Indexed OCR Text
Pages 161-180
كان أحد الأبدال، ورحل في العلم إلى العراق، والشام، ومصر،
ومكة، ثم استوطنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عُبيدالله بن موسى العَبْسي، ويَعْلَى
ومحمد ابني عُبيد، وقَبِيصة بن عُقْبة، وخَلَّد بن يحيى، وأبي عبدالرحمن
المقرىء (١)؛ وأبي المُغيرة عبدالقدوس بن الحجاج، وأبي صالح عبدالله بن
صالح المِصْري، وإبراهيم بن عبدالله بن العلاء بن زَبْر، وأيوب بن خالد
الحَرَّاني، وعليّ بن عَيَّاش، وأبي اليمان، وأمثالهم.
روى عنه عبدالله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن عبدوس بن كامل،
وعبدالله بن محمد البَغَوي، وعبدالله بن محمد بن ناجية، ويحيى بن محمد بن
صاعد، وأحمد بن محمد بن هارون الخَلَّل، وعبدالله بن محمد بن زياد
النَّيْسابوري، والحُسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مَخْلَد الدُّوري،
وإسماعيل بن محمد الصَّفَّار، وغيرُهم.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصَّلْت الأهوازي، قال:
حدثنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا إبراهيم
ابن هانىء، قال: حدثنا عُبيدالله يعني ابن موسى، قال: حدثنا شيبان، عن
يحيى: أن نافعًا أخبره، عن حفصة أم المؤمنين: أنَّ رسول الله وَلِّ كان يُصَلِّي
رَكْعتين خفيفتين بين النّداء والإقامة من صلاة الصُّبْح(٢). رواه جماعة عن
يحيى بن أبي كثير، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة عن النبي {8#. وكذلك
رواه عُمر بن محمد بن زيد، ومالك بن أنس، والليث بن سعد، وموسى بن
عُقبة. وغيرهم عن نافع.
أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قال:
حدثنا إبراهيم بن هانىء، قال: حدثنا محمد بن عبد الواهب، قال: حدثنا(٣)
أبو شهاب، عن أبي إسحاق الشَّيْباني، عن أبي بكر بن حفص، عن ابن عمر،
(١) في م: ((المقبري))، محرفة.
(٢) تقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن منصور بن سيار الرمادي (٦/ الترجمة ٢٨٥٦).
(٣) سقطت من م، فصار أبو شهاب هو محمد بن عبدالواهب، وهو غلط جد بين.
١٦١
قال: قال رسول الله مَّل: ((ليشربَّ ناسٌ من أمتي الخمر يسمونها بغير
"أسمِها)»(١) .
أخبرنا الحسن بن محمد بن إسماعيل بن أشناس البَزَّاز، قال: حدثنا
عليّ بن محمد بن لؤلؤ الوَرَّاق إملاءً، قال: حدثنا أحمد بن عيسى بن السُّكَيْنِ
البَلَدي بواسط، قال: سمعتُ أخي، قال: حدثنا يزيد(٢) بن هارون بن عيسى،
قال: سمعتُ مَن يُخبر عن أحمد بن حنبل، قال: إن يكن أحد ممن يُعرف من
الأبدال فإبراهيم بن هانىء.
كذا أخبرناه ابن أشناس، وفي إسناده وهم. وأحسب صوابه: قال:
سمعت أخي يُريد(٣) هارون بن عيسى، والله أعلم.
أخبرني أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد(٤)، قال: حدثنا محمد بن
العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا أبو بكر عبدالله بن محمد النَّيْسابوري. وأخبرني
عبدالغفار بن محمد بن جعفر المؤذِّب، قال: حدثنا عمر بن أحمد
1
(١) إسناده فيه محمد بن عبد الواهب الحارثي، وله ترجمة عند المصنف، وهو ثقة صاحب
غرائب وروى أحاديث منكرة، فإن كان حفظه فإسناده صحيح. وأبو شهاب هو
الحناط عبد ربه بن نافع، وأبو إسحاق هو سليمان بن أبي سليمان الشيباني، وأبو بكر
ابن حفص هو عبدالله بن حفص بن سعد.
ولم تقف عليه عند غير المصنف من حديث ابن عمر، وعزاه السيوطي في جامعه
الکبیر ٦٨٥/١ إلیه وحده.
وأخرج أحمد ٣٤٢/٥، والبخاري في تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٩٦٧، وأبو داود
(٣٦٨٨)، وابن ماجة (٤٠٢٠)، وابن حبان (٦٧٥٨)، والطبراني في الكبير
(٣٤١٩)، والبيهقي ٢٩٥/٨ و٢٢١/١٠، والمزي في تهذيب الكمال ١٥٧/٢٧ من
حديث مالك بن أبي مريم، عن عبدالرحمن بن غنم الأشعري، عن أبي مالك
الأشعري، وإسناده ضعيف لجهالة مالك بن أبي مريم.
(٢) ضبب المصنف عليه، لأنه خطأ كما سيأتي.
في م: ((يزيد بن))، محرفة، وقد أذهبت المعنى المراد من النص.
(٣)
(٤) من هنا إلى قوله: ((جعفر المؤدب)) سقط كله من م.
١٦٢
المَرْوَروذي، قال: حدثنا أبو بكر النَّيْسابوري، قال: حدثني أبو موسى
الطوسي (١) في جنازة إبراهيم بن هانىء، قال: سمعت ابن زنجويه يقول: قال
أحمد بن حنبل: إن كان ببغداد رجل من الأبدال فأبو إسحاق النَّيْسابوري.
واللفظ لابن عبدالواحد.
حُدِّثت عن عبدالعزيز بن جعفر الحَنْبَلي، قال: أخبرنا أبو بكر الخَلَّل،
قال: أخبرنا علي بن الحسن بن هارون، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن
هانىء، قال: كان أحمد بن حنبل مُخْتفيًا هاهنا عندنا في الدار، فقال لي أحمد
ابن حنبل: ليس أطيق ما يطيق أبوك، يعني من العبادة.
وقال الخَلَّل: أخبرني يوسف بن موسى، قال: سألت أبا عبد الله امرأةٌ
عن وصية فذكرت له أبا إسحاق النَّيْسابوري، فقال أبو عبدالله: أبو إسحاق
ثقةٌ .
أخبرني الأزهري، قال: قال أبو الحسن الدَّارقطني: إبراهيم بن هانىء
النَّيْسابوري أبو إسحاق ثقة فاضل، سكنَ بغداد.
أخبرني عُبيد الله بن أبي الفَتْح، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز،
قال: حدثنا أبو بكر النَّْسابوري، قال: حضرتُ إبراهيم بن هانىء عند وفاته
فجعل يقول لابنه إسحاق: يا إسحاق، ارفع السُّتْر. قال: يا أبه، السِّتْر مرفوع.
قال: أنا عطشان، فجاءه بماءٍ. قال: غابت الشمس؟ قال: لا. قال: فرده. ثم
قال: لمثل هذا فليعمل العاملون. ثم خرجت رُوحُه.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: قرأتُ على أحمد بن عيسى بن
الهيثم التََّّار، قال: حدثنا عُبيد بن محمد بن خلف البَزَّاز(٢)، قال: مات
إبراهيم بن هانىء والرَّمادي في سنة خمس وستين ومثتين.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
(١) في م: ((المطوسي))، محرفة.
(٢) في م: ((البزار))، مصحف.
١٦٣
قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وإبراهيم بن هانىء النَّيْسَابوري
صاحب أحمد بن حنبل توفي يوم الأربعاء لأربع جَلَون من ربيع الآخر سنة
خمس وستین ..
٣٢١٥- إبراهيم بن هشام المدائنيُّ.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله المُعَذَّل، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد
ابن إبراهيم الكِنْدي بمكة، قال: حدثنا محمد بن جعفر الخَرَائطي، قال:
حدثني أحمد بن جعفر، قال: حدثني إبراهيم بن هشام المَدَائني، عن محمد
ابن الحُسين، عن فُضَيْل، عن رَزِين أبي أسماء أنَّ رجلاً دخل غيضة فقال: لو
خلوتُ هاهنا بمعصيةٍ مَن كان يراني؟ فسمع صوتًا ملأ ما بين لابتي الغيضة(١).
﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ اَلْخَيرُ﴾﴾ [الملك].
٣٢١٦- إبراهيم بن الهيثم بن المُهَلَّب، أبو إسحاق البَلَدُّ (٢)
سكنَ بغدادَ، وحذَّث بها عن علي بن عَيَّاش، وأبي اليَمَانِ الحِمْصيينِ،
وآدم بن أبي إياس، والهيثم بن جميل، وأبي صالح كاتب الليث، وأبي شَيْخ
الحراني .
روى عنه عبدالله بن محمد بن ناجية، والقاضي المحاملي، ومحمد بن.
مَخْلَد، ومحمد بن عَمروِ الرَّزاز، وإسماعيل بن محمد الصَّفّار، وأحمد بنِ
سَلْمان النَّجَّاد، ومُكْرَم بن أحمد القاضي، وأبو سَهْل بن زياد، وأبو بكر
الشافعي.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصَّلْت، قال: حدثنا
الحُسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا إبراهيم بن الهيثم، قال: حدثنا.
(١) لم يستطع مصحح م قراءتها فكتب بدلها بين معقوفتين ((السماء والأرض».
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١١٩/٥، والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين.
من تاريخه، وفي السير ٤١١/١٣.
١٦٤
آدم، قال: حدثنا ورقاء، عن جابر، عن نافع، عن ابن عُمر، عن حفصة،
قالت: ما كان رسول الله # يُصلي بعد طلوع الفَجْر إلا رَكْعتين(١).
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا مُكْرم بن أحمد بن محمد بن
مُكْرم القاضي، قال: حدثنا إبراهيم بن الهيثم البَلَدي ببغداد سنة ثمان وسبعين
ومئتين، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا كريد بن رَوَاحة، عن أبي هلال
الرَّاسبي، قال: حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله اَله:
(«نُصْرتُ بالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عادٌ بالدَّبُور))(٢). وهي الريح العَقِيم.
أنبأنا أبو سَعْد الماليني، قال: أخبرنا عبد الله بن عَدِي الحافظ، قال(٣):
إبراهيم بن الهيثم اليَلَدي حدَّث ببغدادَ بحديث الغَار عن الهيثم بن جَمِيل، عن
مُبارك بن فَضَالة، عن الحسن، عن أنس، عن النبيِنَّهُ، فكذَّبَهُ فيه الناس
وواجهوه به، وبلغني أنَّ أوَّل من أنكرَ عليه في المجلس أحمد بن هارون
البرْدِیجي.
قال ابن عَدِي(٤): سمعت حاجِب بن أركين يقول: سمعت محمد بن
عَوْف يقول: ما سمع من الهيثم بن جميل حديث الغار إلا أنا والحسن بن
منصور البالسي.
قال ابن عَدِي: وإبراهيم بن الهيثم أحاديثُه مُستقيمة سوى هذا الحديث
الواحد الذي أنكروه عليه، وقد فتشتُ حديثه فلم أرَ له حديثا مُنكرًا من جهته،
إلا أن یکون من جهة من روی عنه.
قلت: قد رَوَى حديث الغار عن الهيثم جماعة، وإبراهيم بن الهيثم عندنا
(١) حديث صحيح، تقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن منصور بن سيار الرمادي
(٦/ الترجمة ٢٨٥٦) من طريق سالم عن ابن عمر، وسيأتي في ترجمة القاسم بن
محمد بن عباد الأزدي (١٤ / الترجمة ٦٨٣٧) من هذا الطريق، وفيه تخريجه.
(٢) تقدم تخريجه في ترجمة إبراهيم بن أحمد بن مروان الواسطي (٦/ الترجمة ٢٩٨٦).
(٣) الكامل ١/ ٢٧٢.
(٤) نفسه ٢٧٣/١.
١٦٥
:
ثقةٌ ثَبْت لا يختلف شيوخُنا فيه، وما حكاه ابن عَدِي من الإنكار عليه لم أرَ.
أحدًا من علمائِنا يعرفه، ولو ثَبَت لم يؤثّر قَدْحًا فيه، لأن جماعةً من المتقدمين
أُنْكِرَ عليهم بعض رواياتهم، ولم يمنع ذلك من الاحتجاج بهم، مثل أبي سَلَمة.
موسى بن إسماعيل التَّبُوذكي، فإن يحيى بن معين أنكرَ عليه روايتَهُ(١) عن
هَمَّام عن ثابت عن أنس عن أبي بكر الصديق، قال: قلتُ للنبي ◌َّ ونحن في
الغاز: لو أنَّ أحدَّهم، يعني المشركين، رفع قدميه لأبصرنا! فقال: ((يا أبا بكر،
ما ظنك باثنين الله ثالثهما))(٢). وزعم يحيى أنه وجد هذا الحديث على ظهر
كتاب أبي سَلَمة واتهمه بأنَّهُ لم يسمعه من هَمَّام، والتمس يحيى من التّبُوذكي
أن يحلف عليه أنه سَمِعَهُ، فلم يمنع هذا الإنكار من الاحتجاج بحديث أبي
سلمة. ولو فُتِّشَ الحديث لوُجد فيه مثل هذا كثير. وأما قول محمد بن عوف:
إن حديثَ الغار لم يسمعه من الهيثم بن جميل إلا هو والحسن بن منصور فلا
حجة فيه، لجواز أن یکون قد سمعه من لم يعلم به .
وقد أخبرنا بالحديث الحسن بن أبي بکر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد.
ابن محمد بن عبدالله القَطَّان، قال: حدثنا إبراهيم بن الهيثم، قال: حدثنا
الهيثم بن جَميل، قال: حدثنا مبارك، عن الحسن، عن أنّس، عن النبيِّ ◌َِِّ،
وذكرَ قصة الغار بطوله (٣):
أخبرناه أبو طاهر أحمد بن محمد بن الحُسين الخَفَّاف، قال: أخبرنا.
عبدالله بن القاسم بن سَهْل الفقيه بالمَوصل، قال: حدثنا عبدالله بن أبي
سُفيان، قال: حدثنا محمد بن عَوْف الحِمْصي، قال: حدثنا الهيثم بن جَمِيل،
قال: حدثنا مُبارك بن فَضَالة بإسناده مثله سواء. قال أبو محمد عبدالله بن أبي
(١) في م؛ (روایاته)، محرفة.
(٢) حديث الغار تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن عبدالله بن بكر السراج (٣/ الترجمة
٩٧٥٠).
(٣) أخرجه ابن عدي في الكامل ٢٧٣/١.
۔۔
١٦٦
سُفيان: ما علمتُ أني كتبتُ هذا الإسناد إلا عن محمد بن عوف (١).
. وأخبرنيه عبدالرحمن بن عُثمان الدُّمشقي في كتابه إليَّ، قال: أخبرنا
خَيْئَمة بن سُليمان بن حَيْدرة، قال: حدثنا محمد بن عوف وإبراهيم بن الهيثم
البَلَدي؛ قالا: حدثنا الهيثم بن جَميل، قال: حدثنا مُبارك بن فَضَالة، عن
الحسن، عن أنس، عن النبي ◌َ ◌ِّ: أنَّ ثلاثةً أووا إلى غارٍ فانطبقَ عليهم، وذكرَ
الحديث .
أخبرنا أبو المظفر محمد بن الحسن المَرْوَزي، قال: أخبرنا زاهر بن
أحمد السَّرخسي، قال: حدثنا محمد المُسَيَّب الأرغياني، قال: حدثني محمد
ابن عوف وأحمد بن منصور؛ قالا: حدثنا الهيثم بن جَميل، قال: حدثنا
المبارك بن فَضَالة، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا أنس بن مالك عن النبيّ
يَّةِ: أنَّ ثلاثةَ رَهْطٍ كانوا في غارٍ فانطبقَ عليهم الغارُ، قالوا: هلم فليدعُ كُلُّ
إنسانٍ مِنّا بأفضلِ عَمَله، وذكر الحديثَ بطوله.
أخبرناه محمد بن عبدالملك وعبدالعزيز بن علي القُرشيان، قالا: أخبرنا
عُثمان بن محمد بن القاسم الأدَمي بانتخاب الدَّارقطني، قال: حدثنا الحسن
ابن محمد بن شُعبة، قال: حدثنا الهيثم بن خالد بن يزيد، قال: حدثنا الهيثم
ابن جَميل، قال: حدثنا مُبارك يعني ابن فَضَالة، عن الحسن، عن أنس بن
مالك، قال: قال رسول الله رَ ﴿ل: ((كانَ فيمن كانَ قبلكم ثلاثةُ نَفَرٍ في غارٍ،
فانطبقَ عليهم))، وذكر الحديث(٢) .
(١) أخرجه البزار كما في كشف الأستار (١٨٧٠)، والطبراني في الدعاء (٢٠٠)، وابن
عدي في الكامل ٢٧٣/١ .
(٢) أخرجه البزار كما في كشف الأستار (١٨٧٠) وقال عقبه: «لم يرو هذا الحديث أحد
عن مبارك عن الحسن عن أنس إلا الهيثم، وكل من حدث به عن الهيثم غير محمد بن
عوف فقد قيل فيه واتهم».
وأخرجه الطيالسي (٢٠١٤)، وأحمد ١٤٢/٣ و١٤٣، والبزار كما في كشف
الأستار (١٨٦٨) وأبو عوانة كما في الإتحاف (١٦١٦)، والطبراني في الدعاء (١٩٢)
من طريق أبي عوانة عن قتادة عن أنس. وانظر المسند الجامع ٢٣٦/٢ حديث =
١٦٧
أخبرني الأزهري، قال: قال أبو الحسن الدَّارِقُطْني: إبراهيم بن الهيثم
البَلَدي ثقة(١).
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم
الشافعي، قال: ومات إبراهيم بن الهيثم البَلَدي في يوم الخميس، ودفن يوم.
الجمعة لثمان بقين من شهر جمادى الآخرة سنة سبع وسبعين ومئتين.
أخبرنا السَّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفَّارِ، قال: حدثنا ابنُ قانع: أنَّ
إبراهيم بن الهيثم مات في سنة ثمان وسبعين ومئتين.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وإبراهيم بن الهيثم البَلَدي توفي لأيام
بقيت(٢) من جُمادى الآخرة سنة ثمانٍ وسبعين.
حرف الياء
٣٢١٧- إبراهيم بن أبي محمد يحيى بن المبارك بن المغيرة، أبو
إسحاق العَدَويُّ المعروف بابن اليَزِيدي، أخو أبي عبدالله محمد (٣) ..
وهو بصريٌّ سكنَ بغدادَ، وكان ذا قَدْرٍ وفَضْل، وحظِ وافرٍ من الأدب.
سمع من(٤) أبي زيد الأنصاري، وأبي سعيد الأصمعي، وله كتاب مُصَنَّف
(١١٣١). وقال البزار عقبه: ((لا نعلم أحدًا حدث به إلا أبو عوانة عن قتادة عن
أنس).
=
وأخرجه أحمد ١٤٣/٣، وأبو يعلى (٢٩٣٧) من طريق أبي عوانة، به موقوفًا.
(١) ونقل الحاكم عنه أنه قال فيه: ((لا بأس به)) (سؤالاته ٤٢).
(٢) في م: ((بقين)) وما أثبتناه من النسخ.
(٣) قوله: ((أخو أبى عبدالله محمد)) سقطت من م .. وقد اقتبس من هذه الترجمة غير واحد:
ممن ترجم له بعد الخطيب، منهم السمعاني في ((اليزيدي)) من الأنساب، وياقوت في:
معجم الأدباء ١/ ١٦٠ وغيرهما.
(٤) في م: ((ابن))، وهو تحريف قبيح.
١٦٨
يفتخرُ به اليزيديون، وهو «ما اتفقَ لفظُهُ واختلفَ معناه)»، نحو من سبع مئة
ورقة، رواه عنه ابنُ أخيه عُبيدالله بن محمد بن أبي محمد اليَزِيدي، وذكر
إبراهيم أنه بدأ يعمل ذلك الكتاب وهو ابن سبع عشرة سنة، ولم يزل يعمله
إلى أن أتت عليه ستون سنة، وله كتاب ((مصادر القرآن))، و((كتاب في بناء
الكعبة وأخبارها»، وكان شاعرًا مُجِيدًا.
قرأتُ على الحسن بن علي الجَوْهري، عن أبي عُبيدالله المرزباني، قال:
حدثنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الوَشَّاء، قال: حدثنا أبو علي إسماعيل بن
يحيى بن المبارك اليزيدي، قال: قال إبراهيم بن أبي محمد أخي: كنتُ يومًا
عند المأمون وليس معنا إلا المُعتصم، فأخذتُ الكأسَ من المعتصم فعربدَ عليَّ
فلم أحتمل ذلك وأجبتُه، فأخفى ذلك المأمون، ولم يظهرهُ(١) ذلك الإظهار،
فلما صرتُ من غدٍ (٢) إلى المأمون كما كنت أصيرُ، قال لي الحاجب: أُمِرتُ
أن لا آذن لك، فدعوتُ بدواةٍ وقِرْ طاس وكتبتُ [من الطويل]:
أنا المذنبُ الخَطّاءُ والعفو واسعٌ ولو لم يكن ذَنْب لما عُرفَ العِفْوُ
سكرتُ فأبدت مني الكأسُ بعضَ ما كرهتُ وما أن يستوي الشُّكْر والصَّخْو
ولا سيما إذا كنتُ عند خليفةٍ وفي مجلس ما إن يليقُ به اللغْوُ
ولولا حميا الكأس كان احتمالُ ما بَدَهتُ به لا شكَّ فيه هو السروُ
تنصلتُ من ذنبي تَنَصُّلَ ضارع إلى من لديه(٣) يُغْفَرِ العمدُ والسهوُ
فإن تَعْفُ عني أُلْفِ خطويَ واسعًا وإلَّ يكن عفوٌ فقد قَصُرَ الخطْوُ
قال: فأدخلها الحاجب ثم خرجَ إليَّ فأدخلني، فمد المأمونُ باعيه فأكببت
على يديه فقبلتهما، فضمَّني إليه وأجلسني. قال المَرْزُباني: وحدثني العباس
ابن أحمد النَّحوي أنَّ المأمونَ وقَّع على ظهر هذه الأبيات (من الخفيف]:
(١) في م: ((يظهر))، خطأ.
(٢) في م: ((الغد))، وما أثبتناه من النسخ.
(٣) في م: ((إليه))، محرفة، وما أثبتناه من النسخ، وهو الذي نقله ياقوت في معجم الأدباء
١٦١/١.
١٦٩
إنما مجلسُ الندامى بساطٌ للموذَّات بينهم وَضَعِوَهِ
فإذا ما انتهوا إلى ما أرادوا من حديثٍ ولذَّةٍ رَفَعُوه
٣٢١٨- إبراهيم بن يزداد.
حَدَّث بأصبهان عن محمد بن يحيى بن عبدالكريم الأزدي. روى عنه.
: محمد بن يحيى بن مَنْدَة الأصبهاني خَبَرًا ذكرناه في أول هذا الكتاب.
قرأتُ في كتاب محمد بن مَخْلَد بخطه: سنة تسع وتسعين ومئتين فيها.
مات إبراهيم بن أزداد(١) أبو إسحاق البَهْزي في صَفَر.
٣٢١٩- إبراهيم بن يوسف، أبو إسحاق البَزَّاز، مولى بني هاشم
حدَّث عن عَطِية بن بَقِيَّة بن الوليد، وعبدالرحمن بن يونُس الرَّقِّي. روى
عنه أبو القاسم الطَّراني.
أخبرنا محمد بن عبدالله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا
سُليمان بن أحمد بن أيوب الطَّبَراني، قال(٢): حدثنا إبراهيم بن يوسف البَزَّاز
البغدادي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يونُس الرقي، قال: حدثنا أبو القاسم بن
أبي الزناد، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عُمر، قال:
دخلت على النبيِ بَّه وغلامٌ له حَبَشي يغمزُ ظهرَهُ، فقلت: ما شأنكَ يا رسولَ
الله؟ فقال: ((إنَّ الناقةَ اقتحُمَت بي)»(٣).
(١) في م: ((يزداد))، وما أثبتناه من النسخ كافة، وهو صحيح أيضًا لأن هذا الاسم يكتب
بالألف في أوله وبالياء آخر الحروف، ويظهر أن ابن مخلد كتبه بالألف، فأثبته
المصنف كما وجده بخطه .
(٢) معجمه الصغير (٢٢٦).
. (٣) إسناده حسن، هشام بن سعد يعتبر به عند المتابعة، وتابعه عبدالله بن زيد بن أسلم،
٠٠
وحاله مثله، فيصير حسنًا لغيره.
وأخرجه البزار كما في البحر الزخار (٢٨٢)، والطبراني في الأوسط (٨٠٧٣) من
طريق عبدالله بن زيد بن أسلم عن زيد، به. لكن الطبراني قال: ((عن جده أن عمر)،
فذكره.
١٧٠
قال سُليمان: لم يروه عن زيد إلا هشام(١)، ولا عن هشام إلا أبو
القاسم، تفرد به عبدالرحمن .
٣٢٢٠ - إبراهيم بن اليسع، أبو إسحاق الشيعيُّ(٢).
حدث عن الفَتْح بن شخرف. روى عنه منصور بن محمد الحذاء
المقرىء.
وممن يسمى إبراهيم ولا نعرف اسم أبيه
٣٢٢١- إبراهيم الآجري الكبير.
كان أحد المشهورين بالفَضْل، معروفًا بالصَّلاحِ والخَيْر.
أخبرنا علي بن أحمد الرَّزاز، قال: سمعتُ جعفر بن محمد بن نُصير
الخُلْدي(٣) يقول: سمعت الجُنيد بن محمد يقول: سمعتُ عبدون الزَّجَّاج
يقول: قال لي إبراهيم الآجري، وكان من الفاضلين: لأن تردّ إلى الله هَمَّك
ساعةٌ خَيْرٌ مما طلعت عليه الشمسُ (٤) .
٣٢٢٢- إبراهيم الآجري، آخر .
يحكي عن إبراهيم الذي تقدم ذكره ما أخبرنيه الأزهري، قال: حدثنا
عُبيد الله بن عثمان بن يحيى، قال: حدثنا علي بن محمد الواعظ، قال: حدثنا
أحمد بن محمد الطَّوسي، قال: سمعت إبراهيم الآجري، وكان من أفاضل أمة
محمد بن، قال: سمعت أستاذنا إبراهيم الآجري الكبير يقول: كنتُ يومًا
(١) هكذا قال، وفي قوله نظر لما تقدم من كلامنا عليه، وقد قال البزار بعد أن أخرجه من
طريق عبدالله بن زيد بن أسلم: ((وهذا الحديث لا يروى عن النبي ◌َّ إلا عن عمر،
عنه، ولم يروه عن عمر إلا أسلم، ورواه عن زيد هشام بن سعد وعبدالله بن زید».
(٢) في م: ((الشعبي))، مصحفة.
(٣) في م: ((الخالدي»، محرفة.
(٤) انظر حلية الأولياء ٢٢٣/١٠.
١٧١
1
قاعدًا على باب المسجد في يومٍ شاتٍ، إذْ مَرَّ بي رجلٌ عليه خِرْقتان فظننتُ أنه
: من هؤلاء الذين يسألون. فقلت في نفسي: لو عَمِل هذا بيده لكانَ خَيْرًا له،
قال: ومضى الرجل، فلمّا كان بالليل أتاني مَلَكان فأخذا بضبعي ثم أدخلاني
المسجدَ الذي كنتُ على بابه قاعدًا، فإذا رجل نائمٌ عليه خِرْقتان. فكشفَ (١):
عن وجهه فإذا هو الذي مر بي، فقالا لي: كُل لَحْمه، فقلتُ: ما اغتبته. قالا
لي: بل حادثتَ نفسكَ بغيبته، ومثلك لا يُرْضى منه بمثلِ هذا. قال: فانتبهتُ
فَزِعًا فمكثتُ ثلاثين يومًا أقعدُ على باب ذلك المسجد لا أقوم منه إلا لفرض.
أنتظر أن يمر بي فأستحله، فلما كان يوم الثلاثين مَرَّ بي على حاله والخِرْقتان
عليه، فوثبتُ إليه فغمزَ وغمزتُ خَلْفَهُ، فلما خفتُ أن يفوتني قلت: يا هذا
أكلمك! قال: فالتفتَ إلي ثم قال: يا إبراهيم، وأنتَ أيضًا ممن يغتاب.
المؤمنين بقَلْبه؟ قال: فسقطتُ مَغْشيًا عليَّ، فأفقتُ وهو عند رأسي، فقال:
أتعود؟ قلت: لا، ثم غاب من بين عيني فلم أرهُ بعد ذلك.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(٢): أخبرنا جعفر بن محمد الخُلْدي(٣)
في كتابه، قال: حدثنا أبو العباس بن مَسْروق وأبو محمد الجَرِيري وأبو أحمد
المغازلي وغيرهم عن إبراهيم الآجري: أنَّ يهوديًا جاءَهُ يقتضيه شيئًا من ثَمن
قَصَب فكلَّمه، فقال له: أرني شيئًا أعرف به شرفَ الإسلام وفَضْله على ديني
حتى أسلم. قال: فقال له(٤) : أو تفعل؟ قال: نعم. قال: هاتِ رداءك. قال:
فأخذه، فجعله في رداء نفسه ولف رداءه عليه ورَمَى به في النار، نار أتون
الآجر، ودخلَ في أثره فأخذ الرِّداء رخرجَ من النار، ففتحَ رداء نفسه فإذا هو
صحيح، وأخرجَ رداء اليهودي حراقًا أسود من جوف رداء نفسه، فأسلم
اليهودي .
(١) في م: «فكشفا»، محرفة.
(٢) حلية الأولياء ٢٢٣/١٠.
(٣) في م: ((الخالدي))، محرفة.
(٤) سقطت من م.
١٧٢
٣٢٢٣- إبراهيم الكَبْشيُّ المُعَذَّل(١).
كان عنده حديثان، أحدهما عن الحكم بن موسى والآخر عن هَنَّاد بن
السري .
وأخبرنا السِّمْسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن
إبراهيم الكَبْشي مات في سنة سبع وتسعين ومئتين.
هذا آخر باب إبراهيم
(١) اقتبسه السمعاني في ((الكبشي)) من الأنساب.
١٧٣
ذِكّر مَن اسمُهُ إسماعيل
جعلتُ أسماءَ الرِّجال في ذلك على ترتيب طبقاتهم وموتهم دونَ اعتبار :
الحروف
٣٢٢٤ - إسماعيل بن سالم، أبو يحيى الأسَديُّ(١).
يقال: إنه أخو محمد بن سالم، وبعضُ الناس يُنكرُ أن يكون أخاه.
سمع عامرًا الشعبيَّ، وسعيد بن جُبير، وأبا صالح ذَكْوان، وعَلْقمة بنِ.
وائل، وأبا صالح الحَنّفي.
روى عنه سُفيان الثَّوري، وأبو عَوَانة، وهُشيم بن بَشِير، وابنه يحيى بن
إسماعيل .
وهو من أهل الكوفة نزلَ بغدادَ قبل تَمْصيرها؛ كذلك أخبرنا أبو خازم
محمد بن الحُسين بن محمد الفَرَّاء، قال: أخبرنا الحُسين بن علي بن أبي
أسامة الحَلَبِي، قال: حدثنا أبو عِمْران موسى بن القاسم بن الأشيب(٢)، قال:
حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا محمد بن سَعْد، قال: وكان
ببغداد قبل أن تُبْنَى وتُسْكن إسماعيل بن سالم الذي روى عنه هُشيم وأصحابُه.
وأخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز،
قال: حدثنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا
محمد بن سَعْد، قال(٣) : إسماعيل بن سالم الأسدي الذي روى عنه هشيم
وأصحابُه كان ثقةً ثبتًا، وكان أصلُه من أهل الكوفة، ثم تحوَّل فسكنَ بغداد قبل
أن تُبْنَى وتُسْكَن، وكانت ببغداد لهشام بن عبدالملك وغيره من الخلفاء خمس
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٩٨/٣.
(٢). في م: ((الأشنب))، مصحفة.
(٣). طبقاته الكبرى ٣:٢١/٧.
١٧٤
!
مئة فارس رابطة، يُغيرون على الخوارج إذا خرجوا في ناحيتهم قبلَ أن يضعفَ
أمرُهم.
أخبرني عُبيد الله بن أبي الفَتْح، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى
القُرَشي. وأخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس؛
قالا: أخبرنا أحمد بن جعفر ابن المُنادي، قال: كان بها، يعني بغداد، أول
أيام أبي العباس عبدالله بن محمد بن علي بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب
المعروف بالسَّفَّاح، وهو أول الخلفاء من بني العباس، إسماعيل بن سالم
الأسَدي، وكُنيته أبو يحيى، وذلك قبل أن تُعْمَر بغداد في سنة نَيْفٍ وثلاثين
ومئة .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق وعلي بن محمد بن عبدالله، قالا: أخبرنا
محمد بن أحمد بن الحسن الصَّؤَّاف، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن
حنبل(١)، قال: سُئِلَ أبي وأنا أسمع عن فراس بن يحيى، وإسماعيل بن
سالم، فقال(٢): فراسُ بن يحيى أقدم موتًا من إسماعيل، وإسماعيلُ أوثق
منه، يعني في الحديث، فرأس فيه شيء من ضَعْف، وإسماعيل بن سالم
أحسن استقامة منه، يعني في الحديث، وأقدم سماعًا، إسماعيل سمع من
سعيد بن جُبير .
أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا
عبدالله بن أحمد، قال(٣): سألتُه، يعني أباه، عن إسماعيل بن سالم، فقال:
ثقةٌ ثقةٌ.
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو أحمد الحُسين بن عليّ
التَّميمي، قال: حدثنا أبو عَوَانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا
(١) العلل ومعرفة الرجال ١٢١/١.
(٢) في م: ((قال))، وما هنا من النسخ وت ٩٩/٣.
(٣) العلل ومعرفة الرجال ١٦٢/١ و٣٧/٢.
١٧٥
أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المَزُّوذي بطَرَسُوس، قال(١) : قلت يعني
لأحمد بن حنبل: كيفَ كان إسماعيل بن سالم، قال: ليسَ به بأس. قلتُ: إنه
حَكَى عن أبي عَوَانة عن إسماعيل بن سالم أنه سمع زُبيدًا(٢). يقول: كان في
قصة معاوية. قال: ومن سمع هذا من أبي عوانة؟ ثم قال: قد كانت عنده
أحاديث الشيعة، وقد نظر له شعبة في کتبه.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه
الغُوزَمي(٣)، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود
سُليمان بن الأشعث، قال: قلت لأحمد بن حنبل: إسماعيل بن سالم؟ قال:
بخ! وسمعت أحمد بن حنبل يقول: إسماعيل بن سالم صالحُ الحديثِ. قلتُ
له: هو أكبر أو مُطَرِّف؟ قال: هو أكبر.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد (٤) الأُشْناني، قال: سمعت
. أحمد بن محمد بن عبدوس الطَّرَائفي يقول: سمعتُ عثمان بن سعيد الدَّارمي
يقول(٥) : قلتُ ليحيى بن معين: فإسماعيل بن سالم كيفَ حديثُهُ؟ قال: ثقةٌ.
أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ،
قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سُليمان البَزَّاز بمصر، قال: حدثنا أحمد بن سَعْد
ابن أبي مريم، قال: سمعت يحيى بن مَعِين يقول: إسماعيل بن سالم ثقةٌ حجةٌ.
أخبرنا عُبيدالله بن عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا
الحُسين بن صدقة، قال: حدثنا أحمد بن أبي خَيْئَمة، قال: سمعتٍ يَجْينى
يقول: إسماعيل بن سالم الأسدي ثقةٌ. قال ابنُ أبي خيثمة: أصله كوفيٌّ نَزلَ
(١) العلل للمروذي (١٨٦)، واقتبسه المزي مثل غيره في تهذيب الكمال ٣/ ١٠٠، وكان
ناشر م قد جعل بعضه من كلام الخطيب، فأخطأ .
(٢) في م: ((زبيرًا))، بالراء، خطأ .
(٣) منسوب إلى غوزم من نواحي هراة.
(٤). سقطت من م.
(٥) تاريخه (١٦٤) ..
١٧٦
بغدادَ.
أخبرنا الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرَّازي،
قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهیر، قال:
سمعت يحيى بن مَعِين يقول: إسماعيل بن سالم الأسدي ثقةٌ أوثق من أساطين
مسجد الجامع، سَمِعَ منه هُشيم ولم يسمع منه شَرِيك. وسمعت يحيى بن
مَعِين يقول: إسماعيل بن سالم قد رَوَى عن أبي صالح ذَكْوان صاحب
الأعمش، وروى أيضًا عن أبي صالح الحَنّفي.
أخبرنا عليّ بن طلحة المقرىء، قال: أخبرنا أبو الفتح (١) محمد بن
إبراهيم الطَّرَسوسي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال:
حدثنا عبدالرحمن بن يوسف بن خِراش، قال: إسماعيل بن سالم كوفيٍّ ثقةٌ.
أخبرنا البَرْقاني، قال(٢) : سمعتُ أبا الحسن الدَّارقُطني يقول: هُشيم
عن إسماعيل بن سالم كوفيٍّ ثقةٌ.
٣٢٢٥- إسماعيل بن إبراهيم، أبو إبراهيم صاحب الرَّقيق.
حدَّث عن شُرَخبيل بن سَعْد. روى عنه أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم
لُهُذَلي .
أنبأني أحمد بن علي الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد
ابن أحمد(٣) بن إسحاق الحافظ، قال: أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم
صاحب الرَّقيق بغداديٌّ. وكذا قال أبو الحُسين أحمد بن جعفر بن محمد بن
عُبيدالله ابن المنادي في كتاب ((الأسماء والگُنی))، بلغني ذلك عنه.
أخبرنا محمد بن الحُسين القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم
(١) في م: «القاسم)»، خطأ.
(٢) سؤالاته (١١).
(٣) سقط من م.
١٧٧
المُسْتَملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل
البُخاري، قال(١): إسماعيل بن إبراهيم صاحب الرقيق، عن شُرَحْبيل بن
سعد، عن جابر بن عبدالله: أوترَ النبيُّ وَ له بثلاثٍ، وضَلَّى في ثوب. سمع مته
أبو معمر إسماعيل الهروي ..
٣٢٢٦- إسماعيل بن زكريا بن مُرَّة، أبو زياد الخُلْقانيُّ، مولى بني
أسد بن خُزيمة، يلقب شَقُوصا (٢).
وهو كوفيُّ الأصل، سمع إسماعيل بن أبي خالد، وأبا إسحاق الشيباني،
وسُليمان الأعمش، وعُبيد الله بن عُمر العُمري، وسُهيل بن أبي صالح، وأشعث
ابن سَوَّار، ومحمد بن عَجْلان، ومالك بن مِغْوَل، ومِسْعَرًا.
· روى عنه سعيد بن سُليمان سَعْدُويه، ومحمد بن الصَّيَّاحِ الدُّولابي، وأبو
الرَّبيعَ الزَّهْراني، ومحمد بن بَكَّار بن الرَّيَّان، ومحمد بن سُليمان لُوَيْنِ.
أخبرنا أبو القاسم عبدالعزيز بن محمد بن نَصْر الشُّتُوري، قال: حدثنا
عُمر بن جعفر بن سالم، قال: حدثنا أبو بكر يعقوب بن يوسف المُطَّوعي سنةٍ
أربع وثمانين ومئتين، قال: حدثنا محمد بن بكّار، قال: حدثنا إسماعيل بن
زكريا أبو زياد عن الأعمش وعن مِسْعَر بن كِدَام وعن مالك بن مِغْوَل كلهم عن
الحكم بن عتيبةً عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كَعْب بن عُجرة، عن النبي
◌َّ أنه قال في الصلاة على النبي ◌َّ: «اللهم صَلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ
كما صَلَّيتَ على إبراهيمَ إنك حميدٌ مجيدٌ، اللهم بارك على محمدٍ وعلى آل
مُحمدٍ كما باركتَ على إبراهيم إنك حميدٌ مجيدٌ))(٣).
(١) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ١٠٧٧.
(٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٩٢/٣، والذهبي في كتبه ومنها السير ٤٧٥/٨
وانظر الألقاب لابن حجر ٤٠٢/١.
(٣) حديث صحيح.
أخرجه الشافعي ٩٢/١، وعبدالرزاق (٣١٠٥)، والحميدي (٧١١) و (٧١٢)،
وأحمد ٢٤١/٤ و٢٤٣ و٢٤٤، وعبد بن حميد (٣٦٨)، والدارمي (١٣٤٨)،
١٧٨
أنبأنا عليّ بن محمد بن عيسى البَزَّاز، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عُمر
ابن سالم القاضي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عُبيد الشَّهْرزوري، قال:
حدثنا محمد بن بَكَّار، قال: سمعنا من قيس بن الربيع وإسماعيل بن زكريا
ببغداد قديمًا .
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم
المُسْتَملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا(١) البُخاري، قال(٢):
حدثني سُليمان أبو الربيع، قال: سمعت عبدالله بن داود يقول: كان إسماعيل
ابن زكريا يأتي الأعمش فيجلسُ بجنبه، ونحنُ ناحية.
أخبرنا بُشْرَى بن عبدالله الرُّومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن
حَمْدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الرَّاشدي. وأخبرنا إبراهيم بن عُمر
البَزْمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَلَف الدَّقَّق، قال: حدثنا عُمر بن
محمد الجَوْهري؛ قالا: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعت أبا عبدالله، يعني
أحمد بن حنبل، وذُكِرَ إسماعيل بن زكريا، فقال: هو أبو زياد. ثم قال: لم
نکتب نحن عن هذا شيئًا، کأنّه یقول: لم ندركه.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن حَسْنويه الهَرَوي، قال:
أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: حدثنا سُليمان بن الأشعث، قال: قلتُ
لأحمد بن حنبل: إسماعيل بن زكريا؟ قال: هو أبو زياد كان هاهنا، ماكانَ به
بأس .
والبخاري ١٧٨/٤ و١٥٦/٦ و٨/ ٩٥، ومسلم ١٦/٢، وأبو داود (٩٧٦) و(٩٧٧)
=
و (٩٧٨)، والترمذي (٤٨٣)، وابن ماجة (٩٠٤)، والنسائي ٤٧/٣ و٤٨، وفي
الكبرى (١٢١٠) و(١٢١١) و(١٢١٢)، وفي عمل اليوم والليلة (٥٤) و(٣٥٩)، وابن
الجارود (٢٠٦)، والطحاوي في شرح المعاني ٧٢/٣، وابن حبان (٩١٢)،
والطبراني في الأوسط (٢٣٨٩)، والبيهقي ١٤٧/٢، والبغوي (٦٨١). وانظر المسند
الجامع ٥٦٧/١٤ حديث (١١٢٤٣).
(١) قوله: ((حدثنا)) سقطت من م، وهي ثابتة في النسخ.
(٢) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ١١٢١.
١٧٩
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، قال: حدثنا يوسف بن أحمد بن
يوسُف الصَّندلاني بمكة، قال: حدثنا محمد بن عمرو العقيلي، قال: حدثنا
عبد الله بن أحمد، قال(١) : سمعتُ أبي يقول: إسماعيل بن زكريا الخُلْقاني
حديثُه حديثٌ مقاربٌ .
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا الحُسين بن علي الثَّمِيمي
النَّيْسابوري، قال: حدثنا أبو عَوَانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال:
حدثنا أبو الحَسن المَيْموني، قال: قلتُ لأبي عبدالله: إسماعيل بن زكريا كيف
هو؟ قال لي: أما الأحاديث المشهورة التي يرويها فهو فيها مقارب الحديث
صالحٌ، ولكن ليس يَنْشرحُ الصَّدْر له، ليسَ يُعرف هكذا، يريد بالطلب. قال
الميموني: قلتُ ليحيى بن مَعِين: إسماعيل بن زكريا؟ قال: هو ضعيفٌ
الحدیث .
أخبرنا محمد بن الحُسين القطان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن
درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(٢): قال الفَضْلِ بن زياد: وسألتُ
أبا (٣) عبدالله عن أبي شهاب وإسماعيل بن زكريا، فقال: كلاهما ثقةٌ، وكان
إسماعيل أقدم رواية من مغيرة وأبي فَرْوة، إلا أن أبا شهاب كأنّه(٤) .
. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأُشْناني، قال: سمعتُ أحمد بن محمد
ابن عَبْدوس يقول: سمعت عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(٥) : قلتُ ليحيى بن
مَعِين: فإسماعيل بن زكريا أحبُّ إليك في الحدیث أو يحيى بن زكريا؟ قال:
لِمَ؟ أهما أخوان عندك؟! قلتُ: لا، ولكني أردتُ في الحديث، فقال: يحيى
أحبُّ إليَّ. قلت: يعني يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.
(١) العلل ومعرفة الرجال ٣٧/٢.
(٢) المعرفة والتاريخ ٢/ ١٧٠ .
(٣) سقطت من م.
(٤) في م: ((دانه))، محرفة، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لما في المعرفة والتاريخ
(٥) تاريخه (١٧٤).
١٨٠