Indexed OCR Text
Pages 281-300
حدثنا عليّ بن أبي عليّ، قال: حدثنا القاضي أبو القاسم عُمر بن محمد ابن إبراهيم البَجَلي من لفظِهِ وحِفظِهِ، قال(١): حدثني محمد بن محمد بن سُليمان الباغَنْدي، قال: كنتُ بسُرَّ مَن رأى، وكان عبدالله بن أيوب المُخَرِّمي يَقْرب إليَّ، فخرَج توقيع الخليفة بتَقلِيده القضاء، فانحدرتُ في الحال من سُرَّ من رأى إلى بغداد حتى دَقَقْتُ(٢) على عبدالله بن أيوب بابَهُ فخرَجَ إليّ، فقلت له: البُشْرَى، فقال: بَشَّركَ الله بخير، وما هي؟ قال: قلت خرَجَ توقيعُ السُّلطان بتَقلِيدكَ القضاء لأحد البَلَدين، إما سُرَّ من رأى، أو بغداد، أبو القاسم البَجَلي يشكُّ فيه، قال: فأطبقَ البابَ، وقال: بَشَّرك الله بالتَّار. وجاء أصحابُ السُّلطان إليه فلم يَظهر لهم، فانصَرَفوا. أخبرنا عليّ بن محمد السُّمْسار، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: حدثنا عبدالباقي بن قانع: أنَّ عبدالله بن محمد بن أيوب ماتَ في جُمادى الأولى من سنة خمس وستين ومثتين. أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: ومات أبو محمد عبدالله بن محمد ابن أيوب يوم الثلاثاء لسبع بِقِينَ من جمادى الأولى سنة خمس وستين، وقد جازَ التسعين، كان أكبر من جدي بسئةٍ واحدة، كان منزِلُهُ بنهر المُعَلَّى قريبًا من رَبَضِنا . ٥١٤٩ - عبدالله بن محمد بن شاكر، أبو البَخْترِيُّ العَنْبريُّ(٣). وأبو يعلى (٩٤٩)، و(٩٥٠) و(٩٥٣)، والشاشي في مسنده (٢٠٤) و(٢٠٥) = و(٢١٧) و(٢٢٤)، وابن حبان (٣١٩٤) و(٣١٩٥)، والقضاعي (٣٤١) و(٣٤٢) و(٣٤٣)، والبيهقي ٢٦٦/٣ و٣٣٥/٨. وانظر المسند الجامع ٢٥/٧ حديث (٤٨١٤). وقال الترمذي: ((حسن صحيح)). (١) في م: ((وقال))، ولم أجد الواو في شيءٍ من النسخ، ولا تصح. (٢) في م: ((دفعتُ)، محرفة. (٣) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٤٦١/١، وابن الجوزي في المنتظم ٧٧/٥، والذهبي في كتبه ومنها السير ٣٣/١٣. ٢٨١ سَمَعَ يحيى بن آدم، ومحمد بن بِشْر العَبْدي، وأبا أُسامة حماد(١) بن: أسامة، وحُسَينَا الجُعفي، وأبا داود الحَفَري، وجعفر بن عَوْن، والوليد بن القاسم الهَمْدَاني(٢) . روى عنه يحيى بن صاعد، والقاضي أبو عبد الله المحامِلي، ومحمد بن مَخْلَد، والحسن بن إبراهيم بن عبدالمجيد المُقرىء، وأبو الحُسين ابنِ المُنادي، وإسماعيل بن محمد الصَّفَّار. وقال ابن أبي حاتم الرَّازي(٣): سمعتُ منه مع أبي وهو صدوقٌ. وقال الدَّار قطني: هو صدوقٌ ثقةٌ(٤) . .. أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصّفَّار، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن شاکر، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، قال: كان رسولُ اللهِوَلَهُ من أخَفِّ الناسِ صلاةٌ في تَمَامِ))(٥) . قلت: وكان أبو البختري من أهل الكوفة ، فاستوطَنَ بغداد إلى حين وقاته. أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: أنشدني أبو البختري عبدالله بن محمد بن شاكر [من السريع]: أعرفه عندي من العَيْبِ يَمْنَعني من عَيْبٍ غَيْري الذي ولستُ من عَيْبِي فِي رَيْبٍ عَيْبي لهم بالظَّن مِنِّي لهم أُخْصَى ذُنوبي عالمُ الغيبِ إن كان عيبي غاب عنهم فقد أم كيفَ لا أَنِظِرُ في جَيْبي؟ فكيف شُغْلي بسوى مُهْجَتي (١) في م: «وأبا أسامة وحماد)»، وهو تحريف جد ظاهر. (٢) في م: «الهَمَذاني»، مصحف .. (٣) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٧٤٨: (٤) انظر سؤالات الحاكم (١١٧). (٥) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن محمد بن أحمد الصيرفي (٤/ الترجمة ١٥٧٠). ٢٨٢ - - - لو أنني أقبلُ من واعظِ إذاً كَفَّانِي عِظَةَ الشَّيسبِ أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وتوفِّي أبو البَخْتري عبدالله بن محمد ابن شاكر العَنْبري الكوفي في سنة سبعين، وذلك يوم الجُمُعة قبل التَّروية بيوم، وكان كبيرَ السِّن كَتَبنا عنه في جانبنا بالرُّصافة . ٥١٥٠ - عبدالله بن محمد بن عُمر بن حبيب، أبو رفاعة العَدَويُّ ي (١) البَصْريّ(١) . قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن سعد بن شُعبة بن الحجّاج، والحُرّ بن مالك العَنْبَري، وإبراهيم بن بشار الرَّمادي، وعدَّة من البَصْريين. روى عنه عبدالله بن محمد بن ناجية، وحمزة بن الحُسين السِّمسار، ومحمد بن مَخْلَد العَطَّار، وأحمد بن محمد بن إسماعيل السَّوْطي، ومحمد بن عبدالملك التّاريخي، وغيرهم. وكان ثقةٌ، وَوَلِي القَضاء في بعض النَّواحي. أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: حدثنا يوسُف بن عُمر القَوَّاس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل السَّوْطي، قال: أبو رفاعة عبدالله بن محمد بن عُمر بن حبيب بن محمد بن مُجالد بن سُليم بن عبدالحارث بن الحارث بن أَسَد (٢) بن كعب بن الحارث بن جَنْدَل بن عامر بن مالك بن تَمِيم ابن الدُّؤل بن جَلَّ بن عَدِي بن عبد مناة بن أُد بن طابِخة بن إلياس بن مُضَر. أخبرنا أحمد بن عليّ البادا وأبو بكر البَرْقاني وإسحاق بن إبراهيم بن مَخْلَد الفارسي وعليّ بن أبي عليّ البَصْري؛ قالوا: أخبرنا محمد بن عبدالله الأبهري، قال: حدثنا أبو عَروبة الحُسين بن محمد بن مَودود، قال: أبو رِفاعة (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢) في م: ((أسيد»، وما هنا من النسخ. ٢٨٣ 1 العَدَوي البَصْري عبدالله بن محمد بن عُمر بن حبيب مات بشمشاط في سنةٍ. إحدى وسبعين ومثتين. ٥١٥١ - عبدالله بن أبي عبدالله، أبو محمد المُقرىء. وهو عبد الله ابن محمد بن إسماعيل بن لاحق البَزَّاز. سمع يزيد بن هارون، ورَوْح بن عُبادة، ويَعْلى بن عُبيد، وداود بن المُحَيَّر، وإسماعيل بن أبي أوَيْس، وسعيد بن منصور، وغيرَهُم. روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، وعُمر بن محمد بن شعيب الصَّابوني، وعبدالله بن محمد بن أبي سعيد البَزَّاز، ومحمد بن جعفر. المَطِيري، والنعمان بن أبي الدلهات البَلَدي، وعليّ بن إسحاق المادّرَائي، وأبو عُمر محمد بن يوسف القاضي، وكان ثقةً. أخبرنا عليّ بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبَصْرة، قال: حدثنا عليّ بن إسحاق المادّرَائي، قال: حدثنا عبدالله بن أبي عبد الله (١) المُقرىء ومحمد بن عُبيد الله (٢) المُنادي والحارث بن محمد بن أبي أسامة وأحمد بن عُبيدالله الثَّرْسي، واللفظ للمُقرىء؛ قالوا: حدثنا رَوْح بن عُبادة، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن أبي التَّحِ، عن المُغيرة بن سُبَيْع، عن عَمرو بن حُريثٍ، عن: أبي بكر الصِّديق، قال: حدثنا رسول الله ﴿: أنَّ الدَّجَّال يخرجُ من أرضٍ بالمَشرق يُقال لها: خُراسان، يَتَبَعُهُ أقوامٌ كأنَّ وجوههم المجانُّ المُطْرَقة(٣) (١) في م: ((عبيد الله))، خطأ بيّن، فهو المترجم. (٢) في م: ((عبدالله))، محرف. (٣) إسناده معلول للاختلاف في سماع سعيد بن أبي عروبة من أبي التياح، فقد أشار البزار (البحر الزخار ٤٨)، والدار قطني (العلل س٦٨) إلى أن سعيد بن أبي عروبة. إنما سمعه من ابن شوذب عن أبي التياح، فقال الدارقطني: ((ويقال: إن سعيد بن أبي: عروبة إنما سمعه من عبدالله بن شوذب عن أبي التياح ودلسه عنه، وأسقط اسمه من. الإسناد)). ونبه الترمذي إلى ذلك فقال: ((هذا حديث حسن غريب، ورواه عبدالله بن شوذب عن أبي التياح، ولا نعرفُه إلا من حديث أبي التياح». ٢٨٤ 1 أخبرني أحمد بن عليّ بن الحُسين المُحتَّسِب، قال: حدثنا عليّ بن عُمر الحَرْبي، قال: حدثنا النعمان بن أبي الدّلهاث، قال: حدثنا عبدالله بن محمد ابن إسماعيل البَزَّاز ببغداد، قال: حدثنا عبدالوَهَّاب بن عطاء، بحديث ذَكَره. حدثنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، عن أبيه، قال: قال أبي: مات عبدالله بن أبي عبد الله المُقرىء في سنة اثنتين وسبعين(١) ومئتين. أخبرنا السّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: مثله. قال غيرهما: مات في جمادى الآخرة. ٥١٥٢- عبدالله بن محمد بن أبي عليّ الحاجب، يُكْنَى أبا العباس. كان أبوهُ حاجب العباس بن محمد الهاشمي. وحدَّث عن يزيد بن هارون، وعبدالله بن بكر السَّهْمي وإسحاق بن بِشْر الكاهلي. روى عنه حمزة ابن القاسم بن عبدالعزيز الهاشمي أحاديث مُستقيمة. أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد المُعَدَّل، قال: حدثنا أبو عُمر حمزة بن القاسم الهاشمي إملاءً في سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي عليّ الحاجب، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن هشام بن قلت: إن كان سعيد بن أبي عروبة دلسه فأسقط عبدالله بن شوذب، عاد الحديث إلى ابن شوذب فصار التفرد منه، وإن كان ضبطه فهو متابع لعبدالله بن شوذب. لكن الترمذي قد صرح بأن أبا التياح هو من تفرد به، فالله أعلم. أما رواية ابن شوذب فقد رواها عنه أبو إسحاق الفزاري وهو ثقة، ومحمد بن كثير بن أبي عطاء وهو ممن يعتبر بحديثه عند المتابعة كما بيناه في ((تحرير التقريب». أخرجه ابن أبي شيبة ١٤٥/١٥، وأحمد ٤/١ و٧، وعبد بن حميد (٤)، وابن ماجة (٤٠٧٢)، والترمذي (٢٢٣٧)، وأبو يعلى (٣٣)، والحاكم ٥٢٧/٤، والمزي في تهذيب الكمال ٣٦٤/٢٨ من طريق روح بن عبادة، به. وانظر المسند الجامع ٩/ ٦٦٠ حديث (٧١٥٤). وأخرجه أبو يعلى (٣٤) و(٣٥) من طريق أبي إسحاق الفراري. وفي (٣٦) من طريق محمد كثير كلاهما عن عبدالله بن شوذب عن أبي التياح، به . (١) سقطت من م. ٢٨٥ ! ! حسَّان، عن محمد بن واسع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِوَ﴾: (من سَتَر أخَاهُ المُسلم في الدُّنيا سَتَرَهُ الله في الدُّنيا الآخرةَ، ومَنْ تَفَّسَ عنِ أخيه كُرْبَةً مِن كُرَب الدُّنيا، نَفَّس الله عنه كُرَب (١) يومَ القيامة،. والله في عَوْن العَبْد ما كان العيدُ في عَوْن أخيه))(٢) .. ٥١٥٣ - عبدالله بن محمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن بن رَوَّادِ بن أبي بكرة، أبو محمد البَكْراويُّ البَصْريّ(٣). قَدَمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عبدالله بن رجاء الغُدَاني، ومحمد بن كَثِير العَبْدي، وسَهْل بن بَكَّارِ، وغيرهم. روى عنه محمد بن محمد أبو أحمد المُطَرُّز، ومحمد بن مَخْلَد. الدُّوري، ومحمد بن جعفر المَطِيري، وأبو ذَرّ القاسم بن داود الكاتب. أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد ابن عُمر بن بَهتة، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قال: حدثنا عبدالله بن محمد التكْراوي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن بكّار بن عبدالعزيز بن أبي بكرة، عن أبيه، عن أبي بكرة: أنَّ النبيَّ وَّهِ توضَّأ ثلاثًا ثلاثًا(٤). (١) في م: « كربه»، وما هنا من ف وب ٣، وهو أحسن. (٢) تقدم تخريجه في ترجمة عبدالله بن علي زوران الكازروني (١١/ الترجمة ٥٠٨٤). (٣) اقتبسه السمعاني في ((البكراوي) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٤) إسناده ضعيف، لضعف يكار بن عبدالعزيز. أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢٦٧) عن محمد بن صالح بن العوام عن عبدالرحمن بن بكار بن عبدالعزيز بن أبي بكرة، عن أبيه بكّار، عن أبيه عبدالعزيز بن أبي بكرة عن أبيه، زاد فيه: ((عبدالعزيز بن أبي بكرة)). ومحمد بن صالح هذا لم نقف على من ترجم له وكذلك لم يجد الهيثمي في المجمع ٢٣٣/١ لمحمد ترجمةً . ومتن الحديث صحيح، وتقدم نحوه عن عدد من الصحابة منهم علي بن أبي طالب :: في ترجمة سعيد بن عبدويه بن سعيد الصفار (٩/ الترجمة ٤٦٣٨). ٢٨٦ ٥١٥٤ - عبدالله بن محمد بن يزيد، أبو محمد الحَنَفيُّ المَرْوَزيُّ(١). !(١) سكنَ بغدادَ وحدَّث بها عن أبيه، وعن عَبْدان بن عُثمان، وعبدالله بن مُعاوية الجُمَّحِي، وإسحاق بن موسى الأنصاري. روى عنه محمد بن مَخْلَد، ومحمد بن جعفر المَطِيري، ومحمد بن العباس بن نَجِيح. وكان ثقةً. أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن يزيد الحَنَفي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن عاصم، عن زِر، عن عبدالله، قال: قال رسولُ الله ◌َلُ: ((أقيلوا ذوي الهَيْئة زَلاَّتِهم)). أخبرنا الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا عليّ بن عُمر الدَّارقُطني، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد فذَكَر مثله. قال الخَلَّل: قال لنا الدَّار قطني: هذا حديثٌ غريبٌ من حديث عاصم، عن زِر، عن عبدالله، تفرَّد به الحَنَفي عن أبيه، عن أبي بكر بن عيَّاش عنه، ولم نكتُبه إلّ عن ابن مَخْلَد(٢). (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢) إسناده ضعيف، لضعف الحنفي وهو محمد بن يزيد الحنفي الكوفي، ووهم الفاضل الأستاذ الدكتور الأحدب إذ سماه: ((محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العجلي الرفاعي)) ولعله تابع في ذلك الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٢٨٢/٦ إذ قال: ((رواه الطبراني عن محمد بن عاصم عن عبدالله بن محمد بن يزيد الرفاعي، ولم أعرفهما؟ أما الدكتور الطحان محقق ((المعجم الأوسط» فقد تحرف عليه الاسم فجعله: ((عبدالله ابن محمد بن يزيد الجعفي؟)) والتحريف كثير في هذا الكتاب، والحنفي هذا قد ترجمه المزي في تهذيبه تمييزاً. أخرجه الطبراني في الأوسط (٧٥٥٨)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ٢٣٤، والمزي في تهذيب الكمال ٣٧/٢٧ من طريق محمد بن عاصم، به. ٢٨٧ أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: ومات صاحب عَبْدان عبدالله بن محمد بن يزيد الجَنّفي سنة خمس وسبعين يعني ومئتين. وكذا ذكّرَ محمد بن مُخْلَد فيما قرأتُ بخطه، وزادَ: لتسع خَلَون من شهر رمضان. ٥١٥٥ - عبد الله بن محمد بن عبدالرحمن بن فَهْم. حدَّث عن بِشْر بن الوليد الكِنْدي. روى عنه أخوه الحُسين. قرأتُ على الحسن بن عليّ الجَوْهري، عن محمد بن عِمْران المَرْزُباني؛ قال: حدثني أبو عبد الله الحَكِيمي، قال: حدثنا الحُسين بن محمد بن عبدالرحمن بن فَهُم، قال: حدثني أخي عبد الله، قال: حدثنا بِشْر بن الوليد،. قال: حدثنا أبو يوسُف، عن أبي حنيفة، قال: قدمتُ المدينة فأتيتُ أبا الزُّناد، ورأيتُ ربيعة فإذا الناسُ على ربيعة، وأبو الزُناد أفقَهُ الرَّجلين، فقلت له: أنتَ أفقهُ أهل بَلَدِك والعمل على ربيعة! فقال: وَيْحك كَفِّ من حَظ، خيرٌ من چِراپٍ عِلْم. ٥١٥٦ - عبدالله بن محمد بن عَبِيدة، أبو محمد(١). حدَّث عن عليّ ابْنِ المَديني، وسُليمان الشَّاذَكوني. روى عنه محمد بن مَخْلَد، وعُثمان بنِ سَهْلٍ، وأحمد بن سَلْمان النَّجَّاد. أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأنا على أبي الحسن الدَّارقطني: حدَّثكم محمد ابن مَخْلَدِ ين حَفْص، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عَبِيدة، قال: حدثنا عليّ ابن المَدِيني، قال: حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن شُعبة، قال: سمعتُ أبان ابن تَغْلب يقول لأبي إسحاق: ممَّن سمعتَ حديث عبدالله «سبابُ المُسلِم (١) اقتبسبه الذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام. وعبيدة، بفتح العين مجود التقييد في ف. ٢٨٨ فُسوقٌ، وقِتَالُهُ كفرًا؟ فقال: حَدَّثنيهِ الأسود وأبو الأحوص وهُبيرة، عن عبد الله، عن النبيِّ مَ﴿. قال الدَّار قطني: تفرَّد به هذا الشيخ عن عليّ ابن المَدِيني، ولم نكتبهُ إلّ عن ابن مَخْلَد (١). ٥١٥٧ - عبدالله بن محمد بن صالح بن شَيْخ بن عَمِيرة، أبو بكر الأسدُّ، ابن عمّ شْر بن موسى. حدَّث عن خالد بن خِدَاش، وداود بن عَمرو (٢) ، ومُصعب بن عبدالله الزُّبيري، وهَتَّاد بن السَّري، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين، ومُحرِز بن عَوْن. روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدالله الأسدي. وقال ابن أبي حاتِم الرَّازي(٣): كتبتُ عنه، وكتبَ عنه أبي، وأبو زُرعة ورَوَيا عنه، وسُئِل أبي عنه، فقال: صدوقٌ. ٥١٥٨ - عبد الله بن محمد بن فاذ(٤) الخُتُليُّ. حدَّث عن داود بن عَمرو الضَّبِّي. روى عنه محمد بن مَخْلَد. أخبرنا الحسن بن الحُسين بن العباس النِّعالي، قال: أخبرنا أبو أحمد عبيدالله(٥) بن محمد بن أحمد بن حامد البَزَّاز، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن فاذ الخُتُّلي، قال: حدثنا داود بن عمرو، قال: حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن مَصاد بن عُقبة، عن إبراهيم الصَّائغ، عن عطاء: أنَّ رسولَ اللهِوَ ◌َّ كان يرش على الثَّعْلين، قال: ورأيتُ سُفيان يفعل (١) وتقدم الكلام عليه وتخريجه في ترجمة أحمد بن منصور بن سلمة الخزاعي (٦/ الترجمة ٢٨٥٤). (٢) في م: ((عمر)، محرف، وهو من رجال التهذيب. (٣) الجرح والتعديل ٥٪ الترجمة (٧٥٢) وفيه: ((عبدالله بن محمد بن الفضل بن الشيخ بن عميرة الأسدي)». (٤) في م: (( فاذا»، خطأ، وما هنا من النسخ. (٥) في م: ((عبدالله))، محرف، وستأتي ترجمته في موضعها من هذا الكتاب (١٢/ الترجمة ٥٤٨٦). ٢٨٩ ذلك کثیرًا(١). ٥١٥٩- عبدالله بن محمد بن سنان بن الشماخ، أبو محمد السَّعْدِيُّ البَصْرِيُّ يُعرَفِ بِالرَّوْحي(٢) . وَلِيَ قضاء الدِّينَوَّرِ، وقَدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن مُعَلَّى بن أسد العَمِّي، وعبدالله بن رجاء الغُدَاني، ومحمد بن سِنان العَوْفي، ومُسلم بن إبراهيم، وأبي الوليد الطَّيالسي، وعُمر بن عبدالوهَّاب الرِّياحي، ومحمد بن المِنْهال. روی عنه محمد بن محمد بن سلیمان الباغندي، وعيسى بن عبدالرحیم القَطَّان، والقاضي المحامِلي، ومحمد بن مَخْلَد الدُّوري، والحسن بن إبراهيم ابن عبدالمجيد المُقرىء. أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: حدثنا محمد بن عليّ بن الحسن المعروف ببَزْهان الدِّينَوَري، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن سِنان، قال: لَحِقَنِي ضَعفٌ فِي بَصَرِي فِرأيتُ النبيَّ ◌َ﴿ في منامي فشَكَوتُ إليهِ ضَعْفَ بَصَري، فقال لي: خُذٍ قِشْرَ اللَّوز الحُلو فاحرِقهُ واسحَقْهُ مع الإثمد واكتَحِلِ. به، ففَعَلتُ ذلك فَردَّ اللهُ عليَّ ضوء بَصَري. قال بَرْهان: وهو القِشْرِ الغَلِيظُ اليابس. حُدِّثْتُ عن أبي سَعد الإدريسي، قال: سمعتُ أبا أحمد بن عَدِي الحافظ بجُرْجان يقول: عبدالله بن محمد بن سنان يقال له الرَّوْحي يُحدِّث بما يستفيدُهُ. من رَوْح بن القاسم. (١) إسناده ضعيف لإرساله، فإن عطاء، وهو ابن أبي رباح، لم يدرك النبي لة، ولم نقف عليه عند غير المصنف .. (٢) اقتبسه السمعاني في (الروحي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي الميزان ٤٨٩/٢. ٢٩٠ أخبرنا البَزْقاني، قال(١): أخبرنا أبو الحسن الدَّار قطني، قال: عبد الله بن محمد بن سنان بصريٌّ متروك. أخبرني محمد بن عليّ الصُّوري وأبو عبدالله محمد بن سلامة بن جعفر القُضاعي قاضي مصر بمكة في المسجد الحرام؛ قالا: أخبرنا عبدالغني بن سعيد الحافظ، قال: عبدالله بن محمد بن سنان الرَّوحي متروكُ الحديث. سمعتُ أبا نُعيم الحافظ يقول: عبدالله بن محمد بن سنان بن سَعْد البَصْري أبو محمد يُعرف بالرَّوْحي كان يَضَعُ الحديثَ ولُقِّب بالرَّوْحي لأنه أكْثَرَ الروايةَ عن رَوْح بن القاسم. روى عن رَوح أكثر من مئة حديث لم يُتابع عليها. سمعتُ أبا بكر البَزْقاني يقول: عبدالله بن محمد بن سنان المعروف بالرَّوحي ليس بثقةٍ . ٥١٦٠- عبدالله بن محمد بن مُضَر، أبو عبدالرحمن الثَّقَفيُّ(٢). أحسبه من أهل البَصْرة. سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي عاصم النَّبِيل، ومحمد بن عبدالله الأنصاري، وعُثمان بن عمر بن فارس، وأبي زيد سعيد بن أوس، وعبد الله بن مَسْلَمة القَعْنبي. روى عنه أبو بكر الشافعي أحاديث مستقيمة . أخبرنا أبو القاسم عبدالعزيز بن محمد بن نَصْر الشُّتُوري، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن مُضَر الثَّقَفي، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: قال عُمر بن الخطاب: والله ما أدري ما أصنعُ في المجوس؟ فقام إليه عبدالرحمن بن عَوْف، فقال: سمعتُ رسولَ اللهِصَّه وسُئِل عنهم، فقال: ((سُنَّتُهم كسُنَّة أهلِ الكتاب)). لم يَزْو أبو عاصم عن جعفر سوى هذا الحديث (١) الضعفاء والمتركون (٣٢٤). (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام. ٢٩١ ويقال: إنه لم يسمع منه غيره(١) . ٥١٦١- عبدالله بن محمد بن مُحاضر، يعرف بعَبْدوس (٢) رازيُّ الأصل، سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن عبدالله الأنصاري، وشاذ بن فيَّاض. روى عنه عبدالصمد بن عليّ الطّسْتي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبدالصمد بن عليّ، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن مُحاضر عَبْدوس الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الأنصاري، قال: حدثنا حبيب بن الشَّهيد، عن مَيمون بن مِهْران، عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ ◌َ ﴿ احتجَمَ وهو صائمٌ مُحرِمٍ (٣). (١) إسناده منقطع، محمد بن علي لم يلق عمر ولا عبدالرحمن بن عوف. قال ابن عبدالبر في التمهيد ١١٤/٢: ((رواه أبو علي الحنفي عن مالك فقال فيه: عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده، وهو مع هذا منقطع لأن علي بن الحسين لم يلق عمر ولا عبدالرحمن بن عوف)). وحديث أخذ عمر الجزية من مجوس هجر ثابت في الصحيح. (البخاري ٤/ ١١٧)، وانظر تعليقنا على الترمذي (١٥٨٦). أخرجه مالك (٧٥٦ برواية الليثي) ومن طريقه الجوهري في (٥مسند الموطأ) (٣١٣). عن جعفر بن محمد، به . وأخرجه ابن عبدالبر في التمهيد ١١٥/٢ من طريق أبي علي الحنفي عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده، فذكره. (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٣) هكذا رواه صاحب الترجمة، وتابعه محمد بن خزيمة وهو ثقةٌ عند الطحاوي في شرح المعاني ١٠١/١، وأبو مسلم إبراهيم بن عبدالله الكسي عند الطبراني في الأوسط. (٢٤٥٥). وقد بينا في ترجمة أحمد بن محمد بن زياد (٦/ الترجمة ٢٦٢٧) أن لفظة: (صائم محرم)) منكرة. ورواه أحمد ٣١٥/١ عن الأنصاري إلا أنه قال: ((احتجم رسول * وهو محرم)). ورواه الترمذي (٧٧٦)، والنسائي في الكبرى (٣٢٣١) عن محمد بن المثنى عن الأنصاري، وقال: ((احتجم وهو صائم)). وأنكر النسائي هذا الحديث فقال: ((هذا منكر، لا نعلم أحدًا رواه عن حبيب غير الأنصاري، ولعله أراد :: أن النبي وَهر تزوَّج ميمونة))، وقال الترمذي: ((حسن غريب من هذا الوجه)). ": ٢٩٢ روى عبدالله بن محمد بن ناجية وأبو بكر الشافعي عن هذا الشيخ إلّ أنهما. قالا: حدثنا عبد الله بن حاضر، وقد ذَكَرنا ذلك فيما تَقَدَّم(١). ٥١٦٢- عبد الله بن محمد بن عُبيد بن سُفيان بن قَيْس، أبو بكر القُرشيُّ، مولى بني أمية المعروف بابن أبي الدُّنيا (٢). صاحب الكتب المُصَنَّفة في الزُّهد والرَّقائق. سمع سعيد بن سُليمان الواسطي، وإبراهيم بن المُنذر الحِزامي، وخالد بن خِدَاش المُهَلَّبي، وعليّ بن الجَعْدِ الجَوْهري، وعَبَّاد بن موسى الخُثُّلي، وخَلَف بن هشام البَزَّار، ومُحرز ابن عَوْن، وخالد بن مِرْداس، وأحمد بن جميل المُرْوزي، ومحمد بن جعفر الوَرْكاني، وداود بن عَمرو الضَّبِّي، ومَن في طَبقتهم وبعدهم. روى عنه الحارث بن أبي أُسامة، ومحمد بن خَلَف وكيع، ومحمد بن خَلَفَ بنِ المَرْزبان، وعُبيدالله بن عبدالرحمن الشُّكَّري، وأبو ذَرّ القاسم بن داود الكاتب، وعُمر بن سَعْد القَراطيسي، والحُسين بن صَفْوان البَرْذعي، وأحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، وأبو سَهْل بن زياد، وأحمد بن الفَضْل بن خُزيمة، وأبو جعفر ابن بُرَيْه الهاشمي، وأبو بكر الشافعي، وغيرُهم. وقال ابن أبي حاتم(٣): كتبتُ عنه مع أبي، وسُئِل أبي عنه، فقال: بغداديٌّ صدوقٌ. قلت: وكان ابنُ أبي الدُّنيا يؤدِّبُ غيرَ واحدٍ من أولاد الخُلفاء. أخبرنا عبدالله بن أبي بكر بن شاذان، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا أبو ذَرّ القاسم بن داود بن سُليمان، قال: حدثنا ابن أبي الدُّنيا، قال: دخَلَ المُكتفي على الموفق ولَوحُه بيدِهِ، فقال: مالك لوحُكَ بيدك؟ قال: مات (١) ١١/ الترجمة ٥٠٣٠. (٢) اقتبسه السمعاني في (القرشي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٤٨/٥، والمزي في تهذيب الكمال ٧٢/١٦، والذهبي في كتبه ومنها السير ٣٩٧/١٣. (٣) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ٧٥١. ٢٩٣ ! ! غُلامِي واستراحَ من الكُتَّاب. قال: ليس هذا من كلامِكَ، هذا كان الرَّشيد أمَرَ أن يُعرَضَ عليه ألواحُ أولادِهِ في كلِّ يومِ اثنين وخميس، فعُرِضَتِ عليه، فقال: لابنه: ما لِغُلامِكَ ليس لوحُكَ معه؟ قال: مات واستراحَ من الكُتَّاب، قال: وكأنَّ الموتَ أسهلُ عليك من الكُتَّاب؟! قال: نعم. قال: فَدَع الكُتَّاب، قال: ثم جئتُهُ، فقال لي: كيفَ محبَّتُكَ المؤذِّبَكَ؟ قال: كيف لا أحبُّه وهو أول من فَتَق لساني بذكرِ الله، وهو مع ذاك إذا شئتَ أضحكَكَ، وإذا شئتَ أبكاكَ، قال: يا راشد أحضرني هذا، قال: فأُحضرت فَقُرِّبتُ حتى قُرِّبتُ من سريره(١) ، وابتدأتُ في أخبار الخُلفاء ومواعِظِهِمْ فَبَكَى بُكاءً شديدًا، قال: فجاءني راغب، أو يانس، فقال لي: كم تُبُكِّي أمير المؤمنين! فقال: قطَعَ اللهُ يدَكَ. مالك وله يا راشد، تَنَتَّ عنه. قال: فابتدأتُ فقرأتُ عليه نوادِرَ الأعراب، قال: فِضَحِكَ ضَحِكًا كثيرًا، ثم قال لي(٢): شَهَرتني شَهَرتَني، وذكَرَ الخَبَر بِطوله. قال أبو ذَرّ: فقال لأحمد بن محمد بن الفُرات: أجرٍ له خمسةَ عشر دينارًا في كلِّ شهر، قال أبو ذَرّ: فكنتُ أقبضها لابن أبي الدُّنيا إلى أن مات. أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا أبو مُسلم عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله بن مِهْران، قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَفَبِ النَّسَفي، قال: سألتُ أبا عليّ صالح بن محمد عن ابن أبي الدُّنيا، فقال: صدوقٌ، وكان يختلِفُ معنا، إلّ أنه كان يسمع من إنسان يقال له: محمد بن إسحاق بَلْخيٌّ، وكان يَضَعُ للكلام إسنادًا، وكان كذَّابًا يروي أحاديث من ذاتِ نفسِهِ مناکیر. حدثني الأزهري، قال: بَلَغني عن القاضي أبي الحُسين بن أبي عُمر محمد بن یوسف، قال: سمعتُ إبراهيم الحربي يقول: رحم الله أبا بكر بن أبي الدُّنيا، كُثَّا نمضي إلى عفَّان نسمع منه فَتَرَى ابن أبي الدُّنيا جالسًا مع محمد بن الحُسين البُرْجُلاني خَلْفَ شريجة بقالٍ يَكْتُبُ عنه ويَدَعُ عفَّان (٣). قال القاضي (١) في م: «فقربت من سريره)»، وما هنا من النسخ، وهو الصواب .. (٢) سقطت من م. (٣) في م: ((شريجة، فقال: تكتب عنه وتدع عفان؟»، وهو تحريف. ٢٩٤ أبو الحُسين(١): وبَكَّرتُ إلى إسماعيل بن إسحاق القاضي يوم مات ابن أبي الدُّنيا، فقلت له: أعَزَّ الله القاضي مات ابن أبي الدُّنيا، فقال: رَحِمَ الله أبا بكر، مات معه علمٌ كثير، يا غُلام امضٍ إلى يوسُف حتى يُصَلِّ عليه، فحضَرَ يوسُف ابن يعقوب فصَلَّى عليه في الشُّونيزيَّة، ودُفِنَ فيها في سنة ثمانين. قلت: هذا وَهْمٌ. كانت وفاة ابن أبي الدُّنيا في سنة إحدى وثمانين ومئتين؛ كذلك أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي، قال: سنة إحدى وثمانين ومئتين فيها مات أبو بكر بن أبي الدُّنيا القُرشي مؤدِّبُ المُعتضد . وأخبرنا عليّ بن محمد السُّمسار، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع مثل ذلك. أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وأبو بكر عبدالله بن محمد القُرشي المعروف بابن أبي الدُّنيا مات في جمادى الأولى(٢) سنة إحدى وثمانين، صَلَّى عليه يوسف بن يعقوب بن إسماعيل البَصْري. قلت: وبَلَغني أنَّ مَولِدَهُ كان في سنة ثمان ومئتين. ٥١٦٣- عبدالله بن محمد، أبو القاسم المُستملي يُعرف بِمُخَوَّل(٣). حدَّث عن الحسن بن عليّ الحُلْواني، ويعقوب بن إبراهيم الدَّورقي. روى عنه أبو سهل بن زیاد. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدالله بن زياد القَطَّان، قال: حدثنا أبو القاسم عبدالله بن محمد مُخَوَّل المُسْتملي، قال: (١) في م: ((أبو الحسن))، خطأ، وتقدم قبل قليل. (٢) في م: ((الأول))، محرفة. (٣) انظر الألقاب لابن حجر ١٦٤/٢ . ٢٩٥ حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدَّورقي، قال: حدثنا ابن عُلَيّة إسماعيل، قال: حدثنا عُيينة بن عبدالرحمن بن حصن بن جوشن(١)، عن أبيه، قال: كان أبو بُكْرة لا يُعرف أبوه، فإذا عَيَّرِه أصحابُ رسول اللهِ ﴿ بذلك، قال: ﴿فَإِن ◌َّمْ تَعْلَمُوَاْ ءَابَآءَ هُمْ فَإِخْوَتُكُمْ فِ آَلِينِ﴾(٢) [الأحزاب ٥]. قرأتُ في كتاب محمد بن مَخْلَد بخطه: سنة ثمان وثمانين ومئتين فيها مات أبو القاسم مُخَوَّل المُسْتملي يوم الاثنين لسبعٍ خَلَون من جمادى الأولى. ٥١٦٤- عبدالله بن محمد بن عُزَيْز، أبو محمد التَّمِيميّ المَوْصليُّ (٣). سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن غسّان بن الرَّبيع. روى عنه إسماعيل بن عليّ الخُطَبِي. وكان ثقةٌ. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عُزَيْزِ المَوْصلي، قال: حدثنا غسّان بن الرَّبيع، قال: حدثنا ثابت بن يزيد، عن هشام، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ كان إذا رَفَع رأسَهُ من الرُّكوع، قال: ((اللهمَّ ربَّنا: (١) في م: ((حوسن) بمهملات، مصحف. (٢) هكذا رواه صاحب الترجمة، ورواه ابن جرير الطبري في تفسيره ١٢١/٢١ عن يعقوب عن ابن علية عن عيينة بن عبدالرحمن عن أبيه، قال: قال أبو بكرة: قال الله: ﴿ أَدْعُوهُمْ لِأَبَابِهِمَ هُوَ أَقَسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِ لَّمْتَعْلَمُوَاْ ءَابَآءَ هُمْ فَإِخْوَتُكُمْ فِ الذِينِ وَمَوَلِكُمْ﴾ [الأحزاب ٥] فأنا ممن لا يعرف أبوه، وأنا من إخوانكم في الدين، قال: قال أبي والله إني لأظنه لو علم أن أباه كان حمَّارًا لا نتمى إليه)). ۔۔ قلت: ولا شك أن الطبري أعلى وأغلى من المترجم. وإسناد الطبري صحيح. وعيينة بن عبدالرحمن وأبوه من رجال التهذيب، ولم نقف على من زاد في نسبهم: (محصن))، ولعله من أوهام المترجم. (٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٩/٦، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام. وانظر إكمال ابن ماكولا ٥/٧ . ٢٩٦ لك الحَمدُ ملَ السَّموات ومِلءَ الأرض، ومِلَ ما شِئتَ من شيءٍ بعد»(١). أخبرنا السّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ ابن عُزَيْز الموصلي ماتَ في سنة سبع وثمانين ومثتین. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبي، قال: ومات أبو محمد عبدالله بن عُزَيْزِ المَوْصلي جارُنا ليلة السبت، ودُفِن یوم السبت لأربع عشرة ليلة خلت من رجب سنة ثمان وثمانین ومثتین. ٥١٦٥- عبدالله بن محمد، أبو العباس المعروف بابن شِرْشِير الناشىء الشَّاعر المُتَكَلِّم، من أهل الأنبار(٢) . أقامَ ببغدادَ مُدَّةً طويلةً، ثم خرَجَ إلى مصر فنزَلَها. أخبرنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا محمد ابن عِمْران المَرْزُباني، قال: قال محمد بن داود بن الجَرَّاح: عبدالله بن محمد النَّاشىء من أهل الأنبار، نزَلَ بغداد وله كُتُبٌّ يَنقُضُ فيها(٣) كتابَ المَنطق، وأشعارٌ في ذلك، وكان شاعرًا وله قصيدةٌ على رَوِي واحدٍ، وقافيةٍ واحدةٍ، تكون أربعة آلاف بيت، ذَكَرها النَّاجم وذكر أنه أنشَّدَه إيَّاها، وكان يقول في خِلافٍ كُلِّ مَعنى قالت فيه الشُّعراء. قال المَرْزُباني: وكان أبو العباس النَّشىء (١) حديث صحيح. أخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٦/١ - ٢٤٧، وأحمد ٢٧٦/١ و٣٧٠، وعبد بن حميد (٦٢٨) و(٦٣٥)، ومسلم ٤٧/٢، والنسائي ١٩٨/٢، وفي الكبرى (٦٥٣)، وأبو يعلى (٢٥٣٨)، وأبو عوانة ١٧٦/٢ و١٧٧، والطحاوي في شرح المعاني ٢٣٩/١، وابن حبان (١٩٠٦) والطبراني في الكبير (١١٣٤٧)، والبيهقي ٩٤/٢ من طرق عن هشام بن حسان، به. وانظر المسند الجامع ٨/ ٤٢٥ حديث (٦٠٢٣). (٢) اقتبسه السمعاني في ((الناشىء)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٥٧، والذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من تاريخ الإسلام، وفي السير ٤٠/١٤. وانظر الألقاب لابن حجر ٣٩٨/١ و٢١٣/٢. (٣) في م: ((بها))، وما هنا من النسخ، والأنساب. ٢٩٧ ١ مُتَهوُّسًا شديدَ الهَوَس، وشعرُهُ كَثِيرٌ، وهو مع كَثْرتِهِ قليلُ الفائدة، وقد قرأتُ بعضَ كُتُبِهِ فِدَلَّتني على هَوَسِهِ واختلاطِهِ، لأنه أخَذَ نفسه بالخِلافِ على أهل المَنطق والشُّعراء والعَروضِيِّين وغيرهم، ورامَ أن يُحْدِثَ لنفسِهِ أقوالاً يَنقُضُ بها ما هُم عليه فسَقَطِ ببغداد، فلجأ إلى مِصرَ فشَخَص إليها وأقام بها بقية عُمره(١). أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا المَرْزُباني، قال: أخبرني الصُّولي. وحدثنا عليّ بن أبي عليّ لفظًا، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال :. حدثنا الصُولي، قال: حدثني محمد بن خَلَف بن المَرْزُبان، قال: اجتمَعَ عندي أحمد بن أبي طاهر والنَّشىء ومحمد بن عروس، فدَعَوتُ لهم مُغَنِّة فجاءت ومعها رقيبة لم يَرَ الناسِ أحسن منها قَطْ، فلما شَرِبوا أخَذَ النَّاشىء رُقعةً وكتَبَ فيها [من المتقارب]: فديتُكِ لو أنَّهِبِمَ انصفَوْ كِ لردُّوا النَّواظِرَ عن ناظَرَيْكِ ترُدِّينَ أَعينَنَا عن سِوا ك وهل تنظرُ العَيْنُ إلا إليكِ وهم جعلوكِ رَقِيبا علين ـا فمِن ذا يكونُ رَقِيبا عليكِ ألم يقرءوا وَيْحَهم ما يرون من وحِي حُسْنِكِ في وجنتيك قال: فشُغِفنا بالأبيات، فقال ابنُ أبي طاهر: أحسنتَ والله وأجْمَلتَ، قد واللهِ جسدتُكَ على هذه الأبيات، واللهِ لا جَلَستُ وقامَ وخرّجَ. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا سُليمان بن أحمد الطَّبراني، قال: أنشدنا النَّاشىء لنَّفْسِه بمصر سنة ثمانين [من الخفيف]: ليسَ شيء أحَرَّ في مهجة العا شِق من هذه العيون المراضٍ (٢) والخدود المُضَرَّجاتِ اللواتي. شِيبَ جِزْيالُها بجُسْنَ البياضِ( (١) اقتبس السمعاني ما تقدم كله. (٢) الجريال والجريالة: الخمر الشديدة الحُمْرة، وقيل هي الحمرة، وقيل جريال الخمر :: لونها (اللسان). ٢٩٨ - ورنوّ الجُفون والغَمْزُ بالحا جبِ عندَ الصُّدودِ والإعراضِ وطروقُ الحبيبِ واللَّيلُ داجٍ حينَ هَمَّ الشُّمَّارُ بالإغماضِ بَلَغَني أنَّ أبا العباس النَّاشىء مات في سنة ثلاث وتسعين ومئتين. ٥١٦٦- عبدالله بن محمد بن عليّ بن جعفر بن مَيْمون بن الزُبير، أبو عليّ البَلْخيُّ (١). سمع قُتيبة بن سعيد، وإبراهيم بن يوسُف الماكياني، وهَدِيَّة بن عبدالوهاب، ويحيى بن موسى خت، وعلي بن حجر، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأقرانهم. روى عنه أبو حامد بن الشرقي النيسابوري، وغيره من الخراسانيين. وقدمَ بغدادَ، وحدَّث بها. روى عنه من أهلها محمد بن مَخْلَد الدُّوري، وعبدالباقي بن قانع، وأبو بكر الشافعي، ومحمد بن عُمر بن الجِعابي. وكان أحدُ أثمَّةِ أهلِ الحديث حِفْظًا وإتقانً(٢) وثقةً وإكثارًا، وله كُتبٌ مُصَنَّفة في التَّواريخ والعِلَّل وغير ذلك. حدثنا أبو نُعيم الحافظ إملاءً وما كتَبْتُه إلّ عنه، قال(٣): حدثنا محمد ابن عُمر بن سَلْم، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عليّ البَلْخي، وما سمعتُهُ إلّ منه، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن ماهان، قال: حدثنا عبدالصمد بن حسَّان، قال: حدثنا سُفيان الثَّوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن عبدالله بن مسعود، قال: كان رسولُ اللهِ ﴿ لا يكونُ ذاكرين إلّ كان معهم، ولا مُصَلِّين إلّ كان أكثرَهُم صلاةٌ(٤) . (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٧٩/٦، والذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من تاريخ الإسلام، وفي السير ٥٢٩/١٣. (٢) في م: ((وأثباتًا))، محرفة. (٣) حلية الأولياء ١١٢/٧، وعزاه في الكنز (١٧٩٣١) إلى أبي نعيم في ((أماليه)) أيضًا، وإلى ابن عساكر. (٤) في إسناده محمد بن أحمد بن ماهان، ذكره ابن حبان في ثقاته ١٤٥/٩، وقال : = ٢٩٩ أخبرنا الحُسين بن شُجاع الصُّوفي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي، قال(١) : حدثنا عبدالله بن محمد الحافظ البلخي، قال: حدثناً عصام، يعني ابن رَوَّاد بن الجَرَّاح، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن سُمّي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وعن مالك، عن ربيعة، عن القاسم، عن عائشةَ أنَّ النبيَّ ◌َ ◌ِّ، قال: ((السَّفَر قطعةٌ من العَذاب، يمنعُ أحَدَكُم من نَومه وطعامِه وشَرابِهِ، فإذا قَضى أحدُكُم نهمَتَهُ فليُسرع إلى أهله))(٢). أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم: الضَّبِّي، قال: سمعتُ أبا القاسم عبدالرحمن بن محمد البَلْخي يقول: توقِّي أَبُو عليّ الحافظ ببلغ (٣) سنة خمس وتسعين ومئتين. ٥١٦٧- عبدالله بن محمد بن إسماعيل التََّان البَصْريّ(٤) قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عمرو بن مَرْزوقٍ، وعمرو بن الحُصين، ومحمد بن أبي بكر المُقَدَّمي. روى عنه أبو عمرو ابنِ السَّمَّاك. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن إسماعيل التََّّان البَصْري(٥) ، قال: حدثنا ايروى عن المكي بن إبراهيم، روى عنه أهل بلده»، ولم نقف على ترجمة له عند غيره، فهو شبه المجهول . . (١) الغيلانیات (٧٨٥). (٢) إسناده ضعيف، لضعف رؤَّاد بن الجرَّاح وابنه (الميزان ٦٦/٣). أخرجه الطبراني في الأوسط (٤٤٤٨) من طريق محمد بن علي بن أخي رؤَّاد عن: رواد، به. وحديث مالك بن أنس عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا صحيح، وتقدم في ترجمة محمد بن إسماعيل بن العباس الورَّاق (٢/ الترجمة ٤٠٠). (٣) في م: ((سلخ))، وهو تحريف. (٤) اقتبسه السمعاني في ((التبان)) من الأنساب، وتحرف في م: ((البصري)) إلى «المصري». (٥): في م: «المصري»، مخرف. ٣٠٠