Indexed OCR Text

Pages 381-400

٢٨٧٩- أحمد بن المِقْدام بن سُليمان بن الأشعث بن أسْلَم بن
سُويد بن الأسود بن ربيعة بن سِنان، أبو الأشعث العِجْليُّ البَصْريُّ(١).
قدم بغدادَ، وحدَّث بها عن حَمَّاد بن زيد، وحَزْم بن أبي حَزْم، وعبد الله
ابن جعفر المَدِيني، ومحمد بن أبي عَدِي، وفُضيل بن سُليمان، وفُضيل بن
عِياض، وخالد بن الحارث، ومُعْتَمِر بن سُليمان، ويزيد بن زُرَيْع، ومحمد بن
عبد الرحمن الطُّفاوي، وَعَثَّام بن عليّ، وبِشْر بن المُفَضَّل، وعبد الوهاب الثَّقَفي.
روی عنه محمد بن إسماعيل البخاري في «صحيحه»، وقاسم بن زكريا
المُطَرِّز، وعبدالله بن محمد بن ناجية، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وعبدالله
ابن محمد البَغَوي، ويحيى بن صاعد، وأحمد بن علي الجُوزجاني، والقاضي
المحاملي، والحُسين بن يحيى بن عَيَّاش.
وقال ابن أبي حاتم (٢): سُئِلَ أبي عن أحمد بن المِقْدام، فقال: صالحُ
الحديث، محلهُ الصِّدق.
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: حدثنا
القاضي أبو عبدالله الحُسين (٣) بن إسماعيل المحاملي إملاءً، قال: حدثنا أبو
الأشعث، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا شعبة، عن الأسود بن
قيس، عن نُبَيْح، عن جابر بن عبدالله، قال: قال رسولُ اللهِ/ *: ((لا تمشوا بين
يدي، أو قال: خَلْفي، وقال: هذا مكان، أو مقام، الملائكة)) قال: وقال في
هذا الحديث: جئت أسعَى إلى نَِّي الله كأني شَرّارة.
هذا غريبٌ من حديث شعبة عن الأسود بن قيس، لا أعلم رواه عنه غير
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٤٨٨/١، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة
والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ٢١٩/١٢.
(٢) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٦٧ .
(٣) في م: ((عبدالله بن الحسين))، محرف، وستأتي ترجمته في موضعها من هذا الكتاب
(٨/ الترجمة ٤٠١٨).
٣٨١

خالد بن الحارث(١) وتفرد به أبو الأشعث عنه (٢).
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: حدثنا أبو العَبَّاس محمد بن أحمد بن
إبراهيم بن أحمد بن محمد الحَدَّاد بِتِنِّيس، قال: حدثنا أبو القاسم جعفر بن
محمد بن الحسن بن عبدالعزيز الجَرْوي بتِنِّس، قال: حدثنا أبو الأشعث أحمد
ابن المِقْدِمِ البَصْري ببغداد في قَطِيعة الرَّبيع، في مسجد السَّلُولي، في شهر
رمضان سنة تسع وأربعين ومثتين، قال: حدثنا المُعتمر بن سُليمان.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر والحسن بن الحُسين النِّعالي؛ قالا:
أخبرنا علي بن محمد بن أحمد الوَرَّاق، قال: حدثنا محمد بن يونس
العُصْفِري، قال: قال أبو الأشعث: كنتُ قد كتبتُ عن جعفر بن سُليمان
الضُّبَعي وعبدالوارث بن سعيد، فكنا يومًا في مجلس يزيد بن زُريع، فأقبل
علينا، فقال: بلغني أنَّ جماعةٌ منكم يأتون جعفر بن سُليمان الضُّبَعي
وعبدالوارث، فمن كتبَ عنهما فلا يقربنَّ مجلسي، فإنَّ جعفر بن سُليمان
رافضي وعبدالوارث مُعتزلي، وما رأيت التَّنُوري أتَى الجُمُعة قط. قال أبو
الأشعث: وكنتُ مع مُعَلِّمي(٣) في جنازة أبي عَوَانة فما أدري أصليتُ عليه أم
لا؟ ومات جرير بن حازم أول سنة تسع وسبعين ومئة، ومات حَمَّاد بن زيد في
آخرها: رأيتُ حماد بن زَيْد لا يَخْضِب بالحِنَّاء، ورأيتُ جعفر بن سُليمان
الضُّبَعي أبيض الرأس واللحية لا يَخْضِب، ورأيتُ نُوح بن قيس يَخْضِبُ
(١) لكن خالد بن الحارث ثقة ثبت.
(٢) هكذا قال، وفيه نظر، فقد رواه عنه أيضًا مسدد بن مسرهد عن خالد، به عند الحاكم
٤ / ٢٨١.
وأخرجه أحمد ٣٠٢/٣ و٣٣٢، وابن ماجة (٢٤٦)، والطحاوي في شرح المشكل
(٢٠٧٥)، وابن حبان (٦٣١٢)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي # ٩٤، والحاكم
٤١١/٢ و٢٨١/٤، وأبو نعيم في الحلية ١١٧/٧ من طريق نبيح عن جابر ليس فيه
النهي، إنما: ((كان أصحاب النبي # يمشون أمامه إذا خرج، ويدعون ظهره
للملائكة)) أو ((امشوا أمامي، وخلوا ظهري للملائكة)).
(٣) في م: ((معلى))، محرف.
٣٨٢

بالحناء، وأظن بِشْر بن المفضل كان(١) ، ورأيتُ يزيد بن زُرَيْع، وشُعيب،
ويحيى بن سعيد، بيض اللُّحى، وخالد بن الحارث، ومحمد بن عبدالرحمن،
بيض اللِّحَى، ورأيتُ عُينة أبيضَ الرأس واللِّحية، ورأيتُ عُمر بن عليّ
المُقَدَّمِي يَخْضِب بسوادٍ، ورأيت عبدالوارث التَُّّوري لا يَخْضِب.
أخبرني محمد بن عُمر بن بُكير المقرىء، قال: أخبرنا أبو دُلف
عبدالعزيز بن محمد بن أحمد بن عبدالعزيز، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن
إبراهيم البَزَّاز، قال: حدثنا أبو الأشعث، قال: كتب إليَّ قومٌ من أهل العَسْكر
يسألوني أكتب لهم أحاديث فكتبتُ بها إليهم، ثم كتبتُ إليهم [من الطويل]:
هذا كتابي فافهموه فإنَّهُ كتابي إليكم والكِتابُ رَسُولُ
وهذا سَمَاعي من رجالٍ لقيتُهُمْ لهم ورٌ في دينهم وعُقول
فإن شِئْتُم فارووه عني، فإنكم تقولون ما قد قلتُه وأقُولُ
ألا فاحذروا النَّصْحيف فيه فربما يُغَيِّرُ من تصحيفه المَعْقول
هكذا روى الشعر مَفْسودًا. وقد حدثنيه عليّ بن أحمد بن علي المؤدِّب،
قال: حدثنا أحمد بن إسحاق النَّهاوندي، قال: حدثنا الحسن بن عبدالرحمن
ابن خَلَّدِ الرَّامْهُرْمُزِي، قال: حدثنا يوسف مشطاح(٢)، قال: سمعت أحمد
ابن المِقْدام أبا الأشعث العِجْلي يقول: كتب إليَّ جماعةٌ من أهلِ بغدادَ
يسألوني إجازةً فكتبتُ إليهم [من الطويل]:
كتابيّ هذا فافهموه فإنَّهُ كتابي إليكم والكِتابُ رَسُول
لهم بَصَرٌّ في عِلْمهم وعُقول
وفيه سماعٌ من رجال لقيتهم
تقولون ما قد قلتُه وأقول
فإن شئتم فارووه عني فإنكم
يغير مَعْقول له ومَقُول
ألا فاحذروا التَّصحيف فيه فإنَّهُ(٣)
(١) في م بعد هذا: ((كذلك))، وليس في شيء من النسخ.
(٢) في م: ((مسطاح))، مصحف.
(٣) في م: «فربما)»، محرفة.
٣٨٣

أخبرنا أبو سَعْد الماليني قراءة، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي الحافظ،
قال(١) : سمعتُ عَبْدان الأهوازِي يقول: سمعتُ أبا داود السُّجِسْتاني يقول: أنا
لا أحدث عن أبي الأشعث يعني أحمد بن المِقْدام قلتُ: لم؟ قال: لأنه كان
يُعَلِّمِ المُجَّان المجون، كان مُجَّانٌ بالبصرةِ يصررون صُرَرِ الدَّراهم وَيَطْرِحونه
على الطَّريق، ويجلسون ناحيةً، فإذا مر يعني رَجُلاً بصُرة أرادَ أن يأخذها،
صاحوا ضَعها ليخجل الرَّجل، فَعَلَّم أبو الأشعث المارة بالبَصْرة: هيئوا صُرَر
زُجاج كَصُرَرهم، فإذا مررتُم بصررهم فأردتم أخذها فصاحوا بكم فاطرجوا
صُرَر الزُّجاج الذي معكم، وخُذوا صُرَر الدراهم، ففعلوا ذلك. فأنا لا أحدِّث
عنه لهذا .
· أخبرنا محمد بن عليّ المقرىء، قال: أخبرنا أبو مُسلم بن مِهْران، قال:
أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَفِ النَّسَفي، قال: وسألتُ أبا عليّ صالح بن محمد
عن حديث أبي الأشعث، فقال: أبو الأشعث ثقةٌ.
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: قرأتُ على أخي بشر الإسفراييني:
حدثكم محمد بن إسحاق بن خُزيمة، قال: أبو الأشعث البصري كان کَیّسا
صاحبَ حديث .
: حدثني محمد بن يوسف النَّيْسابوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبد الله
القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي، قال:
أخبرني أبي، قال: أبو الأشعث أحمد ابن المِقْدام بن سُليمان العِجْلي بصري
ليس به بأس.
: أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: قال لنا إبراهيم
ابن محمد الكندي. وأخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن
المظفر، قال: قال عبدالله بن محمد البَغَوي(٢): مات أبو الأشعث أحمد بن
المقدام سنة ثلاث وخمسين زاد الأزهري: ومئتين.
(١) الكامل ١/ ١٨٣.
(٢) تاريخ وفاة الشيوه (٢٣٢).
٣٨٤

أخبرني الطَّنَاجِيرُّ، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: وجدتُ
في كتاب جدي. قال ابن (١) بكر: ومات أبو الأشعث أحمد بن المِقْدام العِجْلي
في المحرم سنة ثلاث وخمسين ومئتين.
قرأتُ على البَرْقاني، عن أبي إسحاق المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن
إسحاق السَّرَّاج، قال: مات أبو الأشعث العِجْلي بالبصرة في صفر سنة ثلاث
وخمسين ومئتين، وكان يَخْضِبُ بالحُمْرة. قال أبو الأشعث: ولدتُ قبل موت
أبي جعفر بسَنتين(٢).
٢٨٨٠ - أحمد بن مالك بن حبيب، أبو حفص المؤذِّب.
حدَّث عن أسود بن عامر شاذان. روى عنه عبدالله بن أحمد بن حنبل.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن
الصَّوَّاف، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثنا أبو حفص أحمد بن مالك
ابن حبيب المؤدِّب، كتبَ لي بخطه وقرأه علي، قال: حدثنا الأسود بن عامر،
قال: حدثنا إسرائيل، عن أَسْباط بن عَزْرَة، عن جعفر بن أبي وَحْشية، عن
مجاهد، عن ابن عمر، قال: كُنّا جُلوسًا عند رسولِ اللهِ وَلَ فأتاه يهوديٌّ،
فَعَطَس فحمِدَ الله، فقال له: يرحمك الله يا محمد، فقال رسول الله وَلخر:
((يهديكم الله))(٣).
٢٨٨١ - أحمد بن المؤمَّل بن أبان بن تَمَّام، والد أبي عُبيد النَّاقد.
حدث عن بِشْر بن محمد بن أبان الشُّكَّري. روى عنه ابنه أبو عُبيد
(١) في م: ((أبو بكر))، محرف، وما أثبتناه من النسخ، وهو الذي في ت.
(٢) هذا هو آخر الجزء الأربعين من الأصل. ولله الحمد والمنة.
(٣) إسناده ضعيف، لجهالة أسباط بن عزرة إذ لم نقف على ذكر له في كتب الرجال،
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٦:٥٦/٨ لم أعرفه).
أخرجه الطبراني في الكبير (١٣٥١٦) من طريق محمد بن عبدالله المخرمي، عن
الأسود بن عامر، به.
٣٨٥

محمد بن أحمد.
أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا محمد بن العَبَّاسِ الخَزَّارِ،
قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن أحمد بن المؤمَّل، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا
بشر بن محمد الشُّكَّري، قال: حدثنا عليّ بن أبي خَدِيجة عن محمد بن
عبدالملك الأنصاري، عن محمد بن المُنْكَّدر، عن جابر بن عبدالله الأنصاري
أنَّ رجلاً من الأنصار أَتَّى النبيَّ نَُّ، فقال: يا رسولَ الله إنَّ أَخِي حَلَفَ بِالطَّلاق
أن لا يُكَلّمني، فهل تَجِد له مَخْرجًا؟ قال: ((وكيف حَلَف؟)) قال: قال امرأته
طالق ثلاثًا إن كَلَّمني، قال: ((كيفَ ضَتُّها بزوجها؟)) قال: ما أَضَنها به. قال:
((كيف ضَتُّه بها؟)). قال: ما أضنه بها. قال: (( يَدَعُها حتى تَنْقضي عدتها ثلاثٌ
حِيَضٍ ثم كَلَّم أخاكَ، فليخطبها بمهر جديدٍ ونكاحٍ جديدٍ فتكون عنده على
تَطْلیقتين».
محمد بن عبدالملك ضعيفٌ(١).
٢٨٨٢ - أحمد بن المُطَهَّر(٢) البَغْداديُّ.
نزل المِصِّيصةُ، وحَدَّثَ بها عن محمد بن القاسم الأسدي، ويزيد بن أبي
حَكِيمِ العَدَني، وصالح بن بيان السَّاحِلي، ورَوْحِ بن أَسْلمِ البَصْري.
روى عنه عليّ بن عبد الصمد الطيالسي، وعبدالله بن الصَّقْر الشُّكّري،
ومحمد بن محمد الباغندي، وغيرهم.
كتب إليَّ عبدالوَقَّاب بن عبدالله المري من دمشق، قال: أخبرنا أبو علي
الفَرَائضي. وحدثني عبد العزيز بن أبي طاهر الصُّوفي، قال: أخبرنا أبو بكر
محمد بن شَبَاب بن نهار بن سُليمان بن داود بن الفَيْضِ السُّلَمي الجَلَّبِ
بدمشق، قال: أخبرنا الحُسين بن إبراهيم بن جابر الفَرَائضي، قال: حدثنا أبو
(١) بل كذاب كما تقدم في ترجمته (٣/ الترجمة ١١٠٩)، وهو حديث موضوع ساقه ابن
الجوزي في الموضوعات ٢٧٨/٢ ..
(٢) قيده الأمير ابن ماكولا في الإكمال ٢٦٣/٧.
٣٨٦

--
بكر محمد بن عُمر بن الحُسين بسَنْدفا - قال(١) عبد العزيز (٢): وهي(٣) من
أعمال مصر (٤) - قال: أخبرنا أحمد بن المُطهر (٥) البَغْدادي بالمِصِّيصة سنة
ست وخمسین ومئتين، قال: حدثنا يزيد بن أبي حکیم العدني، قال: حدثنا
مالك بن أنس، عن زَيْد بن أسلم، عن أبيه، عن عُمر، قال: كُنّا مع النبيِّ لَه
في سير فتأخرتُ فسمعتُ صارخًا يصرخ، فخشيتُ أن يكونَ نزلَ فيَّ قرآنٌ،
قال: فجئتُ إلى رسول اللهِوَّه، فقال: ((لقد نزلَ عليَّ في هذه الليلة سورةٌ هي
أحب إليَّ مما طلعت عليه الشَّمْسُ)) ثم قرأ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتَمَا مُّبِينًا ﴾ [الفتح]
لفظ حديث الصُّوفي(٦) .
(١) في م: ((قال: قال))، وليست في النسخ، ولا معنى لها.
(٢) في م: ((عبدالعزيز بن أبي طاهر الصوفي)»، وليست في النسخ وإن كانت صحيحة.
(٣) سقطت من م، وهي في النسخ كافة.
(٤) هي القسم المقابل المحلة الكبرى، قال المهلبي: المحلة مدينة لها جانبان اسم
أحدهما المحلة والآخر سندفا (معجم البلدان لياقوت ١٦٧/٣).
(٥) في م: ((مطهر))، وما أثبتناه من النشخ.
(٦) هكذا رواه يزيد بن أبي حكيم العدني عن مالك مسندًا، وتابعه غير واحد فرووه عن
مالك مسندًا أيضًا ، منهم عبدالرحمن بن غزوان أبو نوح عند أحمد ٣١/١ والبزار كما
في البحر الزخار (٢٦٥)، ومحمد بن حرب عند ابن عبدالبر في التمهيد ٢٦٣/٣،
ومحمد بن خالد بن عثمة عند الترمذي (٣٢٦٢)، والبزار (٢٦٤)، وإسحاق بن
إبراهيم الحنيني كما ذكر الدارقطني في العلل (١٦٤/٢ س ١٧١). ورواه أصحاب
الموطأ مرسلاً، منهم: يحيى بن يحيى الليثي (٥٤٤)، وإسماعيل بن أبي أويس عند
البخاري ٢٣٢/٦، وعبدالله بن مسلمة القعنبي ١٥٠، ومن طريقه أخرجه البخاري أيضًا
١٦٨/٦، وعبد الله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٥/ ١٦٠، وعبدالرحمن بن القاسم
(١٦٧)، وعبدالرحمن بن مهدي عند النسائي في الكبرى (١١٤٩٩)، وأبو مصعب
الزهري (٢٧٢)، ومصعب بن عبدالله الزبيري عند أبي يعلى (١٤٨) والجوهري
(٣٥٥)، ويحيى بن بكير عند البيهقي في الدلائل ٤/ ١٥٤، وهو الصواب إن شاء
الله، وذكر الحافظ ابن حجر في النكت الظراف أن رواية البخاري ظاهرة الإرسال،
لكن في أثناء الكلام ما يدل على أن أسلم حمله عن عمر» ( تحفة الأشراف ١٧٨/٧
من طبعتنا)، وقال عقيب حديث (٧٤) من الفتح مثل ذلك. وهذا الحديث مما تتبعه
الدار قطني في كتابه ((التتبع)) ص ٣٩١.
٣٨٧

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا عبدالملك بن الحسن المُعَدَّل،
قال: حدثنا عبدالله بن المظفر. وأخبرنا محمد بن إسماعيل بن عُمر البَجَلي،
قال: أخبرنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سُليمان
الباغَنْدي؛ قالا: حدثنا أحمد بن مُطَهَّرِ المِصِّيصي، قال: حدثنا رَوْح بن
أَسْلم، قال: حدثنا حَمَّاد بن سَلَمة، عن أبي هاشم الرُّمّاني، عن إبراهيم. وفي
حديث الباغَنْدي، قال: حدثني إبراهيم بن ميمون الصَّائغ، عن عطاء، عن
جابر أنَّ النبيَّ وَ ◌ّرَ قال: (( الضَّبُعِ صَيْدٌ وفيه جزاءٌ كَبْشٌ مسنٌ إذا أصابَهُ المُحْرَمَ،
وتُؤْكَلُ أيضًا)).
وقال الباغَنْدي: إذا أصابها المُحْرِم، قال: وتؤكل(١) ..
قلت: إنما نَسَبنا أحمد بن المُطَهّر إلى المِصِّيصة لأن أحمد سَكَنَها،
ولعله بها ماتَ، وأظنه قَدِمَ من المِصِّيصة إلى بغدادَ فسمع منه بها الْبَغْداديون،
والله أعلم.
٢٨٨٣ - أحمد بن مَخْلَد(٢)، أبو جعفر الدَّقَّاق.
(١) إسناده ضعيف، لضعف روح بن أسلم.
أخرجه ابن خزيمة (٢٦٤٧) و(٢٦٤٨). وانظر المسند الجامع ٢٦/٤ حديث
(٢٤١٨).
على أن الحديث صحيح من رواية عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي عمار عن جابر؛
أخرجه الشافعي ٣٣٠/١، وعبدالرزاق (٨٦٨٢)، وابن أبي شيبة ٢٩٧/٣، و٣١٨
و٣٢٢، والدارمي (١٩٤٧) و(١٩٤٩)، وأبو داود (٣٨٠١)، وابن ماجة (٣٠٨٥)
و(٣٣٣٦)، والترمذي (٨٥١) و(١٧٩١)، والنسائي ١٩١/٥ و٢٠٠/٧، وابن
الجارود (٤٣٨)، وابن خزيمة (٢٦٤٥) و(٢٦٤٦)، والطحاوي في شرح المعاني
١٦٤/٢، وابن حبان (٣٩٦٤) و(٣٩٦٥)، والدار قطني ٢٤٦/٢، والحاكم ٤٥٢/١،
والبغوي (١٩٩٢)، وقال الترمذي: حسن صحيح. وانظر المسند الجامع ٤/ ٢٤
حديث (٢٤١٥).
(٢) قيده ناشر م بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام المفتوحة، وهو خطأ،
فليس في كتب المشتبه ذكر له، وتقييده على الجادة بفتح الميم وسكون =
٣٨٨

حدث عن أبي بدر شُجاع بن الوليد. روى عنه محمد بن مَخْلَد الدُّوري.
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا
محمد بن مَخْلَد العَطَّر، قال: حدثنا أحمد بن مَخْلَد أبو جعفر الذَّقاق، قال:
حدثنا أبو بدر، قال: حدثنا عَبَّاد بن كثير، قال: حدثني عبدالله بن محمد بن
عَقِيل، قال: حدثتني الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّد: أنها رأت النبيَّ وَّر توضأً ثلاثًا ثلاثًا
إلى أن بلغ رأسَهُ(١) .
٢٨٨٤- أحمد بن مُلاعب بن حَيَّان، أبو الفَضْلِ المُخَرِّميُّ
الحافظ(٢).
سمع عبدالله بن بكر السَّهْمي، وعَفان بن مُسلم، وعاصم بن عليّ، وأبا
نُعيم الفَضْل بن دُكَيْن، وعبدالصَّمَد بن الثُّعمان، وأبا غَسَّان مالك بن
إسماعيل، وثابت بن محمد الزَّاهد، ويحيى بن يَعْلَى المُحاربي، وعُمر بن
حفص بن غياث، ومعاوية بن عمرو الأَزْدي، ومحمد بن سعيد ابن
الأصبهاني، وأحمد بن جَنَابِ المِصِّيصي.
روى عنه موسى بن هارون، ويحيى بن صاعد، ومحمد بن مَخْلَد،
ومحمد بن أحمد الحَكِيمي، وإسماعيل بن محمد الصَّفَّار، ومحمد بن عَمرو
الرَّزَّاز، وأبو عمرو ابن السَّمَّاك، وأحمد بن سَلْمان النجاد، ومحمد بن عبدالله
ابن عَتَّب، وأبو هارون موسى بن محمد الزُّرَقي، وغيرهم.
أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن
=
الخاء المعجمة وفتح اللام المخففة هو الأولى.
(١) إسناده ضعيف جدًا، فإن عباد بن كثير هو الثقفي، وهو متروك، فضلاً عن ضعف
عبدالله بن محمد بن عقيل عند التفرد، وقد تفرد به. وانظر متن حديث عبدالله بن
محمد بن عقيل، عن الرُّبيع في الوضوء ثلاثًا: المسند الجامع ١٥٨/١٩ -١٥٩ حديث
(١٥٩٠٠) و(١٥٩٠١).
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير
٤٢/١٣.
٣٨٩

إبراهيم الحَكِيمي، قال: حدثنا أحمد بن مُلاعب، قال: حدثنا عاصم بن
علي (١)، قال: حدثنا الليث بن سَعْد، عن أبي الزُّبير، عن جابر: أنَّ أَمَّ سُلَمة
استأذنت النبيَّ ◌َّ في الحِجَامة، فأمر أبا طَيْبة فحجمها، قال: أحسبُ أنه كان
أخاها من الرَّضاعة، أو غُلامًا لم يحتلم (٢).
أخبرنا أبو عبد الله الحُسين بن عُمر بن بَرْهان الغَزَّال، قال: حدثنا أبو!
جعفر محمد بن عمرو بن البَخْتَرِي الرَّزَّاز إملاءً، قال: حدثنا أحمد بن
مُلاعب، قال: حدثنا جَنْفل بن والق، قال: حدثنا عُبيدالله وهو ابن عمرو، عن
عبدالكريم، عن عطاء، عن جابر، قال: قال رسول الله وَ ◌ّلَهُ: ((عُمْرٌ في رمضان
تَعْدل حَجة))(٣) .
قرأتُ في أصل كتاب دَعْلَج بن أحمد، وأخبرناه أبو بكر البَرْقاني، عن
أبي عمر بن حيويه وأبي الحسن الدَّارقطني؛ قالا: حدثنا دَعْلج، قال: سُئِلَ
موسى بن هارون عن أحمد بن مُلاعب، فقال: من الثُّقات.
أخبرنا عليّ بن أبي علي، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون، عن أبي
العباس بن سعيد، قال: سمعتُ عبدالرحمن بن يوسف بن خِرَاش والحُسين بن
(١) في م: ((علي بن عاصم بن علي))، محرف، وتقدم في أول الترجمة أنه حدث عن
عاصم بن علي!
(٢) إسناده صحيح، عاصم بن علي صدوق ربما وهم لكن تابعه غير واحد من الثقات على
روايته هذه، فهذا من صحيح حديثه، وعنعنة أبي الزبير هنا لا تضر فهي محمولة على
السماع لأنها من رواية الليث عنه.
أخرجه أحمد ٣٥٠/٣، ومسلم ٢٢/٧، وأبو داود (٤١٠٥)، وابن ماجة
(٣٤٨٠)، وأبو يعلى (٢٢٦٧)، وابن حبان (٥٦٠٢)، والبيهقي ٩٦/٧. وانظر
المسند الجامع ٢٤٧/٤ حديث (٢٧٤٤).
(٣) حديث صحيح، وفي إسناده جندل بن والق وهو حسن الحديث كما بيناه في ( تحرير
التقريب)) وقد توبع، فهذا من صحيح حديثه، وعبدالكريم هو ابن مالك الجزري
الثقة .
أخرجه أحمد ٣٥٢/٣ و ٣٦١ و٣٩٧، والبغوي (١٨٤٤). وانظر المسند الجامع
٤ / ٧٢ حديث (٢٤٦٤).
.. --
٣٩٥

محمد بن حاتم يقولان: أحمد بن مُلاعب ثقةٌ متقنٌ. وسمعت عبدالله بن أحمد
يقول: أحمد بن ملاعب ثِقة.
قال أبو العباس: وسمعت أحمد بن مُلاعب يقول: ما أُحَدِّث إلا ما
أحفظه مثل حفظي للقرآن. ورأيته يَفْصل بين الفاء والواو في الحديث.
حدثني الحسن بن أبي طالب عن أبي الحسن الدَّارقُطني، قال: أحمد بن
مُلاعب بن حَيَّان بَغْدادِيٌّ ثقةٌ.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا أبو علي إسماعيل
ابن محمد الصَّفَّار، قال: سمعتُ أحمد بن مُلاعب يقول: ولدت يوم الاثنين
لسبعٍ خَلَون من ذي القَعْدة سنة إحدى وتسعين، وقال لنا في اليوم الذي قال لنا
هذا: ليَ اليوم ثمانين سنة وخمسين(١) يومًا.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي، قال: ماتَ أحمد
ابن مُلاعب في جمادى الأولى سنة خمس وسبعين ومئتين، وكان من شيوخ
المحدِّثين وثِقَاتهم، وحُفَّاظهم.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال قُرىء
على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وأبو الفَضْل أحمد بن مُلاعب مات يوم
الأربعاء لأربع عشرة خَلَت من جمادى الأولى سنة خمس وسبعين، ودُفن في
مقابر النَّجّادين، وكان من أحفظ النَّاس للحديث إلى أن مات على ذلك، وكان
موصوفًا بحفظ القرآن.
٢٨٨٥ - أحمد بن مُصْعب بن سَرَّوَيه، أبو مَنْصور القَنْطَرِيُّ(٢)
حدث عن سَهْل بن زَنْجَلة. روى عنه عبد الصَّمد الطَّسْتي.
(١) هكذا جاءت في النسخ كافة.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((القنطري)) من الأنساب.
٣٩١

٢٨٨٦٠- أحمد بن المُمْتنع بن عبدالله بن طالب، أبو الطيب القُرَشِيُّ
الأيليُّ(١).
سکنَ بغداد، وحدَّث بها عن أحمد بن سعيد الهمداني، وزکریا بن یحیی
الوَقَّاد، وهارون بن سعيد الأيلي، وأحمد بن عمرو بنِ السَّرْحِ المِصْري،
ونحوهم.
روى عنه أبو بكر الشافعي، وعُمر بن نوح البَجَلَي، وأبو حفص ابن
الزَّيَّات .
أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غَيْلان البَزَّاز، قال(٢): حدثنا
محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا أحمد بن الممتنع، قال:
حدثنا أبو جعفر أحمد بن سعيد، قال: حدثنا عبدالله بن وهب، قال: أخبرني
يونُس بن يزيد، عن الزُّهري أنَّ عُبيد الله بن عبدالله بن عُتبة حدَّثه أنه سَمِعَ أبا
هريرة يقول: سمعتُ رسولَ اللهِوَ ﴿ يقول: ((كانَ رجلٌ يُداين النَّاسَ، فإذا أَعْسَرِ
· المُعْسِر قال لفتاه: تَجَاوز عنه لعل الله أن يتجاوز عنا، فلقيَ الله فتجاوزَ
عنه»(٣).
حدثني عليّ بن محمد بن نَصْرِ الدِّينوري، قال: سمعتُ حمزة بن يوسف
السَّهْمي يقول: وسألتُ الدَّارقُطني عن أحمد بن المُمْتَنع أبي الطيب الأيلي
فقال: صالحٌ.
حدثني الأزهري، عن طَلْحة بن محمد بن جعفر. وأخبرنا محمد بن
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٠٤) من تاريخ الإسلام.
(٢) الغيلانيات (١٠٩٢).
(٣) حديث صحيح.
أخرجه الطيالسي (٢٥١١)، وأحمد ٢٦٣/٢، و٣٣٢ و٣٣٩، والبخاري٣/ ٧٥
و ٢١٤/٤، ومسلم ٣٣/٥، والنسائي ٧/ ٣١٨، وابن حبان (٥٠٤٢) و (٥٠٤٦)،
والبيهقي ٣٥٦/٥، وفي شعب الإيمان (١١٢٤٦)، والبغوي (٢١٣٩). وانظر المسند
الجامع ١٧/ ٣١٤ حديث (١٣٦٩٠).
٣٩٢

عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المنادي وأنا
أسمع. وأخبرنا السِّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابنُ قانع: أنَّ أبا
الطيب بن المُمْتَنع مات في سنة أربع وثلاث مئة. زاد ابن المنادي: في شهر
رمضان .
قرأتُ في كتاب عثمان بن جابر العَطَّار: قَدِمَ أبو الطيب بن الممتنع من
الشام، وماتَ ههنا يوم الأربعاء لسبع خَلَون من شهر رمضان سنة أربع وثلاث
مئة .
٢٨٨٧ - أحمد بن مُكْرَم بن خالد بن صالح، أبو الحسن البِرْنيُّ.
حدث عن عليّ بن المديني. روى عنه عبدالعزيز بن جعفر الخِرَقي،
ومحمد بن إبراهيم بن نَيْظرا، ومحمد بن إسماعيل الوَرَّاق، ومحمد بن المُظَفَّر
أحاديث مستقيمة .
أخبرنا القاضي أبو تَمَّام عليّ بن محمد بن الحسن الواسطي، قال:
أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن مُكْرم بن
خالد البِرْتي، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا رَوح بن عُبادة، قال:
حدثنا بِسطام بن مُسلم، قال: سمعت خَلِيفة بن عبد الله الغُبَري، قال: سمعت
عائذ بن عَمرو المُزَني يقول: بينا نحنُ مع رسول الله وَّ إذا أعرابي قد ألح عليه
المسألة يقول: يا رسولَ الله، أطعمني، فدخلَ رسولُ اللهِ وَل﴿ منزله فأخذ
بعضادتي الحُجرة، ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: (( والذي نَفْسي بيده لو تعلمون
ما في المسألة ما سألَ أحدٌ إلا ليلةَ بَيْنه)). ثم أمرَ له بطعامٍ(١).
٢٨٨٨ - أحمد بن مَسْعود الوَزَّان.
حدث عن عثمان بن هشام بن الفضل بن دَلْهَم، وعَيَّاس بن محمد
(١) إسناده ضعيف، لجهالة خليفة بن عبدالله، ويقال: عبدالله بن خليفة الغبري.
أخرجه أحمد ٦٥/٥، والنسائي ٩٤/٥، والضياء المقدسي في المختارة (٢٧٨)
و(٢٧٩) و(٢٨٠). وانظر المسند الجامع ٤٤/٨ حديث (٥٥٢٢).
٣٩٣

الدُّوري، وخَلَف بن محمد الواسطي. روى عنه ابن المُظَفَّر.
أخبرنا عليّ بن أبي خازم العَبْدي، قال: حدثنا محمد بن المُظَفَّر، قال:
حدثنا أحمد بن مسعود الوَزَّان، قال: حدثنا عثمان بن هشام بن الفضل، قال:
حدثنا يحيى بن السَّكَنَ، قال: حدثنا شُعبة، قال: حدثنا الأشعث بن سُلَيْم،
عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس أنَّ رسولَ اللهِ وَّ قال: ((لا ينظر الله إلى
مُسْبِلِ إزاره))(١).
٢٨٨٩ - أحمد بن مُطَرِّف، أبو الحسن القاضي البُسْتِيُّ.
حدَّث بسُرمَن رأى عن أبي يحيى بن أبي مَيْسَزة المكي، وهِشام بن عليّ
السِّيرافي، وجعفر بن محمد بن سَوَّار النَّيْابوري. روى عنه علي بن أحمد بن
محمد بن يوسف السَّامَرُّي، وذكر أنه سمع منه في سنة سبع وعشرين وثلاث
مئة .
٢٨٩٠ - أحمد بن المطلب بن عبدالله بن هارون الواثق بن محمد
المعتصم بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبدالله المنصور بن
محمد بن علي بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب، أبو بكر
الهاشميُّ (٢) ..
سمع أبا مُسلم الكَجِّيَّ، وموسى بن إسحاق الأنصاريّ، وجعفر بن
(١) إسناده ضعيف، لضعف يحيى بن السكن (الميزان ٤/ ٣٨٠)، لكن الحديث صحيح
من غير طريقه.
أخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٨/٨، وأحمد ٣٢١/١، والنسائي ٢٠٧/٨، وفي الكبرى
(٩٦٩٩)، والطبراني في الكبير (١٢٤١٣) و (١٢٤١٤).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٩٧٠٠) من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس
موقوفًا. وانظر المسند الجامع ٣٤٤/٩ حديث (٦٦٧٤). على أن مثل هذا لايقال
بالرأي، فضلاً عن أن الحديث المرفوع معروف من رواية أبي هريرة عند أحمد
٣١٨/٢ بإسناد صحيح، ومن رواية المغيرة بن شعبة عند ابن حبان (٥٤٤٢)، وغيرهما.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٤٤) من تاريخ الإسلام.
. ٣٩٤

محمد الفِرْيابي، والقاسم بن زكريا المُطَرِّز.
روى عنه أبو الحسن الذَّارقُطْني، وأبو حفص ابن الآجُري، وإبراهيم بن
مَخْلَد الْبَاقْرِحِي. وكان ثقةً، دينًا صالحًا.
وقال أبو الفتْح ◌ُبيدالله بن أحمد النَّحوي، فيما بلغني عنه: كان أبو بكر
ابن المُطَّلِب من السّتْر والصِّيانة لنفسه في الاعتزال عن الدُّنيا وأهلها، والورع
ما يجل وَصفه .
أخبرنا السِّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابنُ قانع، قال:
ماتَ أبو بكر بن مُطلب(١) الهاشمي في ذي الحجة سنة أربع وأربعين وثلاث
مئة .
٢٨٩١ - أحمد بن محبوب بن سُليمان، أبو الحسن الفَقيه الصُّونيُّ
يُعرف بغلام أبي الأَديان (٢).
وكان أبو الأديان من شُيوخ الصُّوفية. سمع أحمد بن محبوب أبا مُسلم
الكّجِّي، ومحمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة، ومحمد بن يحيى المَرْوَزي، ومحمد
ابن يوسف ابن البِرّكي، والحسن بن عليّ بن المتوكل، ومحمد بن الحُسين
الأنماطي، وأبا السَّرِي محمد بن نُعيم الأنصاري، وأبا بَرْزَة الحاسب، ويوسف
ابن يعقوب القاضي، ومحمد بن عبدالله الحَضْرَمي، وأبا خَلِيفة الجُمَحِي،
وغيرَهُم من شيوخ الشام، ومصر.
حدثنا عنه محمد بن أحمد بن إسحاق البَزَّاز، وكان ثقةً، سكن مكة
وحدث بها .
أخبرنا محمد بن أحمد بن إسحاق البَزَّاز، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد
ابن مَحْبوب بن سُلَيْمان الفقيه بمكة، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الأنماطي،
قال: حدثنا سَعْد بن زَنُبور، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عبد الله بن عُمر، عن
(١) في م: «عبدالمطلب»، محرف.
(٢) اقتسبه الذهبي في وفيات سنة (٣٥٧) من تاريخ الإسلام.
٣٩٥

سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلـ: ((من
حُسْن إسلام المرء تركه مالا يَعْنِيه»(١) .
بلغني أن أحمد بن محبوب مات بمدينةِ رسولِ الله ◌َّهُ ودُفن بها، في سنة
سبع وخمسين وثلاث مئة.
٢٨٩٢ - أحمد بن مَرْحَب بن أحمد بن إسحاق، أبو الفَرَج
الفارسيُّ الصَّيْر فيّ (٢).
حدث عن عيسى بن علي بن عيسى الوزير، وأبي حفص الكَثَاني .
كتبتُ عنه، وكان سماعه صحيحًا، ومسكنه بباب الشَّعير.
أخبرني أحمد بن مَرْحَب، قال: أخبرنا عيسى بن علي بن عيسى، قال:
حدثنا عبدالله بن محمد البَغَوي، قال: حدثنا عيسى بن سالم، قال: حدثنا
عبدالله بن المبارك (٣) ، عن ابن عُيينة، عن عبدالله بن أبي بَكْر، قال: سمعتُ
أنس بن مالك يقول: سمعتُ رسولَ اللهِوَ﴿ يقول: (( يتبعُ الميت ثلاثةٌ، فيرجع
اثنان ويبقى واحد، يتبعه أهلهُ ومالُه وعملهُ، فيرجع أهلُه ومالُه، ويبقى عمله))(٤).
سألتُ أحمد بن مُرْحَب عن مولده، فقال: في سنة سبعين وثلاث مئة.
ومات في ليلة الاثنين التاسع من شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وخمسين
وأربع مئة، وذلك بعدَ جُروجي من بغداد إلى الشَّام.
(١) إسناده ضعيف جداً، فإن عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر العمري متروك. ولا يضح
هذا الحديث متصلاً، والصواب فيه مرسل، كما تقدم الكلام عليه وتخريجه في ترجمة
أحمد بن علي بن معبد من هذا الكتاب (٥/ الترجمة ٢٣٦٧).
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٥١) من تاريخه .
(٣) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٦٣٦).
(٤) حديث صحيح.
أخرجه الحميدي (١١٨٦)، وأحمد ١١٠/٣، والبخاري ١٣٤/٨، ومسلم
٨/ ٢١١، والنسائي ٥٣/٤، وابن حبان (٣١٠٧). وانظر المسند الجامع ١٧/٣
حديث (١٥٨٠).
٣٩٦

حرف النون
٢٨٩٣ - أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم بن عَوْف بن وَهْب بن
عَمِيرة بن هاجر بن عُمَيْر بن عبدالعُزَّى بن قُمَيْر بن حُبْشِية بن سَلُول بن
كَعْب بن عَمرو، أبو عبد الله الخُزاعيّ(١).
وسُويقة نَصْر ببغداد منسوبةٌ إلى أبيه. ومالك(٢) بن الهَيْثم، جد أحمد بن
نصر، كان أحد تُقباء بني العباس في ابتداء الدولة الهاشمية، وعمرو الذي سُقنا
نسبه إليه هو عَمرو بن لحي بن قَمْعة بن خِنْدِف الذي قال رسول اللهِوَله: «رأيتُ
عَمرو بن لحي أبا بَنِي كعب هؤلاء يجر قُصْبَه في النَّار، لأنه أول من بَخَّر
البَحِيرة، وسَيَّبَ السائبة، ووصلَ الوَصِيلة، وحَمَى الحامي، وغَيّر دين
إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام)).
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق وأبو
سَهْل بن زياد؛ قالا: حدثنا أحمد بن عبد الجبار العُطاردي، قال: حدثني أبي،
عن سهل بن شُعيب، عن ابن سُفيان الأَسْلَمي، قال: قال رسول الله وَّةٍ: «نَزَلَ
القُرآنُ على لغة الكَعْبَيْن؛ كعب بن لؤي وهو أبو قُريش، وكَعْب بن عمرو وهو
أبو خُزاعة)»(٣) .
أخبرنا الحُسين بن علي الصَّيْمري، قال: أخبرنا عليّ بن الحسن الرَّازي،
قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفَراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال:
(١) اقتبسه السمعاني في ((الخزاعي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٥٠٥/١،
.
والذهبي في كتبه ومنها السير ١٦٦/١١ .
(٢) في م: ((إلى أبيه مالك))، خطأ بيّن.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف عبدالجبار بن عمر العطاردي، والد أحمد (اللسان ٣٨٨/٣)،
وابن سفيان الأسلمي لا نعرف له ذكرًا في الصحابة، ولم نتبينه، فهو مرسل، ولم نقف
على من رواه سوى الخطيب.
٣٩٧

أخبرنا مُصْعَب وهو ابن عبدالله الزُّبيري، قال: عَمرو بن لحي بن قمعة بن
خِنْدف يقولون إنه أبو خُزاعة، وخُزاعة تقول: كَعْب بن عمرو بن ربيعة بن
حَارثة بن عمرو بن عامر بن غَسَّان، ويأبون هذا النَّسَب، والله أعلم؛ إن كانَ
رسول الله ◌َّ قال ما رُوِيَ فرسول الله أعلم، وما قال فهو الحق.
قلت: وكان أحمد بن نصر من أهل الفَضْل والعِلْم، مشهورًا بالخير أمَّازًا
بالمعروف، قَوَّالاً بالحق، وسمع الحديث من مالك بن أنس، وحَمَّاد بن زيد،
ورَبَاحُ بن زيد، وعبد الصَّمد بن مَعْقِل، وهُشيم بن بَشِير، وعبد العزيز بن أبي
رِزْمة، ومحمد بن ثَوْر، وعليّ بن الحُسين بن واقد. ولم يرو إلا شيئًا يسيرًا ..
روى عنه يحيى بن مَعِين، ويعقوب وأحمد ابنا إبراهيم الدَّورقي،
ومحمد بن يوسف ابن الطَّبَاع، ومحمد بن المُطَّلِب الخُزاعي، ومحمد بنِ
يوسف الصَّابوني .
أخبرنا أبو بكر الْبَرْقاني، قال: قرأتُ على إسحاق النِّعالي: حدثكم
عبدالله بن إسحاق المَدَائِني، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا أحمد،
يعني ابن كَثِير، قال: حدثني أحمد بن نصر بن مالك، قال: كَلَّمتُ مالك بن
أنس وسألته عن حديث فقال لغلام له: جَأْ عُنقه وأقمه.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا محمد بن العباس بن نَجِيح
البَزَّاز من لفظه، قال: أخبرني محمد بن المطلب الخُزاعي، قال: حدثنا أحمد
ابن نصر بن مالك، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن الزُّبير بن عَدي، قال: سُئِل
ابن عمر عن استلام الحَجَر، فقال: رأيتُ رسولَ اللهِلَّهُ يُقَبِّله، قال: فقال
رجل: أرأيت إن زُحِمْتُ أو غُلِبْتُ عليه؟ قال: اجعل «أرأيت)» باليمن، رأيتُ
رسولَ اللهِ ﴾ يستلمه. قال ابن نَجِيح: في كتابي: الزبير بن عَدِي والصواب:
ابن عربي(١) .
(١) حديث صحيح، وقال الترمذي بعد أن ساقه على الصواب من رواية الزبير بن
عربي: «وهذا هو الزبير بن عربي روى عنه حماد بن زيد، والزبير بن عدي كوفي سمع
من أنس بن مالك وغير واحد من أصحاب النبي ◌َّل، روى عنه سفيان الثوري =
٣٩٨

أخبرنا علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان، قال: حدثنا أبو بكر
محمد بن جعفر بن حَفْص المَغَازلي، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن العباس
ابن أيوب الأُخْرم، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم يعني الدَّورقي، قال: حدثنا
أحمد بن نَصْر بن مالك الخُزاعي المَفْتول، قال: حدثنا عبدالعزيز بن أبي
رِزْمة، قال: حدثنا عُبيدالله العَتَكِيُّ، عن ابن بُرَيْدة، عن أبيه، قال: قال رسول
الله ◌َُّ: ((الوتر واجبٌ، فمن لم يوتر فليسَ منا))(١).
أخبرنا محمد بن الحُسين بن محمد المَثُّوثي، قال: حدثنا أبو سَهْل أحمد
ابن محمد بن عبد الله القَطَّان، قال: حدثنا محمد بن يوسُف الصَّابوني الحافظ،
قال: حدثنا أحمد بن نصر الخُزاعي، قال: حدثنا الحُسين بن محمد المَرْوزي،
شيخٌ له، عن ابن جُرَيْج، قال: قال عطاء: المعتكفُ كأنه محرمٌ بين يدي
الرَّحمن تعالى، يقول لا أبرح حتى تَغْفِر لي.
حدثني عبدالعزيز بن عليّ الوَرَّاق، قال: حدثنا عُبيدالله بن محمد بن
سُليمان المُخَرِّمي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عُلَيْلِ المَطِيري، قال: حدثني
داود بن سُليمان، قال: حدثنا أبي، قال: سمعتُ أحمد بن نَصْر بن مالك
الخُزاعي يقول: رأيت مُصَابًا قد وقعَ فقرأتُ في أذنه، فكَلَّمتني الجِنِّية مِن
جَوفه، فقالت: يا أبا عبدالله بالله دعني أخنقه، فإنه يقول القرآن مَخْلوق!
أخبرنا الحسن بن علي الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس
بـ
وغير واحد من الأئمة)».
أخرجه الطيالسي (١٨٦٤)، وأحمد ١٥٢/٢، والبخاري ١٨٦/٢، والترمذي
(٨٦١)، والنسائي ٢٣١/٥، والبيهقي ٧٤/٥، والمزي في تهذيب الكمال ٣١٩/٩.
وانظر المسند الجامع ٣٠٨/١٠ حديث (٧٥٥٢).
(١) إسناده ضعيف، لضعف عبيدالله بن عبدالله العتكني عند التفرد كما بيناه في «تحرير
التقريب)»، وقد تفردهنا.
أخرجه أحمد ٣٥٧/٥، وأبو داود (١٤١٩)، والحاكم ٣٠٥/١، والبيهقي
٤٧٠/٢، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٧٦٥). وانظر المسند الجامع ١٩٣/٣
حديث (١٨٤٠).
٣٩٩

الخَزَّاز، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن جعفر الگوگبي، قال: حدثنا إبراهيم
ابن عبدالله بن الجُنَيْد، قَالَ(١) : سمعتُ يحيى بن معين، وذَكَرَ أحمد بن نصر
ابن مالك فَتَرَحم عليه، وقال: قد خَتَمَ الله له بالشهادة. قلت ليحيى: كتبت عنه
شيئًا؟ قال: نعم! نظرتُ له في مشايخ الجَنَدِيين، وأحاديث عبدالصَّمد بن
مَعْقل وعبدالله بن عمرو بن مُسلم الجَنَدي. قلت ليحيى: مَن یحدث عن
عبدالله بن عمرو بن مُسلم؟ قال: عبدالرزاق. قلت: ثقة هو؟ قال: ثقة ليس به
بأس. قلت: فأبوه عَمرو بن مُسلم الذي يُحدِّث عن طاوس كيف هو؟ قال:
وأبوه لا بأسَ به. ثم قال يحيى: كانَ عند أحمد بن نصر مُصَنَّفات هُشِيمٍ كُلها،
وعن مالك أحاديث كبار، ثم قال يحيى: كانَ أحمد يقول: ما دخلَ عليه أحدٌ
يصدقه، يعني الخليفة، ثم قال يحيى: ما كان يُحَدِّث، كان يقول: لستُ موضع
ذاكَ، يعني أحمد بن نصر بن مالك رحمه الله، وأحسن يحيى الثَّنَاء عليه.
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخُلْدي(٢) ،
قال: حدثنا محمد بن عبدالله الحَضْرمي، قال: وقُتِلَ أحمد بن نصر بن مالك
الخزاعي سنة إحدى وثلاثين ومئتين .
قلت: وكان قَتْله في خلافة الواثق لامتناعه عن القَوْل بِخَلْقِ القُرآن(٣).
حدثني القاضي أبو عبدالله الصَّيْمري، قال: حدثنا محمد بن عِمْران
المَرْزُباني، قال: أخبرني محمد بن يحيى الصُّولي، قال: كان أحمد بن نَصْرِ
ابن مالك بن الهيثم الخُزّاعي من أهل الحديث، وكانَ جده من رؤساء نُقباء بني
العباس، وكان أحمد وسَهْل بن سلامة حينَ كان المأمون بخُراسان بايعًا النَّاس
على الأمر بالمعروفِ والنَّهي عن المُنْكر، إلى أن دخلَ المأمون بغداد
(١) سؤالات ابن الجنيد (٣٢٦ - ٣٢٩)، وهو مثل غيره عند المزي في تهذيب الكمال
٠٥٠٧/١
(٢) في م: (( الخالدي))، محرف.
(٣) هذا هو السبب المُعلن من قبل الخلافة، أما الحقيقة فإنه كان يقود حركة دينية سياسية
ضد الدولة، كما سيأتي بيانه.
٤٠٠