Indexed OCR Text

Pages 61-80

ابن ماسي ليلة الأربعاء لأربع عشرةَ ليلة خَلَت من رَجَب سنة تسع وستين
وثلاث مئة .
أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: توفّ أبو محمد بن ماسي
يوم الأربعاء لأربع بَقِينَ من رَجَب سنة تسع وستين وثلاث مئة، ودُفنَ بباب
حَرْب. ذكر محمد بنَ أبي الفوارس وفاتَّهُ مثل قول البَرْقاني.
٤٩٧٠-عبد الله بن إبراهيم بن جعفر بن بيان، أبو الحُسين البَزَّاز
المعروف بالزَّبيبي(١).
كان يسكنُ ببركة زلزل، وحدَّث عن الحسن بن علويه القَطَّان، وجعفر
الفريابي، وأحمد بن أبي عَوْف البُزُوري، وعبدالله بن محمد بن ناجية،
واَلَحُسين بن عُمر بن أبي الأحوص، وأحمد بن محمد بن الجَعْد الوَشَّاء،
وعلي بن طَيْفور النَّسَوي، وهارون بن يوسُف بن زياد، وسَهْل بن أبي سَهْل
الواسطي، ومحمد بن خَلَف بن المَرْزُبان.
حدثنا عنه البَرْقاني، ومحمد بن الفَرَج البَزَّز، ومحمد بن طَلْحة النِّعالي،
وأبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، وعبدالعزيز بن عليّ الأزجي، والقَاضيان
أبو العلاء الواسطي وأبو القاسم التَّوخي، وغيرهم. وكان ثقةً.
حدثني القاضي محمد بن عليّ بن يعقوب عن الزَّبسي، قال: وُلدتُ
لإحدى عَشْرة ليلة خَلَت من ذي الحجَّة سنة ثمان وسبعين ومئتين، قال: وأولُ
سَماعي من ابن عَلويه سنة ست وتسعين وأنا رجلٌ.
أخبرنا التَّنوخي، قال: سُئل الزَّسي وأنا أسمع عن مَولده، فقال: وُلدتُ
في ذي الحجَّة لأحد عَشر خَلَون منه سنة ثمان وسبعين ومئتين، وسمَعتُ
الحديث في سنة خمس وتسعين من ابن علويه، وابن أبي عَوْف، وغيرهما.
(١) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٤/ ٢٠٤، والسمعاني في ((الزبيبي)) من الأنساب، وابن
الجوزي في المنتظم ٧/ ١٠٩، والذهبي في وفيات سنة (٣٧١) من تاريخ الإسلام،
وفي السير ١٦/ ٢٥٨.
٦١

قال التَّنوخي: وتوفِّي يوم الاثنين الثامن عشر من ذي القعدة سنة إحدى
وسبعين وثلاث مئة .
٤٩٧١-عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن تَمِيم، أبو القاسم الفاميّ.
سمعَ في الغُربة، ونزَلَ ببغدادَ في المُعتَرض من الجانب الشَّرقي، وخَرَّج
له أبو حَفَّص بن شاهين فوائد. وكان يروي عن أبي الفَوارس أحمد بن محمد
ابن الحسن العَطَّار، ومحمد بن عليّ بن حَقْص الجَوْهري، وأبي العباس أحمد
ابن الحسن بن إسحاق الرَّازي، ومحمد بن أحمد بن خَرُوف، ومحمد بن:
أحمد بن أبي طُنة، والحسن بن رَشيق المصريين، وعن أبي العباس أحمد ابن
إبراهيم الإمام البَلَدي، وغيرهم من الغُرباء.
حدثنا عنه أحمد بن محمد العَتيقي، وعبدالعزيز بن عليّ الأزَجي. وكان
صدوقًا .
٤٩٧٢- عبدالله بن إبراهيم بن الحسن، أبو القاسم المُعَدَّل، يعرف
بابن البساط، وهو أخو جعفر بن إبراهيم.
حدَّث عن عبدالله بن جعفر بن دَرَستُويه شيئًا يسيرًا. سمعَ منه أبو الفَضْلِ
ابن دودان الهاشمي، وأبو عبدالله(١) أحمد بن محمد بن الكاتب. وحدثنا عنه.
عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي. وكان صدوقًا ..
حدثني هلال بن المُحَسِّن، قال: توفِّي أبو القاسم عبدالله بن إبراهيم بن:
الحسن بن البساط الشَّاهد يومَ الجُمُعة الثامن من شهر ربيع الآخر سنة ست.
وتسعين وثلاث مئة.
٤٩٧٣- عبدالله بن إسماعيل المدائني البَزَّاز.
روى عن شُعِيب بن الضَّحَّاكِ المَدَائني عن ابن عُبينة. روى عنه محمد بن
هارون المُخَرِّمي، قال ذلك عبدالرحمن بن أبي حاتم الرَّازي (٢) .
(١) في م: ((عبيدالله))، مخرف.
(٢) الجرح والتعديل ٥٪ الترجمة ١٨.
٦٢

٤٩٧٤- عبدالله بن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى بن أبي جعفر
المنصور، يُكْتَّى أبا جعفر، ويُعرف بابن بُرَيْه الهاشمي(١) .
كان إمام جامع مدينة المنصور، وحدَّث عن أحمد بن عبدالجبار
العُطاردي، ومحمد بن يوسُف ابن الطَّبَّاع، وإسماعيل بن إسحاق القاضي،
وسوادة بن عليّ الأحمسي، وأبي بكر بن أبي الدُّنيا، ومحمد بن بِشْر بن مَطَر،
ومحمد بن عليّ بن زيد المَكِّي.
حدثنا عنه ابن رزقويه، وأبو القاسم بن المنذر القاضي، ومحمد بن
أحمد بن أبي طاهر الدَّثَّاق، وأحمد بن عليّ البادا، وأبو عليّ بن شاذان. وكان
ثقةً .
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: سمعتُ القاضي أبا بكر بن أبي موسى .
الهاشمي وأبا إسحاق الطَّبري ومن لا أحصي من شيوخنا يَحكون أنَّهم سَمِعوا
أبا جعفر المعروف بابن بُرَيْه الإمام يقول: رَفَى هذا المنبر، يَعني منبرَ مسجد
جامع المدينة، الواثق في سنة ثلاثين ومئتين، ورَقيتُ هذا المنبر في سنة
ثلاثين وثلاث مئة، وبينَ الوَقْتين مئة سنة، وأنا وهو في القعدد إلى المنصور
سواء، هو الواثق بن المعتصم بن الرشيد بن المهدي بن المنصور، وأنا عبدالله
ابن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى بن المنصور.
قرأتُ في كتاب أبي علي محمد بن عُمر بن عليّ بن الفيَّاض: وُلدَ أبو
جعفر عبدالله بن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى بن المنصور الإمام في سنة
ستين ومئتين. وهذا القول خطأ، والصَّحيح ما أخبرنا الحسن بن أبي بكر،
قال: سمعتُ أبا جعفر بن بُرَيْه الهاشمي، وسأله والدي في أي سنة وُلدتَ؟
فقال: وُلدتُ في يوم الخميس ضُحى النهار في ربيع الأول لسبع بَقِينَ منه سنة
ثلاث وستين ومئتين. قال الحسن: وتوفّي أبو جعفر يوم السبت لست بَقِينَ من
صفر سنة خمسين وثلاث مئة، ودُفنَ من يَومِهِ.
(١) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ١/ ٢٣٢، وابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٥، والذهبي
في وفيات سنة (٣٥٠) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٥/ ٥٥١.
٦٣

٤٩٧٥- عبدالله بن إسماعيل بن سَهْل، أبو القاسم الخَلَّل.
ذكر محمد بن أبي الفَوارس أنه حَدَّثه شيئًا يسيرًاً عن جعفر الفريابي،
قال: وتوفِّي يوم الأحد لأربع بَقِينَ من جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسين.
وثلاث مئة .
٤٩٧٦- عبدالله بن أيوب، أبو محمد التَّيْميُّ، من بني تَّيْم اللَّت
ابن ثَعْلبة .
أحد شُعراء الدَّولة العباسية، له مدائحٌ في الأمين والمأمون.
ومن أخباره، ما أخبرني عليّ بن أيوب القُمِّي، قال: أخبرنا محمد بن
عمران الكاتب، قال: أخبرني الصُّولي، قال: حدثني عبد الله بن الحُسين،
قَال: حدثني البُخْتري، عن إبراهيم بن الحسن بن سَهْل، قال: كان المأمون:
يَتَعصَّبُ للأوائل من الشُّعراء، ويقول: انقضَى الشِّعر مع مُلْك بني أميَّةً، وكان
عَمِّي الفَضْلِ بن سَهْلٍ يقول له: الأوائلُ حُجَّة وأصول، وهؤلاء أحسن.
تفريعًا، إلى أن أنشده يومًا عبدالله بن أيوب التَّيْمِي شعرًا مَدَحَهُ فيه، فَلِما بَلَغْ:
قوله [من الطويل]:
وأحسن منه ما أسَرَّ وأضمرا
ترى ظاهرَ المأمون أحسن ظاهر
إلى كُلِّ معروف وقَلْبا مُطَهَّرًا
يناجي له نَفْسا تريع بهمة
ويأبى لخوف الله أن يَتَكَبَّرا
ويخشعُ إكبارًا له كُلُّ نَاظَرَ
طواهُ طرادُ الخَيَّلِ حتى تَحَسَّرًا:
طويل نجاد السَّيف مضطمر الحَشاً
وإن شَخَّرَت يومًا له الحربُ شَمَّرًا
رفلٌّ إذا ما السّلم رِفِلَ ذِيلَهُ
فقال للفَضْلِ: ما بُعد هذا مَذْحٌ، وما أشبه فروع الإحسان بأصوله ..
أخبرنا القاضي أبو الطَّيب طاهر بن عبد الله الطَّبري، قال: حدثنا المعافَى:
ابن زكريا، قال: حدثنا عبدالله بن منصور الحارثي، قال: حدثنا أبو إسحاق
الطَّلْحي، قال: حدثني عبدالله بن القاسم قال: عَشقَ التَّيْمي جاريةٌ عند بعض
النَّخَّاسين، فشكا وَجْدَهُ بها إلى أبي عيسى بنَ الرَّشيد، فقال أبو عيسى:
٦٤

للمأمون: يا أميرَ المؤمنين إنَّ النَّيْمي يجدُ بجارية لبعض النَّخَّاسين وقد كَتَب
إليَّ بَيتين يسألني فيهما، فقال: وما كَثَب به إليك. فأنشده [من الرمل]:
وأخو الصَّبر إذا عيل اشْتَكَى
يا أبا عيسى إليك المُشْتكى
وأعاف المشرب المُشْتَركا
ليسَ لي صَبْر على هجرانها
فأمَرَ له بثلاثين ألف درهم فاشتَراها.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرني عُبيد الله بن محمد البزَّاز، قال: حدثنا
أبو بكر الصُّولي، قال: حدثنا عَوْن بن محمد، عن أبي محمد عبدالله بن أيوب
الشَّاعر، قال: أنشدتُ محمدًا، يعني الأمين أول ماوَلَيَ الخلافة [من المنسرح]:
لعل روحًا تدال من كَرب
لابد من سكرة على طرب
تَضْحك من لؤلؤ على ذَهَب
فعاطنيها صَهْباء صافيةٌ
لخير أُمٌّ من هاشمٍ وأب
خليفة الله أنتَ مُنْتَجَبٌ
فأمَرَ لي بمئتي ألف درهم، وصَالَحُوني منها على مئة ألف درهم.
٤٩٧٧- عبدالله بن أيوب بن زاذان، أبو محمد الضَّرير المعروف
بالقرَبِيّ البَصْريّ(١).
نزل بغداد، وحدَّث بها عن أبي الوليد الطَّالسي، وسَهْل بن بكّار، وأبي
نَصْرِ التَّمَّار، وشَيْبان بن فَرُّوخٍ، ويحيى بن عبدالحميد الحمَّاني، وأميَّة بن
بسْطام، ومحمد بن سُليمان الذُّهْلي.
روى عنه أبو سَهْل بن زياد، وعبدالصمد بن عليّ الطَّسْتي، وأبو محمد
الخُراساني، وأبو بكر الشافعي، وحبيب القَرَّاز، وأحمد بن نَصْر الذَّارِع.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال(٢): وعبد الله
ابن أيوب القَرَبي بغداديٌّ يُحَدِّث عن يحيى الحمَّاني وغيره.
(١) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٧/ ١٤٣، والسمعاني في ((القربي)) من الأنساب،
والذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من تاريخ الإسلام.
(٢) المؤتلف والمختلف ٤/ ١٩٣٠.
٦٥

وقال الدَّارَقُطني في رواية الحاكم أبي عبدالله ابن البَيِّع عنه(١): هو
متروكٌ.
أخبرنا محمد بن عبدالله بن شَهْريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سُليمان بنّ
أحمد الطَّبَراني، قال(٢) : حدثنا عبدالله بن أيوب القرَبي البَصْري ببغداد، قال:
حدثنا أمية بن بسطام، قال: حدثنا يزيد بن زُرَيْع عنَ رَوْح بن القاسم عن سُهيل
ابن أبي صالح، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال
رسولُ اللهِ وَّر: «الإمام ضامن، والمؤذِّن مِؤتَمَن، اللهم أرشد الأئمة، واغفر
للمؤذِّنين)) قال سُليمان: لم يَروه عن رَوْحِ إلّ يزيد(٣).
أخبرنا السِّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ عبد الله
ابن أيوب القرَبي ماتَ في سنة اثنتين وتسعين ومئتين .
٤٩٧٨- عبدالله بن إسحاق بن إبراهيم بن حَمَّاد بن يعقوب، أبو
محمد الأنماطيُّ المَدَائِيُّ (٤).
سكنَ بغدادَ، وحَدَّث بها عن الصَّلْت بن مَسعود الجَحْدَري، وعُثمان بن
أبي شَيْبة، وأحمد بن عيسى المصري، وأبي كامل الجَحْدري، ومحمد بنِ
بِكَّار بن الرَّيَّان، ويَزْداد بن السَّبَّاك، وعبدالأعلى بن حماد، ويعقوب بن حُميد
ابن كاسب، وإدريس بن يونس الفَرَّاء، ويحيى بن حكيم المُقَوم، ومحمد بن
حَرْبُ النَّشائي(٥) .
(١) سؤالات الحاكم (١٢٥).
(٢) معجمه الأوسط (٤٣٦٠)، والصغير (٥٩٥).
(٣) إسناده ضعيف جدًا، صاحب الترجمة متروك كما بينه المصنف. وقد روي الحديث
من غير طريقه عن الأعمش، به، وقد تقدم الكلام عليه وتخريجه في ترجمة محمد بن
موسى بن أبي موسى النهرتيري (٤/ الترجمة ١٥٩٢).
(٤). اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ١٨٤، والذهبي في وفيات سنة (٣١١) من تاريخ
.
الإسلام، وفي السير ١٤/ ٤٣٧ .
(٥) في م: ((النسائي)) بالسين المهملة، مصحف، وهو من رجال التهذيب.
٦٦
!

روى عنه أبو بكر الشَّافعي، وأبو بكر ابن الجعابي، ومحمد بن
المظفَّر، ومحمد بن إسماعيل الوَرَّاق، وأبو القاسم بنَ سَبَّنْك، وموسى بن
جعفر بن عَرَفة، وأبو عُمر بن حَيُّويه، ومحمد بن عُبيدالله بن الشِّخِّير. وكان
ثقةً.
حذَّثني عليّ بن محمد بن نَصْر، قال: سمعتُ حمزة بن يوسُف يقول(١):
سألتُ أبا الحسن الدَّارقُطني، عن عبدالله بن إسحاق المدائني، فقال: ثقةٌ
مأمونٌ.
حدثني عُبيدالله بن أبي الفَتْح، عن طلحة بن محمد بن جعفر. وأخبرنا
السِّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع؛ قالا جميعًا: إنَّ عبد الله
ابن إسحاق المَدائني مات في ذي القَعدة من سنة إحدى عشرة وثلاث مئة.
٤٩٧٩- عبدالله بن إسحاق بن إبراهيم بن عبدالعزيز بن المَرْزُبان،
أبو محمد المُعَدَّل، يُعْرَف بابن الخُراساني (٢) .
وهو ابنُ عَمِّ عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز البَغَوي. سَمعَ عبدالرحمن
ابن محمد بن منصور الحارثي، ويحيى بن أبي طالب، وأحمَد بن عُبيد بن
ناصح، وعبد الله بن الحسن الهاشمي، وأحمد بن إسحاق بن صالح الوَزَّان،
والحسن بن سلام السَّوَّاق، ومحمد بن يوسُف ابن الطَّبَّاع، وأبا قلابَة
الرَّقاشي، وإبراهيم بن الهيثم البَلَدي، وعبدالله بن رَوْح المدائني، وأحمد بن
أبي خَيْئمة، وأحمد بن الهيثم بن خالد، ومحمد بن الجَهْم السُّمِّري، وأحمد
ابن مُلاعب المُخَرِّمي، وأبا إسماعيل الترمذي، وأبا زيد بن طريف الكوفي،
وسوادة بن عليّ الأحمسي، وعَمَّ أبيه عليّ بن عبدالعزيز صاحب أبي عُبيد،
والحسن بن عُلَيْلِ العَنَزي، وعبدالله بن أحمد بن عبدالله بن حنبل، في
آخرین.
روى عنه الدَّارقُطني، ومن بعده. وحدثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه،
(١) سؤالاته (٣٢٥).
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٤٩) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٥/ ٥٤٣.
٦٧

وأبو الحُسين بن الفَضْل، وأبو القاسم بن المُنذر القاضي، ومحمد بن أحمد بن
أبي طاهر الدَّقَّاق، وأبو عليّ بن شاذان، وأبو عمرو بن دوست، وغيرهم.
حدثني عليّ بن محمد بن نَصْر، قال: سمعتُ حمزة بن يوسُف يقول(١).
سُئل أبو الحسن علي بن عُمر عن أبي محمد عبدالله بن إسحاق الخُراساني،:
فقال: فیه لینٌ.
أخبرنا ابن شاذان، قال: توفِّي أبو محمد عبدالله بن إسحاق بن إبراهيم
الخُراساني ليلة الجُمُعة لإحدى عشرة ليلة بقيت من رَجَب سنة تسع وأربعين
وثلاث مئة. وهكذا ذكر محمد بن أبي الفوارس، وقال: ودُفنَ يوم الجُمُعة،
ويقال: إنَّ مَولدَه سنة إحدى وستين ومئتين.
٤٩٨٠- عبد الله بن إسحاق بن يونُس بن إسماعيل، يُعَرف بابن
دُقْش.
روى عن بكر بن محمد بن عبدالوهاب الزُّهري، وزكريا بن يحيى
السَّاجي. حدثنا عنه بُشْرَى بن عبد الله الرُّومي.
: أخبرنا بُشْرَى، قال: حدثنا عبدالله بن إسحاق بن يونس بن إسماعيل
المعروف بابن دُقَيْش في سنة اثنتين وستين وثلاث مئة، وحَضَر ذلك محمد بن
إسماعيل الوَرَّاق قال: حدثنا بكر بن محمد بن عبدالوهاب القَزَّز القُرَشِي
بالبَصْرةِ، قال: حدثنا محمد بن أبي الشَّوارب، قال: حدثنا جعفر بن
سُليمان، قال: حدثنا الجَعْد أبو عثمان، عن أبي رجاء العطاردي، قال: حدثنا
ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِوَ﴿ فيما يروي عن ربه تعالى: ((إنَّ ربَّكُم
رحيم، مَنْ هَمَّ بَحَسنة فلم يَعْمَلها كُتَبَت له حَسَنة، فإِنْ عَمِلَهَا كُتْبَت له عشرٌ،
إلى سبع مئة، إلى أضعاف كثيرة. وَمَن هَمَّ بسَيِئة فلم يَعْمَلْها كُتَبَت له حَسَنة،
فإنْ عَملَها كُتَبَت أو محاها الله ولا يهلك على الله إلّ هالك))(٢). "
(١) سؤالات الهمي (٣٤٩).
٠
(٢) حديث صحيح، جعفر بن سليمان صدوق وقد انفرد بقوله: ((أو محاها الله، ولا يهلك
على الله إلا هالك».
أخرجه أحمد ١/ ٢٢٧ و٢٧٩ و٣١٠ و٣٦٠، وعبد بن حميد (٧١٦)، والدارمي =
٦٨

٤٩٨١- عبدالله بن إدريس بن يزيد بن عبدالرحمن بن الأسود بن
حُجية بن الأصهب بن يزيد بن حلاوة بن الزَّعافر، وهو عامر، بن حَرْب
ابن سعد بن مُنَبِّه بن أود بن صَعْب بن سعد العَشيرة بن مالك بن أُدد بن
زيد بن يَشْجُب بن عَريب بن زيد بن كَهْلان بن سبأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب
ابن قَحطان، أبو محمد الأوديُّ الكوفيُّ(١).
سمعَ أياه، وسُليمان الأعمش، وأبا إسحاق الشَّيْباني، وإسماعيل بن
خالد، ومُطَرِّف بن طَريف، وابن جُرَيْجَ، ومالك بن أنس، وشُعبة، وسُفيان
النَّوري.
روى عنه مالك بن أنس، وعبدالله(٢) بن المُبارك، وعمرو بن محمد
العَنْقَزي، وأحمد بن يونس، ومحمد بن سعيد ابن الأصبهاني، والحسن بن
الرَّبيع البُوراني، ومحمد بن عبدالله بن نُمير، وأبو بكر وعُثمان ابنا أبي شَيْبة،
وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، والحسن بن عَرَفة في آخرين.
وكان هارون الرَّشيد أقدَمَهُ بغداد ليوليه(٣) قضاء الكوفة فامْتَنَع من ذلك،
وعادَ إلى الكوفة فأقامَ بها إلى حين وفاته .
أخبرنا محمد بن الحُسين بن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن
جعفر بن دَرَستُويه، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال: حدثنا العباس بن
الوليد بن صُبح، قال: حدثنا عَرَفة بن إسماعيل عن ابن إدريس، قال: سمعتُ
شُعبة، قال: ماتَ حماد بن أبي سُليمان سنة عشرين ومئة. قال ابن إدريس:
وفيها مولدي .
(٢٧٨٩)، والبخاري ٨/ ١٢٨، ومسلم ١/ ٨٣، والنسائي في الكبرى (٧٦٧٠)،
=
وأبو عوانة ١ / ٨٤ - ٨٥، والطبراني في الكبير (١٢٧٦٠)، وابن مندة في الإيمان
(٣٨١)، والبيهقي في الشعب (٣٣٤) و(٣٣٥).
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٤/ ٢٩٣، والذهبي في وفيات الطبقة العشرين من
تاريخ الإسلام، وفي السير ٩/ ٤٢.
(٢) في م: ((عبيدالله))، وهو تحريف.
(٣) في م: ((يوليه))، محرفة.
٦٩

أخبرنا أبو عليّ محمد بن الحسين بن محمد بن الحسن بن علي بن
بِكْران النَّهْرواني، قال: حدثنا المُعافَى بن زكريا الجَريري، قال: حدثنا ابن
مَخْلَد، قال: حدثنا حماد بن المؤمَّل أبو جعفر الضَّريرَ الكَلْبِي، قال: حدثني
شيخ على باب بَعض المُحَدِّثين، قال: سألتُ وكيعًا عن مَقْدَمه هو وابنُ
إدريس وحَفْصٍ علىَ هارون الرشيد؟ فقال لي: ما سألني عن هذا أَحَدٌ قَبلك،
قَدمنا على هارون أنا وعبدالله بن إدريس، وحَفْص بن غياث، فأَقَعَدنا بين
السّريرين، فكان أولُ من دعا به أنا، فقال لي هارون: یا وكيع، قلت: لَبَّك يا
أميرَ المؤمنين، قال: إنَّ أهل بلدك ظَلَبوا مني قاضيًا وسَمَّوك لي فيمن سَمَّوا،
وقد رأيتُ أن أُشركَك في أمانتي، وصالح ما أدخل فيه من أمر هذه الأمة، فخُذْ
عَهْدك وامض، فَقلت: يا أمير المؤمنين أنا شيخٌ كبيرٌ، وإحدى عَينِيّ ذاهبٌ،
والأخرى ضَعيفةٌ، فقالُ هارون: اللهمَّ غفرًا خُذ عَهْدك أيها الرجل. وامض،
فقلت: يا أميرَ المؤمنين، والله لئن كنتُ صادقًا إنه لينبغي أن تقبّلَ مني، ولَئْنَ
كنتُ كاذبًا فما ينبغي أنْ تُوَلِي القَضاء كَذَّابًا، فقال: اخرج، فَخَرَجْتُ، ودخَلَ
ابن إدريس وكان هارونٍ قد وُسمَ له من ابن إدريس وَسْمٌ، يعني خُشونة جانبه
فدخَلَ فِسَمعْنا صوتَ رُكِبَتَه عَلى الأرض حين بَرَك، وما سَمعْنَاهِ يُسلم إلا
سلامًا خفيًاً، فقال له هارون: أتدري لم دَعَوتُك؟ قال: لا. قالَ: إنَّ أهل بَلَدِكَ
طَلَبُوا مني قاضيًا وأنهم سَمَّوكُ لي فيمن سَمَّوا، وقد رأيتُ أن أُشْركَكَ فَي
أمانتي، وأُدخلَكَ في صالح ما أدخلُ فيه من أمر هذه الأمة، فخُذَ عَهْدِك
وامض: فقالَ له ابن إدريسَ: ليسَ أصلُحُ للقَضاءَ، فنكت هارون بإصبعه،
وقالَ له: وَددتُ أنّي لم أكن رأيتُكَ، قال ابن إدريس: وأنا وّددتُ أني لم أكن
رأيتُكَ، فخَرَّج ثم دَخَلَ حَفْصِ بن غياث، فقال له كما قال لنا، فقَبَلَ عَهْدِهِ
وَخَرَج. فأتانا خادمٌ معه ثلاثةُ أكياس، في كلِّ كيس خمسة آلاف، فقال لي إنَّ
أمير المؤمنين يُقْرِئكم السَّلام ويقول لكم: قد لزّمتكم في شُخوصكم مؤونة
فاستعينوا بهذه في سَفَركم. قال وكيع: فقلتُ له: أقرىء أميرَ المؤمنين السَّلامِ
وقل له: قد وقعت مني بحيث يحب أمير المؤمنين، وأنا عنها مُسْتَغن وفي
رعية أمير المؤمنين من هو أخوجُ إليها مني فإن رأى أميرُ المؤمنين أن يَصْرِفَها
٧.٠

إلى من أحب، وأما ابن إدريس فصاحَ به: مُرَّ من ماهنا، وقَبَلَها حَفْص،
وخرجت الرُّقعة إلى ابن إدريس من بيننا، عافانا الله وإيَّك، سألناكَ أن تَدخُلَ
في أعمالنا فلم تَفْعل، ووَصَلناكَ من أموالنا فلم تَقْبَل، فإذا جاءَكَ ابني المأمونُ
فحَدِّثْهُ إن شاء الله. فقال للرسول: إذا جاءنا مع الجماعة حَدَّثناه إن شاء الله.
ثُمَّ مَضَيْنا فلما صرنا إلى الياسرية حَضَرتِ الصَّلاةُ، فَتَزَلْنَا نَتَوضَّأ للصَّلاة، قال
وكيع: فَنَظَرتُ إلى شرطيِّ مَحمومٍ نائم في الشَّمس عليه سوادُهُ، فطَرَحتُ
كسائي عليه وقلت: يَدْفأ إلى أن أُتَوضَّأَ، فجاء ابنُ إدريس فاستَلَبِه. ثم قال
لي: رَحمِتَهُ لا رَحمَكَ الله، في الدُّنيا أحد يَرْحَم مثل ذا؟ ثم التَفَتَ إلى حَفْص،
فقال له: يا حَفْصَ قد عَلمتُ حينَ دخلتَ إلى سُوق أسد فخَضَبتَ لحيتك،
ودَخَلْتَ الحَمَّام أنك سَتَلي القَضاء، لا والله لا كَلَّمتُك حتى تموت. قال: فما
كَلَّمه حتى مات(١).
أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الحُسين
ابن أحمد بن بسطام، قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا ابن إدريس،
قال: أتيتُ الأعمش، فقال لي: والله لا حَدَّثُكَ شهرًا، فقلت له: والله لا آتيك
سَنَةً، قال: فلم آته إلّ بعد سَنة، قال: فلما رآني قال لي: ابن إدريس؟ قلت:
نعم، قال: أحبُّ أن تكونَ للعرب مَرارةٌ.
أخبرني أبو الفَرَج أحمد بن عُمر بن عُثمان الغَضاري، قال: أخبرنا جعفر
بن محمد بن نُصَيْرِ الخُلْدي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مَسْروق، قال:
حدثني أبو محمد سَعْدان بن يزيد البَزَّاز، قال: حدثني سَلَمة بن عقار، قال:
كنتُ عند ابن إدريس فَوَجَّه بابنه إلى البَقَّل لِيَشْتري له حاجةٌ فأبطأ ثم جاء،
فقال له: يا بُني ما بَطَّأك؟ قال: مَضَيت إلى السُّوق، قال: لمَ لم تَشْتر من هذا
البَقَّال الذي معنا في السِّكة؟ قال: هذا يغلي علينا، قال: اشتَر منه وإن أغلى
عليك، فإنما جاوَرَنا لينتفع .
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم
ابن محمد بن عَرَفة، قال: حدثني أبو داود سُليمان بن الأشعث، قال: حدثنا
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المصباح المضيء ١/ ٤٥١ - ٤٥٤ من غير إشارة.
٧١

إسحاق بن إبراهيم، عن الكسائي، قال: قال لي أمير المؤمنين الرَّشيد: مِن
أقرأ الناس؟ فقلت له: عبد الله بن إدريس، قال: ثم مَن؟ قلت: حُسين
الجُعْفي، قال: ثم مَن؟ قلت: رجل آخر. قال أبو داود: أظنُّهُ عَنَى نفسَهُ.
أخبرنا البَرْقاني، قال: قُرِىء على أبي عليّ ابن الصَّوَّاف وأنا أسمع
حدَّثكم جعفر الفريابي، قال: وسألته، يعني محمد بن عبدالله بن نُمير، عِنْ
عبدالله بن إدريس، وحَفْصٍ، يعني ابن غياث، فقال: كان حَفْص أكثرَ حديثًا،
ولكن ابنَ إدريسَ ما خَرَج عنه فإنه فيه أثبتُ وأتقَنُ. فقلت: فالسُّنة، أليس
عبد الله آخذٌّ في السُّنةِ؟ فقال: ما أقربهما(١) في السنة.
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا عُبيدالله بن عُثمان بن یحیی، قال: حدثنا
محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا محمد بن يوسُف الجَوْهري، قال: قال بشْر بن
الحارث: ما شَربَ من ماء الفُرَات أحدٌ فسَلِمَ إلّ ابنُ إدريس.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن
الحسن الصَّوَّاف، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعتُ أبي
ذكر ابن إدريس، فقال: كان نَسیجَ وَحْدِه.
أخبرنا عليّ بن أحمد بن عُمر المُقرىء، قال: حدثنا أحمد بن كامل
القاضي، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال:
حدثنا عبدالله بن إدريس وکان نسيج وحده.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَميرويه الهَرّوي،
قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: قال ابن عمار: وكان عبدالله بن إدريس
من عباد الله الصَّالحين من الزُّهاد وكُنيتُه أبو محمد. قال: وكان ابنُهُ أعبدَ منه؛
قال: وَاشتريتُ جُبَّةً وعليه جُبّة، فقال: بكم أخذتَ جُبَّتَك؟ قلت: بكذا.
فقال: أخذتُ جُبَّتَي بسَبعة ونصف، قال: ولم أرَ بالكوفة أحدًا أفضلَ من أبن
إدريس، وعَبْدة. قال: وكان نسبه: عبدالله بن إدريس بن يزيد الأودي، وكان
يزيد جَدُّه قد شَهد الدَّارِ يوم قُتل عُثمان بن عَقَّان. قال: وكنّا عند ابن إدريس
(١) في م: ((ما أقرأتهما»، وهو تحريف لا معنى له.
٧٢

يومًا فحدثنا، وكان رجلٌ يسألُهُ، فسألَهُ فَلَحَنَ فيما سألَه، فقال ابن إدريس لما
رآه يلحنُ: ﴿تَكَادُ السَّمَوَتُ يَنَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنَشَقُّ الْأَرْضُ وَخِرُّ لِبَالُ هَدَّا إِثَ﴾
[مريم] ثم قال: لا والله إن حدثتكم اليوم بحديث! قال: وكان ابنُ إدريس إذا
لَحَن الرجلُ عنده في كلامه لم يُحَدِّثه. قال: وقال: ليس عندكم بالمَوْصل من
يَتَكَلَّم بالعربية؟ قال: وذاك أني كنتُ أسأل، فقال لي علي بن المُعافَى: دَعني
حتى أسألَ أنا، وكان صاحب عربية فبقيَ، فأول ما أخذَ يسأل أخطأ خطأ فاحشًا،
فأمسك ابنُ إدریس عن الحدیث، وحلّف ألاّ یحدثنا ذلك اليوم فلم يحدثنا.
أخبرني عليّ بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا عبدالله بن
عُثمان الصَّفَّار، قال: أخبرنا محمد بن عمران الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن
عليّ ابن المَديني، قال: سمعتُ أبي يقول: عبدالله بن إدريس فوق أبيه في
الحديث، وداود الأودي عمه ضعيف(١) في الحديث.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا بِشْر بن أحمد الإسفراييني، قال: سمعتُ
أبا يَعْلَى المَوْصلي. وأخبرني هلال بن محمد الحَفَّار، قال: حدثنا محمد بن
حُميد بن سُهَيْل المُخَرِّمي. وأخبرنا محمد بن عبدالرحمن بن عُثمان التَّميمي
بدمشق، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر يوسُف بن القاسم المَيانجي؛ قالا:
حدثنا أبو يَعْلَى أحمد بن عليّ بن المثنى المَوْصلي، قال: سمعتُ يحيى بن
معين، وقيل له: أيما أحبُّ إليك، ابن إدريس، أو ابن فُضَيْل؟ قال: ابنُ
إدريس خيرٌ من ابن فُضَيْل، وابن فُضَيْل أحسنهما حديثًا .
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعتُ أحمد بن محمد
ابن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(٢): قلت
ليحيى بن معين: فابنُ إدريس أحبُّ إليك، أو ابنُ نُمير؟ فقال: كلاهما
ثقَتَيْن(٣)، إلّ أنَّ ابنَ إدريس أرفع، وهو ثقةٌ في كلِّ شيءٍ.
.(١) في م: ((ضعيفًا)»، خطأ.
(٢)
تاريخ الدارمي (٥١).
(٣) في م: ((ثقتان))، وما أثبتناه من النسخ وتاريخ الدارمي، وهو خلاف الجادة، لذلك
ضبب عليه المصنف.
٧٣

أخبرنا العَتيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب
سُليمان بن إسحاق الجَلَّب، قال: سمعتُ إبراهيم الجَرْبِي يقول: كان ابن
إدريس جارُ بني أبي شيبة فلم يَكتُبُوا عنه كثيرَ شيءٍ، وكان ينبغي أن يكتبوا
حديثَهُ كُلَّه. وقال لي أبو بكر بن أبي شَيْبة: كان يجّيُ إلينا ابن إدريسٍ وأبي
غائب فيقول: لكم حاجة؟ تُريدون شيئًا؟
أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد
الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن يوسُف بن خراش، قال: عبد الله بن إدريس ثقةٌ.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل، قال:
حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شَيْبة، قال: حدثنا جدي، قال: كان
عبدُالله بن إدريس عابدًا فاضلاً، وكان يَسلكُ في كثير من(١) فُتياه ومَذاهبهِ
مَسلَكَ أهل المدينة، وكانت بينَهُ وبِينَ مالك بن أنس صداقةٌ. وقد قيل: إنّ
جميعَ ما يَرَويِهِ مالك في ((الموطأ)): ((بَلَغني عن عليّ)) فيُرسِلَها، أنه سمعها مِنَ
عبدالله بن إدريس. ووُلدَ ابن إدريس في سنة خمس عشرةَ في خلافة هشام بن
عبدالملك .
قلت: قد تقَدَّم ذكر مَولده خلافُ هذا، والمحفوظُ فيما أرى هذا، والله.
أعلم(٢).
أخبرنا ابن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: أخبرنا
أحمد بن عليّ الأبَّار، قال: حدثنا أحمد بن جَوَّاس، قال: سمعتُ ابن
إدريس يقول: وُلدتُ سنة خمس عشرة ومئة وتلك السَّنة مات الحكم بن
عُتَيْبة .
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي وأبو منصور محمد بن محمد بن
(١) سقطت من م.
(٢) وكذلك قال المزي في تهذيب الكمال، وهو قول ابن نمير أيضًا (العلل لأحمد ١٪
٣٨٤) .
٧٤

عُثمان السَّوَّاق؛ قالا: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان، قال: حدثنا محمد بن
يونس، قال: سمعتُ بكر بن الأسود يقول: سمعتُ ابن إدريس يقول: وُلدتُ
سنة خمس عشرة.
حدثني محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر
المصري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد أبو سعيد، قال: حدثنا الفَضْل
ابنَ يوسف الجُعْفي، قال: سمعتُ حُسين بن عَمرو العَنْقزي، قال: لما نزَلَ
بابن إدريس المَوتُ، بَكَت ابنتُهُ، فقال: لا تَبْكي فقد خَتَمتُ القرآن في هذا
البيت أربعة آلاف خَتْمة .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد
الدَّقَّاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبدالله يعني أحمد بن
حنبل، قال: وُلدَ ابن إدريس سنةً خمسَ عشرة، ومات سنة ثنتين وتسعين
ومئة .
أخبرني ابن الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلَج، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ
الأَبَّار، قال: سألتُ أبا سعيد الأشجَّ، فقال: ماتَ ابنُ إدريس سنة اثنتين
و تسعین.
٤٩٨٢- عبدالله بن أبان بن الوليد، أبو محمد المؤدِّب ويعرف
بالزَّرَّاد.
حدَّث عن إسحاق بن محمد الفَرْوي، والحَكَم بن موسى، ومحمد بن
أبي غالب صاحب هُشیم.
روى عنه محمد بن مَخْلَد الدُّوري، وذكر فيما قرأتُ بخطُّه أنه ماتَ في
يوم السَّبت ليومَين مَضَيا من شهر ربيع الآخر سنة سبع وثمانين ومئتين.
٧٥
.

حرف الباء
٤٩٨٣- عبدالله بن بكر بن حَبيب، أبو وَهْب السَّهْميَّ الباهليّ
2(١)
البَصْرِيُ(١).
سكن بغدادَ، وحدَّث بها عن حُميد الطَّويل، وحاتم بن أبي صغيرة؛
وسنان بن رَبيعة، وسعيد بن أبي عَروبة .
روى عنه أحمد بن حنبل، وأبو خَيْئَمةِ، وأبو مَمَّام السَّكوني، ويعقوب
الدَّورقي، والحسن بن غَرَفة، وعليّ بنِ الحُسين بن إشكاب، وأحمد بن سعيد
الجَمَّال، والحارث بن أبي أسامة، وغيرهم.
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي الدِّيباجي، وأبو
الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق، وأبو الحُسين محمد بن
الحُسين بن محمد بن الفَضْلِ القَطَّان، وأبو محمد عبدالله بن يحيى بن عبدالجبار
السُّكَّري، وأبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد البَزَّازِ؛
قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا الحسن بن عَرَفَة، قال:
حدثني عبدالله بن بكر السَّهْمي، قال: حدثنا حاتم بن أبي صَغيرة، عن عَمرو
ابن دينار، أنَّ كُرَيْبًا أخبَرَهُ، أنَّ ابن عباس أخبَرَهُ:َ أنَّ رسولَ اللهِوَ لَ دَعا له أنْ
يَزِيدَهُ فَهْمًا وعلمًا .. ثم قال: رأيتُ رسولَ الله ◌ََِّ نامَ حتى سَمعتُهُ يَنْفَخُ، ثم أتاهُ
بلال فنَّههُ الصَّلاة فصَلَّى ولم يَتَوَضَّأ، أو قال: ما أعاد وُضوءَهُ(٢).
(١) اقتبسه السمعاني في ((السهمي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١٤/ ٣٤٠،
والذهبي في وفيات الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ٩/ ٤٥٠.
(٢) حديث صحيح.
أخرجه مالك (٣١٧ برواية الليثي)، والطيالسي (٢٧٠٦)، وعبدالرزاق (٤٧٠٧)
و (٤٧٠٨)، والحمیدی (٤٧٢)، وأحمد ١/ ٢٢٠ و٢٣٤ و٢٤٢ و٢٤٤ و ٢٥٧ و ٢٨٣٪
و٢٨٤ و٣٣٠ و٣٤٣ و٣٥٨ و٣٦٤، والبخاري ١/ ٤٦ و٥٧ و١٧٩ و١٨٥: و٢,١٧
و٢ / ٣٠ و ٧٨ و٦/ ٥١٠ و٥٢ و٨/ ٥٩ و٨٦ و٩ / ١٦٥، وفي الأدب المفرد، له.
(٦٩٥)، ومسلم ١/ ١٧٠ و٢/ ١٧٨ و١٧٩ و١٨٠ و١٨١ و١٨٢، وأبو داود.
(١٣٦٤) و(١٣٦٧) و(١٦٥٣) و(١٦٥٤) و(٥٠٤٣)، والترمذي (٢٣٢)، وفي =
٧٦

أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحُسين
ابن صَدَقة، قال: حدثنا ابن أبي خَيْئَمة، قال: أخبرنا سُليمان بن أبي شيخ،
عن أبي عَمرو الطَّائي، قال: عَرَض سَوَّار على عبدالله بن بكر السَّهْمي أن يُوَلِّيه
القَضاء بالأبلة فأبى، فقال له سَوَّار: ترفَعُ نفسَكَ عن قَضاء الأبلة؟ قال: لا،
ولكن أرفعُ علمي عن قضاء الأبُلة.
أخبرناً بُشْرَى بن عبدالله الرُّومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن
حَمْدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الرَّاشدي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم،
قال: قلت لأبي عبدالله: أجد في حديث سعيد عن قتادة عن أبي المليح، عن
أبيه: أنَّ رجلاً أعتقَ شفْصًا قال فيه أحد ((عن أبيه)»؟ فقال: قاله السَّهْمي، وما
أُراهُ محفوظًا؛ روى عدَّةٌ منهم إسماعيل وغيره، ليس فيه عن أبيه، وأظنُّ هذا
من حفظ سعيد، وأثنَى أبو عبدالله على السَّهْمي خيرًا. قيل لأبي عبدالله: أينَ
سماعُهُ عندك من سماع محمد بن بكر عن سعيد؟ وذكّرَ غير محمد بن بكر،
فقال أبو عبدالله: هو عندي فوقَ هؤلاء كُلهم. قلت لأبي عبدالله: السَّهْمي فوق
هؤلاء؟ فقال: نعم. قال أبو عبدالله: قال السَّهْمي: سمعتُ من سعيد سنة
اثنتين أو إحدى وأربعين.
أخبرني عليّ بن الحسن الدَّقَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال:
أخبرنا عُمر بن محمد بن شُعيب الصَّابوني، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق،
قال: قال أبو عبد الله: وعبدالله بن بكر السَّهْمي ثقةٌ.
الشمائل، له (٢٥٨) و(٢٦٥)، وابن ماجة (٤٢٣) و(٥٠٨) و(١٣٦٣)، والنسائي
=
٢١٥/١ و٢ / ٣٠ و٢١٨ و٣/ ٢١٠، وفي الكبرى (٣٩٧) و(٣٩٨) و (٣٩٩) و(٧٠٨)
و(١٣٣٧) و(١٣٣٨) و(١٣٣٩) و(١٦٥٠) و(١١٠٨٧)، وابن خزيمة (١٢٧) و(٨٨٤)
و(١٥٢٤) و(١٥٣٣) و(١٥٣٤) و(١٦٧٥)، وأبو عوانة ٢/ ٣١٥ و٣١٦ و٣١٧
و٣١٨، وابن حبان (٢٥٧٩) و(٢٥٩٢) و(٢٦٢٦)، والطبراني في الكبير (١٢١٦٥)
و (١٢١٧٢) و(١٢١٨٤) و(١٢١٨٨) و(١٢١٨٩) و (١٢١٩٠) و(١٢١٩١)
و(١٢١٩٣) و(١٢١٩٤)، والبيهقي ٣/ ٧-٨. وانظر المسند الجامع ٨/ ٤٩٨ حديث
(٦١٢٨). والروايات مطلولة ومختصرة، وفي الحديث قصة ساقها بعضهم بتمامها،
واقتصر بعضهم على قطعة منها. وللحديث طرق أخرى عن ابن عباس بيناها في
تعليقنا على جامع الترمذي.
٧٧

--
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأُشناني، قال: سمعتُ أحمد
ابن محمد بن عَبْدوسُ الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي
يقول(١): سألتُ يحيى بن معين عن عبد الله بن بكر السَّهْمي، فقال: ثقةٌ.
أخبرنا الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي،
قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: سُئلَ يحيى بن معين عن عبدالله بن بكر
السَّهْمي، قال: صالح.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي،
قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بنِ
أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال(٢): عبدالله بن بكر أبو وَهْب
السَهْمِي بَصْريٌّ ثقةٌ.
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد
الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الحَضْرمي، قال: سنة ثمان ومثتين فيها.
مات عبدالله بن بكر بن حَبيب .
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد،
قال(٣): عبد الله بن بكر السَّهْمي بطنٌ من باهلَة، وهو من أهل البَصْرةِ، وكان
ثقةً صدوقًا نزَلَ بغداد علی سعید بن سَلْم، وسمع منه البغداديون، ولم يَزَل بها
حتى ماتَ بها في خلافة المأمون ليلة الثلاثاء لثلاثَ عَشرةً ليلة بَقَيَّتْ منَ
المحرَّم سنة ثمان ومثتين.
٤٩٨٤- عبدالله بن بكر، أبو نَصْرِ البَزَّاز النَّيْسابوريَّ.
سمِعَ بنَيْسابور أبَا عَمرو أحمد بن محمد الحيري وأقرانه، وبالرَّي
(١) تاريخ الدرامي (٥٤١):
(٢). ثقاته (٨٦٠) ..
(٣) طبقاته الكبرى ٧ / ٢٩٥.
٧٨٠

عبدالرحمن بن أبي حاتم وأمثاله، ويبغداد القاضي أبا عبدالله المحاملي
وطبقته، وكان يُكثرُ المقامَ ببغدادَ، وتوفّي بها قبل سنة خمسین وثلاث مئة.
روى عنه الحاكم أبو عبدالله محمد بن عبدالله النَّيْسابوري، وهو ذكر ما
حكيته هاهنا من أمره فيما حَذَّثني به محمد بن عليّ المُقرىء عنه.
٤٩٨٥- عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن الحُسين بن محمد، أبو
أحمد الطَّبَرانيُّ(١).
سمع خَيْثَمة بن سُليمان الأطرابلسي، وجماعةً من أصحاب العباس بن
الوليد البَيْروتي، ومحمد بن عَوْف الحمْصي، وكانَ سماعُهُ بعدَ سنة ثلاثين
وثلاث مئة. وسمعَ بمكة من أبي سعيد ابن الأعرابي.
وقدمَ بغدادَ في سنة تسع وأربعين وثلاث مئة، وكتَبَ عن شيوخها،
وحَدَّث بها في ذلك الوقت. وعاد إلى الشَّام فاستَوَطَنَ موضعًا يُعرَف بالأكواخ
عند بانياس، وأقامَ هناك يَتَعبَّدُ إلی حین وفاته.
حدثني عنه محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرنا الحُسين بن محمد
أخو الخَلَّل، قال: أخبرنا محمد بن بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا أبو أحمد
عبد الله بن بكر الطَّراني بمدينة السَّلام في مجلس الشافعي، قال: أخبرني خالد
ابن محمد الحَضْرمي ببيت لھیا من کورة دمَشق بحدیث ذکرَهُ.
قال لي الصُّوري: ماتَ أبو عبد الله بن بكر الطَّبراني، حدثنا بأكواخ
بانياس، وكان يتعبَّد في أصل جَبَل هُناك في سنة سبع وتسعين وثلاث مئة،
وكان ثقةً ثبتًا مُكْثرًا، كتَبَ عنهَ الدَّارِقُطني، وعبد الغني بن سعيد.
أخبرنا أبو عليّ الحسن بن عليّ بن إبراهيم الأهوازي بدمشق، قال: ماتَ
أبو أحمد عبدالله بن بكر الطَّبراني في أكواخ بانياس يومَ الأحد، ودُفنَ یوم
الاثنين لأربع عشرة ليلة خَلَت من شهر ربيع الأول من سنة تسع وتسعين
وثلاث مئة .
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٢٤٤، والذهبي في وفيات سنة (٣٩٩) من تاريخ
الإسلام.
٧٩

٤٩٨٦- عبد الله بن أبي بدر الرَّوميَّ(١).
:
حَدَّث عن الوليد بن مُسلم، ويحيى بن يمان، ووكيع، ويزيد بن
هارون، ورَوْح بن عُبادة، وکثیر بن هشام، وزید بن الحُباب، وغيرهم . .
روى عنه عباس بن محمد الدُّورِي، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا.
أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا أحمد بن محمد
ابن جعفر الجُوري، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدُّنيا، قال: حدثني عبد الله بن
أبي بَدْر، قال: أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبدالرحمن بن
يزيد، قال: كانت لنا جاريةٌ أعجميَّةٌ فحضرتها الوفاة، فجعلت تقول فلان تمرغ
في الحمأة (٢)، فلما ماتَتْ سألنا عن الرجل، فقالوا: ما كان به بأسٌ، إلّ أنه
كان يمشي بالنَّميمة .
٤٩٨٧- عبدالله بن بَدْر، أبو محمد الأنماطيُّ يُعرَف بزُرَيْق.
حدَّث عن عبدالله بن أيوب القرّبي، وأحمد بن عليّ الأَبَّار. روى عنه.
عبدالله بن عُثمانِ الصَّفَّار.
أخبرني الحُسين بن عليّ الطَّاجيري، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان
الصَّفّار، قال: حدثنا عبد الله بن بَدْرِ المعروف بزُرَيق، قال: حدثنا أبو محمد
عبدالله بن أيوب بن زاذان القرّبِي البَصْري، قال: حدثنا شَيْبان الأبُلي، قال.
حدثنا بشْر بن عبدالرحمن الأنصاري، قال: حدثني عبدالوهاب بن مُجاهد،
عن أبيهَ، عن العبادلة عبدالله بن عمرو، وعبدالله بن عباس وعبدالله بن الزُّبیر، ..
وعبد الله بن عُمر؛ قالوا: قالَ رسولُ اللهِوََّ: «القاصُ ينتظرُ المَقت، والمستمعُ
ينتظرُ الرَّحمة، والتَّاجرُ ينتظرُ الرِّزْق، والمحتكرُ ينتظرُ اللَّعنة، والنائحةُ ومَنْ
حولها من امرأة مُستمعَة عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين))(٣) ..
(١) في م: ((الدوري))، وهو تحريف.
(٢) في م: ((الحياة))، وهو تحريف.
(٣) موضوع، عبدالوهاب بن مجاهد بن جبر متروك وكذبه الثوري، وبشر بن عبدالرحمن
الأنصاري مجهول، وقد روي الحديث من غير هذا الطريق عن مجاهد، وفي إسناده؟
٨٠
i