Indexed OCR Text

Pages 641-660

قال لنا الحُسين بن عُمر العَلَّف: ولدتُ في يوم الخميس الثالث من
شَؤَال سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة. ومات في رَجَب من سنة ست وعشرين
وأربع مئة .
٤١٢٥- الحسين بن عُمر بن محمد بن عبدالله، أبو عبدالله كاتب
أبي الحسن ابن الآبنوسي الصَّيْرفي، ويعرف بابن القَصَّاب(١).
سمع ابن مالك القَطِيعي، وأبا محمد بن ماسِي، وأبا الحسن الدَّارقُطني.
كتبتُ عنه، وكان صَدُوقًا.
أخبرني الحسين بن عُمر القَصَّاب، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن
حمدان إملاءً، قال: حدثنا أبو مُسلم إبراهيم بن عبدالله البصري، قال: حدثنا
أبو عاصم، عن مالك، عن نافع، عن ابن عُمر: أنَّ النبيَّ وَِّ قطعَ في مجنٌّ
ثمنه ثلاثة دراهم (٢) .
الحديث من طريق الربيع بن بدر عن الأعمش، بنحوه كما عند البزار والطبراني ولا
=
يصح، قال البزار: «تفرد به الربيع وهو لين الحديث)).
أخرجه البزار كما في كشف الأستار (١٠١١)، والطبراني في الأوسط (٢٨٤٢)
و ( ٥٨٩٤).
وأخرجه أبو يعلى (٤٢٢٥)، والطبراني في الكبير ٢٢/ (٩٥٤) من طريق
عبدالوارث عن أنس، قال: ((مرَّ بنا أبو ظبية في رمضان فقلنا: من أين جئت؟ قال:
حجمتُ رسول الله(8)). وإسناده مسلسل بالضعفاء، ففيه عبدالوارث مولى أنس،
وليث بن أبي سليم وشريك القاضي كلهم ضعفاء.
وقد صح احتجام النبي # وهو صائم من حديث ابن عباس، أخرجه البخاري
٤٣/٣، وغيره.
(١) اقتبسه السمعاني في ((القصاب)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١١٥/٨،
والذهبي في وفيات سنة (٤٣٤) من تاريخ الإسلام.
(٢) حديث صحيح.
أخرجه مالك (٢٤٠٦ برواية الليئي)، والشافعي في مسنده ٢/ ٨٣، والطيالسي
(١٨٤٧)، وعبدالرزاق (١٨٩٦٧) و(١٨٩٦٨) و(١٨٩٦٩)، وأحمد ٦/٢و ٥٤ و ٦٤
و٨٠ و٨٢ و١٤٣ و١٤٥، والدارمي (٢٣٠٦)، والبخاري ٢٠٠/٨، ومسلم =
٦٤١

مات ابن القَصَّاب في يوم الأربعاء الرابع والعشرين من رَجَب سنة أربع
وثلاثين وأربع مئة، ودُفن في مقبرة باب حَرْب.
٤١٢٦- الحُسين بن عُثمان بن محمد بن بِشْر بن زياد، أبو عبد الله
الدَّبَّاس، ويُعرف بِشْر بن زياد بسَنْقة.
حدَّث الجُسين عن شُعيب بن محمد الذَّارع، وجعفر بن أحمد بن محمد
الجَرْجرائي، وعبدالله بن محمد بن أسيد الأصْبَهاني ..
سمع منه أحمد بن عُمر البَقَّال، ومحمد بن طَلْحة النِّعالي، ومحمد بن
الفرج بن عليّ البَزَّاز.
٤١٢٧- الحُسين بن عُثمان بن عليّ، أبو عبدالله الضَّرير المُقرىء
المجاهديُّ.
ذكرَ لي أبو عليّ الحسن بن عليّ بن إبراهيم الأهوازي(١) أنه بغداديٌّ
سكنَ دمشق، وقال لي كان يذكر أنَّ ابنَ مُجاهدٍ لقَّنَه القرآن. وماتَ يومَ
الأربعاء لأربع خَلَون من جمادى الأولى من سنة أربع وأربع مئة، ودُفن في
باب الفراديس، وهو آخر من مات في الدُّنيا من أصحاب ابن مُجاهد، وكان قد
جاوزَ المئة .
٤١٢٨- الحُسين بن عُثمان بن أحمد بن سَهْل بن أحمد بن
١١٣/٥٠، وأبو داود (٤٣٨٥) و(٤٣٨٦)، والترمذي (١٤٤٦)، وابن ماجة (٢٥٨٤)،
والنسائي ٧٦/٨ و٧٧، وفي الكبرى، له (٧٣٩٣) و(٧٣٩٧)، وابن الجارود (٨٢٥)،
والطحاوي في شرح المعاني ١٦٢/٣، وابن حبان (٤٤٦١)، والدارقطني ٣/ ١٩٠،
والبيهقي ٢٥٦/٨، والبغوي (٢٥٩٦). وانظر المسند الجامع ١٠/ ٥٠٧ حديث
(٧٨٢٢) ..
(١) هو شيخ قُرّاء البلاد الشامية المتوفى سنة ٤٤٦، وقد حقق خال أولادي الدكتور دريد
حسن أحمد الصالح كتابه ((الوجيز)) ونال به رتبة الماجستير من جامعة بغداد.
٦٤٢

عبدالعزيز بن أبي دُلف العِخلي، واسمه القاسم بن عيسى بن إدريس بن
معقل، يُكْنَى أبا سعد، من أهل شيراز(١) .
رحل في الحدیث إلى أصبهان، والرَّي، وبلاد خُراسان، ثم أقامَ عندنا
ببغداد سنين كثيرة. وحذَّث عن محمد بن أحمد بن محمود الطُّهْراني، وزاهر
ابن أحمد السَّرَخسي، وشافع بن محمد الإسفراييني، والحسن بن أحمد
المَخْلَدي(٢)، ومحمد بن الفَضْل بن محمد بن إسحاق بن خُزيمة (٣)
النَّيْسابوريين، وعليّ بن عبدالعزيز الجُرْجاني، وأبي الهيثم الكُشْمَيْهني،
ومحمد بن إسحاق بن مَندة الأصبهاني، وغيرهم.
كتبنا عنه وكان صدوقًا مُتنبِّهَا، وانتقل في آخر عُمُره إلى مكة فسَكَنها
حتى مات بها في شوال من سنة خمس وثلاثين وأربع مئة، وسمعته يقول:
وُلدِتُ في يوم الأربعاء الرابع عشر من شوال سنة اثنتين وستين وثلاث مئة.
حرف الفاء
٤١٢٩- الحُسين بن الفرج، أبو عليّ وقيل: أبو صالح، ويعرف
بابن الخَيَّاط (٤).
بغداديٌّ حدَّث في الغُرْبةَ عن يحيى بن سُليم الطائفي، ويحيى بن سعيد
القَطَّان، وعبدالرحمن بن مهدي، وعبدالله بن إدريس، ومحمد بن فُضَيْل،
وأبي معاوية الضَّرير، وسُفيان بن عيينة، ووكيع، وحُسين الجُعْفي، وشُعيب
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١١٧/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٣٥) من تاريخ
الإسلام.
(٢) في م: ((الخلدي)»، محرف.
(٣) في م: ((ومحمد بن الفضل، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة))، وهو تحريف قبيح، إذ
كيف يصح ومحمد بن إسحاق بن خزيمة توفي سنة (٣١١)، والمترجم إنما ولد في
سنة (٣٦٢)؟! والصواب ما أثبتنا من النسخ.
(٤) انظر ميزان الذهبي ٥٤٥/١ .
٦٤٣

ابن حرب، وشَبابة بن سؤَّار.
روى عنه أحمد بن الهيثم بن خالد البَزَّاز، وعُبيد بن الحسن، وعبد الله
ابن محمد بن سّلاَّم الأصبهانيان.
وقال ابن أبي حاتم(١): كتبَ أبي عنه بالبَصْرة أيام أبي الوليد، وبالرَّي،
ثم تركه ولم يقرأ عليَّ حديثَهُ.
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبدالله بن حَسْنويه الكاتب
بأصبهان، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن جعفر بن أحمد بن مُعْبَد السُّمسار،
قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن سَلَّم، قال: حدثنا الحُسين بن الفرج
البغدادي، قال: حدثنا عبدالله بن إدريس، قال: حدثنا سُهَيْل بن أبي صالح،.
عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِّه: ((من كان مُصَلِّيًا بعد
الجُمُعَة فليُصَلِّ أربعًا، فإن عجل بأحدكم حاجة فليُصَلِّ ركعتين))(٢).
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(٣): حدثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسُف،
قال: حدثنا عُبيد بن الحسنِ الغَزَّال، قال: حدثنا الحُسين بن الفرج، قال :.
حدثنا يحيى بن سُليم الطَّائفي، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن
(١) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٨٤.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة كما بينه المصنف، والحديث صحيح دون:
عبارة ((فإن عجل ... الخ))، فقد اختلف على عبدالله بن إدريس فيها، فتارة يرفعها.
وتارة يوقفها على سهيل، وتارة يوقفها على أبيه أبي صالح، وتارة يشك فيها،
والصواب أنها ليست من المرفوع كما في رواية غيره من الثقات عن سهيل بن أبي
صالح.
وتقدم عند المصنف من غير هذه الزيادة في ترجمة محمد بن جعفر بن سلام أبي
بكر الشعيري (٢/ الترجمة ٤٧٨) وخرجناه هناك. وسيأتي عند المصنف في ترجمة
هارون ابن عيسى أبي جعفر الهاشمي (١٦ / الترجمة ٧٣١٥)، وفي ترجمة يوسف بن.
نوح بن مهران أبي يعقوب النسائي (١٦/ الترجمة ٧٥٧٢).
(٣) أخبار أصبهان ٢٧٦/١.
٦٤٤

عائشة، قالت: ما نامَ رسولُ اللهِوَ ل﴿ قبلَ العِشاء، ولا سَمَر بعدَها(١).
أخبرنا عليّ بن الحُسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن
عُمر الخَلاَّل، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن
سَهْل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور، قال: وذكرَ يحيى بنُ مَعِين ابن
الخَيَّاط، فقال: ذاك نعرِفُه يسرقُ الحديث في الصِّغر.
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردُبِيلي الفقيه،
قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم المَيانِجي، قال: حدثنا سعيد بن عَمرو
البَرْذعي، قال(٢): قال لي أبو زُرْعة، يعني الرَّازي: كان الحُسين بن الفرج
الخَيَّاط من الحَفَّاظ، قدمَ علینا وعندنا إبراهيم بن سعید الجوهري، وکان ههنا
(١) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة، والحديث حسن من غير هذا الوجه عن
هشام بن عروة، به .
وأخرجه ابن حبان (٥٥٤٧) من طريق جعفر بن سليمان عن هشام، به، وإسناده
حسن، فإن جعفر بن سليمان الضبعي صدوق حسن الحديث.
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٣٧٨) من طريق عروة عن عائشة، بنحوه،
وفي إسناده محمد بن عبدالله بن عبيد بن عمير الليثي وهو ضعيف (الميزان
٥٩٠/٣-٥٩١).
وأخرجه الطيالسي (١٤١٤)، وأحمد ٢٦٤/٦، وابن ماجة (٧٠٢)، وأبو يعلى
(٤٧٨٤)، والبيهقي ١/ ٤٥١ - ٤٥٢ من طريق القاسم عن عائشة، به، وإسناده
ضعيف لضعف عبدالله بن عبدالرحمن الطائفي عند التفرد، ولم يتابع. وانظر المسند
الجامع ١٩٩/٢٠ حديث (١٧٠٣٢).
وأخرجه أبو يعلى (٤٨٧٨)، والبيهقي ١/ ٤٥٢ من طريق أبي حمزة الرَّسُتني عن
عائشة، بنحوه وإسناده منقطع فإن أبا حمزة لم يدرك عائشة.
وفي الصحيحين (البخاري ١٤٤/١، ومسلم ١٢٠/٢) من حديث أبي برزة
الأسلمي قال: ((وكان، أي: النبي ◌َ له يكره النوم قبلها، أي: قبل صلاة العشاء،
والحديث بعدها» لفظ البخاري.
(٢) سؤالات البرذعي ٣٥١/٢.
٦٤٥

فتى يقال له: الحُسين الدِّيناري، وكان عنده حديث القاسم بن عَمرو العَنْقَزي
حديث طُحْرُب العِجْلِي فَاذَّعاهُ الحُسين وحدَّث به عن القاسم، فكان الحُسين
الدِّيناري يَتَذمَّر ويقول: من أين له هذا؟ ومتى سمع هو هذا؟! فقال إبراهيم
الجَوْهري، وكان مَزَّاحًا: كان حُسين الدِّيناري عنده حديث يَتَسوَّق به، فجاء
هذا فَطَرَّه منه. وحكى أيضًا عن المُعْيَطي، قال: كان عندي حديثان أتْسَوَّق
بهما، فجاء الحُسينِ بن الفَرِج فَطَرَّهما مني، وكان الحُسين بن الفَرج إذا دخلَ
على المُغْیَطي ضم کُتبه إليه، وقال: حذارِ حذارِ!
سمعت أبا نُعيم الحافظ يقول(١): الحُسين بن الفرج أبو عليّ، وقيل أبو
صالح، البغدادي يُعرف بابن الخَيَّاط، حدَّث بأصبهان عن الواقدي ((بالمبتدأ)»
و((المغازي)). وروى عن ابن عُيينة وأبي ضَمْرَة، ومَعْن، والوليد بن مُسلم؛
وغیرهم، وفيه ضعف.
٤١٣٠- الحُسين بن الفَتْح بن نَصْر بن محمد بن عبدالله بن
عبدالسلام، أبو عليّ الفقيه الشافعيُّ الملقب كمام(٢) .
سكنَ مصر، وحدَّث بها عن محمد بن حبَّان بن الأزهر البَصْري. روى
عنه أبو الفَتْح بن مسرور، وقال: توفِّي بمصر لسبع خَلَون من شوال سنة إحدى
وخمسين وثلاث مئة، وما علمتُ من أمرہ إلّ خیرًا.
(١) أخبار أصبهان ١/ ٢٧٦.
(٢) ذكره الذهبي في وفيات سنة (٣٥١) من تاريخ الإسلام، نقلاً عن غير الخطيب، وذكر
أنه من شيوخ ابن النحاس المصري. وقد روى عنه ابن النحاس في مشيخته (الورقة
٣٠).
٦٤٦

حرف القاف
٤١٣١- الحُسين القَلَّس، صاحب أبي عبدالله محمد بن إدريس
(١)
الشافعي(١) .
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: الحُسين
القَلَّس بغدادي من أصحاب أبي عبدالله الشافعي، قال داود بن عليّ
الأصبهاني: كان من عِلْيَةِ أصحاب الحديث، وحُفَّاظهم له، ولمقالة الشافعي.
٤١٣٢- الحُسين بن القاسم بن جعفر بن محمد بن خالد بن بِشْر،
أبو عليّ الكوكبيُّ الكاتب(٢).
صاحبُ أخبار وآداب. حدَّث عن أحمد بن أبي خَيْئَمة، ومحمد بن
موسى الدُّولابي، وعبدالله بن أبي سعد الوَرَّاق، وأبي العَيْناء الضَّرير، وأبي بكر
ابن أبي الدُّنيا، والحُسين بن فَهْم، والحسن بن عُلَيْلِ العَنَري، وإسحاق بن
محمد النَّخَعي .
روى عنه أبو الحسن الدَّارقطني، وأبو العباس بن مُكْرَم، والمُعافَى بن
زكريا، وإسماعيل بن سعيد بن سُويد ، وغيرُهم.
وما علمتُ من حاله إلّ خيرًا.
حدثني عُبيدالله بن أبي الفَتْح عن طَلْحة بن محمد بن جعفر. وحدثني
عُبيدالله بن عُمر الواعظ، عن أبيه أنَّ أبا عليّ الكَوْكبي مات في سنة سبع
وعشرين وثلاث مئة . قال عمر: في شهر ربيع الأول.
(١) اقتبسه السمعاني في ((القَلَّس)) من الأنساب. وذكره السبكي في طبقاته ١٢٧/٢ نقلاً
من طبقات الشيرازي.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الكوكبي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٩٧/٦،
والذهبي في وفيات سنة (٣٢٧) من تاريخ الإسلام.
٦٤٧

٤١٣٣- الحُسين بن القاسم بن أحمد بن عبدالله بن عليّ بن
الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب.
حدَّث عن أبي الوليد محمد بن أحمد بن بُرْد الأنطاكي. روى عنه محمد
ابن إسماعيل الوَرَّاق.
٤١٣٤ - الحُسين بن القاسم، أبو عليّ الطّبَرِيُّ الفقيه الشافعيّ(١).
درسَ على أبي عليّ بن أبي هريرة، وبَرَع في العلم، وسكنَ بغدادَ،
وصَنَّفَ كتاب ((المُحَرَّر)»، وهو أول كتاب صُنَّ في الخلاف المُجَرَّد، وصَنََّبَ
أيضًا كتاب ((الإفصاح في المذهب))، وصَنَّفَ كتابًا في الجَدَّل، وكتابًا في
أصول الفقه. ومات ببغداد في سنة خمسين وثلاث مئة.
٤١٣٥ - الحُسين بن قلابوس بن عبدالله، أبو عبدالله التّرْكيُّ(٢)
سمع أبا الفَضْل الزُّهري، ومَن بعده. وكان شيخًا دَيِّنَا، فقيرًا مستورًا،
لم يزل يسمع معنا الحديثَ، ويكتبُ إلى حينٍ وَفاتِهِ. وحدثني عن أبي الفَضْلِ
الزُّهري بكتابٍ قراءة نافع بن أبي نُعيم من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد
عنه .
وكانت وفاتُهُ في رَجَب من سنة عشر وأربع مئة.
(١) اقتبسبه ابن الجوزي في المنتظم ٥/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٥٠) من تاريخ
الإسلام، وفي السير ٦٢/١٦. وذكره ابن خلكان فيمن اسمه الحسن من وفياته ٢/ ٧٦
وقال: ((ورأيت في عدة كتب من طبقات الفقهاء أن اسمه الحسن كما هو هاهنا،
ورأيت الخطيب في تاريخ بغداد قد عدّه في جملة من اسمه الحسين، والله أعلم
بالصواب)).
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٩٤/٧.
٦٤٨

حرف الكاف
٤١٣٦- الحُسين بن الكُمَيْت بن البُهْلُول بن عُمر، أبو عليّ
المَوْصليُّ (١).
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن غَسَّان بن الرَّبيع، وأبي سَلَمة أحمد بن نافع،
والمُعَلَّى بن مهدي، ومحمد بن عبدالله بن عمار المَواصلة، ومحمد بن زياد بن
فَرْوة، وصبح بن دينار البلديين، وعن عليّ بن المَدِيني، وإسحاق بن موسى
الأنصاري .
روى عنه أبو عمرو ابنِ السَّمَّاك، وعبدالصمد بن عليّ الطَّسْتي،
وإسماعيل بن عليّ الخُطَبي، وحبيب بن الحسن القَزَّاز، وأبو محمد بن ماسي.
وكان ثقةً .
أخبرنا محمد بن الحُسين بن أبي سُليمان المُعَذَّل، قال: أخبرنا عبد الله
ابن إبراهيم بن أيوب، قال: حدثنا أبو عليّ الحُسين بن الكُمَيْت بن بُهلول بن
عُمر المَوْصلي في جُمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين ومئتين، قال: حدثنا
المُعَلَّى بن مهدي بن رُسْتُم، قال: حدثنا هُشيم بن بشير، عن حُميد الطّويل،
عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((أقيموا صُفوفَكم فإني أراكم من
وراء ظهري)) (٢).
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦١/٦، والذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من تاريخ
الإسلام.
(٢) حديث صحيح.
أخرجه الشافعي في السنن المأثورة (٦٩)، وعبدالرزاق (٢٤٦٢)، وابن أبي شيبة
٣٥١/١، وأحمد ١٠٣/٣ و١٢٥ و١٨٢ و٢٢٩ و٢٦٣ و٢٨٦، وعبد بن حميد
(١٤٠٦)، والبخاري ١٨٤/١ و١٨٥، والنسائي ٩٢/٢ و١٠٥، وفي الكبرى، له
(٨٨٨)، وأبو يعلى (٣٢٩١) و(٣٧٢٠) و(٣٧٢١) و(٣٨٥٨)، والطحاوي في شرح
المشكل (٥٦٢٣)، وابن عدي ٧/ ٢٦٧٣، وابن حبان (٢١٧٣)، والبيهقي ٢١/٢،
والبغوي (٨٠٧)، والضياء في المختارة (٢٠٩٢). وانظر المسند الجامع ٣٣٩/١ =
٦٤٩
٠٠

كتب إليَّ أبو الفرج محمد بن إدريس بن محمد الموصلي، وحدثني
بذلك أبو النَّجيب الأُرمَوي عنه، أنَّ المظفر بن محمد الطُّوسي حَدَّئهم، قال؛
حدثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي، قال: انحدر الحُسين بن
كُمَيْت إلى بغداد وكتبوا عنه، وتوفِّي في سنة أربع وتسعين ومئتين.
حرف الميم
٤١٣٧- الحُسين بن محمد بن بَهْرام، أبو أحمد التَّمِيميّ
المؤدِّب(١) .
وهو مَرْوَروذِيُّ الأصل، كان ببغداد، وحدَّث عن شَيْبان بن عبدالرحمن،
ومحمد بن مُطَرِّف أبي غَسَّان، وابن أبي ذئب، وجرير بن حازم، ويزيد بن
عطاء، ومُبارك بن فَضالة، وأيوب بن عُتبة، وأبي أوَيْس المدني، وإسرائيل بن
یونُس .
روى عنه أحمد بن حنبل، وأحمد بن مَنيع، وإبراهيم بن سعيد
الجَوْهري، ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، وعباس بن محمد الدُّوري، ومحمد
ابن أحمد بن السَّكَن، وجعفر بن محمد الصَّائغ، وإسحاق بن الحسن الحَرْبي،.
وإسحاق بن إبراهيم البَغَوي، وحاتِم بن اللَّيث الجَوْهري، وأحمد بن أبي
خَيْئَمة، وحنبل بن إسحاق، وإبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، وغيرهم.
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم
حدیث (٤٧٩) ..
وأخرجه أبو يعلى (٣٢٩١)، وأبو عوانة ٣٩/٢، وأبو نعيم في الدلائل (٣٥٣) من
طريق ثابت وحميد عن أنس، بنحوه.
(١) اقتبسه السمعاني في ((المروالروذي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال
٤٧١/٦، والذهبي في الطبقة الثانية والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير
٢١٦/١٠.
٦٥٠

البُنْدار، قال: حدثنا جعفر بن محمد الصَّائع، قال: حدثنا حُسين بن محمد،
قال: حدثنا جرير بن حازم، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنَّ جاريةً
بكرًا أتت النبيَّ ◌َ﴿ فذكرت له أنَّ أباها زَوَّجها وهي كارهة، فخَيََّها (١).
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا الحُسين بن عليّ التَّمِيمي
النَّيْسابوري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم، قال(٢): سألتُ أبي، عن
حديث رواه الحُسين المَرْوَروذي، عن جرير بن حازم، عن أيوب، عن
عكرمة، عن ابن عباس: أنَّ رجلاً زَوَّجَ ابنَتَهُ وهي كارهة، ففرَّقَ النبيُّ ◌َّ
بينهما. قال أبي: هذا خطأ، إنما هو كما روى الثّقات عن أيوب عن عكرمة أنَّ
النبيَّ ◌ََّ مرسل، ابنُ عُلية وحماد بن زيد، وهو الصَّحيح(٣). قلت: الوهم
ممن هو؟ قال من حُسين ينبغي أن يكون فإنه لم يروه عن جرير غيره، قال
أبي: رأيت حُسين المَرْوَروذي ولم أسمع منه.
قلت: قد رواه سُليمان بن حَرْب عن جرير بن حازم أيضًا كما رواه
حُسين فبرئت عهدته، وزالت تبعته؛ أخبرناه أحمد بن عبدالواحد الدِّمشقي،
قال: أخبرنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن عُثمان السُّلمي، قال: أخبرنا
أحمد بن محمد بن بِشْر أبو المَيْمون، قال: حدثنا محمد بن سُليمان المِنْقَري،
قال: حدثنا سُليمان بن حَرْب، قال: حدثنا جرير بن حازم، عن أيوب، عن
عكرمة، عن ابن عباس: أنَّ جارية بكرًا زَوَّجها أبوها وهي كارهة، فأتت النبيَّ
حَّ فذكرت أنَّ أباها زَوَّجها وهي كارهة، فخَيَّرَها النبيُّ ◌َ﴾. ورواه أيوب بن
(١) أخرجه من طريق حسين بن محمد عن جرير، بمثل ما هنا أحمد ٢٧٣/١، وأبو داود
(٢٠٩٦)، وابن ماجة (١٨٧٥)، والنسائي في الكبرى (٥٣٨٧)، وأبو يعلى
(٢٥٢٦)، والطحاوي في شرح المعاني ٣٦٥/٤، والدارقطني ٢٣٤/٣ - ٢٣٥،
والبيهقي ١١٧/٧. وانظر المسند الجامع ١٦٩/٩ حديث (٦٤٥١).
(٢) العلل ١/ ٤١٧.
(٣) أخرجه أبو داود (٢٠٩٧)، والبيهقي ٧/ ١١٧ .
٦٥١

سُويد هكذا عن الثوري عن أيوب موصولاً(١). وكذلك رواه مُعَمَّر بن سُليمان
عن زيد بن حبَّان عن أيوب(٢) .
حدثنا يوسُف بن رباح البَصْري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
إسماعيل المهندس بمصر، قال: حدثنا أبو بشر الدُّولابي، قال: حدثنا معاوية
ابن صالح بن أبي عُبيدالله، قال: أبو أحمد حُسين بن محمد، قال لي أحمد،
يعني ابن حنبل: اكتبوا عنه، وجاء معي إليه يسألُه أن يحدثني.
حدثنا الصُّوري، قال: أخبرنا الخّصِيب بن عبدالله القاضي، قال: أخبرنا
عبدالكريم بن أحمد بن شُعِيبُ النَّسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو أحمد
الحُسین بن محمد المَرْوروذي لیس به بأسٌ، سکنَ بغداد.
أخيرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سَعْد،
قال(٣): مات حُسين بن محمد بن بَهْرام المَرُّوذي(٤) ببغداد في آخر خلافة
(١) أخرجه الدار قطني ٢٣٥/٣. قال بشار: لكن قال البيهقي: هو في «جامع الثوري» عن
الثوري ... مرسلاً، وكذلك رواه عامة أصحابه عنه، وكذلك رواه غير الثوري عن
هشام. (السنن ١١٧/٧). وأيوب بن سويد ضعيف كما بيناه في «تحرير التقريب».
(٢) أخرجه ابن ماجة (١٨٧٥ م)، والنسائي في الكبرى (٥٣٨٩)، والدار قطني ٢٣٥/٣ .
قال أفقر العباد بشار بن عواد محقق هذا الكتاب: المرسل هو الصواب كما قال أبو
حاتم الرازي وأبو داود والدارقطني والبيهقي، لتفرد جرير بن حازم برواية الموصول.
أما الثوري فقد ثبت أنه رواه مرسلاً كما نقل البيهقي أنه رآه كذلك في جامعه، وكذلك
رواه أصحابه عنه. وأما زيد بن حبان فإنه ضعيف كما بيناه في «تحرير التقريب)» فقد
ضعفه يحيى بن معين وأبو نعيم الفضل بن دكين وأحمد بن حنبل والدار قطني
والعقيلي، ولم يذكره في الثقات سوى ابن حبان. وإنما صحح من صحح الموصول
من المتأخرين على قاعدة ما يُعرف عندهم بزيادة الثقة، ويعاد النظر في تعليقنا على
ابن ماجة (١٨٧٥) و(١٨٧٥ م).
: (٣) طبقاته الكبرى ٣٣٨/٧.
:
(٤) في م: ((المروروذي))، وأثبتنا ما في النسخ، وهو الذي في الطبقات أيضًا.
٦٥٢

المأمون، وكان ثقةً.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزق، قال: أخبرنا عُثمان بن محمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: مات حُسين بن محمد المَؤُّوذي(١) سنة
ثلاث عشرة ومئتين.
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد
الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: ومات
الحُسين بن محمد المَرُّوذي(٢) سنة أربع عشرة.
٤١٣٨- الحُسين بن محمد، أبو عليّ السَّعْدِيُّ الذَّارعِ البَصْرِيُّ(٣).
قدم بغدادَ، وحدَّث بها عن عبدالمؤمن بن عَبَّد العَبْدي، وسَهْل بن أسلم
العَدوي، والمُفَضَّل بن نوحِ الرَّاسبي، وفُضَيْل بن سُليمان التُّميري، وعُمر بن
أبي خليفة العَبْدي.
روى عنه عبدالله بن أبي سعد الوَرَّاق، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا،
وعبدالكريم بن الهيثم العاقولي، وأحمد بن الحسن بن (٤) عبدالجبار الصُّوفي،
وأبو القاسم البَغَوي.
أخبرنا محمد بن محمد بن عُثمان السَّوَّاق، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد
ابن أبي طالب الكاتب، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن مَنِيع، قال: حدثنا
حُسين بن محمد الذَّارعِ قدم مع أبي الرَّبيع الزَّهْراني من البَصْرة.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن محمد بن
(١) في م: ((المروروذي))، وأثبتنا ما في النسخ.
(٢) كذلك.
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الذارع)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٤٦٩/٦،
والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٤) في م: ((وأحمد بن الحسن، وعبدالجبار الصوفي))، محرف، جعل الواحد اثنين،
وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (٥/ الترجمة ١٩٨٨).
٦٥٣

عبد الله القَطَّان، قال: حدثنا عبدالكريم بن الهيثم، قال: حدثنا الحُسين مِنْ
محمد الذَّارع، قال: حدثنا الفُضَيْل بن سُليمان، قال: حدثنا موسى بن عُقبة،
قال: أخبرني نافع عن ابن عُمر: أنَّ يهود التَّضير وقُرَيظة حاربوا رسولَ الله
وَ﴿، فأجلَى بَنِي النَّضير، وأقرَّ قُرَيظة ومَنَّ عليهم، حتى حاربت قُرَيظةُ بعد ذلك
فقتلَ رجالَهم وقَسَمِ نِساءَهم، وأموالهم، وأولادهم، بين المُسلمين، إلاَّ أنَّ
بعضهم لَحِقوا برسول اللهِالهَفآمنوا وأسلموا، وأجْلَى يهودَ المَدينة كُلِّهم بني
فَيْنُقاع، وهم قوم عبدالله بن سلام يهود بني حارثة، وكلَّ يهوديٍّ كان
بالمدينة(١) .
٤١٣٩- الحُسين بن محمد بن عَبَّاد(٢).
حدَّث عن محمد بن يزيد بن سنان الرُّهاوي. روی عنه أحمد بن عمرو
ابن عبدالخالق البَصْري.
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبدالله بن حَسْنويه الكاتب
بأصبهان، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن أحمد بن مَعْبَدِ السُّمسار، قال:
حدثنا أحمد بن عمرو بن عبدالخالق، قال: حدثنا الحُسين بن محمد بن عَبَّاد
البغدادي، قال: حدثنا محمد بن يزيد بن سنان، قال: حدثنا الكوثر بن
حكيم، عن نافع، عن ابن عُمر، قال: قال رسولُ اللهِوَلّهِ: ((إنَّ أمين هذه الأمة
أبو عُبيدة بن الجَرَّاح، وإن حَبْر هذه الأمة عبدالله بن عباس))(٣).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، فيه الفضيل بن سليمان حسن الحديث عند
المتابعة، كما حررناه في ((تحرير التقريب».
أخرجه عبدالرزاق (٩٩٨٨) و(١٩٣٦٤)، وأحمد: ١٤٩/٢، والبخاري ١١٢/٥،
ومسلم ١٥٩/٥، وأبو داود (٣٠٠٥)، والبيهقي ٢٠٨/٩. وانظر المسند الجامع
٧٣١/١٠ حديث (٨١٤٥).
(٢) اقتبسه الذهبي في الميزان ٥٤٦/١ .
(٣) إسناده ضعيف جدًا، وذكر الذهبي في ترجمة الحسين هذا من الميزان أنه لا يُعرف
وأن حديثه باطل (٥٤٦/١)، وفيه كوثر بن حكيم متروك الحديث (الميزان ٤١٦/٣)،
.ولم نقف عليه بهذا السياق عند غير المصنف وعزاه صاحب الكنز إليه وحده =
٦٥٤

٤١٤٠- الحُسين بن محمد بن أبي مَعْشر نَجِيح، يُكْنى أبا بكر (١).
حدَّث عن أبيه، وعن محمد بن ربيعة، ووکیع بن الجراح. روى عنه
محمد بن أحمد الحكيمي، وإسماعيل بن محمد الصَّفَّار، وعليّ بن إسحاق
المادَرائي(٢)، وأبو عمرو ابن السَّمَّاك.
أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن
إبراهيم الحَكِيمي، قال: حدثنا أبو بكر الحُسين بن محمد بن أبي مَعْشر، قال:
أخبرنا وكيع بن الجَرَّاح، عن عيينة بن عبدالرحمن بن جَوْشن، عن أبيه، عن
بُرَيْدة، قال: قال رسولُ الله ◌ِوَّهِ: ((عليكم هَذْيًا قاصدًا، فإنَّه من يشاد هذا الدين
يَغْلبه))(٣) .
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا إسماعيل بن
محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا الحُسين بن محمد بن أبي مَعْشر. وأخبرنا محمد
ابن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا
(٣٣١٢٨). ومتن الشطر الأول منه صحيح تقدم في ترجمة الحسن بن إبراهيم بن
=
موسى البياضي (٨/ الترجمة ٣٧٣١).
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير
٦٠٨/١٢، والميزان ١/ ٥٤٧ .
(٢) في م: ((المادراني)) بالنون، مصحف.
(٣) هذا إسناد فيه صاحب الترجمة، ضعفه غير واحد كما نقل المصنف، وقال الذهبي في
الميزان (٥٤٧/١): ((فيه لين)). وقد تابعه غير واحد من الثقات في روايته عن وكيع،
وعيينة بن عبدالرحمن ثقة كما بيناه في «تحرير التقريب».
أخرجه الطبالسي (٨٠٩)، ووكيع في الزهد (٢٣٥)، وأحمد ٤٢٢/٤ و٣٥٠/٥
و٣٦١، وابن أبي عاصم في السنة (٩٥) و(٩٦) و(٩٧)، والطحاوي في شرح
المشكل (١٢٣٥)، والحاكم ٣١٢/١، والبيهقي ١٨/٣، والقضاعي (٣٩٨)،
والمروزي في زياداته على زهد ابن المبارك (١١١٣). وانظر المسند الجامع ١٩٤/٣
حديث (١٨٤١).
٦٥٥

خَيْئمة(١) يقول: لما وُلِدَ فَهْم، يعني والد الحُسين بن فَهْم، أخذ أبوه المُصحف
فجعل يُبَخَّتِ(٢) له، فجعل كلما صَفَّح ورقةً يخرجُ: فهم لا يعقلون، فهم لا
يعلمون، فهم لا يبصرون، فهم لا يسمعون، فضَجِر فسمَّاه فَهْمًا!
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ.
الخُطَبي، قال: سألتُ أبا عليّ الحُسين بن فَهُم عن مَولده، فقال: وُلِدتُ في
شهر رَمَضان سنة إحدى عشرة ومئتين. وأخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا.
إسماعيل الخُطَبي، قال: مات أبو عليّ حُسين بن محمد بن عبدالرحمن بن فَهُم
يوم الجُمُعة بالعَشِي، ودُفن يوم السبت بالغَدَاة في رَجَّب من سنة تسع وثمانين
ومئتين، ودُفِن بباب البَرَدان، وكان يومئذ بمدينة السَّلامِ زَلْزِلةٌ شَديدةٌ.
حدثنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: توفِّي
الحُسين بن محمد بن عبدالرحمن بن فَهْم عشية الجُمُعة، ودُفِن في (٣) يوم
السبت لأربع عشرة ليلة بَقِيَت مِن رَجَب سنة تسع وثمانين ومئتين، وبلغ ثمانيًا
وسبعين سنة، ولم يغيِّر شيبَهُ، وكان حسنَ المجلس مُفَتَنًا (٤) في العلوم، كثيرً
الحفظِ للحديث مُسنّدِهِ ومَقطوعِهِ، ولأصناف الأخبار والنَّسَب والشِّعر،
والمعرفة بالرِّجال، فصيحًا، متوسطًا في الفقه، يميلُ إلى مَذهبِ العراقيين.
وسمعته يقول: صَحِبتُ يحيى بن معين فأخذتُ عنه معرفة الرِّجال، وصَحِبتُ
مُصعب بن عبدالله فأخذتُ عنهِ النَّسبب، وصَحِبتُ أبا خَيْئَمة فأخذتُ عنه
المُسنّد، وصَحِبتُ الحسن بن حماد سَجَّادة فأخذتُ عنه الفقه.
1
٤١٤٤- الحُسين بن محمد بن حاتم بن يزيد بن عليّ بن مروان،
(١) في م: «خثيمة»، مصحف.
(٢) من البخت، وهو بالفارسية: الحظ، أي: ينظر ماذا سيكون حظه! وهي مستعملة إلى
الآن في العامية العراقية.
(٣) سقطت من م.
(٤) في م: ((مفتيًا مفتننًا))، وكله تحريف.
٦٥٨
:

أبو عليّ المعروف بعُبّيْدِ العِجْل، وهو ابن بنت حاتِم بن قَيْمون
المُعَدَّل(١).
سمع إبراهيم بن عبدالله الهَرَوي، والوليد بن شُجاع السَّكوني، وشُعيب
ابن سَلَمة الأنصاري، ومحمد بن عبدالله بن عَمَّار المَوْصلي، ويعقوب بن
حُميد بن كاسب، وداود بن رُشَيْد، والحُسين بن عليّ الصُّدائي، وعبد الله بن
محمد الأذرمي.
روى عنه عبدالصمد بن عليّ الطَّسْتي، وأبو سَهْل بن زياد القَطَّان،
وعُثمان بن محمد ابن سنقة، وأبو بكر الشافعي.
وكان ثقةً حافظًا متقنًا، يسكنُ قطيعةَ عيسى بن عليّ الهاشمي قريبًا من
دجلة .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدالله
القطّان، قال: حدثنا الحُسین بن محمد بن حاتم أبو عبدالله، قال: حدثنا
إبراهيم الهَرَوي، قال: حدثنا هَيَّاج بن بسطام، عن محمد بن أبي حَفْص، عن
عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: سمعتُ النبيَّ 1َ وهو
يخطب يقول: ((من لم يجد نعلين فليلبس خُفَّيْن، ومن لم يجد إزارًا فليلبس
سراويل))(٢) .
أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: حدثنا محمد بن العباس،
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦١/٦، والذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من تاريخ
الإسلام، وفي السير ١٤ / ٩٠.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف هياج بن بسطام، ومحمد بن أبي حفص لم نتبينه ولعله
الكوفي العطار وهو متكلم فيه (الميزان ٥٢٧/٣). ولم نقف عليه من طريق عطاء عن
ابن عباس عند غير المصنف.
على أن الحديث صحيح من طريق جابر بن زيد عن ابن عباس، وسيأتي عند
المصنف في ترجمة أبي حنيفة النعمان بن ثابت (١٥/ الترجمة ٧٢٤٩).
٦٥٩

قال: قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وكان عُبَيْد يعرف بالعِجْل من
المُقَدَّمين في حِفْظِ المُسند خاصة، كتبَ الناسُ عنه على المُذاكرة.
أخبرنا أبو سَعْد الماليني قراءةً قال لنا عبد الله بن عَدِي الحافظ عُبَيْدٌ
العِجْلِ الحُسين بن محمد بن حاتم كان موصوفًا بحُسنِ الانتخاب، يكتبُ.
الحفاظ بانتقائه .
أخبرنا الماليني إجازةً، قال: حدثنا ابن عَدِي، قال: سمعتُ أحمد بن
محمد بن سعيد يقول: كنَّا نحضرُ مع عُبيدٍ، يعني العِجْل، عند الشيوخ وهو،
شابٌ، فينتخب لنا، فإذا أخذَ الكتابَ بيده طارَ ما في رأسِهِ، فنكَلِّمُه فلا
يُجيبنا، فإذا خَرَجنا قلنا له: كَلَّمناك فلم تُجِبنا؟! قال: إذا أخذتُ الكتابَ بيدي
يَطيرُ عنِّي ما في رأسي فَيُّمُرُّ بي حديثِ الصَّحابي، فكيف أُجِيبُكم وأنا أحتاجُ
أفكّرُ في مسند ذلك الصَّحابي من أوله إلى آخره هل الحديث فيه أم لا! وإن لم
أفعل ذلك خفتُ أن أزِلَّ في الانتخاب، وأنتم شياطين قد قعدتُم حَوْلي تقولون
لِمَ انتخبتَ لنا هذا؟! وهذا حَدَّثناه فلان، أو كما قال.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: سمعتُ عبدالله(١) بن محمد بن جعفر بن.
حَيَّان يقول: سنة أربع وتسعين ومئتين، فيها مات الحُسين بن محمد عُبِيدٌ
العجل.
أخبرنا السِّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ عُمبيد
ابن حاتم العِجْل مات في صفر من سنة أربع وتسعين ومثتين.
٤١٤٥- الحُسين بن محمد بن جابر، أبو عبدالله التَّميُّ
البَصْريّ (٢).
٤ (٢)
(١) في م: ((أبا عبدالله))، محرف، وهو أبو الشيخ الأصبهاني.
(٢) اقتبسه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الحادية والثلاثين من
تاريخ الإسلام.
٦٦٠