Indexed OCR Text

Pages 341-360

قلت: هكذا رواه سُليمان الطَّبراني، وإنما هو عبدالله بن محمد بن
عَيْشون ..
٢٨٣٢- أحمد بن محمد، أبو الحسن ابن الشُّكَّرِيُّ المُقرىء
لرَّقئُّ.
حدَّث ببغدادَ عن محمد بن سَهْل بن حَمَّاد العَسْكريّ. روى عنه أبو
حفص الگنَّاني .
أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن عليّ بن الطَّبيب، قال: أخبرنا عُمر
بن إبراهيم بن كثير المُقرىء، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد ابن
الشُّكْري الرَّقي المقرىء، قال: حدثنا محمد بن سَهْل بن حَمَّاد العَسْكري،
قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: حدثنا سُفيان، عن منصور، عن
الحَكَم، عن مِقْسَم، عن ابن عباس، عن أمِّ سَلَمة، قالت: كانَ رسولُ اللهِّه
يُوتر بسبعٍ وخَمْسٍ ولا يفصل بينهن بتسليم ولا كلام(١).
يلونهم، ثم الذي يلونهم، ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه
=
شهادته)) .
(١) حديث منكر، كما قال أبو حاتم الرازي فيما نقله عنه ابنه في العلل (٤٥٠)، وقد رواه
إسرائيل عن منصور كذلك. ورواه سفيان مرة أخرى وجرير بن عبدالحميد وزهير عن
منصور عن الحكم عن مقسم عن أم سلمة، ليس فيه ابن عباس، وهذا هو الإسناد
الصواب لهذا الحديث، وهو إسناد ضعيف لانقطاعه فإن مقسم بن بجرة لم يسمع من
أم سلمة، ويعاد النظر في تعليقنا على ابن ماجة (١١٩٢) في تصحيح رواية مقسم عن
ابن عباس. وسيأتي في ترجمة حمزة بن العباس بن حازم (٩/ الترجمة ٤٢٥٣).
أخرجه أحمد ٢٩٠/٦ و٣١٠ و٣٢١، والنسائي ٢٣٩/٣، وفي الكبرى (١٤٠٣).
وانظر المسند الجامع ٢٠/ ٦٠٠ حديث (١٧٥٤٠).
أما رواية مقسم عن ابن عباس عن أم سلمة، فأخرجها النسائي ٢٣٩/٣، وفي
الکبری (٤٣٣) و(١٤٠٤).
٣٤١

٢٨٣٣- أحمد بن محمد، أبو المنذر يُعرف بالبُوشَنْجيُّ .
ذكر ابنُ الثَّلاَّج أنه حدثه عن محمد بن إسماعيل الحَسَّاني.
٢٨٣٤- أحمد بن محمد، أبو جعفر يُعرف بالمَرُّوذِيّ.
حدث عن أبي إبراهيم أحمد بن سَعْد الزُّهريّ، ویحیی بن أبي طالب،
وصالح بن محمد الرَّازي، وأحمد بن بِشْرِ المَرْثدي. روى عنه أبو الفضل
الزُّهري.
. أخبرني عُبيدالله بن محمد بن عبيد الله النجار، قال: حدثنا أبو الفضل
عُبيد الله بن عبدالرحمن الزُّهري، قال: حدثنا أحمد بن محمد أبو جعفرٍ
المَرُّوذي، قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب. وأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن
الحسن الحَرَشي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال :!
حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: حدثنا زيد بن الحُباب، قال: حدثنا حُسين:
وفي حديث الأصم عن الحسين بن وَزْدان عن أبي الزبير عن جابر: أنَّ النبيَّ
وَِّ نَّهَى عن الصَّلاة في السَّرَاويل(١).
قال أبو الفضل: قال أبو بكر النَّيْسابوري: فقه هذا الحديث أنَّ النبيَّ لاَيهوى
نَهَى عن الصَّلاة في السَّراويل وحده.
٢٨٣٥- أحمد بن محمد، أبو بكر الجِيْرَنْجيّ (٢).
قدم بغداد حاجًّا، وحدَّث بها عن عبدالله بن علي الكِزْماني. روى عنه
أبو الحُسين ابن البَوَّاب.
(١) حديث منكر، قال الإمام الذهبي في ترجمة الحسين بن وردان من الميزان (٥٥٠/١):
«لا یعرف وحديثه منکر في ذم السراويل)).
أخرجه العقيلي في الضعفاء ٢٥١/١، والطبراني في الأوسط (٧٨٣٣)، وابن
الجوزي في العلل المتناهية (١١٣٢).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الجيرنجي)) من الأنساب.
٣٤٢

أخبرنا القاضيان أبو بكر محمد بن عُمر الداودي وأبو القاسم علي بن
المُحَسِّن التُّوخي؛ قالا: أخبرنا عُبيدالله بن أحمد بن يعقوب المقرىء، قال:
حدثنا أحمد بن محمد - زاد عليّ: أبو بكر، ثم اتفقا - الجِيْرنجي قدم علينا
حاجًّا، قال: حدثنا عبدالله بن علي الكِرْماني، قال: حدثنا أبو معاذ، عن أبي
حمزة، عن المغيرة، عن عامر أنَّ رجلاً سألَ عبدالله بن عَمرو، قال: إني لستُ
من أحاديثك التي تحدِّث في شيء، حَدِّثني شيئًا سمعتَهُ من رسول اللهِصَلّ،
فوجم لها هُنيةً، ثم قال: ورب هذا البيت ورب هذه الكعبة لا أحدثك إلا
بشيءٍ سمعته من النبيّ وَّ﴾، سمعته يقول: ((المهاجرُ مَن هَجَر السُّوءَ، والمُسلم
من سَلِمَ المسلمونَ من لسانِهِ ويدِهِ»(١) .
٢٨٣٦- أحمد بن محمد، أبو الحسن الواسطيُّ.
حدَّث ببغداد عن محمد بن الجهم السِّمَّري. روى عنه أبو الحُسين بن
جميع الصَّيْداوي.
أخبرنا أبو محمد عبدالله بن عليّ بن عياض القاضي بصُور وأبو نَصْر عليّ
ابن الحُسين بن أحمد الوَرَّاق بصيدا؛ قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن جُميع
الغَسَّاني، قال(٢): أخبرنا أحمد بن محمد أبو الحسن الواسطي ببغداد، قال:
حدثنا محمد بن الجهم السِّمَّري، قال: حدثنا بشر بن محمد الشُّكّري، عن
(١) في إسناده من لم نعرف حالهم، المغيرة هو ابن مقسم وهو ثقة، وعامر هو الشعبي،
والحديث صحيح مشهور من رواية الشعبي عن عبدالله بن عمرو .
أخرجه الحميدي (٥٩٥) و(٥٩٦)، وأحمد ١٦٣/٢ و١٩٢ و١٩٣ و٢٠٥ و٢١٢
و٢٢٤، والدارمي (٢٧١٩)، والبخاري ١٢٧/٨، وفي الأدب المفرد، له (١١٤٤)،
وأبو داود (٢٤٨١)، والنسائي ١٠٥/٨، وفي الكبرى (١١٧٢٧)، وابن حبان (١٩٦)
و(٢٣٠) و(٣٩٩)، وابن مندة (٣٠٩) و(٣١٠) و(٣١١) و(٣١٢) والطبراني في
الصغير (٤٦٠)، والقضاعي في مسنده (١٦٦) و(١٧٩) و(١٨٠) و(١٨١)، والبيهقي
١٨٧/١٠، والبغوي (١٢). وانظر المسند الجامع ٦/١١ حديث (٨٣١٥). وسيأتي
في ترجمة عمر بن محمد بن محمد (١٣ / الترجمة ٥٩٨٧).
(٢) معجم شيوخه (١٢٣).
٣٤٣

هارون الأعور، عن الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله.
◌َّ: أنه كان يقرأ ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ جَ﴾(١) [الفاتحة].
٢٨٣٧- أحمد بن محمد المَرْوَزي.
قَدِمَ بغداد، وحدَّث بها عن أبي المُرَجَّى محمد بن حَمْدويه المَرْوزي.
روى عنه أبو بكر بن إسماعيل الوَرَّاق.
أخبرنا الأزمريُّ، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الوَرَّاق، قال : حدثنا
أحمد بن محمد المَرْوَزي، قال: حدثنا أبو المُرَجَّى محمد بن حمدويه
المَرْوَزي، قال: سمعتُ أبا هَمَّام البَغْدادي، واسمُهُ السَّري، قال: رأيتُ يزيد
ابن هارون في المنام، فقلتُ له: ما فعلَ بك الرب تعالى؟ قال: حيث
وضعوني في قَبْري، سألني منكرٌ ونكير عن الإسلام فقلت لهما: أنا أُعلِّمُ
النَّاسَ الإسلام منذ خمسين سنة، تسألاني عن الإسلام؟! أشهدُ أنَّ الله ربي
وربكما ورب كل شيء، قال: فخرجا من عندي.
٢٨٣٨- أحمد بن محمد المؤذِّب، ويُعرف بالسَّرخسيِّ(٢)
حدث عن أبي العباس البِرْتي القاضي حديثًا منكرًا، رواه عنه الحسن بن
محمد بن القاسم المخزومي؛ أخبرناه أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: حدثنا.
(١) إسناده حسن، هارون الأعور صدوق، وبشر بن محمد السكري، قال أبو حاتم:
شيخ، وقال الذهبي: صدوق إن شاء الله (الميزان ٣٢٤/١).
أخرجه ابن أبي داود في المصاحف (٢٧٧) و(٢٨١)، والحاكم ٢٣٢/٢.
وأخرجه ابن أبي داود في المصاحف (٢٧٨) و(٢٧٩) و(٢٨٠) و(٢٨٢) من طريق
أبي صالح عن أبي هريرة موقوفًا .
وأخرجه أبو حفص الدوري في جزء فيه قراءات النبي وَالر (٣)، وابن أبي داود في
المصاحف (٢٧٠) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة، به، مرفوعًا.
لفظه في المطبوع من معجم ابن جميع ومستدرك الحاكم «ملك»، وفي المصاحف
(٢٨١): ((ملك أو قال: مالك))، وفي (٢٨٢): ((مالك)) وباقي طرقه: ((مالك)).
(٢) اقتبسه الذهبي في الميزان ١٤٣/١.
٣٤٤

أبو علي الحسن بن محمد بن القاسم المؤدِّب، قال: حدثنا أحمد بن محمد
السرخسي المؤدِّب من حفظه، قال: حدثنا أحمد بن عيسى البِرْتي القاضي،
قال: حدثنا عبد الله بن مَسْلمة القَعْنبي، قال: حدثني مالك، عن نافع، عن ابن
عمر، قال: سمعتُ أبي على المنبر وهو يقول: إنَّ للناس وجوهًا فأكرموا
وجوهَ النَّاس .
رجاله كلهم معروفون(١) بالثقة إلا المؤدِّب(٢).
٢٨٣٩- أحمد بن محمد، أبو الحسن العَرُوضيُّ.
ذكر ابن الثَّلاج أنه حدثه عن ◌ُبيد بن عبدالواحد بن شَريك البَزَّار،
وقال: مات في سنة اثنتين وأربعين وثلاث مئة.
٢٨٤٠- أحمد بن محمد، أبو الطيب الضَّرَّاب نزيل سَمَرقند.
حدثني الحُسين بن محمد المؤذِّب عن أبي سعد عبدالرحمن بن محمد
الإدريسي، قال: أحمد بن محمد أبو الطيب الضَّرَّاب البغدادي سكنَ سمرقند،
ومات بها فيما أعلم بعد الخَمْسين وثلاث مئة، وكان يَروي عن أبي القاسم
عبدالله بن محمد المَنِيعي وغيرِه من حفظه، لم أر له أصلاً أعتَمدُه، إلا أنه كان
حافظًا للقرآن مواظبًا على قراءته.
ذکر من اسمه أحمد واسم أبيه موسی
٢٨٤١ - أحمد بن موسى، أبو عَبَّاد الأشقر.
حدث عن الحسن بن بِشْر بن سَلْم البَجَلي. روى عنه محمد بن مَخْلَد
الدُّوري.
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال : أخبرنا
(١) في م: ((معرفون))، محرفة.
محمـ
(٢) وهو المتهم به كما قال الإمام الذهبي في ((الميزان).
٣٤٥

محمد بن مَخْلَد العطّار، قال: حدثنا أحمد بن موسى أبو عَبَّاد الأشقر، قال:
حدثنا حسن بن بشر، قال: حدثنا قَيس، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن
عائشة قالت: كان رسولُ اللهِوٌَ يتوضأ وهو جُنُب ثم ينام(١).
٢٨٤٢- أحمد بن موسى بن عطاء بن بَحْر.
حدث بمصر عن یجیی بن السّگن البصري. روى عنه أحمد بن یحیی بن
زكير المصري .
أخبرنا عُبيدالله بن محمد بن عُبيد الله النجَّار، قال: أخبرنا محمد بن.
المُظَفَّر الحافظ، قال(٢): حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكير بمصر،
قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن موسى بن عطاء بن بخر، قال: حدثنا يحيى بن.
السكن أبو محمد، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عُمر، قال:
قال رسولُ اللهِ مَ: ((أفضل صلاتكم في بيوتكم، إلا صلاة الجماعة))(٣).
حَدَّثنيه الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا علي بن عمرو الحَرِيري،
قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن محمد بن ماسن الهَروي، قال: حدثنا أحمد
ابن يحيى بن زُكير الأزدي الحافظ بمصر، قال: حدثنا أحمد بن موسى بن
(١) إسناده ضعيف من رواية هشام بن عروة عن أبيه، إذ تفرد بروايته هكذا عنه قيس بن
الربيع وهو ضعيف عند التفرد، والحديث محفوظ من رواية أبي الأسود محمد بن
عبدالرحمن والزهري عن عروة حيث أخرجه أحمد ٨٥/٦ و٩١ و١٠٣، والبخاري
٨٠/١، والنسائي في الكبرى (٩٠٤١) و(٩٠٤٢)، والطحاوي في شرح المعاني
١٢٦/١. وللحديث طرق أخرى فصلناها في تعليقنا على الترمذي (١١٩).
(٢) غرائب مالك، له (١٤٣).
(٣) إسناده ضعيف، لضعفٍ يحيى بن السكن البصري كما سيأتي في ترجمته من هذا
الكتاب (وانظر الميزان ٤/ ٣٨٠)، وليس هو في شيء من الموطات، واستغربه ابن
المظفر. على أن متن الحديث صحيح من حديث زيد بن ثابت، وفيه: ((فصلوا أيها
الناس في بيوتكم، فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة»، كما في
الصحيحين: البخاري ١٨٦/١ ومسلم ١٨٨/٢.
٣٤٦

عطاء بن بَخْر البغدادي بإسناده، قال: قال رسولُ اللهِ وَالت: ((أفضل صلاتكم في
بُيوتكم، إلا المكتوبة))(١).
٢٨٤٣- أحمد بن موسى بن يزيد بن موسى، أبو جعفر البَزَّاز
المُقرىء المعروف بالشَّطَوي(٢).
كان ينزل سرَّ من رأى، وحدَّث عن محمد بن سَابق، وزكريا بن عَدِي،
وعُمر بن حَفْص بن غِيَات، وإسحاق بن كَعْب، وأحمد بن يونُس، وهارون بن
معروف، وغيرهم.
روى عنه محمد بن مَخْلَد، ومحمد بن جعفر المَطِيري وأبو بكر الأدمي
القارىء، ومحمد بن أحمد المعروف بابن المحرم.
وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي(٣): كتبتُ عنه مع أبي وهو
صَدُوق .
وذكره الدَّار قُطني، فقال(٤) : ثقة.
أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن
جعفر بن محمد الأدَمي القارىء(٥)، قال: حدثنا أحمد بن موسى، قال:
حدثنا محمد بن سابق، قال: حدثنا مالك بن مِغْوَل، عن عبدالرحمن بن
الأسود، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كأني أنظر إلى وَبِيص الطِّيب في مفرق
(١) إسناده مثل سابقه، وفيه أيضًا أحمد بن يحيى بن زكير المصري، ضَعّفه الدار قطني
(اللسان ٣٢٣/١).
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٣)
الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٥٥.
(٤) سؤالات الحاكم (١٦).
(٥) قيده ناشر م بتشديد الراء، كأنه نسبه إلى القارة، وليس الأمر كذلك فهذا رجل مقرىء
مشهور بقراءة القرآن بالألحان، كما تقدم في ترجمته من هذا الكتاب ٢/ الترجمة
٠٥١٥
٣٤٧

النبيِ وَ﴾ وهو مُحْرِم(١)
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
قُرِىء على ابنِ المُنادي وأنا أسمع: أنَّ أحمد بن موسى الشَّطَوي مات بسرّ من
رأى لستِ خَلَوْن من ربيع الأول سنة سبع وسبعين ومئتين. قال: وكان صالحًا
مَقْبولاً عند الحُكَّام. ومن أهل القرآن والحديث.
٢٨٤٤- أحمد بن أبي عِمْران، أبو جعفر الفقيه أحد أصحاب
الرأي، واسم أبي عمران موسى بن عيسى(٢).
نزل أبو جعفر مِصْرَ، وحَدَّث بها عن عاصم بن عليٍّ، وسعيد بن سُليمان
الواسطيَّيْن، وعليٍّ بن الجَعْد، ومحمد بن الصَّبَّاح، وبشر بن الوليد، وإسحاق
ابن إسماعيل، وغيرهم.
وهو أستاذ أبي جعفر الطَّحَاوي، وكان ضَريرًا. روى عنه الطحاوي.
قال لي القاضي أبو عبدالله الصَّيْمَري: أبو جعفر أحمد بن أبي عِمْران
أستاذ أبي جعفر الطَّحاوي، وكان شيخ أصحابنا بمصر في وقته، وأخذَ العِلْم
عن محمد بن سَمَاعة، وبشر بن الوليد، وأضرابهما.
حدثنا الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الأزْدي، قال:
حدثنا عبدالواحد بن محمد بن مَسْرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال:
أحمد بن أبي عِمْران الفقيه يُكْنى أبا جعفر، واسم أبي عِمْران موسى بن عيسى
من أهل بغدادَ. وكان مَكِينًا من(٣) العلم، حَسنَ الدِّراية بألوانٍ من العلم
كثيرةٍ، وكان ضريرَ البَصَرَ، وحَدَّث بحديثٍ كثيرٍ من حفظه، وكان ثقةً، وكان
قَدِمَ إلى مصر مع أبي أيوب صاحب خَرَاج مصر، فأقام بمصرَ إلى أن تُوفِّي بها
(١) تقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن محمد بن سعيد بن أبان القرشي (الترجمة ٢٦٣٢).
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٤٦/٥، والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين
من تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٣٤/١٣.
(٣) في م: ((في))، وما أثبتناه من النسخ.
٣٤٨

١
في المحرم سنة ثمانين ومئتين.
٢٨٤٥- أحمد بن أبي عمران، أبو العباس الخيَّاط(١) ، وهو أحمد
ابن موسى بن الحر المعدَّل القَنْطَرِيُّ(٢) .
سمع عفان بن مُسلم، وأبا نُعيم، وأبا الوليد الطَّيالسي، وعبد الله بن
عبدالوهاب الحَجَبي، وعُبيد الله بن معاذ العَنْبري، ومحمد بن المنهال الضَّرير،
ومحمد بن مُعاوية النَّيْسابوري.
روى عنه محمد بن مَخْلَد، ومحمد بن العباس بن نَجِيح، وأحمد بن
عُثمان ابن الأدَمي، وعبد الله بن إسحاق ابن الخُراساني، وأبو علي بن خُزَيْمة،
وأبو بكر الشافعي، وغيرُهم.
وقال الدار قطني(٣): هو ثقة.
أخبرنا عبدالملك بن محمد بن عبد الله الواعظ، قال: أخبرنا أحمد بن
الفَضْل بن العباس بن خُزَيْمة، قال: حدثنا أحمد بن موسى بن أبي عِمْران
الخَيَّاطِ المُعَدَّل، قال: حدثنا عُبيدالله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا
الأشعث، عن محمد، عن ابن عُمر، قال: كنا لا نَرَى بكراءِ الأرض البَيْضاء
بأسًا حتى أخبرنا رافع بن خَدِيج أنَّ رسولَ اللهِوَ ﴿ فَهى عن كِراءِ الأرض(٤).
(١) في م: ((البغدادي الخياط))، وما أثبتناه من النسخ كافة، فكأن لفظة ((البغدادي)) ألحقها
بعض الناس .
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الخياط)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة
والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٣) سؤالات الحاكم (٩) و(٢٨)
(٤) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ٦/٢ و٦٤ و٤٦٤/٣ و٤٦٥ و٤/ ١٤٠، والبخاري ١٢٣/٣ و١٤١،
ومسلم ٢١/٥ و٢٢، وابن ماجة (٢٤٥٣)، والنسائي ٧/ ٤٦ و٤٧، وابن حبان
(٥١٩٤)، والطبراني في الكبير (٤٣٠٢)، والبيهقي ١٣٠/٦. وانظر المسند الجامع
٣٨٠/٥ حديث (٣٦٨٠).
وأخرجه أبو داود (٤٣٠١)، والنسائي ٧/ ٥٠ من طريق عيسى بن سهل بن رافع =
٣٤٩

أخبرنا عليّ بن أبي عليّ البَصْري، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون
الضَّبِّي، عن أبي العباس بن سعيد، قال: أحمد بن موسى (١) بن أبي عِمْران بن
الحُر البَغْدَادي القَنْطَري، سألت عنه عبدالله بن أحمد بن حنبل، فقال: ثقة.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وتُوفِّي أبو العباس أحمد بن أبي
عِمْران الخَيَّاط لأيام بقيت(٢) من ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين، كان ينزل
قَنْطَرَةِ الْبَرَدَان .
٢٨٤٦- أحمد بن موسى، أبو العباس الجَوْهريُّ يُعرف بأخي
خَزَرِي(٣) .
(٣)
: حَدَّث عن الحُسين بن حُرَيث المَرْوَزي، وإبراهيم بن عبدالله بن بَشَّارِ
الواسطي، وسعيد بن عمرو السَّكُوني الحِمْصي، والرَّبيع بن سُليمان المِصْري.
روى عنه أحمد بن كامل القاضي، وأبو بكر بن سَلْمِ الخُثُّلِي، وأبو
القاسم الطَّبَراني، والحسن بن محمد السَّكُوني الكُوفي، وعيسى بن حامد
الرُّخَّجِي. وكان ثقةً.
أخبرنا أبو طالب ◌ُمر بن إبراهيم الفقيه الزُّمري، قال: أخبرنا عيسى بن
حامد القاضي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن موسى ابن أخي خَزَرِي،
قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن بَشَّار الواسطي، قال: حدثنا نُعيم بن المُوَرِّغ
ابن خديج، عن جده رافع بن خديج.
=
وأخرجه النسائي ٧/ ٤٧ من طريق محمد ونافع، عن رافع، به ليس فيه ابن عمر.
(١) ضبب عليها المصنف، كما يظهر في نسخة ابن عساكر، لوروده هكذا.
(٢) في م: ((بقين))، وما هنا من النسخ.
(٣) قيده الأمير ابن ماكولا في الإكمال ٢٠١/٢ بتقديم الزاي على الراء، واقتبسبه
السمعاني في ((الخزري)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٠٤) من تاريخ
الإسلام.
٣٥٠

ابن تَوْبة العَنْبَري، قال: حدثنا هشام بن مُروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
قال: رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ الإسلام نظيف فتنظفوا، فإنَّه لا يدخل الجنَّةَ إلا
نظيفٌ))(١) . قال نُعيم: يعني النظيف في الدين من الذُّنوب.
وأخبرنا أبو طالب، قال: قال لنا عيسى بن حامد: مات أبو العباس
أحمد بن موسى أخو خَزَري في شوال سنة أربع وثلاث مئة.
قلت: وذكر محمد بن مَخْلَد أنه تُوفِّ في شهر رمضان.
٢٨٤٧ - أحمد بن موسى بن العباس، أبو حامد الخُيُوطيُّ(٢).
حَدَّث عن عُمر بن محمد بن الحسن المعروف بابن الثَّل، والحسن بن
عَرَفة، وأبي إسماعيل التِّرمذي.
روى عنه محمد بن عُبيد الله بن الشِّخِّيرِ الصَّيْرفي، وعليٍّ بن عُمر
الشُّكَّري، إلا أن الشُّكري سمى أباه عيسى. وقد تقدَّم ذكرنا إياه(٣).
أخبرنا عُبيد الله بن عبد العزيز البَرْذَعي والحَسن بن عليّ الجَوْهري؛ قالا:
أخبرنا محمد بن عُبيد الله بن الشِّخِّير، قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن موسى بن
العباس الخُيُوطي، قال: حدثنا عُمر بن محمد الأسَدي، قال: حدثنا أبي
محمد بن الحسن، قال: حدثنا أبو هلال، عن محمد بن سيرين، عن أبي
هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((سِبابِ المسلمِ فُسوقٌ، وقتاله كُفرٌ)) (٤).
(١) إسناده تالف، نعيم بن المورع كان يسرق الحديث (الميزان ٢٧١/٤).
أخرجه ابن حبان في المجروحين ٥٧/٣، والطبراني في الأوسط (٤٨٩٠)،
والدارقطني في الأفراد كما في المقاصد الحسنة ١٤٦، وابن الجوزي في العلل
المتناهية (١١٨٧).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الخيوطي)) من الأنساب.
(٣) (٥/ الترجمة ٢٢٩٨).
(٤) إسناده ضعيف، لضعف محمد بن الحسن الأسدي وأبي هلال الراسبي، كما بيناهما
في ((تحرير التقريب)»، ولم يتابع أبا هلال سوى رجل مجهول، كما بيناه عندما تكلمنا
على هذا الحديث وخرّجناه في ترجمة محمد بن يوسف بن الحكم الصابوني من هذا
الكتاب (٤/ الترجمة ١٧٨٩). وبينا هناك أن متنه صحيح من حديث عبدالله بن =
٣٥١

1
٢٨٤٨- أحمد بن موسى بن إسحاق بن موسى، أبو عبدالله
الأنصاريُّ (١) .
كوفيُّ الأصلِ، واسطيُّ المولدِ، بغداديُّ الدارِ، حَدَّث عن أبيه، وعِنْ
أحمد بن محمد بن الأصفر، وسَهْل بن بخر، وموسى بن سفيان
الجُنْدَيْسابوريين، ويحيى بن يونُس الشِّيرازي، وأبي يوسف القُلُوسي.
روى عنه أحمد بن كامل، وابن لؤلؤ الوَرَّاق، ومحمد بن عُبيدالله بن
الشِّخِّير، وأبو حَفْض بن شاهين، والمعافَى بن زكريا، وابن الثَّلَّج. وكان
ثقةً. وتقلّد قضاء البصرة وبعض بلاد فارس.
أخبرنا السِّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ أحمد
ابن موسى بن إسحاق الأنصاري مات في رجب من سنة اثنتين وعشرين وثلاث
مئة .
قرأتُ على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل، قال: تُوفِّي أَبُو
عبد الله أحمد بن موسى بن إسحاق الأنصاري ببغداد في رجب سنة اثنتين
وعشرين وثلاث مئة، وكان مولده بواسط في سنة ثلاث وخمسين ومثتين،
وكان وقت وفاته يتقلَّد القضاء على بعض فارس، وقد حَدَّث ولم يغيّر شَيْهِ .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالله
الشاهد، قال: تُوفي أحمد بن موسى بن إسحاق القاضي الأنصاريّ في شعبان
سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة، ومولده بواسط سنة ثلاث وخمسين ومئتين .
٢٨٤٩- أحمد بن موسى بن يوسف، أبو العباس المعروف
بالتَّوَّزيِّ.
مسعود، وسيأتي في ترجمة مهدي بن محمد بن محمد بن مهدي القشيري الصيدلاني
=
من هذا الكتاب (١٥/ الترجمة ٧١١٥).
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢٢) من تاريخ الإسلام.
٣٥٢

ذكر ابن الثَّلاَّج أنه حَدَّثه عن إبراهيم بن هانئء النَّيْسابوري.
٢٨٥٠- أحمد بن موسى بن العباس بن مُجاهد، أبو بكر
المُقرىء(١) .
كان شيخَ القُرَّاء في وقته، والمقدم منهم على أهلٍ عَصْره، وحَدَّث عن
عبدالله بن أيوب المُخَرِّمي، ومحمد بن عبدالله الزُّهَيْري، وزيد بن إسماعيل
الصائغ، وسَعْدان بن نَصْر، وأحمد بن منصور الرَّمادي، ومحمد بن إسحاق
الصغاني، وعباس التُّرْقفي، وعباس الدُّوري، ومحمد بن الجَهْم السِّمَّري،
ومحمد بن سعد العَوْفي، وأبي يوسف القُّلُوسي، وأبي رِفاعة العَدَوي، وخَلْق
كثير من طبقتهم وممن بعدهم.
روى عنه أبو طاهر بن أبي هاشم، وأحمد بن عيسى بن جِنِّية، وأبو بكر
ابن الجِعَابي، وأبو القاسم ابن النَّخَّاس، وأبو الحُسين ابن البَوَّاب، وأبو بكر
ابن شاذان، وطَلْحة بن محمد بن جعفر، وأبو الحسن الدَّارقُطْني، وأبو حَقْص
ابن شاهين، وعيسى بن عليّ، وأبو حَفْص الكَثَاني، في آخرين.
وكان ثقةً مأمونًا، يسكنُ بالجانب الشرقي نحو مربعة الخُرْسي.
حُدِّثت عن طَلْحة بن محمد بن جعفر، قال: ولد أبو بكر بن مجاهد في
شهر ربيع الآخر من سنة خمس وأربعين ومئتين. كتب إليَّ أبو طاهر محمد بن
محمد بن الحُسين المُعَذَّل من الكوفة يذكر أن أبا الحسن محمد بن أحمد بن
سُفيان الحافظ حَدَّثهم، قال: حدثني بعض البغداديين عن أحمد بن يحيى
النَّحْوي، قال: قال في سنة ست وثمانين، يعني ومئتين: ما بقي في عصرنا
هذا أحدٌ أعلم بكتاب الله من أبي بكر بن مجاهد.
(١) اقتبس من هذه الترجمة أكثر الذين ترجموا لابن مجاهد، منهم: ابن الجوزي في
المنتظم ٢٨٢/٦، وياقوت في معجم الأدباء ٢/ ٥٢٠، والذهبي في كتبه ومنها السير
١٥/ ٢٧٢، ومعرفة القراء ٢٦٩/١.
٣٥٣

أخبرني عبيد الله بن أبي الفَتْح الفارسي، قال: حدثنا أبو الفَضْلِ الزُّمري،
قال: حدثنا أبو الفَتْح محمد بن عُمر الرَّفَّاء، قال: سمعت أبا بكر المَحْري(١)
بالنَّهْروان، قال: صَلَّيتُ خَلفَ أبي بكر بن مُجاهد صلاةَ الغَدَاة فاستفتحَ بقراءة
الحَمْد ثم سكتَ، ثم استفتحَ ثانية ثم سكتَ، ثم ابتدأ بالقراءة. فقلتُ: أيها
الشيخ رأيتُ اليوم منك عجبًا! فقال لي: شهدتَ المكان؟ فقلت: نعم. فقال
أشهدتُكَ الله إن حَدَّثْتَ به عني إلى أن أُوارى تحتَ أطباق الثَّرَى. فقال لي:
يا بُني، ما هو إلا أن كَيَّرتُ تكبيرة الإحرام حتى كأني بالحُجُب قد انكشَفَت ما
بيني وبينَ رَبِّ العِزّة تعالى، سِرًّا بسرٍّ، ثم استفتحتُ بقراءة الحَمْد، فاستُجْمِعَ
كُلُّ حَمْدٍ لله في كتابه ما بين عَيْنِي، فلم أدرِ بأي الحَمْد أبتدىء.
أخبرنا أبو علي عبدالرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن فَضَالة
النَّيْسابوري الحافظ بالري، قال: سمعتُ محمد بن عبد الله بن المطلب الشَّيْباني
يقول: تقدمتُ إلى أبي بكر بن مُجاهد لأقرأ عليه، فتقدَّم إليه رجلٌ وافرُ
اللَّحية، كبيرُ الهامة، فابتدأ ليقرأ فقال: تَرَفَّق يا خليلي؛ سمعتُ محمد بن
الجهم السَّمَّري يقول: سمعتُ الفَرَّاء يقول: أدب النفس، ثم أدب الدَّرْسِ.
حدثني الأزهري، قال: سمعتُ عيسى بن علي بن عيسى الوزير يقول:
أنشدني أبو بكر بن مُجاهد وقد جئتُه عائدًا وأطالَ عندَهُ قومٌ كانوا قد حضروا
لعيادته(٢) فقال لي: يا أبا القاسم عيادة ثُمّ ماذا؟ فصرفَ مَن حَضَر وهَمَمْتُ
بالانصراف معهم، فأمرني بالرجوع إليه، ثم أنشدني عن محمد بن الجهم [من
البسيط]:
لا تُضْجرن مريضًا جئتَ عائدَهُ إنَّ العيادَةَ يومٌ إِثْرَ يومين
بل سَلْه عن حالِهِ وادعُ الإله له واقعُد بِقَدْر فُواقٍ بين حَلْبِن
منْ زار غِبًّا أخًا دامت مودتُهُ وكان ذاك صلاحًا للخليلين(٣)
(١) في م: ((المحبري))، محرف، وما هنا من النسخ.
(٢) في م: «للعيادة)»، وما هنا من النسخ.
(٣) هذه والتي قبلها اقتبسها ياقوت في معجم الأدباء ٢/ ٥٢٠ - ٥٢١.
٣٥٤

حدثني عليّ بن أبي عليّ البَصْري، قال: حدثني أبو محمد عبدالله بن
محمد بن عبدالله بن إبراهيم القاضي، قال: حدثني أبو بكر ابن الجِعابي، قال:
كنت يومًا عند أبي بكر بن مجاهد في مسجده، فأتاه بعض غلمانه فقال له:
يا أستاذ، إن رأيت أن تجملني بحضورك غدًا دارنا! فقال له أبو بكر: ومن
معنا؟ فقال له أصحابنا المسجدية، ومَن يَرَى الشيخ. فقال أبو بكر: ينبغي أن
تدعو أبا بكر، يعنيني. فأقبل الفَتَى عليّ يسألني، فقلت له: هوذا تطفل بي، لو
أرادني الرجل لأفردني بالسؤال، فقال: دع هذا يا بغيض، فقلت له: السَّمْع
والطاعة. فقال لي الرجل: إن الأستاذ قد آثرك فمن تؤثر أنت أن أدعو لك؟
فقلت له: الحُسين بن غَريب. قال: السمع والطاعة، ونَهَضَ الفَتَى، فلما كانَ
من الغَدِ وافَى إلى مَسْجِد أبي بكر، فسألَنَا النُّهوضَ معه إلى منزله، فقال أبو
بكر لأصحابه: قوموا وامضوا مُتَقَطعين وخالفوا الطّرق ففعلوا، ثم أقبلَ على
الفتى، فقال له: اسبقنا، فإني أنا وأبو بكر نجيئك. فقلتُ أنا له: أيش عملتَ
في إحضار ابن غَرِيب؟ فقال لي: قد أخذتُ الوعدَ عليه من أمس وأنا أنفذ إليه
رسولاً ثانيًا. ومَضَى وجلسَ أبو بكر ففرغ من شُغَيْلاتٍ له، ثم إنا نَهَضنا جميعًا
وعَبَرنا الجانب الغربي وصعدنا درب النَّخْلة وكانت دار الفَتَى فيه، فوجدناه
مترقبًا لنا، فدخلنا، فدعا بماء، فغسلنا أيدينا، ثم أتى بجونة فوضعها بين
أيدينا، فقلت في نفسي: ما أزرى(١) مروءة هذا الفَتَى؟ أيش في الجونة مما
يعمنا! ففتحها فإذا فيها بزماورد، وأوساط، ولفات، وسنبوسج، فأكلنا أكلاً
عَظِيمًا مُفْرطًا، والجُونة على حالها وما فيها من هذا الطعام على غاية الكَثْرة
والوُفور، وشِلْنا أيدينا فاستدعى الحَلْوى، فأُتي بفالوذج غرف حار بماء وَزْد
على مائدة كبيرة، فاستكثرنا منه، فعجبتُ من ظُرف طعامه، ونَظَافته وطيبه،
وحُسْنه وتمام مروءته، من غير إجحافٍ ولا إسرافٍ وغَسَلنا أيدينا، فقلت له:
أين ابن غَرِيب؟ فقال لي: عندَ بعض الرُّؤساء وقد حالَ بيننا وبينه، فشق عَليَّ
(١) في م: ((أذرى)) بالذال المعجمة، مصحف.
٣٥٥

.
وتبينَ أبو بكر بن مُجاهد ذلك مني فقال لي: هاهنا من ينوب عن ابنِ غَرِيبُ ..
فتحدثنا ساعة. فقلت له: ما(١) أرى للنائبٍ عن ابن غَرِيب خبرًا ولا أثرًا،
فدافعني فصبرتُ ساعةً، ثم كررتُ الخطابَ عليه وألححتُ، ولست أعلم مِّن
هو النَّائبُ بالحقيقة عن ابن غَرِيب، فقال للفتى: هات قَضِيبًا، فأتاه به، فأخذه
أبو بكر ووقع واندفعَ يُغْنِي، فغناني نَيًِّا وأربعينَ صوتًا في غاية الحُسن والطّيةِ
والإطراب، فأشجاني وحَيَّرني، فقلت له: يا أستاذ مَتَى تعلَّمت هذا وكيف
تعلمته؟ فقال: يا بارد تعلمتُهُ لبغيضٍ مثلك لا يحضر الدعوة إلا بمغَنِ، ومَضَى
لنا يوم طَيِّب معه.
حدثني أبو الفَضْل محمد بن عبدالعزيز بن المهدي الخطيب، قال:
سمعتُ الحُسين بن محمد بن خَلَف المُقرىء جارنا يقول: سمعت أبا الفضل
الزُّهْري يقول: انتبه أبي في الليلة التي ماتَ فيها أبو بكر بن مُجاهد المُقرىء
فقال: يا بُني ترى من ماتَ الليلة؟ فإني قد رأيتُ في منامي كأن قائلاً يقول: قد
ماتَ الليلة مُقَوَّم وحي الله منذ خمسين سنة، فلما أصبحنا إذا ابن مجاهد قد
مات .
قرأتُ على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي، قال: تُوفي
أبو بكر بن مُجاهدِ المقرىء يوم الأربعاء، ودُفن في يوم الخميس لعشرٍ بِقِينَ
من شعبان سنة أربع وعشرين وثلاث مئة.
حدثني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: مات أبو
بكر بن مُجاهد المُقرىء يوم الأربعاء وقت العَصْر، وأُخْرَجَ يوم الخميس
ضَحْوة، وصَلَّى عليه الحسنُ بنُ عبدالعزيز الهاشميُّ الإمام عند باب البُسْتان في
الجانب الشرقي، ودُفن في مقبرة له باب البُسْتان، وذلك لتسع بقينَ من شعبان
سنة أربع وعشرين وثلاث مئة.
. أخبرني محمد بن جعفر بن عَلَّن الشُّرُوطي، قال: أخبرنا أبو عليْ عيسى
(١) في م: ((لا))، وما أثبتناه من النسخ.
٣٥٦

ابن محمد بن أحمد الطُّومَاري قراءةً عليه، قال: رأيتُ أبا بكر بن مُجاهد في
النوم كأنه يقرأ فكأني أقول له: يا سيدي أنتَ مَيت وتقرأ؟ فكأنه يقول لي:
كنتُ أدعو في دُبُر كُلِّ صلاةٍ وعندَ خَتْم القُرآن أن يجعلني ممن يقرأ في قَبْره،
فأنا ممن يقرأ في قبره .
٢٨٥١- أحمد بن موسی بن یونس بن حَرْب بن شبیب بن زید بن
إبراهيم التَّمِيمِيُّ، أبو زُرْعَة المكيُّ.
قَدِمَ بغداد، وحَدَّث بها عن أحمد بن أبي رَوْح، والحسن بن أبي سعيد
الشيباني.
روى عنه أبو الطيب محمد بن جعفر بن عيسى بن الكدوش الوَرَّاق،
وعبدالله بن محمد بن السَّقّاء الواسطي، وأبو بكر ابن المُقرىء الأصبهاني(١).
حدثنا أبو طالب يحيى بن علي الدَّسْكَري لفظًا بحُلْوان، قال: أخبرنا أبو
بكر ابن المقرىء بأصبهان، قال: حدثنا أبو زُرعة أحمد بن موسى المكي
ببغداد، قال: حدثنا أحمد بن أبي رَوْح، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن
جَميل، قال: حدثني عمي سَهْل بن جميل بن مِهْران، عن أبي مقاتل
السَّمر قندي، عن كثير بن زياد، عن الحسن، قال: لما مات رسولُ اللهِ وَ ◌ّ
وجدوا في ثيابه نافجة مِسْك يطيب بها ثيابَهُ (٢).
٢٨٥٢- أحمد بن موسى بن عِمْران، أبو بكر القَوَّاس.
حدث عن يحيى بن أبي طالب، ومحمد بن أحمد بن فَضَالة المَرْوَزي.
روى عنه أبو حَفْص الكَثَاني المقرىء، وأبو القاسم ابن الثَّلَّج.
(١) ذكره ابن المقرىء في معجم شيوخه، ومنه نقل تقي الدين الفاسي ترجمته في العقد
الثمين ١٨٦/٣ - ١٨٧.
(٢) إسناده ضعيف جدا بسبب أبي مقاتل السمر قندي، وهو حفص بن سلم، فهو متروك،
كما بيناه في ((تحرير التقريب))، والحديث من مراسيل الحسن البصري، ولم نقف
على من أخرجه غير المصنف.
٣٥٧

٢٨٥٣- أحمد بن موسى بن عبدالله بن إسحاق، أبو بكر الزَّاهِد
المعروف بالرّوشنانيُّ(١) من أهل مِصْرَانًا(٢)، وهي قرية تحت كَلْوَاذا.
سمع أبا بكر بن مالك القَطِيعي، وأبا محمد بن ماسي، ومحمد بن أحمد
المُفيد .
كتبتُ عنه في قريته، ونِعْمَ العبدُ كان فَضْلاً وديانةً، وصلاحًا، وعبادةً؛
وكان له بيتٌ إلى جَنْب مسجده يدخله ويغلقه على نفسه، ويشتغل فيه بالعِبادة
ولا يخرج منه إلا لصلاة الجماعة. وكان شيخُنا أبو الحُسين بن بِشْران يزوره
في الأحيان، ويقيمُ عنده العدد من الأيام مُتَبَركًا برؤيته، ومستروحًا إلى
مُشاهدته .
أخبرنا أبو بكر الرُّوشناني في شهر ربيع الأول من سنة سبع وأربع مئة،
قال: أخبرنا عبدالله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسِي البزاز، قال: حدثنا إبراهيم
ابن عبد الله الكَيْشي، قال: حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا سُليمان يعني التَّيْمي
أن أبا عُثمان النَّهْدي حدثهم عن أسامة بن زَيْد أنَّ رسولَ اللهِو ◌َل ◌ِ قال: («قمتُ
على بابِ الجَنَّ فإذا عامة من دخلها المَسَاكين، وقمتُ على بابِ النَّارِ فإذا عامة
من دخلها النِّساء))(٣).
(١) في م: ((الروشنائي»، وما أثبتناه من النسخ كافة حيث النون مجودة، وكذلك ألفيته
بخط الإمام الذهبي في تاريخ الإسلام (الورقة ١١١ من مجلد أيا صوفيا ٣٠٠٩).
وهذه النسبة لم يذكرها أبو سعد السمعاني في الأنساب ولا استدركها عليه عز الدين
ابن الأثير في اللباب، ولا الشيخ العلامة المعلمي اليماني يرحمه الله في استدراكاته
النفيسة على ما نشرهٍ من «الأنساب»، مع أن السمعاني ذكر هذه النسبة حينما ترجم
للمترجم في ((المِصْرائائي)) من الأنساب، فقال: ((أبو بكر أحمد بن موسى بن عبد الله
ابن إسحاق المصراثائي المعروف بالروشناني الزاهد»، ثم نقل ترجمته من تاريخ
الخطيب .
(٢). قيدها ناشر م بفتح الميم، فأخطأ، وقد قيدها السمعاني بالحروف في ((المصراثائي))
من الأنساب بكسر الميم.
(٣) حديث صحيح.
=
٣٥٨

مات الرُّوشناني بمِصْرائا في (١) ليلة السبت التاسع والعشرين من رَجَب
سنة إحدى عشرة وأربع مئة، وخرجَ النَّاسُ من بغداد حتى حضروا الصَّلاة
علیه، وكان الجمْع کثیرًا جدًا، ودُفن في قريته.
ذكر مَن اسمه أحمد واسم أبيه منصور
٢٨٥٤ - أحمد بن منصور بن سلمة، أبو جعفر الخُزاعيُّ(٢).
حدث عن أبيه. روى عنه محمد بن مَخْلَد. وروى عنه غيرُه فسماه
محمدًا، وقد ذكرناه في جُملة المحمدين(٣).
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا
محمد بن مَخْلَد العطَّار، قال: حدثنا أحمد بن منصور بن سَلَمة، قال: حدثنا
أبي عن يحيى بن سَلَمة بن كُهَيل، عن أبيه، عن أبي الأحوص، عن عبدالله،
قال: قال رسولُ الله ◌َ : ((قتال المؤمن كفر، وسبابه فسوق» (٤).
أخرجه عبدالرزاق (٢٠٦١١)، وأحمد ٢٠٥/٥ و٢٠٩، والبخاري ٣٩/٧ و١٤١/٨،
=
ومسلم ٨٧/٨ و٨٨، والنسائي في الكبرى (٩٢٦٥)، وابن حبان (٦٧٥) و(٦٩٢)،
والطبراني في الكبير (٤٢١)، والبغوي (٤٠٦٤). وانظر المسند الجامع ١٣٨/١ -
١٣٩ حديث (١٥٨).
(١) سقطت من م.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٣) ٤ / الترجمة ١٦٠٦.
(٤) إسناد ضعيف جدًا لحديث صحيح، فإن يحيى بن سلمة بن كهيل متروك. وأيضًا فقد
اختلف في رفعه ووقفه من رواية أبي الأحوص عن ابن مسعود؛ قال الدارقطني:
(يرويه أبو إسحاق وإبراهيم الهجري والحسن البصري عن أبي الأحوص فرفعه أبو
بكر بن عياش عن أبي إسحاق، ووقفه غيره، ورفعه إبراهيم والهجري. وأما الحسن
فرفعه عن مبارك بن فضالة ووقفه غيره، والموقوف عن أبي الأحوص أصح)) (العلل
٣٢٤/٥ س ٩١٨)، لكن متن الحديث صحيح مرفوعًا من غير طريق أبي الأحوص
عن ابن مسعود.
وقد أخرج المرفوع: الطيالسي (٣٠٦)، وأحمد ٤٤٦/١، وأبو يعلى (٥١١٩)، =
٣٥٩

. أخبرنا أبو سعد الماليني إجازةً، قال: حدثنا محمد بن العباس بن أحمد
ابن الفُرات، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد، قال: سنة سبع وخمسين يعني
ومئتين فيها قُتِلَ أحمد بن منصور بن سلمة الخُزاعي، أبو جعفر في غُرة ذِي
القعدة بصَرْصَر، أخبرتُ بذلك.
٢٨٥٥- أحمد بن منصور بن راشد، أبو صالح الجَنْظَلِيُّ
المَرْوَزيُّ، ويُلقب زاج(١) .
ورد بغداد حاجًا في سنة أربع وخمسين ومئتين، وحدَّث بها عن النَّضْر
ابن شُمَيْلَ، والحُسين بن علي الجُعْفي، ويَعْلَى ومحمد ابني عُبيدٍ، وَعُمر بن
يؤنُس اليَمَامي، وأبي عامر العَقَدي، ورَوْحَ بن عُبادة، وسَلَمةُ بن سُليمانَ،
وعليّ بن الحسن بن شَقِيقُ المَرْوَزيين، وغيرهم.
والشاشي (٧٣١)، والطبراني في الكبير (١٠١٠٥).
=
وأخرج الموقوف منه: البخاري في التاريخ الكبير ٧/ ٥٦ - ٥٧، وفي الصغير
٢٢٩/١، والنسائي ١٢١/٧ و١٢٢، والعقيلي في الضعفاء ٢١٠/٤.
وقد صح مرفوعًا من حديث أبي وائل شقيق بن سلمة عن ابن مسعود؛ أخرجه
الطيالسي (٢٤٨) و(٢٥٨)، والحميدي (١٠٤)، وأحمد ٣٨٥/١ و٤١١ و٤٣٣ ,٤٣٩
و٤٤٦ و٤٥٤، والبخاري ١٩/١ و١٨/٨ و٦٣/٩، وفي الأدب المفرد، له (٤٣١)،
وفي تاريخه الصغير ٢٢٩/١، ومسلم ٥٧/١ و٥٨، والترمذي (١٩٨٣)، وابن ماجة
(٦٩)، والنسائي ٧/ ١٢٢، وأبو يعلى (٤٩٨٨) و(٤٩٩١) و(٥٢٧٦)، وأبو عوانة في
مسنده ٢٤/١، والطحاوي في شرح المشكل (٨٤٦) و(٨٤٧) و(٨٤٨) و(٨٤٩)،
والشاشي (٥٨٢) و(٥٨٣)، وابن حبان (٥٩٣٩)، والطبراني في الكبير (١٠٣٠٨)،
وابن مندة في الإيمان (٦٥٣) و(٦٥٤) و(٦٥٥) و(٦٥٦)، وأبو نعيم في الحلية
٣٤/٥، والبيهقي ٢٠/٨، وفي الشعب، له (٦٦٦٢)، وفي الآداب، له: (١٤٢)،
والبغوي (٣٥٤٨). وانظر المسند الجامع ١١/ ٤٨٢ حديث (٨٩٦٩).
وسيأتي في ترجمة عبدالله بن محمد بن عبيدة (١١ / الترجمة ٥١٥٦)، وترجمة
مهدي بن محمد القشيري الصيدلاني (١٥/ الترجمة ٧١١٥).
. (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٤٩١/١، والذهبي في كتبه ومنها السير ٣٨٨/١٢
٣٦٠