Indexed OCR Text

Pages 401-420

قال: قال رسول الله وَل﴾: ((ذكاءُ الجنين، ذكاة أمِّه))(١).
أخبرني الطَّناجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا
محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قال: مات رجاء بن الجارود سنة ستين يعني ومثتين
قال غيره عن ابن مَخْلَد: في رَجَب.
٤٤٧٠ - رجاء بن أحمد بن زید.
حدَّث عن أحمد بن مَنِيع البَغَوي. روى عنه أبو القاسم الطَّبراني.
أخبرنا محمد بن عبدالله بن شَهْريار الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو القاسم
سُليمان بن أحمد بن أيوب الطَّراني، قال(٢) : حدثنا رجاء بن أحمد بن زيد
البغدادي، قال: حدثنا أحمد بن مَنِيع، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم أبو
يوسُف القاضي، عن أبي أيوب الإفريقي، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن
عليّ، قال: كان رسولُ اللهِ وَّهُ يُوترُ بتسع سُوَر في ثلاث رَكَعات: ألهاكُم
التكاثر، وإنا أنزلناه، وإذا زُلزلت في ركعة. وفي الثانية: والعَصْر، وإذا جاءَ
نصرُ الله، وإنا أعطيناك الكَوْثر. وفي الثالثة: قل يا أيها الكافرون، وتَبَّت، وقُل
هو الله أحد.
قال سُليمان: لم يَروه عن أبي أيوب الإفريقي، واسمه عبدالله بن عليّ
(١) إسناده ضعيف، لضعف عطية وهو العوفي، صرح بذلك الطبراني في الصغير، على
أن الحديث حسن مروي من غير هذا الطريق عن أبي سعيد.
أخرجه أحمد ٤٥/٣، والطبراني في الأوسط (٣٦٣١)، وفي الصغير (٢٤٢)
و(٤٦٧) من طريق عطية العوفي، به. وانظر المسند الجامع ٦/ ٣٨٠ حديث (٤٤٨٦).
وأخرجه عبدالرزاق (٨٦٥٠)، وابن أبي شيبة ١٧٩/١٤، وأحمد ٣١/٣ ,٣٩
و٥٣، وأبو داود (٢٨٢٧)، والترمذي (١٤٧٦)، وابن ماجة (٣١٩٩)، وابن الجارود
(٩٠٠)، وأبو يعلى (٩٩٢)، وابن حبان (٥٨٨٩) والدارقطني ٢٧٢/٤ و٢٧٣
و٢٧٤، والبيهقي ٣٣٥/٩، والبغوي (٢٧٨٩) من طريق أبي الوداك عن أبي سعيد،
به. وانظر المسند الجامع ٣٧٩/٦-٣٨٠ حديث (٤٤٨٥). وقال الترمذي: « حديث
حسن)) .
(٢) معجمه الصغير (٤٥٧).
٤٠١

إلا أبو يوسُف القاضي، تفرَّد به أحمد بن مَنيع (١).
٤٤٧١- رجاء بن محمد بن يحيى، أبو الحُسين (٢) العَبَرْتَائِيُّ
الكاتب .
حدَّث عن أبي هاشم داود بن القاسم الجَعْفري، وحماد بن إسحاق بنِ.
إبراهيم المَوْصلي. روى عنه أبو المُفَضَّلِ الشَّيْباني.
٤٤٧٢- رجاء بن عبدالمنعم، أبو يزيد الجَواليقيُّ.
حدَّث أبو القاسم ابن الثَّلَّج عنه عن محمد بن يونس الكُدَيْمي. وذكر أنه
سمع منه بگلْوَاذًا في سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة.
٤٤٧٣- رجاء بن عيسى بن محمد، أبو العباس الأنْصِنَاوِيُّ،
وأنْصِنَا قريةٌ من قُرِى مِصْرِ(٣) .
سمع أبا العباس أحمد بن الحسن الرَّازي، وأبا الحسن أحمد بن محمد
ابن أبي التَّمام، وحمزة بن محمد الكِنَاني الحافظ، والقاضي أبا الطَّاهر محمدٍ
(١) إسناده ضعيف، لضعف حارث الأعور.
أخرجه أحمد ٨٩/١، وعبد بن حميد (٦٨)، والترمذي (٤٦٠)، والبزار كما في
((البحر الزخار)) (٨٥١)، وأبو يعلى (٤٦٠)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٩٠/١،
ومحمد بن نصر المروزي في ((قيام الليل)) ص ١٣٠، والطبراني في الأوسط:
(١٢٦٣). وانظر المسند الجامع ٢٠٦/١٣ حديث (١٠٠٦٠)، والروايات مطولة
ومختصرة .
(٢) في م: ((الحسن)) وما أثبتناه من النسخ، ورجح محمد عوامة قوله ((الحسن)) مع أنه جاء
عنده على الصواب في نسخة من أنساب السمعاني في ((العبرتائي)) منه، وفي اللباب!
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الأنضناوي)» من الأنساب، هكذا قيده السمعاني فوهم، وإنما
هو بالضاد المهملة، إذ تعقبه ابن الأثير في اللباب، وهو صنيع ياقوت في معجم
البلدان، وهو الصواب، واقتبسه أيضًا ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٢٩٠، والذهبي في.
وفيات سنة (٤٠٩) من تاريخ الإسلام.
٤٠٢

ابن أحمد الذُّهْلي، والحسن بن رَشِيقِ العَسْكري، وغيرهم من شيوخِ مِصْرَ.
وقدمَ بغدادَ، وحدَّث بها فسمع منه أبو عبدالله بن بُكَيْر. وحدثني عنه
عُبيدالله بن أحمد بن عُثمان الصَّيْرفي، وأحمد بن محمد العَتِيقي، وقال لي
العَتِيقي : سمعت منه ببغداد بعد سنة ثمانين وثلاث مئة .
قال لي محمد بن عليّ الصُّوري: كان مولدُ رجاء في سنة سبع وعشرين
وثلاث مئة، ومات بمصرَ بينَ سنة خمس وسنة عشر وأربع مئة، قال: وكان
فقيهًا مالكيًا ثقةً في الحديث، مُتحرِّيًا في الرواية، مقبولَ الشَّهادة عند القُضاة.
قلت: وذكر إبراهيم بن سعيد الحَبَّال المِصْري(١) أنه مات في سنة تسع
وأربع مئة (٢).
ذكر مَن اسمُهُ الرَّبِيع
٤٤٧٤- الرَّبيع بن يونُس، أبو الفَضْل حاجب أبي جعفر (٣)
المنصور ومولاء (٤) .
أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: ذكر أحمد بن كامل القاضي أنَّ الرَّبيع
حاجب المنصور، هو الرَّبيع بن يونس بن محمد بن أبي فَرْوة، قال: واسم أبي
فَرْوة كَيْسان مولى الحارث الحَفَّار مولى عثمان بن عمَّان، قال: وكان ابنُ
عيَّاش المَنْتُوف يطعن في نَسَب الرَّبيع طعنًا قَبِيحًا ويقول للربيع: فيك شَبَه من
المسيح، يخدَعُه بذلك فكان يُكرِمُهُ لذلك حتى أخبرَ المنصورَ بما قاله له،
فقال: إنه يقول لا أبَ لك. فَتَنَكَّر له بعد ذلك. وفي الربيع يقول الحارث ابن
الدَّيْلمي :
(١) لم نقف عليه في المطبوع من وفيات الحبال، فكأنه سقط منه.
(٢) هذا هو آخر الجزء التاسع والخمسين من الأصل.
(٣) قوله: ((أبي جعفر)) سقط من م.
(٤) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السابعة عشرة من تاريخ الإسلام، وفي السير
٠٣٣٥/٧
٤٠٣

شهدتُ بإذن الله أنَّ محمدًا رسولٌ من الرحمن غير مكذَّبٍ
وأن ولاء كَيْسان للحارث الذي وَلِيَ زمنًا حفر القبور بيشرب
أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبيدالله بن محمد الحنائي، قال: حدثنا
عبدالله بن محمد بن جعفر بن شاذان البَزَّاز، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن
سَهْل، قال: حدثنا عبد الله بن عامر التَّمِيمي، قال: حدثنا الرَّبيع الحاجب،
قال: حدثني أبو جعفر المنصور، عن أبيه، عن جده، عن أبي جده، قال:
كان رسولُ اللهِ وَّه إذا جاء الشتاءُ دخلَ البيتَ ليلةَ الجُمُعة، وإذا جاءَ الصَّيف
خرجَ ليلةَ الجُمُعة، وإذا لَبس ثوبًا جديدًا حَمِدَ الله وصَلَّى رَكعتَينَ، وَكَسَا
: الخَلِقِ(١).
أخبرنا الحُسين بن عليْ الصَّيْمري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عليّ
الصَّيْرفي، قال: حدثنا محمد بن عُمر بن سَلْم(٢) الحافظ، قال: ذكروا أنه لم
يُرَ في(٣) الحجابَةِ أعرق من ربيع وولده، وكان ربيع حاجبَ أبي جعفر ومولاهُ،
ثم صارَ وزيرَهُ، ثم حَجَب المهدي، وهو الذي بايَعَ المهدي وخَلَع عيسى بن
موسى، ومن وَلَده الفَضْلِ حَجَب هارون ومحمدًا المخلوع، وابنه عباس بن
الفَضْل حَجَب محمدًا الأمین، فعباس حاجِب ابن حاجِب ابن جاجِب. وقيل:
إنَّ الرَّبيع بن يونُس وَزَرَ للمنصور، وللهادي، ولم يزر(٤) لِلِمُهدي، وإنَّه مات
في أول سنة سبعين ومئة .. .
٤٤٧٥- الرَّبيع بن بدر بن عمرو بن جَرَاد، أبو العلاء التَّمِيمِيُّ .
السَّعْدِيُّ، يُلَقَّب عُلَيْلَةِ(٥).
(١) تقدم تخريجه والكلام عليه في ترجمة محمد بن محمد بن عمر الواقدي (٤/ الترجمة ..
١٥٠٨).
(٢) في م: ((سالم)» محرف.
(٣) في م: ((لم في يرفي)) ولا معنى لها، وما أثبتناه من النسخ.
(٤) في م: ((يوزر) محرفة، وما أثبتناه من النسخ.
(٥) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٦٣/٩، والذهبي في الميزان ٣٨/٢٠. وانظر :=
٤٠٤
!

حدَّث عن أبي الزُّبير المَكِّي، وأبي هارون العَبْدي، وراشد أبي محمد
الحِمَّاني، والنَّهَّاس بن قَهْم، وابن جُریج، وعن أبيه بدر بن عمرو.
روى عنه عبدالله بن عَوْن بن أرطبان، ويحيى بن إسحاق السَّيْلحاني،
وقيس بن حَفْص الدَّارمي، وعُبيدالله بن محمد بن عائشة التَّيمي(١) ، ومهدي
ابن عيسى الواسطي، وأبو مَعْمر الهُذَلي، وداود بن رُشَيْد، ومحمد بن سُليمان
لُوَين.
وهو بَصْريٌّ، قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها.
أنبأنا عليّ بن محمد بن عيسى البَزَّاز، قال: حدثنا محمد بن عُمر بن
سَلْم(٢) الحافظ، قال: حدثني إسحاق بن موسى، قال: حدثنا أبو داود، قال:
الرَّبيع بن بدر قدمَ بغدادَ فَكَتَبوا عنه.
أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن
البَخْتري الرَّزَّاز، قال: حدثنا أحمد بن مُلاعب بن حَيَّان المُخَرِّمي، قال: حدثنا
أبو زكريا يحيى بن إسحاق، قال: حدثنا عُلَيْلة بن بدر، عن أبيه، عن جده،
عن أبي موسى، قال: قال رسولُ اللهِ وَ ل﴿: ((اثنان فما فوقهما جماعة))(٣).
=
الألقاب لابن حجر ٣٧/٢.
(١) في م: (التميمي)) محرفة، وما أثبتناه من النسخ.
(٢) في م: ((سالم))، محرف.
(٣) إسناده ضعيف جدًا. صاحب الترجمة بيَّن المصنف حاله، وأبوه مجهول، وجده هو
عمرو بن جراد مجهول أيضًا.
أخرجه عبد بن حميد (٥٦٧)، وابن ماجة (٩٧٢)، وأبو يعلى (٧٢٢٣)،
والطحاوي في شرح المعاني ١٨٢/١، والعقيلي ٥٣/٢، وابن عدي في الكامل
٩٨٩/٣، والدارقطني ١ / ٢٨٠، والبيهقي ٦٩/٣ من طريق الربيع بن بدر، به. وانظر
المسند الجامع ٣٤٢/١١ - ٣٤٣ حديث (٨٨٠٣). وسيأتي عند المصنف في ترجمة
عبدالصمد بن محمد بن محمد بن نصر (١٢ / الترجمة ٥٦٧٩).
٤٠٥

أخبرنا البَرْقاني، قال: قُرىء على أبي الحُسين بن المظفَّر وأنا أسمع:
حدَّثكم أبو حَفْص عُمر بن الحسن الحَلَبي، قال: حدثنا أحمد بن داود، قال :
حدثنا ابن عائشة، عن الرَّبيع بن بَدْر، قال: دخلتُ على الأعمش، فقال: من
أينَ أنت؟ قلت: من أهل البَصْرة، قال: أتعرف رجلاً يحدِّث عن أبيه، عن
جدِّه، عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسولُ الله ◌َِِّ: ((الاثنانُ فما فوقَهمَا
جماعةٌ)) قال: قلت: نعم، قال: من هو؟ قلت: أنا هو. قال: فحدِّثني به،
قلت: حَدِّثني حتى أحَدَّثَكَ.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن حَبَش
الفَرَّاء، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، قال: سمعت
يحيى بن مَعِينَ، وسُئِل عن الرَّبيع بن بدر، فقال: كان ضعيفًا.
أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس
الخَزَّاز، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكَوْكَبي، قال: حدثنا إبراهيم بن
عبدالله بن الجُنيد، قال(١) : سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: الرَّبيع بن بَدْر
الأعْرَجي عُلَيلة ليس بشيء، بَصْريّ.
أخبرنا يوسُف بن رباح البَصْري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
إسماعيل المهندس، قال: حدثنا أبو بِشْر الدُّولابي، قال: حدثنا مُعاوية بن
صالح، عن يحيى بن مَعِين، قال: الرَّبيع بن بدر بَصْريٌّ ضعيفٌ.
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد
ابن الحسن، قال: حدثنا حُسيْن يعني ابن إدريس الهَرَوي، قال: سمعتُ عُثْمَان
ابن أبي شَيْبة يقول: الرَّبيع بن بدر ضعيفُ الحديث.
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم
---
(١). سؤالات ابن الجنيد (٤٤٢).
٤٠٦
:
٤
١

المُسْتملي، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن شُعيب الغازي، قال: سمعت
محمد بن إسماعيل البخاري يقول(١): ربيع بن بدر ويقال له عُلَيلة السَّعْدي
التَّمِيمي بَصْري ضَعَّفَه قُتِيبة .
أخبرنا البَزْقاني، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن جعفر المالكي، قال:
حدثنا عبدالمؤمن بن المتوكل بن مُشْكان ببيروت، قال: أخبرنا أبو الجَهْم
المَشْعَراني. وحدثنا عبدالعزيز بن أحمد بن عليّ الكَثَّاني، قال: حدثنا
عبدالوهاب بن جعفر المَيْداني، قال: حدثنا عبدالجبار بن عبدالصمد الشُّلَمي،
قال: حدثنا القاسم بن عيسى العَصَّار، قالا(٢): حدثنا إبراهيم بن يعقوب
الجوزجاني، قال(٣): الرَّبيع بن بدر، ويقال عُلَيْلة، وفي حديث الكَثَّاني: يقال
له عُلَيْلة، واهي الحديث.
أخبرنا ابن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن دَرَستُويه،
قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال (٤): والرَّبيع بن بدر ضعيفٌ متروكٌ. وقال
مرةً أخرى(٥) : لا يُكْتَب حديثُه.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في
كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال(٦): سألت أبا داود
عن الرّبيع بن بدر، فقال: ضعيفُ الحديث. وقال في موضع آخر (٧) : لا
يُكتَب حديثُه .
(١) تاريخه الكبير ٣/ ٩٥٧.
(٢) في م: ((قال)» خطأ، وما أثبتناه من النسخ.
(٣) أحوال الرجال (١٨١).
(٤) المعرفة والتاريخ ١٢١/٢ .
(٥) نفسه ٢ /٦٦٩.
(٦) سؤالات الآجري (٣٣٣).
(٧) نفسه (٥١٥).
٤٠٧

أخبرنا البَزْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا
عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(١) : ربيع بن
بدر، ويقال له عُلَيْلة بن بدر، متروكُ الحديث بَصْري.
أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم
الطَّرَسُوسي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن يوسُف بن خِرَاش، قال: الرَّبيع بن بَدْر متروكُ الحديث.
أخبرنا أبو خازم محمد بن الحُسين بن محمد الفَرَّاء، قال: أخبرنا
الحُسين بن عليّ بن أبي أسامة الحَلَبي، قال: حدثنا أبو عِمْران بن الأشْيَب،
قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال:
الرَّبيع بن بَدْر يُكْنَى أبا العلاء، توفِّي سنة ثمان وسبعين ومئة.
٤٤٧٦- الرَّبيعَ بنِ سَهْل بن الرُّكين بن الرَّبيع بِنِ عَمِيلة
الفَزَارِيُّ (٢).
كوفيٌّ نزَلَ بغدادَ، وحدَّث بها عن سعيد بن عُبيد الطائي، ورُكَيْن بن
الرَّبيع بن عَمِيلة.
روى عنه سعيد بن سُليمان الواسطي، وأحمد بن صَبيح الكوفي،
وغيرهما .
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد
الخُلْدي، قال: حدثنا قاسم بن محمد الذَّلََّل، قال: حدثنا أحمد بن صَبيح،
قال: حدثنا الرَّبيع بن سَهْل الفَزاري، عن سعيد بن عُبيد الطَّائي، عن عليّ بن
ربيعة الوالبي، قال: سمعت عليًّا على مِنبَركم هذا وهو يقول: عَهِد النبيُّ
(١) كتاب الضعفاء والمتروكين (٢٠٩).
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة من تاريخ الإسلام، والميزان ٤١/٢.
٤٠٨
1
/

الأميّ (١) ﴿﴿ إليَّ أنه لا يُحِبُّكَ إلّ مؤمن، ولا يُبْغِضُكَ إلّ مُنافق(٢).
أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس،
قال: أخبرنا أحمد بن سعيد الشُّوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٣):
سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: الرَّبيع بن سَهْل الفَزاري كان هاهنا، وقد سمعت
منه وليس هو بشيء، وينبغي أن يكون من آل الرُّكين بن الربيع الفَزاري.
أخبرنا البَزْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا
عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٤) : ربيع بن
سَهْل فزاريٌ(٥) وهو ابن الرُّكَيْن بن الرَّبيع، ضعيفٌ كان يكون ببغداد.
٤٤٧٧ - الرَّبيع بن يحيى بن مِقْسم المدائنيُّ(٦).
حدَّث عن شُعبة بن الحجّاجِ. روى عنه أبو حاتم الرَّازي.
أخبرنا الحسن بن الحُسين النِّعالي من أصل كتابه، قال: أخبرنا أبو
العباس عبدالله بن موسى الهاشمي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن سعيد
الجَمَّال، قال: حدثنا أبو حاتم الرَّازي، قال: حدثنا الرَّبيع بن يحيى بن مِقْسم
المَدائني، قال: حدثنا شعبة بن الحجَّاج، قال: سمعتُ معاوية بن قُرَّة يروي،
(١) سقطت من م.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة.
ولم نقف عليه من هذا الطريق عند غير المصنف. وسيأتي في ترجمة أبي علي بن
هشام الحربي من طريق زر بن حبيش عن علي (١٦/ الترجمة ٧٧٣٧).
(٣) تاريخه ٢/ ١٦١.
(٤) كتاب الضعفاء والمتروكين (٢٠٧).
(٥) في م: ((الفزاري)»، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لما جاء في المطبوع من
الضعفاء الذي ينقل منه المصنف.
(٦) اقتبسه السمعاني في ((المرئي)" من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١٠٦/٩،
والذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٠/ ٤٥٢،
وفي الميزان ٤٣/٢.
٤٠٩

عن أبيه، وكان قد رَأى النبيَّ بَّهِ ومَسَح برأسه، قال: قال النبيُّ صَلّى: ((إذا فَسَد
أهلُ الشَّام فلا خيرَ فيكم)»(١) .
٤٤٧٨- الرَّبيع بن ثَعْلَب، أبو الفَضْلِ المَرْوَزيُّ(٢).
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن يحيى بن عُقبة بن أبي العَيْزار، والفَرج بن
فَضآلة، وأبي إسماعيل المؤذِّب، وجارية بن هَرم، ومَسْعَدة بن اليَسَع.
روى عنه عبدالله بن موسى بن أبي عُثمان الدُّهْقان، وأحمد بن محمد بن
يوسُف بن شاهين، وعليّ بن إسحاق بن زاطيا، وعُمر بن أيوب السَّقَطي،
وعبدالله بن محمد بن ناجية، وأبو القاسم البَغَوي، وغيرهم.
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: قُرىء على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد
ابن يحيى المُزَكِّي وأنا أسمع، قيل له: سُئِل السَّرَّاج وهو أبو العباس محمد بن
إسحاق الثَّقفي وأنت تسمع: أيش كنية الرَّبيع بن ثَعْلب؟ فقال: حدثنا الرَّبيع بن
ثعلب أبو الفَضْل وكان من خيار المُسلمين.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن مِقْسَم
المُقرىء، قال: قال أبو الحسن إدريس بن عبدالكريم: سألتُ يحيى بن مَعِين
عن الرَّبيع بن ثَعْلب، فقال: رجلٌ صالحٌ.
(١) حديث صحيح.
أخرجه الطيالسي (١٠٧٦)، وابن أبي شيبة ٢/ ١٩٠، وأحمد ٤٣٦/٣ و٣٤/٥
و٣٥، وابن ماجة (٦)، والترمذي (٢١٩٢)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني»
(١١٠١)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٩٥/٢ و٢٩٦، وابن حبان (٧٣٫٠٢)
و(٧٣٠٣)، والطبراني في الكبير ١٩/(٥٥) و(٥٦)، والحاكم في ((معرفة علوم
الحديث)» ص ٢، وأبو نعيم في الحلية ٧/ ٢٣٠، والمصنف في شرف أصحاب
الحديث (١١) و(٤٤) و(٤٥) من طرق عن معاوية بن قرة، به. وانظر المسند الجامع
٥١٣/١٤ حديث (١١١٩٤). وسيأتي عند المصنف في ترجمة عبدالله بن الوليد
العكبري (١١/ الترجمة ٥٢٨١).
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام. وانظر إكمال
ابن ماكولا ٥١٠/١.
٤١٠

أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم
الضَّبِّي، قال: أخبرني عليّ بن محمد المَرْوَزي، قال: وسألته يعني صالح بن
محمد المعروف بجَزَرة، عن الرَّبيع بن ثَعْلب، فقال: صدوقٌ ثقةٌ، من عباد الله
الصَّالحين .
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال (١): الرَّبيع بن
تَعْلب بغدادٌّ ثقةٌ.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن
عليّ الأبَّار، قال: ومات الرَّبيع بن ثعلب سنة ثمان وثلاثين.
أنبأنا محمد بن جعفر بن عَلَّن الوَرَّاق، قال: أخبرنا مَخْلَد بن جعفر،
قال: حدثنا محمد بن جرير الطَّري، قال: الرَّبيع بن ثعلب يُكْنَى أبا الفَضْل من
أهل الصُّغد، وُلِدَ بِمَرْو، وسكنَ بغدادَ، ولم يزل بها حتى توفِّي بها في سنة
ثمان وثلاثين ومئتين بعد الفِطر بيوم، وكان فيما ذُكِرَ لي رجلاً صالحًا، صدوقًا
ورعًا.
ذكرُ مثاني الأسماء في هذا الباب
٤٤٧٩- رِیاح، أبو جریر.
تابعيٌّ كان بالمدائن، وحدَّث عن عمار بن ياسر. روى عنه ابنُه جرير.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا عفَّان. وأخبرنا الحسن بن أبي
بكر، قال: أخبرنا عبدالله بن إسحاق البَغَوي، قال: أخبرنا عليّ بن عبدالعزيز،
قال: حدثنا أبو عُبيد، قال(٢): حدثنا عفَّان، عن أبي عَوانة، عن سِماك بن
(١) المؤتلف والمختلف ٣٠٩/١.
(٢) الأموال لأبي عبيد (٨٧٨).
٤١١

حَرْب، عن جَرِير بن رِياح، عن أبيه أنَّهم أصابوا قَبْرًا بالمدائن فيه رجلٌ عليه
ثيابٌ منسوجةٌ بالذَّهب، ووَجَدوا فيه مالاً، فأتّوا به عمار بن ياسر، فَكَتَب فيه
إلى عُمر بن الخطاب، فَكَتَب؛ أن أعطِهِم إياه، ولا تنزَعُه منهم. واللفظ
لحديث أبي عُبيد(١) .
٤٤٨٠- رياح بن الحارث(٢).
سمعَ عليّ بن أبي طالب، وابنَهُ الحسن بن عليّ، وسعيد بن زيد بن
عَمرو بن نُفَيْل، ويقال: إنه حجَّ مع عُمر بن الخطاب حجَّتين.
روى عنه صَدَقة بن المثنى، والحسن بن الحكم النَّخَعي، وحَرْملة بن
قیس، وغیرُهم. ووَرَدَ المدائن؛ كذلك أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد بن
يعقوب، قال: حدثني جدِّي محمد بن عُبيد الله بن تَفَرْجَل. وأخبرنا أحمد بن
محمد بن أحمد السِّمْناني، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن الصَّرْصَري، قالا:
حدثنا الحُسين بن إسماعيل، قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا ابن أبي
غَنِيَّة، قال: حدثنا صَدَقَة بن المُثنى، عن جده رِياح بن الحارث، قال: كنتُ
عند مِنبَر الحسن بن عليّ وهو يخطبُ الناسَ بالمدائن، فقال: ألا إنَّ أمرَ الله
واقع وإنْ كَرِهَ الناسُ، إِنِّي ما أحببتُ أن ألِيَ من أمرٍ أُنَّةِ محمد ◌ِ ﴿ مثقالَ حبَّةٍ
من خَرْدَل، يُهراقُ فيه محجمة من دَم مُذ علمتُ ما يَنْفَعني مما يَضُرُّني،
فالحقوا بطَيَّتِكم(٣).
(١) إسناده ضعيف، فإن جرير بن رياح ذكره ابن حبان في ثقاته ١٤٤/٦، ولم يرو سوى
عن أبيه وتفرد سماك بالرواية عنه فهو مجهول. وأبوه رياح صاحب الترجمة سماه ابن
أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٣١٥: ((رياح بن الحارث)) وجرى عليه
المزي في التهذيب ٢٥٦/٩. وفرق بينهما المصنف وابن ماكولا في الإكمال ٤/ ١٤
ومن قبلهما البخاري في التاريخ الكبير ٣/ الترجمة ١١١٣ فجعلوهما اثنين.
(٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٥٦/٩. وانظر إكمال ابن ماكولا ١٤/٤.
(٣) الطية: الناحية أو الحاجة، والأثر إسناده صحيح، وابن أبي غنية هو يحيى بن
عبدالملك بن حميد بن أبي غنية. ولم نقف عليه عند غير المصنف.
٤١٢
5

٤٤٨١- رافع بن سَلَمة، أبو سُفيان البَجَليُّ، يُعدُّ في الكوفيين(١).
سمع عليّ بن أبي طالب، وشَهِد معه حَرْب الخوارج بالنَّهْروان. روى
عنه بَشِير(٢) بن ربيعة، وجَرَّاح بن عبدالله الکوفیان.
أخبرنا محمد بن الحُسين بن سَعْدون المَوْصلي، قال: أخبرنا طَلْحة بن
محمد بن جعفر الشاهد، قال: حدثنا عبدالله بن زيدان بن بُرَید، قال: حدثنا
هارون بن أبي بُردة البَجَلي، قال: حدثني نَصْر بن مُزاحِم، قال: حدثنا عُمر
ابن سعد، قال: حدثنا جراح بن عبدالله، عن أبي سُفيان رافع بن سَلَمة، قال:
كنتُ مع عليٍّ يومَ النَّهْروان، فقال: أما واللهِ لَولا أن تدَعوا العمل لنَبَّأْتُكم بما
قَضَى الله على لسانِ نَبِّهِ وَ﴿ لمن قَاتَل هؤلاء القَومِ، مُبصرًا لضَلالَتهم، عارفًا
للُّور الذي نحنُ عليه(٣) .
٤٤٨٢- رافع بن عبدالمنعم، أبو السَّرِيّ الجواليقيُّ.
حدَّث أبو القاسم ابن الثَّلَّج عنه عن عبدالعزيز بن عبدالله الهاشمي،
وذكر أنه سمع منه بگلواذا في سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة.
٤٤٨٣- رَبِيعة بن ناجذ الأسديُّ الكوفيّ(٤).
سمع عليّ بن أبي طالب، ووَرَد الأنبار في صُحبته. روى عنه أبو صادق
الأزدي، وقيل: إنَّ أبا صادق هو أخو رَبِيعة، فالله أعلم.
أخبرنا محمد بن عُمر بن القاسم النَّرْسي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٧/٩.
(٢) في م: ((بشر)) محرف.
(٣) إسناده ضعيف، لجهالة صاحب الترجمة، وفي إسناده من لم نتبين حاله، وهذا الخبر
من مرويات الشيعة في كتبهم، كما بيناه في تعليقنا على ترجمة المترجم من تهذيب
الكمال ٩/ ٢٧ - ٢٨.
(٤) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٩/ ١٤٥، والذهبي في الميزان ٤٥/٢.
٤١٣

ابن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا حُسين بن
حسن الفَزَاري، قال: حدثنا قيس بنِ الرَّبيع، عن عمرو بن قيس، عن أبي
صادق، عن ربيعة بن ناجذٍ، قال: خَطَبنا عليٍّ بالأنبار، فقال: يا أيها الناسُ إنّ
الجهاد بابٌ من أبواب الجنَّة، فمن تَرَكه شَمله البلاءُ، وَسِيمَ بالخَسْف،
ودُيِّثَ (١) بالصَّغار، والله إنَّه بَلَغني أنَّ المرأةَ المُسلمة كان يُنزَعُ عنها رُعاتُها،
ويُكشفُ عن ذَيْلها فما تَمتنع، ثم انصرفوا مَوْفورين ولم يُكْلَموا، ما على هذا
فارقتُ رسولَ اللهِ﴾(٢) .
٤٤٨٤- رَبِيعة بن أبي عبدالرحمن الرَّأي، واسم أبي عبدالرحمن
فَرُّوخ، مولى آل المنكدر التَّيْمي، تَيم قُريش، وكنية رَبيعة أبو عُثمان،
ويقال: أبو عبدالرحمن، وهو مَذينيٌّ(٣) ..
سمع أنس بن مالك، والسَّائب بن يزيد، وعامة التابعين من أهل
المدينة. روى عنه مالك بن أنس، وسُفيان الثَّوري، وشُعبة بن الحجّاجِ،
والليث بن سعد، وسُليمان بن بلال، وسعيد بن أبي هِلال، وعبدالعزيز
الدَّرًاوردي .
وكان فقيهًا عالمًا، حافظًا للفِقْه والحديث. وقَدِمَ على أبي العباس:
السَّفَّاحِ الأنبارَ، وكان أقدمَه ليُوَلِّيه القَضاء، فيقال: إنه توفِّي بالأنبار، ويقال :.
بل تُوفِّي بالمدينة .
أخبرني الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن
(١) في م: ((وديس)) ولا أصل لها، وما هنا من النسخ، ويعضده ما نقله ابن الأثير في
النهاية ٢/ ١٤٧ فقال: ((في حديث علي: وديث بالصغار، أي ذلل».
(٢) إسناده ضعيف، لجهالة صاحب الترجمة كما بيناه في ((تحرير التقريب).
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الرأيي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١٢٣/٩،
والذهبي في وفيات الطبقة الرابعة عشرة من تاريخ الإسلام، وفي السير ٨٩/٦،
والميزان ٢/ ٤٤ ، وانظر إكمال ابن ماكولا ١٤٥/٩ .
٤١٤

الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفَراني، قال: حدثنا أحمد بن
زُهير، قال: أخبرني مُصعب، قال: رَبيعة بن أبي عبدالرحمن، واسمُ أبي
عبدالرحمن فَرُّوخٍ، وكان مولى آل الهُدَيْر من بني تَّيْم بن مُرَّة، وكان يقال له:
ربيعة الرَّأي، وكان قد أدركَ بعضَ أصحابِ النبيِّمَ ﴿ والأكابرَ من التَّابعين،
وكان صاحبَ الفَتْوى بالمدينة، وكان يجلسُ إليه وُجوهُ الناسِ بالمدينةِ، وكانَ
يُخْصَى في مجلسِهِ أربعون مُعتمًا، وعنه أخذَ مالك بن أنس.
أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله
الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلَاَبي،
قال: قال أبو زكريا يحيى بن معين: ربيعة بن أبي عبد الرحمن مولى تَيْم، واسم
أبي عبدالرحمن فَرُّوخ.
أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان،
قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن مَرْوان بن محمد المالكي الدِّينَوَري القاضي قراءةً
عليه بمصر، قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: حدثنا عبدالوهاب بن
عطاء الخَفَّاف، قال: حدثني مَشْيخةُ أهلِ المدينةِ أنَّ فَرُّوخ(١) أبا عبدالرحمن
أبو رَبيعة خرجَ في البُعوث إلى خُراسان أَيامَ بني أُميَّة غازيًا، وربيعة حَمْلٌ في
بَطْن أُمُّه، وخَلَّف عند زوجته أمّ ربيعة ثلاثين ألف دينار، فقدمَ المدينةَ بعد سبع
وعشرين سنة وهو راكبُ فَرَس(٢)، في يَدِهِ رُمْح، فَتَزَل عن فَرَسِهِ، ثم دَفَعٌ
الباب برُمْحِهِ، فخرجَ ربيعة، فقال له: يا عَدوَّ الله، أتهجُمُ على مَنزلي؟ فقال:
لا، وقال: فَرُوخ: يا عدوَّ الله، أنت رجل دخلتَ على حُرْمَتِي. فَتَواثَبًا وَتَلَبَّبَ
كلُّ واحدٍ منهما بصاحبِهِ، حتى اجتمَعَ الجيرانُ، فَبَلَغ مالك بن أنس
والمَشْيَخة، فأتوا يُعينونَ رَبيعةَ، فجعلَ ربيعةُ يقول: واللهِ لا فارقتُكَ إلّ عند
الشُّلطان، وجعلَ فَرُّوخ يقول: واللهِ لا فارقتُكَ إلّ بالشُّلطان، وأنت مع
(١) في م: ((فروخًا)) وما هنا من النسخ وت.
(٢) في م: ((فرسًا)) وما هنا من النسخ وت.
٤١٥

امرأتي، وكَثُرَ الضَّجيجُ، فلما بصروا بمالك سكتَ النَّاس كلُّهم، فقال مالك:
أيها الشَّيخ، لك سَعَة في غيرِ هذه الدَّار. فقال الشيخُ: هي داري وأنا فَرُّوخ
مولى بني فلان، فسمعت امرأتُه كلامَهُ فخرَجَت فقالت: هذا زوجي، وهذا
ابني الذي خَلَفْتِه وأنا حاملٌ بهِ، فاعتنقا جميعًا وبَكَيا، فدخَلَ فَرُوخِ المنزلَ.
وقال: هذا ابني؟ قالت: نعم! قال: فأخرِجي المالَ الذي عِنْدَكِ(١)، وهذه
معي أربعة آلاف دينار. فقالت: المالُ قد دفنتُهُ وأنا أُخرِجه بعدَ أيام. فخرَّجَ
ربيعةُ إلى المسجد وجَلَسّ في حَلْقته، وأتاهُ مالك بن أنس، والحسن بن زيد،
وابنُ أبي عليّ اللَّهَبِي والمُسَاحِقي، وأشرافُ أهل المدينة وأحدقَ الناسُ، به،
فقالت امرأتُه: اخرجُ صَلِّ في مسجد الرَّسول، فخرَجَ فصَلَّى، فَنَظَر إلى حَلْقَةٍ
وافرةٍ، فأتاهُ فَوَقَفَ عليه، فَفَرَّجوا له قليلاً، ونكس ربيعةُ رأسَه يوهمُهُ أنَّه لم
يَرَه، وعليه طَويلة، فشَكَّ فيه أبو عبدالرحمن، فقال: مَن هذا الرجل؟ فقالوا
له: هذا ربيعةُ بن أبي عبدالرحمن. فقال أبو عبدالرحمن: لقد رَفَع اللهُ ابني.
فرَجَع إلى منزله، فقال لوالدته: لقد رأيتُ وَلَدك في حالةٍ ما رأيتُ أحدًا من
أهلِ العلم والفقه عليه (٢) ، فقالت أنّه: فأيما(٣) أحبُّ إليك، ثلاثون ألف
دينار، أوَ هذا الذي هو فيه من الجاه؟ قال: لا والله إلّ هذا. قالت: فإني قد
أنفقتُ المال كُلَّه عليه، قال: فواللهِ ما ضَيَّعْته (٤).
٦
(١) في م: ((الذي لي عندك))، ولفظة ((لي)) ليست في شيء من النسخ، ولا نقلها المزي
في تهذيب الكمال.
(٢) ضبب عليها المصنف لورودها هكذا، ونقل المزي هذا التضبيب إلى نسخته على
: عادته .
(٣) في م: ((أيما))، وما هنا من النسخ وت.
(٤) قال الذهبي في السير ٩٤/٦ - ٩٥ متعقبًا: «لو صح ذلك لكان يكفيه ألف دينار في
السبع والعشرين سنة، بل نصفها، فهذه مجازفة بعيدة. ثم لما كان ربيعة ابن سبع
وعشرين سنة كان شابًا لا حلقة له، بل الدَّستُ لمثل سعيد بن المسيب وعروة بن
الزبير ومشايخ ربيعة. وكان مالك لم يولد بعد أو هو رضيع. والطويلة: إنما أخرجها
للناس المنصور بعد موت ربيعة. والحسن بن زيد وإنما كبر واشتهر بعد ربيعة بدهر.
وإسنادها منقطع. ولعله قد جرى بعض ذلك)).
٤١٦

أخبرنا عبدالله بن محمد بن عبدالله الصَّرِيفيني، قال: أخبرنا محمد بن
عُمر بن عليّ الوَرَّاق، قال: حدثنا عبدالله بن سُليمان السِّجِسْتاني، قال: حدثنا
أحمد بن صالح، قال: حدثنا عَنْبسة بن خالد بن أبي النَّجَّاد، قال: حدثنا
يونُس، يعني ابن يزيد قال: رأيتُ أبا حنيفة عند ربيعةً بن أبي عبدالرحمن وكان
مجهودُ أبي حنيفة أن يَفْهم ما يقول ربيعة.
أخبرنا محمد بن الحُسين بن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن
جعفر بن دَرَستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(١) : حدثنا زيد بن
بِشْر، قال: أخبرني ابن وَهْب، قال: حدثني ابن زيد، قال: مكَثَ ربيعةُ بن
أبي عبدالرحمن دهرًا طويلاً عابدًا يُصَلِّ الليلَ والنَّهار صاحبُ عِبادة، ثم نَزَع
ذلك إلى أن جالسَ القومَ، فجالسَ القاسم فَتَطَقَ بلُبِّ وعَقْلٍ. قال: وكان(٢)
القاسمُ إذا سُئِل عن شيءٍ قال: سَلُوا هذا، لربيعة، قال: فإن كان شيئًا في
كتاب الله أخبرهم به القاسم، أو في سُنة نِّيُّه، وإلّ قال: سَلُوا هذا، لربيعة أو
سالم .
وقال يعقوب(٣): حدثنا يحيى بن عبدالله بن بكير، قال: حدثني الليث،
عن يحيى بن سعيد، قال: قال لي: ما رأيتُ أحدًا أفطنَ من ربيعةَ بن أبي
عبدالرحمن. قال الليث: وقال لي عُبيد الله بن عُمر في ربيعة: هو صاحبُ
مُعضِلاتِنا، وعالمُنا، وأفضلُنا.
وقال يعقوب(٤): حدثنا أبو صالح، قال: حدثني الليث، عن يحيى بن
سعيد أنه قال: ما رأيتُ أحدًا أسدَّ عقلاً من رَبيعة.
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا
(١) المعرفة والتاريخ ٦٦٩/١.
(٢) في م: ((فكان»، وما هنا من النسخ وت، وهو الموافق لما جاء في المطبوع من
المعرفة .
(٣) المعرفة والتاريخ ٦٦٨/١.
(٤) كذلك ١/ ٦٧١.
٤١٧

محمد بن أحمد بن يعقوب بن شبيبة، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا الحارث
ابن مِسْكين، قال: حدثنا ابن وَهْب، قال: حدثنا عبدالرحمن بن زيد بن
أسلم، قال: كان يحيى بن سعيد يُجْالسُ ربيعة بن أبي عبد الرحمن، فإذا غابَ
ربيعةُ حذَّثهم يحيى أحسنَ الحديثِ، وكان يحيى بن سعيد كثيرَ الحديث، فإذا
حَضَر ربيعةُ كَفَّ يحيى إجلالاً لربيعة وليس ربيعة بأسَنَّ منه، وهو فيما هو فيه،
وكان كلُّ واحد منهما مُخِلَّ لصاحبه ..
وأخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب،
قال: حدثنا جدي، قال: قرأتُ على الحارث بن مِسكين: أخبركم ابنُ وَهْب،
قال: حدثنا مالك، قال: كان يحيى بن سعيد أعرفَ شيءٍ بحقِّ ربيعة، قال:
وكان ربيعةُ يقول له، وهو يُمازِحُه في شيءٍ من القَضاء يُسْمِعُ ذلك يحيى: هذا.
خيرٌ لك مما تخوز (١) من الدُّنيا.
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن القاسم بن الحسن الشَّاهد بالبَصْرة، قال:
حدثنا عليّ بن إسحاق المادَرَائي، قال: حدثنا أبو قلابة، قال: حدثنا سُليمان
ابن داود، قال: حدثني مُعاذ بن معاذ، قال: سمعت سَوَّار بن عبدالله يقول: ما
رأيتُ أحدًا أعلم من ربيعة الرَّأي. قلت: ولا الحسن، وابنَ سيرين؟ قال: ولا
الحسن وابنَ سيرين.
أخبرنا ابن الفَضْلِ، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن دَرَستُويه، قال
حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(٢): حدثنا إبراهيم، هو ابن المُنذر، قال:
حدثني ابن وَهب، قال: حدثني عبد العزيز بن أبي سَلَمة، قال: لما جئتُ
العراقَ، جاءني أهلُ العراق، فقالوا: حَدِّثنا عن ربيعة الرَّأي، قال: فقلتُ:
يا أهلَ العراق، تقولون ربيع الرَّأي؟ لا والله ما رأيتُ أحدًا أحوط لِسُنَّةٍ منه.
وقال يعقوب(٣). حدثنا زيد بن بِشْر، قال: أخبرني ابنُ وَهْب، قال:
(١) جاءت هذه العبارة في م: ((هذا خير لكم مما تحوزون))، وما أثبتناه من النسخ.
(٢) المعرفة والتاريخ ١/ ٦٧٢.
(٣) المعرفة والتاريخ ٦٦٩/١.
٤١٨

حدثني ابن زيد، قال: وصارَ ربيعةُ إلى فَقْهِ وفَضْل، وما كان بالمدينةِ رجلٌ
واحدٌ أسخَى نَفْسًا بما في يديه لصديق، أو لابنٍ صديق، لباغ يبتغيه منه، كان
يَستَصْحِبُهُ القوم فيأبَى صُحبةَ أحدٍ، إلّ أحدًا لا يَتزوَّد(١) معه، ولم يكن في يده
ما يحملُ ذاك.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلاَّل، قال: حدثنا
محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا عبدالجبار بن
عاصم، أو غيرُه، قال: حدثنا ابنُ وَهْب، قال: أنفَقَ ربيعةٌ على إخوانه أربعين
ألف دينار، ثم جعلَ يسأل إخوانه في إخوانه فقال أهله: أذهبتَ مالَكَ، وأنت
دائب تَخْلِقِ جاهَكَ؟ قال: فقال: لا يزال هذا دأبي ودأبهم، ما وجدت أحدًا
يعطيني على جاهي.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي، قال: أخبرنا محمد
ابن جعفر التَّمِيمي الكوفي، قال: حدثنا أحمد بن محمد أبو سعيد النَّْسابوري،
قال: حدثنا الحسن بن صاحب بن حُميد، قال: سمعتُ أبا سَلَمة الصَّنْعاني
الفقيه يقول: سمعتُ بكر بن عبدالله بن الشَّرود الصَّنْعاني يقول: أتينا مالكَ بن
أنس فجعلَ يحدِّثُنا عن ربيعةَ الرَّأي بن أبي عبدالرحمن، فكُنَّا نستزيدُهُ من
حديثٍ ربيعةً، فقال لنا ذاتَ يومٍ: ما تصنعونَ برَبيعة؟ هو نائمٌ في ذاك الطَّاق،
فأتينا ربيعةً فأنبَهناهُ فقلنا له: أنتَ ربيعةُ بنُ أبي عبدالرحمن؟ قال: بلى، قلنا:
ربيعة بن فَرُّوخ؟ قال: بلى، قلنا: ربيعة الرَّأي؟ قال: بلى، قُلنا: هذا الذي
يُحدِّثُ عنك مالك بن أنس؟ قال: بلى، فقُلنا له: كيف حَظِيَ بك مالك ولم
تحظَ أنت بنَفسِكَ؟ قال: أما علمتم أنَّ مثقالاً من دولة خير من حِمْل عِلْمٍ؟
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا الحُسين بن عليّ التميمي، قال: حدثنا أبو
عَوانة يعقوب بن إسحاق، قال: حدثنا أبو الحسن المَيْموني، قال(٢): سمعتُ
(١) في م: ((يتردد))، وما هنا من النسخ وت، وهو الموافق لما في المطبوع من المعرفة.
(٢) العلل، له (٥٠٣).
٤١٩

أبا عبدالله أحمد بن حنبل يقول: ربيعة بن أبي عبدالرحمن ثقةٌ.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا الوليد بن بكر، قال:
حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد
ابن عبد الله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(١): وربيعة بن أبي عبدالرحمن
مدنيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ.
حدثنا محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبد الله
القاضي، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: أخبرني
أبي، قال: أبو عُثمان ربيعة بن أبي عبدالرحمن الرَّأي مدينيٌّ ثقةٌ.
أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي،
قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن
يوسُف بن خِرَاش، قال: ربيعة بن أبي عبدالرحمن، مديني رجلٌ جليلٌ مِن
چِلَّتهم.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبدالله، قال: قال يحيى بن
سعيد: جاء ربيعة إلى أبي العباس بالأنبار ..
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال(٢) : حدثني محمد بن أبي زُكير، قال: أخبرني ابنُ وَهْب،
قال: قال مالك: لما قدمَ ربيعة بن أبي عبدالرحمن على أمير المؤمنين أبي
العباس، أمرَ له بجائزةٍ فأبى أن يقبَلَها، فأعطاهُ خمسة آلاف درهم يشتري بها
جاريةً حين أبى أن يقبّلَها، فأبى أن يقبلها. قال ابنُ وَهْب: وحدثني مالك عن
ربيعة، قال: قال لي حين أراد الخروجَ إلى العراق: إن سمعتَ أني حدثتهم
شيئًا، أو أفتَيْتُهم، فلا تَعدَّني شيئًا. قال: فكان كما قال، لما قَدِمها لَزِم بيتهِ،
(١) ثقاته (٤٤٦).
(٢) المعرفة والتاريخ ٦٦٩/١.
٤٢٠