Indexed OCR Text

Pages 581-600

يحيى المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثّقفي، قال: حدثنا الحُسين بن
سعيد المُخَرِّمي، قال: حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، عن عُبينة بن عبدالرحمن،
قال: حدثني أبي، قال: لما اشتكى أبو بَكْرة، عَرَض عليه بنوهُ أن يأتوهُ بِطَبيب
فأَبَّى، فلما نزلَ به الموتُ فعرف(١) الموتَ من نفسه، وعَرَفوهُ منه، قال:
أين(٢) طَبِيُكم ليَردَّها إن كان صادقًا؟ فقالوا: وما يُغْني الآن؟ قال: وقبلَ الآن!
فجاءته ابنتُه أمَةُ الله فلما رأت ما به بَكت، فقال: أي بُنَيَّة لا تَبكي، قالت: يا
أبة، فإذا لم أبكِ عليك فعلى من أبكي؟! فقال: لا تبكي فوالذي نفسي بيده ما
على الأرض نفسٌ أحبُّ إليَّ من أن تكون قد خَرَجَت من نَفسي هذه، ولا نَفْسُ
هذا الذُّباب الطَّائر، فأقبلَ على حُمران، يعني(٣) ابن أبان، وهو عند رأسه،
فقال: ألا أُخبِرُك مِمَّ ذاك؟ قال: خَشِيتُ والله أن يوشك أن يجيء أمرٌ يحولُ
بَيني وبينَ الإسلام. ثم جاء أنس بن مالك فقَعَدَ بين يدَيْه، وأخذ بيده، وقال:
إنَّ ابن أمك زيادًا أرسلني إليك يُقرِتُك السَّلامَ، وقد بَلَغه الذي نزلَ بكّ من
قضاءِ الله فأحبَّ أن يُحدِثَ بكَ عَهْدًا، وأن يسلِّم عليكَ، ويفارقكَ عن
رضاه(٤)؟ فقال: أمُبَلِّغه أنت عني؟ قال: نعم، قال: فإني أُحَرِّجُ عليه أن
يدخُلَ لي بيتًا، ويَحضُرَ لي جنازةً! قال: لِم، يرحمُكَ الله، وقد كان لك
مُعَظِّمًا، ولَبَّنِيكَ واصلاً؟ قال: في ذاك غَضِبتُ عليه! قال: ففي خاصَّة نفسِكَ
فما علمته إلّ مجتهدًا؟ قال: فأجلسوني فأُجِلسَ، قال: نَشدتُكَ بالله لما
حدَّثْتَني عن أهل النَّهر أكانوا مُجْتهدين؟ قال: نعم، قال: فأصابوا أم أخطأوا؟
قال: بل أخطأوا. قال(٥): هو ذاك، ثم(٦) قال: أضجِعوني(٧)، فرجع أنس إلى
(١) في م: ((وعرف))، وما هنا من النسخ.
(٢) في م: « إن»، محرفة .
(٣) سقطت من م.
(٤) في م: « رضاء»، خطأ.
(٥) في م: (( ثم قال))، ولفظة (ثم)) ليست في النسخ، وإنما هي في التي بعدها.
(٦) سقطت من م.
(٧) في م: ((فأضجعوني))، ولم أجد الفاء في شيء من النسخ.
٥٨١

زياد فأبلَغَهُ، فَرَكِبَ مكانهٍ (١) مُتوجِّهًا إلى الكوفة، فتوفِّي وهو بالجَلْحَاء، فقدَّمَ
بنوه أبا بَرْزة فصلَّى عليه(٢).
٤٠٥٨ - الحُسين بن سعيد بن بسطام بن عبدالله بن عبدالحميد،
أبو عليّ الجوهريُّ .
حدَّث عن يحيى بن حكيم المقوِّم البَصْري. روى عنه أبو بكر محمد بن
إبراهيم ابن المُقرىء الأصبهاني .
حدثنا يحيى بن عليّ بن الطَّيِّب الدَّسْكري لفظًا بحُلْوان، قال: أخبرنا أبو
بكر ابن المُقرىء بأصبهان، قال: حدثنا أبو عليّ الحُسين بن سعيد بن بسطام
ابن عبد الله بن عبدالحميد البَغْدادي الجَوْهري، قال: حدثنا يحيى بن حكيم،
قال: حدثنا الحسن بن حبيب بن نَدَبة، قال: حدثنا رَوْح بن القاسم، عن
العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ، قال: ((إذا كانَ النِّصف من
شعبان، فأفطِرِوا حتى يجيء رَمَضان))(٣).
(١) في م: « فركب من مكانه))، وأثبتنا ما في النسخ.
(٢) إسناده صحيح، وذكر ابن سعد ١٦/٧ شبيهًا به.
(٣) هذا الحديث يروى من طرق عن العلاء بن عبدالرحمن وهو ثقة عندنا، وأنكر عليه
بعض الأحاديث كما بينا ذلك في ((تحرير التقريب)) وقد قال الإمام أحمد فيما نقله عنه
البيهقي: (( هذا حديث منكر، وكان عبدالرحمن لا يحدث به))؛ وقال أبو داود: (( قلت
لأحمد: لِمّ؟ قال: لأنه كان عنده أن النبي # كان يصل شعبان برمضان، وقال: عن
النبي مَ خلافه)). قال أبو داود: (( وليس هذا عندي خلافه ولم يجىء به غير العلاء
عن أبيه)). وقال الترمذي: ( حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من هذا الوجه على
هذا اللفظ».
أخرجه عبدالرزاق (٧٣٢٥)، وابن أبي شيبة ٢١/٣، وأحمد ٤٤٢/٢، والدارمي
(١٧٤٧)، و(١٧٤٨)، وأبو داود (٢٣٣٧)، والترمذي (٧٣٨)، وابن ماجة (١٦٥١)،
والنسائي في الكبرى (٢٩١١)، والطحاوي في شرح المعاني ٨٢/٢، والعقيلي
٣٥٤/٣، وابن حبان (٣٥٨٩)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ٢٨٣/١، والبيهقي
٢٠٩/٤. وانظر المسند الجامع ١٨٦/١٧ حديث (١٣٤٨٩).
٥٨٢

٤٠٥٩ - الحُسين بن سعيد بن سابور، أبو موسى النَّجَّاد.
حدَّث عن محمد بن عبدالله المُخَرِّمي. روى عنه أبو الفَضْل عُبيدالله بن
عبدالرحمن الزُّهري.
أخبرنا القاضي أبو الحسن محمد بن عليّ بن محمد بن الطَّبيب وأبو
الحُسين أحمد بن عُمر بن رَوْحِ النَّهْرواني؛ قالا: أخبرنا عُبيد الله بن عبدالرحمن
الزُّهري، قال: حدثنا الحُسين بن سعيد بن سابور النَّجَّاد أبو موسى، قال:
حدثنا محمد بن عبدالله المُخَرِّمي، قال: حدثنا رَوْح بن عُبادة، عن شُعبة، عن
محمد بن جُحادة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَله
لابنته فاطمة: ((يا فاطمة مالي لا أسمعك بالغَدَاة والعَشِيِّ تقولين: يا حيُّ يا قيوم،
برحمتِكَ أستغيتُك، أصلح لي شأني كلَّه، ولا تكلني إلى نفسي؟))(١).
٤٠٦٠ - الحُسين بن سعيد بن غُنْدر بن عُمر، أبو عبدالله المُقرىء
القُرشيُّ الكوفيُّ(٢) .
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن هارون بن إسحاق الهَمْداني، ومحمد بن
إسماعيل البُخاري. روى عنه أبو عُمر بن حَيُّويه، وأبو بكر بن شاذان.
حدثني الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا
أبو عبدالله الحُسين بن سعيد بن غُنْدر بن عُمر القرشي، قال: حدثنا محمد بن
إسماعيل البُخاري، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أخي، عن سليمان،
عن عبدالله بن دينار، عن نافع عن عبدالله بن عُمر، قال: قال رسول الله وَئله :
(إنَّ أحدكم إذا مات عُرِضَ عليه مقعَدُه بالغداة والعَشِيِّ إن كان من أهل الجنّة،
(١) رجال إسناده ثقات، عدا صاحب الترجمة فإننا لم نقف على من ذكره بجرح أو
تعديل، ولا نعلم روى عنه غير أبي الفضل عبيدالله بن عبدالرحمن الزهري، ولم نقف
عليه عند غير المصنف من حديث أبي هريرة، وقد عزاه في الكنز (٣٦٠٦) إلى المصنف
وحده .
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣١٥) من تاريخ الإسلام.
٥٨٣
İ
i

أو من أهل النَّار، يقال: هذا مَقعدُك حتى يبعثَك الله يومَ القيامة»(١)
حدثني الأزهري، قال: قال لنا أبو بكر بن شاذان: توفّ الحُسين بِنِ
سعيد بن ◌ُنْدر في شوال من سنة خمس عشرة وثلاث مئة.
حدثني عبدالعزيز بن أحمد بن عليّ الكَثَّاني بدمشق، قال: أخبرنا مَكِّي
ابن محمد بن الغَمْر المؤدِّب، قال: أخبرنا أبو سُليمان محمد بن عبدالله بن
أحمد بن زَبْر، قال(٢): تَوفِّي أبو عبد الله الحُسين بن سعيد بن غُنْدر المُقرىء
ببغداد يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة خَلَت من شوال سنة خمس عشرة وثلاث مئة.
٤٠٦١ - الحُسين بن سَيَّار، أبو عليّ (٣) ..
نزل حَرَّان، وحدَّث بها عن إبراهيم بن سَعْد الزُّهري، وعبدالعزيز(٤) بن
أبي حازم، وعمرو بن الأزهر الواسطي. روى عنه أبو سعد محمد بن يحيى
الرُّهاوي، ومحمد بن المُسَيَّبِ الأرغياني، وغيرُهما ..
(١) حديث صحيح، وإسماعيل هو ابن عبدالله بن عبدالله بن أبي أويس، وهو ضعيف.
يعتبر به في المتابعات والشواهد عندنا، وقد صح هذا الحديث من غير هذا الوجه عن
إسماعيل، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر.
أخرجه مالك (٦٤١ برواية الليثي)، والطيالسي (١٨٣٢)، وأحمد ١٦/٢ و٥٠
و٥٩ و١١٣ و١٢٣، والبخاري ١٢٤/٢ و١٤٢ و١٣٤/٨، ومسلم ١٦٠/٨، والترمذي
(١٠٧٢)، وابن ماجة (٤٢٧٠)، والنسائي ١٠٦/٤ و١٠٧، وأبو يعلى (٥٨٣٠)،:
وابن حبان (٣١٣٠)، والبغوي (١٥٢٤). وانظر المسند الجامع ٢٣٢/١٠ حديث
(٧٤٦٧).
وأخرجه عبدالرزاق (٦٧٤٥)، وعبد بن حميد (٧٣٠)، ومسلم ٨/ ١٦٠ من طريق
سالم، عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع ٢٣٣/١٠ حديث (٧٤٦٨).
(٢) تاريخ موالد العلماء ووفياتهم ٦٤٢/٢.
(٣) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٤٣١/٤، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين
من تاريخ الإسلام.
(٤)
في م و هـ٥: (( عبدالله))، محرف.
٥٨٤

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشَّافعي، قال:
حدثنا أبو سعد محمد بن يحيى بن محمد الرُّهاوي، قال: حدثنا الحُسين بن سَيَّار،
قال: حدثنا إبراهيم بن سَعْد، عن الزُّهري، عن سالم، عن أبيه. أنَّ رسولَ الله
وَّجُ «أمرَ بالشّفار أن تُحَدَّ، وأن تُوارى عن البَهائم، وإذا ذَبَحَ أحدُكم فليُجهِز)»(١).
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني وأحمد بن عليّ البادا وإسحاق بن إبراهيم بن
محمد الفارسي وعليّ بن أبي عليّ البَصْري؛ قالوا: أخبرنا محمد بن عبدالله
الأزهري، قال: أخبرنا الحُسين بن محمد بن مودود أبو عَرُوبة، قال: الحُسين
ابن سَيَّار يُكْنَى أبا عليّ لا يَخْضِب، وهو بغداديٌّ نزلَ حَرَّان، كتبنا عنه ثم اختلَطَ
علينا أمرُه، وظَهَرت من كُتُبِهِ أحاديث مناكير فتركَ أصحابُنا حديثَه ومات بعد
الخمسين ومئتين .
قلت: ذكر غير أبي عَرُوبة أنه مات في سنة إحدى وخمسين.
٤٠٦٢ - الحُسين بن السكن بن أبي السكن القُرشيُّ(٢).
بصريٌّ سكن بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي زيد سعيد بن الرَّبيع، وعَبَّاد بن
صُهَيْب، وعبدالله بن رجاء، ومُعَلَّى بن أسد، ومحمد بن سابق، وأبي حُذيفة
موسى بن مسعود.
(١) إسناده ضعيف جدًا، فيه صاحب الترجمة وهو متروك كما بينه المصنف وكما في
الميزان (٥٣٧/١)، كما أن الصواب في هذا الحديث؛ الزهري عن ابن عمر من غير
ذكر سالم كما قال أبو حاتم (العلل ٤٥/٢).
أخرجه أحمد ١٠٨/٢، وابن ماجة (٣١٧٢) و(٣١٧٢°م)، والطبراني (١٣١٤٤)،
وابن عدي في الكامل ١٤٦٦/٤، والبيهقي ٩/ ٢٨٠، وفي شعب الإيمان (١١٠٧٤)
من طريق سالم عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع ٦١٧/١٠ حديث (٧٩٧١).
وأخرجه البيهقي ٩/ ٢٨٠ من طريق الزهري، عن ابن عمر، به، وهذا إسناد منقطع.
والصحيح في هذا الباب حديث شداد بن أوس مرفوعًا، وقد تقدم في ترجمة محمد
ابن روح البزاز (٣/ الترجمة ٧٩٥).
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٢/٥، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين
من تاريخ الإسلام.
٥٨٥

روى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، وأبو جعفر مُطَيَّن الكوفي، وأبو عُبيد
محمد بن أحمد بن المؤمَّل الناقد، ومحمد بن مَخْلَد الُّوري.
وقال ابن أبي حاتم (١)؛ سمعتُ منه مع أبي ببغداد، وسُئِل أبي عنه،
فقال: شيخٌ.
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن
مَخْلَد العَطَّار، قال: حدثنا الحُسين بن السَّكَنِ القُرشي، قال: حدثنا أبو بكر،
يعني عَبَّاد بن صُهَيْب، قال: أخبرنا عبدالله وأبو بكر ابنا (٢) نافع وعُثمان بن
مِقْسَم، عن نافع، عن ابن عُمر، قال: قال رسولُ اللهِوَّةِ: ((إِنَّ أَمامَكم حوضًا
كما بين جَرْباء وأُذْرح))(٣) .
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: أخبرنا أبو الفَرج محمد بن جعفر بن
الحسن الصَّالحي. وأخبرني أبو الفَرح الطَّناجيري، قال: حدثنا عليّ بن محمد
ابن لؤلؤ الوَرَّاق؛ قالا: حدثنا محمد بن أحمد بن المؤمَّل أبو عُبيد الصَّيْرفي،
قال: حدثنا الحُسين بن السَّكَن إمام مسجد ابن رَغْبان، قال: حدثنا العباس بن
بَكَّار الضَّبِّي، قال: حدثنا عبدالله بن المثنى، عن عَمِّ ثُمامة بن عبدالله بن
أنس، عن أنس بن مالك أنَّ رسولَ الله وَلِ قال: «الغلاءُ والرُّخص، جُنْدان من
(١) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٤٦.
(٢) في م: ((أنبأنا)) وهو من أقبح تحريف.
(٣) حديث صحيح، ونافع هو ابن عبدالرحمن بن أبي نعيم القارىء، صدوق ثبت في
القراءة، وعثمان بن مقسم على إمامته ضعيف، وكذبه بعضهم (الميزان ٥٦/٣).
أخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ٤٤٠، وأحمد ٢١/٢ و١٢٥ و١٣٤، وعبد بن حميد
(٧٥٣)، والبخاري ١٤٩/٨، والنسائى ٦٩/٧، وأبو داود (٤٧٤٥)، وابن أبي عاصم
في السنة (٧٢٦) و(٧٢٧)، وابن حبان (٦٤٥٣)، وابن مندة في الإيمان (١٠٧٣)،
والبيهقي في البعث والنشور (١٣٩). وانظر المسند الجامع ٧٥٦/١٠ حديث
(٨١٧٨) ..
٥٨٦

جُنود الله، يُسْمَّى أحدُهما الزَّهبة والآخر الرَّغْبةِ(١)، فإذا أراد أن يُرَخِّصَهُ قذفَ
الرَّهبة في صدور التُّجار فأخرَجُوه من أيديهم، وإذا أراد أن يغليه قذَف الرَّغبة
في صدور التُّجار فرَغِبوا فيه، فحبسوه))(٢).
أخبرنا السّمّسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ
الحُسين بن السَّكن القُرشي البَصْري مات في سنة ثمان وخمسين ومثتين.
٤٠٦٣ - الحُسين بن الشُّكين بن عيسى، أبو منصور البَلَدِيُّ.
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أسود بن عامر بن شاذان، ومحمد بن
بِشْر (٣) العَبْدي، وإبراهيم بن إسحاق الطَّالْقاني، وأبي بَدْر شُجاع بن الوليد،
ومحمد بن عُبيد الطَّنافسي.
روى عنه الحُسين والقاسم ابنا إسماعيل المحامِلي، ومحمد بن مَخْلَد
الدُّوري، إلّا أنَّ ابنَي المحامِلي سمَّيَاهُ الحسن وقد ذكرناه فيما تقدم(٤) .
أخبرني الطَّنَاجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: قرأتُ
على محمد بن مَخْلَد، قال: ومات أبو منصور بن السُّكين البَلَدي سنة إحدى
وستين ومئتين .
٤٠٦٤ - الحُسين بن السَّمَيْدع بن إبراهيم، أبو بكر البَجَليُّ، من
(١) في م: (( يسمى أحدهما الرغبة، والآخر الرهبة))، وأثبتنا ما في النسخ وهو الأصوب،
وكذلك جاء الحديث في م وفيه تقديم وتأخير، فأثبتنا ما أجمعت عليه النسخ.
(٢) موضوع، وآفته العباس بن بكار فهو كذاب، وعدَّ الذهبي هذا الحديث من أباطيله
(الميزان ٣٨٢/٢).
أخرجه العقيلي ٣٦٣/٣، والديلمي في مسند الفردوس كما في حاشية الفردوس
(٤٣١٢)، وابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ٢٤٠.
(٣) في م: ((بشير))، محرف.
(٤) في هذا المجلد الثامن (الترجمة ٣٧٨٦).
٥٨٧

أهل أنطاكية (١).
قدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن المُبارك الصُّوري، ومَخْبوب بِن
موسى الفَرَّاء، وعُبيد بن جَنَّاد الحَلَبي، وموسى بن أيوب النَّصِيبي، وخالد بن
عبدالسلام، ومحمد بن رُمْح المصريين.
روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، والقاضي المحامِلي، ومحمد بن
مَخْلَد، وإسماعيل بن محمد الصَّفَّار، وغيرُهم. وكان ثقةً ..
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد (٢) بن الصَّلْت الأهوازي،
قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَّد، قال: حدثنا الحُسين بن السَّمَيْدع، قال: أخبرنا
عُبيد بن جَنَّاد، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو، عن إسماعيل بن أبي خالد، عنْ
الزُّهري، في قِيام رَمضان، أنَّ عُروة بن الزُّبير حَدَّثه(٣) أن عبدالرحمن بن عبدٍ
القارِّي أخبره أنَّ عُمر بن الخَطَّاب خرجَ ذاتَ ليلة في رمضان ومعه عبدالرحمن
ابن عبدِ القاري فرأى الناسَ يُصَلُّون مُتَفرقين أوزاعًا في المسجد، فقال عُمر: لو
جَمَعناهم على رجلٍ واحد كان أَمْثل، فجَمَعهم على أُبَّي بن كعب، ثم خرجَ
وهم يُصَلُّون خَلْفَ أُبي بن كعب جميعًا فقال: نِعْمَت البدعة، والتي تَنَامون عنها
أفضل، هي آخر الليل(٤). وكتبَ بها إلى الأمصار.
أخبرنا السِّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابنُ قانع: أنَّ
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٥/٦، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين
من تاريخ الإسلام.
(٢) سقط من م.
(٣) في م: ((حدثنا)»، وما هنا من النسخ.
(٤) حديث صحيح، عبيد بن جَناد الحلبي روى عنه جماعة من الثقات، وقال أبو حاتم
(الجرح والتعديل ٥٪ الترجمة ١٨٧١): ((صدوق، لم أكتب عنه)).
أخرجه مالك (٣٠١ برواية الليثي)، وعبدالرزاق (٧٧٢٣)، والبخاري: ٥٨/٣،
وابن خزيمة (١١٠٠)، والبيهقي ٤٩٣/٢. وانظر تحفة الأشراف ٢٦٨/٧ حديث
(١٠٥٩٤).
٥٨٨

الحُسين بن السَّمَيْدع الأنطاكي مات في سنة سبع وثمانين ومئتين.
٤٠٦٥ - الحُسين بن سَعْد بن الحُسين بن سَعْد، أبو محمد
القُطربُليُ (١).
ذكر أبو القاسم ابن الثَّلاَّج أنه حدَّثه في سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة
عن أحمد بن عبدالجبار العُطاردي .
٤٠٦٦ - الحُسين بن سُليمان بن عيسى، يعرف بابن أبي أيوب
الجوهري .
حدَّث عن الحارث بن أبي أُسامة. روى عنه عليّ بن عُمر الثَّمار.
حرف الشين
٤٠٦٧ - الحُسين بن شبيب، أبو عليّ الآجُرِّيُّ.
حدَّث عن أبي حمزة الأسلمي. روى عنه أبو بكر المَرُّوذي صاحب
أحمد بن حنبل .
أخبرنا محمد بن عُمر بن بُكير المُقرىء، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ
ابن محمد بن عبدالله الفَخَّام، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد الصَّيْدلاني،
قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الحَجَّاج أبو بكر المَرُّوذي، قال: حدثنا
الحُسين بن شبيب الآجُرِّي، وكان هذا من النُّسَّاك المذكورين، قال: أخبرنا أبو
حمزة الأسلمي بِطَرَسُوس، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أبي وإسرائيل(٢) ، عن
أبي إسحاق، عن عبدالله بن خليفة، قال: قال رسولُ اللهِّر: ((الكُرْسي الذي
يجلسُ عليه الرَّب عز وجل، ما(٣) يفضلُ منه إلّ قدرَ أربع أصابع، وإنَّ له
(١) اقتبسه السمعاني في ((القطربلي)) من الأنساب.
(٢) في م: ((حدثنا أبو إسرائيل))، محرف.
(٣) في م: (( وما»، ولم أجد الواو في شيءٍ من النسخ.
٥٨٩

أطيطًا كأطيط الرَّحل الجديد)).
قال أبو بكر المَرُّوذي: قال لي أبو عليّ الحُسين بن شبيب: قال لي أبو
بكر بن مُسْلم (١) العابد حين قدمنا إلى بغداد: أخرج ذاك(٢) الحديث الذي كتبناه
عن أبي حمزة فكتبَه أبو بكر بن مُسْلم (٣) بخطه وسمعناه جميعًا، وقال أبو بكر
ابن مُسْلم (٤): إنَّ المَوضع الذي يفضُلُ لمحمدٍ بَّهِ ليُجلِسَّه عليه(٥) . قال أبو
بكر الصَّيْدلاني: من رَدَّ هذا فإنما أراد الطَّعن على أبي بكر المرُّوذي، وعلى
(١) في م: ((سلم))، محرف.
(٢) في م: (( ذلك)) وأثبتنا ما في النسخ.
(٣) في م: ((سلم»، محرف.
(٤) كذلك.
(٥) منكر، وهذا إسناد ضعيف لإرساله، ولجهالة حال عبدالله بن خليفة كما بيناه في
(تحرير التقريب))، كما أنه قد اضطرب في هذا الحديث عن عبدالله بن خليفة، قال
ابن الجوزي عقب إخراجه: « هذا حديث لا يصح عن رسول الله وَل* وإسناده مضطرب
جدًا، وعبدالله بن خليفة ليس من الصحابة فيكون الحديث الأول مرسلاً (يعني هذا
الحديث وقد ساقه من طريق المصنف) ... وتارة يرويه ابن خليفة عن عمر عن رسول
الله ◌َّة، وتارة يقفه على عمر، وتارة يوقف على ابن خليفة، وتارة يأتي: فما يفضل
منه إلا قدر أربع أصابع، وتارة يأتي: فما يفضل منه مقدار أربع أصابع، وكل هذا
تخليط من الرواة، فلا يعول عليه)).
قلت: وتارة يروى وليس فيه هذه الزيادة. وهو جزء من حديث فيه قصة.
أخرجه الطبري في تفسيره ٣/ ١٠ و١١، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢).
وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص١٠٦ من طريق إسرائيل، به ليس فيه: (( وما
یفضل منه إلا قدر أربع أصابع» .
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٥٧٤)، والبزار كما في البحر الزخار (٣٢٥)،
وابن خزيمة في التوحيد ص ١٠٦، والدارقطني في الصفات (٣٥)، والضياء المقدسي
في المختارة (١٥٢) و(١٥٣)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٣) من طريق عبدالله
ابن خليفة عن عمر، بنحوه ليس فيه تلك الزيادة، إلا عند الضياء في طريقه الثاني،
: وابن الجوزي.
وزاد ابن كثير في تفسيره نسبته إلى أبي يعلى في مسنده، وعبد بن حميد في تفسيره
والطبراني في كتاب السنة .
٥٩٠

أبي بكر بن مُسْلم (١) العابد.
٤٠٦٨ - الحُسين بن شَدَّاد بن داود، أبو عليّ القَطَّان المُخَرِّميُّ.
حدَّث عن سعيد بن داود الزَّنْيَري(٢)، والحسن بن بِشْر بن سَلْم(٣)
البَجَلي، والحكم بن موسى، وسَهْل بن نَصْر المَطْبخي، ومحمد بن عبدالعزيز
ابن أبي رِزْمة المَرْوَزي .
روى عنه عُمر بن يوسف بن الضَّحَّاك المُخَرِّمي، ومحمد بن مَخْلَد
الدُّوري، وعليّ بن إسحاق المادَرائي، وغيرُهم. وما علمتُ من حاله إلّ خيرًا.
أخبرنا عليّ بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة، قال: حدثنا عليّ بن
إسحاق بن محمد بن (٤) البَخْتري المادَرائي، قال: حدثنا حُسين بن شَدَّاد، قال:
حدثنا سَهْل بن نَصْر، قال: حدثنا المطلب بن زياد، عن ليث، عن الحكم،
عن عائشة بنت سعد، عن سعد أنَّ رسولَ الله مَ # قال لعلي في غزوة تبوك:
((أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلّ أنه لا نبيَّ بَعدي»(٥).
(١) في م: ((سلم))، محرف.
(٢) في م: ((الزبيري))، مصحف، وهو من رجال التهذيب.
(٣) في م: ( مسلم)"، محرف، وهو من رجال التهذيب أيضًا.
(٤) سقطت من م.
(٥) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، لضعف ليث وهو ابن أبي سليم، كما أنه قد
خولف هو ومن رواه عن الحكم عن عائشة بنت سعد عن سعد، قال الدارقطني في
العلل (٤/ س٥٨٨): (( رواه الحكم بن عتيبة، واختلف عنه، فرواه شعبة وأبو شيبة
إبراهيم بن عثمان ومعاوية بن ميسرة بن شريح، والمغيرة بن أيوب عن الحكم عن
مصعب بن سعد عن أبيه)). وقال البزار عقب إخراجه لهذا الحديث من طريق شعبة :
((وحديث شعبة عن الحكم هو الصواب)).
أخرجه أحمد ١٧٠/١، وابن أبي عاصم في السنة (١٣٣٩) و(١٣٤٠)، والبزار
كما في البحر الزخار (١٢٠٠)، والنسائي في خصائص علي (٥٥) و(٥٧) و(٥٨)،
والشاشي (١٣٧). وانظر المسند الجامع ١٢٨/٦ حديث (٤١١٩).
وأخرجه الطيالسي (٢٠٩)، وابن أبي شيبة ٦٠/٢ و٥٤٥/١٤، وأحمد ١٨٢/١،
والدورقي (٤٨) و(٤٩)، والبخاري ٣/٦، ومسلم ١٢٠/٧، والبزار كما في =
٥٩١

أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرني
موسى، يعني ابن العباس الجُوَيْني، قال: حدثنا الحُسين بن شَدَّاد المُخَرِّمي
ببغداد، فذکر عنه حديثًا .
قرأتُ في كتاب محمد بن مَخْلَد بخطه: سنة ثمان وستين ومئتين، فيها
مات أبو عليّ حُسين بن شَدَّاد ..
٤٠٦٩ - الحُسين بن شهريار.
حدَّث عن رَوْح بن قُرَّة، وإبراهيم بن المستمر(١) العُرُوقي، ويِشْر بن
هلال الصَّوَّاف، وأحمد بن منصور زاج. روى عنه عبدالعزيز بن جعفر الخرقي.
أخبرنا الحسن بن علي بن محمد الجَوْهري(٢)، قال: أخبرنا عبدالعزيز
ابن جعفر بن محمد الخرقي، قال: حدثنا الحُسین بن شھریار، قال: حدثنا بِشْر
ابن هلال الصَّوَّاف، قال: حدثنا عبدالوارث، عن يونُس، عن الحسن، عن أبي
هريرة، قال قال رسول اللهلاَالقول: ((لُعِن(٣) عبدُ الدِّينار، ولُعِن(٤) عبدُ الدِّرهم)»(٥).
البحر الزخار (١١٧٠)، والنسائي في الكبرى (٨١٤١)، وفي فضائل الصحابة (٣٨)،
· وفي الخصائص (٥٦)، والطحاوي في مشكل الآثار (١٧٦٩)، وابن حبان (٦٩٢٧)،
وأبو نعيم ١٩٦/٧، والبيهقي ٩/ ٤٠، وفي الدلائل، له ٢٢٠/٥، والبغوي (٣٩٠٧)
من طريق مصعب بن سعد عن أبيه. وانظر المسند الجامع ١٢٧/٦ حديث (٤١١٨).
وتقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن صالح بن محمد البزاز (٣٣٢/٥ الترجمة
٢١٦٠) من طريق سعيد بن المسيب، عن سعد، به. كما تقدم تخريجه في غير موضع
من هذا الكتاب من غير وجه .
(١) سقط من م، وعلق ناشر م فقال: ((كذا في الأصل ولم نقف عليه))، مع أنه من رجال
التهذيب.
(٢) في م: ((الحسين بن محمد الجوهري))، وفيه سقط وتحريف.
(٣) في: م: ((تعس))، وأثبتنا ما في النسخ، وهو الصواب.
(٤). كذلك.
(٥) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن الحسن مدلس وقد عنعنه، والجمهور على أنه لم
يسمع من أبي هريرة (جامع التحصيل ص١٦٤). وقد صح الحديث من غير هذا الوجه
عن أبي هريرة.
٥٩٢

٤٠٧٠ - الحُسين بن شُجاع بن الحسن بن موسى، أبو عبدالله
الصُّوفِيُّ يعرف بابن المَوْصلي(١).
سمع أبا بكر الشافعي، وأبا عليّ ابن الصَّوَّاف، ومحمد بن أحمد بن
المُخَرِّم، وأبا بكر بن مِقْسَم المُقرىء، وأحمد بن يوسف بن خَلَّد، ومحمد بن
جعفر بن الهيثم، وعُمر بن جعفر بن سَلْم الخُتُّلي، وعُبيدالله بن محمد بن أبي
سَمُرَة البَغَوي، وأبا بكر بن مالك القَطِيعي، وعبدالخالق بن الحسن بن أبي
روبا .
كتبنا عنه، وكان صدوقًا. توفِّي في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث
وعشرين وأربع مئة .
حرف الصاد
٤٠٧١- الحُسين بن صالح بن خَيْران، أبو عليّ الفقيه الشافعيُّ(٢).
كان من أفاضلِ الشيوخ وأماثل الفُقهاء، مع حُسن المَذْهب، وقُوة الوَرَع.
وأراده السُّلطان إلى (٣) أن يَلَيَ القضاء، وصَعَّبَ عليه في ذلك فلم يفعل.
أخرجه الترمذي (٢٣٧٥). وانظر المسند الجامع ٢٨٢/١٨ حديث (١٤٩٨٨).
وأخرجه البخاري ٤١/٤ و١١٤/٨، وابن ماجة (٤١٣٥) و(٤١٣٦)، وابن حبان
(٣٢١٨)، والطبراني في الأوسط (٢٦١٦)، وابن عدي في الكامل ١٧٩٦/٥،
والبيهقي ١٥٩/٩ و٢٤٥/١٠، والبغوي (٤٠٥٩) من طريق أبي صالح، عن أبي
هريرة. وانظر المسند الجامع ٢٨١/١٨ حديث (١٤٩٨٧).
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٢٣) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه.
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٤٤/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٢٠) من تاريخ
الإسلام، وفي السير ٥٨/١٥، والصفدي في الوافي ٣٧٨/١٢، والسبكي في طبقات
الشافعية ٢٧١/٣. وانظر إكمال ابن ماكولا ٢٠٩/٣.
(٣) سقطت من م.
٥٩٣

أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي، قال: حدثنا أبو
عبدالله الحُسين بن محمد بن عُبِيد العَسْكري، قال: توفِّي أبو عليّ بنِ خَيْران
الشافعي يوم الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة بَقِيَت من ذي الحجّة سنة عشرين وثلاث
مئة، وأُرِيدُ للقضاء فامتنع، فوكَّلَ أبو الحسن عليّ بن عيسى الوزير ببابه،
فشاهدت المُؤَكَّلين على بابه حتى كَلّم، فأعفاه. قال أبو العلاء: وسمعتُ ابن
العَسْكري يقول: إنَّ الباب خُتِم بضعة عشر يومًا، فقال لي أبي: يا بُني انظر
حتى تحدثَ إن عشتَ أنَّ إنسانًا فُعِلَ به هذا ليَلِيَ(١) فامتنع.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّارِقُطني، قال: أبو عليّ بن
خَيْران الفقيه الشَّافعي توفِّي في حدود العشر(٢) وثلاث مئة.
وأظُنُّ أبا العلاء وَهِمَ في تاريخ وفاته على ابن العَسْكري، وأراد أن يقول:
سنة عشر، فقال: سنة عشرين، والله أعلم.
٤٠٧٢ - الحُسين بن صفوان بن إسحاق بن إبراهيم، أبو عليّ
البَرْذَعيِّ(٣).
سمع محمد بن الفَرَج الأزرق، ومحمد بن شَدَّاد المِسْمَعي، وأبا العباس
البِرْتي، وجعفر بن أبي عُثمان الطَّيالسي، وطبقتهم. وروى عن أبي بكر بن أبي:
الدُّنيا مُصَنَّفاتِه .
حدَّث عنه محمد بن عبدالله ابن أخي ميمي، وأبو عبدالله بن دوست.
وحدثنا عنه أبو الحُسين بن بِشْران. وكان صدوقًا.
حدثني عُبيد الله بن أبي الفَتْح، عن طَلْحة بن محمد بن جعفر أنَّ الحُسين
ابن صَفْوان البرذعي مات في سنة أربعین وثلاث مئة.
(١) في م: ((ليلي القضاء))، وليست في النسخ.
(٢) في م: ((في حدود سنة عشر))، وأثبتنا ما في النسخ ..
(٣) اقتبسه السمعاني في (( البرذعي) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٤٠) من
تاريخ الإسلام، وفي السير ١٥/ ٤٤٢.
٠٥٩٤

وذكر أبو الحسن بن الفُرات فيما قرأتُ بخطه: أنَّه مات في عَشِيٍّ يوم
السبت لأربع عشرة ليلة بَقِيَت من شعبان، ودُفن يوم الأحد.
حرف الضاد
٤٠٧٣ - الحُسين بن الضَّحَّاك بن ياسر، أبو عليّ البَصْريُّ الشاعر
المعروف بالخَليع، مولى باهلة(١) .
خُراسانيُّ الأصل، أقام ببغدادَ يُنادم الخُلفاء دهرًا طويلاً، وله مع أبي
نُواس أخبار معروفة.
حدثني عليّ بن أبي عليّ، عن أبي عُبيدالله المَرْزُباني، قال: أبو عليّ
الحُسين بن الضَّخَّاك بن ياسر الخليع الباهلي البَصْري مولى لوَلَّد سَلْمان(٢) بن
ربيعة الباهلي، وهو شاعر ماجن مطبوع حسن الافتنان في ضروب الشِّعر
وأنواعه، وبلغَ سنًا عالية، يقال: إنه ولد في سنة اثنتين وستين ومئة، ومات في
سنة خمسين ومئتين، واتَّصَل له من مجالسة الخُلفاء ما لم يتصل لأحد إلّ
لإسحاق بن إبراهيم المَوْصلي، فإنَّه قارَبَه في ذلك أو ساواه. صحب الحُسين
الأمين في سنة ثمان وثمانين ومئة، ولم يزل مع الخُلفاء بعده إلى أيام
المُستعين .
٤٠٧٤ - الحُسين بن الضَّحَّاك بن محمد بن جعفر، أبو عبدالله
الأنماطيُّ، ويعرف بابن الطِّيبي(٣).
حدَّث عن أبي بكر محمد بن عبدالله الشافعي. كتبنا عنه، وكان ثقةً،
(١) اقتبسه السمعاني في ((الخليع)) من الأنساب وابن خلكان في وفيات الأعيان ١٦١/٢،
والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخه، وفي السير ١٢/ ١٩١،
والصفدي في الوافي ٣٧٩/١٢.
(٢) في م: ((سليمان))، محرف.
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الطيبي)) من الأنساب، وانظر إكمال ابن ماكولا ٢٥٨/٥.
٥٩٥

يسكنُ نهر الدَّجاج، ومات في يوم الجُمُعة لتسع بَقِينَ من شعبان سنة اثنتين
وعشرين وأربع مئة، ودُفن في مقبرة باب حَرْب.
حرف الطاء
٤٠٧٥ - الحُسين بن طاهر، أبو عبدالله المعروف بابن دُرَّك
المؤدِّب(١) .
حدَّث عن إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، وأبي عمرو ابن السَّمَّاك، وأحمد ..
ابن سلمان النَّجَّاد، وأبي بكر الشافعي، وحبيب بن الحسن القَزَّاز.
حدثني عنه أبو الفرج عبدالوهاب بن الحُسين بن عُمر بن بَرْهان الغَزَّالِ
بِصُور، وأبو الحُسين محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون الثَّرْسي وقالا لي
جميعًا: كان مؤذِّبَنا؛ قالا: وسمعنا منه في سنة ثمانين وثلاث مئة(٢)
حرف العين
٤٠٧٦ - الحُسين بن عُبيد الله، أبو علي العِجْليُ(٣).
حدَّث عن مالك بن أنس، وعَطَّاف بن خالد، وعبدالعزيز بن أبي سَلَمة.
الماجشون، وعبدالعزيز بن أبي حازم، وأبي معاوية الضَّرير ..
روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن سُنَيْن الخُثُلي، ومحمد بن هشام بن
البَخْتَرِي، والفَضْل بن صالح الهاشمي، وعُبيد الله بن عُثمان العُثماني. وكانٍ
غيرَ ثقةٍ .
(١) اقتبسه السمعاني في ((الدزكي)) من الأنساب.
(٢) هذا هو آخر الجزء الرابع والخمسين من أصل المصنف، وهو آخر المجلد المحفوظ
بالجزائر والذي رمزنا له (جـ٢))، والمنقول من نسخة الحافظ الصائن ابن عساكر.
(٣). اقتبسه الذهبي في الميزان ٥٢١/١.
٥٩٦

أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: حدثنا عثمان بن أحمد
الدَّقَّاق، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الخُتُّلي، قال: أخبرنا الحُسين بن
عُبيد الله العِجْلي أبو عليّ، قال: حدثنا عبدالعزيز بن أبي سَلَمة الماجشون، عن
عبدالله بن دينار، عن ابن عُمر أنه رأى في المنام أنه يَتَصدَّق بماله كلِّه، فذكر
ذلك لعُمر، فقال: أي بني تصدَّق وأَمْسِك (١) .
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبدالله بن حَسْنويه الكاتب
بأصبهان، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عُمر بن سالم الحافظ (٢)،
قال: حدثني أبو العباس الفَضْل بن صالح الهاشمي، قال: حدثنا الحُسين بن
عُبيد الله العِجْلي، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال:
قلت لعبدالله بن مسعود: كنتَ مع النبيِّ ليلة الجنُ حينَ أتاهم فقرأ عليهم
القُرآنَ؟ قال: نعم (٣) .
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال:
الحُسين بن عُبيدالله العِجْلي بَغْداديٍّ ضعيفٌ.
أخبرني أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: قال لنا أبو الحسن
الدَّار قُطني: الحُسين بن عُبيد الله العِجْلي هذا يضع الأحاديث (٤) .
(١) إسناده تالف بسبب المترجم، ولم نقف عليه من هذا الوجه عند غير المصنف.
(٢) سقطت من م.
(٣) إسناده تالف، وعلته علة سابقه، ولم نقف عليه بهذا السياق عند غير المصنف، وقد
صح من حديث ابن مسعود خلاف ذلك، فقد أخرج مسلم ٣٦/٢ وغيره عن علقمة
أنه سأل ابن مسعود: هل شهد أحد منكم مع رسول الله وَّ ليلة الجن، فقال: لا ..
الحديث. وقد تقدم حديث ليلة الجن من طريق أبي عبيدة وأبي الأحوص عن ابن
مسعود في ترجمة محمد بن عيسى بن حيان المدائني (٣/ الترجمة ١١٨٤)، وبينا
هناك ضعفه بتلك السياقات .
(٤) زاد بعد هذا في م: (( على الثقات»، ولم أجدها في النسخ ولا نقلها الذهبي في
الميزان حين اقتبس هذا النص.
٥٩٧

٤٠٧٧ - الحُسين بن عُبيد الله بن الخَصِيب، أبو عبدالله الأبزاريُّ
يُلَقَّب منقَارًا(١).
حدَّث عن داود بن رُشَيْد الخُورازمي، وعُبيد الله بن عُمر القَواريري،
وَهَنَّاد بن السَّرِيّ التَّمِيمي، وأبي بكر بن حَمَّاد المُقرىء، وسُلَيْم بن منصور بن
عَمَّار، وأحمد بن إبراهيم المَوْصلي، وإبراهيم بن سعيد الجوهري.
روى عنه جعفر الخُلْدي، وإسماعيل بن عليّ الخُطَبي، وجعفر بن محمد
ابن الحكم المؤذِّب .
أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، قال: حدثني إسماعيل بن عليّ
الخُطَبي، قال: حدثنا أبو عبدالله الحُسين بن عُبيدالله صاحب السِّلْعة، قال:
حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثني المأمون، قال: حدثني الرَّشید
أمير المؤمنين، عن المهدي أنه أسَرَّ إليه شيئًا، قال: لا تُطلِعَنَّ عليه أحدًا فإنَّ.
أمير المؤمنين يعني المنصور حدثني، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال
رسولُ اللهِ مَ : ((استعينوا على نجاح الحوائج بكتمانها))(٢). وحدَّث الحُسين
ابن عُبيد الله بهذا الإسناد عدَّة أحاديث.
قرأتُ في كتاب أبي الفَتْحِ عُبيدالله بن أحمد النَّخوي الذي سمعه من
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من تاريخ الإسلام، وفي الميزان ١/ ٥٤١.
وانظر الألقاب لابن حجر ٢٠٣/٢.
(٢) موضوع، كما قال الإمامان أحمد بن حنبل وابن معين فيما نقله عنهما ابن الجوزي،
وآفته صاحب الترجمة، وهو كذاب كما بينه المصنف، والذهبي في الميزان
(٥٤١/١).
أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ١٦٥/٢- ١٦٦ .
وأخرجه ابن حبان في المجروحين ٣٨٤/١-٣٨٥، وابن الجوزي في الموضوعات
١٦٥/٢ من طريق عطاء عن ابن عباس، به، وفي إسناد ابن حبان طاهر بن الفضل
الحلبي، قال ابن حبان: (( يضع الحديث على الثقات وضعًا»، وفي إسناد ابن الجوزي
صاحب الترجمة الكذاب. والحديث مروي عن عدد من الصحابة لا يصح منها شيء.
٥٩٨

أحمد بن كامل القاضي، قال: كان الحُسين بن عُبيد الله الأبزاري ماجِئًا نادرًا،
كذَّابًا في تلك الأحاديث التي حدَّث بها من الأحاديث المُسْنَدة عن الخُلفاء،
قال: ولم أكتُبها عنه لهذه العِلَّة .
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وأبو عبد الله ابن الأبزاري المعروف
بِمِنْقار مات في جمادى الأولى سنة خمس وتسعين ومئتين. كتبَ عنه فريقٌ من
الناس، وأبى ذلك الأكثرون.
ذكر ابن مَخْلَد، فيما قرأتُ بخطه: أنَّ ابن الأبزاري مات في يوم
الخميس لخمسٍ خَلَون من شهر ربيع الأول.
٤٠٧٨ - الحُسين بن عُبيدالله بن أحمد بن عَبْدك، أبو عبد الله
البَزَّاز.
حدَّث عن عُثمان بن جعفر الدِّينَوَري. روى عنه أبو الفَتْح بن مَسْرور
البَلْخي، وذكر أنه سمع منه ببغداد، وقال: ما علمته إلا ثقةً.
٤٠٧٩ - الحُسين بن عُبيدالله بن يحيى بن محمد، أبو الطَّيِّب
العسكريُّ.
ذكر أبو القاسم ابن الثَّلاَّج أنه حَدَّثه في جامع الرُّصافة عن أحمد بن
محمد بن الجَعْد .
٤٠٨٠ - الحُسين بن عُبيدالله بن محمد بن عبدالله بن أبي داود بن
محمد أبي الوليد بن أحمد بن أبي دؤاد، أبو القاسم الإياديُّ القاضي.
وُلِدَ بِالبَصْرة سنة ست وأربعين وثلاث مئة، وقدمَ بغدادَ وحدَّث بها عن
أبيه عن الحسن بن المثنى العَنْبري. حدثني عنه القاضي أبو القاسم التَّنوخي،
وقال لي: سمعتُ منه ببغداد في سنة تسع وأربع مئة .
٥٩٩

٤٠٨١ - الحُسين بن عبدالرحمن بن عَبَّاد بن الهيثم بن الحسن بن
عبد الرحمن، أبو علي المعروف بالاحتياطيٍّ(١).
وبعض الناس يسميه الحسن، وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم (٢).
حدَّث عن سُفيان بن عيينة، وعبدالله بن إدريس، وجَرير بن عبد الحميد،
وعبدالله بن وَهْب، ويوسُفُ بن أسباط .
روى عنه الهيثم بن خَلَف الدُّوري، وجعفر بن محمد بن أبي العَجُوز،
والقاسم بن يحيى بن أخي سَعْدان بن نَصْر، ومحمد بن أبي الأزهر التَّحْوي،
وغیرُهم.
أخبرنا أبو الحُسين عليّ بن محمد بن جعفر العَطَّار بأصبهان، قال:
أخبرنا زاهر بن أحمد السَّرخسي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن مَزيد بن
منصور بن أبي الأزهر الكاتب ببغداد، قال: حدثنا الحُسين بن عبدالرحمن
الاحتياطي، قدم علينا، قال: حدثنا يوسُف بن أسباط، عن سفيان الثَّوري،
عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال رسولُ اللهِوَ﴿: «مُداراةُ النَّاسُ
صَدَقةٌ))(٣) ..
(١) اقتبسه السمعاني في (( الاحتياطي)) من الأنساب، والذهبي في الميزان ٥٣٩/١.
(٢) في هذا المجلد (الترجمة ٣٨٠٤).
(٣) إسناده ضعيف جدًا، يوسف بن أسباط الشيباني قال أبو حاتم (الجرح والتعديل ٩/:
الترجمة ٩١٠): ((كان رجلاً عابدًا دفن كتبه وهو يغلط كثيرًا، وهو رجل صالح لا
يحتج بحديثه))، وصاحب الترجمة يسرق الحديث وله مناكير كما بينه المصنف في
ترجمته في اسم الحسن بن عبدالرحمن (٨/ الترجمة ٣٨٠٤)، وكما في الميزان.
(٥٠٢/١ و٥٣٩)، وقال ابن عدي في الكامل ٢٦١٤/٧ بعد أن ساق الحديث من
طريق المسيب بن واضح عن يوسف بن أسباط، به: (( وهذا يعرف بالمسيب بن واضح.
عن يوسف عن سفيان بهذا الإسناد، وقد سرقه منه جماعة منهم ضعفاء رووه عن.
يوسف، ولا يرويه غيز يوسف عن الثوري))، والمسيب بن واضح يخطىء كثيرًا
وضعفه الدارقطني وساق له الذهبي مناكير عدة (الميزان ١١٦/٤).
...
وروي الحديث من غير هذا الوجه عن محمد بن المنكدر، به. وفي إسناده =
٦٠٠