالف لما في النسخ، ولا
یصح .
(٣) أحوال الرجال (٣٧٩).
٣٢١

عبدالسلام بن صالح أبو الصَّلْتِ الهَرَوي يحدِّثُ بمناكير، هو ١١ عندهم
ضعيفٌ .
أخبرنا البَرْقاني، قال: ذُكِرَ أبو الصَّلْت عبدالسلام بن صالح الهَرَوي عند
أبي الحسن الدَّارقطني، فقال أبو الحسن وأنا أسمع: كان خَبِيثًا رافضيًا، قال
لي دَعْلَج: إنه سمع أبا سعد الزَّاهد الهَرَّوي وقيل له: ما تقول في عبدالسلام
ابن صالح؟ فقال: نُعيم بن الهَيْصم ثقةٌ. فقيل: إنَّما سألناكَ عن عبد السلام،
فقال: نُعيم ثقةٌ، لم يَزِد على هذا.
وقال أبو الحسن: روى عن جعفر بن محمد الحدیث عن آبائه، عن
النبيِّ وَ﴿ أنه قال: ((الإيمان إقرارٌ بالقول، وعَمَلٌ بالجَوارح)) الحديثَ، وهو
مُثَّهِمٌ بوَضعِهِ لم يحدِّث به إلّ من سرَقَهُ منه، فهو الابتداء في هذا الحديث.
وحكى لنا أبو الحسن أنه سُمِعَ(٢) يقول: كلبٌّ للعَلَويةِ خَيْرٌ مِن جَمْيْع
بني أُميَّةِ، فقيل: فيهم عُثمان؟ فقال: فيهم عُثمان.
قرأتُ في كتاب أبي الحسن بن الفُرات بخطه: أخبرنا محمد بن العباس
الضَّبِّي الهَرَوي، قال: حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين، قال:
سمعتُ محمد بن عبدالرحمن السَّاميَّ يقول: ماتَ عبدالسلام بن صالح(٣) أبو
الصَّلْت يومَ الأربعاء لستِّ بَّقِينَ من شوال سنةً ستٍّ وثلاثين ومئتين.
٥٦٨٢- عبدالسلام بن عبدالرحمن بن صَخْر بن عبدالرحمن بن
وابصة بن مَعْيَد أبو الفَضْلِ الأسديُّ الرَّقِّيُّ (٤).
(١) في م: ((وهو))، ولم أجد الواو في شيءٍ من النسخ، ولا نقلها أحد ممن يعتد بنقله.
(٢) في م: ((سمعه))، محرفة، وما هنا من النسخ وت.
.(٣). سقط من م.
(٤) اقتبسه السمعاني في ((الوابصي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٨٤/١٨،
والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام.
٣٢٢

سمحَ أباه. روى عنه محمد بن إسحاق الصَّاغاني، وأبو الأصبغ محمد
ابن عبدالرحمن القُرْقُساني، وأحمد بن عليّ الأبَّار، وأبو عَروبة الحَرَّاني.
وكان قاضي الرَّقَّة، ثم وَلِيَ القَضاء ببغدادَ في أيام المتوكل؛ فأخبرنا عليّ
ابن المُحَسِّن، قال: أخبرنا طَلْحة بن محمد بن جعفر، قال: عَزَلَ المتوكّلُ
عُبيدالله بن أحمد بن غالب في سنة أربع وثلاثين ومئتين واستقضَى عبدالسلام
ابن عبدالرحمن بن صَخْر ويُعرَفُ بالوابِصِي، وكان قبل ذلك على قضاء الرَّقَّة .
وبعد أن صُرِفَ عن بغداد وَلِي قضاء الرَّقَّة أيضًا. وكان رجلاً جميلَ الطَّريقة،
وكان أهلُ بغدادَ قد ضُّوا من أصحابِ ابن أبي دُؤاد وقالوا بعد أن عُزِلَ
عُبيد الله بن أحمد بن غالب: لا يَلي علينا إلّ من نَرضَى به، فَكَتَب المتوكلُ
العَهْد مطلقًا ليس عليه اسم واحد، وأنفَذَه من سُرَّ من رأى مع يعقوب قوصرة
أحدِ الحُجَّاب الكبار، وقال: أحضِر عبد السلام والشُّيوخ واقرأ العَهد، فإن رَضُوا
به قاضيًا فوقُّع على العهد اسمَهُ، فقدِمَ قوصرة ففعَلَ ذلك، فصاحَ الناسٌ: ما
نريدُ غير الوابصي، فوقَّعَ في الكتاب اسمَهُ وحكَمَ من وقته في الرُّصافة.
ذكَرَ ابن كامل القاضي أنَّ عبدالسلام كان يتَوَلَّى القَضاء ببغداد، فصَرَفهُ
يحيى بن أكثم، ثم كتَبَ المتوكل عَهدًا مُطْلَقًا بالقَضاء وساقَ نحو ما ذكر
طَلْحة. والظّاهر من هذا أنَّ الوابصي وَلِيَ قضاء بغداد مَرَّتَين.
أخبرنا بذلك الحسن بن أبي بكر قراءةً عليه عن أحمد بن كامل، قال:
كان عبدالسلام بن عبدالرحمن الأسَدي الوابصي على قَضاء بغداد، وكان
عفيفًا، فصَرَفهُ يحيى بن أكْثَم في أيام المتوكل، فأخبرني أبو عبدالله المُباركي :
أنَّ المتوكل قال ليحيى: لِمَ صَرَفتَ الوابصيَّ؟ فذكَرَ له شيئًا أراهُ ضَعَّفه في
الفقه، قال: فَكَتَبَ المتوكلُ إلى أهل بغدادَ كتابًا، وكتَبَ عَهدًا منه ولم يُسَمّ
القاضي فيه، وأنفَذَهما مع يعقوب قوصرة، وأمرَهُ أن يَخْضُرَ الجامعَ ببغداد
ويُحْضِرَ الناسُ ويَسأَلَهم عن الوابصي، فإن رَضُوا به وَقَّعَ اسمَهُ في العهد ودَفَعه
إليه. قال: فوافَى يعقوب وجَمَعَ الناسَ إلى جامع الرُّصافة، قال: فرأيتهم
٣٢٣

يدخلونَ الجامع كِدُخولهم يوم الجُمُعة من كَثْرة الناس ثم قَرأ عليهم كتابَ
المتوكل والوابصي حاضرٌ، وفيه مسألتهم عن الوابصي، فأجمعوا على الرَّضى
به، فسَلَّم إليه العهد على القضاء فقَبِلَه، فقيل له: ادعُ الخُصوم، فدُعِيَ له بمن
له حاجة فحَضَر خَصمان، فنَظَر في أمرهما ثم قامَ فصارَ إلى مَنْزِلِهِ، ولم ينظر
بعد ذلك.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: أخبرنا عبدالله
ابن إسحاق المُعَدَّل، قال: أخبرنا الحارث بن محمد، قال: سنة خمس
وثلاثين ومئتين فيها وَلِيَّ القضاء ببغداد عبدالسلام بن عبدالرحمن بن صَخْر،
وهو من وَلَد وابصة بن مَعْبد، وعُزِلَ عبدالسلام سنة سبع وثلاثين ومئتين.
أخبرنا عليّ بن طَلْحة بن محمد المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن
العباس، قال: حدثنا أبو مزاحم موسى بن عُبيدالله أنَّ عَمَّهِ عبدالرحمن بن
يحيى بن خاقان سأل أحمد بن محمد بن حنبل عن عبدالسلام الرَّفِي قاضي
الجزيرة، فأحسِنَ القول فيه، وقال: ما بَلَغني عنه إلّ خیر ..
أخبرنا أحمد بن عليّ البادا وأبو بكر البَرْقاني وإسحاق بن إبراهيم بن
مَخْلَد الفارسي وعليّ بن أبي عليّ المُعَدَّل؛ قالوا: أخبرنا أبو بكر محمد بن
عبدالله بن محمد بن صالح الأبْهَري، قال: أخبرنا أبو عَرُوبة الحَرَّاني. وأخبرنا
أبو القاسم الأزهري والحسن بن محمد بن عُمر النَّرْسي؛ قالا: أخبرنا محمد
ابن عبدالله بن أحمد الدَّمَّان، قال: حدثنا أبو عليّ محمد بن سعيد الحَرَّاني،
قالا(١): ماتَ عبدالسلام بن عبدالرحمن بن صَخْر القاضي بالرَّقَّة في سنة
سبع، وقال أبو عليَّ: سنة تسع وأربعين ومئتين.
٥٦٨٣ - عبدالسلام بن شاكر بن سعيد.
حدَّث عن مَوْذة بن خليفة البَكْراوي. روى عنه أبو عبدالله الحكيمي
(١). في م: ((قال))، خطأ. والقائلان هما: أبو عروبة وأبو علي الحرانيان.
٣٢٤

أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم
الحكيمي، قال: حدثنا عبدالسلام بن شاكر بن سعيد، قال: حدثنا هَوْذة بن
خليفة، قال: حدثنا خالي، قال: سمعتُ الحسن يقول: ذَهَبت الدُّنيا بحال
بالها، وبَقِيَت الأعمال قلائد في أعناق القوم.
٥٦٨٤- عبدالسلام بن محمد بن شاكر، أبو يحيى العَنْبريُّ، وهو
أخو أبي البختري.
حدَّث عن عَبَّاد(١) بن موسى البَصْري، ومحمد بن عُثمان العاصمي،
وعبدالله بن صالح بن مُسلم العِجْلي. روى عنه الحكيمي أيضًا، وأحمد بن
محمد بن أبي سعيد الدُّوري. وكان ثقةً.
وذكَرَهُ الدَّار قُطني فقال: لا بأسَ به (٢)
أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد، قال: حدثنا محمد بن أحمد الحكيمي، قال:
حدثنا عبدالسلام بن محمد، قال: حدثنا محمد بن عُثمان العاصمي، قال:
حدثنا محمد بن يزيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن يزيد بن طَرِيف، قال:
توفِّي أخي عُمير بن طريف، فأصغيتُ إلى القبر وسمعتُ صوتَ أخي صوتًا
ضعيفًا أعرفه، وهو يقول: ربي الله، فقال له الآخر: فما دينك؟ قال:
الإسلام!
أخبرنا السُّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ أبا
يحيى عبدالسَّلام بن محمد بن شاكر ماتَ في ذي القَعدة من سنة سبعين ومئتين
قبل أخيه أبي البَخْتَري بشهر.
٥٦٨٥- عبدالسلام بن عصام بن الحكم بن عيسى بن زياد بن
عبدالرحمن، أبو المُعافَى العُكْبَرِيُّ الشَّيْبانيُّ.
(١) في م: ((عبادة))، وهو تحريف.
(٢) سؤالات الحاكم (١١٨) و(١٤٦).
٣٢٥

حدَّث عن داود بن حَمّاد بن فُرافِصَةِ البَلْخي. روى عنه ابنُ أخيه أبو
مَعْشَر عبدالدائم بن عبد الوهاب بن عِصام.
٥٦٨٦- عبدالسلام بن سَهْل بن عيسى، أبو عليّ السُّكَّرَيُّ(١)
سكنَ مصرَ، وحدَّث بها عن يحيى ابن الحِمَّاني، وعُبيدالله القواريري،
ومحمد بن عبد الله الأرُزِّي، والفَضْل بن سُحَيْت.
روى عنه أبو الحسن بن شَنَبُوذ المُقرىء، ومحمد بن ملاق العُثماني،
وأبو طالب أحمد بن نَصْر الحافظ، وأبو القاسم الطَّبَراني، وغيرُ واحدٍ مِنِ
المصريين .
أخبرنا محمد بن عبدالله بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سليمان بن
أحمد الطَّبراني، قال(٢): حدثنا عبدالسلام بن سَهْل الشُّكَّري البغدادي بمصر،
قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأرُزِّي، قال: حدثنا أبو تُمَيْلة يحيى بن واضح،
عن أبي طَيِبَةِ(٣) الخُراساني، قال: حدثنا أبو مِجْلَز، عن ابن عُمر، قال: قال
رسولُ اللهِّل: ((من لِّسَ الحريرَ وِشَرِبَ في الفضَّة، فليسَ منا، ومن خَبَّبَ
امرأةً على زوجها، أو غَبْدًا على مواليه، فليسَ منا» قال سُليمان: لا يُروَى عن
ابن عُمر إلّ بهذا الإسناد، تَفَرَّد به أبو تُمَيْلة (٤) .
حدثنا الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الأزدي(٥) ، قال:
حدثنا عبدالواحد بن محمد بن مَسْرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال:
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٠٩/٦، والذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من
تاريخ الإسلام.
(٢) معجمه الأوسط (٤٨٣٤)، والصغير. (٦٩٨).
(٣). في م: ((ظبية))، مصحف.
(٤) إسناده ضعيف، لضعف أبي طيبة عند التفرد كما بيناه في ((تحرير التقريب)).
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٨٠١٨)، وأبو نعيم في الحلية ١١٤/٣ من طريق
أبي طيبة، به .
(٥) في م: ((الأرزي))، وهو تحريف.
٣٢٦

عبدالسلام بن سَهْل بن عيسى الشُّكَّري يُكْنَى أبا عليّ، بغداديٌّ قدمَ مصر،
وحدَّث(١) ، وكان من نُبلاء الناس وأهل الصِّدق تَغَيَّر في آخر أيامِهِ. توفي
بمصر في يوم الأحد لعَشر خَلَون من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين
(٢)
ومئتين (٢) .
٥٦٨٧- عبدالسلام بن إدريس بن سَهْل، أبو محمد.
حذَّث عن حُميد بن الربيع اللَّخْمي. روى عنه عبدالله بن عَدِي
الجُزْجاني، وذكر أنه سمع منه ببغدادَ.
٥٦٨٨- عبدالسلام بن محمد بن عبدالوَهَّاب بن سَلَّام بن خالد بن
حُمْران بن أبان، مولى عُثمان بن عفَّن، وهو أبو هاشم بن أبي علي
الجُبَّائي المتكلم شيخ المُعتزلة ومُصنِّفُ الكُتُب على مَذاهبهم (٣) .
سكنَ بغدادَ إلی حین وفاتِهِ.
أخبرنا التّنوخي، قال: سمعتُ أبا الحسن أحمد بن يوسُف الأزرق
يقول: سمعتُ أبا هاشم الجُبَّائي يقول: سألني بعضُ أصحابِنا عن مسألة فأجبتُهُ
عنها، فقال لي: يا أبا هاشم لا تظنتي لم أكن أعرف هذا، فقلت له: الصَّاحي
بموضع رِجْلَي السَّكران، أعرفُ من السَّكرانِ بموضع رِجْلَي نَفْسِه، يعني: أنَّ
العالمَ أعلمُ بمقدار ما يُحسِنُه الجاهل، من الجاهل بقدر ما يُحسِن.
وحدثني التَّنوخي عن أبي الحسن أحمد بن يوسُف الأزرق، قال: قال
لي أبو هاشم عبدالسلام بن محمد بن عبدالوهاب الجُبَّائي: وُلِدتُ في سنة سبع
(١) بعد هذا في م: ((بها))، وليست في شيءٍ من النسخ.
(٢) هذا هو آخر الجزء السادس والسبعين من أصل المصنف.
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الجبائي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٦١/٦،
وابن خلكان في وفيات الأعيان ٣/ ١٨٣، والذهبي في وفيات سنة (٣٢١) من تاريخ
الإسلام، وفي السير ١٥/ ٦٣.
٣٢٧

وأربعين(١) ومئتين، وولد أبي أبو عليّ سنة خمس وثلاثين ومئتين، وماتَ في
شعبان سنة ثلاث وثلاث مئة. قال أبو الحسن: وماتَ أبو هاشم في رَجَب أو
شعبان سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة ببغدادَ، وتَوَلَّيتْ دِفِتَهُ في مقابر بأب
البُستان من الجانب الشرقي.
حدثني عُبيد الله بن أبي الفَتْح، عن طَلْحة بن محمد بن جعفر أنَّ أبا هاشم
ابن أبي عليَّ الحُبَّائي ماتَ ببغداد في سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، عن أبيه، قال: حدثني أبو عليّ الحسن بن
سَهْل بن عبدالله الإيْذَجي القاضي، قال: لما توفِّي أبو هاشم الجُبَّائي ببغداد
اجتمعنا لندفنه(٢) فحملناه إلى مقابر الخَيْزران في يومٍ مَطير، ولم يُعلم بموته
أكثرُ الناسِ فَكُنَّا جُمَيِّعةٍ في الجنازة، فبَينا نحنُ ندفنه إذا حُمِلَت جنازةٌ أخرى
ومعها جُمَيِّعةٌ عَرَفْتُهم بالأدب، فقلت لهم: جنازة مَن هذه؟ فقالوا: جنازة أبي
بكر بن دُرَيْد، فذكرتُ حديث الرّشيد لما دُفِنَ محمد بن الحسن والكسائي
بالرَّي في يومٍ واحد، قال: وكان هذا في سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة،
فأخبرتُ أصحابَنا بالخبر، وبَكَيْنا على الكلام والعربية طويلاً وافترقنا(٣).
قلت: الصَّحيح أنَّ أبا هاشم ماتَ في سنة إحدى وعشرين، وفيها ماتَ
ابن دُرید بغیرٍ شك.
وذكَرَ لي هلال بن المُحَسِّن أنَّ أبا هاشم ماتَ في ليلة السبت الثالث
والعشرين من رَجَب سنة إحدى وعشرين، قال: وكان عُمره سِتًّا وأربعين سنة
وثمانية أشهر وواحدًا وعشرين يومًا.
(١) هكذا في النسخ كافة، وكذلك نقلها السمعاني وابن خلكان من الخطيب، وهو وهم
لا ريب فيه ضوابه: ("وسبعين)، فإنظر بعد إلى قوله أنه توفي سنة (٣٢١) قال: ((وكان
عمره ستّا وأربعين سنة وثمانية أشهر وواحدًا وعشرين يومًا»، فيصح بها الحساب ..
(٢) في م: ((اجتمعنا فئة لندفنه))، وهو تحريف، وما أثبتناه هو الذي في النسخ كافة.
(٣) في م: ((ثم افترقنا))، وأثيتنا ما في النسخ.
٣٢٨

:
٥٦٨٩- عبدالسلام بن محمد بن أبي موسى، أبو القاسم المُخَرِّميُّ
الصُّوفيّ(١) .
سافَرَ الكثير ولَقِيَ الشُّيوخ من أهلِ الحديث والصُّوفية، وسكّنَ مكةً
وحَذَث بها عن أبي بكر بن أبي داود، وأبي عَروبة الحَرَّاني، وزيد بن عبدالعزيز
المَوْصلي، وأبي الحسن بن جَوْصا الدِّمشقي، وأحمد بن عبدالوارث
المَوْصلي، وأحمد بن محمد بن أبي شيخ الرافقي، وأقرانهم. ولَفِيَ من شيوخ
الصُّوفية: محمد بن عليّ الكَثَّاني، وأبا عليّ الرُّوذباري(٢) ، ونحوهما.
حدثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني. وكان ثقةً.
أخبرنا أبو نُعيم، قال: حدثنا عبدالسلام بن محمد البغدادي الصُّوفي
نزيلُ مكة بها، قال: حدثنا أحمد بن عُمير، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد
الجوهري، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا مِسْعر بن كِدام، عن منصور،
عن إبراهيم، عن عَلْقمة، عن عبدالله بن مسعود، قال: قال النبيُّ ◌َ : «إذا
شَكَّ أحدُكم في صلاته فليَتَحَرَّ الصَّواب ثم يَسْجُد (٣) سجدَتَي السَّهْو))(٤).
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٧٩/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٦٤) من تاريخ
الإسلام، والفاسي في العقد الثمين ٤٣٠/٥ .
(٢) في م: ((الروزبهاري))، وهو تحريف.
في م: «ليسجد))، وما هنا من النسخ.
(٣)
(٤) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ٣٧٦/١ و٣٧٩ و٤١٩ و٤٢٤ و ٤٣٨ و٤٤٣ و٤٥٥ و٤٦٥، والدارمي
(١٥٠٦)، والبخاري ١١٠/١ و١١١ و١٧٠/٨ و١٠٨/٩، ومسلم ٥٤/٢ , ٨٥، وأبو
داود (١٠١٩) و(١٠٢٠) و(١٠٢١)، والترمذي (٣٩٢)، وابن ماجة (١٢٠٣)
و(١٢٠٥) و(١٢١١) و(١٢١٢)، والنسائي ٢٨/٣ و٣١ و٣٢، وفي الكبرى (٥٧٧)
و(٥٧٨) و(٥٨١) و(١١٦٣) و(١١٦٤) و(١١٦٥) و(١١٦٦) و(١١٦٧) و(١١٧٧)
و(١١٧٨)، وابن خزيمة (١٠٢٨) و(١٠٥٥) و(١٠٥٦) و(١٠٥٧)، وابن حبان
(٢٦٥٧) و(٢٦٥٨) و(٢٦٥٩)، والطبراني في الأوسط (٣٣٦٦)، والدارقطني
٣٧٦/١، والبيهقي ٣٤١/٢ و٣٤٢، والبغوي (٧٥٦). وانظر المسند الجامع =
٣٢٩

يَلَغني عن أبي العباس أحمد بن محمد بن زكريا النَّسَوي، قال:
عبدالسلام بن محمد أبو القاسم المُخَرِّمي البغدادي شيخُ الحَرَّم في وقتْهِ، جَمَع
بين علم الشَّريعة وعلم الحقيقة، والفُتَوَّة وحُسن الخُلُق، وأقامَ بمكة سنين ،
وبها ماتَ سنة أربع وستين وثلاث مئة.
٥٦٩٠- عبدالسلام بن أحمد بن جعفر، أبو طاهر البيّع.
سمعَ أبا حامد محمد بن هارون الحضرمي، وأبا بكر عبدالله بن محمد
ابن زياد النَّيْسابوري. حدثني عنه أبو الفَرَج الحُسينِ بن عليّ الطَّناجيري، وذكَرَ
لي أنه كان يبيعُ الدَّقيق في قَطِيعة أم جعفر، وأنه كان يسكنُ هناك.
٥٦٩١- عبدالسلام بن عليّ بن محمد بن عُمر بن مِهْرَان، أبو
أحمد المؤذِّب المعروف بالجذّاع(١).
حدَّث عن أبي بكرِ النَّْسابوري، وابن مُجاهد المُقرىء، وأبي مُزاجِم
الخاقاني، وعُمر بن أحمد الدَّرْبي، والقاضي المحامِلي، ومحمد بن مَخْلّد.
حدثنا عنه الأزهري، والعَتِيقي، والأزَجي، وغيرهم. سمعتُ البَرْقاني يقول:
عبدالسلام المُعَلِّم صدوقٌ.
أخبرنا العَتِيقي، قال: سنة أربع وتسعين وثلاث مئة فيها توفِّي أبو أحمد
المُعَلِّم عبدالسلام بن عليّ المعروف بالجَذَّاعِ ثقةٌ مأمون، توفِّي يومَ الأربعاء
العاشر من رَجَب وکان ینزِلُ نھر طابق .
: ١١/ ٥٦٠ حديث (٩٠٦٢).
وأخرجه أحمد ٤٠٩/١ و٤٢٠ و٤٢٨ و٤٦٣، ومسلم ٨٥/٢، والنسائي ٣٣/٣،
وفي الكبرى (٥٨٠) و(١١٨٢)، وابن عدي في الكامل ١٨٠٦/٥ من طريق الأسود
عن ابن مسعود. وانظر المسند الجامع ٥٦٦/١١ حديث (٩٠٦٥).
(١) في م: ((بالجداع» بالدال المهملة، مصحف، وقد اقتبس هذه الترجمة السمعاني في
(الجذاع)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٨٨/٧، والذهبي في وفيات سنة
(٣٩٤) من تاريخ الإسلام. وانظر ألقاب ابن حجر ١٦٤/١ .
٣٣٠

١
أخبرني الأزهري وأبو نَصْر محمد بن عليّ بن أحمد الرَّزَّاز؛ قالا: توفّي
أبو أحمد عبدالسلام بن عليّ المؤذِّب في يوم الأربعاء لعَشر خَلَون من رَجَب
سنة أربع وتسعين وثلاث مئة، قال الأزهري: ودُفِنَ من يومِهِ في مَقبرة
معروف. وقال الرَّزَّاز: وکان یُنزِلُ في درب الآجر من نهر طابق.
٥٦٩٢- عبدالسلام بن الحُسين بن محمد، أبو أحمد البَصْريُّ
اللُّغَويُّ(١) .
سكنَ بغدادَ وحدَّث بها عن محمد بن إسحاق بن عَبَّاد الثَّمَّار، وجماعة
من البصريين .
حدثني عنه عبدالعزيز الأزَجي وغيرُه. وكان صدوقًا عالمًا، أديبًا، قارئًا
للقرآن، عارفًا بالقراءات. وكان يتوَلَّى ببغداد النّظر في دار الكُتُب، وإليه
حفظها والإشراف عليها.
سمعتُ أبا القاسم عُبيدالله بن عليّ الرَّقِّي الأديب يقول: كان عبدالسلام
البَصْري من أحسنِ الناس تلاوةً للقرآن، وإنشادًا للشعرِ. قال: وكان سمحًا
سخيّا، ربما جاءه السَّائلَ وليس معه شيءٌ يعطيه فيدفَعُ إليه بعضَ كُتُبِه التي لها
قیمةٌ كثيرة وخطرٌ کبیر.
حدثني عليّ بن المُحَسِّن التَّنوخي أنَّ عبدالسلام البَصْري توفي في يوم
الثلاثاء التاسع عشر من المُحَرَّم سنة خمس وأربع مئة. قال غيره: ودُفِنَ في
مقبرة الشُّونيزي عند قبر أبي عليّ الفارسي. وكان مَولِدُه في سنة تسع وعشرين
وثلاث مئة .
٥٦٩٣- عبدالسلام بن الحسن بن عليّ، أبو القاسم الصَّفَّار
المعروف بالمايُوسي(٢).
(١) اقتبه ابن الجوزي في المنتظم ٢٧٣/٧، والقفطي في إنباه الرواة ١٧٥/٢ وإن لم
يشر، وابن الجزري في طبقات القراء ٣٨٥/١.
(٢) اقتبه السمعاني في ((المايوسي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤٣٣) من =
٣٣١

1
حدَّث عن ابن مالِك القَطِيعي، ومحمد بن المظفَّر. كَتَبتُ عنه وكان ثقةً
يسكِنُ دربَ سُليمان، طُرِفِ الجَسْر.
أخبرنا عبدالسلام المايوسي في جامع المدينة، قال: أخبرنا أحمد بن
جعفر بن حَمْدان القَطِیعي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله، قال: حدثنا عَمرو
ابن مَرْزوق، قال: أخبرنا المَسْعودي، عن عطية العَوْفي، عن أبي سعيد
الخُدِري، عن النبيِّ ◌َ، قَالٍ: ((إنَّ أهلَ الدَّرجات العُلَى ليَراهم مَن هو دونَهم
كما يُرَى الكوكب الدُّري في أُفْقِ السَّماء، وإنَّ أبا بكر وعُمر منهم وأنِعِمًا))(١).
ماتَ عبدالسلام في ذي القَعدة من سنة ثلاث وثلاثين وأربع مئةٍ ..
ذكر من اسمُهُ عبدالحميد
٥٦٩٤- عبدالحميد بن بَهْرام الفزاريُّ المدائنيُ(٢)
رأى عكرمة مولى ابن عباس. وسمع شهر بن حَوْشب.
روى عنه عبد الله بن المُبارك، ووكيع بن الجَرَّاح، وأبو النَّضْرِ هاشم بن
القاسم، ومحمد بن يوسُف الفِزْيابي، وعليّ بن الجعد، ومحمد بن بكّار بن
الرَّيان، ومنصور بن أبي مُزاحِم، وغيرُهم.
أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي الفوارس ومحمد بن أحمد بن يوسف
الصَّيَّد؛ قالا: أخبرنا أحمد بن يوسف بن خَلَّ، قال: حدثنا الحارث بن
محمد، قال: حدثنا أبو النَّضْر، قال: حدثنا عبدالحميد بن بَهْرام، قال:
حدثني شَهْر، قال: حدثتني أسماء ابنة يزيد أنَّ رسولَ اللهِ لَّ، قال: «الخيلُ
معقودٌ في نواصيها الخيرُ، معقودٌ أبدًا إلى يوم القيامة، فمن رَبَطها عُذَّةٍ فِي
سبيل الله وأنفَقَ عليها فإن شِبَعِها، وجُوعَها، وريَّها، وظمأها، وأرواثَها،
=
تاريخ الإسلام.
(١) تقدم تخريجه والكلام عليه في ترجمة محمد بن كليب بن يزيد (٤/ الترجمة ١٥٠٤).
(٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٤٠٩/١٦، والذهبي في كتبه ومنها السير ٣٣٤/٧.
٣٣٢

وأبوالَها في ميزانه يوم القيامة، ومن رَبَطها مَرَحًا وفَرَحًا ورِياءً وسُمعةٌ، فإنَّ
شِبَعَها، وجوعُها، وريَّها، وظَمأها، وأروائَها، وأبوالَها خُسْران في موازينِهِ يومَ
القيامة))(١) .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن جعفر الأنباري
الحَذَّاء، قال: قال عبدالحميد بن بَهْرام: لَقِيتُ شهر بن حَوْشب في أول خلافة
عُمر بن عبدالعزيز في سنة ثمان وتسعين بحولايا(٢) ، وتوفِّي بعد ذلك بشهر أو
بشهرين، قال: وأملَى عليّ هذه الأحاديث. قال: وقال عبدالحميد: رأيتُ
عكرمة أبيضَ اللُّحية عليهِ عمامةٌ بيضاء طرفُها بين كَتِفَيه، تحت ذقنه. قال:
وقدمَ على بلال بن مِرْداس فأجازَهُ بثلاثة آلافٍ فقَبِلَها منه.
أخبرنا ابن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُستملي،
قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(٣): قال عليّ،
عن(٤) يحيى: من أرادَ حديثَ شَهر فعَلَيه بعبدالحميد بن بَهْرام.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم بن النَّضْر
العَطَّار، قال: حدثنا محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، قال(٥) : سألتُ عليًا، وهو
(١) إسناده ضعيف، لضعف شهر بن حوشب عند التفرد كما بيناه في تحرير التقريب، ولم
يتابع .
أخرجه أحمد ٤٥٥/٦، وأبو نعيم في الحلية ٩/ ٤٣ من طريق شهر بن حوشب،
به. وانظر المسند الجامع ٨١/١٩ حديث (١٥٨٢٧).
على أن متن الحديث صحيح من غير هذا الوجه قد أخرج شطره الأول البخاري
٢٥٢/٤، ومسلم ٦/ ٣٢ من حديث عروة بن أبي الجعد البارقي بنحوه مرفوعًا. وأما
الشطر الثاني منه فقد أخرجه مسلم ٣/ ٧٠ من حديث أبي هريرة، بنحوه مرفوعًا.
(٢) قرية كانت بنواحي النهروان.
(٣)
تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ١٦٨٥ .
(٤) في م: ((بن)، محرفة، وعلي هو ابن المديني، ويحيى هو ابن سعيد القطان.
(٥) سؤالاته (٥٥).
٣٣٣

ابن المَدِيني، عن عبدالحميد بن بَهْرام، فقال: كان ثقةً عندنا، وإنما كان يَروي
عن شهر بن حَوْشَب من كتاب كان عنده.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حَسْنويه،
قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود سُليمان بن
الأشعث، قال(١): سمعتُ أحمد، قيل(٢): عبد الحميد بن بَهْرام؟ قال: لا
بأس به . .
أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا هبةُ الله بن محمد بن حَبَش الفَرَّاءِ، قال:
حدثنا محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، قال: قلت ليحيى بن مَعِين: إنَّ عند
جُبارة أحاديث عن عبدالحميد بن بَهْرام، فقال: كان عبدالحميد ثقةٌ.
أخبرني عبدالله(٣) بن يحيى الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله
الشَّافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابنِ الغَلاَبي،
قال: قال أبو زكريا: عبدالحميد بن بَهْرام ثقةٌ، عنده كتاب عن شَهْر بن
حَوْشَب .
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي،
قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زکریا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن
أحمد بن عبدالله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(٤) : عبدالحميد بن بَهْرام لا
بأسَ به .
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في کتابه، قال:
حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: سألتُ أبا داود عن عبدالحميد
ابنَ بَهْرام المَدائني، فقال: ثقةٌ.
(١) سؤالاته لأحمد بن حثيل (٥٠٥).
(٢). في م: ((وقيل له"، وليست في شيءٍ من النسخ.
(٣) في م: (عبيدالله))، مخرف.
(٤) معرفة الثقات (١٠٠٨).
٣٣٤
.

أخيرنا البَرْقاني، قال: قال محمد بن العباس العُضْمي: حدثنا يعقوب بن
إسحاق بن محمود الفقيه الحافظ، قال: أخبرنا أبو عليّ صالح بن محمد
الأسَدي، قال: عبدالحميد بن بَهْرام مَدائني بَزَّازٌ (١) ليسَ بشيءٍ، يروي عن
شَهْر عنده صحيفةٌ مُنكرة(٢) ، ولا أعلمُ أنه رَوى عن أحدٍ غير شهر إلّ عن
عاصم الأحول حديثًا واحدًا في الدُّعاء.
قلت: الحمل في تلك الصَّحيفة التي ذكر صالح أنها مُنْكَرة على شهر لا
على عبدالحميد، وقد قال ابنُ أبي حاتم الرَّازي(٣): سألتُ أبي عن
عبدالحميد، فقال: هو في شَهر بن حَوْشَب مثل الليث بن سعد في سعيد
المَقْبُري، قلت: ما تقول فيه؟ قال: ليس به بأسٌ، أحاديثُهُ عن شَهْر صحاح لا
أعلمُ رُوِيَ عن شَهر بن حَوْشَب أحاديث أحسنَ منها، ولا أكثرَ منها (٤) ، قلت:
يُحتجُّ به؟ قال: لا، ولا بشَهْر بن حَوْشَب، ولكن يُكْتَب حديثُهُ.
٥٦٩٥- عبدالحميد بن سُليمان، أبو عُمر الخُزاعيُّ، وهو أخو
فُلَيْحِ، مدينيٌّ (٥) .
سكَنَ بغدادَ، وحذَّث بها عن أبي حازم، ومحمد بن عَجْلان، وعبد الله
ابن عَوْن، وعبدالعزيز بن عبدالله بن أبي سَلَمة. روى عنه داود بن مِهْران
الدَّبَّاغ، وسعيد بن سُليمان الواسطي، وإسحاق بن كعب الهاشمي، وأبو
إبراهيم الثَّرْجُماني، ومحمد بن سُليمان لُوَيْن.
(١) في م: ((بزار))، وهو تصحيف.
(٢) في م: ((صحيفة عنه منكرة)»، ولفظة ((عنه)) لا أصل لها في النسخ المعتمدة، ولا نقلها
المزي في تهذيب الكمال حين نقل النص.
(٣) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٤٢ .
(٤) يضيف المزي بعد هذا: ((أملى عليه في سواد الكوفة))، فكأنه نقل النص من الجرح
والتعديل مباشرة إذ الجملة المذكورة فيه .
(٥) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٤٣٤/١٦.
٣٣٥

أخبرني أبو الحسن محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا عُمر بن محمد بن
عليّ الناقد، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصُّوفي، قال: حدثنا
أبو إبراهيم التَّرْجماني، قال: حدثنا عبدالحميد بن سُليمان أخو فُلِيحَ، عِنْ
محمد بن عَجْلان، عن ابن وثيمة النَّصْري، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ
اللهِ وََّ: ((إذا جاءكم من تَرضَون خُلُقْه ودِينَهُ فزَوُجوهُ، فإلا تفعلوا تَكُن فتنةٌ في
الأرض وفسادٌ عَرِيض»(١).
حدثنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي، قال: سمعتُ أبا العباس
محمد بن يعقوب الأصم يقول: سمعتُ العباس بن محمد الدُّوري يقول(٢).
سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول. وأخبرنا الحُسين بن علي الصَّمري، قال: حدثنا
عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفراني، قال:
حدثنا أحمد بن زُهير، قال: سمعتُ يحيى يقول: عبدالحميد أخو فليح ليس
بشيءٍ .
أخبرني الشُّكَّري، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الشَّافعي، قال: حدثنا
جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلَبي، عن يحيى بن مَعِين،
قال: عبدالحميد بن سُليمان لا يُكتَب حديثُهُ.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو حامد بن حَسْنويه، قال: أخبرنا
الحُسين بن إدريس، قال: حدثنا سُليمان بن الأشعث السِّجْزي، قال(٣): قلتُ
(١) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة، وقد خولف، فالصواب أنه منقطع، قال
الإمام الترمذي: ((قد خولف عبدالحميد بن سليمان في هذا الحديث، ورواه الليث بن
سعد عن ابن عجلان، عن أبي هريرة عن النبي {®، مرسلاً)». أي منقطعًا ليس فيه زفر
ابن وثيمة .
أخرجه الترمذي (١٠٨٤)، وفي العلل الكبير، له (٢٦٣)، وابن ماجة (١٩٦٧)،
وابن حبان في المجروحين ١٤١/٢، والمزي في تهذيب الكمال ٣٥٥/٩ من طريق
عبدالحميد بن سليمان، به. وانظر المسند الجامع ١٧/ ٢٢٣ حديث (١٣٥٣٩).
(٢) تاريخ الدوري ٣,٤٢/٢.
(٣) سؤالاته لأحمد (١٩٦).
٣٣٦٠٠

i
لأحمد بن حنبل: عبدالحميد بن سُليمان هو أخو فُلَيْح؟ قال: نعم، قلت
لأحمد: فُلَيْح أليسَ أكبر منه؟ قال: بلى بكثير. قلت لأحمد: كيفَ حديث
عبدالحميد؟ قال: ما (١) أدري، إلّ أنه ما كان أرى به بأسٌ، وكان مكفوفًا،
وكان يَنزِلُ مدينةً أبي جعفر.
أخبرنا أبو نُعيم، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم بن النّضْر، قال: حدثنا
محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، قال(٢): سألت عليًّا عن فُلَيْح بن سُليمان،
فقال: كان فُلَيْحِ وأخوه عبدالحميد ضَعِيفَين.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: أخبرنا
محمد بن عِمْران بن موسى الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن عليّ بن المَدِيني،
قال: سمعتُ أبي يقول: عبدالحميد بن سُليمان أخو فُلَيْح بن سُليمان ليس
بشيءٍ. روى عن أبي حازم أحاديثَ مُنكرة، وكان هُشيم يُحَدِّث عنه، يعني
عبدالحميد.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن دَرَستُويه، قال:
حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(٣) : باب من يرغب عن الرِّواية عنهم وكنتُ
أسمعُ أصحابَنَا يُضَعِّفونَهم، منهم عبدالحميد بن سُليمان أخو فُلَيْحِ.
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال:
حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: سألتُ أبا داود عن عبدالحميد
أخي فُلَيْح، فقال: غيرُ ثقةٍ.
أخبرنا البَرْقاني، قال: قال محمد بن العباس العُصْمي: حدثنا يعقوب بن
إسحاق بن محمود الفقيه، قال: أخبرنا أبو عليّ صالح بن محمد الأسدي،
قال: عبدالحميد بن سُليمان ضعيفُ الحديث، وفُلَيْح أحسنُ حالاً منه، وهو
(١) في م: ((لا))، وما هنا من النسخ.
(٢) سؤالاته (١٣٧).
(٣) المعرفة والتاريخ ٤٣/٣ - ٤٤.
٣٣٧

أيضًا ضعيفٌ. سمعتُ إبراهيم بن عبدالله الهَرَوي، قال: كان عبدالحميد بن
سُليمان أخو فُلَيْحِ مُخَتَّئًا.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثناً
عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(١): عبد الحميد
ابن سُليمان أخو فُلَيْحِ ضعيفٌ ..
٥٦٩٦- عبدالحميد بن عبد العزيز، أبو خازم القاضي الحَنَفَيُّ(٢)
:
أصلُه من البَصْرة، وسكَنَ بغدادَ، وحدَّث بها شيئًا يسيرًا عن محمد بن
بشار بُنْدار، ومحمد بن المثنى العَنَزي، وشُعيب بن أيوب الصَّرِيفيني.
روى عنه مُكْرَّم بن أحمد القاضي، وغيرُه. وكان ثقةً.
وذكّرَ لي الحُسين بن عليّ الصَّيْمري أنه وَلِيَ القَضاء بالشام، والكوفة،
وَالكَرْخِ من مدينة السَّلام. قال: وكان عُبيد الله بن سُليمان خاطَبَه في بيع ضَيعةٍ
لَيَتَيم تُجاورُ بعضَ ضِياعِهِ فَكَتَب إليه: إن رأى الوزير أعزَّه الله أن يَجعَلَني أحدٌ
رَجُلَين إما رجلاً صِينَ الحُكم به، أو صِينَ الحُكم عنه. والسَّلامِ.
أخبرنا الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال:
حدثنا أبو بكر مُكْرَم بن أحمد بن محمد بن مُكْرَم وأبو محمد عبدالله بن أحمد؛
قالا : حدثنا أبو خازم عبدالحميد بن عبدالعزيز، قال: حدثنا شعيب بن أيوب،
قال: حدثنا الحسن بن زياد اللُّؤلؤي، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن مُحارِب بن
دِثار، عن ابن عُمر، قال: قال رسولُ اللهِ لهِ: ((شاهد الزُّور لا تزولُ قَدَماهُ
حتى تَجِبَ له النارُ))(٣).
(١) كتاب الضعفاء والمتروكين (٤١٨).
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٥٢/٦، والذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من تاريخ
الإسلام، وفي السير ٥٣٩/١٣.
(٣) موضوع، الحسن بن زياد اللؤلؤي متهم (الميزان ٤٩١/١)، وهذا الحديث عرف
بوضعه محمد بن الفرات على محارب بن دثار، وتقدم الكلام عليه وتخريجه في
ترجمة محمد بن عيسى أبي عبدالله الفقيه (٣/ الترجمة ١١٩٦).
٣٣٨

İ
:
٠
١
أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن، قال: أخبرنا طَلْحة بن محمد بن جعفر، قال:
استقضَى المُعتضد بالله على الشَّرْقية سنة ثلاث وثمانين ومئتين أبا خازم
عبدالحميد بن عبدالعزيز، وكان رجلاً دَيِّنًا، ورعاً، عالمًا بمذهب أهل العراق،
والفرائض والحساب والذَّرْع(١) والقِسْمة، حسنَ العلم بالجَبْر والمُقابلة،
وحساب الدُّور، وغامض الوصايا، والمُناسخات، قدوةً في العلم بصناعةِ
الحُكم، ومُباشرَة الخُصوم وأحذَق الناس بعَملِ المحاضر والسِّجلات،
والإقرارات. أخذَ العلمَ عن هلال بن يحيىَ الرأي(٢)، وكان هذا أحدَ فُقَهاء
الدُّنيا من أهل العراق، وأخذَ عن بكر العَمِّ ومحمود الأنصاري. ثم صَحِبَ
عبدالرحمن بن نائل بن نَجِيح ومحمد بن شُجاع حتى كان جماعةٌ يُفَضِّلونَه على
هؤلاء، فأمَّا عَقْله فلا نعلمُ أحدًا رآه، فقال إنه رأى أعقل منه، ولقد حذَّثني أبو
الحسن محمد بن أحمد بن مابنداذ عن حامد بن العباس، عن عبيد الله بن
سُليمان بن وَهْب، قال: ما رأيتُ رجلاً أعقَلَ من الموفق، وأبي خازم
القاضي. وأما الحساب فإنَّ أبا الحُسين عبدالواحد بن محمد الخَصِيبي
أخبرني، قال: قال لي أبو بَرْزة الحاسب: لا أعرفُ في الدُّنيا أحسبَ من أبي
خازم، قال: وقال لي ابن حبيب الذَّارع(٣): كنَّا ونحن أحداثٌ مع أبي خازم
فكنا نقعده(٤) قاضيًا، ونَتَقدَّمُ إليه في الخُصومات، فما مَضَت الأيام والليالي
حتى صارَ قاضيًا، وصِرْنا ذُزَّاعَهُ(٥) . قال أبو الحُسين: وبَلَغْ من شدَّتِهِ في
الحُكم أنَّ المُعتضد وَجَّه إليه بطَرِيف المَخْلَدي، فقال له: إنَّ على الضُّبَعي(٦)
(١) في م: ((والزرع) بالزاي، وهو تحريف.
(٢) في م: (( الرازي))، وهو تحريف.
(٣) في م: (( الزارع))، وهو تحريف.
(٤) في م: (( نتعمده))، وهو تحريف.
(٥) في م: « زراعه))، وهو تحريف.
(٦) في م: ((الضيعي)) بالياء آخر الحروف، وهو تحريف، وما هنا يعضده ما نقله ابن
الجوزي في المصباح المضيء ٥٥٩/١ .
٣٣٩

بيعٌ كان(١) للمُعتضد، ولغيرهِ مالاً، وقد بَلَغني أنَّ غُرَماءه ثُبُوا(٢) عندك، وقد
قَسَّطتَّ لهم من مالِهِ، فَاجعلنا كأحَدِهم. فقال له أبو خازم: قل له: أميرُ
المؤمنين أطال الله بقاءَهُ ذاكرٌ لما قالَ لي وقتَ قَلَّدني: أنه قد أخرَجَ الأمرَ من
عُنُقِهِ وجعَلَهُ في عُنُقي، ولا يجوزُ لي أن أحِكُمَ في مالِ رجلٍ لمُدَّعٍ إلا بِبَينَةِ.
فرَجَع إليه طريفُ فأخبره، فقال: قل له: فُلان وفلان يَشْهدان يعني لرجلين
جَليلَيْن كانا في ذلك الوقت، فقال: يَشْهدَان عندي وأسأل عنهما فإن زُكِّيًا
قَبِلتُ شهادَتَهما، وإلّ أمضيتُ ما قدِ ثَبَت عندي، فامتَنَع أولئك من الشَّهادةِ
فَزَعًا، ولم يدفع إلى المعتضد شيئًا(٣).
أخبرنا التَّوخي، قال: أخبرنا أبي، قال: حدثني أبو الحُسين عليّ بن
هشام بن عبدالله الكاتب البغدادي المعروف أبوه بأبي قِيراط، قال: حدثني
أبي، قال: حدثني وكيع القاضي، قال: كنتُ أتقَلَّد لأبي خازم وقوفًا في أيام
المُعتضد، منها وقوفُ الحسن بن سَهْل، فلما استكثرَ المُعتضد من عمارة
القَصر المعروف بالحسني أدخل إليه بعضَ وُقوف الحسن بن سَهْلِ التي كانت
في يدي ومجاورة للقَصْرِ، وبلغت السَّنَّة آخرها وقد جَبَيْتُ مالَها إلّ ما أخذَه
المُعتضد، فجئتُ إلى أبي خازم فعَرَّفْتُهُ اجتماعَ مالِ السَّنَة، واستأذَنْتُهُ فِي قَسمَتِهِ
في سُبُلِهِ وعلى أهل الوَقْف، فقال لي: فهل جَبَيْتَ ما على أمير المؤمنين؟
فقلت له: ومَن يَجسر على مُطالبة الخليفة؟! فقال: والله لا قسمت الارتفاع أو
تأخذ ماعليه، ووالله لئن لم يزح العلَّة لا وَلِيتُ له عَمَلاً، ثم قال: امضٍ إليه
السَّاعة وطالبهُ، فقلت: مَن يوصلني؟ فقال: امضٍ إلى صافي الحُرَمي وقل:
إنك رَسول أنفَذِتُكَ في مُهم، فإذا وصلتَ فِعَرَّفهُ ما قلتُ لك. فجئتُ، فقلتُ
الصافي ذلك، فأوصَلَني، وكان آخرَ النهار، فلما مثلتُ بين يدي الخليفة ظنَّ أنَّ
أمرًا عظيمًا قد حَدَث، وقال: هيه قل، كأنه مُتَشوِّف، فقلت له: إني ألي
(١) في م: (( وكان)) ولم أجد الواوفي النسخ، ولا تصح.
(٢) في م: (( أثبتوا»، وما هنا من ح٤ والمصباح المضيء.
(٣) اقتبسه ابن الجوزي في المصباح المضيء ٥٥٨/١ - ٥٦٠
٣٤٠