Indexed OCR Text
Pages 301-320
الهاشميُّ(١). إليه يُنسَبُ شارع عبدالصمد بالجانب الشرقي من بغداد. وكان أقعد الهاشميين في النَّسَب. وقد أسند الحديث عن أبيه. روى عنه المهدي أمير المؤمنين وغيره. أخبرنا أبو نَصْر أحمد بن عليّ بن عَبْدوس الجَصَّاص الأهوازي وأبو الفَرَج محمد بن عبدالله بن شَهْريار الأصبهاني؛ قالا: أخبرنا سُليمان بن أحمد ابن أيوب الطَّبَراني، قال(٢): حدثنا عليّ بن سِرَاج المِصْري، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن زياد المَدِيني، قال: حدثنا صالح بن عمرو بن نُباتة، قال: سمعتُ المأمون أميرَ المؤمنين يُحَدِّث عن أبيه، عن أبيه(٣)، عن عمّه عبدالصَّمد بن عليّ بن عبدالله بن العباس، عن أبيه، عن جده عبدالله بن عباس، قال: لَمَّا نَزَلت على رَسولِ اللهِ له ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيَ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اَللَّهُ﴾ [البقرة ٢٨٤] شق ذلك على أصحابِ رسولِ الله وَّ. فنزلت ﴿فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾ [البقرة ٢٨٤] فَسُرِّيَ بذلك (٤) عنهم (٤) . (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٢٩/٩. وانظر وفيات الأعيان ١٩٥/٣. (٢) معجمه الصغير (٥٣٢). (٣) قوله: ((عن أبيه)) الثانية سقط من م، ولا يستقيم النص إلا به، لأن المهدي هو الذي روى عن عبدالصمد . (٤) إسناده ضعيف، عبدالصمد بن علي الهاشمي ضعيف (الميزان ٢/ ٦٢٠)، والمأمون وأبوه لا يعرفان بالرواية، غير أن الحديث حسن من غير هذا الوجه. أخرجه أحمد ٢٣٣/١، ومسلم ٨١/١، والترمذي (٢٩٩٢)، والنسائي في الكبرى (١١٠٥٩)، وأبو عوانة ٧٦/١، والطبري في تفسيره ١٤٣/٣ و١٦٠، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٦٣٠)، وابن حبان (٥٠٦٩)، والطبراني في الأوسط (٩٣٠٤)، والحاكم ٢٨٦/٢، والبيهقي في الأسماء والصفات ٣٣٧/١، والواحدي في أسباب النزول ص ٦٠. وانظر المسند الجامع ٤١٣/٩ - ٤١٤ حديث (٦٨٠٩)، وقال = ٣٠١ أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم ابن محمد بن عَرَفة، قال: سنةَ خمس وثمانين فيها توفِّي عبدالصمد بن عليّ بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب، وقد بَلَغ من السُّنِّ إحدى وثمانينَ سَنَةً، وصُلِّي عليه ليلاً، تولَّى الصَّلاةَ عليه الرشيدُ، ودُفِنَ بباب البَرَدان، وكان أَفْعَدَ بني هاشم في النَّسب، وكانت فيه خِلالٌ، منها: أنه وُلِدَ سنة أربع ومئة، وتوفي سنة خمس وثمانين، ووُلِدَ أخوه محمد بن عليّ سنة ستين، فكان بينه وبين أخيه في المولد أربع وأربعون سنة (١). وتوفّي محمد بن عليّ سنة سبت وعشرين، وتوفِّي عبد الصمد سنة خمس وثمانين فكان بينهما في الوفاة تسع وخمسونَ سنة، وحَّ يزيد بن معاوية سنة خمسين، وحجَّ عبدالصمد بالناس سنةٍ خمسين ومئة، وهما في النَّسَب إلى عبدمناف سواء. ووُلِدَ عبدالله بن الحارث على عَهدِ رسولِ اللهِ مَ ﴿، وهو وعبد الصمد في النَّسب إلى عبدمناف سواء. وأدرَكَ أبا العباس وهو ابن أخيه، ثم أدرَكَ أبا جعفر، ثم أدَرَك المهدي وهو عَمُّ أبيه، ثم أدرَكَ الهادي وهو عَُّ جَدِّه، ثم أدرَكَ الرَّشيد. أخبرنا أبو عبدالله الحُسين بن محمد بن جعفر الخالع الشَّاعر، قال: أخبرنا أحمد بن الفَضْلُ بن خُزيمة المُقرىء، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن يحيى، قال: أخبرني عافية بن شَبِيب، قال: كانت في عبدالصمد بن عليّ عجائب، منها أنه ماتَ بأسنانه التي وُلِدَ بها، ومنها أنه قامَ على منبرٍ قامَ عليه يزيد ابن مُعاوية وبينهما مئة سنة وهما في النَّسَب إلى عبدمناف مِثْلان، ومنها أنه دخَلَ سردابًا يُنْدَفُ فِيه فطارَت ريشَتانِ فَلَصِقَتا بعينيه فذهبَ بَصَرَهُ، ومنها أنه كان يومًا عند الرَّشيد، فقال: يا أميرَ المؤمنين هذا مَجلَسٌ فيه أمير المؤمنين، = الترمذي: ((هذا حديث حسن)). (١) استشكل الأمر على ناشر م، فعلق قائلاً: (( كذا في الأصل، ولعله أراد أربع وخمسين سنة))، وهو تعليق بارد، إذ طرح وجمع فكان الفرق (٥٦) وليس (٥٤)، ولكن لم يدرك أن ذاك ولد في سنة (٦٠) للهجرة، وعبدالصمد ولد سنة (١٠٤)، فيكون (٤٤) وهو الصواب. ٣٠٢ وعَمُّ أمير المرمنين، وعَمُّ عَمِّه، وعَتُّ عَمِّ عَمِّه، ومنها أنَّ أَّهُ كثيرة التي كان عُبيد الله بن قيس الرّقيات يُشَبِّب بها في شِعْره ويقول: عاد له من كثيرة الطربُ قال عافية: سُليمان بن أبي جعفر عَمُّ الرَّشيد، والعباس عَمُّ سُليمان، وعبدالصمد عَمُّ العباس. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: قال أحمد بن كامل القاضي: ماتَ عبدالصمد بن عليّ بن عبدالله بن العباس ببغداد في سنة خمس وثمانين ومئة، ودُفِنَ في مقابر باب البَرَدان، وكان عظيمَ الخَلْقِ، وكانت أسنانُهُ صمتًا، قطعة واحدة من فوق، وقطعة واحدة من أسفل، وكان خرَجَ مع أخيه عبدالله بن عليّ حين خالَفَ على المنصور، وجعلَهُ وَلِيَّ عَهدهِ، وأمّه كثيرة التي يقول فيها عُبيد الله بن قيس(١) [من المنسرح]: فعينُهُ بالدُّموع تنسكبُ عادَ له من كَثِيرَةِ الطَّرَبُ لا أمَمِّ دارُها ولا صَقَبُ كوفيةٌ نازحٌ مَحَلَّتها يُعرف بيني وبينها لَعِبُ (٢) والله ما إن صَبَتْ إليَّ ولا ـقَلْب وللحُبِّ سَوْرَةٌ عَجِبُ إلا الذي أورثت کَثِيرةُ في الـ أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(٣): سنة خمس وثماني ومئة فيها توفِّي عبدالصمد بن عليّ، وهو ابن تسع وسبعين سنة، صَلَّى عليه هارون أميرُ المؤمنين. ٥٦٦٧ - عبدالصمد بن النعمان، أبو محمد البَزَّاز النَّسائيُّ، (١) انظر ديوان عبيدالله بن قيس الرقيات ١، والأغاني ٧٩/٥. (٢) في م وهـ ٨: (( نسب))، وفي الأغاني: ((سبب»، وماهنا من ح ٤ وبقية النسخ. (٣) المعرفة والتاريخ ١٧٧/١. ٣٠٣ أ أ 1. ويُقال: إنَّ أصلَهُ كوفيٌّ(١). سكَنَ بغدادَ، وجدَّث بها عن عيسى بن طَهْمان، وابن أبي ذئب، وإسرائيل، وشُعبة، وحمزة الزَّيَّات، وأبي غسَّان محمد بن مُطَرِّف، وسُليمان ابن قَرْم، وعبدالرحمن بن عبدالله بن دينار، وأبي ليلى عبدالله بن ميسرة، وعبدالأعلى بن أبي المُساور، وعَدِي بن الفَضْل. روى عنه أبو يحيى صاعقة، وإبراهيم بن محمد العَتِيق، وعباس الدوري، وأحمد بن ملاعب، ويعقوب بن شيبة، وقاسم بن المغيرة الجوهري، وحامد بن سهل الشَّغْري، ومحمد بن غالب التمتام. أخبرنا عبدالرحمن بن عبيد الله(٢) الحربي، قال: أخبرنا أحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، قال: حدثنا أحمد بن مُلاعب أبو الفَضْل، قال: حدثنا عبدالصمد بن النعمان، قال: حدثنا عيدالأعلى، وهو ابن أبي المُساور، عن عَدِي بن ثابت، عن البَرَاءُ بن عازب، عن النبيِّ وَ ﴿، قال: ((صاحب الصُّور واضع الصُّور على فيه منذ خُلِقَ، ينتظرُ متىُ يُؤْمَر أن ينفَخ فيه فينفخ)»(٣) . قرأنا على الجَوْهري عن محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال(٤): سألتُ يحيى بن معين عن عبدالصمد بن النعمان جار معاوية بن عمرو، فقال: ذاك الذي كان يُعَيِّن(٥) ؟ قلت: كتبتَ عنه شيئًا؟ قال: لا، قلتُ: كيفَ حديثُهُ؟ قال: (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثانية والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي التغير ٩ /٥١٨ (٢) في م: ((عبد الله))، وهو تحريف. (٣) إسناده ضعيف جدًا، عبد الأعلى بن أبي المساور متروك. ولم نقف عليه عند غير المصنف، وعزاه السيوطي في الجامع الكبير ١/ ٥٥٧ إليه وحده. (٤). سؤالاته (٧٠٩). (٥) ضبطها ناشر م وناشر سؤالات ابن الجنيد بفتح الياء آخر الحروف، ولا معنى لها، والذي يُعَيّن: هو الذي يبيع بالنسيئة، كما في معجمات اللغة، وهو المراد هنا، = ٣٠٤ لا أُراهُ كان ممن يكذب. أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(١) : سألتُ يحيى عن عبدالصمد بن النعمان البَزَّاز جار معاوية بن عَمرو، فقال: هو ثقةٌ في الحديث. أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد ابن عبد الله العِجلي، قال: حدثني أبي، قال (٢): عبدالصمد بن النعمان أبو محمد البَزَّاز سكنَ بغدادَ ثقةٌ . قرأتُ على البَرْقاني عن أبي إسحاق المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاجِ، قال: سمعتُ محمد بن غالب، قال: عبدالصمد بن النعمان خُراسانيٌّ نزَلَ بغداد، كان يَخضِبُ بالحِنَّاءِ، شديدَ الخضاب. ماتَ سنة ست عشرة ومئتين . ٥٦٦٨ - عبدالصمد بن يزيد، أبو عبدالله الصَّائغ المعروف بمردويه، خادمُ الفُضَيْل بن عِياض(٣). سمعَ فُضَيْلاً، وسُفيان بن عيينة، ويحيى بن سُليم الطَّائفي، ووكيع بن الجراح (٤) ، وأزهر بن سَعْد السَّمَّان، وشَقِيق بن إبراهيم البَلْخي. روى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، وموسى بن هارون، وأحمد بن الحسن بن عبدالجبار الضُّوفي. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن وتصحح قراءتي في تهذيب الكمال. = (١) تاريخ الدوري ٣٦٤/٢. (٢) معرفة الثقات (١١٠٢). (٣) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٤) سقط من م. ٣٠٥ الصَّلْتِ الأهوازي قراءةً عليه، وثَبَتني فيه بعضُ أصحابنا عنه، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن عبدالجبار الصُّوفي، قال: حدثنا عبدالصمد بن يزيد مردويه الصَّائغ، قال: سمعتُ الفُضَيْل بن عِياض يقول: إذا أحبَّ الله عبدًا أكثرَ غَمَّه، وإذا أبغضَ عَبدًا أوسَعَ عليهِ دُنياهُ. بَلَغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجُنيد، قال: سألتُ يحيى بن معين عن مردويه الصَّائغ، فقال: لابأسَ بهِ، ليس ممن يكذب. أخبرنا الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن : معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال(١): مردويه الصَّائغ كان ثقةً من أهل السُّنة والوَرَعِ، وقد كتَبَ الناسُ عنه. أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر، قال: قال عبدالله بن محمد البَغَوي(٢): سنة خمس وثلاثين فيها ماتَ مردويه الصَّائغ. . أخبرني الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن(٣). الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفَراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: ماتَ عبدالرحمن بن صالح ومردويه الصَّائغ يوم الاثنين آخر يوم من ذي الحجة سنة خمس وثلاثین ومثتین. ٥٦٦٩ - عبدالصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم الإمام بن محمد بن عليّ بن عبدالله بن العباس الهاشميُّ. حدَّث عن أبيه موسى، وعَمَّيه إبراهيم وعبدالوهاب ابني محمد، وعليّ بنِ عاصم، والحسن بن فَضالة، وغيرهم. روى عنه ابنه إبراهيم وكان مَنْزِلُهُ بسُرَّ من رأى، وولِيَ إمارةَ الموسم وإقامةَ الحجِّ في خلافة جعفر المتوكل سنة ثلاث وأربعين، وأربع وأربعين، وخمس وأربعين ومئتين. (١) هو في زوائد طبقات ابن سعد ٣٦٣/٧. (٢) تاريخ وفاة الشيوخ (١١٨). (٣) في م: ((الحسين))، وهو تحريف. ٣٠٦ ٥٦٧٠ - عبدالصمد بن حُميد الطَّوابيقيُّ. حدّث عن عبدالوهاب بن الحكم الوَرَّاق. روى عنه محمد بن مَخْلَد الذُّوري، وذكر أنه ماتَ يومَ الثلاثاء لستُّ خَلَون من شوال سنة إحدى وتسعين ومئتين . ٥٦٧١ - عبدالصمد بن عليّ بن محمد بن مُكْرَم بن حَسَّان، أبو الحُسين الوكيل المعروف بالطّسْتي، وهو ابنُ ابنِ (١) أخي الحسن بن ٥ - (٢) مُكْرَم(٢) . سمع أحمد بن عُبيد الله النَّرْسي، ودُبَيْس بن سَلَّم القَصَباني، ومُسلم بن عيسى الصَّفَّار، والحارث بن أبي أسامة، وحامد بن سَهْل الثَّغْري، ومحمد بن غالب التَّمْتام، وإبراهيم الحَرْبي، وعليّ بن الحسن بن بيان المُقرىء، وأحمد ابن عليّ البَرْبَهاري، وأبا بكر بن أبي الدُّنيا، وجُنيد بن حكيم الدَّقَّاق، والحسن ابن العباس الرَّازي. حدثنا عنه ابن رِزْقويه، وأبو القاسم بن المنذر القاضي، ومحمد بن عُبيد الله الحِنَّائي، وأحمد بن عُمر الذَّلَل، وأبو الحُسين بن بِشْران، وعليّ بن أحمد الرَّزَّاز، وأبو عليّ بن شاذان. وكان ثقةً. سمعتُ البَرْقاني ذكرَه فأثنى عليه، وحَتَّنا علی کَتْبٍ حديثِهِ. حدثنا أبو الحُسين بن الفَضْلِ القَطَّان، قال: توفِّي عبدالصمد بن عليّ الطَّسْتي يوم الاثنين لثلاث عشر خَلَون من شعبان من سنة ست وأربعين وثلاث مئة . قلت: وذكر أنَّ مَولِدَهُ كان في سنة ست وستين ومئتين. (١) سقطت من م، ولا يستقيم النص من غيرها. (٢) اقتبسه السمعاني في ((الطستي)» من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٣٨٥/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٤٦) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٥٥٥/١٥ . ٣٠٧ ٥٦٧٢- عبدالصمد بن الحُسين بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل ابن حَمَّاد بن زيد بن دِرْهم، أبو الحسن الأزديُّ. وَلِدَ ببغدادَ في سنة أربع وتسعين ومئتين وانتقلَ إلى مصرَ، فَسَكَنَهَا وحدَّث بها عن أبي عُمر محمد بن جعفر القَتَّات الكوفي. سَمِعَ منه أبو الفَتْحِ بنِ مَسْرور، وذكرَ فيما قرأتُ بخطه، أنه توفِّي بمصر لليلة بَقِيَت من جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسين وثلاث مئة. قال: وكان ثقةً . ٥٦٧٣ - عبدالصمد بن محمد بن عبدالله، أبو محمد البُخاريُّ(١) قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن مكحول البَيْروتي، ومحمد بن شُعیب الطَّبَري، ومحمد بن الفَضْلُ الفِرْيابي، ومحمد بن محمد بن حاتِمِ السَّخْتياني(٢) والهيثم بن كُلَيْب الشَّاشي، وأبي العباس الأصَمِّ النَّيْسابوري، وعبد الله بن الحسن بن بُندار الأصبهاني، وإبراهيم بن عليّ الهُجَيْمي البَصْري. حدثني عنه محمد بن عُمر بن بُكيْرِ المُقرىء .. أخبرني ابن بُكير، قال: أخبرنا أبو محمد عبدالصمد بن محمد بن عبدالله البُخاري ببغداد، قال: حدثنا الهيثم بن كُليب الشَّاشي، قال: حدثنا عيسى بن أحمد، قال: حدثنا ابن (٣) وَهْب، قال: حدثنا سُفيان، عن أبي سعيد، عن الحسن، قال: قدمَ ابن أبي طالب يعني عَقِيلاً البَصْرة فتزَوَّج امرأةٌ فقالوا: بالرفاء والبنين. فقال: لا تقولوا ذلك، فإنَّ النبيَّ وَ ◌ّ نَهانا عن ذلك وأمرَنا أن (١) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٣٦١/٢، والذهبي في وفيات سنة (٣٦٨) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٦/ ٢٩٠. وانظر إنباه الرواة ٢/ ١٧٧ . (٢) في م: ((السجستياني))، وأثبتنا ما في النسخ كافة، وهو مجود فيها .. (٣) سقطت من م. ٣٠٨ ۔ -- نقول: باركَ الله لك، وباركَ عَليك(١). قرأتُ بخط أبي عبدالله الغُنجار الحافظ البُخاري: توفِّي أبو محمد عبدالصمد بن محمد البُخاري بالدِّينوَر سنة ثمان وستين وثلاث مئة . ٥٦٧٤ - عبدالصمد بن عبدالرحمن، أبو سَهْل الفقيه المَرْوَزيُّ. قدمَ بغدادَ حاجًا، وحدّث بها عن الحُسين بن الحسن النَّضْري، ومحمد ابن زكريا العَذَافري. أما النَّضْري فيروي عن عباس الدُّوري، وأما العَذافري فيروي عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري وعليّ بن عبدالعزيز البَغَوي. حدثني عنه العتيقي . أخبرني العَتِيقي، قال: حدثنا أبو سَهْل عبدالصمد بن عبدالرحمن الفقيه المَرْوَزي، قدمَ علينا حاجًا في سنة ثلاث وثمانين وثلاث مئة، قال: حدثنا أبو عبدالله الحُسين بن الحسن النَّضْري، قال: حدثنا العباس بن محمد الدُّوري، بحديث ذكره. ٥٦٧٥- عبد الصمد بن أحمد بن خَنْبَش بن القاسم بن عبدالملك بن سُليمان بن عبدالملك بن حَفْص، أبو القاسم الخَوْلانيُّ الحِمْصيُّ(٢). (١) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن الحسن لم يسمع من عقيل. أخرجه عبدالرزاق (١٠٤٥٧)، وابن أبي شيبة ٣٢٣/٤، وأحمد ٢٠١/١ و٤٥١، والدارمي (٢١٧٩)، وابن ماجة (١٩٠٦)، والنسائي ١٢٨/٦، وفي الكبرى (٥٥٦١)، وفي عمل اليوم والليلة (٢٦٢)، والطبراني ١٧ / (٥١٢) و(٥١٣) و(٥١٤) و(٥١٥) و(٥١٦) و(٥١٧) و(٥١٨)، والبيهقي ١٤٨/٧ من طريق الحسن عن عقيل بن أبي طالب، به. وانظر المسند الجامع ١٢٧/١٣ حديث (٩٩٦٦). على أن تهنئة المتزوج بالصيغة التي ذكرت عن عقيل عن النبي ◌َّر ثابتة في الصحيحين (البخاري ١٢٣/٥ و٦/٧ و٨٥، ومسلم ١٧٥/٤ و١٧٦) من حديث جابر ابن عبدالله الأنصاري . (٢) اقتبسه السمعاني في ((الخولاني)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٨٣) من تاريخ الإسلام. ٣٠٩ ورَدَ بغدادَ وأقامَّ بها مدةً طويلةً، وحدَّث بها عن خَيْئَمة بن سُليمان الأطرابلسي، وأحمد بن بهزاد السِّيرافي. حدثني عنه الأزهري، والتَّنوخي. أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا عبدالصمد بن أحمد بن خنبش شيخ كان يَحضُرُ معنا عند أبي بكر بن شاذان، قال: حدثنا خَيْئَمة بن سُليمانِ، قال: حدثنا ابن أبي غَرَزة، قال: حدثنا قَبِيصة بن عُقبة البُّوائي، عن سفيان الثوري، عن طَلْحة بن عمرو الجَضْرمي، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِوَلّ: ((اطلبوا الخيرَ عِندَ حِسانِ الوجوه)(١). أخبرنا التَّوخي، قال: ذكرَ لنا عبدالصمد بن أحمد بن خَنْيَش الخَوْلاني النَّحْوي أنَّ مَولِدَهُ بحِمْص في سنة ثمان عشرة وثلاث مئة، وأول(٢) سماعه بالشام سنة أربعين وثلاث مئة. قال التَّنوخي: وسمعنا منه في شوال من(٣) سنة ثلاث وثمانين وثلاث مئة . ٥٦٧٦ - عبدالصمد بن عُمر بن محمد بن إسحاق، أبو القاسم الواعظ (٤) .. روى عن أحمد بن سلمان النَّجَّاد. حدثني عنه عبدالعزيز الأزَجي، والقاضي أبو عبدالله الصَّيْمري. وكان ثقةً صالحًا زاهدًا، آمرًا بالمعروف، ناهيًا عن المنكر، وإليه تَنْتَسِب (٥) الطَّائفة المعروفة بأصحاب عبد الصمد. (١) إسناده ضعيف جدًا، طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي متروك الحديث، تقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن سلمة المدائني (٥/ الترجمة ٢١٤١). (٢) من هنا إلى آخر الفقرة سقط من م. (٣) سقطت من م. (٤) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٣٥/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٩٧) من تاريخ الإسلام. وانظر طبقات الشافعية الكبرى ٣٢٩/٣. (٥) في م: (( تُنسب))، وما هنا من النسخ كافة، وهو الأليق. ٣١٠ : حدثني الأرَجي، قال: قرأتُ على عبدالصمد بن عُمر بن محمد بن إسحاق الواعظ الصُّوفي: حدَّثكم أحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، قال: حدثنا إبراهيم ابن إسحاق الحَرْبي، قال: حدثنا أبو ظَفَر، قال: حدثنا سُليمان بن المُغيرة، عن ثابت، عن أنس أنَّ رسولَ اللهِ بَّهِ، قال: ((إنَّ اليهود ليَحسدونكم على السَّلام والتأمين»(١) . حدثني الصَيْمري، قال: كان عند عبدالصمد جزء عن النَّجَّاد، فأخذتُ من أبي بكر ابن البَقَّال نسختَهُ(٢) ومَضَيتُ أنا وأبو يَعْلى بن المأمون إليه، فسَلَّمنا عليه، وسألناهُ أن يَحضُرَنا في المسجد لنَسمَعَ الجُزْءَ منه، وسَبَقناهُ إلى المَسجِد، فدَخَل وسلَّمَ وصَلَّى رَكْعتين، ثم جاء فجلسَ بينَ أيدينا، فقلت له: إنما حضَرنا لنسمع منك فإن رأيتَ أن ترتَفِعَ إلى صَدرِ المجلس، فقال: هذا ابنُ عَمِّ رسول الله وَ ◌ُّهَ وأشارَ إلى ابن المأمون، وأنتَ رجلٌ من أهلِ العلمِ وما كنتُ لأرتَفِعَ عليكما في المجلس. حدثني عليّ بن محمد بن الحسن المالكي، قال: جاء رجلٌ إلى عبدالصمد بمئة دينارِ ليَدِفَعها إليه، فقال: أنا غنيٌّ عنها ولستُ بمُحتاجٍ إليها، قال: فَفَرِّقها على أصحابكَ هؤلاء، فقال: ضَعها على الأرض ففَعَلَ، ثم قال عبد الصمد للجماعة: مَن احتاجَ منكم إلى شيءٍ فليأخذ على قَدرِ حاجَتِهِ، فتَوَزَّعَتها الجماعةُ على صِفاتٍ مُختلفةٍ في القِلَّة والكَثرة، ولم يَمَسَّها هو بيدهِ، ثم جاءهُ ابنَهُ بعد ساعةٍ فطلبَ منه شيئًا، فقال له: اذهب إلى البَقَّال فخُذ عليَّ منه رُبعَ رَطلٍ تمرًا. حدثني التَّوخي، قال: كنتُ يوم الجُمُعة في جامع المنصور والخَطيب على المِنبر، وعلى يساري عليّ بن طَلْحة ابن البَصْري، فمَدَدتُ عيني فرأيتُ (١) إسناده حسن، أحمد بن سلمان النجاد صدوق (الميزان ١٠١/١)، وأبو ظفر هو عبدالسلام بن مطهر ثقة كما بيناه في تحرير التقريب. أخرجه الضياء المقدسي في المختارة (١٧٢٩) و(١٧٣٠). (٢) في م: ((نسخة))، وما هنا من النسخ. ٠٣١١ عبدالصمد بالقرب مني، فهَمَمتُ بالنُّهوض إليه، وكان صديقًا لي، فاحتَشَمِتُ من القيام في مثل ذلك الوقت مع قُربٍ قيام الصَّلاة، فقامَ ومَشى نحوي، فقُمتُ إليه، فقال لي: اجلس أيها القاضي فليسَ إليك قصدتُ، ولا لك أردتُ بمجيء، أنا هذا أردتُ وإليه قصدتُ، يعني ابن طَلْحة وذاك أنَّ نفسي تأباهُ وتَكرَهُهُ، فأردتُ أن أُذِلَّهَا بِقَصْده، وأخالِفَ إِرادَتَها وشَهْوتَها، فجئتُهُ وقَصَدتُهُ، قال: فقامَ ابن طَلْحة إليه وقَبَل رأسَهُ، وعادَ عبدالصمد إلى مَوضِعِهِ. قال التَّنوخي: وجَدَّثْني مِن حَضَر عبدالصمد، وقد احْتُضِرَ، فدَخَلَتْ إليه(١) أم الحسن بنت القاضي أبي محمد ابن الأكفاني، وكانت أحدَ من يقومُ بأمرِهِ ويُراعيه، فقالت له: أسألُكَ وأقسِمُ عليكِ إلّ سألتني حاجةً، فقال لها: نعم، كوني لِهَبيَّةَ يعني ابنته بعد موتي كما أنتِ لها في حياتي، فقالت: أفعل. ثم أمسَكَ ساعة وقال: أستغفرُ اللهَ وكَرَّرَها، الله خيرٌ لها منك. حدثنا الخَلَّلِ والعَتِيقي وأحمد بن عليّ بنِ التَّوَّزي؛ قالوا: سنة سبع وتسعين وثلاث مئة فيها ماتَ عبدالصمد الواعظ، قال العَتِيقي: في ذي الحجَّة، وقال الخَلاَّل: في آخر ذي الحجة، وقال ابن التَّوَّزي: يوم الثلاثاء السبع يَقِين من ذي الحجّة . ٥٦٧٧- عبدالصَّمَد بن الحسن بن سَلَّم، أبو القاسم البَزَّاز(٢). سَمِعَ أحمد بن سَلْمانَ النَّجَّاد. حدثني عنه أبو طاهر محمد بن أحمد الأُشناني .. وكان شيخًا صالحًا صدوقًا، ماتَ في شهر رَمَضان سنة اثنتي عشرة وأربع مئة. ٥٦٧٨- عبدالصمد بن محمد بن عبدالله بن هارون، أبو الفَضْل المعروف بابن الفُقَاعيِّ(٣) (١) في م: ((عليه))، وما هنا هو الذي في النسخ كافة. (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤١٢) من تاريخ الإسلام. (٣) اقتبسه السمعاني في ((الفقاعي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٢٨/٨، = ٣١٢ سمعَ ابن مالك القَطِيعي، وأبا بكر بن إسماعيل الوَرَّاق، ومحمد بن إبراهيم بن نَيْظرا العاقولي، وأبا عليّ بن حمكان الفقيه. كتبتُ عنه، وكان صدوقًا، يسكنُ بدَرْبِ الحُبَيْن(١) قريبًا من دار القُطْنِ. ثم توَلَّى الخطابة بالرخَّجِيَّة، وهي قريةٌ على نحو فَرْسَخ من بغداد وراء باب الأزَجِ، وسكَنَ هذه القرية إلى حینِ وفاتِهِ. أخبرني أبو الفَضْل عبدالصمد بن محمد الخطيب، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان إملاءً في سنة سبع وستين وثلاث مئة، قال: حدثنا أبو عبدالرحمن عبدالله بن أحمد بن محمد(٢) بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال(٣): حدثنا يحيى، يعني ابن سعيد، عن حُميد، عن أنس، عن النبيِّ لَّى، قال: ((دخلتُ الجنَّة فإذا أنا بنَهرِ حافَّتَاهُ خيام اللُّؤلؤ، فضَربتُ بيدي في مَجرى الماء فإذا مِسْك أذفر، قلتُ: يا جبريل ما هذا؟ قال: هذا الكَوْثر الذي أعطاكَ رَبُّك عزوجل)) (٤). والذهبي في وفيات سنة (٤٣٧) من تاريخ الإسلام. = (١) في م: ((حبيب))، وهو تحريف، وما أثبتناه مجود التقييد والضبط في ح ٤ وهـ ٨ بما لا مزيد عليه . (٢) سقط من م. (٣) مسند أحمد ١١٥/٣. (٤) حديث صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٣٧/١١ و١٤٧/١٣، وأحمد ١٠٣/٣ و٢٦٣، وهناد في الزهد (١٣٤)، وحسين المروزي في زياداته على زهد ابن المبارك (١٦١٢)، والنسائي في الكبرى (١١٧٠٦)، وأبو يعلى (٣٢٩٠) و(٣٧٢٦) و(٣٨٢٣)، والطبري في تفسيره ٣٢٣/٣٠ - ٣٢٤، وابن حبان (٦٤٧٢) و(٦٤٧٣)، والآجري في الشريعة ص ٣٩٦، والحاكم ٧٩/١ - ٨٠، وأبو نعيم في صفة الجنة (٣٢٧) والبغوي (٤٣٤٣). وانظر المسند الجامع ٢/ ٤٠٧ - ٤٠٨ حديث (١٤١٩). وأخرجه الطيالسي (١٩٩٢)، وأحمد ١٦٤/٣ و١٩١ و٢٠٧ و٢٣١ و٢٣٢ و٢٨٩، وعبد بن حميد (١١٩٠)، والبخاري ٢١٩/٦ و١٤٩/٨، وأبو داود (٤٧٤٨)، والترمذي (٣٣٥٩) و(٣٣٦٠)، والنسائي في الكبرى (١١٥٣٣)، وأبو يعلى = ٣١٣ سألتُ أبا الفَضْلِ عِن مَوْلِدِهِ، فقال: في سنة ثلاث وستين وثلاث مئة. وكان عنده عن ابن مالك مَجلسٌ واحد، وعن ابن إسماعيل أمالي كثيرة. وماتَ بالرُّخَّجية لثلاثٍ بَقِين من شهر رَمَضان سنة سبع وثلاثين وأربع مئة، ودُفِنَ بها . ٥٦٧٩- عبدالصمد بن محمد بن محمد بن نَصْر بن أحمد بن محمد بن مُكْرَم، أبو الخطاب(١) . سمِحَ أبا حَفْص ابن الزَّيَّات، ومحمد بن عبدالله الأبهري، وأبا القاسم بن سُويد. كتبتُ عنه، وكان صدوقًا يَنْزِلُ بدَرب المجوس(٢) في جوارِ ابن شاذان . أخبرنا أبو الخطّاب بن مُكْرَم، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد ابن صالح الأبْهري، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن يحيى بن رَزِينِ العَطَّر بحِمْص، قال: حدثنا هشام بن عَمَّار، قال: حدثنا الرَّبيع بن بَذْر، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ◌ِصل: ((اثنان فما فوقهما جماعةٌ))(٣) . سألتُ أبا الخطّاب عن مَولِهِ، فقال: في سنة ست وستين وثلاث مئة ومات في يوم الجُمُعة السابع عشر من شوال سنة أربعين وأربع مئة، ودُفِنَ مِنْ (٢٨٧٦) و(٣١٨٦)، والطبري في تفسيره ٣٢٣/٣٠ و٣٢٤ و٣٢٥، وابن حبان (٦٤٧٤)، والآجري في الشريعة ص ٣٩٥ من طريق قتادة عن أنس. وانظر المسند الجامع ٤٠٥/٢ حديث (١٤١٥). وأخرجه أحمد ١٥٢/٣ و٢٤٧، وأبو يعلى (٣٥٢٩) من طريق ثابت عن أنس. وانظر المسند الجامع ٤٠٦/٢ حديث (١٤١٧). (١) اقتبسنه الذهبي في وفيات سنة (٤٤٠) من تاريخ الإسلام. (٢) في م: «المجوسي))، خطأ . (٣) تقدم تخريجه والكلام عليه في ترجمة الربيع بن بدر بن عمرو التميمي (٩/ الترجمة ٤٤٧٥٠). ٣١٤ الغد. ٥٦٨٠- عبدالصمد بن عليّ بن محمد بن الحسن بن الفَضْل بن المأمون، أبو الغَنائم الهاشميُّ(١). سَمِعَ عليّ بن عُمر الشُّكَّري، وأبا الحسن الدَّارِقُطني، وأبا القاسم بن حَبَابة، وأبا نَصْر الملاحمي البُخاري. كتبتُ عنه، وكان صدوقًا، يسكنُ قصرَ عيسى بن علي. وسمعتُ أبا تَمَّام عبدالكريم بن عليّ بن محمد بن الحسن(٢) بن المأمون يقول: وُلِدَ أخي أبو الغنائم في سنة ست وسبعين وثلاث مئة(٣). ذكرُ من اسمُهُ عبدالسلام ٥٦٨١- عبدالسلام بن صالح بن سُليمان بن أيوب بن مَيْسرة، أبو الصَّلْتِ الهَرَويُّ، مولى عبدالرحمن بن سَمُرَة القُرشي(٤). نَسَبَهُ أحمد بن سَيَّار المَرْوَزي. رحَلَ في الحديث إلى البصرة، والكوفة، والحجاز، واليمن، وسَمِعَ حماد بن زيد، ومالك بن أنس، وعبدالوارث بن سعيد، وجعفر بن سُليمان، وشَرِيك بن عبدالله، وعبدالله بن إدريس، وعبَّاد بن (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٨٠/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٦٥) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٨/ ٢٢١ . (٢) في م: ((الحسين)"، خطأ بَيّن. (٣) جاء بعد هذا في ح ٤: ((قال شجاع الذهلي: ومات أبو الغنائم بن المأمون في يوم الأربعاء السابع عشر من شوال من سنة خمس وستين وأربع مئة، ودفن من الغد بمقبرة باب حرب». وشجاع الذهلي هو أحد رواة تاريخ الخطيب عنه، فهذا من زياداته . (٤) اقتبسه السمعاني في ((الهروي)» من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٧٣/١٨، والذهبي في كتبه، ومنها السير ٤٤٦/١١ . ٣١٥ العَوَّامِ، وأبا معاوية الضَّرير، ومُعْتَمر بن سُليمان التَّيْمي، وسُفيان بن عيينة، وعبدالرزاق بن هَمَّام. وقدمَ بغداد، وحدَّث بها؛ فروى عنه من أهلها أحمد بن منصور الزَّمادي، وعباس بن محمد الدُّوري، وإسحاق بن الحسن(١) الحربي، ومحمد بن عليّ المعروف بفُسْتُقَة، والحسن بن علويه القَطَّان، وعليّ بن أحمد ابن النَّضْر الأزدي، وغيرهم . أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو الحُسين عبدالله بن إبراهيم بن بيان الزبيبي، قال: حدثنا الحسن بن علويه القَطَّان، قال: حدثنا أبو الصَّلْتُ الهَرَوي عبدالسلام بن صالح، قال: حدثنا عبد الله بن نُمَيْر، قال: حدثنا سُفيان، قال: حدثنا شَرِيك، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يُثَيْع(٢)، عن حُذَيْفةِ، قالَ: ذُكِرَت الإمارةُ أو الخلافة عند النبيِّ بََّ، فقال: ((إن وَلَّيتموها أبا بكر وَجَدتُمُوهُ ضعيفًا في بَدَنه، قويًا في أمر الله، وإن وَلَيْتُموها عُمر وَجَدتُموهُ قويًا في أمرٍ اللهِ، قويًّا في بَدَنِهِ، وإنْ وَلَّيْتُموها عليًا وَجَدتُموه هاديًا مهديًا يَسلُكُ بكم على الطَّريق المُستقيم)». قالِ البَرْقاني رواهُ عبد الرزاق وابنُ هراسة عن الثَّوري، لم یذکر شَرِیکًا(٣) . حدثنا أبو نُعيم الحافظ من حفظه، وأنا سألتُهُ، قال: حدثنا سُليمان بن أحمد الطَّبراني، قال(٤): حدثنا مُعاذ بن المثنى ومحمد بن عليّ فُسْتُقة؛ قالا: حدثنا أبو الصَّلْتِ الهَرَوي، قال: حدثنا عليّ بن موسى الرِّضا، قال: (١) في م: ((الحسين))، وهو تحريف. (٢) في م: ((تبيع))، مصحف، وهو من رجال التهذيب. (٣) إسناده ضعيف صاحب الترجمة ضعيف كما بيناه في ((تحرير التقريب)، كما أن الصواب فيه الإرسال كما بيناه عند الكلام على الحديث وتخريجه في ترجمة محمد ابن مسعود بن يوسف (٤/ الترجمة ١٦٥٨). (٤) معجمه الأوسط (٦٢٥٠) عن محمد بن علي، وفي (٨٥٧٥) عن معاذ بن المثنى. ٣١٦ حدثنا أبي موسى بن جعفر، قال: حدثنا أبي جعفر بن محمد، عن أبيه محمد ابن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحُسين، عن أبيه الحُسين بن عليّ، عن أبيه عليّ ابن أبي طالب، قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴿: «الإيمان معرفةٌ بالقلب، وقولٌ باللِّسان وعملٌ بالأركان)»(١). قرأتُ على الحسن بن أبي القاسم، عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن رُمَيْحِ النَّسَوي، قال: سمعتُ أحمد بن محمد بن عُمر بن بسطام يقول: سمعتُ أحمد بن سَيَّار بن أيوب يقول: أبو الصَّلْت عبدالسلام بن صالح الهَرَوي ذكَرَ لنا أنه من موالي عبدالرحمن بن سَمُرَة، وقد لَقِيَ وجالسَ الناسَ، ورَحَل في الحديث، وكان صاحبَ قشافة، وهو من أحد (٢) المَعدوين في الزُّهد، قدمَ مَزْو أيامَ المأمون يُريدُ التَّوَجُّه إلى الغزو، فأُدخِلَ على المأمونِ، فلما سَمِعَ كلامَهُ جَعَلهُ من الخاصة من إخوانِهِ، وحَبَسه عنده إلى أن خرَجَ معه إلى الغَزو، فلم يَزَل عنده مُكْرَمًا إلى أن أرادَ إظهارَ كلامٍ جَهْم وقولِ: القُرآنُ مخلوقٌ، وجَمَعَ بينَهُ وبين بِشْرِ المَرِيسي وسأله أن يُكَلِّمهَ. وكان عبدالسلام يَرُدُّ على أهلِ الأهواء من المُرجِئةِ، والجَهْمية، والزَّنادقة، والقَدَرية، وكَلَّم بِشْرًا المَرِيسي غيرَ مرةٍ بين يدي المأمون مع غَيرِهِ من أهل الكلام، كل ذلك كَان الظَّفَرَ له، وكان يُعْرَفُ بكلام الشِّيعة، وناظرتُهُ في ذلك لأستخرج ما عنده فلم أرَهُ يُفْرط(٣) ، ورأيتُهُ يَقدِّمُ أبا بكر وعمر، ويَتَرَخَّم على عليَّ وعُثمان، ولا يذكرُ أصحابَ النبيِّ ◌َّهَ إلّ بالجميل، وسمعتُهُ يقول: هذا مذهبي الذي أدينُ الله به، إلّا أنَّ ثَمَّ أحاديثَ يرويها في المَثالب. وسألتُ إسحاق بن إبراهيم عن تلك الأحاديث، وهي أحاديث مَروية نحو ما جاء في أبي موسى، وما روي في (١) تقدم تخريجه والكلام عليه في ترجمة محمد بن عبدالله بن طاهر الخزاعي (٣/ الترجمة ٩٥٢)، وسيتكلم عليه المصنف بعد. (٢) في م: ((آحاد)»، وهو تحريف. (٣) في م: ((يفرق))، وهو تحريف. ٣١٧ معاوية فقال: هذه أحاديثُ قد رُوِيَت، قلتُ: فتكرَهُ كتابَتَها أو روايَتَها، أو الرِّوايةَ عَمَّن يرويها؟ فقال: أمَّا مَن يَرويها على طَريقِ المعرفةِ فلا أكرَهُ ذلك، وأما من يَرويها ديانةً ويُرِيدُ عَيبَ القَوم فإني لا أرى الرِّوايةَ عنه. أخبرنا محمد بن عُمر بن القاسم النَّرْسي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشَّافعي، قال: حدثنا إسحاق بن الحسن بن مَيْمون الحَرْبي، قال: حدثنا عبدالسلام بن صالح، يعني الهَرَوي، قال: حدثنا أبو مُعاوية، عن الأعمش، عن مُجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله ◌َّهُ: ((أنا مدينةُ العلم وعليّ بابها))(١) . أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا الحُسين بن عليّ التَّمِيمي، قال: حدثنا أبو عَوَانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجّاجِ المَرُّوذي(٢)، قال(٣): وسُئِل أبو عبدالله عن أبي الصَّلْت، فقال: رَوى أحاديثَ مناكير. قيل له: رَوى حديث مُجاهد عن عليّ: ((أنا مدينة العلمِ وعليّ بابُها)). قال: ما سَمِعنا بهذا، قيل له: هذا الذي يُنْكَّرُ عليه؟ قال: غير هذا، أما هذا فما سَمِعناً به. ورَوى عن عبدالرزاق واحدًا(٤) لا نَعرِفُها ولم نَسمعها. قيل لأبي عبدالله: قد كان عند عبدالرزاق من هذه الأحاديث الرَّديَّة؟. قال: لم أسمع منها شيئًا . أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي. وأخبرنا عبدالغفار بن محمد بن جعفر المؤذِّب، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا عُمر بن الحسن بن عليّ بن مالك، قال: سمعتُ أبي يقول: سألتُ يحيى بنٍ. مَعين عن أبي الصَّلْتِ الهَرَوي، فقال: ثقةٌ صدوقٌ إلّ أنه يَتَشِيَّع. (١) تقدم في ترجمة أحمد بن فاذويه بن عزرة (٥/ الترجمة ٢٤٥٥). (٢) في م: ((المروزي))، محرف. : (٣) العلل ومعرفة الرجال (٣٠٨). (٤) هكذا في الأصول كافة، وكذا نقله المزي في تهذيب الكمال، وهو عندي هنا بخطه ، لكنه ضبب عليه وقال في الحاشية: ((لعله أحاديث)). ٣١٨ أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد ابن القاسم بن جعفر الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال(١) : سألتُ يحيى بن مَعِين عن أبي الصَّلْت الهَرَوي، فقال: قد سَمِعَ وما أعرِفُه بالكَذِب، قلت: فحديث الأعمش عن مُجاهد عن ابن عباس؟ فقال: ما سمَعتُ بهِ قَطِ، وما بَلَغني إلّ عنه. وقال مرةً أخرى(٢): سمعتُ يحيى، وذكَرَ أبا الصَّلْتِ الهَرَوي، فقال: لم يكن أبو الصَّلْت عندنا من أهلِ الكَذِب، وهذه الأحاديث التي يرويها ما نَعرِفُها. أخبرنا البَرْقاني، قال: قُرىء على محمد بن عبدالله بن خَمِيرويه وأنا أسمع: أخبركم يحيى بن أحمد بن زياد، قال(٣): وسألته، يعني يحيى بن مَعِين، عن حديث أبي مُعاوية الذي رواه عبدالسلام الهَرَوي عنه عن الأعمش، حديث ابن عباس، فأنكَرَه جدًا . أخبرنا عليّ بن الحُسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سَهْل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور، قال: وسألتُ يحيى بن مَعِين عن أبي الصَّلْت، فقال: ما أعرِفُه، قلت له: إنه يَروي حديثَ الأعمش عن مُجاهد عن ابن عباس ((أنا مدينةُ العلم وعليٍّ بابها»، فقال: ما هذا الحديث بشيء. قلت: أحسبُ عبدالخالق سأل يحيى عن حال أبي الصَّلْت قديمًا، ولم يكن يحيى إذ ذاك يَعرِفُه، ثم عَرَفه بعد، فأجابَ إبراهيم بن عبدالله ابن الجُنيد عن حاله. وأما حديثُ الأعمش فإنَّ أبا الصَّلْت كان يَروِيه عن أبي مُعاوية عنه فأنكَرَهُ أحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين من حديث أبي مُعاوية، ثم بَحَثَ يحيى عنه فوجد غير أبي الصَّلْت قد رَواه عن أبي معاوية، فأخبرنا محمد (١) سؤالات ابن الجنيد (٣٨٧). (٢) كذلك (٤٩٧). (٣) في م: ((وقال»، ولم أجدها في النسخ. ٣١٩ ابن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أبو بكر مُكْرَم بن أحمد بن مُكْرَم القاضي، قال: حدثنا القاسم بن عبدالرحمن الأنباري، قال: حدثنا أبو الصَّلْت الھَرَوي، قال: حدثنا أبو مُعاوية، عن الأعمش، عن مُجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ﴾: «أنا مدينةُ العلمِ وعليٌّ بابُها، فمن أرادَ العلمَ فليأتِ بِابَهُ». قال القاسم: سألتُ يحيى بن مَعِين عن هذا الحديث فقال: هو صحيحٌ. قلت: أرادَ أنه صحِيحٌ من حديثٍ أبي مُعاوية وليس بباطل، إذ قد رَواه غير واحدٍ عنه . أخبرنا محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النَّيْسابوري، قال: سمعتُ أبا العباس محمد بن يعقوب يقول: سمعتُ العباس ابن محمد الدُّوري يقول: سمعتُ يحيى بن مَعِينِ يوَتَّق أبا الصَّلْت عبدالسلام ابن صالح، فقلت أو قيل له: إنه حَدَّث عن أبي معاوية عن الأعمش: «أنا مدينةُ العلمِ رعليٍّ بابُها» فقال: ما تريدون من هذا المِسْكين؟! أليس قد حَدَّث بِه محمد بن جعفر الفَيْدي عن أبي مُعاوية، هذا أو نحوه. قرأتُ على البَرْقاني عن محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن مَسْعدة، قال: حدثنا جعفر بن دَرَستُويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن مُحرِز، قال(١) : سألتُ يحيى بن مَعِين عن أبي الصَّلْت عبدالسلام ابن صالح الهَرَوي، فقال: ليس ممن يكذب، فقيل له: في حديث أبي معاوية عن الأعمش عن مُجاهد عن ابن عباس («أنا مدينة العلم وعليٍّ بابُها»؟ فقال: هو من حَديثِ أبي مُعاوية؛ أخبرني ابن نُمير، قال: حَدَّث به أبو مُعاوية قديمًا ثم كَفَّ عنه، وكان أبو الصَّلْت رجلاً موسرًا، يطلبُ هذه الأحاديثِ ويُكرِمُ المشايخَ، وكانوا يحدِّثونَهُ بها. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي، قال: أخبرنا أبو مُسلم بن مِهْران، قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَفَ النَّسَفي، قال: سألتُ أبا (١) سؤالات ابن محرز (٢٤١). ٣٢٠ - ..