Indexed OCR Text

Pages 501-520

أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن حَسْنويه الهَرَوي،
قال: حدثنا الحُسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا سُليمان بن الأشعث،
قال: قلت لأحمد بن حنبل: زياد يعني صاحب المغازي البَكَّائي؟ قال: ما
أُرَى كان به بأسٌ، كان ابن إدريس حسنَ الرَّأي فيه. وسمعت أحمد مرة أخرى
سُئل عن زياد البَكَّائي، فقال: كان صدوقًا.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد بن عليّ البَزَّاز، قال: أخبرنا عُمر بن محمد
ابن سَيف، قال: حدثنا عبدالله بن أبي داود السِّجِستاني، قال: سمعتُ أبي،
قال: سمعت يحيى بن مَعِين يقول: زياد البَكَّائي في ابن إسحاق ثقةٌ، كأنه
يُضَعِّفه في غير ابن إسحاق.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش
الفَرَّاء، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عُثمان بن أبي شيبة، قال: ذكرت
ليحيى بن معين رواية مِنْجاب، عن إبراهيم بن يوسف، عن زياد، المغازي،
قال: كان زياد ضعيفًا.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعتُ أحمد بن محمد
ابن عَبْدوس الطَّرائفي، قال: سمعت عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(١): وسألته
يعني يحيى بن مَعِين، عن البَكَّائي أعني زيادًا، فقال: لا بأس به في المغازي،
وأما في غيره فلا. وسألت يحيى قلت: عمن أكتب المغازي، ممن يروي عن
يونس بن بُكَير أو غيره؟ قال: اكتب(٢) عن أصحاب البَكَّائي.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن دَرَستُويه، قال:
حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال: وبَلَغني عن ابن مَعِين، قال. وأخبرنا محمد بن
عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد
(١) تاريخ الدارمي (٣٤٨).
(٢) في م: ((اكتبه))، وما هنا أصح.
٥٠١

السُّوسي، قال: حدثنا: عباس بن محمد، قال(١): سمعت يحيى بن معين
يقول: زياد البَّكَّائي ليسَ بشيءٍ، وقد كتبتُ عنه المغازي.
أخبرني عليّ بن محمد المالكي، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّارَ،
قال: أخبرنا محمد بن عِمْران الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن عليّ بن
المَدِيني، قال: سألتُ أبي، عن زياد البَّكَّائِي فضَعَّفه.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: حدثنا
محمد بن عمران، قال: حدثنا عبدالله بن عليّ بن المديني. قال: سمعت أبي
يقول: زياد البكائي کتبتُ عنه شيئًا کثیرًا وتركته.
أخبرنا البَرْقاني، قال: قال محمد بن العباس الهَرَوي، قال: حدثنا
يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، قال: أخبرنا أبو عليّ صالح بن محمد،
قال: ليس كتابُ المغازي عند أحدٍ أصحَّ منه عند زياد البَكَّائي، وزياد في نفسه
ضعيفٌ، ولكن هو من أثبت الناس في هذا الكتاب، وذلك أنه باعَ دَارَهُ وخرَجَ
يدورُ مع ابن إسحاق حتى سَمِعَ منه الكتاب.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا
عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٢) : زياد بن
عبدالله البگًّائي ليس بالقوي.
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخُلْدي،
قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحَضْرمي، قال: مات أبو محمد زياد بن عبد الله
ابن الطُّفَيْلِ البَكّائي سنة ثلاث وثمانين ومئة.
٤٥٤٦ - زياد بن عبدالله بن عُلاثة بن عَلْقمة بن مالك بن عمرو بن
عُويْمر بن ربيعة بن عُقَيْل، أبو سَهْل العُقَيْلِي الحَرَّانِيّ(٣).
(١) تاريخه ١٧٩/٢.
(٢). كتاب الضعفاء والمتروكين (٢٣٨).
(٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٩/ ٤٩٠.
٥٠٢

وهو أخو محمد (١) . كان يخلف أخاه على القضاء ببغداد؛ كذلك أخبرنا
عليّ بن المحسن، قال: أخبرنا طَلْحة بن محمد بن جعفر، قال: وكان لمحمد
ابن عبدالله بن عُلاثة أخ يسمى زياد بن عبدالله (٢) يخلف أخاه على القضاء
بعسکر المهدي.
قلت: وحدَّث زياد عن العلاء بن رافع، وعن أبيه. روى عنه منصور بن
سَلَمة الخُزاعي (٣) ، وأبو النَّضْر هاشم بن القاسم.
أخبرني عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: حدثنا عُثمان بن أحمد بن عبد الله
الدَّقَّاق، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن الخليل البُرْجلاني، قال: حدثنا أبو
التَّضْر هاشم بن القاسم، قال: حدثنا ابن عُلاثة. وأخبرنا الحسن بن عليّ
الجَوْهري، وله اللفظ، قال: أخبرنا عُمر بن محمد بن عليّ، قال: حدثنا
محمد بن عليّ الحَفَّار الضَّرير، قال: حدثنا هارون بن عبدالله، قال: حدثنا
هاشم بن القاسم، قال: حدثنا زياد بن عبدالله بن عُلاثة، عن أبيه، عن موسى
بن محمد بن إبراهيم التّْمي، عن أبيه، عن جابر وأنس؛ قالا: كان رسولُ الله
وَّ يدعو على الجراد: ((اللهمَّ واقتل كبارَهُ وأهلِك صِغارَهُ، وأفسد بَيْضه،
واقطَع دابرَهُ، وخُذ بأفواهه عن معائِشنا، وأرزاقِنا، إنك سميعُ الدُّعاء)» فقال
رجل: يا رسولَ الله تدعو على جُندٍ من أجناد الله بقطع دابرِه؟! فقال رسولُ الله
وَله: «إنما الجَرَاد يَنْثُره حوتٌ في البَحر)) قال زياد: فحدثني من رأى الحوت
ینثره(٤) !
(١) في م: ((محمد بن جعفر)، وهو تحريف قبيح، إذ كيف يصح؟
(٢) قوله: (( يسمى زياد بن عبدالله)) سقط كله من م.
(٣) في م: (( منصور بن أبي سلمة»، محرف.
(٤) حديث موضوع، وآفته موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، وذكره غير واحد في
الموضوعات .
أخرجه ابن ماجة (٣٢٢١)، وابن الجوزي في الموضوعات ١٤/٣، والمزي في
تهذيب الكمال ٤٩١/١٩ من طريق هاشم بن القاسم، به وانظر المسند الجامع
٢٣٣/٢ حديث (١١٢٧). ورواية ابن الجوزي من طريق المصنف.
٥٠٣

أخبرنا محمد بن موسى أبو سعيد الصَّيْرفي، قال: سمعتُ أبا العباس
محمد بن يعقوب الأصم يقول: سمعتُ العباس بن محمد الدُّوري يقول:
سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: أبو سَهْل بن عُلاثة ثقة، يروي عنه أبو النَّضْر
هاشم بن القاسم.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس،
قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مَرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(١):
سمعتُ ابن معين يقول: محمد بن عُلاثة يروي عنه حَقْص بن غياث وغيره،
وأخوه سُليمان بن عُلاثة ثقةٌ، يروي عنه مَعْمَر بن راشد، وأخوه أيضًا أبو سَهْل
ابن عُلاثة ثقةٌ، يروي عنه أبو النَّضْر هاشم بن القاسم .
٤٥٤٧ - زياد بن أيوب بن زياد، أبو هاشم، طوسيُّ الأصل
ويعرف بدَلُوَيْه(٢)
سمع هُشيم بن بشير، وأبا بكر بن عيَّاش، وعبَّاد بن العَوَّام، وزياد
البَكَّائي، والقاسم بن مالك المُزَني، وعَمَّار بن محمد الثَّوري، ومحمد بن
فضَيْلِ الضَّبِّي، ويحيى بن يمان، وإسماعيل بن عُلَيَّةَ، وعليّ بن ثابتِ الجَزَري،.
ومحمد بن يزيد الواسطي، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ويزيد بن هارون،
وعليّ بن عاصم.
روى عنه أحمد بن حنبل، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وأبو حاتم
الرَّازي، وإبراهيم بن عبد الله بن الجُنَيِّد، وإسحاق بن سُنَيْن الخُتُّليان، وعبد الله
ابن محمد البَغَوي، وشُعيب بن محمد الذَّارع، ويحيى بن صاعد، ومحمد بن
هارون الحَضْرمي، وأحمد بن عليّ بن العلاء الجوزجاني، والقاضي
(١) تاريخه ٢ / ٥٢٤.
(٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٩/ ٤٣٢، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة
والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٢٠/١٢. وانظر الألقاب لابن حجر
٢٦٥/١.
٥٠٤

المحاملي .
أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: حدثنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن
إسماعيل المحامِلي، قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا هُشيم، قال:
أخبرنا يونس، عن الحسن، قال: حدثنا الأسود بن سَرِيع، قال: كنّا في غزاةٍ
فأصبنا ظفرًا، وقَتَلنا في المشركين حتى بَلَغ بهم القَتل إلى أن قَتَلوا الذُّرِيَّة،
فبلغ ذلك النبيَّ ◌َ﴿، فقال: (( ما بالُ أقوامٍ بَلغ بهمُ القَتْلُ إلى أن قَتَلوا الذُّرِيَّة؟!
ألا لا تَقْتُلنَّ ذريَّة، ألا لا تقتلُنَّ ذُريَّة)). قيل: يا رسول الله أو ليس هم أولاد
المشركين؟ قال: ((أوليس خياركم أولاد المشركين؟!))(١).
أخبرنا أبو عُثمان سعيد بن العباس الهَرَوي، قال: سمعتُ أبا القاسم
منصور بن العباس البوسَنْجي يقول: سمعت الحسن بن سُفيان لفظًا، قال:
سمعتُ أخي محمد بن سُفيان يقول: سمعتُ أبا إسحاق الأصبهاني يقول:
ليسَ على بَسِيط الأرض أحد أوثَق من زياد بن أيوب.
أخبرنا أبو القاسم عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله السَّرَّاج بنّيْسابور،
قال: أخبرنا الحُسين بن أحمد الهَرَوي. وأخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا عليّ
ابن عُمر الدَّارِقُطني؛ قالا: حدثنا أبو العباس الزُّبيدي الفَضْل بن أحمد بن
(١) إسناده صحيح.
أخرجه أحمد ٤٣٥/٣، والدارمي (٢٤٦٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني
(١١٦٠)، والنسائي في الكبرى (٨٦١٦)، والطبراني في الكبير (٨٢٩) و(٨٣٢)،
والحاكم ١٢٣/٢، وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٢٦٣، والبيهقي ٩/ ٧٧، والحازمي في
الاعتبار ص ٢١٣ من طريق يونس بن عبيد، به.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٠٩٠)، وابن أبي شيبة ٣٨٦/١٢، وأحمد ٤٣٥/٣
و٢٤/٤، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١١٦٢)، وأبو يعلى (٩٤٢)
والطحاوي في شرح المشكل (١٣٩٦) و(١٣٩٧)، والطبراني في الكبير (٨٢٦)
و(٨٢٨) و(٨٣٠) و(٨٣١) و(٨٣٢) و(٨٣٣) و(٨٣٤) و(٨٣٥)، وفي الأوسط، له
(٢٠٠٥) والحاكم ١٢٣/٢، والبيهقي ١٣٠/٩ من طرق عن الحسن، به. وانظر
المسند الجامع ١٥٧/١ حديث (١٨٠)، والروايات مطولة ومختصرة.
٥٠٥

منصور، قال: سمعتُ أبا عبدالله أحمد بن حنبل يقول: اكتُبوا عن - وقال
الدَّارقطني: من - زياد بن أيوب، فإنه شُعبة الصَّغير.
أخبرنا محمد بن عليّ بنِ مَخْلَد الوَرَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
عِمْران، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الشِّيرجي، قال: حدثنا أحمد بن
محمد بن الحجّاج، قال: سمعتُ أحمد بن محمد بن حنبل يقول: اكتُبُوا عن
زياد بن أيوب فإنه شُعبة الصَّغير.
حدثنا محمد بن يوسف القَطَّان النَّيْسابوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن
عبدالله القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي،
قال: أخبرني أبي، قال: أبو هاشم زياد بن أيوب الطُّوسي ليس به بأسٌ.
قرأتُ على أبي بكر البَرْقاني، عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى
المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعتُ أبا هاشم زياد
ابن أيوب الطّوسي، أصله طوسيٍّ ونشأ ببغداد ناقلة، سمعته يقول: مَولدي سنة
ست وستين ومئة وطلبتُ الحديث سنة إحدى وثمانين ومئة.
أخبرنا عليّ بن محمد السُّمسار، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار،
قال: حدثنا عبدالباقي بن قائع: أنَّ زياد بن أيوب دَلُوَيه مات في سنة اثنتين
وخمسين ومئتين. زاد غيره في شهر ربيع الأول.
٤٥٤٨ - زياد بن أبي يزيد القَصْريُّ.
حدَّث عن وكيع بن الجَرَّاح. روى عنه محمد بن محمد الباغَنْدي،
ومحمد بن هارون الحَضْرمي.
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني وأبو الغنائم عبدالصمد بن عليّ الهاشمي؛ قالا:
أخبرنا عليّ بن عُمر الدَّار قُطني، قال(١): حدثنا أبو حامد محمد بن هارون
الحَضْرمي، قال: حدثنا زياد بن أبي يزيد القَصْري، قال: حدثنا وكيع، قال:
(١) العلل ٢٠٧/٤ السؤال ٥١٢.
٥٠٦

حدثنا سُفيان، عن سِمَاك، عن موسى بن طَلْحة، عن أبيه، عن النبيِّ وَل9،
قال: ((إذا صَلَّى أحدكم إلى شيءٍ فليرهقه».
قال الدَّار قُطني: هذا حديثٌ غريبٌ من حديثِ الثَّوري عن سِمَاك عن
موسى بن طَلْحة عن أبيه، لم يَرْوه عنه بهذه الألفاظ - وقال البَرْقاني: بهذا
اللفظ - غير وكيع، تفرَّد به زياد بن أبي يزيد القَصْري عنه، ولم نكتُبهُ إلّ عن
أبي حامد (١) .
قال البَرْقاني: سألتُ الدَّارِقُطْني عن زياد هذا. فقال: ما علمت إلّ
خیرًا. وکان الباغندي يقول: زياد بن مارويه.
٤٥٤٩ - زياد بن الخليل، أبو سَهْل التُّسْتَريُّ(٢).
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن إبراهيم بن المنذر الحِزَامي، ومُسَدَّد،
وإبراهيم بن بَشَّار الرَّمادي، وهارون بن سعيد الأيلي.
روى عنه عبد الصمد بن عليّ الطَّسْتي، وأبو بكر الشافعي.
وذكره الدَّار قُطني فقال: لا بأس به(٣) .
(١) وقال الدارقطني في العمل بعد أن ذكر حديث زياد بن أبي يزيد: ((هذا ذاك)) يعني
حديث موسى بن طلحة عن أبيه مرفوعًا: (( إذا وضع أحدكم بين يديه مثل آخرة الرَّحل
فليصل، ولا يضره من مرَّ وراء ذلك)).
أخرجه الطيالسي (٢٣١)، وابن أبي شيبة ٢٧٦/١، وأحمد ١٦١/١ و١٦٢، وعبد
ابن حميد (١٠٠)، ومسلم ٥٤/٢ و ٥٥، وعبد بن حميد (١٠٠)، وأبو داود (٦٨٥)،
وابن ماجة (٩٤٠)، والترمذي (٣٣٥)، والبزار كما في كشف الأستار (٩٣٩)، وأبو
يعلى (٦٢٩) و(٦٣٠) و(٦٦٤)، وابن خزيمة (٨٠٥) و(٨٤٢) و(٨٤٣)، وابن حبان
(٢٣٨٠)، والبيهقي ٢٦٩/٢. وانظر المسند الجامع ٥٥١/٧ حديث (٥٤٤٨).
وسيأتي عند المصنف في ترجمة زهير بن محمد بن قمير (٩/ الترجمة ٤٥٥).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((التستري) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٢/٦،
والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٣) انظر سؤالات الحاكم (١٠٣).
٥٠٧

: أخبرنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمد بن يوسُف العلَّف؛ قالا.
أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشَّافعي، قال: حدثنا زياد بن الخليل،
قال: حدثنا إبراهيم بن المُنذر، قال: حدثني عَمرو بن سُليمان، قال: حدثنا
هشام بن عُروة، عن أبيه، عن أبي هريرة، سمع رسولَ الله پ# يقول: (( خير
الصَّدقة ما تُصُدِّق به عن ظَهرِ غِنَى، وليبدأ أحَدُكم بمَن يَعول))(١).
أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر، قال:
حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحُسين الرَّازي، قال: حدثنا عليّ بن
إبراهيم القَطَّان، قال: حدثنا أبو سَهْل زياد بن الخليل التُّسْتري ببغداد . .
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وزياد بن الخليل التُّسْتري كان ها هنا.
بمدينتنا ثم صار إلى البَصْرة، ومات في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وهو
بالمَوْسم فيما بَلَغنا.
أخبرنا السِّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ زياد
ابن الخليل التُّسْتري مات بالبَصْرة سنة ست وثمانين ومئتين.
قرأتُ على الحسن بن أبي بكر، عن عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: مات
زياد بن الخليل التّشتري بعُسفان في طريق المدينة قبل أن يدخل مكة في ذي
القَعدة سنة تسعين ومئتين (٢) ...
(١) حديث صحيح.
أخرجه الدارمي (١٦٥٨)، والبخاري ١٣٩/٢، والبيهقي ١٧٧/٤. وانظر المسند
الجامع ١٧/ ٧٠ حديث (١٣٣١٣) ..
(٢) هذا هو آخر الجزء السنتين من أصل المصنف، ولله الحمد والمنة.
٥٠٨

ذکر مَن اسمُهُ زُهیر
٤٥٥٠ - زُهير بن حَرْب بن شَدَّاد، أبو خَيْئَمة النَّسائيُّ(١).
كان اسم جده أشتال، فَعُرِّب وجعل شدَّاد. سكن أبو خيثمة بغداد، وحدَّث
بها عن سُفيان بن عُيينة، وهُشيم بن بشير، وإسماعيل بن عُلَيَّة، وجَرير بن
عبدالحميد، ويحيى بن سعيد القَطَّان وعبدالرحمن بن مهدي، وعبدالله بن
إدريس، وبِشْر بن السّريّ، والوليد بن مُسلم، وأبي معاوية الضَّرير، ووكيع.
روى عنه ابنه أحمد، ويعقوب بن شَيْبة، وأبو إبراهيم أحمد بن سعد
الزُّهري، ومحمد بن إسماعيل البخاري، ومُسلم بن الحجَّاج، وأبو زُرعة وأبو
حاتم الرَّازيَّان، وعباس الدُّوري، وإبراهيم الحَرْبي، وجعفر الطَّيالسي،
وموسى بن هارون، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وخلقٌ يتسع ذكرهم.
وكان أبو خَيْثَمة ثقةً ثبتًا حافظًا مُتَقْنًا .
أخبرنا يوسُف بن رباح البَصْري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
إسماعيل المُهندس بمصر، قال: حدثنا أبو بِشْر الدُّولابي، قال: حدثنا مُعاوية
ابن صالح، قال: قال يحيى بن مَعِين: وزُهير ثقةٌ، يعني أبا خَيْئمة.
أخبرنا البرقاني، قال: قُرىء على أبي عليّ الصَّوَّاف وأنا أسمع: حدَّثكم
جعفر بن محمد الفِرْيابي، قال: وسألتُ محمد بن عبدالله بن نُمَير قلت له:
أيُّما أحبُّ إليكَ، أبو خَيْئمة، أو أبو بكر بن أبي شَيْبة؟ فقال: أبو خَيْئمة،
وجعل يطري أبا خَيْثمة ويضع من أبي بكر .
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطَّبَري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن
القاسم، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال:
(١) اقتبسه السمعاني في ((النسائي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٤٠٢/٩،
والذهبي في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير
٤٨٩/١١.
٥٠٩

زُهير بن حَرْب أثبتُ من عبدالله بن محمد، يعني ابن أبي شيبة، وكان في
عبدالله تهاونٌ بالحديث(١) ، لم يكن يَقصِلُ هذه الأشياء، يعني بين الألفاظ.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في
كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: قلت لأبي داود
سُليمان بن الأشعث: أبو خَيْئَمة حُجَّة في الرِّجال؟ قال: ما كان أحسنَ عِلْمِه.
أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
أخبرنا أحمد بن معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال(٢).
زُهير بن حَرْب ثقةٌ ثبتٌ . :
حدثني الصُّوري، قال: أخبرنا الخّصِيب بن عبدالله القاضي، قال:
أخبرنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو
خَيْثمة زُهير بن حَرْب بن شداد ثقةٌ مأمون.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب
البُنْدار، قال: حدثنا أبو غالب عليّ بن أحمد بن النَّضْر، قال: سنة ثنتين(٣).
وثلاثين فيها مات أبو خَيْئمة.
هذا القول وهم، والصَّواب ما أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال:
أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التََّّار، قال: حدثنا عُبيد بن محمد بن خَلَف
البَزَّاز. وأخبرنا محمد بن الحُسين بن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا جعفر بن
محمد بن نُصَيْرِ الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي؛
قالا: مات أبو خَيْئمة في سنة أربع وثلاثين ومئتين.
وأخبرنا الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن
(١). في م: ((في الحديث»، وما هنا من النسخ وت.
(٢) قوله هذا في المطبوع من طبقات ابن سعد بروايته ٣٥٤/٧، وهو بلا شك لا علاقة له
بطبقات ابن سعد.
(٣) في م: (( اثنتين))، وما هنا من النسخ.
٥١٠

الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفَراني، قال: حدثنا أحمد بن
زُهير، قال: ولد أبي زُهير بن حَرْب سنة ستين ومئة، ومات ليلة الخميس لسبع
ليال خَلَون من شعبان سنة أربع وثلاثين ومئتين في خلافة جعفر المتوكل، وهو
ابن أربع وسبعين سنة.
٤٥٥١- زُهير بن محمد بن قُمير بن شُعبة، أبو محمد، مروزيُّ
الأصل(١).
سمع الحُسين بن محمد المَرُّوذي(٢)، وعُبيدالله بن موسى العَبْسي،
والحسن بن موسى الأشْيَب، ويَعْلَى بن عُبيد، وأبا صالح الفَرَّاء، وأبا الجَوَّاب
أحوص بن جَوَّاب، وعبدالله بن مَسْلَمة القَعْنبي، وعبدالرَّزاق بن هَمَّام.
روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن هارون، وأبو القاسم
البَغَوي، وأحمد بن إسحاق بن البُهْلُول، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأحمد
ابن محمد بن إسماعيل الأدَمي، وجعفر بن محمد الصَّنْدلي، وابنُ عيَّاش
القَطَّان.
وكان ثقةً صادقًا، ورعًا زاهدًا، وانتقل في آخر عُمره عن بغداد إلى
طَرَسُوس فرابطَ بها إلى أن مات.
أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، قال: أخبرنا أبو عبدالله الحُسين
ابن يحيى بن عيَّش القَطَّان، قال: حدثنا زُهير بن محمد بن قُمَيْر، قال: حدثنا .
عبدالرزاق، عن سُفيان الثَّوري، عن سِمَاك بن حَرْب، عن موسى بن طَلْحة،
عن أبيه طَلْحة(٣)، قال: قال رسولُ اللهِ﴾: ((إذا كان بين يديك مثل مؤخّرَة
(١) اقتبسه الأمير ابن ماكولا في الإكمال ١٢٧/٧، والسمعاني في ((القميري)) من
الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٤/٥، والمزي في تهذيب الكمال ٤١١/٩،
والذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير
٣٦٠/١٢.
(٢) في م: ((المروزي))، خطأ.
(٣) في م: ((عن أبيه عن طلحة))، خطأ.
٥١١
١
٠
٠

الرَّحل لم يقطع صلاتَكَ، ما مرَّ بين يديك))(١) .
أخبرنا البَزْقاني، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّارِقُطني(٢) وسُئِلَ، عن
حديث موسى بن طلحة، عن أبيه، عن النبيُّ ◌َ * قال: ((إذا كان بين يديك مثلُ
آخرة الرَّحل لم يقطع صلاتك)» فقال: هو حديثٌ يرويه سِماك بن حَرْب عن
موسى واختُلِفَ عليه فيهِ فرواه إسرائيل، وأبو الأخوص، وأسباط بِن نَصْر،
وأبو عَوانة، وزائدة وعُمر بن عُبيد الطَّنافسي، ويزيد بن عطاء مولى أبي عَوانة،
عن سماك، عن موسى بن طَلْحة عن أبيه. ورواه سُفيان الثَّوري عن سِماك
واختُلِف عليه فيه؛ فحدَّث به زُهير بن محمد عن عبدالرزاق عن الثَّوري
مُتَّصلّاً، وأما أصحاب الثَّوري فرووه عن الثَّوري عن سِمَاك عن موسى بن
طَلْحة مُرسلاً، وهو صحيحٌ من حديثٍ إسرائيل ومن تابعه على وصله ..
قلت: قد تابع زهيرًا على وصله عن عبدالرزاق: أبو مسعود أحمد بن
الفُرات الرَّازي؛ كذلك أخبرنا أبو الحسن عليّ بن يحيى بن جعفر الإمام
بأصبهان، قال: حدثنا سُليمان بن أحمد بن أيوب الطَّبراني، قال: حدثنا
عبدالله بن محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن الفرات، قال: حدثنا
عبدالرزاق عن سفيان، عن سِمَاك، عن موسى بن طَلْحة، عن أبيه، عن النبيِّ
وَّ، قال: ((إذا كان بينَ يديكَ مثل مؤخّرَة الرَّحل ثم مرَّ بين يديك شيءٌ لم
يقطع صلاتك)). ورواه عبدالرزاق في كتاب الصَّلاة فقال(٣): عن موسى بن
طَلْحة، عن النبيِّ وَّ، لم يذكر فيه طَلْحة، والله أعلم.
أخبرنا عليّ بن الحسن بن محمد الدَّقَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم
ابن الحسن، قال: سمعتُ أبا القاسم بن مَنِيع يقول: ما رأيتُ بعد أبي عبد الله
أحمد بن محمد بن حنبل أزهد من زُهير بن قُمير.
(١) تقدم تخريجه في ترجمة زياد بن أبي يزيد القصري (٩/ الترجمة ٤٥٤٨).
(٢) العمل ٤/ س ٥١٢.
(٣) مصنفه (٢٢٩٢).
٥١٢

حدثني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصَّيْرفي، قال: حدثنا
عبدالله بن محمد البَغَوي، قال: ما رأيتُ بعد أحمد بن حنبل أفضَلَ من زُهير
سمعتُه يقول: أشتهي لحمًا من أربعين سنة، ولا آكلُهُ حتى أدخلَ الرُّومِ فَآكُلُه
من مغانِمِ الرُّوم.
أخبرني الحسن بن عليّ التَّمِيمي، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ،
قال: حدثنا عبدالله بن محمد، قال: حدثني محمد بن زهير بن محمد، قال:
كان أبي يجمعُنا في وقت ختمته(١) القرآن في شهر(٢) رَمَضان، في كل يومٍ
وليلة ثلاث مَرَّات تسعين ختمة في شهر رَمَضان.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى
المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: زهير بن محمد بن قُمير
ابن شُعبة مأمونٌ ثقةٌ.
أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو
الحُسين أحمد بن جعفر بن محمد بن عُبيد الله المُنادي، قال: وزُهير بن محمد
ابن قُمَيْرِ المَرْوَزي من أفاضل الناس، وقد كَتَبَ الناسُ عنه حديثًا كثيرًا، ودُفِنَ
حينَ مات في مقابر باب حَرْب.
وهذا القولُ في مَدْفَنه وهمٌّ، والصَّحيح أنه ماتَ بطَرَسوس ودُفِنَ بها،
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر، قال: قال
عبدالله بن محمد البَغَوي(٣): مات زُهير بن محمد بطَرَسوس في سنة سبع
وخمسين في آخرها.
أخبرني الحُسين بن عليّ الطَّناجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ
قال: سمعتُ أحمد بن محمد بن يزيد الزَّعْفَراني يقول: ومات زهير بن محمد
(١) في م: ((ختمه))، وما هنا من النسخ.
(٢) في م: ((في وقت شهر))، وما هنا من النسخ، وهو الأصلح.
(٣) تاريخ وفاة الشيوخ (٢٣٨).
٥١٣

ابن قُمير في سنة ثمان وخمسين ومئتين. كذا بَلَغنا عنه، مات في الثغر.
٤٥٥٢- زهير بن صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل الشَّيْبانيُ(١)
حدَّث عن أبيه. روى عنه ابن أخيه محمد بن أحمد بن صالح، وأحمد
ابن سَلْمان النَّجَّاد.
أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: حدثنا أحمد بن سَلْمان النَّجَّاد إملاءً،
قال: حدثنا زُھیر بن صالح بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا
عليّ بن المَدِيني، قال: سمعتُ عبدالرحمن بن مهدي سُئِل عن الدُّجين بن
ثابت الذي يروي عنه عن أسلم مولى عُمر، فقال عبدالرحمن: قال لنا: أول
من حدثني مولى لعمر. فقلنا له: إنَّ مولى لعُمرِ لم يُدرك النبيَّ وَ لَ فتَرَكه، فما
زال يُلَقِّنونه. فقال: أسلم مولى عُمر بن الخطاب ثم قال لي عبدالرحمن بن
مهدي: لا تَعتَدَّ به. قال: وكان يَتَوَهَّم ولا يدري ما هو، ويقول: مولى عُمر
ابن عبدالعزيز .
حدثني عليّ بن محمد بن نَصْر الدّينَوَري، قال سمعتُ حمزة بن يوسُف
السَّهْمي يقول(٢): سألتُ الدَّارقُطني عن زهير بن صالح بن أحمد بن حنبل،
قال: قد حدَّث وهو ثقةٌ، ما كان به بأسٌ.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي. وأخبرنا
السّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّارِ، قال: حدثنا ابن قانع؛ قالا: مات زُهير بن
صالح بن أحمد بن حنبل في سنة ثلاث وثلاث مئة. قال ابن كامل: في أول
شهر ربيع الأول.
٤٥٥٣- زُهير بن مُسلم، أبو عليّ الدَّقَّاق.
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٣٧/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٠٣) من تاريخ
الإسلام.
(٢) سؤالات السهمي (٢٩٢).
٥١٤

حدَّث عن جعفر بن محمد الفِرْيابي. روى عنه إبراهيم بن مَخْلَد بن
جعفر .
ذکر من اسمُهُ زَیْدان
٤٥٥٤- زيدان بن عبدالغفار، أبو بكر البغداديُّ.
حدَّث عن حجَّاج بن محمد الأعور. روى عنه أبو جعفر محمد بن
عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي في مُعجم شيوخه.
٤٥٥٥- زَيْدان بن محمد بن زَيْدان البِرْتِيُّ الکاتب.
حدَّث عن زياد بن أيوب الطُّوسي، وأحمد بن منصور الرَّمادي،
وإبراهيم بن هانىء النَّيْسابوري أحاديث مستقيمة.
روى عنه الدَّارقُطني، وابن شاهين، وأبو الحسن ابن الجُنْدي، وأبو
القاسم ابن الثَّلاَّج، وذكر ابن الثَّلَّج أنه سمع منه في سنة اثنتين وعشرين
وثلاث مئة .
ذکر من اسمه زاذان
٤٥٥٦- زاذان، أبو عُمر الكِنْديُّ، مولاهم(١).
سمع عليّ بن أبي طالب، وعبدالله بن مسعود، وعبدالله بن عُمر. روى
عنه ذَكْوان أبو صالح، وعبد الله بن السَّائب، وعمرو بن مرة، وغيرهم.
وكان ثقةً، نزَلَ الكوفة وذكرَ أنه وَرَد بغدادَ، ووَقَّف على الصَّرَاة، وقد
سُقنا الخَبَر بذلك في أول الكتاب عند ذكر سُليمان بن صُرَد الخُزاعي.
٤٥٥٧ - زاذان بن عبدالله بن زاذان، أبو عُمر القَزْوينيُّ (٢).
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٦٣/٩، والذهبي في السير ٤/ ٢٨٠.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((القزويني)) من الأنساب.
٥١٥

قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عليّ بن محمد بن مَهْرويه، وعليّ بن إبراهيم
ابن سَلَمة القَطَّانِ القَزْوينيين. حدثني عنه الأزهري، والحسن بن محمد
الخَلاَّل ..
حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا أبو عُمر زاذان بن عبدالله بن
زاذان القَزْويني، قدمَ علينا حاجًا، قال: حدثنا عليّ بن إبراهيم القَطَّان، قال:
سمعتُ أبا حاتِم الرَّازي يقول: سمعتُ عبدالسلام بن صالح الهَرَوي يقول:
سمعتُ عليّ بن موسى الرِّضا يقول: القرآنُ كلامُ الله غيرُ مَخلوق.
ذكر الأسماء المفردة في هذا الباب(١)
٤٥٥٨- زَحْر بن قيس الجُعْفيُّ الكُونيُّ.
أحد أصحاب عليّ بن أبي طالب، أنزله عليٍّ المدائن في جماعة جَعَلهم
هناك رابطة. وروى عنه عامر الشَّعبي، وحُصَيْن بن عبدالرحمن.
أخبرني محمد بن عبدالواحد(٢) الصَّغير، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم،
قال: حدثنا أحمد بن محمد بن المُغَلِّس، قال: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي،
قال: حدثني عبدالله يعني ابن سعید عمه عن زياد وهو البگَّائي، قال: حدثنا
المُجالد بن سعيد، قال: حدثني الشعبي، قال: أخبرني زَحْر بن قيس الجُعفي،
قال: بَعَثني عليٍّ على أربع مئة من أهل العراق، وأمرنا أن ننزل المدائن رابطة،
قال: فوالله إنَّا لجلوسٌ عند غروب الشَّمس على الطَّريق، إذ جاءنا رجلٌ قد
أعرق دابَتَه، قال: فقُلنا: من أين أقبلت؟ فقال: من الكوفة. فقلنا: مثنى
خرجت؟ قال: اليوم، قلنا: فما الخبر؟ قال: خرَّجَ أميرُ المؤمنين إلى الصلاة،
صلاة الفَجر، فابتَدَره ابن بجرة(٣)، وابن مُلجم، فضَرَبِه أحدُهما ضربةً، إنَّ
(١) في م: ((الحرف))، وما هنا من هـ ٦ وغيرها ..
(٢) في م: (عبدالوهاب))، محرف.
(٣) في م: ((بجدة))، وما هنا من النسخ.
٥١٦

الرَّجل ليعيش مما هو أشدّ منها، ويموتُ مما هو أهونُ منها، قال: ثم ذَهَب.
فقال عبدالله بن وَهْب السَّبَي ورفع يده إلى السماء: الله أكبر، الله أكبر، قال:
قلت له: ما شأنك؟ قال: لو أخبرنا هذا أنه نظر إلى دماغِهِ قد خَرَج عرفتُ أنَّ
أمير المؤمنين لا يموتُ حتى يسوقَ العربَ بعَصاهُ، قال: فوالله ما مَكَثنا إلّ
تلك الليلة حتى جاءنا كتابُ الحسن بن عليّ: من عبدالله حسن أمير المؤمنين
إلى زَحْر بن قيس، أما بعد فخُذ البَيْعة ممن (١) قبلك. قال: فقلنا: أين ما
قلت؟ قال: ما كنتُ أراه يموت.
٤٥٥٩- زَنْد - بالنون - بن الجَوْن، أبو دُلامة الشاعر، مولى بني
أسد، وقيل: إنَّ اسمه زبد، بالباء المنقوطة بواحدة، والأولُ أثبت(٢).
وقال الأصمعي: كان أبو دُلامة عَبْدًا وقد رأيتُهُ مَولدًا حَبَشيًا صالح
الفصاحة.
قلت: وكان أبو دُلامة في صحابة أبي العباس السَّفَّاح، وأبي جعفر
المنصور، وأبي عبدالله المهدي، ويقال: إنه بَقِيَ إلى أول خِلافة الرَّشيد،
وقيل: لم يبلغها. وله معهم أخبارٌ كثيرة.
وكان مطبوعًا ظريفًا (٣)، كثيرَ النَّوادر في الشعر، وكان صاحبَ بديهة،
يُداخِلُ الشُّعراء ويُزاحِمُهم في جميع فُنونهم، ويَنْفردُ في وَصْف الشَّراب،
والرِّياض وغير ذلك، بما لا يجرون معه فيه.
أخبرنا عليّ بن الحُسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا إسماعيل بن
سعيد المُعَدَّل، قال: حدثنا الحُسين بن القاسم الكَوْكَبي، قال: حدثنا أبو
العَيْناء محمد بن القاسم، قال: أخبرني أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل، قال:
كان اسم أبي دُلامة الزّند بن الجَوْن، وكان أعرابيًا، وكان عَبْدًا لرجل من أهل
(١) في م: ((على من))، وما هنا من هـ ٦، وهو الأحسن.
(٢) انظر ياقوت في معجم الأدباء ١٣٢٧/٣، والذهبي في السير ٣٧٤/٧.
(٣) سقطت من م.
٥١٧

الرَّقَّة من بني أسد، ثم من بني نَصْر بن قُعَيْن، يقال له: قُصاقص بن لاحق،
فأعتقه فلما صار أبو دُلامة مع أبي جعفر واستَمْلَحَه وحَظِيَ عنده، كَلَّمه في
مولاه، فأجابَهُ إلى أن ضَيَّره في الصَّحَابة، وقال: إن عُدتَ ثانيةً إلى أن تُكَلِّمني
في إنسان، أو تعيد عليَّ شيئًا من هذا، لأقتُلَنَّك. وقال أبو عطاء السُّندي مولى
بني أسد [من الوافر]:
.: ألا أبلغ لديكَ أبا دلامه فلستَ من الكِرام ولا كَرَامَهْ
إذا لَبِسَ العمامةِ كانَ قِرْدًا وخِنْزِيرًا إذا وضعَ العِمَامَةْ
فلم يَتَعرَّض له أبو دُلامة. وقال: قال أبو دُلامة [من البسيط]:
إني أعوذ بداود وحُفْرته من أن أكلف حَجًّا يا ابن داود:
نبِّتُ أن طريق الحج مُعْطِشَةٌ من الطِّلاءِ وماشُربي بتصريد
والله ما فيَّ من أجرٍ فتطلبه يوم الحساب وما ديني بمَحْمُودٍ
يعني داود بن داود بن عليّ بن عبدالله بن العباس، وكان داود بن داود
يُتَّهَمُ بالزَّنْدقة، وكان أبوٍ دُلامة بعيدًا منها، وإنما عَبَث وتَمَاجنَ.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن محمد بن
عبدالله بن زياد القَطَّان، قال: سمعت أبا العباس، يعني أحمد بن يحيى ثَعْلِبًا،
يقول: لما ماتت حَمَّادة بنتُ عيسى امرأة المنصور وقف المنصور والناسُ معه
على حُفْرتها ينتظرون مجيء الجَنازة، وأبو دُلامة فيهم فأقبل عليه المنصور،
فقال: يا أبا دُلامة، ما أعددتَ لهذا المَصْرَع؟ قال: حَمَّادة بنتُ عيسى يا أمَيْرَ
المؤمنين، قال: فأضحَكَ القوم:
أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّازِ،
قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دُريد، قال: حدثنا عبدالرحمن ابن
أخي الأصْمَعي، قال: سمعتُ الأصمعي يقول: أمرَ المنصور أبا دُلامة
بالخروج نحو عبد الله بن عليّ، فقال له أبو دُلامة: نشدتُكَ بالله يا أميرَ المؤمنين
أن تحضرني شيئًا من عساكرك، فإنِّي شهدتُ تسعةً عساكر انهَزَمتَ كُلُّها،
٥١٨

وأخافُ أن يكون عَسْكرك العاشر، فضَحِكِ منه وأعفاهُ.
أخبرنا عليّ بن محمد بن الحسن السِّمسار، قال: أخبرنا الحُسين بن
محمد بن عُبيد الدََّّق، قال: حدثنا محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، قال:
حدثنا أحمد بن طارق، قال: سمعتُ أحمد بن بشير، قال: شَهِدَ أبو دُلامة عند
ابن أبي ليلى لامرأةٍ على حمار، هو ورجلٌ آخر من أصحابِ القاضي قال:
فعدَّل الرَّجلَ ولم يُعَدِّل أبا دُلامة، فقال القاضي للمرأة: زيديني شهودًا، فأتت
المرأةُ أبا دلامة فأخبرته، فأتى أبو دُلامة ابن أبي ليلى فأنشده، فقال [من
الطويل]:
إن النَّاسُ غطوني تغطيت عنهم وإن بَحَثُوا عني ففيهم مَبَاحثُ
وإنْ حفروا بئري حفرت بئارهم ليعلم قومٌ كيف تلك النبائث
فقال ابن أبي ليلى: يا أبا دُلامة قد أجَزْنا شهادَتَك، وبعثَ ابن أبي ليلى
إلى المرأة، فقال لها: كم ثمن حمارَك؟ قالت: أربع مئة، فأعطاها أربع مئة.
أخبرنا أحمد بن عبدالواحد الوكيل، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد
المُعَذَّل، قال: حدثنا الحُسين بن القاسم الكَوْكَبي، قال: حدثنا أبو جعفر
النَّوْفلي، قال: أخبرني محمد بن صالح الهاشمي، عن أبيه، قال: دَخَل أبو
دُلامة الشاعر على أبي جعفر، فحدَّثه وأنشَدَه، فأجازه وكَساه، وكان فيما كَساه
ساج، ثم خَرَج من عنده إلى بني داود بن عليّ، فشَرِب عندهم حتى اشتد
سُكْرِهِ. فَلَغ ذلك أبا جعفر، فأرسل إليه فأتِيَ به، وجاذَبَ أبو دُلامة الرَّسول،
حتى تخَرَّق ساجه، ثم أمَرَ به إلى السِّجْن، وأمر السَّجَّان أن يَسجنَهُ في بيتٍ مع
دَجاج لتَصغُرَ إليه نَفْسه، ففعل ذلك به السَّجَّان، فانتبه في جوف الليل فنادَى
جاريَتُه، فأجابه صاحبُ السّجن: طعنةٌ في كبدك. فقال له أبو دُلامة: وَيْلك
من أنت؟ وأين أنا؟ قال: سَل نفسك، وأين كنت عَشِيَّ أمس، فاستَحْلَفه أبو
دُلامة من أنت؟ قال: أنا السَّجَّان، أنا فلان صاحبُ السُّجن. قال: ومن أدخَلَني
عليك؟ قال: بَعَث بك أميرُ المؤمنين وأنت سَكْران، وأمَرَني أن أحبِسَكَ
٥١٩
-
:

مع الدَّجاج، فقال له أبو دُلامة: أُحِبُّ أن تسرج لي، وتأتيني بدَواة وقِرْ طاس،
ولك عندي صِلَّة، ففعلِ السَّجَّان، فكتب أبو دُلامة [من الوافر]:
:" أمن صَهْباء صافية المِزَاجِ كأنَّ شعاعِها لهب السُّرَاجِ.
تَهشُ لها القلوبُ وتشتهيها. إذا بَرَزَت تَرَفْرق في الزُّجاج
أميرَ المؤمنين فَّدَتك نفسي فَفيم حَبَسْتَنِي وَخَرَفْتَ ساجِي
أُقَادٌ إلى السجون بغيرِ ذَنْب كأني بعض عُمَّال الخَرَاجِ
فلو معهم حُبِستٍُ لكان ذاكمُ ولكني حُبِست مع الدَّجاج
دجاجاتٌ يطيفُ بهن ديكٌ يُنَادي بالصِّياح إذا يُناجي
وقد كانت تحدثني ذُنُوبي بأني من عَذَابك غير ناجي
على أني وإن لاقيت شَرًّا لخيرك بعد ذلك الشَّرِّ رَاجِي
فلما أصبح أحْضَرِه أميرُ المؤمنين، فأنشَدَه هذه الأبيات، فضَحِكَ مِنْه
وخَلَّی سِیلَه.
أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
حدثنا حَرَمي بن أبي العلاء، قال: حدثنا الزُّبير بن بَكَّار، قال: حدثني عَمِّي،
عن جدِّي، قال: ألزمَ أميرُ المؤمنين المنصور أبا دُلامة أن يَحضُزَ الظّهر
والعَصر في جماعةٍ، فقال أبو دُلامة [من الطويل]:
يكَلِّفني الأولى جميعًا وعَصْرها ومالي وللأولى ومالي وللعَصْرِ؟
وما ضَرَّهُ، والله يغفر ذنبه لو أنَّ ذُنوب العالمين على ظَهْري
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن جعفر الأديب، قال: أخبرنا
· أحمد بن السَّرِيّ، قال: حدثنا عَمِّي أبو القاسم، قال: أخبرني أبو عكرمة، عن
بعض أصحابه، قال: خَرَج المهدي وعليّ بن سُليمان إلى الصَّيد ومعهما أبو
دُلامة، فرَمَى المهدي ظبيًا فشكَّه، ورَمَى عليّ بن سُليمان وهو يريد ظبيًا
فأصاب كلبًا فشَكّه، فضَحِك المهدي وقال: يا أبا دلامة قل في هذا، فقال [من
مجزوء الرمل] :
٥٢٠