Indexed OCR Text
Pages 1-20
و مـ وَأَخْتَارٌ مُجَّدِّثِهَا وَذِْكُرُ قُطَانِهَا الْمُلَمَاءِ مِنْ غَيْرِأَ هْلِهَا وَوَارِّدِبْهَا تَألِيفْ آلْإِنَائِلَّافِظِي بَعٍْ اَ جْمَدَ بِنْ عِبَن ◌َابِتٍ الخَطِيبِ الْبَعْدَادِيّ ٣٩٢ - ٤٦٣ هـ المَجَلّد الثَّانِى عَشَر عبيدالله- عیسی ٥٤٠٦ - ٥٨٤٥ حَقّقه، وَضَبَطَ نَصَّهُ، وَعَلَّقْ عَلَيْهِ الدكتور بشار عواد معروف ء دَار الغرب الإسْلامي 2 وَأَخْتَّارٌ مُجَّدِّشِهَا وَذِكْرُ قُظَانِهَا الْمُسْلَمَاءِ مِنْ غَيْرِأَمْلِهَا وَوَارِدْهَا دار الغرب الإسلامي الطبعة الاولى 1422 هـ - 2001 م. دار الغرب الإسلامي ضٍ . ب. 5787-113 بيروت جميع الحقوق محفوظة. لا يسمح بإعادة إصدار الكتاب أو تخزينه في نطاق استعادة المعلومات أو نقله بأي شكل كان أو بواسطة وسائل إلكترونية أو كهروستاتية، أو أشرطة ممغنطة، أو وسائل ميكانيكية، أو الاستناخ الفوتوغرافي، أو التسجيل وغيره دون إذن خطي من الناشر. ذكرُ من اسمُهُ عُبَيْدالله ٥٤٠٦ - عُبيدالله بن أبي رافع مولى رسول الله مَّر، واسم أبي رافع أسلم (١). سمع أباه، وعليّ بن أبي طالب، وأبا هريرة. وكان كاتب عليّ بن أبي طالب، وحضر معه وقعة الخَوارج بالنَّهروان. روى عنه بُسر بن سعيد، وأبو جعفر محمد بن عليّ، وعبدالرحمن بن هُرمز الأعرج، وغيرهم. وكان ثقةً. أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن إبراهيم البَزَّاز بالبَصْرة، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن عُثمان الفَسَوي، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال: حدثنا أصبغ بن الفَرَج، قال: حدثنا ابن وَهْب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن بُكير بن الأشج، عن بُسر بن سعيد، عن عُبيد الله بن أبي رافع مولى رسول اللهِ وَ﴾: أنَّ الحرورية لما خَرَجت وهم مع عليّ بن أبي طالب، فقالوا: لا حُكم إلّ لله، قال عليّ: كلمةُ حقِّ أُريدَ بها باطلٌ، إنَّ رسولَ اللهِ ◌ّهِ وَصَف لي ناسًا، إني لأعرفُ صِفَتَهم في هؤلاء، يقولون الحقَّ بألسِنَتهم، لايُجاوِزُ هذا منهم، وأشار إلى حلقه، مِن أبغضٍ خَلْقِ الله إليه، فيهم أسود إحدى يَدَيه طَبي شاة، أو حلمة تَذْي، فلما قتلهم عليّ، قال: انظروا فنظروا فلم يجدوا شيئًا. فقال: ارجعوا، فوالله ما كَذَبتُ، ولاكُذِبت، مَرَّتين أو ثلاثًا، ثم وجدوه في خربة، فأتوا به حتى وضَعَوه بين يديه، قال عُبيدالله: وأنا حاضر ذلكَ من أمرهم، وقَوْل عليٍّ فيهم (٢) . (١) اقتسبه المزي في تهذيب الكمال ٣٤/١٩. (٢) حديث صحيح. أخرجه مسلم ١١٦/٣ من طريق عبدالله بن وهب، به. وانظر المسند الجامع ٤٣٦/١٣ حديث (١٠٣٨٠). وتقدم الحديث في مواضع من هذا الكتاب من غير هذا الطريق. ٥ ٥٤٠٧ - عُبيد الله بن خليفة، أبو الغَريف الهَمْدانيُّ(١) . سمع عليّ بن أبي طالب، وصَفْوان بن عسَّال. روى عنه أبو رَوْق عطية بن الحارث، وعامر بن السِّمط. وهو كوفي وَرَد مَسْكِن(٢) في أصحاب الحسن بن عليّ بن أبي طالب الذين ساروا لقتال أهل الشَّام؛ كذلك أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحَكِيمي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: حدثنا أسود بن عامر. وأخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(٣): حدثنا العباس بن عبدالعظيم، قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا زُهير بن معاوية، قال: حدثنا أبو رَوْقٍ الهَمْداني، قال: حدثنا أبو الغريف، قال: كنَّا مُقَدَّمة الحسن بن عليّ أثني عشر ألفًا بمَسْكِن مُسْتَميتين، تُقْطِرُ أسيافُنا من الجد على قتال أهلِ الشام، وعلينا أبو العمرطة(٤) فلما جاءنا صُلَحُ الحسن بن عليّ كأنما كُسِرَت ظهورُنا من الغَيْظ فلما قدمَ الحسن بن عليّ الكوفة، قال له رجل منا، يقال له أبو عامر سُفيان بن ليلى، وقال ابن الفَضْلِ: سُفيان بن الليل: السلام عليك يا مُذِلَّ المؤمنين. قال: فقال: لا تقل ذاك يا أبا عامر، لست بمُذِلُ المؤمنين، ولكني كَرِهتُ أن أقتُلَهم على المُلكِ، واللفظُ لحديث الحَكِيمي. أخبرنا أبو حازم العَبْدُوبي، قال: سمعتُ محمد بن عبدالله الجَوْزقي يقول: قُرىء على مكي بن عَبْدان وأنا أسمع قيل له: سمعت مُسلم بن الحجّاج يقول(٥) : أبو الغريف عُبيدالله بن خلیفة الهمداني، روى عنه أبو رَوق، وعامر ابن السِّمط . (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣١/١٩. (٢) اسم موضع من أوانا على نهر دُجيل. (٣) هذا في القسم الضائع من المعرفة والتاريخ، وانظر مستدرك محققه ٣١٧/٣. (٤) في م: ((العمرطى))، محرف، وما هنا من النسخ. (٥) الكنى لمسلم، الورقة ٨٨. ٦ ٥٤٠٨ - عُبيد الله بن محمد بن صَفْوان بن عُبيد الله بن عبدالله (١) بن أبي خَلَف الجُمَحِيُّ، من أهل مكة (٢). وَلِيَ قضاء بغداد في أيام المنصور، وقضاءَ مدينة رسول الله وَّر في أيام المهدي . أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن سُليمان الطُّوسي، قال: حدثنا الزُّبير بن بكّار، قال: عُبيد الله بن محمد بن صَفْوان كان قاضيًا لأمير المؤمنين المنصور بالعراق، ووَلَّه أميرُ المؤمنين المهدي المدينةَ وماتَ بها، واستخلف ابنه عبدالأعلى بن عُبيدالله على المدينة. أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: عبيدالله بن محمد بن صفوان الجمحي أقدمه المنصور من مكة فقلَّده القضاء بمدينة السلام، وكان عالما أديبًا، وما زال على الحكم حتى مات المنصور فقلده المهدي مدينة الرسول م # القضاء، والحرب، والصلاة، وعزله عن قضاء بغداد . قلت: كان المنصور قد جعل الحسن بن عُمارة على المَظالم ببغداد، ثم استقضاهُ فلم يَلبث إلّا أيامًا حتى صَرَفه ووَلَّى مكانَهُ القَضاءُ ابنَ صَفْوان. ٥٤٠٩ - عُبيدالله بن الحسن بن الحُصَيْن بن(٣) أبي الحر العَنْبرِيُّ، قاضي البَصْرة(٤) . سمع داود بن أبي هند، وخالدًا الحَذَّاء، وسعيدًا الجُرَيْري. (١) سقط من م. (٢) اقتبسه الفاسي في العقد الثمين ٣١٧/٥ ووقع فيه: (( بن أبي بن خلف))، وما أثبتناه من النسخ كافة . (٣) سقطت من م. (٤) اقتبسه السمعاني في ((العنبري)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٢٣/١٩، والذهبي في وفيات الطبقة السابعة عشرة من تاريخ الإسلام. ٧ روى عنه عبدالرحمن بن مهدي، ومعاذ بن مُعاذ القاضي، وخالد بن الحارث الهُجَيْمي، ومحمد بن عبدالله الأنصاري. وكان ثقةً. قَدِمَ بغدادَ في أيام المهدي وكان مولده في سنة مئة، وقيل: سنة ستِّ ومئة وولي القضاء بعد سَوَّار بن عبد الله العَنْبري . أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهُم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال(١): عُبيد الله بن الحسن(٢) بن الحُصين بن مالك الخَشْخاش ابن جَناب بن الحارث بن خَلَف بن الحارث بن مُجْفِر(٣) بن كعب بن العَنْبر بن عَمرو بن تَمِيم. ولي قضاء البَصْرة بعد سَوَّار بن عبدالله، وكان محمودًا ثقةً، ·· عاقلاً من الرِّجال. أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد ابن عبدالله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(٤): لما ماتَ سَوَّار بن عبد الله طَلَبوا عُبيدالله بن الحسن يَستقضُونَهُ فهرَبَ، فقال له أبوه: يا بُني إن كُنتَ هَرَبت طلبًا لسلامةِ دينِكَ فقد أحسَنْتَ وإِن كُنتَ هَرَبتَ ليَكونِ أحرَصَ لهم عليك فقد أحسَنت أيضًا، فاستُقْضِي بعد سَوَّار. أخبرني الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: أخبرنا ابن سَلَّم، قال: قال الوثيق بن يوسُف: وما رأيتُ رجلاً قَط أعقَلَ من عُبيد الله بن الحسن بن الحُصين بن أبي الحر العَنْبري. أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران المَرْزباني، قال: حدثنا (١) الطبقات الكبرى ٢٨٥/٧، واقتبسه المزي من الخطيب ٢٣/١٩. (٢) سقط من م، وهي ثابتة في النسخ وت. (٣) وقع في تهذيب الكمال: (( مخفر" من غلط الطبع. (٤) ثقات العجلي (١١٥٣). عبدالواحد بن محمد الخَصِيبي، قال: حدثني أبو عيسى بن حَمْدون، قال: حدثني أبو سَهْلِ الرَّازي، قال: لم يُشرَك في القضاء بين أحدٍ قَطْ إلّ بين عُبيد الله بن الحسن بن الحُصين العَنْبري وبين عُمر بن عامر على قضاء البَصْرة، وكانا يجتمعان جميعًا في المجلس وينظران جميعًا بين الناس، قال: فتقَدَّم إليهما قومٌ في جارية لا تُنبت، قال: فقال فيها عُمر بن عامر: هذه فَضِيلة في الجِسْم، وقال عُبيدالله بن الحسن: كلُّ ما خالف ما عليه الخِلْقة فهو عيبٌ. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن محمد بن هارون التَّمِيمي بالكوفة، قال: حدثنا أبو أحمد الجُلُودي، عن أبي خليفة، عن محمد بن سَلَّم، قال: أَتَّى رجلٌ عُبَيْدَالله ابن الحسن، فقال: كنَّا عند الأمير محمد بن سُليمان فجرَى ذكركَ، فذُكِرتَ بكلِّ جميل، فما استطاع يُقَبِّح أمرَك، يذكرك بشيءٍ يَعيبُكَ به إلّ المُزاحِ. فقال: وَيْحك والله إني لأمزحُ وما أقول إلّ حقًّا، فلو قلتُ السَّاعة في داري عيسى بن مريم أكنتَ تُصَدِّقني؟ قلت: هذا من ذاك، فقال: لجَصَّاص في داره: ياجَصَّاص. قال: لبيك، قال: ما اسمك؟ قال: عيسى، قال: وما اسم أمك؟ قال: مريم، قال: ويحك فإذا اتَّفق لي مثل هذا فما أصنع؟! أخبرنا العَتِيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا الحُسين بن الحسن المَرْوَزي من حفظه، قال: سمعتُ عبدالرحمن بن مهدي يقول: كنّا في جنازة فيها عُبيدالله بن الحسن وهو على القَضاء، فلما وُضِعَ الشَّرير جلسَ وجَلَس الناسُ حوله، قال: فسألتُهُ عن مسألة فغلِطَ فيها، فقلت: أصلَحَك الله، القولُ في هذه المسألة كذا وكذا، إلّ أني لم أرد هذه، إنما أردتُ أن أرفَعَك إلى ما هو أكبر منها، فأطرَقَ ساعةً ثم رَفَع رأسَهُ فقال: إذًا أرجع وأنا صاغر، إذًا أرجع وأنا صاغر، لأن أكون ذَنَبًا في الحقِّ أحبُّ إليَّ من أن أكون رأسًا في الباطل. حدثني الخَلاَّل لفظًا، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سَعدان العَزْزمي، قال: حدثني سلمان بن يزيد، ٩ قال: حدثني أبو عليّ إسماعيل بن إبراهيم بن بِشْر القُرَشي، قال: حدثنا أصحابنا أنَّ المهدي كتَبَ إلى عُبيدالله بن الحسن وهو قاضي البَصْرة كتابًا، فقرأهُ عُبيد الله فرَدَّه، فَحُمِل عُبيدالله إلى المهدي فعاتَبَه، فكان فيما عاتَبَه به أنْ قال له: ردَدتَ كتابي؟ فقال ◌ُبيد الله: يا أمير المؤمنين، إني لم أرُدَّ كتابَك، ولكنه كان مَلْحونًا وكتابُ أميرٍ المؤمنين لايكون مَلْحونًا، فَصَدَّق المهدي مقالته، وأجازَهُ، ورَدَّهُ إلى عَمَله. أخبرنا عبدالكريم بن محمد بن أحمد الضَّبِّي، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سالم المُخَرِّمي، قال: حدثنا أبو سعيد عبد الله بن شَبِيب، قال: حدثنا الزُّبير، قال: حدثني محمد بن سَلَّم الجُمَحي، قال: وفَدَ عُبيدالله بن الحسن قاضي البَصْرة على أمير المؤمنين المهدي فتكَلَّم بين يديه، فبَيْنا شَبيب بن شَيْبة يغدِّي أصحابَهُ، إذ جاءه رسولُ عُبيد الله بن الحسن يقول له: ائتني السَّاعة فَغَسَل يديه وقال لأصحابه؛ أتِقُوا غداءكم ورَكِبَ إليه، فقال له: إني تكَلَّمتُ اليوم بين يدي أمير المؤمنين، وأبو عُبيد الله حاضر فأحبُّ أن تأتيَهُ عسى أن يجري لي ذكر، فتنظر هل عجب لكلامي؟ قال شبيب: فجئتهُ فقال لي: قد تَكَلَّم اليوم صاحبكم بين يدي أمير المؤمنين، فقلتُ له: فما سمعتَ؟ فقال: رسائلٌ غَيلان، ومواعظ الحَسَن، نسج بين ذلك، فَملُح : أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: سمعتُ أبا مُسلم صالح بن أحمد بن عبدالله بن صالح العِجْلي يقول: سمعتُ أبي أحمد يقول: سمعتُ أبي عبد الله يقول(١): كتبَ المهدي إلى عُبيدالله بن الحسن قاضي البَصْرة يأمره: انظر (٢) إلى الأرض التي يُخاصِم فيها فلانٌ التَّاجر فلانًا القائد، فاقضٍ بها للقائد. قال: اجمع شهودًا (٣) فجمَعَ جماعةٌ، فكتَبَ عليه حُكْمًا (١) ثقاته (١١٥٣). (٢) في تهذيب الكمال ٢٥/١٩: ((أن انظر»، وما هنا يعضده ما في ثقات العجلي . (٣) في تهذيب الكمال: ((اجمع لي شهودًا)» .. ١٠ للتاجر، ثم قال: اذهب الآن فقد طَوَّقتُكَ طوقاً لا يفكه عنك خمسون قَيْنَا، قال: فعزَلَه المهدي . حدثني الأزهري، قال: حدثنا أبو حَفْص عُمر بن زَكَّار بن أحمد بن زَكَّار الثَّمَّار، قال: حدثنا عُمر بن الحسن، قال: حدثنا ابن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالملك، قال: شَتَم رجلٌ عُبيدالله بن الحسن العَنْبري القاضي، فقال عُبيد الله وقَبَض على لحيَتِهِ: شَيْبتي تَمنعُني من أن أردّ عليك. حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن عُمر الصَّابوني إملاءً، قال: حدثنا عُمر بن جعفر بن محمد بن سَلْم، قال: حدثنا محمد بن يونُس، قال: حدثنا رافع بن دحية المُسْلي، قال: حدثني عُبيدالله بن الحسن قاضي البَصرة، قال: كانت عندي جاريةٌ عجمية وضيئة، وكنتُ بها مُعجبًا، فكانت ذاتَ ليلة نائمةٌ إلى جَنْبِي، فانتبَهَتُ فلم أجدها فالتَمستُها فلم أجدها، وقلتُ: شَرٌّ، فلما وجدتُها وجدتُها ساجدةً وهي تقول: بحبِّكَ لي اغفر لي، قلت لها: لا تقولي هكذا، قولي: بحبي لك اغفر لي، فقالت: يا بَطَّال حبُّه لي أخرجني من الشُّرك إلى الإسلام، وبحبه لي أيقَظَ عيني وأنامَ عينك، قلت: اذهبي فأنت حُرَّة لوجه الله، قالت: يامولاي، أسأتَ إليَّ، كان لي أجران صار لي أجرٌ واحد. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجري، قال(١) : قلت لأبي داود سُليمان بن الأشعث: عُبيدالله بن الحسن عندك حُجة؟ قال: كان فقيها . أخبرني الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: قال لي يحيى ابن مَعِين: يقال: إنَّ عُبيدالله بن الحسن بن الحُصين العَنْبري وُلِدَ سنة مئة، ويقال: سنة ست ومئة، ووَلِيَ القضاء سنة سبع وخمسين. أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كتَبَ إليّ محمد بن إبراهيم الجُوري (١) سؤالات الآجري ٣٦٨/٣، الترجمة ٦٠٧ . ١١ يذكر أنَّ أحمد بن حَمْدان بن الخَضِر أخبرهم، قال: حدثنا أحمد بن يونُس الضَّبِي، قال: حدثني أبو حسَّان الزِّيادي، قال: سنة ثمان وستين ومئة فيها مات عُبيدالله بن الحسن العَنْبري قاضي البَصْرة، في ذي القَعدة. أخبرنا السّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ عُبيدالله بن الحسن العَنبري التَّمِيمي القاضي ماتَ في ذي القَعدة من سنة ثمانٍ وستين ومئة . ٥٤١٠- عُبيدالله بن عُمر بن عبدالله بن عبدالله بن عُمر بن الخَطَّابِ، القُرشيُّ العَدَويُّ، من أهل مدينة رسول الله وَلَّم أقدَمَه هارون الرشيد بغداد لَيُوَلِّه قضاءَ المدينة، فأبى أن يتَوَلَه، ورَجَع إلى المدينة، أخبرنا بذلك الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن سُليمان الطُّوسي، قال: حدثنا الزُّبير بن بَكَّار، قال: وَلَدَ عُمر ابن عبدالله بن عبدالله بن عُمر بن الخطاب: عُبيدالله بن عُمر، كان من وجوهِ قُريش وكان يلي صَدَقة عُمر بن الخطاب، وكان أمير المؤمنين الرَّشيد قَد بَعَث إليه فقدمَ عليه بغداد، فَوِلاَّه قضاء المدينة، فاستعفاه فلم يَعفِهِ، فعَرَض ليحيى ابن خالد، فقال: لا والله ما أحسِنُ القَضاء فإن كنتُ صادقًا فما يَسَعُكم أن تُوَلُّوا من لا يُحسِن، وإن كنتُ كاذبًا فلا يحلُّ لكم أن تولُوا من يَكَذِب، فأعِفِيَ مِن القَضاء وكان امرأً صالحًا، حدثني بذلك عَمِّي مُصعب بن عبدالله(١) .. ٥٤١١ - عُبيدالله بن محمد المهدي بن عبدالله المنصور بن محمد ابن عليّ بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب(٢). ماتَ ببغداد وله بها عَقِب. أنبأنا إبراهيم بن مَخْلَد، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبي، قال: (١) وهو في كتابه نسب قريش ٣٥٨. (٢) اقتببه الذهبي في وفيات الطبقة العشرين من تاريخ الإسلام. ١٢ فأما عُبيدالله بن المهدي فهو أخو عليٍّ لأبيه وأمه، أمهما رائطة بنت أبي العباس، ومولده في سنة أربع وخمسين ومئة. وتوفي في شعبان سنة أربع وتسعين، وهو في أربعين سنة، وصَلَّى عليه محمد الأمين، وكانت وفاتُهُ ببغداد في قَصره. أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كتبَ إليَّ محمد بن إبراهيم الجُوري أنَّ أحمد بن حَمْدان أخبرهم، قال: حدثنا أحمد بن يونُس الضَّبِّي قال: حدثني أبو حسَّان الزِّيادي، قال: سنة خمس وتسعين ومئة، فيها مات عُبيدالله ابن المهدي . ٥٤١٢ - عُبيد الله بن عُبَيْدالرحمن، وقيل: ابن عبدالرحمن، أبو عبدالرحمن الأشجعيُّ(١). سمع إسماعيل بن أبي خالد، وهشام بن عُروة، ومالك بن مِغْول، وسُفيان الثَّوري، وشُعبة بن الحجّاج، وهارون بن عَنْرة. روى عنه عبد الله بن المُبارك،، ويحيى بن آدم، وقُراد أبو نُوح، وأبو النَّضْر هاشم بن القاسم، ويحيى بن مَعِين، وإبراهيم بن أبي الليث، وأحمد بن حُميد خَتَن عُبيدالله بن موسى، ويحيى ابن الحِمَّاني، وإسماعيل بن بَهْرام، وعُثمان بن أبي شَيْبة، وأبو خَيْئمة زُهير بن حَرْب، وأبو هَمَّام الوليد بن شُجاعٍ، وأبو كريب محمد بن العلاء، ويعقوب بن إبراهيم الدَّورقي وغيرُهم. وکان من أهل الكوفة فسگنَ بغداد وحدَّث بها . أخبرنا هبةُ الله بن الحسن الطَّبَري، قال: أخبرنا أحمد بن عُبيد. وأخبرني الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي - قال أحمد: أخبرنا، وقال عليّ: حدثنا - محمد بن الحُسين الزَّعْفَراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن نُمير، قال: حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن بَشير بن سَلْمان، قال: سمعتُ الأشجعي يقول: سمعتُ من سُفيان الثَّوري (١) اقتبسه السمعاني في ((الأشجعي) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١٠٧/١٩، والذهبي في كتبه ومنها السير ٨/ ٥١٤ . ١٣ ثلاثين ألف حديث. قال أحمد بن زُهير: ماتَ الأشجعي ببغدادَ. أخبرنا عليّ بن محمد بن يحيى الشُّلَمي بدمشق، قال: أخبرنا عبد الوهاب ابن الحسن الكلابي، قال: حدثنا أبو عبدالرحمن محمد بن عبد الله بن عبدالسلام مَكْحول، قال: أخبرنا أبو الحُسين أحمد بن سُليمان الزُّهاوي، قال: سمعتُ قَبِيصة، قال: لما مات سُفيان أرادوا الأشجعي على أن يقعد فأبَى، حتى كَلَّموا زائدة فقعد، يعني مكان سفيان . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعتُ أحمد بن محمد ابن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(١): سألتُ يحيى بن معين، قلت: فَالأشجعي؟ فقال: صالح ثقةٌ. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: كتَبَ إليَّ محمد بن إبراهيم الجُوري يذكر أنَّ عَبْدان بن أحمد الهَمَذاني حدَّثهم، قال: سمعتُ أبا حاتِم الرَّازي يقول: سألتُ يحيى بن مَعِين عن الأشجعي، ومِهْران بن أبي عُمر في حديث سُفيان(٢) ، فقال: الأشجعي، كأنَّه قدمه، ومِهْران كانت فيه عُجْمة." قرأتُ على البَرْقاني عن محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن مَسْعدة الفَزَاري، قال: حدثنا جعفر بن دَرَستُويه الفَسَوي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن مُحرِز، قال(٣): سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: ما كان بالكوفة أحدٌ أعلَمَ بسُفيان من الأشجعي، كان أعلمَ به من عبد الرحمن ابن مهدي، ومن يحيى بن سعيد، وأبي أحمد الزُّبيري، وقَبِيصة، وأبي حُذَيفَةٍ. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال(٤): عُبيد الله بن عُبِيد الرحمن الأشجعي رَوى كُتُب الثَّوري على وَجْهِها، ورَوى (١) تاريخ الدارمي (٩٣). (٢) في م: ((ومهران بن أبي عمر بن سفيان))، وهو تحريف قبيح. (٣) سؤالات ابن محرز (٥٦٤) .. (٤) طبقاته الكبرى ٣٢٨/٧، واقتبه المزي مثل غيره في تهذيب الكمال. ١٤ عنه ((الجامع))، وكان من أهل الكوفة، فقَدِم بغداد فلم يزل بها حتى مات. أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حَسْنويه، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود سُليمان بن الأشعث، قال: قلتُ لأحمد: الأشجعي؟ قال: كان يكتب في المجلس، فمن ذاك صحَّ حديثُهُ. ٥٤١٣ - عُبيدالله بن سُفيان بن عُبيد الله بن رَوَاحة، أبو سُفيان الأَسَدُّ، وقيل: الغُدائِيُّ الصُّوفيُّ البَصْرِيُّ(١). قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عبدالله بن عَوْن، ومالك بن أنس، وسُفيان الثَوري. روى عنه أبو بلال الأشعري، وبِشْر بن الحكم النَّيْسابوري، وابنه عبدالرحمن بن بِشْر، ومحمد بن عُثمان بن مَخْلَد الواسطي، وأبو العباس الگديمي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر ومحمد بن عُمر النَّرْسي وعُثمان بن محمد العَلَّف؛ قالوا: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشَّافعي، قال: حدثنا محمد بن يونُس، قال: حدثنا عُبيدالله بن رواحة أبو سُفيان الأسدي، قال: حدثنا ابن غَوْن عن محمد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّهِ وَّه: « لو أنَّ الدِّين معلقٌ بالثُّريا لتناوله رجالٌ من الفُرس)»(٢). (١) اقتبسه السمعاني في ((الغداني)) من الأنساب. وانظر الميزان للذهبي ٩/٣. (٢) إسناده تالف، فيه صاحب الترجمة، وقد بيَّن المصنف حاله. أخرجه ابن حبان (٧٣٠٩)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٥ من طريق يحيى بن أبي الحجاج عن عوف بن أبي جميلة عن ابن سيرين، به، لكنه قال: (( لو كان العلم بالثريا)) وهذا إسناد ضعيف أيضًا، فإن يحيى بن أبي الحجاج لين الحديث، وقد خالف مجموع الرواة الذين رووه عن عوف عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة، مرفوعاً. وشهر ضعيف أيضًا. أخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٧/١٢، وأحمد ٢٩٦/٢ و٤٢٠ و٤٢٢ و٤٦٩، وأبو نعيم في الحلية ٦/ ٦٤، وفي أخبار أصبهان ٤/١ من طرق عن عوف عن شهر، به. وانظر = ١٥ أخيرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مَرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(١) : سمعتُ يحيى بن معين يقول: أبو سُفيانِ الصَّوَّاف كان كَذَّابا وكان يقال له: ابْنُ رواحة، وقد قدم علينا وهو بصري، وکان یروي عن ابن عَوْن. أخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدّمي، قال: حدثنا محمد بن عليّ الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، قال: أبو سُفيان الصُّوفي كان يقال له: ابنُ رواحة، يَرْوي عن ابن عَوْن، وهو بَصْرِيٌّ قدمَ بغداد فحدثهم، ما سمعتُ أحدًا من مشايخنا بالبصرة حدّث عنه، قال یحیی بن معين: أبو سُفيان الصُّوفي كَذَّاب. ٥٤١٤ - عُبيد الله بن الحسن بن عُبيدالله بن العباس بن عليّ بن أبي طالب، من أهل مدينة رسولِ الله ◌َلل. قدمَ بغدادَ غيرَ مَرَّةً ووَلَّه المأمونُ القَضاء بالحجاز ثم عَزَله وببغداد كانت وفاتُهُ . أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن سُليمان الطَّوسي، قال: حدثنا الزُّبير بن بِّكَّار، قال: وَوَلدَ الحسن بن عبيد الله ابن العباس بن عليّ بن أبي طالب، العباس، كان في صحابة أمير المؤمنين هارون، ومحمد لا بقيّة له؛ وأُّهما أمُّ وَلَد، وعُبيد الله كان طاهر بن الحسين استعمَله على وَفِدِ أهلِ المدينة الذين أوفَدَهم العباس بن موسى بن عيسى إلى المسند الجامع ٥٥/١٨ حدیث (١٤٩٤٤). وروي الحديث بإسناد صحيح من طريق يزيد بن الأصم عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: « لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس، أو قال: من أبناء فارس، حتى يتناوله))؛ أخرجه عبدالرزاق (١٩٩٢٣)، وأحمد ٣٠٨/٢، ومسلم ٧/ ١٩١، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٤/١. وانظر المسند الجامع ٢٥٥/١٨ حديث (١٤٩٤٥). (١) تاريخ الدوري ٣٨٢/٢. ١٦ أمير المؤمنين المأمون بخُراسان فزادَهُ فيهم طاهر بن الحُسين واستعمله عليهم، فلما شَخَص أمير المؤمنين المأمون إلى بغداد وَلَّه المدينةَ، ومكةَ، وعك وقضَاءَهُن، وكان عليها سنين ثم عزَلَه عنها، فقدمَ عليه بغداد، فمات بها في زَمن أمير المؤمنين المأمون. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى العَلَوي، قال: حدثني جدّي قال: سمعتُ محمد بن يوسُف الجَعْفَري يقول: ما رأيتُ أحدًا في مجلس كان أهيبَ ولا أهيَأْ ولا أمْرَأ من عُبيد الله بن حسن. ٥٤١٥ - عُبيدالله بن محمد بن حَفْص بن عُمر بن موسى بن عُبيدالله بن مَعْمَر، أبو عبدالرحمن التَّيْميُّ، يعرف بابن عائشة، لأنه من ولد عائشة بنت طَلْحة بن عبيد الله التَّيْمِيّ(١). سمع حماد بن سَلَمة، وكان عنده عنه تسعة آلاف حديث. وسمع أيضًا وُهَيْب بن خالد، وعبدالعزيز بن مُسلم القَسْملي، وأبا عَوَانة، ومهدي بن مَيْمون، وعبدالواحد بن زياد، وصالح المُرِّي، وسُفيان بن عيينة. روى عنه أحمد بن حنبل، ومحمد بن الحُسين البُرْجِلاني، وعبدالله بن رَوْحِ المَدائني، والحسن بن مُكْرَم، وعَّاس الدُّوري، وجعفر بن محمد بن شاكر الصَّائِغ، وإبراهيم الحَرْبي، ومحمد بن هشام بن أبي الدُّمَيْك، وأحمد بن عليّ الأبَّار، وأحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصُّوفي، وأبو القاسم البَغَوي. وكان من أهل البَصْرة، فقدمَ بغدادَ وحدَّث بها، ثم عادَ إلى البَصْرة. وكان فصيحًا أديبًا، سخيًا، حسنَ الخُلُق، غزيرَ العلم، عارفًا بأيام الناس. حدثنا عُمر بن الحُسين بن إبراهيم الخَفَّاف، قال: أخبرنا عُمر بن محمد ابن عليّ الجِهْبذ، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصُّوفي، قال: (١) اقتسبه السمعاني في ((العيشي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١٤٧/١٩، والذهبي في كتبه ومنها السير ١٠/ ٥٦٤ . ١٧ عُبيد الله بن محمد بن حَفْص بن عُمر بن موسى بن عُبيدالله بن مَعمر التَّيْمِي العَيْشي ببغداد في الجانب الغربي في طريق الأنبار شارع الكوفة سنة تسع عشرة ومئتین، فذکر عنه حديثًا. أخبرني إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: حدثنا عبيدالله بن محمد بن محمد بن حَمْدان الفقيه العُكْبَري، قال: حدثني محمد بن أيوب بن المُعافَى، قال: سمعتُ إبراهيم الحَرْبي يقول: قد حَدَّث أحمد بن حنبل عن العَيْشي يعني ابن عائشة ثم قال إبراهيم: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عُبيدالله بن محمد التَّيْمي، عن مهدي بن مَّيْمون، عن هشام بن حَسَّان، قال: اشترت حَفْصةٍ جاريةً، أظُّها سِنْدِيةٍ، فقيل لها: كيفَ رأيتِ مولاتك؟ فذكر إبراهيم كلامًا بالفارسية تفسيرُه، أنها امرأةٌ صالحةٌ إلا أنها قد أذنَبَت ذَنْبًا عظيمًا فهي اللَّيل كلَّه تبكي وتُصلِّي. أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا مُقاتل بن محمد ابن بُنَان العَكِّي، قال: سمعتُ إبراهيم بن إسحاق المَرْوَزيّ المعروف بالحَرْبِي يقول: ما رأت عيني مثل ابنِ عائشة: فقيل له: يا أبا إسحاق، رأيتَ أحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِينٍ، وإسحاق بن راهويه، تقول: ما رأيتُ مثل ابن عائشة؟! فقال: نعم، بَلَغُ الرشيد سَناء أخلاقِهِ فبَعَث إليه فأحضَرَه، فعَدَّدَ عليه جَمِيعَ ما سَمع، يقول: بفَضْل الله وفَضل(١) أمير المؤمنين، فلما أن صَمَتْ الرَّشيد قال له ابن عائشة: يا أميرَ المؤمنين، وما هو أحسنُ من هذا؟ قال: ما. هو يا عم؟ قال: المعرفة يقدري، والقَصْد في أمري، قال: يا عم أحسنتَ. أنبأنا إبراهيم بن مُخْلَد، قال: حدثنا أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثنا أسد بن الحسن البَصْري، قال: سألَ رجلٌ في المسجد، وعُبيدالله بن محمد بن حَفْص العَيْشي حاضرٌ فلم يُعْطِهِ أحد شيئًا، وكان على العَيْشِي مِطْرَف (١) في م: ((ثم فضل))، وهو تحريف كأن المصحح تعمده لموافقته عقيدته، وإلا فإن الذي أثبتناه في النسخ كافة، وكذلك نقله المزي في تهذيب الكمال ١٩/ ١٥٠٪. ١٨ خَرَّ، فقال: خُذ هذا المِطْرَف، قال: فأخذه، فلما وَلَّى دعاه فرَجَع إليه، فقال: إِنَّ ثَمَن المِطْرَف أربعون دينارًا فانظر لا تُخْدَع عنه فَمَضَى فباعه، فعَرَف أنه مِطْرَف العَيْشِي فاشتراهُ ابنُ عَمَّ له وَرَدَّه عليه. أخبرنا أحمد بن عُمر بن رَوْحِ النَّهْرواني، قال: أخبرنا المُعافَى بن زكريا الجَرِيري، قال: حدثنا يعقوب بن محمد بن صالح الكُرَيْزِي. وأخبرنا الحُسين ابن محمد أخو الخَلَّل، واللفظ له، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبدالله بن إبراهيم الشَّطِّ بجُرْجان، قال: حدثنا أبو القاسم الكُرَيْزي، قال: حدثنا محمد بن زكريا الغَلَاَبِي، قال: كنتُ عند ابن عائشة فجاءهُ رجلٌ فسألهُ أن يَهبَ له شيئًا، فنزَعَ جُبَّةً سعيدية كانت عليه تُساوي ستة دنانير أو سبعة دنانير فدَفَعها إليه، فقال له وكيله: يا أبا عبدالرحمن، ما أخوَفَني عليك أن تموتَ فقيرًا، قال: وكيفَ ذلك؟ قال: كانت لك ست جِبَاب فَوهَبتها، وبَقِيَت لك هذه وحدها فوَهَبتها، وهذا الشتاء مُقْبِل. فقال: إليكَ عَنِّي، فإني أريدُ أن أكونَ كما قال الأول [من مجزوء الكامل]: وفتىّ خَلاَ من مالِهِ ومِن المُرُوءة غير خالٍ أعطاكَ قَبْلَ سُؤاله وكفاكَ مَكْرُوه السُّؤالِ وإذا رأى لكَ مَوْعِدًا كان الفَعال معَ المَقالِ لله دَرّك مِن فَتَى ما فيكَ من كَرَمِ الخِصَالِ حدثنا أبو حازم العَبْدُوبي إملاءً، قال: سمعتُ عبدالله بن محمد بن عليّ المُعَدَّل يقول: سمعتُ محمد بن إسحاق الثَّقَفي يقول: سمعتُ محمد بن زكريا يقول: سمعتُ ابنَ عائشة وقال له مولى له يُقال له بكر نَحَلَهُ(١): يا عُبيد الله، والله لا تموت إلّ فقيرًا، كم تعطي؟! قال: فَضحِكَ، ثم قال: أنا والله كما قال الشاعر : (١) نَحَله: أعطاه. ١٩ وفَتَّىّ خَلاَ من مالهِ ومن المروءةِ غَيْر خالٍ أعطاكَ قَبْل سُؤاله فكفاكَ مَكْرُوه السُّؤال أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا. أبو بكر بن شَيْبة (١)، قال: قال جدي: أنفَقَ ابن عائشة على إخوانه أربع مئة ألف دينار في الله، حتى التَجَأْ إلى أن باعَ سَقْفَ بَيِهِ. أخبرنا الحُسين أخو الخَلَّل، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبدالله الشَّطَّي، قال: حدثنا أبو عليّ شُعبة، قال: حدثنا الحسن بن أبي الحسن النَّجِيرمي، قال: حدثنا الحسن بن كثير، قال: قَدِمَ رجلٌ إلى البَصْرة فسألَ عن أجود أهل. البصرة فقيل له: ابن عائشة. قال: فسأل عنه فقيل له: إنَّ علیه دَیْنًا وقد جلَسَ في داره، قال: فجاء إلى حاجبه ومعه رُقعة فقال: توصل هذه الرُّقعة إلى أبي عبدالرحمن، فأخَذَها فأوصَلَها إليه فإذا فيها مكتوبٌ [من الوافر]: إذا كانَ الجَوَاد له حِجابٌ فمَا فَضْلِ الجَوَاد على البَخِيلِ؟ قال: فقرأها ابنُ عائشة وكتَبَ تحتها: إذا كانَ الجَوَادِ عَدِيم مالٍ ولم يُعْذَر تَعَلَّلَ بالحِجاب أخبرني الأزهري والعَتِيقي؛ قالا: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب سُليمان بن إسحاق بن يعقوب الجَلَّب، قال: سمعتُ إبراهيم: الحَرْبي يقول: خَرَج العَیشي من البصرة إلى بغدادَ إلی ابن أبي دؤاد یشکو عيسى بن أبان ليَعزِلَه عن البَصْرة، وكان قاضيها، فأمَرَ بعزله، فلما بلَغَّ عيسى ابن أبان ذلك وَجَّه إلى ابن ابن أبي دؤاد يعني أبا الوليد بثمانين ألفًا، فجاء إلى أبيه، فقال له: تعزل عيسى بن أبان وهو صديقي، وهو وهو، قال: فلم يتهيًَّ له في عَزِلِهِ شيءٍ، فَرَجَع العَيْشي إلى البَصْرة قال: فكانَ كلُّ من جاء إليه يُسَلِّم عليه ويسألُه عن خَبَره ينشدُه هذا البيت [من الوافر]: (١) في م: ((ابن أبي شيبة)) خطأ، وهو محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة. ٢٠