Indexed OCR Text
Pages 181-200
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: ومات(١) أبو قلابة، عبدالملك بن محمد بن عبدالله الرَّقاشي البَصْري يوم السَّبت بالعَشِيّ، ودُفِنَ يوم الأحد لتسع بِقِينَ من شوال سنة ست وسبعين، وصُلَِّ عليه في المُصَلَّى العَتِيقِ، ودُفِنَ خارج باب السَّلامة. ٥٥٣٨- عبدالملك بن أحمد بن نَصْر بن سعيد بن عيسى بن عبدالرحمن، أبو الحُسين الحنّاط، ويقال: الدَّقَّاق(٢). سمعَ يعقوب بن إبراهيم الدَّورقي، ومحمد بن الوليد البُسْري، وحُميد ابن الربيع، ومحمد بن عبدالملك بن زنجويه، وزُهير بن محمد بن قُمَيْر، وأبا هشام الرِّفاعي، وسَلْم بن جُنادة، ومحمود بن خِدَاش، ويونُس بن عبدالأعلى، والرَّبيع بن سُليمان المصريين. روى عنه إسماعيل الخُطَبي، وأبو القاسم ابن النَّخَّاس، وأبو حَفْص بن شاهين، ويوسُف بن عُمر القَوَّاس. وكان ثقةً. أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، قال: حدثني إسماعيل بن عليّ الخُطَبي، قال: حدثني عبدالملك بن أحمد، قال: حدثنا يونُس بن عبدالأعلى، قال: أخبرنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي حمزة بن سُلَيْمِ(٣) ، عن عبدالرحمن بن جُبير بن نُفَيْر، عن أبيه، عن عَوْف بن مالك الأشجعي، قال: سمعتُ النبيَّ ◌َّهِ، وصَلَّى على جنازةٍ، يقول: ((اللهمَّ اغفرِ له وارحَمْه، واعفُ عنه وعافِهِ، وأكرِمِ نُزُله، ووَسِّع مُدْخَله، واغسِلْه بماء وثلج وبَرَد، ونَقُّهِ من الخطايا كما يُنَقَّى الثَّوبُ الأبيضُ من الدَّنَس، وأبْدِلْه دارًا خيراً من دارِهِ، وأهلاً خيرًا من أهلِهِ، وَزَوْجًا خيرًا من زَوْجه، وقِهِ فتنةَ القَبْرِ وعذابَ (١) سقطت الواو من م. (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٣٤/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣١٨) من تاريخ الإسلام. (٣) في ح ٤: ((سليمان)»، محرف. ١٨١ النار))، قال عوف: فتَمَنَّيْت أني لو كنتُ أنا المَيِّت لدُعاءِ رسول اللهِ وَّه على ذلك الميت(١). أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: حدثنا يوسُف القَوَّاس، قال: حدثنا أبو الحُسين عبدالملك بن أحمد بن نَصْر الذَّفَّق، وكان من الثَّقات، ومات في سنة ثماني عشرة وثلاث مئة. حدثني عُبيدالله بن أبي الفَتْح عن طَلْحة بن محمد بن جعفر: أنَّ عبدالملك الذَّقَّق مات في رَجَب من (٢) سنة ثماني عشرة وثلاث مئة. ٥٥٣٩- عبدالملك بن محمد بن عَدِي، أبو نُعيم الفقيه الجُرْجانيُّ المعروف بالإستراباذيّ(٣) سمع عمار بن رجاء، وإسحاق بن إبراهيم الطَّلْقي، ومحمد بن عيسى الدَّامَغاني، وعفَّان بن سيَّار، وعُمر بن شَبَّة البَصْري، والحسن بن محمد الزَّغْفراني، وأحمد بن منصور الرَّمادي، ومحمد بن سُليمان ابن بنتِ مَطَرُّ، وأبا يحيى محمد بن سعيد العطار، وعليّ بن حَرْب الطَّائي، ويوسُف بن سعيد ابن مُسلم المِصِّيصي، ومحمد بن عَوْف الحِمْصي، ومحمد بن عبدالله بن عبدالحكم، والرَّبيع بن سُليمان المِصرِيين، وأبا يحيى بن أبي مَيْسرة المَكِّي. (١) حديث صحيح. أخرجه أحمد ٢٣/٦ و٢٨، ومسلم ٥٩/٣، والترمذي (١٠٢٥)، والنسائي ٥١/١ و٧٣/٤، وفي عمل اليوم والليلة (١٠٨٧)، وابن الجارود (٥٣٨)، وابن حبان (٣٠٧٥)، والطبراني في الكبير ١٨/ (٧٨)، والبيهقي ٤٠/٤، والبغوي (١٤٩٥). وانظر المسند الجامع ٢٩٦/١٤ حديث (١٠٩٤٠). وأخرجه الطيالسي (٩٩٩)، وابن ماجة (١٥٠٠) من طريق حبيب بن عبيد عن عوف بن مالك. وانظر المسند الجامع ٢٩٦/١٤ حديث (١٠٩٤٠). (٢). سقطت من م. (٣) اقتبسه السمعاني في ((الإستراباذي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٤٥/٦ و٢٨٠، والذهبي في وفيات سنة (٣٢٣) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٥٤١/١٤، والسبكي في طبقات الشافعية ٣٣٥/٣. ١٨٢ وكان أحَدَ أئمةِ المُسلمين، ومن الحُفَّاظ لشَرائع الدِّين مع صدقٍ وتَوَرُّع، وضَبْطٍ وتَيَقُّظِ، سافَرَ الكثير، وكتَبَ بالعراق، والحِجاز، والشام، ومصرَ ووَرَدَ بغداد قديمًا، وحدَّث بها فروى عنه من أهلِها يحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن عُثمان بن ثابت الصَّيْدلاني. أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا محمد بن عُثمان بن ثابت الصَّيْدلاني، قال: حدثنا أبو نُعيم عبدالملك بن محمد بن عَدِي. وأخبرنا أبو الفَرَج محمد بن عبدالله بن شهريار التَّاجر بأصبهان، قال: أخبرنا سُليمان بن أحمد الطَّراني، قال(١) : حدثنا عبدالملك بن محمد أبو نُعيم الجُزْجاني ببغداد سنة ثمان وثمانين ومئتين، قال: حدثنا عَمَّار بن رجاء الجُرْجاني، قال: حدثنا أحمد بن أبي طيبة، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أم هانىء بنت أبي طالب، قالت: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إنَّ أمَّتي لن تُخزَى ما أقاموا صيامَ رَمَضان)). قيل: يا رسول الله وما خِزْيُهم في إضاعة شَهرِ رَمَضان؟ قال: ((انتهاكُ المَحَارِمِ فيه، مّن زَنَى فيه، أو شَرِبَ فيه خَمْرًا، لعنه الله ومن في السَّموات إلى مثله من الحَوْل. فإن ماتَ قبل أن يُدرِكَ رَمَضان، فليست له عند الله حَسَنة يَتَّقي بها النار، فاتَّقوا شهر رَمَضان، فإنَّ الحَسَناتِ تُضاعَفُ فيه ما لا تُضاعَفُ فيما سِواه، وكذلك السَّيِّئَاتُ)). قال سُليمان: لم يَروه عن الأعمش إلّ أبو طيبة، ولا عنه إلّ ابنه، ولا يُروى عن أم هانىء إلّ بهذا الإسناد، تَفَرَّد به عمار بن رجاء (٢). أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله (١) في معجمه الصغير (٦٩٧). (٢) إسناده ضعيف، لضعف أبي صالح مولى أم هانىء، وعد ابن عدي هذا الحديث ضمن مناكير أحمد بن أبي طيبة وهو صدوق حسن الحديث. وأخرجه الطبراني في الأوسط (٤٨٢٤)، وابن عدي في الكامل ١٨٩٦/٥، والسهمي في تاريخ جرجان ٣٢١ و٤٧٧ - ٤٧٨، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٨٨٣) من طريق عمار بن رجاء، به. ١٨٣ النَّيْسابوري، قال: سمعت أبا عليّ الحافظ يقول: كان أبو نُعيم الجُرْجاني أحدَ الأئمة، ما رأيتُ بخُراسان بعد أبي بكر محمد بن إسحاق، يعني ابن خُزيمةِ، مثله أو أفضل منه، كان يَحْفظَ الموقوفات والمَراسيل كما نحفظً نحنُ المسانید . قلت: وماتَ في حدود سنة عشرين وثلاث مئة. ٥٥٤٠- عبدالملك بن يحيى بن الحسن بن محمد بن أبان، أبو الحُسين العَطَّار الزَّعْفرانِيُّ يُعرَف بابن أبي زَكَّار(١). حدَّث عن علي بن داود القَنْطَري، وعبدالرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، وإبراهيم بن الوليد الجَشَّاشِ. روى عنه أبو الحسن الدَّارقُطني، ومحمد بن عليّ بن الفَضْل بن نجاح، وأبو القاسم ابن النَّلاَّج. وكان ثقةً. وذكر ابن الثَّلَّج، فيما قرأت بخطه: أنه توفِّي في المحرَّم من سنة تسع وعشرين وثلاث مئة. ٥٥٤١- عبدالملك بن أحمد بن عبدالرحمن بن أبي حمزة، أبو العباس الزَّيَّات(٢). سمع الحسن بن عَرَفة، وحَفْص بن عَمرو الرَّبالي، والقاسم بن محمد بن عَبَّاد المُهَلَّبي، والحسن بن أبي الرَّبيع الجُرْجاني، وأحمد بن عبدالجبار المُطاردي. روى عنه الدَّارِقُطْني، وابنُ شاهين، ومحمد بن عليّ بن الفَضْل بن نجاح، وأبو الفَضْل محمد بن الحسن بن المأمون، وأحمد بن محمد بن (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢٩) من تاريخ الإسلام. (٢) اقتبسه السمعاني في (الزيات)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٣٠) من تاريخ الإسلام . ١٨٤ العباس الأخباري، وابن الثَّلاَّج. وكان ثقةٌ. أخبرنا السِّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ عبدالملك ابن الزَّيَّات، هكذا في الكتاب، والصَّواب: أنَّ عبدالملك الزيات ماتَ في جمادى الأولى من سنة ثلاثين وثلاث مئة. وكذا ذكر ابنُ الثَّلَّج فيما قرأتُ بخطه. ٥٥٤٢- عبدالملك بن محمد بن عليّ السَّرَّاج. حدَّث عن عُبيد بن شَرِيك البَزَّاز، ويوسُف بن يعقوب القاضي. روى عنه عبدالعزيز بن جعفر غُلام الخَلاَّل الحنبلي. ٥٥٤٣- عبدالملك بن الحسن بن يوسُف بن الفَضْل، أبو عَمرو المُعَذَّل، ويعرف بابن السَّقَطيِّ(١). سمع أبا مُسلم الكَجِّي، وأحمد بن يحيى الحُلْواني، ويوسُف بن يعقوب القاضي، ومحمد بن نصر الصَّائغ، وأحمد بن أبي عوف البُزوري، ويحيى بن محمد بن البَخْتري، وجعفر الفِرْيابي، وعبدالله بن الصَّفْر الشُّكَّري، وزكريا بن يحيى السَّاجي، وعبدالله بن محمد البَغَوي. حدثنا عنه محمد بن أسد الكاتب، والحسن بن أبي بكر (٢) ، وأبو عليّ ابن شاذان، وأبو نُعيم الحافظ، وكان ثقةً. وشَهِد عند أبي عُمر محمد بن يوسُف القاضي في سنة إحدى عشرة وثلاث مئة، ولم يزل مقبولَ الشَّهادة إلى أن ماتَ. وكتَبَ الناسُ عنه بانتخاب الدَّار قُطني. أخبرنا أبو الحسن محمد بن أسد الكاتب والحسن بن أبي بكر؛ قالا: (١) اقتبسه السمعاني في ((السقطي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٦٣/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٦٢) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٦٧/١٦. (٢) قوله: ((والحسن بن أبي بكر)) سقط من م. ١٨٥ أخبرنا عبدالملك بن الحسن بن يوسف السَّقَطي، قال: حدثنا أحمد بن يحيى الحُلْوانِي، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا عُمر بن عُثمان، عن أبيه، عن ابن شهاب، قال: أخبرنا عُروة بن الزُّبير، عن عائشة زوج النبيِّ ◌َِه أنَّ رسولَ الله وَّه كان يَتَعَوَّد في الصَّلاة ويقول: «اللهمَّ إني أعوذُ بك من المَأْثَم، وأعوذُ بك من المَغْرَم))، فقال قائل: ما أكثرَ ما تَستعيذُ من المَغْرَّم؟ فقال: ((إنَّ الرجلَ إذا غِرمُ حدَّث فَكَذَب، ووَعَد فأخلَف))(١) سألتُ أبا نُعيم الحافظ عن عبدالملك بن الحسن، فقال: ثقةٌ انتَخَبَ عليه الدَّارِ قُطني. وسمعتُ أبا نُعيم يقول: حدثنا عبدالملك بن الحسن السَّقَطي المُعَدَّل ببغداد وكان ثقةً . أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: توفي عبدالملك بن الحسن السَّقَطي المُعَدَّل في يوم الأحد لعشرين ليلة خَلَت من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وستين وثلاث مئة. ذكّرَ غيره أنه بَلَغ خمسًا وثمانين سنة. ٥٥٤٤ - عبدالملك بن إبراهيم بن أحمد بن الحسن، أبو القاسم ابن القِرْمِيسينيّ (٢). سمع يحيى بن محمد بن صاعد، وأبا ذرٍّ ابن الباغَنْدي، وعبدالله بن (١) حديث صحيح، وعمر بن عثمان هو ابن عمر بن موسى التيمي وهو وأبوه صدوقان كما بيناه في ((تحرير التقريب)) لكنهما متابعان. أخرجه أحمد ٨٨/٦ و٨٩ و٢٤٤، و٢٧٠، وعبد بن حميد (١٤٧٢)، والبخاري ٢١١/١ و١٥٤/٣ و٧٥/٩، ومسلم ٩٢/٢ و٩٣، وأبو داود (٨٨٠)، والنسائي ٥٦/٣٠ و٢٥٨/٨ و٢٦٤، وفي الكبرى (١٢٣٢) و(٧٩٠٧)، وابن خزيمة (٨٥٢)، وأبو عوانة ٢٣٦/٢ - ٢٣٧، وابن حبان (١٩٦٨)، والبيهقي ٢/ ١٥٤ و٣٥٦/٥، والبغوي (٦٩١) من طرق عن الزهري، به والروايات مطولة ومختصرة. وانظر المسند الجامع ٤١٢/١٩ حديث (١٦٢٣٣). (٢) اقتبسه السمعاني في ((القرميسيني)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٢٩/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٧٥) من تاريخ الإسلام. ١٨٦ محمد بن زياد النَّيْسابوري، وأحمد بن عيسى بن عليّ الخَوَّاص، وإبراهيم بن عبدالصمد الهاشمي، وأحمد بن محمد بن مَسْعدة الفَزاري، وأحمد بن أبي سَهْل الحُلْواني، وأبا عبدالله بن أبي الرجال الصِّلْحي، ونحوهم. حدثنا عنه عليّ بن المُحَسِّنْ الشَّوخي. وكان ثقةً يسكنُ باب الشعير. أخبرني عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي، قال: سنة خمس وسبعين وثلاث مئة فيها مات أبو القاسم ابن القِرْميسيني . حدثنا التَّنوخي، قال: قال لنا عبدالملك بن إبراهيم القِرْميسيني: وُلِدِتُ في صفر سنة سبع وثلاث مئة ببغداد. قال التَّوخي: وماتَ في يوم الاثنين الثالث والعشرين من شوال سنة خمس وسبعين وثلاث مئة. ٥٥٤٥- عبدالملك بن أحمد بن نُعيم بن عبدالملك بن محمد بن عَدِي، أبو نُعيم القاضي الإستراباذيّ(١). قدمَ بغدادَ حاجًا، وحدَّث بها عن محمد بن الحسن بن شيرويه القِنْدِيلي(٢)، وأحمد بن الحسن بن ماجة القَزْويني، وأبي طارق محمد بن عَمرو الطَّبَري وغيرهم. حدثني عنه القاضي أبو العلاء الواسطي، وأبو القاسم الأزهري، وقال لي الأزهري: سمعتُ منه في سنة سبع وثمانين وثلاث مئة. ٥٥٤٦- عبدالملك بن بكْران بن عبدالله بن العلاء، أبو الفَرَج القَطَّانِ المُقرىء، من أهل النَّهْروان(٣). سمع أحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، وجعفرًا الخُلْدي. وقرأ على أبويّ بكر النقاش وابن مِقْسم، وعلي أبي طاهر (٤) بن أبي هاشم، وزيد بن أبي بلال. (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٠١) من تاريخ الإسلام. (٢) انظر هذه النسبة في أنساب السمعاني. (٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٠٤) من تاريخ الإسلام. وانظر غاية النهاية ١/ ٤٦٧. (٤) في م: ((وعلي بن طاهر)) خطأ. ١٨٧ وروى عنهم وعَمَّن عاصرهم من المُحَدِّثين. وله مُصَنَّف في القراءات. قرأ عليه وروى عنه أحمد بن رضوان الصَّيْدلاني وغيره. وكان ثقةً. وذكَرَ لي عبدالسلام بن أحمد بن بكْران المغازلي بالنَّهْروان أنه ماتَ في يوم الأربعاء التاسع عشر من شهر رَمَضان سنة أربع وأربع مئة. ٥٥٤٧- عبدالملك بن أبي عثمان واسم أبي عثمان محمد بن إبراهيم ويُكْنَى عبدالملك أبا سعد الواعظ، من أهل ذَيْسَابُور (١). قدم بغدادَ حاجًا، وحدَّث بها عن يحيى بن منصور القاضي، وحامد بن محمد الهَرَوي، ومحمد بن الحسن بن إسماعيل السَّرَّاج، وأبي عمرو بن مَطَرٍ، وإسماعيل بن نُجَيْد، وأبي أحمد محمد بن محمد بن الحُسين الشَّيْبَانِي النَّيْسابوريين، ومحمد بن عبدالملك بن جُبير النَّسَوي، وبِشْر بن أحمد الإسفراييني، وعليّ بن بُنْدار بن الحسن الصُّوفي، وأبي إسحاق المُزَكِّي، وأبي سَهْل الصُّعلوكي. حدثنا عنه أبو محمد الخَلَّل، والأزهري، وعبدالعزيز(٢) الأزَجي والتَّوخي، وقال لي التَّنوخي: قدمَ علينا أبو سعد عبدالملك بن أبي عُثمان الزَّاهد بغدادَ حاجًا في سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة، وخرَجَ إلى مكة وأقامَ بها مجاورًا، وسمعتُ منه بعد عَوْدِهِ في سنة ست وتسعين وثلاث مئة. قلت: وكان ثقةً صالحًا، وَرِعًا زاهدًا، سألتُ أبا صالح أحمد بن عبدالملك الثَّيْسابوري عن وفاة أبي سعد، فقال: في سنة ست وأربع مئة. ٥٥٤٨- عبدالملك بن محمد بن عبدالله بن بِشْران بن محمد بن بشر بن مِهْران، أبو القاسم الأموي الواعظ (٣)، وهو أخو أبي الحُسين (١) اقتبسه السمعاني في ((الخركوشي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٧٩/٧، والذهبي في وفيات سنة (٤٠٧) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٢٥٦/١٧. (٢) سقط من م. (٣) في م: ((الحافظ))، وما هنا من النسخ، وهو الذي نقله ابن الجوزي في المنتظم. ١٨٨. عليّ، وكان الأصغر(١). سَمِعَ أحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، وحمزة بن محمد الدُّهْقان، وأبا سَهْل بن زياد، وأحمد بن الفَضْل بن خُزَيْمة، وعبدالله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، وعُمر بن محمد الجُمَحي المكيين، وأبا بكر الشافعي، وعبدالخالق بن الحسن ابن أبي روبا، ودَعْلَج بن أحمد، ومحمد بن الحُسين الآجُرِّي. كَتَبنا عنه، وكان صدوقًا ثبتًا صالحًا، وكان يشهدُ قديمًا عند الحُكَّام، ثم ترَكَ الشَّهادة رَغْبةً عنها. وكان مَولِدُهُ في شوال من سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة. وماتَ في صَبِيحة يوم الأربعاء الثامن عشر من شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين وأربع مئة، ودُفِنَ من الغد في مقبرة المالكية إلى جَنْب أبي طالب المَكِّي، وهو كان أوصَى بذلك، وصَلَّينا عليه في جامع الرُّصافة، وكانَ الجمعُ كثيرًا جدًا يَتَجاوَزُ الحَدَّ ويفوتُ الإحصاء، وكان يسكنُ دربَ الذِّيوان من الجانب الشَّرْقِي بالقُرب من جامع المهدي. ٥٥٤٩- عبدالملك بن عبدالقاهر بن أسد بن مُسلم، أبو القاسم صاحب أبي بكر بن هشام(٢). سَمِعَ أبا طاهر المُخَلِّص، وأبا المُفَضَّل(٣) الشَّيْبَانِي. كتبتُ عنه، وكان صدوقًا يَنزِلُ نهر القَلَّتين. أخبرنا عبدالملك بن عبدالقاهر، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن عبدالرحمن بن العباس الذَّهبي إملاءً، قال: حدثنا عبدالله بن محمد البَغَوي، (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٠٢/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٣٠) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٧/ ٤٥٠ . (٢) اقتبه السمعاني في «الأسدي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٣٣/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٣٩) من تاريخ الإسلام. (٣) في م: ((الفضل))، محرف. ١٨٩ قال: حدثنا عليّ بن الجَعْد، قال(١): حدثنا شعبة، عن محمد بن جُحادة، عن أبي حازم، عن أبي هُريرةٍ، قال: نَهَى رسول الله وَ له عن كَسْب الإماء(٢). سألتُهُ عن مَولِدِهِ، فقال: وُلِدتُ بنَصيبين في سنة ثلاث وسبعين وثلاث مئة، وأنا وأبي وجَدِّي من أهل نَصِيبين. وماتَ في شهر ربيع الأول من سنة تسع وثلاثين وأربع مئة، ودُفِنَ في مَقبرة الشُّونيزي . ٥٥٥٠- عبدالملك بن عُمر بن خلف بن سُليمان، أبو الفَتْح الرَّزَّاز(٣). حدَّث عن إسحاق بن سعد بن الحسن بن سُفيان النَّسَوي، وعُبيدالله بن الحُسين بن جعفر بن أبي موسى المَوْصلي، ومحمد بن إسماعيل الوَرَّاقِ، وعُبيد الله بن سعيد البُرُوجِرْدي، وأبي الحسن الدَّارقُطْني، وأبي حَفْص بن شاهين، وأبي القاسم بن حبابة، وأبي عبد الله بن بَطَّة العُكْبَري. كتَبنا عنه وكان شيخًا صالحًا، إلّ أنه لم يكن في الحديث بذاك. رأيتُ له أصولاً مَحَكَّكة وسماعاتُهُ فيها مُلْحَقة. وحدثني أحمد بن الحسن بن خَيْرون، قال: كان عندي كتاب أبي الحسن الدَّارقُطني الذي سَمَّاه كتاب ((المُدَبَّج)) وكان في بعض الأجزاء منه سماعُ أبي الفَتْحِ الرَّزَّاز، فاستعارَ الكتابَ مني ثم رَدَّه عليّ وقد سَمَّع لنفسه في (١) الجعديات (١٥٤٧). (٢) حديث صحيح. أخرجه الطيالسي (٢٥٢٠)، وابن أبي شيبة ٣٥/٧، وأحمد ٢٨٧/٢ و٣٨٢ و٤٣٧ و٤٥٤ و٤٨٠، والدارمي (٢٦٢٣)، والبخاري ١٢٢/٣ و٧٩/٧، وأبو داود (٣٤٢٥)، والطحاوي في شرح المشكل (٦١٨) و(٦١٩)، وابن حبان (٥١٥٩)، والبيهقي ١٢٦/٦ من طرق عن شعبة، به . وأخرجه أحمد ٢/ ٣٤٧ من طريق همام عن محمد بن جحادة، به. وانظر المسند الجامع ١٧/ ٢٩٠ حديث (١٣٦٥١). (٣) اقتبسه السمعاني في ((الرزاز)) من الأنساب. ١٩٠ الأجزاء التي لم يكن فيها سماعُهُ. بَلَغني أنَّ مولِدَ أبي الفَتْحِ الرَّزَّاز كان في سنة ستين وثلاث مئة. وماتَ في يوم الثلاثاء الحادي عشر من صفر سنة ثمان وأربعين وأربع مئة، ودُفِنَ من الغد في مَقبرة باب حَرْب، وحَضَرتُ الصَّلاة على جنازته في جامع المنصور، وكان يسكنُ بمشرعة الرَّوايا من باب الشَّعیر. ٥٥٥١- عبدالملك بن محمد بن محمد بن سَلْمان بن جعفر، أبو محمد العَطَّار(١). سمعَ محمد بن إبراهيم بن حَمْدان العاقُولي، وأبا الحسن بن لؤلؤ، ومحمد بن المظفَّر، وعبدالعزيز بن أبي صابر الدَّلاَّل، وأبا بكر الأبهري. كَتَبتُ عنه وكانَ صَدُوقًا . أخبرني ابن سَلْمان العَطَّار، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر الحافظ، قال: حدثنا عبدالله بن زَيْدان، قال: حدثنا محمد بن طريف، قال: حدثنا أحمد بن بشير، عن مِسْعر، عن غالب القَطَّان، عن رجل من بني تَمِيم، عن أبيه، عن جده، قال: بَعَثني أبي إلى رسولِ الله ◌ِّ أقرئه السَّلام فقال: ((وعليك وعلى أبيك السَّلام)»(٢). مات ابن سَلْمان في يوم السبت سابع ذي الحجّة من سنة ثمان وأربعين وأربع مئة. (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٧٤/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٤٧) من تاريخ الإسلام. (٢) إسناده ضعيف، لجهالة الرجل ومن بعده. أخرجه ابن أبي شيبة ٦١٢/٨، وأحمد ٣٦٦/٥، وأبو داود (٥٢٣١)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٧٣)، وهو في الكبرى (١٠٢٠٥)، وابن السني، في عمل اليوم والليلة (٢٣٨)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٢٥٨/٧ من طرق عن غالب، به. وانظر المسند الجامع ٨٠٧/١٨ حديث (١٥٧٣٢). ١٩١ ٥٥٥٢- عبدالملك بن محمد بن يوسُف، أبو منصور المعروف بالشَّيخ الأجل(١). · سمع ابن يحيى البَيِّع، وأبا عُمر بن مهدي، وأبا الحسن بن الصَّلْت الأهوازي، وجماعة ممن بعدهم. وروى شيئًا يسيرًا، سمعه منه ابناه. وكان أوحدَ وَقته في فعلِ الخَيرِ، وافتقادِ المَستورين بالبِرُّ، ودوام الصَّدَقة، والإفضالِ على أهلِ العلم، والقيام بأمورهم والتَّحَمُّل لمؤنهم، والاهتمام بما عادَ من مَصالحهم، والنُّصْرَة لأهل السُّنَّة، والقَمع لأهل البِدَع، وقيل: إنَّ مَوْلِدَه كان في سنة خمس وتسعين وثلاث مئة، وماتَ في يوم الثلاثاء ودُفِنَ يوم الأربعاء السابع عشر من المحرَّم سنة ستين وأربع مئة؛ بمَقْبرة باب حَرْب إلى جنب جده لأمه أبي الحُسين ابن السُّوسَنْجردي. ذکرُ من اسمُهُ عبدالعزیز ٥٥٥٣- عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالله بن عُمر بن الخطَّاب العَدَويُّ المَدِينيُّ (٢). سمعَ محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حَزْم. روى عنه عبدالعزيز بن الماجشون، وابن أبي ذِئْب، وابن المُبارك . .. أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن المُخَلِّص وأحمد بن عبدالله الدُّوري؛ قالا: حدثنا أحمد بن سُليمان الطُّوسي، قال: حدثنا الزُّبير بن بكّار، قال: حدثني مصعب بن عُثمان ومحمد بن الضَّحَّاك الحِزامي ومحمد بن الحسن المخزومي وغيرهم: أنَّ عبدالعزيز بن عبدالله كان (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٨/ ٢٥٠، والذهبي في السير ٣٣٣/١٨. (٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٥٨/١٨، والذهبي في وفيات الطبقة الخاصة عشرة من تاريخ الإسلام. ١٩٢ ممن أشرف(١) مع محمد بن عبدالله بن حسن، فلما قُتِل محمد حُمِلَ عبدالعزيز إلى أمير المؤمنين المنصور في حديد، فلما أُدخِلَ عليه، قال له: ما رَضِيتَ أن خرجتَ عليَّ حتى خرجتَ معك بثلاثة أسياف من وَلَدك؟ فقال له عبدالعزيز: يا أمير المؤمنين صِل رَحِمي، واعفُ عَنِّي، واحفظ فيَّ عُمر بن الخطاب. فقال: أفعل، فعَفًا عنه، فقال له عبدالله بن الربيع المَدَائني: يا أميرَ المؤمنين اضرب عنقه لا يطمعُ فيكَ فتيانُ قُريش. فقال له أميرُ المؤمنين المنصور: إذا قَتَلتُ هذا وأشباهه(٢) فَعَلى مَن أحب أن أتأمَّر؟! قلتُ: كان عبد العزيز نَبِيهَا في آل عُمر، وجيهًا عندهم، وكان من أحسنٍ الناس صورةً وأبرَعِهِم جمالاً . أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: حدثنا المُخَلِّص محمد بن عبدالرحمن وأحمد بن عبدالله الدُّوري؛ قالا: حدثنا أحمد بن سُليمان، قال: حدثنا الزُّبير، قال: حدثني عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالعزيز الزُّهري، عن أبي هريرة بن جعفر المُحَرَّرِي(٣) مولى أبي هريرة أنَّ الدِّيباج محمد بن عبدالله بن عمرو بن عُثمان، وعبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالله بن عُمر بن الخطاب، خَطَبا امرأةً من قُريش، فاختلف(٤) عليها في جمالهما، فجعَلَت تسألُ وتَستَبْحِث إلى أن خَرَجَت تريدُ صلاة العَتّمة في المسجد، فرأتهما قائمَيْن في القَمر يتعاتَبان في أمرِها، ووَجْهُ عبد العزيز إليها وظهرُ محمد إليها، فنَظَرَت إلى بياض عبدالعزيز وطُولِهِ، فقالت: ما يُسأل عن هذين، وتَزَوَّجت عبدالعزيز، فجمع الناس وأولم لدخولها، فبَعَث إلى محمد بن عبدالله بن عمرو فدَعاهُ فيمن دَعا، فأكرمه (١) في م: ((أسر»، محرفة، وما هنا من النسخ، ومما نقله المزي في تهذيب الكمال ١٥٩/١٨. (٢) سقطت من م. (٣) لم يذكر السمعاني هذه النسبة في ((الأنساب)) ولا استدركها عليه عز الدين بن الأثير في ((اللباب)) فتستدرك عليهما، وكأنها نسبة إلى ولائه للمُحَرَّر بن أبي هريرة. (٤) في م: ((فاختلفا)، وهو تحريف. ١٩٣ وأجلَسَه في مجلس شريفٍ فلما فَرَغ الناسُ بَرَّك له محمد وخَرَج وهو يقول: بينا أُرجي أن أكون وليها رُمِيت بعَرْق من وليمتها: سُخن ٥٥٥٤- عبدالعزيز بن عبدالله بن أبي سَلَمة الماجشون، واسم أبي سَلَمَةٍ مَيْمون مولى آل الهُدَيرِ التَّيْميِّ، وكُنية عبدالعزيز أبو عبد الله، وقيل: أبو الأصبغ(١). وهو من أهل مدينة رسول الله وَلٌ. سمعَ ابن شهاب، ومحمد بن المُنْكَدر، وعبدالله بن دينار، وأبا حازم سَلَمة بن دينار، وسعد بن إبراهيم، ومحمد بن أبي بكر الثَّقَفي، وحُميدًا الطويل، وعمرو بن أبي عَمرو، وصالح. ابن كَيْسان، وهشام بنُ عُروة، وعبدالله بن الفَضْل، وزيد بن أسلم، وعُبيدالله. ابن عُمر، وعبدالرحمن بن القاسم، وسالمًا أبا النَّضْر، وعُمر بن عبدالرحمن. ابن عطية بن دلاف (٢)، وعبدالكريم بن أبي المُخارق، وحُميدًا الخَرَّاط. رَوَى عنه الليث بن سعد، وبِشْر بن المُفَضَّل، ووكيع بنِ الجَرَّاحِ، وعبدالرحمن بن مهدي، ويزيد بن هارون، وأبو النَّضْرِ هاشم بن القاسم، وحُجَيْن بن المثنى، ومنصور بن سَلَمة، وعبدالعزيز الأُوَيْسي، وأبو غسّان مالك بن إسماعيل، وموسى بن داود الضَّبِّي، وسُريج بن النعمان، وأبو نُعيم الفَضْلِ بن دُكّيْن، وعليّ بن الجَعْد، وبِشْر بن الوليد. وکان عالمًا فقيهًا، قدمَ بغدادَ، فسگنھا وحَدَّث بها إلى حين وفاته. أخبرنا الحُسين بن عُمر بن برهان الغَزَّال، قال: حدثنا جعفر بن محمد ابن نُصَيْرِ الخُلدي إملاءً، قال: حدثنا أحمد بن عليّ الخَزَّاز، قال: حدثنا سُريج بن النعمان اللآل، عن عبدالعزيز بن أبي سَلّمة، عن عبد الله بن الفَضْل، .. (١) اقتبسه السمعاني في ((الماجشون)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١٥٢/١٨، والذهبي في كتبه ومنها السير ٣٠٩/٧. (٢) في م: ((دلان» آخره نون، محرف. ١٩٤ عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: كان من تَلبية رسولِ اللهِ وَِّ («لبّيك إلهَ الحق)) (١) . أخبرني الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفَراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: قلتُ لأبي زكريا يحيى بن معين: عبدالعزيز بن عبدالله بن أبي سَلَمة، اسم أبي سَلَمة مَيْمون؟ قال: نعم. أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو أيوب سُليمان بن إسحاق بن إبراهيم الجَلَّب، قال: وسمعته، يعني إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي يقول: الماجشون فارسيٌّ، وإنما سُمِّي الماجشون لأنَّ وجَّه كانتا حَمْراوين، فسُمِّي بالفارسية المايكون، خمر(٢)، فشبه وَجْنَتيه بالخَمر، فعَرَّبَه أهلُ المدينة فقالوا الماجشون. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهُم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال(٣): عبدالعزيز بن عبدالله بن أبي سَلَمة الماجشون يُكْنَى أبا عبدالله، وكان ثقةٌ كثيرٌ الحديث، وأهل العراق أروى عنه من أهل المدينة، وكان قدمَ(٤) بغدادَ فأقامَ (١) إسناده صحيح. أخرجه الطيالسي (٢٣٧٧)، وأحمد ٣٤١/٢ و٣٥٢ و٤٧٦، وابن ماجة (٢٩٢٠) والنسائي ١٦١/٥، وفي الكبرى (٣٧٣٣)، وابن خزيمة (٢٦٢٣) و(٢٦٢٤)، والطحاوي في شرح المعاني ١٢٥/٢، والدارقطني ٢٢٥/٢، والحاكم ٤٤٩/١، وأبو نعيم في الحلية ٤٢/٩، والبيهقي ٤٥/٥ من طرق عن عبدالعزيز الماجشون، به. وانظر المسند الجامع ١١٨/١٧ حديث (١٣٣٨٥). وقال النسائي عقبه: ((لا أعلم أحدًا أسند هذا عن عبدالله بن الفضل إلا عبدالعزيز، رواه إسماعيل بن أمية عنه مرسلاً)». (٢) يعني: وهو خمر، لذلك ضيب المصنف على ما بعد لفظة ((المايكون)) دلالة على ورود النص هكذا .. (٣) طبقاته الكبرى ٣٢٣/٧. (٤) في م: ((قد قدم))، ولفظة («قد» ليست في النسخ، ولا نقلها المزي. ١٩٥ بها إلى أن توفِّي. أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبدالله بن حَسْنويه الكاتب بأصبهان، قال: قال لنا القاضي أبو بكر محمد بن عُمر الجعابي: عبد العزيز الماجشون كُنيتُه أبو عبد الله وقيل: أبو الأصبغ. أخبرنا ابن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ الأبَّار. وأخبرنا العَتِيقي، قال: حدثنا عليّ بنِ محمد بن عليّ العَطَّار، قال: حدثنا عبدالله بن أبي داود؛ قالا: حدثنا أبو الطَّاهر، قال: قال ابن وَهْبِ وفي حديثِ العَتِيقي، قال: حدثنا ابن وَهْب، قال: خَجُجْتُ سنة. ثمان وأربعين ومئة، وصائحٌ يصيحُ: لا يفتي الناسَ إلّ مالك بن أنس، وعبدالعزيز بن أبي سَلَمة . : أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله العَطَّار، قال: حدثني أبو إبراهيم أحمد بن سعد الزُّهري، قال: سمعتُ عَمرو بن خالد الحَرَّاني يقول: حَجَّ أبو جعفر المنصور، فشَيَّعه المهدي، فلما أراد الوداع قال: يا بني استهدني، قال أستهديك رجلاً عاقلاً، فأهدى له عبدالعزيز بن أبي سَلَمةِ الماجشون. أخبرنا أبو الفرج أحمد بن عُمر بن عُثمان الغضاري، قال: أخبرنا جعفر ابن محمد بن نُصَيْرِ الخُلْدِي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، قال: حدثني عبدالله بن هارون بن موسى بن أبي فَرْوة المَدِیني، قال: حدثنا عبدالملك بن عبدالعزيز بن عبدالله بن أبي سَلَمة، عن أبيه، قال: سألني: المهدي أمير المؤمنين: يا ماجشون، ما قلت حين نفد أصحابك، يعني الفُقَهاء؟ قال: قلتُ [من البسيط]: ۔ أياً باكٍ على أحْبَابه جَزعًا قد كنتُ أخذَر ذا من قبل أن يقعا إنَّ الزمانَ رأى إلف السرور بنا فَذَبَّ بالهَجْرِ فيما بيننا وَسَعَى ما كانّ والله شُؤْمُ الذَّهْر يتركني حتى يُجَرِّعني من غَيْظَه جُرَعَا ١.٩٦ فليصنع الذَّهْرُ بي ما شاء مجتهدا فلا زيادة شيء فوقَ ما صنعا فقال: والله لأُغنينَّكَ، فأجازه بعشرة آلاف دينار، فقدمَ بها إلى المدينة، فأكَلَها ابنُهُ في السَّخاء والكَرَم. أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد المُخَرِّمي، قال: حدثنا عليّ بن الحُسين بن حِبَّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخط يَدِهِ: قيل لأبي زكريا، وهو يحيى بن معين: عبدالعزيز الماجشون هو مثل ليث وإبراهيم بن سَعْد؟ فقال: لا! هو دونهما (١) إنما كان رجلاً يقولُ بالقَدر والكلام ثم تَرَكَه، وأقبَلَ إلى الشُّنَّةَ، ولم يكن من شأنه الحديث، فلما قَدِمَ بغداد كَتَّبوا عنه فكان بعد يقول: جَعَلَني أهلُ بغداد مُحَدِّثًا، وكان صدوقًا ثقةٌ. أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن إبراهيم الغازي، قال: حدثنا محمد بن محمد بن داود الگرَجي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن يوسُف بن خِرَاش، قال: عبدالعزيز بن أبي سَلَمة الماجشون صدوقٌ . أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: حدثنا الحُسين بن صَفْوان البرذعي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: عبدالعزيز بن عبدالله بن أبي سَلَمة الماجشون ويُكْنَى أبا عبدالله، ماتَ ببغداد سنة أربع وستين ومئة في خلافة المهدي، وصَلَّى عليه ودَفَنه في مقابر قُریش. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبی، قال: حدثنا أبو عبدالرحمن عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا صالح بن مالك، قال: حدثنا عبدالعزيز بن عبدالله بن أبي سَلَمة الماجشون، قال: وماتَ سنة أربع وستين. قال أبو عبدالرحمن: ودُفِنَ عبدالعزيز في هذه المقابر التي يقال لها: مَقابر قُريش، وجاء المهدي حتى صَلَّى عليه. (١) في م: ((دونها))، محرفة. ١٩٧ أخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: مات أبو عبدالله عبدالعزيز بن عبد الله بن أبي سَلَمة الماجشون، أحد فُقَهاء أهل المدينة، سنة أربع وستين ومئة، وصَلَّى عليه المهدي ببغداد، ودُفِنَ في مَقابر قُريش، وله كتبٌ وكلامٌ مُصَنَّة في الأحكام، يروي عنه ذلك عبدالله بن وَهْب، وعبدالله بن صالح، وغيرهما. ٥٥٥٥- عبدالعزيز بن حُصين بن التَّرْجُمان، أبو سَهْل، وقيل : أبو الأصبغ المَرْوَزيّ(١). حدَّث عن ابن شهاب الزّهري، وأبو الزُّبير المَكِّي، وأيوب السَّخْتیاني، وعبدالكريم بن أبي أمية، وعبدالله بن أبي نَجِيح. روى عنه خالد بن مَخْلَذ، وسعد بن عبدالحميد بن جعفر، وإسماعيل بن عيسى العَطَّارِ، وعبدالرحمن بن نافع درخت، وأبو إبراهيم التَّرْجماني، وعبدالرحمن بن واقد الواقدي، وقُتيبة بن سعيد، ونُعيم بن الهَيْصم، وغيرهم. وقدمَ بغدادَ، وحدَّث بها . أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا عُمر بن محمد بن عليّ الناقد، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصُّوفي، قال: حدثنا نُعيم ابن الهَيْصم، قال: أخبرنا عبدالعزيز بن الحُصين، عن ابن أبي نَجِيح، عن مُجاهد عن أم هانىء قالت: قدمَ رسولُ اللهِوَ﴿ مَكة وله أربع غدائر، يعني ذوائب(٢) . (١). اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثامنة عشرة من تاريخ الإسلام. (٢) إسناده ضعيف، لانقطاعه قال الترمذي: ((هذا حديث غريب، قال محمد: لا أعرف لمجاهد سماعًا من أم هانىء))، وصاحب الترجمة ضعيف كما بينه المصنف. أخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٤٤٧، وأحمد ٣٤١/٦ و٤٢٥، وأبو داود (٤١٩١)، والترمذي (١٧٨١) و(١٧٨١ م)، وفي الشمائل (٢٨) و(٣١)، وابن ماجة (٣٦٣١). وانظر المسند الجامع ٤٥٧/٢٠ حديث (١٧٣٨٥). ١٩٨ كتب إليَّ عبدالرحمن بن عُثمان الدِّمشقي وحدثني عبدالعزيز بن أبي طاهر عنه، قال: أخبرنا أبو المَيْمون البَجَلي، قال: حدثنا أبو زُرعة عبد الرحمن ابن عَمرو، قال(١) : سألتُ أيا مُسهِر عن الأخذ عن عبدالعزيز بن الحُصين، فقلتُ له عبدالعزيز ممن يؤخذ عنه؟ فقال: أما أهل الحَزْم فلا يفعلون. بَلَغَني عن إبراهيم بن عبدالله بن الجنيد، قال: سألتُ يحيى بن مَعِين عن عبدالعزيز بن الحُصين، فقال: ليس بشيءٍ، لا يسوى حديثُهُ فلسًا، قلت: من أين هو؟ قال: من أهل خُراسان من التّرجمان، قد كان هاهنا ببغداد. أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال(٢): سمعتُ يحيى يقول: عبدالعزيز بن الحُصين بن التَّرْجمان خُراسانيٌ ضعيفُ الحديثِ. أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد ابن القاسم الكَوْكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال(٣): سمعتُ يحيى بن مَعِين سُئِل عن عبدالعزيز بن حُصين يعني التَّرْجماني فقال: ليس بشيء. أخبرني عليّ بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران بن موسى الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن عليّ بن عبدالله المَدِيني، قال: سمعتُ أبي يقول: عبدالعزيز بن التَّرْجمان روى عنه معن وغيره، بلاء من البلاء، وضَعَّفه جدًا. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتملي، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن شُعيب، قال: سمعتُ محمد بن إسماعيل البُخاري يقول(٤): عبدالعزيز بن الحُصين بن التَّرْجمان أبو سَهْل من أهل مَرو (١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٧٦ - ٣٧٧. (٢) تاريخ الدوري ٣٦٥/٢. (٣) سؤالات ابن الجنيد (٢٩٦). (٤) تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ١٥٨٦. ١٩٩ وليس بالقوي عندهم. أخبرنا أبو حازم العَبْدُوبي، قال: سمعتُ محمد بن عبدالله الجَوْزَقِي يقول: قُرىء على مكي بن عَبْدان وأنا أسمع قيل له: سمعتَ مُسلم بن الحجّاج يقول(١): أبو سَهْل عبدالعزيز بن حُصين بن التَّرْجمان، ويقال: أبو الأصبغ، ذاهبُ الحديث؟ أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي، قال: أخبرنا أبو مُسلم بن مِهْران، قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَفَ النَّسَفي، قال: سألتُ أبا عليّ صالح بن محمد عن عبدالعزيز بن الحُصين بن التَّرْجمان، فقال: ضعيفُ الحديث . أخبرنا البَزْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٢): عبد العزيز ابن الحُصِين بن التَّرْجمان أبو سَهْل الخُراساني مَرْوَزيٍّ متروكُ الحديث. ٥٥٥٦- عبدالعزيز بن عِمْران بن عبدالعزيز بن عُمر بن عبدالرحمن ابن عَوْف الزُّهري، ويُعرَف بابن أبي ثابت الأعرج (٣) . من أهلِ مدينةِ رسول اللّهِوَ لّره، قدمَ بغدادَ، واتَّصَل بيحيى بن خالد البَرْمكي، وأقامَ بها مُدَّة ثم رَجَع إلى المدينة. وكان ذا سَرْرٍ ومُروءةٍ ويِرٍّ : وإفضال، وحَدَّث عن أفلح بن سعيد وغيره. روى عنه محمد بن عيسى ابن الطََّّاع، وإبراهيم بن المُنذر الحِزامي، ويعقوب بن محمد بن عيسى الزُّهري، وأبو حُذافة السَّهْمي: (١) الكنى لمسلم الورقة: ٥٠. (٢) كتاب الضعفاء والمتروكين (٤١٢). (٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٧٨/١٨، والذهبي في وفيات الطبقة العشرين من تاريخ الإسلام. ٢٠٠