Indexed OCR Text

Pages 581-600

أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: أخبرنا الحسن بن سعيد بن جعفر
البَصْري، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السّاجي، قال: حدثنا الحارث بن محمد
الأُموي، عن أبي ثَوْر، قال: كنتُ من أصحاب محمد بن الحسن، فلما قَدِمَ
الشافعيُّ علينا جئتُ إلى مجلسه شبه المُسْتَهزىء فسألتهُ عن مسألةٍ من الدُّور
فلم يجبني، وقال: كيفَ ترفع يديك في الصلاة؟ فقلت هكذا، فقال:
أخطأتَ! فقلت هكذا، فقال: أخطأت! فقلتُ(١): فكيف أصنع. قال: حدثني
سفيان، عن الزُّهري، عن سالم، عن أبيه أنَّ النبيَّ بَّر كان يرفع يديه حذو (٢)
مَنْكبيه، وإذا ركع وإذا رفع(٣) . قال أبو ثور: فوقعَ في قَلْبِي من ذلك:
فجعلتُ أزيدُ في المجيء وأقْصُر من الاختلاف إلى محمد بن الحسن. فقال لي
محمد يومًا: يا أبا ثَوْر أحسبُ هذا الحِجَازي قد غلبَ عليك. قال: قلت:
أجل الحق معه. قال: وكيف ذلك؟ قال: قلت: كيفَ ترفع يديك في الصَّلاة؟
فأجابني على نحو ما أخبرتُ الشافعي، فقلت: أخطأتَ. فقال: كيف أصنع؟
قلت: حدَّثني الشافعي، عن سُفيان، عن الزهريِّ، عن سالم، عن أبيه أنَّ النبيَّ
وَّ كان يرفع يديه حذر مَنْكبيه وإذا ركعَ وإذا رفعَ. قال أبو ثور: فلما كان بعد
شَهْرٍ وعلم الشافعي أني قد (٤) لزمته للتعلم منه قال: يا أبا ثور، خُذ مسألتك
في الدُّور فإنما منعني أن أجيبك يومئذٍ لأنك كنت مُتَعَنْنًا.
أخبرنا أبو سَعْد الماليني إجازةً، وحدثنيه أحمد بن سُليمان المقرىء
عنه، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي، قال: وسمعتُ البَرَائي يقول: سمعت
عبدالله بن أحمد بن حنبل يقول: انصرفتُ من جنازة أبي ثَوْر، فقال لي أبي:
أينَ كنتَ؟ قلت: في جنازة أبي ثَوْر. فقال: رحمه الله إنه كان فقيها.
(١) في م: ((قلت))، وما هنا من النسخ.
(٢) في م: (( بحذو))، وما هنا من النسخ.
(٣) تقدم تخريجه في ترجمة أبي عمرو محمد بن محمود المروزي (٤/ الترجمة ١٦١٨).
(٤) سقطت من م.
٥٨١

أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم
الثَّمَّار، قال: حدثنا أبو محمد عُبيد بن محمد بن خَلَف البَزَّاز(١).
وأخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن
نُصَيْرِ الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي؛ قَالاً:
مات أبو ثَوْر - زَادَ الحضرمي: إبراهيم بن خالد الكَلْبي، ثم قالا - سنة أربعين
ومئتين. قال عُبيد: في صَفَر.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال
عبدالله بن محمد البَغَوي(٢): مات أبو ثَوْر إبراهيم بن خالد الكَلْبِي ببغداد سنةٍ
أربعين، وشهدتُ جنازتَهُ، وكتبتُ عنه.
قلت: ودُفن أبو ثَوْرِ فَي مقبرة باب الكُنَاس.
٣٠٥٤ - إبراهيم بن خَفِيف، أبو إسحاق مولى عبدالله بن بِشر
المَرْثَديّ الكاتب.
حدث عن محمد بن بَهْنام الأصبهاني. روى عنه أبو عُبيدالله المَرْزُباني،
وعُبيد الله بن أحمد المعروف بابنِ المُنْشِىء الكاتب.
أخبرني عليّ بن أيوب القُمي، قال: حدثنا محمد بن عِمْران بن موسى،
قال: أخبرني إبراهيم بن خَفِيف المرثديُّ، قال: أخبرني محمد بن بَهْنَام .
الأصبهاني، قال: حدثنا يحيى بن مُذْرك الطائي، قال: أخبرنا هشام بن محمد
الكلبي، قال: ذكروا أنَّ سُليمان بن عبدالملك قدم المدينة فأرسل إلى أبي
حازم فأتاه، فقال له سُليمان: يا أبا حازم، ما هذا الجَفَاء؟ قال: وأيّ جفاءٍ
رأيتَ مني، قال: أتاني أهلُ المدينة ولم تأتني! قال: يا أمير المؤمنين، وكيف
يكون إتيانٌ من غير مَعْرفةٍ مُتقدمة، والله ما عرفتني قبل هذا اليوم، ولا أنا
رأيتك، فاعذر. قال: فالتفتَ سُليمان إلى الزُّهري، فقال: أصابَ الشيخُ
(١) في م: ((البزار)) آخره راء، مصحف.
(٢) تاريخ وفاة الشيوخ (١٧٩).
٥٨٢

وصَدَقَ. قال سُليمان: يا أبا حازم، ما لنا نكره الموتَ؟ قال: لأنَّكم أخْرَبْتُم
آخرتَّكم وعَمَّرْتُم دُنياكم، فكرهتُم أن تُنْقَلوا من العِمْران إلى الخَرَاب. قال
سُليمان: صدقتَ يا أبا حازم، كيفَ القُدوم على الله تعالى؟ قال: أما المُحْسِن
فكالغائب يَقْدم على أهله مَسْرورًا وأما المُسيء فكالآبق يقدم على مولاه
مَحْزونًا .
حدثني هلال بن المُحَسِّن الكاتب، قال: ماتَ إبراهيم بن خَفِيف صاحب
ديوان النَّفقات، يوم الأحد لأربع خَلَون من المحرم سنة ثلاث وعشرين وثلاث
مئة .
حرف الدال
٣٠٥٥ - إبراهيم بن دينار، أبو إسحاق التَّمَّار(١).
سمع هُشيم بن بَشِير، ومُعتمر بن سُليمان، وسُفيان بن عيينة، وأبا قَطَن
عَمرو بن الهيثم، وحَجَّاج بن محمد الأعور، ومُصعب بن سَلَّم، وعُبيدالله بن
موسى .
روى عنه أبو زُرعة الرَّازي، ومُسلم بن الحجاج النَّيْسابوري، وعباس
الدُّوري، ومحمد بن غالب التَّمْتَام، وإبراهيم الحَرْبي، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا،
ومحمد بن إبراهيم بن جَنَّاد، وموسى بن هارون، وعبدالله بن أحمد بن حنبل،
وأحمد بن أبي عَوْف البُزُوري.
وقال أبو زُرعة الرازي(٢): كان إبراهيم بن دينار بَغْداديًا ثقةً.
أخبرنا أبو طالب مكيّ بن عليّ الحَرِيري وأبو بكر البَرْقاني؛ قالا: أخبرنا
محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي،
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٨٤/٢، والذهبي في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين
من تاريخ الإسلام.
(٢) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٢٦٩.
٥٨٣

قال: حدثنا إبراهيم بن دينار التَّمَّار، قال: حدثنا عُبيدالله بن موسى، عن
إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن حُصَيْن، عن عِكْرمة، عن ابن عباس، عنُ
النبيِ وَّ، قال: «للجارِ أن يضعَ خشبةً في جِدَاره))(١) . .
أخبرنا أبو القاسم عليّ بن محمد بن عيسى بن موسى البزاز، قال:
أخبرنا عليّ بن محمد بن أحمد المِصْري، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن
جَنَّاد، قال: حدثنا إبراهيم بن دينار رجلٌ ثقة.
حُدِّثْتُ عن محمد بن العباس بن الفُرات، قال: أخبرني الحسن بن
يوسف الصَّيْرفي، قال: أخبرنا أبو بكر الخَلَّل، قال: أخبرني محمد بن علي،
قال: حدثنا مُهَنّا، قال: سألتُ أحمد عن إبراهيم بن دينار يكون بالكَرْخ، قال:
هو صديقٌ لأبي مُسلِم المُسْتَملي.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّرِ، قال: قال
عبدالله بن محمد البَغَوي(٢): مات إبراهيم بن دينار سنة ثِنْتين وثلاثين ومئتين.
٣٠٥٦ - إبراهيم بن درستويه، أبو إسحاق الفارسيُّ الشِّيرازيُّ.
قَدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن سُليمان لُوَيْن، ومحمد بن يحيى
الحُجْري (٣) الكوفي، والنَّضْر بن سَلَمة شاذان، ومحمد بن يحيى بن أبي عُمر
العَدَني، وأحمد بن محمد السَّالمي المديني ..
:
(١) إسناده ضعيف، فإن داود بن حصين وإن كان ثقة لكنه ضعيف في روايته عن عكرمة
خاصة، لكن الحديث صحيح من غير طريقه عن عكرمة.
أخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ٢٥٦، وأحمد ٢٥٥/١ و٣١٣، وابن ماجة (٢٣٣٧)؛
وأبو يعلى (٢٥٢٠)، والطجاوي في شرح مشكل الآثار (٢٤٠٧) و(٢٤٠٨)،
والدارقطني ٢٢٨/٤، والطبراني ١١/ ١١٧٣٦١)، والبيهقي ٦٩/٦. وانظر المستد
الجامع ٩/ ٢٨٤ حديث (٦٦١٣). وتقدم عند المصنف من حديث أبي هريرة
(٢) تاريخ وفاة الشيوخ (٩٢).
(٣) قيَّده الذهبي بفتح الحاء المهملة والجيم في المشتبه ٢١٩، وتعقبه العلامة ابن
ناصر الدين فقيده كما قيدناه بضم الحاء المهملة وسكون الجيم (توضيح المشتبه
١٣١/٣). وقد جَوَّدت النسخ العتيقة ضبطه بضم الحاء المهملة.
٥٨٤

روى عنه عبد الله بن إسحاق المَدَائني، ومحمد بن أحمد بن الخطاب
العُمَري، وأبو بكر بن أبي دارم الكُوفي، وأبو علي ابن الصَّوَّاف، وأبو القاسم
الطَّبَراني، وأحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجُزجاني.
أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبدالله بن شَهْريار الأصبهاني، قال: أخبرنا
أبو القاسم سُليمان بن أحمد بن أيوب(١) الطَّبَراني، قال(٢): حدثنا إبراهيم بن
درستويه الشِّيرازي ببغداد. وأخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا
محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: أخبرنا أبو محمد عبدالله بن إسحاق المَدَائني،
قال: حدثنا إبراهيم بن درستويه، واللفظ للطَّراني، قال: حدثنا محمد بن
یحیی الحجري الكندي الكُوفي، قال: حدثنا عبد الله بن الأجلح، عن أبيه، عن
عِكْرمة، عن ابن عباس، قال: جاءَ العباس يعودُ النبيَّ ◌َّ فِي مَرَضه، فرفعَهُ
فأجلسَهُ في مجلسه على سَرِيره، فقال له رسولُ اللهِوَْله: ((رفعكَ الله يا عَمُّ)).
فقال العباس: هذا عليٍّ يستأذن. فقال: ((يدخل)) فدخل ومعه الحسن
والحُسين، فقال العباس: هؤلاء ولدك يا رسول الله. قال: ((هم وَلَدك يا عَمُّ».
قال: أتحبهما؟ قال: ((أحَبَّكَ اللهُ كما أُحبُهما))(٣).
قال الطَّراني: لم يروه عن عِكْرمة إلا الأجلح بن عبدالله، واسمه يحيى
ویُكْنَی أبا حُجَية تفرد به ابنُه عنه.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: حدثنا أبو
إسحاق إبراهيم بن درستويه الفارسي ببغداد، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن
محمد بن سالم .
٣٠٥٧- إبراهيم بن دارم بن أحمد بن الحُسين بن عُبيد الله بن
المغيرة بن عُبيدالله، أبو إسحاق الدَّارمي ويُعرف بتَهْشَل، ونَهْشل هو
(١) في م: ((أيوب بن أحمد))، مقلوب.
(٢) في معجمه الصغير (٢٤٦)، والأوسط (٢٩٨٦).
(٣) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن إسماعيل القاضي (٢/ الترجمة ٣٩٩).
٥٨٥

الغالب على اسمه (١) .
سمع عليَّ بن حَرْب الطائي، وأحمد بن أبي سُليمان القواريري، وعُمر
ابن شَبَّة النُّميري، وعباس بن عبدالله التُِّقُفي.
روى عنه عليّ بن محمد بن لؤلؤ، ومحمد بن المظفَّر، وأبو عبدالله ابن
العَسْكِري، وأبو الحسن الدَّار قُطْني، وأبو حَفْصٍ بن شاهين، ويوسف بن عُمْرٍ
القَوَّاس، والمعافَى بن زكريا، وأبو حفص الكَثَّاني، والطَّيِّب بن يُمْن،
وغيرُهم. وكان ثقةً.
أخبرنا بُشْرَى بن عبد الله الرُّومي، قال: سمعتُ الحُسين بن محمد بن
عُبيد العَسْكري يقول: سمعتُ أبا إسحاق إبراهيم بن دارم الدَّارمي المعروف
بنَهْشَلُ، قال: كنتُ أكتب في تَخْرِيجي للحديث قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم
تسليمًا. قال: فرأيتُ النبيَّ ◌َّ في المنام كأنه قد أخذَ شيئًا مما أكتبه فنظر فيه ..
قال: فقال: هذا جَيِّد.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: حدثنا يوسُف بن عُمر القَوَّاس، قال:
أبو إسحاق نَهْشَل بن دارم، اسمه إبراهيم بن دارم بن أحمد بن الحُسين بن
عُبيد الله بن المغيرة بن عُبيدالله، وقال لنا: إن ابن صاعد كتبَ عني. قال
يوسف: مات نَهْشَل في أول ذي القعدة سنة خمس وعشرين وثلاث مئة ..
أخبرنا السَّمْسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابنُ قانع: أنَّ نَهْشَل
ابن دارم المُحْتَسب مات في شوال من سنة خمس وعشرين وثلاث مئة، وله
ثمانون سنة .
٣٠٥٨- إبراهيم بن دُبَيْس بن أحمد بن علي الحَدَّاد.
حدَّثَ عن أحمد بن مُلاعب، ومحمد بن الجَهْمِ السَّمَّري، ومحمد بن
الحُسين الحُنَيْنِي، وأحمد بن محمد البِرْتي، ومحمد بن سُليمان الباغندي،
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢٥) من تاريخ الإسلام. وانظر الألقاب لابن حجر
٢٢٤/٢.
٥٨٦

وجعفر بن محمد بن الحسن الرَّازي.
روى عنه محمد بن خَلَف بن جَيَّان الخَلَّل، وأبو الحسن الدَّارقُطني،
وأحمد بن محمد ابن (١) الجُنْدي. وكان ثقةً. وزعمَ الدَّارِقُطني(٢) أنه كان
يلقب سُبَات (٣).
٣٠٥٩- إبراهيم بن داود بن سُليمان المُنادي.
حدث عن عباس بن محمد الدُّوري. روى عنه أحمد بن الفرج بن
الحجاج.
حرف الراء
٣٠٦٠- إبراهيم بن رُسْتُم، أبو بكر الفقيه المَرْوَزيّ (٤).
سمع منصور بن عبدالحميد، شيخ يَرْوي عن أنس بن مالك، وسمع
أيضًا مالك بن أنس، ومحمد بن عبدالرحمن بن أبي ذِئْب، وسُفيان الثَّوري،
وشعبة بن الحجاج، وقَيْس بن الرَّبيع، ويعقوب القُمِّي، وحماد بن سَلَمة، وأبا
حَمْزة الشُّكَّري، وإسماعيل بن عَيَّاش، ونُوح بن أبي مريم، وخارجة بن
مُصعب، وبقيَّة بن الوليد.
وقدِمَ بغدادَ غيرَ مَرّة، وحدَّث بها، فروى عنه من العراقيين سعيد بن
سُليمان سعدويه، وأحمد بن حنبل، وزُهير بن حَرْب.
أخبرنا أبو الحُسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حَمَّاد الواعظ، قال:
حدثنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المَحَاملي إملاءً، قال: حدثنا
(١) سقطت من م.
(٢) المؤتلف والمختلف ١٣٩١/٣.
(٣) وانظر الإكمال لابن ماكولا ١٧/٥، والمشتبه ٣٨٨، وتوضيح ابن ناصر الدين
١٨٨/٢، وتبصير المنتبه لابن حجر ٧٦٨/٢، والألقاب، له ٣٥٨/١.
(٤) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الإسلام.
٥٨٧

يوسف بن موسى، قال: حدثنا إبراهيم بن رُسْتُم، قال: أخبرنا حماد بن
سَلَمة، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول
الله ◌َ﴾: ((مَن أَذَّنَ خمس صلوات إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّم من ذَنْبِهِ، ومَنِ
أمَّ أصحَابِهُ خَمْس صلواتٍ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدمَ من ذَنْبه))(١)
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضَّبي،
قال: أخبرنا أبو العباس قاسم بن القاسم السَّيَّاري بمرو، قال: حدثنا عيسى بن.
محمد بن عيسى، قال: حدثنا العباس بن مُصعب، قال: كان إبراهيم بن رُسْتُم
من أهل كِرْمان، ثم نزلَ مَرْو في سِكّة الدَّبَّاغين، وكان إبراهيم أولاً من
أصحاب الحديث فحفظَ الحديثَ، فَنُقِمَ عليه من أحاديثَ، فخرج إلى محمد
ابن الحسن وغيرِهِ من أهل الرأي، فكتبَ كتبَهُم وحفظ كلامَهُمْ فاختلفَ النَّاسُ.
إليه، وعُرِضَ عليه القضاء فلم يقبله، فدعاه المأمون فقرَّبَهُ منه وحَدَّثه، وأتاه
ذو الرياستين إلى منزله مُسَلمًا، فلم يتحرك له، ولا فَرَّقَ أصحابَهُ عنه، فقال له
· إشكاب، وكان رجلاً متكلِّمًا: عَجَبًا لك يأتيك وزيرُ الخليفة فلا تقوم من أجلِ
هؤلاء الدَّبَّاغين عندك؟! فقال رجل من أولئك المتفقهة: نحنُ من دباغي الدِّين:
الذي رفع إبراهيم بن رُسْتُم حتى جاءه وزيرُ الخليفة! فسكت إشكاب.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأُشْناني بنَيْسابور،
قال: سمعتُ أبا الحسن أحمد بن محمد بن عَبْدوس الطَّرَائفي يقول: سمعتُ:
أبا سعيد عثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(٢): وسألته، يعني يحيى بن مَعِين،
عن إبراهيم بن رُسْتُم، فقال: ثقة.
(١). إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة عند التفرد، فهو وإن وثقه ابن معين، لكن
قال ابن عدي: ((منكر الحديث)) (الكامل ٢٦١/١)، وقال أبو حاتم: ((كان يرى
الإرجاء، ليس بذاك، مجله الصدق)) (الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٢٧٤) وقال
الدارقطني: ليس بقوي، كما نقل المصنف، وقد تفرد بهذا الحديث، فقال البيهقي
بعد أن أخرج حديثه: ((لا أعرفه إلا من حديث إبراهيم بن رستم عن حماد)) (السنن:
الكبرى ٤٣٣/١).
(٢) تاريخه، الترجمة (١٧١).
٥٨٨

أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّارقطني، قال: إبراهيم بن
رُسْتُم المَرْوزي(١) ليس بقوي(٢).
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال:
أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن عبدالله العَذل(٣)، قال: حدثنا محمد(٤) بن
إسحاق الثَّقفي، قال: مات إبراهيم بن رُسْتُم المَرْوزي(٥) بنَيْسابور سنة عشر
ومثتین.
وقال ابن نُعيم: قرأتُ بخط أبي عَمرو المُسْتَملي: سمعت إسحاق بن
إبراهيم العَفْصِي(٦) يقول: مات إبراهيم بن رُسْتُم المروزي(٧) بنَيْسابور، قدمها
حاجًّا، وقد مرض بَسَرخس، فبقي عندنا تسعة أيام وهو عَلِيلٌ، ومات اليوم
العاشر، وهو يوم الأربعاء لعشرٍ بقينَ من جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة
ومئتين، في دار إسماعيل الطُّوسي في سِكَّة حَفْص، وصلى عليه الأمير محمد
ابن محمد بن حُميد الطَّاهري، ودُفن بیاب مَعْمَر.
٣٠٦١- إبراهيم بن راشد بن سُليمان، أبو إسحاق الأدَميُّ(٨).
سمع محمد بن خالد بن عَثْمَة البَصْري، وإبراهيم بن بَكْر (٩) الشَّيْباني،
وحَفْص بن عُمر الأُبُلي، والحسن بن عمرو السَّدُوسي، ومُعَلَّى (١٠) بن
(١) في م: ((المروذي)) بالذال المعجمة، خطأ.
(٢) في م: ((بالقوي)»، وما أثبتناه من النسخ.
(٣) في م: «المعدل)»، وما أثبتناه من النسخ.
(٤) سقط من م، فصار إسحاق هو القائل، وهو خطأ محض.
(٥)
في م: ((المروذي)»، خطأ.
(٦) في م: ((الحفصي))، خطأ، وما هنا من النسخ كافة.
(٧) في م: ((المروذي)»، خطأ.
(٨) اقتبسه الذهبي في الميزان ٣٠/١.
(٩) في م: ((بكير)) مصغرًا، خطأ.
(١٠) في م: ((يعلى))، خطأ، وهو من رجال التهذيب.
٥٨٩

عبدالرحمن، ويحيى بن حماد صاحب أبي عَوَانة، وداود بن مِهْران الدَّبَّاغَ،
وعبدان بن عثمان المروزي، وغيرهم.
روى عنه محمد بن غالب التَّمْتام، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، ومحمد بن
عَبْدوس بن كامل السَّرَّاج، وهَيْثَم بن خلف الدُّوري، ومحمد بن خَلَف وكيع،
ومحمد بن جعفر الدِّيباجي، وأبو ذَر أحمد بن محمد الباغَنْدي، والحُسين
والقاسم ابنا إسماعيل المَحَاملي، ومحمد بن مَخْلَد الدُّوري. وكان ثقةً .
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا
القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المَحَاملي، قال: حدثنا إبراهيم بن
راشد الأدَمي؛ قال: حدثنا حجاج بن نُصَيْر، قال: حدثنا شُعبة، عن خالد
الحَذَّاء، عن الوليد أبي بِشْر(١)، عن حُمْران، عن عثمان، عن النبيِّ ◌ِّ مثل
حديث قبله، قال: ((مَن مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخلَ الجَنَّةِ))(٢).
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصَّلْت الأهوازي، قال:
أخبرنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا إبراهيم بن راشد، قال: حدثنا عبدالله بن
رجاء، قال: حدثنا أبو معاوية، عن ابن الأعمش، عن الأعمش، عن إبراهيم،
قال: إنما يُكْرَه المِنْدِيل بعد الوضوء مخافة العادة.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: ومات إبراهيم بن راشد الأدَمي سنة
(١). في م: ((الوليد بن بشر)، محرف، وما أثبتناه من النسخ، وهو الوليد بن مسلم أبي
بشر، من رجال التهذيب، وهو ثقة.
(٢) حديث صحيح.
أخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٨/٣، وأحمد ٦٥/١ و٦٩، وعبد بن حميد (٥٥)،
ومسلم ١/ ٤١، والبزار كما في البحر الزخار (٤١٥)، والنسائي في عمل اليوم والليلة
(١١١٣) و(١١١٤) و(١١١٥)، وهو في الكبرى (١٠٩٥٢) و(١٠٩٥٣) و(١٠٩٥٤)،
وأبو عوانة ١/ ٦و٧، وابن حبان (٢٠١)، وابن مندة في الإيمان (٣٢) و(٣٣) من
طريق حمران بن أبان، به. وانظر المسند الجامع ٤٢٨/١٢ حديث (٩٦٥٤).
٥٩٠

أربع وستين يعني ومئتين في ربيع الأول لأربع بقينَ منه يوم جُمُعة، وكان قد
بلغ الثمانين .
٣٠٦٢- إبراهيم بن رِزْق بن بَيَان الكَلْوَذانيُّ، من أهل كَلْوَاذا، وهو
أخو حبوش بن رِزْق الله المِصْري.
ذكرهُ(١) أبو سعيد بن يونس المصري في تاريخه، وقال: مولده ببلده،
ومولد أخيه بمصر. ولم يزد أبو سعيد على ذلك.
٣٠٦٣- إبراهيم بن رِزْق، أبو إسحاق.
حدث عن يعقوب بن سِوَاك صاحب بِشْر بن الحارث. روى عنه محمد
ابن عُمر (٢) بن غالب الجُعْفي، وذكر أنَّهُ سمع منه في طاقات العَكُي من مدينة
أبي جعفر المنصور.
٣٠٦٤ - إبراهيم بن رجاء، أبو إسحاق المُقرىء.
حدث عن يعقوب بن إبراهيم الدَّورقي، وحُميد بن الرَّبيع اللَّخْمي،
ومحمد بن حَسَّان الأزْرق، وأبي السَّائب سَلْم بن جُنادة، ومحمد بن مُسلم بن
وارةً، وعباس بن محمد الدُّوري .
روى عنه محمد بن عُمر بن زُنْبُور الوَرَّاق.
أخبرني أبو الفَرَج الطَّنَاجيري، قال: حدثنا محمد بن عُمر بن زُنْبُور
الوَرَّاق، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن رجاء المقرىء سنة ثلاث عشرة،
قال: حدثنا يعقوب الدَّورقي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا
شُعبة، عن قَتَادة، عن زرارة بن أوفَى، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ قال: «إذا
(١) في م: ((ذكر))، وما هنا من النسخ، وهو الصواب.
(٢) سقط من م، وهو ثابت في النسخ كافة.
٥٩١

باتّتِ المرأةُ هاجرة فراشَ زوجِها باتت تَلْعَنُها الملائكةُ حتى تُصْبحَ)»(١)
حرف الزاي
٣٠٦٥- إبراهيم بن زياد القُرَشيُّ(٢).
حدَّث عن ابن شِهاب الزُّهري، وعبدالكريم بن مالك، وعن خُصَيْف بن
عبدالرحمن الحَرْبيين، وسُليمان الأعمش، وخَلَف بن أبي يزيد السُّلَمي. روى
عنه محمد بن بكّار بن الرِّيَّان الرُّصافي.
وهو شامي سكنَ بغداد، وفي حديثه نُكْرة.
أخبرنا أبو القاسم عُبيد الله بن محمد بن عُبيدالله(٣) التَّجَّارِ، قال: أخبرنا
عُبيدالله بن محمد بن سُليمان المُخَرِّمي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن
أيوب، قال: حدثنا محمد بن بكَّار بن الرَّيَّان، قال: حدثنا إبراهيم بن زياد
القُرَشي، عن خُصَيْف، عن عِكْرمة، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَلّ أنه قال:
((مَن أعانَ على باطلِ ليَدْحَض بباطله حَقًّا فقد برىءَ من ذمَّةِ الله وذمَّةِ رسوله،
ومَن مشى إلى سُلطان الله في الأرض ليذله أذل اللهُ رقبتَهُ يومَ القيامة أو قال:
إلى يوم القيامة، مع ما يَدّخر له من خِزي يوم القيامة وسُلطان الله في الأرض
كتابُ الله وسُنّة نبيه، ومن استعملَ رَجُلاً وهو يجد غيرَهُ خَيْرًا منه وأعلم منه
(١) حديث صحيح.
أخرجه الطيالسي (٢٤٥٨)، وأحمد ٢٥٥/٢ و٣٤٨ و٣٨٦ و ٤٦٨ و٥١٩ و ٣٨°،
والدارمي (٢٢٣٤)، والبخاري ٣٩/٧، ومسلم ١٥٦/٤ و١٥٧، والنسائي في الكبرى
(٨٩٧٠)، وابن حبان: (٤١٧٤)، والبيهقي ٢٩٢/٧ من طريق زرارة، به. وانظر
المسند الجامع ٢٣٠/١٧ حديث (١٣٥٥٣). وسيأتي عند المصنف في ترجمة
إسماعيل بن إبراهيم بن محمد المعروف بسمعان الصیرفي (٧/ الترجمة ٣٢٨٣).
(٢) اقتبسه الذهبي في الميزان ١/ ٣٢.
(٣) سقط من م.
٥٩٢٠

بكتابِ الله وسُنَّة نبيه فقد خانَ اللهَ ورسولَهُ وجميعَ المؤمنين، ومَن وَلِيَ من أمرٍ
المُسلمين شيئًا لم ينظر اللهُ له في حاجةٍ حتى ينظر في حاجاتهم، ويؤدِّي إليهم
حقوقَهُم، ومَن أكل دِرْهَمَ رِبا كان عليه مثل إثم ست وثلاثين زانية (١) في
الإسلام، ومَن نَّبَتَ لحمُهُ من سُحْتٍ فالنَّارُ أولى به))(٢).
أنبأنا علي بن محمد بن عيسى البَزَّاز، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عُمر
ابن سَلْم القاضي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عُبيد الشَّهْرزوري، قال:
حدثنا محمد بن بَكَّار، قال: سمعنا من قَيْس بن الربيع وإبراهيم بن زياد
القُرَشي ببغداد قديمًا.
دفع إليَّ أبو الحسن بن رِزْقويه أصل كتابه الذي سمعه من مُكْرَم بن أحمد
القاضي فنقلتُ منه، ثم حدثني الأزهري، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان بن
يحيى، قال: أخبرنا مُكْرم، قال: حدثنا يزيد بن الهيثم البادا، قال(٣): سمعت
يحيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن زياد القُرشي لا أعرفه.
٣٠٦٦- إبراهيم بن زياد، أبو إسحاق الخَيَّاط.
(١) في م: ((زنية))، خطأ.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة، وخصيف صدوق سيء الحفظ قد اختلط
بأخرة .
أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٢٧٢) من طريق المصنف.
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٢٩٦٨)، وفي الصغير، له (٢٢٤)، وأبو نعيم في
الحلية ٢٤٨/٥ من طريق إبراهيم بن أبي عبلة عن عكرمة، به مقتصرًا على أوله،
وهذا إسناد ضعيف أيضًا فإن فيه سعيد بن رحمة وهو ضعيف وساق الذهبي حديثه هذا
في الميزان (١٣٥/٢).
وأخرجه الطبراني في الكبير (١١٥٣٩)، والحاكم ١٠٠/٤ من طريق حنش عن
عكرمة، به، واقتصر على قطعة من أوله، وإسناده تالف فإن حنشًا الرَّحبي، واسمه
حسين بن قيس متروك، وقد صححه الحاكم!
(٣) سؤالاته (٣١١).
٥٩٣

سمع شَرِيك بن عبدالله النَّخَعي، وإبراهيم بن سَعْد الزُّهري، والفَرَّج بن
فَضَالة، وأبا عَوَانة، وسَوَّارِ بن مُصْعَب، وغيرهم.
روى عنه الحسن بن سَلَّمِ السَّوَاق، وبِشْر بن موسى الأسدي.
وقال ابن أبي حاتم الرَّازي(١): كَتبَ عنه أبي ببغداد، وسُئِلَ عنه، فقال : .
شيخٌ.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّق، قال:
حدثنا الحسن بن سَلَّمِ السَّوَّاقَ وبِشْر بن موسى الأسَدي؛ قالا: أخبرنا إبراهيم
ابن زياد الخَيَّط، قال: حدثنا سَوَّار بن مُصعب، عن أبي إسحاق، عن أبي
الأحوص، عن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وٌَّ: (مَن كَتَمَّ عِلْمًا يُنْتَفَعُ به
أَلْجَمَهُ اللهُ يوم القيامة بلجامٍ من النَّارِ))(٢).
أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم البَزَّاز، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله
الشافعي، قال: حدثنا بِشْر بن موسى، قال: حدثنا إبراهيم بن زياد الخَيَّط
الكَرْخي في المحرم سنة أربع عشرة ومئتين ببغداد، قال: حدثنا شَرِيك، عن
أبي إسحاق، عن البَرَاء في قول الله تعالى ﴿عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ [الطور ٤٧] قال
عذابُ القَبْرِ(٣).
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم.
المُسْتَملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(٤):
(١) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٢٧٩.
(٢) إسناده ضعيف جدًا، سوار بن مصعب متروك (الميزان ٢٤٦/٢).
أخرجه الطبراني في الكبير (١٠٠٨٩)، وابن عدي ١٢٩٣/٣ من طريق سوار، به.
وأخرجه بنحوه الطبراني في الأوسط (٥٥٣٦) من طريق الأسود عن ابن مسعود
وإسناده تالف، فإن فيه موسى بن عمير القرشي الأعمى وهو متروك. وقد تقدم عند
المصنف بأسانيد أحسن من هذا.
(٣) إسناده ضعيف، لتفرد شريك بن عبدالله النخعي به، وهو ضعيف عند التفرد. أخرجه
الطبري في تفسيره ٣٦/٢٧ من طريق شريك، به.
(٤) تاريخه الكبير ١ / الترجمة ٩٢١.
٥٩٤

إبراهيم بن زياد الخَيَّاط بغدادي .
٣٠٦٧- إبراهيم بن زياد، أبو إسحاق المعروف بِسَبَلان(١).
سمع الفَرَج بن فَضَالة، وحماد بن زَيْد، وهُشيم بن بَشِير، وعَبَّاد بن
عَنَّاد .
روى عنه عباس بن محمد الدُّوري، ومُسلم بن الحجاج النَّيْسابوري،
والحسن بن علي النَّسَوي، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وأحمد بن الحسن بن
عبدالجبار الُّوفي.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحَرَشيُّ وأبو سعيد
ابن موسى بن الفضل الصَّيْرفي جميعًا بنَيْسابور؛ قالا: حدثنا أبو العباس محمد
ابن يعقوب الأصم، قال: حدثنا العباس بن محمد الدُّوري، قال: حدثنا
إبراهيم بن زياد، يعني سَبَلان، قال: حدثنا عَبَّاد بن عَبَّاد، قال: حدثنا شعبة
عن منصور بن المُعتمر، عن مَيمون بن أبي شبيب، عن قَيْس بن سعد، قال:
دفعتني أُمي إلى النبيِّ وَ ﴿ أخدمه، قال: فأتَى عليَّ وقد صَلَّيتُ رَكْعتين وأنا
مضطجعٌ، قال فركَضَني برجله، فقال: ((ألا أدلكَ على بابٍ من أبواب الجَنَّة؟»
قلت: بَلَى يا رسولَ الله. قال: ((لا حَوْل ولا قوةَ إلا بالله))(٢).
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٨٥/٢.
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن ميمون بن أبي شبيب كثير الإرسال، ولم يثبت له سماع
من قيس بن سعد، بل إن عمرو بن علي الفلاس نفى سماعه من الصحابة جملة، وقد
صححه الترمذي، وانظر تعليقنا عليه .
أخرجه أحمد ٤٢٢/٣، والترمذي (٣٥٨١)، والنسائي في عمل اليوم والليلة
(٣٥٥)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٠٢٢)، والبزار كما في كشف
الأستار (٣٠٨٥)، والطبراني في الكبير ١٨/ حديث (٨٩٤)، وفي الدعاء، له
(١٦٦٠)، والحاكم ٢٩٠/٤، والبيهقي في الشعب (٦٦٠)، والمزي في تهذيب
الكمال ٤٧/٢٤. وانظر المسند الجامع ٥٣٢/١٤ حديث (١١٢١٣). وسيأتي عند
المصنف في ترجمة القاسم بن سعيد بن المسيب أبي بشر التميمي (١٤/ الترجمة
٦٨٢٩).
٥٩٥

حُدِّثْتُ عن محمد بن العباس بن الفُرات، قال: أخبرني الحسن بن
يوسف الصَّيْرفي، قال: أخبرنا أبو بكر الخَلَّل، قال: أخبرني محمد بن عليّ،
قال: حدثنا مُهَنَّا، قال: سألت أحمد عن إبراهيم بنِ زياد سَّبَلان يكون في
الكَرْخ، قال: لا بأسَ به، كان معنا عند هُشَيْم وقد سمع من عَبَّاد بن عَبَّاد
المُهَلَّبي.
أخبرنا أبو محمد عبدالله بن عليّ بن عياض القاضي بَصُور، قال: أخبرنا
محمد بن أحمد بن جُمَيْعِ الغَسَّاني، قال: حدثنا ابن مَخْلَد، قال: سمعتُ أبا
بكر أحمد بن عُثمان، قال: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: إذا ماتَ إبراهيم
سَبَلان ذهبَ عِلْم عَبَّاد بن عَّاد.
قرأتُ على أبي بكر البَرْقاني، عن محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا
أحمد بن محمد بن مَسْعَدة الفزاري، قال: حدثنا جعفر بن درستویه، قال:
حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن مُحرز(١)، قال: سمعت يحيى بن مَعِين
يقول: سَبَلان، يعني إبراهيم بن زياد ما كانَ به بأسٌ المِسْكين.
أخبرنا عليّ بن الحُسينِ صاحب العَبَّاسي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن
عُمر الخَلَّلِ، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن
سَهْل، قال: حدثنا عبدالخالق بن مَنْصور، قال: وسألتُ يحيى بن مَعِينَ عنْ
:
سَبَلان، فقال: ثقةٌ.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال:
أخبرني عليّ بن محمد المَرْوَزي، قال: سألتُ صالحًا جَزَرة، عن إبراهيم بن
: زياد سَبَلان، فقال: ثقةٌ .
حدثني محمد بن يوسف القَطَّان النَّيْسابوري بلفظه، قال: أخبرنا
الخَصِيب بن عبدالله بن محمد القاضي بمصرَ، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أبي
(١) سؤالاته (٣٤٥).
٥٩٦

عبدالرحمن أحمد بن شُعيب، قال: أخبرني أبي، قال: أبو إسحاق إبراهيم بن
زياد سَبَلان ليسَ به بأس كانَ ببغداد.
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد
الخُلْدي(١) ، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرَمي، قال: سنة
ثمان وعشرين ومئتين فيها مات إبراهيم بن زياد سَبَلان.
قرأتُ على البَرْقاني، عن أبي إسحاق المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن
إسحاق الثَّقَفي، قال: سمعتُ الجَوْهري، يعني حاتم بن اللَّيْث، وأحمد بن
محمد بن بَكْر وسَلْمان بن تَوْبة يقولون: إبراهيم بن زياد سَبَلان يُكْنَى أبا
إسحاق، ماتَ ببغداد سنة ثمان وعشرين ومئتين في ذي الحجة.
أنبأنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن عُمر بن غالب،
قال: أخبرنا موسى بن هارون، قال: مات إبراهيم بن زياد سَبَلان ببغداد يوم
الأربعاء لستة أيام مَضَت من ذي الحجة سنة ثمان وعشرين، وكان يَخْضِبُ
رأسَهُ ولحيته، وكان قد ضَبَّبَ أسنانَهُ بذهبٍ .
٣٠٦٨- إبراهيم بن زياد البَحَليُّ.
حدَّث عن محمد بن زياد المَيْموني. روى عنه محمد بن أبي عَوْف
البُزُوري.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي، قال: حدثنا عبدالله
ابن إبراهيم بن أيوب إملاءً، قال: حدثنا أحمد بن أبي عَوْف، قال: حدثنا
إبراهيم بن زياد البَجَلي ينزل مدينة أبي جعفر، قال: حدثنا محمد بن زياد
الرَّقِّي، قال: حدثني مَيْمون بن مِهْران، عن ابن عباس، قال: شَكَى أبو أيوب
الأنصاري إلى النبيِّ مَ﴿ تَمْرًا فَقَدَهُ من الخزانة، فقال: «ذلك عَمَلُ الشَّيْطان
فارصده، فإذا سمعتَ الحَرَكة فقُل بسم الله أحِب رسول الله)). وذكرَ الحديثَ
(١) في م: ((الخالدي))، محرف.
٥٩٧

بطوله(١)
٣٠٦٩- إبراهيم بن زياد بن إبراهيم، أبو إسحاق الصَّائغ.
سمع سُفيان بن عُيينة وإسماعيل بن عُلَيَّةٍ، وعبد الله بن نُمَيْر، وأبا أُسامة
حماد بن أسامة (٢) ، وأسود بن عامر شَاذان.
روى عنه أبو زُرعة، وأبو حاتم الرازيان وأحمد بن عمرو بن عبدالخالق،
ویحیی بن محمد بن صاعد، وغیرُهم.
وقال أبو زُرعة الرَّازي(٣): كان حَجَّاج بن الشاعر يُحسن القُولَ فيه
والثناءَ عليه .
حدثني محمد بن علي الصُّوري، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر
المقرىء، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، قال: حدثنا سَوّادة بن عليّ
الأحمسي ابن بنت عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا إبراهيم بن زياد الصَّائِغُ
البَغْدادي، قال: حدثنا شاذان، بحديث ذكرَهُ.
أخبرنا أبو القاسم عبدالرحمن بن أحمد بن إبراهيم القَزْويني، قال:
أخبرنا عليّ بن إبراهيم بن سَلَمة القَطَّان، قال: حدثنا أبو حاتم الرَّازي محمد
(١) إسناده تالف، محمد بن زياد الرقي كذاب، ولم نقف عليه من حديث ابن عباس عند
غير المصنف، لكن الحديث يُعرف من حديث أبي أيوب؛ أخرجه أحمد ٤٢٣/٥،
والترمذي (٢٨٨٠)، والطحاوي في شرح المشكل (٧٨٧)، والطبراني في الكبير
(٤٠١١)، والحاكم ٤٥٩/٣، وأبو نعيم في الدلائل (٥٤٥)، وإسناده ضعيف، فإن
في إسناده محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، وقال الترمذي: ((حسن غريب، وفي
الباب عن أُبي بن كعبُ)). وانظر المسند الجامع ٢٨٨/٥ حديث (٣٥٦٤). وقد فات
. هذا الحديث الدكتور الأحدب، فلم يذكره في زوائد الخطيب على الكتب الستة .
(٢) قوله: ((حماد بن أسامة)) سقط من م ..
(٣) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢/ الترجمة ٢٧٨.
٥٩٨

ابن إدريس، قال: حدثنا إبراهيم بن زياد بن إبراهيم الصائغ، قال أبو حاتم:
قال ابنُ الشاعر: ما نشأ في أصحابنا مثلُهُ، قال: حدثنا أبو أسامة، عن سُفيان،
عن مَنْصور، عن أبي كَبْشة الأنماري. قال أبو أسامة: وحدثني مُفَضَّل بن
مُهْلْهَل، قال: حدثنا منصور، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن ابن أبي كَبْشة
الأنماري، عن أبيه، قال: ضَرَبَ رسولُ اللهِ وَِّ مثلَ هذه الأمة مثل أربعة نَفَرٍ :
رجلٌ آتاه الله عِلْمًا ومالاً فهو يَعْمل في ماله بعلمه، يَصِل به رَحِمَهُ، ويؤدِّي
حَقَّهُ. ورجلٌ آتاه الله عِلْما ولم يؤته مالاً فهو يقول: لو أنَّ لي مثل مال فُلان
فعملتُ(١) فيه مثل ما يَعْمل، فهما في الأجر سواء. ورجلٌ آتاه الله مالاً ولم
يؤتِهِ عِلْمًا فهو يَتَخَبَّط في ماله لا يؤدي حَقَّهُ، ولا يَصِل رَحِمَهُ. ورجل لم يؤتِهِ
اللهُ مالاً ولم يؤته عِلْمًا يقول: لو أن لي مثل مال فلان فعملتُ مثل عمله(٢) ،
لعملت مثله، فهما في الإثم سَوَاء))(٣).
(١) في م: ((لعملت))، محرفة.
(٢) قوله: ((فعملت مثل عمله)) سقط من م.
(٣) إسناده ضعيف، لجهالة ابن أبي كبشة.
أخرجه ابن ماجة (٤٢٢٨ م)، والطبراني ٢٢/ حديث (٨٦٥)، والبيهقي ١٨٩/٤
من طريق منصور، به.
وأخرجه وكيع في الزهد (٢٤٠)، وهناد في الزهد (٥٨٦)، وأحمد ٢٣٠/٤،
والمروزي في زياداته على الزهد لابن المبارك (٩٩٩)، وابن ماجة (٤٢٢٨)،
والفريابي في فضائل القرآن (١٠٥) و(١٠٦)، والطحاوي في شرح المشكل (٢٦٣)،
وابن الأعرابي في معجمه (٦٦٢)، والبيهقي ١٨٩/٤ من طرق عن الأعمش عن سالم
ابن أبي الجعد عن أبي كبشة مرفوعًا، لم يذكر ابن أبي كبشة.
وأخرجه أحمد ٢٣٠/٤، وأبو عوانة كما في الإتحاف (١٧٨٠٤)، والطبراني في
الكبير ٢٢ / حديث (٨٦١) و(٨٦٢) و(٨٦٣) و(٨٦٤) من طريق منصور عن سالم عن
أبي كبشة ليس فيه ابنه. وقال أبو عوانة: ((عن منصور يحدث عن سالم)). وانظر
المسند الجامع ٤٠١/١٦ حديث (١٢٥٧٧). وهذا إسناد ضعيف أيضًا فإن سالمًا
مدلس وكثير الإرسال وقد عنعنه، فهو لم يسمع من أبي كبشة.
٥٩٩

٣٠٧٠- إبراهيم بن زياد المؤذِّب، يُعرف بابن النَّجَّار.
مروزيٍّ سكنَ بغدادَ، وحدَّثَ بها عن النَّضْر بن شُمَيْل. روى عنه محمد
ابن أحمد بن أسد الهَرَوي، والقاضي المَحَامِلي، ومحمد بن مَخْلَد الدُّوري .
أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قال:
حدثنا إبراهيم بن زياد المؤدِّب، قال: حدثنا النَّضْر بن شُمَيْل، قال: حدثنا
صالح، يعني ابن أبي الأُخْضَر، عن ابن شِهاب، عن عُروة، عن عائشة،
قالت: كان يوم عاشوراءُ يومًا أمرنا رسولُ الله ◌َّ بصيامه، فلما فُرِضَ رَمَضان
كانَ من شاءَ صامّهُ، ومن شاءَ أفطرَ (١).
أخبرنا أحمد بن عبدالله بن الحُسينِ المَحَامِلي، قال: وجدتُ في كتاب
جَدي الحُسين بن إسماعيل بخط يده، قال: حدثنا إبراهيم المؤذِّب المُخَرِّمي،
قال: حدثنا النَّضْر بن شميل، قال: حدثنا حَمَّاد بن سَلَمة عن الأزرق، عن
قيس، عن يحيى بن يَعْمَر، عن أبي هريرة أنَّ رسولَ الله و ﴿ قال: (( أول ما
يُحاسب به العَبْد صلاته، فإن كانَ أكملها رإلا قال تعالى: انظروا هل تجدون
لِعَبْدي من تَطَوّع؟ فإن وُجِدَ له تطوع قال: أكملوا له المَكْتُوبة، ثم تُؤْخِذُ
الأعمال على ذلك))(٢).
(١) في م: ((أفطره)»، وما أثبتناه من النسخ. وهو حديث صحيح، وهذا إسناد حسن فإن
صالح بن أبي الأخضر حسن الحديث عند المتابعة، وقد تابعه جمهرة من الثقات،
فالحدیث صحیح من حديث عروة عن عائشة.
أخرجه مالك في الموطأ (٨٢٢ برواية الليثي)، والشافعي ٢٦٣/١، والحميدي
(٢٠٠)، وأحمد ٢٩/٦ و٥٠ و١٦٢ و٢٤٣ و٢٤٨، والدارمي (١٧٦٧)، و (١٧٧٠)،
والبخاري: ١٨٢/٢ و٣١/٣٠ و٥٧ و٥١/٥ و٢٩/٦ و٣٠، ومسلم ١٤٦/٣ و١٤٧،
وأبو داود (٢٤٤٢)، وابن ماجة (١٧٣٣)، والترمذي (٧٥٣)، وفي الشمائل (٣٠٩)،
وابن خزيمة (٢٠٨٠)، والجوهري في مسند الموطأ (٧٥٥)، والبيهقي ٢٨٨/٤.
وانظر المسند الجامع: ٧٤٩/١٩ حديث (١٦٦٤٢).
(٢) إسناده معلول، النضر بن شميل وإن كان ثقة ثبتًا إلا أنه قد خولف، خالفه ثقتان:
" الحسن بن موسى، وعبيدالله بن محمد التيمي، فروياه عن حماد بن سلمة =
٦٠٠