Indexed OCR Text

Pages 161-180

تحملُ شيئاً، فقال: أنا رسولُ بنتك، يعني الجارية التي وصفتُها، وهذه
جارِيتُها، وهي تقرأ عليك السلام وتقول: إنَّ أمير المؤمنين أمرَ لي بمال وثیابٍ
هذا نصيبُك منهما(١) فإذا المال ألفُ دينار، وهي تقول: لن نخليك من
الموَاصلة بالبِرُّ، فلم تزل تَتَعهَّدني بالبِرُّ الواسع الكثير حتى كانت فتنة محمد،
فانقَطَعت أخبارُها عنِّي، وأمرَ لي الفَضْل بن الرَّبيع من ماله بعَشرة آلاف درهم.
أخبرنا أبو عليّ محمد بن الحُسين بن محمد الجازِري، قال: حدثنا
المُعافَى بن زكريا الجَرِيري، قال: حدثنا الحُسين بن القاسم الكَوْكبي، قال:
حدثنا محمد بن القاسم بن خَلَّد، قال: قال الأصمعي: دَخَلتُ على جعفر بن
يحيى بن خالد يومًا، فقال لي: يا أصمَعي هل لك من زَوْجة؟ قلت: لا، قال:
فجارية؟ قلت: جارية للمهنة، قال: فهل لكّ أن أهَبَ لك جاريةً نظيفةً، قلتُ:
إني لَمُحتاجٌ إلى ذلك. فأمرَ بإخراج جاريةٍ إلى مجلسه، فخَرَجَت جاريةٌ في
غاية الحُسن والجمال، والهَيْئة والظُّرف(٢)، فقال لها: قد وَهَبتُك لهذا، وقال:
يا أصمعي خُذها، فشَكَرَتُهُ وبَكَت الجارية، وقالت: يا سيدي تَدفَعُني إلى هذا
الشيخ مع ما أرى من سماجته وقبيح مَنْظرهِ، وجَزَعَتْ جزءًا شديدًا. فقال: يا
أصمعي هل لك أن أُعَوِّضَ منها ألف دينار؟ قلت: ما أكرَهُ ذلك، فأمرَ لي
بألف دينار، ودَخَلَت الجاريةُ، فقال لي: يا أصمعي إنِّي أنكَرتُ على (٣) هذه
الجارية أمرًا، فأردتُ عُقوبَتَها بكَ، ثم رَحِمتُها منك، قلت: أيها الأمير فهَلَّ
أعلمتني قبل ذلك، فإني لم آتِك حتى سَرَّحتُ لحيتي وأصلَحتُ عِمتي، ولو
عرفتُ الخبرَ لصرتُ على هيئة خِلْقَتي، فوالله لو رأتني كذلك لما عاودَتَ شيئًا
تُنكِرُهُ منها أبدًا ما بَقِيت.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد بن عليّ البَزَّاز، قال: أخبرنا محمد بن
عِمْران المَرْزُباني، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: سمعتُ محمد بن
(١) في م: ((منها))، وأثبتنا ما في ح ٤.
(٢) بعد هذا في م: (( والمقال))، ولم أجدها في النسخ.
(٣) في م: (( من))، وما هنا من النسخ.
١٦١

يزيد النَّحْوي يقول: كان أبو زيد الأنصاري صاحبَ لغةٍ، وغريبٍ ونَجْوٍ، وكان
أكثرَ من الأصمعي في النَّحْو، وكان أبو عُبيدة أعلمَ من أبي زيد والأصمعي،
بالأنساب، والأيام، والأخبارِ، وكان الأصمعي بحرًا في اللُّغة لا يُعرف مثله
فيها وفي كثرة الرِّواية، وكان دون أبي زيد في النَّحْو.
قلت: قد جَمَع الفَضْل بن الرَّبيع بين الأصمعي وأبي عُبيدة في مَجلِسهِ.
أخبرنا أبو يَعْلَى أحمد بن عبدالواحد الوكيل، قال: أخبرنا إسماعيل بن
سعيد المُعَذَّل، قال: حدثنا الحُسين بن القاسم الكَوكَبي، قال: حدثنا أبو العَيْنَاءُ،
قال: أخبرني الدَعْلجي غلامُ أبي نُواس، قال: قيل لأبي نُواس: قد أُشْخِصَ أبو
عبيدة والأصمعي إلى الرَّشيد، فقال: أما أبو عُبيدة فإنَّهم إن أمكنُوهُ من سِفْره
قرأ عليهم أخبارَ الأولين والآخرين، وأما الأصمعي فبُلْبلٌ يُطْرِبُهم بنَغَماتِهِ.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي، قال: أخبرنا محمد
ابن جعفر التَّمِيمي، قال: أخبرنا أبو القاسم السَّكوني، قال: حدثنا أحمد بن
أبي موسى، قال: حدثنا أبو العَيْناء، قال: قال الأصمعي: دخلتُ أنا وأبو عُبيدة
على الفَضْلِ بن الرَّبيع، فقال: يا أصمعي كم كتابُكَ في الخَيْل؟ قال: قلتُ
جِلْدٌ، قال: فسألَ أبا عبيدة عن ذلك، فقال: خمسون جِلْدًا، قال: فأمرَ
بإحضار الكتابَيْن، قال: ثم أمرَ بإحضارٍ فرَس، فقال لأبي عُبيدة: اقرأ كتابَكَ
حرفًا حرفًا وضَع يدَكَ على مَوضع مَوضعٍ، فقال أبو عُبيدةٍ: ليس أنا بيطار،
إنما ذا شيء أخذتُهُ وسَمِعتُه من العَرَبِ وأَلَّفْتُه. فقال لي: يا أصمعي قُم فضَعْ
يَدَكُ على مَوضع مَوضع من الفَرس، فقُمتُ فحَسَرتُ عن ذراعي وساقي ثم
وثَبتُ فأخذتُ بِأذُنَي الفَرَّس، ثم وَضَعتُ يدي على ناصيَتِهِ، فجَعَلتُ أقْبِضُ مِنه.
بشيء شيء فأقول: هذا اسمُه كذا، وأنشد فيه، حتى بلغتُ حافِرِهُ، قال: فأمر
لي بالفَرَس، فكنتُ إذا أردتُ أن أغيظَ أبا عبيدة ركبتُ الفَرَس وأتيتُهُ.
أنبأنا الحُسين بن محمد بن جعفر الرَّافقي(١)، قال: أخبرنا أحمد بن
(١) في م: ((الرافعي))، وهو تحريف.
١٦٢

كامل القاضي، قال: حدثني أبو العباس أحمد بن يحيى، عن أحمد بن عُمر بن
بُكير النَّحْوي، قال: لما قَدِمَ الحسن بن سَهْل العراق، قال: أُحِبُّ أن أجمع
قومًا من أهلِ الأدَب فيجرون(١) بحَضْرتي في ذلك، فحضَرَ أبو عُبيدة مَعْمَّر بن
المثنى، والأصمعي، ونَصْر بن عليّ الجَهْضمي، وحَضَرتُ معهم، فابتدأ
الحَسن، فَنَظرَ في رقاعٍ كانت بين يدَيْه للناس في حاجاتِهِم ووَقَّع عليها، فكانت
خمسين رُقعة، ثم أمرَ فدُفِعَت إلى الخازن، ثم أقبَلَ علينا، فقال: قد فَعَلنا
خيرًا، ونَظَرنا في بَعض ما نرجو نَفْعَه من أمور الناس والرَّعيَّة، فنأخذ الآن فيما
نحتاجُ إليه، فأفَضْنَا في ذكر الحُفَّاظ فذكرنا الزُّهري، وقتادة، ومَرَرنا، فالتَّفَتَ
أبو عُبيدة، فقال: ما الغَرَضُ أيها الأمير في ذكر ما مَضَى، وإنما نَعتمدُ في قولنا
على حكاية عن قوم ونَتركُ ما نحضره، ها هنا من يقول أنه ما قرأ كتابًا قَط
فاحتاجَ إلى أن يعودَ فيه، ولا دَخَل قلبَهُ شيءٌ فخرَجَ عنه، فالتَفَتَ الأصمعي،
فقال: إنما يُريدُني بهذا القول أيها الأمير، والأمر في ذلك على ما حَكَى، وأنا
أُقَرُّبُ عليه؛ قد نَظَر الأمير فيما نَظَر فيه من الرِّقاع وأنا أُعيد ما فيها، وما وَقَّعَ به
الأميرُ على رُقعَةٍ رقعة على توالي الرِّقاع، قال: فأمرَ فَأُحضرَ الخازِن وأحضرت
الرِّقاع، وإذا الخازن قد شكها على توالي نظر الحسن فيها. فقال الأصمعيُّ:
سألَ صاحب الرُّقعة الأولى كذا، واسمُهُ كذا، فوُقِّع له بكذا، والرُّقعة الثانية
والثالثة حتى مَرَّ في نَيَّ وأربعين رُقعة، فالتَفَتَ إليه نَصْر بن عليّ، فقال: با
أيها الرجل أبقِ (٢) على نفسِكَ من العين، فكف الأصمعي.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد بن رِزْمة البَزَّاز، قال: أخبرنا عُمر بن محمد
ابن سَيف قال: حدثنا محمد بن العباس اليَزيدي، قال: حدثنا العباس بن
الفَرَج يعني الرّياشي، قال: سمعتُ الأخفش يقول: ما رأينا (٣) أحدًا أعلمَ
(١) في م: (( فيخرجون))، محرفة، وما هنا من النسخ وت.
(٢) في م: ((اتق))، مصحفة، وما هنا من النسخ وت.
(٣) في م: (( رأيت))، وما هنا من النسخ وت.
١٦٣

بالشِّعر من الأصمعي وخَلَف، فقلت له: فأيهما كان أعلم؟ فقال: الأصمعي،
لأنه كان معه نحو .
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: حدثنا العباس بن أحمد بن الفَضْل
الهاشمي، قال: حدثنا إبراهيم بن عليّ بن عبدالله. وأخبرنا القاضي أبو
الحسن عليّ بن محمد بن حبيب البَصْري(١)، قال: حدثنا محمد بن المُعَلَّى(٢)
الأزدي، قال: حدثنا أبو جَزْء محمد بن حَمْدان القُشَيْري؛ قالا: حدثنا أبو
العَيْناء، قال: حدثني كَيْسانُ، قال: قال لي خَلَف الأحمر: وَيْلك الزَم
الأصمعي ودَعْ أبا عبيدة، فإنه أفرَسُ الرَّجلين بالشّغْر.
أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس،
قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى المكي، قال: حدثنا محمد بن
القاسم بن خَلَّد، قال: سمعتُ إسحاق المَوْصلي يقول: لم أرَ الأصمعيَّ
يَذَّعي شيئًا من العلم، فيكونُ أحدٌ أعلم به منه.
أخبرنا أبو نَصْر أحمد بن عبد الله الثَّابتي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
موسى القُرشي، قال: أخبرنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أحمد بن يزيد
المُهَلَّبي، قال: حدثنا حماد بن إسحاق الموصلي، عن أبيه إسحاق، قال:
سألَ الرَّشيد عن بيت الرَّاعي [من الكامل]:
قتلوا ابنَ عَفَّان الخليفة مُحْرمًا ودعنا فلم أر مثلَهُ مَخْذولا
ما معنى مُخْرمًا؟ فقال الكِسائي: أحرم بالحج، فقال الأصمعي: والله ما
كان أحرم بالحجّ، ولا أراد الشّاعر أنه أيضًا في شهر حرام، فيقال: أحرم إذا
دخَلَ فيه، كما يقال: أشهر إذا دخَلَ في الشَّهر، وأعامَ إذا دَخَلَ في العام، فقال
الكِسائي: ما هو غير هذا؟ وإلا فما أراد(٤) ؟ فقال الأصمعي: ما أرادَ عَدِي بن
(١) هو الماوردي صاحب التصانيف المشهورة.
(٢) في م: ((العلاء))، محرف، وهو من شيوخ الماوردي المعروفين.
(٣) في م: ((كالأصمعي)»، محرفة، وما هنا من النسخ وت.
(٤) في م: ((وفيم أراده، وما هنا من النسخ.
١٦٤

زيد بقوله [من الرمل]:
قَتَلُوا كِسْرى بليل مُخْرما فَتَوَلَّى لم يُمَثَّع بِكَفَن
أي إحرام لكسرى؟! فقال الرَّشيد: فما المعنى؟ قال: كلُّ من لم يأتِ
شيئًا يوجِبُ عليه عقوبةً فهو مُخْرِمٌ لا يحلُّ شيءٌ منه. فقال الرَّشيد: ما تُطاق
في الشعر يا أصمعي. ثم قال: لا تَعَرَّضُوا للأصمعي في الشِّعر.
أخبرنا أبو محمد عبدالله بن عليّ بن عِياض القاضي بصُور وأبو نَصْر عليّ
ابن الحُسين بن أحمد الوَرَّاق بصَيْدا؛ قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن جُميع
الغَسَّاني، قال: سمعتُ أحمد بن عبدالله أبا بكر الشَّيْباني يقول: سمعتُ أبا
إسحاق إبراهيم بن محمد المِصْري يقول: سمعتُ أبا الحسن منصورًا، يعني
ابن إسماعيل الفقيه، يقول: سمعتُ الرَّبيع بن سُليمان(١) يقول: سمعتُ
الشافعي يقول: ما عَبَّرَ أحدٌ عن العرب بأحسَن من عبارة الأصمعي.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر
التَّمِيمي، قال: أخبرنا أبو بكر ابن الخيَّاط، قال: حدثنا المُبَرِّد، قال: حدثنا
الرِّيَاشي، قال: سمعتُ عَمرو بن مَرْزوق يقول: رأيتُ الأصمعي وسيبويه
يَتْناظران. فقال يونُس: الحقُّ مع سيبويه، وهذا يغلبه بلسانِهِ في الظَّاهر، يعني
الأصمعي .
أنبأنا الحسين بن محمد الرَّافقي، قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي،
قال: حدثني أبو العباس أحمد بن يحيى، قال: قدمَ الأصمعي بغدادَ وأقامَ بها
مدَّةً، وخرَجَ عنها يوم خرَجَ وهو أعلمُ منه حيثُ قَدِمَ، بأضعافٍ مُضاعفةٍ.
أخبرنا الحُسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي، قال: حدثنا
أبو بكر محمد بن يحيى الصُّولي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالأكبر، قال:
حدثنا العباس بن الفَرَج، قال: رَكِبَ الأصمعيُّ حمارًا دميمًا فقيل له: أبعد
(١) في م: ((سليم))، محرف، وهو أشهر من أن يُذكر.
١٦٥
١
/
٠

براذين الخُلفاء تركب هذا؟! فقال متمثلاً [من الطويل]:
ولمَّا أبت إلا طِرَاقًا(١) بودِّها وتكديرها الشُّربَ الذي كان صافيا
شربنا بَرنْقِ من هَوَاها مُكَذَّرٍ وليسَ يعافُ الرَّنْقَ من كانَ صادِيَا
هذا، وأملك ديني ونفسي، أحبُّ إليَّ من ذلك مع ذهابهما.
أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن إبراهيم
الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الگرَجي، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن يوسف بن خِرَاش، قال: حدثنا نَصْرِ بن عليّ، قال: سمعتُ
الأصمعي يقول لعَفَّان وجعل يَعرِضُ عليه شيئًا من الحديث، فقال: اتَّق الله
يا عفَّن ولا تُغَيِّر حديثَ رسولِ اللهِوَهَ بقولي. قال نَصْر: وكان الأصمعي يَتَّقي
أن يُفَسِّر حديثَ رسولِ اللهِوَّهُ، كما يَتَّقي أن يُفَسِّر القرآن.
وقال الكَرَجي: سمعتُ ابن خِرَاش يقول: سمعتُ أبا حاتِم السِّجِستاني
يقول: أهديت إلى الأصمعي قدحًا من هذه السِّجْزِية، فجعَلَ ينظرُ إليه ويقول:
ما أحسَنَهُ. فقلت له: إنهم يَزْعُمون أنَّ فيه عرقًا من الفِضَّة، فرَدَّه عليَّ وقال:
إِنَّ رسولَ اللهِوَلَ نَّهَى أن يُشرَبَ في آنية الفِضَّة.
أخبرنا الحُسين بن عليّ الصَّيْمَري، قال: حدثنا محمد بن عِمْران
المَرْزُباني، قال: حدثنا الصُّولي، قال: حدثنا أبو العَيْناء، قال: قال الجاحظ :
كان الأصمعي منانيًا (٢). فقال له العباس بن رُسْتُم: لا، والله، ولكن تَذْكُر
حين جَلَستَ إليه تسأله، فجعَلَ يأخذُ نَعْلَه بيدِهِ وهي مخصوفة بحديدٍ، ويقول:
:
نِعْمَ قناعِ القَدَري، نِعْمَ قناع القَدَري، فعَلِمتَ أنه يَعنيكَ فقُمت.
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز، على شك
(١) في م: ((طرافً))، ولا معنى لها، وما هنا مجود في النسخ لاسيماح ٤ وب ٣. وفي
وفيات الأعيان: ((إلا انصرافًا لودها)».
(٢) في م: ((مانيًا))، ولا معنى لها، وما هنا من النسخ وت.
١٦٦

دخلني(١) فيه، قال: حدثنا أبو مُزاحِم موسى بن عُبيد الله(٢) ، قال: سمعتُ
إبراهيم الحَرْبي يقول: كان أهلُ البَصْرة أهل العربية، منهم أصحاب الأهواء إلّ
أربعة فإنهم كانوا أصحابَ سُنَّة: أبو عمرو بن العلاء، والخّليل بن أحمد
ويونُس بن حبيب، والأصمعي.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا الحُسين بن عليّ التَّمِيمي، قال: حدثنا أبو
عَوَانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: سمعتُ أبا أميَّة يقول: سمعتُ
أحمد بن حنبل يُثْني على الأصمعي في السُّنَّة. قال: وسمعتُ عليّ ابن المَدِيني
يُثْني علیه.
أخبرني عبدالله بن أبي بكر بن شاذان، قال: أخبرنا أبي، قال: حدثنا أبو
عَمرو عُثمان بن محمد بن أحمد بن هارون السَّمَر قَندي بتِنِّيس، قال: حدثنا أبو
أميّة محمد بن إبراهيم بن مُسلم الطَّرَسوسي، قال: سمعتُ أحمد بن حنبل
ويحيى بن معين يُثْنيان على الأصمعي في السُّنَّة.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثني
إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو الحديد عبدالوَقَّاب بن سعد،
قال: حدثنا عليّ بن الحسن(٣) بن خَلَف، قال: حدثنا عليّ بن محمد بن حَيُّون
الأنضناوي، قال: حدثنا محمد بن أبي زكُيْر (٤) الأسواني، قال: سمعتُ
الشافعي يقول: ما رأيتُ بذلك العَسْكر أصدقَ لهجةً من الأصمعي.
أخبرنا الصَّيْمَري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا
محمد بن الحُسين الزَّعْفَراني. وأخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا
أبي، قال: حدثنا الحُسين بن صَدَقة؛ قالا: حدثنا ابن أبي خَيْئمة، قال:
سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: الأصمعي ثقةٌ.
(١) في م: ((داخلني))، وما هنا من النسخ.
(٢) في ح ٤: ((عُبيدة))، محرف، وستأتي ترجمته في موضعها (١٥/ الترجمة ٦٩٨٧).
(٣) في م: ((الحسين))، محرف.
(٤) في م: ((ذكير" بالذال المعجمة، محرف.
١٦٧

:أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في
كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال(١): سُئِلٍ أبو داود
عن الأصمعي، فقال: صدوقٌ.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم
ابن محمد الكِنْدي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: ماتَ
الأصمعي سنة ست عشرة ومئتين.
أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري والقاضي أبو العلاء الواسطي ومحمد
ابن محمد بن عُثمان السَّؤَّاق؛ قالوا: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال:
حدثنا محمد بن يونس القُرشي، قال: سنة سبع عشرة ومئتين فيها مات
الأصمعي .
أخبرني أحمد بن محمد بن يعقوب الكاتب، قال: حدثني جدي محمد
ابن ◌ُبيد الله بن الفَضْل، قال: حدثنا محمد بن يحيى النَّيم، قال: حدثنا أبو
العَيْناء، قال: كنَّا في جَنازةِ الأصمعي سنة خمس عشرة ومئتين، فجذبني أبو
قلابة الجَزْمي الشاعر، فأنشدني لنفسه [من الخفيف]:
لعنَ اللهُ أعْظُمَا جَمَّلُوها نحو دار البِلَى على خَشَبات
أعظمًا تَبْغض النبيَّ وأهلَ الــ ـبيت والطيبين والطَّيِّبات
قال: وجذبني من الجانب الآخر أبو العالية الشَّامي فأنشدني [من البسيط]:
لا دَرَّ در نَّبَات الأرض إذا فُجِعَت بالأصمعي لقد أبْقَت لنا أسَفا
عِشْ ما بَدَالكَ في الدُّنيا فلستَ تَرى في النَّاسِ منه ولا من عِلْمِهِ خَلَفًا
قال: فعجِبتُ من اختلافهما فیه.
حدثني الأزهري لفظًا، قال: حدثنا محمد بن العباس. وأخبرنا أبو
طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قراءة، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال(٢):
(١) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٧.
(٢) في م: ((قالا))، وهو تحريف، فكلاهما روى عن محمد بن العباس.
١٦٨

حدثنا محمد بن خَلَف بن المَرْزُبان، قال: حدثني أحمد بن أبي طاهر، قال:
حدثني محمد بن أبي العَتَاهية، قال: لَمَّا بَلَغ أبي موت الأصمعي جَزِعَ عليه
ورَثاهُ، فقال [من الطويل]:
لهفي لفَقْد الأصمعي لقد مَضَى حَمِيدًا له في كُلِّ صالحةٍ سَهْمُ
تَقَضَّت بشاشاتُ المجالس بعدَهُ وَوَذَّعَنا إذا وُدُّعَ الأنسُ والعلم
وقد كانَ نَجْم العِلْم فينا حياتَهُ فلما انقَضَت أيامُه أفلَ النَّجْمُ
قلت: وبلغني أنَّ الأصمعي بلغ ثمانيًا وثمانين سنة، وكانت وفاته
بالبصرة.
٥٥٣٠- عبدالملك بن زيد، أبو بشر البَزَّاز المدائنيُّ.
حدّث عن سُفيان الثَّوري. روى عنه هَيْذام بن قُتْيبة المَرْوَزي.
أخبرني الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا عبدالله بن عُثمان بن
محمد الصَّفَّار، قال: أخبرنا أبو بكر عبدالله بن محمد بن أبي سعيد، قال:
حدثنا هيذام بن قُتيبة، قال: حدثنا عبدالملك بن زيد أبو بِشْر البَزَّاز بالمدائن،
قال: حدثنا سُفيان بن سعيد الثَّوري، عن العلاء بن الحارث، عن مَكْحَول،
عن أبي الدَّرْداء، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((أهلُ المعروف في الدُّنيا، أهلُ
المعروف في الآخرة، وأهلُ المنكرِ في الدُّنيا، أهل المُنكر في الآخرة))(١).
٥٥٣١- عبدالملك بن عبدالعزيز، أبو نَصْرِ التَّمَّار(٢).
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، مكحول الشامي لم يسمع من أبي الدرداء (جامع التحصيل
٢٨٥).
أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٨٤٠) من طريق المصنف. وعزاه
السيوطي في الجامع الكبير ١/ ٢٣٠ إلى المصنف وحده. وتقدم من حديث علي بن
أبي طالب في ترجمة محمد بن الحسين بن عمران (٣/ الترجمة ٦٥٩).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((التمار)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٣٥٤/١٨،
والذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير
١٠ / ٥٧١ .
١٦٩

سمعَ مالك بن أنس، وسعيد بن عبدالعزيز، والحَمَّاديْن، وعُبيدالله بن
عَمرو الرَّقِي، وكوثر بن حكيم ..
· روى عنه أحمد بن مَنِيع، وأبو قُدامة السَّرَخْسي، وأبو حَفْص عمرو بن
عليّ الفَلَّس، ومحمد بن المثنى العَنَزي، ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، وأبو
زُرعة وأبو حاتِمِ الرَّازيان، ومُسلم بن الحجّاج في «صحيحه))، وأحمد بن أبي
خَيْئَمة، والحسن بن عليّ المَعْمَري، وأحمد بن الحسن بن عبدالجبار
الصُّوفي، وعبدالله بن محمد البغوي . .
وكان من أهل نَسَا، فسَكَن بغداد إلى حينٍ وَفاتِهِ. وكان عابدًا زاهدًا يُعَدُّ
في الأبدال.
. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْر
الخُلْدي، وأحمد بن عيسى بن الهيثم التَّمَّار؛ قالا: حدثنا الحسن بن عليّ بن
شَبِيب المَعْمَري، قال: حدثنا عبدالملك بن عبدالعزيز أبو نَصْر وهُذْبة بن
خالد؛ قالا: حدثنا حماد بن سُلَمة، عن سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه، عن
أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((من قال حينَ يُصبِحُ مئة مرة: سبحان الله
وبحَمْده، وحينَ يُمسي: سبحان الله وبحمده مئة مرة، غُفِرَت له ذنوبُهُ وإن
كانت أكثَرَ من زَبَدِ البَحر﴾ (١).
قلت: وكان أبو نَصْر ممن امتُحِنَ في أمرِ القرآن فأجاب.
أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا
أحمد بن طاهر بن النَّجْم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البَرْذعي، قال(٢) :
سمعتُ أبا زُرعة، وهو الرَّازي، يقول: كان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عن
أبي نَصْرِ التَّمَّار، ولا يحيى بن مَعِين، ولا أحد ممن امتُحِنَ فأجاب.
(١) تقدم الكلام عليه وتخريجه في ترجمة محمد بن القاسم بن محمود المقرىء
(٤ / الترجمة ١٤٨٩).
(٢) أبو زرعة الرازي ٢/ ٥٤٧.
١٧٠

أخبرني محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: أخبرنا أبو عليّ
الحُسين بن محمد الشافعي، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرُّي،
قال: سُئِل، يعني أبا داود سُليمان بن الأشعث، عن أبي نَصْر الثَّمَّار، فقال:
ثقةٌ .
أخبرنا محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبدالله
القاضي، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: أخبرني
أبي، قال: أبو نَصْر عبدالملك بن عبدالعزيز الثَّمَّار ثقةٌ خُراسانيٌّ، نزَلَ بغدادَ.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا الحُسين بن عليّ الثَّمِيمي، قال: حدثنا أبو
عَوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: سمعتُ المَيْموني يقول(١): صحَّ
عندي أنه لم يحضر أبا نَصْر الثَّمَّار حينَ ماتَ يعني أحمد بن حنبل فحَسِبتُ أنَّ
ذلك لما كان أجابَ في المحنة .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق
ابن وَهْب البُنْدار، قال: حدثنا أبو غالب عليّ بن أحمد بن النَّضْر. وأخبرنا
محمد بن الحُسين بن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْرِ الخُلْدي،
قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي. وأخبرني الحسن بن أبي
طالب، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا أبو القاسم بن
مَنِيع؛ قالوا: وماتَ أبو نَصْر الثَّمَّار في سنة ثمان وعشرين .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر، قال: قال
عبدالله بن محمد البَغَوي(٢): وماتَ أبو نَصْر الثَّمَّار ببغدادَ يوم الثلاثاء أولَ يومٍ
من سنة ثمان وعشرين، وكان لا يَخْضِب، وكان قد جاوَزَ التِّسعين سنة، وقد
كتبتُ عنه.
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
(١) العلل، بروايته (٤١٦).
(٢) تاريخ وفاة الشيوخ (١٩).
١٧١

معروف، قال: حدثنا الخُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال(١).
أبو نَصْر التَّمَّار من أبناء أهل خُراسان من أهل نَسَا، ذُكِرَ أنه وُلِدَ بعد قَتلِ أبي
مُسلم الدَّاعية بستة أشهر، ونزَلَ بغدادَ في رَبَض أبي العباس الطُّوسي فِي دَرْب
النَّسائية، وتَجِرَ بها في الثّمر وغيرِه، وكان ثقةً فاضلاً خَيِّرًا ورعًا، وتوفِّي ببغدادَ
يومَ الثلاثاء أولَ يومٍ منَ المحرَّم سنة ثمان وعشرين ومئتين، ودُفِنَ بباب
حَرْب، وهو يومئذ ابنُ إحدى وتسعين سنة، وكان بَصَرُهُ قدِ ذَهَب.
أخبرنا ابن رِزْق وعليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل؛ قالا: أخبرنا عُثْمَانَ
ابن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن البَرَّاء العَبْدي،
قال: حدثنا إبراهيم بن سَهْل وأحمد بن محمد بن بلال، عن أبي جعفر
السَّقَّاء، قال: رأيتُ بِشْر بن الحارث في النَّوم فقلت له: يا أبا نَصْر كيف
الحال؟ قال: وقفني فَرِحَم شيبتي وجعَلَ يده تحتَ ذَقْنِهِ، وقال لي: يابِشْر لو
سَجَدتَ لي في الدُّنيا على الجَمْر ما أدَّيتَ شُكرَ ما أحْشَيْتُ قلوبَ عبادي
عليك، وأباحَني نصفَ الجنَّة، ووَعَدني أن يَغْفِرَ لمنْ تَبَعَ جنازتي، قلت: فما
فعل أبو نَصْرِ الثَّمَّار؟ قال: ذاكَ فوقَ النَّاس، قال: قلت: بماذا؟ قال: بصَبْرهِ
على بُنَيَّاتِهُ والفَقْر.
حدثني عبدالعزيز بن عليَّ الوَرَّاق، قال: حدثنا القاضي أبو الحسن عليّ
ابن الحسن الجَرَّاحي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الجَرَّاح، قال: سمعتُ
محمد بن محمد بن أبي الوَرْد يقول: قال لي مؤذن بِشْر بن الحارث: رأيتُ
بِشْر بن الحارث في المنام، فقلت: ما فعَلَ اللهُ بك؟ قال: غَفَر لي، فقلتُ:
فما فَعَل بأحمد بن حنبل؟ فقال: غَفَر له، فقلت: فما فَعَل بأبي نَصْرِ التَّمَّارِ،
فقال: هَيْهات ذاك في عِلِّيين، فقلت: بماذا نالَ ما لم تَنالاهُ؟ فقال: بفَقْره،
وَصَبْرِهِ على بُنِيَّاته.
٥٥٣٢- عبدالملك بن عَبْدرَبِّه، أبو إسحاق، وقيل: أبو عليّ
(١) طبقاته الكبرى ١٣٤٠/٧.
١٧٢

الطَّائُ(١).
كان يسكنُ ببغدادَ في جوار إسحاق بن أبي إسرائيل. وحدَّث عن موسى
ابن عُمير، ومعاوية بن عَمَّار الدُّهني، وسعيد بن سِمَاك بن حَرْب، وعَبْثَر بن
القاسم، وهُشيم بن بَشِير، وخَلَف بن خليفة، وأبي المُحياة التَّيْمي، ومنصور
ابن حمزة الأنصاري.
روى عنه ابنه عليّ، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وأحمد بن القاسم البِرْتي،
ومحمد بن هشام بن أبي الدُّمَيْك، وأحمد بن محمد بن عبدالعزيز بن الجَعْد،
وأحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصُّوفي، وأحمد بن الحُسين بن إسحاق
الصُّوفي، وغیرُهم .
أخبرنا أبو عبدالله أحمد(٢) بن أحمد بن محمد بن عليّ القَصْري، قال:
أخبرنا عليّ بن عبدالرحمن البَكَّائي بالكوفة، قال: حدثنا الحسن بن الطَّيب
الشُّجاعي، قال: حدثنا عبدالملك بن عَبْد ربِّهِ البغدادي، قال: حدثنا موسى بن
عُمير، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَتْرَتِكَ فِيْنَا
ضَعِيفًا﴾ [هود ٩١] قال: مكفوفُ البَصَر(٣). وفي قوله ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ
اَلْمُسَخَرِينَ فِرْلَ﴾ [الشعراء ١٥٣]، قال: من المَخْلوقين(٤).
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) في م: ((محمد)»، محرف، وتقدمت ترجمته في المجلد الخامس من هذا الكتاب
(الترجمة ١٨٥١).
(٣) إسناده تالف، صاحب الترجمة منكر الحديث كما قال الذهبي في الميزان ٢٥٨/٢،
وشيخه موسى بن عمير هو القرشي المتروك، وأبو صالح هو باذام مولى أم هانىء
وهو ضعيف أيضًا.
ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٤٧٠ وعزاه إلى ابن أبي حاتم والحاكم وابن
عساكر .
(٤) إسناده تالف، وعلته علة سابقه.
أخرجه الطبري في التفسير ١٠٢/١٩ من طريق محمد بن عبيد عن موسى بن
عمير، به وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣١٦/٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر =
١٧٣

أخبرنا عبدالعزيز بن عليّ الوَرَّاق، قال: حدثنا عُمر بن محمد الزَّيَّاتِ،
قال: حدثنا أحمد بن الحُسين الصُّوفي الصَّغير، قال: حدثنا أبو عليّ
عبدالملك بن عبدرَبِّه الطّائي، قال: حدثني سعيد بن سماك بن حَرْب، عن
أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس أنَّ النبيَّ وَ ◌ّ، قال: ((الماء لا يُنَجِّسُه
شيءٌ))(١).
٥٥٣٣- عبدالملك بن عُمير النَّصِيبيُّ.
· روى عن عبدالله بن عُقبة النَّصيبي(٢)، ومحمد بن سَلَمة الحَرَّاني؛ ذكر
ذلك عبدالرحمن بن أبي حاتم الرَّازي، وقال(٣) : سَمِعَ منه أبي ببغداد.
٥٥٣٤- عبدالملك بن هَوْذَة بن خليفة البَكْراويُّ (٤).
حدَّث عن عَمِّه عَمرو بن خليفة، وزيد بن الحباب. روى عنه عليّ بن
=
وابن عساكر.
(١) إسناده ضعيف جدًا، فإن رواية سماك بن حرب عن عكرمة خاصة مضطربة، وانظر
تعليقنا المطول على الترمذي (٦٥). كما أن فيه صاحب الترجمة وهو منكر الحديث،
لکن الحدیث روي من غير طريقه.
أخرجه عبدالرزاق (٣٩٦)، وابن أبي شيبة ١٤٣/١، وأحمد ٢٣٥/١ و ٣٠٨
و٣٣٧، والدارمي (٧٤٠) و(٧٤١)، وأبو داود (٦٨)، والترمذي (٦٥)، وابن ماجة
(٣٧٠) و(٣٧١)، والبزار كما فى كشف الأستار (٢٥٠)، والنسائي ١/ ١٧٣، وأبو
يعلى (٢٤١١)، والطبري في تهذيب الآثار ٢/ ٦٩١ - ٦٩٣، وابن خزيمة (٩١)
و(١٠٩)، وابن الجارود (٤٨) و(٤٩)، والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٢٦، وإبن
حبان (١٢٤١) و(١٢٤٢) و(١٢٦١)، والطبراني في الكبير (١١٧١٦)، والدار قطني
٥٢/١، والحاكم ١٥٩/١، والبيهقي ١٨٨/١ و١٨٩ و٢٦٧، والبغوي (٢٥٩).
وانظر المسند الجامع ٣٨٤/٨ حدیث (٥٩٥٢).
(٢) في م: «الضبي»، محرف.
(٣) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٧٠١.
(٤) اقتبسه المعاني في ((البكراوي)) من الأنساب.
١٧٤

الحسن بن سُليمان القافْلاني القَطِيعي، وأبو رَوْق الهِزَّاني.
أخبرنا عليّ بن القاسم بن الحسن النَّجَّاد بالبَصْرة، قال: حدثنا أبو رَوْق
الهِزَّاني، قال: حدثنا عبدالملك بن هَؤْذَة البَكْراوي، قال: حدثنا زيد بن
الحُباب أبو الحُسين، قال: حدثنا عليّ بن المُبارك، عن يحيى بن أبي كثير،
عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، عن سعيد بن زرارة، كذا قال النَّجَّاد(١) ،
قال: كان من دعاء النبيِّ وَّهِ ((انصُرني على من بَغَى عليَّ، وأرِنِي ثأري فيمَن
ظَلَمني، وعافِي في جَسَدي ومَتِّعني بسَمْعي وبَصَرِي، واجعَلْهُما الوارثَ
مني))(٢).
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن لؤلؤ، قال: حدثنا أبو
الحسن القافلاني، قال: حدثنا عبدالملك بن هَوْذَة، قال: حدثنا عمرو بن
خليفة البَكْراوي عن ابن عَوْن، عن محمد عن عَبِيدة، عن عبدالله، قال: قال
رسولُ اللهِ وَ لِّ: ((تعاهَدُوا القُرآن فوالَّذي نفسي بيده لهو أشدُّ تَفَصِّيًا من الإبل
النَّوازع إلى أو طانها)»(٣).
(١) لأن المعروف أنه ((سعد)) وليس ((سعيد)، وهو أخو أسعد.
(٢) إسناده حسن، من أجل صاحب الترجمة، فقد ذكره ابن حبان في ثقاته (٣٨٧/٨)
وروى عنه اثنان. وقد توبع عليه، تابعه محمد بن عبدالرحيم السابري وهو صدوق.
وسعد بن زرارة هو أخو أسعد كما ذكر ابن حجر في الإصابة (٢٧/٢) وهو قليل
الذكر في كتب الصحابة كما أشار ابن عبدالبر في الاستيعاب ٥٩١/٢.
أخرجه الطبراني في الدعاء (١٤٤٨) من طريق محمد بن عبدالرحيم، عن أبي زيد
الهروي، عن علي بن المبارك، به.
وذكره صاحب الكنز (٣٧٧٤) وعزاه إلى الباوردي.
(٣) إسناده ضعيف، فقد تفرد صاحب الترجمة به، وهو ممن لا يحتمل تفردهم، وشيخه
عمرو بن خليفة البكراوي قال ابن حبان في ترجمته من الثقات (٢٢٩/٧): ((كان في
بعض روايته بعض المناكير !.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٠٣٤٧)، وفي الأوسط (٣٣٢٦)، وفي الصغير
(٣٠٥) من طريق عبدالملك بن هوذة، به، لكنه قال: ((من نوازع الطير إلى أوطانها)).
وتقدم من حديث ابن مسعود في ترجمة محمد بن عبدالله بن أحمد العبدي =
١٧٥

٥٥٣٥- عبدالملك بن محمد بن عبدالرحمن، يُلَقَّب حَبْتَرًا، وهو
بَلْخيُّ الأصل.
سَمِعَ سُفيان بن عُيِينة، وإسماعيل ابن عُلَيَّة، وأبا بَدْر شُجاع بن الوليد،
وحُسين بن عليّ الجُعْفي، وعبد الرزاق بن هَمَّام.
روى عنه الحُسينَ والقاسم ابنا إسماعيل المحامِلي، ومحمد بن مَخْلَّد
العَطَّار، وأحمد بن محمد بن إسماعيل السّوْطي، وغيرُهم.
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا
محمد بن مَخْلَد الدُّوري، قال: حدثنا عبدالملك بن محمد البَلْخي، قال:
حدثنا عبدالرزاق، قال(١): أخبرنا مَعْمَر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عُمر،
قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((المؤمن يأكلُ في مِعَى واحدٍ، والكافرُ يأكلُ فِي سَبعةِ
أمعاء))(٢).
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال (٣): فأما خَبْتَر
فهو شيخ بغداديٌّ اسمُهُ عبدالملك بن محمد البَلْخي، ولَقَبُه حَبْتَر حدثنا عنه
ابنا(٤) المحامِلي، وأبو عبدالله بن مَخْلَد، وغيرهم.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّارِقُطني، قال(٥): عبدالملك
ابن محمد (٦) بن عبدالرحمن البَلْخِي لَقَبُهُ حَبْتَرَ لا بأسَ به .
=
(٣/ الترجمة ١٠٠٧).
(١) مصنف عبد الرزاق (١٩٥٥٩).
تقدم تخريجه في ترجمة جعفر بن محمد بن عبدالله السمسار (٨/ الترجمة ٣٥٩٦)
(٢)
(٣) المؤتلف والمختلف ٣٦٧/١.
(٤)، سقطت من المطبوع من المؤتلف للدارقطني.
(٥) العلل ١/ الورقة ١٣٥.
(٦) سقط من م.
١٧٦

٥٥٣٦- عبدالملك بن محمد بن عبدالله بن برغان، يعرف
بطرْخان .
حدَّث عن عبدالرزاق بن هَمَّام. روى عنه القاضي المحامِلي.
أخبرنا أحمد بن عبدالله المحامِلي، قال: وجدتُ في كتاب جدي
القاضي أبي عبدالله الحُسين بن إسماعيل بخط يده: حدثنا عبدالملك بن محمد
ابن عبدالله بن يرغان يُعرف بطَرْخان، قال: أخبرنا عبدالرزاق، قال(١) : أخبرنا
مَعْمَر، عن عَوْف العَبْدِي، عن حيَّان، عن قَطَن بن قَبِيصة، عن أبيه أنَّ رسولَ
اللهِ وَُّ، قال: ((العِيافَة والطّرق والطِّيّرة من الجِبْتِ))(٢).
٥٥٣٧- عبدالملك بن محمد بن عبدالله، أبو قلابة الرَّقاشيُّ، كان
يُكْنَى أبا محمد فكُنِّيَ بأبي قلابة، وغَلبت عليه(٣) .
سَمِعَ أباه، ويزيد بن هارون، وعبدالله بن بكر السَّهْمي، وأبا داود
الطَّيالسي، وعبدالصمد بن عبدالوارث، ورَوْح بن عُبادة، وبِشْر بن عُمر
(١) المصنف (١٩٥٠٢).
(٢) إسناده ضعيف، لجهالة حيان كما بيناه في ((تحرير التقريب)».
وأخرجه ابن سعد ٣٥/٧، وابن أبي شيبة ٤٢/٩ - ٤٣، وأحمد ٤٧٧/٣
و٦٠/٥، وأبو داود (٣٩٠٧)، وأبو إسحاق الحربي في غريب الحديث ١١٧٧/٣،
والنسائي في الكبرى (١١١٠٨)، وهو في التفسير، له (١٢٨)، والدولابي في الكنى
٨٦/١، والطحاوي في شرح المعاني ٣١٢/٤ - ٣١٣، وابن حبان (٦١٣١)،
والطبراني في الكبير ١٨/ (٩٤١) و(٩٤٢) و(٩٤٣) و(٩٤٤) و(٩٤٥)، وأبو نعيم في
أخبار أصبهان ١٥٨/٢، والبيهقي ٣٩/٨، والبغوي (٣٢٥٦) من طرق عن عوف،
به. وانظر المسند الجامع ١٤/ ٤٨٧ حديث (١١١٦٨).
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الرقاشي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٠٢/٥،
والمزي في تهذيب الكمال ٤٠١/١٨، والذهبي في كتبه ومنها السير ١٣/ ١٧٧ .
١٧٧

الزَّهْراني، وأبا عامر العَقَدِي، وأشهل بن حاتِم، وحجَّاج بن مِنْهال، والقَعْنبي،
ومُعَلَّى بن أسَد، وأبا نُعيم الفَضْلِ بن دُكَيْن، وأبا الوليد الطَّالسي، ومُسلم بن
إبراهيم، وأبا زيد الهَرَوي، ووَهْب بن جرير، وأبا عاصم الشَّبِيل، وسعيد بن
عامر، ومالك بن إسماعيل النَّهْدي، في آخرين من أمثالهم.
روى عنه محمد بن إسحاق الصَّاغاني، ويحيى بن محمد بن صاعد،
والقاضي المحامِلي، ومحمد بن مَخْلَد، ومحمد بن أحمد بن يعقوب بن
شَيْبة، وإسماعيل بن محمد الصَّفَّار، ومحمد بن عَمرو الرَّزَّز، وأبو عمرو ابن
السَّمَّاك، وأحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، وأبو سَهْل بن زياد، وأحمد بن كامل
القاضي، وأحمد بن عُثمان ابن الأدَمي، وعبدالله بن إسحاق بن الخُراساني،
وحَبْشون بن موسى الخَلاَّل، وأبو بكر الشَّافعي، وغيرهم.
وكان من أهل البَصْرة، فانتَقَلَ عنها وسكنَ بغدادَ، وحدَّث بها إلى حينٍ
وفاتِهِ، وكان مذكورًا بالصَّلاح والخير، وكان سَمِجَ الوجه.
وقال الدَّارقطني: هو صدوقٌ، كثيرُ الخطإ في الأسانيد والمُتون، كان
يُحَدِّثُ من حفظِهِ، فَكَثُرَتْ الأوهام منه (١) ..
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي، قال: حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب الأصمُّ، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصَّاغاني،
قال: حدثنا أبو قلابة، قال: حدثنا أبو عاصم. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر،
واللَّفظ له، قال: أخبرنا عبدالله بن إسحاق بن إبراهيم البَغَوي، قال: حدثنا
عبدالملك بن محمد، قال: حدثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن أيوب وخالد،
عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك أنَّ النبيَّ وَّهِ، قال: ((إذا تَزَوَّج البكرَ أقامَ
عندها سبعًا، وإذا تزوَّج الثَّيِّبَ على البِكْرِ أقامَ عندها ثلاثًا)). قال الأصم: ثم
لقيت أبا قلابة فحدثنا به(٢).
(١) انظر سؤالات الحاكم (١٥٠).
(٢) حديث صحيح.
أخرجه عبدالرزاق (١٠٦٤٣)، والبخاري ٤٣/٧، ومسلم ١٧٣/٤، والبيهقي =
١٧٨

أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قال:
سمعتُ أبا قِلابة الرَّقاشي عبدالملك بن محمد بالعَشكر سنة ستين ومئتين
يقول: وُلدتُ سنة تسعين ومئة.
أخبرني أبو نَصْر أحمد بن عبدالملك القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالرحمن
ابن عُمر الخَلَّل، قال: سمعتُ أبا بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شَيْبة
يقول: سمعتُ أبا قِلابة يقول: كانت كُنيَتي أبا محمد، فغَلَب عليَّ أبو قلابة.
وقال أبو بكر: سمعتُ الكُدَيْمي يقول: سمعتُ رَشْمًا (١) المُخَنَّث يقول: أعياني
وجه أبي قلابة أن أخرجه في الحكاية.
قرأت في كتاب أبي الفتح عبيدالله بن أحمد النحوي بخطه: حدثنا
القاضي أبو بكر بن كامل، قال: حُكِيَ أنَّ أمّ أبي قِلابة قالت: لما حملتُ بأبي
قِلابة أُرِيتُ كأني وَلَدَتُ هُذْهُدًا، فقيل لها: إن صَدَقَت رُؤياكِ وَلَدت ولدًا يُكثِرُ
الصَّلاة. قال ابن كامل: أخبرني بذلك(٢) أبو خازم(٣) القاضي وحَكَى أنه كان
يُصَلِّي في اليوم(٤) أربع مئة رَكْعة، ويقال: إنَّ أبا قلابة حدَّث من حفظه ستين
٣٠١/٧ و٣٠٢، وابن عبدالبر في التمهيد ٢٤٨/١٧، والبغوي (٢٣٢٦) من طريق
=
سفیان، به .
وأخرجه البخاري ٧/ ٤٣، ومسلم ١٧٣/٤، وأبو داود (٢١٢٤)، والترمذي
(١١٣٩)، وأبو يعلى (٢٨٢٣) من طرق عن خالد الحذاء وحده، به.
وأخرجه مختصرًا عبدالرزاق (١٠٦٤٢)، والدارمي (٢٢١٥)، وابن ماجة
(١٩١٦)، وابن حبان (٤٢٠٨)، والدارقطني ٢٨٣/٣، وأبو نعيم في الحلية ٢٨٨/٢
و١٣/٣، والبيهقي ٣٠٢/٧ من طريق أيوب وحده، به. وانظر المسند الجامع ١٨/٢
حدیث (٧٣٨) و(٧٣٩).
(١) في م: ((رستم))، وما هنا مجود التقييد في ح ٤ (رشم))، وكان القدماء كثيرًا ما يضعون
التنوين على الحرف الأخير من غير ألف.
(٢) في م: ((ذلك))، وما هنا من النسخ وت.
(٣) في م: ((حازم)) بالحاء المهملة، مصحف.
(٤) في م: ((في اليوم والليل))، ولم أجد لفظة ((الليل)) في شيء من النسخ، ولا نقلها
المزي في تهذيب الكمال.
١٧٩

ألف حديث .
قرأتُ على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال:
سمعتُ أبا جعفر محمد بن جرير الطَّبَري يقول: ما رأيتُ أحفظَ من أبي قلابة
قال ابنُ كامل: وقيل: مولِدُه كان في سنة تسعين ومئة.
أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن
محمد النَّيْسابوري، قال: سمعتُ أبا الحسن محمد بن الحسن بن الحُسين بن
منصور يقول: حدثنا محمد بن إسحاق بن خُزيمة، قال: حدثنا أبو قلابة
بالبَصْرة قبل أن يَختَلِطَ ويُخْرِجَ إلى بغداد.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في
كتابه. وأخبرنا محمد بن الحسن الأهوازي، قال: أخبرنا أبو عليّ الحُسين بن
محمد الشافعي؛ قالا: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال(١).
سمعتُ أبا داود سُليمان بن الأشعث ذكَرَ(٢) أبا قِلابة، فقال: رجلٌ صدوقٌ،
أمین مأمون، کتبتُ عنه بالبصرة، يعني عبدالملك بن محمد.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي،
قال: ماتَ أبو قلابة في شوال يوم السبت، ودُفِنَ يوم الأحد بباب خُراسان،
بجنب القِبلة سنة ست وسبعين .
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: سمعتُ عبدالله بن محمد بن جعفر بن
حَيَّان يقول: سمعتُ أحمد بن محمود (٣) بن صُبَيْح، قال: ماتَ أبو قِلابة
الرَّقاشي سنة ست وسبعين ومئتين.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
(١) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٥.
(٢) في م: ((وذكر"، ولم أجد الواو في النسخ، ولا نقلها المزي حينما اقتبس النص، ولا
هي في سؤالات الآجري.
(٣) في ح ٤: ((محمد)، محرف، وانظر أخبار أصبهان لأبي نعيم ١٢٩/١.
١٨٠