Indexed OCR Text
Pages 161-180
وأخبرني عليّ بن أيوب، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران، قال: أخبرني محمد بن يحيى الصُّولي، قال(١) : حدثني أبو العباس عبدالله بن المُعتز، قال: حدثت إبراهيم بن المُدَبِّر، ورأيتُهُ يَستَجيدُ شعر أبي تَمَّام ولا يُوفيه حقَّهُ، بحديث حدَّثَنيه أبو عمرو بن أبي الحسن الطُّوسي وجعلته مثلاً له، قال: بعثني أبي إلى ابن الأعرابي لأقرأ عليه أشعارًا، وكنتُ مُعْجَبًا بشِعر أبي تَمَّام، فقرأتُ عليه من أشعار هُذَيْل، ثم قرأتُ عليه أرجوزة أبي تمام على أنها لبعض شعراء هذيل [من الرجز]: وعاذلٍ عذلتُهُ في عَذْلِهِ فَظَنَّ أني جاهلٌ من جهله(٢) حتى أتْمَمتُها، فقال: اكتب لي هذه، فكَتَبتُها له، ثم قلتُ: أحسنةٌ هي؟ قال: ما سمعتُ بأحسنَ منها، قلت: إنها لأبي تَمَّام، قال: خَرِّق خَرِّق. قال ابن المُعتز: وهذا الفعل من العُلماء مُفرَطُ القُبْح، لأنه يجب أن لا يُدفَعَ إحسانُ مُحسِن، عدوًّا كان أو صديقًا، وأن تؤخَذَ الفائدةَ من الرَّفيع والوَضيع، فإنه يُروَى عن عليّ بن أبي طالب أنه قال: الحِكْمةُ ضالَّة المؤمن، فخُذ ضالَتَك ولو من أهل الشِّرك. ويُروَى عن بُزُرْ جُمِهْرَ أنه قال: أخذتُ من كلِّ شيءٍ أحسنَ ما فيه، حتى انتهيتُ إلى الكَلْبِ، والهرَّةِ، والخِنزير، والغُراب، فقيل له: وما أخَذتَ من الكلب، قال: إلفَهُ لأهلِهِ، وذبَّهُ عن حَرِيمه. قيل: فمِنَ الغُراب؟ قال: شِدَّةً حَذَره، قيل فمن الخِنْزِير؟ قال: بُكُورَهُ في إرادته، قيل: فمِنَ الهرَّة؟ قال: حُسنَ رِفْقِها عند المسألةِ، ولينَ صياحِها. أخبرنا أبو عليّ محمد بن الحُسين بن محمد الجَازري، قال: حدثنا المُعافَى بن زكريا، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصُّولي، قال(٣): حدثنا محمد بن موسى بن حَمَّاد، قال: سمعتُ عليّ بن الجَهْم، وقد ذكرَ دِعْبلاً (١) أخبار أبي تمام ١٧٥ - ١٧٦ . (٢) في م: ((لجهله)»، وما هنا هو الذي في أخبار أبي تمام، والديوان. (٣) أخبار أبي تمام ٦١ - ٦٢. ١٦١ فَكَفَّرَهُ ولَعَنه، وقال: كان قد أُغْرِيَ بالطَّعن على أبي تَمَّام وهو خَيْرٌ منه، دينًا وشِعرًا، فقال له رجلٌ: لو كان أبو تَمَّام أخاكَ ما زادَ على كَثْرةٍ وَصِفِكَ لِهِ، فقال: إلّ يَكُن أخًا بالنَّسَب، فإنه أخٌ بالأدَبِ، والدِّين، والمُروءة، أوما سمعتَ قوله في طَيْء [من الكامل]: إن يُكْدِ مُطَرفُ الإخاء فإننا نَغْدو ونَشْري في إخاءٍ تالدٍ أو يَخْتَلِفْ ماءُ الوصال فماؤنا عَذْبٌ تَحَذَّرَ من غَمَامٍ واحدٍ أو يَفْتَرِقْ نسبٌ، يؤلِّفُ بينَنَا أدبِّ أقمناه مقامَ الوالد أخبرني أبو الحسن محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحيم المازُلي(١)، قال: حدثنا الحُسين بن القاسم الكَوْكبي، قال: حدثني أبو عليّ مُحرِز، قال: اعتل أبو عليّ الحسن بن وَهْبٍ من حُمَّى نافِضُ وصالب(٢)، وطاولته، فكتب إليه أبو تَمَّام حبيب بن أوس الطّائي: يَا حَلِيفَ النَّدَى ويَاتُؤَم الجو د ويا خَيْرَ من حَبّوتُ القَرِيضا ليْت حُمَّاكِ فيَّ وكان لك الأجر، فلا تشتكي وكنتُ المريضا أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عَرَفة، قال: سنة ثمان وعشرين، فيها مات أبو تَمَّام الطّائي. وأخبرني الأزهري، قال: حدثنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا أبو عليّ الكَوْكَبي، قال: حدثنا أبو سُليمان النَّابلسي إدريس بن يزيد، قال: قال لي تَمَّام بن أبي تَمَّام الطّائي: وُلِدَ أبي سنة ثمان وثمانين ومئة، وماتَ في سنة إحدى وثلاثين ومئتين. (١) منسوب إلى مازل، من قرى نيسابور على ما ظن السمعاني. (٢) قال في اللسان: الصالب من الحمى الحارة غير النافض، تذكر وتؤنث، ويقال: أخذته الحمى بصالب، وأخذته حمى صالب، والأول أفصح، ولا يكادون يضيفون، وقد صلبت عليه - بالفتح - تصلب - بالكسر: أي دامت واشتدت. ١٦٢ أخبرني عليّ بن أيوب، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران الكاتب، قال: أخبرني الصُّولي، قال(١): حدثني محمد بن موسى، قال: عُنِيَ الحسن بن وَهْب بأبي تمام، وكان يكتب لمحمد بن عبدالملك الزيات(٢) فَولَاه بريدَ المَوْصل، فأقام بها أقلَّ من سنتين، ومات في جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين ومئتين، ودُفِنَ بالموصل. قال الصُّولي: وحدثني عَوْن بن محمد الكِنْدي، قال: سمعتُ أبا تَمَّام يقول: مَولدي سنة تسعين ومئة، قال: وأخبرني مَخْلَد المَوْصلي أنَّ أبا تَمَّام مات بالموصل في المحرَّم سنة اثنتين وثلاثين ومثتين. وقال الصُّولي(٣): قال عليّ بن الجهم يرثي أبا تمام [من الكامل]: غاضَت بدائعُ فِطْنِةِ الأوهامِ وَعَدَتِ (٤) عليها نَكْبَةُ الأيام وغدا القريضُ ضَئِل شَخْصٍ باكيًا يشكو رزيتَهُ إلى الأقلام وتأوَّهت غررُ القوافي بعدَهُ ورَمَى الزمانُ صحيحها بسَقَامِ أودَى مُثَقِّفُها وَرائِضُ صَعْبها وغديرُ رَوْضَتِها أبو تَمَّامِ أخبرنا عليّ بن أبي عليّ المُعَدَّل، قال: حدثنا أبو عُبيد الله محمد بن عِمْران بن موسى المَرْزُباني، قال: أخبرني محمد بن يحيى، قال: حدثني محمد بن موسى، قال: قال الحسن بن وَهْب يَرَني أبا تَمَّام الطَّائي(٥) [من الكامل]: فُجِعَ القَريضُ بخاتم الشُّعراء وغَدِيرٍ روضتِها حبيبٍ الطائي ماتا معًا فتجاورا في حُفْرةٍ وكذاك كانا قبلُ في الأحياء قال محمد بن يحيى: ولمحمد بن عبدالملك الزَّيَّات يرثیه وهو حينئذ (١) أخبار أبي تمام ٢٧٢ - ٢٧٣. (٢) قوله: ((وكان يكتب لمحمد بن عبدالملك الزيات)) سقط من م. (٣) أخبار أبي تمام ٢٧٦ . (٤) في م: ((وغدت))، مصحفة. (٥) وانظر أخبار أبي تمام حيث أوردها في مراثيه ٢٧٧ . ١٦٣ وزير (١) [من الكامل]: لما ألمَّ مُقَلْقِلُ الأحشاءِ نبأُ أتى من أعظم الأنباء ناشدتُكُمْ لا تَجْعَلُوه الطائي قالوا حبيبٌ قد ثَوَى فأجبتُهُم ٤٣٠٦ - حبيب بن خلف، أبو محمد يُعرف بصاحب البخاري حدَّث عن شَيْبان بن فرُوخِ الأبُلِّي، وأبي ثَوْر إبراهيم بن خالد الكَلْبِي. روى عنه محمد بن مَخْلَد الدُّوري. أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وأبو محمد حبيب البُخاري أحد الصَّالحين، كتَبَ الناسُ عنه، كان عنده كتاب أبي ثَوْر في الفقه. مات الأربع عَشرة خَلَت من شهر رَمَضان سنة أربع وثمانين يعني ومئتين. ٤٣٠٧ - حبيب بن نَصْر بن زياد، أبو أحمد المُهَلَّبيُّ(٢) حدَّث عن محمد بن مُهاجر المعروف بأخي خُنيف، وعن محمد بن عُمِر ابن أبي مَذْعور، ونحوهما. روى عنه أبو الفَرَج الأصبهاني، وعبدالله بن موسى ابن إسحاق بن حمزة الهاشمي، وغيرهما. أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: أخبرنا عبدالله بن موسى أبو العباس الهاشمي، قال: حدثنا حبيب بن نَصْر بن زياد المُهَلَّبِي، قال: حدثنا محمد بن مُهاجر، قال: حدثنا حَلْيَس بن محمد الكلابي، قال: حدثنا سفيان الثَّوري، عن منصور أو مُغيرة، عن إبراهيم، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((سَطَع نورٌ في الجثّة فقيل: ما هذا؟ قال: هذا ثغرُ حَوْراء ضَحِكَت في وجه زوجها))(٣). (١) كذلك. (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٠٧) من تاريخ الإسلام. (٣) حديث باطل، حليس بن محمد الكلابي متروك كما قال الذهبي في الميزان ١/ ٥٨٧. أخرجه ابن عدي ٨٦٢/٢، وأبو نعيم في الحلية ٣٧٤/٦ من طرق عن حلبس، = ۔۔ ١٦٤ حدثني عبدالعزيز بن عليّ الوَرَّاق، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن محمد الكوفي، قال: حدثنا أبو أحمد حبيب بن نَصْر بن زياد المُهَلَّبي ببغداد سنة سبع وثلاث مئة. ٤٣٠٨ - حبيب بن الحسن بن داود بن محمد بن عُبدالله، أبو القاسم القَزَّاز(١). سمع أبا مُسلم الكَجِّي، وعُمر بن حَفْص السّدوسي، ومحمد بن يحيى المَرْوَزَي، وموسى بن إسحاق الأنصاري، والحسن بن عَلُّويه القَطَّان، ومحمد ابن عُثمان بن أبي شَيْبة، ومحمد بن الليث الجَوْهري، وخَلَف بن عَمرو العُكْبَرِي، وأبا شُعيب الحَرَّاني، وأحمد بن يحيى الحُلْواني، والحسن بن عليّ ابن الوليد الفارسي. روى عنه أبو الحسن الدَّارقطني، وأبو حَفْص بن شاهين. وحدثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه، والحُسين بن الحسن المخزومي، وأبو الحسن ابن الحَمَّامي المقرىء، وعليّ بن المظفَّر الأصبهاني، والحسن بن عُبيد الله الهُمَاني، وعبدالرحمن بن عُبيدالله الحَرْبِي، وأبو نُعيم الحافظ، وغيرُهم. سألتُ أبا بكر البَزْقاني عن حبيب القَزَّاز، فقال: ضعيفٌ فراجعته في أمره، فقال: ضعيفٌ. قلت: وحبيب عندنا من الثّقات، وكان يُؤْثَرُ عنه الصَّلاح، ولا أدري من أي جهة ألحق البَرْقاني به الضَّعف. وقد سألتُ أبا نُعيم عنه، فقال: ثقةٌ. قال محمد بن أبي الفوارس: توفِّي حبيب بن الحسن القَزَّاز يوم الأحد في جمادى الأولى سنة تسع وخمسين وثلاث مئة، وكان ثقةً مستورًا حسنَ المذهب. به غير أنهم قالوا: (( عن علقمة)) بدل ((أبي وائل)). (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٥٢/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٥٩) من تاريخ الإسلام. ١٦٥ حدثني الأزهري، عن محمد بن العباس بن الفُرات، قال: كان حبيب القَزَّاز ثقةً مستورًا، دُفن في الشُّونيزية، وذَكَرَ أنَّ قومًا من الرَّافضة أخرجوهُ من قَبْرِه ليلاً وسَلَبوه كَفَّنه إلى أن أعاد له ابنه كَفنًا، وأعاد دَقْنه. ذکر من اسمه حِبَّان ٤٣٠٩ - حِبَّان بن الحارث، أبو عقيل الكُوفئُّ. شهد مع عليّ بن أبي طالب حَرْب الخوارج بالنَّهروان. روى عنه شبيب ابن غَرْقَدة . أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُستملي، قال: حدثنا محمد بن سُليمان بن فارس، قال: حدثنا البُخاري قال(١) : حدثنا محمد بن سعيد، عن شَريك، عن شبيب، عن حبَّان: أهللنا مع عليٍّ فسارَ بنا إلى النَّهروان. وقال البُخاري: حدثنا ابن شَرِيك، قال: حدثنا أبي، قال: حدثني شَبِيب، عن أبي عقيل حبان بن الحارث، أُراه من بارق، نحوه . : ٤٣١٠ - حِبّان بن عليّ، أبو عليّ، وقيل: أبو عبدالله، العَنَزُّ الكوفيُّ، أخو مِنْدل(٢) حدَّث عن سُليمانِ الأعمش، وسُهَيْل بن أبي صالح، وعبدالملك بن عُمير، وأبي سَعْد البَقَّال (٣) ، وليث بن أبي سُلَيْم، ومحمد بن عجلان. روى عنه محمد بنُ الصَّلْتِ الأسدي، وحُجَيْن بن المثنى، ومحمد بن (١) تاريخه الكبير ٣/ الترجمة ٣٠١. (٢) اقتبسه السمعاني في ((العنزي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٣٣٩/٥، والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة عشرة من تاريخ الإسلام. (٣) في م: ((البغال))، مصحف، وهو أبو سعد سعيد بن المرزبان البقال. ١٦٦ الصَّبَّاحِ الدُّولابي، وخَلَف بن هشام المقرىء. وكان المهدي أقدّم حِبّان بن عليّ إلى بغداد؛ كذلك أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: أخبرنا الحُسين بن فَهْم، قال: أخبرنا محمد بن سعد، قال(١) : حِبّان بن عليّ العَنَزَي يُكْنَى أبا عليّ، وهو أسَنُّ من أخيه مِنْدَل، وكان المهدي قد أحبَّ أن يراهما، فكتبَ إلى الكوفة في إشخاصهما إليه، فلما دَخَلا عليه سَلَّما، فقال: أيُّكما مِنْدل؟ فقال مِنْدَل: هذا حِبَّان يا أمير المؤمنين. وتوفِي حِبَّان بالكوفة سنة إحدى وسبعين، وكان حبَّان ضعيفًا. قلت: وكان حبَّان صالحًا دَيِّنًا؛ كما أخبرني الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفَراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: أخبرنا سُليمان بن أبي شيخ، قال: حدثنا حُجْر بن عبدالجبار، قال: ما رأيتُ فقيهًا بالكوفة أفضل من حِبَّان بن عليّ. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد ابن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعت عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(٢): وسألتهُ، يعني يحيى بن مَعِين عن مِنْدل بن عليّ، فقال: ليس به بأسٌ. قلت: فأخوه حِبان بن عليّ؟ فقال: صدوقٌ. قلت: أيهما أعجبُ إليك؟ قال: كلاهما وتَمَرَّى(٣) كأنه يُضَعِّفهما . أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد الشُّوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال (٤): سمعتُ يحيى بن معين يقول: مِنْدَل بن عليّ، وحِيَّان بن عليّ، حبَّان بن عليّ أمثلهما . (١) طبقاته الكبرى ٦/ ٣٨١. (٢) تاريخ الدارمي (٢٤٤) و(٢٤٥) و(٢٤٦). (٣) أي: شك. (٤) تاريخ الدوري ٢/ ٩٥. ١٦٧ أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن يزيد الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بنِ خِرَاش، قال: قال يحيى بن معين: حبَّان بن عليّ، ومِنْدَل بن عليّ صدوقان. أخبرني الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: سمعتُ يحيى بن معين يقول: حيَّان بن عليّ ليس حديثُهُ بشيءٍ. أخبرني عليّ بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران الصَّيْرِفي، قال: حدثنا عبدالله بن عليّ بن المَدِيني، قال وسألتُ أبي عن حبَّان بن عليّ فضَعَّفه، قال أبي: وحبَّان بن عليّ لا أكتبُ حدیثَهُ .. أخبرنا ابن الفَضْلُ القَطَّان، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتَملي، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن يزيد الغازي، قال: سمعتُ محمد بن إسماعيل البُخاري يقول (١) : حِبَّانِ بن عليّ أخو مِنْدَل العَنّزي أبو عليّ الكوفي ليس عندهم بالقوي. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي قال: سمعت أبا داود سُليمان(٢) بن الأشعث يقول: لا أحدث عن حبَّان بن عليّ ولاعن مِنْدِل بن عليّ. قال أبو داود(٣): وسألتُ يحيى بن معين عن حبَّان، فقال: لا هو ولا أخوه. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا (١) تاريخه الكبير ٣/ الترجمة ٣٠٧. (٢) قوله: ((سمعت أبا داود سليمان)) سقط من م. (٣) في م: (( قال سمعت أبا داود» وليست في النسخ، وكأنها تحولت مما سقط من أول النص. وانظر تهذيب الكمال ٣٤٢/٥. ١٦٨ عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(١) : حبَّان بن عليّ ضعيفٌ كوفيٍّ. وأخبرنا البَرْقاني، قال(٢): سألتُ أبا الحسن الدَّارِقُطني، عن حِبَّان بن عليّ وأخيه مِنْدَل، فقال: متروكان، وقال مرة أخرى: ضعيفان، ويُخَرَّج حديثهما . أخبرنا أبو الفَرَجِ الطَّناجِيري، قال: أخبرنا محمد بن زيد بن عليّ بن مَروان الكوفي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عُقبة الشَّيْباني، قال: حدثنا هارون بن حاتِم، قال: سألتُ محمد بن فُضَيْل، فقلت: يا أبا عبدالرحمن متى ولدتَ؟ قال: أنا وحبَّان بن عليّ سنة إحدى عشرة. قلت: فمِنْدَل؟ قال: مِنْدَل أکبرمنّا بدَهْر. أخبرنا أبو سعيد بن حَسْنَويه، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خَيَّاط(٣). وأخبرنا أبو خازم محمد بن الحُسين بن محمد الفَرَّاء، قال: أخبرنا الحُسين بن عليّ بن أبي أسامة الحَلَبي، قال: حدثنا القاضي أبو عِمْران بن الأشْيَب، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد؛ قالا: حبَّان ابن عليّ العَنَزي من أنْفُسِهِم، يُكْنَى أبا عليّ. مات سنة إحدى وسبعين ومئة. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: مات حيَّان بن عليّ العَنَزي سنة إحدى وسبعين ومئة. أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الجُوري في كتابه، قال: أخبرنا أحمد بن حَمْدان بن الخَضِر، قال: حدثنا أحمد بن یونُس الضَّبِّي، قال: حدثني أبو حَسَّان الزِّيادي، قال: سنة اثنتين وسبعين ومئة (١) كتاب الضعفاء والمتروكين (١٦٥). (٢) سؤالات البرقاني (١١٤). (٣) تاريخه ٤٤٨، وطبقاته ١٦٩. ١٦٩ فيها مات حِبَّان بن عليّ العَنَزي. ٤٣١١ - حِبَّان بن عَمَّار بن الحكم بن عَمَّار بن واقد، أبو أحمد(١) . وهو والد الحُسين بن حبَّان صاحب يحيى بن مَعِين، حدَّث عن عبّاد بن عبَّد المُهَلَّبِي، ويحيى بنِ كَثِيرِ البَصْريين. روى عنه عليّ بن الحسن بن عَبْدويه الخَزَّازَ، وعليّ بن عبد الله بن المبارك الصَّنْعاني. أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن أحمد المِصْري، قال: حدثنا عليّ بن عبدالله بن المبارك، قال: حدثنا حِبَّان بن عَمَّار، قال: حدثنا يحيى بن كَثِير، قال: حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عُمر، قال: اجتمعَ المهاجرون والأنصار على أنَّ خیرَ هذه الأمة بعد نبِیھا، أبو بكر، وعُمر، وعُثمان، هيه الآن(٢) ؟! أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا أحمد بن سعيد بن يزيد الحديثي، قال: حدثنا عليّ بن المُبارك، يعني الصَّنعاني، قال: حدثنا حبَّان بن عَمَّار، ثقةٌ مأمونٌ، قال: حدثنا يحيى بن كَثِير بإسناده نحوه. .وأخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا أبو (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام. وانظر إكمال ماکولا ٣١٠/٢. (٢) هذا إسناد فيه علي بن عبدالله بن المبارك ولم نقف له على ترجمة فيما بين أيدينا من مصادر. على أنه قد صح من حديث نافع عن ابن عمر قوله: (( كنا نُخيّر بين الناس في زمن النبي ◌َّ فنخيِّر أبا بكر ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم)» لفظ حديث البخاري. ولم نقف على الحديث بهذا اللفظ عند غير المصنف. وأما حديث نافع عن ابن عمر فقد أخرجه البخاري ٥/٥ و١٨، وأبو داود (٤٦٢٧)، والترمذي (٣٧٠٧)، وأبو يعلى (٥٦٠٣)، والمزي في تهذيب الكمال ٥١٩/٢٢. وانظر المنتد الجامع ٧٦٣/١٠ حديث (٨١٩١). ١٧٠ بكر بن مجاهد المقرىء، قال: حدثنا عليّ بن الحسن بن عبدويه، قال: حدثنا أبو أحمد حِبَّان أبو حُسين(١) بن حبَّان، قال: حدثنا عَبَّاد بن عَبَّاد، عن هشام بن عُروة، عن أبيه أنه كان يُطيلُ المكتوبةَ ويقولُ: هي رأسُ المال. قرأتُ في كتاب محمد بن حميد المُخَرِّمي: قال لنا أبو الحسن، يعني عليّ بن الحُسين بن حِبَّان: سمعتُ بعضَ أهلنا، عمِّي أو غيره، يقول: جاء أبو أحمد حِبَّان بن عَمَّار إلى إبراهيم بن سَعْد ليكتُبَ عنه، قال: فرأيتُهُ يبزُقُ في المسجدِ، فخرجتُ ولم أكتُب عنه. ذکر مَن اسمُهُ حَسَّان ٤٣١٢ - حسّان بن سِنان بن أوفَى بن عَوْف، أبو العلاء التَّنوخيُّ الأنبارُ. وهو جد إسحاق بن البهلول. سمع أنس بن مالك. روى عنه ابن ابنه إسحاق . أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق ابن محمد بن الفَضْلِ الزَّيَّات، قال: حدثنا بُهْلُول بن إسحاق بن بُهْلول الخطيب بالأنبار، قال: حدثني أبي، قال: حدثني جدي حسَّان بن سِنان بن أوفَى، قال: خرجتُ مُتَظلُّمًا إلى واسط، فرأيتُ أنس بن مالك في ديوان الحجّاج وسمعته يقول: قال رسولُ اللهِنَّ: «مُر بالمعروف، وانْهَ عن المُنكر ما استَطَعتَ)). قال أحمد بن إسحاق: قال لنا بُهلول بن إسحاق: عُمِّرَ حسَّان مئة وعشرين سنة . أخبرنا عليّ بن أبي عليّ المُعَدَّل، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن يوسُف الأزرق بن يعقوب بن إسحاق بن البُهلول التَّنوخي إملاءً من حفظه، قال: حدثنا أبي أبو بكر يوسُف بن يعقوب وعمُّ أبي القاضي أبو جعفر أحمد (١) في م: ((الحسين))، وما هنا من النسخ، والمراد: والد حسين بن حبان. ١٧١ ابن إسحاق بن البُهْلُول، قال القاضي: حدثني أبي، وقال أبي: حدثني جدي، يعنيان إسحاق بن البُهلول، قال: سمعتُ جدي حسَّان بن سِنان يقول: قدمتُ إلى واسط مُتَظَلِّما من عاملنا بالأنبار فرأيتُ أنس بن مالك في ديوان الحجّاج بن يوسُف، وسمعته يقول: ((مُّروا بالمعروف وانْهَوا عن المُنكر)) قال إسحاق بن البُهْلول: قد دخلتُ في الدَّعوة التي دعا بها رسول الله وَلاه بقوله: ((طوبى لمن رآني، ومَن رأى مَن رآني، ومَن رأى من رأى مَن رآني)). قال أبو الحسن الأزرق: هذا الحديث مُستَقِيض في أهلنا، رواه أبو سَعْد داود بن الهيثم بن إسحاق بن البُهُلُول عن جدنا إسحاق،عن حسّان بن سنان، فَرَفَعه عن أنسٍ إلى النبيُّ بِّ، فَبَلَغْ ذلك أبي، وأنا حاضرٌ أسمع، فقال أبي: أبو سعد أعلم بما قال. وبَلَغ القاضي أبا جعفر عمَّي هذا عنه، فقال مثل هذا: هو أعلم بما قال. قلت: وقد رواه أبو غانم محمد بن يوسُف الأزرق عن أبيه فرَفَعَه؛ أخبرناه عليّ بن أبي عليّ، قال: حدثني أبو غانم محمد بن يوسف بن يعقوب ابن إسحاق بن البُهْلُولِ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا جدي حسَّان، قال: خرجتُ في وَفَدٍ من أهل الأنبار إلى الحجّاجِ إلى واسط نَتَظِلَّم إليه من عامِلِهِ علينا الزُّفيل، فدخلتُ ديوانَهُ، فرأيتُ شيخًا والناسُ حولَه يكتبون عنه، فسألتُ عنه فقيل لي أنس بن مالك، فوقفتُ عليه فقال لي: من أين أنت؟ فقلت: من الأنبار جئنا إلى الأمير نَتَظلَّم إليه، فقال: بارك الله فيك، فقلتُ: حدِّثني بشيءٍ سمعتَهُ من رسول الله﴿ يا خادمَ رسولِ الله، فقال: سمعتُهُ مََّ يقول: ((مُر بالمعروف وانهَ عن المُنكر ما استَطَعت»، وأعجلني أصحابي فلم أسمع منه غيرَ هذا الحديث. قال أبو غانم: قال أبي كان جدي إسحاق يقول: أرجو أن أكون ممن سَبَقَت فيه دعوة النبيِّي ◌َّ# بقوله: ((طوبى لمن رآني، ولمن رأى مَن رآني، ولمن رأى من رأى مَن رآني)». قال أبو غانم: كان من بَرَكة دُعاء أنس لحَسَّان أنَّه عاشَ مئة وعشرين سنة، وخرجَ من أولاده جماعةٌ فقهاءِ، وقُضاة، ورؤساء، وصُلَحاء وكُتَّب، وزُمَّاد، ووُلِدَ حَسَّان سنة ستين للهجرة ووفاته في ١٧٢ سنة ثمانين ومئة . قلت: وهكذا رَوَى حديثَ أنس مرفوعًا أبو طالب محمد بن أحمد بن إسحاق بن البُهْلُول عن أبيه، وتابعه ابناه عليّ وجعفر ابنا (١) محمد عن جدهما أحمد بن إسحاق، فاتَّفقوا ثلاثتهم على رفعه(٢) . حدثني عليّ بن المُحَسِّن القاضي، عن أحمد بن يوسُف الأزرق عن مشايخ أهله، قال: كان جدنا حسَّان بن سنان يُكْنَى أبا العلاء، ووُلِدَ بالأنبار في سنة ستين من الهجرة على النَّصْرانية، وكانت دينُه ودين آبائه، ثم أسْلَم وحَسُنَ إسلامُه، وكانت له حينَ أسلَم ابنةٌ بالغ، فأقامت على النَّصْرانية، فلما حَضَرتها الوفاةُ وَصَّت بمالها لديرة تَنُوخ بالأنبار. وكان حسان يتكلم ويقرأ، ويكتبُ بالعَربية، وبالفارسية، وبالسريانية، ولحق الدولتين. فلما قَلَّد أبو العباس السَّفاح ربيعة الرأي القضاء بالأنبار، وهي إذ ذاك حَضْرَتُه، أُتِيَ بكتبٍ مكتوبة بالفارسية فلم يُحسِنِ أن يَقرَأَها، فطلبَ رجلاً دَيْنَا ثقةً يُحسِنُ قراءتها، فدُلَّ على حسّان بن سنان فجاء به، فكان يقرأ له الكُتُب بالفارسية، فلما اختبَرَه ورَضِيَ مذاهبَه استكتَبَه على جميع أمرِه، وكان حسّان قبل ذلك رأى أنسَ بن مالك خادم النبيِّ ◌َّهُ ورَوى عنه، ولا يُعْلَم هل رأى غيره من الصحابة أم لا، ومات جدنا حسّان وله مئة سنة وعشرون سنة. ٤٣١٣ - حسَّان بن إبراهيم، أبو هشام العَنَزيُّ الكوفيُّ قاضي كرمان (٣). رأى مُحارب بن دِثار. وسمع سعيد بن مسروق الثَّوري، وهشام بن عُروة، وعُبيد الله بن عُمر بن حَفْص، وليث بن أبي سُليم، وإبراهيم الصائغ، (١) في م: « أنبأ» خطأ فاضح. (٢) لم نقف على هذا الحديث عند غير المصنف، وصاحب الترجمة لم نتبين حاله. (٣) اقتبسه السمعاني في ((الكرماني)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٨/٦، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة من تاريخ الإسلام، وفي السير ٩/ ٤٠. ١٧٣ ويونُس بن يزيد، وسُفيان الثّوري. روى عنه عفَّان بنَ مُسلم، وسعيد بن منصور، ومُحرز بن عَوْنِ، وداود ابن عَمرو، ومحمد بن بَكَّار بن الرَّيَّان، وعليّ بن المَدِيني، وأبو إبراهيم التَّرْجُماني، وعُبيدالله بن عُمر القَواريري، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وغيرهم. وقَدِمَ حسَّان بغداد وحدَّث بها. أخبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن عبدالله بن إبراهيم الهاشمي، قال: حدثنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا عبدالکریم بن الهيثم، قال: حدثنا إبراهيم بن مهدي، قال: حدثنا حسّان الكِرْماني، قال: حدثنا ليث، عن مجاهد، عن أبي الخليل(١)، عن أبي قتادة، عن النبي وَلَهه أنه كَرِهَ أن يُصَلَّى نصف النهار إلّ يوم الجُمُعة لأنَّ جَهَنَّمْ تُشْجَرُ كل يوم إلّ يوم الجُمُعة)) (٢) أخبرنا الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا الحُسين بن هارون الضَّبِّي، قال: أخبرنا محمد بن عُمر بن سالم، قال: حدثني عُبيدالله بن جعفر ابن محمد البَزَّاز، قال: سمعت إسحاق بن أبي إسرائيل يقول: قال لي بِشْر بن آدم: كان حسَّان بن إبراهيم يجيء إلى سَلَمة الأحمر وهو ببغداد فنكتبُ عنه. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد ابن محمد بن عَبْدوس الطَّراتفي يقول: سمعت عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(٣): وسألته، يعني يحيى بن مَعِين، عن حَسَّان بن إبراهيم الكِرْمَاني كيفَ هو؟ فقال: ليس به بأسٌ. (١) في م: ((الجليل))، مصحف. (٢) إسناده ضعيف، فإن أبا الخليل صالح بن أبي مريم لم يسمع من أبي قتادة، قال أبو داود عقب إخراجه: « هو مرسل، مجاهد أكبر من أبي الخليل، وأبو الخليل لم يسمع من أبي قتادة)». كما أن فيه ليث، وهو ابن أبي سليم ضعيف . أخرجه أبو داود (١٠٨٣) من طريق حسان بن إبراهيم، به. وانظر المسند الجامع ٣٤٣/١٦ حديث (١٢٥٢٠). (٣) تاريخ الدارمي (٢٧٩). ١٧٤ أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلاَبي، قال: قال أبو زكريا يحيى بن معين: حَسَّان بن إبراهيم الكِرْماني ثقةٌ. أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال(١) : قال رجلٌ ليحيى بن مَعِين وأنا أسمع: نكتبُ حديث حسَّان بن إبراهيم الكِرْماني؟ قال: ليسَ به بأسٌ إذا حدَّث عن ثقةٍ. قلت ليحيى بن معين: فحديث حسّان، حديث رافع بن خَدِيج في القَدَر؟ قال: ليس بشيءٍ. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٢): حسَّان بن إبراهيم الکزماني ليس بالقوي. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبِي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعتُ شيخًا من أهل كِرْمان يذكر أنَّ حسَّان بن إبراهيم وُلِدَ في سنة ست وثمانين، وماتَ في سنة ستُّ وثمانين ومئة. وذكرَ أنه ماتَ وله مئة سنة. ذکر من اسمُهُ حکیم ٤٣١٤ - حكيم بن الدَّيْلم (٣). سمع الضَّحاك بن مُزاحِم، وأبا بُردة بن أبي موسى الأشعري. روى عنه سُفيان الثَّوري. وكان ثقةً. (١) سؤالات ابن الجنيد (٢٤٦). (٢) كتاب الضعفاء والمتروكين (١٦٠). (٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٩٤/٧، والذهبي في وفيات الطبقة الرابعة عشرة من تاريخ الإسلام. ١٧٥ قال البُخاري(١) : يُعَدُّ في الكوفيين. وذكر أبو داود السُّجِستاني أنه من أهل المدائن . أخبرنا أحمد بن أبي (٢) جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: سمعتُ أبا داود يقول: حكيم بن الدَّيلم من أهل المدائن. أخبرنا محمد بن الحُسين بن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن دَرَستُويه، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(٣) : قال أحمد، يعني ابن حنبل: حدثنا المؤمَّل، قال: حدثنا سُفيان، قال: وواقد، قال أحمد: يعني مُولى زيد بن خُلَيْدة، وحكيم بن الدَّيلم، كانا شَيْخَي صِدْق. وأخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبد الله، قال: حدثنا يعقوب، قال(٤): حدثنا أبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان، عن حكيم بن الدَّيْلم، وهو ثقةٌ كوفيٌّ لا بأس به. ٤٣١٥ - حكيم بن نافع، أبو جعفر القُرشيُّ الرَّقيُ(٥) نزل بغداد، وحدَّث بها عن عطاء الخُراساني، وهشام بن عُروة، وسُليمان الأعمش، وسالم الأفطس، وخُصَيْف بن عبدالرحمن الجَزَري. روى عنه محمد بن بِّكَّار بن الرَّيَّان، وأبو إبراهيم التَّرْجُماني وغيرُهما. أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتَملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(٦) : حكيم بن نافع الجَزَري؛ حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: لَقِيتُه ببغداد. (١) تاريخه الكبير ١/٣الترجمة ٦٦. (٢) سقطت من م. (٣) المعرفة والتاريخ ٢/ ٦٣٨. (٤). المعرفة والتاريخ ١١٣/٣ و١٩٤. (٥) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثامنة عشرة من تاريخ الإسلام. (٦). تاريخه الكبير ٣/ الترجمة ٧٣. ١٧٦ أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: حدثنا موسى بن جعفر بن محمد ابن عَرَفة السِّمسار، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن ذَرِيحِ العُكْبَري، قال: حدثنا أبو إبراهيم التَّرْجُماني، قال: حدثنا حكيم بن نافع القُرشي، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَالر: (( سَجْدتا السَّهو تجزيان في الصَّلاة من كل زيادة ونُقْصان)»(١). أخبرنا محمد بن عبدالملك القُرشي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصُّوفي، قال: حدثنا محمد بن بِكَّار، قال: حدثنا حكيم بن نافع الرَّقِّي، عن عطاء الخُراساني، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ﴾ أنه قال: (( لا تقومُ السَّاعةُ على رجلٍ يقول: لا إله إلّ الله يأمرُ بالمعروف وينهى عن المُنكر)»(٢) . أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد (١) إسناده ضعيف، فإن جماع ترجمة صاحب الترجمة تدل على أنه ضعيف يعتبر به عند المتابعة، وقد أكد ابن عدي ذلك بقوله فيه ٢/ ٦٤٠:( وهو ممن يكتب حديثه))، ولم يتابعه سوى أبي جعفر الرازي، لكن قال ابن عدي عقب إخراجه من طريقه: «هذا الحديث لا أعلم رواه عن هشام بن عروة غير حكيم بن نافع، وروي عن أبي جعفر الرازي عن هشام بن عروة، ويقال: إن أبا جعفر هو كنية حكيم بن نافع فكأن الحديث رجع إلى أنه لم يروه عن هشام غیر حکیم). أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٥٧٤)، وأبو يعلى (٤٥٩٢)، والطبراني في الأوسط (٧١٥٠)، وابن عدي في الكامل ٦٣٩/٢، والبيهقي ٣٤٦/٢ من طريق حکیم بن نافع، به . وأخرجه ابن عدي ٦٣٩/٢، وبيبى بنت عبدالصمد في جزئها (٩٧) من طريق أبي جعفر الرازي عن هشام، به، وسيأتي عند المصنف من هذا الطريق في ترجمة عبدالله ابن محمد بن سورة البلخي (١١ / الترجمة ٥١٤٤). (٢) إسناده ضعيف لانقطاعه؛ فإن عطاء الخراساني لم يسمع من أبي هريرة شيئًا. أخرجه الديلمي في مسند الفردوس (٧٥٣٢) من طريق عمر بن عطاء عن أبيه، به. وقد تقدم عند المصنف في ترجمة محمد بن علي بن الحسن الدينوري (٤/ الترجمة ١٣٢٨) من حديث أنس بن مالك. ١٧٧ ابن القاسم الكَوْكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال(١) سألتُ يحيى بن مَعِين عن حكيم بن نافع القُرشي الرَّقِي، فقال: لا بأس به، وأيش عنده؟ أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد، ابن مَخْلَد، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٢) : سمعتُ يحيى يقول: حَكِيم ابن نافع الرَّقِّي لیسَ به بأسٌ. دفع إليَّ محمد بن أحمد بن رِزْق أصل كتابه الذي سمعه من مُكْرَم بن أحمد القاضي فنقلتُ منه .. ثم أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عُبيدالله بن عُثمان ابن يحيى، قال: أخبرنا مُكْرَم، قال: حدثني يزيد بن الهيثم، قال(٣): سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: حكيم بن نافع الرَّقِّي ضعيفُ الحديث. أنبأنا البَرْقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأرْدُبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النَّجم، قال: حدثنا سعيد بن عَمرو (٤) البَرْذَعي، قال(٥) سألتُ أبا زُرعة، قلت: حكيم بن نافع الرَّقِّي، قال: واهي الحديث. أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن دَرَستُويه، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(٦) : حكيم بن نافع رقِّي لا بأسَ به . (١) سؤالات ابن الجنيد (٢٠٥). (٢) تاريخ الدوري ١٢٧/٢. وانظر ثقات ابن شاهين (٢٨٤). (٣) سؤالاته (٣٠١). (٤) في م: « عمر »، محرف. (٥) أبو زرعة الرازي ٣٣٤/٢. (٦) المعرفة والتاريخ ٤٦٢/٢. ١٧٨ ذکر مَن اسمُه حُصَیْن ٤٣١٦- حُصين بن عُمر بن الفُرات، أبو عمر، وقيل: أبو عمران، الأحمسيُّ الكوفيّ(١). حدَّث عن إسماعيل بن أبي خالد، ومُخارق بن عبد الله. روى عنه محمد ابن بِشْر العَبْدي، ويحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني، وأحمد بن أبي خَلَفِ البَغْدادي. وذكر عبدالله بن عليّ بن الجارود النَّيْسابوري أنَّ حُصَيْنًا قدمَ بغداد وأنَّه منکرُ الحديث. أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحسن ابن أحمد، وهو أبو سعيد الإصْطَخري، قال: قُرىء على العباس بن محمد، قال(٢): سمعت يحيى بن مَعِين يقول: حُصين بن عُمر ليس بشيء. أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد ابن القاسم الكَوْكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال(٣): سُئل يحيى بن معين وأنا أسمع عن حُصين بن عُمر الأحمسي، فقال: ليسَ بشيءٍ. أخبرني الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: سمعتُ يحيى ابن مَعِين يقول: حُصين بن عُمر روى عنه ابن الحِمَّاني، ليس حديثُهُ بشيءٍ. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن (١) اقتبسه السمعاني في ((الأحمسي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٥٢٦/٦، والذهبي في الطبقة التاسعة عشرة من تاريخ الإسلام. (٢) تاريخه رقم (٣١٣١)، لكن محققه قرأه ((ابن نمير)) فوضعه في المرتب تحت ترجمته ١٢٠/٢ مع أن ابن نمير قال فيه يحيى: ليس به بأس. وانظر ضعفاء ابن شاهين (١٥٥). (٣) سؤالات ابن الجنيد (١٨). ١٧٩ أحمد بن عبدالله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(١): وحُصين بن عُمر كوفيٌّ ثقةٌ . أخبرني عليّ بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن عليّ بن المَدِيني، قال: سمعتُ أبي يقول: حُصين بن عُمر شيخ من أهل الكوفة، ليسَ بالقوي، روى عن مُخارق عن طارق أحاديث مُنكرة. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتَملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(٢): حُصين بن عُمر أبو عُمر الأحمسي منكر الحديث. أخبرنا البَرْقاني قراءةً، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأرْدُبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النَّجْم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو، قال(٣) وسمعتُه، يعني أبا زُرعة، يقول: حُصين بن عُمر منكرُ الحديث. أخبرنا أبو حازم العَبْدوبي، قال: سمعت محمد بن عبدالله الجَوْزَقي يقول: قُرىَ على مكي بن عَبْدان: سمعتُ مُسلم بن الحجّاج يقول(٤) وأخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا: عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٥) : حُصين بن عُمر کوفیٍّ ضعيفٌ. أخبرني القاضي أبو عبدالله الصَّيْمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرَّازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكّرَجي، قال: حدثناً. عبدالرحمن بن يوسُف بن خِرَاش، قال: حُصين بن عُمر الأخْمَسي كوفيٍّ (١) ثقاته (٣١٩). (٢) تاريخه الكبير ٣/ الترجمة ٣٨، وتاريخه الصغير ٢٥٦/٢. (٣) أبو زرعة الرازي ٢/ ٥١٣. (٤) الكنى لمسلم، الورقة ٧٠. (٥) كتاب الضعفاء والمتروكين (١٣٣). ١٨٠