Indexed OCR Text

Pages 41-60

(خُذُوا بالناسِ المَيْسور (١) ولا تُمِلوهم)). قال قتادة: فإنَّ المؤمنين قومٌ رفقاءُ
رحماءُ.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم
الضَّبِّي، قال: سمعتُ أبا بكر الإسماعيلي يقول لأبي عليّ الحافظ: كَتَبتَ عن
أبي إسحاق المُخَرِّمي ببغداد؟ فقال له أبو علي: نعم قال: فما قولك فيه؟ فقال
أبو علي: كان لا يُنْكَر له لقي الجَزْمي وأقرانه. فقال الإسماعيلي: ما هو عندي
إلا صدوقٌ.
أخبرنا علي بن عبدالعزيز الطَّاهري، قال: حدثنا أبو أحمد عُبيد الله بن
العباس الشَّطَوي، قال: حدثنا إبراهيم بن أيوب المُخَرِّمي.
وأخبرنا عُبيدالله بن محمد بن عبيد الله النَّجَّار، واللفظ له، قال: أخبرنا
عُبيدالله بن محمد بن سُليمان المُخَرِّمي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن
أيوب الدَّقَّاق، قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا جعفر بن سُليمان، عن
مالك بن دينار، عن أنس، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إنَّ الله تعالى يُوحِي إلى
الحَفَظة لا تكتبوا على صُوَّامِ عبادي بعد العَصْر سيئة)).
حدثني علي بن محمد بن نَصْر، قال: سمعتُ حمزةَ بنّ يوسُف السَّهْمي
يقول(٢): سألتُ الدَّارقُطني عن إبراهيم بن عبدالله بن أيوب أبي إسحاق
المُخَرِّمي، فقال: ليس بثقةٍ، حَدَّثَ عن قومٍ ثِقات بأحاديث باطلة، رَوَى عن
خالد بن خِدَاش والقَوَاريري عن جعفر عن مالك بن دينار عن أنس عن النبي
وَلَّ، قال: ((إنَّ الله يأمرُ الملائكة أن لايكتبوا على الصَّائمين(٣) من أمة محمد
بعد العَصْر ذنبًا)). قال: وهذا باطل، والإسناد ثقات كلهم(٤).
(١) في م: (( خذوا الناس بالميسور))، وما أثبتناه من النسخ.
(٢) سؤالاته (١٨٣).
(٣) في م: ((الصائم))، وما أثبتناه من النسخ.
(٤) لذلك ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ١٩٣/٢، وسيأتي في ترجمة الحسين بن
محمد بن الحسن البزاز من هذا الكتاب (٨/ الترجمة ٤١٥٦).
٤١

هكذا ذكر حَمْزة عن الدَّار قُطني أنَّ المُخَرِّمي روى هذا الحديث عن خالد
ابن خِداش والقواريري عن جعفر. وقد أخبرنا محمد بن عُمر بن بُكَيْر
المقرىء، قال: حدثنا أبو القاسم الحُسين بن محمد بن الحسن البَزَّاز، قال:
حدثني جد أبي أبو إسحاق إبراهيم بن عبدالله بن أيوب المُخَرِّمي الفقيه، قال:
حدثنا عُبيد الله بن عُمر القواريري وإسحاق بن إبراهيم المَرْوَزي؛ قالا: حدثنا
جعفر بن سُليمان الضُّبَعي، عن مالك بن دينار بالحديث، فالله أعلم.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع. وأخبرنا السِّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار،
قال: حدثنا ابنُ قانع: أنَّ إبراهيم بن عبدالله بن أيوب مات في سنة أربع وثلاث
مئة. قال ابن المُنادي: يوم الاثنين، ودفن من الغد يوم الثلاثاء ليومين بقيا من
شهر رَمَضان .
٣١٠٦- إبراهيم بن عبدالله بن يعقوب بن إبراهيم بن سُليمان، أبو
إسحاق، وقيل أبو القاسم الهاشميُّ المُخَرِّميُّ.
خذَّث عن أبي هَمَّامَ السَّكُوني، وعبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي
بُكير، وغيرهما .
روى عنه أبو عمرو ابن السَّمَّاك، وأبو القاسم ابن النَّخَّاس، وأبو
الحُسين(١) ابن البَوَّابِ المُقرئان، وعلي بن عُمر السُّكَّري.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطیعي، قال: أخبرنا عُبیدالله بن أحمد بن
يعقوب المُقرىء، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن يعقوب الهاشمي في
المُخَرِّم، قال: حدثنا أبو هَمَّام، قال: حدثنا الحُسين بن عيسى، وهو الحَنَّفي
أخو سُليم بن عيسى، قال: حدثنا الْحَكَم بن أبان(٢)، عن عِكْرمة، عن ابْنِ
(١) في م: (( الحسن"، محرف.
(٢) في م: ( سليم بن عيسى بن الحكم بن أبان)»، وهو تحريف قبيح، والحكم بن أبان هو
العدني، وهو ثقة كما جررناه في «تحرير التقريب».
٤٢

عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((لا يتمنَّ أحدُكم الموتَ فإنه لا يَدْري ما قَدَّم
لنفسه)»(١) .
٣١٠٧- إبراهيم بن عبدالله بن يعقوب بن عَبْدوس، أبو القاسم
المُخَرِّميُّ.
حدَّث عن أحمد بن إسحاق بن صالح الوَزَّان. روى عنه عبدالله بن عَدِي
الجرجاني، وذكر أنه سمع منه ببغداد.
٣١٠٨- إبراهيم بن عبدالله، أبو إسحاق المِصْريُّ البَزَّاز.
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن خُشْنام ابن أخت بِشْر بن الحارث
حكايات. روى عنه يوسف بن عُمر القَوَّاس.
أخبرني أبو محمد الخَلَّل، قال: حدثنا يوسف بن عُمر، قال: حدثنا أبو
إسحاق إبراهيم بن عبدالله المِصْري البَزَّاز، وكان صُوفيًا، قال: حدثنا أبو
مُزاحم خُشْنام ابن أخت بِشْر بن الحارث، قال: سمعتُ خالي بشرًا يقول، وقد
عَذَلَهُ أبو نصر التَّمَّار على انقطاعِهِ عن الناس، فقال: هذا أوَان الشُّكوت،
ولزوم البيوت.
٣١٠٩- إبراهيم بن عبدالله بن محمد، أبو إسحاق.
أراهُ حدَّث في الغُرْبة. روى عن يعقوب بن إسحاق العَطَّارِ البَصْري
حديثًا رواه عنه أحمد بن محمد بن حامد البَلْخي. وقيل: إنه إبراهيم بن محمد
ابن عبدالله. وقد ذكرنا الحديثَ في ترجمة أحمد بن محمد بن حامد(٢) فَغُنينا
عن إعادته .
(١) إسناده ضعيف، لضعف الحسين بن عيسى. ولم نقف عليه عند غير المصنف، وقد
عزاه السيوطي في الجامع الكبير ٩٢١/١ إلى الخطيب وحده. وصح عن النبي ◌ٍَّ من
حديث أبي هريرة نهيه عن تمني الموت.
(٢) ٦ / الترجمة (٢٦١٠).
٤٣

٣١١٠- إبراهيم بن عبدالله بن محمد بن مَخْلَد، أبو القاسم
الطَّرَائِفِيُّ الْبَغْدادِيُّ.
حدَّث بمصر عن جعفر بن محمد الفِرْيابي. روى عنه أبو محمد
عبدالرحمن بن عُمر بن النَّخَّاس المصري، وذكر أنه سَمِعَ منه في سنة أربعين
وثلاث مئة .
٣١١١- إبراهيم بن عبدالله بن إبراهيم بن عُبيد بن زياد بن مِهْران
ابن البَخْتَري، أبو إسحاق، وهو عم أبي القاسم ابن الثّلاج، وأصله من
حُلْوان(١) ..
ذكر أبو القاسم أنه ولد في سنة إحدى وثمانين ومئتين، وسمع الحُسين
ابن محمد بن عُفَيْرِ الأنصاريَّ، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، ومحمد بن
الحُسين الأُشْنائي، وأبا القاسم البَغَوي.
روى عنه ابنُ أخيه أبو القاسم، وعبدالوَهَّاب بن عبدالله المُرِّي
الدُّمشقي.
وذكر ابنُ أخيه أنه توفي برَحْبة مالك بن طَوْق، ودُفن بها في سنة خمس
وستين وثلاث مئة .
٣١١٢٠- إبراهيم بن عبدالله بن إسحاق بن جعفر بن إسحاق، أبو
إسحاق الأصبهانيُّ ويُعرف بالقَصَّار(٢).
سمع بأصبهان من الوليد بن أبان، والحسن بن محمد الدَّاركي،
وأقرانِهما. وسافرَ إلى الشام، فكتبَ عن جماعةٍ من شيوخها، ثم عادَ إلى
(١). اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٦٥) من تاريخ الإسلام.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((القصار)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٧٣) من
تاريخ الإسلام.
٤٤

خُراسان فسمعَ من عبدالله بن محمد بن شيرويه، ومحمد بن إسحاق السَّرَّاج،
ونحوهما. وسكنَ نَيْسابور(١) إلى أن توفي بها.
وورد بغدادَ حاجًا وحدَّث بها. فذكر ابنُ الثَّلَّج أنه سمعَ منه. وحدثنا
عنه أبو نُعيم الحافظ، وأحمد بن عليّ بن محمد اليَزْدي وكان سماعهما منه
بنَيْسابور .
أخبرنا محمد بن عليّ بن أحمد المُعَذَّل، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله
أبو عبدالله النَّيْسابوري الحافظ، قال: سمعتُ أبا إسحاق إبراهيم بن عبدالله
العَدْل الأصبهانيَّ ببغدادَ سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة يقول: سمعتُ عُمر بن
مُدْرك الرَّسْعَني برأس العَيْن يقول: سمعتُ جعفر بن محمد بن الفُضَيْل يقول:
سمعتُ محمد بن يزيد بن سنان يقول: سمعتُ أبي يزيد بن سنان يقول:
سمعتُ عطاء يقول: سمعت مُجاهدًا يقول: سمعتُ سعيد بن المُسَيِّب يقول:
سمعت صُهَيْبًا يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ لَه يقول: ((ما آمنَ بالقُرآن من استحلَّ
مَحَارِمَهُ))(٢) .
قال أبو عبدالله: إبراهيم بن عبدالله معروف بالقَصَّار، وإنما لُقِّبَ به لأنه
كان يَغْسِلِ المَوْتى لورعه وزُهْده، واجتهادِ، في العبادة، ومُتابعته السُّنَة، حَجَّ
معنا أبو إسحاق ومعه ابنه أبو سعيد، وحدثا جميعًا ببغدادَ، ثم انصرفا، وتوفي
أبو سعيد، وبَقِيَ أبو إسحاق يُحَدِّث، ويَشْهَدُ، ويَغْسل الموتَى، إلى أن توفِّي
(١) في م: ((بنيسابور))، خطأ.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف محمد بن يزيد بن سنان.
أخرجه الطبراني في الكبير (٧٢٩٥)، وفي الأوسط (٤٣٦٣)، وابن عدي
٢٧٢٤/٧ من طريق محمد بن يزيد، به. وسيأتي عند المصنف من هذا الوجه في
ترجمة الحسن بن علي بن عبدالله الفرغاني (٨/ الترجمة ٣٨٧٣).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٣٧/١٠، والترمذي (٢٩١٨) من طريق وكيع عن يزيد بن
سنان عن أبي المبارك عن صهيب، به. وانظر المسند الجامع ٥٢٤/٧ حديث
(٥٤٢٠).
٤٥
!

سنة(١) ثلاث وسبعين وثلاث مئة، وهو ابن مئة سنة وثلاث سنين.
٣١١٣- إبراهيم بن عليّ بن سَلَمة بن عامر بن هَزْمة، أبو إسحاق
الفِهْرِيُّ المَدِينيُّ(٢).
شاعرٌ مُفْلِقٌ، فصيحٌ مُسْهِبٌ، مجيدٌ، حسنُ القول، سائرُ الشِّغْر. وهو
أحد الشُّعراء المُخَضْرمين، أدركَ الدولتين الأُموية والهاشمية، وقَدِمَ بغدادَ على
أبي جعفر المَنْصور ومدَجَّهُ فأجازَهُ، وأحسنَ صِلَتَهُ، وكان ممن اشتُهِرَ بالانقطاع
إلى الطَّالبيين.
أخبرنا أبو القاسم الأزهري وعبدالكريم بن محمد بن أحمد الضَّبِّي؛
قالا: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال(٣): هَرْمة بن هُذَيْل بن رَبيع بن عامر
ابن صُبْح بن عَدِي بن قَيْس بن الحارث بن فِهْر، من وَلَده إبراهيم بن عليّ بن
سَلَمة بن عامر بن هَرْمةُ الشاعر مُقَدَّمٌ في شُعراء المُحْدَثين؛ قَدَّمَهُ محمد بن
داود بن الجَرَّاحِ على بشار وأبي نُواس وغيرِهما.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال:
حدثنا إبراهيم بن محمد بن عَرَفة، قال: وفي هذه السنة يعني سنةٍ خمسٍ
وأربعين ومئة تحوَّلَ المنصور إلى مدينة السَّلام واستتم بناءَها سنة ست
وأربعين، ثم كتب إلى أهل المدينة أن يوفدوا عليه خطباءهم وشُعَراءهم، فكان
فيمن وفدً عليه إبراهيم بنُ هَرْمة، قال: فلم تكن في الدُّنيا خُطبة أبغض إليَّ من
خُطبة تُقَرُّبني منه، واجتمعَ الخُطباء والشُّعراء من كل مدينةٍ، وعلى المنصور
(١) في م: ((في سنة))، وما هنا من النسخ ..
(٢) في م: ((المدني))، وما أثبتناه من النسخ. وانظر طبقات ابن المعتز ٢٠، والأغاني
٣٦٧/٤، والشعر والشعراء ٤٧٣، والوافي ٥٩/٦. وقد ذكره السمعاني في ((الهرمي))
من الأنساب، والذهبي في السير ٢٠٧/٦، وطبع صديقنا الدكتور حسين عطوان
ومحمد نفاع شعره بدمشق ..
(٣) المؤتلف والمختلف ٢٣٠٥/٤ - ٢٣٠٦.
٤٦

سِتْرِ يَرَى النَّاسَ من ورائه ولا يرونه، وأبو الخَصِيب حاجبه قائمٌ يقول: يا أمير
المؤمنين، هذا فلان الخَطِيب، فيقول: اخطب. ويقول هذا فلان الشاعر،
فيقول: أنشد، حتى كُنتُ آخر من بقي، فقال: يا أمير المؤمنين، هذا ابنُ هَرْمة،
فسمعتُهُ يقول: لا مَرْحبًا ولا أهلاً، ولا أنعمَ الله به عَيْنًا. فقلتُ: إنا لله وإنا إليه
راجعون! ذَهَبِت واللهِ نَفْسي، ثم رَجَعَتْ إلى نَفْسي، فقلت: يا نَفْسُ هذا موقفٌ
إن لم تشتدي فيه هَلَكْتِ، فقال أبو الخَصِيب: أنشد، فأنشدته [من الطويل]:
سرَى ثوبه عَنْكَ الصَّبِيُّ المُخايل وقرب للبَيْنِ الخليطُ المُزَايل
حتى انتهيتُ إلى قولي :
له لحظاتٌ في خفاءٍ سريرةٍ أذاكرها فيها عِقاب ونائلُ
فأمَّا الذي أمنته يأمن الرَّدَى وأما الذي حاولت بالنَّكْل ثاكِلُ
فقال: يا غُلام، ارفع عني السِّتْر! فَرُفِعَ، فإذا وجهه كأنه فلقة قَمَر، ثم
قال: تَمِّم القَصيدة. فلما فرغتُ منها، قال: ادنُ، فدنوتُ، ثم قال: اجلس،
فجلستُ، وبين يديه مخصرةٌ، فقال: يا إبراهيم قد بلغتني عنكَ أشياء لولا ذلك
لفَضَّلِتُك على نُظَرائك، فأقر لي بذنوبك أعفها عنكَ. فقلت: هذا رجلٌ فقيه
عالم، وإنما يريد أن يقتلني بحجةٍ تَجِب عليَّ! فقلت: يا أمير المؤمنين، كُلُّ
ذَنْب بلغك مما عفوته عني فأنا مقرٌّ به. فتناول المحضرة فضربني بها. فقلت
[من الرجز]:
أصْبَرُ من ذي ضَاغطٍ عَرَكْرك ألقَى بواني زوره للمَبْركِ(١)
ثم ثَنَّى فضربني، فقلت [من الرجز]:
أصْبَرُ من عَوْد بِجَنْبِيه جُلَب قد أثَّرَ البِطانُ فيه والحَقَبُ(٢)
فقال: قد أمرتُ لكَ بعشرة آلاف دِرْهم، وخِلْعة، وألحقتكَ بنظرائِكَ من
(١) الضاغط: الانفتاق في إبط البعير، والعركرك: الجمل الغليظ، والواني: التعب.
(٢) العود، بفتح العين: المسن من الإبل، والجُلب: جمع جلب وهو الجرح، والبطان:
حزام البطن، والحقب: الحزام يلي حقو البعير.
٤٧
1

طريح بن إسماعيل، ورُؤْبة بن العجاج، ولئن بلغني عنكَ أمرٌ أكرهه لأقتلنك .
قلت: نعم، أنتَ في حل وفي سَعةٍ من دمي إن بلغكَ أمرٌ تكرهه. قال ابن
هَرْمة: فأتيتُ المدينة، فأتاني رجلٌ من الطالبيين فسلّم عليّ فقلت: تنح عني لا
تشط (١) بدَمِي:
: أخبرني ◌ُبيد الله بن أبي الفَتْح، قال: حدثنا محمد بن حُميد الخَزَّاز،
قال: حدثنا ابنُ قانع، قال: حدثنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا عُبيدالله بنّ
عائشة، قال: لما قَدِمَ ابن هَرْمة على أبي جعفر مَدَحه فأعطاهُ عشرة آلافٍ (٢) ،
وقال: يا ابنَ هَرْمة إنَّ الزمان ضيقٌ بأهله، فاشترِ بهذه إيلاً عوامل، وإيّاكَ أن
تقول: كلَّما مدحتُ أمير المؤمنين أعطاني مثلها، هيهات والعود إلى مثلها.
أخبرنا أبو عبدالله الحُسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المَخْزومي،
قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى الصُّولي، قال: حدثنا محمد بن زكريا
الغَلابي، قال: حدثنا أحمد بن عيسى وذكر ابنَ هَرْمة، قال: وكان مُتَّصلاً بنا،
وهو القائل فينا [من المتقارب]:
ومهما أُلَمُ على حُبِّهِم فإني أُحِبُّ بَني فاطمه
بَنِي بنتِ منَ جاءَ بِالمُحْكمات. وبالدِّين والسُّنّة القائمه
فلستُ أُبَالي بحبي لهم سواهم من النَّعَم السائمه
قال: فقيل له في دولة بني العباس: ألستَ القائل كذا، وأنشدوه هذه
الأبيات؟ فقال: أعضَّ اللهُ قائلها بهنّ أمه، فقال له من يثق به: ألستَ
قائلها؟!(٣) قال: بَلَى، ولكن أعض بهن أمّي خير من أن أُقُتل.
أخبرنا أبو الحُسين محمد بن عبدالواحد بن عليّ البَزَّاز، قال: أخبرنا
عُمر بن محمد بن سَيْف الكاتب، قال: حدثنا محمد بن العباس اليزيدي،
(١) في م: «تشيط)»، وما هنا من النسخ، وهو الأصح.
(٢) بعد هذا في م: ((درهم))، وليس في شيء من النسخ.
(٣) في م: ((ألست أنت قائلها))، وما أثبتناه من النسخ كافة.
٤٨

قال: حدثنا الزبير بن بكَّار، قال: حدثنا محمد بن ثابت، قال: حدثني محمد
ابن فَضَالة النّحوي، قال: لقي رجلٌ من قُريش ممن كان خرجَ مع إبراهيم بن
عبدالله بن حسن، إبراهيم بن عليّ بن هَرْمة الشاعر، فقال له: ما الخَبَر؟ ما
فعلَ النَّاسُ يا أبا إسحاق، فقال ابنُ هَزْمة [من الطويل]:
أَرَى النَّاسَ في أمرٍ سَحِيل(١) فلا تَزَل على ثقةٍ أو تُصر الأمرَ مُبْرما
وأمسك بأطرافِ الكَلام فإنَّهُ نجاتُك مما خِفْتَ أمرًا مُجَمْجِما
فلستَ على رَجْع الكَلام بقادرٍ إذا القول عن زلاته فارقَ الفَمَا
وكائن تَرَى من وافر العَرْض صامتا وآخر أردَى نفسَهُ أن تَكَلَّما
حدثنا أبو جعفر محمد بن جعفر(٢) بن عَلَّن الوَرَّاق، قال: حدثنا محمد
أبن أحمد بن محمد بن حَمَّاد، قال: حدثنا هاشم بن محمد بن هارون
الخُزاعي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عبدالله بن قُريب ابن أخي الأصمعي،
عن عمه، قال: قال لي رجلٌ من أهل الشام: قدمتُ المدينةَ فقصدتُ منزل
إبراهيم بن هَرْمة، فإذا بُنِيَّةٌ له صغيرةٌ تَلْعب بالطُّين، فقلت لها: ما فعلَ أبوك؟
قالت: وفد إلى بعضِ الملوك(٣) الأجواد، فما لنا به علم منذُ مدة. فقلتُ:
أنحري لنا ناقةً فإنا أضيافُك. قالت: واللهِ ما عندنا. قلت: فشاةً، قالت: والله
ما عندنا، قلت: فدجاجةٌ، قالت: والله ما عندنا. قلت: فأعطينا بيضةٌ. قالت:
والله ما عندنا، قلت: فباطل ما قال أبوك [من المنسرح]:
كم ناقةٍ قد وجأتُ مَنْحرها بمُسْتَهل الشؤبوب أو جَمَل (٤)
قالت: فذلكَ الفِعْلُ من أبي هو الذي أصارنا إلى أن ليسَ عندنا شيء!
أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران
الكاتب، قال: قال أبو الحسن الأخْفَش، قال لنا ثَعْلَب مرة: إن الأصمعي
(١) السحيل: الحبل الذي على قوة واحدة.
(٢) سقط من م.
(٣) كذلك.
(٤) الشؤبوب: الدفعة من المطر.
٤٩

قال: خُتِمَ الشِّعْرِ بإبراهيم بن هَرْمة، وهو آخر الحُجَجِ.
٣١١٤- إبراهيم بن عليّ بن حسن بن عليّ بن أبي رافع الرَّافعيُّ
المَدِينيُّ(١).
حدّثَ عن أبيه عليّ، وعن عمه أيوب بن حَسن، وعن عليّ بن عُمر بن
عليّ بن حُسين، وكَثِير بن عبد الله المُزَني، وغيرِهم.
روى عنه إبراهيم بن حمزة الزُّبيري، وإبراهيم بن المُنْذر الحِزَامي،
ومحمد بن إسحاق المُسَيِّبِي، وأبو ثابت محمد بن عُبيدالله المَدَني، ويعقوب.
ابن حُميد بن كاسب. وكان نزلَ (٢) بغداد بأخرةٍ وماتَ بها.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأُشْناني، قال: سمعتُ أحمد بن محمد
ابن عَبْدوس الطَّرائفيَّ يقول: سمعتُ عثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(٣): قلتُ،
يعني ليحيى بن معين: فإبراهيم بن عليّ الرافعي مَن هو؟ فقال: شيخٌ مات
بالقُرْب، كان هاهنا ليسَ به بأس. قلت: يقول: حدثني عَمِّي أيوب بن حسن
کیف هو؟ فقال: ليس به بأس ..
٣١١٥- إبراهيم بن عليّ المُسْتَمليُّ الواسطيُّ.
حدَّث ببغدادَ عن أحمد بن سعيد الجَمَّال. روى عنه أبو القاسم
الطَّبَرانيِ.
أخبرنا محمد بن عبدالله (٤) بن شَهْریار الأصبهاني، قال: حدثنا سُليمان
ابن أحمد الطَّبَراني، قال(٥) : حدثنا إبراهيم بن عليّ الواسطي المُسْتَملي
ببغداد، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الجَمَّال. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر،
(١) اقتبسه السمعاني في ((الرافعي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١٥٥/٢ .
(٢) في م: ((كان ينزل)»، وما أثبتناه من النسخ.
(٣) تاريخ الدارمي (١٦٦) و(١٦٧).
في م: ((عبيدالله))، محرف.
(٤)
(٥) معجمه الصغير (٢٥٢) ..

قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الجَمَّال،
قال: حدثنا أبو نُعيم، قال: حدثنا هُشيم، قال: حدثنا عَوْف، عن محمد بن
سيرين، عن أبي هريرة، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّةٍ: «ابنُ السَّبيل أولُ شارب)).
زادَ سُليمان: يعني من زمزم، وقال: لم يروه عن عوف إلا هشيم، ولا عن
مُشيم إلا أبو نُعيم. تفرد به أحمد بن سعيد البَغْدادي(١).
٣١١٦- إبراهيم بن عليّ، أبو محمد الفارسي ابن بنت إسحاق بن
إبراهيم المعروف بشاذان .
حدث عن جده شاذان. روى عنه محمد بن مَخْلَد الدُّوري، وأبو سَهْل
ابن زياد القَطَّان .
٣١١٧- إبراهيم بن عليّ بن إبراهيم بن محمد بن عبدالعزيز بن
عبدالله(٢) بن عبدالله بن عُمر بن الخطاب، أبو إسحاق العُمَرِيُّ
المَوْصليُّ(٣).
قَدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عبدالغفار بن عبدالله بن الزُّبير، ومُعَلَّى بن
مَهْدي، ومحمد بن عبد الله بن عَمَّار، وبِسْطام بن جَعْفَرِ المَوَاصِلَة، وغيرِهم.
روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، وأحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، وجعفر
الخُلْدي(٤) ، وأبو طاهر بن أبي هاشم. وكان ثقةً.
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي،
قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ بن إبراهيم بن محمد بن عبدالعزيز بن
(١) وقد عَدّ الذهبي هذا الحديث من منكراته (الميزان ١٠٠/١).
(٢) سقطت من م وضيب عليه المصنف، لورودها هكذا مكررة.
(٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ١٥٠، والذهبي في وفيات سنة (٣٠٦) من تاريخ
الإسلام، وفي السير ٢٢٩/١٤.
(٤) فى م: ((الخالدي))، محرف.
٥١

عبدالله(١) بن عبدالله بن عُمر بن الخطاب المَوْصلي ببغداد، قال: حدثنا بِسْطَام
ابن جعفر، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد المَدِيني، عن هشام، عن أبيه، عن
عائشة، قالت: إن كنتُ لأفتلُ لِهَذْي رسول اللهِوَّ القلائِدَ، ثم يبعثُ به وهو
مقيمٌ عندنا، لا يجتنبُ شيئًا مما يجتنبُه المُحْرِمِ(٢) .. .
أخبرني الأزهري عن أبي الحسن الدَّارقطني، قال: إبراهيم بن عليّ
العُمَري موصليٍّ ثقةٌ .
كتب إليّ أبو الفرج محمد بن إدريس المَوْصلي يذكر أنَّ أبا منصور
المظفر بن محمد الطُّوسي حدثهم، قال: حدثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن
إياس الأزْدي في كتاب ((طبقات العُلماء والمُحَدِّثين من أهل المَوْصل»، قال:
ومنهم أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ بن إبراهيم بن محمد بن عبدالعزيز بن
عبد الله بن عمر بن الخطاب. روى عن مُعَلَّى بن مهدي، وبِسطام بن جعفر،
(١) سقطت من م وهي ثابتة في النسخ.
(٢) إسناده ضعيف جدًا، إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني متروك، لكن الحديث
صحيح فقد رواه الثقات الأثبات عن هشام، به .
: أخرجه الحميدي (٢٠٨)، وأحمد ٣٦/٦ و١٨٥ و١٩١ و٢٠٠ و٢١٢ و٢٢٤
و ٢٢٥، ومسلم ٨٩/٤، والنسائي ١٧٥/٥، وابن خزيمة (٢٥٧٣)، وأبو يعلى:
(٤٣٩٤) و (٤٥٠٥)، وابن حبان (٤٠١٠) و(٤٠١٢)، والطحاوي في شرح المعاني
٢٦٦/٢، وفي شرح المشكل (٥٥٢١) و(٥٥٢٢)، والبيهقي ٢٣٣/٥.
وأخرجه أحمد ٨٢/٦، والدارمي (١٩٤٢)، والبخاري ٢٠٧/٢، ومسلم ٨٩/٤،.
وأبو داود (١٧٥٨)، وابن ماجة (٣٠٩٤)، والنسائي ١٧١/٥، وأبو يعلى (٤٣٩٣)،
وابن حبان (٤٠٠٩) و(٤٠١٣)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٦٦/٢ و٢٣٤/٥،
وفي شرح المشكل (٥٥٢٢) من طريق عروة وعمرة بنت عبدالرحمن، عن عائشة.
وأخرجه أحمد ٣٠/٦ و٣٥ و١٢٧ و١٩٠ و١٩١ و٢٠٨، والدارمي (١٩٤١)،
والبخاري ٢٠٨/٢ و٧/ ١٣٣، ومسلم ٩١/٤، والنسائي ١٧١/٥ من طريق مسروق،.
عن عائشة .
وأخرجه الحميدي (٢٠٩)، وأحمد ٨٥/٦ و١٢٩ و١٨٣ و٢١٦ و٢٣٨، والبخاري:
٢٠٨/٢، ومسلم ٨٩/٤، والترمذي (٩٠٨)، والنسائي ١٧١/٥ و١٧٢ و١٧٣: و١٧٥.
من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة.
٥٢

وابن عَمَّار، وعبدالغفار ابن عبدالله. وروى عن عبدالغفار كتاب «القراءات)»
عن العباس بن الفَضْلِ الأنصاري. وحَدَّثَ، وكُتِبَ عنه، وكان قد فقدَ سَمْعَهُ،
توفي في سنة ست وثلاث مئة.
٣١١٨- إبراهيم بن علي بن الحسن بن سُليمان بن سُرَيْج(١) بن
إسحاق، أبو إسحاق القَافْلانيُّ(٢).
حدَّث عن أحمد بن عُبيد الله النَّرْسي(٣) ، وأبي قلابة الرَّقاشي، ويزيد بن
الهيثم البَادَا، وأحمد بن إبراهيم بن مِلْحان(٤) .
روى عنه محمد بن المظفر، وأحمد بن الفرج بن الحَجَّاج.
أخبرنا أحمد بن عبدالله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المُظَفَّر
الحافظ، قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ بن الحسن بن سُليمان بن
سُرَيْج (٥) ، قال: حدثنا أحمد بن عُبيد الله بن إدريس. وأخبرنا القاضي أبو عُمر
القاسم بن جعفر بن عبدالواحد الهاشمي بالبَصْرة، قال: حدثنا علي بن إسحاق
المادَرائي، قال: حدثنا أحمد بن عُبيد الله النَّرْسي، قال: حدثنا أحمد بن
يونس، قال: حدثنا أبو بكر بن عَيَّاش، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبدالله:
أنَّ النبيَّ ◌َّهِ كان يُوضِع في وادي مُحَسِّر (٦).
(١) في م: ((شريح)) بالشين المعجمة، مصحف.
(٢) في م: «القافلائي)»، وما أثبتناه من النسخ وهو الذي في أنساب السمعاني ولباب ابن
الأثير.
(٣) في م: ((القرشي))، محرفة.
(٤) في م: ((ملخان)) بالخاء المعجمة، مصحف.
(٥) في م: ((شريح)) بالمعجمة، مصحف.
(٦) إسناده ضعيف، أبو بكر بن عياش صدوق حسن الحديث لكن حديثه عن الأعمش
خاصة ضعيف، وقد خالفه وكيع بن الجراح الثقة الثبت فرواه عن الأعمش عن عمارة
عن عبدالرحمن بن يزيد أن عبدالله بن مسعود أوضع في وادي محسّر، وإسناده
صحيح، ولم نقف عليه من حديث ابن مسعود مرفوعًا .
=
٥٣

...
قال أبو بكر ابن الثَّرْسي: هذا عندي في موضعين، موضع موقوفٌ
وههنا هو مُسْنَد. لفظ حديث ابن المُظَفَّر.
٣١١٩- إبراهيم بن عليّ بن الحسن، أبو إسحاق القَطِيعيُّ ..
روى عن الحسن بن الهيثم بن الخَلاَّلِ مسائل محمد بن موسى بن مُشَيْئ
لأحمد بن حنبل. حدث عنه أبو عبد الله بن بَطَّة المُكبري.
٣١٢٠ - إبراهيم بن عليّ بن الحُسين بن سيبُخْت، أبو الفَتْح(١)
سكنَ مِصْرَ، وحدَّث بها عن أبي القاسم البَغَوي، وأبي بكر بن أبي
داود، ويحيى بن صاعد، ومَن بعدهم. حدثنا عنه أبو الفَتْح عبدالملك بن عُمْرٍ
ابن خَلَف الرَّزَّاز. وكان ضعيفًا سيء الحال في الرِّواية.
أخبرنا عبدالملك بن عُمر، قال: حدثنا إبراهيم بن عليّ بن الحُسين بن
سيبُخْت أبو الفتح البَغْدادي بمصرَ، قال: حدثنا عبدالله بن محمد البَغَوي،
قال: حدثنا أبو نَصْرِ الثَّمَّار، قال: حدثنا عُقبة بن عبد الله الأصم، عن عطاء بن
أبي رباح، عن أبي هريرةٍ، قال: نَهَى رسول الله وَّر عن النَّظَرَ في النُّجوم(٢).
وأخرج الموقوف ابن أبي شيبة ٤/ ٨٠.
على أن متن الحديث صحيح من حديث أبي الزبير عن جابر، أخرجه أحمد
٣٠١/٣ و٣١٣ و٣١٩ و٣٣٢ و٣٥٥ و٣٥٦ و٣٦٧ و٣٧١ و٣٩١، والدارمي
(١٩٠٥)، ومسلم ٤/ ٨٠، وأبو داود (١٩٤٤)، وابن ماجة (٣٠٢٣)، والترمذي
(٨٨٦)، والنسائي ٢٥٨/٥ و٢٦٧ و٢٧٤، وابن خزيمة (٢٨٦٢) و(٢٨٧٥)، وأبو
يعلى (٢١٠٨) و(٢١٤٧)، والطبراني في الأوسط (٦١٨)، وأبو نعيم في الحلية
٤٤٨/٥٠، والبيهقي ١٢٧/٥. وانظر المسند الجامع ٦١/٤ حديث (٢٤٤٣).
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة. (٣٩٤) من تاريخ الإسلام.
. (٢) إسناده ضعيف، لضعف عقبة بن عبدالله الأصم وأنكره عليه أبو حاتم الرازي (الجرح
والتعديل ٦/ الترجمة ١٧٤٧). وصاحب الترجمة ضعيف أيضًا.
أخرجه العقيلي ٣٥٣/٣، وابن حبان في المجروحين ١٩٩/٢، والطبراني في
الأوسط (٨١٧٨)، وابن عدي ١٩١٦/٢ من طريق عقبة، به.
وقال العقيلي عقبه: ((لا يُعرف إلا به (يعني عقبة) ولا يتابعه إلا من هو دونه أو =
٥٤

حدثني عبدالعزيز بن محمد النَّخْشَبِي، قال: رأيتُ بمصر حديث الزُّهري
عن مالك الذي(١) يرويه عُبيد بن محمد النَّسَّاج، عن أحمد بن شبيب بن
سعيد، عن أبيه، عن يونس بن يزيد، عن الزُّهري، قد رواه ابن سيبُخْت عن
رجلٍ من أهل العراق مشهورٍ بالثقة، عن عمرو بن عليّ، عن أحمد بن شبيب.
قلت: وهذا باطل من حديث عمرو بن عليّ، ولم نَرَ هذا الحديث إلا من
رواية عُبيد النَّسَّاج عن أحمد بن شبيب، غير أن أبا بكر المُفيد قد رواه عن
الحسن بن إسماعيل الرَّبَعي عن أحمد بن سَيَّار المَرْوَزي عن أحمد بن شبيب.
وَالرَّبَعي مجهول، وقول المفيد غير مَقْبول، والله أعلم.
بلغني أن ابن سيبُخت توفي بمصرَ في جمادى الآخرة من سنة أربع
وتسعين وثلاث مئة .
٣١٢١- إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن أحمد، أبو إسحاق ابن
البَيْضاويِّ(٢)، وهو أخو محمد بن علي بن إبراهيم، وكان الأكبر.
سمع محمد بن المظفر، وأبا عُمر بن حيويه، وأبا بكر بن شاذان، ومَن
كان في طبقتهم. وحدَّث في الغُرْبة؛ ذكر لي عبدالعزيز بن أحمد الكَثَّاني أنه
كتب عنه بدمشق في سنة عشرين وأربع مئة. وكان صدوقًا صالحًا، مات
بمصر .
٣١٢٢- إبراهيم بن عيسى بن أبي جعفر المَنْصور، ويُعرف بابن
بُرَيْه الهاشميُّ(٣).
نُسِبَ إلى أمِّه وهي بُرَيْهة بنت إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي بن
مثله» .
(١) في م: ((المدني))، محرفة.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((البيضاوي)) من الأنساب.
(٣) اقتبسه السمعاني في ((البريهي)) من الأنساب.
٥٥

عبد الله بن العباس بن عبدالمطلب. كان يُصَلِّي بالناس في مسجدٍ جامع
المنصور الجُمُعات وغيرها حتى مات. وكان صاحب علمٍ وتَنَشُّك.
: ٣١٢٣ - إبراهيم بن عيسى بن القاسم، أبو إسحاق الكافُوريُّ(١)
حدث بدمشق عن أبي سعيد العَدَوي. روى عنه تَمَّام بن محمد (٢) بِنَ
عبدالله الرّازي، وعفان بن محمد .
٣١٢٤- إبراهيم بن عبدالرزاق الضَّرير.
حدث عن إسماعيل بن أبي مسعود، وسعيد بن سُليمان المعروف
بسعدويه الواسطي. روى عنه محمد بن مَخْلَد الدُّوري، وعثمان بن جعفر بن
اللَّان، ومحمد بن جعفر الخَرَائطي.
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الدَّار قُطني، قال:
حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالرزاق. قال الدارقطني:
هو بغداديٌّ ثقةٌ.
٣١٢٥- إبراهيم بن عبدالرحيم بن عُمر، أبو إسحاق ويُعرف بابن
دَنُوقا(٣)
سمع محمد بن سابق، وسَهْل بن عامر البَجَلي، وعباس بن الفَضْلِ
الأزرق، والحارث بن خَلِيفة، وأبا مَعْمَر الهُذَلي.
روى عنه يحيى بن صاعد، وأبو الحُسين ابن المُنادي، ومحمد بن أحمد
الحَكِيمي، وإسماعيل بن محمد الصَّفَّار، ومحمد بن عمرو الرَّزَّاز، ومحمد بن
العباس بن نَجِيح، وحمزة بن محمد (٤) الدِّهْقان، وغيرهم.
(١) اقتبسه السمعاني في ((الكافوري)) من الأنساب.
(٢) سقط من م وهو ثابت في النسخ، ولا يصح الاسم إلا به.
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الدنوقي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٣٩/٥.
والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٤) في م: ((محمد بن حمزة))، مقلوب، وستأتي ترجمته في موضعها (٩/ الترجمة ٤٢٥٩
٥٦

وقال الدَّار قُطني(١): هو ثقةٌ.
أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا محمد بن عمرو
ابن البَخْتَري الرَّزَّاز، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالرحيم، قال: حدثنا عباس بن
الفضل الأزْرق، قال: أخبرنا هَمَّام، عن محمد بن عَجْلان، عن عبدالله بن
محمد بن عَقِيل، عن رُبَيّع بنت مُعَوِّذ بن عَفْراء: أنَّ النبي ◌َّهِ دخلَ عليها فتوضأً
بقَدْر المُد، ثم مسحَ رأسه مقدَّمهُ ومؤخّرَهُ، وعن يمينه وعن شماله(٢).
أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن
أحمد بن إبراهيم الحَكِيمي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالرحيم بن دَنُوقا،
قال: حدثنا أبو مَعْمَر، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: كنتُ عند سُفيان الثَّوري
فحدثه زائدة بن قُدامة، عن شُعبة، عن سَلَمة بن كُهَيْل، عن سعيد بن جُبير في
قوله تعالى ﴿فَصَعِقَ مَن فِ السَّمَوَتِ وَمَن فِ الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ اللَّهٌ﴾ [الزمر ٦٨]
قال: الشهداء حَوْل العَرْش متقلدي السيوف. قال سُفيان: إنك لتحدثني عن
ثقةٍ، ولكن قلبي يأبى ذاك. قال فكتب سفيان: من سفيان بن سعيد إلى شُعبة
ابن الحجاج، فإن رجلاً ثقةٌ حدَّث عنك عن سلمة بن كُهَيْل عن سعيد بن جُبير
في قوله ﴿فَصَعِقَ مَن فِ السَّمَوَاتِ وَمَن فِ الْأَرْضِ﴾ [الزمر ٦٨]. قال: فكتب شعبة
إلى سُفيان: من شعبة بن الحجاج إلى سفيان بن سعيد: إنَّ هذا الرجل أوهمَ
عليَّ، إنما حَدَّثني عُمارة بن أبي حَفْصة، عن حُجْر، عن سعيد بن جُبير.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء
على ابنِ المُنادي وأنا أسمع، قال: وإبراهيم بن عبدالرحيم بن عُمر بن دَنُوقا
أبو إسحاق ثخينُ السِّتْر، صدوقٌ في الرواية، كتبَ النَّاسُ عنه فأكثروا. مات
يوم الخميس لسبع خَلَون من جمادى الأولى سنة تسع وسبعين، يعني ومئتين.
(١) سؤالات الحاكم (٤٨).
(٢) هذه قطعة من حديث الربيع بنت معوذ في الوضوء، وهو حديث ضعيف لضعف تابعيه
عبدالله بن محمد بن عقيل، وقد تقدم شيء منه في الترجمة (٢٨٨٣). وانظر تمام
تخريجه في تعليقنا على الترمذي (٣٣) و(٣٤).
٥٧
!

٣١٢٦ - إبراهيم بن عبدالسلام بن محمد بن شاكر بن سَعْد بن
قيس، أبو إسحاق الوَشَّاءِ(١).
حدث عن أحمد بن عَبدة الضبي، والجَرَّاحِ بن مَخْلَد، وأبي كُرِيبٍ
محمد بن العلاء، والحسين بن عليّ بن الأسود، ودُلَيْل بن خالد بن نَجِيح،
ويونُس بن عبدالأعلى المِصْري، وغيرهم.
روى عنه أحمد بن عُثمان بن يحيى الأَدَمي، وإسماعيل بن علي
الخُطَبي، وأبو بكر الشافعي، ومحمد بن عبدالله الصَّفار الأصبهاني، وأبو
القاسم الطَّبَراني، وأحمد بن مسعود الزُّبيري المِصْري.
وكان قد كُفَّ بصرُه في آخر عُمُره، وانتقل إلى مِصْرَ، فمات بها.
وذكره الذَّار قُطني، فقال: ضعيفٌ.
أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، قال: حدثني إسماعيل بن عليّ
الخُطَبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالسلام أبو إسحاق الضَّرِير، قال: حدثناً
حُسين بن الأسود، قال: حدثني ابن(٢) فُضَيْل، قال: حدثنا عاصم بن كُلَيْب،
عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول اللّهِ وَّر، قال: ((مَقْعد الكافر في النَّارِ
مسيرة ثلاثة أيام، وضِرْسه مثل أُحُد))(٣).
(١) اقتبسه السمعاني في ((إلوشاء)) من الأنساب، والذهبي في الطبقة التاسعة والعشرين من
تاريخ الإسلام.
(٢) سقطت من م.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف الحسين بن الأسود، وهو الحسين بن علي بن الأسود
العجلي. ابن فضيل هو محمد بن فضيل بن غزوان. ولم تقف عليه عند غير المصنف
من هذا الوجه.
وأخرج الترمذي (٢٥٧٨) من طريق محمد بن عمار وصالح مولى التوأمة عن أبي
هريرة، قال: قال رسول الله : (( ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد، وفخذه مثل
البيضاء، ومقعده من النار مسيرة ثلاث مثل الربذة»، وقال: حسن غريب.
وأخرج مسلم ٨/ ١٥٣، والترمذي (٢٥٧٩)، وابن حبان (٧٤٨٧)، والبيهقي في
البعث والنشور (٥٦٥) من حديث أبي حازم عن أبي هريرة، عن النبي 93 =
٥٨

!
حدثنا محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن
الأَزْدي، قال: حدثنا عبدالواحد بن محمد بن مُسْرور، قال: حدثنا أبو سعيد
ابن يُونس، قال: إبراهيم بن عبدالسلام البَغْدادي المَكْفوف يُكْنَى أبا إسحاق،
حدَّثَ بمصرَ، وتوفي بمصر سنة اثنتين وثمانين ومئتين.
٣١٢٧ - إبراهيم بن عبدالعزيز بن صالح، أبو إسحاق
الصَّالحيُّ(١) .
حدث عن أبي سعيد الأَشَج، وهارون بن حاتم الكوفيين، ومحمد بن
عَمرو بن أبي مَذْعور، وغيرِهم.
روى عنه محمد بن محمد بن سُليمان الباغَنْدي، ومحمد بن مَخْلَد
الدُّوري، وأبو عبدالله الحَكِيمي، وعبدالصَّمد بن عليّ الطَّسْتي.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد العزيز
الصَّالحي من ولد صالح صاحب المُصَلَّى، كان يُعرف بالطَّلب والصَّلاح، كتبَ
النَّاسُ عنه روثَّقُوه، وكان ينزل درب سُلَيْم بالرُّصافة. مات في جمادى الأولى
سنة أربع وثمانين.
٣١٢٨ - إبراهيم بن عِمْران، أبو إسحاق الكِرْمانيُّ.
قال: ((ضرس الكافر، أو ناب الكافر مثل أحد وغلظ جلده مسيرة ثلاث))، وقال
=
الترمذي: (( حدیث حسن)).
وأخرج الترمذي (٢٥٧٧)، وابن أبي عاصم في السنة (٦١٠)، وابن حبان
(٧٤٨٦)، والحاكم ٤/ ٥٩٥، والبيهقي في الأسماء والصفات ٧٧/٢ من حديث أبي
صالح عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر، قال: ((إن غلظ جلد الكافر اثنتان وأربعون
ذراعًا، وإن ضرسه مثل أحد، وإن مجلسه من جهنم كما بين مكة والمدينة))، وقال
الترمذي: (( حسن صحيح غريب من حديث الأعمش)).
(١) اقتبسه السمعاني في ((الصالحي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٧٣/٥،
والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام.
٥٩

قَدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن الرَّبيع بن سُليمان المصري. روى عنه أبوا
حفص ابن الزَّيَّات.
أخبرنا أبو الخطاب عبدالصَّمد بن محمد بن محمد بن نَصْر بن مُكْرِّم
وعليّ بن المُحَسِّن التَّنُوخي؛ قالا: أخبرنا عُمر بن محمد بن عليّ النَّاقد، قال:
حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عِمْران الكِزْماني في دار كَعْب سنة اثنتين وثلاث
مئة، قال: حدثنا الرَّبيع بن سُليمان. وأخبرنا أبو القاسم عبدالرحمن بن محمد
ابن عبدالله السَّراج بنَيْسابور، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم،
قال: حدثنا الربيع بن سُليمان، قال: حدثنا بِشْر بن بكر(١)، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن زيد بن أسلم. وفي حديث الكرماني: عن عبدالرحمن بن زيد،
عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي هُريرة، عن رسولِ اللهِوَّةٍ، قال: (( ما من
عبدٍ يمر بقَبْرِ رَجُلٍ كانَ يُعْرِفُه في الدُّنيا فيسلم عليه إلا عَرَفه وردَّ عِليْهِ
السَّلام))(٢)
٣١٢٩ - إبراهيم بن عبدالوَهَّابِ العَطَّار.
حدث عن الحسن بن محمد بن الصَّبَّاح الزَّعْفراني. روى عنه محمد بن
الحسن بن مِقْسَم المقرىء.
٣١٣٠ - إبراهيم بن عبدالصَّمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن
محمد بن عليّ بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب، أبو إسحاق
الهاشميُ(٣).
(١) في م: (( بکیر» مصغر، خطأ، وهو من رجال التهذيب.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف عبدالرحمن بن زيد.
أخرجه تمام في فوائده (١٣٩)، وابن الجوزي من طريق المصنف في العلل
المتناهية (١٥٢٣).
وأخرجه الذهبي في السير ١٢/ ٥٩٠ من طريق الربيع، لكنه أسقط من إسناده عطاء
ابن يسار، وقال: ((غريب ومع ضعفه ففيه انقطاع ما علمنا زيدًا سمع أبا هريرة)).
(٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٨٩/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٢٥) من تاريخ =
٦٠
٠