Indexed OCR Text

Pages 381-400

سمعنا من ذِمْر ببغداد في سنة سبع وثلاثين وأربع مئة، وخَرَج من عندنا
إلى البَصْرة في ذلك الوقت، وغابَ عنَّا خَبَرُهُ.
=
وفي الاعتقاد، له ٢٤٩ - ٢٥٠ من طرق عن ثابت عن أنس، بنحوه. وانظر المسند
الجامع ٢٠٣/٢ حديث (١٠٦٣).
٣٨١

باب الراء
ذِكْر من اسمه رَوْح
٤٤٥٥- روح بن مُسافر، أبو بِشْر، وكنّاه محمد بن سُليمان لُوَيْن.
أبا المُعَطَّل، وهو مولى سعد بن أبي وقاص، من أهل البَصْرة (١).
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي إسحاق السَّبِيعي، وحماد بن أبي:
سُليمان، ويحيى بن أبي أُنَّيْسة، وأبان بن أبي عَيَّاش .. روى عنه صالح بن مالك
الخُوارزمي، وفُضَيْل بن عبدالوَقَّاب، ومنصور بن أبي مُزاحِم، وإسماعيل بن
عيسى العَطَّار.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: أخبرنا عبدالله بن موسى بن إسحاق
الهاشمي، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن عَنْبَر الوَشَّاء، قال: حدثنا منصور
ابن أبي مُزاحِم، قال: حدثنا رَوْح بن مُسافر، عن أبان بن أبي عيَّش، عن أبي
صالح ذكوان، عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقول: ((من سَرَّه أن
يُستجابَ له في الشَّدائد والكُرَب، فَلْيُكثِر من الدُّعاء في الرَّخاء»(٢).
أنبأنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا محمد بن عُمر بن سَلْم (٣).
الحافظ، قال: حدثني إسحاق بن موسى، قال: حدثني سُليمان بن الأشعث،
قال: سمعتُ أحمد، هو ابن حنبل، يقول: رَوْح بن مُسافر كان ههنا وكَتَبَ عنه
أصحابُنا، وليسَ بشيءٍ .
أخبرنا ابن الفَضْلِ القَطَّانِ، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: أخبرنا
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثامنة عشرة من تاريخ الإسلام.
(٢) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن إبراهيم بن محمد الربيعي (٢/ الترجمة ٣٦٣).
.(٣) في م: ((سالم))، محرفٍ، وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (٤/ الترجمة ١٢١٩).
٣٨٢

أحمد بن عليّ الأَبَّار، قال: حدثنا محمد بن عليّ، هو الشَّقِيقي، قال: سمعتُ
أبي يقول: من تَرَكُ عبدُالله، يعني ابن المبارك، حديثَهُ فإنِّي أدَعُ حديثَهُ، إلّ
رَوْح بن مُسافر. قال: وكان ترك ابنُ المُبارك حديثَهُ .
وأخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتَملي، قال:
أخبرني محمد بن إبراهيم بن شُعيب الغازي، قال: سمعتُ محمد بن إسماعيل
البُخاري يقول(١): رَوْح بن مُسافر أبو بِشْر تَرَكَه ابن المُبارك، وغيرُه.
أخبرني أحمد بن عبدالله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر،
قال: أخبرنا عليّ بن أحمد بن سُليمان المِصْري، قال: حدثنا أحمد بن سَعْد
ابن أبي مريم قال: وسألته يعني يحيى بن مَعِين، عن رَوْح بن مُسافر، فقال:
ليسَ بشيءٍ ولا يُكتَبُ حديثُه.
أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الحسن
ابن أحمد، قال: قُرىء على العباس بن محمد، قال(٢): سمعتُ يحيى بن
مَعِين يقول: رَوْح بن مُسافر بصريٌّ، وهو ضعيفٌ.
أخبرني عليّ بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا عبدالله بن
عُثمان الصَّفَّار، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران بن موسى الصَّيْرفي، قال: حدثنا
عبدالله بن عليّ المَديني، قال: وسألتُهُ، يعني أباه، عن رَوْح بن مُسافر فضَعَّفه
جدًا.
وقال عبدالله مرةً أخرى: سمعتُ أبي يقول: رَوْح بن مُسافر ضعيفٌ، ما
كتبتُ من حديثه إلّ حديثًا واحدًا، روى عنه أبو الهيثم عن الأعمش عن عبد الله
ابن عبدالله عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: قال وَرَقة بن نَوْفل للنبيِّ
مَلٌ: صِف لي الذي يأتيك؟ قال: «باطنُ قَدَمیه أخضرُ، وجناحاه من لؤلؤ»،
(١) التاريخ الكبير ٣/ الترجمة ١٠٥٥، والصغير ١٩٦/٢.
(٢) تاريخ الدوري ١٦٩/٢.
٣٨٣

ودَلِّسَهُ لي أبو الهيثم، فقال: أبو المُعَطّل، فعرفتُ بعد ذلك أنه رَوْحِ بنِ
مُسافر.
حدثنا عبدالعزيز بن أحمد بن عليّ الكَثَّاني، قال: حدثنا عبدالوَهَّاب بن
جعفر المَيْداني، قال: حدثنا أبو هاشم عبدالجبار بن عبدالصمد السُّلَمي
الإمام، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العَصَّار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب
الجُوزِجاني، قال(١): رَوْحِ بن مُسافر متروكٌ. وقال في مَوضِعٍ آخرٍ (٢): رَوحِ
ابن مُسافر غير مُقْنِع .
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن
دَرَستُويه، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(٣): ورَوْح بن مُسافِرٍ ضعيفٌ
متروك الحديث.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في
كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: سألتُ أبا داود
سُليمان بن الأشعث، عن رَوْح بن مُسافر، فقال: تُرِكَ حديثُه.
. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا
عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٤): رَوْح بِن
مُسافر متروكُ الحديث بصريٌّ.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: كَتَب إليَّ محمد بن إبراهيم الجُوري
يذكرُ أنَّ أحمد بن حَمْدَان بنِ الخَضِر أخبرهم، قال: حدثنا أحمد بن يونس
الضَّبِّي، قال: حدثني أبو حسَّان الزُّيادي، قال: سنة اثنتين وسبعين ومئة فيها
مات رَوْح بن مُسافر يُكْنَى أبا بِشْر مولى سعد بن أبي وقّاص، في شهر رمضان
وهو ابن إحدى وثمانين سنة.
(١) أحوال الرجال (٥٨).
(٢) نفسه (١٥٩).
(٣) المعرفة والتاريخ ٦٠/٣.
(٤) كتاب الضعفاء والمتروكين (٢٠١).
٣٨٤
1

٤٤٥٦ - رَوْح بن عُبادة بن العلاء بن حسَّان بن عمرو بن مَرْئد، أبو
محمد القَيسيُّ، من بني قيس بن ثَعْلَبة، من أنفُسِهِم (١).
سمع عبدالله بن عَوْن، وعِمْران بن حُدَيْر، وأشعث بن عبدالملك،
وسعيد بن أبي عَروبة، وابن جُريج، والأوزاعي، وابن أبي ذِئْب، ومالك بن
أنس، وسُفيان الثَّوري، وشُعبة، والحَمَّادَيْن، وسُفيان بن عُيينة.
روى عنه أحمد بن حنبل، وأبو خَيْئَمة، وعليّ ابن المَدِيني، وإسحاق بن
راهويه، وهارون بن عبدالله، وأحمد بن مَنِيع، وبُندار بن بشار، ويعقوب
الدَّوْرقي، والحسن بن محمد الزَّغْفراني، والحسن بن عَرَفة، ويعقوب بن
شَيْبة، وعليّ بن الحُسين بن إشكاب، وعبدالله بن أيوب المُخَرِّمي، وأحمد بن
الوليد الفَخَّام، والحارث بن أبي أُسامة .
وكان من أهل البَصْرة فقدمَ بغدادَ، وحذَّث بها مدَّةً طويلةً، ثم انصرفَ
إلى البَصْرة فمات بها. وكان كثيرَ الحديث، وصَنَّف الكُتُبَ في السُّنن
والأحْكام، وجَمَع التَّفسير. وكان ثقةً.
أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن
إبراهيم الحَكيمي، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: سمعتُ عليّ ابن
المَدِيني يقول: نظرتُ لرَوْح بن عُبادة في أكثر من مئة ألف حديث، كتبتُ منها
عَشْرة آلاف.
أخبرني محمد بن عبدالملك القُرشي، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر،
قال: حدثنا أبو القاسم عبدالله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا العباس بن
محمد، قال: سمعتُ أبا زيد الهَرَوي سعيد بن الرَّبيع يقول: كُنَّا عند شُعبة،
فقال له رجل: يا أبا بِسْطام، ألا تُحدِّثُني؟ قال: لو لَزِمتني كما لَزِمَني هذا الفتى
(١) اقتبسه السمعاني في ((القيسي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٢٣٨/٩،
والذهبي في وفيات الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ٩/ ٤٠٢.
٣٨٥

القَيْسي، وأشار إلى رَوْح بن عُبادة، لسَمِعتَ كما سَمِعَ.
حدثني محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبدالله
القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي، قال:
أخبرني أبي، قال: أبو محمد رَوْح بن عُبادة القَيسي ليس بالقوي.
أخبرنا أحمد بن عليّ بن سعيد، قال: حدثنا يعقوب، قال: قيل لابن
مهدي وأنا عنده إنَّ عند رَوْح ألف حديث لمالك بن أنس، فاستَعْظُم ذاك،
وقال: اللهُ المُستعان، أمَّا نحنُ فلم نسمع هذا كُلَّه!
أخبرني أبو القاسم الأزهري وعليّ بن محمد بن الحسن المالكي؛ قالا:
أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران بن موسى،
قال: حدثنا عبد الله بن عليّ ابن المَدِيني، قال: سمعتُ أبي يقول، وذكر
عبدالرحمن بن مهدي ذات يوم، أُراهُ قال: رَوْح بن عُبادة، فقلتُ: لا تفعل فإنَّ
هاهنا قومًا يَحملون كلامَكَ، فقال: أستغفرُ الله، ثم دخل فتوضًا، قيل: يذهبُ
إلى أنَّ الغِيبةَ تنقضُ الوضوء؟ قال: نعم.
أخبرني محمد بن عبدالملك القُرشي والحسن بن عليّ الجَوْهري؛ قالا:
أخبرنا محمد بن المظفَّر، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سُليمان، قال:
حدثني محمد بن عبدالله بن عَمَّار، قال: جئتُ يومًا إلى عبدالرحمن بن.
مهدي، فقال: أين كنتَ؟ قلت: كنتُ عند رجل يقال له: رَوْح بن عُبادة
وكتبتُ عنه عن شُعبة عن أبي الفَيْض عن مُعاوية أنَّ النبيَّ ◌َِ﴿، قال: « من كَذَب
عليَّ مُتَعِمِّدًا فليتبؤَّأْ مَقِعَدَهُ من النار)) فقال: أخطأ، وتكلَّم فِي رَوْح، ثم قال:
حدثنا شعبة، عن رجل، عن أبي الفَيْض، عن معاوية، عن النبيِّ ◌ُلُۇ بمثله.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البصري في
كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليَّ الآجُرِّي، قال: سمعتُ أبا داود
يقول: كان القوراريُّ لا يحدِّثُ عن روح، وأكثر ما أنکرَ علیه تسع مئة حدیث
حَدَّث بها عن مالك سَماعًا. قال أبو داود: قال لي الحُلْواني: كان يسلّم على
الناس بصَمِتِهِ. وقال أبو داود: سمعتُ الحُلواني يقول: أولُ من أظهَرَ كتابَهُ
٣٨٦
:

.
رَوْح بن عُبادة، وأبو أسامة.
قلت: يعني أنهما رويا ما خُولفا فيه، فأظهرا كُتُبَهما حجَّةً لهما على
مُخالِفِيهما إذ روايَتُهما عن حِفظهما مُوافقةٌ لما في كُتُبُهما.
أخبرني أبو نَصْر أحمد بن عبدالملك القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالرحمن
ابن عُمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا
جدي، قال: قال محمد بن عُمر: قال يحيى بن مَعِين : القَواريري، يعني
عُبيد الله، يُحدِّثُ عن عشرين شيخًا من الكَذَّابين، ثم يقول: لا أحدِّث عن رَوح
ابن عُبادة! وقال جدي: سمعتُ عفَّن بن مُسلم لا يرضَى أمرَ رَوْحٍ بن عُبادة.
قال: وحدَّثني محمد بن عُمر، قال: سمعتُ عفَّان بن مُسلم، وذُكِرَ رَزْح بن
عُبادة، فقال: هو عندي أحسنُ حديثًا من خالد بن الحارث وأحسنُ حديثًا من
يزيد بن زُرَيْع فَلِمَ تَركناه؟ يعني كأنه يطعنُ عليه، فقال له أبو خَيْئمة (١): ليس
هذا بحجّة، كلَّ مَن تَرَكتَهُ أنت ينبغي أن يُتْرَك؟ أما رَوْحِ بن عُبادة فقد جاز(٢)
حديثُهُ، الشأنُ فيمن بقي. قال جدي: وأحسبُ أن عفَّانًا لو كانت عنده حجَّةٌ
مما يُسقِطُ بها رَوْح بن عُبادة لاَحتَجَّ بها في ذلك الوقت، ولم أسمع في رَوح
شيئًا أشدَّ عندي من شيءٍ دُفِعَ إلى محمد بن إسماعيل صاحبنا كتابًا بخطه
نسختُ منه، فكان فيه: حدَّثنا عفَّان، قال: حدثني غُلامٌ من أصحابِ الحديثِ
يقال له: عُمارة الصَّيْرفي أنَّه كان يكتبُ عن رَوح بن عُبادة هو وعليّ بن
المَدِيني، فحدَّثَهم بشيءٍ عن شُعبة عن منصور عن إبراهيم، قال: فقلت له:
هذا عن الحكم. قال: فقال رَوْح لعلي بن المَدِيني ما تقول؟ قال : صَدَق هو عن
الحكم، قال: فأخذ رَوْحِ قلمًا فَمَحى منصور وكَتَب الحكم، قال عفَّان: فسألتُ
عليّ بن المَدِيني، وعُمارة معي، فقال: صَدَق، قد كان هذا. قال عمَّان: فلما
كان بعد ذلك سألتُ عليّا عما أخبرني، فقال: لا، ما أحفظه. فقلت له: أنت
حدَّثتني فما يَنفعُكَ جُحودُك الآن .
(١) في م: (( خثيمة))، مصحف.
(٢) في م: ((حاز)) بالحاء المهملة، مصحف.
٣٨٧

أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر، قال: حدثنا محمد .
ابن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: رَوْح بن عُبادة كان أحد من
يتحقَّلُ الحمالاتِ (١) وكان سَريّا مَرِيًا، كثيرَ الحديث جدًا، صدوقًا، سمعتُ
عليّ بن عبدالله بن جعفر يقول: من المُحدِّثين قومٌ لم يزالوا في الحديث، لم
يُشْغَلوا عنه، نَشَأْوا، فطلَبَوا، ثم صَنَّقُوا، ثم حَدَّثوا، منهم رَوْح بن عُبادة. قال :
جدي: وحدثني محمد بن عُمر، قال: سألتُ يحيى بن مَعِين عن رَوْح بن
عُبادة، فقال: ليس به بأسٌ صدوقٌ، حديثُه يدلُّ على صِدقِهِ، يُحدِّثُ عن ابن
عَوْن، ثم يُحدِّث عن حَمَّاد بن زيد عن ابن عَوْن. قال: قلت ليحيى: زعموا أنَّ
يحيى القَطَّان كان يتكلّم فيه؟ فقال: باطلٌ، ما تكلّم يحيى القَطَّان فيه بشيءٍ،
هو صدوقٌ. وقال جدي: سمعتُ عليّ ابن المَدِيني يذكرُ هذه القصَّة فلم
أضبطها(٢) عنه، فحدثني عبدالرحمن بن محمد، قال: سمعتُ عليّ بن عبدالله،
قال: كانوا يقولون: إنَّ يحيى بن سعيد كان يتكلّم في رَوْح بن عُبادة. قال
عليّ : فإني لَعِندَ يحيى بن سعيد يومًا إذ جاءَه (٣) رَوْح بن عُبادة فسأله عن شيء
من حَديث أشعث، فلما قامَ قلتُ ليحيى بن سعيد: أما تعرفُ هذا؟ قال: لا،
(يعني)(٤) أنَّه لم يَعرِفُ يحيى باسمه، قلتُ: هذا رَوْح بن عُبادةٍ(٥) ، قال: هذا
رَوْح؟ مازلتُ أعرفُهُ يطلبُ الحديثَ ويَكتبُهُ! قال عليّ: ولقد كان عبد الرحمن
ابن مهدي يطعَنُ على رَوْحِ بن عُبادة ويُنكِرُ عليه أحاديثَ ابن أبي ذِئْب عن
الزُّهري مسائلَ كانت عندهُ، قال عليّ: فلما قدمتُ على مَعْن بن عيسى بالمدينة .
(١) الحمالات: جمع حمالة، وهي الدية.
(٢) في م: ((يضبطها))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لما نقله المزي في تهذيب
الكمال ٩/ ٢٤٢ عن المصنف.
(٣) في م: ٥ جاء» محرفة، وما هنا يعضده نقل المزي في التهذيب.
(٤) إضافة مني للتوضيح، وليست في النسخ، بل ضبب المصنف على لفظة «أنه)) للدلالة
على أنها كذلك في الأصل، ونقل المزي في تهذيب الكمال النص، والضبة .
(٥) قال الذهبي في السير مفسرًا: (( كأنه كان يعرفه ولكن لم يجمع بين اسمه وصفته»
(٩ / ٤٠٤).
٣٨٨

سألتُهُ أن يُخرِجها إليَّ(١) ، يعني أحاديث ابن أبي ذئب عن الزُّهري هذه
المسائل، قال: فقال لي مَعْن: وما تصنعُ بها؟ هي عندَ بصريٍّ لكم يقال له
رَوْح، كان عندنا ها هنا حينَ قرأ علينا ابنُ أبي ذئب هذا الكتاب. قال عليّ:
فأتيتُ عبدالرحمن بن مهدي فأخبرتُهُ، فأحسَبُهُ قال: استحله لي.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن
الحسن الصَّوَّاف، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال(٢) : قال أبي:
كانوا يقولون إنَّ رَوْحًا لا يَعْرف، يَعني في الحديث، سمعت عُثمان بن عُمر،
قال: استعرتُ من رَوْح كتابَ هشام، فكان كتابًا تامًّا. قال: أبي: وقيل لأبي
عاصم، وسألوه عن رَوْح: هل تعرفه؟ قال: كيفَ لا أعرفُهُ وكان يشغبنا (٣) عند
ابن جُرَيْج؟ قال أبي: وقال أبو زيد الهَرَوي، يحكي عن شُعبة: كنّا عنده
فاسْتَفْهَمَهُ(٤) رجلٌ (٥) ، فقال: لا تَكُن كأخي قَيس بن ثعلبة، يعني رَوْح بن
عُبادة.
أخبرنا البَرْقاني، قال: قُرىء على أبي الحُسين الحجّاجي وأنا أسمع:
حدَّثكم أبو بكر بن خُزيمة، قال: سمعتُ محمد بن مَعْمر، قال: سمعت أبا
زيد الهَرَوي يقول: كثَّا عند شُعبة فجاءهُ رجلٌ فسألَه عن حديثٍ، وكانت في
الرجلِ عَجَلة، فقال شُعبة: يجيءُ الرجلُ يسألني (٦) عن الحديث كمثل قومٍ مَرُّوا
على دارٍ، فقالوا ما أحسنها، ودَخَلها رجلٌ فتخَيّرها بيتًا بيتًا، لا والله حتى
يلزمني کما لَزِمَني هذا، وروح بن عُبادة بین یدیه وهو يُومیء إليه.
أخبرني أبو نصر أحمد بن عبدالملك، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر،
(١) في م: ((لي)) وما هنا من النسخ وت.
(٢) العلل ومعرفة الرجال ١٣٧/١.
(٣) في المطبوع من العلل: ((يشفعنا)) مصحفة، ولا معنى لها.
(٤). في م: ((واستفهمه)»، وما هنا من النسخ.
(٥) في المطبوع من العلل: ((لأجل»، محرفة، ولا معنى لها.
(٦) في م: ((فيسألني))، وما هنا من النسخ.
٣٨٩

قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: سمعتُ
محمد بن عُمر، قال: سمعتُ عليّ ابن المَدِيني يقول: قلت لعُثمان بن عُمر:
بَلَغني أنَّ رَوْح بن عُبادة أَخِذَ منك كتابَ عِمْران بن حُدَيْر؟ فقال لي عُثمان: أنا:
والله استعرتُ من رَوْح بن عُبادة كتاب عِمْران بن حُذْير. قال عليّ: وقلت لأبي
عاصم النَّبيل: رأيتَ رَوْحَ بن عُبادة عند ابن جُرَيْج؟ فقال: أنا رأيتُ رَوْح بنِ
عُبادة عند ابن جُريج، ابن جُريج صيَّر لرَوْح بن عُبادة كلَّ يومٍ شيئًا من الحديث
يخصه به .
قرأتُ على ابن الفَضْلِ القَطَّان، عن دَعْلج بن أحمد، قال: سمعتُ أحمد
ابن محمد بن الأزهر يقول: سمعتُ أحمد بن يحيى يقول: رَوْح بن عُبادةِ سمع
من مالك وقرأ عليه فميَّزَ السَّماع من القراءة.
أخبرني عبد الله بن يحيى الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي،
قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: حدثنا
أبي قال: سمعتُ خالد بن الحارث وذكر رَوْح بن عُبادة فما ذكَرَهُ إلّ بجَمِيل.
أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأتُ على أحمد بن محمد بن حَسْنويه: أخبركم
الحُسين بن إدريس، قال: حدثنا سُليمان بن الأشعث، قال: قيل لأحمد بن
حنبل: رَوْحَ؟ قال: رَوْح لم يكن به بأسٌ، لم يكن مُنَّهمًا بشيءٍ من هذا، وكان
قد جرى ذكر الگذِب.
وقيل لأحمد: رَوْح أحبُّ إليك، أو أبو عاصم؟ قال: كان رَوحِ يُخرِجِ
الکتاب، وأبو عاصم یشبج الحديث.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأُشناني بنَيْسابور، قال:
سمعتُ أحمد بن محمد بن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد
الدَّارمي يقول(١) : قلتُ ليحيى بن مَعِينِ: فَرَوْح بن عُبادة كيفَ حديثُهُ؟ قال:
(١) تاريخ الدارمي (٣٣٢).
٣٩٠

ليس به بأسٌ.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس،
قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السُّوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(١):
سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: ورَوْحِ بن عُبادة صدوقٌ.
أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن(٢) الرَّازي، قال: حدثنا
محمد بن الحُسين الزَّغْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: سُئِل يحيى بن
معين عن رَوْح بن عُبادة، فقال: صدوقٌ ثقةٌ. وسُئِل عنه مرة أخرى، فقال:
صالح.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدَّقَّق، قال: حدثنا الوليد بن بكر،
قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن
أحمد بن عبدالله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(٣): رَوْح بن عُبادة القَيسي
بصريٌّ ثقةٌ .
أخبرنا أبو سعيد بن حَسْنويه، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر،
قال: حدثنا عُمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خَيَّاط، قال (٤):
وروح بن عُبادة مات سنة خمس ومثتین.
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال:
حدثنا محمد بن عبدالله الحَضْرمي، قال: سنة خمس ومئتين فيها مات رَوْح بن
عُبادة .
أخبرنا الجَوْهري والقاضي أبو العلاء الواسطي ومحمد بن محمد بن
عُثمان السّؤَاق، قالوا: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان القَطِیعي قال: حدثنا
محمد بن يونُس القُرشي، قال: ومات رَوْح بن عُبادة سنة سبع ومئتين.
(١) تاريخ الدوري ١٦٨/٢.
(٢) في م: « الحسين))، محرف.
(٣) ثقاته (٤٨٤).
(٤) الطبقات ٢٢٦.
٣٩١

٤٤٥٧ - رَوْح بن حاتِمِ البَزَّاز (١).
. حدَّث عن هُشيم بِن بَشِير، وإسماعيل بن عُلَيَّة، وإسماعيل بن عيَّاش؛
وزياد البكائي ..
روى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، وأبو أيوب أحمد بن بِشْر الطَّيالسي،
وأبو يَعْلى المَوْصلي، وأبو صخرة عبدالرحمن بن محمد الكاتب. وذكر أبو
صخرة أنه سمع منه في سنة إحدى وأربعين ومئتين.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا أبو القاسم موسى بن
إبراهيم بن النَّضْر بن مروان، قال: حدثنا أبو أيوب الطّالسي، قال: حدثنا
رَوْح بن حاتِم البَّزاز، قال: حدثنا إسماعيل بن عيَّاش، قال: حدثني عبدالرحمن
ابن يزيد بن جابر، عن بُشْرِ بن عُبيد الله(٢) ، عن أبي إدريس الخولاني، عن
النَّوَّاس بن سمعان، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﴿ يقول: ((الميزانُ بيدِ الرَّحمن
عز وجل، يرفعُ أقوامًا ويضعُ آخرين إلى يوم القيامة وقلبُ ابن آدم بين إصبعين
من أصابع الرحمن تعالى، إذا شاء أقامَهُ، وإذا شاء أزاغَهُ)) فكان رسولُ اللهِل
يقول: (( يا مُقَلُّب القُلوب ثَبِّت قلبي على دِينكَ))(٣).
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي الميزان
٠ ٥٨/٢.
(٢) في م: (( بشر بن عبيدالله الخولاني))، وهو تحريف في اسمه ونسبته، والصواب ما
أثبتنا، ولم يكن الرجل خولانيًا، فهو حضرمي شامي، وكأن نسبة أبي إدريس قفزت
إلى هنا، وهو من رجال التهذيب.
(٣) : إسناده ضعيف لضعف صاحب الترجمة لكن الحديث صحيح قد روي من طرق عن
عبدالرحمن بن یزید بن جابر.
أخرجه أحمد ١٨٢/٤، وابن ماجة (١٩٩)، وابن أبي عاصم في «السنة)) (٢١٩)،
والنسائي في الكبرى (٧٧٣٨)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ٨٠، والطبري في التفسير
(٦٦٥٥)، وابن حبان (٩٤٣)، والطبراني في «الدعاء)) (١٢٦٢)، وفي «مسند
"الشاميين)) (٥٨٢)، والآجري في ((الشريعة)) ص٣١٧، والحاكم ٥٢٥/١ ٢٨٩/٢
و٣٢١/٤ والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٣٤١، والبغوي في ((شرح السنة) =
٣٩٢

بَلَغني عن إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد قال: سألتُ يحيى بن معين عن
رَوْح بن حاتم شيخ عند سويقة نَصْر بن مالك يحدِّث عن هُشيم، قال: ليس
بشيء.
٤٤٥٨ - رَوْح بن يزيد السِّمْسار.
حدَّث عن عليّ بن يزيد الصُّدائي. روى عنه صالح بن محمد المعروف
بجَزَرَة الحافظ .
أخبرنا البَرْقاني، قال: قال محمد بن العباس العُصْمي، حدثنا يعقوب بن
إسحاق بن محمود الحافظ، قال: أخبرنا أبو عليّ صالح بن محمد، قال:
حدثني رَوْحِ بن يزيد الْبَغْدادي السِّمْسار، قال: حدثني عليّ بن يزيد الصُّدائي.
٤٤٥٩ - رَوح بن عبدالرحمن بن فَرُّوخ، أبو حاتم البوشَنْجيُّ(١).
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن سُفيان بن عيينة، ومُعاذ بن هشام،
وعبدالصمد بن عبدالوارث. روى عنه موسى بن هارون، وعبدالله بن يزيد
الرَّقِيقي، ووكيع القاضي، ومحمد بن محمد الدُّوري.
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا
محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا أبو حاتِم رَوْح بن عبدالرحمن، قال: حدثنا
سُفيان بن عيينة، عن يعقوب بن عطاء وغيره، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،
عن جده، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (( لا يتوارثُ أهلُ مِلَّتين شَتَّى))(٢).
قرأتُ في سماع محمد بن أبي الفوارس من محمد بن العباس بن أبي
(٨٩)، وفي التفسير، له ٣٢٢/١ من طرق عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، به.
=
وانظر المسند الجامع ٦١٠/١٥ حديث (١١٩٩٧).
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٣/٥، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين
من تاريخ الإسلام.
(٢) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن زنجويه بن زيد البصري (٣/ الترجمة ٨١٣).
٣٩٣
:
1
:
!

ذهل الهَرَوي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين، قال: سمعتُ موسى بن.
هارون يقول: حدَّثنا رَوْح أبو حاتم البوشَنْجي، بوشَنْج هَرَاة، وكان ثقةً أمينًا ..
أخبرني الحُسين بن عليّ أبو الفَرَجِ الطَّناجيري، قال: حدثنا عُمر بن
أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد بن حَفْص العَطَّار، قال: رَوْحَ
البوشَنْجي ثقةٌ، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين. زاد غير ابن شاهين عن ابن
مَخْلَد: يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة بَقِيَت من جمادى الأولى.
٤٤٦٠ - رَوْح بن الفرج، أبو الحسن البَزَّاز، مولى محمد بن.
(١)
سابق(١).
حدّث عن محمد بن سابق، وأبي المنذر إسماعيل بن عُمر، وأبي
الحارث نَصْر بن حماد الوُّرَّاق، وعليّ بن الحسن بن شَقِيق، وقَبِيصة بن عُقبة،
ومعاوية بن عَمرو، وعُبيدٍ بن إسحاق، وأبي غسّان مالك بن إسماعيل، وأبي
عبدالرحمن المُقرىء.
روى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، والحسن بن محمد بن شُعبة، ويحيى بن
صاعد، ومحمد بن خَلَف وكيع، وأبو عُبيد محمد بن أحمد بن المؤمَّل النَّاقد،
والقاضي المحامِلي، ومحمد بن مَخْلَد. وكان ثقةً : .
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصَّلْت الأهوازي، قال:
أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قال: حدثنا رَوْح بن الفَرج، قال: حدثنا نَصْر
ابن حَمَّاد، قال: حدثنا موسى بن كَرْدَم، عن محمد بن قيس، عن أبي بُرْدةٍ،.
عن أبي موسى الأشعري، قال: سألتُ رسولَ الله ◌ِّرِ متى تَنْقطع معرفةُ العَبد
من الناس؟ قال: «إذا عاينَ))(٢).
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٣/٥، والمزي في تهذيب الكمال ٢٤٨/٩،
والذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) إسناده ضعيف جدًا، نصر بن حماد متروك الحديث وكذبه ابن معين، وشيخه موسى
ابن کردم مجهول.
أخرجه ابن ماجة (١٤٥٣) عن روح بن الفرج، به .
٣٩٤

. أخبرني الطَّناجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد، قال: قال محمد بن
مَخْلَد فيما قرأتُ عليه: وماتَ رَوْح بن الفَرجِ البَزَّاز سنة ثمان وخمسين. قال
غيره عن ابن مَخْلَد: في رجب.
٤٤٦١ - رَوْح بن أبي سَعْد المؤذِّب.
حدَّث عن الحكم بن موسى، وبشار بن موسى الخَفَّاف. روى عنه أحمد
ابن محمد بن مسروق، ومحمد بن مَخْلَد.
أخبرني الطَّناجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد، قال: قرأتُ على محمد
ابن مَخْلَد. وأخبرنا السَّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع؛
قالا: مات رَوْح بن أبي سَعْد المؤدِّب سنة إحدى وستين. ذَكَرَ غير عُمر عن
ابن مَخْلَد: أنَّ وفاته كانت في طريقٍ مَكة .
٤٤٦٢ - رَوْح بن بِشْر، أبو جعفر الجَرَّار.
سمع بِشْر بن الحارث وسأله. روى عنه ابن مَخْلَد.
أخبرني الطَّناجيري، قال: حدثنا أحمد بن منصور النَّوْشري، قال:
حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا أبو جعفر رَوْح بن بِشْر الجرَّار، قال:
سألتُ بِشْر بن الحارث قلت: يا أبا نَصْر، كيفَ أصَلِّي؟ قال: صَلِّ بالنَّهار أربعًا
أربعًا، وبالليل رَكْعتين رَكْعتين.
قلت: عَنَى بذلك النَّوافل.
٤٤٦٣ - رَوْح بن الفَرَج بن زكريا بن عبدالله، أبو حاتم المؤذِّب(١).
حدَّث عن محمد بن زُنْبُور المكي. روى عنه ابن مَخْلَد، وابنُ قانع.
أخبرنا محمد بن الحُسين بن محمد المَثُّوني، قال: أخبرنا عبدالباقي بن
قانع القاضي، قال: حدثنا رَوْح بن الفرج المؤدِّب، قال: حدثنا محمد بن
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٥١/٩، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة
والعشرين من تاريخ الإسلام.
٣٩٥
٠
1

زُنْبُور، قال: حدثنا محمد بن جابر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن عبدالله
ابن سلَّم، قال: والذي نَفْسي بيدِهِ لا تُهريقوا مَحْجمة دَم، إلّ ازدَدتُم بها من
الله بُعدًا(١) .
أخبرنا السِّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ رَوْح
ابن الفرج المؤذِّب ماتَ في سنة ثمان وثمانين ومئتين .
٤٤٦٤ - رَوْح بن حاتِم، أبو حاتم.
حدَّث عن محمد بن زُنْبُور. روى عنه أبو القاسم الطَّراني. وأخاف أن
يكون هو رَوْح بن الفرج المؤدِّب الذي ذكرناه آنفا وَهِم الطَّبراني في اسم أبيه،
والله أعلم.
:أخبرنا محمد بن عبدالله بن شهريار، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن
أيوب الطَّبراني، قال(٢): حدثنا رَوْح بن حاتِم أبو حاتم البَغْدادي، قال.
حدثنا محمد بن زُنْبُور، قال: حدثنا محمد بن جابر، عن إسماعيل بن أبي
خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن المُستورد بن شَدَّاد الفِهْري، قال: قال
المقداد بن الأسود: لما هاجرنا إلى المدينة قَسَمنا رسولُ اللهِ وَّةِ عَشْرَةً عَشرةً،
فكنتُ في العَشْرِةِ التي كَّا مع النبيِّ وَّ، فكان لنا شاةٌ نشربُ لَبَنها بيننا، فأبطأٍ
علينا ليلةً وقد رَفَعنا له نَصِيبَهُ، فقُمتُ إليه وأنا جائعٌ فَشَربتُهُ، فجاء النّبِيِّ وَّهُ
ولم أنم بعد، فأتَى الإناء الذي كنَّا نَضَعُ فيه اللَّبن فلم يجد فيه شيئًا، فقلت: يا
رسولَ الله ألا أذبحها لك؟ قال: ((لا)). قال سُليمان: لم يَروه عن إسماعيل إلاّ
محمد ابن جابر، تفرَّد به محمد بن زُنْبور(٣).
(١) إسناده ضعيف، لضعف محمد بن جابر، وهو الحنفي اليمامي.
(٢) في معجمه الصغیر ٤٥٦.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف محمد بن جابر الحنفي، والحديث صحيح من غير هذا
الطريق.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ (٥٦٧) من طريق صاحب الترجمة.
وأخرجه أحمد ٤/٦ بنحوه من طريق طارق بن شهاب عن المقداد، وانظر المسند =
٣٩٦

٤٤٦٥ - رَوْح بن داود بن سُليمان بن عبَّاد، أبو أحمد القَطَّان.
حدَّث أبو القاسم ابن الثَّلَّج عنه عن يحيى بن إسحاق بن سافري،
وأحمد بن سعيد الجَمَّال، وذكرَ (١) أنه سمع منه في سنة إحدى وثلاثين وثلاث
مئة في جامع المدينة .
أخبرني أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: حدثنا عبدالله(٢) بن محمد بن
عبدالله الشَّاهد، قال: أخبرني أبو أحمد رَوْح بن داود بن سُليمان بن عبَّاد
القَطَّان، قال: حدثني أحمد بن سعيد الجَمَّال.
٤٤٦٦ - رَوْح بن محمد بن أحمد، أبو زُرعة الرَّازيّ(٣).
وجده هو أبو بكر ابن السُّنِّي الدِّينَوَري الحافظ واسمه أحمد بن محمد بن
إسحاق بن إبراهيم بن أسباط بن عبدالله بن إبراهيم بن بُدَيْح (٤) مولى عبدالله بن
جعفر بن أبي طالب .
سمع أبو زُرعة أحمد بن محمد بن جُمان(٥) ، وأبو الفَضْل العباس بن
الجامع ٤٣٩/١٥ حدیث (١١٧٩٤).
=
وأخرجه الطيالسي (١١٦٠) وأحمد ٢/٦ و٣ و٤، والبخاري في الأدب المفرد
(١٠٢٨)، ومسلم ١٢٨/٦ و١٢٩، والترمذي (٢٧١٩)، والنسائي في عمل اليوم
والليلة (٣٢٣)، وأبو يعلى (١٥١٧)، والطحاوي في شرح المشكل (٢٨١٠)
و(٢٨١١)، وفي شرح المعاني، له ٢٤٢/٤، والطبراني في الكبير ٢٠/ (٥٧٢)
و(٥٧٣)، وابن السني (٤٥٨)، وأبو نعيم في الحلية ١٧٣/١ من طريق ابن أبي ليلى
عن المقداد، بنحوه أطول منه. وانظر المسند الجامع ١٥/ ٤٣٧ حديث (١١٧٩٣).
(١) في م: ((فذكر"، وماءهنا من النسخ.
(٢) في م: (( عبيد الله))، محرف، وهو ابن الثلاج المشهور.
(٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٨/ ٧٠، والذهبي في وفيات سنة (٤٢٣) من تاريخ
الإسلام، وهو بخطه، وفي السير ٥١/١٧، والسبكي في طبقاته ٣٧٩/٤.
(٤) بالحاء المهملة مصغرًا، قيده ابن ناصر الدين في توضيحه ١/ ٤٧٥ .
(٥) بالجيم المضمومة، قيده الأمير في الإكمال ٤٥٤/٤، وابن ناصر الدين في التوضيح
٣٠٥/٣.
٣٩٧

الحُسين الصَّفَّار، وجعفر بن عبدالله بن يعقوب الفناكي(١) ، وأحمد بن فارس
اللُّغوي، وعليّ بن محمد بن عُمر القَصَّار، وأبا زُرعة أحمد بن الحسين
الرَّازيين، والحُسين بن عليّ التَّمِيمي النَّيْسابوري، وإسحاق بن سعد بن الحسن
ابن سُفيان النَّوي، وأبا الهيثم أحمد بن عُمر بن شَبّويه، وأبا حامد أحمد بن
الحُسين المَرْوَزيين، وأبا منصور محمد بن أحمد بن شَبُّويه الأبِيوَردي.
وقدِمَ علينا بغداد حاجًا، وحدَّث بها، فكتبنا عنه في سنة ثلاث عشرة :
وأربع مئة، ولَقِيته أيضًا بالكَرَج في سنة إحدى وعشرين فكتبتُ عنه هناك.
وكان صدوقًا فهمَا أديبًا يَتَفَقَّه على مَذهب الشّافعي، ووَلِيَ قضاء أصبهان،
وبَلَغني أنه مات بالكَرَج في سنة ثلاث وعشرين وأربع مئة.
ذکرُ من اسمه رجاء
: ٤٤٦٧ - رَجاء بن أبي رجاء، أبو محمد المَرْوَزيُّ، وقبل:
السَّمْر قندُّ، واسم أبي رجاء مُرَجَّى بن رافع (٢).
سكنَ بغداد، وحدَّث بها عن النَّضْر بن شُميل، وعليّ بن الحسن بن شقيق،
وشاذان بن عُثمان العَتكي، ويزيد بن أبي حكيم العَدَني، وعليّ بن الحُسين بن
واقد، ومُسلم بن إبراهيم، وعبد الله بن رجاء الغُدَاني، وأبي نُعيم الفَضْلِ بن
دُكَين، وأبي صالح كاتب الليث بن سَعْد، وأبي اليمان، وقَبيصة بن عُقبة.
روى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، وقاسم المُطَرِّز، وأحمد بن محمد بن
أبي شَيْبة، ويحيى بن صاعد، والحُسين والقاسم ابنا إسماعيل المحامِلي.
وكان ثقةً ثبتًا، إمامًا في علم الحديث وحِفْظِهِ، والمعرفةِ به.
قال ابن أبي حاتم(٣): سمعَ منه أبي بالرَّي، وبدمَشق، وسُئِل عنه،
(١) في م: (( الفنكي))، وکله بمعنى.
(٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٦٨/٩، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة
والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ٩٨/١٢.
(٣) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٢٧٧.
٣٩٨

فقال: صدوقٌ.
أخبرني أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن
إسماعيل الوَرَّاق، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا خَلَّد
ابن أسلم ورجاء بن المُرَجَّى السَّمّرقندي؛ قالا: أخبرنا النَّضْر بن شُميل، قال:
حدثنا يونُس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق(١)، عن زيد بن أرقم، قال:
رَمَدتُ فعادني رسولُ اللهِ ﴿ فلما بِرَأْتُ، قال: ((أرأيتَ لو أنَّ عينيك كانتا لما
بهما كيفَ كُنت صانعًا؟)) قال: كنت إذاً أصبر وأحتسب. قال: ((إذاً للقيتَ الله
ولا ذَنْب لك)»(٢).
قرأتُ على البَرْقاني، عن أبي إسحاق المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن
إسحاق السَّرَّاج، قال: ماتَ رجاء الحافظ ببغداد غُرَّة جُمادى الأولى سنة تسع
وأربعين ومئتين.
٤٤٦٨ - رجاء بن سَهْل، أبو نَصْر الصَّاغانيُ(٣).
سكنَ بغداد،، وحدَّث بها عن حماد بن خالد الخيَّاط، وأبي قطن عمرو.
ابن الهيثم، وإسماعيل بن عُلَيَّة، وأبي مُسْهر عبدالأعلى بن مُسهر، وأبي اليمان
الحكم بن نافع. روى عنه أبو عُبيد بن المؤمَّل الناقد، والقاضي المحامِلي،
ومحمد بن مَخْلَد. وكان ثقةً.
(١) قوله: ((عن أبي إسحاق)) سقط من م، وهو ثابت في النسخ، وبدونه يفسد الإسناد، إذ
لا تُعرف ليونس رواية عن زيد بن أرقم، وقد رواه غير واحد عن يونس على الصواب.
(٢) إسناده حسن، يونس بن أبي إسحاق صدوق حسن الحديث كما بيناه في ((تحرير
التقریب)).
أخرجه أحمد ٣٧٥/٤، والبخاري في الأدب المفرد (٥٣٢)، وأبو داود (٣١٠٢)،
والطبراني في الكبير (٥٠٥٢)، وفي الأوسط، له (٥٩٤٨)، والحاكم ٣٤٢/١،
والبيهقي ٣٨١/٣، وفي الشعب، له (٩١٩١) من طرق عن يونس، به. وانظر المسند
الجامع ٤٩٤/٥ حديث (٣٨١٢).
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام.
٣٩٩
1

أخبرني أبو يَعْلى أحمد بن عبدالواحد الوكيل، قال: حدثنا عليّ بن عُمْر
الحافظ، قال: حدثنا القاضي الحُسين بن إسماعيل، قال: حدثنا رجاء بن
سَهْل، قال: حدثنا أبو مسهر، عن الحكم بن هشام، عن أبيه قال: كان
عبدالملك بن مروان يكثر في دعائه وفي خطبته أن يقول: اللَّهم إنَّ ذنوبي جَلَّت
وعَظُمَت عن أن تُوصف وهي صغيرةٌ في جَنب عَفرِكَ، فاعف عني يا أرحم
الراحمين وكان كثيرًا ما يَتَمثَّل بهذين البيتين (من الطويل]:
. وبيَتِ الغِنِى يُهْدَى له ويُزارُ :.
ألم تَرَ أنَّ الفَقْرِ يُهْجَرُ أهلُه
إذا سَرحت شَوْل له وعِشارُ
وماذا يُضَرُّ المرءُ مَن كان جَدّه
٤٤٦٩ - رجاء بن الجارود، أبو المنذر الزَّيَّات(١).
سمع جعفر بن عون العمري، ویحیی بن أبي بُگیر الکزماني، ومحمد بن
عُمر الواقدي، وأبا عاصم الشَّبِيل، وعبدالملك الأصْمَعي، وعبدالله بن مَسْلَمة
القَعْنبي، وأسود بن عامر شاذان، وعبدالله بن يونُس الحَفَري، ويحيى بن نَصْر
ابن حاجب، وزكريا بن عَدِي، وعبدالرحمن بن عَلْقمة المَروزي.
روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، وأحمد بن محمد بن الجَهْم
السِّمَّري، والحسن بن محمد بن شُعبة، والقاضي المحامِلي، ومحمد بن مَخْلَد
الدُّوري. وكان ثقةً.
قال ابن أبي حاتم (٢): كتبتُ عنه مع أبي ببغداد ..
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن
مَخْلَد، قال: حدثنا رجاء بن الجارود، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عَلْقمة،
قال: حدثنا أبو حمزة، عن عبدالملك بن عُمير، عن عطية، عن أبي سعيد،
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٤/٥، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين
من تاريخ الإسلام ..
(٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٢٨٠.
٤٠٠