Indexed OCR Text
Pages 361-380
أخبرنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا أبو محمد عبدالله بن محمد بن سعيد بن مُحارِب بن عمرو الأنصاري الأوسي ببغداد، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي بالبَصْرة، قال: حدثنا محمد بن المثنى العَنَزي(١)، قال: حدثنا عبدالأعلى بن عبدالأعلى(٢)، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبْزَى أنَّ أباه حدَّثه أنَّ عمار بن ياسر سألَ النبيَّ لَّه عن التَّيَّهُّم، فقال: ((ضربةٌ للوَجْه واليَدَين))(٣). سألتُ الصَّيْمري عن حال هذا الشَّيخ، فقال: أظُنُهم تَكَلَّموا فيه، وقد حدثنا عن أبي خليفة بأحاديث كأنَّها مقلوبة . أخبرنا التّوخي، قال: حدثنا أبو محمد عبدالله بن محمد بن سعيد بن مُحارِب الإصْطَخري في سنة أربع وثمانين وثلاث مئة، قال: وُلِدتُ بإصطخر (٤) سنة إحدى وتسعين ومثتين، وسمعتُ من أبي خليفة، وزكريا السَّاجي، وغيرهما بالبَصْرة في سنتي ثلاث وأربع وثلاث مئة، وسمعتُ (١) في م: ((الغنوي))، محرفة، وهو من رجال التهذيب المشهورين. (٢) سقط من م. (٣) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة، والحديث صحيح مروي من طرق عن عبدالرحمن بن أيزى، عن عمار، به. منهم من رواه مثل رواية المصنف، ومنهم من. رواه بطوله وفيه قصة عمار مع عمر بن الخطاب. أخرجه الطيالسي (٦٣٨)، وعبدالرزاق (٩١٥)، وابن أبي شيبة ١٥٩/١، وأحمد ٢٥٦/٤ و٢٦٣ و٣١٩ و٣٢٠، والدارمي (٧٥١)، والبخاري ٩٢/١ ٩٣، ومسلم ١٩٣/١، وأبو داود (٣٢٢) و(٣٢٤) و(٣٢٥) و(٣٢٦) و(٣٢٧)، وابن ماجة (٥٦٩)، والترمذي (١٤٤)، والنسائي ١٦٥/١ و١٦٩ و١٧٠، وفي الكبرى، له (٣٠٢) و(٣٠٣) و(٣٠٤) و(٣٠٥) و(٣٠٦)، وابن الجارود (١٢٥)، وابن خزيمة (٢٦٦) و(٢٦٧) و(٢٦٨)، وأبو عوانة ٣٠٥/١ و٣٠٦، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ١١٢/١ و١١٣، وابن حبان (١٢٦٧)، والدارقطني ١٨٣/١، والبيهقي ٢٠٩/١ و٢١٠ و٢١٦، والبغوي (٣٠٨). وانظر المسند الجامع ٤٥٣/١٣ حديث (١٠٤٠٢). (٤) في م: ((بالإصطخر»، محرفة. ٣٦١ i بفارس، وكِرْمان، والأهواز، والكُور، وأرَّجان، والسَّاحل، والبَصْرة،! وواسط، وبغدادَ، والشَّامِ، ومَكَّة. ودَخَلْتُ مِصْرَ فسمعتُ بها، وخَلَّفْتُ أكثر كتبي السَّماعات بمصر مودعة هناك. قال الشَّوخي: وسمعنا منه في دارهِ بِسُوق الذَّوابِ، دَرب الغابات(١) من الجانب الشَّرقي. ٥٢٢٩- عبدالله بن محمد بن اليَسَع بن طالب بن حَرْب بن عاصم ابن فيَّاض بن بَشِير، أبو القاسم القارىء الأنطاكيُّ (٢) .. سكّنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي عروبةِ الحَرَّاني، والحُسين بن إبراهيم ابن أبي عَجْرَم، وعبدالعزيز بن سُليمان الحَرْملي، وقاسم بن إبراهيم المَلَطي، والحسن بن أحمد بن فيل الأنطاكي، وأحمد بن محمد بن يحيى بن صَفْوان الإمام، وموسى بن محمد بن هاشم الدَّيْلمي، وأحمد بن محمد بن السّندي الجافظ . حدثنا عنه الأزهري، والقاضي أبو العلاء الواسطي، وأحمد بن محمد العَتِيقي، وعبدالعزيز بن عليّ(٣) الأزَجي، وأبو محمد الخَلَّل، وعليّ بن المُحَسِّنِ الشَّوخي، وأحمد بن عليّ ابن(٤) التَّوَّزي، وهو نَسَبَهُ لي. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله ابن محمد بن اليسع البغدادي القارىء ساکن أنطاکیة، قدم علینا بغداد، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فِيل البالِسي، قال: حدثنا محمد بن سُليمان بن حبيب لُوَيْن، قال: حدثنا سُوَيْد بن عبدالعزيز، عن حُميد، عن أنس، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((ليلة أسري بي إلى السماء، وانتهيتُ فرأيتُ ربي عز وجل بيني وبينه حجابٌ بارز، فرأيتُ كلَّ شيءٍ منه، حتى رأيتُ تَاجًا (١) في م: ((ودرب))، وهو خطأ، فإن درب الغابات من سوق الدواب .. (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٨٧) من تاريخ الإسلام. وانظر غاية النهاية ٤٥٦/١. (٣) سقط من م. (٤) سقطت من م، أيضًا. ٣٦٢ مخوصًا من لؤلؤ))(١) قال أبو العلاء: حدثنا ابن اليَسَع بهذا الحديث في جُملة أحاديث كثيرة بهذا الإسناد ثم رَجَع عن جميع التُّشْخة، وقال: وَهمتُ إذ رَوَيْتها عن ابن فِيل، وإنما حدثني بجَمِيعِها قاسم بن إبراهيم المَلَطي عن لُوَیْن. : قال لنا التَّوخي: سألتُ عبدالله بن محمد بن اليَسَع الأنطاكي عن مَولِدِه، فقال: وُلِدتُ سنة ثلاث مئة. سألتُ الأزهري عن ابن اليَسَع القارىء، فقال: ليسَ بِحُجَّة، كنتَ تَقعد معه ساعةً فيقول لك: قد ختمتُ ختمةً مذ قَعدتَ، أو كلامًا هذا معناه. حدثني التَّوخي، قال: توفِّي أبو القاسم بن اليَسَع يوم الجُمُعة ثاني ذي الحجّة من سنة خمس وثمانين وثلاث مئة. وقال لنا أحمد بن محمد العَتِيقي: سنة سبع وثمانين وثلاث مئة فيها توفِّي أبو القاسم عبدالله بن محمد بن اليَسَع القارىء الأنطاكي، وقد كُفَّ بَصَرُهُ، والقول الأول أصُّ إن شاء الله. ومثله ذكر غير التَّنوخي. ٥٢٣٠- عبدالله بن محمد بن عبدالله بن إبراهيم بن عُبيد بن زياد ابن مِهْران بن البَخْتري، أبو القاسم الشَّاهد المعروف بابن الثَّلَّج(٢). وهو حُلْوانيُّ الأصل، حدَّث عن أبي القاسم البَغوَي، وأبي بكر بن أبي داود، وأحمد بن محمد بن أبي شَيْبة، وأحمد بن إسحاق بن البُهْلُول، وأحمد ابن محمد بن المُغَلُّس، ويحيى بن محمد بن صاعد، ومن في طبقتهم وبعدهم . (١) حديث موضوع، وآفته القاسم بن إبراهيم الملطي فهو كذاب معروف بوضع الحديث، قال الذهبي في ترجمته من الميزان ٣٦٧/٣: ((أتى بطامة لا تطاق)» ثم ساق حديثه هذا. أخرجه ابن الجوزي في «الموضوعات ١١٥/١ من طريق المصنف. (٢) اقتبسه السمعاني في ((الثلاج)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٧/ ١٩٢، والذهبي في وفيات سنة (٣٨٧) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٤٦١/١٦، والميزان ٤٩٧/٢. ٣٦٣ وكان يذكر أنَّ مَولِدَه على ما وجده بخط أبيه مكتوبًا لسبع خَلَون من جمادى الأولى سنة سبع وثلاث مئة، وقال: سمعتُ الحديثَ وحضرتُ المجالس مع أبي في سنة أربع عشرة وثلاث مئة. حدثنا عنه القُضاة الثَّلاثة: أبو العلاء الواسطي والصَّيْمري والتَّنوخي، وأحمد بن عليّ التَّوَّزي، والأزهري، والعَتِيقي. حدثني التَّنوخي، قال: قال لنا ابنُ الثَّلَّج: ما باعَ أحدٌ من أسلافنا ثَلْجًا قَطْ، وإنما كانوا بحُلْوان، وكان جدي عبدالله مُتْرَفًا فكان يجمعُ في كلِّ سنة ثَلْجًا كثيرًا لنفسه ويَشربُهُ فاجتاز الموفق، أو غيرُه من الخُلفَاء، فَطَلَبَ ثلجًا فلم يوجد إلّ عند جدي فأهدى إليه منه فوَقَع منه موقعًا لطيفًا، وطَلَبه منه أيامًا كثيرةً طول مقامه فكان يَحمِلُه إليه، فقال: اطلبوا عبدالله الثَّلَّج، واطلبوا ثَلجًا من عند عبد الله الثَّلَّجِ، فَعُرِفَ بالفَّلَّجِ وَغَلَب عليه. حدثني عليّ بن محمد بن نَصْر، قال: سمعتُ حمزة بن يوسُف يقول(١) عبدالله بن محمد المعروف بابن الثَّلَّج البغدادي كان معروفًا بالضَّعف، سمعتُ. أبا الحسن الدَّارقُطني وجماعةً مِن حُفَّظ بغداد يتَكَلَّمون فيه ويَتَّهِمونَهُ بِوَضعِ الأحاديث وتر کیب الأسانید. حدثني الأزهري، قال: سمعتُ الدَّارِقُطني يقول: هاهنا شيوخ قد خرَّجوا الحديث ورَوَوهُ، والله ما حَضَروا معنا في مَجلِسٍ ولا رأيناهم عند مُحَدِّثْ يشير بذلك إلى ابن الثَّلَّجِ. ذكَرَ أبو عبدالرحمن السُّلَمي (٢) أنه سألَ الدَّار قُطْنِي عن ابن الثَّلَّج فقال: لا يُشْتَغَل به، فوالله ما رأيتُهُ في مَجلس من مجالس العلمِ إلّ بعد رُجوعي من مِصْرَ، ولا رأيتُ له سماعًا في كتابٍ أحدٍ، ثم لا يقتصرَّ على هذا حتى يضعّ الأحاديثَ والأسانيد ويُرَكِّب، وقد حَدَّثتُ بأحاديث، فأخَذَها وتَرَك اسمي (١) سؤالات حمزة السهمي (٣٢٩). (٢) سؤالات السلمي (٤٢٩). ٣٦٤ واسم شيخي وحدَّث بها عن شیخ شيخي. حدثني الأزهري، قال: سمعتُ أبا عُمر بن حَيُّويه يقول: كان شُيوخنا يقولون: لو رُئِيَ كتابُ يعقوب بن شَيْبة على باب حَمَّامِ لوَجَب أن يُكْتَبَ. قال الأزهري: فكان ذلك في نفسي إلى أن بَلَغني أنه، أو بَعْضه، عند ابن النَّلَّج، فَمَضَيتُ إليه وقرأتُ عليه شيئًا منه، ثم ذكّرتُ ذلك لأبي الفَتْح بن أبي الفوارس، فقال: كذبَ والله، ما سَمِعَهُ وإنما صارَ إليه كتابٌ لِبَعضٍ أصحاب الحديث، سَمَّاه أبو الفَتْحِ، فَرَوَى منه، أو كما قال. سمعتُ الأزهري يقول: كان ابنُ الثَّلَّجِ يضعُ الحديثَ على سُليمان المَلَطي وعلى غيره. ورأيتُ الأزهري خَرَّقَ شيئًا من حديث ابن الثَّلَّجِ، وأخذتُ بعضَ أصولِهِ عنه فسألتُهُ أن أقرأه عليه فامتَنَعَ أشدَّ الامتناع، وقال: لا أحدِّث عنه، فلم أزل أسأله حتى أذِنَ لي فقرأتُهُ عليه، ووَهَبَ لي أَصْلَهُ ذلك. حدثني أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: ذكر لي أبو عبدالله بن بكير أنَّ أبا سَعْد الإدريسي لما قدِمَ بغداد، قال لأصحاب الحديث: إن كان هاهنا شيخ له جموعٌ وفوائدٌ وتخريجٌ فأفيدوني عنه، فدَلُّوه على أبي القاسم ابن الثَّلاَّج، فلما اجتمَعَ معه أخرج إليه جَمْعه لحديث قَبْض العلم، وإذا فيه: حدثني أبو سعد عبدالرحمن بن محمد الإدريسي حديثًا، فقال له الإدريسي: أين سمعتَ من هذا الشيخ؟ فقال: هذا شيخٌ قَدِمَ علينا حاجًا فسمعنا منه، فقال: أيها الشيخ أنا أبو سعد عبدالرحمن بن محمد الإدريسي وهذا حديثي ووالله ما رأيتُكَ ولا اجتمعتُ معك قبلَ هذا الوقت! فخَجِل ابنُ الثَّلَّج. قال العَتِيقي: ثم اجتمعتُ مع أبي سعد الإدريسي فحدثني بهذه القِصَّة، كما حدَّثني بها ابن بُكير عنه. حدثني الأزهري، قال: توفِّي أبو القاسم عبدالله بن محمد بن عبدالله ابن الثَّلَّج في شهر ربيع الأول من سنة سبع وثمانين وثلاث مئة، وكان مُخَلِّطًا في الحديث يَدَّعي ما لم يَسمع، ويضعُ الحديثَ. ٣٦٥ حدثنا التَّنوخي، قال: ماتَ أبو القاسم ابن الثَّلاَّج يوم الاثنين للنصف من شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين وثلاث مئة. أخبرنا العَتِيقي، قال: سنة سبع وثمانين وثلاث مئة، فيها توفي (١) أبو القاسم ابن الثَّلَّجِ الشَّاهد يوم الاثنين الثامن عشر من شهر ربيع الأول فُجَاءَةٌ وكان يحفظُ، وانتَقَى عليه ابن مظفَّر، وكان كثيرَ التَّخليط. ٥٢٣١- عبدالله بن محمد بن جعفر بن محمد الرَّاذان، أبو محمد الحَرْبيّ (٢) . حدَّث عن أبي بكر بن أبي داود، ومحمد بن هارون الحَضْرمي، وأحمد ابن إسحاق بن البُهْلُول القاضي. حدثنا عنه القاضي أبو عبدالله الصَّيْمري، والحسن بن غالب المُقرِىء .. أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن الرَّاذان بالحَرْبية، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البُهلول القاضي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن مروان، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى أنَّ حُذيفة بن اليمان كان بالمدائن، فحَضَره شهرُ رَمضان، فاستأذنه رجلٌ من أصحابه أن يأتيَ أهلَهُ بالكُوفة فيصومَ عندهم، فقال له حُذيفة: آذن لك على أن لا تُفطِرَ ولا تقصر(٣). قال لي الحسن بن غالب: كان ابن الرَّاذان ينزلُ في شارعِ العَتَّابِيِينِ، وكان يستعمل العَتَّابي، وسمع معي منه جماعة أحدهم أبو الحسن ابن العَتِيقِي. ٥٢٣٢- عبد الله بن محمد بن(٤) عيسى بن حَمْدان، أبو الطيب (١) في م: ((مات))، وما هنا من ف و ب ٣. (٢) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٤/ ١٦٢. (٣) إسناده ضعيف، لضعف يزيد بن أبي زياد الهاشمي، ولم تقف عليه عند غير : المصنف. (٤) سقطت من م. ٣٦٦ 1 القارىء الشُّگّريُّ . سمع أبا عليّ محمد بن سعيد الحَرَّاني، وإسماعيل بن محمد الصَّفَّارِ، وغيرهما (١). حدثنا عنه الأزهري، والعَتِيقي. أخبرنا العتيقي، قال: حدثنا أبو الطَّيب عبدالله بن محمد بن عيسى بن حَمْدان السُّكَّري في جامع المنصور، قال: حدثنا أبو عليّ محمد بن سعيد بن عبدالرحمن بن إبراهيم القُشَيْري(٢) بالرَّقَّة، قال: حدثنا أبو داود سُليمان بن سيف، قال: حدثنا سعيد بن بَزِيع، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني إسماعيل بن أبي حكيم، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن عبد الله ابن جعفر (٣) بن أبي طالب، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((ما ينبغي لنبيِّ أن يقول إني أفضلُ من يونُس بن مَثَّى)) (٤) . سألتُ الأزهري عن ابن حَمْدان، فقال: كان جارُنا وحدَّثنا عن إسماعيل الصَّفَّار وغيره، وكان أبوه سافر به إلى الرَّقَّة فسمعَ من ابن سعيد الحَرَّاني، وكان ثقةً. ٥٢٣٣- عبدالله بن محمد بن أحمد بن عبدالله، أبو محمد الضَّرير المُقرىء(٥) . من أهل الجانب الشرقي ناحية الرُّصافة. حدث عن إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، ومحمد بن عَمرو الرَّزَّاز، ومحمد بن يحيى بن عُمر بن عليّ (١) في م: ((وغيرهم))، وما هنا من النسخ، وهو الأصوب. (٢) في م: ((البشيري))، محرفة. (٣) في م: ((بن أبي جعفر) خطأ بيّن. (٤) حديث صحيح، محمد بن إسحاق ثقة إذا صرح بالتحديث، وقد فعل. أخرجه أحمد ٢٠٥/١، وأبو داود (٤٦٧٠)، وأبو يعلى (٦٧٩٣) من طرق عن ابن إسحاق، به. وانظر المسند الجامع ٢٢٥/٨ حديث (٥٧٥٣). (٥) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٩٢) من تاريخ الإسلام. ٣٦٧ ابن حَزْب، وعليّ بن محمد المِصري، ومُكْرَم بن أحمد القاضي، وعليّ بن محمد بن الزُّبير الكُوفِي، وحمزة بن محمد العَقَبِي. حدثني عنه الأزهري، والعَتِيقي، والتّوخي. حدثني التَّنوخي، قال: قال لي عبدالله بن محمد أبو محمد الضَّرير: وُلِدتُ بعد سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة، ولستُ أحق في أي سنة، وسمعتُ في سنة خمس وثلاثين وما بعدها. قال محمد بن أبي الفوارس: مات عبدالله بن محمد الضَّرير المُقرىء في سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة، وكان فيه تساهل، وكان فيه صلاح، ولم يكن في الحديث بذاك. ٥٢٣٤- عبدالله بن محمد بن جعفر بن قيس، أبو الحسن البَزَّارُ(١). سمع محمد بن مُخْلَّد العَطَّار، وأبا الحُسين ابن المُنادي، وأبا العباس بن ◌ُقدة .. حدثنا عنه عبدالعزيز الأزَجي، ومحمد بن محمد القُدَيْسي (٢) :. والعَتِيقي، وسألت الأزَجي عنه، فقال: ثقةٌ. أخبرنا العَتِيقي، قال: سنة خمس وتسعين وثلاث مئة فيها توفي أبو الحسن عبدالله بن محمد بن قیس البزاز في شوال، وكان ثقةً. ٥٢٣٥- عبدالله بن محمد، أبو محمد البُخاري المعروف (٣) بالباقي (٣). (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٢٣٠، والذهبي في وفيات سنة (٣٩٥) من تاريخ الإسلام. (٢) في م: ((المقدسي))، محرفة. (٣) اقتبسه السمعاني في (الباقي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٤٠/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٩٨) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٦٨/١٧. ٣٦٨ -٠ سكنَ بغدادَ وكان من أفقه أهلٍ وَقته على مذهب الشافعي(١) ، وله معرفةٌ بالنَّحو والأدب، مع عارضةٍ وفصاحةٍ. وكانَ حسنَ المُحاضرة، بليغَ العِبارة، حاضِرَ البَدِيهة، يقولُ الشِّعر المطبوع من غير كُلْفة، ويعمل الخُطَب، ويكتُبُ الكُتب الطَّويلة من غير رَوِيَّة. حدثني البَرْقاني، قال: قصَدَ أبو محمد البافي صديقًا له ليزورَهُ فلم يجده في داره، فاستدعَى بياضًا ودواة فكتب إليه [من الخفيف]: كم حَضَرْنا فليسَ يُقْضَى التّلافي نسألُ اللهَ خَيْرَ هذا الفِراق إن أغِب لم تَغِب وإن لم تَغِب غب ــتُ كأنَّ افتراقَنَا باتفاقٍ أنشدني القاضي أبو القاسم الثّوخي، قال: أنشدني أبو محمد عبدالله بن محمد البافي لنفسه [من المسرح]: ثلاثةٌ ما اجتمعنَ في رَجُلٍ إلا وأسْلَمْنَهُ إلى الأجْلِ ذل اغترابٍ وفاقةٌ وهوى وكُلُّها سائق على عَجَلٍ يا عَاذِلَ العاشقينَ إنك لو أنصفتَ رَفَّهتَهُم عن العَذَلِ فإنهم لو عرفتَ صورتَهُم عن شُغْلِ العاذلين في شُغلٍ حدثني القاضي أبو الطيب الطَّري، قال: كتب أبو محمد البافي إلى صديقٍ له يَسْتَنْجِزه موعدًا [من الطويل]: توَسِّع مَطْلِي والزمانُ يضيقُ وأنتَ بتقديم الجَمِيلِ حَقِيقُ فإمَّا نَعَم يحيى الفؤاد نَجَاحُها وإما إيامٌ بالغَرِيب رَفيقُ فإنَّ مُرَجَّى البِرِّ في الأسرِ موثق وإنَّ طليقَ اليأسِ منكَ طَلِيقُ حدثني الخَلاَّل وابن التَّوَّزي؛ قالا: مات عبدالله بن محمد البافي الفقيه في سنة ثمان وتسعين وثلاث مئة. قال ابن التَّوَّزي: يوم الثلاثاء الرابع عشر من المُحَرَّم. (١) انظر طبقات الشافعية للسبكي ٣١٧/٣. ٣٦٩ وقال لي العَتِيقي: توفي أبو محمد عبدالله بن محمد البافي الشافعي في النصف من المحرم سنة ثمان وتسعين وثلاث مئة . ٥٢٣٦- عبدالله بن محمد بن عبدالله بن هلال، أبو بكر الضَّبِّ ويُعرف بالحِنَّائي(١). نزلَ دمشقَ، وحدَّث بها عن الحُسين بن يحيى بن عيَّاش القَطَّان، ويعقوب بن عبدالرحمن الدَّعاء، وإسماعيل بن محمد الصَّفَّار، ومحمد بن عَمرو الرَّزَّاز، وأبي الحُسين ابن الأُشناني، وأبي عمرو ابن السَّمَّاك، وعبدالصمد بن عليّ الطَّشْتي. حدثنا عنه أبو عليّ الحسن(٢) بن عليّ بن إبراهيم المُقرىء الأهوازي، وأبو القاسم الحِنَّائي. وكان ثقةً. أخبرنا أبو عليّ الأهوازي، وأبو القاسم الحُسين بن محمد بن إبراهيم الحِنَّائي كلاهما بدمشق؛ قالا: أخبرنا أبو بكر عبدالله بن محمد بن عبدالله بن هلال الضَّبِّي البغدادي بدمشق، قال: حدثنا أبو يوسف يعقوب بن عبدالرحمن الدَّغَّاء الجَصَّاصِ، قال: حدثنا أبو حُذافة أحمد بن إسماعيل السَّهْمي، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عُمر أنَّ النبيَّ وَّ، قال: ((من أَتَّى الجُمُعةِ فلَيَغْسِل))(٣) . قال لي الأهوازي: ماتَ أبو بكر عبدالله بن محمد بن عبدالله البغدادي الضَّبِّي المعروف بالحِنَّائي سنة إحدى وأربع مئة. ٥٢٣٧- عبد الله بن محمد بن عبدالله بن إبراهيم بن عبدالله بن (١) اقتبسه السمعاني في ((الحنائي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤٠١) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه، وفي السير ١٤٩/١٧ . (٢) في م: ((الحُسين))، محرف، وهو المقرىء المشهور. (٣) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن عبيدالله بن محمد القاضي (٣/ الترجمة ١٠٩٠)، وهو في موطأ مالك (٢٧٠ برواية الليثي). ٣٧٠ : : الحُسين بن عليّ بن جعفر بن عامر، أبو محمد الأسَديُّ المعروف بابن الأكفاني(١) . حدَّث عن القاضي المحاملي، وأحمد بن عليّ الجوزجاني، ومحمد بن مَخْلَد، وابن عيَّاش القَطَّان، وعبدالغافر بن سَلامة الحِمْصي، وأبي العباس بن عُقدة، ومحمد بن إسماعيل الفارسي، ومحمد بن أحمد بن عمرو البَزَّار، وإسماعيل بن محمد الصَّفَّار، وعُمر بن الحسن الشَّيْباني، وغيرهم. حدثنا عنه أبو بكر البَزْقاني، ومحمد بن طَلْحة النِّعالي، وعبدالعزيز بن عليّ الأزَجي، والشَّوخي، وعبدالكريم بن عليّ السُّنِّي. وقال لي التَّوخي: قال لي أبو إسحاق الطَّبَري: مَن قال إنَّ أحدًا أنفقَ على أهل العلم مئة ألف دينار غير أبي محمد ابن(٢) الأكفاني فقد كَذَب. وقال لي التَّنوخي: وَلَيَ ابنُ الأكفاني قضاء مدينة المنصور، ثم وَلِيَ قضاء باب الطَّاق وضُمَّ إليه سوق الثلاثاء ثم جُمِعَ له قضاء جميع بغداد في سنة ست وتسعين وثلاث مئة. سمعتُ عبدالواحد بن عليّ الأسدي ذكر ابن الأكفاني، فقال: لم يكن في الحديث شيئًا، لا هو ولا أبوه. وقد سمعتُ غير عبدالواحد يُثني عليه في الحديثِ ثناءً حسنًا، ويذكره ذكرًا جميلاً، فالله أعلم. حدثني العَتِيقي، قال: سنة خمس وأربع مئة فيها توفي القاضي أبو محمد ابن(٣) الأكفاني في صفر ليلة الجُمُعة لعشرٍ خَلَون منه، ومَولِدُه يوم السبت السادس من ذي القَعدة سنة ثمان وثلاث مئة. (١) اقتبسه السمعاني في ((الأكفاني)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٧٣/٧، والذهبي في وفيات سنة (٤٠٥) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٧/ ١٥١ . (٢) سقطت من م. (٣) كذلك. ٣٧١ وهذا القول وَهمٌّ، والصَّواب ما حدثني (١) التَّنوخي قال: قال لنا ابنُ الأكفاني: مَولِدي لثمان خَلَون من ذي القَعدة من سنة ست عشرة وثلاث مئة. حدثني الخَلَّلِ وابنَ التَّوَّزي والتَّنوخي؛ قالوا: توفي القاضي أبو محمد ابن(٢) الأكفاني ليلة الجمعة لعشرٍ بَقِينَ من صفر سنة خمس وأربع مئة. قال: الخَلَّل: ودُفِنَ في داره بنهر البَزَّارين. ٥٢٣٨- عبدالله بن محمد بن أحمد (٣) بن الحُسين(٤) بن الفَلُوّ، أبو بكر الكُتُبيُّ (٥) سمعَ أبا بكر النَّجَّاد، وأحمد بن عبدالرحمن المعروف بالولي(٦) . كتبتُ عنه و کان سماعه صحيحًا . أخبرنا أبو بكر (٧) بن الفَلُوّ في سنة ثمان وأربع مئة في أصحاب السَّقط، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن سَلْمان بن الحسن الفقيه النَّجَّاد إملاءً في سنة سبع وأربعين وثلاث مئة، قال: قُرىء على الحسن بن مُكْرَم وأنا أسمع، قال: حدثنا عُثمان بن عُمر، قال: حدثنا يونس بن يزيد، عن الزُّهري، عن عبدالله ابن مالك، عن أبيه أنه تقاضَى ابن أبي حَذْرِدِ دَيْنًا كان عليه، فارتَفَعت أصواتُهم حتى سَمِعَه النبيُّ ◌َ﴾، فخرَجَ حتى كَشَف ستر حُجرته، فقال: ((یا کَعب ضَع من دَيْنِك هذا))(٨). فأشار إلى الشَّطر، قال: نعم، فقضاه. كذا في الأصل عن (١) في م: ((في حديثي))، مخرفة. (٢) سقطت من م. (٣) في م: ((عبدالله بن محمد بن محمد بن أحمد»، وما هنا من النسخ وخط الذهبي في وفيات سنة (٤٠٨) من تاريخ الإسلام حيث اقتبس هذه الترجمة من تاريخ الخطيب. (٤) في م: ((الحسن))، محرف، وما هنا من النسخ وأنساب السمعاني .. (٥) اقتبسه السمعاني في ((الفلوي)) من الأنساب. (٦) في م: ((الوالي))، محرفة، وقد تقدمت ترجمته في المجلد الخامس من هذا الكتاب (الترجمة ٢٢٤٣). (٧) في م: ((وأبو بكر))، وهو تحريف. (٨) في م: ((هكذا)»، وأثبتنا ما في النسخ، وهو الذي في موارد التخريج. ٠٣٧٢ عبدالله(١) بن مالك، وإنما هو عبدالله بن كعب بن مالك(٢). ٥٢٣٩- عبدالله بن محمد بن إبراهيم بن محمد، أبو القاسم البَزَّاز يعرف بالمُنيري(٣). سمع أبا بكر الشافعي، وعُمر بن جعفر بن سَلْم، وابن مالك القَطِيعي. كتبتُ عنه، وكان صدوقًا فاضلاً فقيهًا على مَذهب الشافعي. أخبرنا أبو القاسم المُنيري في سنة خمس عشرة وأربع مئة، قال: حدثنا عُمر بن جعفر بن سَلْم، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالكريم الرَّازي بأصبهان، قال: حدثنا عَمِّي(٤) أبو زُرعة، قال: حدثنا العباس بن الوليد الدّمشقي، قال: أخبرني أبي، عن الأوزاعي، قال: حدثني عبدالله بن عامر، قال: أُعطِيَ داودُ عليه السَّلام من حُسنِ الصَّوت ما لم يُعطَ أحدٌ قَطْ، حتى أن كان الطَّيْرُ والوَحْشُ لتَعِفُ حولَهُ حتى يموت عَطَشًا وجوعًا، وأنَّ الأنهار لتَقِفَ! ٥٢٤٠- عبدالله بن محمد بن عبدالله بن أبي عبدالله نَصر، أبو محمد البِسْطاميُّ الفقيه الشافعي نزيلُ بَلْخ. (١) في م: ((عبيدالله))، محرف. (٢) حديث صحيح. أخرجه ابن أبي شيبة ٣١٩/٧، وأحمد ٤٥٤/٣ و٤٦٠ و٣٨٦/٦ و٣٩٠، وعبد بن حميد (٣٧٧)، والدارمي (٢٥٩٠)، والبخاري ١٢٣/١ و١٢٧ و١٦٠/٣ و١٦١ و٢٤٤ و٢٤٦، ومسلم ٣٠/٥، وأبو داود (٣٥٩٥)، وابن ماجة (٢٤٢٩)، والنسائي ٢٣٩/٨ و٢٤٤، وفي الكبرى، له (٥٩٧٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٠١٧)، وابن حبان (٥٠٤٨)، والطبراني في الكبير ١٩/ (١٢٦) و(١٢٧) و(١٢٨) و(١٢٩) و(١٧٨)، والبيهقي ٥٢/٦، والبغوي (٢١٥١). وانظر المسند الجامع ٥٧٩/١٤ حديث (١١٢٥٥). (٣) لم يذكر السمعاني هذه النسبة في الأنساب، ولا استدركها عليه عز الدين ابن الأثير في اللباب، فتستدرك عليهما. (٤) في م: ((عمر))، محرف. ٣٧٣ قدمَ بغدادَ، وسمعنا منه كتاب ((الغنية عن الكلام)» تأليف أبي سليمان الخَطَّبي(١)، رواهُ لنا عن أحمد بن محمد بن العباس الفقيه الحَنَّفي عن الخَطَّابي(٢) وذلك في سنة اثنين وأربعين وأربع مئة. وكان ثقةً. ٥٢٤١- عبدالله بن محمد بن مَكِّي بن عبدالله بن إبراهيم، أبو محمد السَّوَّاق المُقرىء يُعرف بابن ماردة(٣). سمع أبا الحسن(٤) بن كَيْسان، وأبا عبدالله الحُسين بن محمد بن عُبيد العسكري. كتبنا عنه وكان صدوقًا دَيَّنًا يسكن نهر القَلَّئين. أخبرنا ابن الشَّوَّاق، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن أحمد بن كَيْسان النَّحْوي، قال: أخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: حدثنا مُسَدَّدٍ ونَصْر بن عليّ؛ قالا: حدثنا عبدالله بن داود، عن هانىء بن عُثمان، عن حُمَيضة بنت ياسر، عن يسيرة أخبرتها أنَّ رسولَ الله ◌َ﴾ أمرَهُنَّ أن يراعين بالتَّسبيح والتَّقدِيس، والتَّهليل، وأن يَعْقِدنَ بالأنامل، فإنَّهن مسؤولات مُسْتَنْطقات(٥) . مات ابن السَّوَّاق في يوم الأحد الثالث عشر من ذي القَعدة سنة أربع وأربعین وأربع مئة، ودُفِنَ في يوم الاثنين غد ذلك اليوم في مقبرة باب حَرْب .. ٥٢٤٢- عبدالله بن محمد بن عبدالله بن محمد بن أحمد، أبو القاسم الأصبهانيُّ المعروف بالرِّقاعي(٦). (١) في م: ((تأليف أبي الخطاب)»، وهو تحريف. (٢) في م: ((أبي الخطاب))، وهو تحريف. (٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٤٤) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه .. وانظر غاية : النهاية ١/ ٤٥٤. (٤) في م: ((الحسين»، محرف. (٥) تقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن محمد بن إبراهيم الكندي (٦/ الترجمة ٢٥٣١). (٦) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ١٣٨/٤، والسمعاني في ((الرقاعي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤٤٥) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه. ٣٧٤ سمع بأصبهان أبا بكر أحمد بن موسى بن مَرْدويه ونحوه، وبالبصرة القاضي أبا عُمر بن(١) عبدالواحد الهاشمي، وببغداد جماعة من هذه الطَّبقة. وأقامَ ببغدادَ، وحدَّث بها شيئًا يسيرًا. عَلَّقتُ عنه أحاديث، وكان لا بأسَ به . حدثني أبو القاسم الرِّقاعي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن موسى الحافظ بأصبهان، قال: حدثنا أبو عمرو بن حكيم، قال: حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن مُصَفَّى، قال: حدثنا بَقِيَّة بن الوليد، قال: حدثنا هشام بن ◌ُبيد الله الرَّازي. قال أبو حاتم: وحدثنا هشام بن ◌ُبيد الله، قال: حدثنا عبدالله بن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه، قال: ميراثُ العلم خيرٌ من الذَّهب، والنَّفس الصالحةُ خيرٌ من اللُّؤلؤ، ولا يُستَطَاعُ العلمُ براحة الجسد. مات أبو القاسم الرِّقاعي ببغداد في شهر رمضان من سنة خمس وأربعين وأربع مئة، وكنتُ إذ ذاك في برية السَّماوة قاصدًا دمشق، لَمَّا خرجتُ إلى الحجّ. ٥٢٤٣- عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن بن أحمد بن عبدالله بن محمد بن النعمان بن عبدالسلام بن حبيب بن حطيط بن عُقبة بن خُثَيْم (٢) ابن وائل بن مَهَانة (٣) بن تَيَّم الله بن ثَعْلبة بن عُكابة بن صعب بن عليّ بن (١) سقطت من م، وهي ثابتة في النسخ، وفيما نقله السمعاني في الأنساب. (٢) في م: ((جشم))، محرف، وما هنا من النسخ، ومن تبيين كذب المفتري لابن عساكر ٢٦١. (٣) في م: ((مهامة))، وأثبتنا ما في النسخ وتبيين كذب المفتري، وهو مجود في ف. على أننا لا نعرف في كتب النسب من أولاد تيم الله بن ثعلبة من يسمى هكذا، فأولاد ثيم هم: الحارث، ومالك، وهلال، وعبدالله، وحاطبة، وعامر (انظر الجمهرة لابن حزم ٣١٥). ٣٧٥ بكر بن وائل، أبو محمد الأصبهانيُّ المعروف بابن اللَّبَّان(١). أحدُ أوعيةِ العلمِ، ومن أهلِ الدِّين والفَضْل. سمعَ بأصبهان أبا بكر ابن المُقرىء، وإبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قُولِه، وعليّ بن محمد بن أحمد بن مِيلة، وغيرهم. وسمع ببغداد أبا طاهر المُخَلِّص، وبمكة أبا الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس(٢). وكان ثقةً. صَحِبَّ القاضي أبا بكر الأشعري ودَرَس عليه أصولَ الدِّيانات، وأصولَ الفقه، ودَرَس فقه الشافعي على أبي حامد الإسفراييني، وقرأ القرآن بعدَّة روايات، ووَلِيَ قضاء إِيذَجِ (٣) . وحَدَّثِ ببغداد فسَمعنا منه، وله كتبُّ كثيرةٌ مُصَنَّفَةٌ. وكان من أحْسنِ الناس تلاوةً للقُرآن، ومن أوجَزِ الناسِ عبارةً في المُناظرة، مع تَدِيُّنٍ جَمِيلٍ، وعِباَدَةٍ كثيرةٍ، وَوَرَعِ بَيِّن، وتَقَشُّفٍ ظاهر، وخُلُقٍ حَسن، وسمعته يقول: حفظتُ القرآن ولي خَمسُ سِنين، وأُخضِرتُ عند أبي بكر ابن المُقْرِىء، ولي أربع سنين، فأرادوا أن يُسَمِّعوا لي فيما حضرتُ قراءتَهُ، فقال بعضُهم: إنه يَصغُر عن السَّماع، فقال لي ابن المُقرىء: اقرأ سورة الكافرين، فقرأتُها، فقال: اقرأ سورة التّكوير، فقرأتُها، فقال لي غيرُه: اقرأْ سُورة والمُرسلات فقرأتُها ولم أغلَط فيها، فقال ابن المُقرىء: سَمِّعُوا له والعُهدة عليَّ. ثم قال: سمعتُ أبا صالح صاحب أبي مسعود يقول: سمعتُ أبا مسعود أحمد بن الفُرات يقول: أتعجب من إنسانٍ يقرأ سورة المُرسلات عن ظهر قلبِهِ ولا يغلَطْ (١) اقتبسه السمعاني في ((اللبان)» من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٦٢/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٤٦) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه، وفي السير ٦٥٣/١٧. (٢) هو العبقي: (٣) في م: ((أفرج))، وعَلّق عليه مصححه بقوله: ((ولعله أزج))، فلو سكت لكان أحسن، والصواب ما أثبتنا، وإيذج كورة وبلد بين خوزستان وأصبهان، وهي أجل مدن هذه الكورة. ٣٧٦ فيها! وحُكِي أنَّ أبا مسعود وَرَدَ أصبهان، ولم تكن كُتُبُه معه، فأملى كذا وكذا(١) ألف حديث عن ظَهرٍ قلبه، فلما وَصَلَت الكتُب إليه قوبِلَت لما أملى فلم يختلف إلّ في مواضع يسيرة. أدرك ابن اللَّان شهر رَمّضان من سنة سبع وعشرين وأربع مئة وهو ببغداد، وكان يسكنُ دَرب الآجُرّ من نهرٍ طابَق، فصَلَى بالنَّاس صلاة التراويح في جميع الشّهر، وكان إذا فرغ من صلاته بالنَّاس في كل ليلة، لا يزال قائمًا في المسجد يُصَلي حتى يطلُعَ الفجرُ، فإذا صَلَّى الفجرَ دَرَّس(٢) أصحابَهُ، رسمعتُهُ يقول: لم أضع جنبي للنوم في هذا الشهر ليلاً ولا نهارًا، وكان وردُه كل ليلةٍ فيما يُصَلِّي لنفسه سُبْعًا من القرآن، يقرأه بترتيل وتَمَهُّل، ولم أرَ أجودَ ولا أحسنَ قراءةً منه. مات أبو محمد ابن اللَّبان بأصبهان في جُمادى الآخرة من سنة ست وأربعين وأربع مئة . ٥٢٤٤ - عبدالله بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رِزْقويه، أبو بكر(٣) . سمع الحُسين بن محمد بن عُبيد العَشكري، وأبا الحسن بن لؤلؤ، ومحمد بن زيد بن مَرْوان، وأبا الحُسين ابن البَوَّاب، ومحمد بن المظفَّر، وأبا الحسن الدَّار قُطْني، وإبراهيم بن محمد الجلِي، وأبا العباس البَصير الرَّازي. كتبتُ عنه، وكان سماعُهُ صحيحًا. وكان قد انتقلَ عن بغداد وسكنَ قَريةً يقال لها: طَسْفونج(٤) على دجلة من الجانب الشَّرقي حذاءَ الثُّعمانية، وكان يقدمُ إلى بغداد في الأحيان وبها سمعتُ منه. (١) سقطت الواو من م. (٢) في م: (( دارس»، وما هنا من ف وب ٣، وهو الأحسن. (٣) انتبه الذهبي في وفيات سنة (٤٤٨) من تاريخ الإسلام. (٤) انظر هذه المادة في ((معجم البلدان)) لياقوت، ووقع في ف: ((طفسونج))، محرفة. ٣٧٧ أخبرني أبو بكر بن رِزْقويه، قال: حدثنا عليّ بن محمد بن لؤلؤ الوَرَّاق، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، قال: حدثنا الحسن(١) بن عليّ بن راشد الواسطي، قال: حدثنا هشيم، عن سَيَّر أبي الحكم، عن جَبر (٢)، عن أبي هريرة، قال: وَعَدنا رسولُ اللهِوَهَ غَزْوَةَ الهند، فإنْ أنا أدركتُها أتعبتُ فيها نفسي، وقال: فإن استُشهِدتُ كنتُ أفضلَ الشُّهداء، وإِنْ رَجَعتُ فأنا أبو هريرة(٣) . مات ابن رِزْقويه بطَنْفُونج في ذي القَعدة من سنة ثمان وأربعين وأربع مئة . : ٥٢٤٥ - عبدالله بن محمد بن عبدالله بن بُندار، أبو محمد الحَذَّاء المُقرىء ويُعرف بابنِ الخَفَّاف (٤) . سمع أبا حَفْص ابن الزَّيَّات، ومحمد بن المظفَّ، وأبا بكر بن إسماعيل الوَرَّاق، وأبا حَفْص بن شاهين، ويوسُف القَوَّاس. كتبتُ عنه، وكان سماعُه صحيحًا، ومَسكنُهُ بدَرب عليّ الطويل من نهر الدَّجاج، وأبوه كان من أهل الكَرَج(٥) . سكن بغدادَ، ووُلِدَ له عبدالله بها. أخبرنا عبد الله بن محمد الحَذَّاء، قال: أخبرنا عُمر بن محمد بن عليّ الناقد، قال: حدثنا أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن بن المُستفاض الفِریابي، (١) في م: (( الحسين))، محرف، وانظر تاريخ واسط لبحشل ٢٠٣. (٢) في م: (( هثيم بن سيار عن أبي الحكم بن جبر))، وكله تحريف. (٣) إسناده ضعيف، جبر هو ابن عَبِيدة، ويقال: جبير، مجهول كما بيناه في ((تحرير التقریب)». أخرجه أحمد ٢٢٨/٢، والنسائي ٤٢/٦، وفي الكبرى، له (٤٣٨٢) و(٤٣٨٣)، والحاکم ٥١٤/٣، وأبو نعيم في «الحلية» ٣١٦/٨، والبيهقي ١٧٦/٩، وفي دلائل النبوة ٣٣٦/٦ من طريق سيار، به. وانظر المسند الجامع ٧٤/١٨ حديث (١٤٦٥٤). (٤) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٥٢) من تاريخ الإسلام. (٥) في م: (( الكرخ))، خطأ، لا معنى له، فالكرخ من بغدادا. ٣٧٨ قال: حدثنا عَمرو بن حَفْص الدُّمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، قال: سُئِلِ رسولُ اللهِوَ ﴿: متى وَجَبت لك النُّوَّة. قال: (( فيما بين خَلقِ آدم ونَفْخِ الرُّوحِ فيه))(١). سألته(٢) عن مَولِدِهِ، فقال: أظن(٣) في سنة سبع وستين وثلاث مئة. ومات في النصف من المحرم من سنة اثنتين وخمسين وأربع مئة . ٥٢٤٦ - عبدالله بن أبي عمرو محمد بن أحمد بن حسكويه، أبو بكر النَّيْسابوريّ(٤) . سمع أبا الحُسين أحمد بن محمد الخَفَّاف، ومحمد بن أحمد بن عَبْدوس المُزَكِّي، ومن بعدهما. وقدمَ علينا في سنة سبع وأربعين وأربع مئة، فحدَّث ببغداد وكَتَبنا عنه، وكان ثقةٌ. أخبرنا ابن حسكويه، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عُمر الخَفَّاف بنَيْسابور، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا جرير، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ما ترَكَ رسولُ اللهِ وَهِ الرَّكعتين بعد العَصر في بيتي قَط (٥). سألته عن مَولدِهِ، فقال: وُلِدتُ في سنة ست وثمانين وثلاث مئة وخرَجَ إلى خُراسان في سنة ثمان وأربعين، وعادَ إلى بغداد في سنة تسع وأربعين وأربع مئة، إلّ أنه لم يحدث في هذه المرة بشيءٍ بتة، ومَكَث مدَّةً ثم خرَجَ إلى نَيْسابور وبَلَغني أنه مات في سنة ثلاث وخمسين وأربع مئة. (١) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن علي بن عمرو الحفار (٤/ الترجمة ١٢٩٦). (٢) في م: ((وسألته))، ولم أجد الواو في شيءٍ من النسخ. (٣) في م: (( أظنه»، وما هنا من ف وب٣. (٤) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٥٣) من تاريخ الإسلام. (٥) تقدم تخريجه في ترجمة إسماعيل بن أبان الغنوي (٧/ الترجمة ٣٢٣١). ٣٧٩ ٥٢٤٧٠ - عبدالله بن محمد بن عبدالله بن عُمر بن أحمد بن المُجَمِّع ابنِ مُجيب بن مَعْبد بن بَحر، أبو محمد الصَّريفينيُّ المعروف والده بَهَزَارمَرْه(١) . ولِدَ ببغداد في ليلةٍ صَنِيحتها يومُ الجُمُعة لستِ خَلَون من صفر سنة أربع وثمانين وثلاث مئة، سمعته يذكر ذلك. وسمع أبا القاسم بن حَبَابة، وأبا حَفْص الكَثَّاني، وأبا طاهر المُحَلِّص، ومحمد بن عبد الله ابن أخي ميمي، ومحمد بن عُمر بن زُنْبُور الوَرَّاق، وأبا القاسم ابن الصَّيْدلاني، وأمةُ السَّلام بنت أحمد بن كامل، وغير واحد ممن بعدهم. وكان خطيب ضَرِيفين، وقدِمَ بغداد دُفعات، وحدَّث بها فكتبتُ عنهُ، وكان صدوقًا (٢). ذکر مَن اسمُهُ عبدالله واسم أبيه مُوسى ٥٢٤٨ - عبد الله بن موسى بن شَيْبة، أبو محمد الأنصاريُّ(٣) روى عن إسماعيل بن قيس بن زيد بن ثابت الأنصاري، ومُصعب بن عبد الله التَّوْفلي، وإبراهيم بن صِرْمة الأنصاري، قال ابن أبي حاتم (٤): سألتُ أبي عنه، فقال: هذا شيخ كان بحلوان مَحِلُّه الصِّدق. قلت: روى عنه محمد بن غالب التَّمْتام، ومحمد بن هارون بن (١) اقتبسه السمعاني في ((الصريفيني)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٣٠٩/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٦٩) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٣٠/١٨، وانظر غاية النهاية ١ / ٤٥٢. (٢) جاء في حاشية نسخة ف: ( ومات بصريفين في يوم الاثنين ثالث جمادى الآخرة من : سنة تسع وستين وأربع مئة، ودفن بها». (٣) ذكره المزي في تهذيب الكمال ١٨٥/١٦ . (٤) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٧٧١. ٣٨٠