Indexed OCR Text
Pages 61-80
! حدث عن أبي مُصعب أحمد بن أبي بكر الزُّهري، والحُسين بن الحسن المَرْوَزي، وسعيد بن عبدالرحمن المَخْزومي، ومحمد بن الوليد البُشْري، وخَلَّد بن أسلم، وعُبيد بن أسباط بن محمد، وعن أبيه عبدالصَّمد بن موسى. روى عنه أبو الحُسين ابن البواب المُقرىء، وأبو الحسن الدَّار قُطْني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسُف بن عُمر القَوَّاس، وأبو حفص الكَثَّاني، وجماعة آخرهم أحمد بن محمد بن الصَّلْت المُجَبِّر. وكان إبراهيم يسكنُ سُرَّ من رأى، وحدَّث بها وببغداد. أخبرنا عُبيد الله بن عبدالعزيز بن جعفر المالكي، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي موسى الهاشمي، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم ابن عبدالصّمد الهاشمي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عَمِّي إبراهيم بن محمد، قال: حدثنا عبدالصَّمد بن علي بن عبدالله بن عباس، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله وَّ﴾: « أكرموا الشُّهود، فإنَّ الله يستخرجُ بهم الحُقوق، ويَدْفع بهم الظُّلْمَ)). تفرد برواية هذا الحديث عبدالصَّمد بن موسى الهاشمي بهذا الإسناد (١). حدثني عليّ بن محمد بن نَصْر، قال: سمعتُ حمزة بن يوسُف يقول(٢): سمعتُ أبا الحسن بن لؤلؤ الوَرَّاق يقول: رحلتُ إلى سامَرًّا إلى إبرهيم بن عبد الصَّمد الهاشمي على أن أسمع ((الموطأ))، فلم أرَ له أصلاً صَحِيحًا، فتركتُ(٣) وخرجتُ(٤) ولم أسمع. قال حمزة: وسألتُ الدَّار قُطني عن إبراهيم ابن عبدالصَّمد الهاشمي روى عن أبي مصعب عن مالك ((الموطأ»؟ فقال: الإسلام، وفي السير ٧١/١٥. وانظر مقدمتنا للموطأ برواية الزهري. (١) إسناده ضعيف، وتقدم تخريجه والكلام عليه في ترجمة أحمد بن محمد بن موسى المعدل (٦/ الترجمة ٢٧٦٠). (٢) سؤالاته (١٨٢). (٣) في م: (( فتركته))، محرفة، وما هنا من النسخ، وهو الذي في أصل السؤالات التي نقل منها المصنف . (٤) ضبب عليها المصنف، كما يظهر في نسخة الصائن ابن عساكر. ٦١ سمعتُ القاضي محمد بن عليّ الهاشمي المعروف بابن أم شيبان يقول: رأيتُ على كتاب ((الموطأ)) المسموع من أبي مُصعب الزُّهري عن مالك، رأيت السَّماع على ظهره سماعًا قديمًا صحيحًا: سمع الأمير عبدالصمد بن موسى الهاشمي، وابنه إبراهيم. حدثني عُبيد الله بن أبي الفَتْح، قال: سمعتُ محمد بن حُميد الخَزَّازِ يقول: سمعتُ القاضي أبا الحسن محمد بن صالح الهاشمي يقول: رأيتُ أصل كتاب أبي إسحاق إبراهيم بن عبدالصمد الهاشمي عن أبي مُصعب أحمد بن أبي بكر «الموطأ)» سماعه مع أبيه بالخط العَتِيقِ خَط الأصل. حدثني عُبيدالله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمد بن جعفر ، وأخبرنا السُّمْسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابنُ قانع: أنَّ إبراهيم بن عبدالصَّمد الهاشمي مات بسُرَّ مَن رأى في سنة خمس وعشرين وثلاث مئة. قال ابن قانع: في أول المحرم. ٣١٣١ - إبراهيم بن عبدالرحمن بن حامد، أبو إسحاق المؤدِّب .. حدث عن الحسن بن علويه القَطَّان. حدثنا عنه محمد بن عُمر بن بُكَيْرِ النِّجَّار. أخبرنا ابن بُكَيْر ، قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبدالرحمن بن حامد المؤدِّب، قال: حدثنا الحسن بن علويه القَطَّان، قال: حدثنا إسماعيل بن عيسى، قال: حدثنا داود بن الزِّبْرقان، عن أبي عبدالله القَسَّام(١)، عن عطاء، عن معاذ ان جبل أنه سألَ رسولَ اللهِّ: (( ماذا يحل للرجل من امرأته إذا كانت حائِضًا؟ فقال: (( ما فوقَ سُرَّتها أو سررها(٢) واستعفاف(٣) عن ذلك أَفْضل)) (٤) : (١) ضبب عليه المصنف. (٢) في م: « مئزرها»، وما هنا من النسخ. (٣) في م: « والاستعفاف))، وما أثبتناه من النسخ كافة، فهو الصواب. (٤) إسناده ضعيف جداً، فإن داود بن الزبرقان متروك الحديث وكذبه الأزدي .. ولم نقف عليه من هذا الوجه . ٦٢ ٣١٣٢ - إبراهيم بن عبدالواحد بن محمد بن الحُباب بن بَشَّار بن يوسُف، أبو القاسم الدَّلآل. سمع محمد بن عبدالله الشافعي، وأحمد بن يوسف بن خَلَّد. کتبنا عنه، وكان ثقةً يسكنُ الجانب(١) الشرقي. ومات في يوم الثلاثاء، ودُفن يوم الأربعاء التاسع والعشرين من صَفَر سنة سبع عشرة وأربع مئة. : ٣١٣٣ - إبراهيم بن عُمر بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن مِهْران(٢)، أبو إسحاق المعروف بالبَزْمكي(٣). سمعت مَن يذكر أنَّ سَلَفه كانوا يسكنون قديمًا ببغدادَ في محلةٍ تُعرف بالبرامكة. وقيل: بل كانوا يَسْكنون قريةً تُسَمَّى البَرْمكية فَنُسبوا إليها. سمع إبراهيم أبا بكر بن مالك القَطِيعي، وأبا محمد بن ماسي، وعبد الله ابن إبراهيم الزَّبيِي، وأبا الفَتْحِ الأَزْدي المَوْصلي، وإسحاق بن سَعْد النَّسَوي، وأبا بكر بن بُخَيْتِ الدَّفَّاق، ومَن في طبقتهم وبعدهم. كتبنا عنه، وكان صدوقًا، دينًا، فقيهًا على مذهب أحمد بن حنبل، وله حلقة للفتوى(٤) في جامع المنصور. وسألته عن مولده، فقال: ولدتُ ليلة الاثنين التاسع والعشرين من شهر رمضان سنة إحدى وستين وثلاث مئة. ومات في يوم الأحد ودُفن يوم الاثنين الثامن من ذي الحجة سنة خمس وأربعين وأربع مئة، وأخرجه أبو داود (٢١٣) من طريق عبدالرحمن بن عائذ الأزدي عن معاذ، بنحوه = وقال أبو داود عقيبه: ((وليس هو يعني الحديث بالقوي)) قلت: في إسناده سعد الأغطش وهو لين الحديث. وانظر المسند الجامع ١٥/ ٢١٠ حديث (١١٥٠٠). (١) في م: (( بالجانب))، وما أثبتناه من النسخ. (٢) في م: ((بهران))، محرف. (٣) اقتبسه السمعاني في ((البرمكي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٥٨/٨، · والذهبي في كتبه ومنها السير ١٧/ ٦٠٥ . (٤) في م: ((الفتوى))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الذي نقله الذهبي بخطه في وفيات سنة (٤٤٥) من تاريخ الإسلام. ٦٣ ! · وكنتُ إذ ذاك بمكةَ، ودُفن في مقبرة باب حرب. حرف الغين ٣١٣٤ - إبراهيم بن غِياث بن عليّ بن سُليمان بن داود، أبو ء إسحاق النِّعاليُّ، ويقال: الطَّرَائفيُّ. حدث عن عبدالله بن محمد بن ناجية، وعبدالله بن العباس الطيالسي، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وأبي القاسم البَغَوي، وأبي بكر بن أبي داود، ومحمد بن هارون الحَضْرمي، وأحمد بن إسحاق بن البُهْلول، ويحيى بن محمد بن صاعد، وحَيْشون بن موسى الخَلَّل، وأبي طالب أحمد بن نَصْر الحافظ . حدثنا عنه أبو الحسن محمد بن طَلْحة النِّعالي، وأبو بكر محمد بن عبدالله بن أبي زيد الأنماطي. أخبرنا محمد بن طَلْحة، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن غِياث بن عليّ النَّعالي، قال: حدثنا عبدالله بن العباس الطَّيالسي، قال: حدثنا عبدالله بن مُعاوية الجُمَحِي، قال: حدثنا الحَمَّادانِ، حَمَّاد بن سلمة وحَمَّاد بن زيد، عنِ عبدالعزيز بن صُهيب، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله مَله: (« تَسَخّروا فإن في السُّحور بركةً)»(١) . أخبرنا ابن أبي زَيْد الأنماطي، قال: حدثنا إبراهيم بن غِياث الطَّرَائفي، قال: حدثنا أبو طالب أحمد بن نَصْر الحافظ، قال: حدثنا عليّ بن عبد الله الخَوْلاني، عن حَرْملة بن يحيى، عن الشافعي، قال: سُمِّتُ بالعراق ناصِرُ الحدیث . (١) حديث صحيح تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن أحمد المصري (٢/ الترجمة ٢٣٤). ٦٤ : حرف الفاء ٣١٣٥ - إبراهيم بن الفَضْل بن حَيَّان الحُلْوانِيُّ، قاضي سُرَّ مَن رأى(١). نزل بغدادَ، وحدَّث بها عن أحمد بن عبدالجبار العُطَاردي، ومحمد بن عبدالرحمن بن يونُس السَّرَّاج. روى عنه المعافَى بن زكريا الجَرِيري. أخبرنا السِّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابنُ قانع: أنَّ إبراهيم بن الفضل الحُلواني مات في سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة، قال: و کان قاضيًا . حرف القاف ٣١٣٦ - إبراهيم بن القَعْقاع، أبو إسحاق، بَغَويُّ الأصل. حدَّث عن عُبيد بن إسحاق العَطَّار الكُوفي، وسعيد بن هُبيرة الكَعْبي، ومحمد بن عبدالواهب الحارثي. روى عنه قاسم بن زكريا المُطَّرِّز، ومحمد بن جعفر بن المُهَلَّب(٢)، والقاضي المَحَامِلي، ومحمد بن مَخْلَد. وكان ثقةً. أخبرنا أبو عمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: حدثنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المحاملي إملاءً، قال: حدثنا إبراهيم ابن القَعْقاع، قال: حدثنا عُبيد بن إسحاق، قال: حدثنا قَيْس بن الربيع، عن إسماعيل بن مُسلم، عن الحسن، عن ابن عُمر، قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّه: (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢١) من تاريخ الإسلام. (٢) في م: (( محمد بن جعفر المهلبي)»، وما هنا من النسخ. ٦٥ (مَن قُتِلَّ دونَ ماله فهو شَهِيد))(١) وأخبرنا ابن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد العطار، قال: حدثنا إبراهيم ابن القَعْقَاع، قال: حدثنا أبو مالك سعيد بن هُبيرة، قال: حدثنا عبدالوارث، عن محمد بن جُحادة، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هُريرة، قال: (( لا هِجْرة فوقَ ثلاث، فمن ماتَ دخلَ النَّارَ))(٢). موقوفٌ. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّ، قال: قال عبد الله بن محمد البَغَوي(٣): مات إبراهيم بن القعقاع سنة خمس وستين، (١) إسناده ضعيف: لضعف إسماعيل بن مسلم وهو المكي كما أن الحسن لم يسمع من ابن عمر. على أن الحديث صحيح من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص .. أخرجه ابن ماجة: (٢٥٨١) من طريق ميمون بن مهران عن ابن عمر، وإسناده ضعيف، فيه يزيد بن سنان الرهاوي وهو ضعيف . وأخرجه الطبراني في الأوسط (٥٩٦٧) من طريق أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، عن ابن عمر، وأبو قلابة لم يسمع من ابن عمر كما قال أبو حاتم (المراسيل ١٠٩). أما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه عبدالرزاق (١٨٥٦٢)، وأحمد ١٩٣/٢ و١٩٤ و٢١٧، وأبو داود (٤٧٧١)، والترمذي (١٤١٩) و(١٤٢٠)، والنسائي ١١٥/٧، والبيهقي ١٨٧/٨ من طريق إبراهيم بن محمد بن طلحة، عنه. وأخرجه أحمد ٢٢٣/٢، والبخاري ١٧٩/٣، والنسائي ٧/ ١١٥ من طريق عكرمة مولی ابن عباس، عنه. وأخرجه عبدالرزاق (١٨٥٦٦)، وأحمد ١٦٣/٢ و٢٢١ من طريق أبي قلابة، عنه. وأخرجه عبدالرزاق (١٨٥٦٨)، وأحمد ٢٠٦/٢، ومسلم ٨٧/١ من طريق ثابت ٠ مولى عمر بن عبدالرحمن، عنه. وأخرجه أحمد ٢٠٩/٢ و٢١٥ من طريق شهر بن حوشب، عنه. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٥٦/٩، وأحمد ٢١٦/٢، وابن عدي في الكامل. ٣/ ٩٦٣ من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عنه . وأخرجه النسائي ١١٤/٧ من طريق عبدالله بن صفوان، عنه. (٢) إسناده ضعيف، لضعف سعيد بن هبيرة (الميزان ١٦٢/٢)، وتقدم المرفوع منه في ترجمة محمد بن الحسين بن سعيد البستنبان (٣/ الترجمة ٦٢٤). (٣) تاريخ وفاة الشيوخ (٢٥٧). ٦٦ يعني ومئتين. وكذلك قرأتُ بخط محمد بن مَخْلَد. وزاد: في ذي الحجة. حرف اللام ٣١٣٧ - إبراهيم بن اللَّيث النَّخْشبيُّ. : قَدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عليّ بن خَشْرم المَرْوَزي. روى عنه أبو عبيد ابن حَرْبويه، وذكر أنه سمعَ منه في مجلس الحسن بن محمد بن الصَّبَّاح الزَّغْفراني . أخبرني الحسن بن عليّ بن محمد الواعظ من أصل كتابه، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا أبو عُبيد القاضي عليّ بن الحُسين بن حرب، قال :. حدثنا إبراهيم بن اللَّيث النَّخْشبي في مجلس الزَّعْفراني، قال: حدثنا عليّ بن خَشْرم، قال: أخبرني رجلٌ من جِيران الفُضَيْل، يعني ابن عِياض، من بِيورد(١)، قال: كان الفُضَيْل يقطع الطَّريق وحده، قال: فخرجَ ذات ليلةٍ ليقطع الطريق، فإذا هو بقافلةٍ قد انتهت إليه ليلاً، فقال بعضهم لبعض: اعدلوا بنا إلى هذه القَرْية فإن أمامنا رَجُلاً يقطع الطريق يقال له: الفُضَيْل. قال: فسمع الفُضيل فأرعد، فقال: يا قوم، أنا الفُضَيْل، جوزوا والله لأجتهدنَّ أن لا أعصي الله أبدًا! فرجع فتركَ ما كانَ عليه. (١) تصحفت في م إلى: ( يبرود))، وهي أبيورد، يقال فيها: أبيورد وبيورد. ٦٧ حرف الميم ٣١٣٨ - إبراهيم بن محمد المهدي بن عبدالله المنصور بن محمد ابن عليّ بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب، أبو إسحاق، ويعرف بابن شِكْلةٍ(١) . بويعَ له بالخلافة ببغداد في أيام المأمون، وقاتلَ الحسن بن سَهْل، وكان الحسن أميرًا من قبل المأمون، فهزمه إبراهيم، فتوجه نحوه حُميد الطُّوسي فقاتله فهزمه حُميد، واستخفَى إبراهيم مُدةً طويلةً حتى ظفر به المأمون فعفًا عنه . وكان أسود حالكَ اللَّون، عظيمَ الجُثَّة، ولم يُر في أولاد الخلفاء قَبْلِه أفصحَ منه لسانًا، ولا أجودَ شِغْرًا. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بنُ إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عَرَفة، قال: بعثَ المأمون إلى عليّ بن موسى الرضا فحمله، وبايع له بولاية العَهْد، فغَضِبَ من ذلك بنو العباس، وقالوا: لا يخرجُ الأمرُ عن أيدينا، وبايعوا إبراهيم بن المهدي، فخرجَ إلى الحسن بن سَهْل فهزمه وألحقُهُ بواسطٍ، وأقامَ إبراهيم بن المهدي بالمَدَائن، ثم وجه الحسن بن هِشام(٢) وحُميدًا الطُّوسي فاقتتلوا، فهزمهم حميد واستخفَى إبراهيم، فلم يُعرف خبرُهُ حتى قَدِمَ المأمون فأخذَهُ. أخبرنا عُبيدالله بن عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: قال (١) اقتبسه السمعاني في ((التنين)) من الأنساب، وابن الجوزي في المصباح المضيء ٤٩٨/١، وانظر الذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٠/ ٥٥٧. (٢) ضبب المصنف على ((الحسن بن هشام)) لأن المحفوظ أنه وجه إليه حميدًا الطوسي فقط . ٦٨ إسماعيل بن عليّ: وبايعَ أهلُ بغدادَ لأبي إسحاق إبراهيم بن المهدي بالله(١) ببغداد في داره المنسوبة إليه في ناحية سُوق العَطَش، وسموه المُبارك، ويقال: سُمِّي المَرْضِي، وذلك يوم الجُمعة لخمسٍ خَلَون من المحرم سنة اثنتين ومثتين، وأمُّه أم وَلَد يُقال لها شِكْلَة، وَبها يُعرف، فغلب على الكُوفة والسَّواد، وخُطِبَ له على المنابر، وعَسْكر بالمدائن، ثم رجعَ إلى بغداد فأقامَ بها، والحسن بن سَهْل مقيمٌ في حدود واسط خليفة المأمون، والمأمون ببلاد خُراسان، فلم يزل إبراهيم مقيمًا ببغداد على أمره يُذْعى بإمرة المؤمنين، ويُخْطَبُ له على منبري(٢) بغداد، وما غلبَ عليه من السَّواد والكُوفة، ثم رَحَلَ (٣) المأمون متوجهًا إلى العراق وقد تُوفِّي عليّ بن موسى الرضا، فلما أشرفَ المأمونُ على العراق، وقَرُب من بغداد، ضعف(٤) أمر إبراهيم بن المهدي، وقَصُرت يدُه، وتفرَّق الناسُ عنه، فلم يزل على ذلك إلى أن حضر الأضْحَى من سنة ثلاث ومئتين، فركبَ إبراهيم في زي الخلافة فَصَلَّى(٥) بالناس صلاة الأضحى، وهو ينظرُ إلى عَسْكر عليّ بن هشام مُقدمة المأمون، ثم انصرف من الصَّلاة، فنزلَ قَصْر الرُّصافة وَغَدَا الناس فيه، ومَضَى من يومه إلى داره المعروفة به، فلم يزل فيها إلى آخر النهار، ثم خرجَ منها بالليل فاستتر، وانقضَى أمرُه، فكانت مُدّته منذُ يوم بويع له بمدينة السلام إلى يوم أستتاره سنة وأحد عشر شهرًا وخمسة أيام، وكانت سِنّه يوم بويع تسعًا وثلاثين سنةٌ وشهرين وخمسة أيام، واستتر وسنه إحدى وأربعون سنة وشهرٌ وأيام، لأنَّ مولده غُرَّة ذي القَعْدة من سنة ثنتين(٦) وستين ومئة، وأقامَ في استتاره ست (١) في م: ((لله))، خطأ. (٢) في م: (( منبر)»، محرفة، والمراد: جانبي بغداد. (٣) في م: (( دخل))، محرفة. في م: (( وضعف)» ولا وجود للواو في النسخ. (٤) (٥) في م: (( يصلي))، محرفة. (٦) في م: ((اثنتين))، وما هنا من النسخ. ٦٩ سنين وأربعة أشهر وعشرة أيام، وظَفِرَ به المأمون لثلاث عشرة بقيت(١) من ·ربيع الآخر سنة عشر ومئتين، فعفا عنه، واستبقاه، فلم (٢) يزل حيًّا ظاهرًا مُكرمًا إلى أن تُوفي. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّقى، قال: حدثنا محمد بن أحمد بِن البَرَّاء، قال: وفي سنة اثنتين ومئتين خالفَ إبراهيم بن المهدي وبايعَ لنفسه، وفي سنة ثلاث خُلِعَ إبراهيم، وقَدِمَ المأمون بغداد في سنة أربع في صَفَر، وأخذَ إبراهيم في سنة عَشْر. أخبرنا أبو عبدالله الحُسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المَخْزومي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى بن العباس الصُّولي، قال(٣): حدثني عَوْن بن محمد، قال: أنشدني إبراهيم بن المهدي، وكان يتنقل(٤) في المواضع، فنزل بقرب أخت له، فَوَجَّهَتْ إليه بجاريةِ حَسَنة الوجه لتخدمه، وقالت لها: أنتِ له، ولم يعلم إبراهيم بقولها ذلك فأعجبته، فقال [من مجزوء الرمل]: بأبي مَنْ أنا مأسو ر بلا أسْرٍ لديه والذي أجللتُ خديـ ـه فقبلتُ يديه والذي يقتلني ظُلْ ـمَا ولا يُعْدَى عليه أنا ضيف وجزاءُ الضَّيْف إحسانٌ إليه قلت: وكان إبراهيم(٥) وافرَ الفَضْلِ، غزيرَ الأدب، واسعَ النَّفْسِ، سَخِيَّ الكَفِّ، وكان معروفًا بصَنْعة الغِناء، حاذقًا بها، وله يقول دِعْبل بن علي يتقربُ بذلك إلى المأمون [من الكامل]: (١) في م: ((بقين))، وما أثبتناه من النسخ. (٢). في م: ((ولم))، وما أثبتناه من النسخ. (٣) الخبر بمعناه مع اختلاف في أبيات الشعر في أشعار أولاد الخلفاء ٢٠. (٤) في م: ((ينتقل))، مصحفة. (٥) سقط من م. ٧٠ نفَرَ ابنُ شِكْلة بالعراق وأهلِها فهفا إليه كُلُّ أطلسَ مائقٍ إن كانَ إبراهيمُ مُضْطَلعا بها فلتصلُحَنْ من بعده لمخارِق وأخبرنا أحمد بن عُمر بن رَوْح التَّهْرواني، قال: أخبرنا المعافَى بن زكريا الجَرِيري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الطّبَري، قال: حدثني محمد بن القاسم بن مهرويه، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخطه: لما بُويع إبراهيم بن المهدي ببغدادَ قَلَّ المالُ عنده وكان قد لجأ إليه أعرابٌ من أعراب السَّواد وغيرهم واحتبس عليهم العَطاء، فجعل إبراهيم يُسوِّفهم بالمال ولا يرون لذلكَ حقيقةً، إلى أن اجتمعوا يومًا فخرجَ رسولُ إبراهيم إليهم وصَرَّح لهم أنه لا مالَ عنده، فقال قومٌ من غوغاء أهل بغداد: فإذا (١) لم يكن المال فأخرجوا لنا خليفتنا فليغنِّ لأهلِ هذا الجانب ثلاثة أصوات، ولأهل ذلك الجانب ثلاثة أصوات، فيكون ذلك(٢) عطاء لهم. قال أبي: فأنشدني دِعْبل في ذلك [من السريع]: يا مَعْشَر الأعراب لا تَغْلطوا خُذوا عطاياكم ولا تَسْخطوا فسوفَ يُعطيكم حُنَيْنِيةً(٣) لا تَدْخل الكِيس ولا تُربط والمَعْبديات(٤) لقوّادكم وما بهذا أحدٌ يغبطُ فهكذا يرزقُ أصحابَه خليفةٌ مُصْحفه البَربطُ أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن خَلَّه، قال: لما طالَ على إبراهيم بن شِكْلة الاختفاء وضَجر، كتبَ إلى المأمون: وَلِيُّ الثَّارُ مُحَكَّمٌ في القِصاص، والعَفْو أقرب للتقوى، ومن (١) في م: ((فإن))، وما أثبتناه من النسخ. (٢) سقطت من م. (٣) في م: ((خنينية)) بالخاء المعجمة، مصحفة، وهي الألحان المنسوبة إلى حنين. (٤) منسوبة إلى الملحن والمغني المشهور ((معبد)). ٧١ ---- تناوله الاغترارُ بما مُدَّ له من أسبابِ الرَّخاءِ(١) أمِنَ عادية(٢) الدَّهْرِ على نَفْسَه، وقد جعل اللهُ أميرَ المؤمنين فوقَ كل ذي عَفْو، كما جعلَ كُلّ ذي ذنب دونِهِ، فإن عفا فبفضله، وإن عاقبَ فبحقه، فَوَقَّع المأمونُ في قصته أمانَهُ، وقال فيها: القُدْرةُ تُذْهِبُ الحَفِيظةِ، وَكَفَى بَالنَّدَم إنابةً، وعفو الله أوسعُ من كل شيءٍ. ولما دخل إبراهيم على المأمون قال: [من الخفيف]: إن أكن مُذْنبًا فحظي أخطأ تُ فدع عنكَ كثرة التأنيب قل كما قال يوسُفُ لبني يعـ ـقوب لما أتوه: لا تَثْرِيب فقال: لا تقریب . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضَّبِّي، قال: حدثنا أبوِ مَعْشر موسى بن محمد الماليني، قال: حدثنا محمد ابن إبراهيم بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن حُميد بن قَرْوة البَصْريّ، قال : حدثني أبي حُميد بن فَرْوة، قال: لما استقرت للمأمون الخلافة دعا إبراهيم بن المهدي المعروف بابن شِكْلة فوقفَ بين يديه، فقال: يا إبراهيم، أنتَ المتوقِّبُ علينا تَدّعي الخَلافة؟ فقال إبراهيم: يا أمير المؤمنين أنتَ وليُّ الثار، والمُحَكّم في القِصاص، والعَفْو أقرب للتقوى، وقد جعلكَ اللهُ فوقَ كل ذي ذَنْبٍ(٣) ، كما جَعَلَ كل ذي ذنب دُونك، فإن أخذتَ أخذتَ بحقٍ، وإن عفوتُ عِفوتَ بِفَضْلٍ، ولقد حضرتُ أبي، وهو جدك، وأُّتِيَ برجل وكان جُرمه أعظم من جُرمي فأمر بقتله، وعنده المُبارك بن فَضَالة، فقال المبارك: إن رأى أميرُ المؤمنين أن يستأني في أمرٍ هذا الرجل حتى أحدثه بحديث سمعتُه من الحسن. قال: إيه يا مُبارك. فقال: حدثنا الحسن، عن عِمْران بن الحُصين أنَّ رسولَ الله وَلّ قال: ((إذا كان يوم القيامة نادَى منادٍ من بُطنان العَرْش: ألا لِيقومنَّ العافون (١) في م: ((الرجاء»، وما هنا من النسخ وهو الأوفق الموافق لما نقله ابن الجوزي في المصباح المضيء ٤٩٨/١. (٢). في م: ((غادية)»، مصحفة. (٣) هكذا في النسخ كافة، وفي م: ((عفو"، وتقدمت في الحكاية السابقة ((عفو)) أيضًا. ٧٢ : --- من الخُلفاء إلى أكرم الجَزَاء، فلا يقوم إلا من عَفَا)) (١) فقال الخليفة: إيهًا يا مبارك قد قبلت الحديث بقبوله، وعفوتُ عنك، هاهنا يا عَمُّ، هاهنا يا عَمُّ. حدثنا أبو نُعيم الحافظ إملاءً، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مِقْسم، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا المُبَرِّد عن أبي مُحَلم، قال: قال إبراهيم بن المهدي لأمير المؤمنين المأمون لما أُخِذَ: ذنبي أعظم من أن يحيطَ به عُذْرٌ، وعفوك أعظمُ من أن يتعاظمه ذَنْبٌ. فقال المأمون: حَسْبك، فإنا إن قتلناك فلله، وإن عفونا عنك فلله عز وجل. أخبرنا ابنُ رَوْح النهرواني، قال: أخبرنا المعافی بن زکریا، قال: حدثنا الحُسین بن القاسم الگوکبي، قال: حدثنا ابن عَجْلان، قال: حدثني حماد بن إسحاق، عن أبيه، قال: دخلتُ على ابن شِكْلة في بقايا غَضَب المأمون عليه، فقلتُ [من البسيط]: هي المقاديرُ تجري في أعِنَّتها فاصبر فليسَ لها صَبْرٌ على حالٍ يومًا تَرِيشُ خسيسَ الحال ترفعه إلى السماء، ويومًا تخفضُ العالي فأطرق، ثم قال [من البسيط]: عَيْب(٢) الأناة وإن سَرَّت عواقبها أن لا خُلُود وأن ليسَ الفَتَى حجرا فما مضَى ذلك اليوم حتى بعثَ إليه المأمون بالرضاءِ، ودعاهُ للمنادمةِ، والتقيتُ معه في مجلس المأمون، فقلتُ: ليهنكَ الرِّضاءُ، فقال: ليهنك مثله من مُتَيّم، وكانت جاريةً أهواها، فَحَسُن موقع ذلك عندي فقلتُ [من الطويل]: ومَن لي بأن تَرْضَى، وقد صَحَّ عندها وُلوعي بأُخْرَى من بناتِ الأعاجمِ؟ (١) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن الحسن لم يسمع من عمران، كما أن إبراهيم بن محمد لم يدرك مبارك بن فضالة، كما بينه الذهبي في السير ٥٥٩/١٠ . أخرجه البيهقي في الشعب (٧٤٥٠) و(٧٤٥١) عن شيخه الحاكم في «تاريخ نيسابور)) عن أبي معشر، به. (٢) في م: ((غيب)) بالغين المعجمة، مصحفة. ٧٣ أخبرنا أحمد بن أبي جعفر (١)، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخَزَّازِ، قال: أخبرنا أبو أيوب سُليمان بن إسحاق الجَلَّب، قال: قال إبراهيم الحربي: نادَى المأمون سنة ثمانُ ومئتين ببغداد: إنَّ أميرَ المؤمنين قد عَفَا عِن عمه إبراهيم بن المهدي، وكان إبراهيمُ حسنَ الوجه حسنَ الغِناء، حسنَ المَجْلس؛ وكان حَبسه عند ابن أبي خالد قبل ذلك سنة. قال إبراهيم: وقال المأمون أيش تَرَون فيه؟ قال: فقالوا: ما رأينا خليفتين حيين. قال: فقال: أرأيتم إن كانَ الله فَضَّلَ أميرَ المؤمنين بذلك؟ قال إبراهيم: وكنتُ مع القواريري أمشي فرأى إبراهيم بن المهدي؛ فتركني وذهب حتى سَلَّم عليه وقَبَّلَ فَخِذَهُ، وكان تحتَه حمارٌ. فبلغَ القواريري مِنْه فَخِذَه. أخبرنا أحمد بن عُمر بن رَوْح، قال: أخبرنا المعافَى بن زكريا، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن موسى البَرْمكي، قال: قال خالد الكاتب: وقفَ عليَّ رجلٌ بعد العشاء متلفعٌ برداءٍ عَدَني أسود، ومعه غلامٌ معه صُرَّةٌ، فقال لي: أنتَ خالد؟ قلت: نعم. قال أنتَ الذي تقول (من الرمل]: قد بَكَى العاذلُ لي من رَحْمتي فَبُّكَائِي لِبُكاءِ العَاذِلِ قلتُ: نعم. قال: يا غلام، ادفع إليه الذي معكَ. فقلتُ: وما هذا؟ قال: ثلاث مئة دينار. قلت: والله لا أقبلها أو أعرفك. قال: أنا إبراهيم بن المهدي . أخبرنا الحَسن بن عليّ الْجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أنشدني عُبيدالله بن أحمد المَرْوَرُوذي، قال: أنشدني أبي لإبراهيم بن المهدي [من البسيط]: قد شابَ رأسي ورأسُ الحِرْصِ لم يشب إنَّ الحريصَ على الدُّنيا لفي تعبٍ مالي أراني إذا طالبتُ مرتبةً فنلتها طَمَحَت عَيْنِي إلى رُتَبِ؟ قد يَنْبغي لي مع ما حُزتُ من أدبٍ: أن لا أَخَوُّضَ في أمرٍ ينقصُ بي (١) في م: ((أخبرنا أبو جعفر))، وما أثبتناه من النسخ. ٧٤ لو كانَ يصدقني ذِهْني بفكرته ما اشتدَّ غَمِّي على الدُّنيا ولا نَصَبِي أسعَى وأجهدُ فيما لستُ أدركُه والموتُ يَكْدَحُ في زَنْدي وفي عَصَبي بالله ربك كم بَيْتًا مررتَ به قد كانَ يَعْمر بِاللَّذات والطَّربِ طارت عُقاب المَنَايا في جوانبه فامسك عَنَانكَ لا تجمح، به ظَلْع قد يُرْزَقُ العبدُ لم تتعب رواحلُه مع أنني واجدٌ في الناس واحدةً فصارَ من بعدها للويلِ والحربِ فلا وعيشك ما الأرزاق بالطَّلَب ويُحْرَمُ الرزق من لم يوتَ من طَلَبٍ الرُّزق والنَّوك مقرونان في سبب الرِّزق أرْوَغ شيءٍ عن ذوي الأدَب وخَصْلَة ليس فيها مَن ينازعني يا ثاقبَ الفَهْم (١) كم أبصرتَ ذا حُمق الرِّزْقُ أغرَى به من لازم الجَرَبِ أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم ابن محمد بن عَرَفة، قال: ومات إبراهيم ابن(٢) المهدي سنة أربع وعشرين ومئتين. أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كتبَ إليَّ محمد بن إبراهيم بن عِمْران الجُوري من شِيراز يذكر أنَّ أحمد بن حَمْدان بن الخضِر أخبرهم قال: حدثنا(٣) أحمد بن يونُس الضبي، قال: حدثني أبو حَسَّان الزيادي، قال: سنة أربع وعشرين ومئتين فيها مات إبراهيم بن المهدي يوم الجُمُعة لسبعٍ خَلَون من شهر رمضان، وصَلَّى عليه المُعتصم بالله أميرُ المؤمنين. ٣١٣٩- إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرة بن البِرِند (٤) بن التُّعمان بن عَلجة بن الأقفع بن كُزْمان بن الحارث بن حارثة بن مالك بن سَعْد بن عَبِيدة بن سامة بن الحارث بن لؤي بن غالب، ويقال: عَبِيدة بن الحارث (١) في م: ((الفكر))، وما أثبتناه من النسخ. (٢) سقطت من م. (٣) سقطت من م، فأفسدت النص. (٤) في م: ((اليزيد)»، مصحف. ٧٥ ابن سامة بن لؤي بن غالب، أبو إسحاق السَّاميُّ البَصْريّ(١). سكِنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن يحيى بن سعيد القَطَّان، وعبدالرحمن بن مهدي، ومحمد بن جعفر غُنْدَر، ومحمد بن بكر البُرْساني، ومَعْن بن عيسى، وعبدالوَهَّاب الثَّقَفي، وخَرَمي بن عُمارة، ومُعاذ بن هشام، وأزهر بن سعد السَّمَّان ومُعْتَمر بن سُليمان، وجعفر بن سُليمان، وقُرَاد أبي نُوح، وزيد بن الحُباب، وأبي نُعيم الفَضْلِ بن دُكَيْن، وعبدالرزاق بن هَمَّام. روى عنه محمد بن إسحاق الصَّاغاني، ومحمد بن خالد بن يزيد الآجُري، وأحمد بن إسحاق بن صالح الوَزَّانُ(٢)، وجعفر بن محمد الطَّالسي، وصالح جَزَرةٍ، ومحمد بن عَبْدوس بن كامل، وأحمد بن الحسن ابن عبدالجبار الصُّوفي، وغيرُهم. أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا عُمر بن محمد بن عليّ النَّاقد، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبار، قال: حدثنا إبراهيم ابن محمد بن عَرْعَرة بن البِرِند(٣)، قال: حدثنا مُعتمر، عن أبيه، عن رَقَبَةِ، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن أبيّ بن كَعْبُ، عِن النبيِّنَّهِ ((أنَّ الغُلامَ الذي قتلَهُ الخَضِر طُبعَ كافرًا، ولو أدركَ لأرهق أبويه ◌ُغيانًا وكُفْرًا))(٤) (١) اقتبسه السمعاني في ((السامي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١٧٨/٢، والذهبي في سير أعلام النبلاء ٤٧٩/١١. (٢) في م: ((الوراق))، محرف، وانظر تهذيب الكمال ١٧٩/٢ . (٣) في م: (الیزید»، مصحف. (٤) حديث صحيح. أخرجه الطيالسي (٥٣٨)، ومسلم ٨/ ٥٤، وأبو داود (٤٧٠٥) و(٤٧٠٦)، والترمذي (٣١٥٠)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على مسند أبيه ١٢١/٥، وابن حبان (٦٢٢١)، والبغوي في معالم التنزيل ١٧٤/٣. وانظر المسند الجامع ٧٦/١ حدیث (٧٦) .. ٧٦ أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عثمان بن جعفر بن محمد الحَرْبي، قال: حدثنا محمد بن عُبيد الله، قال: كنتُ عند أحمد ابن حنبل، فقال له إبراهيم بن خُرَّزاذ: يا أبا عبدالله، إنَّ ابن عَرْعَرة يُحَدِّث! فقال: أنَّ، لا يبالون عمن كتبوا، يعني إبراهيم بن عرعرة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثني أبو شَيْخ(١) الأصبهاني. وأخبرنا إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَلَف الدَّقَّاق، قال: حدثنا عمر ابن محمد الجَوْهري واللفظ لأبي شيخ(٢)؛ قالا: حدثنا الأثرم، قال: قلت لأبي عبدالله، يعني أحمد بن حنبل: تحفظ عن فَتَادة عن أبي حَسَّان عن ابن عباس: أنَّ النبي ◌َ ◌ّ﴿ كان يَزُور البيتَ كل ليلة؟ فقال: كتبوه من كتاب مُعاذ ولم يسمعوه. قلت: ههنا إنسانٌ يزعمُ أنه قد سَمِعه من مُعاذ، فأنكر ذلك، قال: من هو؟ قلت: إبراهيم بن عَرْعَرة، فتغيّر وجهه ونَفَضَ يدَه، وقال: كَذِبٌ وزُورٌ (٣) ما سمعوه منه، إنما قال فلان كَتَبناهُ من كتابه ولم يسمعه، سُبحان الله، واستعظم ذلك منه . وقد أخبرنا بالحديث عُثمان بن محمد بن يوسُف العَلَّف، قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي، قال: حدثنا إسماعيل القاضي، قال: حدثنا علي ابن المَدِيني، قال: روى قَتادة حديثًا غريبًا لا يُحْفَظ عن أحدٍ من أصحاب قَتَادة إلا من حديث هشام، فنسختُه من كتاب أبنه مُعاذ بن هشام وهو حاضرٌ، لم أسمعه منه عن قتادة. وقال لي معاذ: هاته حتی أقرأه. قلت: دَعْه الیوم، قال: حدثنا أبو حسان عن ابن عَبَّاس: أنَّ النبيَّ ◌َ ﴿ كَانَ يَزُور البيتَ كُل ليلةٍ ما أقامَ بِمِنَّى. قال: وما رأيتُ أحدًا واطأه عليه. قال علي ابنُ المديني: هكذا هو في الكتاب . (١) في م: ((الشيخ)"، وما أثبتناه ما في النسخ، وهو عبدالله بن زياد. (٢) كذلك. (٣) بعد هذا في م: ((سبحان الله))، وليست في شيءٍ من النسخ. ٧٧ وما الذي يمنع أن يكونَ إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرة سمع هذا الحديث من مُعاذ مع سماعه منه غيره؟ وقد قال ابن أبي حاتم الرازي في كتاب ((الجرح والتعديل)»(١): سُئِلَ أبي عن إبراهيم بن عَرْعرة، فقال: صدوقٌ. وأنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد المُخَرِّمي، قال: حدثنا عليّ بن الحُسين بن حِبَّان، قال: وجدتُ في كتابُ أبي(٢) بخط يده، قلت له، يعني ليحيى بن معين: ابنُ عرعرة؟ قال: ثقة معروفٌ بالحديث، كان يحيى بن سعيد يُكرمه، مشهورٌ بالطلب، كَيِّسُ الكِتَاب ولكنه يُفْسد نفسَهُ يدخل في كُلِّ شيءٍ . أخبرنا أبو سَعْد الماليني قراءة، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي الحافظ، قال: سمعت القاسم بن صَفْوانِ البَرْذَعي يقول: قال لنا عثمان بن خُرَّزاذ: أحفظُ من رأيت أربعة، فذكر فيهم إبراهيم بن عَرْعَرة . أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخُلْدي(٣)، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: سنة إحدى وثلاثين ومئتين فيها مات إبراهيم بن عَرْعرة . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المُظَفَّر قال: قال عبدالله بن محمد البَغَويّ (٤): مات إبراهيم بن عَرْعرة في رمضان سنة إحدى وثلاثين ومئتين . أنبأنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن عُمر بن غالب، قال: أخبرنا موسى بن هارون، قال: ماتَ إبراهيم بن محمد بن عَرْعرة ببغداد، يوم الاثنين لسبع بقينَ من شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين ومئتين، لا يَخْضِب. (١) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٤٠٩. (٢) في م: ((أخي))، محرفة .. (٣) في م: ((الخالدي»، محرفة. (٤) تاريخ وفاة الشيوخ (٧٦). ٧٨ ٣١٤٠- إبراهيم بن محمد، أبو إسحاق التَّْميُّ قاضي البَصْرة(١). وردَ بغدادَ لما أشخصَهُ المتوكل ليوليه القَضَاء، وحدَّث بِسُر مَن رأى عن سُفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القَطَّان، وأبي عامر العَقَدي، ورَوْح بن عُبادة، وأبي عاصم النَّبيل، وعثمان بن عُمر بن فارس. روى عنه إبراهيم الحَرْبي، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وسَهْل بن أبي سَهْل الواسطي، وعبدالله بن محمد (٢) بن ناجية، ومحمد بن هارون الحَضْرمي، وأبو بکر بن دُرید، وغیرُهم . أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُمر بن جعفر بن سالم، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جُرَيْج، قال: حدثنا عمرو بن دينار، قال: سمعتُ جابرًا قال: كانَ النبيُّ نَّهِ والعباس يَنْقُلان الحِجارة، فقال العباس للنبي ◌َّ: اجعل إزارَكَ على عُنُفك ففعلَ، فسقطَ إلى الأرض، فَطَمحت عيناهُ إلى السماء فقال: ((رُذُوا عليَّ إزاري))، فائنزر به (٣). أخبرنا أبو الحسن عليّ بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة، قال: حدثنا أبو رَوْق الهِزَّاني، قال: حدثنا القاضي إبراهيم بن محمد الثَّيمي سنة ثمان وأربعين ومئتين وعَبْدة بن عبدالله الصَّفَّار؛ قالا: حدثنا أبو عامر العَقَدي، (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٧٦/٢. (٢) سقط من م، وهو من رجال التهذيب. (٣) حديث صحيح. أخرجه عبدالرزاق (١١٠٣)، وأحمد ٢٦٥/٣ و٣١٠ و٣٣٣ و٣٨٠، والبخاري ١٠٢/١ و١٧٩/٢ و٥١/٥، ومسلم ١٨٤/١، وأبو يعلى (٢٢٤٣)، وأبو عوانة ٢٨١/١، وابن حبان (١٦٠٣)، والبيهقي ٢٢٧/٢ من طريق عمرو بن دينار، به. وانظر المسند الجامع ٤/ ٣٧٢ حديث (٢٩٥١). ٧٩ عن عبدالله بن جعفر الزُّهري، عن عُثمان بن محمد الأخنسي(١) ، عن الأعرج، عن أبي هُريرة، قال: قال رسول اللهِ وَّرَ: ((من جُعِلَ قاضيًا بين المسلمين فقد ذُبِحَ بغير سِكْين)»(٢). أخبرني عُبيدالله بن أبي الفَتْح، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عَرَفة، قال: وأُشْخِص إبراهيم بن محمد الشَّيمي ومحمد بن عبدالملك بن أبي الشَّوارب، فلما حضرا دارَ المتوكل أمر بإدخال ابن أبي الشوارب، فلما دخلَ عليه، قال: إني أريدكَ للقضاء. فقال: يا أميرَ المؤمنين لا أصلُح له. فقال: تأبون يا بني أمية إلا كِبْراً! فقال: والله يا أمير المؤمنين ما بي كِبْر، ولكني لا أصلحُ للحُكْمِ. فأمرَ بإخراجه. وكان هو وإبراهيم التَّيْمي قد تعاقدا أن لا يتولى واحدٌ منهما القَضاء. فدُعِي بإبراهيم فقال له المتوكل: إني أريدُك للقضاء. فقال: على شريطةٍ يا أمير المؤمنين. قال: وما هي؟ قال: أن تدعو لي دعوةً، فإنَّ دعوة الإمام العادل مُستجابة. فَولاه وخرجَ على ابن أبي الشوارب في الخِلَعِ. أخبرنا أبو الحسن عليّ بن طَلْحة بن محمد المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا أبو مُزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى (١) في م: ((الأخش))، محرفة. (٢) إسناده ضعيف، فإن رواية عبدالله بن جعفر المخرمي عن عثمان بن محمد الأخي ضعيفة خاصة . وأخرجه أحمد ٣٦٥/٢، وأبو داود (٣٥٧٢)، ووكيع في أخبار القضاة ٧/١ و٨، والدار قطني ٢٠٤/٤، والبيهقي ٩٦/١٠ من طريق المقبري والأعرج عن أبي هريرة .. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٨/٧، وأحمد ٢٣٠/٢ و٣٦٥، وأبو داود (٣٥٧١)، وابن ماجة (٢٣٠٨)، والترمذي (١٣٢٥)، والنسائي في الكبرى (٥٩٢٥)، والطبراني في الأوسط (٢٦٩٩) و(٣٦٦٩)، وفي الصغير (٤٩١)، وابن عدي في الكامل ٢٢٤/١ و٤٦٥/٢، والدارقطني ٢٠٤/٤، والحاكم ٩١/٤، والقضاعي في مسنده : (٣٩٥)، والبيهقي ٩٦/١٠، والمزي في تهذيب الكمال ٤٨٩/١٩ من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة، وقال الترمذي: ((حسن غريب)). ٨٠