Indexed OCR Text
Pages 441-460
أخبرني الخَلَّل، قال: حدثنا يوسُف بن عُمر القَوَّاس، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن العباس بن خَزَّام(١) ابن (٢) حاجب المُقتدر، قال: حدثنا أبو عيسى الهاشمي، قال: حدثني أبي، قال: كنتُ بحَضْرة المأمون، فأحضرَ رجلاً فأمَرَ بضَربٍ عُنُقُه، وكان الرجلُ من ذوي العُقول، فقال ليحيى بن أكثم: إنَّ أمير المؤمنين قد أمَرَ بضَربٍ عُنُقي، وإنَّ دمي عليه حَرامٌ (٣) ، فهل لي في حاجةٍ أسألُه إيّاها، لا تضرُّ بدينه ولا مُروءته، فإذا فعَلَ ذلك فهو في حِلِّ مِنْ دمي؟ فأظهر المأمون تَحَزُّجًا، فقال ليحيى بن أكثم: سَلْهُ عنها، فقال الرجل: يضع يده في يدي إلى الموضع الذي يُضَربُ فيه عُنُقي، فإذا فعلَ ذلكَ فهو في حِلِّ من دمي. فقامَ المأمون من مَجلِسِه وضَرَب بيده إلى يدِ الرجل، فلم يزل يُخبره ويُنشِدُه ويُحدّثُه، حتى كأنه بعض من آنس به، فلما أن رأى السَّيَّاف والسَّيف والمَوضع الذي يكون فيه مثل هذه الحال، انعطَفَ فقال لأمير المؤمنين المأمون: بحقِّ هذه الصُّحبة والمُحادثة لما عفوت. فعفا عنه، وأجزَلَ له الجائزة . أخبرنا الحسن بن الحُسين النِّعالي، قال: أخبرنا أحمد بن نَصْر الذَّارِعِ، قال: حدثنا أبو محمد إبراهيم بن إدريس المؤدِّب، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: وَقَفَ رجلٌ بين يدي المأمون قد جَنَی جنایةً، فقال له: والله لأقتُلنَّكَ. فقال الرجل: يا أمير المؤمنين تَأنَّ عَليَّ، فإنَّ الرَّفق نصفُ العَفو. قال: فكيف وقد حلفتُ لأقتُلَنَّكَ؟ قال: يا أمير المؤمنين لأن تلقَى الله حائِثًا، خيرٌ لك من أن تلقاهُ قاتلاً. قال: فَخَلَّى سبيلَهُ. أخبرنا باي بن جعفر الجيلي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عِمْران، قال: أخبرنا محمد بن يحيى، قال: حدثني يعقوب بن بيان الكاتب، قال: (١) في م: ((حزام» بالحاء المهملة، وما هنا جَوّد ناسخ ف تقييده وضبطه. (٢) سقطت من م، وهي ثابتة في ف وب ٣. (٣) في م: ((لحرام))، محرفة. ٤٤١ سمعتُ عليّ بن الحُسين بن عبدالأعلى الإسْكَافي يقول: عاشَ المأمون ثمانيًا وأربعين سنة، وعاشَ المُعتصم مثلها، وطاهرٌ مثلها، وعُبيد الله بن طاهر مثلها، وعاشَ المتوكّل ثلاثًا وأربعين سنة، وعاش الفَتْح مثلها . أخبرنا عليّ بن أحمد بن عُمر المُقرىء، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد بن أبي قيس، قال: حدثنا ابن أبي الدُّنيا(١)، قال: ومات المأمون ليلة الخميس لعشر خَلَون من رَجَب بالبَذَتْدُون(٢)، وهو متوجِّهٌ يريدُ الغَزو، فَحُمِلَ إلى طَرَسوس، فدُفِنَ بها في دار خاقان الخادم، وصلى عليه أخوه المُعتصم. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا عُمر بن خَفْص السَّدوسي، قال: حدثنا محمد بن يزيد، قال: كانت خلافة المأمون من قَتلِ محمد بن هارون عشرين سنة ونحو أربعة أشهر؛ وتوقّي في ناحية طَرَسوس في رَجَب سنة ثمان عشرة وتوفي وله ثمان وأربعون سنة، وأُّه مراجل الباذغِيسية(٣)، أم وَلَد، وصَلَّى عليه المُعتصم. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال .. حدثنا محمد بن أحمد بن البَرَّاء، قال: وماتَ المأمون بالتذَنْدون من أرض الرُّوم لثلاث عشرة بَقِّيَّت من رَجَب سنة ثمان عشرة ومئتين، وحُمِلَ إلى طَرَسوس .. قال أبو سعيد المخزومي [من الخفيف]: ما رأيتُ النُّجوم أغْنَت عن المأ مون ولا عن مُلْكه المأسوس خلَّفُوه بعرضتي طَرَسوس مثل ما خَلَّفوا أباه بِطُوس قال: وكان عُمُره سبعًا وأربعين سنة، وخِلافَتُه من قَتلِ محمد عشرون سنة، وخمسة أشهر، واثنان وعشرون يومًا. ٥٢٨٤- عبدالله بن هارون بن أبي عصمة الشِّيميُّ. (١) في م: ((العيناء))، محرف، وما هنا من النسخ. (٢). قرية قرب طرسوس ... (٣) في م: ((البادعسية)"، محرفة، وهي منسوبة إلى «باذغيس)). ٤٤٢ حدث عن لاهز بن جعفر. روى عنه محمد بن مَخْلَد الدُّوري. أخبرنا أبو محمد عبدالله بن عليّ بن عياض القاضي بصُور، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن جُمَّيْع(١) الغَسَّاني، قال: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا عبدالله بن هارون بن أبي عِصْمة الشِّيعي، قال: حدثنا لاهز (٢) بن جعفر، قال: أخبرني عُبيدالله بن موسى، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي. وطّلْحة بن عَمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، عن عليّ، قال: دخَلَ أبو بكر وعُمر المسجد، فقال: رسول الله : «هذان سَيِّدًا كهول أهل الجنّة من الأولين والآخرين، ما خَلا النَّبِيين والمُرسلين، لا تخبرهما بذلك يا عليّ))(٣) قال: فما أخبرتهما حتى ماتا. قال ابن مَخْلَد: کذا وقع في كتابي. قلت: رواه غير هذا الشيخ عن عُبيدالله بن موسى، عن طَلْحة بن عَمرو عن عطاء، عن ابن عباس عن النبيِّ وَّةٍ، لم يذكر فيه عليًا(٤). قلت: وقد تقدَّم القول منَّا أنَّ هذا الشيخ عبد الله بن مروان بن أبي عِصْمة وسُقنا الرَّواية عنه بذلك، وأحد القولين خطأً، والله أعلم (٥). ٥٢٨٥- عبدالله بن هارون، أبو محمد الصَّوَّاف(٦). (١) في م: «محمد بن أحمد، حدثنا ابن جميع)) خطأ بيّن. (٢) في م: («الأزهر»، محرف. (٣) حديث الحارث عن علي ضعيف، لضعف الحارث الجعفي، وقد تقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي (٦/ الترجمة ٢٦٣٤)، وأما حديث طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، عن علي، فطلحة هذا متروك، ومن ثم فإسناد الحدیث ضعيف جدًا . (٤) إسناده ضعيف جدًا، فإن طلحة بن عمرو متروك، ولم نقف عليه من حديث ابن عباس عند غير المصنف . (٥) الترجمة ٥٢٥٨. (٦) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٠٥) من تاريخ الإسلام. ٤٤٣ حدَّث عن مُجاهد بن موسى، وعليّ بن مُسلم الطَّسي، وأحمد بن عُبيد الله العَنْبري. روى عنه أبو بكر ابن الجِعابي، وعُمر بن بِشْران الشُكَّري، وعيسى بن حامد ابن القُنِّيطي، وغيرهم . . أخبرنا البّزْقَاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال (١): حدثنا عبدالله بن هارون أبو محمد الصَّؤَّاف بغداديٌّ، قال: حدثنا عليّ بن مُسلم الطُّوسي، قال: حدثنا محمد بن كَثِير، عن السّري بن يحيى، عن عامر، عن مَسْروق، عن ابن مسعود، قال: قال رجل: يا رسولَ الله أيُّ الذَنبِ أعظم؟. قال: ((أن تجعَلَ لله ◌ِذًا وهو خَلَقَكَ)). وقال: يا رسول الله أوصِني. فقال: ((دع قيل وقال، وكَثْرة الُّؤال))(٢). أخبرنا عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: قال لنا عيسى بن حامد بن بِشْر (١) في معجم شيوخه (٣٫٠٧). (٢) إسناده ضعيف جدًا، السري بن يحيى، هكذا سماه صاحب الترجمة في روايته عن: علي بن مسلم وهو وهم، فهو السري بن إسماعيل الهمداني المتروك، صرح بذلك الطبراني في الأوسط (٥٢٢) فرواه عن أحمد بن القاسم عن عمرو بن محمد الناقد عن محمد بن كثير الكوفي عن السري بن إسماعيل، به، والسري بن يحيى الثقة لا تُعرف له رواية عن الشعبي، ولا لمحمد بن كثير الكوفي عنه رواية. ومحمد بن كثيرً هذا ضعيف أيضًا. وشطر الحديث الأول صحيح؛ أخرجه عبدالرزاق (١٩٧١٩) و(١٩٧٢٠)، وأحمد ١/ ٤٣٤، والبخاري ٢٢/٦ و١٣٧ و٩/٨ ٢٠٤ و٢/٩ و١٨٦ و١٩٠، وفي خلق أفعال العباد، له ٦١، ومسلم ٦٣/١، وأبو داود (٢٣١٠)، والترمذي (٣١٨٢). و(٣١٨٢ م)، والنسائي ٨٩/٧، وفي الكبرى (٣٤٧٦) و(٧١٢٤) و(١٠٩٨٧). و(١١٣٦٩)، وأبو يعلى (٥١٦٧)، والطبري في التفسير ٤١/١٩، وأبو عوانة ٥٥/١، والطحاوي في شرح المشكل (٨٨٨) و(٨٨٩) و(٨٩٠)، وابن حبان (٤٤١٥) و(٤٤١٦)، وأبو نعيم في الحلية ١٤٦/٤، والبيهقي ١٨/٨، والبغوي (٤٢) من طريق عمرو بن شرحبيل عن عبدالله بن مسعود، مرفوعًا وفيه السؤال عن أي الذنب أعظم. وانظر المسند الجامع ٤٨٨/١١ حديث (٨٩٧٤). ٤٤٤ القاضي: مات عبدالله بن هارون الصَّوَّاف أبو محمد في شهر ذي القعدة سنة خمس وثلاث مئة . ٥٢٨٦- عبدالله بن هاشم بن حَيَّان، أبو عبدالرحمن الطُّوسيُّ(١ سمع سُفيان بن عُبينة، ويحيى بن سعيد القَطَّان، وعبدالرحمن بن مهدي، وخالد بن الحارث، ووكيعًا، وأبا أسامة، ومحمد بن فُضَيْل، وبَهز بن أسد، وعبدالله بن نُمير، وأبا معاوية، وأبا داود الحَفَري. روى عنه مُسلم بن الحَجَّاجِ في («صحيحه))، وعامة النَّيْسابوريين. وقَدِمَ بغداد وحدَّث بها، فرَوى عنه من أهلها قاسم بن زكريا المُطَرِّز، وأحمد بن محمد بن أبي شَيْبة، ويحيى بن محمد بن صاعد. أخبرنا محمد بن عليّ بن الفَتْح، قال: أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا عبدالله بن هاشم بن حيَّان أبو عبدالرحمن الطُّسي قدمَ علينا للحجِّ في سنة إحدى وخمسين ومئتين. أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ النَّيْسابوري، قال: سمعتُ أبا عبدالله محمد بن يعقوب الحافظ، يقول: سمعتُ إبراهيم بن أبي طالب يقول: عبدالله بن هاشم مُجَوِّد في حديث يحيى، وعبدالرحمن . قرأتُ في كتاب أبي الحسن بن الفُرات بخطه: أخبرنا محمد بن العباس الهَرَوي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، قال: أخبرنا صالح ابن محمد الأسدي، قال: حدثنا عبدالله بن هاشم الطُّوسي ثقةٌ. قرأتُ على الحسن بن أبي القاسم، عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن رُميح النَّسَوي، قال: سمعتُ أحمد بن محمد بن عُمر بن بسطام يقول: سمعتُ (١) اقتبه السمعاني في (الراذكاني)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٠/٥، والمزي في تهذيب الكمال ٢٣٧/١٦، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٢٨/١٢. ٤٤٥ أحمد بن سَيَّر يقول: عبدالله بن هاشم الرَّاذكاني، قرية من أعلى طُوسَ، ثم تحَوَّل هاشم إلى طوس، وكان يقال له هاشم الرَّاذكاني وكان عبدالله: رجلاً كاتبًا، كتَبَ عن وكيع، ويحيى بن سعيد، وابن مهدي، معروفًا بطلب الحديث؛ رَحَلوا إليه من البُّلدان، وكتَّبُوا عنه أحاديثَ كثيرةٌ. وكان أظهر كلامَ :. الرَّأي، ثم إنه تَرَك ذلك وأظهَرَ أمرَ الحديثِ، مات في أول سنة تسع وخمسين(١)، كُنيَتُه أبو عبد الرحمن. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم. الضَّبِّي، قال: أخبرنا أبوِ الفَضْل محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا الحُسين بن. محمد بن زياد، قال: توفي عبدالله بن هاشم بن حَيَّن في ذي الحجَّة من سنةٍ خمس وخمسين ومائتين . ذكر(٢) لنا هِبةُ الله بن الحسن بن منصور الطَّبَري: أنَّ عبدالله بن هاشم مات في سنة ثمان وخمسين ومئتين. ٥٢٨٧- عبدالله بن هاشم، أبو القاسم السِّمسار. حدَّث عن أحمد بن حَفْص بن عبدالله النَّيْسابوري. روى عنه عليّ بن عُمر الشَُّّري . أخبرنا محمد بن محمد بن المظفَّ الدَّقَّاق، وعبدالواحد بن الحُسين: الحَذَّاءِ؛ قالا: أخبرنا عليّ بن عُمر الشُّكَّري، قال: حدثنا أبو القاسم عبدالله بن هاشم السِّمسار سنة ثلاث وثلاث مئة، قال: حدثنا أحمد بن حَفْص، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا إبراهيم بن طَهْمان، عن موسى بن عُقبة، عن محمد. ابن المُنْكَدر، عن جابر، قال: قال لي رسولُ اللهِ وَله: ((أُذن لي أن أُحَدِّث عن مَلَكِ من ملائكة الله، ما بين شَحْمة أذنيه إلى عاتقِهِ مسيرة خمس مئة عام، أو (١) بعد هذا في م: ((ومئتين))، وهي وإن كانت صحيحة لكنها ليست من النص، فقد خلت منها النسخ. (٢) في م: ((وذكر»، والواو ليست في النسخ. ٤٤٦ سبع مئة عام))(١). ٥٢٨٨- عبدالله بن الهيثم بن عُثمان، أبو محمد العَبْديُّ من أهل البَصْرةِ(٢). قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن معاذ بن هشام، وأبي عامر العَقدي، وأبي داود الطَّيالسي، ووَهْب بن جَرِير، وقُريش بن أنس. روى عنه أبو القاسم البَغوي، وأحمد بن إسحاق بن بُهْلُول التَّنوخي، والقاضي المحامِلي، ومحمد بن مَخْلَد. وكان ثقةً. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصَّلْت الأهوازي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا عبدالله، يعني ابن الهيثم العَبْدي، قال: حدثنا أبو عامر العَقَدي، قال: حدثنا رباح بن أبي معروف، عن أبي الزُّبير، عن جابر أنَّ النبيَّ وََّ، قال: ((إنَّ أخاكم النَّجاشي توفِّي فصَلُّوا عليه)». قال: فصَفَّنَا صَفَّيْنِ فصَلَّى عليه(٣). أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا الحسن ابن رَشِيق، قال: حدثنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، عن أبيه. ثم (١) حديث حسن، حفص بن عبد الله صدوق حسن الحديث. أخرجه أبو داود (٤٧٢٧)، والطبراني في الأوسط (١٧٣٠) و(٤٤١٨) من طريق أحمد بن حفص بن عبدالله، به. وانظر المسند الجامع ٣٢١/٤ حديث (٣٨٨٠). (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٩/٥، والمزي في تهذيب الكمال ٢٥٢/١٦. (٣) إسناده حسن ومتنه صحيح، من أجل رباح بن أبي معروف فهو حسن الحديث عند المتابعة كما في «تحرير التقريب)) وقد توبع تابع أيوب السختياني وشعبة، فالحديث صحيح. أخرجه أحمد ٣٥٥/٣، ومسلم ٥٥/٣، والنسائي ٧٠/٤، وأبو يعلى (١٨٦٤) و(٢١١٨)، وأبو عوانة كما في الإتحاف (٣١٩٦)، وابن حبان (٣٠٩٦) و(٣٠٩٧) و(٣٠٩٩)، وابن عدي في الكامل ١٠٣١/٣ ٢١٣٥/٦ من طرق عن أبي الزبير عن جابر. وانظر المسند الجامع ٥٢٩/٣ حديث (٢٣٦٥). ٤٤٧ حدَّثني الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبدالله القاضي بمصر، قال :. ناولني عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن وكتَبَ لي بخطه، قال: سمعتُ أبي يقول: عبدالله بن الهيثم بن عثمان بصريّ لا بأس به. : أخبرنا أبو القاسم الأزهري، والحسن بن محمد بن عُمر النَّرْسي؛ قالا: أخبرنا محمد بن عبدالله بن أحمد بن القاسم الدَّهَّان، قال: حدثنا أبو عليّ محمد بن سعيد الحَرَّاني، قال: عبدالله بن الهيثم العَبْدي البَصْري أخو أبي العالية، يُكْنَى أبا محمد، مات بالشام سنة إحدى وستين ومئتين، وقد رأيتُهُ وكتبتُ عنه، وكان يُصَفْر لِحِيَتَهُ. ٥٢٨٩- عبدالله بن الهيثم بن خالد، أبو محمد الخَيَّاط يُعرف بالطّيني(١) سمعَ أبا عُتبة أحمد بن الفرج، وإبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، والحسن ابن عَرَفة، وعبدالله بن أحمد الدَّورقي. · روى عنه الدَّار قُطني، ويوسُفِ بنِ عُمر القَوَّاس. وكان ثقةً .. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا الدَّارِ قُطْني، قال: عبدالله بن الهيثم بن : خالد الطّيني ثقةٌ. أخبرنا السِّمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع. وأخبرني عُبيدالله بن أبي الفَتْح، عن طَلْحة بن محمد بن جعفر: أنَّ الطيني مات في سنة ست وعشرين وثلاث مئة. قرأتُ في كتاب محمد بن عليّ بن عُمر بن الفَيَّاض: أخبرني عبدالله بن الهيثم الخيَّاط المعروف بالطَّيني أنه وُلِدَ في جمادى الأولى من سنة أربع وثلاثين ومئتين، وكانت وفاته في يوم الجُمُعة لثلاث ليال بَقِينَ من ذي الحجّة : (١) قيده ابن ماكولا في الإكمال ٢٦١/٥، والسمعاني في (الطيني) من الأنساب، وابن ناصر الدين في توضيحه ٣٩/٦. وقد اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢٦) من تاريخ الإسلام. ٤٤٨ سنة ست وعشرين وثلاث مئة . ٥٢٩٠- عبدالله بن هُبيرة بن الصَّلْت، أبو إسماعيل خال أحمد بن يعقوب بن شَيْبة . سمع يحيى بن معين. روى عنه محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة . حرف الياء ٥٢٩١ - عبدالله بن يزيد بن آدم الشَّاميُّ الدِّمشقيُّ(١). قرأتُ على الأزهري عن عُبيدالله بن عُثمان بن يحيى، قال: أخبرنا الحسن بن يوسُف الصَّيْرفي، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخَلَّل، قال: أخبرني محمد بن عليّ، قال: حدثنا مُهَنَّى، قال: سألتُ أحمد هو ابن حنبل عن عبدالله بن يزيد بن آدم يُحدِّث عن أبي أمامة، قال: كان قدمَ هاهنا أيام أبي جعفر يعني قدمَ بغداد. قلت: كيف هو؟ قال: أحاديثُهُ موضوعةٌ، قلت: من أين هو؟ قال: من الشام. فقال الهيثم بن خارجة: وهو عند أحمد من أهل دمشق . ٥٢٩٢ - عبدالله بن أبي فَروة يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان بن يزيد الرُّهاويُّ، مولى بني طَهِيَّةٍ من بني تميم. قدمَ بغداد، وحدَّث بها عن أبيه، وعن سعيد بن عبدالرحمن الحَرَّاني. روى عنه محمد بن أحمد بن المُتِيَّم، وعليّ بن عُمر الحَرْبي، وذكَرَ أنه سمع منه في سنة ثلاث وثلاث مئة. أخبرنا أبو الحُسين محمد بن محمد بن المظفَّر الدَّفَّق، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الشُّكَّري، قال: حدثنا عبدالله بن أبي فَروة(٢) يزيد بن محمد بن (١) انظر ميزان الاعتدال ٥٢٦/٢. (٢) أضاف ناشر م بعد هذا بين معقوفتين: ((حدثنا»، وهو صنيع منه عجيب، وهو المترجم! ٤٤٩ سنان الرُّهاوي، قال: حدثنا أبو عُثمان سعيد بن عبدالرحمن الحَرَّاني، قال: حدثنا مَخْلَد بن يزيد القُرَشي الحَرَّاني أبو بكر، قال: حدثنا سفيان بن سعيد الثَّوري، عن عبدالله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن محمد بن الحنفية، عن أبيه عليّ بن أبي طالب رَفَعه إلى رسولِ اللهِوَّ، قال: ((مفتاحُ الصَّلاة الطُّهور، وتحريمُها التّكبير وتَحليلُها التَّسليم)»(١). ٥٢٩٣٠ - عبدالله بن يزيد بن محمد بن عبدالله(٢) ، أبو محمد الذَّقيقيُّ(٣). سمع محمد بن عبدالرحمن بن غزوان الخُزاعي، وأبا موسى محمد بن . المثنَّى، ومحمد بن سَهْل بنِ عَسْكِرٍ، ومُهَنَّى بن يحيى الشَّامي، والقاسم بن عاصم المَفلوج، وأحمد بن منصور المعروف بزاج. (١) في إسناده عبدالله بن محمد بن عقيل ضعيف يعتبر به عند المتابعة، ولم يتابع، فمدار الحديث عليه، لكن قال الإمام الترمذي: (( هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن» . أخرجه الشافعي ٧٠/١، وعبدالرزاق (٢٥٣٩)، وأحمد ١٢٣/١، ٠١٢٩ والدارمي (٦٩٣)، وأبو داود (٦١) و(٦١٨)، والترمذي (٣)، وابن ماجة (٢٧٥)، والبزاز (٦٣٣)، وأبو يعلى (٦١٦)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٧٣/١، وابن. عدي في الكامل ١٤٤٨/٤، والدارقطني ٣٦٠/١ و٣٧٩، وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٣٧٢، والبيهقي : ١٥/٢ و٢٥٣و٣٧٩، والبغوي (٥٥٨). وانظر المسند الجامع ١٦٧/١٣ حديث (١٠٠١٥). (٢) بعد هذا في م: (( بن يزيد))، وليست في ف وب ٣، فكأنها وهم. (٣) هكذا هو مجود الضبط والتقييد في النسخ، لاسيما في ف، وقيده الأمير ابن ماكولا (الرقيقي)) بالراء (الإكمال ٣٥٢/٣)، وفي إكمال الإكمال لابن نقطة (١/ الورقة ١٧٧ من نسختي) في باب ((الدقيقي)) من الأنساب: (( عبدالله بن يزيد بن أبان الدقيقي، حدث عن محمد بن عبدالرحمن بن غزوان، حدث عنه الطبراني (وهو في معجمه الصغير برقم ٦٤٠) فهو هذا بلا شك، لكن سَمَّى جده («أبان»، والظاهر أن الأمير قد توهم في ضبطه، والله أعلم. وهذه الترجمة قد اقتبسها الذهبي في وفيات سنة (٣٠٩). :· من تاريخ الإسلام. ٤٥٠ روى عنه عبدالله بن إبراهيم الزَّبسي، وعبدالعزيز بن جعفر الخِرَقي(١) ، وأبو القاسم ابن النَّخَّاس، ومحمد بن المظفَّر. وكان ثقةً. أخبرنا محمد بن عُمر بن بُكير المُقرىء، قال: أخبرنا عبدالعزيز بن جعفر بن محمد الخِرَقي(٢)، قال: حدثني أبو محمد عبدالله بن يزيد بن محمد الدَّقيقي، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي نَضْرة، عن عِمْران بن حُصين: أنَّ غلامًا لأناس فُقَراء قَطَعَ أُذن غلام لأناس أغنياء، فأتى أهلُهُ النبيِّ ◌َ#، فقالوا: يا رسولَ الله إنا أناسٌ فُقَراء، فَخلَّى رسول اللهِوَّ سبيلَهُ ولم ير عليه شيئًا(٣). أخبرني أبو الحسن محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الشّكَّري، قال: وجدتُ في كتاب أخي: مات أبو محمد الدَّقيقي في أول سنة تسع وثلاث مئة . ٥٢٩٤ - عبد الله بن يوسُف المَدائنيُّ. حدَّث عن يونس بن عطاء من وَلَد زياد بن الحارث الصُّدَائي. روى عنه أحمد بن ياسين بن الحسن المعروف بأبي تُراب الرَّقِّي. ٥٢٩٥ - عبدالله بن يوسف بن فاذ، يُعرَف بالخُتُّلي. حدَّث عن عُمر بن سعيد الدِّمشقي. روى عنه أبو القاسم الطَّبراني. أخبرنا محمد بن عبدالله بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سُليمان بن (١) في م: (( الحرقي))، مصحف. (٢) كذلك. (٣) إسناده صحيح، معاذ بن هشام صدوق حسن الحديث، لكن روايته عن أبيه احتج بها الشيخان . أخرجه أحمد ٤٣٨/٤، والدارمي (٢٣٧٣)، وأبو داود (٤٥٩٠)، والبزار (٣٦٠٠)، والنسائي ٢٥/٨، والطبراني في الكبير ١٨/ ٥١٢١)، والبيهقي ١٠٥/٨ من طرق عن معاذ بن هشام، به. وانظر المسند الجامع ١٤/ ٢٤٣ حديث (١٠٨٦٩). ٤٥١ أحمد بن أيوب الطَّبراني، قال(١) : حدثنا عبدالله بن يوسف بن فاذ الخُلي البَغْدادي، قال: حدثنا عُمر بن سعيد الدِّمشقي، قال: حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن سعيد بن المُسيِّب، عن عُثمان: أنَّ النبيَّ ◌ََّ توضَّأَ ثلاثًا، ثلاثًا. قال سُليمان: لم يَروِهِ عن يزيد إلّ ابنُه خالد (٢). ٥٢٩٦ - عبدالله بن يوسف بن أحمد بن بامويه(٣) ، وقيل: مامويه، الأصبهانيُّ، ساكن نَيْسابور، أبو محمد (٤). قدمَ بغداد حاجًا في (٥) سنة تسعين وثلاث مئة، وحدَّث بها عن أبي (١) في معجمه الصغير (٦٥١) .. (٢) إسناده ضعيف، لضعف خالد بن يزيد بن أبي مالك، ولا يعرف هذا الحديث من طريق سعيد بن المسيب عن عثمان، إنما هو حديث حمران عن عثمان، وخطأ الدار قطني في العلل (٣/س٢٦١) ومن قبله أبو زرعة (العلل ١٨٧) رواية الزهري عن سعيد بن المسيب عن عثمان. قال الدارقطني: (( والصواب حديث عطاء بن يزيد وحديث عروة عن حمران»، ولم نقف عليه من هذا الوجه إلا عند الطبراني . : أما حديث حمران فهو حديث صحيح أخرجه عبدالرزاق (١٣٩) و(١٤٠)، وأحمد ٥٩/١ و٦٠، والدارمي (٦٩٩)، والبخاري ٥١/١ و٥٢ و٤٠/٣، ومسلم ١/ ١٤١، وأبو داود (١٠٦)، والبزار كما في البحر الزخار (٤٢٩) و(٤٣٠)، والنسائي ١/ ٦,٤ و٦٥ و٨٠، وفي الكبرى، له (٩١) و(١٠٢)، وابن الجارود (٦٧)، والطحاوي في شرح المعاني ٣٦/١، وابن حبان (١٠٥٨) و(١٠٦٠)، والدار قطني ٨٣/١، والبيهقي ٤٨/١ و٤٩ و٥٧ و٦٨، وفي معرفة السنن والآثار، له ٢٢٨/١-٢٢٩. وقد ذكر فيه صفة وضوء النبي * وفيه غسل الأعضاء ثلاثًا ثلاثًا. وانظر المسند الجامع ٤٣٤/١٢ حديث (٩٦٦٤). (٣) في م: (( بابويه))، محرف. (٤). اقتبه السمعاني في (الأردستاني) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤٠٩) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه، وفي السير ٢٣٩/١٧. أما قول محقق هذا الجزء من السير: ((تحرف في الأنساب إلى مامويه)) فهو غلط محض، لأنه يعرف بابن مامويه وبابن بامويه أيضًا، وإحالته على التبصير ٥٦/١ شبه لاشيء، لأنه ضبطه "بامويه)) ولم يغلُّط من ضبطه ((مامويها بميمين. (٥) سقطت من م. ٤٥٢ العباس الأصم، ومحمد بن الحسن بن الخليل النَّيْسابوريين، وأبي سعيد ابن الأعرابي ساكن مكة، وأحمد بن سعيد بن فَرْضخ الإخميمي، وهارون بن أحمد الإستراباذي، وعبدالرحمن بن يحيى بن هارون الزُّهري، وجماعةٍ غيرِهم من الغُرباء . كَتَبَ الناسُ عنه بانتخاب محمد بن أبي الفَوارس، وحدثنا عنه أبو محمد الخَلَّل، وأبو الحسن العَتِيقي(١). وكان ثقةً، مات بعد سنة أربع مئة بسنين كثيرة . ٥٢٩٧ - عبد الله بن يوسُف الصَّبَّاغ. أخبرني الحسن بن غالب المُقرىء، قال: سمعتُ عبدالله بن يوسُف الصَّبَّغِ، قال: كنتُ مع أبي في الدُّكان يَصْبُغ، فلما كان يومٌّ من الأيام خرجتُ وبياب الدُّكان رجل شيخٌ جالس، فقلت مازحًا: الشيخ قد صَلَّى الظهر؟ قال: نعم، والحمد لله. قلتُ: أين صَلَّيت؟ قال: بمكة. فدَخَلتُ إلى أبي، فقلتُ: ياأبه، رجلٌ بيابِ الدُّكان قال: صلَّيتُ الظهر بمكة. فخرَج أبي فلما رآه رَجَعَ، وقال: هذا الشِّبلي. ٥٢٩٨ - عبدالله بن يوسف بن عبدالله بن نَصْر، أبو محمد البَغْدادِيُّ. سكنَ تِنَّيس وحدَّث بها عن أحمد بن يوسف بن خَلَّد العَطَّار. وكان حيًّا في سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة. وكان أحدَ الشُّهود المُعَذَّلين. ٥٢٩٩ - عبدالله بن أبي محمد يحيى (٢) بن المُبارك بن المُغيرة، أبو عبدالرحمن العَدَوي المعروف بابن اليزيدي(٣). (١) في م: (( وأبو محمد الخلال العتيقي))، وهو تحريف بسبب السقط. (٢) سقط من م. (٣) اقتبسه السمعاني في ((اليزيدي)) من الأنساب، والقفطي في إنباه الرواة ٢/ ١٥١ وإن لم يشر إليه . ٤٥٣ كان أديبًا عالمًا، عارفًا بالنَّحْو واللغة. أخذ عن يحيى بن زياد الفَرَّاءِ وغيره، وصَنَّف كتابًا في غَريبِ القرآن، وكتابًا في النَّحْو مختصرًا، وكتاب ((الوَقْف والابتداء))، وكتاب ((إقامة اللِّسان على صواب المنطق)). روى عنه ابنُ أخيه الفضل بن محمد اليزيدي. قرأتُ على الحسن بن عليّ الجَوْهري، عن محمد بن عِمْران بن موسى، قال: أخبرني محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن العباس اليزيدي، قال:، حدثني أحمد بن يحيى النَّحْوي، قال: ما رأيتُ في أصحاب الفَرَّاء أعلمَ من: عبدالله بن أبي محمد اليزيدي، وهو أبو عبدالرحمن، وخاصةً في القرآن: ومسائله. ٥٣٠٠ - عبدالله بن يحيى بن عبدالجبار، أبو محمد الشّكَّرِيُّ يعرف بوجه العجوز (١) : . سمع إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، وأحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، وجعفر الخُلْدي، وأبا بكر الشافعي، وجعفر بن محمد بن الحكم الواسطي، وأحمد ابن ثابت بن بَقِيَّة الكاتب، وعبدالخالق بن الحسن بن أبي روبا. كَتَبنا عنه، وكان صندوقًا يسكنُ قَطيعة الصَّفَّار. سمعتُ الْبَرْقاني يقول: عبد الله بن يحيى الشُّكَّري شيخٌ، وَحَسَّنَ أمرَهُ. مات الشُّكَّري في يوم الأربعاء، ودُفنَ يوم الخميس سَلخ صَفَر من سنةٍ سبع عشرة وأربع مئة. (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤١٧) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٨٦/١٧. ٤٥٤ ذکرُ من اسمُهُ عبدالرحمن ٥٣٠١ - عبدالرحمن بن أبي ليلى، أبو عيسى الأنصاريُّ، واسم أبي ليلى يسار، ويقال: بلال، ويقال: داود بن بلال بن بُلَيْل بن أُحَيْحة بن الجُلاحِ بن الحَرِيش بن جَحْجَبَى بن كُلفة بن عَوف بن عمرو بن عَوف بن مالك بن أوس، ويقال: ليس لأبي ليلى اسم، ويقال: بلال هو أخو أبي ليلى(١) . ولِدَ عبدالرحمن في خلافة عُمر بن الخطاب. وروى عن عُثمان بن عَفَّان، وعليّ بن أبي طالب، وأُبِّيّ بن كعب، وكعب بن عُجْرة، والمقداد بن الأسود، وزيد بن أرْقَم، وأنس بن مالك، وأبيه أبي ليلى، ولأبيه صُحبة. روى عنه ابنُه عيسى، ومُجاهد بن جَبْر، والحكم بن عُتَيْبة، وثابت البُناني، وسُليمان الأعمش، وابن ابنه عبدالله بن عيسى بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، وغيرهم. وكان يسكنُ الكوفة، وقدمَ المدائن في حياة حُذيفة بن اليمان، وقَدِمَها أيضًا بعد ذلك في صُحبة عليّ، وشَهِدَ حَرب الخوارج بالنَّهْروان. أخبرنا محمد بن عُمر بن القاسم التَّرْسي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشّافعي، قال: حدثنا عبدالله بن رَوْح المدائني، قال: حدثنا عُثمان بن عُمر، قال: حدثنا ابن عَوْن، عن مُجاهد، عن ابن أبي ليلى، قال: خَرَجنا مع حُذيفة إلى المدائن، فاستَقَى فأتاهُ دِهقانٌ بإناءٍ من فضَّة فَرمَى به وَجهَهُ، فقلنا: اسكتوا فإنَّا إن سألناهُ لم يُخبرنا، فلما كان بَعدُ قال: تدرون لِمَ رَمَيتُهُ؟ قلنا: لا، قال: إني كنتُ نَهَيتُه، قال: فذكر أنَّ النبيَّ لَهُ نَهَى عن الشُّرب في آنية الذَّهب والفضّة، وعن لبس الحرير والدِّيباج، وقال: (( هما لهم في الدنيا ولكم (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٧٢/١٧، والذهبي في كتبه ومنها السير ٤/ ٢٦٢. ٤٥٥ في الآخرة))(١) . حدثنا أبو حازم تُمر بن أحمد العَبْدوبي إملاءً بنّيْسابور، قال: سمعتُ: أحمد بن الحسين بن عليّ القاضي الهَمَذاني يقول: حدثنا محمد بن عبدالله بن أحمد بن أَسِيد بأصبهان، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، قال: سمعتُ محمد بن عِمْران بن أبي ليلى يقول: اسم أبي ليلى داود بن بلال (٢) ، ولقبه أيسر. أخبرنا محمد بن الحُسين بن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن دَرَستُويه، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال: حدثني أحمد بن أبي الحجّاج، قال: حدثنا النَّضْر بن شُميل، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، قال: وُلِدِتُ لستُّ سنين بَقِيت من خلافة عُمر. وقال يعقوب(٣): حدثنا أبو بكر الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد، قال: قال عبدالله بن الحارث: اجمع بيني وبين ابن أبي ليلى، فَجمعتُ بينهما. فقال عبدالله بن الحارث: ما شعرتُ أنَّ النِّساءِ وَلَدت مثل هذا. أخبرنا محمد بن أبي القاسم الأزرق، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، (١) حديث صحيح. أخرجه الحميدي (٤٤٠)، وابن أبي شيبة ٨/ ٢١٠، وأحمد ٣٨٥/٥ و٣٩٠ و٣٩٦ ٣٩٧٠ و ٣٩٨ و٤٠٠ ١ و٤٠٤ و٤٠٨، والدارمي (٢١٣٦)، والبخاري ٩٩/٧ و١٤٦. و١٩٣ و١٩٤، ومسلم ١٣٦/٦ و١٣٧، وأبو داود (٣٧٢٣)، والترمذي (١٨٧٨)، .. وابن ماجة (٣٣١٤)، و(٣٥٩٠)، والنسائي ١٩٨/٨، والطحاوي في شرح المعاني ٢٤٦/٤، وفي شرح المشكل، له (١٤١٨) و(١٤١٩)، والبيهقي ٢٨/١، والبغوي (٣٠٣١). وانظر المسند الجامع ١١٠/٥-١١١ حديث (٣٣١٥). وتقدم عند المصنف في ترجمة عبد الله بن عكيم الجهني (١١ / الترجمة ٥٠٦٨) من طريقه عن حذيفة . (٢) سقط من م. (٣) المعرفة والتاريخ ٥٧٩/٢. ٤٥٦ قال: أخبرنا أحمد بن عليّ الأبَّار، قال: حدثنا أبو هشام، قال: حدثنا مُعاوية ابن هشام، عن سُفيان، عن الأعمش، قال: كان عبدالرحمن بن أبي ليلى يُصَلِّي في بيته، فإذا دَخَل الدَّاخل اتكَّأ على فِراشِه. وقال الأبَّار: حدثنا إسماعيل بن بَهْرام، قال: حدثنا خالد بن نافع الأشعري، عن عبدالله بن عيسى، قال: كان عبدالرحمن بن أبي ليلى عَلَويًا، وكان عبدالله بن عُكَيْم عُثمانِيًّا، وكانا في مسجدٍ واحد وما رأيتُ واحدًا منهما يُكَلُّم صاحبه. قلت: يعني كلام مُخاصمةٍ ومُناظرة في عُثمان وعليّ، والله أعلم. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد ابن عبد الله العِخلي، قال: حدثني أبي، قال(١) : عبد الرحمن بن أبي ليلى تابعيٍّ ثقةٌ من أصحاب عليّ. أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب ابن سُفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسُف الصَّيْرفي، قال: حدثنا عِمْران بن عُيينة، عن أبي فَروة، قال: فُقِد عبدالرحمن بن أبي ليلى ليلة الجَمَاجم على فرسٍ له. أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: سمعتُ محمد بن عبدالله بن نُمير يقول: عبدالرحمن بن أبي ليلى قُتِلَ بدُجَيْل(٢) سنة إحدى وثمانين. وكذا روى يعقوب بن شَيْبة عن ابن نُمير . أخبرني الحُسين بن عليّ الطَّناجيري، قال: أخبرنا محمد بن زيد بن عليّ ابن مروان الكوفي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عُقبة الشَّيْباني، قال: حدثنا هارون بن حاتِمِ الثَّمِيمي، قال: حدثنا الفَضْل بن عَمرو، قال: قُتِل (١) ثقاته (١٠٧٢). (٢) هو المعروف اليوم بنهر كارون، يصب في شط العرب. ٤٥٧ عبدالرحمن بن أبي ليلى، وأبو البَخْتري الطَّائي، وعبدالله بن شَدَّاد، بدُجَيْل سنة إحدى وثمانين. هكذا روى هارون بن حاتم عن الفَضْلِ بن عمرو وهو أبو نعيم، وخالفه قعنب بن المحرر؛ فأخبرنا(١) الحسن بن الحُسين بن العباس، قال: أخبرنا جدي إسحاق بن محمد النِّعالي، قال: أخبرنا عبدالله بن إسحاق المدائني، قال: حدثنا قَعْنَب بن المُحرَّر، قال: حدثنا أبو نُعيم، قال: قُتِلَ عبدالرحمن بن أبي ليلى، وأبو البَخْتري، بدَيْر الجماجم سنة ثمان وثمانين: والمحفوظ عن أبي نُعيم ما أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله ابن جعفر، قال: حدثنا يعقوب، قال: قال أبو نُعيم: عبد الرحمن بن أبي ليلى، وسعيد أبو البختري قُتِلا في الجماجم سنة ثلاث وثمانين. وأخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبدالله، قال: حدثنا أبو نُعيم، قال: أبو البَخْتري وعبدالرحمن بن أبي ليلى قُتِلا بالجماجم سنة ثلاث وثمانين، وأخبرني عُبيد الله بن أحمد بن عليّ المُقرىء، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدِّي، قال: سمعتُ أبا نُعيم يقول: ماتَ عبدالرحمن بن أبي ليلى سنة ثلاث وثمانين. وكذلك قال أبو مُوسى العَتَري وشباب العُصْفري(٢) . أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم ابن محمد الكندي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: وعبدالرحمن ابن أبي ليلى، وسعيد بن فَيْروز أبو البَخْتري الطَّائي، يعني ماتا في الجماجم. سنة ثلاث وثمانين . أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبدالله بن حَسْنويه الأصبهاني، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عُمر بن أحمد بن إسحاق (١) في م: (( وأخبرنا))، وما هنا من النسخ، وهو الصواب. . (٢) هو خليفة بن خياط، وهذا في طبقاته ١٥٠. ٤٥٨ الأهوازي، قال: أخبرنا خليفة بن خَيَّاط، قال(١): وعبدالرحمن ابن أبي ليلى يُكنى أبا عيسى غَرِقَ ليلةَ دجيل مع ابن الأشعث سنة ثلاث وثمانين. ٥٣٠٢- عبدالرحمن بن مَلّ(٢)، أبو عُثمان النَّهديُّ، وهو عبدالرحمن ابن مَل بن عمرو بن عَدِي بن وَهْب بن ربيعة بن سعد بن خُزيمة، قيل: جَذِيمة، بن كعب بن رِفاعة بن مالك بن نَهد بن زيد بن ليث بن سُود (٣) ابن أسلم بن عمرو بن إلحاف بن قُضاعة بن مالك بن حِمْير (٤) . أسلمَ على عَهدِ رسول الله وََّ إلّا أنه لم يَلْقه، ولَقِيَ عدةً من الصَّحابة، ونزَلَ الكوفةَ وصارَ إلى البَصْرة بعدُ. حدَّث عنه أيوب السَّخْتياني، وقتادة، وسُليمان التَّيْمي، وعاصم الأحول، وخالد الحَذَّاء، وأبو مِجْلَز لاحق بن حُميد، وأبو السّليل ضُرَيب ابن نُقَير، وأبو نَعَامة السَّعْدي، وغيرهم. ووَرَدَ المدائن غازيًا بلادَ فارس. ورُوي عنه أنه وَرَدَ بغدادَ في صُحبة جَرير بن عبدالله؛ كما أخبرنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: حدثنا يحيى بن عبدالحميد الحِمَّاني، قال: حدثني إسحاق بن منصور الأسدي، قال: حدثنا عمار بن سَيف، عن عاصم الأحول، عن أبي عُثمان، قال: كُنَّا مع جرير في موضع يقال له: التُّلول، فقال لي: أين دجلة؟ قلت: هذه، قال: فأين الدُّجَيْل؟ قال: قلت: هذا، قال: فأين قُطْربل؟ قال: قلت: هذه، قال: فأين الصَّراة؟ قلت: هذه. قال: النجاء (١) نفسه . (٢) ميم ((مل)) مثلثة. (٣) في م: « أسود»، محرفة. (٤) اقتبسه السمعاني في ((النهدي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٤٢٤/١٧، والذهبي في كتبه ومنها السير ٤/ ١٧٥ . ٤٥٩ النجاء، فارتَحِل (١) بنا، فإني سمعتُ رسولَ اللهِ له يقول: «تُبنى مدينةٌ بين دجلة والدُّجيل، وقُطْرُبُل والصَّراة، يجتمع فيها، أُراهُ قال: كلُّ جبار عنيد تُجْبَى إليها خزائن الأرض، يعملون فيها بأعمال، فإذا عَمِلوا ذلك خُسِفَ بهم، فلهي أسرع ذهابًا في الأرض من المِزْوَدِ الحديد يُضْرَبُ في أرضٍ رَخْوةٍ))(٢) . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال(٣): سمعتُ أبا داود يقول : أكبر تابعي الكوفة، أبو عُثمان النَّهْدي. أخبرنا ابنا بِشْران عليّ وعبدالملك؛ قالا: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال :. أخبرنا ابن البَرَّاء، قال: حدثنا عليّ ابن المَدِيني، قال: أبو عُثمان النَّهدي. عبدالرحمن بن مَلّ، وكان ثقةً، وقد سمع عُمر، وغَيْرُه، وروى (٤) عن ابن عباس، وقد قالوا: مُل، وأضلُهُ كوفيٌّ صَارَ إلى البَصْرة، وقد أدرك الجاهلية، وهاجرَ إلى المدينة بعد موت أبي بكر، ووافقَ استخلاف معُمر وسَمِعَ من عُمر، . وروى عن عليّ بن أبي طالب، وابن مسعود، وسعد، وأبي بن كعب، وسعيد ابن زيد، وأسامة، وأبي بكرة، وعمرو بن العاص، وعبدالله بن عُمر، وأبي هُريرة، وسَلْمان، وغيرهم. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبي وأبو عليّ ابن الصَّوَّاف وأحمد بن جعفر بن حَمْدان؛ قالوا: حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عَفَّان، قال: حدثنا ثابت بن يزيد، قال: حدثنا عاصم الأحول، قال: سألتُ أبا عُثمان هل رأيتَ النبيَّ وَّهَ؟ قال: لا، قلت: رأيتَ أبا بكر؟ قال: لا، ولكني اتَّبعتُ عُمر حين قامَ، وقد (١) في م: ((وارتحل))، خطأ. (٢) تقدم تخريجه في المجلد الأول من هذا الكتاب. . (٣) سؤالات الآجري ٣/ الترجمة ١٢٥ . (٤) سقطت الواو من م. ٤٦٠