Indexed OCR Text
Pages 201-220
قال: قال علي: ما أقول إن أحدًا أثبت في الحديث من إسماعيل. قال علي: قال يحيى: أنا لم أرَ إسماعيل يطلبُ الحديثَ، وكنا نَعْلَمُ به قد سَمِعَ وتركَ. قال علي وما رأى عبدالرحمن لإسماعيل كتابًا قط . أخبرنا أبو بكر البَرْقاني: قال: قرىء على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد ابن يحيى المُزَكِّي وأنا أسمع: حدثكم أبو العباس السَّرَّاج، قال: سمعتُ زياد بن أيوب، قال: ما رأيتُ لابن عُليّة كتابًا قط؛ وكان يقال: ابنُ عُلَيَّة يعدُ الحُروف . أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد (١) بن يحيى، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثَّقَفي، قال: سمعتُ عُبيد الله بن جرير بن جَبَلة يقول: قال أبو سلمة: قال وُهَيْب: حِفْظُ إسماعيل بن عُلَيَّة، وكتاب عبدالوَهَّاب . وأخبرنا أبو نُعيم، قال: أخبرنا إبراهيم، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا قُتيبة بن سعيد، قال: كانوا يقولون: الحفاظ أربعةٌ؛ إسماعيل بن عُلَيَّةٌ، وعبدالوارث، ويزيد بن زُرَيْع، ووُهَيْب. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا عليّ، هو ابن المَدِيني، قال: سمعت يحيى يقول: إسماعيل بن عُلَيَّة أثبت من وُهَيْب. أخبرنا ابنُّ الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب، قال(٢) : حدثني محمد بن عبدالرحيم، قال: سمعتُ عليّا قال: سمعتُ حاتم ابن وَرْدان، قال: كان يحيى وإسماعيل ووُهَيْب وعبدالوَهَّاب يجلسون إلى أيوب، وإذا قاموا جَلَسوا كلهم حول إسماعيل يسألونَهُ كلهم كيفَ قال؟ قال (١) سقط من م. (٢) المعرفة والتاريخ ١٣٤/٢ و٢٤٢. ٢٠١ وعَلَيْهِ بُرِدٌ (١) أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن علي الآجري، قال(٢) : سمعتُ أبا داود يقول: أرواهم عن الجُرَيْرِي(٣) إسماعيل بن عُلَّيّة. أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطَّبَري، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن عُمر، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن أبي حاتم، قال(٤). حدثنا أحمد بن سنان، قال: سمعتُ عبدالرحمن بن مهدي يقول: ابنُ عُلَيَّة أثبت من هُشَيْم. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر، قال: حدثنا محمد ابن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: حدثني الهيثم بن خالد، قال: اجتمع حُفَّاظ أهل البَصْرةِ، فقال أهلُ الكُوفة لأهل البصرة: نَحْوا عَنّا إسماعيل. وهاتوا مَن شئتم. أخبرنا أبو الحُسين محمد بن عبدالرحمن بن عثمان التَّمِيمي بدمشق، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم المَيَانجي، قال: قال أبو بكر بن أبي داود سمعتُ أبي يقول: أخطأ الناس إلا بِشْر بن المُفَضَّل، وإسماعيل بن عُلَيَّة .. أخبرنا البَرْقاني، قال: قُرىء على عُمر بن نُوحِ البَجَلي وأنا أسمع، قال :. سمعتُ عبد الله بن سُليمان يقول: سمعتُ أبي يقول: ما أحدٌ من المُحَدِّثين إلا وقد أخطأ إلا إسماعيل بن عُلَيّةِ، وبِشْر بن المُفَضَّل. (١) في م: « وابن عُلَية يردِ»، محرفة، وما أثبتناه من النسخ، وكذلك هو في المعرفة ليعقوب بن سفيان ١٣٠/٢ لكن محققه الفاضل غيّرها استنادًا إلى المطبوع من تاريخ الخطيب، فلم يحسن صنعًا. (٢) سؤالاته ٣/ الترجمة (٤٤٩). (٣) في م: ((الحريري))، بالجاء المهملة، مصحف، وهو من رجال التهذيب. (٤) الجرح والتعديل ٢/ ١٥٣. ٢٠٢ أخبرنا أبو سَعْد الماليني قراءة، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي الحافظ، قال: حدثنا الحسن بن عليّ بن زُفَر، قال: سمعتُ عباس بن عبد العظيم يقول: سمعتُ على ابن المديني يقول: المحدِّثون صَخَّفوا وأخطأوا ما خلا أربعة، يزيد بن زُرَيْع، وابن عُلَيَّة، وبِشْر بن المُفَضَّل، وعبدالوارث بن سَعِيد. أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضبي، قال: أخبرني يحيى بن منصور القاضي، قال: حدثنا أحمد بن سَلَمة، قال: سمعت أحمد بن سعيد الدَّارمي يقول: لا يُعرف لابن عُلَيَّة غَلَط إلا في حديث جابر، حديث المُدَبَّر، جعل اسم الغلام اسم المولى، واسم المولى اسم الغلام(١). أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق وعليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل؛ قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: قال أبي: كان حماد بن زيد لا يعبأ إذا خالفه الثَّقَفي ووهيب، وكان يَهَاب، أو يَتَهَيَّب، إسماعيل ابن عُلَيَّة إذا خالفه. أخبرنا أبو نُعيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثَّقَفي، قال: سمعتُ زياد بن أيوب يقول: سمعتُ يزيد بن هارون يقول: وذكر حديثًا عن حَمَّاد بن زيد، عن أيوب عن مُجاهد، قال خَرَجَ(٢) علينا عليٍّ، فقلتُ له: ابنُ علية رواه عن أيوب عن مجاهد، قال: خَرَج(٣) عليٌّ، قال: وظن أني قلت: ابن عُيينة فقال: ليسَ ابن عيينة عندنا في أيوب مثل حماد، فقلت: إنما قلت: ابنُ عُلَيَّةٍ، فقال: ابنُ علية! ابنُ علية! ثم سکت . (١) حديث إسماعيل هذا عند مسلم ٩٧/٥، وأبو داود (٣٩٥٧). والنسائي ٣٠٧/٧. ورواه البخاري ١٠٩/٣ و١٩٢ و١٨١/٨ و٢٧/٩ وغيره من غير طريقه. وانظر تخريجه في تعليقنا على الترمذي (١٢١٩). (٢) في م: (( خرجه))، محرفة . (٣) كذلك. ٢٠٣ 1 أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: حدثنا يحيى بن مَعِين؛ قال: سمعتُ من سألَ عبدالرحمن بن مَهْدي عن إسماعيل بن عُلَيَّةٍ؛ فقال: ثقةٌ، قال أحمد بن زهير: يقال إنه مات ببغداد، ودُفن في مقابر عبد الله بن مالك . أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن حمدويه(١) الهَرَوي، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: سمعت ابن عَمَّار يقول: إسماعيل بن عُلَيَّةِ كُنيته أبو بِشْر، وكانٍ حُجّةٍ. قرأتُ على البَرْقاني، عن محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مَسْعَدة الفَزَاري، قال: حدثنا جعفر بن درستويه بن المَرْزُبان(٢) ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن مُحرز، قال(٣): سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: ابنُ عُلَيَّةَ كانَ ثقةً مأمونَا صَدُوقًا مُسلمًا وَرِعًا تقيًا. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أبو عليّ ابنِ الصَّوَّاف، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: قال أبي: قال لي زيد بن الخُباب. أفدني عن ابن عُلَيَّة؟ قال: فأتيته بكُتُب من حديث إسماعيل، فجعل لا يكادُ يكتبُ إلا آراء الرِّجال، الشيء الصغير، ابن عَزن عن محمد، وخالد عن أبي قِلابة، ورأى الرِّجال. ثم ذهبَ إلى ابن عُلَيَّة فسأله عن تلك الأحاديث، وكان ابنُ عُلَيَّة يحب إذا سُئِلَ أنْ يُسأل عن الأحاديث المُسْنَدة أو الإسناد. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل، قال: سمعت أبا بكر بن شَيْبة يقول: سمعت عبدالله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي يقول: فاتني مالك فأخْلَفَ الله عليّ سُفيان بن عيينة، وفاتني حماد بَنِ زَيْدٍ فأخْلَفَ الله عليَّ إسماعيل بن عُلَيَّة. (١) في م: (خميرويه))، محرف. (٢) أضاف إليها ناشر م من كيسه ((حدثنا))، فصارت: (( حدثنا ابن المرزبان)) فأفسد النص. (٣) سؤالاته (٤٨٤) .: ٢٠٤ أخبرنا محمد بن الحُسين بن محمد المَثُّوثي والحسن بن أبي بكر، قالا: أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن محمد بن عبدالله بن زياد القَطَّان، قال: حدثنا عبدالكريم بن الهَيْثَم، قال: سمعت ◌ُبيد بن يعيش يقول: سمعتُ يونُس بن بُكَيْرِ يقول: سمعت شُعبة يقول: ابنُ علية سَيّد المُحَدِّثين. أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأتُ على زاهر السَّرَخسي: حَدَّثكم محمد بن عبدالرحمن الدَّغُولي، قال: حدثنا عِمْران بن موسى، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثني عَفَّان بن مسلم، قال: سمعتُ حماد بن سَلَمة يقول: كُنّا نُشَبِّه إسماعيل بن عُلَيَّة بشمائل يونس بن عُبيد. قال أبو عبد الله، يعني أحمد بن إبراهيم: أخبرني بعض أصحابنا أنَّ ابنَ عُلَيَّة لم يضحك منذ عشرين سنة(١) . أنبأنا أبو الحسن بن رِزْقويه وأبو الحُسين بن بِشْران؛ قالا: أخبرنا دَعْلَج ابن أحمد، قال: سمعتُ أبا الفضل أحمد بن سَلَمة النَّيْسابوري، قال: سمعتُ عَمرو (٢) بن زرارة يقول: صحبتُ ابنَ عُلَيّة أربع عشرة سنة فما رأيتُهُ ضحِكَ فيها، وصحبتُهُ سبع سنين فما رأيته تَبَسَّم فيها. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق قراءةً، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّفَّاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البَرَّاء، قال: حدثنا ابن المَدِيني، قال: بثُّ عند إسماعيل بن عُلَيَّة ليلةً، فكان يقرأ ثُلُث القرآن، وما رأيتُه ضَحِكَ قطُّ . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي، قال: حدثنا أبو الفَوَارس إبراهيم بن أحمد بن محمد الفارسي، قال: حدثنا أبو الحُسين يحيى ابن محمد بن قلب، قال: حدثنا مُسَبِّح بن حاتم، قال: حدثنا عُبيد الله بن محمد ابن حَفْص بن عائشة، قال: حدثنا حماد بن سَلَمة وحماد بن زيد: أنَّ عبد الله (١) هذا ليس فيه مدح، لأنه مخالف لهدي المصطفى # الذي ثبت عنه أنه كان يبتسم ويضحك. (٢) في م: ((ابن عمرو»، خطأ. ٢٠٥ ابن المبارك كانَ يَتَّجر في البَزِّ، وكان يقول: لولا خمسة ما تَجرتُ(١)، فقيل له: يا أبا محمد، مَن الخمسة؟ فقال: سُفيان الثَّوري، وسُفيان بن عيينةِ، والفُضَيْلِ بن عِياض، ومحمد ابن السَّمَّاك، وابن عُلَّيَّة. قال: وكان يخرجُ فَيَتَّجر إلى خُراسان، فكلما رَبِحَ من شيءٍ أخذَ القُوت للعيال ونفقة الحج، والباقي يصل به إخوانه الخَّمْسة. قال: فَقَدِمَ سنة فقيل له: قد وَلِيَ ابنُ عُلَّيَّة القَضاءَ، فلم يأته ولم يصله بالصُّرَّة التي كانَ يَصِلُهُ بها في كل سنة، فبلغ ابْنِ عُلَيَّةَ أَنَّ ابنَ المبارك قدٍ قَدِمَ، فركب إليه وتنكس(٢) على رأسه فلم يرفع به عبد الله رأسًا، ولم يُكلِّمه فانصرفَ. فلما كان من غدٍ كتب إليه رقعة: بسم الله الرحمن الرحيم، أسعدك الله بطاعته، وتولَك بحفظه، وحاطكَ بحياطته، قد كنتُ مُنْتَظِرًا لبرَّكُ وصلتِكَ أتبرَّك بها، وجئتكَ أمس فلم تُكَلِّمني، ورأيتك واجدًا عليَّ، فأي شيءٍ رأيت مني حتى أعتذرُ إليك منه؟ فلما وردت الرُّقعة على عبدالله بن المبارك: دعا بالدَّواةِ والقِرْطاس وقال: يأبى هذا الرجل إلا أن نُقَشِّر له العَصَا، ثم كتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم [من السريع]: يَصْطادُ أموالَ المساكين يا جاعل الدين: له بازيًا بحِيلةٍ تَذْهَبُ بالدِّينِ احتلتَ الدُّنيا ولَذَّاتها كنتَ دواءً للمجنانين فصرتَ مجنونًا بهنَّا بعد ما عن ابن عَوْنٍ وابنِ سيرين أينَ رواياتُك فيّ سَرْدِها لتركِ أبواب السَّلاطين أين رواياتك في سردها زَلَّ حمارُ العِلْم في الطُّيِن إن قلتَ أكرهتُ فِذَا بَاطِلٌ فلما وقفَ ابنُ عُلَيَّةٍ على هذه الأبيات قامَ من مجلس القضاء، فوطىء بساط هارون، وقال: يا أمير المؤمنين الله الله ارحم شيبتي فإني لا أصبرُ :۔۔ (١). في م: ((اتجرت))، محرفة، وما أثبتناه من النسخ، وهو الذي نقله الذهبي في السير ١١٦/٩. (٢) في م: ((فتنكس))، وما أثبتناه من النسخ. ٢٠٦ للخطأ، فقال له هارون: لعل هذا المجنون أغْرَى بقلبك(١)؟ فقال: الله الله أنقذني أنقذك الله. فأعفاه من القضاء، فلما اتصل بعبدالله بن المبارك ذلك، وجه إليه بالصُّرَّة!(٢) أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سُليمان، قال: لما وَلِيَ ابنُ علية صَدَقَات البَصْرة كتب إليه عبدالله بن المبارك هذه الأبيات [من السريع] : يصطاد أموالَ المساكين يا جاعل الدين له بازيًا بحيلة تَذْهَبُ بالدِّين احتلتَ للدنيا ولَذَّاتها كنتَ دواءً للمجانين فصرتَ مجنونًا بها بعد ما إتيان أبواب السلاطين أينَ رواياتُك والقَزل في عن ابن عَوْنٍ وابنٍ سيرين أينَ رواياتك في سَرْدها. زلَّ حمارُ العِلْم في الطَّيْنِ إن كنت أُكرهتَ فماذا كذا قال: فجعل ابنُ عُلَيَّة يقرأها ويَبْكي. وقال ابن البَراء: أخبرنا علي بن المديني، قال: بت عندَ ابنِ عُلَيَّة، وما رأيته ضَحِكَ بعد توليه صدقات البَصْرة. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن الحُسين بن محمد بن عبدالله الدَّقَّاق، قال: أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن شُجاع البُخاري، قال: أخبرنا خَلَف بن محمد الخَيَّامِ، قال: حدثنا سَهْل بن شاذويه، قال: سمعتُ عليًا، يعني ابن خَشْرَم، يقول: قلتُ لوكيع: رأيتُ ابنَ علية يَشْرَبُ النبيذَ حتى يُحْمَلَ على الحِمار، يحتاجُ مَن يردُّهُ إلى منزله. فقال وكيع: إذا رأيتَ البَصْريَّ يشرب فاتهمه، وإذا رأيتَ الكُوفِيَّ يشرب فلا تتهمه. قلت وكيف؟! قال: الكُوفي يشربه (١) في م: ((عليك)»، وما هنا مجود بخط الصائن ابن عساكر. (٢) قال الذهبي: ((هذه حكاية منكرة من جهة أن العيشي يرويها عن الحمادين، وقد ماتا قبل هذه القصة بمدة، ولعل ذلك أدرجه العيشي)) (السير ١١٧/٩). ٢٠٧ تَدَينًا، والبَصْري يتركه تَدَيْنًا(١) " أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد المُزَكِّي، قال. أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعتُ عليّ بن سَهْل بن المغيرةِ، قال: حدثنا عَفَّان، قال: حدثنا حَمَّاد بن سلمة، قال: ما كُنَّا نُشَبِّه شمائل إسماعيل بن عُلَيَّة إلا بشمائل يونُس بن عُبيد، حتى دخلَ فيما دخلَ فيه. قال. عفان مرة أخرى: حتى أحدثَ ما أحدثَ. قال عفان: وكانَ ابنُ علية وهو شابٌ، من العُبّاد بالبصرة. قلت: والحَدَثُ الذي حُفِظَ على ابْنِ عُلَيَّة، شيء يتعلق بالكلام في القرآن . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال. حدثنا أبو أيوب سُليمان بن إسحاق الجَلَّب، قال: قال إبراهيم الحَرْبِي وسَألِه أبو يَعْقوب فقال: دخلَ ابن عُلَيَّة على محمد بن هارون، فقال له: يا ابن كذا وكذا، أي شَتَمه، إيش قلت؟ فقال: أنا تائبٌ إلى الله لم أعلم، أخطأتُ فقال: إنما كانَ حدَّثِ بهذا الحديث: (( تجيءُ البَقَرةُ وآل عمران يوم القيامة كأنهما غَمَامتان أو غَيايتانِ، أو فرقان من طير صَوَاف يُحَاجّان عن صاحبهما)). قال: فقيل لابن عُلَيَّةٍ: أَلَّهُما لسانان؟ قال: نعم، فكيف تكلما! فقيل: إنه يقول القرآن مَخْلوق، وإنما غَلط . كتب إليَّ أبو محمد عبدالرحمن بن عُثمان الدِّمشقي يذكرُ أنَّ خَيثَمة بِن سُليمان القُرَشي أخبرهم، قال: حدثنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب، قال: كُنَّا مع أبي سلمة مَنْصور بن سَلَمة الخُزاعي، فأرادَ أن يحدِّث عن زُهير بن معاوية فسبقه لبنانُه فقال: حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، فقال: لا ولا كَرَامة أن يكون إسماعيل بن عُلَيَّة مثل زُهير، ثم قال: أردتُ زهيرًا، ثم قال ليسَ مَن قارفَ (١) قال الإمام الذهبي: «هذه حكاية غريبة، وما علمنا أحدًا غمز إسماعيل بشرب المسكر قط، وقد انحرف بعض الحفاظ عنه بلا حجة)» (السير. ١١٧/٩). ٢٠٨ الذَّنَبَ كمن لم(١) يقارفه، ثم قال: أنا والله استئَبّته، يعني إسماعيل(٢). أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: حدثنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب ابن سُفيان، قال(٣): حدثني الفَضْل بن زياد، قال: سألتُ أبا عبدالله أحمد بن حنبل عن وُهَيْب وإسماعيل بن إبراهيم بن عُلَيّة، قلتُ : أيهما أحبُّ إليكَ إذا اختلفا؟ فقال: وُهَيْب، كان عبدالرحمن بن مَهْدي يختار وُهَيبًا على إسماعيل. قلتُ: في حفظه؟ قال: في كُلِّ شيءٍ ما زال إسماعيل وَضِيعًا من الكلام الذي تكلّم به إلى أن ماتَ. قلت: أليسَ قد رجعَ وتابَ على رؤوس الناس؟ فقال: بَلَى، ولكن ما زال مُبْغَضًا لأهل الحديث بعد كلامِهِ ذاكَ إلى أن مات، ولقد بلغني أنه أُدْخِلَ على محمد بن هارون - ثم قال لي: ابن هارون؟ قلت: نعم، أعرفه - قال: فلما رآه زَحَف إليه وجعلَ محمد يقول له: ياابن .. يا ابن .. تتكلم في القرآن!؟ قال: وجعلَ إسماعيل يقول له: جَعَلَهُ الله فداءه زلةٌ من عالم، جعلَهُ الله فداءه زلة من عالم، رَذَّدَهُ أبو عبدالله غيرَ مرة وفَجَّمَ كلامَهُ، كأنه يحكي إسماعيل. ثم قال لي أبو عبدالله: لعل الله أن يغفرَ له بها، يعني لمحمد(٤) ابن هارون ثم ردد الكلام، وقال: لعل الله أن يغفر له لإنكاره على إسماعيل. ثم قال بعدُ: هو ثَبْت، يعني إسماعيل. قلت: يا أبا عبدالله، إنَّ عبدالوهاب قال: لا يحب قَلْبي إسماعيل أبدًا، لقد رأيتُهُ في المنام كأن وجهه أسود، فقال أبو عبدالله: عافَى الله عبدالوهاب. ثم قال: كان معنا رجلٌ من الأنصار يختلفُ، فأدخلني على إسماعيل، فلما رآني غَضِبَ، وقال: من أدخل هذا عليَّ؟ فلم يزل مُبْغَضَاً لأهل الحديث بعد ذاك الكلام، لقد لزمته عَشْر سنين إلا أن أغيب، ثم جعلَ يُحَرِّكُ رأسَهُ كأنه يتلهف، ثم قال: وكان لا يُنْصِف في الحديث. قلت: كيفَ كان لا يُنْصِف؟ قال: كان يُحَدِّث بالشَّفَاعات، ما أحسن (١) في م: ((لا)، محرفة. (٢) هذا جرح مردود، ما يرضى به عاقل. (٣) المعرفة والتاريخ ١٣٢/٢. (٤) في م: « محمد»، وما هنا من النسخ، وهو الصواب. ٢٠٩ ٠٠ ١٠ الإنصاف في كُلِّ شيءٍ. وأخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا عبد الله، قال: حدثنا يَعْقوب، قال(١) :. سمعتُ سلیمان بن حرب یقول: حمّاد بن زيد في أیوب أکثر من کل من روی عن أيوب. قال: أما عبدالوارث فقد قال: كتبتُ حديث أيوب بعد موته بحفظي، ومثل هذا يجيء فيه ما يجيء وكان يُثْني على وُهَيْب بن خالد، إلا أنه يُعَرِّض به أنه كان تاجرًا قد شَغَلهُ سُوقه. وأما إسماعيل فكان يعرض فيما دخل. فيه، فحضرتهُ يومًا وكَهْلٌ من أهل بغدادَ يُكَلِّمه ويُفَخِّم أمرَ إسماعيل ويُعَظِّمه، . . وسُليمان يأبى عليه، حتى قال: صارَ إليكم فَرَخَّص لكم(٢) في شرب المُسْكر، وعن مَن أخذَ الأمانة؟ أرادَ المذاهب، فقال البغدادي: يا أبا أيوب، كنتُ إذا. نظرتُ في وجهه رأيتُ ذاكَ الوقار، وإذا نظرتُ في قَفَاه رأيتُ الخُشُوعَ فقالٍ سُليمان: وكان ينبغي أن يَنْسَلِغَ من مُجالسة أيوب ويونُس وابن عَوْن. قلت: وقد روي عن ابن عُلَيَّة في القرآن قول أهل الحق. أخبرنا الحسن بن علي الجَوْهَري، قال: أخبرنا محمد بن المظفر. الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبار، قال: حدثنا عبدالصمد ابن يزيد مَرْدويه، قال: سمعتُ إسماعيل بن عُلَيَّة يقول: القرآنُ كلامُ الله غيرُ مخلوق. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال: حدثناً حنبل(٣) بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبدالله، قال: وابن عُلَيَّة يعني وُلِدَ سنة عشر ومئة، سمعته منه، ومات سنة ثلاث وتسعين. أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصَّوَّافِ، قال: حدثنا بِشْر بن موسى، قال: حدثنا عمرو بن عليّ، قالٍ: وولد إسماعيل بن عُلَيَّة سنة عشر ومئة، ومات سنة ثلاث وتسعين. .(١) المعرفة والتاريخ ١٣١/٢. (٢) في م: ((إليكم)، وما أثيتناه من النسخ، وهو الذي في المعرفة أيضًا. (٣) في م: (( حسن)، وهو تحريف قبيح. ٢١٠ أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعتُ زياد بن أيوب ومحمود بن خِذَاش يقولان: ماتَ ابنُ عُلَيَّة سنة ثلاث وتسعين. أخبرنا محمد بن الحُسين بن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(١): حدثني محمد بن فُضَيْل، قال: كُنَّا بمكةً سنة ثلاث وتسعين ومئة، فَقَدِمَ علينا راشد الحَنَّاق(٢) فقال: دفنا إسماعيل ابن عُلَيَّة يوم الخميس لخمس أو ستٍ بقينَ من ذي القعدة، وقال: سرنا تسعة أيام. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد ابن أحمد بن يعقوب بن شَيْبة، قال: حدثنا جدي، قال: إسماعيل بن عُلَيَّة ثَبْتٌ جدًا، توفي يوم الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة خَلَت من ذي القعدة سنة ثلاث وتسعین ومئة، ودفن یوم الأربعاء ببغداد. ٣٢٣١ - إسماعيل بن أبان، أبو إسحاق الغَنَويُّ الكُوفيُّ(٣). 1 حدث عن هشام بن عُروة، وإسماعيل بن أبي خالد، وعبدالملك بن جُرَيْج، ومِسْعَر بن كِدام، وسُفيان الثَّوري. روى عنه إبراهيم بن سعيد الجَوْهري، ومحمد بن عبدالله بن أبي الثَّلْج، وأحمد بن عبدالله بن يزيد المؤذِّب، وأحمد بن الوليد الفَخَّام. وكان سيء الحال في الرواية. وقَدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها أحاديث تَبَيَّنَ الناسُ كَذِيه فيها، فتجنبوا السَّماع منه، واطرحوا الرواية عنه. أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا محمد بن عمرو (١) المعرفة والتاريخ ١٨٢/١. (٢) في م: (( الحنان))، محرفة، وما أثبتناه مجود التقييد في النسخ، لا سيما نسخة الحافظ الصائن ابن عساكر، وهي كذلك أيضًا في المعرفة ليعقوب . ووقع في تهذيب الكمال: ((الخفاف)» من غلط الطبع، فليصحح. (٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١١/٣، والذهبي في كتبه ومنها السير ٣٤٨/١٠. ٢١١ ابن البَخْتَرِي الرَّزَّاز، قال: حدثنا أحمد بن الوليد الفَخَّام، قال: حدثنا إسماعيل ابن أبان، قال: حدثنا هشام، عن عروة، عن عائشة، قالت: ما تركّ رسُولُ الله # قط عندي رَكْعتين بعد العصر(١) .. أخبرني عليّ بن الحسن بن محمد الدَّقاق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم ابن الحسن، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن شُعيب الصَّابوني، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سُئِلَ أبو عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل وأنا أسمع عن إسماعيل بن أبان الغَنَوي، فقال: أعطانا كتاب فِطْر، فإذا هو كتابٌ عتيقٌ مُلْحَقٌ فيه فِطْر عن أبي الطُّفيل عن عليّ في لبس الخُضْرة. فقيل لأبي عبد الله : . كيفَ ذاك؟ فقال: يصف فيه محمد بن زُبيدة وما كان. قال أبو عبدالله: فرددتُ الكتاب. قال له عباس العَنْبَري: فناظرته؟ قال: أي شيءٍ أناظرُهُ في هذا. قال: أبو عبدالله: فكتب إليَّ كتابًا أني كنت أطلب هذه الأحاديث. قال: فلم آته بعد . أخبرنا عليّ بن محمد المُعَدَّل، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد إجازةً، قال(٢): سألتُ أبي عن إسماعيل بن أبان الغَنَوي، فقال: كَتَبنا عنه عن هشام بن عُروة وغيره، ثم حدَّث بأحاديث في الخُضْرة أحاديث موضوعة، أُراه قال عن فِطْر أو غيره فتر کناه . أخبرني الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن (١). إسناده تالف، فيه صاحب الترجمة وهو متروك رمي بالوضع. غير أن الحديث صحيح من غير هذا الوجه . أخرجه الحميدي (١٩٤)، وابن أبي شيبة ٣٥١/٢، وأحمد ٥٠/٦ و٩٦ ,١٦٩ ، وعبد بن حميد (١٥٠٥)، والدارمي (١٤٤٢)، والبخاري ١٥٣/١، ومسلم ٢١١/٢، والنسائي ٢٨٠/١، وفي الكبرى، له (٣٦٧) و(١٥٥٣)، وأبو عوانة ٢/ ٢٦٤، وابن حبان. (١٥٧٣)، والبيهقي ٤٥٨/٢، والبغوي (٧٨٢). وانظر المسند الجامع ٤٥٣/١٩ حديث (١٦٢٧٦). (٢) العلل ومعرفة الرجال ٢/ ٢١٠. ٢١٢٠ L الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّغْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: سمعت يحيى بن مَعِين يقول: وضعَ إسماعيل بن أبان الغَنَوي حديثًا عن فِطْر عن أبي الطَّفيل عن عليّ، قال: السابع من وَلَد العباس يَلْبس الخُضْرة. حديثًا لم يكن منه شيء . بلغني عن إسحاق بن عبدالله ابن أخت يحيى بن مَعِين، قال: سألتُ أبا زكريا عن حديث جرير: تُبْنَى مدينة بين دجلة ودُجَيْل، فقال: حديث باطلٌ، لَمَا جاءَ إسماعيل بن أبان إلى هاهنا جاءه أحمد وغيرهُ فإذا هو قد حدَّث بهذا الحديث عن مِسْعَر، فقال له أحمد: ممن سمعت هذا؟. قال: من مِسْعَر. فدفع الكتاب إليه، وما حدَّث عنه إلى الساعة . أخبرنا عليّ بن الحُسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكْر بن سَهْل، قال: حدثنا عبدالخالق بن مَنْصور، قال: سمعت يحيى بن مَعِين يقول: کان إسماعيل بن أبان يضعُ الحديث. أخبرنا عُبيد الله (١) بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال(٢): حدثنا العباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن مَعِين يقول: إسماعيل بن أبان الغَنَوِي كَذَّاب لا يُكْتَب حديثه، وإسماعيل بن أبان الوَرَّاق ثقة . أخبرني عليّ بن محمد المالكي، قال: أخبرنا عبدالله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا محمد بن عِمْران الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن عليّ ابن المديني، قال: سمعتُ أبي يقول: وأما إسماعيل بن أبان الغَنَوي فكتبتُ عنه وتركتهُ، وضَعَّفَهُ جدًا. أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا الوليد بن بكر الأندَلُسي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو ٦ (١) في م: ((عبدالله))، محرف، وهو ابن شاهين. (٢) الضعفاء، له (٤٢) و(٤٣)، ولم يذكره الدوري في تاريخه عن يحيى. ٢١٣ مُسلم صالح بن أحمد بن عبدالله بن صالح العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(١): إسماعيل بن أبان ضعيفُ الحديث، يحدِّثُ عن ابن أبي خالد وهشام ابن عُروة، أدركناه ولم نكتب عنه شيئًا .. حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن علي الكَثَّاني لفظًا بدمشق، قال: حدثنا عبدالوهاب بن جعفر المَيْداني، قال: حدثنا أبو هاشم عبدالجبار بن عبدالصَّمدِ الشُّلَمي الإمام، قال: حدثنا أبو بكر القاسم بن عيسى العَصَّار، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال(٢): إسماعيل بن أبان الذي كان روى بالكوفة عن هشام بن عُروة ظُهِرَ منه على الگذِب. أخبرنا ابن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المُسْتملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(٣): إسماعيل بن أبان متروكُ الحديث، هو أبو إسحاق الخَيَّاط الكُوفي أُرَاهِ الغَنَويّ، تركه أحمد . أخبرنا أبو حازم العَبْدُوبي الحافظ، قال: سمعتُ محمد بن عبد الله الجَوْزقي يقول: قُرىء على مكي بن عَبْدان وأنا أسمع، قال: سمعت مُسلم بن الحجاج يقول(٤) : أبو إسحاق إسماعيل بن أبان الغَنَوي الخَيَّاطِ متروكُ الحديث . أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٥). إسماعيل بن أبان يروي عن هشام بن عُروة كوفي متروكُ الحديث. وأخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدَمي، (١) ثقاته (٨٥). (٢) أحوال الرجال (١١٣). (٣). تاريخه الكبير ١/ الترجمة ١٠٩٣، والصغير ٣٣٧/٢. (٤) الكنى، له، الورقة ٢. (٥) الضعفاء والمتروكين (٣٣). ٢١٤ قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، قال: إسماعيل بن أبان الغَنَوي متروكُ الحديث، عنده مناکیر. ٣٢٣٢- إسماعيل بن عُمر، أبو المُنذر الواسطيُّ (١). قال أبو زُرعة الرَّازي(٢): يُعد في البَغْداديين، وذكره محمد بن سعد فيمن كان ببغدادَ من العلماء(٣) ، حدّث عن قُرَّة بن خالد، وعيسى بن طَهْمان، والبَرَاء بن سُلَيْمِ الضَّبِّي، ويونُس بن أبي إسحاق، وداود بن قيس الفَرَّاء، ومالك بن مِغْول وسُفيان الثوري، ومالك بن أنس. روى عنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين، وزُهير بن حَرْب، ومحمد بن الحُسين البُرْجُلاني، ومحمد ابن سَعْد كاتب الواقدي، والحسن بن الصَّبَّاحِ البَزَّار، وأحمد بن منصور الزَّمادي، وعباس بن محمد الدُّوري، ومحمد بن أحمد بن الجُنَيْد الدَّقَّاق، والحسن بن مُكْرَم البَزَّاز. وكان ثقةً. أخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة، قال: حدثنا علي بن إسحاق المادَرائي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الجُنيد، قال: حدثنا أبو المنذر إسماعيل بن عُمر، قال: حدثنا داود بن قيس، عن إبراهيم بن عبدالله بن حُنين، عن ابن عباس، عن عليّ، قال: نَهَاني رسولُ الله وَهُ عن الثَّخَتُم بالذَّهب، أو أقرأ راكعًا، أو ساجدًا(٤). (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣/ ١٥٤ . (٢) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢/ الترجمة ٦٣٨. (٣) طبقاته الكبرى ٧/ ٣٢٤. (٤) هكذا رواه المصنف من طريق صاحب الترجمة عن داود بن قيس، عن إبراهيم بن عبدالله بن حنين، عن ابن عباس، به. والمحفوظ من رواية الثقات: عن داود بن قيس، عن إبراهيم بن عبد الله، عن أبيه، عن ابن عباس وكذا هو من حديث غير واحد عن إبراهيم، به. أخرجه أحمد ٨١/١ و١٢٣، ومسلم ٤٩/٢، وعبدالله بن أحمد في زياداته على مسند أبيه ١٠٥/١ و١١٦، والبزار (٤٥٥) و(٤٥٧) و(٤٥٨) و(٤٥٩)، والنسائي ١٨٨/٢ و٨/ ١٩١، وفي الكبرى، له (٦٢٩) و(٦٣٠) و(٧٠٥) و(٩٤٧٧) و(٩٤٧٨) = ٢١٥ أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابنُ الغَلَابي، قال: حدثنا يحيى بن مَعِين، عن أبي المُنذر، من تجار أهل واسط ليس به بأس، وهو إسماعيل بن عمر. ٣٢٣٣- إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة النُّعمان بن ثابت، يُكْنَى أبا حَيَّان، وقيل: أبا عبد الله(١). ولي قضاء الجانب الشرقي من بغداد بعد محمد بن عبدالله الأنصاري؛ فأقامَ مدةً ثم صُرِفَ، ووُلِيَ قضاءَ البَصْرة أيضًا لما عُزِلَ عنه يحيى بن أكْثَم. وكان إسماعيل أحد الفُقهاء على مذهب جده أبي حنيفة. وحدَّث عن أبيه، وعن مالك بن مِغْوَّل، وعُمر بن ذَر، ومحمد بن عبدالرحمن بن أبي ذِئْب، والقاسم بن مَعْن، وأبي شهاب الحَنَّاط . روى عنه غسان بن المُفَضَّل الغَلَاَبِي، وعُمر بن إبراهيم الثَّقفي، وسَهْل ابن عثمان العَسْكري، وعبدالمؤمن بن عليّ الرَّازِي .. أنبأنا إبراهيم بن مَخْلَد، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبي، قال: وَلِيَ إسماعيل بن حَمَّاد بن أبي حنيفة قضاءَ الرُّصافة سنة أربع وتسعين. أخبرنا عليّ بن محمد بن عيسى البَزَّاز فيما أذِنَ أن نرويه عنه، قال: حدثنا محمد بن عُمر بن سَلْم، قال: إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة استقضاه محمد بن هارون الأمين على الجانب الشرقي بعد أن عزل محمد بن عبد الله و (٩٤٧٩)، وأبو يعلى (٣٠٤) و(٥٣٧) و(٦٠٣) و(٦٠٤)، وأبو عوانة. ١٧١/٢ و١٧٢، وأبو نعيم في الحلية ٩/ ٢١ من طريق ابن عباس عن علي، به. وانظر المسند الجامع ١٨٧/١٣ حديث (١٠٠٤٠). وسيأتي عند المصنف في ترجمة إسرائيل بن إسماعيل (٧/ الترجمة ٣٤٤٢) من طريق عبدالله بن حنين عن علي. (١). اقتبسه الذهبي في الطبقة الثانية والعشرين من تاريخ الإسلام، والقرشي في الجواهر المضية ٤٠٠/١. ٢١٦ الأنصاري، وهو من كبار الفقهاء. قلت: وبلغني أنَّ ولايته قضاءَ البَصْرة كانت في (١) سنة عشر ومئتين، فأقام بها سنة ثم عُزِلَ بعيسى بن أبان . أخبرنا علي بن أبي علي، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: حدثني محمد بن أحمد التّنُوخي، قال: حدثنا ابنُ حَيَّان وهو وكيع القاضي، قال(٢) : أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان، عن العباس بن مَيْمون، قال: سمعت محمد بن عبدالله الأنصاري يقول: ما وَلِيَ القضاء من لدن عُمر بن الخطاب إلى اليوم أعلم من إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة. فقال له أبو بكر الجُبِّي: يا أبا عبدالله، ولا الحسن بن أبي الحسن؟! قال: لا والله، ولا الحسن. قال ابن حَيَّان(٣): وأخبرني أبو العَيْناء، قال: قال رجل لإسماعيل: قد ذهب نصفكَ، قال: لو بقيت مني شَعْرة لبقي منها ما يقضي عليك! وقال ابن حَيَّان(٤)، عن أبي العيناء، قال: لما ولي إسماعيل البَصْرة دَسَّ إليه الأنصاري يعني محمد بن عبدالله إنسانًا يسأله عن مسألةٍ، فقال: أبقى الله القاضي، رجل قال لامرأته، فقطعَ عليه إسماعيل، وقال: قل للذي دَسَّكَ إنَّ القُضاة لا تفتي . أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا محمد بن عِمْران المَرْزُباني، قال: حدثنا محمد بن أحمد الكاتب، قال: حدثنا أبو العَيْناء محمد بن القاسم، قال: قال إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة: ما وردّ عليَّ مثل امرأة تقدمت إليّ فقالت: أيها القاضي ابنُ عَمِّ زَوَّجني من هذا ولم أعلم، فلما علمتُ رددتُ، قال: فقلت لها: ومتى رددتٍ؟ قالت: وقتَ علمتُ، قلتُ: ومتَى علمتِ؟ قالت: وقتَ رددتُ، قال: فما رأيتُ مثلها. (١) سقطت من م. (٢) أخبار القضاة ٢/ ١٧٠ . (٣) نفسه ١٦٨/٢. (٤) نفسه ١٦٨/٢. ٢١٧ ٠ أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبدالله الطَّبَري، قال: حدثنا المعافى ابن زكريا، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحَكِيمي، قال: قال أبو عبدالله محمد بن القاسم: لما عُزِلَ إسماعيل بن حَمَّاد عن البصرة شَيَّعوه، فقالوا: عففتَ عن أموالنا وعن دمائنا، فقال إسماعيل بن حماد: وعن أبنائكم !! يعرض بيحيى بن أكثم في اللواط. أخبرنا أبو يَعْلى أحمد بن عبدالواحد الوكيل، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد المُعَذَّل، قال: حدثنا الحُسين بن القاسم الكَوْكبي، قال: حدثنا أبو العَيْناء، قال: قال إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة، قال لي المأمون: ما أطلقَ بِشْرك! قال: قلت: إنه يقوّم علينا رَخِيصًا. أخبرنا محمد بن علي المقرىء، قال: أخبرنا أبو مسلم عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله بن مِهْران، قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَف النَّسَفي، قال: قال أبو علي صالح بن محمد: إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة كانَ جَهْميًا ليسَ هو بثقة . i. أخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي، قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، قال: حدثني أبو حاتم الرازي، قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: سمعت سعيد بن سالم الباهلي يقول: سمعتُ إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة في دار المأمون يقول: القُرآن مَخْلوق، وهو ديني ودينُ أبي ودينُ جدي، بلغني أنه توفي في سنة اثنتي عشرة ومئتين . ٣٢٣٤- إسماعيل بن مُجالد بن سعيد بن عُمير بن ذي مرَّان بن شُرَحْبيل بن ربيعة بن مَّرْثَد بن جُثَم بن حاشد بن جُشَم بن خَيْوان بن نَوْفٍ ابن ھَمْدان، وهو أوسلة، ابن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار ابن مالك بن زيد بن کھلان بن سبأ، أبو عُمر الهَمْدانيُّ الکُوفئُ(١) (١) اقتبسه السمعاني في ((الهمداني)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١٨٤/٣. ٢١٨ نزلَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبيه، وعن بيان بن بِشْر الأحمسي، وإسماعيل ابن أبي خالد، وأبي إسحاق السَّبيعي، وسِماك بن حرب. روى عنه ابنُهُ عُمر بن إسماعيل، وإبراهيم بن زياد سَبَلان، وسُرَيْج بن يونُس، ويحيى بن مَعِين، وسَعْد (١) بن زُنبور، وعثمان بن أبي شيبة، وغيرهم. أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شَيْبة السَّدوسي، قال: حدثنا جدي، قال: وفي كتابي عن يحيى بن مَعِين في عَرْض ما سمعتُ منه، قال: حدثنا إسماعيل بن مُجالد، عن بيان، عن وَبْرَة، عن هَمَّام بن الحارث، قال: قال عَمَّار بن ياسر: رأيتُ رسولَ اللهِ وَ لّ وما معه إلا خمسة أعْبُد، وامرأتان، وأبو بكر (٢). قال جدي: ولم أرَ على هذا الحديث علامةَ السَّمَاع. أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّغْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعت يحيى ابن مَعِين يقول: إسماعيل بن مُجالد کان يكون عندنا ببغداد. حُدِّثتُ عن محمد بن العباس بن القُرات، قال: أخبرني الحسن بن يوسُف الصَّيْرفي، قال: أخبرنا أبو بكر الخَلَّل، قال: أخبرني محمد بن علي، قال: حدثنا مُهَنَّا، قال: قال لي أحمد: إسماعيل بن مُجالد كان هاهنا ببغدادَ، قلتُ: أدركتَهُ؟ قال: نعم. قلتُ: سمعتَ منه؟ قال: لا. قلت: من أينَ هو؟ قال: کوفيّ . أخبرنا عُبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبدالله بن سُليمان ومُكْرَم بن أحمد؛ قالا: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال(٣): (١) في م: ((مسعد)»، محرف. (٢) حديث صحيح. أخرجه البخاري ٥/٥ ٥٨٬، والحاكم ٣٩٣/٣. (٣) العلل ومعرفة الرجال ٢/ ١٠٧ . ٢١٩ سألتُ يحيى بن مَعِين عن إسماعيل بن مُجالد بن سعيد، فقال: قد كتبتُ عنه كان يحدث عن أبي إسحاق وسِماك، وبَيَان، ليسَ به بأس. قال عبدالله بن أحمد: وسألتُ أبي، فقال: ما أُراه إلا صدوقًا. أخبرني الصَّيْمري، قال: حدثنا الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: سمعت يحيى بن مَعِين يقول. وأخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا : أحمد بن سعيد بن مَرَابًا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(١): سمعت يحيى يقول: إسماعيل بن مُجالد ثقة . حدثنا عبدالعزيز بن أحمد الكَثَّاني، قال: حدثنا عبدالوهاب بن جعفر المَيْداني، قال: حدثنا عبد الجبار بن عبدالصَّمَد السُّلَمي، قال: حدثنا القاسم ابن عيسى العَصَّار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال(٢)). إسماعيل بن مُجالد بن سعيد غير محمود. أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم المَيَانجي، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البَرْذَعي، قال(٣) : قلت لأبي زرعة، يعني الرازي، فإسماعيل بن مُجالد كيف هو؟ قال: ليسَ هو ممن يكذَّبُ بمرة، هو وسط. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعت أبا داود يقول: إسماعيل بن مُجالد هو أثبتُ من مُجالد. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٤): إسماعيل (١) تاريخ الدوري ٣٧/٢. (٢). أحوال الرجال (٩٢). (٣). سؤالاته لأبي زرعة (٥٢١). (٤) الضعفاء والمتروكين (٣٧). ٢٢٠