Indexed OCR Text

Pages 481-500

إسحاق لأنه خَلَّط.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في
كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن علي الآجُرِّي، قال: سمعتُ أبا داود
يقول: إسرائيل أصُ حديثًا من شَرِيك.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد
الدَّقَّاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد ابن البَرَّاء، قال: قال علي بن المَدِيني(١):
إسرائيل ضعيفٌ.
أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا الوليد بن بكر
الأندلسي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو
مُسلم صالح بن أحمد بن عبدالله (٢) العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(٣):
وإسرائيل ويوسُف ابنا يونُس جائزا الحديث. وقال في موضع آخر: إسرائيل
ويوسُف ابنا يونس بن أبي إسحاق كوفيّان ثِقتان.
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر الخلّل، قال: حدثنا
محمد بن أحمد بن يعقوب بن شَيْبة، قال: حدثنا جَدِّي، قال: إسرائيل بن
يونُس صالحُ الحديثِ وفي حديثه لِين. وقال في موضع آخر: إسرائيلُ ثقةٌ
صدوقٌ، وليس بالقوي في الحديث ولا بالسَّاقط.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال(٤) : قال أبو نُعيم. وأخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال:
حدثني أبي، قال: حدثنا عبدالله(٥) بن محمد، قال: حدثنا أحمد الدُّورقي،
(١) العمل لابن المديني ٩٣ .
في م: ((عبيد الله"، محرف.
(٢)
(٣) ثقاته (٨٠) و(٢٠٦١).
(٤) المعرفة والتاريخ ١٤٧/١.
(٥) في م: (( عبيد الله))، محرف.
٤٨١

قال: حدثنا أبو نعيم، قال: مات إسرائيل بن يونُس سنة ستين ومئة (١)
: أخبرنا الحسن بن الحُسين النِّعالي، قال: أخبرنا جَدِّي إسحاق بن محمد
· ابن إسحاق، قال: أخبرنا عبدالله بن إسحاق المدائني(٢)، قال: أخبرنا قَعْنَبُ
ابن المُحَرَّر، قال: ومات إسرائيل بن يونُس سنة ستين ومئة.
أخبرني الحُسين بن عليّ الطَّناجيري، قال: أخبرنا محمد بن زيد بن عليّ
ابن مروان الكوفي قال: حدثنا محمد بن محمد بن عُقبة الشَّيْباني، قال: حدثنا
هارون بن حاتم، قال: حدثنا دُبَيْس بن حُميد، قال: ولد إسرائيل بن يونس
سنة مئة، ومات سنة إحدى وستين.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْرِ الخُلْدي(٣)،
قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: مات إسرائيل بن
يونُس بن أبي إسحاق سنة إحدى وستين، ويقال ثنتين(٤) وستين ومئة.
أخبرنا أبو سعيد بن حَسْنويه، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر،
قال: حدثنا عُمَرِ بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خَيَّاط، قال(٥):
وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق مات سنة اثنتين وستين ومئة.
أخبرنا أبو حازم محمد بن الحُسين بن محمد الفَرَّاء، قال: أخبرنا أبو
القاسم الحُسين(٦) بن عليّ بن أبي أُسامة الحَلَبي، قال: حدثنا القاضي أبو
عِمْران بن الأشْيَب، قال حدثنا أبو بكر ابن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا محمد بن
سعد، قال(٧) : إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي يُكنى أبا يُوسُف،
(١) في م: (( ومئتين))، وليست بشيء.
(٢) في م: ((المديني»، محرفة.
(٣) في م: « الخالدي»، محرفة.
(٤) في م: ((اثنتين))، وما أثبتناه من النسخ.
(٥) الطبقات ١٦٨، والتاريخ ٤٣٧ .
(٦) في م: ((الحسن))، محرف.
(٧) طبقاته الكبرى ٦/ ٣٧٤.
٤٨٢

مات سنة اثنتين وستين ومئة .
٣٤٤٢ - إسرائيل بن إسماعيل، جد محمد بن أحمد بن الجُنيد
الدَّقَّاق لأمه.
حدَّث عن نَجِيج أبي مَعْشَر المدني، وفُلَيْح بن سُليمان. روى عنه محمد بن
أحمد بن الجنيد.
أخبرنا عليّ بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبَصْرة، قال: حدثنا عليّ بن
إسحاق المادَرائي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الجُنيد، قال: حدثني
إسرائيل بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو مَعْشَر، عن سعيد المَقْبُري(١)، عن
عبدالله بن حُنَيْن، عن عليّ، قال: نهاني رسولُ اللهِ وَِّ أن أقرأً وأنا راكعٌ، أو
أتختمَّ بالذَّهَب، أو ألبسَ المُعَصْفَرِ المُفْدَم(٢).
٣٤٤٣ - إسرائيل بن يونُس الطُّرازيُّ.
كان ببغداد يسمع مع شيوخنا من محمد بن المظفر ونحوه، ويُدیم
حُضور المجالس. وحدَّث عن الحسن بن عبدالله بن سعيد العَسْكري. حدثني
عنه أبو القاسم الأزهري. وكانَ لا بأسَ به.
(١) في م: ((سعيد بن أبي سعيد المقبري))، وهي وإن كانت صحيحة، لكن أثبتنا ما في
النسخ.
(٢) سقطت هذه اللفظة من م، والمقدم: هو الثوب المشبع حمرة، وإسناد هذا الحديث
ضعيف لضعف أبي معشر وهو نجيح بن عبدالرحمن. على أن متن الحديث صحيح
من حديث عبدالله بن حينين عن علي، وقد تقدم تخريجه في ترجمة إسحاق بن
يوسف بن محمد الأزرق (٧/ الترجمة ٣٣١٨).
٤٨٣

ذِكْر مَن اسمُهُ آدم
٣٤٤٤ - آدم بن عبدالعزيز بن عُمر بن عبدالعزيز بن مروان بن
الحكم، أبو عُمر الأُمويُّ(١).
كان شاعرًا، خَلِيمًا ماحِنًا، ثم نَسَك بعد ذلك، وكان ببغداد في صحابة
أمير المؤمنين المهدي.
قرأتُ على الحسن بن عليّ الجَوْهري، عن محمد بن عِمْران المَرْزُباني،
قال: أخبرني عليّ بن يحيى، قال: أخبرني عُبيدالله بن أحمد بن أبي طاهر،
عن أبيه، عن سُليمان بن أبي شَيْخ، قال: أخبرنا حُجْر بن عبدالجبار
الحَضْرمي، قال: رأيتُ آدم بن عبدالعزيز بن عُمر بن عبدالعزيز ببغداد أيام أبي
جعفر وما رأيتُ قُرشيًا أمْجَنَ منه.
وقال المَرْزُباني: أخبرنا أحمد بن عيسى الكَرْخي، قال: أنشدنا أبو
العَيْناء لآدم بن عبدالعزيز في البراغيث ببغداد [من الطويل]:
ووالِيهم الفَضْل بن يحيى بن خالدٍ
هنيئًا لأهل الرَّيِّ طِيبَ بلادهم
ببغدادَ يَلْبث ليلَهُ غِيرِ راقدٍ
تَطاول في بغدادَ ليلي ومن يَبِتْ
براغيثُها من بين مَثْنَى وواحد
بلادٌ إذا زال النهارُ تَقَافَزَتْ
بغالُ بريدٍ سُرَّج في موارد
ديازجة شُهبُ البطون كأنها
أخبرني أبو الحسن أحمد بن عبدالواحد بن محمد الدِّمشقي بها، قال:
أخبرنا جَدِّي أبو بكر محمد بن أحمد بن عُثمان بن الوليد الشُّلَمي، قال:
أخبرنا عبدالله بن أحمد بن رَبِيعة ابن زَبْرِ القاضي، قال: حدثنا الحسن(٢) بن
عُلَيْل، قال: حدثنا مسعود بن بِشْر، قال: حدثنا الأصمعي، قال: كان آدم بن
عبدالعزيز وهو ابن عُمر بن عبدالعزيز في أيام حداثته يشربُ الخمرَ ويُقْرِطَ في
(١) اقتبسه الصفدي في الوافي ٥/ ٢٩٤ -٢٩٧.
(٢) سقطت من م.
٤٨٤

المُجون والخلاعة، ويقول الشعر، فرفعَ إلى المهدي أنه زِنْدِيقٌ، وأنشد شعرًا
له كان قاله في أيام الحَدَاثَ على طريق المُجون، فأخذَه، فضَرَبِهِ ثلاث مئة
سَوْط يُقَرِّرُه بالزَّنْدَقة، فقال: والله لا أُقِرُّ على نفسي بباطل، ولو قُطُّعْتُ عضوًا
عضوًا، ووالله ما أشركتُ بالله طَرْفة عَيْن قط، فقال له المهدي: فأين قولك
[من مجزوء الرمل]:
في مدى اللَّيل الطويل
أسقني وأسقِ خليلي
سُبِيَت من نهر بيل(١)
قهوةً صَهْباء صِرْفًا
من فقيهٍ أو نَبِيل
قل لمن يلحاك فيها
من رحيق السلسبيل
أنتَ دَغْها وارجُ أُخرى
فقال: يأمير المؤمنين، كنتُ فتىّ(٢) من فِتيان قُريش أشربُ النَّبِيذَ،
وأتَمَجَّنُ مع الشَّباب، واعتقادي مع ذلك الإيمان بالله وتوحيده، فلا تُؤاخِذني
بما أسلفتُ من قولي. قال: فخلَّى سَبِيلَهُ.
قال: ومن قوله أيضًا [من مجزوء الرمل]:
أسقني واعصٍ غُصَيْنا
لا ترد بالنَّقْد دَیْنا
اسْقنيها(٣) مُزَّةَ الطّعْم تُريك الشَّيْنَ زَيْنا
قال: ثم تابَ وأقلَعَ، وقال في ذلك أشعارًا، منها قوله [من الطويل]:
ليجزيه يومًا بذلك قادرٌ
ألا هل فَتَىّ عن شُربه الرَّاحِ صابرُ
نزعتُ وثَوْبي من أذى اللوم طاهرٌ
شربتُ فلما قيل ليسَ بمُقْلع
وقال مسعود بن بِشْر: أنشدنا الأصمعي لآدم بن عبد العزيز [من الوافر]:
زمانكم وذا زمنٌ جديدٌ
وإن قالت رجالٌ قد تَوَلَّى
ولا حَسَب إذا ذُكِرَ الجدودُ
فما ذهب الزَّمانُ لنا بمجدٍ
(١) نهر بيل، لغة في نهر بين، من سواد بغداد.
(٢) سقطت من م.
(٣) في م: (( أسقينها)»، وما هنا من النسخ ويعضده ما نقله الصفدي في الوافي.
٤٨٥

وأي الناس دامَ له الخلود
وماكُنّا لنخلد لو مَلَكنا
٣٤٤٥ - آدم بن أبي إياس، واسم أبي إياس ناهية(١).
وقال محمد بن إسماعيل البُخاري(٢): هو آدم بن عبدالرحمن بن
محمد، ويُكْنَى أبا الحسنّ مولى بني تَيْم أو تَمِيم.
أصله من خُراسان ومنشؤه بغدادَ، وبها طلبَ العلم، وكتبَ عن
شيوخها. ثم رحلَ إلى الكوفة والبَصْرة، والحجاز، والشام، ولَقِي الشيوخ
وسمع منهم، واستوطنَ عَسْقلان فعُرِف بالعَسْقَلاني.
وحدَّث عن شُعبةِ بن الحجّاج، وشَيْبان بن عبدالرحمن، وبكر بن
خُنَيْس، ورُكْن بن عبد الله صاحب مكحول، ومحمد بن عبدالرحمن بن أبي
ذئب، والليث بن سعد، وإسماعيل بن عَيَّاش، والمُسَيَّب بن شَرِيك، والرَّبيع
ابن صَبِيح، وحماد بن سَلَمةِ، وقيس بن الرَّبيع، وعبدالرحمن المَسعودي؛
وحَفْص بن مَيْسرة، وإسرائيل بن يونس، والمبارك بن فَضالة، والرَّبيع بن بَدْر،
وأبي مَعْشَر المدني، وعبد الله بن المبارك، وأبي خالد الأحمر، وبَقِيَّة بن
الوليد، وخَلْقٍ سواهُم.
وكان أحد عباد الله الصالحين.
روى عنه الأئمة والأعلام(٣) من المحدِّثين مثل: محمد بن إسماعيل
البُخاري، وأبي حاتِم الرَّازي، ويعقوب بن سُفيان الفَسوي، وإبراهيم بن هانئء
النَّيْسابوري، ومحمد بن أبي عَتَّاب الأعْيَن، وأبي زُرعة الدِّمشقي، وغيرُهم.
أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا الوليد بن بكر
الأندلسي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو
(١) اقتبسه السمعاني في ((العسقلاني)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال
٣٠١/٢، والذهبي في وفيات الطبقة الثانية والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير
٣٣٥/١٠، والصفدي في الوافي ٢٩٧/٥.
(٢) تاريخه الكبير ٢/ الترجمة ١٦١٣، والصغير ٢٤٢/٢.
(٣) سقطت الواو من م.
٤٨٦

مُسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(١) : آدم بن
أبي أياس يُكْنى بأبي الحسن خُراسانيٌّ، نشأ ببغداد، سكنَ عَسْقلان، ثقةٌ يقال:
إنه كان ممن يَكْتُب عند شُعبة، وكان يُقرىء القرآن.
أخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد بن شُعيب الرُّوياني، قال: أخبرنا
محمد بن نَصْر بن مُكْرَم الشاهد، قال: أخبرنا الحُسين بن الحُسين(٢)
الأنطاكي، قال: حدثنا يوسُف بن بحر، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول:
جلس شُعبة ببغداد وليس في مجلسه أحد يكتب إلا آدم بن أبي أياس، وهو
يَستملي ويكتب وهو قائم!
أخبرنا أبو بكر البَزْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن حَسْنويه، قال:
حدثنا الحُسین بن إدريس، قال: حدثنا أبو داود، قال: سمعتُ أحمد بن حنبل
يقول: زعموا أنَّ آدم كان مَكِينًا عند شُعبة.
أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأتُ على عُبيد الله بن عبدالله بن أبي سَمُرَة:
حدَّثكم محمد بن محمود أبو بكر السَّرَّاج، قال: حدثنا ابن عَسْكر. وأخبرنا
عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي ، قال(٣): حدثنا محمد بن محمود
السَّرَّاج، قال: حدثنا محمد بن سَهْل بن عَسْكر، قال: سمعتُ أحمد بن حنبل
يقول: آدم بن أبي أياس من الستة أو السبعة الذين كانوا يَضْبطون الحديث عند
شُعبة.
قلت: وكان آدم مشهورًا بالسُّنة، شديدَ التمسّكِ بها والحَضِّ على
اعتقادها .
أخبرني الحسن بن عليّ الثَّمِيمي، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ،
قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مَسْعدة الأصبهاني، قال: حدثنا أبو يحيى مكي
ابن عبدالله بن يوسف الثَّقفي، قال: حدثنا أبو بكر الأعْيَن، قال: أتيتُ آدم
(١) ثقاته (٥١).
(٢) في م: (( الحسن))، محرف.
(٣) ثقات ابن شاهين (٩٤).
٤٨٧

العَسْقَلاني، فقلت له: عبدالله بن صالح كاتب الليث يُقرِئُك السَّلام. قال: لا
تُقرِئه مني السَّلام. فقلت له لِمَ؟ قال: لأنه قال: القرآن مَخْلوق. قال: فأخبرته
بعُذَّره، وأنه أظهرَ النَّدامةِ وأخبرَ الناسَ بالرُّجوع. قال: فَأَقْرِثه السَّلامِ. فقلت
له بعدُ: إني أريدُ أن أخرجَ إلى بغدادَ فلكَ حاجةٌ؟ قال: نعم، إذا أتيتَ بغدادَ
فائتِ أحمدَ بن حَنبل فأقرئه مني السَّلام، وقل له: يا هذا اتَّقِ الله وتَقَرَّب إلى
الله بما أنت فيه، ولا يستفزنك أحد، فإنك إن شاء الله مشرف على الجنة، وقل
له: حدثنا الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن أبي الزناد، عن
الأعرج، عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: (( من أرادَكُم على معصيةِ الله
فلا تُطِيعوه))(١) . فأتيتُ أحمد بن حنبل في السجن، فدخلتُ عليه، فسلمتُ
عليه، وأقرأته السَّلام، وقلت له هذا الكلام والحديث، فأطرقَ أحمد إطراقةً ثم
رفع رأسه، فقال: رَحِمةُ الله حيًّا وميتًا، فلقد أحسنَ النَّصِيحة.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون الضَّبِّي،
عن أبي العباس بن سعيد، قال: حدثني القاسم بن عبدالله بن عامر، قال:
سمعتُ يحيى بن مَعِين سُئِل عن آدم بن أبي إياس، فقال: ثقةٌ، ربما حدَّث عن
قومٍ ضَعْفَى (٢).
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في
كتابه، قال: أخبرنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآَجُرِّي، قال(٣): سُئِل أبو داود
سُليمان بن الأشعث عن آدم العَسْقلاني، فقال: ثقةٌ، وقال أحمد: كان آدم
مَكِينًا عندَ شُعبة .
(١) في إسناده محمد بن عجلان، وهو وإن كان صدوقًا لكن اختلطت عليه احاديث أبي
هريرة. على أن معناه صحيح، ففي الصحيحين (البخاري ٦٠/٤ و١٧٨/٩ ومسلم
٥/٦) من حديث ابن عمر، عن النبي ◌َّر قال: ((السمع والطاعة على المرء المسلم
فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة)).
.(٢) في م: ((ضعفاء))، وما أثبتناه من النسخ العتيقة، وكله بمعنى.
(٣) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٢٧ .
٤٨٨

أخبرنا عليّ بن الحُسين صاحب العَبَّاسي وأحمد بن عبدالواحد الوكيل؛
قالا: أخبرنا إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل المُعَدَّل، قال: حدثنا أبو علي
الحُسين بن القاسم الكَوْكَبي، قال: حدثني أبو عليّ المقدسي، قال: لمّا
حَضَرتُ آدمَ بن أبي أياس الوفاةُ، خَتَمَ القُرآنَ وهو مُسَبَجَّى، ثم قال: بحُبِّي لكَ
إلا رَفَقْتَ بي لهذا (١) المَصْرَعِ، كنتُ أؤملك لهذا اليوم، كنتُ أرجوك، ثم
قال: لا إله إلا الله، ثم قَضَى.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن
معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد،
قال(٢): آدم بن أبي إياس يُكْنَى أبا الحسن، وكان من أبناء أهل خُراسان، من
أهلِ مَرْوَ الرُّوذ، طلبَ الحديثَ ببغدادَ، وسمع من شُعبة سماعًا كَثِيرا صحيحًا،
ثم انتقل فنزل عَسْقَلان، فلم يزل هناك حتى مات بها في خلافة أبي إسحاق بن
هارون في جمادى الآخرة سنة عشرين ومئتين، وهو ابن ثمان وثمانين سنة .
أخبرنا محمد بن الحُسين بن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن
جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان(٣). وأخبرنا ابن الفَضْل
أيضًا، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخُلْدي(٤) ، قال: أخبرنا محمد بن
عبدالله بن سُليمان الحضرمي؛ قالا: سنة عشرين ومئتين فيها مات آدم بن أبي
إیاس .
كتب إليَّ أبو محمد بن أبي نَصْر الدِّمشقي، وحدثني عبدالعزيز بن أبي
طاهر عنه، قال: أخبرنا أبو المَيْمون البَجَلي، قال: حدثنا أبو زُرعة، قال(٥):
مات آدم بن أبي إياس سنة إحدى وعشرين ومئتين .
(١) في م: «بهذا» بالباء الموحدة، وما أثبتناه من النسخ.
(٢) طبقاته الكبرى ٧ / ٤٩٠ .
(٣) المعرفة والتاريخ ٢٠٥/١.
(٤) في م: ((الخالدي))، محرف.
(٥) تاريخه ٣٠٤/١.
٤٨٩

٣٤٤٦ - آدم بن محمد بن آدم، أبو محمد النَّيْسابوريُّ.
ذكر أبو القاسم ابن الثَّلَّج أنه قدمَ بغداد حاجًّا وحدَّثهم عن أبي عُبَيد الله.
أحمد بن محمد الفِرَاسي، وقال: توفي ببغداد في دَرْب الربيع في سنة ست
وعشرين وثلاث مئة، ودُفن في مقابر الخيزران.
٣٤٤٧- آدم بن محمد بن آدم بن محمد بن الهيثم بن تَوْبةَ، أبو
القاسم العُكْبَرِيُّ المُعَذَّلُ(١).
حدَّث عن أحمد بن عُثمان بن يحيى الأدَمي، وأحمد بن سلمان النَّجَّاد،
وعبدالباقي بن قانع، وعُمر بن جعفر بن سَلْم، والطَّيب بن أحمد الهيتي،
وغیرِهم.
حدثني عنه أبو طاهر أحمد بن محمد بن الحُسين الخَفَّاف، وذكر لي أنَّه
سمعَ منه بِعُكْبَراً، وما علمتُ من حاله إلا خيرًا.
حدثني أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن عبدالعزيز العُكْبَري،
قال: مات أبو القاسم آدم بن محمد بن تَوْبة بعُكْبَرا سخر يوم الجُمُعةِ لسبع
عشرة خَلَون من صفر سنة إحدى وأربع مئة (٢) .
ذكر من اسمه أصرم
٣٤٤٨- أصرم بن حَوْشب، أبو هشام الكِتْدي، من أهل حَمَذَان(٣).
حدَّث عن زياد بن سعد، ونَهْشل بن سعيد، وأبي جعفر الرَّزي، وأبي
سنان الشَّيْباني، وقُرَّة بن خالد، ومالك بن أنس، والرَّبيع بن زياد، ومحمد بن
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٥٢/٧، والذهبي في وفيات سنة (٤٠١) من تاريخ
الإسلام، وهو عندي بخطه .
. (٢) هذا هو آخر الجزء السابع والأربعين من أصل المصنف.
(٣) اقتبسه الذهبي في الميزان ٢٧٢/١.
٤٩٠

!
عبدالله الخَطْمي، وعَنْبسَة بن عبدالرحمن.
روى عنه محمد بن حُميد الرَّازي، وعيسى بن أحمد البَلْخي وأبو مسعود
أحمد بن الفرات، وأحمد بن محمد التُّبعي، وعصمة بن الفَضْلِ النَّيْسابوري.
وقدمَ بغدادَ، وحدَّث بها، فكتب عنه أهلُها، ثم بانَ لهم كَذِبُه، فتركوا
الرِّواية عنه إلا نَفَرًا، منهم: محمد بن يحيى بن عبدالكريم الأزْدي، وإبراهيم
ابن سعيد الجَوْهري، والحسن بن أبي الرَّبيع الجُرْجاني، وعَنْبَس بن إسماعيل
القَزَّاز، وأحمد بن العباس بن المُبارك التُّركي.
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا
محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قال: حدثنا عَنْبَس بن إسماعيل، قال: حدثنا أصْرَم
ابن حَوْشَب، قال: حدثنا قُرَّة بن خالد وغيرُه، عن الضَّخَّاك، عن ابن عباس،
قال: قال رسولُ اللهِوَّه: ((اليومَ الرِّهانُ، وغدًا السّباقُ، والغايةُ الجنَّة، الهالكُ
من دخلَ النارَ. أنا الأولُ، وأبو بكر الثاني، وعُمر الثالث، والناسُ بعد على
السَّبق؛ الأول فالأول))(١).
أخبرني أبو القاسم الأزهري وعليّ بن محمد بن الحسن المالكي؛ قالا:
أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران الصَّيْرفي،
قال: حدثنا عبدالله بن عليّ بن عبدالله المَدِيني، قال: سمعتُ أبي يقول: أَصْرَم
ابن حَوْشَب لقيناه بهَمَذان ثم حدَّث بعدنا بعجائب، وضَعَّفه جدًا.
وقال عبدالله في موضع آخر: سمعتُ أبي يقول: كتبتُ عن أَصْرَم بن
حَوْشَب أحاديث عن أبي سنان، فضَرَبتُ على حديثه.
(١) موضوع وافته صاحب الترجمة، فقد اتهم بالكذب كما بينه المصنف، والضحاك هو
ابن مزاحم الهلالي لم يسمع من ابن عباس ولا رآه (المراسيل لابن أبي حاتم ص
٩٥).
أخرجه ابن عدي في الكامل ٣٩٥/١، والطبراني في الكبير (١٢٦٤٥) وفي
الأوسط، له (٦٠٩) وابن الجوزي في الموضوعات ٣٢٨/١ - ٣٢٩ من طريق أصرم،
به .
٤٩١

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد
ابن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعت عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(١): قلت
ليحيى بن مَعِين: فأصرم بن حَوْشَبِ تعرفه؟ فقال: كذَّاب خَبيث.
أخبرنا محمد بن الحُسين بن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عُثمان بنِ
أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا سَهْل بن أحمد الواسطي، قال: قال أبو حَفْص
عَمرو بن عليّ: وأصْرَم بن حَوْشَب متروكُ الحديث، حدَّث بأحاديث مناكير
وكان يَرَى الإرجاء .
أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتملي، قال: أخبرني.
محمد بن إبراهيم بن شعيب، قال: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري:
يقول(٢). وأخبرنا أبو حازم العَبْدُوبي، قال: سمعت محمد بن عبدالله
الجُوزقي يقول: قُرىء على مكِّي بن عَبْدان وأنا اسمع، قال: سمعتُ مُسْلم بنْ.
الحَجَّاجِ يقول(٣). وأخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن
سعد، قال: حدثنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي،
قال(٤) : أصْرَم بن حَوْشَب متروكٌ، زاد البُخاري ومُسلم: الحديثِ.
أخبرنا عبدالعزيز بن أحمد بن عليّ الكتَّاني بدمشق، قال: حدثنا
عبد الوَهَّاب بن جعفر المَيْدِاني، قال: حدثنا عبدالجبار بن عبدالصمد السُّلمي،
قال: حدثنا القاسم بن عيسى العَصَّار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب
الجُوزجاني، قال(٥) : أصْرَم بن حَوْشَب رأيتُهُ بهَمَذان وكتبتُ عنه سنة ثنتين (٦)
(١) تاريخ الدارمي (١٦٨).
(٢) تاريخه الكبير ٢/ الترجمة ١٦٧١، والصغير ٢٩٠/٢.
(٣)
الكنى لمسلم، الورقة (١١٨).
(٤) الضعفاء والمتروكين (٦٨).
(٥) أحوال الرجال (٣٧٨) .:
(٦) في المطبوع من أحوال الرجال وكامل ابن عدي: ((ثلاثين)»، وهو غلط محض، فإن:
المترجم توفي قبل هذا التاريخ، فقد ذكر وفاته ابن سعد، وتوفي هو في هذا التاريخ
كما أن الذهبي نقل عن الجوزجاني في الميزان أنه لقيه سنة (٢٠٢) وليس (٢٣٠) .=
٤٩٢

ومنتين، ضعيفٌ.
أخبرنا محمد بن عيسى بن عبدالعزيز البَزَّاز بهَمَذان، قال: حدثنا أبو
الفَضْل صالح بن أحمد الحافظ، قال: أصْرَم بن حَوْشب أبو هشام الکِندي،
ذكرهُ ابن أبي حاتم في كتاب ((الجرح)، وقال(١): سمعتُ أبي يقول: هو
متروكُ الحديث، فإنه ذكر أنه رأى زياد بن سعد فأنكروا عليه، وتكلّم فيه يحيى
ابن معين وقال صالحٌ: سمعتُ أبا جعفر، يعني الصَّفَّار، يقول: بلغني أنه
اجتاز رجلٌ من أهل خُراسان، فقال لأِصرم بن حَوْشب: أينَ كتبتَ عن نَهْشل؟
لعلك کتبت عنه في الهواء!
أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأزدستاني، قال: أخبرنا أبو حكيم
محمد بن إبراهيم الدَّارمي بالكوفة، قال: حدثنا عبدالملك بن بَذْر بن الهيثم،
قال: حدثنا أحمد بن هارون بن رَوْح، قال: أَصْرَم بن حَوْشب روى عن زياد
ابن سَعْد، ضعيفٌ، مات بهَمَذان.
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد،
قال(٢) : أصْرَم بن حَوْشب الهمذاني کان قدم بغدادَ فکتب عنه أهل بغداد، ثم
رَجَع إلى هَمَذان فمات بها.
٣٤٤٩ - أصْرَم بن غياث، أبو غِياث النَّيْسابوريُّ(٣).
ورَدَ بغدادَ، وحدَّث بها عن مُقاتل بن حَيَّان. روى عنه محمد بن عيسى
ابن الطَّبَّاعِ، وسُرَيْج بن يونس. وغيرُهما.
ووقع في م: ((اثنتين»، وما أثبتناه من النسخ العتيقة المتقنة.
=
(١) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٢٧٣.
(٢) طبقاته الكبرى ٧/ ٣٨٢.
(٣) اقتبسه الذهبي في الميزان ١/ ٢٧٣.
٤٩٣

أخبرنا محمد بن عُمر بن القاسم النَّرْسي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله
ابن إبراهيم، قال: حدثنا أبو إسماعيل التِّرمذي، قال: حدثنا محمد بن عيسى
ابن الطَّبَّاعِ. وأخبرني محمد بن جعفر بن عَلَّن الوَرَّاق واللفظ له، قال: أخبرنا
أبو عليّ عيسى بن محمد بن أحمد بن عُمر الطُّوماري، قال: حدثنا محمد بن
عبد الله الحَضْرمي، قال: حدثنا سُرَيْج بن يونُس؛ قالا: حدثنا أصْرَم بن غياث،
عن مُقاتل بن حَيَّان، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله، قال: وَضَّأْتُ النبيِّ ◌َِ﴾
لا مرةً، ولا مرتَيْن، ولا ثلاثًا، فرأيتُه يُخِلِّل لِحِيتُه بأصابعه، كأنها أنيابُ
مشط (١).
. ٠
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق فيما أذِن أن نرويه عنه، قال: أخبرنا أبو
عليّ ابن الصَّوَّاف، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال(٢): سمعت
أبي يقول: شيخٌ من أهل نَيْسابور قدمَ علينا، فسمعتُه يحدِّث عن مُقاتل بن
حَيَّان، عن الحسن، عن جابر، قال: رأيتُ النبيَّ بََّ توضَّأ فخلَّلَ لحيتَه كأنها
أنيابُ مشط، ثم قال أبي: ما أرى هذا الشيخ كان بشيء، ضَتَّفه جدّاً.
أخبرني عبد الله بن يحيى الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله
الشَّافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد الأزهري، قال: حدثنا ابن الغَلاَّبي،
قال: قال يحيى بن مَعِين: وأصْرَم الخُراساني ليسَ بثقة.
أخبرنا (٣) الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس،
قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن
الجُنيد، قال (٤) : سألتُّ يحيى بن معين عن أصْرَم بن غياث، فقال: شيخٌ
(١) إسناده ضعيف جدًا، صاحب الترجمة منكر الحديث كما قال البخاري وأبو حاتم
والدار قطني، وقال النسائي: متروك الحديث.
أخرجه ابن عدي في الكامل ٣٩٤/١ من طريق أصرم، به، وسيأتي في الذي
بعده .
(٢) العلل ٢٦٤/١.
(٣) فى م: ((قال))، محرفةٍ.
۔
(٤) سؤالاته (١٣٧).
٤٩٤

نَيْسابوريٌّ سمعتُ منه هاهنا ببغداد، ليسَ بثقة.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتملي، قال: حدثنا
أبو أحمد بن فارس الدَّلاَل، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري،
قال(١) : أَصْرَم بن غِيات النَّيْابوري أبو غياث، عن مُقاتل بن حَيَّان
الخُراساني، منكر الحديث.
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال:
حدثنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٢):
أصرم بن غِياث نَيْسابوري متروكُ الحديث، يروي(٣) عن مُقاتل.
ذكر من اسمه أسود
٣٤٥٠- أسود بن عامر، أبو عبدالرحمن المعروف بشاذان،
وأصله من الشام(٤) .
سمع سُفيان الثَّوري، وشُعبة بن الحَجَّاجِ، وحماد بن سَلَمة، وحماد بن
زيد، والحسن بن صالح، وشَرِيك بن عبد الله، وإسرائيل بن يونُس، وزائدة بن
قُدامة، وأيوب بن عُتبة، وعبد الله بن المبارك، وأبا بكر بن عَيَّاش.
روى عنه بَقِيَّة بن الوليد، وأحمد بن حنبل، وعليّ ابن المَدِيني، وأبو
بكر وعُثمان ابنا أبي شَيْبة، ومحمد بن عبدالله المُخَرِّمي، وفَضْل بن سَهْل
الأعرج، ومحمد بن منصور الطُّوسي، وعباس الدُّوري، وأحمد بن الخليل
البُرْجُلاني، وأحمد بن الوليد الفَخَّام، ومحمد بن عيسى العَطَّار، والحارث بن
أبي أسامة .
(١) تاريخه الكبير ٢ / الترجمة ١٦٧٠، والصغير ٢٩٠/٢.
(٢) الضعفاء والمتروكين (٦٧).
(٣) في م: ((روی))، محرفة.
(٤) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٢٦/٣، والذهبي في كتبه ومنها السير ١١٢/١٠.
٤٩٥

أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي، قال: حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا العباس بن محمد الدُّوري،
قال: حدثنا شاذان، قال: أخبرنا الحسن بن صالح، عن ابن أبي ليلى، عن
عطاء عن أبي هريرة، عن النبي مَ *، قال: ((إذا ضَخَّى أحدُكم فليأكل من
أُضحيته))(١). قال العباس: ولم أسمع هذا من إنسان في الدُّنيا غيره.
قلت: تفرَّد بوصله شاذان(٢)، وخالفه مالك بن إسماعيل فرواه عن
الحسن بن صالح مُرسلاً لم يذكر فيه أبا هريرة(٣) .
أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن محمد
الكوفي، قال: حدثنا العباس بن الخليل بن جابر الطَّائي الإمام بحِمْص، قال:
حدثنا كَثِير بن عُبيد الحَذَّاء، قال: حدثنا بقيّة بن الوليد عن الأسود بن عامرٍ،
عن ابن حيّ، عن ليث، عن مُجاهد عن أبي هريرة، قال: رأيتُ رسولَ الله ◌ِلَهُ
(١) إسناده ضعيف، ابن أبي ليلى، وهو محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، ضعيف يعتبر
به كما بيناه في ((تحرير التقريب»، ولم يتابع، وهذا الحديث يروى مرسلاً وموصولاً،
ورجح أبو حاتم الرواية المرسلة كما روى ابنه في العلل (١٦٠٥)، فقال في سياقة
سؤاله إياه عن هذا الحديث: ((وقد رواه بعض الناس بهذا عن الحسن بن صالح، فقال
عن ابن أبي ليلى، عن عطاء أن النبي ◌َّله، مرسل. قال أبي: هذا الصحيح)).
أخرجه أحمد ٣٩١/٢، وابن عدي في الكامل ٧٢٧/٢ من طريق شاذان، به
موصولاً. وانظر المسند الجامع ٤٦٤/١٧ حديث (١٣٩٤٨).
(٢) قول الخطيب هذا هو مبلغ علمه، وفيه نظر، وكذلك قول الدوري قبله، فقد قال ابن
عدي في الكامل ٧٢٧/٢ بعد أن ساق قول عباس الدوري في أنه لم يحدث به عن
الحسن بن صالح غير شاذان: ((وهذا الذي قاله الدوري هكذا كانوا يحكمون - أهل
العراق - على أنه حديث شاذان، ولم يبلغهم من حديث الشام عن سلمة بن
عبدالملك العوضي عن الحسن بن صالح وهو هذا الذي ذكرت)). ثم ساقه بإسناده
إلى سلمة بن عبدالملك عن الحسن، به موصولاً.
(٣) وهو الصواب، كما قال أبو حاتم.
٤٩٦

مُحتبيًا، آخذًا بيده اليمنى على اليُسرى، أو قال: اليُسرى على اليمنى، في ظل
الكَعْبةِ(١) .
أخبرنا أبو طالب محمد بن الحُسين بن أحمد بن عبدالله بن بُکَیْر، قال:
أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل،
قال: حدثني أبي، قال(٢): حدثنا الأسود بن عامر، قال: حدثنا أبو بكر،
يعني ابن عَيَّاش، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ
الله ◌ِّ: ((إنَّ الشَّمْسَ لم تُحبس على بَشَر إلّ ليوشع بن نُون، ليالي سارَ إلى
بيت المَقْدس»(٣).
أخبرنا ابن الفَضْلِ القَطَّان، قال: حدثنا عبدالله بن جعفر بن درستویه،
قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(٤): حدثنا الفَضْل، هو ابن زياد، قال:
سألت أبا عبدالله، قلت: الأسود بن عامر عن أبي بكر بن عَيَّاش، عن هشام،
عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّه، قال: ((لم تُحْبَس أو تُرَد
الشمسُ على أحدٍ إلّ يوشع(٥) بن نون))؟ قال: نعم، هكذا أو نحو هذا.
(١) إسناده ضعيف، لضعف ليث وهو ابن أبي سليم، وبقية بن الوليد ضعيف أيضًا كما
بيناهُ في ((التحرير))، وفيه أيضًا العباس بن الخليل الحمصي، قال: الذهبي عن أبي
أحمد الحاكم: فيه نظر (الميزان ٣٨٣/٢).
أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢٠٢٠) من طريق مسلم بن كيسان عن
مجاهد، به. ومسلم بن كيسان ضعيف .
(٢) أحمد ٣٢٥/٢.
(٣) حديث صحيح.
أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٠٦٩) و(١٠٧٠). وسيأتي عند
المصنف في ترجمة سعيد بن عثمان بن عياش الحناط (١٠/ الترجمة ٤٦٤٢). وفي
الصحيحين (البخاري ١٠٤/٤ و٢٧/٧، ومسلم ١٤٥/٥) من حديث أبي هريرة:
... فقال للشمس مأمورة وأنا مأمور: اللهم احبسها علينا،
«غزا نبي من الأنبياء.
فحبست حتى فتح الله عليه)).
(٤) المعرفة والتاريخ ٢/ ١٧٢ .
(٥) في م: ((ليوشع)»، وما هنا من النسخ.
٤٩٧

قلتُ: رواه غير الأسود بن عامر عن أبي بكر؟ قال: لم أسمعه إلّ من الأسود
أخبرني عليّ بن الحسن بن محمد الدَّقَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم
ابن الحسن، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن شُعيب الصَّابوني، قال: حدثنا.
حنبل بن إسحاق، قال: وسمعتُ أبا عبدالله، يعني أحمد بن حنبل، يقول:
أسود بن عامر ثقة. قلتُ له: ثقة؟ قال: وزاد.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد
ابن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعت عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(١): سألتُ
یحیی بن معين عن شاذان، فقال: لا بأس به.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: حدثنا عليّ بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو أحمد
ابن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(٢): الأسود بن عامر ولقبه شاذان كان
یکون ببغداد، يقال: أصله شامي، توفي ببغداد أول سنة ثمان ومئتين.
أخبرنا أبو سعيد بن حَسْنويه، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر،
قال: حدثنا عُمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خَيَّاطِ(٣)
وأخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْرِ الخُلْدي(٤) ، قال:
حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي؛ قالا: سنة ثمان ومثتين فيها.
مات الأسود بن عامر شاذان .
٣٤٥١- أسود بن سالم، أبو محمد العابد(٥).
سمع حماد بن زيد، وسُفيان بن عيينة، وإسماعيل بن عُلَيَّة، ومُعْتَمر بن
(١) تاريخ الدارمي (٤١٥).
(٢) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ١٤٣١، والصغير ٣١٤/٢.
(٣) الطبقات ٣٢٨، والتاريخ ٤٧٣ .
(٤)
في م: ((الخالدي))، محرف.
(٥) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثانية والعشرين من تاريخ الإسلام، والصفدي في
الوافي ٩/ ٢٥١.
٤٩٨

سُليمان، ويحيى بن عبدالملك بن أبي عُتبة، وعُبيد الله الأشجعي.
روى عنه حاتِم بن الليث الجَوْهري، وعبدالوَفَّاب بن عبدالحكم
الوَرَّاق، ومحمد بن عبدالله المُخَرِّمي، وأحمد بن زياد السِّمسار، وكان معروفًا
بالخير، يُذْكَرُ مع معروف الكَرْخِي؛ لأنه كان بينهما مؤاخاةٌ ومودةٌ ومصافاةٌ
ومحبةٌ .
أخبرنا محمد بن الحُسين بن محمد المَثُّوثي، قال: أخبرنا أحمد بن
عُثمان بن يحيى الأدَمي، قال: حدثنا أحمد بن زياد السِّمسار، قال: حدثنا
أسود بن سالم، قال: حدثنا الأشجعي عن سفيان، عن زيد بن أسلم، عن
عطاء بن يسار، عن ابن عباس، قال: ألا أُرِيكم كيفَ كانَ رسولُ اللهِله
يتوضَّأ، فتوضَّأ مرةً مرةً(١) .
أخبرنا عبدالله بن الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: أخبرنا أحمد بن
محمد بن عِمْران الكاتب، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس بن
مُجاهد، قال: حدثنا أبو عيسى الخُتُّلي، قال: حدثنا أبو يوسُف القاضي،
قال: كُنّا عند (٢) أسود بن سالم، وقد كان يستعمل من الماء شيئًا كثيرًا، قال:
فجاء رجلٌ فسأله عن ذلك، فقال: هَيْهات ذهبَ ذاك، أو مَضَى ذاك، كنتُ ليلةً
باردةً قد قمتُ في السَّحَر، فإني مستعملٌ ما كنتُ أستعمله، فإذا هاتفٌ يهتفُ
بي يقول: يا أسود، ما هذا، يحيى بن سعيد الأنصاري حدثنا عن سعيد بن
(١) قطعة من حديث صحيح يصف فيه ابن عباس وضوء النبي وَالله .
أخرجه عبدالرزاق (١٢٦) و(١٢٧) و(١٢٨) و(١٢٩)، وأحمد ٢٣٣/١، وعبد بن
حميد (٧٠٢)، والدارمي (٧٠٢) و(٧١٧)، والبخاري ٥١/١، وأبو داود (١٣٨)،
والترمذي (٤٢)، وابن ماجة (٤١١)، والنسائي ٦٢/١، وأبو يعلى (٢٤٨٦)،
والطحاوي في شرح المعاني ٢٩/١ و٣٢ و٣٥، وابن حبان (١٠٩٥)، والبيهقي
٥٠/١ و٥٢ ٥٣ و٥٥ و٥٨ و٧٢ و٨٠، والبغوي (٢٠٢٦). وانظر المسند الجامع
٣٦٧/٨ حديث (٥٩٢٩).
(٢) في م: ((كان عندي))، وما أثبتناه من النسخ.
٤٩٩

المسيِّب: ((إذا جاوزَ الوضوءُ ثلاثًا لم يَرتفع إلى السَّماء)). قال: قلت لأختي:
ويحك من يَكُ؟ قالت: ما هو إلا ما تسمع. قال: قلتُ: من أنت عافاك الله؟.
قال: يحيى بن سعيد الأنصاري، حُدِّثْنا عن سعيد بن المسيِّب: إذا جاوز
الوضوءُ ثلاثًا لم يَرتفع إلى السَّماء. قال: قلت: لا أعود، لا أعود، فأنا اليوم.
يَكْفيني كَفٍّ من ماء .
أخبرنا الحُسين بن عليّ الطَّناجيري، قال: حدثنا محمد بن عليّ بن
سُوَيد المؤدِّب، قال: حدثنا عُثمان بن إسماعيل بن بكر الشُّكَّري، قال : :
سمعتُ حَبَش بن الورد يقول: رُؤي أسود بن سالم يغسلُ وجهَه من غَدْوة إلى :
نصف الثَّهار، فقيل له: أيش خَبَرك؟ قال: رأيتُ اليوم مُبْتَدعًا، فأنا أغسل
وجهي منذ وقت(١) رأيته إلى السّاعة، وأنا أظنه لا ینقی!
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا محمد بن أحمد ابن البَرَّاء، قال: حدثني عليّ بن محمد بن إبراهيم
الصَّفَّار أبو الحسن، قال: حضرتُ أسود بن سالم ليلةً وكان حسنَ الصَّوت،
فقلتُ [من الوافر]:
أمامي موقفٌ قُدَّام ربي يُسائلني ويَنكشفُ الغِطَاءُ
وحَسْبي أن أمُرَّ على صراطٍ كحدِّ السيف أسفلُهِ لِظَاءُ
قال: فصرخ أسود صرخةً ولم يزل مغشيًا عليه حتى أصبحَ.
أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر القاضي، قال: حدثنا.
عبدالصمد بن عليّ الطَّسْتي، قال: حدثنا أبو جعفر بن زياد السِّمسار المُعَذَّل،
قال: حدثني أحمد بن الحكم الصَّاغاني، قال: جاء رجلٌ إلى ابن حُميد،
قال: إني اغتبتُ أسودَ بنَ سالم، فأُتِيتُ في منامي، فقيل لي: تغتاب وليًا من
أولیاء الله لو رکِب حائطًا ثم قال له: سر لسار!
(١) سقطت من م.
٥٠٠