Indexed OCR Text

Pages 501-520

أحمد بن حنبل : وأما عبدالرحمن بن عبدالله العُمري فليس حديثُهُ بشيء، هذا
قد كُنَّا كتبنا عنه ثم تركناه، ليس هو بشيءٍ.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا محمد بن أحمد
ابن الحسن الصَّوَّاف، قال: أخبرنا عبدالله بن أحمد إجازةً. وأخبرنا مُبيد الله بن
عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبدالله بن سُليمان، قال: حدثنا
عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال(١) : سمعتُ أبي يقول: عبدالرحمن بن عبدالله
ابن عُمر بن حَفْص بن عاصم بن عُمر كان وَلِيَ قضاءَ المدينة، خَرَّقْتُ(٢) حديثَهُ
منذ دَهر، ليس بشيءٍ، حديثُهُ أحاديث مناكير، كان كذَّابًا.
أخبرنا الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا جعفر
ابن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلاَبي، قال: قال يحيى: القاسم بن
عبدالله بن عُمر، وأخوه عبدالرحمن العُمري ضعيفان.
أخبرنا الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن
القاسم الكَوْكَبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال(٣): سمعتُ
يحيى بن مَعِين يقول: القاسم بن عبدالله بن عُمر، وعبدالرحمن بن عبدالله بن
عُمر ليا بشيء.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي، قال: سمعتُ أبا العباس
محمد بن يعقوب الأصمَّ يقول: سمعتُ العباس بن محمد الدُّوري يقول(٤) :
سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: أيوب بن سيَّار، والقاسم بن عبدالله بن عُمر،
وعبدالرحمن بن عبد الله بن عُمر، ليسوا بشيءٍ.
وقال في موضع آخر(٥) : سمعتُ يحيى يقول: عبدالرحمن بن عبد الله
(١) العلل ومعرفة الرجال ٢/ ١٥٧.
(٢) في م: ((حرقت))، مصحفة.
(٣) سؤالات ابن الجنيد (٣٥٨).
(٤) تاريخ الدوري ٢/ ٥٠ .
(٥) نفسه ٣٥١/٢.
٥٠١

العُمري ضعيفٌ، وقد سمعتُ منه وكان يجلسُ في المجلس يقول: حدثني أبي
وعَمِّي عُبيدالله بن عُمر سواء بسواء، مثلاً بمثل، هو الذي يروي عنه أحمد بن
حاتِم الطّويل حديث سُهَيْل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َّةِ الحديث
الطويل .
: قلت: والحديث الذي أشار إليه يحيى قد رواه عن عبدالرحمن غير
أحمد بن حاتم. وأخبرناه محمد بن عمر بن بكير المُقرىء، قال: أخبرنا أحمد
ابن جعفر بن سَلْمٍ، قال: حدثنا محمد بن موسى بن حمادِ البَرْبري، قال :.
حدثنا سعد بن زُنْبور، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عبدالله بن عُمر، عن سُهيل،
عن أبيه، عن أبي هريرة. قال محمد (١): وحدثنا سريج، قال: حدثنا
عبدالرحمن ابن عبدالله بن عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن سهيل بن
أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، المعنى واحد، قال: قال رسول اللّه وَل:
(كَلَّم الله البَحْرَ الشَّامي فقال: يا بَجْر ألم أخْلُقُكَ فأحسنتُ خَلْقك، وأكثرتُ
فيك من الماء؟ قال: بلى يارب. قال: فكيفَ تصنع إذا حملتُ فيك عبادي
يُهَلِّلوني، ويَحمدوني، ويُسَبِّحوني، ويُكَبِّروني؟ قال: أَغرِقُهم، قال: فإني
جاعلٌ بأسَكَ في نواحيك وحاملُهم على يدي. قال: ثم كَلَّم الله البحرَ الهِنْدي،
فقال: يا بحْر ألم أخلُقْكَ فأحسنتُ خلْقَكَ وأكثرتُ فيك من الماء؟ قال: بَلَى
يارب. قال: فكيف تصنع إذا حملتُ فيك عبادي يُهَلِّلوني، ويُسَبِّحوني،
ويَحْمَدُونِي، ويُكَبِّروني؟ قال: أُهَلِلُك معهم، وأُسَبِّحُكِ معهم، وأُكبِّرك معهم،
وأحملُهم بين ظهري وبَطْني، قال: فَآتاه الله الحِلْية والصَّيد والطِّيب)». هكذا
رواه عبدالرحمن بن عبدالله العُمري عن سُهَيْل. وتابعه أبو عُبيدالله أحمد بن
عبدالرحمن بن وَهْب، فرواهُ عن عَمِّه عبدالله بن وَهْب، عن عبدالعزيز بِنْ
محمد الذَّراوردي، عن سُهيل، عن أبيه، عن(٢) أبي هريرة، عن النبي ◌َّل.
(١) سقط هذا الإسناد من م، وهو في النسخ، والعلل المتناهية لابن الجوزي (٣٣).
(٢) من هنا إلى قوله: (( عن سهيل عن أبيه" سقط كله من م، وهو في النسخ، والعلل
المتناهية لابن الجوزي (٣٣).
٥٠٢

وخالفه خالد بن خِدَاش المُهَلَّبي، فرواه عن عبدالعزيز الدَّرَاوردي، عن سُهيل،
عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، عن كعب الأحبار. وخالَفَهما خالد
ابن عبدالله الواسطي، فرواه عن سهيل عن التُّعمان بن أبي عيَّاش الزُّرَقي عن
عبد الله بن عَمرو موقوفًا لم يُحاوِزْه، ورَفْعُهُ غيرُ ثابتٍ. أما حديث ابن أخي
عبدالله بن وَهْب؛ فأخبرناه أبو بشر محمد بن عُمر بن محمد بن إبراهيم
الوكيل، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن محمد
ابن سُليمان الباغَنْدي، قال: حدثنا أحمد بن عبدالرحمن بن وَهْب، قال:
حدثنا عَمِّي، قال: حدثني الدَّرَاوردي، عن سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه،
عن أبي هريرة أنَّ رسول الله وَ ◌ّهَ، قال: ((إنَّ الله تعالى كَلَّم البَحْرَين، فقال
للبخْرِ الذي بالشَّامِ: يَا بَحْرُ إني قد خَلَقَتُكَ، وأكثرتُ فيكَ من الماء وحاملٌ
فيك عبادًا لي(١) يُسَبِّحوني، ويَحمدوني، ويُهَلِّلوني، ويُكَبِّروني، فما أنت
صانعٌ بهم؟ قال: أُغْرِقُهم. فقال الله: فإني أحمِلُهم على ظهرِك وأجعلُ بأسكَ
في نواحيك؟ وقال للبحر الذي باليمن مثلَ ذلك فما أنت صانعٌ بهم؟ قال:
أُسَبِّحك وأحْمَدك وأُهَلِّلك معهم، وأُكَبِرِكُ مَعَهم، وأحمِلِهِمٍ في بَطْني وبين
أضلاعي. قال الله: فإني أُفَصِّلُك على البحر الآخر بالحِلْية والطَّب».
وأما حديث خالد بن خِداش عن الدَّراوردي؛ فأخبرناه عليّ بن محمد بن
عبد الله المُعَذَّل، قال: أخبرنا الحُسين بن صَفْوان البَرْذعي، قال: حدثنا أبو بكر
عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنیا، قال: حدثنا خالد بن خداش، قال: حدثنا
عبدالعزيز بن محمد الدَّراوردي، عن سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن
عبدالله بن عمرو بن العاص، عن كعب الأحبار، قال: (( إنَّ الله تعالى أوحَى إلى
البَحْرِ الغَرْبي حين خَلَقه قد خَلَقتُكَ فأحسنتُ خَلْقِكَ، فأكثرتُ فيك من الماء،
وإني حاملٌ فيك عبادًا لي يُكَبِّروني، ويُسَبِّحوني، ويُهَلِّلوني، ويُقَدِّسوني،
فكيفَ تفعلُ بهم؟ قال: أُغرِقُهم، قال الله: فإني أحملُهم على كفِّي، وأجعلُ
بأسَكَ في نواحيك. ثم قال للبحر الشَّرْقي: قد خَلَقتُكَ فأحسنتُ خَلقَك
(١) في م: ((عبادي))، وما هنا من النسخ والعلل لابن الجوزي.
٥٠٣

وأكثرتُ فيك من الماء، وإني حاملٌ فيك عبادًا لي يُكَبِروني، ويُهَلِّلوني،
ويُسَبِّحوني، فكيفَ أنت فاعلٌ بهم؟ قال: أُكَبِرك معهم، وأُهَلِّلك معهم، وأحمدُك
معهم، وأحمِلُهم بين ظهري وبَطْني، فأعطاهُ الله الحِلْية والصَّيد والطَيب».
وأما حديث خالد بن عبدالله الواسطي عن سُهيل؛ فأخبرناه محمد بن
الحُسينِ القَطَّان والحسن بن أبي بكر بن شاذان؛ قالا: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد،
قال: أخبرنا محمد بن عليّ بن زيد الصَّائغ أنَّ سعيد بن منصور حدثهم، قال:
حدثنا خالد بن عبدالله، عن سهيل بن أبي صالح عن النعمان بن أبي عَيَّاشِ
الزُّرَقي، عن عبدالله بن عمرو، قال: (( كَلَّم الله هذا البَخْر الغربي، فقال: يا بحر
إني خَلَقتُكَ فأحسنتُ خلقكَ وأكثرتُ فيك من الماء، وإني حاملٌ فيك عِبادًا لي
يُكَبِّرُوني، ويَحْمَدُوني، ويُسَبِّجوني، ويُهَلِّلوني، فكيفَ أنت فاعلٌ بهم؟ قال:
أُغْرِفُهم، قال: بأسُك في نواحيك، وأَحمِلُهم على يدي. وكَلَّم الله هذا البحر
الشرقي، فقال: يا بحر إني خَلقتُكَ فأحسنتُ خَلْقَك، وأكثرتُ فيك من الماء،
وإني حاملٌ فيكَ عِبَادًا لَي يُكَبِّرِوني، ويَحَمدوني، ويُسَبِّحوني، ويُهَلِّلوني فكيف
أنتَ فاعلٌ بهم؟ قال: إذَا أَسَبِّحُك معهم، وأُهلِّلك معهم، وأحمِلُهم بين ظَهْري
وبطني فآتاه الله الحِلْية والصَّيد))(١) .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في
كتابه، قال: حدثنا أبو ◌ُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال(٢): سألتُ أبا داود
سُليمان بن الأشعث عن عبدالرحمن بن عبدالله العُمري، فقال: لايُكتَبُ
(١) وهو حديث موضوع لا يشك فيه عاقل، وآفته صاحب الترجمة.
أخرجه البزار كما في كشف الأستار (١٦٦٩)، والعقيلي ٣٣٨/٢، وابن حبان في
المجروحين ٥٣/٢-٥٤، وابن عدي في الكامل ١٥٨٨/٤، وأبو الشيخ في العظمة
(٩٣٣) وابن الجوزي في العلل المتناهية (٣٣) من طريق صاحب الترجمة، به
ورواية ابن الجوزي من طريق المصنف.
(٢) سؤالات الآجري ٣/ الترجمة ٣١.
٥.٠٤

حدیثُهُ.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا
عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(١):
عبدالرحمن بن عبد الله بن عُمر العُمري متروكُ الحديث.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُستملي، قال:
أخبرنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال: عبدالرحمن بن عبدالله
ابن عُمر بن حَفْص العُمري أبو القاسم ليس بقوي، يتكلمون فيه، مات سنة
ست وثمانين(٢) .
أخبرنا سلامة بن عُمر النَّصِيبي، قال: أخبرنا محمد بن عيسى بن ديزك
البُروجِرْدي، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن زياد الرَّازي، قال: قال أبو
مُصعب (٣): وهَلَك عبدالرحمن بن عبدالله بن عُمر في صفر سنة ست وثمانين
يعني ومئة .
٥٣١٥ - عبدالرحمن بن مالك بن مِغَول البَجَلي(٤) الكوفيّ(٥).
حدَّث ببغداد عن أبيه، وهشام بن عُروة، وعُبيدالله بن عُمر العُمري،
وعطاء بن عجلان، وسعيد بن سَلَمة الهَمْداني، وسُليمان الأعمش، وغيرُهم.
روى عنه دارد بن مِهْران الدَّبَّاغ، وأبو إبراهيم التَّرْجُماني، وعمرو بن
محمد النَّاقد، ومحمد بن معاوية بن مالج.
أخبرني الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: أخبرنا الحُسين بن هارون
الضَّبِّي، قال: أخبرنا محمد بن عُمر الحافظ، قال: عبدالرحمن بن مالك بن
(١) الضعفاء والمتروكون (٣٧٣).
(٢) ذكر في تاريخه الكبير وفاته حسب (٥/ الترجمة ١٠٠٢) وقال في الصغير ٢٤٠/٢ :
((سكتوا عنه)).
(٣) هو الزهري، والخبر في تهذيب الكمال ٢٣٧/١٧.
(٤) في م: ((أبو زكريا»، وما أثبتناه من النسخ، وهو الذي نقله الذهبي في تاريخه.
(٥) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة من تاريخ الإسلام.
٥٠٥

مِغْول قالوا: كان ببغداد، وبها كَتَبتْ عنه هذه الجماعةُ.
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا
محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قال: أخبرنا إبراهيم بن راشد، قال: أخبرنا داود بن
مِهْران، قال: حدثنا عبدالرحمن بن مالك بن مغول، عن أشعث، عن ابن
سيرين، عن ابن عباس، قال: صَلَّى رسولُ الله ◌َو بين مكة والمدينة رَكْعتين لا
يخاف إلّ الله عز وجل (؟) .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا عبدالخالق بن الحسن المُعَذَّل
إملاءً، قال: حدثني أبو حَفْصَ عُمر بِن أيوب بن إسماعيل بن مالك السَّقَطي،
قال: حدثنا محمد بن معاوية الأنماطي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مالك بن
مغول، عن الأعمش، عن أبي سُفيان، عن جابر، قال: قال رسولُ اللهِ وَاهـ
((لا يبغضُ أبا بكر وعمر مؤمن، ولا يحبهما مُنافق))(٢).
(١). إسناده ضعيف جدًا، فيه صاحب الترجمة وقد بن المصنف حاله، ومحمد بن سيرين
لم يسمع من ابن عباس (المراسيل لابن أبي حاتم ص١٨٦-١٨٧). وقد روي من
طرق أحسن من هذا عن ابن سيرين.
أخرجه الشافعي ٢ / ١٨٠، والطيالسي (٢٦٦٤)، وعبدالرزاق (٤٢٧٠) و(٤٢٧١)،
وابن أبي شيبة ٤٤٨/٢، وأحمد ٢١٥/١و٢٢٦ و٣٥٤ و٣٥٥ و٣٦٢ و٣٦٩، وعبد
ابن حميد (٦٦٢) و(٦٦٣)، والترمذي (٥٤٧)، والنسائي ١١٧/٣، والطبراني في
الكبير (١٢٨٥٥) و(١٢٨٥٦) و(١٢٨٥٧) و(١٢٨٥٨) و(١٢٨٥٩) و(١٢٨٦٠)
و(١٢٨٦١) و(١٢٨٦٤)، والبيهقي ١٣٥/٣، والبغوي (١٠٢٥) من طرق عن ابن
سيرين، به. وانظر المسند الجامع ٨/ ٤٥٤-٤٥٥ حديث (٦٠٦٢)، وقال الترمذي:
((صحیح).
(٢) حديث موضوع، وآفته صاحب الترجمة ..
أخرجه ابن عدي في الكامل ١٥٩٨/٤ من طريق صاحب الترجمة، به وقال:
عقبه: (( هذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه عن الأعمش غير عبدالرحمن بن مالك،
ومعلَّى بن هلال رواه عن الأعمش أيضًا، ومعلى في الضعف شرٌّ من عبدالرحمن بن
مالك)). قلت: ومعلى كذاب معروف بالكذب أخرج حديثه أبو نعيم في أخبار أصبهان
٧٩/٢، فقد يكون أحدهما سرقه من الآخر.
٥٠٦

أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد
المُخَرِّمي، قال: حدثنا عليّ بن الحُسين بن حِبَّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي
بخط يده: قال أبو زكريا: عبدالرحمن بن مالك بن مِغْول، قد رأيته ههنا، ليس
هو بشيء.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس،
قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السُّوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(١):
سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: عبدالرحمن بن مالك بن مِغْول قد رأيتُه وليس
بثقةٍ، هو أبو أبي بَهز، ومالك بن مِغُول جد أبي بَهز.
أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن
محمد بن مَسْعدة الفَزَاري، قال: حدثنا جعفر بن دَرَستُويه، قال: حدثنا أحمد
ابن محمد بن القاسم بن مُحرز، قال (٢): سمعتُ يحيى بن معين يقول:
عبدالرحمن بن مالك بن مِغْول كَذَّاب.
أخبرني الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال : حدثنا
جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلاَبي، قال: قال يحيى: لم
يكن ابن مالك بن مِغْول ثقةٌ، قد رأيتُهُ.
أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردُبيلي، قال: حدثنا
أحمد بن طاهر بن النجم، قال: حدثنا سعيد بن عَمرو البَرْذعي، قال(٣): سألتُ
أبا زُرعة، يعني الرَّازي، قلتُ: عبدالرحمن بن مالك بن مِغْول؟ قال: ليس
بالقوي. قال أبو زُرعة: قال أحمد بن حنبل: مَزَّقنا أحاديثَهُ.
أخبرنا عبيد الله (٤) بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد
ابن الحسن ، قال: حدثنا حُسين بن إدريس، قال: قال محمد بن عمار
(١) تاريخ الدوري ٣٥٧/٢.
(٢) سؤالات ابن محرز (٩٧).
(٣) أبو زرعة الرازي ٢/ ٥٠٠ .
(٤) في م: (( عبدالله))، محرف.
٥٠٧
1

المَوْصلي: كان عبدالرحمن بن مالك بن مِغْول كذَّابًا أفَّكًا، لا يشك فيه أحد.
حدثنا عبدالعزيز بن أحمد بن عليّ الكتَّاني بدمشق، قال: حدثنا
عبد الوهاب بن جعفر المَيْداني، قال: حدثنا عبدالجبار بن عبدالصمد السُّلَمي،
قال: حدثنا القاسم بن عيسى العَصَّار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب
الجُوزجاني، قال(١): عبدالرحمن بن مالك بن مِغْول ضعيفُ الأمر جدّاً.
أخبرني محمد بن أبي عليّ الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو عليّ الحُسين بن
محمد الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي
قال(٢): سألته، يعني أبا داود سُليمان بن الأشعث، عن عبدالرحمن بن مالك
ابن مِغْول، فقال: آيةٌ من الآيات كَذَّاب. وسُئِل عنه مرةً أخرى، فقال: كان
يضعُ الحدیث .
أخبرنا البَزْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا
عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب، قال: حدثنا أبي، قال(٣): عبدالرحمن بن
مالك بن مِغْول ليسَ بثقةٍ ...
أخبرنا القاضي أبو الطَّيب طاهر بن عبد الله الطََّري، قال: أخبرنا أبو
الحسن الدَّار قُطني، قال: عبد الرحمن بن مالك بن مغول متروكٌ (٤)
٥٣١٦- عبدالرحمن بن هشام المدائنيُّ.
روى عن المهدي أمير المؤمنين حديثًا مسندًا، حدّث به عنه أحمد بن
هشام بن بَهْرام المدائني :.
أخبرنا محمد بن الحُسين بن حَمْدون القاضي ببعقوبا، قال: أخبرنا
(١) أحوال الرجال (١٣٧).
(٢) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٣٣.
(٣) الضعفاء والمتروكون (٣٨٥).
(٤) وانظر السنن ٢ /٧١.
٥٠٨
۔۔

عُبيدالله(١) بن أحمد بن عليّ المُقرىء، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد بن
حَفْص، قال: حدثنا يحيى بن محمد أبو القاسم القُرشي، قال: حدثنا أحمد
ابن هشام، قال: حدثنا عبدالرحمن بن هشام من أهل المدائن ثقة، قال:
سمعتُ المهدي يخطب، قال: حدثنا شُعبة عن عليّ بن زيد، عن أبي نَضْرة،
عن أبي سعيد، قال: خَطَبَنا رسولُ اللهَ ﴿ خطبةً بعد العَصر حَفِظَها مَن حَفِظَها،
وَسِيَها من نّسِيَها، فقال: ((إنَّ الدُّنيا خَضِرةٌ حُلوة، وإنَّ الله مُستخلفكم فيها،
فناظرٌ كيفَ تعملون. ألا فاتَّقوا الدُّنيا، واتَّقوا النِّساء، ألا إنَّ بني آدم خُلِقوا
على طبقاتٍ شتى، فمنهم من يولّدُ مؤمنًا ويحيى مؤمنًا»، وذكَرَ الحديث(٢).
٥٣١٧- عبدالرحمن بن مُسهر بن عُمير بن عُصْم بن حَصَبَة،
ويقال: حَصْبَة، ويقال: حَضَنَة بن عبدالله بن مُرة بن ربيعة بن جارية بن
سُمي بن تيم بن الحارث بن مالك بن عُبيد بن خُزيمة بن لؤي بن غالب بن
فِهْر، أبو الهيثم الكوفي أخو عليّ بن مُسهر (٣).
سمعت هبة الله بن الحسن الطبري يقول: كذا نسبه ابن أبي خَيْئمة فيما
(١) في م: ((عبدالله))، محرف.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف علي بن زيد بن جدعان.
أخرجه الطيالسي (٢١٥٦)، والحميدي (٧٥٢)، وأحمد ٧/٣ و١٩ و٦١و٧٠،
وعبد بن حميد (٨٦٤)، والترمذي (٢١٩١)، وابن ماجة (٢٨٧٣) و(٤٠٠٠)
و(٤٠٠٧)، وأبو يعلى (١١٠١) و(١٢١٢) و(١٢١٣) و(١٢٤٥)، والقضاعي
(١١٤١)، والبيهقي ٧/ ٩١، وفي دلائل النبوة ٣١٧/٦ من طريق علي بن زيد بن
جدعان، به. وانظر المسند الجامع ٤٩٩/٦ حديث (٤٦٨٣).
وأخرجه أحمد ٨٤/٣، والنسائي في الكبرى (٨٧٣٥) من طريق الحسن، عن أبي
سعيد، والحسن لم يسمع من أبي سعيد.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة من تاريخ الإسلام، وفي الميزان
٥٩٠/٢، وكان النسب مصحفًا ومحرفًا، فأثبتناه من ف، وهو مَجّود التقييد والضبط
فيها .
٥٠٩

حدثونا عنه. حدَّث عن هشام بن عُروة، وأشعث بن سَوَّار، وعمرو بن شمر.
روى عنه يحيى بن أيوب العابد، وصُرَّد بن حماد الصَّيْرفي، والحسين بن أبي!
زيد الدَّبَّغِ، وعبدالله بن أيوب المُخَرِّمي، وغيرهم.
وكان ممن قدمَ بغدادَ وحدَّث بها .
أنبأنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى
المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعتُ الحُسين بن أبي
· زيد يقول: سمعتُ من عبدالرحمن بن مُسهر ينبغي (١) سنة تسعين ومئة عند
عليّ بن عاصم.
أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ، قال: أخبرنا.
عبدالله بن محمد بن جعفر، قال: أخبرنا أبو يَعْلى المَوْضلي، قال: حدثنا:
يحيى بن أيوب العابد، قال: حدثنا حسَّان بن إبراهيم، قال: حدثنا عبدالرحمن:
ابن مُسهر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن(٢) عبدالرحمن بن سابط، عن
جابر، قال: كان النبيُّ نَ﴿ يُكَبِّر يوم عَرَفة، صلاة الغَدَاة إلى صَلاةِ العَصرِ من.
أيام التّشريق. قال يحيى بن أيوب: وحدثني عبدالرحمن بن مُسهر بهذا الإسناد:
نحوه(٣) :
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في
(١) في م: ((ينتقي))، وما أثبتناه من النسخ.
(٢) في م: ((وعن) خطأ أفسد الإسناد.
(٣) إسناده ضعيف جدًا، عمرو بن شمر الجعفي متروك متهم بالكذب، وشيخه جابر،
وهو الجعفي، ضعيف، وصاحب الترجمة بين المصنف حاله.
أخرجه الدار قطني ٢/ ٥٠ من طريق عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن أبي جعفر
وعبدالرحمن بن سابط عن جابر. وفي ٤٩/٢ من طريق عمرو بن شمر عن جابر
الجعفي عن علي بن الحسين عن جابر بن عبدالله، وفيه من طريق عمرو بن شمر عن
جابر عن محمد بن علي عن جابر بن عبدالله. والبيهقي ٣١٥/٣ من طريق عمرو بن
شمر عن عبدالرحمن بن سابط عن جابر بن عبدالله.
٥١٠

كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآَجُرِّي، قال: سألتُ أبا داود عن
عبدالرحمن بن مُسهر، فقال: هو أخو عليّ بن مُسهر، وهو قاضي جَبُّل الذي
قال: نِعْمَ القاضي قاضي جَبُّل !!
أخبرنا الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
عِمْران، قال: حدثنا الصُّولي، قال: عبدالرحمن بن مُسهر أخو عليّ بن مُسهر
هو الذي قيل له: نِعْمَ القاضي قاضي جَبِّل، وذلك أنه أثنَى على نفسه عند
هارون.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا عُبيدالله بن عُثمان بن يحيى، قال: أخبرنا
أبو الفرج عليّ بن الحُسين الأصبهاني، قال: أخبرني جعفر بن قُدامة، قال:
حدثني محمد بن يزيد الضَّرير، قال: حدثني عبد الرحمن بن مُسهِر، قال:
وَلَّني أبو يوسُف القاضي القَضاء بجَبُّل، وبَلَغَني أنَّ الرَّشيد ينحدِرُ إلى البَصْرة،
فسألتُ أهل جَبُّل أن يثنوا عليَّ فوعدوني أن يفعلوا ذلك إذا انحدَرَ، فلما قَرُبَ
منَّا سألتُهم الحضورَ فلم يفعلوا وتفَرَّقوا، فلما آيسوني من أنفسهم سَرَّحت
لحيتي وخرجتُ فوقفتُ له فوافَى وأبو يوسُف معه في الحَراقة، فقلت: يا أمير
المؤمنين نعم القاضي قاضي جَبُّل قد عدَلَ فينا وفعَلَ وصَنَع، وجعلتُ أثني
على نفسي، ورآني أبو يوسُف فطأطأ رأسَهُ وضَحِكَ، فقال له هارون: مم
ضَحِكتَ؟ قال: إنَّ المُثني على القاضي هو القاضي! فضَحِكَ هارون حتى
فحص برجليه، وقال: هذا شيخ سخيفٌ سَفِلَةٌ فاعزله، فعَزَلني. فلما رجَعَ
جعلتُ أختلفُ إليه وأسألُهُ أن يوَلِّيني قضاءَ ناحيةٍ أخرى فلم يفعل، فحدثتُ
النَّاس عن مُجالد، عن الشّعبي أنَّ كنية الدَّجَّال أبو يوسُف، ويَلَغه ذلك، فقال:
هذه بتلك فحسبُك وصِر إليَّ حتى أولِّيك ناحية أخرى، ففعَلَ، وأمسكتُ عنه.
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحُسين
ابن صَدَقة، قال: حدثنا ابن أبي خَيْئمة، قال: سمعتُ يحيى يقول:
عبدالرحمن بن مُسهِر ليسَ بشيءٍ.
أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردُبِيلي، قال: حدثنا
٥١١

أحمد بن طاهر بن النَّجم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو، قال (١): مَرَّ أبو زُرعة
بحديث لعبدالرحمن بن مُسهِر أخي عليّ بن مُسهِر فأمرنا أن نضربَ عليه،
وقال: مثل عبدالرحمن يُحَدَّث عنه؟!
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا
عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب، قال: حدثنا أبي، قال(٢): عبد الرحمن بن
مُسهِر متروكُ الحديث.
٥٣١٨- عبدالرحمن بيَّاع الهَرَوِيُّ.
أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس،
قال: أخبرنا أحمد بن سعيد الشُّوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال (٣):
حدثنا يحيى بن مَعِين، قال: حدثنا عبدالرحمن بَيَّاعِ الهَرَوي، عن جعفرِ بن
محمد، عن أبيه، قال: كان رسولُ اللهِ وَ﴿ «إذا أكَلَ مع القَومِ كان آخِرَهِم
أكلاً)) (٤) ، قلتُ ليحيى: مِن بَّاعِ الهَرَوي؟ فقال: كان ببغداد ..
٥٣١٩- عبدالرحمن بن مهدي بن حسّان بن عبدالرحمن، أبو
سعيد العَنْبرِيُّ، وقيل: مولى الأزْد، صاحب اللؤلؤ(٥).
سمعَ سفيان(٦) الثَّوري، ومالكًا، وشُعبة، وعبدالعزيز الماجِشون،
وإسرائيل بن يونُسٍ، والمسعودي، والجَمَّادين، وهَمَّام بن يحيى، ووُهَيْبًا، وأبا.
(١) أبو زرعة الرازي ٢/ ٤٧٤ ..
(٢) الضعفاء والمتروكون (٣٨٦).
(٣) تاريخ الدوري ٣٦٢/٢.
(٤) إسناده ضعيف، صاحب الترجمة مجهول، ومحمد بن علي بن الحسين لم يدرك النبي
◌َ﴾، وأخرجه البيهقي في الشعب (٥٦٣٦) من طريق ابن معين ، به.
(٥) اقتبسبه المزي في تهذيب الكمال ١٧/ ٤٣٠، والذهبي في وفيات الطبقة العشرين من
تاريخ الإسلام، وفي السير ٩/ ١٩٢.
(٦) سقط من م.
٥١٢

عَوَانة، وزُهير بن معاوية، وزائدة، وعُمر بن ذر، وإبراهيم بن سعد، وشَرِيك
ابن عبدالله، وسُفيان بن عيينة، ويزيد بن زُرَيْع.
روى عنه عبدالله بن المُبارك، وعبدالله بن وَهْب، وعليّ ابن المَدِيني،
وأحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين، وأبو خَيْئمة، وأبو عُبيد، وإسحاق بن
راهويه، وأبو ثَوْر الكَلْبي، وعبدالله وعُثمان ابنا أبي شَيْبة، وعُبيد الله
القَواریري، في آخرين.
وهو بَصْريٍّ قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها. وكان من الرَّبَّانيين في العِلْم، وأحدَ
المذكورين بالحِفْظ، وممن بَرَعَ في علم (١) الأثر، وطُرُقِ الرِّوايات، وأحوال
الشُّيوخ.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعتُ أبا الوليد الطَّيالسي، قال: ولد
عبدالرحمن بن مهدي سنة خمس وثلاثين ومئة. قال حنبل: وسمعتُ أبا عبدالله
يقول: وُلِدَ عبدالرحمن بن مهدي في سنة خمس وثلاثين.
أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن
إبراهيم الحَكِيمي، قال: حدثنا محمد بن يونُس، قال: سمعتُ أبا عامر
العَقَدي يقول: أنا كنتُ سبب عبدالرحمن بن مهدي في الحديث، كان يَتَبُ
القُصَّاص، فقلت له: لا يحصلُ في يدك من هؤلاء شيء.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن
الحسن الصَّوَّاف، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: قال أبي(٢):
قدمَ علينا ابن مهدي بغداد وهو ابنُ خمسٍ، أو ستٍّ، وأربعين، وقد خَضَب.
أخبرني عليّ بن الحسن بن محمد بن أبي عُثمان الدَّقَّاق، قال: أخبرنا
أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن شُعيب الصَّابوني،
(١) في م: ((معرفة))، وما هنا من النسخ.
(٢) العمل ومعرفة الرجال ١/ ١٦٤.
٥١٣

قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعتُ أبا عبدالله يقول: قدمَ علينا
عبدالرحمن بن مهدي سنة ثمانين، وأبو بكر هاهنا، يعني ابن عيَّاش، وقد
خَضَب وهو ابنُ خمسٍٍ وأربعين سنةٍ، وكنتُ أراه في مسجد الجامع، ثم قَدِمَ
بعدُ فأتيناه ولزمناه وكتبتُ عنه هاهنا نحوًا من ست مئة أو (١) سبع مئة، وكان
في سنة ثمانين يختلفُ إلى أبي بكر بن عيَّاش.
أخبرنا هِبةُ الله بن الحسن بن منصور الطَّبَري، قال: أخبرنا عليّ بنُ
محمد بن عُمر، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن أبي حاتم، قال(٢): أخبرني
محمود بن آدم فيما كتب إليَّ، قال: سمعتُ صَدَقة بن الفَضْلِ، قال: أتيتُ
يحيى بن سعيد القَطَّان أسألُه عن شيء من الحديث، فقال لي: الزم عبدالرحمن
ابن مهدي، وأفادَني عنه أحاديث، فسألتُ عبدالرحمن بن مهدي عنها فحدَّثني
بها .
أخبرنا بُشْرَى بن عبدالله، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان، قال:
حدثنا محمد بن جعفر الرَّاشدي. وأخبرنا إبراهيم بن مُمر البَزْمكي، قال:
أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَلَف الدَّفَّق، قال: حدثنا عُمر بن محمد
الجَوْهري؛ قالا: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعتُ أبا عبدالله يُسألُ عن
عبدالرحمن بن مهدي أكانَ كثيرَ الحديث؟ فقال: قد سَمِعَ، ولم يكن بذاك
الكثير جدًا، كان الغالب عليه حديث سُفيان، وكان يشتهي أن يُسأل عن غيره
من كثرة ما يُسأل عنه، فقيل له: كان(٣) يتَفَقَّه؟ قال: كان يتوسَّعُ في الفِقْهِ، كان
أوسعَ فيه من يحيى، كان يحيى يميلُ إلى قول الكُوفيين، وكان عبدالرحمن
يذهبُ إلى بعض مَذاهبِ الحديث، وإلى رأي المدينيين. فَذُكِرَ لأبي عبد الله عن
إنسان أنه يَحْكِي عنه القدر. قال: ويَخلُّ له أن يقول هذا، هو سمعَ هذا منه؟.
(١) سقطت من م.
(٢) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٣٨٢.
(٣) في م: ((ما كان))، ولم أجد ((ما)» في النسخ ولا نقلها المزي في تهذيب الكمال
٠٤٣٦/١٧
٥١٤

ثم قال: يجيء إلى إمام من أئمة المُسلمين يتكَلَّم فيه! قيل لأبي عبدالله: كان
عبدالرحمن حافظًا؟ فقال: حافظًا، وكان يتَوَقَّى كثيرًا، كان يحبُّ أن يحدِّث
باللَّفظ .
أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل،
قال: قال أبو عبدالله: ما رأيتُ بالبَصْرة مثل يحيى بن سعيد، وبعده
عبدالرحمن، وعبدالرحمن(١) أفقه الرجلين.
حدثنا أبو طالب يحيى بن عليّ الدَّسْكَرِي بحُلْوان، قال: أخبرنا محمد
ابن الفَضْل بن محمد بن إسحاق بن خُزيمة النَّيْسابوري بها، قال: سمعتُ أبا
العباس محمد بن إسحاق السَّرَّاج يقول: سمعتُ المُهَنَّى بن يحيى يقول: سألتُ
أحمد بن حنبل: أيُّهما أفقهُ عبدالرحمن بن مهدي، أو يحيى بن سعيد؟ فقال:
عبدالرحمن بن مهدي .
أخبرنا هِبةُ الله بن الحسن ، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن عُمر، قال:
أخبرنا عبدالرحمن هو ابن أبي حاتم، قال(٢): حدثنا أبي، قال: سمعتُ أبا
الرَّبيع الزَّهْراني يقول(٣): ما رأيتُ مثل عبدالرحمن بن مهدي، ووَصَف عنه
بَصَرًا بالحديث.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي،
قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن
أحمد بن عبدالله العِجْلي، قال: حدثني أبي(٤) وذَكَرَ عبدالرحمن بن مهدي،
فقال: قال له رجلٌ: أيما أحبُّ إليك، يغفرُ الله لك ذنبًا، أو تحفظ حديثًا؟
فقال: أحفظ حديثاً.
(١) سقط من م.
(٢) تقدمة الجرح والتعديل ٢٥١/١، والجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٣٨٢.
(٣) هكذا أيضًا نقل المزي في تهذيب الكمال، أما عند عبدالرحمن بن أبي حاتم فهو:
(سمعت أبا الربيع الزهراني، قال: سمعت جريرًا الرازي يقول:)) فذكره.
(٤) ثقاته (١٠٨٠).
٥١٥
:

أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي، قال: أخبرنا أبو العباس.
محمد بن يعقوب الأصمُّ، قال: سمعتُ أبا الحسن هارون بن سُليمان
الأصبهاني يقول: سمعتُ محمد بن النعمان بن عبدالسلام يقول: قال معاذ بن
مُعاذ: ليس بالبَصْرة أحدٌ يصلُحُ للقضاء إلّ رجلٌ واحد، قلت: من هو؟ قال:
عبدالرحمن بن مهدي وله عيبٌ، قلت: ما هو؟ قال: ليس له عَشِيرة، إن حَكَم
على رجلٍ من الكبار مَنَعُوه منه.
أخبرنا ابن الفَضْلَ، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفِيَان، قال(١): حدثني محمد بن عبدالرحيم، قال: سمعتُ علي بن
عبدالله يقول: لم يكن من أصحاب النبيِّ نَّ أحدٌ له أصحابٌ حفظوا عنه».
وقاموا بقوله في الفقه (٢) إلّ ثلاثة: زيد، وعبدالله، وابن عباس، فأعلم الناس
بزيد بن ثابت وَقَوْلِهِ العشرة: سعيد بن المُسَيِّب، وأبو سّلَمة بن عبدالرحمن؛.
وعُبيدالله بن عبدالله بنُ عُتبة بن مسعود، وعُروة بن الزُّبير، وأبو بكر بن
عبدالرحمن، وخارجة بن زيد بن ثابت، وسُليمان بن يسار، وأبان بن عُثمان،
وقَبِيصة بن ذُؤْيب، وذَكَرَ آخر. وكان(٣) أعلم الناس بقولهم وحَدِيثهم: ابن
شهاب، ثم بعده مالك بن أنس، ثم بعد مالك عبدالرحمن بن مَهْدي .
أخبرنا الحسن بن الحُسين بن العباس، قال: حدثني خالي أبو بكر محمد
ابن إسحاق النِّعالي، قال: حدثنا عليّ بن الحسن بن دُلَيْل، قال: حدثنا أبو
عبدالله المُقَدَّمي، قال: حدثني أبي، قال: سمعتُ عليّ بن المَدِيني يقول: إذا
اجتمَعَ يحيى بنُ سعيد وعبدالرحمن بن مهدي علی تَرْكِ رجلٍ لم أحدِّث عنه،
فإذا اختلفا أخذتُ بقول عبدالرحمن لأنه أقصدُهما، وكان في يحيى تشدُّد.
أخبرني إبراهيم بن عُمر البرمكي، قال: حدثنا عُبيدالله بن محمد بن
(١) المعرفة والتاريخ ٣٥٣/١ و٧١٤.
(٢) في م: «العفة»، محرفة، ولا معنى لها.
(٣) في م: ((فكان))، ولا تستقيم، وما هنا من النسخ.
٥١٦

محمد بن حَمْدان الفقيه، قال: سمعتُ يحيى بن محمد بن صاعد يقول:
سمعتُ الأثرم يقول: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: إذا حدَّث عبد الرحمن بن
مهدي عن رجل فهو حُجَّة .
أخبرنا هِبةُ الله بن الحسن، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن عُمر، قال:
أخبرنا عبدالرحمن بن أبي حاتم، قال(١): سمعتُ أبي يقول: عبدالرحمن بن
مهدي أثبتُ أصحاب حَمَّاد بن زيد، وهو إمامٌ ثقةٌ أثبتُ من يحيى بن سعيد،
وأتقنُ من وكيع، وكان عَرَض حديثَهُ على سُفيان الثوري.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَمِيرويه الهَرَوي،
قال: أخبرنا الحسين(٢) بن إدريس، قال: قال ابن عَمَّار: ابن مهدي، ووكيع،
كلاهما عندي ثَبْتُ، ابن مهدي حافظٌ وهو أبْصَر، ووكيع أفضل فَضْلاً. قال
ابنُ عَمَّار: كان ابن مهدي أعلم بالاختلاف من وكيع، وكان وكيع يذهبُ
مذهب أهل الكوفة.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل،
قال: قال أبو عبدالله: إذا اختلَفَ وكيع وعبدالرحمن فعبدالرحمن أثبتُ، لأنه
أقربُ عهدًا بالكتاب.
أخبرنا طاهر بن عبدالعزيز بن عيسى الدَّعاء، قال: أخبرنا إسحاق بن
سعد بن الحسن بن سُفيان النَّسَوي، قال: سمعتُ محمد بن إسحاق بن خُزيمة
يقول: سمعتُ أحمد بن الحسن التِّرمذي يقول: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول:
اختلَفَ عبدالرحمن بن مهدي ووكيع بن الجَرَّاح في نحو من خمسين حديثًا من
حديث الثَّوري، فَنتَظرنا فإذا عامة الصَّواب في يد عبدالرحمن.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال(٣): قال الفَضْل بن زياد: وسألتُ أبا عبد الله قلت: إذا اختلَفَ
(١) الجرح والتعديل ٥٪ الترجمة ١٣٨٢.
(٢) في م: ((الحسن))، محرف.
(٣) المعرفة والتاريخ ٢/ ١٧٠ .
٥١٧

وكيع وعبدالرحمن بقَولٍ من نأخذ؟ قال: عبدالرحمن يوافقُ أكثر وبخاصةٍ في
سُفيان، كان معنيًا بحديث سُفيان.
أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل،
قال: حدثنا عليّ بن عبد الله المُدِيني، قال: ما عندنا أثبتُ في سُفيان بعد يحيى
من عبدالرحمن.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عليّ بن الهيثم.
المُقرىء، قال: حدثنا يزيد البادا، قال: سمعتُ عُبيد الله بن عُمر يقول: قال لي
يحيى بن سعيد: ما سمع عبدالرحمن بن مهدي من سُفيان عن الأعمش أحبُّ.
إليَّ مما سمعتُ أنا من الأعمشُ.
أخبرنا أبو الفَتْح منصور بن ربيعة بن أحمد الزُّهري الخطيب بالدِّينَور،
قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عليّ بن راشد، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن
الجارود، قال: قال عليّ ابن المَدِيني: لم نَرَ(١) مثل يحيى بن سعيد،
وعبدالرحمن بن مهدي ..
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عليّ بن الهيثم، قال:
حدثنا يزيد البادا، قال: حدثنا عُبيد الله بن عُمر، قال: وقال رجل ليحيى بن
سعيد يا أبا سعيد إنَّ فلانًا يقول: إنَّ عبد الرحمن كان سيء الأخذ، كان يسمعُ
من الشيخ والكتابُ في كُمَّه، فَغَضِبَ يحيى، ثم قال: عبدالرحمن يسمع نائمًا.
أحبُّ إليَّ من أن يُمَلَّى على ذلك.
أخبرنا هِبةُ الله بن الحسن، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن عُمر، قال:
أخبرنا عبدالرحمن، قال: أخبرنا أحمد بن سِنان، قال: سمعتُ عليّ ابن
المَدِيني يقول: كان عبدالرحمن بن مهدي أعلمَ الناس، قالها مرارًا.
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن
(١) في م: ((ير)»، وما هنا مجودُ الضبط في ف ..
٥١٨

محمد بن سُليمان الباغَنْدي، قال: حدثني محمد بن عُثمان بن أبي صَفْوان،
قال: سمعتُ عليّ ابن المَدِيني يقول غيرَ مَرَّةٍ: والله لو أُخِذتُ فحُلِّفْتُ بين
الرُّكن والمقامِ، لحَلَفتُ بالله أنِّي لم أرَ أحدًا قطْ أعلمَ بالحديثِ من عبدالرحمن
ابن مهدي .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن محمد بن
عبدالله القَطَّان، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، هو القاضي، قال: سمعتُ
علي ابن المَدِيني يقول: أعلمُ الناس بالحديثِ عبدالرحمن بن مهدي، قال
القاضي: وكان عليٍّ شديدَ التَّوَقِّي، فأجزم(١) على عبدالرحمن، وكان
عبدالرحمن يَعرِفُ حديثَهُ وحديثَ غيره، قال: وكان يُذكَّرُ له الحديثُ عن
الرجل فيقول: خطأ، ثم يقول: ينبغي أن يكون أُتِيَ هذا الشيخ من حديث كذا
من وجه كذا، قال: فَنَجِدُه كما قال. قال: وقلت له: قد كتبتُ حديث
الأعمش، وكنت عند نفسي أني قد بلغتُ فيها، فقلتُ: ومن يُفيدُنا عن
الأعمش؟ قال: فقال لي: من يفيدك عن الأعمش؟ قلت: نعم. قال: فأطرق
ثم ذكَّرَ ثلاثين حديثًا ليست عندي، قال: وتَتَبَع أحاديثَ الشُّيوخ الذين لم ألقَهم
أنا ولم أكتُب حديثَهُم عن رجل. قال القاضي: أحفظُ ممن(٢) ذكَرَه منصور بن
أبي الأسود.
أخبرني محمد بن أحمد بن عليّ الدَّفَّاق، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق
النَّهاوندي بالبَصْرة، قال: أخبرنا الحسن بن عبدالرحمن بن خَلَّد، قال:
أخبرني أبي أنَّ القاسم بن نَصْر المُخَرِّمي حدَّثهم، قال: سمعتُ عليّ ابن
المَدِيني يقول: قدمتُ الكوفة فعُنِيتُ بحديثِ الأعمش فجمعتُها(٣) ، فلما
قدمتُ البَصرة لَفِيتُ عبدالرحمن فسَلَّمتُ عليه، فقال: هاتٍ يا عليّ ما عندك.
(١) في م: ((فأصرم))، محرفة، وما هنا من النسخ وتهذيب الكمال ٤٤٠/١٧ .
(٢) في م: ((أن ممن))، ولفظة ((أن)) ليست في النسخ ولا في ت.
(٣) في م: ((فجمعته))، وما هنا مجود في ف. وقد ضبب عليه المصنف لوروده هكذا.
٥١٩

فقلت: ما أحدٌ يفيدني عن الأعمش شيئًا، قال: فَغَضِبَ، فقال: هذا كلام أهل
العلم، ومَن يضبطُ العلمِّ، ومن يُحيطُ به؟ مثلك يتكلم بهذا أمعك شيء تَكْتبُ
فیه؟ قلت: نعم. قال: اكتب، قلت: ذاكِرني فلعله عندي، قال: اكتب لستُ
أُملي عليك إلّ ما ليسَ عندك، قال: فأملَى عليَّ ثلاثينَ حديثًا لم أسمع منها.
حديثًا. ثم قال: لا تَعُد، قلت: لا أعودُ. قال عليّ: فلما كان بعد سنة جاء
سُليمان إلى الباب، فقال: امضِ بنا إلى عبد الرحمن حتى(١) أفضحه اليوم في
المناسك. قال عليّ: وكان سُليمان من أعلَمِ أصحابِتا بالحجِّ، قال: فذهبنا
فدَخَلنا عليه، فسَلَّمنا وجَلَسنا بين يديه، فقال: هاتا ما عندكما، وأظُتُكَ
يا سُليمان صاحب الخطبة، قال: نعم، ما أحدٌ يفيدُنا في الحجِّ شيئًا، فأقبَلَ
عليه بمثل ما أقبل عليَّ، ثم قال: يا سُليمان ما تقول في رجلٍ قَضَى المناسك
كُلَّها إلّ الطَّواف بالبيت، فوَقَع على أهله؟ فاندَفَع سُليمان فروى: يَتَفَرَّقان
حيث اجتمعا، ويجتمعان حيث تَفَرَّقا. قال: ارو، ومتى يجتمعان، ومتى
يفترقان؟ قال: فسكت سُليمان، فقال: اكتب، وأقبَلَ يُلقي عليه المسائل
ويُملي عليه، حتى كتبنا ثلاثين مسألة، في كل مسألة يروي الحديث
والحديثين، ويقولُ: سألتُ مالكًا، وسألتُ سُفيان، وعُبيدالله بن الحسن؟
قال: فلما قمتُ، قال: لا تَعُد ثانيًا تقول مثلما قلتَ، فقُمنا وخَرَجنا، قال:
فأقبَلَ عليَّ سُليمان، فقال: أيش خَرَج علينا من صُلب مهدي هذا؟! كأنه كان
قاعدًا معهم، سمعت مالگًا وسُفیان وعُبیدالله!
أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وَهْب البُندار، قال : :
حدثنا عليّ بن أحمد بن النَّضْر، قال: قال عليّ ابنِ المَدِيني: كان يحيى بن
سعيد أعلمَ بالرِّجال، وكان عبدالرحمن أعلمَ بالحديث، قال عليّ: ومَا شَبَّهتُ
عِلْمَ عبدالرحمن بالحديثِ إلّ كسِخْرٍ.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(٢) : حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر بن
(١) سقطت من ).
(٢) حلية الأولياء ٩/ ٤.
٥٢٠